Réf
66463
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5544
Date de décision
03/11/2025
N° de dossier
2025/8205/4308
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Restitution de la garantie, Résiliation du contrat, Preuve en matière commerciale, Manquement contractuel, Indemnité d'occupation, Gérance libre, Force probante du jugement pénal, Fonds de commerce, Engagement d'évacuation
Source
Non publiée
En matière de gérance-mandat d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce était saisie de la contestation d'un jugement ayant constaté la résolution du contrat et ordonné l'expulsion du gérant. L'appelant soutenait principalement l'irrecevabilité de la demande pour non-respect du préavis contractuel de résiliation et l'inexécution par le propriétaire de son obligation de restituer le dépôt de garantie.
La cour écarte le premier moyen en retenant que la demande ne tendait pas à la résiliation du contrat mais à la simple constatation d'une résolution déjà acquise par l'effet d'un engagement de résiliation et de restitution des lieux signé par le gérant-mandataire lui-même, rendant le préavis contractuel inopérant. Sur le second moyen, la cour relève que la restitution du dépôt de garantie est établie par un jugement pénal antérieur, lequel, en application de l'article 418 du dahir des obligations et des contrats, fait foi de ce qu'il contient.
Faisant droit à la demande additionnelle du propriétaire, la cour condamne en outre le gérant à une indemnité d'occupation pour la période postérieure au jugement, son maintien dans les lieux étant devenu sans droit ni titre. Le jugement est par conséquent confirmé, avec ajout de la condamnation au titre de l'indemnité d'occupation.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت الطاعنة وداد (ل.) بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 06/08/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/05/2025 تحت عدد 7132 ملف عدد 1405/8205/2025 الذي قضى في الطلب الأصلي في الشكل بقبول الدعوى و من حيث الموضوع بمعاينة فسخ عقد التسيير الرابط بين الطرفين و الحكم على المدعى عليها وداد (ل.) بأدائها لفائدة المستأنف عليه واجبات التسيير عن شهري شتنبر و أكتوبر 2023 بمبلغ 34.000,00 درهم وتعويضا عن الاستغلال بمبلغ 255.000,00 درهم عن المدة من 01/11/2023 إلى 31/01/2025 وبأداء تعويض عن التماطل بمبلغ 10.000,00 درهم و الحكم بإفراغ المستأنفة من الأصل التجاري مقهى (ط. ز.) الكائن بشارع [العنوان] الدارالبيضاء هي و من يقوم مقامها بجميع مرافقه وتحميل المستأنفة الصائر و رفض باقي الطلبات و ثانيا في الطلب المضاد من حيث الشكل بقبول الطلب و من حيث الموضوع برفض الطلب.
و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي الذي تقدم به المطعون ضده بجلسة 29/09/2025 ملتمسا الحكم على الطاعنة أصليا بادائها له مبلغ 170.000 درهم تعويضا إضافيا عن المدة من فبراير 2025 إلى نونبر 2025 و تحميلها الصائر.
في الشكل:
في الاستئناف:
وحيث ان الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 21/07/2025 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت بالاستئناف بتاريخ 06/08/2025 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
في الطلب الإضافي:
حيث تقدم المطعون ضده بمذكرة الجوابية مع استئناف فرعي ملتمسا الحكم له بواجبات استغلال إضافية، و هذا الطلب هو في حقيقته طلب إضافي و ليس استئنافا فرعيا مادام ان المستأنف عليه لم يوجه أي طعن لمقتضيات الحكم لابتدائي، و أن المحكمة لها سلطة تكييف طلبات الأطراف، و مادام ان الطاعن قد أدى الرسوم القضائية المستحقة قانونا عن الطلب الإضافي فإن المحكمة تصرح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرض خلاله أنه يملك أصل تجاري عبارة عن مقهى المسماة "(ط. ز.)" والكائنة بشارع [العنوان] الدار البيضاء، وقد أبرم عقدا لتسيير هذا الأصل التجاري مع المدعى عليها بتاريخ 02/08/2023 لمدة سنة تنتهي بتاريخ 02/08/2024 مقابل واجب شهري عن الأرباح قدره 17.000,00 درهم تؤدى بداية كل شهر، وأن المدعى عليها قد توقفت عن أداء الواجبات الشهرية منذ الشهر الثاني لبداية عقد التسيير، الشيء الذي جعله يبلغها بإنذار من أجل أداء الواجبات المتخلدة بذمتها حتى تاريخ يونيو 2024، وأنه بتاريخ 13/09/2023 قامت المدعى عليها بإبرام التزام بفسخ العقد وتسليم المحل التجاري يوم 07/10/2023، غير أنها بعد أن استرجعت مبلغ الضمانة والذي قدر ب 110.000،00 درهم امتنعت بعد ذلك عن تنفيذ الالتزام بإرجاع الأصل التجاري وفسخ العقد، وأنه أمام هذا الوضع فقد أضحى مضطرا للجوء الى القضاء قصد معاينة فسخ عقد التسيير بين الطرفين منذ تاريخ الالتزام الموقع في 07/10/2023. مع ما يترتب على ذلك من أداء واجبات التسيير من تاريخ الإمساك عن أداء واجبات التسيير إلى غاية متم يناير 2025، كما أنه يبقى محقا في أداء المدعى عليها تعويض عن الحرمان في استغلال الأصل التجاري نتيجة التعسف لتسليم المفاتيح والتماطل في الأداء، لأجل ذلك يلتمس الحكم بمعاينة فسخ عقد التسيير بين الطرفين، والحكم بأداء المدعى عليها واجبات التسيير المتخلدة بذمتها منذ شهر شتنبر2023 الى غاية متم شهر يناير 2025 وقدرها 289.000,00 درهم،وبأدائها تعويض عن الحرمان من الاستغلال والتماطل في الأداء وقدره35.000,00 درهم،والحكم بإفراغ المدعى عليها من الأصل التجاري مقهى "(ط. ز.)" الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء هي ومن يقوم مقامها بجميع مرافقه وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 00 2000 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ، شمول الحكم بالأداء والإفراغ بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.وأدلى بصورة من نموذج ج للمدعي، صورة من عقد التسيير، صورة من إنذار مع صورة لمحضر التبليغ، صورة من شهادة إدارية، صورة من محضر معاينة.
وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية تقدمت به المدعى عليها بواسطة نائبها لجلسة 30/04/2025 جاء فيها بأن الإنذار المبلغ لها بتاريخ 24/05/2025 (هكذا) منحها أجل 48 ساعة من أجل تنفيذ مضمون الإنذار بالإفراغ من المحل موضوع النزاع، في حين أن المادة 26 من القانون رقم 49.16 يشترط أن يمنح المكتري أجلا لا يقل عن 15 يوما تحت طائلة عدم قبول الدعوى، مما يعتبر معه الإنذار باطلا ويتعين التصريح بعدم قبول الطلب. وفي الموضوع فإنه بموجب عقد التسيير المبرم بين الطرفين يظل المقهى بجميع تجهيزاته ومعداته بحوزتها إلى غاية انتهاء مدة العقد وقد تم التنصيص صراحة في العقد على التزام المدعي بإيداع مبلغ 130.000 درهم كضمان عن هذه المعدات وهو ما لم يتم مما يجعلها في وضعية مشروعة تمنحها حق حبس الأصل التجاري والمعدات المرتبطة به، وأن المدعي لم يدل بأي إثبات يثبت أن العارضة توصلت فعلا بمبلغ11.000,00 درهم (هكذا)، الشيء الذي يجعل الإنذار بالإفراغ باطلا والدعوى غير مؤسسة واقعيا وقانونيا. وبخصوص المقال المضاد فإنها تلتمس الحكمعلى المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 310.000,00 درهم شامل لمبلغ الضمان والنوار وقيمة الإصلاحات.
وبناء على مذكرة تعقيب تقدم بها المدعي بواسطة نائبته لجلسة 14/05/2025 جاء فيها بأن العقد الرابط بين الطرفين ليس بعقد كراء تجاري وإنما عقد تسيير لا يخضع لمقتضيات القانون المتمسك به، وفي الموضوع فإنها لم تبرئ ذمتها من واجبات التسيير المطلوبة، وبخصوص الطلب المضاد فإنه فيما يخص مبلغ الضمانة فإنها قامت بخيانة الأمانة والنصب في حقه بعدما أوهمته أنها سوف تقوم بالإفراغ مقابل تسلمها مبلغ الضمان، لكنها بمجرد التوصل الفعلي بالمبلغ أخلت بكل التزاماتها ولم تقم بإرجاع الأصل التجاري بعد أن تحوزت مبلغ الضمانة وهو ما تم بناء على متابعة للنيابة العامة ضدها وضد زوجها من أجل النصب و خيانة الأمانة والحكم ضدها بالإدانة وفي المطالب المدنية بالأداء للتعويض، ورغم التعرض على هذا الحكم فقد تم تأييده، وأن الثابت من خلال استقراء المحكمة لأطوار المحاكمة الجنحية أن المدعى عليها قد توصلت فعلا بمبلغ الضمانة وتتعسف حاليا سواء في أداء واجبات التسيير أو في إرجاع المحل والإفراغ، مما يبقى معه طلبها الحالي مجردا من أية حجية قانونية ويتعين بالتالي التصريح برفض الطلب شأنه. وفيما يخص طلب مبلغ 110،000،00 درهم عما أسمته «النوار"ومبلغ 70،000،00 درهم عما أسمته الإصلاحات، فإنها تبقى بدورها غير مبررة ولا ترتكز على أي أساس، فإنه ينفي توصله من المدعى عليها لأي مبلغ من هذا القبيل،وفيما يخص مطالب الإصلاحات المزعومة فإن العقد يتبين منه أن المدعى عليها قد تسلمت المقهى في حالة صالحة للاستعمال ولا تقتضي أية إصلاحات. والمعدات والتجهيزات التي كانت بها تثبت أن المقهى صالحة ولا تحتاج إلى أي إصلاحات. كما أنه لم يأذن لها ولم تقم بأي إصلاحات مما يبقى هذا الطلب من قبيل الإثراءبلا سبب. مما يلتمس معه العارض التصريح برفض الطلب. وأدلى بصورة من الحكم الجنحي عدد 2942 الصادر بتاريخ 18/09/2024 والحكم الصادر في التعرض بتاريخ 25/12/2024.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة أنه بخصوص الطلب الأصلي فإنه وكما هو معلوم فإن المقتضيات الشكلية تعتبر من النظام العام وأن الدعوى التي صدر بشأنها الحكم الابتدائي موضوع الطعن بالاستئناف الحال شابتها عدة خروقات واختلالات شكلية وهي الدفوع التي أثارتها العارضة في محرراتها إلا أن محكمة الدرجة الأولى أغفلتها وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد الأمر الذي تستغله العارضة لتأكيد دفوعاتها أمام المحكمة وأنه مناط الدعوى يدور حول نزاع على عقد تسيير حربين العارضة والمستأنف عليه وأنه في حالة وجود عقد ينبغي على أطرافه الالتزام ببنوده وتنفيذ كل مقتضياته وفق ما تم الاتفاق عليه انسجاما مع مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وبرجوع المحكمة إلى عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين وتحديدا في فصله العاشر سيتبين لها أنه تم التنصيص فيه حرفيا على " أنه إذا أراد أحد الطرفين فسخ هذا العقد فعليه أن يعلم الطرف الأخر برسالة مضمونة قبل ثلاثة أشهر كاملة وأنه معنى أخر فإنه في حلة رغبة أي طرف في فسخ العقد لأي سبب كان فإنه ينبغي إشعار الطرف الأخر برسالة مضمونة التوصل أو بأية طريقة قانونية وذلك قبل ثلاثة أشهر وفي نازلة الحال فإنه برجوع المحكمة إلى طلب تبليغ إنذار بالأداء والفسخ والافراغ سيتبن أن المستأنف عليه لم يشعر العارضة برغبته في فسخ عقد التسيير الحجر وفق ما تم الاتفاق عليه في العقد وامنحها أدجل 48 ساعة وبذلك تكون الدعوى التي الشكل التي قدمت به معيبة شكلا ويكون من المناسب معه بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من قبول الدعوى وبعد التصدي الحكم بقدم قبولها وأن الحكم الابتدائي جاء غير مصادف للصواب وأن المحكمة مصدرة الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي لم تحط بجوانب القضية كما ينبغي ذلك أن المحكمة لم تفهم بالشكل الجيد صورة النزاع القائم بين العارضة والمستأنف عليه. وحيث اقتصرت في حكمها على ذكر الوقائع التي جاءت في الحكم الابتدائي الجنحي المدلى به في الملف كما تناست المحكمة أن الأحكام الصادرة في مواد أخرى لا حجية لها على النازلة المعروضة عليها لكون المحكمة ملزمة بالبت وفق ما هو معروض عليها ولها أن تحكم ببحث لفهم الوقائع بالشكل المطلوب وليس الاعتماد على تصريحات أو شهادة أشخاص لم يتم الاستماع إليهم أمام المحكمة ، وأن المحكمة تجاهلت تصريحات شهود العارضة الذين حضروا أمام المحكمة الزجرية الذين أكدوا بعد أدائهم اليمين القانونية أن العارضة سلمت للمستأنف عليه مبلغ 110.000,00 درهم "نوار" ومبلغ 130.000,00 درهم كضمانة وتأكيدهم كذلك أن المستأنف عليه قام بإرجاع مبلغ نوار فيما الضمانة لم يقم بإرجاع المبلغ للعارضة. وحيث إن محكمة الأولى انحازت لما اعتمدت في تعليلها على شهود المستأنف عليه ولم تلتفت إلى شهود العارضة وكان عليها لتفادي الوقوع في الشك والبس أن تستدعي طرفي الخصومة والشهود للوقوف على الحقيقة وأن المحكمة درجة الأولى لما اعتبرت ان العقد الرابط بين الطرفين فسخ بعلة أن العارضة عقد التسيير وتسلمها مبلغ 110.000,00 درهم وارجاع المستأنف عليه لها حررت التزام بفسخ شكيين تكون بذلك اساءت فهم الوقائع وأن مبلغ 110.000,00 المذكور في الالتزام الذي يمثل نوار وليس مبلغ الضمانة هذا من جهة ثانية فإن مبلغ الضمانة يبقى وفق ما هو مضمن في عقد التسيير الحر محدد في مبلغ 130.000،00 درهم وليس 110.000,00 درهم الأمر الذي يجعل ما ذهبت إليه محكمة الدرجة قضى به وبعد الأولى غير مصادف للصواب وأنه تبعا لذلك يكون من المناسب معه الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي أساسا الحكم بإجراء جلسة بحث يستدعى لها الأطراف ونوابهم والشهود للوصول إلى الحقيقة وبخصوص الطلب المضاد التمست المستأنفة فرعيا الحكم وفق مطالبها المضمنة بطلبها المضاد وحكمت المحكم حكمة برفض طلب معللة ذلك دائما بما جاء في الحكم الشهود الذين يبقون لصالح العارضة وأن كان لا وجود لمبلغ 110.000,00 درهم في المعاملة التي جمعت بين الطرفين فمن أي منطلق أصبح الحديث عنه وماذا يمثل في ظل ان مبلغ الضمانة المنصوص عليه في العقد هو 130.000,00 درهم وأن الملف خال مما يفيد كون المستأنف عليه سلم للعارضة مبلغ 130.000,00 مما يجعلها محقة في طلبها ، ملتمسة الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من قبول الدعوى شكلا والتصريح بعد التصدي بعد قبولها شكلا للعلل التي تم بسطها في هذا الشق شكلا وموضوعا بخصوص الطلب الأصلي بإجراء جلسة بحث وأساسا الحكم احتياطيا الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم بعد التصدي برفض الطلب وبخصوص الطلب المضاد الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي الحكم وفق مطالب العارضة المضمنة في طلبها المضاد الذي تقدمت به خلال المرحلة الابتدائية. وأرفقت المقال بنسخة مطابقة للأصل من الحكم الابتدائي.
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 29/09/2025عرض فيها أن فيما يخص الاستئناف الأصلي من حيث سلامة الإجراءات المتعلقة بطلب الفسخ والإفراغ دفعت المستأنفة في معرض مناقشتها أن العارض لم يحترم الأجل المنصوص عليه بعقد التسيير في حالة رغبة أي طرف في فسخ العقد أن يوجه إشعارا إلى الطرف الآخر برسالة قبل ثلاثة أشهر، غير أن هذا الدفع يبقى عديم الأساس القانوني ذلك أن الثابت من خلال عقد التسيير في بنده الثالث فإن المسيرة تلتزم بأداء مبلغ 17000،00 درهم شهريا كأرباح جزافية قبل اليوم الخامس من كل شهر، وعليه فإن التماطل في الأداء يعتبر سببا خطيرا لفسخ العقد دون انتظار ما تم تفسيره من طرف المستأنفة في طرحها ذلك أن البند العاشر من العقد إنما يراد به في حالة رغبة أي طرف الفسخ دون وجود أسباب من قبيل عدم الأداء، وبالتالي فإن المحكمة الابتدائية قد كان حكمها مصادفا للصواب عندما قررت من الناحية الشكلية قبول الدعوى على اعتبار أن موضوع العقد هو يتعلق بالتسيير الحر ولا يخضع لمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 المتعلق بالكراء التجاري وأنه فوق كل اعتبار فإن ما تتمسك به المستأنفة يصطدم بتوقيعها على الالتزام المؤرخ ب 2023/09/13 والذي تتعهد بمقتضاه بمغادرة المحل وتسليمه للعارض يوم 2023/10/07 والذي بقي بدون جدوى بعد رفضها مغادرة المحل وبالتالي فإن هذا الالتزام قد عبرت بمقتضاه عن فسخ العقد بعد تسلمها مبلغ الضمانة مما لا يمكن معه التمسك بعد ذلك ببنود العقد الذي تم فسخه من منطلق المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود والتي تنص على أن الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون ويتعين تنفيذها بحسن نية وعليه فإن ما تتمسك به المستأنفة يبقى والعدم سيان مما يتعين معه رد ما جاء بالمقال الاستئنافي من دفوع ومن حيث عدم جدوى دفوع الموضوع التي تتمسك بها المستأنفة فإن المستأنفة دفعت بكون الحكم الابتدائي لم يفهم بالشكل الجيد صورة النزاع وأعطت تفسيرا حسب هواها لمحاولة التملص الأساس القانوني لدعوى العارض وهو أداء واجبات التسيير المتخلذة بذمتها، وبالفعل فإن المحكمة الابتدائية قد راعت جميع الظروف والملابسات المحيطة بالنازلة لما لها من سلطة ملائمة وتفحص الوثائق المعروضة عليها وأنه ثبت لديها بما للأحكام الجنحية من حجية للإثبات أن المستأنفة قد حازت باعترافها مبلغ الضمانة ووقعت فعلا على الالتزام بإرجاع المحل وإفراغه، كما ثبت أيضا من خلال محضر المعاينة المنجز بتاريخ 2023/10/11 أن المستأنفة بقيت تشغل المحل موضوع عقد التسيير وتستفيد من الأرباح الشيء الذي كان معه تعليل المحكمة فيما قضى به من أداء واجبات التسيير عن شهري شتنبر وأكتوبر سنة 2023 و التعويض عن الحرمان من الاستغلال عن المدة اللاحقة عن فسخ العقد الى غاية 2025/01/31 كان تعليلا مصادفا للصواب ومنتجا لكافة اثاره القانونية وتبعا لذلك فمن غير المستساغ منطقا أو قانونا أن تتكلم المستأنفة عن أشياء من وحي خيالها عما تسميه بالنوار لأن القضاء يفصل بناءا على ما تم الإدلاء به من وثائق وليس ما يتم اختلاقه والتشبث به دون جدوى ومن تم فإن الغاية من ملتمس المستأنفة بإجراء بحث إنما ينم عن سوء نيتها بهدف تطويل المسطرة الى أبعد حد ممكن حتى تستمر في الاستغلال دون وجه حق ، ومن حيث الرد على الطلب المضاد فإن المستأنفة مازالت تلتمس الحكم بإرجاع مبلغ الضمان المحدد مبلغ 130.000،00 درهم وتحاول خلق لبس بين مبلغ 130.000,00 درهم ومبلغ 00 110.000 درهم لكن المحكمة الابتدائية قد أجابت بتعليل سليم المبنى مفاده أنه بناءا على الحكم الجنحي فإنه لا وجود لأي مبلغ قد تسلمه العارض خارج اطار التعاقد وقد أكد الشهود أن المستأنفة قد سلمت العارض حين إبرام العقد مبلغ 100.000،00 درهم وشيكين قيمة كل واحد منهما 15000،00 درهم. وهو ما تم تضمينه بالعقد في مبلغ إجمالي قدره 130.000،00 درهم وأن الثابت أن المستأنفة قد تسلمت مبلغ 110.000،00 درهم نقدا عند فسخ العقد واسترجعت كذلك الشيكين الحاملين لمبلغ 15000،00 درهم لكل واحد واللذان لم يقم العارض بصرفهما إذ قامت بتمزيقهما أي أن ما قامت باسترجاعه نقدا هو 110.000،00 درهم وبالتالي فإن الطلب المضاد الرامي الى استرجاع الضمان يصطدم مع التعليل السليم للحكم الابتدائي مما يلتمس معه العارض تأييده فيما قضی به من رفض الطلب بشأنه وفيما يخص الاستئناف الفرعي فإن الثابت أن المستأنفة قد تماطلت في أداء واجبات التسيير المحددة في مبلغ 17000،00 درهم شهريا وهو ما حدا بالمحكمة الابتدائية أن تقضي عن حق لفائدة العارض بأدائها عن شهري شتنبر وأكتوبر 2023 في مبلغ 3400000 درهم كما قضت عن حق بأدائها تعويضا عن الاستغلال عن المدة اللاحقة من 2023/11/01 الى 2025/01/31 بما قدره 255.000،00 درهم وتبعا لذلك فإن المستأنفة مازالت تتمادى في استغلال المحل دون وجه حق مما يحق معه للعارض المطالبة بالمدة اللاحقة فبراير 2025 الى غاية متم نونبر 2025 كتاريخ احتمالي لنهاية من فاتح المسطرة الاستئنافية وجب عنه مبلغ قدره 170.000،00 درهم مما معه العارض تأييد الحكم الابتدائي مع الزيادة فيما قضى به كتعويض اضافي عن الاستغلال في مبلغ قدره 170.000،00 درهم ، ملتمسا من حيث الاستئناف الأصلي بعدم قبوله شكلا وموضوعا رد جميع دفوع المستأنفة لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم وتأييد الحكم الابتدائي مبدئيا فيما قضى به ومن حيث الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا وموضوعا الحكم بأدائها تعويضا إضافيا عما تم الحكم به خلال المرحلة الابتدائية عن المدة اللاحقة من فبراير 2025 الى غاية نونبر 2025 في مبلغ قدره 170.000،00 درهم وتحميل المستأنفة أصليا الصائر.
وبناء على إدراج القضية بالجلسة المنعقدة بتاريخ 27/10/2025، حضرت الأستاذة نياب عن نائب المستأنف و حضر الأستاذ (د.) عن الأستاذة (م.)،وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة03/11/2025.
التعليل
حيث أسست الطاعنة الاستئناف على كونها لم تسترجع مبلغ الضمانة و بأن المطعون ضده لم يحترم أجل الإشعار المتفق عليه بموجب العقد.
وحيث تمسك المطعون ضده بأن عقد التسيير الحر تم فسخه و تسلمت الطاعنة مبلغ الضمانة كما هو ثابت من الحكم الزجري الصادر بين الطرفين سيما و أن الأمر لا يتعلق بعقد كراء تجاري و إنما عقد تسيير حر.
وحيث إن الثابت من الحكم عدد 6083 الصادر عن المحكمة الزجرية بالدارالبيضاء بتاريخ 25/12/2024 في الملف عدد 4813/2101/2024، أنه تم خلال جلسة الحكم الاستماع للشهود الذين اكدوا أن المطعون ضده قد أرجع مبلغ الضمانة للطاعنة منها مبلغ 100.000,00 درهم نقدا و شيكين بقيمة 15.000,00 درهم لكل شيك، و أن الأحكام حتى قبل صيرورتها قابلة للتنفيذ تعتبر حجة على ما تضمن بها طبقا للفص 418 من قانون الالتزامات و العقود، و بذلك فإن ما تمسكت به الطاعنة من كونها لم تتوصل بكافة المبالغ المدفوعة للمطعون ضده هو أمر لا سند له سيما و أن عقد التسيير الحر تضمن الإشارة فقط لمبلغ 130.000,00 درهم و لم يشر إلى تسلم المطعون ضده لأي مبلغ آخر هذا من جهة، و من جهة ثانية فإن طرفي عقد التسيير الحر هما طرفين تاجرين و بالتالي فإن أي أداء بينهما يتجاوز مبلغه 10.000,00 درهم يجب أن يتم بواسطة شيك مسطر أو بتحويل بنكي وفقا للمادة 306 من مدونة التجارة و هو الأمر الذي لم تثبته الطاعنة و يبقى ما تمسكت به بهذا الشأن مستوجبا للرد.
وحيث إنه فيما يخص عدم احترام أجل الإشعار المتفق عليه بموجب المادة 10 من العقد، فإنه لا محل للتمسك بهذا المقتضى مادام أن الدعوى المقدمة من المطعون ضده ترمي فقط إلى معاينة فسخ العقد طبقا للالتزام بالفسخ و الإفراغ الصادر عن المطعون ضدها و المصحح التوقيع بتاريخ 13/09/2023، إذ أن الفسخ تم من الطاعنة في تاريخ سابق للإنذار الموجه لها أي أن الفسخ صادر عنها و ليس عن المطعون ضدها و يبقى بذلك ما تمسكت به بهذا الصدد غير مؤسس و مستوجب للرد.
وحيث إنه اعتبارا للعلل أعلاه فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على الطاعنة.
في الطلب الإضافي:
حيث يلتمس الطاعن الحكم له بمبلغ 170.000,00 درهم عن واجبات الاستغلال خلال الفترة من فبراير 2025 إلى متم نونبر 2025.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة لازالت تستغل الأصل التجاري موضوع التعاقد رغم التزامها بفسخ العقد و الإفراغ، و بذلك فهي تستغل المحل بدون سند قانوني، و أن عملها هذا ترتب عنه حرمان المطعون ضده من أرباح المحل مما يستحق معه تعويضا عن الضرر تحدده المحكمة في نطاق سلطتها التقديرية و استنادا للسومة المتفق عليها بموجب عقد التسيير الحر في مبلغ 170.000,00 درهم.
وحيث إنه يتعين تحميل خاسر الطلب الصائر وفق الفصل 124 من ق م م.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: بقبول الاستئناف و الطلب الإضافي.
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.
في الطلب الإضافي: بأداء المستأنفة وداد (ل.) لفائدة المستأنف عليه مبلغ 170.000,00 درهم واجب الاستغلال عن المدة من 01/02/2025 إلى متم نونبر 2025 و تحميلها الصائر.
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66455
Retard de délivrance de la carte grise : l’indemnisation du préjudice de jouissance est distincte du remboursement des frais de location, lequel exige la preuve du paiement effectif des factures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66453
Facture commerciale non signée : La reconnaissance de la relation commerciale par le débiteur déplace la charge de la preuve sur ce dernier quant à l’extinction de l’obligation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66451
Qualification du contrat en gérance libre et déduction des redevances consignées à la caisse du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
66334
Le contrat de gérance libre à durée déterminée prend fin de plein droit à l’échéance du terme, sans qu’un congé préalable soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
66333
Effet de commerce : L’autosuffisance de la lettre de change comme titre de créance est opposable aux héritiers du souscripteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025
66327
La facture acceptée par signature et cachet constitue une preuve suffisante de la créance commerciale en l’absence de dénégation expresse de la signature (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025