Le non-respect de la procédure prévue par une clause de règlement amiable préalable à toute action en justice justifie le rejet de la demande en résiliation du contrat (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55765

Identification

Réf

55765

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3579

Date de décision

27/06/2024

N° de dossier

2024/8201/2317

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résolution d'un contrat de prestation de services pour rupture abusive, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de la rupture et sur le respect d'une clause de règlement amiable préalable. Le tribunal de commerce avait débouté le prestataire de services de l'ensemble de ses demandes. L'appelant contestait le jugement en soutenant que le premier juge aurait dû ordonner à l'intimée de prouver la poursuite de l'exécution du contrat et faire droit à sa demande d'expertise. La cour écarte ces moyens en rappelant qu'en application de l'article 399 du dahir des obligations et des contrats, la charge de la preuve de la rupture abusive incombe au demandeur. Elle ajoute que le refus d'ordonner une mesure d'instruction relève du pouvoir souverain du juge du fond et ne constitue pas une violation des droits de la défense dès lors que l'affaire est en état d'être jugée. La cour retient surtout que le prestataire n'a pas respecté la clause contractuelle imposant une tentative de règlement amiable par l'envoi d'une lettre recommandée relative au grief de cessation de l'exécution du contrat. Elle précise qu'une réclamation antérieure portant sur le paiement de factures ne saurait valoir respect de cette obligation contractuelle spécifique. Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الشركة ع.ل. بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 04/04/2024تستأنف من خلاله الحكم عدد 8987 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/10/2023في الملف عدد 7242/8236/2023 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعته المصاريف.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنفة, مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن الشركة ع.ل. تقدمت بتاريخ 26/06/2023 بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء, جاء فيه أنها تعاقدت مع المدعى عليها بعقد يتعلق بالتزامها بصيانة وإصلاح جميع السيارات المملوكة لها وفق الشروط المنصوص عليها, بالعقد المبرم بتاريخ 01/01/2020 إلى غاية 31/12/2022 ، مقابل التزام المدعى عليها بأداء جميع الفواتير المترتبة عن الإصلاح والصيانة وإعادة تأهيل كل عربة مملوكة لها على حدة، غير أن المدعى عليها وضعت حدا لالتزاماتها العقدية، وذلك بتوقفها عن إرسال السيارات قصد إصلاحها، بحسب المتفق عليه دون سابق إشعار أو إعلام، منذ أن تمت مطالبتها خلال شهر أكتوبر 2020 بأداء فاتورتين كانت قد تخلفت عن أدائهما، في حين أن العقد مستمر إلى متم سنة 2022 ، مما يعتبر فسخا أحاديا ومتعسفا لعلاقة تجارية مستمرة بين الطرفين، رتب ضررا حالا وواقعا بها بحرمانها من مبلغ 79.794,93 درهم شهريا, و أن رقم المعاملات الذي كانت تنجزه مع المدعى عليها يقترب من 20 في المائة من رقم معاملاتها الإجمالي، ملتمسة الحكم بفسخ العقد الرابط بينها و بين المدعى عليها ,و بأدائها تعويض مسبق قدره 10.000.00 درهم عن الأضرار اللاحقة بها، و بإجراء خبرة حسابية لتحديد حجم ونوعية وقيمة الأضرار اللاحقة بها جراء الفسخ التعسفي والأحادي الجانب للعقد، استنادا إلى الوثائق المحاسبية للطرفين وللتصاريح الضريبية، مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية ,شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليها الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة من الاتفاقية المبرمة بين الطرفين وشهادة المحاسبة وجدول معاملات من سنة 2015 إلى سنة 2020.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من نائب طرف المدعى عليه بتاريخ 19/09/2023 جاء فيها أن المدعية لم تحترم مقتضيات البند 6 من العقدة الرابطة بين الطرفين, و التي بمقتضاها يتضح اتفق الطرفان على وجوب وإلزامية البحث عن حل ودي قبل اللجوء إلى القضاء حالة حصول أي نزاع أو خلاف بخصوص تنفيذ أو تأويل أي بند من بنودها، مع التأكيد على ضرورة بعث المتضرر لشكايته للطرف الآخر بواسطة البريد المضمون والذي يتعين عليه الإجابة عليها داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل, ليتم معاينة التوافق بموجب محضر موقع من طرفي العقد حالة حصوله داخل أجل شهرين، وإلا يمكن آنذاك للطرف المتضرر المطالبة بحقوقه عن طريق سلوك جميع إجراءات التحصيل، مما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 93 من قانون رقم 95/17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، ثم أن المدعية شركة تجارية تمسك محاسبة منتظمة ومنسجمة مع رقم معاملاتها المطابقة لتصريحاتها الضريبية، وبشكل يمكنها من حصر أية أضرار مادية تتمسك بلحوقها بها , مما يتعين معه عليها تحديد تلك الأضرار وقيمتها، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب ,و في الموضوع برفضه, فان عقد الخدمة نص في صفحته الأولى على أن العلاقة التعاقدية حصرت مدتها في ثلاث سنوات من 01/01/2020 إلى 31/12/2022، وليس من سنة 2015 ,ثم ان الوثائق المدلى بها من طرف المدعية ليس من بينها ما من شأنه أن يثبت أنها قد بادرت إلى فسخ عقد الخدمة المحتج به, ملتمسا الحكم برفض الطلب، و أرفقت مذكرتها بصورة الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2020/12/03 تحت عدد 6840 في الملف رقم 2020/8220/5257.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة في أسباب استئنافها أن خرق مقتضيات الفصل 345 من ق.م م و الفقرة الثانية من المادة 16 من القانون رقم 53.95، الذي تم تتميمه بالمادة الأولى من القانون رقم 16.10 بتتميم القانون رقم 53.95 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.14 بتاريخ 14 من ربيع الأول 1432 الموافق 18 فبراير 2011، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5923 بتاريخ 2 ربيع الآخر 71432 مارس 2011 ، بعدم إشعار الجهة المستأنف عليها بالإدلاء بما لديها من وثائق تعلق محلها بتنفيذ العقد الرابط, خاصة و أنها كانت تعارض كل ملتمس بإجراء أي من إجراءات تحقيق الدعوى، أمامها من منازعة جدية، كما أن محكمة البداية لم تعلل رفضها الأمر بإجراء خبرة, ملتمسة لذلك إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وتصديا الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي، واحتياطيا إرجاع ملف الدعوى للمحكمة مصدرته للبت فيه طبقا للقانون ، واحتياطيا جدا إجراء بحث ، وشمول القرار بالنفاذ المعجل، وتحميل الصائر على من يجب، وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

وحيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 23/05/2024جاء فيها أن المستانفة لم تحترم مقتضيات البند 6 من العقدة الرابطة بين الطرفين, و التي بمقتضاها يتضح اتفق الطرفان على وجوب وإلزامية البحث عن حل ودي قبل اللجوء إلى القضاء حالة حصول أي نزاع أو خلاف بخصوص تنفيذ أو تأويل أي بند من بنودها، مع التأكيد على ضرورة بعث المتضرر لشكايته للطرف الآخر بواسطة البريد المضمون والذي يتعين عليه الإجابة عليها داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل, ليتم معاينة التوافق بموجب محضر موقع من طرفي العقد حالة حصوله داخل أجل شهرين، وإلا يمكن آنذاك للطرف المتضرر المطالبة بحقوقه عن طريق سلوك جميع إجراءات التحصيل، مما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 93 من قانون رقم 95/17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، ثم أن الطاعنة شركة تجارية تمسك محاسبة منتظمة ومنسجمة مع رقم معاملاتها المطابقة لتصريحاتها الضريبية، وبشكل يمكنها من حصر أية أضرار مادية تتمسك بلحوقها بها , مما يتعين معه عليها تحديد تلك الأضرار وقيمتها، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب ,و في الموضوع برفضه, فان عقد الخدمة نص في صفحته الأولى على أن العلاقة التعاقدية حصرت مدتها في ثلاث سنوات من 01/01/2020 إلى 31/12/2022، وليس من سنة 2015 ,ثم ان الوثائق المدلى بها ليس من بينها ما من شأنه أن يثبت أنها قد بادرت إلى فسخ عقد الخدمة المحتج به, ملتمسا الحكم برفض الطلب, ملتمسة لذلك تأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر.

وحيث أدلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية بجلسة 06/06/2024 جاء فيها أن البند 7 لا يندرج في إطار القانون 17-95 المتعلق بالوساطة الاتفاقية، ,إذ انه نص على بعث الطرف المتضرر لشكاية إلى الطرف الثاني، ,و أنها سبق و راسلت المستأنف عليها بخصوص أداء فواتير لم تؤديها ، الا أن الأخيرة لم تجب على تلك المراسلة بعد مرور الأجل المحدد في العقد، مما حدا بالمستأنفة الى مقاضاتها في الملف الذي صدر بشأنه القرار الاستئنافي النهائي رقم 6470 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 22/11/2023 في الملف عدد 2023/8202/3729، مؤكدة ما سبق, و ملتمسة الحكم وفق المقال الاستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 20/06/2024 حضرها دفاع المستأنف عليها وأدلى بمذكرة تأكيدية ،وتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 27/06/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى عدم إنذار المستأنف عليها للإدلاء بما يفيد تنفيذ العقد في خرق للفصل 16 من القانون 95-53 و الفصل 334 من ق م م, و انعدام التعليل بشان عدم الاستجابة لطلب إجراء الخبرة, فيما تمسكت المستأنف عليها بعدم احترام المستأنفة لمحاولة الصلح المتفق عليها عقديا.

و حيث انه فيما يخص السببين المؤسس عليهما الطعن و المتعلقين بعدم إنذار المستأنف عليها للإدلاء بما يفيد تنفيذ العقد, و عدم إجراء خبرة, فان الطاعنة باعتبارها المدعية هي من يقع عليها عبء إثبات واقعة الفسخ التعسفي للعقد من قبل المستأنف عليها, أمام منازعة الأخيرة في ذلك, و لا يمكن مطالبة المستأنف عليها الإدلاء بما يثبت أنها لم تنهي العقد, استنادا لمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع, الذي يؤسس لقاعدة البينة على من ادعى, و انه خلافا لما تمسكت به الطاعنة, فان محكمة البداية لم تخرق مقتضيات الفصل 334 من ق م م, باعتبار أن إجراءات البحث و التحقيق تلجا إليها المحكمة متى تبين لها أن القضية غير جاهزة للبت في موضوعها, و أن عدم إجراء خبرة ليس فيه أي خرق لحقوق الدفاع والتي تتمثل في عدم استدعاء أطراف الدعوى أو عدم تمكينهم من بسط أوجه دفاعهم, كما استقرت على ذلك محكمة النقض في قرارها عدد /2023 الصادر في الملف رقم 2022/1/3/1160 بتاريخ 19/1/2023, و يتعين لذلك رد الدفع المثار بهذا الخصوص.

و حيث انه و من جهة أخرى فان الثابت من البند السابع للعقد الرابط بين الطرفين, انه عند وجود خلاف بشان تنفيذ أو تأويل احد بنود العقد, فان الطرفين يحاولان البحث عن حل حبي قبل اللجوء للقضاء, و أن الطرف المعني بالأمر يجب عليه توجيه احتجاجه للطرف الآخر برسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل, في حين انه بالاطلاع على وثائق الملف يتضح انه خال مما يفيد أن المستأنفة وجهت رسالة احتجاج للمستأنف عليها بشان توقفها عن إرسال سياراتها إلى ورشها قصد الإصلاح, وفق المتفق عليه عقديا, و أن توجيه الطاعنة رسالة سابقة من اجل الأداء أو وجود دعوى بينهما بشان الأداء, لا يغني عن احترام مقتضيات البند المذكور المتمسك بها من طرف المستأنفة عليها, سيما و أن الطاعنة لم تثبت أن المستأنف عليها لجأت لشركة أخرى تقدم نفس الخدمات المتعلقة بإصلاح السيارات المتعاقدة بشأنها, و ترتيبا عليه يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به, و يتعين تأييده و رد الاستئناف, مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial