Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66467

Identification

Réf

66467

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6911

Date de décision

25/12/2025

N° de dossier

2025/8202/3005

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'étendue de la réparation due à l'acquéreur d'un véhicule privé de son usage faute de délivrance par le vendeur des documents administratifs nécessaires à son immatriculation. Le tribunal de commerce avait condamné le vendeur à une indemnité forfaitaire, tout en jugeant irrecevable la demande d'expertise visant à évaluer le manque à gagner de l'acquéreur qui destinait le véhicule à un usage de taxi.

La cour retient que le préjudice réparable ne se limite pas au seul trouble de jouissance mais inclut la perte d'exploitation subie, quand bien même l'usage professionnel n'était pas expressément stipulé au contrat. Elle considère que le manquement du vendeur à son obligation de délivrance est la cause directe de l'immobilisation du véhicule et du préjudice financier qui en découle.

Ayant ordonné une expertise par arrêt avant dire droit, la cour se fonde sur les conclusions du rapport pour quantifier la perte de revenus nets durant la période d'immobilisation. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum indemnitaire, la cour élevant le montant des dommages et intérêts pour couvrir l'intégralité du manque à gagner établi par l'expertise et confirmant le surplus des dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد محمد (م.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 28/5/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/04/2025 تحت عدد 4455 ملف عدد 11302/8202/2024 و القاضي في الشكل : بعدم قبول طلب إجراء خبرة حسابية , و قبول باقي الطلبات و في الموضوع : بتسليم المدعى عليها لفائدة المدعي وصل إيداع ملف تسجيل السيارة من نوع سانديرو المسجلة تحت رقم WW363613 , مع جميع الوثائق الضرورية لتنفيذ عقد البيع , و بأدائها لفائدة المدعي تعويضا عن الضرر بمبلغ خمسة آلاف درهم (5000 )،مع تحميلها الصائر و رفض الباقي.

في الشكل :

سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي عدد 689 الصادر بتاريخ 25/09/2025.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنف تقدم بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه المدعي بواسطة نائبه أنه اشترى من المدعى عليها بتاريخ 13/06/2024 السيارة من نوع داسيا سنديرو رقم إطارها الحديدي عدد UU15SDLW471068947 ذات التصريح رقم WW363613 بيضاء اللون , بثمن إجمالي قدره 125.000 درهم بواسطة شيك باسم والدته , من أجل استغلالها كسيارة أجرة , كما قام بصباغتها باللون الأحمر بمبلغ 3000 درهم و مبلغ 2500 درهم مقابل تغليف المقاعد , كما هو ثابت من وثائق الملف غير أن المدعى عليها لم تمكن العارض من وصل إيداع ملف تسجيل السيارة لدى مركز تسجيل السيارات سيدي عثمان داخل أجل شهر من تاريخ الشراء كما هو منصوص عليه بالتصريح بالشروع في الاستخدام , مما اضطر معه العارض إلى توقيف السيارة بتاريخ 12/07/2024 تاريخ انتهاء مدة 30 يوم , رغم أنه قد استغلها تقريبا طيلة مدة الشراء كسيارة أجرة بعد صباغتها باللون الأحمر , ذلك أنه ابرم عقد استغلال ماذونية سيارة الأجرة من الحجم الصغير مع مالكة المأذونية , و قام باستبدال القديمة التي كانت بحوزته من نوع بيجو بالسيارة الجديدة موضوع دعوى الحال , مضيفا ان العارض و منذ توقيف السيارة موضوع دعوى الحال المستغلة كسيارة أجرة و هي متوقفة بمرآب خاص بالسيارات و يتكبد مصاريف كراء المرآب بمبلغ 600 درهم منذ 28/08/2024 بعد جرها بواسطة عربة الجر مقابل مبلغ 400 درهم , كما أنه محروم من مدخولها لأنها مستغلة كسيارة أجرة كما سبق بيانه و توضيحه أعلاه منذ 12/07/2024 لغاية تاريخ استبدالها بسيارة أخرى بتاريخ 05/09/2024 حسب قرار عاملي باستبدال السيارة المستعملة في استغلال رخصة سيارة أجرة , و أن العارض استنفذ جميع المساعي الحبية مع المدعى عليها بضرورة تمكينه من وصل إيداع ملف تسجيل السيارة لدى مركز تسجيل السيارات سيدي عثمان بما فيها الإنذار المبلغ إليها بتاريخ 22/07/2024 دون جدوى , ملتمسا أساسا الحكم على المدعى عليها بضرورة تمكين العارض من وصل إيداع ملف تسجيل السيارة المذكورة أعلاه مع جميع الوثائق الضرورية لتنفيذ عقد البيع و تقييده لدى مركز تسجيل السيارات سيدي عثمان , مع حلول الحكم المنتظر صدوره محل الوثائق المشار إليها سلفا في حالة رفض البائع لذلك, و تبعا لذلك أمر مركز تسجيل السيارات سيدي عثمان بتسجيله , مع الحكم بأدائها للعارض تعويض بمبلغ 5000 درهم , و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لمعرفة الدخل اليومي لسيارة الأجرة من أجل معرفة الربح الذي حرم منه العارض طيلة توقف السيارة بتاريخ 12/07/2024 لغاية يومه , و كذا المصاريف التي تكبدها من أجل تحويل السيارة موضوع التعاقد إلى سيارة أجرة , مع حفظ حقه في التعقيب . و احتياطيا في حالة عدم تسجيل السيارة لدى مركز تسجيل السيارات سيدي عثمان , القول و الحكم بفسخ العقد مع ترتيب الآثار القانونية عن هذا الفسخ بإرجاع مبلغ البيع و المصاريف و تحديد التعويض المناسب مع إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه . و أدلى بجلسة 30/10/2024 بنسخ من : بطاقة وطنية للمدعي , رخصة سياقة , تصريح بالشروع غي الاستخدام , صورة شيك , إلتزام , صورة سيارة قبل الصباغة و بعدها , فاتورة إصلاح المقاعد , فاتورة الحراسة , عقد نموذجي , قرار عاملي رقم 863 , قرار عاملي رقم 889 , قرار عاملي رقم 1052 , صورة بطاقة رمادية , فاتورة صباغة , فاتورة نقل سيارة , إنذار مع محضر تبليغ .

و بناء على جواب المدعى عليها بجلسة 18/12/2024 عرض فيها بواسطة نائبها أن العارضة و إن كانت فعلا قد باعت السيارة موضوع الدعوى فإنها قد قامت بتنفيذ التزامها المنصوص عليه بالفصل 498 من ق ل ع و ما يليه من ق ل ع , و أن المدعي هو الذي لم يقم بتنفيذ التزامه الأساسي المنصوص عليه بالفصل 576 من نفس القانون عن طريق دفع الثمن , إذ اكتف بالإدلاء بصور شيك لا يتعلق به و غير مظهر من طرفه مما يتعين معه عدم قبول الدعوى و رفضها .

و بناء على تعقيب المدعي بجلسة 08/01/2025 عرض فيه بواسطة نائبه أن المدعية تعلم أنها قد باعت السيارة موضوع الدعوى , و من حيث الموضوع فأداء الثمن ثابت من خلال صورة الشيك المظهر بتأشيرة المدعى عليها للاستخلاص , مع التزام ام العارض بأداء الشيك المذكور , إضافة لكشف الحساب الذي يفيد الاستخلاص , مما يجعله قد وفى بجميع التزاماته , في حين لم تلتزم المدعى عليها بتسليم العارض وصل إيداع ملف تسجيل السيارة لدى مركز تسجيل السيارات داخل أجل 30 يوم من تاريخ الشراء , ملتمسا الحكم وفق مقاله . و أدلى بصور من : تصريح بالشروع في الاستخدام , شيك , التزام , كشف حساب .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/01/2025 تحت عدد 47 القاضي باجراء بحث بين الطرفين , قصد التأكد من تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها .

و بناء على ما راج بجلسة البحث , إذ حضر الطرف المدعي و نائبه دون الطرف المدعى عليه الذي تخلف رغم التوصل و أفاد المدعي أن المدعى عليها هي المكلفة بإعداد ملف تسجيل السيارة موضوع التعاقد و تقديمه لمركز تسجيل السيارات و ان بب عدم إعداد ملف التسجيل راجع لكون المدعى عليها لم تقم بالتعشير على السيارة .

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بعد البحث بجلسة 19/02/2025 جاء فيها انه اكد انه أدى ثمن السيارة بشيك بنكي لوالدته السيدة العيدية (ب.) للمدعى عليها بواسطة شيك بنكي و انه قد عرفت مراكز تسجيل السيارات عدة خروقات بسبب الترخيص للمشترين للسيارات الجديدة بتسجيلها بأنفسهم ذلك انهم بتغيير الحقيقة الموجودة بالنظام المعلوماتي لدى الإدارة مع البطاقة الرمادية و ذلك بتغيير عدد الاحصنة مثلا مما استدعى الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز و النقل و اللوجيستيك الى القيام بالحد من هذه الخروقات و جعل مسؤولية تسجيل السيارات الجديد بيد المفوتين للمركبات لها ذوي الامتياز كما يلي : يتم وجوبا إيداع الملفات المتعلقة بتسجيل المركبات الجديدة من طرف الأشخاص المعنيين من طرف الشركات ذات الامتياز بموجب وثيقة صادرة عن الممثل القانوني لهذه الشركات، لذلك يلتمس الحكم وفق ملتمساته جملة و تفصيلا، و ارفق المذكرة باشهاد و رسالة.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بجلسة 19/03/2025 جاء فيها انها تؤكد ما سبق و ان المدعي ان كان دفع تسبيقا من الثمن و تسلم المبيع فانه لم يؤد الفرق بين ما اداه مسبقا و الثمن المدون بالفاتورة بالإضافة لمصاريف اعداد الملف الإداري لتسجيل السيارة و هي المصروفات التي يتحملها المشتري طبقا للفصل 577 من ق ل ع و انه رغبة منها في وضع حد للنزاع و حفاظا على سمعتها فانها بادرت الى إيداع ملف تسجيل السيارة موضوع الدعوى في اسم المدعي و بذلك تكون الدعوى قد أصبحت غير ذات موضوع، لذلك تلتمس عدم قبولها، و ارفقت المذكرة بوصل إيداع.

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 26/03/2025 جاء فيها ان المدعى عليها بادرت الى تسجيل السيارة موضوع التعاقد حسما للنزاع متناسية ان النزاع قائمة على تمكينه من وصل إيداع ملف تسجيل السيارة المذكورة و اجراء خبرة حسابية لمعرفة الدخل اليومي لسيارة الأجرة من اجل تعويضه التعويض المناسب و ان المدعى عليها بادرت الى تسجيل السيارة كما تزعم و لم تقر بكونها ضيعت عليه ربحا كبيرا لمجرد حرمانه من استعمال سيارته و ذلك لعدم تسجيلها داخل اجل 30 يوم من تاريخ الشراء رغم انذارها، ملتمسا رد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق مقاله جملة و تفصيلا.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بكون الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول طلب إجراء خبرة بعلة أنه ملتمس يهدف إلى صنع حجة لفائدة طرف على حساب طرف أخر ، وعليه فإن طلب الخبرة في نازلة الحال ومن خلال استقراء الفصل 55 من هو إجراء من إجراءات التحقيق وليس ملتمس من أجل صنع حجة كما جاء في تعليل هذا الحكم الذي رفض تمكين المسأنف من إجراء خبرة من أجل معرفة التعويض المفوت عليه من جراء حرمانه من استغلال سيارته بغض النظر عن كونها سيارة أجرة او غير ذلك فالمستانف تكبد مصاريف بقائها بمراب خاص بالسيارات مقابل مبلغ شهري قدره 600 درهم كما تم بيانه خلال المرحلة الابتدائية، و المستانف يدلي للمحكمة بفواتير كراء هذا المراب إلى غاية كتابة هذه السطور لتأكيد دفعه، وهو بذلك يجهل كم من الوقت ستبقى به وكم من المبالغ التي سيتحملها ، و هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المستأنف عليها تعلم علم اليقين كون المستانف هذه الاسيارة من أجل استعمالها كسيارة أجرة، خصوصا وأنها لم تجب عن هذه النقطة واكتفت بنفي علاقة البيع بينها وبينه ، بل قامت المحكمة الابتدائية بالجواب بالنيابة عنها وهي بذلك لم تلتزم بمبا الحياد المفروض فيها فقها وقانونا، وذلك العبارة بقولها في التعليل ". وأنه قام بإنفاق عدة مصاريف حسب زعمه لجعلها سيارة أجرة، وكذلك مرة أخرى ، وانه يبقى طلب المدعي مقدم بصفة غير نظامية ذلك أن الثابت من وثائق الملف انه اقتنى سيارة بيضاء حسب الصور ولا دليل بالملف على كونه تعاقد معها من من أجل سيارة اجرة بهذه العبارات التي لم يأتي ذكرها في جميع مذكرات المستأنف عليها، لم تلتزم بمبدأ الحياد المفروض فيها لتحقيق العدل بين المتقاضين وانحازت بشكل واضح لها وأجابت بالنيابة عنها وذلك بإثارة هذه الدفوعات والتي على ضوئها صرحتبعدم قبول طلب إجراء الخبرة، لتقر في الموضوع بإخلال المستأنف عليها بواجباتها وتحكم عليها تبعا لذلك بالتعويض المسبق الذي طلبه العارض قبل طلب الحكم بخبرة، و إن المستانف حرم من استعمال واستغلال سيارته كسيارة أجرة أولا وثانيا حرم من استعمالها بصفةشخصية كسيارة عادية، ملتمسا قبول الاستئناف وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى بهمن عدم قبول طلب إجراء خبرة وبعد التصدي الحكم من جديد بطلب إجراء الخبرة الحسابية لمعرفة المبالغ التي حرم منها المستانف والحكم بمبالغ وضع السيارة موضوع العقد بموقف كراء السيارات بحسب 600 درهم للشهر من تاريخ إيداعها بهذال المراب منذ 2024/08/28 إلى عاية يومه وهي مازالت بهذا المرآب وعن قيمة الخسائر الناجمة عن حرمانه من استعمالها.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/09/2025 جاء فيها انه ارتأى المستأنف الطعن في الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول طلب إجراء خبرة، و أنه بالرجوع إلى وقائع النازلة و الحكم الفاصل فيها ، يتضح أن الحكم الابتدائي قد علل ما قضى به من عدم قبول طلب إجراء خبرة تعليلا كافيا و شافيا من الناحيتين القانونية و الواقعية ، و أن ما أثير بمقال الاستئناف لا تأثير له على سلامته و صوابيته في هذا الشق من الدعوى و يتعين رد الاستئناف ، ملتمسا تاييد الحكم المستأنف.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 689 الصادر بتاريخ 25/09/2025 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير أحمد (بو.).

وبناء على مذكرة بعد الخبرة مع ملتمس ارجاع المهمة للخبير المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 18/12/2025 جاء فيها حول إرجاع المهمة للسيد الخبير: إن المحكمة أمرت السيد الخبير بحساب الدخل الصافي لسيارة الأجرة عن المدة من 2024/07/12 الى 2024/09/05 والحال ان سيارة الأجرة موضوع النزاع مازالت متوقفة والمستانف محروم من دخلها كسيارة اجرة، رغم استبدالها بسيارة أخرى لكونها عليه تحملات تخص المأدونية ولا يمكن بأي حال من الأحوال تركها مركونة من غير استبدالها بسيارة أخرى من اجل دفع مستحقات المأدونية، مما يتعين معه إرجاء المأمورية إلى السيد الخبير من أجل حساب الدخل الصافي لها طيلة مدة التوقف ، و إن السيد الخبير انجز المهمة الموكولة له ووضع تقريرا بملف النازلة يتولى العارض التعقيب عليها بما يلي: و إنه تكبد عدة مصاريف عن إرجاع السيارة موضوع العقد إلى سيارة أجرة وصلت في مجموعها إلى مبلغ 5900,00 درهم حسب الثابت من التواصيل المدلى بها هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن العارض تكبد مصارف بقائها بمراب خاص يؤدي عن بقائها فيه 600,00 درهم شهريا منذ 2024/07/12 إلى غاية يومه أي ما مجموعه 10.200,00 درهم وبذلك فهو محق في استرجاعها كاملة، بالإضافة إلى واجب الاستغلال المحدد في مبلغ 37.800,00 درهم، فيكون المجموع المستحق للعارض في استرجاعه هو 53.900,00 درهم ، ملتمسا إرجاع المهمة للسيد الخبير من أجل من أجل حساب الدخل الصافي لها طيلة مدة التوقف و حول المذكرة تعقيب بعد الخبرة: الحكم له بأداء المستأنف عليها لمبلغ 53.900,00 درهم التي تمثل مصاريف تحويل السيارة إلى سيارة اجرة ومبالغ الاستغلال ومصاريف خدمة المراب.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/12/2025 جاء فيها إن المستأنف أسس أسباب استئنافه للحكم الابتدائي على كونه محق في طلب التعويض عما فاته من ربح كان سيجنيه من استغلال السيارة موضوع عقد البيع المبرم بينه و بينها ، وانها أجابت عن مقال الاستئناف بمذكرة مدلى بها لجلسة 2025/09/18 تمسكت من خلالها بانعدام مسؤوليتها عما فات المستأنف من ربح الاستغلال و تمسكت بما ورد في تعليل الحكم الابتدائي بهذا الخصوص ، وإن التعويض عن ضياع الربح لا يتحمله المتعاقد إلا في إطار المسؤولية العقدية ، و إن عقد البيع المبرم بينها و المستأنف يتعلق ببيع سيارة جديدة للاستعمال الشخصي و أن البائعة لم يكن لها أي علم بالغرض المهني للمشتري و لم تلتزم معه بتوفير سيارة أجرة لنقل الأشخاص ، كطاكسي صغير لونه أحمر وبمواصفات معينة في العقد ، و إنما باعثه سيارة عادية للاستعمال الشخصي أن أي ضرر من عدم الانتفاع من مداخيل نقل الأشخاص لم يكن متوقعا و لا مطروحا وقت التعاقد ، و إنه طبقا للفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود فإن التعويض عما لحق الدائن من خسارة حقيقية و ما فاته من كسب متى كانا ناتجين عن عدم الوفاء بالالتزام ، و إن المستأنف لم يثبت أن البائعة التزمت بأن تبيعه سيارة لاستغلالها في نقل الأشخاص كسيارة أجرة و لم تف بالتزامها لتكون ملزمة بأداء تعويض عن ضياع الكسب، و إنه لئن ثبت أن المشتري تضرر من التأخير ( الخارج عن إرادة البائع ونتيجة قوة قاهرة ) في تسجيل ملكية السيارة في إسم المشتري ، فإن ذلك يخضع لقواعد التعويض عن الضرر اللاحق بالمشتري بسبب هذا التأخير و ليس التعويض عن فوات الكسب لأن هذا الكسب لم يكن محل أي التزام من طرف البائع الذي باع للمستأنف سيارة عادية للاستغلال الشخصي و لم يكن له أي علم بنية المشتري في استغلالها مهنيا و لم يتعاقد الطرفان على أن السيارة موضوع البيع ستستغل من طرف المشتري للكسب و ذلك بإقرار المستأنف السيد القاضي المقرر خلال جلسة البحث ابتدائيا و أمام السيد الخبير المنتدب استئنافيا ، وإنه اعتبارا لما ذكر أو كل المشرع بمقتضى الفصل 264 المذكور تقدير الظروف الخاصة بكل حالة لفطنة المحكمة التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه، و إن ممثلها صرح أمام السيد الخبير بأن التأخير الذي حصل في إيداع ملف تسجيل السيارة المبيعة كان سببه خلل في النظام المعلوماتي للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية NARSA و أدلى إثباتا لذلك بنسخة من كتاب السيد وزير النقل عدد 2025/456 الموجه إلى المدراء الجهويين للوكالة بشأن تسجيل المركبات من درجة 1 M الغير مطابقة لنظام EURO6 و البالغ عددها 25336 مركبة بصفة استثنائية ( DEROGATION) و هو ما ينفي خطا البائع أو تدليسه، و إن المستأنف قضي له بتعويض عن الضرر الناتج عن تأخير تسجيل ملكيته لسيارته الخاصة و أن المحكمة الابتدائية عللت قضاءها بعدم قبول طلب التعويض عن الكسب الذي فات المستأنف من عدم استعمال السيارة في نقل الأشخاص تعليلا سليما و منسجما مع الواقع و القانون ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف و ترك الصائر على المستأنف و احتياطيا: إجراء بحث مع الطرفين للتأكد من عدم التزام المستأنف عليها بإعداد السيارة موضوع البيع لنقل الأشخاص و عدم علمها بنية المشتري في استغلالها مهنيا.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة18/12/2025 حضر دفاع المستأنف بالملف مذكرة جوابية لدفاع المستأنف عليهم تسلم الحاضر نسخة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/12/2025.

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته للصواب حينما قضى بعدم قبول طلب إجراء خبرة من أجل معرفة التعويض المستحق له جراء حرمانه من استغلال سيارته كسيارة أجرة.

حيث إنه لتحدد الضرر اللاحق بالطاعن الذي يطالب بجبر الأضرار اللاحقة به جراء توقف سيارته بخطأ المستأنف عليها و معرفة الدخل اليومي لسيارة الأجرة والربح الذي حرم منه الطاعن طيلة توقفها من تاريخ 12/07/2024 إلى تاريخ صدور الحكم المستأنف و كذا المصاريف التي تكبدها من أجل تحويل السيارة موضوع التعاقد مع المستأنف عليها إلى سيارة فقد أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية انتدب للقيام بها الخبير احمد (بو.) لتحديد الضرر اللاحق بالطاعن جراء حرمانه من سيارته و الذي اعتبر في تقريره بأن الربح الصافي لسيارة الأجرة موضوع البيع خلال المدة الممتدة من 12/07/2024 إلى 15/09/2024 أي ما يعادل 63 يوما هو بما مجموعه 37.800,00 درهم.

حيث إنه طالما أن المستأنف عليها لم تمكن المستأنف من أصل إيداع ملف تسجيل السيارة لدى مركز تسجيل السيارات بسيدي عثمان مما اضطر معه المستأنف إلى توقيف السيارة بتاريخ 12/07/2024 و الخبرة اتسمت بالموضوعية عند تحديد الخبير ما تدره السيارة التي اقتناها المستأنف و التي يستغلها كسيارة اجرة الحاملة لعدد 2080، بالاعتماد على عرف أرباب مستعملي سيارات الأجرة و تقديره في مبلغ 600 درهم يوميا خالصا من كل التحملات ويكون الربح الصافي لسيارة الأجرة موضوع البيع خلال المدة الممتدة من 12/07/2024 إلى 15/09/2024 أي ما يعادل 63 يوما هو بمبلغ 37.800,00 درهم.

حيث إن محكمة أولى درجة لما قد استجابت لطلب الطاعن بعدما ثبت لها أن المستأنف عليها باعتبارها بائعة للسيارة قد تماطلت في تنفيذ التزاماتها العقدية و حددت مبلغ التعويض في 5000,00 درهم دون الاستجابة الى طلب اجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل عن الضرر تكون قد جانبت الصواب مما يتعين معه اعتبار الاستئناف و تعديل الحكم المستأنف برفع التعويض المحكوم به إلى 37.800,00 درهم و بتأييده في الباقي و بتحميل المستأنف عليها الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي عدد 689 الصادر بتاريخ 25/09/2025.

في الموضوع : . باعتبار الاستئناف و تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب إجراء خبرة حسابية و الحكم من جديد بقبول جميع الطلبات و برفع مبلغ التعويض عن الضرر المحكوم به إلى 37.800,00 درهم و بتأييده في الباقي و بتحميل المستأنف عليها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial