Transport maritime – Freinte de route – L’exonération du transporteur est subordonnée à la preuve de la coutume du port de destination applicable à la marchandise et au voyage (Cass. com. 2011)

Réf : 51955

Identification

Réf

51955

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

209

Date de décision

10/02/2011

N° de dossier

2010/1/3/768

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation l'arrêt d'une cour d'appel qui, pour exonérer un transporteur maritime de sa responsabilité au titre d'un manquant à la livraison, se borne à affirmer que le taux de perte s'inscrit dans le cadre de la freinte de route admise par la coutume et la pratique judiciaire, sans rechercher ni caractériser la coutume spécifique du port de destination applicable à la nature de la marchandise et aux circonstances particulières du voyage, privant ainsi sa décision de base légale.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 981 بتاريخ 2009/02/16 في الملف عدد 14/07/5850، أن شركات التأمين الطالبات تقدمت بمقالين أصلي وإضافي التجارية الدار البيضاء، عرضت فيه أنها أمنت نقل حمولة من القمح الطري وزنها 13.000 طن على ملك شركة (ف. ك.) وقع نقلها على متن الباخرة (ج. ك.) التي وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2006/01/10 ، غير أنه لوحظ على الحمولة خصاص حدد الخبير عبد اللطيف (م.) قيمته في مبلغ 240.334,15 درهما شامل للأصل وأتعاب الخبير والصائر. والتمست المدعيات الحكم على المطلوب ربان الباخرة جيورجي (ك.) بأدائه لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية ، فصدر برفض الطلب ، أيد بمقتضى القرار المطعون فيه.

في شان الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنات على القرار خرق قواعد مطبقة على النازلة وخرق المادة 461 من م ت و الفصل 475 من ق ل ع وعدم كفاية التعليل وانعدام الأساس القانوني ، ذلك أنه ذهب الى " أنه ما دام ان نسبة الخصاص لم تتجاوز 1,1%، وما دام أن الملف خال مما يفيد ان هذا الخصاص، لم يكن بسبب عجز الطريق فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف "، في حين لا يمكن للعمل القضائي أن يحل محل الأعراف البحرية لتحديد نسبة الخصاص المعتبرة ضياعا طبيعيا للطريق ، هذه النسبة تعد مسألة تقنية يخضع تحديديها للأعراف البحرية الجاري بها العمل في ميناء الوصول، وهي تختلف من ميناء لآخر ومن رحلة لأخرى ومن بضاعة لأخرى ، وأن الفصل 475 من ق ل ع يوجب على من يتمسك بعادة ما أن يثبتها ، لذلك على الناقل البحري أن يثبت أن عرف ميناء الدار البيضاء يحدد نسبة الضياع في مثل نازلة الحال في 1.1% ، غير أن القرار لم يبين المعايير التي أدت به لاستنتاج النسبة المذكورة كعجز للطريق في ميناء الإفراغ، ولم يتأكد من الأعراف البحرية المنظمة للموضوع ، فجاء خارقا للنصوص السالفة الذكر عرضة للنقض.

حيث جاء في تنصيصات القرار المطعون فيه " أن وثائق الملف و الخبرة المنجزة أفادت أن مجموع الحمولة هو 13000 طن سلم منها 12.947,19 طنا ، فيكون الخصاص هو 1,1 % من أصل الحمولة ، وإن العرف المعمول به في الميدان البحري وحسب ما استقر عليه العمل القضائي تبقى نسبة الخصاص المذكورة مندرجة في نطاق عجز الطريق، وتؤدي لإعفاء الناقل البحري من أية مسؤولية بشأنها ، وهو ما ذهب إليه الحكم المستأنف " ، في حين عرف ميناء الإفراغ المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لبضاعة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بسبب نقلها من جهة لأخرى بأية وسيلة للنقل، يختلف من رحلة بحرية لأخرى ، حسب نوع البضاعة المنقولة وكيفية نقلها وظروف الرحلة ومسافتها ، وعلى ضوئها تتقرر نسبة الخصاص ، التي تصبح هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لتلك الرحلة البحرية وما شابهها من رحلات بحرية أخرى ، دون غيرها من باقي الرحلات المماثلة الأخرى التي سيكون لها عرف آخر . وهو ما لم تبرزه المحكمة في قرارها مقتصرة على اعتبار أن نسبة الخصاص المحددة في 1,1% تشكل نسبة عجز طريق في أعراف ميناء الدار البيضاء ، دون أن تبرز من أين اهتدت لذلك بشأن الرحلة البحرية مثار النزاع المتعلق بنقل مادة القمح بين ميناءي الشحن والإفراغ في نفس الرحلة البحرية المناقشة ، ودون أن تقوم بتحرياتها وتجري تحقيقاتها اللازمة الموصلة العرف ميناء الوصول الجاري به العمل على تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بالنسبة للرحلات البحرية المشابهة للرحلة موضوع النازلة الماثلة ، فأتى قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى، وتحميل المطلوبين في النقض الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial