L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65864

Identification

Réf

65864

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4429

Date de décision

23/09/2025

N° de dossier

2025/8205/2807

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification juridique d'un contrat verbal de gérance d'un fonds de commerce et sur les conséquences de son inexécution. Le tribunal de commerce avait qualifié la relation de contrat de gérance libre, prononcé sa résolution aux torts du gérant pour défaut de paiement des redevances et ordonné son expulsion.

L'appelant contestait cette qualification, soutenant que l'absence des formalités prévues par le code de commerce pour le contrat de gérance libre rendait l'action irrecevable, et prétendait en outre avoir réglé les redevances dues, offrant d'en rapporter la preuve par témoins. La cour d'appel de commerce écarte la qualification de contrat de gérance libre, au motif que l'accord verbal des parties constitue un simple contrat de gérance consensuel régi par le droit commun des obligations et non par les dispositions spéciales du code de commerce.

Dès lors, la cour retient que l'inexécution par le gérant de son obligation de paiement, établie par une mise en demeure restée infructueuse, justifie la résolution du contrat sur le fondement du code des obligations et des contrats. Elle écarte par ailleurs les moyens de preuve de l'appelant, jugeant l'aveu judiciaire allégué non pertinent car portant sur une période prescrite et la preuve testimoniale irrecevable en raison de ses contradictions avec les propres déclarations antérieures du gérant.

En conséquence, la cour réforme le jugement sur la seule qualification du contrat et le confirme pour le surplus, notamment quant à la condamnation au paiement, à la résolution et à l'expulsion.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22/05/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3548 الصادر بتاريخ 19/03/2025 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 14673/8205/2024 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: بأداء المدعى عليه لفائدة المدعين مبلغ 180.000,00 درهم كواجبات التسيير عن المدة الممتدة من2019/11/01 إلى متم أكتوبر 2024 والحكم بفسخ عقد التسيير الحر وإفراغه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بالرقم [العنوان] الدار البيضاء مع أدائه لهم تعويضا عن التماطل قدره 5000 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل في الشق المتعلق بأداء واجبات التسيير وتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأدنى مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث تم تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 09/05/2025 وبادر الى استئنافه بتاريخ 22/05/2025 أي داخل الاجل القانوني.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن الطرف المستأنف عليه تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 02/12/2024 والذي عرض من خلاله أن المدعى عليه يعتمر من منهم و بموجب عقد تسيير المحل التجاري الكائن في الرقم [العنوان] الدار البيضاء بمبلغ شهري قدره مبلغ3000.00 درهم شهريا ، و انه لم يقم بأداء واجبات التسيير منذ فاتح يناير سنة 2014 إلى غاية متم شهر أكتوبر سنة2024 ، موضحين أن مورثهم كان يكتري من السيد الحاج عبد السلام (ع.) المحل التجاري الكائن في الرقم [العنوان] الدار البيضاء الى جانب شقة بالطابق الأول من نفس العنوان بسومة كرائية شهرية قدرها مبلغ 1000.00 درهم و بعد وفاة السيد حمو (ظ.) حل العارضون باعتبارهم و رثته محله كمكترين كما هو ثابت من خلال صورة من رسم الإرائة ، كما حلت شركة (ه. ب.) محل السيد الحاج عبد السلام (ع.) كمكرية حيث أصبحت تملك العقار الذي يتواجد فيه المحل التجاري موضوع نازلة الحال ، كما هو ثابت من خلال نسخة شهادة الملكية المؤرخة في 22/10/2024 موضوع الرسم العقاري عدد 20899/C و التي تثبت تملك شركة (ه. ب.) للعقار موضوع المحل التجاري الحالي وأن المالكة شركة (ه. ب.) سبق لها أن رفعت دعوى في مواجهة مسير المحل التجاري و هو المدعى عليه السيد يوسف (ا.) تلتمس الحكم بطرده من المحل التجاري المذكور اعلاه بسبب احتلاله له و هي الدعوى التي فتح لها الملف عدد 3194/1201/2015 و ان المدعى عليه ادلى بمذكرة جوابية مع طلب ادخال الغير في الدعوى مؤرخة في 28/02/2016 و ذلك في جلسة 01/03/2016 موضوع الملف عدد 3194/1201/2015 أكد من خلالها بانه ليس محتلا للمحل التجاري موضوع نازلة الحال ، و أن مورث العارضين كان قيد حياته قد كلفه بتسيير و استغلال المحل التجاري بمقتضى اتفاق شفوي منعقد بين الطرفين بتاريخ 01/01/2009 مقابل أداء المدعى عليه مبلغ 3000.00 درهم شهريا عن واجبات استغلال الأصل التجاري و التمس ادخال ورثة المرحوم حمو (ظ.) و هم العارضون في الدعوى وقد صدر الحكم عدد 4571 بتاريخ 1/11/2016 ملف رقم 3194/1201/2015 عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء وقضى بإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري موضوع نازلة الحال ، وهو الحكم الذي تم إلغائه و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب كما هو ثابت من خلال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في قرارها الصادر بتاريخ 05/10/2017 تحت عدد 2741 ملف رقم 221/1302/2017 والذي اكد بعد اجراء بحث تمهيدي وجواب الأطراف بما فيهم العارضون علاقة التسيير الحربين العارضين والمدعى عليه وان هذا الأخير يقوم بتسيير المحل التجاري بمبلغ واجبات التسيير محدد في 3000.00 درهم شهريا وان المدعى عليه ومنذ وفاة مورث العارضين المرحوم حمو (ظ.) بتاريخ 20/12/2013 توقف عن أداء واجبات التسيير منذ فاتح يناير سنة 2014 إلى غاية متم شهر أكتوبر سنة 2024 ، مما تخلذ معه بذمة المدعى عليه مستحقات واجبات التسيير عن مائة وثلاثون شهرا وجب فيها مبلغ390000.00 درهم وذلك حسب التفصيل التالي : 3000.00 درهم واجب التسيير الشهري × 130 شهرا =390000.00 درهم و ان العارضين قاموا بتبليغ المدعى عليه بتاريخ 11/10/2024 بإشعار بحوالة الحق و انذار بأداء واجبات التسيير بمبلغ اجمالي قدره 390000.00 درهم عن واجبات التسيير عن الفترة من فاتح يناير سنة 2014 إلى غاية متم شهر أكتوبر سنة 2024 ، و ذلك داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ توصله بهذا الإنذار بأداء واجبات التسيير الا انه ظل بدون جدوى و لم يبرئ المدعى عليه ذمته من واجبات التسيير المذكورة أعلاه وبناء على ما تم بسطه أعلاه فان واقعة التماطل ثابتة في حق المدعى عليه مما يؤكد ان طلب العارضين وجيه وجدي ومبرر، ملتمسين قبول المقال شكلا وفي الموضوع الحكم بأداء المدعى عليه السيد يوسف (ا.) للعارضين مبلغ 390,000.00 درهم عن واجبات التسيير منذ فاتح يناير سنة 2014 إلى غاية متم شهر أكتوبر سنة 2024 و الحكم بفسخ عقد التسيير الرابط بين المدعى عليه و العارضين موضوع المحل التجاري الكائن في الرقم [العنوان] الدار البيضاء والحكم بإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري الكائن في الرقم [العنوان] الدار البيضاء هو و من يقوم مقامه او بإذنه والحكم بأداء المدعى عليه السيد يوسف (ا.) للعارضين تعويض عن التماطل محدد في مبلغ 10000.00 درهم وشمول الحكم المرتقب صدوره بالنفاذ المعجل وتحديد الاكراه البدني في حق المدعى عليه في الأقصى و تحميل المدعى عليه الصائر.

وعزز طلبه بنسخة من عقد كراء و نسخة من رسم الإراثة عدد 400 و نسخة من شهادة الملكية ونسخة من مذكرة جوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى و نسخة من الحكم الابتدائي رقم 4571 و نسخة من القرار الاستئنافي رقم 2741 وطلب تبليغ بحوالة الحق و إنذار بالأداء مع محضر تبليغه.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 2025/02/19 جاء فيها أن المدعين يزعمون في مقالهم الافتتاحي للدعوى وجود عقد تسيير شفوي بين العارض و مورثهم منصب على المحل التجاري موضوع الدعوى ، و أنه من المعلوم أن عقد تسيير أصل تجاري يتعين أن يكون وفقا للشكليات والشروط المنصوص عليها في مقتضيات الفصول 152 ، 153 ، 154 155 156 157 و 158 من مدونة التجارة ، وأن الاتفاق الشفوي المزعوم من طرف المدعين إن ثبت فإنه لا يرقى إلى أن يكون عقد تسيير لمحل تجاري لكونه مخالف للمقتضيات المنصوص عليها في الفصول من مدونة التجارة المذكورة أعلاه، مما تكون معه الدعوى التي تستند عليه غير مقبولة شكلا لهذه العلة, هذا و لقد تمسك المدعى عليه بأن واجبات التسيير المطالب بها من قبل المدعين عن المدة من فاتح يناير2014 إلى حدود شهر أكتوبر 2019 قد طالها التقادم المسقط وفقا لمقتضيات الفصل 391 من القانون المذكور، مما يكون معه الطلب المقدم بشأنها قد سقط بالتقادم الخمسي, مؤكدا أنه سبق أن تم تكليفه من طرف المرحوم حمو (ظ.) مورث المدعين بالإشراف على تدبير شؤون المحل المعد لمطالة السيارات والكائن بالرقم [العنوان] الدار البيضاء وذلك منذ سنة 2009 ، وقد تم هذا الاتفاق بين العارض ومورث المدعين بحضور السيد المختار (س.) الذي يعمل بالمحل ، حيث سلم العار للمرحوم حمو (ظ.) مبلغ 40.000,00 درهم وتم تحديد واجب تسيير المحل في مبلغ00, 3000 درهم شهريا، كما التزم مورث المدعين بأداء الواجبات الكرائية والواجبات الضريبية للمحل ، وأن العارض كان يؤدي واجبات التسيير لمورث المدعين قيد حياته إلى أن وافته المنية بتاريخ 20/12/2013 ثم بعد ذلك أصبح يؤديها لفائدة ورثته المدعين في شخص السيدة فاطمة (ب.) وابنها السيد عمر (ظ.)، ولم يكونوا يسلمون للعارض أي وصولات عن تلك المبالغ لتوفر عنصر الثقة بينهم وبين العارض ، وأن تسليم واجبات التسيير من طرف العارض لفائدة المدعين ثابت من خلال الإقرار الصادر عن السيدة فاطمة (ب.) في معرض تصريحاتها بجلسة البحث المجرى في الملف الاستئنافي المدلى بالقرار الاستئنافي الصادر بشأنه في الملف عدد 221/1302/2017 الصادر بتاريخ 05/10/2017 تحت عدد 2741 ، حيث ورد بالصفحة الخامسة من القرار إقرار أرملة المرحوم حمو (ظ.) بتمكينها من واجبات التسيير من طرف العارض بعد وفاة زوجها المرحوم حمو (ظ.)، و كما أنه بالإضافة إلى ذلك فإن العارض كان يسلم للمدعين واجبات التسيير بحضور شهود مستعدين لأداء شهادتهم حول هذه الواقعة ، ملتمسا من حيث الشكل بعدم قبول الدعوى شكلا وتحميل المدعين الصائر وثانيا من حيث التقادم الحكم بسقوط الطلب عن المدة من فاتح يناير 2014 إلى تاريخ شهر أكتوبر 2019 للتقادم مع ترتيب الأثر القانوني عن ذلك و تحميل المدعين الصائر و ثالثا من حيث الموضوع أساسا الحكم برفض الطلب وتحميل رافعيه الصائر واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث من أجل تمكين العارض من إثبات أداء واجبات الاستغلال عن المدة المطلوبة لفائدة المدعين بواسطة الشهود الذين حضروا هذه الواقعة وحفظ حق العارض في التعقيب وحفظ البت في الصائر.

وأرفقت المذكرة بنسخة من إشهاد ونسخة من القرار الاستئنافي رقم 2741.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها بجلسة 2024/01/15.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 2024/03/05 جاء فيها أولا في الشكل أن طلبهم معزز بمحرر كتابي صادر عن المدعى عليه يقر فيها بعلاقة التسيير الحر ، و ادلوا أيضا بنسخة طبق الأصل من الحكم عدد 4571 و القرار عدد 2741 الذين يعتبران مكتسبين لحجية الشيء المقضي به وقوة الشيء المقضي به و هي دعوى صدر فيها قرار نهائي من القضاء بكون تواجد المدعى عليه في المحل التجاري موضوع نازلة الحال يعتبر تواجد مبرر مؤسس على عقد تسيير حر تجاري و تم على اثر ذلك رفض طلب مالكة العقار الرامي الى طرد المدعى عليه من المحل التجاري ، و ان المدعى عليه نفسه الذي اكد أيضا في جلسة البحث موضوع القرار عدد 2741 علاقة التسيير الحر بینه و بین مورث العارضين في الصفحة 4/8 من القرار المذكور ، و ان الدفع بمقتضيات الفصول من 152 الى 158 لا تسعف المدعى عليه وجاء دفعا مجانبا للصواب و في التقادم أكدوا بان مقتضيات الفصل 391 من ق ل ع تتعلق بواجبات الكراء ، و ان الملف موضوع نازلة الحال يتعلق بواجبات التسيير الحر التي لا تتقادم الا بمرور 15 سنة مضيفين أن الثابت من خلال تصريحات السيدة فاطمة (ب.) في جلسة البحث الواردة في ثلاث اسطر الأخيرة من الصفحة4/8 من القرار عدد 2741 أنها قد أكدت بأنها منذ وفاة زوجها مورث العارضين لم تتسلم من المدعى عليه أي واجبات تسيير ، كما انه طبقا للفصل 443 من قانون الالتزامات و العقود فانه لا يمكن اثبات أداء المبالغ تفوق قيمتها 10000.00درهم بشهادة الشهود ، ملتمسين الحكم برد دفع المدعى عليه والحكم بقبول الطلب لنظاميته شكلا و حول الدفع بالتقادم برد الدفع بالتقادم لكونه مجانب للصواب و لا يرتكز على أساس سليم و في الموضوع الحكم برد دفوع المدعى عليه لعدم ارتكازها على أساس سليم و الحكم وفق مذكرة العارضين هاته و الوثائق المدلى بها من طرفهم و مقالهم الافتتاحي.

وبناء على مذكرة مرفقة بوثيقة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 2025/03/05 جاء فيها أن العارض وبناء على ما جاء في مذكرته الجوابية المدلى بها بالملف بجلسة 19/02/2025، فإنه يدلي رفقته بإشهاد صادر عن السيد المختار (س.) لتأكيد ما تمسك به العارض في جوابه من أنه كان يسلم للمدعين واجبات التسيير بحضور شهود مستعدين لأداء شهادتهم حول هذه الواقعة، ويلتمس ضم هذه الوثيقة إلى الملف والحكم وفق الملتمسات الواردة بمذكرته الجوابية المذكورة.

وارفق المذكرة بأصل إشهاد مصحح الإمضاء بتاريخ 20/02/2025.

وبناء على مستنتجات ختامية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 2025/03/12 جاء فيها انه على سبيل المناقشة القانونية و ليس الإقرار القضائي فان الاشهاد المذكور أعلاه مجرد وثيقة من صنع المدعى عليه تضمنت شهادة مجاملة لا يمكن الاخذ بها في أي حال من الأحوال نظرا لان براءة الذمة من واجبات التسيير المطالب بها لا يمكن اثباتها بشهادة الشهود طبقا لما أكده العارضون في مذكرة الجلسة السابقة ، وان الشاهد المزعوم زعم ان العارضين يتسلمون واجبات التسيير من المدعى عليه بشكل اسبوعي منذ وفاة مورثهم " لم يذكر تاريخ الوفاة " ، و الحال ان الثابت منطقا و واقعا وقانونا ان الاقرارات لا تضر لا تنفع الا أصحابها و لا يمكن للعلاقة التعاقدية موضوع هذا النزاع ان يثبت الوفاة بالالتزامات المترتبة عنها بواسطة الاغيار ، و ان الملف خال من أي عرض عيني او إيداع لواجبات التسيير المطالب بها ، كما ان المدعى عليه لم يدل باي تواصيل متعلقة بالمدة المطالب بها و هذا امر مستحيل لسبب بسيط هو انه لم يؤديها للعارضين من الأساس ، ملتمسا الحكم برد دفوع المدعى عليه لعدم ارتكازها على أساس سليم والحكم وفق مذكرة العارضين هاته و مذكرة التعقيب والوثائق المدلى بها من طرف العارضين و مقالهم الافتتاحي.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به ذلك أنه وكما تمسك خلال المرحلة الابتدائية فإن عقد التسيير الحر المنصب على أصل تجاري يخضع للشكليات و الشروط المنصوص عليها في مقتضيات المواد: 152 ، 153 ، 154، 155 ، 156 ، 157 و158 من مدونة التجارة وأن الاتفاق الشفوي الذي تم بين العارض و مورث المستأنف عليهم بشأن المحل التجاري موضوع الدعوى لا يرقى إلى أن يكون عقد تسيير حر لمحل تجاري لكونه مخالف للمقتضيات الإلزامية المنصوص عليها في المواد المشار إليها أعلاه من مدونة التجارة وبالتالي فإن الدعوى التي تروم فسخ عقد التسيير رغم الإقرار بكون العلاقة بين مورث المستأنف عليهم والعارض تستند فقط على مجرد عقد شفوي لا يرقى إلى مرتبة عقد تسيير حر، تكون غير مقبولة شكلا ، مما يكون معه ما قضى به الحكم المستأنف من قبول الطلب شكلا في غير محله ، ويتعين بالتالي التصريح بإلغائه في ما قضى به من هذه الناحية وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا ومن جهة ثانية أنه فيما يتعلق بواجبات الاستغلال فإن العارض ومن جهة أكد من خلال مذكرته الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 2025/02/19 أن تسليم واجبات الاستغلال من قبله لفائدة المستأنف عليهم ثابت من خلال الإقرار الصادر عن السيدة فاطمة (ب.) أرملة المرحوم حمو (ظ.) بمقتضى تصريحها بجلسة البحث المجرى في الملف موضوع القرار الاستئنافي رقم 2741 الصادر بتاريخ 2017/10/05 في الملف رقم 2017/1302/221 وهو الإقرار الذي ورد بالصفحة 5 من القرار المذكور والتي صرح فيها الشاهد المختار (س.) أن العارض اتصل بورثة حمو (ظ.) قبل عيد الفطر ومكنهم من مبلغ 1500,00 درهم "والتي أقرت الأرملة بتوصلها بمبلغ على فترتين لا تتذكر قيمه مؤخرا " وأن محكمة الدرجة الأولى لم تعر دفع العارض من هذه الناحية أي اهتمام ولم تشر إليه في تعليلها رغم أنها استندت على ما ورد بتعقيب المستأنف عليهم بعد البحث المذكور للقول بأن السيدة فاطمة (ب.) صرحت بجلسة البحث بأنها لم تتسلم أي مبلغ من العارض بعد وفاة زوجها وهو ما يخالف إقرارها الوارد بنفس القرار الاستثنافي المذكور بصفحته الخامسة وأنه ما دامت محكمة الدرجة الأولى قد اعتمدت حين فصلها في النزاع على ما ورد بهذا القرار الاستئنافي من تصريحات خلال جلسة البحث فإنه لا يمكن تجزيء ما ورد بهذا القرار من تصريحات والأخذ فقط بجزء منها ورد في الصفحة 4 من القرار المذكور و التي جاء فيها أن السيدة فاطمة (ب.) صرحت أنها لم تتسلم أي مبلغ من العارض منذ وفاة زوجها دون اعتبار للجزء الآخر من تصريحها الوارد بالصفحة 5 من نفس القرار والذي أقرت فيه بتوصلها بمبالغ لم تعد تتذكر قيمتها ومن جهة أخرى فإن العارض أكد في مذكرته الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية أنه لم يتوقف أبدا عن أداء المبلغ المتفق عليه مع مورث المستأنف عليهم ، وأنه كان يؤدي هذا المبلغ الشهري لفائدة الورثة الذين كانوا يحضرون للمحل ويتسلمون هذا المبلغ بحضور الشهود وأن هذه الأداءات تعتبر من الأداءات الدورية التي يمكن إثباتها بشهادة الشهود لكون مبلغها لا يتجاوز3000,00 درهم شهريا وأن العارض أدلى بإشهاد مصحح الإمضاء صادر عن أحد الشهود اللذين كانوا يحضرون واقعة تسليم الورثة المبلغ المتفق عليه لاستغلال المحل وأن هذا الشاهد متواجد باستمرار بالمحل لكونه يشتغل به منذ سنة 1986 إلى الآن و هو الذي كلفه المرحوم حمو (ظ.) باستقدام العارض للاشتغال في المحل كعامل في المطالة وبعد مرض المرحوم حمو (ظ.) كلف العارض بالإشراف على تسيير المحل مقابل أداء مبلغ جزافي من الأرباح تم تحديده في مبلغ 300000 درهم شهريا كما هو ثابت من خلال تصريحات السيد المختار (س.) بجلسة البحث المجرى في القضية موضوع القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه رقم 2741 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 2017/10/05 في الملف رقم2017/1302/221 والمضمنة بهذا القرار الاستئنافي وأن محكمة الدرجة الأولى لم تشر في تعليلها إلى واقعة تسليم مبالغ الاستغلال لفائدة الورثة بحضور الشهود ولمتناقش طلب العارض الرامي إلى إجراء بحث حول الواقعة قصد الاستماع إلى هؤلاء الشهود ولم ترده بأي تعليل يذكر واعتبرت على أساس ذلك أن العارض لم يؤد الواجبات المطلوبة و أنه يبقى متماطلا وقضت بإفراغه من المحل وأن محكمة الدرجة الأولى خالفت بهذا المنحى القانون وخرقت مقتضيات الفصول 3 ، 50 و 71 من قانون المسطرة المدنية وأنه فيما يتعلق بما قضى به الحكم المستأنف من فسخ عقد التسيير الحر وإفراغه من المحل موضوع الدعوى فإن العلاقة التعاقدية الشفوية التي تربطه بمورث المستأنف عليهم لا يمكن اعتبارها عقد تسيير حر لعدم توفرها على الشروط الشكلية المتطلبة لصحتها والمنصوص عليها في مقتضيات المواد 152 ، 153 ، 154، 155، 156، 157 و 158 من مدونة التجارة و أن إضفاء الحكم المستأنف في منطوقه وصف عقد تسيير حر على هذه العلاقة و التصريح على أساس ذلك بفسخه يشكل خرقا للمقتضيات القانونية الإلزامية المنصوص عليها في المواد المشار إليها أعلاه الشيء الذي يعد سببا للتصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من هذه الناحية أيضا مما يتبين أن الحكم الابتدائي المستأنف يبقى مجانبا للصواب فيما قضى به لذلك يلتمس العارض التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف في ما قضى به من أداء العارض لفائدة المستأنف عليهم مبلغ180.000,00 درهم كواجبات التسيير عن المدة الممتدة من 2019/11/01 إلى متم أكتوبر 2024 وفيما قضی به من الحكم بفسخ عقد التسيير الحر وإفراغه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بالرقم [العنوان] الدار البيضاء وفي ما قضى به من أدائه لهم تعويضا عن التماطل قدره 5000 درهم و في ما قضى به من رفض طلب إجراء بحث و بعد التصدي الحكم من جديد وفق ملتمسات العارض الواردة بمذكراته المدلى بها ابتدائيا بالملف وذلك بالحكم من حيث الشكل بعدم قبول الطلب شكلا وبتحميل المستأنف عليهم الصائر ومن حيث الموضوع أساسا برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر واحتياطيا بإجراء بحث في النازلة بحضور الطرفين والشهود مع حفظ حق العارض في تقديم ملتمساته النهائية بعد إجراء البحث وحفظ البت في الصائر.

وارفق المقال بنسخة حكم، طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 24/06/2025 جاء فيها ان ما جاء به المستأنف في مقاله الاستئنافي يبقى مجانبا للصواب ذلك ان طلب العارضين معزز بمحرر كتابي صادر عن المستأنف يقر فيها بعلاقة التسيير الحر و يؤكد الاتفاق الشفوي بينه و بين مورث العارضين حول العلاقة التعاقدية موضوع التسيير الحر كما انهم ادلوا ابتدائيا بنسخة طبق الأصل من الحكم عدد 4571 و القرار عدد 2741 الذين يعتبران مكتسبين لحجية الشيء المقضي به وقوة الشيء المقضي به و هي دعوى صدر فيها قرار نهائي من القضاء الموقر بكون تواجد المستأنف في المحل التجاري موضوع نازلة الحال يعتبر تواجد مبرر مؤسس على عقد تسيير حر لمحل تجاري و تم على اثر ذلك رفض طلب مالكة العقار الرامي الى طرد المستأنف من المحل التجاري و ان الدفع بمقتضيات الفصول من 152 الى 158 من مدونة التجارة لا تسعف المدعى عليه وجاء دفعا مجانبا للصواب وبذلك يكون عقد التسيير الحر قائما و ما جاء في نعي المستأنف غير جدير بالاعتبار اما بخصوص مزاعم المستأنف و دفعه بمقتضيات الفصول من 152 الى 158 من مدونة التجارة فان عدم شهر عقد التسيير الحر لا اثر له بين طرفي العقد لكونه متعلق بالأغيار من الدائنين و هو ما أكده الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء رقم 8133 بتاريخ 2024/07/09 ملف رقم 4272/8205/2024 وبناء عليه فان ما قضى به الحكم المستأنف في الشكل جاء مرتكزا على أساس سليم ومن حيث الموضوع أن المستأنف لم يأت بأي جديد في دفوعه الغير مرتكزة على اساس سليم ويؤكد العارضون ما جاء في مقالهم الافتتاحي ومحرراتهم المدلى بها ابتدائيا وانه على سبيل المناقشة القانونية و ليس اقرارا بمزاعم المستأنف فان هذا الأخير صدر عنه في مقاله الاستئنافي ادعاء وقفت محكمة الدرجة الأولى على عدم صحته حيث زعم ان العارضة اقرت في الصفحة5 منه بتسلم واجبات التسيير الحر في جلسة البحث و ان ما يفند و يكذب ذلك هو بالاطلاع على تصريحات العارضة فاطمة (ب.) في جلسة البحث الواردة في ثلاث اسطر الأخيرة من الصفحة 8/4 من القرار عدد 2741 حيث صرحت بانها منذ وفاة زوجها مورث العارضين لم تتسلم من المستأنف واجبات تسيير مما يجعله مقترفا لجنحة الادلاء ببيانات يعلم بانها غير صحيحة طبقا للفصل 366من القانون الجنائي خاصة و ان خلافها ثابت في قرار قضائي و ان العارضين يحتفظون في هذا الصدد بحقهم في التقدم بشكاية لدى السلطة القضائية المختصة في مواجهة المستأنف خاصة و انه زعم في جلسة البحث موضوع القرار عدد 2741 انه يؤدي واجبات التسيير كل شهرين او ثلاثة اشهر في الوقت الذي ادلى به بإشهاد مدلى به ابتدائيا في جلسة 2025/03/05 يزعم فيه السيد المختار (س.) ان واجبات التسيير تؤدى للعارضين كل أسبوع و هو تناقض يجعل واقعة التزوير ثابتة في حق المستأنف و شاهده كما انه من المسلمات انه طبقا للفصل 443 من قانون الالتزامات و العقود فانه لا يمكن اثبات أداء المبالغ التي تفوق قيمتها 10000.00 در هم بشهادة الشهود و بالتالي فان شهادة المجاملة المصححة الامضاء بذكر المستأنف في 2015/01/09 التي جاءت عن طريق المسمى المختار (س.) لا يمكن ان يثبت بها المستأنف براءة ذمته من واجبات التسيير سواء المطالب بها في المقال الافتتاحي المحددة في 390.000,00 درهم او المبلغ المحكوم به المحدد 180.000,00 درهم موضوع الفترة من 2019/11/01 الى غاية متم أكتوبر سنة 2024 بعد الحكم بتقادم الفترة من 2014/01/01 الى متم أكتوبر سنة 2019 وان الشاهد المزعوم المسمى المختار (س.) زعم ان العارضين يتسلمون واجبات التسيير من المستأنف بشكل اسبوعي منذ وفاة مورثهم و" لم يذكر تاريخ الوفاة " والحال ان الثابت منطقا و واقعا و قانونا ان الاقرارات لا تضر و لا تنفع الا أصحابها و لا يمكن للعلاقة التعاقدية موضوع هذا النزاع ان يثبت الوفاء بالالتزامات المترتبة عنها بواسطة الاغيار و ان الملف خال من أي عرض عيني أو إيداع لواجبات التسيير المطالب بها كما ان المستأنف لم يدل باي تواصيل متعلقة بالمدة المطالب بها و هذا امر مستحيل لسبب بسيط هو انه لم يؤديها للعارضين من الأساس وان العارضين يتعجبون للمستأنف وشاهده المزعوم كيف سمح لهم ضميرهم ان يحاولوا حرمان العارضين من واجبات التسيير وادعاء خلو ذمته منها " و هذا امر منعدم " خصوصا انه بين العارضين ارملة و قاصر في أمس الحاجة لحقوقهم المشروعة المطالب بها اما بخصوص مزاعم المستأنف و دفعه بمقتضيات الفصول من 152 الى 158 من مدونة التجارة فان عدم شهر عقد التسيير الحر لا اثر له بين طرفي العقد لكونه متعلق بالأغيار من الدائنين و هو ما أكده الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء رقم 8133 بتاريخ 2024/07/09 ملف رقم2024/8205/4272 في تعليله الرصين وهو ما أكدته هاته المحكمة في القرار الصادر عنها موضوع الحكم اعلاه وهو القرار رقم 213 بتاريخ 21/01/2025 ملف رقم 5705/8205/2024 وانه لما كان العارضون اثبتوا وجود الالتزام وجب على المستأنف اثبات براءة ذمته من واجبت التسيير المطالب بها وأن طلب المستأنف بإجراء بحث يبقى مردودا عليه نظرا لما ذكر أعلاه ونظرا لان الملف ووثائق الدعوى تتوفر على جميع المعطيات والوثائق الكافية للبت فيه لذلك يلتمس العارضون تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به شكلا وموضوعا وتحميل المستأنف الصائر.

وارفقت المذكرة بنسخة طبق الأصل من القرار رقم 213 بتاريخ 21/1/2025 في الملف رقم 5705/8205/2024، صورة محضر جلسة البحث موضوع القرار رقم 2741 في الملف رقم 221/17 وصورة لقرار محكمة النقض رقم 109/1.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 08/07/2025 جاء فيها ان العلاقة بينه وبين مورث المستأنف عليهم ومعهم بعد وفاته لا يمكن اعتبارها عقد تسيير حر خاصة وانه لا يمكن القول بوجوده وصحته الا بنشوئه وفقا للشكليات والشروط الالزامية المنصوص عليها في مقتضيات الفصول 152, 153, 154, 155, 156, 157 و 158 من مدونة التجارة وفي شأن ما قضى به الحكم المستأنف من حيث أداء واجبات التسيير ان المستأنف عليهم يدفعون في جوابهم على استئناف العارض بما جاء في تعليل الحكم المستأنف حيث نقلوا تعليله وجوابهم دون أية مناقشة لصحة هذا التعليل مما يؤكد معه العارض مناقشته لتعليل الحكم الابتدائي الواردة بمقاله الاستئنافي ومن جهة ثانية أن العارض يستغرب لمحاولة المستأنف عليهم قلب الوقائع والحقائق الثابتة بمقتضى وثائق رسمية وهي محضر جلسة البحث المجرى في إطار الملف الاستئنافي عدد 2017/1302/221 الصادر بشأنه القرار عدد 2741 والقرار نفسه الذي ضمنت به هذه الوقائع ذلك أن العارض أكد في مقاله الاستئنافي أن المستأنف عليها السيدة فاطمة (ب.) أقرت في تصريحاتها بجلسة البحث المذكورة بتوصلها بواجبات التسيير من العارض وكونها لا تتذكر المبالغ التي توصلت بها خلافا لما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى والذي يتمسك فيه المستأنف عليهم بأنه لم يسبق لهم أن توصلوا بأية واجبات من العارض وذلك منذ وفاة مورثهم وأن تصريحها ذاك مضمن بالصفحة 5 من القرار الاستئنافي ولم يأت به العارض من خياله ، الشيء الذي يبرر الاستجابة لطلب العارض الرامي إلى إجراء بحث في النازلة وأن المستأنف عليهم و بسوء نية منهم عمدوا إلى إرفاق مذكرتهم بصورة من 4 صفحات لمحضر جلسات البحث المجرى في الملف الاستئنافي موضوع القرار عدد 2741 والتي تخص جلسات البحث المنعقدة على التوالي بتاريخ 2017/06/01، 2017/07/06، 2017/07/13، و 2017/07/20 في حين تعمدوا عدم الإدلاء بالصفحتين الخامسة و السادسة من المحضر المذكور و المتعلقتين بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 2017/07/20 والتي تضمنت إقرار السيدة فاطمة (ب.) بتوصلها بمبالغ من واجبات التسيير من العارض على فترتين لا تتذكر قيمتها وأن العارض يدلي بمحضر جلسات البحث المجرى في الملف الاستئنافي المذكور كاملا والمتكون من ست صفحات والذي يتجلى في صفحته الأخيرة وبكل وضوح إقرار السيدة فاطمة (ب.) بتوصلها بمبالغ مالية من العارض من قبل واجبات التسيير وذلك في الصفحة الثانية من محضر جلسة البحث المنعقدة بتاريخ2017/07/20 مما يتبين أن الذي اقترف جنحة الادلاء ببيانات يعلم أنها غير صحيحة هم المستأنف عليهم الذين تعمدوا عن علم وسبق إصرار إلى بتر صفحتين من محضر جلسة البحث المجرى بصدد الملف الاستئنافي الصادر بشأنه القرار رقم 2741 كما أن المستأنف عليهم يدفعون في جوابهم بأن الاشهاد المدلى به من طرف العارضين عن السيد المختار (س.) لا يمكن أن يثبت براءة ذمة العارض من واجبات التسيير وأنه بالرجوع الى محضر جلسات البحث المجرى في إطار الملف الاستئنافي الذي صدر بشأنه القرار الاستئنافي عدد 2741 يتضح ان السيد المختار (س.) هو أقدم مستخدم في المحل موضوع الدعوى وكان يشتغل بالمحل لدى مورث المستأنف عليهم قبل قدوم العارض وهو الذي استقدم العارض للعمل كمطال بالمحل لدى مورث المستأنف عليهم قبل ان يكلفه بتدبير شؤونه بعدما اصبح عاجزا عن تدبيرها شخصيا مما يؤكد حضور السيد المختار (س.) للاتفاق المبرم بين العارض ومورث المستأنف عليهم وكذا تواجده الدائم بالمحل وحضوره واقعة تسلم المرحوم حمو (ظ.) للمبالغ المتفق عليها من العارض وتسليمها لورثته من بعده الشيء الذي يثبت صحة ما ورد بالإشهاد المصحح الامضاء من طرفه مما تكون دفوع المستأنف عليهم غير منتجة ويتعين التصريح بردها لذلك يلتمس العارض الحكم وفق الملتمسات المسطرة بمقاله الاستئنافي.

وارفقت المذكرة بصورة حكم عدد 612 وصورة من القرار عدد 115 وصورة من قرار محكمة النقض عدد651، صورة من محضر جلسات البحث.

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 15/07/2025 جاء فيها أن ادعاءات المستأنف بخصوص إقرار العارضة بتسلم واجبات التسيير ردته محكمة الدرجة الأولى و ذلك بناء على تعليل رصين هذا فضلا على أن المبالغ التي يزعم المستأنف ان العارضة تسلمتها والتي تنكرها في جميع الأحوال، يبقى الحوار والنقاش بشأنها عقيما و غير منتج في نازلة الحال لسبب بسيط هو ان تاريخ جلسة البحث هو 2017/07/20و الحال ان محكمة الدرجة الأولى قضت بتقادم واجبات التسيير عن المدة من 2014/01/01 الى متم أكتوبر سنة 2019 و ان المستأنف لم يدل لغاية يومه بما يثبت أنه أدى المدة المحكوم بها ابتدائيا عن المدة من 2019/11/01 الى غاية متم أكتوبر سنة 2024 التي وجب عنها مبلغ 180.000,00 درهم و لم يؤد حتى المدة التي تلتها الى غاية يومه كما أن العارضين وتجنبا لأي تكرار يؤكدون دفوعهم السابقة لذلك يلتمسون تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنف الصائر.

وارفقت المذكرة بصورتين لاجتهادين قضائيين.

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 16/09/2025 جاء فيها أن ما يتمسك به المستأنف عليهم غير مستند على أساس سليم قانونا خاصة وان اقرار المستأنف عليها السيدة فاطمة (ب.) بجلسة البحث المجراة بصدد الملف الاستئنافي المذكور اعلاه بواقعة تسلمها واجبات التسيير نقدا من العارض انما يثبت ان ما تمسك به العارض خلال جميع مراحل المسطرة كما أن العارض لم يثر في استئنافه بطلان عقد التسيير الشفوي المبرم بينه وبين مورث المستأنف عليه وانما أكد على ان العلاقة التي تربطه بمورثهم لا يمكن اعتبارها عقد تسيير حر لمخالفتها للمقتضيات القانونية المنظمة لعقد التسيير الحر كما أن مقتضيات الفصل 443 من ق.ل.ع المثارة من قبل المستأنف عليهم لا يمكن تطبيقها على النازلة مادام الامر يتعلق بواجبات التسيير التي يتم اداؤها بصفة دورية ولا يتجاوز مبلغها 3000,00 درهم شهريا مما يحق معه للعارض اثبات ادائها بجميع الوسائل التي يخولها له القانون بما في ذلك شهادة الشهود لذلك يلتمس العارض الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة والتي التمست من خلالها رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/09/2025 حضر دفاع الطرفين فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/09/2025.

حيث تمسك المستأنف بكون الدعوى ترمي إلى فسخ عقد التسيير، رغم أن العلاقة التي جمعته بمورث المستأنف عليهم لم تكن مؤطرة بعقد تسيير حر مكتوب، وإنما مجرد اتفاق شفوي لا يرقى إلى مرتبة عقد التسيير الحر للمحل التجاري، لكونه مخالفا للمقتضيات الإلزامية المنصوص عليها في المواد من 152 إلى 158 من مدونة التجارة، مما يجعل الحكم الابتدائي غير مصادف للصواب فيما قضى به من فسخ.

وحيث صح ما نعاه المستأنف ذلك أنه بالرجوع إلى وثائق الملف، وخاصة القرار الاستئنافي الصادر في الملف عدد 221/1302/2017 في إطار دعوى الاحتلال بدون سند، يتضح أن المستأنف صرح أثناء جلسة البحث بأنه كان يشتغل لدى المكتري الأصلي السيد حمو (ظ.) مقابل اقتسام الأرباح بمبلغ 3000 درهم، وقد اعتبرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف المذكور أن وجود المستأنف بالمحل يجد سنده في عمله لدى المكتري الأصلي، مما يفيد أن الأمر يتعلق بتسيير عادي قائم على اتفاق رضائي بين الطرفين، أساسه إدارة المستأنف للمحل مقابل نصيب من الأرباح يؤديه إلى الطرف المستأنف عليه.

وحيث إن مثل هذا الاتفاق ينعقد بمجرد تراضي الطرفين على مضمونه دون اشتراط شكلية خاصة، ولا تنطبق عليه أحكام عقد التسيير الحر المنظم بمقتضيات مدونة التجارة، وانما يبقى خاضعا لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود، وباعتبار أن الثابت من وقائع النازلة أن المستأنف لم يفِ بالتزامه بأداء واجب التسيير المطالب به في الإنذار الموجه إليه، والمتوصل به بتاريخ 11/10/2024، فان التماطل يبقى قائما في حقه بالمعنى المنصوص عليه في الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود، وهو ما يبرر الحكم بفسخ هذا العقد.

وحيث تمسك المستأنف بكون الحكم الابتدائي لم يكن مصادفا للصواب، بدعوى أنه أغفل الدفع الذي سبق وأثاره بمذكرته الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 19/02/2025، والمتعلق بكونه سلم واجبات الاستغلال للمستأنف عليهم، وهو ما يستفاد من الإقرار الصادر عن السيدة فاطمة (ب.)، أرملة المرحوم حمو (ظ.)، أثناء جلسة البحث المنعقدة والمأمور بها في الملف موضوع القرار الاستئنافي عدد 221/1302/2017، كما هو ثابت بالصفحة الخامسة منه.

لكن، وحيث إنه بالرجوع إلى ما صرحت به السيدة فاطمة (ب.) في جلسة البحث المذكورة اعلاه يتبين أن المبالغ المالية التي أقرت باستلامها تتعلق بفترة سابقة عن المدة المحكوم بها في الملف الحالي والممتدة من فاتح نونبر 2019 إلى غاية متم أكتوبر 2024، اعتبارا لكون القرار الاستئنافي المستدل به صدر بتاريخ 05/10/2017، وهو نفس ما أكدته النيابة العامة في مستنتجاتها، الأمر الذي يجعل الدفع المثار من طرف المستأنف غير منتج ولا أثر له على النزاع المعروض.

وحيث تمسك المستأنف بكون الحكم المطعون فيه قد أغفل الإشارة إلى واقعة تسليمه مبالغ الاستغلال لفائدة الورثة الذين كانوا يحضرون إلى المحل ويتسلمون هذه المبالغ بحضور الشهود، معتبرا أن ذلك يشكل خرقا لمقتضيات الفصول 3 و50 و71 من قانون المسطرة المدنية، وأدلى تأييدا لدفعه بإشهاد صادر عن السيد المختار (س.) مصحح الإمضاء تحت عدد 1464/2025.

لكن، وحيث إنه بالرجوع إلى القرار الاستئنافي المحتج به، يتبين أن المحكمة استمعت إلى السيد المختار (س.) على سبيل الاستئناس وأعفته من أداء اليمين، بالنظر إلى العلاقة الشغلية التي كانت تربطه بالمكتري الأصلي المرحوم حمو (ظ.)، وهي علاقة أكد أنها استمرت مع ورثته أيضا، وذلك حسب تصريحه بجلسة البحث بتاريخ 20/07/2017 هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الإشهاد المصحح الإمضاء في فبراير 2025 والصادر عن الشاهد المذكور ورد به أن الأداء كان يتم أسبوعيا بقيمة 750 درهما، أي ما يعادل 3000 درهم شهريا ابتداء من تاريخ وفاة المكتري الأصلي إلى غاية أكتوبر 2024، وهو ما يختلف تماما عما ورد بمحضر جلسة البحث بتاريخ 13/07/2017 في نفس الملف عدد 221/1302/2017، حيث صرح المستأنف آنذاك أن سبب تواجده بالمحل يعود لكونه مجرد مسير للمحل منذ سنة 2009 بإذن من المكتري الأصلي حمو (ظ.)، وأنه كان يشتغل لديه مقابل اقتسام الأرباح المحددة في 3000 درهم، وأنه بعد الوفاة بتاريخ 20/12/2013 أصبح يسلم المبلغ للأرملة على فترات متباعدة (كل شهرين أو ثلاثة) دون أي وصل بالإشهاد بذلك.

وحيث إنه بناء على ما ذكر، فإن تصريحات الشاهد المختار (س.) حول أداء المستأنف لواجب التسيير منذ وفاة المكتري الأصلي بشكل أسبوعي وبمحضره، تتناقض مع ما أقر به المستأنف نفسه في جلسة البحث المشار إليها أعلاه، مما يتعين معه استبعاد الإشهاد المدلى به. وبالتالي يبقى ما تمسك به المستأنف بخصوص الأداء غير مؤسس.

وحيث ان المحكمة غير ملزمة بإجراء بحث طالما تتوفر على العناصر الكافية للبت في الموضوع وهو ما يتماشى مع مضمون القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 14/7/16 تحت عدد 99/9 في الملف المدني عدد 2992/1/9/16 منشور بمجلة قضاء محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عدد 1 ص 215 وما يليها

وحيث انه تبعا للاسانيد المشار اليها أعلاه يتعين اعتبار الاستئناف وتعديل الحكم المستأنف وذلك بالقول بفسخ عقد التسيير بدلا من فسخ عقد التسيير الحر وتأييده في الباقي وإبقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : باعتباره وتعديل الحكم المستأنف وذلك بالقول بفسخ عقد التسيير بدلا من فسخ عقد التسيير الحر وتأييده في الباقي وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial