Preuve en matière commerciale : la force probante du courrier électronique n’est pas subordonnée à la présence d’une signature électronique dès lors que son auteur est identifiable (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 40050

Identification

Réf

40050

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4008

Date de décision

22/07/2024

N° de dossier

609/8202/2024

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 334 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime
Article(s) : 406 - 417 - 417-1 - 417-2 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 369 - Dahir n° 1-07-169 du 19 kaada 1428 (30 novembre 2007) portant promulgation de la loi n° 08-05 modifiant et complétant le dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile

Source

Non publiée

Résumé en français

Statuant sur renvoi après cassation, la cour d’appel de commerce se prononce sur la force probante d’un courrier électronique non signé pour la détermination du montant d’une commission commerciale. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement intégral de la commission réclamée, écartant comme preuve le courrier électronique fixant le prix de vente de référence. Liée par le point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour rappelle qu’en application de l’article 417-1 du dahir des obligations et des contrats, un document électronique est admissible comme moyen de preuve dès lors que son auteur est identifiable et son intégrité garantie, sans qu’une signature électronique ne soit requise. La cour retient que le courrier électronique, dont l’origine n’était pas contestée par le créancier, constituait une preuve recevable du prix convenu entre les parties. Faisant droit à la demande de l’appelant, elle ordonne une expertise judiciaire pour recalculer la commission due sur la base de ce prix. Le jugement entrepris est par conséquent réformé, le montant de la condamnation étant réduit conformément aux conclusions du rapport d’expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ك. ر.) بواسطة دفاعها ذ/ طارق (ج.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 05/08/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/06/2021 تحت عدد 6067 في الملف رقم 3845/8235/2021 والقاضي :في الشكل: بقبول الدعوى.في الموضوع: بالحكم عليها بادائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 82.250,00 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث سبق البت في الشكل بقبوله بمقتضى القرار التمهيدي عدد 148 بتاريخ 04/03/2024.

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (ا. ل.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 07/04/2021 عرضت من خلاله أنها دائنة للمستأنفة بمبلغ 157.250,40 درهم الذي يمثل الفاتورة عدد 01/10 وأنه سبق لها أن أدت قسطا من المبلغ الإجمالي المحدد في مبلغ 75.000,00 درهم بمقتضى شيك ليبقى بذمتها مبلغ 82.250,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حلول الدين، لأجل ذلك التمست الحكم على عليها بالأداء لفائدتها مبلغ 82.250,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول الدين وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وأرفقت المقال بفاتورة وبوصل التسليم وبصورة شيك وبإنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستانفة بجلسة 03/06/2021 والتي أفاد من خلالها أن المستأنف عليها اكتفت بالإدلاء بالفاتورة ومحضر تبليغ الإنذار دون الإدلاء بالعقد الرابط بينها وبين المستانفة وطبيعة المعاملة التي استحقت عنها الفاتورة المذكورة والحال أن العلاقة الرابطة بين الطرفين هي علاقة تعاقدية ثابتة بمقتضى عقد تتكلف بمقتضاه المستأنف عليها ببيع بعض الفيلات للمستانفة مقابل عمولة محددة بملحق العقد وأن العمولة المذكورة تكون بناء على الثمن المحدد من طرفها وفي حالة انقاص المستأنف عليها من ثمن البيع للعموم يتم الخفض من نسبة عمولتها كما هو ثابت من خلال العقد وأن المستأنف عليها كلفت ببيع الفيلا رقم 18 الكائنة بالشطر الثاني من مشروع (ب. ل.) كما هو ثابت من الفاتورة المدلى بها من المستأنف عليها وأنه سبق لها أن حددت ثمن البيع للعموم في مبلغ 6.590.000,00 وراسلت المستأنف عليها بالبريد الالكتروني بذلك وأن المستأنف عليها قامت بالفعل ببيع الفيلا لكن بثمن أقل من الثمن المحدد لها كما هو ثابث من خلال الفاتورة حيث قامت ببيعها بمبلغ 6.290.000,00 درهم وبالتالي فإن نسبة التخفيض تجاوزت 4.20 % وبذلك فإن العمولة المستحقة لها هي نسبة 1.5 % من ثمن البيع أي 94.350,00 درهم وأن المدعى عليها سبق لها أن أدت مبلغ 75.000,00 درهم وبخصم المبلغ المؤدى يكون المبلغ المتبقي بذمتها هو 19.350,00 درهم، ملتمسا الحكم برفض طلب المستأنف عليها بخصوص المبلغ المطالب به والحكم باستحقاقها فقط لمبلغ 19.350,00 درهم ورفض باقي الطلبات وأدلى بصورة جواب على إنذار وبصورة مطابقة لأصل عقد وبصورة مطابقة لأصل ملحقه وبرسالة الكترونية وبجدول.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بكون الحكم المستأنف جاء مخالفا للقانون و فاسد التعليل الموازي لانعدامه إذ استبعد رسالة البريد الالكتروني المدلى من قبلها و التي تؤكد تحديدها لثمن بيع الفيلا إلىالعموم في مبلغ6590000.00 درهم بواسطة رسالة إلكترونية موجه للمستأنف عليها ذلك إنه من جهة أولى فالمحكمة مصدرة الحكم الطعين استبعدت الرسالة الإليكترونية من دائرة الحجية القانونية على أساس أنه لا تتوفر فيها شروط القانون المتعلق بالتبادل الإليكتروني للمعطيات الإليكترونية والمتعلقة بالتوقيع الإليكتروني وبالتالي فإنه لا حجة لها كذلك في الإثبات والحال أنه كما سوف يتم تفصيله يتبين فساد هذا التعليل من أربعة أوجه و كذا الوجه الأول، أنه بمراجعة مقتضيات القانون53.05 بخصوص تعديل مقتضيات الفصل 417-1 نجد بأن حجية الوثيقة الموضوعة على دعامة إليكترونية كافية في الإثبات بمجرد التحقق من صحة الصدور عن الشخص المنسوبة إليه، ولا ينظر إلى التوقيع سواء أضحى على دعامة ورقية أو كان التوقيع إليكترونيا إلا كشرط تمام، لكن سوف يتبين بأن الرسالة الإليكترونية جاءت صادرة عن المستأنف عليها بعنوانها النظامي وفي إطار تحقق ملكيتها للمجال الإليكتروني الذي تستعمله في مراسلاتها الإليكترونية النظامية، ولا يتعلق الأمر ببحث حجية وثيقة، بقدر ما يتم الذهاب لمناقشة تفاصيل اتفاق تجاري و الوجه الثاني، أن سكوت المستأنف عليها عن مناقشة  » الرسالة الإليكترونية  » يعتبر إقرارا قضائيا بين يدي المحكمة التجارية، إعمالا لمقتضيات الفصل 406 من القانون الالتزامات والعقود إذا أن المحكمة طالبتها بالجواب على مجمل ما تم التمسك به في مواجهتها، فأحجمت عن الرد بخصوص الرسالة الإليكترونية، وهو كافي للقول بقيام حجية الرسالة الإليكترونية في مواجهتها و الوجه الثالث، صريح مقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود التي منحت حجية الإثبات بالكتابة فعلا عن دعامة الإرسال إذ يكفي الاطمئنان لصحة الصدور عندما نص المشرع على ما يلي  » الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفيةإذ لا يمكن أن ينتج كذلك عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة أو عن أي إشارات أو رموز أخرى ذات دلالة واضحة، كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها إذا لم يحدد القانون قواعد أخرى ولم تكن هناك اتفاقية صحيحة بين الأطراف، قامت المحكمة بالبت في المنازعات المتعلقة بالدليل الكتابي بجميع الوسائل وكيفما كانت الدعامة المستعملة والبريد الإليكتروني من أوثق المراسلات التي توضع على دعامة إليكترونية بعنوان البريد الإليكتروني الذي يقوم حجة إثبات ما لم يثبت بأن العنوان وهميا أو مخترقا، وواقع الحال أن المستأنف عليها لم تناقش الرسالة الإليكترونية مما يفيد إقرارها قضائيا بصحتها، وبالتالي البحث في التوقيع الإليكتروني على أهميته يظل غير ذي موضوع، لأن الأخير لا يبحث إلا في مقام العقود والالتزامات الفردية، لا في المكاتبات الدورية التي تقع بين التجار والوجه الرابع، خرق صريح لمقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة والتي تجعل من الإثبات متیسرا وغير مقيد بقيود مدنية حتى، ما دامت المعاملة تجارية قائمة بين تجار الأغراض تجارية صرفومن جهة ثانية فإن الحكم الطعين باستبعاده للوثيقة المدلى بها من قبل المستأنف بالتعليل المذكور و اعتبر أنها لا تتوفر على شروط القانون المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات الإلكترونية و المتعلقة بالتوقيع الالكتروني يكون قد خرق القانون وناقش صحة الوثيقة دون أن تكون موضوع نزاع من أي طرف ، و أنكر عليها الحجية القانونية التي منعها بها المشرع بمقتضى الفصل 417-1 الذي جاء فيه : » تتمتع الوثيقة المحررة على دعامة إلكترونية بنفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق إذ تقبل الوثيقة المحررة بشكل إلكتروني للإثبات، شأنها في ذلك شأن الوثيقة المحررة على الورق، شريطة أن يكون بالإمكان التعرف، بصفة قانونية، على الشخص الذي صدرت عنه وأن تكون معدة ومحفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها إذ بدل أن يناقش الحكم الطعين حجية الوثيقة المدلى بها ومدى فعاليتها في الإثبات وفقا لما أقره القانون نفذ لمناقشة صحتها التي لم تكن محل نقاش من المستأنف عليها ، و أضاف بذلك شرطا لم يقبل به أي نص قانوني لقبول البريد الإلكتروني كوسيلة إثبات ، إذ أن هذا الأخير يعتبر وسيلة إثبات شأنه شأن الدليل الكتابي ولم يقرن المشرع أبدا قبوله بضرورة تذييله بالتوقيع الإلكتروني و إن المحكمة المطعون في حكمها عندما نحت في تعليلها المنحى المنوه إليه أعلاه، تكون واقعا قد أساءت تفسير القانون، ولم ترتب آثار الإقرار القضائي المتحقق بين يديها مما يجعل من التعليل جاء فاسدا من هذه الناحية.

بخصوص الفاتورة و الإنذار الموجه للعارضة :أن الحكم الطعين اعتبر أن الفاتورة المدلى بها تتضمن طابع المستأنف و لم تنازع المستأنف في الطابع المؤشر للفاتورة ووصل تسليمها و اعتبرتها حجة كافية لإثبات المديونية على المستأنف في حين أن المستأنف لم تقبل أبدا الفاتورة المتوصل بها ولم تكن موقعة من جانبها من قبلها و سبق أن نازعت المبلغ المضمن بها و أرسلت جوابا على الإنذار الموجه لها من قبل المستأنف عليها تنازعها في المبلغ المذكورة و أساس احتسابه بل إن العارض و أمام المحكمة مصدرة الحكم قد نازعت في كل الوثائق المدلی بها من قبل المستأنف عليها و ليس الفاتورة فحسب ، و أدلت بالعقد الرابط بينها بين المستأنف عليها و أدلت بما يفيد أيضا عدم استحقاق المستأنف عليها للمبلغ المطالب به من قبلها غير أن المحكمة مصدرة الحكم أصرت على استبعاد حجج المستأنفة و اعتماد حجج المستأنف عليها بتعليل فاسد و مخالف للقانون مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي برفض الطلب بخصوص المبلغ المطالب به في المقال أي82250.00 درهم والحكم لها فقط بالمبلغ المستحق والمحدد في مبلغ 19350 درهم و برفض الطلبات .أدلى : بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف و أصل طي التبليغ .

و بجلسة 26/0/2021 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة توضيحية جاء فيها أن الأمر بخلاف ما تدفع به المستانفةعلى اعتبار أن المحكمة المطعون في حكمها قد بينت السبب الذي اعتمدته لاستبعاد هذه الرسالة الالكترونية والمتمثل في عدم تذييلها بأي توقيع الكتروني يتيح التعرف على الشخص الموقع بشكل لا يخلق أي لبس بين الوثيقة والشخص الصادرة عنه فحجية الإثبات الالكتروني قد ربطه المشرع بشكل وثيق بقوة الاتباث التي تتمتع به الوثيقة المحررة على الورق والتي لا تكون لها أي قوة أو حجية ما لم تذيل بتوقيع الشخص الصادرة عنه و أن هذا التوقيع هو الذي يتيح للجهة الصادرة عنه الوثيقة سواء كانت ورقية أو الكترونية و أن المستأنفة حاولت تفسير الفصل 417 .1 تفسيرا يخدم مصلحتها في النزاع وذلك لما اعتبرت أن الرسالة الالكترونية المتمسك بها صادرة عنها بعنوانها النظامي دون أن تأتي على إثبات باقي الشروط التي حددها المشرع في هذا الفصل ومن بينها أن تكون معدة ومحفوظة وفق شروط من شانها ضمان تماميتها، كما أن الفصل 417 – 1 لا يمكن تفسيره في منحى عن الفصل الموالي له وهو 2-417 الذي يتحدث عن إلزامية التوقيع الالكتروني باستعمال وسيلة تعريف موثوق بها تضمن ارتباطه بالوثيقة المتصل بها وهو الشيء الغير المتحقق في الرسالة المتشبث بها ، كما أن سكوت المستأنف عليها عن الجواب عن الرسالة الالكترونية لا يمكن أن يعتبر إقرارا بهذه الوثيقة بقدر ما يمكن أن يفسر بعدم استحقاقها للجواب والمناقشة طالما أنها لم تأتي بالصيغة التي حددها المشرع وانه بذلك يكون وجودها كعدمها ، و أن مناقشة لها سيعتبر من قبيل الإقرار بوجوده وصحتها ، كما أن الطرف المستأنف و لإيمانه الخفي بعدم حجية الرسالة الالكترونية انتقل للحديث في مناقشته لأوجه الاستئناف عن مقتضيات الفصل 417 من ق ل ع الذي يتحدث عن الدليل الكتابي وفق طرق الإثبات التقليدية و التي تنتج من الورقة الرسمية والعرفية والمراسلات العادية والطرق الأخرى التي حددها المشرع وبذلك تكون المستأنفة ورغم تشبثها بالرسالة الالكترونية غير مقتنعة بحجيتها فالمستأنف عليها قد أثبتت مديونيتها بفاتورة موقعة عليها من طرف المستأنفة دون أدنی تحفظ و كذا و بوصل تسليم يحمل بدوره تأشيرة المستأنفة وهذا يبقى خير دليل على ثبوت المديونية ، وان حرية الإثبات المتمسك به من المستأنفة ينبغي إعماله بخصوص هذين الوثيقتين التي حاولت التمسك بعدم توقيعهما فالمستأنفة تتمسك بالعقد الرابط بينها و بين المستأنف عليها و الذي تتمسك به هذه الأخيرة بدورها وأسست عليه دعوى الأداء المطعون في الحكم الصادر بشأنها ابتدائيا إلا أن المستأنفة لم تستطيع إثبات الثمن التي تدعي أنها حددته لتفويت الفيلا و ذلك إما بمراسلة عادية أو برقية وفق ما هو مقرر في 417 من ق ل ع أو بواسطة رسالة الكترونية تتضمن جميع الشروط الواردة في الفصل 1417 و 417 -2 من ق ل ع ، كما أن الإقرار الذي حاولت المستأنفة أن تنسبه للعارضة ستقف المحكمة على أنها هي من تعتبر مقرة بصحة المعاملة و المديونية بتأشيرها على الفاتورة ووصل التسليم بدون أدنی تحفظ و دون إبداء أي منازعة جدية في هاتين الوثيقتين ، لذلك تلتمس الحكم برد الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي .

و بجلسة 09/11/2021 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف عليها تتمسك بمذكرتها بعدم حجية الرسالة المبلغة التي توصلت بها عبر بريدها الإلكتروني و تزعم أن هذه الرسالة غير مذيلة بالتوقيع الإلكتروني و أنه من جهة أولى فإن هذا الدفع لا يعني المستأنفة عليها في شيء لكون الرسالة صادرة عن المستأنفة و موجهة لها و هذا الدفع مقرر لفائدة العارضة إن هي أنكرت صدور الرسالة عنها و من بریدها الإلكتروني أما وأن المستأنفة أصلا تتمسك بكونها مرسلة الرسالة منمن بريدها الإلكتروني للمستأنف عليها التي توصلت بمضمونها عبر بريدها الألكترونيايضا فإن مناقشة تذييلها بالتوقيع الإلكتروني من عدم يبقى وسيلة من المستأنف عليها لاستبعاد هذه الحجة المقررة قانونا لفائدة المستأنفة دون جدوى. و من جهة ثانية حيث علل الحكم الابتدائي ما قضی به بأن « … بخصوص الرسالة الإلكترونية المتمسك بها امن المدعى عليها فإنه باطلاع المحكمة عليها تبين لها أنه لا تتوفر فيها شروط القانون المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات الالكترونية و المتعلقة بالتوقيع الالكتروني و بالتالي فإنه لا حجية لها كذلك في الإثبات … » و أن الفصل 417 من ق ل ع كان صريحا لما اعتبر الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية، و يمكن أن ينتج أيضا عن المراسلات و البرقيات و دفاتر الطرفين كيفما كانت دعامتها و طريقة إرسالها و أن 1-417 من ق ل ع أعطى للوثيقة المحرر على دعامة الكترونية نفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحرر على دعامة ورقية إن كان بالإمكان التعرف بصفة قانونية على الشخص الذي صدرت عنه و أن تكون محفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها و أن المشرع أجاز تبادل المعطيات القانونية عن طريق البريد الالكتروني طبقا للفصل 3-65 من ق.ل.ع و أن المتعارف عليه قضاء أن الإثبات بواسطة البريد الالكتروني معتبر ما لم ينكر الطرفان تبادل الرسائل بهذا البريد و أنه بالرجوع إلى البريد الالكتروني الذي توصلت به المستأنف عليها فإنه يظهر جليا أنه صادر عن المستأنفة و تتمسك به و قد توصلت به المستأنف عليها بريدها الإلكتروني أيضا و أن المستأنف عليها لم تنازع في كون البريد الالكتروني لا يعنيهما، فإن الحكم الابتدائي لما استبعد الرسالة الإلكترونية بالتعليل الوارد في حيثياته، قد خرقت القانون وصنع دليلا للمستأنف عليها التي لم تنكر صلتها بالبريد الالكتروني و إن هذه المحكمة سارت على نفس هذا الاتجاه في العديد من قراراتها ومن ضمنها القرار عدد 4072 في الملف عدد2016/8202/1877 بتاريخ 21/06/2016 بحيث اعتبرت بمقتضى الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود فإن الدليل الكتابی ينتج عن الرسائل الالكترونية وأن الثابت أن البريد الالكتروني الصادر عن ممثل شركة (س.) قد تضمن رسالة الفسخ وذلك خرقا للمقتضيات المنصوص عليها في البند 5-1 من العقد الرابط بين الطرفين وهو ما يستوجب الحكم وفق ما طلب الطاعنة بخصوص أداء مبلغ480000.00 درهم المتفق عليه وأن محكمة أول درجة لما قضت بعدم قبول الطلب المقدم في مواجهة المستأنف عليها شركة (س.) بهذا الخصوص فإنها لم تجعل لما قضت به أساس من القانون بسبب خرق قاعدة قانونية مقررة بمقتضی الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود ، لذلك تلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها و الحكم وفق المقال الإستئنافيللمستأنفة .أدلت : نسخة من القرار عدد 4072 في الملف عدد2016/8202/1877بتاریخ20216/06/21

و بجلسة 30/11/2021 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن ما ساقته المستأنفة بخصوص الفصل63.3 من ق ل ع لا علاقة له بنازلة الحال لارتباطه بالعرض إلكترونيا كمرحلة اولية من مراحل إبرام العقد الالكتروني وهي مرحلة متجاوزة في نازلة الحال على اعتبار أن العقدقد تم وان العارضة قد أنجزت المهمة التي كلفت بها بعد اقتران عرضها بقبول المستأنفة وبعثت لها بفاتورة ووصل تسلیم مؤشر عليها من طرف المستأنفة دون أدنى تحفظ فالتأشير على الفاتورة دون إبداء أي تحفظ وأداء جزء من المبلغ بشكل رضائي يعتبر دليلا على صحة المديونية وقبولها من طرف المستأنفة وأن التمسك بعد ذلك بتأويل خاطئ لمقتضيات المادة471.1 و472.2 ما هي إلا وسيلة للتملص مما تبقى من المديونية فالمستأنفة لم تتناول في مقالها الاستئنافي ولا في مذكرها التعقيبية أمر هذه الفاتورة ووصل التسليم المؤشر عليها من طرفها لعلمها اليقين أن ذلك حجة عليها، وان هاتين الوثيقتين تتضمن إقرارا منها بصحة المديونية وثبوتها بشكل قطعي و أن مناط الاستئناف هو مناقشة الحكم المطعون فيه و تبيان مجانبته للصواب من حيث شقه المتعلق بالتعليل و عدم الجواب عن دفوع تكون قد أثيرت بشكل جدي وهو الأمر الغير المتوافر في مقال الطعن الذي تقدمت به المستأنفة وان ما جاء في الحكم المطعون فيه يعتبر عين الصواب وان محكمة الدرجة الأولى قد علت منطوقها تعليلا كافيا وشافيا حينما اعتبرت أن الرسالة الالكترونية المتمسك بها من طرف المستأنفة لا حجية لها في الإثبات لافتقارها للتوقيع وانها كانت على صواب حينما اعتمدت الوثائق البينة والواضحة في النازلة والتي تكشف عن حقيقة المديونية وقيمتها والمتمثل في الفاتورة و وصل التسليم المؤشر عليهما من طرف الطاعنة دون أدنى تحفظ ، لذلك تلتمس الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي .

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم2091 تاريخ 26/04/2022 في الملف عدد 4279/8202/2021 قضى في الشكل قبول الأستئناف وفي الموضوع برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 353/3 مؤرخ في 03/10/2023 في الملف التجاري عدد 1733/3/1/2022 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

 » حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق المادة 334 من مدونة التجارة وعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل وفساده، ذلك أن المحكمة مصدرته استبعدت رسالة البريد الالكتروني التي أدلت بها والموجهة للمطلوبة والتي حددت ثمن بيع الفيلات للعموم في مبلغ 6.950.000,00 درهم، وذلك بما جاءت به من أنه لا تتوفر فيها الرسالة الالكترونية شروط القانون المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات الالكترونية المتعلقة بالتوقيع الالكتروني، وبالتالي لا حجية لها كذلكفي الإثبات، والحال أنه تعليل فاسد ذلك أنه بمراجعة القانون 53.05 بشأن تعديل مقتضيات الفصل -1417 يلاحظ أن حجية الوثيقة الموضوعة على دعامة الكترونية كافية في الإثبات بمجرد التحقق من صحة صدورها عمن نسبت إليه، ولا ينظر إلى التوقيع سواء أكان على دعامة ورقية أو كان إلكترونيا إلا كشرط تمام، بينما الرسالة الإلكترونية سند الطالبة صادرة عن المطلوبة بعنوانها النظامي باعتبارها مالكة للمجال الإلكتروني الذي تستعمله في مراسلاتها الإلكترونية ولا يتعلق الأمر بالبحث في حجية وثيقة فقط بل يتعداها إلى مناقشة تفاصيل اتفاق تجاري. كما أن سكوت المطلوبة عن مناقشة الرسالة المذكورة يعتبر إقرارا قضائيا عملا بالفصل 406 من ق ل ع، مادام أن المحكمة طالبتها بالجواب على مجمل ما تم التمسك به في مواجهتها فأحجمت عن الرد، خاصة عن الرسالة الإلكترونية. ثم إن مقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود منحت حجية الإثبات بالكتابة للرسالة بمجرد الاطمئنان لصحة صدورها عن صاحبها، إذ نص الفصل المذكور على أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية، ويمكن أن ينتج كذلك عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة أو عن أي إشارات أو رموز أخرى ذات دلالة واضحة كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها إذا لم يحدد القانون قواعد أخرى ولم تكن هناك اتفاقية صحيحة بين الأطراف، قامت المحكمة بالبت في المنازعات المتعلقة بالدليل الكتابي بجميع الوسائل وكيفما كانت الدعامة المستعملة : « ، والبريد الإلكتروني من أوثق المراسلات التي توضع على دعامة إلكترونية ويشكل حجة إثبات مقبولة، ما لم يثبت أن العنوان وهمي أو مخترق والحال أن المطلوبة لم تناقش الرسالة الإلكترونية المحاج بها من لدن ،الطالبة مما يفيد إقرارها قضائيا بصحتها، ويبقى البحث في التوقيع الإلكتروني غير ذي موضوع، لأن ذلك مجاله العقود والالتزاماتالفردية وليس المكاتبات الدورية التي تقع بين التجار . ثم إن منحى المحكمة المذكور يشكل خرقا للمادة 334 من مدونة التجارة المقررة لمبدأ حرية الإثبات في المجال التجاري، وذلك بمناقشته صحة الوثيقة دون أن تكون موضوع نزاع من أي طرف وعدم إضفائه الحجية القانونية عليها عملا بالفصل ،1417، ولأجل ما ذكر يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.

حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه دفع الطالبة المرتكز على أن الرسالة الالكترونية التي توصلت بها الصادرة عن المطلوبة حددت ثمن بيع « الفيلا » للعموم في مبلغ 6.590.000.00 درهما بأن المحرر أو الكتابة الالكترونية – إذا كان مقرونا بالتوقيع الالكترونيوفق نص القانون (الفصل 2-417 ق . ل . ع) يعد محررا عرفيا ويأخذ حكمه المنصوص عليه بقانون الإثبات، إذ أن المحرر في تلك الحالة تثبت نسبته إلى منشئه أو مصدره ويصبح حجة عليه ما لم يثبت تزويره و أن المستأنفة في نازلة الحال وإن أثبتت أن الرسالة الالكترونية المتمسك بها صادرة عنها بعنوانها النظامي إلا أنها لم تثبت باقي الشروط التي حددها المشرع في الفصل المذكور أعلاه… »، في حين أنه بمقتضى الفصل 4171 من ق ل ع تتمتع الوثيقة المحررة على دعامة الكترونية بنفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق. تقبل الوثيقة المحررة بشكل الكتروني للإثبات شأنها في ذلك شأن الوثيقة المحررة على الورق شريطة أن يكون بالإمكان التعرف بصفة قانونية على الشخص الذي صدرت عنه وأن تكون معدة ومحفوظة وفق شروط ضمان تماميتها »، ومؤدى ذلك أن المشرع أضفى الحجية على المحرر الالكتروني المتضمن للعنوان الالكتروني للجهة الصادر عنها بصرف النظر عن تذييله بالتوقيع من عدمه، اعتبارا لأنه لا يوجد أي مقتضى قانوني يوجبه لتخويل القيمة الإثباتية للمحرر المذكور ؛ وعليه فالمحكمة باستبعادها الرسالة الالكترونية المحاج بها من قبل الطالبة من دائرة الإثبات لعدم تذييلها بالتوقيع، رغم أنها تتضمن العنوان الالكتروني لمن صدرت عنه ورغم عدم منازعة المطلوبة في صدروها عنها ودون مراعاة مجمل ما ذكر ، جاء قرارها خارقا للمقتضى القانوني المذكور، عرضة للنقض.  »

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيب بعد النقض بواسطة نائبها بجلسة 12/02/2024 التي جاء فيها أن الحكم المستأنف اعتمد في تعليله لرد استئناف العارضة و استبعاد الرسالة الإلكترونية المدلى بها في الملف بعلة مفادها  » أنه لا تتوفر فيها شروط القانون المتعلق بالتبادل الإليكتروني للمعطيات الإليكترونية والمتعلقة بالتوقيع الإليكتروني وبالتالي فإنه لا حجة لها كذلك فيالإثبات…  » وأن محكمة النقض قضت بنقض القرار المذكور و اعتبرت أن المشرع أضفى الحجية على المحرر الإلكتروني المتضمن للعنوان الالكتروني للجهة الصادر عنها بصرف النظر عن تذييلهبالتوقيع من عدمه، اعتبارا لأنه لا يوجد أي مقتضى قانوني يوجبه لتخويل القيمة الإثباتية للمحرر المذكور ، و أن القرار المنقوض باستبعاده للرسالة للإلكترونية المحتج بها من قبل العارضة رغم أنها تتضمن العنوان الإلكتروني لمن صدرت عنه يكون قد أساء تطبيق القانون وأن محكمة الإحالة ملزمة بالتقييد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض وأن العلاقة التي تربط بين المستأنف عليها والعارضة هي علاقة تعاقدية تابثة بمقتضى عقد تتكلف بمقتضاه المستأنف عليها ببيع بعض الفيلات للعارضة مقابلة عمولة محددة بملحق العقد وأن هذه العمولة تكون بناءا على الثمن المحدد من طرف العارضة وكذلك في حالة ما قامت المستأنف عليها بخفض ثمن البيع للعموم يتم بعدها الخفض من نسبة عمولتها كما هو ثابت من خلال العقد و أن المستأنف عليها كلفت ببيع الفيلا الرقم 18 الكائن بالشطر الثاني من مشروع (ب. ل.) كما هو ثابتة من الفاتورة المدلى بها من طرف المدعية وأن العارضة سبق لها وأن قامت بتحديد ثمن البيع للعموم وراسلت المستأنف عليها بالبريد الإلكتروني تحدد فيه تحدد فيه ثمن البيع للعموم للفيلا والمحدد في 6590000.00 درهم و أن المستأنف عليها قامت بالفعل ببيع الفيلا لكن بثمن أقل من الثمن المحدد لها كما هو ثابت من خلال الفاتورة وهو 6.290.000,00 درهم المضمن بالفاتورة مما يجب معه إعمال مقتضيات العقد الرابط بينهما وكذالك النسب المحدد لعمولتها في حالة البيع وإجراء خصم عن الثمن المعروض للعموموأنه بالرجوع للعقد الرابط بينهم ستقف المحكمة على أن المستأنف عليها قامت الفيلا بعد إجراء خصم يتجاوز 3 في المائة من الثمن الذي حددته العارضة سلفا لها قصد بيع الفيلا للعموم وأن نسبة الخصم التي قامت بها المستأنف عليها تجاوزت 4.20% من ثمن البيع الذي عرض عليها لتبقى مستحقة كعمولة 1.5 من ثمن البيع فقط وأنه بإعمال مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين فإن نسبة العمولة المستحقة للمدعية هي 1.5 في المائة من الثمن الذي قامت ببيع الفيلا به وهو المحدد في الفيلا به وهو المحدد في الفاتورة وهو 6290000 درهم ليكون المبلغ المستحق لها هو 94350 درهم وأن العارضة سبق وأن قامت بتأدية مبلغ 75000 درهم وهذا ما أكدته المدعية وأدلت بشيك صادرة عن العارضة يفيد الأداء لتبقى المبالغ المستحقة بعد خصم ما تسلمته هو 19350 درهم وليس المبالغ المطالب بها من قبل المستأنف عليها وأنه وأمام احترام العارضة لجميع المقتضيات المضمنة بالعقد الرابط بينهما كما سبق الإشارة إليه أعلاه فإن طلب المستأنف عليها يبقى مبنى على غير أساس وغير مستحقة لكل المبالغ المطالب بها بمقتضى المقال ويبقى ما هو مستحق لها طبقا لبنود العقد و بعد خصم المبلغ المؤدى لها سابقا هو 19350 درهم ، ملتمسة الحكم وفق المقال الإستئنافي للعارضة والغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد بحصر مديونيةالمستأنف عليها في مبلغ 19350 درهم و برفض باقي الطلبات .

و بناء على إدلاء المستأنف عليهابمستنتجات بعد النقض بواسطة نائبها بجلسة 26/02/2024 التي جاء فيها أن محكمة النقض أصدرت قرارها بالملف الذي جانبت فيه الصواب حينما قضت بنقض القرار الاستئنافي القاضي بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل الصائر المستأنف وأن ما تعيبه العارضة على قرار محكمة النقض باعتبارها هيئة قضائية تراقب تطبيق القانون هو أنها قد سايرت طالب النقض فيما أثاره بخصوص توصل حجية المحرر الالكتروني المتضمن للعنوان الالكتروني للجهة الصادرة عنه مخالفة بدلك لنصوص قانونية واضحة المعنى و المبنى و يخص بالذكر الفصل 417.1 و من ق ل ع 417.2 وانه بما أن أثر النقض والإحالة هو إعادة القضية وأطرافها إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض وهذا يتيح للأطراف إعادة مناقشة الدعوى ووثائقها من جديد ، فإن العارضة تلتمس من مجلسكم الموقر إعادة قراءة الفصلين المذكورين أعلاه و الوقوف على معانيهما و الترابط ببن فقراتهما للوقوف على التفسير الخاطئ لمحكمة النقض و اقصراها على ما جاء في الفصل 417.1 من ق ل ع دون أن تربط ذلك بالمقتضيات المسطرة في الفصل 417.2 من ق ل ع ذلك ان الفصل 417.1 من ق ل ع قد اقتصر على جعل الورقة المدعمة على دعامة الكترونية كالورقة المحررة على الورق وانه انطلاقا من ذلك تكون هذا المحرر الكتروني وسيلة إثبات بشرط ان بكون بالإمكان التعرف بصفة قانونية على الشخص الصادرة عنه و أن تكون معدة و محفوظة وفقشروط من شانها ضمان تماميتها فمحكمة النقض وقفت على المعنى الظاهر من الفصل 417.1 دون أن تقوم بالوقوف على ما توخاه المشرع من كلمة – التعرف بصفة قانونية – التي أتت حين تكلم هذا الفصل عن شروط قبول هذه الوثيقة كوسيلة للإثبات و ربطها بضرورة التعرف على الجهة الصادرة عنها بصفة قانونية على اعتبار أن التعرف على الشخص الصادرة عنه الوثيقة يكون من خلال توقيعه الالكتروني فالفصل 471.2 من ق ل ع الذي يعتبر تتمة للفصل الذي سبقه و الموضح للطريقة التي تتيح التعرف على الشخص الصادرة عنه من خلال التوقيع قد جاء فيه و عن حق «  » يتيح التوقيع الضروري لإتمام وثيقة قانونية التعرف على الشخص الموقع و يعبر عن قبوله الالتزامات الناتجة عنه الوثيقة المذكورة  » أي بالمعنى المخالف لهذا النص فإن الوثيقة الغير الموقعة تعتبر وثيقة غير قانونية و مفتقدة لحجيتها و لا يمكن أن يعتد بها كوسيلة للإثبات على اعتبار ان التعرف على الجهة الصادرة عنها بصفة قانونية يكون بالتوقيع و ليس بالعنوان الالكتروني فمحكمة النقض من خلال قرار النقض و الإحالة قد خرجت عن مسارها و أصبحت تفسر النصوص القانونية تفسيرا بعيد عن روح النص ودون ربط ذلك بالفصول المرتبطة بها و هي بذلك لم تعد توحد العمل القضائي بالقدر ما تعمل على شتاته فنص الفصلين 417.1 و 417.2 من ق ل ع واضحين و لا يحتجان لأي تأويل من أي جهة خاصة إدا كان هذا التأويل خاطئ و مخالف للنص القانوني و أن المحكمة إن كانت ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية المثارة في قرار النقض و الإحالة طبقا 369 من ق م م فإن ذلك يكون بطريقة ليس فيها مخالفة للنص الواضح ، فالنص القانوني الواضح المعنى و المبنى يبقى اعلى و واجب التطبيق عن قرار قضائي أو اجتهاد قضائي مجانب للصواب و محكمة الموضوع تكون ملزمة بتطبيق القانون شريطة التعليل و أن تعليلها لا يمكن أن يستند في أي حال من الأحول على قرار محكمة النقض القاضي بالنقض و الإحالة المخالف و لنص القانوني فالأمر يتعلق بإحقاق الحق و تحقيق العدالة و ليس بالنقيض وراء تفسير خاطي لنصوص قانونية لاتحتاج لأي تفسير او تأويل لوضوحها ، ملتمسة التصريح برد الاستئناف الأصلي والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 148 الصادر بتاريخ 04/03/2024 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد مهدي (ب.) الذي خلص من خلال تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/06/2024 الى ان المديونية التي في ذمة المستأنف محددة في مبلغ 19.350,00 درهم

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيب على الخبرة بواسطة نائبها بجلسة 01/07/2024 التي جاء فيها أن السيد الخبير قد خلص في تقريره إلى أن المديونية الحقيقية للعارضة محددة في مبلغ 19350.00 درهم بعد خصم الشيك رقم 0418865 الحامل لمبلغ 75000.00 درهممما تكون معه الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليها غير جديرة بأي اعتبار مادام أن السيد الخبير حدد نفس المديونية التي كانت تقر بها العارضة وتؤكد على أنها هي المستحقة وليست المبالغ المحكوم بها إبتدائيا ، ملتمسة الحكم برد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي للعارضة .

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة بواسطة نائبها بجلسة 15/07/2024 التي جاء فيها أن مبلغ العمولة الواجب الاعتماد كمديونية هو 157.250.40 درهم وليس المبلغ الذي حدده السيد الخبير على اعتبار أن مبلغ 6.290.000.00 درهم هو الثمن المرجعي المحدد سلفا والذي لم يطأ عليه أي تخفيض بعد تمام الصفقة وهو الأمر الذي يعطي للعارضة الحقفي عمولة تقدر ب 2.5 من هذا المبلغ وأنه بتاريخ 2019/10/07 قامت العارضة بإرسال الفاتورة الرقم 10/01 المتضمنة لمبلغ العمولة المستحقة والمحصورة كما سبق بيانه في مبلغ 157.250.40 درهم إلى المستانفة محددة تاريخ الأداء في أجل ثلاثين يوما وهو الأمر الذي لم تستجيب له الا بعد مرور ثمانية شهر بأداء جزئي لهذا المبلغ محدد في 75.000,00 درهم وأن ما استقر عليه العمل القضائي أن الأداء الجزئي للمديونية دون أي تحفظ أو مناقشة لمضمونها قبل أو أثناء هذا الأداء يعتبر إقرارا بصحة المديونية وأن منازعة تكون بعد ذلك لا يمكن اعتبارها لكونها لم في إبانها ويبقى الغاية منها المماطلة والتسويفوأن الرسائل الالكترونية المؤرخة في 2019/04/10 المتمسك بها من طرف المستأنفة كانت قبل إبرام العقد الذي كان بتاريخ 2019/05/03 كما انها لا علاقة لها بالمعاملة موضوع المديونية على اعتبار ان موضوعها يرتبط بالمعرض الذي تم تنظيمه بتاريخ 13 و 14 ابريل 2019كما أنه يبقى من المفيد الإشارة إلى وجود معاملات سابق للمعاملة موضوع المديونية تتعلق بتفويت مجموع من الفيلات لم يتم الاعتماد فيه على المرجع الذي تتمسك به المستأنفة في النازلة و التي طاوعها فيه السيد الخبير دون مراعاة لتوضيحات العارضة و الوثائق التي عادلت بها على سبيل المقارنة و التأكيد و تخص العارضة بالذكر الفاتورة الرقم 09/05 المؤرخة في 2019/09/10 إذ تم اعتماد الثمن المرجعي على أساس مبلغ 5.565.000,00 درهم المحدد في العقد وليس الثمن المحدد في الرسالة الالكترونية الذي كان محدد في مبلغ 5.865.000.00 درهم وهو أمر يستنتج منه بشكل يقيني أن الرسالة الالكترونية تتعلق بالمعرض و لا علاقة لها بالعقد النهائي الذي يبرم لاحقا وان السيد الخبير بعدم اعتباره لما جاء في المذكرة التوضيحية للعارضة وباعتماده على رسائل الكترونية منعدمة الحجية ولا تنصرف إلى موضوع المعاملة أصل المديونية استنادا إلى ارتباط تاريخها بتاريخ تنظيم المعرض يكون ما وصل إليه مجانبا للصواب وغير مبني على أساس عقلي ومنطقي يجعل من تقريره تقريرا يشوبه النقصان والغموض المستوجب للاستبعاد ، ملتمسة أساسا التصريح برد الاستئناف الأصلي والحكم تبعا لذلك بتأييدالحكم الابتدائي فيما قضى به واحتياطيااستبعاد الخبرة المنجزة والأمر تمهيديا بخبرة مضادة.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 15/07/2024، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 22/07/2024

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على ما سطر أعلاه، في حين دفعت المستأنف عليها بالدفوع المشار اليها صدره.

وحيث ان المحكمة استنادا على نقطة الإحالة بمقتضى قرار محكمة النقض قرارا تحت رقم 353/3 مؤرخ في 03/10/2023 في الملف التجاري عدد 1733/3/1/2022 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : » حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق المادة 334 من مدونة التجارة وعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل وفساده، ذلك أن المحكمة مصدرته استبعدت رسالة البريد الالكتروني التي أدلت بها والموجهة للمطلوبة والتي حددت ثمن بيع الفيلات للعموم في مبلغ 6.950.000,00 درهم، وذلك بما جاءت به من أنه لا تتوفر فيها الرسالة الالكترونية شروط القانون المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات الالكترونية المتعلقة بالتوقيع الالكتروني، وبالتالي لا حجية لها كذلكفي الإثبات، والحال أنه تعليل فاسد ذلك أنه بمراجعة القانون 53.05 بشأن تعديل مقتضيات الفصل -1417 يلاحظ أن حجية الوثيقة الموضوعة على دعامة الكترونية كافية في الإثبات بمجرد التحقق من صحة صدورها عمن نسبت إليه، ولا ينظر إلى التوقيع سواء أكان على دعامة ورقية أو كان إلكترونيا إلا كشرط تمام، بينما الرسالة الإلكترونية سند الطالبة صادرة عن المطلوبة بعنوانها النظامي باعتبارها مالكة للمجال الإلكتروني الذي تستعمله في مراسلاتها الإلكترونية ولا يتعلق الأمر بالبحث في حجية وثيقة فقط بل يتعداها إلى مناقشة تفاصيل اتفاق تجاري. كما أن سكوت المطلوبة عن مناقشة الرسالة المذكورة يعتبر إقرارا قضائيا عملا بالفصل 406 من ق ل ع، مادام أن المحكمة طالبتها بالجواب على مجمل ما تم التمسك به في مواجهتها فأحجمت عن الرد، خاصة عن الرسالة الإلكترونية. ثم إن مقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود منحت حجية الإثبات بالكتابة للرسالة بمجرد الاطمئنان لصحة صدورها عن صاحبها، إذ نص الفصل المذكور على أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية، ويمكن أن ينتج كذلك عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة أو عن أي إشارات أو رموز أخرى ذات دلالة واضحة كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها إذا لم يحدد القانون قواعد أخرى ولم تكن هناك اتفاقية صحيحة بين الأطراف، قامت المحكمة بالبت في المنازعات المتعلقة بالدليل الكتابي بجميع الوسائل وكيفما كانت الدعامة المستعملة : « ، والبريد الإلكتروني من أوثق المراسلات التي توضع على دعامة إلكترونية ويشكل حجة إثبات مقبولة، ما لم يثبت أن العنوان وهمي أو مخترق والحال أن المطلوبة لم تناقش الرسالة الإلكترونية المحاج بها من لدن ،الطالبة مما يفيد إقرارها قضائيا بصحتها، ويبقى البحث في التوقيع الإلكتروني غير ذي موضوع، لأن ذلك مجاله العقود والالتزاماتالفردية وليس المكاتبات الدورية التي تقع بين التجار . ثم إن منحى المحكمة المذكور يشكل خرقا للمادة 334 من مدونة التجارة المقررة لمبدأ حرية الإثبات في المجال التجاري، وذلك بمناقشته صحة الوثيقة دون أن تكون موضوع نزاع من أي طرف وعدم إضفائه الحجية القانونية عليها عملا بالفصل ،1417، ولأجل ما ذكر يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.

حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه دفع الطالبة المرتكز على أن الرسالة الالكترونية التي توصلت بها الصادرة عن المطلوبة حددت ثمن بيع « الفيلا » للعموم في مبلغ 6.590.000.00 درهما بأن المحرر أو الكتابة الالكترونية – إذا كان مقرونا بالتوقيع الالكترونيوفق نص القانون (الفصل 2-417 ق . ل . ع) يعد محررا عرفيا ويأخذ حكمه المنصوص عليه بقانون الإثبات، إذ أن المحرر في تلك الحالة تثبت نسبته إلى منشئه أو مصدره ويصبح حجة عليه ما لم يثبت تزويره و أن المستأنفة في نازلة الحال وإن أثبتت أن الرسالة الالكترونية المتمسك بها صادرة عنها بعنوانها النظامي إلا أنها لم تثبت باقي الشروط التي حددها المشرع في الفصل المذكور أعلاه… »، في حين أنه بمقتضى الفصل 4171 من ق ل ع تتمتع الوثيقة المحررة على دعامة الكترونية بنفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق. تقبل الوثيقة المحررة بشكل الكتروني للإثبات شأنها في ذلك شأن الوثيقة المحررة على الورق شريطة أن يكون بالإمكان التعرف بصفة قانونية على الشخص الذي صدرت عنه وأن تكون معدة ومحفوظة وفق شروط ضمان تماميتها »، ومؤدى ذلك أن المشرع أضفى الحجية على المحرر الالكتروني المتضمن للعنوان الالكتروني للجهة الصادر عنها بصرف النظر عن تذييله بالتوقيع من عدمه، اعتبارا لأنه لا يوجد أي مقتضى قانوني يوجبه لتخويل القيمة الإثباتية للمحرر المذكور ؛ وعليه فالمحكمة باستبعادها الرسالة الالكترونية المحاج بها من قبل الطالبة من دائرة الإثبات لعدم تذييلها بالتوقيع، رغم أنها تتضمن العنوان الالكتروني لمن صدرت عنه ورغم عدم منازعة المطلوبة في صدروها عنها ودون مراعاة مجمل ما ذكر ، جاء قرارها خارقا للمقتضى القانوني المذكور، عرضة للنقض.  »

وحيث ان المحكمة قصد وقوفها على حقيقة مديونية المستأنفة امرت بإجراء خبرة عهد بها الى الخبير السيد مهدي (ب.) الذي خلص من خلال تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/06/2024 الى ان المديونية التي في ذمة المستأنف محددة في مبلغ 19.350,00 درهم.

وحيث ان المحكمة برجوعها الى الخبرة ثبت لها بانها جاءت ي احترام تام لنقاط القرار التمهيدي المسند المهمة للخبير، والذي انجزها في حضور الطرفين واستنادا على الوثائق التي في ملف الدعوى وتلك التي مده بها طرفي النزاع، وخلص الى تحديد المديونية التي بقيت في ذمة المستأنفة في مبلغ 19.350,00 درهم، على اعتبار ان الثمن الفعلي لبيع الفيلا موضوع الفاتورة موضوع الدعوى هو 6.290.000 درهم في حين ان الثمن الذي كان معلن عليه للعموم هو 6.590.000 درهم ويبقى هامش تفاوض المستأنف عليها محدد في نسبة 1,5% من ثمن البيع للعموم حسب المتفق عليه في ملحق العقد المبرم بين الطرفين على اعتبار ان هامش التفاوض كان في مبلغ 300.000 درهم أي 5% من ثمن البيع، ويكون ما خلص اليه الخبير مطابق لما اتفق عليه الطرفين ، ويتعين اعتماد ما جاء في تقريره من خلاصة ورد ما اثارته المستأنف عليها بخصوص ذلك لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني او واقعي.

ومنه يتعين تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 19.350,00 درهم، وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

بناء على قرار محكمة النقض الصادر تحت رقم 353/3 و المؤرخ في 03/10/2023 في الملف التجاري 1733/3/1/2022

في الشكل: سبق البت في بقبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 19.350,00 درهم، وجعل الصائر بالنسبة.

Version française de la décision

MOTIFS

Attendu que l’appelante a fondé son appel sur ce qui a été exposé précédemment, tandis que l’intimée a opposé les moyens de défense indiqués ci-dessus.

Attendu que la Cour, se fondant sur le point de renvoi en vertu de l’arrêt de la Cour de Cassation n° 353/3, daté du 03/10/2023, rendu dans le dossier commercial n° 1733/3/1/2022, ayant cassé l’arrêt attaqué et renvoyé le dossier devant la même juridiction pour qu’il y soit statué à nouveau conformément à la loi, s’appuie sur le motif suivant : « Attendu que l’appelante reproche à l’arrêt la violation de l’article 334 du Code de commerce, le défaut de base légale, ainsi que l’absence et la contradiction de motifs, en ce que la juridiction qui l’a rendu a écarté le message électronique qu’elle a produit, adressé à l’intimée et fixant le prix de vente des villas au public à la somme de 6.590.000,00 dirhams, au motif que ledit message électronique ne remplit pas les conditions de la loi relative à l’échange électronique des données juridiques concernant la signature électronique et qu’il est, par conséquent, dépourvu de force probante ; alors qu’il s’agit d’un motif erroné dès lors qu’à l’examen de la loi 53.05 modifiant les dispositions de l’article 417-1, il apparaît que la force probante du document établi sur support électronique est suffisante dès lors que son émission par la personne à laquelle il est attribué est vérifiée, et que la signature, qu’elle soit sur support papier ou électronique, n’est considérée que comme une condition de perfection ; que le message électronique, fondement de la prétention de l’appelante, émane de l’appelante elle-même et a été adressé à l’intimée via son adresse officielle en sa qualité de titulaire du domaine électronique utilisé pour ses correspondances professionnelles ; qu’il ne s’agit pas seulement de rechercher la force probante d’un document, mais de discuter les détails d’un accord commercial. De même, le silence de l’intimée quant à la discussion dudit message constitue un aveu judiciaire par application de l’article 406 du Dahir des obligations et des contrats, dès lors que la Cour l’a invitée à répondre à l’ensemble des moyens invoqués contre elle et qu’elle s’est abstenue de répondre, particulièrement concernant le message électronique. En outre, les dispositions de l’article 417 du Dahir des obligations et des contrats confèrent la force probante par écrit au message dès lors que son émission par son auteur est certaine, ledit article disposant que la preuve littérale résulte d’un acte officiel ou sous seing privé, et peut également résulter des correspondances, des télégrammes, des registres des parties, ainsi que des bordereaux des courtiers dûment signés par les parties, des factures acceptées, des notes et documents privés, ou de tous autres signes ou symboles ayant une signification claire, quel que soit leur support ou leur mode de transmission ; en l’absence de règles fixées par la loi ou d’une convention valable entre les parties, la Cour statue sur les litiges relatifs à la preuve littérale par tous les moyens et quel que soit le support utilisé. Le courrier électronique figure parmi les correspondances les plus fiables établies sur support électronique et constitue un moyen de preuve acceptable, sauf s’il est établi que l’adresse est fictive ou piratée ; or, l’intimée n’a pas contesté le message électronique produit par l’appelante, ce qui implique son aveu judiciaire quant à sa sincérité, rendant sans objet la recherche d’une signature électronique, celle-ci relevant du domaine des contrats et des obligations individuelles et non des correspondances périodiques intervenant entre commerçants. Enfin, l’orientation de la Cour constitue une violation de l’article 334 du Code de commerce consacrant le principe de la liberté de la preuve en matière commerciale, en discutant la validité d’un document sans qu’il ne fasse l’objet d’une contestation par l’une des parties et en ne lui conférant pas la force probante légale en application de l’article 417-1, ce qui justifie la cassation de l’arrêt attaqué. »

Attendu que la Cour, aux fins de s’assurer de la réalité de la dette de l’appelante, a ordonné une expertise confiée à l’expert M. Mehdi (B.), lequel a conclu dans son rapport déposé au greffe de cette Cour le 10/06/2024 que la dette à la charge de l’appelante est fixée à la somme de 19.350,00 dirhams.

Attendu qu’il ressort de l’examen de l’expertise par la Cour que celle-ci a été réalisée dans le respect total des points fixés par l’arrêt avant-dire droit ayant investi l’expert de sa mission ; que ce dernier l’a accomplie en présence des parties et en se fondant sur les pièces du dossier ainsi que sur les documents produits par les parties au litige, concluant à la fixation de la créance restant à la charge de l’appelante à la somme de 19.350,00 dirhams, au motif que le prix réel de vente de la villa objet de la facture litigieuse est de 6.290.000 dirhams alors que le prix annoncé au public était de 6.590.000 dirhams ; que la marge de négociation de l’intimée reste fixée au taux de 1,5 % du prix de vente au public conformément à ce qui a été convenu dans l’avenant au contrat conclu entre les parties, considérant que la marge de négociation était de 300.000 dirhams, soit 5 % du prix de vente ; que les conclusions de l’expert sont conformes aux accords des parties et qu’il convient d’adopter les conclusions de son rapport et de rejeter les prétentions de l’intimée à cet égard comme étant dénuées de tout fondement légal ou factuel.

Qu’en conséquence, il y a lieu de confirmer le jugement entrepris tout en l’émendant, en limitant le montant de la condamnation à 19.350,00 dirhams et en faisant masse des dépens proportionnellement.

PAR CES MOTIFS

La Cour d’appel de commerce de Casablanca, statuant souverainement, publiquement et contradictoirement :

Vu l’arrêt de la Cour de Cassation n° 353/3 rendu le 03/10/2023 dans le dossier commercial n° 1733/3/1/2022 ;

En la forme : Statué précédemment sur la recevabilité de l’appel.

Au fond : Infirme le jugement entrepris en ce qu’il a prononcé une condamnation excédant la somme de 19.350,00 dirhams ; et statuant à nouveau, condamne l’appelante, la société (K. R.), à payer à l’intimée, la société (A. L.), la somme de dix-neuf mille trois cent cinquante dirhams (19.350,00 DH) assortie des intérêts légaux à compter de la date de la demande ; confirme le jugement pour le surplus et fait masse des dépens proportionnellement entre les parties.

Ainsi fait et prononcé les jour, mois et an susvisés.

Quelques décisions du même thème : Commercial