Réf
40050
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4008
Date de décision
22/07/2024
N° de dossier
609/8202/2024
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
مكاتبات دورية, Correspondance professionnelle, Document électronique, Équivalence probatoire, Force probante, Identification de l'auteur, Intégrité du support, Liberté de la preuve, Matière commerciale, Message électronique, Preuve électronique, Recevabilité de la preuve, Signature électronique sécurisée, Condition de perfection de l'acte, Silence du destinataire, إقرار قضائي ضمني, اتفاق تجاري, تحديد هوية المرسل, توقيع إلكتروني, حجية قانونية, حرية إثبات, خبرة قضائية, دعامة إلكترونية, رسالة إلكترونية, سكوت الخصم, عمولة تجارية, مادة تجارية, إثبات إلكتروني, Aveu judiciaire tacite
Base légale
Article(s) : 406 - 417 - 417-1 - 417-2 - Dahir du 12 septembre 1913 formant Code des obligations et des contrats (D.O.C)
Article(s) : 334 - Loi n° 15-95 formant code de commerce promulguée par le dahir n° 1-96-83 du 15 Rabii I 1417 (1 Aout 1996)
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi après cassation, la Cour d’appel de commerce de Casablanca rappelle l’équivalence probatoire de l’écrit électronique en vertu de l’article 417-1 du Dahir des obligations et des contrats. Elle affirme que la force probante du courriel est acquise dès lors que son auteur est identifiable, précisant que la signature sécurisée de l’article 417-2 constitue une condition de perfection et non de recevabilité, sous l’égide de la liberté de la preuve commerciale posée par l’article 334 du Code de commerce.
La juridiction retient que le défaut de contestation d’une correspondance émanant d’une adresse professionnelle identifiée caractérise un aveu judiciaire tacite au sens de l’article 406 du Dahir des obligations et des contrats. Le formalisme technique ne saurait ainsi faire échec à l’opposabilité des stipulations contractuelles dont la provenance est établie.
En conséquence, la Cour infirme partiellement le jugement entrepris en validant les conditions tarifaires fixées par voie électronique. Sur la base d’une expertise judiciaire, elle ramène la condamnation au montant effectif de la créance, conformément à la convention des parties révélée par leurs échanges numériques.
بناء على قرار محكمة النقض الصادر تحت رقم 353/3 و المؤرخ في 03/10/2023 في الملف التجاري 1733/3/1/2022 و القاضي بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون.
و بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.
وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف.
واستدعاء الطرفين لجلسة 05/07/2024.
وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ك. ر.) بواسطة دفاعها ذ/ طارق (ج.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 05/08/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/06/2021 تحت عدد 6067 في الملف رقم 3845/8235/2021 والقاضي : في الشكل: بقبول الدعوى. في الموضوع: بالحكم عليها بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 82.250,00 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
حيث سبق البت في الشكل بقبوله بمقتضى القرار التمهيدي عدد 148 بتاريخ 04/03/2024.
وفي الموضــوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (أ. ل.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 07/04/2021 عرضت من خلاله أنها دائنة للمستأنفة بمبلغ 157.250,40 درهم الذي يمثل الفاتورة عدد 01/10 وأنه سبق لها أن أدت قسطا من المبلغ الإجمالي المحدد في مبلغ 75.000,00 درهم بمقتضى شيك ليبقى بذمتها مبلغ 82.250,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حلول الدين، لأجل ذلك التمست الحكم عليها بالأداء لفائدتها مبلغ 82.250,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول الدين وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وأرفقت المقال بفاتورة وبوصل التسليم وبصورة شيك وبإنذار مع محضر تبليغه.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 03/06/2021 والتي أفاد من خلالها أن المستأنف عليها اكتفت بالإدلاء بالفاتورة ومحضر تبليغ الإنذار دون الإدلاء بالعقد الرابط بينها وبين المستأنفة وطبيعة المعاملة التي استحقت عنها الفاتورة المذكورة والحال أن العلاقة الرابطة بين الطرفين هي علاقة تعاقدية ثابتة بمقتضى عقد تتكلف بمقتضاه المستأنف عليها ببيع بعض الفيلات للمستأنفة مقابل عمولة محددة بملحق العقد وأن العمولة المذكورة تكون بناء على الثمن المحدد من طرفها وفي حالة إنقاص المستأنف عليها من ثمن البيع للعموم يتم الخفض من نسبة عمولتها كما هو ثابت من خلال العقد وأن المستأنف عليها كلفت ببيع الفيلا رقم 18 الكائنة بالشطر الثاني من مشروع (ب. ل.) كما هو ثابت من الفاتورة المدلى بها من المستأنف عليها وأنه سبق لها أن حددت ثمن البيع للعموم في مبلغ 6.590.000,00 وراسلت المستأنف عليها بالبريد الإلكتروني بذلك وأن المستأنف عليها قامت بالفعل ببيع الفيلا لكن بثمن أقل من الثمن المحدد لها كما هو ثابت من خلال الفاتورة حيث قامت ببيعها بمبلغ 6.290.000,00 درهم وبالتالي فإن نسبة التخفيض تجاوزت 4.20 % وبذلك فإن العمولة المستحقة لها هي نسبة 1.5 % من ثمن البيع أي 94.350,00 درهم وأن المدعى عليها سبق لها أن أدت مبلغ 75.000,00 درهم وبخصم المبلغ المؤدى يكون المبلغ المتبقي بذمتها هو 19.350,00 درهم، ملتمسا الحكم برفض طلب المستأنف عليها بخصوص المبلغ المطالب به والحكم باستحقاقها فقط لمبلغ 19.350,00 درهم ورفض باقي الطلبات وأدلى بصورة جواب على إنذار وبصورة مطابقة لأصل عقد وبصورة مطابقة لأصل ملحقه وبرسالة إلكترونية وبجدول.
وبعد تبادل المذكرات والردود أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئنــاف
حيث تتمسك المستأنفة بكون الحكم المستأنف جاء مخالفا للقانون وفاسد التعليل الموازي لانعدامه إذ استبعد رسالة البريد الإلكتروني المدلى من قبلها والتي تؤكد تحديدها لثمن بيع الفيلا إلى العموم في مبلغ 6.590.000,00 درهم بواسطة رسالة إلكترونية موجهة للمستأنف عليها ذلك أنه من جهة أولى فالمحكمة مصدرة الحكم الطعين استبعدت الرسالة الإلكترونية من دائرة الحجية القانونية على أساس أنه لا تتوفر فيها شروط القانون المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات الإلكترونية والمتعلقة بالتوقيع الإلكتروني وبالتالي فإنه لا حجة لها كذلك في الإثبات والحال أنه كما سوف يتم تفصيله يتبين فساد هذا التعليل من أربعة أوجه.
الوجه الأول، أنه بمراجعة مقتضيات القانون 53.05 بخصوص تعديل مقتضيات الفصل 417-1 نجد بأن حجية الوثيقة الموضوعة على دعامة إلكترونية كافية في الإثبات بمجرد التحقق من صحة الصدور عن الشخص المنسوبة إليه، ولا ينظر إلى التوقيع سواء أضحى على دعامة ورقية أو كان التوقيع إلكترونيا إلا كشرط تمام، لكن سوف يتبين بأن الرسالة الإلكترونية جاءت صادرة عن المستأنف عليها بعنوانها النظامي وفي إطار تحقق ملكيتها للمجال الإلكتروني الذي تستعمله في مراسلاتها الإلكترونية النظامية، ولا يتعلق الأمر ببحث حجية وثيقة، بقدر ما يتم الذهاب لمناقشة تفاصيل اتفاق تجاري.
الوجه الثاني، أن سكوت المستأنف عليها عن مناقشة « الرسالة الإلكترونية » يعتبر إقرارا قضائيا بين يدي المحكمة التجارية، إعمالا لمقتضيات الفصل 406 من قانون الالتزامات والعقود إذ أن المحكمة طالبتها بالجواب على مجمل ما تم التمسك به في مواجهتها، فأحجمت عن الرد بخصوص الرسالة الإلكترونية، وهو كاف للقول بقيام حجية الرسالة الإلكترونية في مواجهتها.
الوجه الثالث، صريح مقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود التي منحت حجية الإثبات بالكتابة فعلا عن دعامة الإرسال إذ يكفي الاطمئنان لصحة الصدور عندما نص المشرع على ما يلي « الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية إذ يمكن أن ينتج كذلك عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة أو عن أي إشارات أو رموز أخرى ذات دلالة واضحة، كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها إذا لم يحدد القانون قواعد أخرى ولم تكن هناك اتفاقية صحيحة بين الأطراف، قامت المحكمة بالبت في المنازعات المتعلقة بالدليل الكتابي بجميع الوسائل وكيفما كانت الدعامة المستعملة »، والبريد الإلكتروني من أوثق المراسلات التي توضع على دعامة إلكترونية بعنوان البريد الإلكتروني الذي يقوم حجة إثبات ما لم يثبت بأن العنوان وهميا أو مخترقا، وواقع الحال أن المستأنف عليها لم تناقش الرسالة الإلكترونية مما يفيد إقرارها قضائيا بصحتها، وبالتالي البحث في التوقيع الإلكتروني على أهميته يظل غير ذي موضوع، لأن الأخير لا يبحث إلا في مقام العقود والالتزامات الفردية، لا في المكاتبات الدورية التي تقع بين التجار.
والوجه الرابع، خرق صريح لمقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة والتي تجعل من الإثبات متيسرا وغير مقيد بقيود مدنية حتى، ما دامت المعاملة تجارية قائمة بين تجار لأغراض تجارية صرف.
ومن جهة ثانية فإن الحكم الطعين باستبعاده للوثيقة المدلى بها من قبل المستأنف بالتعليل المذكور واعتبر أنها لا تتوفر على شروط القانون المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات الإلكترونية والمتعلقة بالتوقيع الإلكتروني يكون قد خرق القانون وناقش صحة الوثيقة دون أن تكون موضوع نزاع من أي طرف، وأنكر عليها الحجية القانونية التي منحها إياها المشرع بمقتضى الفصل 417-1 الذي جاء فيه: « تتمتع الوثيقة المحررة على دعامة إلكترونية بنفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق إذ تقبل الوثيقة المحررة بشكل إلكتروني للإثبات، شأنها في ذلك شأن الوثيقة المحررة على الورق، شريطة أن يكون بالإمكان التعرف، بصفة قانونية، على الشخص الذي صدرت عنه وأن تكون معدة ومحفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها »، إذ بدل أن يناقش الحكم الطعين حجية الوثيقة المدلى بها ومدى فعاليتها في الإثبات وفقا لما أقره القانون نفذ لمناقشة صحتها التي لم تكن محل نقاش من المستأنف عليها، وأضاف بذلك شرطا لم يقبل به أي نص قانوني لقبول البريد الإلكتروني كوسيلة إثبات، إذ أن هذا الأخير يعتبر وسيلة إثبات شأنه شأن الدليل الكتابي ولم يقرن المشرع أبدا قبوله بضرورة تذييله بالتوقيع الإلكتروني، وإن المحكمة المطعون في حكمها عندما نحت في تعليلها المنحى المنوه إليه أعلاه، تكون واقعا قد أساءت تفسير القانون، ولم ترتب آثار الإقرار القضائي المتحقق بين يديها مما يجعل من التعليل جاء فاسدا من هذه الناحية.
بخصوص الفاتورة والإنذار الموجه للعارضة: أن الحكم الطعين اعتبر أن الفاتورة المدلى بها تتضمن طابع المستأنف ولم تنازع المستأنف في الطابع المؤشر للفاتورة ووصل تسليمها واعتبرتها حجة كافية لإثبات المديونية على المستأنف في حين أن المستأنف لم تقبل أبدا الفاتورة المتوصل بها ولم تكن موقعة من جانبها من قبلها وسبق أن نازعت المبلغ المضمن بها وأرسلت جوابا على الإنذار الموجه لها من قبل المستأنف عليها تنازعها في المبلغ المذكور وأساس احتسابه بل إن العارضة وأمام المحكمة مصدرة الحكم قد نازعت في كل الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليها وليس الفاتورة فحسب، وأدلت بالعقد الرابط بينها وبين المستأنف عليها وأدلت بما يفيد أيضا عدم استحقاق المستأنف عليها للمبلغ المطالب به من قبلها غير أن المحكمة مصدرة الحكم أصرت على استبعاد حجج المستأنفة واعتماد حجج المستأنف عليها بتعليل فاسد ومخالف للقانون مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي برفض الطلب بخصوص المبلغ المطالب به في المقال أي 82.250,00 درهم والحكم لها فقط بالمبلغ المستحق والمحدد في مبلغ 19.350 درهم وبرفض الطلبات. أدلى: بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف وأصل طي التبليغ.
وبجلسة 26/10/2021 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة توضيحية جاء فيها أن الأمر بخلاف ما تدفع به المستأنفة على اعتبار أن المحكمة المطعون في حكمها قد بينت السبب الذي اعتمدته لاستبعاد هذه الرسالة الإلكترونية والمتمثل في عدم تذييلها بأي توقيع إلكتروني يتيح التعرف على الشخص الموقع بشكل لا يخلق أي لبس بين الوثيقة والشخص الصادرة عنه فحجية الإثبات الإلكتروني قد ربطها المشرع بشكل وثيق بقوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق والتي لا تكون لها أي قوة أو حجية ما لم تذيل بتوقيع الشخص الصادرة عنه وأن هذا التوقيع هو الذي يتيح للجهة الصادرة عنه الوثيقة سواء كانت ورقية أو إلكترونية وأن المستأنفة حاولت تفسير الفصل 417-1 تفسيرا يخدم مصلحتها في النزاع وذلك لما اعتبرت أن الرسالة الإلكترونية المتمسك بها صادرة عنها بعنوانها النظامي دون أن تأتي على إثبات باقي الشروط التي حددها المشرع في هذا الفصل ومن بينها أن تكون معدة ومحفوظة وفق شروط من شأنها ضم1ان تماميتها، كما أن الفصل 417-1 لا يمكن تفسيره في منحى عن الفصل الموالي له وهو 417-2 الذي يتحدث عن إلزامية التوقيع الإلكتروني باستعمال وسيلة تعريف موثوق بها تضمن ارتباطه بالوثيقة المتصل بها وهو الشيء غير المتحقق في الرسالة المتشبث بها، كما أن سكوت المستأنف عليها عن الجواب عن الرسالة الإلكترونية لا يمكن أن يعتبر إقراراً بهذه الوثيقة بقدر ما يمكن أن يفسر بعدم استحقاقها للجواب والمناقشة طالما أنها لم تأتِ بالصيغة التي حددها المشرع وأنه بذلك يكون وجودها كعدمها، وأن مناقشتها ستعتبر من قبيل الإقرار بوجودها وصحتها، كما أن الطرف المستأنف ولإيمانه الخفي بعدم حجية الرسالة الإلكترونية انتقل للحديث في مناقشته لأوجه الاستئناف عن مقتضيات الفصل 417 من ق ل ع الذي يتحدث عن الدليل الكتابي وفق طرق الإثبات التقليدية والتي تنتج من الورقة الرسمية والعرفية والمراسلات العادية والطرق الأخرى التي حددها المشرع وبذلك تكون المستأنفة ورغم تشبثها بالرسالة الإلكترونية غير مقتنعة بحجيتها، فالمستأنف عليها قد أثبتت مديونيتها بفاتورة موقعة عليها من طرف المستأنفة دون أدنى تحفظ وكذا وبوصل تسليم يحمل بدوره تأشيرة المستأنفة وهذا يبقى خير دليل على ثبوت المديونية، وأن حرية الإثبات المتمسك به من المستأنفة ينبغي إعماله بخصوص هاتين الوثيقتين اللتين حاولت التمسك بعدم توقيعهما فالمستأنفة تتمسك بالعقد الرابط بينها وبين المستأنف عليها والذي تتمسك به هذه الأخيرة بدورها وأسست عليه دعوى الأداء المطعون في الحكم الصادر بشأنها ابتدائيا إلا أن المستأنفة لم تستطع إثبات الثمن الذي تدعي أنها حددته لتفويت الفيلا وذلك إما بمراسلة عادية أو برقية وفق ما هو مقرر في 417 من ق ل ع أو بواسطة رسالة إلكترونية تتضمن جميع الشروط الواردة في الفصل 417-1 و 417-2 من ق ل ع، كما أن الإقرار الذي حاولت المستأنفة أن تنسبه للعارضة ستقف المحكمة على أنها هي من تعتبر مقرة بصحة المعاملة والمديونية بتأشيرها على الفاتورة ووصل التسليم بدون أدنى تحفظ ودون إبداء أي منازعة جدية في هاتين الوثيقتين، لذلك تلتمس الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي.
وبجلسة 09/11/2021 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف عليها تتمسك بمذكرتها بعدم حجية الرسالة المبلغة التي توصلت بها عبر بريدها الإلكتروني وتزعم أن هذه الرسالة غير مذيلة بالتوقيع الإلكتروني وأنه من جهة أولى فإن هذا الدفع لا يعني المستأنف عليها في شيء لكون الرسالة صادرة عن المستأنفة وموجهة لها وهذا الدفع مقرر لفائدة العارضة إن هي أنكرت صدور الرسالة عنها ومن بريدها الإلكتروني أما وأن المستأنفة أصلاً تتمسك بكونها مرسلة الرسالة من بريدها الإلكتروني للمستأنف عليها التي توصلت بمضمونها عبر بريدها الإلكتروني أيضاً فإن مناقشة تذييلها بالتوقيع الإلكتروني من عدمه يبقى وسيلة من المستأنف عليها لاستبعاد هذه الحجة المقررة قانوناً لفائدة المستأنفة دون جدوى. ومن جهة ثانية حيث علل الحكم الابتدائي ما قضى به بأن « … بخصوص الرسالة الإلكترونية المتمسك بها من المدعى عليها فإنه باطلاع المحكمة عليها تبين لها أنه لا تتوفر فيها شروط القانون المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات الإلكترونية والمتعلقة بالتوقيع الإلكتروني وبالتالي فإنه لا حجية لها كذلك في الإثبات… » وأن الفصل 417 من ق ل ع كان صريحاً لما اعتبر الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية، ويمكن أن ينتج أيضاً عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها وأن 417-1 من ق ل ع أعطى للوثيقة المحررة على دعامة إلكترونية نفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على دعامة ورقية إن كان بالإمكان التعرف بصفة قانونية على الشخص الذي صدرت عنه وأن تكون محفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها وأن المشرع أجاز تبادل المعطيات القانونية عن طريق البريد الإلكتروني طبقا للفصل 65-3 من ق ل ع وأن المتعارف عليه قضاء أن الإثبات بواسطة البريد الإلكتروني معتبر ما لم ينكر الطرفان تبادل الرسائل بهذا البريد وأنه بالرجوع إلى البريد الإلكتروني الذي توصلت به المستأنف عليها فإنه يظهر جلياً أنه صادر عن المستأنفة وتتمسك به وقد توصلت به المستأنف عليها في بريدها الإلكتروني أيضاً وأن المستأنف عليها لم تنازع في كون البريد الإلكتروني لا يعنيهما، فإن الحكم الابتدائي لما استبعد الرسالة الإلكترونية بالتعليل الوارد في حيثياته، قد خرق القانون وصنع دليلاً للمستأنف عليها التي لم تنكر صلتها بالبريد الإلكتروني وإن هذه المحكمة سارت على نفس هذا الاتجاه في العديد من قراراتها ومن ضمنها القرار عدد 4072 في الملف عدد 2016/8202/1877 بتاريخ 21/06/2016 بحيث اعتبرت بمقتضى الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود فإن الدليل الكتابي ينتج عن الرسائل الإلكترونية وأن الثابت أن البريد الإلكتروني الصادر عن ممثل شركة (س.) قد تضمن رسالة الفسخ وذلك خرقا للمقتضيات المنصوص عليها في البند 5-1 من العقد الرابط بين الطرفين وهو ما يستوجب الحكم وفق ما طلب الطاعنة بخصوص أداء مبلغ 480.000,00 درهم المتفق عليه وأن محكمة أول درجة لما قضت بعدم قبول الطلب المقدم في مواجهة المستأنف عليها شركة (س.) بهذا الخصوص فإنها لم تجعل لما قضت به أساساً من القانون بسبب خرق قاعدة قانونية مقررة بمقتضى الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود، لذلك تلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي للمستأنفة. أدلت: نسخة من القرار عدد 4072 في الملف عدد 2016/8202/1877 بتاريخ 21/06/2016.
وبجلسة 30/11/2021 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن ما ساقته المستأنفة بخصوص الفصل 65-3 من ق ل ع لا علاقة له بنازلة الحال لارتباطه بالعرض إلكترونياً كمرحلة أولية من مراحل إبرام العقد الإلكتروني وهي مرحلة متجاوزة في نازلة الحال على اعتبار أن العقد قد تم وأن العارضة قد أنجزت المهمة التي كلفت بها بعد اقتران عرضها بقبول المستأنفة وبعثت لها بفاتورة ووصل تسليم مؤشر عليها من طرف المستأنفة دون أدنى تحفظ فالتأشير على الفاتورة دون إبداء أي تحفظ وأداء جزء من المبلغ بشكل رضائي يعتبر دليلاً على صحة المديونية وقبولها من طرف المستأنفة وأن التمسك بعد ذلك بتأويل خاطئ لمقتضيات المادة 417-1 و 417-2 ما هي إلا وسيلة للتملص مما تبقى من المديونية فالمستأنفة لم تتناول في مقالها الاستئنافي ولا في مذكرتها التعقيبية أمر هذه الفاتورة ووصل التسليم المؤشر عليها من طرفها لعلمها اليقين أن ذلك حجة عليها، وأن هاتين الوثيقتين تتضمنان إقراراً منها بصحة المديونية وثبوتها بشكل قطعي وأن مناط الاستئناف هو مناقشة الحكم المطعون فيه وتبيان مجانبته للصواب من حيث شقه المتعلق بالتعليل وعدم الجواب عن دفوع تكون قد أثيرت بشكل جدي وهو الأمر غير المتوافر في مقال الطعن الذي تقدمت به المستأنفة وأن ما جاء في الحكم المطعون فيه يعتبر عين الصواب وأن محكمة الدرجة الأولى قد عللت منطوقها تعليلاً كافياً وشافياً حينما اعتبرت أن الرسالة الإلكترونية المتمسك بها من طرف المستأنفة لا حجية لها في الإثبات لافتقارها للتوقيع وأنها كانت على صواب حينما اعتمدت الوثائق البينة والواضحة في النازلة والتي تكشف عن حقيقة المديونية وقيمتها والمتمثلة في الفاتورة ووصل التسليم المؤشر عليهما من طرف الطاعنة دون أدنى تحفظ، لذلك تلتمس الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي.
وحيث وبعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة، أصدرت قراراً تحت رقم 2091 تاريخ 26/04/2022 في الملف عدد 4279/8202/2021 قضى في الشـــكـل بقبول الاستئناف وفي الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
وحيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور، فأصدرت محكمة النقض قراراً تحت رقم 353/3 مؤرخ في 03/10/2023 في الملف التجاري عدد 1733/3/1/2022 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية:
»حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق المادة 334 من مدونة التجارة وعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل وفساده، ذلك أن المحكمة مصدرته استبعدت رسالة البريد الإلكتروني التي أدلت بها والموجهة للمطلوبة والتي حددت ثمن بيع الفيلات للعموم في مبلغ 6.590.000,00 درهم، وذلك بما جاءت به من أنه لا تتوفر في الرسالة الإلكترونية شروط القانون المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات الإلكترونية المتعلقة بالتوقيع الإلكتروني، وبالتالي لا حجية لها كذلك في الإثبات، والحال أنه تعليل فاسد ذلك أنه بمراجعة القانون 53.05 بشأن تعديل مقتضيات الفصل 417-1 يلاحظ أن حجية الوثيقة الموضوعة على دعامة إلكترونية كافية في الإثبات بمجرد التحقق من صحة صدورها عمن نسبت إليه، ولا ينظر إلى التوقيع سواء أكان على دعامة ورقية أو كان إلكترونياً إلا كشرط تمام، بينما الرسالة الإلكترونية سند الطالبة صادرة عن الطالبة (المستأنفة) وموجهة للمطلوبة (المستأنف عليها) بعنوانها النظامي باعتبارها مالكة للمجال الإلكتروني الذي تستعمله في مراسلاتها الإلكترونية ولا يتعلق الأمر بالبحث في حجية وثيقة فقط بل يتعداها إلى مناقشة تفاصيل اتفاق تجاري. كما أن سكوت المطلوبة عن مناقشة الرسالة المذكورة يعتبر إقراراً قضائياً عملاً بالفصل 406 من ق ل ع، مادام أن المحكمة طالبتها بالجواب على مجمل ما تم التمسك به في مواجهتها فأحجمت عن الرد، خاصة عن الرسالة الإلكترونية. ثم إن مقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود منحت حجية الإثبات بالكتابة للرسالة بمجرد الاطمئنان لصحة صدورها عن صاحبها، إذ نص الفصل المذكور على أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية، ويمكن أن ينتج كذلك عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة أو عن أي إشارات أو رموز أخرى ذات دلالة واضحة كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها إذا لم يحدد القانون قواعد أخرى ولم تكن هناك اتفاقية صحيحة بين الأطراف، قامت المحكمة بالبت في المنازعات المتعلقة بالدليل الكتابي بجميع الوسائل وكيفما كانت الدعامة المستعملة، والبريد الإلكتروني من أوثق المراسلات التي توضع على دعامة إلكترونية ويشكل حجة إثبات مقبولة، ما لم يثبت أن العنوان وهمي أو مخترق والحال أن المطلوبة لم تناقش الرسالة الإلكترونية المحاج بها من لدن الطالبة مما يفيد إقرارها قضائياً بصحتها، ويبقى البحث في التوقيع الإلكتروني غير ذي موضوع، لأن ذلك مجاله العقود والالتزامات الفردية وليس المكاتبات الدورية التي تقع بين التجار. ثم إن منحى المحكمة المذكور يشكل خرقاً للمادة 334 من مدونة التجارة المقررة لمبدأ حرية الإثبات في المجال التجاري، وذلك بمناقشة صحة الوثيقة دون أن تكون موضوع نزاع من أي طرف وعدم إضفاء الحجية القانونية عليها عملاً بالفصل 417-1، ولأجل ما ذكر يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.
حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه دفع الطالبة المرتكز على أن الرسالة الإلكترونية التي توصلت بها الصادرة عن الطالبة حددت ثمن بيع « الفيلا » للعموم في مبلغ 6.590.000.00 درهماً بأن المحرر أو الكتابة الإلكترونية – إذا كان مقروناً بالتوقيع الإلكتروني وفق نص القانون (الفصل 417-2 ق ل ع) يعد محرراً عرفياً ويأخذ حكمه المنصوص عليه بقانون الإثبات، إذ أن المحرر في تلك الحالة تثبت نسبته إلى منشئه أو مصدره ويصبح حجة عليه ما لم يثبت تزويره وأن المستأنفة في نازلة الحال وإن أثبتت أن الرسالة الإلكترونية المتمسك بها صادرة عنها بعنوانها النظامي إلا أنها لم تثبت باقي الشروط التي حددها المشرع في الفصل المذكور أعلاه… »، في حين أنه بمقتضى الفصل 417-1 من ق ل ع تتمتع الوثيقة المحررة على دعامة إلكترونية بنفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق. تقبل الوثيقة المحررة بشكل إلكتروني للإثبات شأنها في ذلك شأن الوثيقة المحررة على الورق شريطة أن يكون بالإمكان التعرف بصفة قانونية على الشخص الذي صدرت عنه وأن تكون معدة ومحفوظة وفق شروط ضمان تماميتها »، ومؤدى ذلك أن المشرع أضفى الحجية على المحرر الإلكتروني المتضمن للعنوان الإلكتروني للجهة الصادر عنها بصرف النظر عن تذييله بالتوقيع من عدمه، اعتباراً لأنه لا يوجد أي مقتضى قانوني يوجبه لتخويل القيمة الإثباتية للمحرر المذكور؛ وعليه فالمحكمة باستبعادها الرسالة الإلكترونية المحاج بها من قبل الطالبة من دائرة الإثبات لعدم تذييلها بالتوقيع، رغم أنها تتضمن العنوان الإلكتروني لمن صدرت عنه ورغم عدم منازعة المطلوبة في صدورها عنها ودون مراعاة مجمل ما ذكر، جاء قرارها خارقاً للمقتضى القانوني المذكور، عرضة للنقض. »
وبناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيب بعد النقض بواسطة نائبها بجلسة 12/02/2024 التي جاء فيها أن الحكم المستأنف اعتمد في تعليله لرد استئناف العارضة واستبعاد الرسالة الإلكترونية المدلى بها في الملف بعلة مفادها « أنه لا تتوفر فيها شروط القانون المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات الإلكترونية والمتعلقة بالتوقيع الإلكتروني وبالتالي فإنه لا حجة لها كذلك في الإثبات… » وأن محكمة النقض قضت بنقض القرار المذكور واعتبرت أن المشرع أضفى الحجية على المحرر الإلكتروني المتضمن للعنوان الإلكتروني للجهة الصادر عنها بصرف النظر عن تذييله بالتوقيع من عدمه، اعتباراً لأنه لا يوجد أي مقتضى قانوني يوجبه لتخويل القيمة الإثباتية للمحرر المذكور، وأن القرار المنقوض باستبعاده للرسالة الإلكترونية المحتج بها من قبل العارضة رغم أنها تتضمن العنوان الإلكتروني لمن صدرت عنه يكون قد أساء تطبيق القانون وأن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وأن العلاقة التي تربط بين المستأنف عليها والعارضة هي علاقة تعاقدية ثابتة بمقتضى عقد تتكلف بمقتضاه المستأنف عليها ببيع بعض الفيلات للعارضة مقابل عمولة محددة بملحق العقد وأن هذه العمولة تكون بناءً على الثمن المحدد من طرف العارضة وكذلك في حالة ما قامت المستأنف عليها بخفض ثمن البيع للعموم يتم بعدها الخفض من نسبة عمولتها كما هو ثابت من خلال العقد وأن المستأنف عليها كلفت ببيع الفيلا الرقم 18 الكائنة بالشطر الثاني من مشروع (ب. ل.) كما هو ثابت من الفاتورة المدلى بها من طرف المدعية وأن العارضة سبق لها وأن قامت بتحديد ثمن البيع للعموم وراسلت المستأنف عليها بالبريد الإلكتروني تحدد فيه ثمن البيع للعموم للفيلا والمحدد في 6.590.000,00 درهم وأن المستأنف عليها قامت بالفعل ببيع الفيلا لكن بثمن أقل من الثمن المحدد لها كما هو 2ثابت3 من خلال الفاتورة وهو 6.290.000,00 درهم المضمن بالفاتورة مما يجب معه إعمال مقتضيات العقد الرابط بينهما وكذلك النسب المحددة لعمولتها في حالة البيع وإجراء خصم عن الثمن المعروض للعموم وأنه بالرجوع للعقد الرابط بينهم ستقف المحكمة على أن المستأنف عليها قامت ببيع الفيلا بعد إجراء خصم يتجاوز 3 في المائة من الثمن الذي حددته العارضة سلفاً لها قصد بيع الفيلا للعموم وأن نسبة الخصم التي قامت بها المستأنف عليها تجاوزت 4.20% من ثمن البيع الذي عرض عليها لتبقى مستحقة كعمولة 1.5% من ثمن البيع فقط وأنه بإعمال مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين فإن نسبة العمولة المستحقة للمدعية هي 1.5 في المائة من الثمن الذي قامت ببيع الفيلا به وهو المحدد في الفاتورة وهو 6.290.000 درهم ليكون المبلغ المستحق لها هو 94.350 درهم وأن العارضة سبق وأن قامت بتأدية مبلغ 75.000 درهم وهذا ما أكدته المدعية وأدلت بشيك صادر عن العارضة يفيد الأداء لتبقى المبالغ المستحقة بعد خصم ما تسلمته هو 19.350 درهم وليس المبالغ المطالب بها من قبل المستأنف عليها وأنه وأمام احترام العارضة لجميع المقتضيات المضمنة بالعقد الرابط بينهما كما سبق الإشارة إليه أعلاه فإن طلب المستأنف عليها يبقى مبنياً على غير أساس وغير مستحقة لكل المبالغ المطالب بها بمقتضى المقال ويبقى ما هو مستحق لها طبقاً لبنود العقد وبعد خصم المبلغ المؤدى لها سابقاً هو 19.350 درهم، ملتمسة الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة وإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بحصر مديونية المستأنفة في مبلغ 19.350 درهم وبرفض باقي الطلبات.
وبناء على إدلاء المستأنف عليها بمستنتجات بعد النقض بواسطة نائبها بجلسة 26/02/2024 التي جاء فيها أن محكمة النقض أصدرت قرارها بالملف الذي جانبت فيه الصواب حينما قضت بنقض القرار الاستئنافي القاضي بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل الصائر للمستأنفة وأن ما تعيبه العارضة على قرار محكمة النقض باعتبارها هيئة قضائية تراقب تطبيق القانون هو أنها قد سايرت طالب النقض فيما أثاره بخصوص حجية المحرر الإلكتروني المتضمن للعنوان الإلكتروني للج4هة الصادر عنه مخالفة بذلك لنصوص قانونية واضحة المعنى والمبنى ويخص بالذكر الفصل 417-1 و 417-2 من ق ل ع وأنه بما أن أثر النقض والإحالة هو إعادة القضية وأطرافها إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض وهذا يتيح للأطراف إعادة مناقشة الدعوى ووثائقها من جديد، فإن العارضة تلتمس من مجلسكم الموقر إعادة قراءة الفصلين المذكورين أعلاه والوقوف على معانيهما والترابط بين فقراتهما للوقوف على التفسير الخاطئ لمحكمة النقض واقتصارها على ما جاء في الفصل 417-1 من ق ل ع دون أن تربط ذلك بالمقتضيات المسطرة في الفصل 417-2 من ق ل ع ذلك أن الفصل 417-1 من ق ل ع قد اقتصر على جعل الورقة المدعمة على دعامة إلكترونية كالورقة المحررة على الورق وأنه انطلاقاً من ذلك يكون هذا المحرر الإلكتروني وسيلة إثبات بشرط أن يكون بالإمكان التعرف بصفة قانونية على الشخص الصادرة عنه وأن تكون معدة ومحفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها فمحكمة النقض وقفت على المعنى الظاهر من الفصل 417-1 دون أن تقوم بالوقوف على ما توخاه المشرع من كلمة – التعرف بصفة قانونية – التي أتت حين تكلم هذا الفصل عن شروط قبول هذه الوثيقة كوسيلة للإثبات وربطها بضرورة التعرف على الجهة الصادرة عنها بصفة قانونية على اعتبار أن التعرف على الشخص الصادرة عنه الوثيقة يكون من خلال توقيعه الإلكتروني فالفصل 417-2 من ق ل ع الذي يعتبر تتمة للفصل الذي سبقه والموضح للطريقة التي تتيح التعرف على الشخص الصادرة عنه من خلال التوقيع قد جاء فيه وعن حق « يتيح التوقيع الضروري لإتمام وثيقة قانونية التعرف على الشخص الموقع ويعبر عن قبوله للالتزامات الناتجة عن الوثيقة المذكورة » أي بالمعنى المخالف لهذا النص فإن الوثيقة غير الموقعة تعتبر وثيقة غير قانونية ومفتقدة لحجيتها ولا يمكن أن يعتد بها كوسيلة للإثبات على اعتبار أن التعرف على الجهة الصادرة عنها بصفة قانونية يكون بالتوقيع وليس بالعنوان الإلكتروني فمحكمة النقض من خلال قرار النقض والإحالة قد خرجت عن مسارها وأصبحت تفسر النصوص القانونية تفسيراً بعيداً عن روح النص ودون ربط ذلك بالفصول المرتبطة بها وهي بذلك لم تعد توحد العمل القضائي بالقدر ما تعمل على شتاته فنص الفصلين 417-1 و 417-2 من ق ل ع واضحان ولا يحتاجان لأي تأويل من أي جهة خاصة إذا كان هذا التأويل خاطئاً ومخالفاً للنص القانوني وأن المحكمة إن كانت ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية المثارة في قرار النقض والإحالة طبقا للفصل 369 من ق م م فإن ذلك يكون بطريقة ليس فيها مخالفة للنص الواضح، فالنص القانوني واضح المعنى والمبنى يبقى أعلى وواجب التطبيق عن قرار قضائي أو اجتهاد قضائي مجانب للصواب ومحكمة الموضوع تكون ملزمة بتطبيق القانون شريطة التعليل وأن تعليلها لا يمكن أن يستند في أي حال من الأحوال على قرار محكمة النقض القاضي بالنقض والإحالة المخالف للنص القانوني فالأمر يتعلق بإحقاق الحق وتحقيق العدالة وليس المضي وراء تفسير خاطئ لنصوص قانونية لا تحتاج لأي تفسير أو تأويل لوضوحها، ملتمسة التصريح برد الاستئناف الأصلي والحكم تبعاً لذلك بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 148 الصادر بتاريخ 04/03/2024 القاضي بإجراء خبرة عهد بها إلى الخبير السيد مهدي (ب.) الذي خلص من خلال تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/06/2024 إلى أن المديونية التي في ذمة المستأنف محددة في مبلغ 19.350,00 درهم.
وبناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيب على الخبرة بواسطة نائبها بجلسة 01/07/2024 التي جاء فيها أن السيد الخبير قد خلص في تقريره إلى أن المديونية الحقيقية للعارضة محددة في مبلغ 19.350,00 درهم بعد خصم الشيك رقم 0418865 الحامل لمبلغ 75.000,00 درهم مما تكون معه الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليها غير جديرة بأي اعتبار مادام أن السيد الخبير حدد نفس المديونية التي كانت تقر بها العارضة وتؤكد على أنها هي المستحقة وليست المبالغ المحكوم بها ابتدائياً، ملتمسة الحكم برد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة.
وبناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة بواسطة نائبها بجلسة 15/07/2024 التي جاء فيها أن مبلغ العمولة الواجب اعتماده كمديونية هو 157.250,40 درهم وليس المبلغ الذي حدده السيد الخبير على اعتبار أن مبلغ 6.290.000,00 درهم هو الثمن المرجعي المحدد سلفاً والذي لم يطرأ عليه أي تخفيض بعد تمام الصفقة وهو الأمر الذي يعطي للعارضة الحق في عمولة تقدر بـ 2.5% من هذا المبلغ وأنه بتاريخ 07/10/2019 قامت العارضة بإرسال الفاتورة الرقم 10/01 المتضمنة لمبلغ العمولة المستحقة والمحصورة كما سبق بيانه في مبلغ 157.250,40 درهم إلى المستأنفة محددة تاريخ الأداء في أجل ثلاثين يوماً وهو الأمر الذي لم تستجب له إلا بعد مرور ثمانية أشهر بأداء جزئي لهذا المبلغ محدد في 75.000,00 درهم وأن ما استقر عليه العمل القضائي أن الأداء الجزئي للمديونية دون أي تحفظ أو مناقشة لمضمونها قبل أو أثناء هذا الأداء يعتبر إقراراً بصحة المديونية وأن منازعة تكون بعد ذلك لا يمكن اعتبارها لكونها لم تأتِ في إبانها ويبقى الغاية منها المماطلة والتسويف وأن الرسائل الإلكترونية المؤرخة في 10/04/2019 المتمسك بها من طرف المستأنفة كانت قبل إبرام العقد الذي كان بتاريخ 03/05/2019 كما أنها لا علاقة لها بالمعاملة موضوع المديونية على اعتبار أن موضوعها يرتبط بالمعرض الذي تم تنظيمه بتاريخ 13 و 14 أبريل 2019 كما أنه يبقى من المفيد الإشارة إلى وجود معاملات سابقة للمعاملة موضوع المديونية تتعلق بتفويت مجموعة من الفيلات لم يتم الاعتماد فيها على المرجع الذي تتمسك به المستأنفة في النازلة والتي طاوعها فيه السيد الخبير دون مراعاة لتوضيحات العارضة والوثائق التي استدلت بها على سبيل المقارنة والتأكيد وتخص العارضة بالذكر الفاتورة الرقم 09/05 المؤرخة في 10/09/2019 إذ تم اعتماد الثمن المرجعي على أساس مبلغ 5.565.000,00 درهم المحدد في العقد وليس الثمن المحدد في الرسالة الإلكترونية الذي كان محدداً في مبلغ 5.865.000,00 درهم وهو أمر يستنتج منه بشكل يقيني أن الرسالة الإلكترونية تتعلق بالمعرض ولا علاقة لها بالعقد النهائي الذي يبرم لاحقاً وأن السيد الخبير بعدم اعتباره لما جاء في المذكرة التوضيحية للعارضة وباعتماده على رسائل إلكترونية منعدمة الحجية ولا تنصرف إلى موضوع المعاملة أصل المديونية استناداً إلى ارتباط تاريخها بتاريخ تنظيم المعرض يكون ما وصل إليه مجانباً للصواب وغير مبني على أساس عقلي ومنطقي يجعل من تقريره تقريراً يشوبه النقصان والغموض المستوجب للاستبعاد، ملتمسة أساساً التصريح برد الاستئناف الأصلي والحكم تبعاً لذلك بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به واحتياطياً استبعاد الخبرة المنجزة والأمر تمهيدياً بخبرة مضادة.
وبناء على إدراج القضية أخيراً بالجلسة المنعقدة بتاريخ 15/07/2024، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 22/07/2024.
التعليـل
حيث أسست الطاعنة استئنافها على ما سطر أعلاه، في حين دفعت المستأنف عليها بالدفوع المشار إليها صدره.
وحيث إن المحكمة استناداً على نقطة الإحالة بمقتضى قرار محكمة النقض الصادر تحت رقم 353/3 مؤرخ في 03/10/2023 في الملف التجاري عدد 1733/3/1/2022 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقاً للقانون تبعاً للعلة التالية: »حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق المادة 334 من مدونة التجارة وعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل وفساده، ذلك أن المحكمة مصدرته استبعدت رسالة البريد الإلكتروني التي أدلت بها والموجهة للمطلوبة والتي حددت ثمن بيع الفيلات للعموم في مبلغ 6.590.000,00 درهم، وذلك بما جاءت به من أنه لا تتوفر في الرسالة الإلكترونية شروط القانون المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات الإلكترونية المتعلقة بالتوقيع الإلكتروني، وبالتالي لا حجية لها كذلك في الإثبات، والحال أنه تعليل فاسد ذلك أنه بمراجعة القانون 53.05 بشأن تعديل مقتضيات الفصل 417-1 يلاحظ أن حجية الوثيقة الموضوعة على دعامة إلكترونية كافية في الإثبات بمجرد التحقق من صحة صدورها عمن نسبت إليه، ولا ينظر إلى التوقيع سواء أكان على دعامة ورقية أو كان إلكترونياً إلا كشرط تمام، بينما الرسالة الإلكترونية سند الطالبة صادرة عن الطالبة بعنوانها النظامي باعتبارها مالكة للمجال الإلكتروني الذي تستعمله في مراسلاتها الإلكترونية ولا يتعلق الأمر بالبحث في حجية وثيقة فقط بل يتعداها إلى مناقشة تفاصيل اتفاق تجاري. كما أن سكوت المطلوبة عن مناقشة الرسالة المذكورة يعتبر إقراراً قضائياً عملاً بالفصل 406 من ق ل ع، مادام أن المحكمة طالبتها بالجواب على مجمل ما تم التمسك به في مواجهتها فأحجمت عن الرد، خاصة عن الرسالة الإلكترونية. ثم إن مقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود منحت حجية الإثبات بالكتابة للرسالة بمجرد الاطمئنان لصحة صدورها عن صاحبها، إذ نص الفصل المذكور على أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية، ويمكن أن ينتج أيضاً عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة أو عن أي إشارات أو رموز أخرى ذات دلالة واضحة كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها إذا لم يحدد القانون قواعد أخرى ولم تكن هناك اتفاقية صحيحة بين الأطراف، قامت المحكمة بالبت في المنازعات المتعلقة بالدليل الكتابي بجميع الوسائل وكيفما كانت الدعامة المستعملة، والبريد الإلكتروني من أوثق المراسلات التي توضع على دعامة إلكترونية ويشكل حجة إثبات مقبولة، ما لم يثبت أن العنوان وهمي أو مخترق والحال أن المطلوبة لم تناقش الرسالة الإلكترونية المحاج بها من لدن الطالبة مما يفيد إقرارها قضائياً بصحتها، ويبقى البحث في التوقيع الإلكتروني غير ذي موضوع، لأن ذلك مجاله العقود والالتزامات الفردية وليس المكاتبات الدورية التي تقع بين التجار. ثم إن منحى المحكمة المذكور يشكل خرقاً للمادة 334 من مدونة التجارة المقررة لمبدأ حرية الإثبات في المجال التجاري، وذلك بمناقشة صحة الوثيقة دون أن تكون موضوع نزاع من أي طرف وعدم إضفاء الحجية القانونية عليها عملاً بالفصل 417-1، ولأجل ما ذكر يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه. »
وحيث إن المحكمة قصد وقوفها على حقيقة مديونية المستأنفة أمرت بإجراء خبرة عهد بها إلى الخبير السيد مهدي (ب.) الذي خلص من خلال تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/06/2024 إلى أن المديونية التي في ذمة المستأنف محددة في مبلغ 19.350,00 درهم.
وحيث إن المحكمة برجوعها إلى الخبرة ثبت لها بأنها جاءت في احترام تام لنقاط القرار التمهيدي المسند المهمة للخبير، والذي أنجزها في حضور الطرفين واستناداً على الوثائق التي في ملف الدعوى وتلك التي مده بها طرفا النزاع، وخلص إلى تحديد المديونية التي بقيت في ذمة المستأنفة في مبلغ 19.350,00 درهم، على اعتبار أن الثمن الفعلي لبيع الفيلا موضوع الفاتورة موضوع الدعوى هو 6.290.000 درهم في حين أن الثمن الذي كان معلناً عليه للعموم هو 6.590.000 درهم ويبقى هامش تفاوض المستأنف عليها محدداً في نسبة 1.5% من ثمن البيع للعموم حسب المتفق عليه في ملحق العقد المبرم بين الطرفين على اعتبار أن هامش التفاوض كان في مبلغ 300.000 درهم أي 5% من ثمن البيع، ويكون ما خلص إليه الخبير مطابقاً لما اتفق عليه الطرفان، ويتعين اعتماد ما جاء في تقريره من خلاصة ورد ما أثارته المستأنف عليها بخصوص ذلك لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني أو واقعي.
ومنه يتعين تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 19.350,00 درهم، وجعل الصائر بالنسبة.
لهــذه الأسبـــاب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياً علنياً وحضورياً:
بناء على قرار محكمة النقض الصادر تحت رقم 353/3 والمؤرخ في 03/10/2023 في الملف التجاري 1733/3/1/2022
في الشكــل : سبق البت في قبول الاستئناف.
في الموضــوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء مبلغ يفوق 19.350,00 درهم، وبعد التصدي الحكم على المستأنفة شركة (ك. ر.) بأدائها لفائدة المستأنف عليها شركة (أ. ل.) مبلغ تسعة عشر ألفاً وثلاثمائة وخمسون درهماً (19.350,00 درهم) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتأييده في الباقي وتحميل الطرفين الصائر بالنسبة.
بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه.
MOTIFS
Attendu que l’appelante a fondé son appel sur ce qui a été exposé précédemment, tandis que l’intimée a opposé les moyens de défense indiqués ci-dessus.
Attendu que la Cour, se fondant sur le point de renvoi en vertu de l’arrêt de la Cour de Cassation n° 353/3, daté du 03/10/2023, rendu dans le dossier commercial n° 1733/3/1/2022, ayant cassé l’arrêt attaqué et renvoyé le dossier devant la même juridiction pour qu’il y soit statué à nouveau conformément à la loi, s’appuie sur le motif suivant : « Attendu que l’appelante reproche à l’arrêt la violation de l’article 334 du Code de commerce, le défaut de base légale, ainsi que l’absence et la contradiction de motifs, en ce que la juridiction qui l’a rendu a écarté le message électronique qu’elle a produit, adressé à l’intimée et fixant le prix de vente des villas au public à la somme de 6.590.000,00 dirhams, au motif que ledit message électronique ne remplit pas les conditions de la loi relative à l’échange électronique des données juridiques concernant la signature électronique et qu’il est, par conséquent, dépourvu de force probante ; alors qu’il s’agit d’un motif erroné dès lors qu’à l’examen de la loi 53.05 modifiant les dispositions de l’article 417-1, il apparaît que la force probante du document établi sur support électronique est suffisante dès lors que son émission par la personne à laquelle il est attribué est vérifiée, et que la signature, qu’elle soit sur support papier ou électronique, n’est considérée que comme une condition de perfection ; que le message électronique, fondement de la prétention de l’appelante, émane de l’appelante elle-même et a été adressé à l’intimée via son adresse officielle en sa qualité de titulaire du domaine électronique utilisé pour ses correspondances professionnelles ; qu’il ne s’agit pas seulement de rechercher la force probante d’un document, mais de discuter les détails d’un accord commercial. De même, le silence de l’intimée quant à la discussion dudit message constitue un aveu judiciaire par application de l’article 406 du Dahir des obligations et des contrats, dès lors que la Cour l’a invitée à répondre à l’ensemble des moyens invoqués contre elle et qu’elle s’est abstenue de répondre, particulièrement concernant le message électronique. En outre, les dispositions de l’article 417 du Dahir des obligations et des contrats confèrent la force probante par écrit au message dès lors que son émission par son auteur est certaine, ledit article disposant que la preuve littérale résulte d’un acte officiel ou sous seing privé, et peut également résulter des correspondances, des télégrammes, des registres des parties, ainsi que des bordereaux des courtiers dûment signés par les parties, des factures acceptées, des notes et documents privés, ou de tous autres signes ou symboles ayant une signification claire, quel que soit leur support ou leur mode de transmission ; en l’absence de règles fixées par la loi ou d’une convention valable entre les parties, la Cour statue sur les litiges relatifs à la preuve littérale par tous les moyens et quel que soit le support utilisé. Le courrier électronique figure parmi les correspondances les plus fiables établies sur support électronique et constitue un moyen de preuve acceptable, sauf s’il est établi que l’adresse est fictive ou piratée ; or, l’intimée n’a pas contesté le message électronique produit par l’appelante, ce qui implique son aveu judiciaire quant à sa sincérité, rendant sans objet la recherche d’une signature électronique, celle-ci relevant du domaine des contrats et des obligations individuelles et non des correspondances périodiques intervenant entre commerçants. Enfin, l’orientation de la Cour constitue une violation de l’article 334 du Code de commerce consacrant le principe de la liberté de la preuve en matière commerciale, en discutant la validité d’un document sans qu’il ne fasse l’objet d’une contestation par l’une des parties et en ne lui conférant pas la force probante légale en application de l’article 417-1, ce qui justifie la cassation de l’arrêt attaqué. »
Attendu que la Cour, aux fins de s’assurer de la réalité de la dette de l’appelante, a ordonné une expertise confiée à l’expert M. Mehdi (B.), lequel a conclu dans son rapport déposé au greffe de cette Cour le 10/06/2024 que la dette à la charge de l’appelante est fixée à la somme de 19.350,00 dirhams.
Attendu qu’il ressort de l’examen de l’expertise par la Cour que celle-ci a été réalisée dans le respect total des points fixés par l’arrêt avant-dire droit ayant investi l’expert de sa mission ; que ce dernier l’a accomplie en présence des parties et en se fondant sur les pièces du dossier ainsi que sur les documents produits par les parties au litige, concluant à la fixation de la créance restant à la charge de l’appelante à la somme de 19.350,00 dirhams, au motif que le prix réel de vente de la villa objet de la facture litigieuse est de 6.290.000 dirhams alors que le prix annoncé au public était de 6.590.000 dirhams ; que la marge de négociation de l’intimée reste fixée au taux de 1,5 % du prix de vente au public conformément à ce qui a été convenu dans l’avenant au contrat conclu entre les parties, considérant que la marge de négociation était de 300.000 dirhams, soit 5 % du prix de vente ; que les conclusions de l’expert sont conformes aux accords des parties et qu’il convient d’adopter les conclusions de son rapport et de rejeter les prétentions de l’intimée à cet égard comme étant dénuées de tout fondement légal ou factuel.
Qu’en conséquence, il y a lieu de confirmer le jugement entrepris tout en l’émendant, en limitant le montant de la condamnation à 19.350,00 dirhams et en faisant masse des dépens proportionnellement.
PAR CES MOTIFS
La Cour d’appel de commerce de Casablanca, statuant souverainement, publiquement et contradictoirement :
Vu l’arrêt de la Cour de Cassation n° 353/3 rendu le 03/10/2023 dans le dossier commercial n° 1733/3/1/2022 ;
En la forme : Statué précédemment sur la recevabilité de l’appel.
Au fond : Infirme le jugement entrepris en ce qu’il a prononcé une condamnation excédant la somme de 19.350,00 dirhams ; et statuant à nouveau, condamne l’appelante, la société (K. R.), à payer à l’intimée, la société (A. L.), la somme de dix-neuf mille trois cent cinquante dirhams (19.350,00 DH) assortie des intérêts légaux à compter de la date de la demande ; confirme le jugement pour le surplus et fait masse des dépens proportionnellement entre les parties.
Ainsi fait et prononcé les jour, mois et an susvisés.
43726
Action paulienne : la cession d’un fonds de commerce réalisée en fraude des droits d’un créancier est nulle (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
13/01/2022
43733
Vente d’un fonds de commerce : L’action en responsabilité du dirigeant pour faute de gestion constitue une action distincte (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
03/02/2022
43739
Contrat de fourniture : l’obligation de livraison ne peut être jugée indépendante de l’obligation de paiement (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
27/01/2022
43742
Bail commercial : la résiliation amiable du bail avant l’entrée en vigueur de la loi n° 49-16 engage la responsabilité du bailleur envers le créancier nanti non notifié (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
13/01/2022
Responsabilité du bailleur, Résiliation amiable, Rejet, Pouvoir souverain d'appréciation, Perte de garantie, Obligation de notification du bailleur, Non-rétroactivité de la loi nouvelle, Nantissement, Indemnisation du créancier, Fonds de commerce, Droit au bail, Créancier nanti, Bail commercial, Application de la loi dans le temps
43743
Intérêts de retard contractuels : la date de la mise en demeure retenue à défaut de preuve de la réception des factures (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
13/01/2022
43750
Responsabilité du transporteur : l’avarie due à une hausse de température engage la garantie de l’assureur nonobstant la clause d’exclusion pour retard (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
06/01/2022
Transport international de marchandises, Retard de livraison, Responsabilité du transporteur, Rejet, obligation de conservation, Marchandises périssables, Garantie de l'assureur, Expertise, Contrat de transport, Contrat d'assurance, Clause d'exclusion de garantie, Chaîne du froid, Cause du dommage, Avarie, Appréciation souveraine des juges du fond
43753
Contrat de transport de fonds : Le transporteur commet une faute en retenant les fonds sur instruction d’un préposé non habilité par le contrat (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
03/02/2022
43762
Le défaut de notification de l’action en résiliation du bail au créancier nanti sur le fonds de commerce engage la responsabilité du bailleur mais n’affecte pas la validité de la résiliation (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
10/02/2022
43767
Contrat de gérance-libre : le renouvellement d’un contrat écrit doit lui-même être constaté par écrit (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
10/02/2022