Réf
54987
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2394
Date de décision
06/05/2024
N° de dossier
2024/8238/1326
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Prise en charge des marchandises, Présomption de livraison conforme, Manutentionnaire, Manquant de marchandises, Fin de la responsabilité, Exonération du transporteur, Convention de Hambourg, Confirmation du jugement, Absence de réserves
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'exonération de la responsabilité du transporteur maritime en cas de manquant à la livraison. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action en indemnisation dirigée contre le transporteur, tout en déclarant irrecevable celle intentée contre l'acconier pour vice de forme. L'appelant soutenait, d'une part, la possibilité de régulariser en appel l'assignation d'une partie mal désignée en première instance et, d'autre part, que la responsabilité du manquant devait être partagée entre le transporteur et l'acconier. La cour écarte d'abord la demande de régularisation, jugeant qu'un vice de forme ayant affecté la procédure en première instance ne peut être corrigé en appel au risque de priver la partie nouvellement assignée du double degré de juridiction. Sur le fond, la cour retient que le transporteur maritime bénéficie de la présomption de livraison conforme dès lors que la marchandise a été remise à l'acconier sans que ce dernier n'émette de réserves. En application des règles de Hambourg, la responsabilité du transporteur cesse au moment de la livraison à l'acconier, lequel assume la garde juridique des marchandises. Le manquant, constaté après une longue période de stockage dans les silos de l'acconier, ne peut donc être imputé au transporteur en l'absence de preuve d'une avarie survenue durant le transport. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ت.ا.م. بواسطة دفاعها ذ / كثير الشلائفة بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 08/02/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي و كذا القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/11/2022 تحت عدد 10735 في الملف رقم 595/8234/2022 القاضي :
في الشكل : بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها م.ح.ل.أ.، وبقبولها في مواجهة الباقي.
في الموضوع : برفض الطلب وبإبقاء الصائر على رافعه.
في الشكل:
حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنات بالحكم المستأنف مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الاجل القانوني و وفقا للشروط الشكلية المطلوبة قانونا , الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله .
وحيث انه و بخصوص المقال الاصلاحي المقدم من قبل المستانفة رفقة مقالها الاستئنافي و الرامي الى اعتبار الدعوى موجهة ضد الطرف الثاني شركة ص. بدل م.ح.ل.أ. ، فيتعين التذكير ان الدعوى قدمت في المرحلة الابتدائية بشكل معيب ضد م.ح.ل.أ. و الحال أن مسيرتها هي شركة ص. التي تتخذ شكل شركة مجهولة الإسم كلفت بتدبير مطامر الحبوب لموانئ الدار البيضاء آسفي أكادير و الناظور من طرف المكتب الوطني المهني للحبوب ، و بناء عليه اقرت المحكمة الابتدائية بكونها لا تملك الصفة طبقا لشروط التقاضي المنصوص عليها بالفصلين 1 و 32 من ق.م.م ، و بالتالي فان العيب الشكلي الذي لحق المسطرة في المرحلة الابتدائية حال دون استدعاء المدعى عليها شركة ص. و تقديمها لاوجه دفاعها حفاظا على مصالحها و حقها في التقاضي على درجتين ، و بالتالي فلا يمكن اصلاح المسطرة في مرحلة الاستئناف ، مما يكون معه المقال الاصلاحي غير مستوف للشروط الشكلية المطلوبة قانونا, الامر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبوله من هذه الناحية .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ت.ا.م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2022/01/20 والمؤدى عنه الرسم القضائي تعرض من خلاله المدعية بواسطة نائبها أنها أمنت بطلب من شركة س.س. بضاعة متكونة من القمح الطري والتي نقلت على متن الباخرة أعلاه ووصلت إلى ميناء أكادير بتاريخ 2020/01/06 ووجد بها خصاص عند وضعها رهن إشارة المؤمن لها وأنه وقع معاينة الخصاص من طرف مكتب الخبرة perytas في تقريره الحضوري لكافة الأطراف في 2020/04/10 والذي حمل فيه الناقل البحري وكذا شركة م.ح.ل.أ.، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدتها مبلغ 55.297,20 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميلهما الصائر تضامنا مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وأرفق مقاله بصورة وصل التسوية، صورة ورقة الأتعاب صورة تقرير خبرة، صورة شهادة التأمين صور لسندات الشحن، صورة لشهادة الوزن.
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليه ربان الباخرة بواسطة دفاعه بجلسة 2022/04/26 والتي دفع من خلالها بعدم قبول الطلب لأن وثيقة الشحن تضمنت الإشارة إلى المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة أن جميع الشحن، وأنه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 5 من ظهير 18/02/2011 المحدث بموجبه المحاكم التجارية والتي نصت على أنه يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم والوساطة وفق أحكام الفصول من 306 إلى 70-327 من قانون المسطرة المدنية، وقد جرى العمل القضائي على عدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم كما هو الحال في القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 2015/05/28 في الملف رقم 2015/8232/1121 والقرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 2014/11/17 في الملف رقم 2014/8232/3899، وأنه في غياب ما يفيد سلوك المدعيات لمسطرة التحكيم أو إعفائهن منها أو بطلان هذا الشرط، فإن الطلب يكون سابقا لأوانه ويتعين التصريح بعدم قبوله، وفيما يخص إعفائه من المسوؤلية لتمتعه بقرينة التسليم المطابق فقد أوضح أن المدعية أدلت بالوثائق التي تعتمدها ولا يوجد من بينها أي رسالة للاحتجاج طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ، وأن غياب هذه الرسالة يجعل مسؤوليته واجبة الإثبات لتعطيل مبدأ المسؤولية المفترضة ويجعله محقا في التمسك بقرينة التسليم المطابق، وفيما يخص الدفع بالتقادم أوضح أن الطلب الحالي قد سقط بالتقادم لأنه وبالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن البضاعة أفرغت ووضعت بمطامير متعهدة الإفراغ بتاريخ 2020/01/06 في حين لم تتقدم المدعية بمقالها إلا بتاريخ 2020/01/20 أي بعد أزيد من سنتين مما يكون معه حقها قد سقط بالتقادم طبقا للمادة 20 من اتفاقية هامبورغ التي تنص على أنه "تسقط بالتقادم أية دعوى تتعلق بنقل البضائع بحرا بموجب هذه الاتفاقية إذا لم تباشر إجراءات التقاضي أو التحكيم خلال مدة سنتين " ، وفيما يخص كمية البضاعة المشحونة فإنه قبل التطرق إلى كمية الخصاص المسجل عليها فإنه ينبغي التذكير بكمية البضاعة المنقولة، وأنه بالرجوع إلى فواتير البضاعة يتبين أن المؤمن لها تعاقدت مع البائعة واشترت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق في الكمية المفرغة بميناء الإفراغ تصل إلى 3 بالزيادة أو النقصان وإن كانت المدعية تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 3% فإن حصولها على التعويض هو إثراء غير مشروع كان على المؤمنة أن تنتبه له قبل صرفها التعويض للمؤمن لها، وفيما يخص انعدام تحفظات متعهدة الشحن والإفراغ فإن شركة م.ح.ل.أ. لم تأخذ أي تحفظات تحت الروافع ، علما أن مسؤولية الربان تنتهي عند تسليم البضاعة إلى المرسل إليه أو إلى طرف ثالث توجب القوانين تسليمها إليه و أنه بمقتضى تقرير الخبرة فإن البضاعة بقيت بالمطامير التابعة لمتعهدة الإفراغ إلى غاية 2020/01/21 ، واستثنائيا فيما يخص عجز الطريق فإن نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة لا تتعدى 0,28% مما يجعلها تدخل في عجز الطريق المنصوص عليه بالمادة 461 من مدونة التجارة، وأنه من المسلم أن البضاعة التي تنقل على شكل خليط ودون أي تعبئة تتعرض بطبيعتها النقص في الوزن بفعل التبخر الطبيعي والتشتيت الذي تعرفه عمليات الشحن والإفراغ من وعلى متن الباخرة وكذا نقلها بواسطة شاحنات، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا ،رفضه و ادلى بصورة من الدورية عدد 312/5460 وصورة الحكم عدد 2117.
وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 2022/05/24 جاء فيها أن شرط التحكيم الوارد في مشارطة الإيجار لم يقع التنصيص عليه في سند الشحن وفق مقتضيات الفصل 317 من ق.م.m. لعدم تنصيصه على عدد المحكمين ولا على طريقة تعيينهم، علاوة على عدم إدلاء الربان من الأساس بنص مشارطة الإيجار ، وحول الدفع بالتقادم فإن حالة الطوارئ الصحية أوقفت قانونا جميع الآجال لمدة تزيد عن 4 أشهر مما يجعل التقادم المحدد في سنتين ينتهي في شهر 2022/05 وتكون الدعوى الحالية مرفوعة داخل الأجل، كما التقادم يسري من تاريخ تسليم البضاعة، وحول قرينة التسليم المطابق فإن العارضة أدلت بتقرير خبرة حضورية أنجزت خلال عمليات الإفراغ مما تعد معه معاينة مشتركة للأضرار موضوع البضاعة، وتعفي من كل تحفظات إضافية، كما أن البضاعة أفرغت مباشرة من عنابر الباخرة إلى شاحنات المرسل إليها، مما ينفي عن متعهد الإفراغ كل تدخل له في إفراغ البضاعة ، وتبقى معه قرينة المسؤولية المفترضة على عاتق الربان، وحول عجز الطرق فإنه ينبغي إجراء خبرة تقنية لتحديد نسبته.
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليه بواسطة دفاعه بجلسة 2022/07/12 والتي جاء فيها أن شرط التحكيم الوارد في وثيقة الشحن هو من شروط عقد النقل طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع. وأن المدعية اعترت الشرط باطل لأنه يشير إلى تطبيق القانون الإنجليزي في حين أن الفقرة 5 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ تشترط تطبيق هذه الاتفاقية تحت طائلة البطلان وأن الأمر لا يتعلق بتحكيم داخلي وإنما بالتحكيم الدولي الذي يبقى من اختصاص الهيئة التحكيمية وأن المادة 22 من اتفاقية هامبورغ لا تقرر بطلان شرط التحكيم وإنما المقتضى الذي يتعلق بالقانون الواجب التطبيق فقط، أما تقرير الخبرة المدلى به فلم ينجز بحضوره بل إن الخبرة أنجزت بعد حصول الخبير على شهادة الوزن المنجزة من طرف متعهدة الشحن والإفراغ وأن الخبير لم يصعد إلى الباخرة رغم تصريحه بذلك، وأنه وفي غياب تنظيم أي تحفظات فإنه يستفيد من قرينة التسليم المطابق كما أن المدعية لم تثبت عناصر المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، مؤكدا ما جاء بدفوعاته السابقة وأدلى بصورة لقرار محكمة النقض عدد 227/1 وصورة القرار الاستئنافي عدد 1209
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة بخصوص المقال الإصلاحي : أن سبق لها أن وجهت دعواها الإبتدائية في مواجهة م.ح.ل.أ. والحال أن م.ح.ل.أ. تسيرها شركة ص. و هي مؤسسة عمومية خاضعة للقانون الخاص، شكلها القانوني هو شركة مجهولة الإسم كلفت بتدبير مطامر الحبوب لموانئ الدار البيضاء آسفي أكادير و الناظور من طرف المكت ب الوطني المهني للحبوب و القطاني فإنه ينبغي إصلاح الدعوى الحالية و إعتبارها موجهة ضد الطرف الثاني شركة ص. ، بدل م.ح.ل.أ. .
و بخصوص المقال الاستينافي : أن محكمة البداية عللت حكمها حسب ما يلي : في مواجهة الربان بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق في غياب تحفظات متعهدة الإفراغ إزاء الربان أو إنجاز عملية التنقيط او التحقيق الحضوري تحت الروافع بناء على مقتضيات المادة 69 من نظام استغلال ميناء أكادير بعدم قبول الدعوى في مواجهة م.ح.ل.أ. بسبب عدم إحترام مقتضيات المادة 32 من قانون م م الخاصة بتحديد تسميتها الإجتماعية و إن المستأنفة استدركت ما جاء بعلة الحكم المستأنف بخصوص احترام مقتضيات المادة 32 من قانون م م من خلال إصلاح مقالها الإستينافي كما ورد أعلاه.
و بخصوص مسؤولية متعهدة الإفراغ و التخزين شركة ص. : إذ يتبين من تقرير المراقبة الذي أنجزه مكتب الخبرة Perytas أن عملية تفريغ البضاعة تمت في 06/01/2020 و أن تسليمها للمرسل إليها استمر من 06/01/2020 إلى غاية 2020/01/21 كما تبين من الشهادة الصادرة عن متعهدة التفريغ و التخزين شركة ص. برأسية مطامر الحبوب لأكادير و بالتسمية القانونية للشركة في أسفل الشهادة أن البضاعة التي تم إفراغها و تخزينها بالمطامر المينائية سلمتها متعهدة التفريغ و التخزين بوزن 12.053104 طن مقابل 12.088,055 طن التي تنص عليها سندات الشحن و الفواتر التجارية ، بذلك فإن متعهدة التفريغ و التخزين سلمت للمرسل إليها من مطامرها البضاعة بخصاص 34,951 طن و أن مناط المسؤولية في ميدان النقل هو التحفظات التي تتخذها الأطراف المتدخلة في عملية النقل و المناولة إزاء بعضها البعض تحت طائلة تحميل الطرف المفرط كامل المسؤولية. أن متعهدة التفريغ و التخزين شركة ص. التي تدير مطامر الحبوب بأكادير لم تبد أي تحفظ إزاء الربان أثناء تفريغ و تسلم البضاعة من ربان الباخرة في حين أنها سلمتها للمرسل إليه بعد تخزينها بمطامرها بخصاص 34,951 طن و بذلك تبقى هي المسؤولة الوحيدة عن الخصاص المذكور ، لذلك تلتمس الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي وفي حكم جديد في المقال الإصلاحي الحكم بإصلاح العارضة لدعواها الحالية وذلك بتوجيهها ضد الاسم الصحيح للطرف الثاني شركة ص. وفق هويتها الكاملة المذكورة أعلاه، بدل إسم م.ح.ل.أ. و في المقال الاستئنافي الحكم وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى.
أدلت: أصل نسخة طبق الأصل للحكم المطعون
و بجلسة 01/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها من حيث أوجه الطعن: إنه بالرجوع إلى أوجه الطعن المعمتدة سيسجل المجلس الموقر أن الطاعنة تطرقت للجزء المتعلق بتصريح الحكم عدم قبول الطلب في مواجهة متعهدة الشحن والإفراغ وبادرت إلى إصلاح المسطرة عن طريق التماسها إعتبار أن الدعوى موجهة ضد شركة ص. بدلا من شركة م.ح.ل.أ. كما أنها ركزت على قيام مسؤولية هذه الأخيرة بصفتها متعهدة الشحن والإفراغ و إنه بالمقابل يلاحظ أن الطاعنة لا تعيب على الحكم تصريحه برفض الطلب في مواجهة العارض طبقا لتمتيعه بقرينة التسليم المطابق في غياب أي تحفظ من طرف متعهدة الشحن والإفراغ في مواجهة العارض و إنه بالمقابل فإن الطاعنة التمست إلغاء الحكم وفق مقالها الإفتتاحي أنها لم تتقدم بأي دفع ضد تعليل الحكم بشأن تصريحه برفض الطلب في مواجهته ويكفي رجوع المحكمة إلى أوجه طعنها المفصلة بمقالها الإستئنافي للتأكد من ذلك فإنه يتمسك بقرينة التسليم المطابق ما دام أن متعهدة الشحن والإفراغ توصلت بالبضاعة وإحتفظت بها بالمطامير التابعة لها دون أن تبدي أي تحفظ ، لذلك يلتمس برد و تأييد الحكم فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة العارض و تحميل الطاعنة الصائر.
و بجلسة 15/04/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة بيان أوجه استئناف إضافية مع مذكرة تعقيبية جاء فيها بخصوص المسؤولية : أن المحكمة التجارية لم تصادف الصواب فيما قضت به من إعفاء ربان الباخرة من أية مسؤولية بدعوى غياب تسجيل أي تحفظات من جانب متعهدة للإفراغ إزاء الربان أو أثناء إنجاز عملية التنقيط أو التدقيق الحضوري تحت الروافع بناء على مقتضيات المادة 69 من نظام استغلال ميناء أكادير و أنه بالرجوع إلى وثائق و مستندات الملف، فإنه يتبين أن مسؤولية الضرر المحقق لمؤمنة العارضة فهي مسؤولية مشتركة بين ربان الباخرة BAKU و متعهدة الإفراغ شركة ص. و بالتالي، فإنه ينبغي الحكم بتحميلهما معا مسؤولية الخصاص في البضاعة موضوع الدعوى و الحكم عليهما بأدائهما تضامنا لفائدة العارضة مبلغ التعويض المطالب به بالمقال الإفتتاحي للدعوى.
و بخصوص المذكرة التعقيبية : أن أدلى ربان الباخرة BAKU بمذكرة جوابية دفع من خلالها بأن وسائل الإستيناف المثار بمقالها الإستينافي فهي غير موجهة ضد ،مصالحه ما دام أنها لم تنازع في مقتضيات الحكم فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهته لتمتيعه بقرينة التسليم المطابق و أن دفع ربان الباخرة أصبح مردود و بدون عنوان بعد منازعتها في نقطة إعفائه من المسؤولية وفق مذكرة بيان أوجه استينافها الإضافية الحالية، لذلك تلتمس في مذكرة بيان أوجه استينافها الإضافية الحكم بإلغاء مقتضيات الحكم المستأنف ، و بعد التصدي و في حكم جديد. للإستماع إلى الحكم بتحميل مسؤولية الضرر اللاحقة بمؤمنة العارضة بخصوص الخصاص في البضاعة موضوع الدعوى تضامنا على عاتق كل من ربان الباخرة BAKU و شركة.ص. و الحكم بأدائهما تضامنا لفائدتها مبلغ التعويض المطالب به بالمقال الافتتاحي للدعوى مع الفوائد القانونية من تاريخ وضع الطلب للإستماع إلى الحكم بتحميل المستأنف عليهما معا الصائر و في المذكرة التعقيبية الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.
و بجلسة 29/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها من حيث أوجه الطعن: أن عابت الطاعنة على الحكم المطعون فيه ما قضى به من رفض به من رفض الطلب في مواجهته استنادا إلى تمتيعه بقرينة التسليم المطابق و ارتأت أن المسؤولية عن الخصاص مشتركة بين العارض و متعهدة الإفراغ شركة ص. ، و خلصت إلى أنه ينبغي الحكم بتحميلهما معا مسؤولية الخصاص في البضاعة موضوع الدعوى، و الحكم عليهما بأدائهما تضامنا لفائدته مبلغ التعويض المطالب به بالمقال الإفتتاحي للدعوى ، كما جاء تعليل المحكمة المطعون في قرارها بالاعتماد على تقرير المراقبة المنجز من طرف مكتب PERYTAS كالآتي: "أن البضاعة و عقب وصولها إلى ميناء أكادير بتاريخ 06/01/2020 تم الشروع في تفريغها بنفس اليوم بالمطامير المينائية التابعة المتعهدة الإفراغ والتخزين وذلك ما أكدته المدعية بمقالها الافتتاحي وما هو ثابت أيضا بشهادة الوزن الصادرة عن م.ح.ل.أ. بتاريخ 27/01/2020 والتي تقر من خلالها هذه الأخيرة بكونها تولت عمليات إفراغ وتسليم البضاعة إلى متلقيها ، وأنه وإعمالا للمادتين 4 و 5 اتفاقية هامبورغ، فإن مسؤولية الناقل البحري تتحدد اعتبارا من الوقت الذي يتلقى فيه البضائع بميناء الشحن وإلى غاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها المرسل إليه، أو بوضعها ن تصرفه أو بتسليم سلطة أو طرف توجب القوانين أو اللوائح سارية في ميناء ميناء التفريغ تسليم البضائع له، ولما كان ثابتا من الجدول التوضيحى الوارد بالصفحة 4 من رير المراقبة أن البضاعة تم وزنها بعد إخراجها من اتجاه تسليمها المرسل إليها وذلك طيلة الفترة الممتدة من 06/01/2020 إلى غاية 21/01/2020 أي لمدة 15 يوما تقريبا، ليسجل الخبير بأن البضاعة تعرضت لنقص في الوزن قدره 34,951 طن أي بنسبة 029 ، وهو ما يظهر معه أن الخصاص لم يكتشف إلا بعد إخر البضاعة من المطامير وفي وقت انتقلت فيه حراستها من الناقل البحري إلى متعهدة الإفراغ والتخزين دون أن تقوم هذه الأخيرة بإبداء أي تحفظات ربان أو إنجاز عملية التنقيط أو التحقيق الحضوري التي يفترض أن تقوم بها شركات المناولة والتفريغ تحت الروافع بناء على مقتضيات المادة 69 من نظام ستغلال ميناء أكادير، الشيء الذي يترتب عنه تمتيع الربان بقرينة التسليم المطابق وقلب عبء الإثبات على المرسل إليه الذي لم يدلي للمحكمة بأية حجة مقبولة تفيد أن الخصاص وقع أثناء عملية النقل البحري أو عندما كانت البضاعة تحت عهدة الناقل، وعليه تكون مسؤولية هذا الأخير منتفية في النازلة ويتعين الحكم برفض الطلب المقدم في مواجهته." ، كما صح ما عللت به محكمة الدرجة الأولى انتفاء مسؤولية العارض عن الخصاص بالنظر إلى كون عملية تفريغ و تخزين البضاعة قامت بها شركة م.ح.ل.أ. المعروفة اختصارا ب ص. و إن متعهدة التفريغ بميناء قامت بتفريغ البضاعة من السفينة بميناء الوصول خلال 3 أيام فقط ابتداء من تاريخ 2020/01/06 إلى يوم 09/01/2020 و لئن لم يتضمن تقرير الخبرة المعتمد من قبل محكمة الدرجة الأولى على المدة التي استغرقها التفريغ فإنه يدلي بورقة بيان الوقائع STATEMEN TOF FACTS التي تضمنت هذا المعطى ، إذ احتفظ شركة ص. بالشحنة المفرغة بمطاميرها طيلة مدة التسليم الممتدة من أول يوم تفريغ الموافق ليوم 06/01/2020 إلى غاية آخر يوم تسليم للبضاعة انطلاقا من مطامير متعهدة التفريغ بتاريخ 21/01/2021 ، كما هو مثبت من خلال التقرير المعتمد من قبل محكمة الدرجة الأولى و إن شركة ص. هي التي لها الرخصة لاستغلال جزء من الميناء ولها رصيف خاص بتفريغ الحبوب وهي التي قامت بمهمة الشحن التفريغ وتخزين الحبوب بالمطامير التابعة لها ، كما صح ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى حينما أعملت مبدأ استمرار مسؤولية الناقل البحري من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه و إن المسؤولية بالنسبة لشركة ص. تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر وتمتد الى مرحلة ما قبل التفريغ من السفينة ما قبل مستوى الرافعات و إنه بالرجوع إلى التقرير المعتمد من قبل محكمة الدرجة الأولى و المدلى به من قبل الجهة المدعية، سيتبين أن البضاعة دخلت إلى الحراسة القانونية لشركة ص. من تاريخ 06/01/2020 إلى آخر يوم من يوم في التسليم المصادف 21/01/2020 و هو ما يعني أن البضاعة بقيت بحوزة متعهدة التفريغ لما يزيد عن الأسبوعين و إنه ما دام أن شركة ص. توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها فإنها تبقى ملزمة باتخاذ تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخير بقرينة التسليم المطابق لأجل هذا يتعين تحميل شركة ص. المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة وبانتفاء مسؤولية العارض عنه ثم الحكم بتأييد الحكم المطعون فيه و إنه بصفة احتياطية، فإن الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره ب 34,951 طن من أصل 12.088,055 طن المضمنة في سند الشحن و هو ما يمثل نسبة 0,289% من مجموع الحمولة إذ ما أخذنا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,10% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون هي .%0,189 و إن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية و انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائب و إن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها الشحن و النقل و الافراغ و بالتالي فإن فرص الضياع تزداد بتكرار عميات الشحن والتفريغ و التخزين أو نقل، ذلك أنه تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف و بالتالي يكون من المنطقي استفادة الناقل البحري من هذه النسبة التي تفوق دأبت المحكمة التجارية بالدار البيضاء عليه في تحديد نسبة الاعفاء عن الخصاص 1 اعتمادا على المتواتر من تقارير الخبرات القضائية المنجزة في نوازل مشابهة و بالتالي يكون من المنطقي استفادة العارض من هذه النسبة و إنه ما دامت نسبة الخصاص المعوض عنها تندرج ضمن عجز الطريق المعفى عنه فإنه لا يمكن تحميل العارض مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان ، لذلك يلتمس برده و تأييد الحكم فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهته و تحميل الطاعنة الصائر . أدلى: صورة من ورقة بيان الوقائع
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 29/04/2024 حضر الطرفين و ادلى ذ لحلو بمذكرة رد على تعقيب تسلم الحاضر نسخة مها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 06/05/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف الاصلية و الاضافية المشار اليها أعلاه .
و حيث انه وبخصوص اسباب الاستئناف الاصلية و الموجهة ضد شركة ص. فلا مجال لمناقشتها لكونها اصبحت غير ذات موضوع بعد تصريح المحكمة بعدم قبول المقال الاصلاحي المقدم رفقة مذكرة استئنافها .
و حيث انه و بخصوص ما تمسكت به المستانفة من اوجه استئناف اضافية في مواجهة ربان السفينة باكو و ما عابته على الحكم المطعون فيه فيما قضى به من برائته من اية مسؤولية بدعوى غياب تسجيل أي تحفظات من جانب متعهدة الشحن و التفريغ ازائه او اثناء انجاز عملية التنقيط او التدقيق الحضوري تحت الروافع بنا على مقتضيات المادة 69 من نظام استغلال ميناء اكادير ، ملتمسة جعل المسؤولية تضامنية بينه و بين شركة ص. في اداء مبلغ التعويض ، فانه و بالرجوع الى تقرير المراقبة المنجز من طرف مكتب PERYTAS يتضح أن البضاعة و عقب وصولها إلى ميناء أكادير بتاريخ 06/01/2020 تم الشروع في تفريغها بنفس اليوم بالمطامير المينائية التابعة المتعهدة الإفراغ والتخزين حسب الثابت ايضا من بشهادة الوزن الصادرة عن م.ح.ل.أ. بتاريخ 27/01/2020 والتي تقر من خلالها هذه الأخيرة بكونها تولت عمليات إفراغ وتسليم البضاعة إلى متلقيها ، وأنه وإعمالا للمادتين 4 و 5 اتفاقية هامبورغ، فإن مسؤولية الناقل البحري تتحدد اعتبارا من الوقت الذي يتلقى فيه البضائع بميناء الشحن وإلى غاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها المرسل إليه، أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها لسلطة أو طرف توجب القوانين أو اللوائح سارية في ميناء ميناء التفريغ تسليم البضائع له، الشيء الذي يترتب عنه تمتيع الربان بقرينة التسليم المطابق ، وعليه تكون مسؤولية هذا الأخير منتفية في النازلة ، مما يصح معه ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى حينما أعملت مبدأ استمرار مسؤولية الناقل البحري من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه بعد ان تبين لها أن البضاعة دخلت إلى الحراسة القانونية لشركة ص. من تاريخ 06/01/2020 إلى آخر يوم من يوم في التسليم المصادف 21/01/2020 و هو ما يعني أن البضاعة بقيت بحوزة متعهدة التفريغ لما يزيد عن الأسبوعين و إنه ما دام أن شركة ص. توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها فإنها تبقى ملزمة باتخاذ تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخير بقرينة التسليم المطابق ، مما يكون معه الحكم المطعون فيها القاضي برفض الطلب في مواجهة هذا الاخير صائبا و يتعين تاييده .
و حيث يتعين تحميل المستانفة الصائر اعتبارا لما اليه طعنه .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف و عدم قبول المقال الاصلاحي .
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستئنافة الصائر.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54859
Prescription du chèque : la saisie du titre dans une procédure pénale n’interrompt pas le délai de prescription lorsque son porteur omet d’en demander la restitution en temps utile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/04/2024
55047
La clause « non endossable » (NE) sur une lettre de change limite le recours de la banque escompteuse à son seul client, le bénéficiaire de l’escompte (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55237
Transport maritime : la freinte de route exonère le transporteur lorsque le manquant est inférieur au seuil fixé par l’usage du port et la jurisprudence constante de la cour (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/05/2024
55391
Fonds de commerce : L’évaluation de l’indemnité d’éviction reste possible en l’absence de déclarations fiscales des quatre dernières années (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55527
Contrat d’entreprise : Le rejet de la demande en paiement est justifié lorsque les expertises comptable et technique ne permettent pas de relier les travaux réalisés à la société émettrice de la facture (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55609
Contrat commercial : le paiement par erreur d’une facture à un prix non conforme aux relations commerciales antérieures ouvre droit à la restitution du trop-perçu (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55683
Preuve en matière commerciale : La comptabilité régulièrement tenue, validée par expertise, prévaut sur des factures non signées pour la détermination du montant de la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55763
Exception d’inexécution : la preuve de la simple distribution de prospectus est insuffisante pour établir l’exécution d’une obligation contractuelle de promotion commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024