Réf
40048
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5576
Date de décision
12/12/2022
N° de dossier
2022/8232/3802
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
مراسلات إلكترونية, Consentement mutuel, Défaut de jouissance, Force probante du courrier électronique, Libération des locaux, Mutuus dissensus, Preuve électronique, Remise des clés, Résiliation amiable, Volonté non équivoque, Bail professionnel à durée déterminée, إرادة مشتركة, إقرار صريح, انعدام شكلية, تراضي, تسليم مفاتيح, حجة في الإثبات, عقد كراء محدد المدة, غياب انتفاع, فسخ اتفاقي, إفراغ محلات, Absence de formalisme
Base légale
Article(s) : 417-1 - Dahir du 12 septembre 1913 formant Code des obligations et des contrats (D.O.C)
Source
Non publiée
L’action porte sur le paiement d’indemnités correspondant aux loyers restant à courir jusqu’au terme d’un bail professionnel à durée déterminée, suite à une rupture dénoncée comme abusive par le bailleur. Ce dernier soutient que l’extinction du lien contractuel ne peut intervenir par la seule volonté unilatérale du preneur avant l’échéance convenue.
La Cour d’appel de commerce de Casablanca énonce que si les contrats à durée déterminée prennent fin à l’expiration du terme, aucune disposition légale n’interdit leur résiliation anticipée par accord commun, laquelle n’est assujettie à aucune forme solennelle. Elle précise qu’en vertu de l’article 417-1 du Dahir des Obligations et des Contrats, la force probante d’un courrier électronique est acquise dès lors que la partie à laquelle il est opposé ne dénie pas l’identité de l’expéditeur et se borne à en discuter la portée juridique.
En l’espèce, l’accord du bailleur sur la restitution des locaux et la remise des clés, manifesté par échange de courriels et corroboré par la résiliation des abonnements de services par le preneur, caractérise une résiliation amiable parfaite. Une telle rupture, procédant de la volonté conjointe des parties, exclut tout caractère abusif et prive de fondement la demande d’indemnisation du bailleur pour la période postérieure à la libération des lieux.
بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.
وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف.
واستدعاء الطرفين لجلسة 28/11/2022.
وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكــل
حيث تقدمت شركة (C) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/06/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/04/2022 تحت عدد 4650 ملف عدد 2022/8207/2561 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع: برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
في الموضـوع
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتي تعرض فيه أنها تربطها بالمدعى عليها عقد كراء محل معد للاستعمال المهني محدد المدة الكائن مقره بـ (العنوان المحذوف) موضوع الرسم العقاري رقم (المحذوف) بسومة شهرية قدرها 11.700,00 درهم وأن المدعى عليها عمدت إلى فسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين بصفة تعسفية وبدون أي سند قانوني لذلك وأنه بالرجوع إلى البند الثاني من العقد الرابط بين الطرفين، يتبين للمحكمة أن المدعى عليها ملزمة بتنفيذ مقتضيات العقد، وذلك انطلاقا من الفترة الممتدة ما بين 01/09/2021 إلى غاية 31/08/2023 وإنه ترتب بذمة المدعى عليها لفائدة العارضة ما مجموعه 81.900,00 درهم، أي المبالغ المعادلة للشهور المتبقية والمتعلقة بما هو مسطر بمقتضى البند الثاني من العقد الرابط بين الطرفين وأن العارضة أشعرت المدعى عليها بذلك ودعتها إلى أداء مبالغ الأشهر المتبقية من مدة العقد وأن المدعى عليها امتنعت عن أداء مبلغ الدين المترتب بذمتها بدون سبب مشروع رغم جميع المحاولات الودية المبذولة معها في هذا الشأن وأن تصرف المدعى عليها يعتبر عملا غير مشروع ومنافيا لقواعد حسن النية، ذلك أنها أصرت على عدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية وأخلت بواجب أداء ما بذمتها بدون أي مبرر ولا وجه حق وبناء عليه، فإن العارضة لم يبق لها سوى اللجوء إلى المحكمة من أجل استخلاص حقوقها كاملة المخولة قانونا، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة مبلغ 81.900,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الامتناع عن أداء المبلغ المتخلف بذمتها إلى غاية تاريخ التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية مع طلب الضم بواسطة نائبها بجلسة 07/04/2022 التي جاء فيها بخصوص طلب الضم فإن المدعية تقدمت بنفس الدعوى بخصوص المحل المكرى رقم 27 موضوع الملف عدد 2022/8207/2563 المدرج بنفس جلسة اليوم، القاضي المقرر ذة/ رياض إلهام، وكذا المحل المكرى رقم 28 موضوع الملف عدد 2022/8207/2562 المدرج بنفس جلسة اليوم كذلك ونفس القاضي المقرر وأنه أمام وحدة الأطراف والسبب والموضوع، فإنه يتعين ضم الملفات الثلاثة تفاديا لصدور أحكام متناقضة وبخصوص المذكرة الجوابية فما تزعمه المدعية لا يرتكز على أساس قانوني وواقعي سليم ذلك أن العارضة اكترت منها المحل رقم 29 إضافة إلى المحلات رقم 27 و28 بمقتضى ثلاثة عقود كراء مصادق عليها بتاريخ 29/07/2021 وأنه مباشرة بعد إبرام العقد تعذر على الطرفين تنفيذه والاستمرار في العلاقة الكرائية، فتم الاتفاق بينها على فسخ العقود الكرائية، وذلك بعد عدة اجتماعات بين الطرفين وأن الاتفاق على فسخ الكراء يستمد من خلال المراسلات الإلكترونية التي تبادلها الأطراف ومنها على الخصوص الرسالة الموجهة لها عبر البريد الإلكتروني في شخص ممثلها القانوني السيد عبد العزيز (أ) تفيد إرجاع مفاتيح المحلات ولوحة مفاتيح المرآب وفسخ عقد الاشتراك الماء والكهرباء مع شركة (L) وأن ما يؤكد وجود اتفاق مبدئي على فسخ الكراء، الرسالة الإلكترونية الصادرة عن السيد عبد العزيز (أ) الممثل القانوني للمدعية والتي وجهها إلى المدير العام للعارضة يعترف فيه بتوصله بالمفاتيح ويؤكد موافقته على فسخ الكراء وأكد المشرع على أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ويمكن أن تنتج كذلك عن المراسلات والبرقيات طبقا للفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود وبذلك يتضح أنه ليس هناك أي فسخ تعسفي لعقد الكراء وإنما هناك اتفاق صريح بين الأطراف نابع من إرادة مشتركة ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى عقد الكراء يتضح أنه ليس هناك أي التزام صادر عن العارضة بعدم إنهاء العلاقة الكرائية قبل انتهاء مدة السنتين، بل إن مقتضياته تبيح للعارضة فسخ الكراء متى شاءت بدليل الفصل 6 من عقد الكراء المتعلق باسترجاع مبلغ الضمانة والذي ينص على إمكانية استرجاع مبلغ الضمانة عند إنهاء العقد وليس انتهاء مدة الكراء إذ جاء فيها بالحرف « remboursable sans interets a son depart » أي أن الضمانة تسترجع عند إنهاء العقد في أي وقت شاء المكتري وأن القضاء المغربي وتختلف درجاته بما في ذلك محكمة النقض، أكد على أنه يثبت للمكتري حق إنهاء الكراء التجاري لعقد محدد المدة لأي سبب كان وقبل انتهاء مدته، شريطة إخطار المكري برغبته في الإفراغ داخل أجل معقول وجاء في حيثيات قرار حديث لمحكمة النقض تحت عدد 201 بتاريخ 19/04/2018 في الملف التجاري عدد 2015/1/3/136 يتعلق بنفس النازلة وأن العارضة لم تبادر إلى فسخ عقد الكراء بإرادة منفردة بل بعد اتفاق صريح مع المدعية وفقا لما تؤكده المراسلات الإلكترونية بين الطرفين، مما يؤكد غياب عنصر التعسف في انتهاء العلاقة الكرائية واحترام العارضة للمبادئ القانونية التي كرستها محكمة النقض في إنهاء العقود الكرائية المحددة المدة وأن الثابت من وثائق الملف ووقائعه أن العارضة لم تستغل المحلات المكراة لها ولو ليوم واحد، وأنها بادرت إلى تمكين المدعية من المفاتيح خلال شهر أكتوبر 2021، وبالتالي فإنه لا يمكن للمدعية المطالبة بأداء واجبات الكراء، مادام أن القواعد القانونية تربط أداء الكراء بالانتفاع من العين المكراة وأن الدعوى الحالية جاءت كرد فعل على مطالبة العارضة باسترجاع مبلغ الضمانة موضوع الملف عدد 2022/8205/2421 ولكل ذلك يبقى الطلب الحالي غير مبني على أساس قانوني وواقعي سليم مما يتعين معه القول برفضه، ملتمسة حول طلب الضم القول بضم الملفين عدد 2022/8207/2562 و2022/8207/2563 للملف الحالي لوحدة الأطراف والسبب والموضوع وفي المذكرة الجوابية التصريح برفض الطلب.
أرفقت ب: رسالة إلكترونية من العارضة للممثل القانوني للمدعى عليها ورسالة إلكترونية من الممثل القانوني للمدعية موجهة إلى الممثل القانوني للعارضة ووصل صادر عن شركة (L) بخصوص فسخ عقد الاشتراك ونسخة من المقال الرامي إلى استرجاع مبلغ الضمانة ونسخة من قرار محكمة النقض المذكور أعلاه.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة:
الوسيلة الأولى: من حيث إنهاء العلاقة الكرائية بالتراضي
أن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي يعتبر تعليلا خارقا للقانون ومجانبا للصواب ومشوبا بفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه، وخلافا لما تزعمه فإنه لم يتم إطلاقا الاتفاق على فسخ عقود الكراء هاته، وذلك أن العقود المبرمة بين الطرفين تأخذ صبغة عقود كراء تم إبرامها كتابيا لفترة محددة، وأنه بالرجوع إلى مقتضيات العقد، ولا سيما البند الثاني من العقود الرابطة بين الطرفين، أن المستأنف عليها كانت ملزمة بتنفيذ مقتضيات العقد ابتداء من تاريخ الفترة المتفق عليها إلى حد إنهائها، وأنه وباعتبار العقود الرابطة بين الطرفين هي عقود أساسها التراضي فإنه لا مجال للتذكير أنه على كلا الطرفين التقيد بها، وأنه وخلافا لما تم زعمه من طرف المستأنف عليها، فإن مقتضيات العقود ومضامينها برمتها تؤكد صراحة المدة الكرائية المتفق عليها، وأنه ولكون العقد شريعة المتعاقدين، فإنه لا يجوز نقضه أو تعديله بالإرادة المنفردة، فالنقض والتعديل لا يكون إلا بإرادة الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون، وأنه يتضح أن عقود الكراء الرابطة بين الطرفين هي عقود ملزمة تنشئ في ذمة المتعاقدين حقوقا والتزامات متقابلة، وأنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها في الملف، يتضح بجلاء تنفيذ العارضة لكل التزاماتها التعاقدية ورغم كل المحاولات الحبية المبذولة من قبيلها على خلاف المستأنف عليها التي أخلت بتنفيذ مقتضيات العقود الرابطة بين الطرفين، والأكثر من ذلك فإن العارضة إذ تفاجأت بفسخ المستأنف عليها للعقود بطريقة تعسفية وبدون سابق إشعار وجهت إليها رسالة إنذارية ودعتها إلى أداء مبالغ الأشهر المتبقية من مدة العقود مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي وكذا الاستئنافي للعارضة مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا.
الوسيلة الثانية: من حيث الرسائل الإلكترونية المزعومة
أن المستأنف عليها أرفقت مذكرتها بصورة شمسية لرسالة إلكترونية موجهة من طرف الممثل القانوني للعارضة، لا حجية لها تبقى غير منتجة لأي أثر قانوني، وإن العارضة تنازع فيها وفي مضمونها جملة وتفصيلا، ذلك أن المستأنف عليها تزعم أنه تم الاتفاق بموجبها على إرجاع مفاتيح المحلات موضع عقود الكراء ولوحة مفاتيح المرأب وفسخ عقد الاشتراك للماء والكهرباء، وغير أن المستأنف عليها اكتفت بالإدلاء برسالة لا تثبت بتاتا الاتفاق المزعوم، بل الأكثر من ذلك، فإن العارضة تنفي تماما موافقتها لذلك إذ تفاجأت بالفسخ التعسفي الصادر عن المدعى عليها، وأنه وبالرجوع إلى مقتضيات الفصل أعلاه نجده ينص على ما يلي: تتمتع الوثيقة المحررة على دعامة إلكترونية بنفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق، تقبل الوثيقة المحررة بشكل إلكتروني للإثبات، شأنها في ذلك شأن الوثيقة المحررة على الورق، شريطة أن يكون بالإمكان التعرف بصفة قانونية، على الشخص الذي صدرت عنه وأن تكون معدة ومحفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها، وأنه لا مجال لتأويل المقتضيات القانونية، وأنه ليس هناك في الملف ما يفيد الصفة القانونية للشخص الذي صدرت عنه الرسالة المزعومة والتي وجهت إليه، ويعتبر التوقيع إذن الشرط الأساسي والمحوري الذي يعطي للمحرر حجيته في الإثبات، لأن الورقة بدون توقيع لا قيمة لها من الناحية القانونية، لكونه هو الذي يعبر عن نية الشخص في التعاقد أو الالتزام، ويستعمل التوقيع بمعنيين: فعل التوقيع أو عملية التوقيع ذاتها، أي واقعة وضع التوقيع على محرر يحتوي على بيانات معينة، أو علامة أو إشارة معينة تسمح بتمييز شخص الموقع، وهذا هو المعنى المقصود في ميدان الإثبات، وبالتالي تبقى مزاعم المدعى عليها غير مبنية على أي أساس واقعي وقانوني سليم ويتعين استبعادها برمتها، ملتمسة قبول استئناف العارضة شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وأرفقت المقال بنسخة من الحكم الابتدائي.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2022 جاء فيها حول إنهاء العلاقة الكرائية بالتراضي أن العارضة اكترت من المستأنفة المحل رقم 29 إضافة إلى المحلات 28 و27 بمقتضى ثلاث عقود كراء مصادق عليها بتاريخ 29/07/2021، وأنه مباشرة بعد إبرام العقد تعذر على الطرفين تنفيذه والاستمرار في العلاقة الكرائية فتم الاتفاق بينها وبإرادة مشتركة على فسخ العقود الكرائية وذلك بعد عدة اجتماعات بين الطرفين، وأن الاتفاق على فسخ الكراء تؤكده المراسلات الإلكترونية التي تبادلها الأطراف ومنها على الخصوص الرسالة الموجهة لها عبر البريد الإلكتروني في شخص ممثلها القانوني السيد عبد العزيز (أ) تفيد إرجاع مفاتيح المحلات ولوحة مفاتيح المرآب وفسخ عقد الاشتراك الماء والكهرباء مع شركة (L)، وأن ما يؤكد وجود اتفاق صريح بين الطرفين على فسخ الكراء، الرسالة الإلكترونية الصادرة عن السيد عبد العزيز (أ) الممثل القانوني للمستأنفة التي وجهها إلى المدير العام للعارض يعترف بتوصله بالمفاتيح ويؤكد موافقته على فسخ الكراء، وأن وهذا بالضبط ما فطنت له محكمة الدرجة الأولى وأبانت في تعليلها بشكل جلي ومستفيض ثبوت إقرار المستأنفة الصريح واتفاقها مع العارضة على فسخ العقود، وبذلك يتأكد أن العارضة لم تبادر إلى فسخ عقد الكراء بإرادة منفردة كما تحاول أن تصوره المستأنفة للمحكمة، بل إن الفسخ تم بعد اتفاق جسدته إرادتها المشتركة كما هو ثابت من إقرارها الصريح على فسخ العقود المثبت في المراسلات الإلكترونية بين الطرفين، الأمر الذي يثبت معه غياب عنصر التعسف المزعوم، وبخصوص زعم المستأنفة بعدم احترام العارضة لبنود العقد المحددة للمدة الكرائية المتفق عليها على كون العقد شريعة المتعاقدين، يبقى الآخر غير مبني على أي أساس، وذلك أن العارضة قد احترمت جميع بنود العقد، وأن هذا الأخير تم فسخه بناء على إرادة واتفاق الطرفين، وأنه بمجرد الاطلاع السطحي على عقد الكراء سيتبين للمجلس أنه ليس هناك أي التزام صادر عن العارضة بعدم إنهاء العلاقة الكرائية وقبل انتهاء مدة السنتين، بل إن مقتضيات تبيح للعارضة فسخ الكراء وإنهاء العقدة متى شاءت بدليل الفصل 6 من عقد الكراء المتعلق باسترجاع مبلغ الضمانة والذي ينص على إمكانية استرجاع مبلغ الضمانة عند إنهاء العقد وليس انتهاء مدة الكراء إذ جاء فيها بالحرف « remboursable sans intérêts à son départ » بما معناه أن وضع حد لعقد الكراء يمكن أن يتم بناء على إرادة واتفاق الأطراف وليس رهين فقط بانتهاء مدته، ومن جهة أخرى وعلى عكس ما تزعمه المستأنفة، فإن الاتفاق على مدة سريان العقد لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعطل القاعدة القانونية التي تقضي بالسماح للأطراف بتعديل العقد تبعا لإرادتهم إما بنقضه أو تغيير عنصر من عناصره، وأن القضاء المغربي وبمختلف درجاته وعلى رأسه محكمة النقض، أكد على أنه يثبت للمكتري إنهاء الكراء التجاري للعقد محدد المدة لأي سبب كان وقبل انتهاء مدته شريطة إخطار المكري برغبته في الإفراغ داخل أجل معقول، وبناء عليه ومادام أن الرسائل الإلكترونية بين الطرفين قد أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن فسخ العقد قد جاء بالتراضي بناء على اتفاق الطرفين ونابع من إرادتها المشتركة معا، فيبقى دفع المستأنفة بتعسف الفسخ واهيا ويتأكد فعليا أن دعوى المستأنفة الحالية لا تعدو أن تكون سوى رد فعل على مطالبة العارضة باسترجاع مبلغ الضمانة موضوع الملف عدد 2022/8205/2421، وهكذا يتضح أن الاستئناف الحالي غير مبني على أساس مما يتعين معه القول برده.
ثانيا: من حيث التمسك برسائل إلكترونية لا حجية لها
أن العارضة وكما سبق بيانه تطعن صراحة في الرسائل الإلكترونية المدلى بها والتي أخذتها محكمة البداية بعين الاعتبار لتأسيس تعليلها الذي جاء مجحفا في حق العارضة، وأن المستأنف عليها تتمسك بدفعها المتعلق بتوصلها برسالة إلكترونية صادرة عن المستأنفة اكتفت بالإدلاء بصورة منها، وأن صور الرسائل الإلكترونية التي تقدمت بها المستأنف عليها لا ترقى إلى أن تعتبر حجة، وأن الصور المدلى بها في الملف لا تمكن من التعرف بصفة قانونية على الشخص الذي صدرت عنه، وإنه والأكثر من ذلك فإن المستأنف عليها بإمكانها تغيير وتحريف مضمون الرسالة واسم الشخص الذي صدرت عنه قبل طبع صورة منها، وأن الصور المدلى بها ليست معدة ومحفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها، كون المستأنف عليها بإمكانها تغيير وتحريف مضمون الرسالة قبل طبع صورة منها، وأن مقتضيات قانون الالتزامات والعقود مقتضيات غير قابلة للتأويل، وأنه وتبعا لذلك فإن صور الرسائل الإلكترونية المدلى بها لا ترقى إلى أن تعتبر حجة إثبات بل وإنها من صنع يد المستأنف عليها وإن العارضة تنفي نفيا تاما ما جاء فيها، وبناء عليه، تبقى مزاعم المستأنف عليها مجردة من الإثبات ويبقى الحكم الابتدائي مجانبا للصواب، الشيء الذي يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصيلا.
ثالثا: من حيث الدفع المتعلق بمقتضيات البند 6 من العقود
أن المستأنف عليها تزعم أن مقتضيات العقد تبيح لها فسخ عقد الكراء متى شاءت، وأن المستأنف عليها تكتفي فقط بالاستدلال بالشق الذي يؤول لصالحها دون الإشارة إلى المقتضيات التي تؤكد أحقية العارضة في طلبها من الناحية القانونية والعقدية، وأنه بالتالي تبقى مزاعم المستأنف عليها تخالف وتتنافى مع مقتضيات العقود التي تم إبرامها باتفاق وتراض، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 07/11/2022 جاء فيها أنه بالرجوع إلى الرسائل الإلكترونية التي تبادلها الأطراف ومنها على الخصوص الرسائل الموجهة لها عبر البريد الإلكتروني في شخص ممثلها القانوني السيد عبد العزيز (أ) التي تفيد إرجاع مفاتيح المحلات ولوحة مفاتيح المرآب وفسخ عقد الاشتراك الماء والكهرباء مع شركة (L)، وكذا الرسالة الإلكترونية الصادرة عن الممثل القانوني للمستأنفة التي وجهها إلى المدير العام للعارضة يعترف فيه بتوصله بالمفاتيح ويؤكد على موافقته على فسخ العقد، سيتبين للمحكمة أن فسخ الكراء قد تم بإرادة مشتركة بين الطرفين وليس بشكل منفرد من جانب العارض كما تصوره المستأنفة، وأنه يصعب علينا فعلا استيعاب ما تحاول المستأنفة إيهامه للمحكمة بخصوص حجية الرسائل الإلكترونية المدلى بها، ذلك أنه بالرجوع إلى مذكرة المستأنفة سيتبين أنها تتناقض في دفوعاتها بحيث تارة تتمسك بعدم حجية هذه الرسائل الإلكترونية، وتارة أخرى تستند في تدعيم موقفها على تعليل حكم المحكمة التجارية في المرحلة الابتدائية الذي اعتمد في القول بحكمه على نفس الرسائل الإلكترونية، وأنه وبخلاف ما تزعمه المستأنفة حول عدم حجية صور الرسائل فإنه غني عن البيان أن الرسائل ليست إلا تفريغا لما يحتويه البريد الإلكتروني وليس لها أصل ورقي بالمعنى التقليدي، وبالتالي فإن كل مستخرجات الأجهزة الإلكترونية تكون نسخا ورقية مطبوعة خالية من توقيع طرفيها وتمثل ما يوجد على الدعامة الإلكترونية، وهو الأمر الذي لا يملك معه الأطراف إمكانية تقديم أصليها، وعلى هذا الأساس فإن طبيعة البريد الإلكتروني تحتم على المحكمة أن تقبله في نسخ ورقية تمثل الأصل الموجود على الدعامة الإلكترونية، ولا يبقى للطرف الذي يجحدها سبيلا للنيل من صحتها إلا بالطعن فيها بالزور، وأن الرسائل الإلكترونية تشكل حجة في الإثبات ولها نفس القيمة الثبوتية المقررة للدليل الكتابي، وأن المعاملات التجارية تقوم على الثقة المتبادلة بين الأطراف ويحكمها مبدأ حرية الإثبات، وأن الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين في شخص ممثليها القانونيين تؤكد بما لا يدع فيه مجالا للشك اتفاقها بشكل رضائي على فسخ الكراء الرابط بينهما وأن هذا الإنهاء نابع من إرادة مشتركة، وفيما يخص البند السادس من العقد، فإنه بمجرد الاطلاع السطحي عليه سيتأكد للمحكمة أنه يتيح للأطراف إمكانية فسخ العقد في أي وقت، ويتأكد معه أن إنهاء الكراء ليس رهينا بانتهاء مدته تماشيا مع القواعد القانونية التي تقضي بالسماح للأطراف بتعديل العقد تبعا لإرادتهم بتعديله أو نقضه، وأنه وكما هو ثابت من خلال الوثائق المدلى بها، أنه بعد اتفاق العارضة مع المستأنفة على فسخ العقد وإنهاء الكراء بادرت العارضة لتنفيذ الشروط المثبتة في البند المشار إليه أعلاه وبادرت إلى إفراغ المحلات المكراة ومكنت المستأنفة من المفاتيح خلال شهر أكتوبر 2021 كما فسخت عقود الاشتراك الماء والكهرباء مع شركة التوزيع (L)، مع العلم أن العارضة لم تستغل تلك المحلات المكراة ولو ليوم واحد، وأنه من هذا المنطلق يكون فسخ عقد الكراء قد تم بناء على اتفاق صريح بين العارضة والمستأنفة وفقا لما تؤكده المراسلات الإلكترونية المتبادلة بينهما مما يؤكد غياب عنصر التعسف في إنهاء العلاقة الكرائية واحترام العارضة لبنود العقد وللمبادئ القانونية التي كرستها محكمة النقض في إنهاء العقود الكرائية محددة المدة ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 28/11/2022 حضر ذ (ب) عن ذ (ر) واذة (أ. ع) عن ذ (ص)، فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 12/12/2022.
التعليل
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته للصواب ونقصان التعليل، بدعوى أن أطراف الخصومة لم يتفقا على فسخ العقد، وأن هذا الأخير محدد المدة مما يجعل الفسخ قد تم بطريقة تعسفية ومنفردة من قبل المستأنف عليها.
وحيث لئن كانت العقود المحددة المدة تنتهي بانتهاء المدة المتفق عليها فإنه لا يوجد ما يمنع في القانون من فسخ العقد قبل انتهاء المدة وفسخه باتفاق الأطراف وأن هذا الاتفاق لم يشترط فيه المشرع شكلية معينة خلافا لما تمسكت به الطاعنة وبالتالي فإن الفسخ تؤكده المراسلات الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين وخاصة الرسالة الموجهة عبر البريد الإلكتروني في شخص الممثل القانوني السيد عبد العزيز (أ) تفيد الموافقة على إرجاع مفاتيح المحلات ولوحة مفاتيح المرآب مما تبقى معه الطاعنة غير محقة في واجبات الكراء إلى غاية انتهاء العقد لعدم انتفاع المستأنف عليها بالعين المكراة.
وحيث إنه بخصوص السبب المتخذ من خرق المادة 417/1 من قانون الالتزامات والعقود فإنه ولئن كانت الرسالة الإلكترونية لا تتوافر فيها شروط الفصل المذكور فإن منازعة الطاعنة لم تنصب على كونها غير صادرة عن ممثلها القانوني أو أنكرتها جملة، لاسيما وأنها ناقشت محتواها بخصوص تحقق الفسخ من عدمه.
وحيث إنه تبعا لما تقدم فإن الحكم الذي راعى مجمل ما ذكر يبقى في محله، ويتعين تأييده وتحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع: برده، وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعنة الصائر.
MOTIFS
Attendu que l’appelante fait grief au jugement entrepris d’avoir méconnu la réalité des faits et d’être entaché d’un défaut de motivation, au motif que les parties au litige n’auraient pas consenti à la résiliation du contrat, et que ce dernier, étant à durée déterminée, sa rupture aurait été opérée de manière abusive et unilatérale par l’intimée.
Attendu que, s’il est de principe que les contrats à durée déterminée prennent fin à l’expiration du terme convenu, aucune disposition légale ne fait obstacle à la résiliation anticipée du contrat par consentement mutuel des parties ; que le législateur n’a assujetti cet accord à aucune formalité particulière, contrairement aux prétentions de l’appelante ; qu’en conséquence, la résiliation est confirmée par les correspondances électroniques échangées entre les parties, notamment le message adressé par voie de courrier électronique en la personne du représentant légal, M. Abdelaziz (A), faisant état de l’accord sur la restitution des clés des locaux et de la télécommande du garage ; qu’il s’ensuit que l’appelante n’est pas fondée à réclamer les loyers jusqu’au terme du contrat, en raison de l’absence de jouissance des lieux loués par l’intimée.
Attendu que, s’agissant du moyen tiré de la violation de l’article 417-1 du Dahir des Obligations et des Contrats, si le courrier électronique ne réunit pas l’intégralité des conditions techniques prescrites par ledit article, il n’en demeure pas moins que la contestation de l’appelante n’a pas porté sur l’origine du message émanant de son représentant légal, celui-ci n’ayant pas été désavoué dans son ensemble, d’autant plus que l’appelante en a débattu le contenu quant à la réalisation effective ou non de la résiliation.
Attendu qu’il résulte de ce qui précède que le jugement, ayant pris en considération l’ensemble de ces éléments, est fondé et doit être confirmé, avec condamnation de l’appelante aux dépens.
DISPOSITIF
PAR CES MOTIFS
La Cour d’appel de commerce de Casablanca, statuant publiquement, en dernier ressort et contradictoirement :
En la forme : Déclare l’appel recevable.
Au fond : En déboute l’appelante, confirme le jugement entrepris et condamne l’appelante aux dépens.
43726
Action paulienne : la cession d’un fonds de commerce réalisée en fraude des droits d’un créancier est nulle (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
13/01/2022
43733
Vente d’un fonds de commerce : L’action en responsabilité du dirigeant pour faute de gestion constitue une action distincte (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
03/02/2022
43739
Contrat de fourniture : l’obligation de livraison ne peut être jugée indépendante de l’obligation de paiement (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
27/01/2022
43742
Bail commercial : la résiliation amiable du bail avant l’entrée en vigueur de la loi n° 49-16 engage la responsabilité du bailleur envers le créancier nanti non notifié (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
13/01/2022
Responsabilité du bailleur, Résiliation amiable, Rejet, Pouvoir souverain d'appréciation, Perte de garantie, Obligation de notification du bailleur, Non-rétroactivité de la loi nouvelle, Nantissement, Indemnisation du créancier, Fonds de commerce, Droit au bail, Créancier nanti, Bail commercial, Application de la loi dans le temps
43743
Intérêts de retard contractuels : la date de la mise en demeure retenue à défaut de preuve de la réception des factures (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
13/01/2022
43750
Responsabilité du transporteur : l’avarie due à une hausse de température engage la garantie de l’assureur nonobstant la clause d’exclusion pour retard (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
06/01/2022
Transport international de marchandises, Retard de livraison, Responsabilité du transporteur, Rejet, obligation de conservation, Marchandises périssables, Garantie de l'assureur, Expertise, Contrat de transport, Contrat d'assurance, Clause d'exclusion de garantie, Chaîne du froid, Cause du dommage, Avarie, Appréciation souveraine des juges du fond
43753
Contrat de transport de fonds : Le transporteur commet une faute en retenant les fonds sur instruction d’un préposé non habilité par le contrat (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
03/02/2022
43762
Le défaut de notification de l’action en résiliation du bail au créancier nanti sur le fonds de commerce engage la responsabilité du bailleur mais n’affecte pas la validité de la résiliation (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
10/02/2022
43767
Contrat de gérance-libre : le renouvellement d’un contrat écrit doit lui-même être constaté par écrit (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
10/02/2022