Action en paiement d’un fournisseur de médicaments : la prescription biennale de l’article 388 du DOC ne s’applique qu’au pharmacien et non au distributeur commercial (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59355

Identification

Réf

59355

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5996

Date de décision

04/12/2024

N° de dossier

2024/8203/1510

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au recouvrement d'une créance commerciale née de la fourniture de produits pharmaceutiques, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la preuve du montant de la dette et l'applicabilité d'une prescription abrégée. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement, sur la base d'une première expertise comptable contestée par ce dernier.

L'appelant soulevait principalement la nullité de cette expertise pour violation du principe du contradictoire et, subsidiairement, la prescription biennale de l'action en paiement. La cour écarte le moyen tiré de la prescription prévue à l'article 388 du dahir des obligations et des contrats, retenant que ce texte ne s'applique qu'aux actions intentées par les pharmaciens pour les médicaments qu'ils fournissent, et non aux actions d'un fournisseur commercial à leur encontre.

Ordonnant une nouvelle expertise en cause d'appel, la cour s'approprie les conclusions du second rapport qui, après examen des écritures comptables des deux parties, a permis de déterminer le solde exact de la créance. Elle rappelle à ce titre que la comptabilité régulièrement tenue par un commerçant constitue un moyen de preuve recevable en application de l'article 19 du code de commerce.

Le jugement est donc réformé uniquement sur le quantum de la condamnation, qui est réduit conformément aux conclusions de la nouvelle expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد إدريس (ل.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/02/2024 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 11834/8235/2022 الأول تمهيدي عدد 607 بتاريخ 12/04/2023 القاضي بإجراء خبرة حسابية والثاني قطعي عدد 12469 بتاريخ 19/12/2023 القاضي بأدائه للمستأنف عليها مبلغ 59.057,08 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/03/2024.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة م. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أن المدعى عليه قد امتنع عن أداء الدين الذي لازال بذمته رغم جميع المحاولات الحبية التي سلكتها العارضة إزاءه، وان دينها الذي يصل إلى مبلغ 83070,43 درهم و المتخلذ بذمة المدعى عليه ثابت وحال ومحقق، ملتمسة الحكم عليه بأدائه لفائدته المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية واستمرارها إلى غاية التنفيذ مع النفاذ المعجل والصائر.

وبناء على جواب المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 08/03/2023 جاء فيها انه يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية، وأنه ليس مدين للمدعية باي مبلغ كان فان مصلحته المالية سوف تتضرر بادائه لمبالغ غير مستحقه، وان المدعية ورغبة منها في الاثراء على حسابه تدعي ان مبلغ المديونية هو 83070.43 درهم كما هو ثابت من خلال الفاتورة المدلى بها في حين ان مجموع المبالغ المضمنة بالبونات المدلى بها من طرف المدعية نفسها، وأنه بغية إرجاع الأمور إلى نصابها العادل فإنها غير مدينة بمبلغ 83070,43 درهم من قبل الأدوية التي زودتها المدعية لها دون خصم مبلغ 4 % الذي تخصصه الشركة المدعية مقابل الأداء الفوري بل أن مبلغ المديونية كان هو مبلغ 59057,08 درهم دون خصم مبلغ 4% منه كما يتجلى من الإنذار الموجه لها بتاريخ 31/08/2022 و كذا من خلال الكتاب الصادر عن المدعية بتاريخ 20/05/2021 و الذي تقر فيه وتعترف ان مبلغ 59057.08 درهم بعدما قامت بخصم مبلغ 14302.51 درهم و الذي يمثل المبلغ الفائض الذي اداه من قبل الفاتورة عدد 38464 بتاريخ 31/10/2017 و كذلك بعد خصم مبلغ 9533.49 درهم و مبلغ 175.35 درهم كما هو ثابت من خلال الكشوفات الصادرة عن المدعية رفقته، وبالإضافة إلى كون مبلغ المديونية كما سبق بيانه كان هو مبلغ 59057.08 درهم فإنه بادر الى أداء مبلغ 13418.78 درهم بعد خصم مبلغ 4 بالمائة بتاريخ 25/11/2017 بواسطة شيك مسحوب على بنك ت.و. تحت عدد ARD167812 عن مجموع البونات المرفقة بالشيك، كما انه أدى مبلغ 17498,04 درهم بواسطة شيك ممسحوب عن بنك ت.و. من قبل البونات المرفقة بصورة الشيك رفقته، كما أنه أدى بتاريخ 05/11/2017 مبلغ 18557,52 درهم لفائدة المدعية عن مجموع الأدوية التي اقتناها موضوع البونات المدلى بها من طرفها بواسطة شيك أيضا مسحوب على بنك ت.و. تحت عدد ARE214874 وبالتالي فإن مجموع المبالغ التي أداها بواسطة الشيكات أعلاه تكون هي 68797,58 درهم وأنه بعد خصم المبالغ المؤداة من مبلغ 56694,79 درهم الذي يمثل مبلغ المديونية كما هو ثابت من اعترافات المدعية نفسها فإنه سيصبح المبلغ المتبقى هو 12102,79 درهم كفائض فهو يمثل مبلغ عن شراء أدوية تتعلق ببونات أخرى لفائدة المدعية وأنه بمقتضى المادة 417 من ق ل ع فإنه لما كان من الثابت من خلال المراسلات الصادرة عن المدعية التي تقر وتعترف فيها أن مبلغ المديونية كان هو 59057,08 درهم دون خصم مبلغ

4 % ولما كان من الثابت من خلال الشيكات المدلى بها من أنه أدى كل المبالغ المتعلقة بالفاتورة والبونات موضوع الدعوى الحالية بفائض مبلغ 12102,79 درهم فإن الدعوى الحالية تبقى عديمة الأساس وليس لها ما يبررها ملتمسة الحكم برفض الطلب.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها بجلسة 29/03/2023 والتي جاء فيها أن ما تمسك به المدعي خلافا للواقع ذلك أنها كشركة مساهمة تعمل في مجال توزيع الأدوية على الصعيد الوطني ربطتها معاملات تجارية منتظمة مع المدعى عليه حيث كانت تزود هذا الأخير بانتظام بمجموعة من الأدوية والمستحضرات الطبية والصيدلية منذ شهر يوليوز 2016 إلى متم شهر فبراير 2018 حيث بلغ رقم المعاملات التجارية بين الطرفين أرقاما ووصل إلى مبالغ مهمة تصل في المجموع إلى : 952.513,63 درهما أي ما يناهز مليون درهم وذلك منذ بداية التعامل التجاري بين الطرفين وهكذا فإن ما قام المدعى عليه بأدائه ووفائه لفائدتها برسم هذه المعاملات التجارية هو أكثر بكثير مما زعم من خلال مذكرته الجوابية أي ما يناهز 869.443,12 درهما ، كما هو ثابت من خلال الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من طرف المدعية ، وخاصة منها الدفتر الكبير، وبقي المدعى عليه مدينا لها بمبلغ إجمالي يصل إلى : 83.070،43 درهما، المضمن بالفاتورة موضوع الدعوى والذي امتنع عن سداده والوفاء به مما اضطر المدعية لمقاضاته بحسن نية من أجل أداء هذا المبلغ الذي لم يتم سداده أو الوفاء به فقط من خلال الدعوى الحالية رفقته جدولا توضيحيا وتفصيلا للفواتير والمبالغ المضمنة بها موضوع هذه المعاملات التجارية بين الطرفين سيما أن المبالغ المضمنة بصور الشيكات التي استظهر بها المدعي تتعلق بمعاملات تجارية موضوع فواتير أخرى ولا علاقة لها بالفاتورة موضوع الدعوى، وهو الأمر البين من خلال الاطلاع على تاريخ سحب هذه الشيكات الذي كان قبل تاريخ استحقاق الفاتورة موضوع الدعوى ، أو التاريخ الذي كان من المفترض أن يقوم فيه المدعى عليه بسداد قيمتها وهو 30/12/2017 وهكذا يستفاد من الدفتر الكبير لحساب الزبون صيدلية (ل.) المسجل في محاسبتها، وأنه يمثل رصيد دائن بمبلغ : 83.070.43 درهما وأن الزبون المذكور مسجل في الموازنة العامة للشركة المدعية ويمثل رصيد دائن بمبلغ 83.070،43 درهما وأن التصاريح الضريبية للمدعية مطابقة لما ورد بالدفتر الكبير ، وبالموازنة العامة لها . وهو ما يفيد أنها تمسك محاسبة منتظمة وفقا للقواعد المحاسبية التي ينص عليها القانون عدد: 88.9، سيما أن المحاسبة الممسوكة بانتظام من طرف التاجر تعد وسيلة مقبولة للإثبات بين التجار في الأعمال التجارية المرتبطة بتجارتهم (المادة 19 من مدونة التجارة) وأن من شأن اللجوء إلى إجراء خبرة حسابية في نازلة الحال الوقوف على حقيقة المديونية بالاطلاع على الدفاتر التجارية للمدعية والتي تفيد أنها دائنة للمدعى عليه بالمبالغ المضمنة بالفاتورة موضوع الدعوى. ملتمسة أساسا الحكم وفق مقالها الافتتاحي واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية قصد الاطلاع على الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من طرف المدعية والمدعى عليها. وأرفقت مذكرتها بجدول توضيحي للفواتير والمبالغ المضمنة بها موضوع المعاملات التجارية بين الطرفين.

وبناء على الحكم التمهيدي والتعقيب عليه من قبل الطرفين.

وبعد تبادل باقي المذكرات بين الطرفين واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف غير قائم على أساس سليم، ذلك أن محكمة البداية أخدت بكل ما جاء في تقرير الخبرة دون الالتفات إلى دفوعات الطاعن حول بطلان إجراءات الخبرة والخروقات التي شابتها سواء من الناحية الشكلية أو الجوهرية وكذلك عدم أخذها الأداءات التي أداها الطاعن والثابتة من خلال دفاتره التجارية الممسوكة بانتظام والتي تثبت انعدام المديونية معللة حكمها بكون الشيكات المدلى بها صادرة بتواريخ قبل الفاتورة موضوع النزاع أي تتعلق بفواتير أخرى دون أن تبين ماهية هذه الفواتير المزعومة بالتشطيب على علامة العارضة، كما أن محكمة الدرجة الأولى لم تفصح عن الكيفية التي استنتجت منها ما ذهب إليه السيد الخبير الذي لم يأخذ بالدفاتر التجارية للطاعن ومقارنتها بالدفاتر التجارية للمستأنف عليها تكون قد عرضت حكمها للإلغاء لا محالة، ذلك أنه بمقتضى الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، وتكريسا للمبادئ المنصوص عليها في الفصل المذكور، فان المشرع وكذا العمل القضائي قد أوجبا على الخبير تحت طائلة البطلان استدعاء الإطراف ووكلائهم خمسة أيام قبل الموعد المحدد لانجاز الخبرة كما اوجب عليه عدم انجاز الخبرة إلا بعد التأكد من توصل الأطراف ووكلائهم كما اوجب عليه أن يستدعي الأطراف بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل وان يدل رفقة خبرته بالإشعارات بالتوصل التي تثبت توصل الأطراف، غير أنه وبالرجوع إلى تقرير الخبرة التي أنجزها السيد محمد على لحلو يتبين انه حدد موعد لجميع الإطراف بمكتبه بتاريخ 05/09/2023 على الساعة الحادية عشر والنصف صباحا حيث حضر الطاعن في حين تخلفت المستأنف عليها ودفاعها، وصرح الخبير في تقريره بالصفحة 3 بان الخبرة كانت منجزة بتاريخ 2 اكتوبر 2023 وكان لا يزال في انتظار مرجوع البريد المضمون المتعلق بالشركة المستأنف عليها ودفاعها، إلا أنه حسب تصريح الخبير بأنه انتظر إلى غاية 19/10/2023 واتصل به دفاع المستأنف عليها لمعرفة مآل الخبرة وطلب منه الحضور إلى مكتبه للإدلاء بالوثائق المحاسبية للشركة واستجاب لطلبه وحدد له موعدا بتاريخ 20/10/2023 دون أن يكلف نفسه عناء استدعاء الطاعن ودفاعه حتى يتمكن من الإدلاء بالوثائق والدفاتر المحاسبية الخاصة به وكذلك من الاطلاع على الوثائق المحاسبية المزعومة المدلى بها من طرف المستأنف عليها ومناقشتها وإبداء توضيحات للسيد الخبير بخصوصها، وعليه فانه اذا كان السيد الخبير قد أكد في تقرير خبرته واقر صراحة بكون الخبرة كانت منجزة بتاريخ 2 أكتوبر 2023 أي قبل إدلاء المستأنف عليها بالدفاتر التجارية والوثائق الخاصة بها فكيف يمكن له ان يستنتج كل ما جاء في تقرير خبرته في غيبة المستأنف عليها وأكثر من ذلك لم يأخذ بدفاتر الطاعن التجارية واكتفى عندما حضر عنده في الموعد الأول المحدد في 05/09/2023 الذي تخلفت فيه المستأنف عليها عن الحضور بكون الشيكات المدلى بها من طرفه كافية لإثبات انقضاء المديونية، وعليه فان ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى من كون الخبير استوفى الإجراءات الشكلية للخبرة بعد أن قام باستدعاء الأطراف ودفاعهم وتوصلهم بصفة قانونية لا أساس له من الصحة، بحيث لم يدل الخبير بالاستدعاء الذي وجهه للطاعن وكذا بالاستدعاء الموجه إلى دفاعه الأستاذ مولاي هشام أمان من اجل حضور إجراءات الخبرة بتاريخ 20/10/2023 التي أدلت فيها المستأنف عليها بالوثائق المحاسبية المزعومة رغم انه كما سبق بيانه قد أكد صراحة في تقرير خبرته بكون تقرير الخبرة كان منجزا بتاريخ 2 أكتوبر 2023 أي قبل التاريخ الذي حضرت فيه المستأنف عليها أي 20 أكتوبر 2023، مما تكون معه الخبرة التي أنجزها الخبير باطلة قانونا وينبغي الحكم ببطلانها لعدم تمكنها من حضورها وتقديم أية وثيقة مفيدة في النزاع، كما ان الخبير قام بتغيير موعد الخبرة لان الخبرة لم ينجزها بتاريخ 05/09/2023 وهو التاريخ الذي قام فيه بتوجيه استدعاءات للأطراف بل أنجزها حتى تاريخ 20/10/2023 وأنه كان عليه أن يوجه استدعاءات جديدة للطاعن ودفاعه وبذلك تكون خبرته تكون قد أنجزت خرقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، فضلا عن أن المحكمة غير ملزمة قانونا بالأخذ بما جاء في الخبرة ويبقى لها الحق في تعيين خبير آخر من اجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع طبقا لما تنص عليه المادة 66 من ق.م.م. وبالتالي فان ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى بكون تقرير الخبرة كان مستوفيا للإجراءات الشكلية لا أساس له من الصحة وجعلت حكمها معرضا للإلغاء لا محالة. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى مجموع المبالغ المضمنة بالبونات المدلى بها من طرف المستأنف عليها نفسها ليس نفس المبلغ المطالب به، كما أن الطاعن غير مدين للمستأنف عليها بمبلغ 83070.43 درهم من قبل الأدوية التي زودتها له دون خصم 4 % الذي تخصصه الشركة للصيدلية مقابل الأداء الفوري بل إن مبلغ المديونية كان هو مبلغ 59057.08 درهم دون خصم مبلغ 4 % منه كما يتجلى من الاعتراف والإقرار الصريح الصادر عن المستأنف عليها نفسها بمقتضى الكتاب والإنذار الصادر عنها بتاريخ 31/08/2022 والذي وجهته له بواسطة المفوضة القضائية السيدة فوزية الشليخ والذي تؤكد أن مبلغ المديونية هو 59057.08 درهم بعد خصم مبلغ 14302.51 درهم ومبلغ 9710.84 درهم من مبلغ الفاتورة عدد 17/38967 التي تحمل مبلغ 83070.43 درهم، وبالتالي فان كلام المستأنف عليها من كون مبلغ المديونية هو مبلغ 83070.43 درهم هو كلام واه ويدحضه الاعتراف الصادر عنها نفسها بمقتضى الإنذار المذكور المرفق ببيان المديونية من جهة وكذلك من خلال الكتاب الصادر عنها بتاريخ 20 ماي 2021 والذي تقر فيه وتعترف أن مبلغ المديونية هو مبلغ 59057.08 بعدما قامت بخصم مبلغ 14302.51 والدي يمثل المبلغ الفائض الذي أداه من قبل الفاتورة عدد 38464 بتاريخ 31/10/2017 وكذلك بعد خصم مبلغ 9535.49 ومبلغ 175.35 درهم كما هو ثابت من خلال الكشوفات الصادرة عن المستأنف عليها. وأنه بالإضافة إلى كون مبلغ المديونية هو مبلغ 59057.08 درهم فان الطاعن بادر إلى أداء مبلغ 13418.78 درهم بعد خصم مبلغ 4 % بتاريخ 25/11/2017 بواسطة شيك مسحوب على بنك ت.و. تحت عدد

167812 ARD عن مجموع البونات المرفقة بالشيك، كما أدى مبلغ 19323.24 درهم بواسطة شيك مسحوب أيضا على بنك ت.و. بتاريخ 18/11/2017 تحت 212880 ARE من قبل البونات المرفقة بالشيك، وأدى أيضا مبلغ 17498.04 بواسطة شيك مسحوب عن بنك ت.و. من قبل البونات المرفقة بصورة من الشيك وأدى كذلك بتاريخ 05/11/2017 مبلغ 18557.52 درهم لفائدة المستأنف عليها عن مجموع الأدوية التي اقتناها موضوع البونات المدلى بها من طرفها بواسطة شيك أيضا مسحوب على بنك ت.و. تحت عدد 214874 ARE، وبالتالي فان مجموع المبالغ التي أدها الطاعن بواسطة الشيكات تكون هي 68797.58 درهم وانه بعد خصم المبالغ المؤداة من مبلغ 56694.79 درهم الذي يمثل مبلغ المديونية كما هو ثابت من اعترافات المستأنف عليها نفسها فانه سيصبح المبلغ المتبقي هو 12102.79 درهم كفائض فهو يمثل مبلغ عن اشريه أدوية تتعلق ببونات أخرى لفائدة المستأنف عليها، علاوة على أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة سيتجلى بكل وضوح أن المستأنف عليها بنت حساباتها على أساس الفاتورة التي سبقت فالفاتورة موضوع الدعوى تحث عدد 17/38967 أي فاتورة شهر أكتوبر 2017 عدد 38464 بمبلغ إجمالي قدره 127667.63 درهم دون احتساب نسبة الخصم المحددة في 4 % من المبلغ الإجمالي مقابل الأداء الفوري لكل فاتورة أسبوعية ومجموع هذه الفاتورات الأسبوعية هو الذي يشكل المبلغ الإجمالي للفاتورة التي يتوصل بها الطاعن عند نهاية كل شهر كما جرت العادة بذلك عن كل معاملة تجارية، كما أن مبلغ فاتورة شهر أكتوبر 2017 سيكون هو 122560.92 درهم، وان هاته المبالغ بكاملها أديت بواسطة شيكات مسحوبة عن بنك ت.و. ليكون الباقي مبلغ 14661.54 كفائض تم الاحتفاظ به من اجل أداء مبلغ الفاتورة موضوع الدعوى الحالية المتعلقة بشهر نونبر 2017 وعليه فان ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى وكذلك الخبير من كون الشيكات عدد 167812 وكدالك 214880 الأول بمبلغ 13418.78 درهم والثاني بمبلغ 19323.24 درهم هما صادران بتواريخ قبل تاريخ الفاتورة موضوع النزاع لا أساس له من الصحة، إذ بالجروع إلى الكشف الحسابي الذي توصل به الطاعن من المستأنف عليها رفقة الإنذار الموجه له عن طريق المفوضة القضائية السيدة فوزية الشليح ان المستأنف عليها في حسابها لهذه الفاتورة المتعلقة بشهر أكتوبر 2017 شيكين يتعلقان بفاتورة شهر نونبر 2017 وهما الشيك عدد 167812 بمبلغ 13418.78 درهم والشيك عدد 167818 بمبلغ 17498.04 درهم، مما يتضح معه أن السيد الخبير والمستأنف عليها أغفلوا إدراج الشيك عدد 214861 بمبلغ 26169.14 درهم بحجة انه صادر قبل تاريخ استصدار الفاتورة عند تاريخ 31 أكتوبر 2017 غير انه احتسب شيكا أخر كما جاء في الكشف الذي توصل به من المستأنف عليها عن طريق المفوضة القضائية فوزية الشليح وهو الشيك المسحوب بتاريخ 27/10/2017 بقيمة مالية قدرها 24617.73 درهم تحت عدد 214862 مسحوب على بنك ت.و.، كما أنها أدخلت في حساباتها لهذه الفاتورة المتعلق بشهر أكتوبر 2017 شيكين يتعلقان بفاتورة شهر نونبر موضوع النزاع الحالي وهما الشيك عدد 167812 بقيمة 13418.78 درهم والشيك عدد 167818 بقيمة 17498.04 درهم ليصل مجموع الفاتورة مبلغ 83070.43 درهم وانه بعد خصم مبلغ الخصم المحدد في 4 % الخاص بالأداء الفوري كما جرت العادة سيصبح مبلغ الفاتورة هو 79747.61 درهم هذا المبلغ كما هو واضح من خلال البيان الحسابي للطاعن الممسوك بانتظام لو كلف الخبير نفسه مطالبته به بعد تحديد الموعد الثاني للخبرة الذي حدده دون علم الطاعن سيتضح أديت منه المبالغ : الفائض من فاتورة شهر أكتوبر 2017 وهو مبلغ 14661.54 درهم ومبلغ 17498.04 درهم بواسطة الشيك عدد 167818 مبلغ 13418.78 در هم بواسطة الشيك عدد 167812 والمبالغ التي تم إرجاعها لفائدة العارض مبلغ 9535.49 درهم ومبلغ 175.35 درهم ليصل مجموع المبالغ التي أداها هو 55289.20 درهم، لذلك وبالرجوع إلى جميع المعاملات التجارية والأشرية المتعلقة بالأدوية سيتضح أنها كانت تتم بشكل أسبوعي ويتم الأداء الفوري عن كل طلبية بواسطة شيك من اجل الاستفادة من مبلغ الخصم المحدد في 4 % على أن يتم إعداد فاتورة إجمالية شهرية يتوصل بها الطاعن من طرف المستأنف عليها تتضمن جميع الاشرية والطلبيات الأسبوعية وان هذا ما يفسر كون التاريخ المضمن بالشيكات المدلى بها من طرفه سابق لتاريخ انجاز الفاتورة، وهذا التغليط والتدليس هو ما حاولت المستأنف عليها استغلاله وغلطت به السيد الخبير الذي أوقع فيه محكمة الدرجة الأولى بمقتضى حكمها عندما اعتبرت أن مبلغ الشيكات عدد 167812 و 214880 صادران بتواريخ قبل تاريخ الفاتورة عدد 38967 موضوع النزاع واستنتجت بالتبعية انهم يتعلقون بأداء مبالغ كانت عالقة بذمته لفائدة المستأنف عليها قبل صدور الفاتورة موضوع النزاع دون أن تبين ماهية هاته المبالغ وهذه الفاتورات السابقة مع أن المستأنف نفسها بمقتضى رسالتها الموجهة له توضح أن مبلغ الفاتورة المتعلقة بشهر أكتوبر 2017 قد ثم أدائها بكاملها، وبالتالي فانه لما كان من الثابت من خلال المراسلات الصادرة عن المستأنف عليها التي تقر وتعترف فيها أن مبلغ المديونية كان هو 59057.08 درهم دون خصم مبلغ 4 % ولما كان من الثابت من خلال الشيكات المدلى بها من أن الطاعن أدى كل المبالغ المتعلقة بالفاتورة والبونات موضوع الدعوى الحالية بفائض مبلغ 12102.79 درهم، لذلك تبقى الدعوى الحالية عديمة الأساس وليس لها ما يبررها والغاية منها الإثراء على حسابه دوم أي وجه حق، وأن محكمة الدرجة الأولى لم تكن على صواب عندما فضت عليه بأداء مبلغ 59057.08 درهم على الرغم من ثبوت أداءها بحجج ووثائق وثابتة بمقتضى محاسبة ممسوكة بانتظام، مما ينبغي معه إلغاء الحكم المستأنف والتصدي للنازلة طبقا لمقتضيات الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية ولما سار عليه الاجتهاد الأعلى في مثل هده النوازل وذلك بالأمر من جديد بإجراء خبرة حسابية، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم التمهيدي تحث عدد 607 الصادر بتاريخ 12/04/2023 وكذا القطعي المستأنف والتصدي للنازلة والحكم من جديد أساسا برفض طلب المستأنف عليها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين تكون حضورية وتعهد لخبير مختص في المعاملات التجارية تكون مهمته الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين ومن تم تحديد ما إذا كانت هناك مديونية أم لا على ضوء الوثائق التي سيدلي بها الطرفين وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 17/04/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها انه فيما يخص الدفع ببطلان الخبرة لخرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، فإن الخبير قد أنجز مهمته في احترام تام لمقتضيات الحكم التمهيدي الصادر عن محكمة الدرجة الأولى، إذ استدعى المستأنف خلال الأجل القانوني، هذا الأخير الذي حضر إلى مكتب الخبير بتاريخ 05/09/2023 وأدلى بتصريحاته، كما استظهر بالوثائق التي يتوفر عليها، وعلى ضوء ذلك لا وجه للادعاء بخرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م أو المطالبة ببطلان الخبرة كما زعم المستأنف، سيما أن السيد الخبير ليس ملزما بتسليم نسخة من التصريح الكتابي والوثائق المحاسبية التي استظهرت بها العارضة للمستأنف، خاصة أن هذا الأخير قد اطلع عليها بمعية تقرير الخبرة، ولم تكن محل منازعة جدية من طرفه. كما أنه ليس هناك ما يمنع السيد الخبير من تحديد تاريخ لاحق للاستماع لتصريحات المستأنف عليها، وكذا تمكينها من الاستظهار بالوثائق المحاسبية التي تتوفر عليها، مادام أن إجراءات الخبرة لا زالت سارية احتراما لحقوق الدفاع ولمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وهكذا لم يلحق أي ضرر بالمستأنف حيث استدعاه الخبير بكيفية نظامية، ومكنه من الاستظهار بما يتوفر عليه من وثائق ومن تبيان موقفه ودفوعاته بشأن نازلة الحال، كما أثبت السيد الخبير كل ذلك بتقريره، كما أثبت مجريات وأطوار الخبرة بكل أمانة ونزاهة وحياد ، ووقف على مسافة واحدة من الطرفين، وأنجز المهمة المنوطة به بكل تجرد محترما مقتضيات الحكم التمهيدي الصادر في النازلة، فالمستأنف الذي لا يتوفر على أي حجة يدفع بها دعوى العارضة، ويعلم علم اليقين أنه لا زال مدينا للمستأنفة بالمبالغ التي أثبتها السيد الخبير بتقريره إنما يحاول جاهدا التمسك بأي وسيلة تمكنه من التملص من المديونية عبر إثارة هكذا دفوع واهية. وبخصوص الادعاء بانقضاء المديونية وعدم استناد الخبير على أسس سليمة، فان السيد الخبير قد انتهى إلى النتيجة بعد أن قام بمهمته محترما مقتضيات الحكم التمهيدي وخلص إلى تحديد المديونية بعد أن أخذ بعين الاعتبار الأداءات الثابتة التي قام بها المستأنف عن الفاتورة موضوع الدعوى، وقام بخصمها واستنزالها من مبلغها وفق الإقرار الصادر عن المستأنف عليها بحسن نية والثابت من خلال دفاترها التجارية سيما منها " الدفتر الكبير " أو " دفتر الأستاذ " في حين ان المستأنف قد استنكف عن الاستظهار بدفاتره التجارية، ولم يثبت أنه يمسك محاسبة منتظمة، والحال أنه تاجر وهو ملزم بمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها. كما لم يدحض بمقبول ما ورد بالدفاتر التجارية للمستأنف عليها بل حاول تضليل الخبير وكذا محكمة الدرجة الأولى بوقائع غير صحيحة، حيث حاول بسوء نية إقحام أداءات تتعلق بمعاملات أخرى موضوع فواتير أخرى، ولا علاقة لها بالفاتورة موضوع الدعوى وهو الأمر البين من خلال الاطلاع على تاريخ سحب الشيكات التي استظهر بها المستأنف، والذي كان قبل تاريخ استحقاق الفاتورة موضوع المنازعة، أو التاريخ الذي من المفترض أن يقوم المستأنف بسداد قيمتها وهو 30/12/2017 وقد تم ووقع من خلالها سداد أو الوفاء بديون أخرى تتعلق بمعاملات وفواتير أخرى قبل صدور الفاتورة 38967 موضوع الخصومة، وهو ما وقف عليه السيد الخبير وأثبته في تقريره ويتعلق الأمر بالشيك رقم 167812 الذي يحمل مبلغ 13.418,78 درهما الذي استخلصت قيمته بتاريخ 25/11/2017 الشيك رقم 214880 الذي يحمل مبلغ 19.323,24 درهماوالذي استخلصت قيمته بتاريخ 18/11/2017 والشيك رقم 214874 الذي يحمل مبلغ : 18.557,52 درهما الذي استخلصت قيمته بتاريخ 05/11/2017 وهو ما يتضح من خلاله أن هذه الأداءات التي يتمسك بها المستأنف قد تمت سدادا لفواتير أخرى لا علاقة لها بالفاتورة محل المنازعة، حيث تمت قبل تاريخ استحقاقها ... وهو ما تأكد منه السيد الخبير ووقفت عليه المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه بعد الاطلاع على الدفاتر المحاسبية للمستأنف عليها التي تتضمن بتفصيل كافة المعاملات الرابطة بين الطرفين سيما منها " دفتر الأستاذ " على النحو المفصل بحيثيات الحكم المستأنف ومنه يتضح أن المستأنف إنما يبتغي من وراء استئنافه إطالة أمد النزاع، وعرقلة اقتضاء المستأنف عليها لحقوقها، وتظل دفوعاته في هذا الشأن مجرد جدال عقيم، وأن ادعاءه بانقضاء المديونية لا تعضده أي حجة معتبرة، ومن شأنها إثبات انقضاء الالتزام وعوض ذلك اكتفى من خلال استئنافه بمجرد المجادلة العقيمة في النتائج التي انتهى إليها الخبير بغية تضليل المحكمة بمعطيات خلاف الواقع سيما أنه استنكف عن الاستظهار بوثائقه المحاسبية ولم يثبت بمقبول كونه يمسك محاسبة منتظمة وفقا لمقتضيات القانون رقم 9.88، وبذلك تكون محكمة الدرجة الأولى قد استندت على أساس قانوني وواقعي سليم وعللت وبتفصيل ما ذهب إليه الحكم تعليلا سائغا وفق صحيح القانون، لهذه الأسباب تلتمس رد ورفض استئناف لعدم استناده على أي أساس قانوني أو واقعي سليم وتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب في كافة ما قضى به ولكونه جاء معللا تعليلا سائغا وفق صحيح القانوني وعلى المستأنف بالصائر.

وبجلسة 08/05/2024 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة جواب أكد من خلالها ما جاء بمقاله الاستئنافي مضيفا بخصوص عدم توفر الطاعن على دفاتر تجارية ممسوكة بانتظام، فانه يمسك محاسبة منتظمة كما تنص على ذلك مقتضيات مدونة التجارة وان السيد الخبير لو كلف نفسه استدعاء الطاعن لأدلى له بالدفاتر التجارية، وانه كان على محكمة البداية أن تأمر بإرجاع المهمة للخبير لانجازها وفق مقتضيات الحكم التمهيدي أو تأمر بإجراء خبرة جديدة تحترم مقتضيات المواد 63 من ق م م وما يليها، ملتمسا رد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي للطاعن.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 368 الصادر بتاريخ 29/5/2024 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد محمد توكاني.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/11/2024 جاء فيها ان المستأنف قد تراجع عن سابق ادعاءاته التي تمسك بها خلال كافة أطوار المسطرة سيما من خلال مقاله الاستئنافي ، إذ أنكر أن تكون ذمته عامرة بأي مبالغ أو مديونية لفائدة العارضة ، و غير أنه ، عاد ليتراجع عن سابق مزاعمه حيث أقر من خلال دفاتره المحاسبية التي قدمها للسيد الخبير مدين للعارضة بمبلغ : 25.845,92 درهم، وهو ما ينزع كل مصداقية عن كل ما خطه المستأنف في محرراته ومكتوباته ، وكذا كافة ما تمسك به من دفوعات وأوجه دفاع ، فمن تناقضت حججه تناقضت دعواه ، وأنه إنما كان يبتغي من هكذا مزاعم مجرد تمطيط وإطالة أمد النزاع ، وتدبير عسره ، وهكذا فقد انتهى السيد الخبير المعين من طرف المجلس محمد توكاني إلى نفس الخلاصات التي خلص إليها الخبير المنتدب من طرف المحكمة الابتدائية : "محمد علي لحلو" ، و لكنه قام بخصم مبلغ : 3322,81 درهم من مبلغ المديونية المستحقة للعارضة بذمة المستأنف ، والتي تصل إلى : 59.057,08 درهم ، كما حددها الخبير محمد علي لحلو خلال المرحلة الابتدائية ، وكما هو وارد في منطوق وحيثيات وتعليل الحكم الابتدائي المستأنف ، وذلك باعتبار أن مبلغ : 3322,81 درهم ، يمثل مقابل عمولة الخصم المحددة في نسبة 4% ، و في حين ، لا وجه لتمتيع المستأنف بهذه العمولة ، باعتبار أنه لم يقم بالأداء الفوري لمبلغ الفاتورة ، حيث دأبت الشركة المستأنف عليها على منح زبنائها عمولة الخصم هاته شريطة الأداء الفوري لمبلغ الفاتورة ، وهو مالم يتقيد به المستأنف ، وبالتالي فإنه لا يستحق أي عمولة أو خصم ، وفإنه يتضح ان ما ذهب إليه الخبير من تمتيع المستأنف بعمولة الخصم 4% ، لا يستند على أي أساس ويبقى مجرد إثراء بلا سبب على حساب العارضة ،وما عدا هذه النقطة ، فإن الخبير "محمد توكاني" قد انتهى إلى نفس الخلاصات التي خلص إليها الخبير المنتدب خلال المرحلة الابتدائية ، والتي تبنتها محكمة الدرجة الأولى ، إذ حدد مبلغ المديونية في مبلغ : 55.734,27 درهما . بعد أن قام بخصم مبلغ : 332281 درهم من المبلغ المحكوم به ابتدائيا باعتباره نسبة عمولة الخصم ، وهو ما أخطأ فيه الخبير لانعدام الأداء الفوري المبلغ الفاتورة كشرط لازم للاستفادة من هذه العمولة ، ملتمسة بتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب في كافة ما قضى به والذي قضى بأداء المستأنف لفائدة العارضة مبلغ : 59.057,08 درهم و احتياطيا المصادقة على خبرة الخبير "محمد توكاني" لاحترامه" كافة الشروط الشكلية والموضوعية في إعداد وإنجاز تقريره ، والذي انتهى فيه إلى حصر المديونية التي لازالت بذمة المستأنف لفائدة المستأنف عليها في مبلغ : 55.73427 درهما وعلى المستأنف بالصائر .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 27/11/2024 جاء فيها أن العارض ومادام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ويتيح للأطراف مناقشة الدعوى من جديد وان العارض في هذا الصدد وقبل مناقشة ما جاء في تقرير الخبير السيد محمد توكاني يود أن يؤكد للمحكمة بأن دعوى المستأنف عليها قد طالها التقادم كما سيتم توضيحه أسفله

أولا : حول التقادم : ذلك انه بمقتضى المادة 388 من قانون الالتزامات والعقود فانه: تتقادم بسنتين : و دعوى الأطباء و دعوى الصيادلة من اجل الأدوية التي يوردونها ابتداء من تاريخ توريدها ، وانه برجوع محكمة الاستئناف إلى وقائع النازلة سيتجلى للمحكمة أن المستأنفة تطالب بمديونية موضوع الفاتورة عدد 17/38967 ودالك بخصوص الأدوية التي قامت بتوريدها لفائدة العارض عن سنة 2016-2017 وان المدعية لم تتقدم بدعواها الحالية إلا بتاريخ 20222/12/27 أي بعد مرور أكثر من خمسة سنوات على توريد العارض بالأدوية كما أن الإنذار المتوصل به من طرف العارض إلا بتاريخ سنة 2021 أي بعد مرور أكثر من أربعة سنوات على تقادم الدعوى الحالية ورغم أن العارض ظل في جميع أطوار المسطرة يتمسك بانعدام أية مديونية مما يجعل دعوى المستأنف عليها قد سقطت للتقادم المنصوص عليه في المادة 388 أعلاه

فيما يخص الخبرة : وانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة التي أنجزها السيد محمد توكاني سيتجلى لمحكمة الاستئناف انه نهج نفس الأسلوب الذي نهجه الخبير المعين أمام محكمة الدرجة الأولى ، و دلك انه بعد أن كان موعد الخبرة محدد يوم 26 يوليوز على الساعة العاشرة صباحا حضر العارض في الوقت المحدد ولم يحضر لا ممثل الشركة المستأنفة عليها ولا دفاعها الذي ينوب عليها، وانه بعد مرور أزيد من شهر ونصف حضر دفاع المستأنف عليها وطلب أجلا للإدلاء بالوثائق ولم يحضر الممثل القانوني للشركة، وان هذا الأسلوب الذي تنهجه المستأنفة والدي سايره في دالك سواء الخبير المعين أمام محكمة الدرجة الأولى أو الخبير المعين من طرف محكمة الاستئناف هو استهتار بمبدأ حضورية وتواجهية الخبرة والتي ما فتئت محكمة الاستئناف التجارية أن أوصت به الخبير المعين بمقتضى قرارها التمهيدي ، و دالك أن السيد الخبير محمد تو كاني يقر بمقتضى تقريره بان دفاع المستأنف عليها قدم له في غياب العارض السيد ادرس (ل.) مجموعة من الوثائق المحاسبتية ولم يعرضها على العارض من اجل مناقشتها وإبداء رأيه فيها بحضور الممثل القانوني للمستأنف عليها عكس ما فعله مع دفاع المستأنف عليها الذي مكنه وأطلعه على جميع الوثائق التي أدلى بها العارض بل الأكثر دالك مكنه من اجل إضافي للرد عليها ، وانه بالإضافة إلى دالك فان السيد الخبير ادعى بان شركة م. قدمت له صورة شمسية من نسخة طلب BON DE COMMANDE للفاتورة موضوع النزاع علما أن هاته الأخيرة تتكون من أكثر من 100 ورقة طلبية وان هذا بحد ذاته يشكل تحريف وتزوير للحقيقة ، وانه لذلك فان التقرير الذي أنجزه الخبير محمد توكاني يتسم بعدم الموضوعية و الانحياز بشكل كبير إلى المستأنف عليها ، وأنه بالإضافة إلى دالك فان السيد الخبير خصم من مبلغ فاتورة موضوع النزاع عدد 17/38967 بتاريخ 2017/11/30 التي يبلغ مبلغها الإجمالي 83070.43 درهم المتبقي من الشيك رقم 167918 بمبلغ 14302.51 درهم فاتورة الإرجاع بمبلغ 9535.49 درهم وكدالك فاتورة الإرجاع بمبلغ 175.35 درهم ليبقى مبلغ 59057.08 دون أن يحتسب الشيكات والتي لم تخصم من الفاتورة ولم يقدم الخبير ولا المستأنف عليها تبريرا واضحا لعدم احتسابها والتي كانت موضوع الغاية من الخبرة والشيكات هي 9167812 بتاريخ 2017/11/23 بمبلغ 13418.78 درهم وكدالك الشيك عدد 167818 بتاريخ 2018/1/3 بمبلغ 17498.04 والتي كان من المفروض خصمها من مبلغ الفاتورة رغم أنها صادرة بعد تاريخ إصدار الفاتورة موضوع النزاع ، و دالك أن المستأنف عليها ادعت في البداية أن هذه الشيكات صادرة قبل إصدار الفاتورة موضوع النزاع فانه في هذا الإطار ومن اجل إرجاع الأمور إلى نصابها العادل فان العارض كان يؤدي المبالغ المتخلدة بذمته عند كل طلبية فوريا من اجل الاستفادة من خصم نسبة 4 % وان الشيك عدد 167818 صادر بتاريخ 2017/1/3 بمبلغ إجمالي قدره 17498.04 در هم علما أن العارض لم يسجل أية عملية تجارية خلال شهر دجنبر 2017 ولا في سنة 2018 إلى غاية يومه ، وان العارض يود أن يوضح للمحكمة أن الفاتورة الإجمالية كانت تدفع على شكل طلبيات مجزئة طيلة الشهر ، و دالك آن مهنة العارض كصيدلي فان الطلبيات كانت أسبوعية وحسب حاجيات العارض وتحمل عددا من وصولات التسليم وليس طلبية واحدة كما أدلت بها المستأنفة عليها بالتاريخ والرقم التسلسلي والمبلغ الواجب أداءه وفي حالة الأداء الفوري الأسبوعي يتم خصم نسبة 4% من المبلغ وان العارض أدلى للمحكمة بالشيكات المتعلقة بكل عدد من الطلبيات، و مادام أن تقرير الخبير لم يأت بأية قيمة إضافية في هذه القضية و لم يحدد بشكل مفصل حقيقة المعاملة بين الطرفين على ضوء الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين ، فانه يتجلى من دالك أن المدعو احمد تو كاني قد أصر على معاداة مصالح العارض بنفس الأسلوب الدين نهجته المستأنف عليها خلال المرحلة الابتدائية و أصر من جهة على عدم الامتثال للمهام التي کلفته بها المحكمة ، و انه لدالك فان موقفه أصبح واضحا لا غبار عليه و هو انه أصبح منحازا و بشكل مكشوف لمصالح المدعية ضدا على القانون و خرقاً لمبادئ الحياد والنزاهة و التجرد و أن خبرته أصبحت تطالها الشبهات و مبنية على التقدير و التخمين ، ملتمسا الحكم برفض الطلب و ثانيا فيما يخص الخبرة الحكم ببطلان خبرة السيد محمد توكاني والأمر بإجراء خبرة مضادة والحكم ومن باب أولى وفق دفوعات وملتمسات العارضة السابقة.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 27/11/2024 ألفي بالملف مذكرات تعقيب الأطراف بعد الخبرة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 04/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأوجهه استئنافه المسطرة أعلاه.

و حيث ان موضوع الدعوى هو مطالبة المستأنف عليها للمستأنف بأداء مديونية ناتجة عن معاملات تجارية ناتجة عن تزويده بمجموعة من الأدوية و أنه مادام الخلاف حول اساس المديونية فإن المحكمة قضت بإجراء خبرة حسابية في النازلة للتحقق من مديونية المستأنف عليها استنادا لدفاتر و حسابات الطرفين .

و حيث قام الخبير المعين السيد محمد توكاني بتحديد المديونية موضوع الفواتير في مبلغ 55.734,27 درهم و ان ما خلص اليه الخبير كان بناء على الاطلاع على الوثائق المدلى بها من الطرفين و بعد تحليل و تفحص الوثائق و دراستها و كذلك بعد الاطلاع على الدفاتر التجارية الخاصة بكل شركة و انطلق من الدفتر الكبير للمستأنف عليها الذي تبين له انه سجل جميع الفواتير المطالب بها بالإضافة لتخفيض نسبة 4 % من مبلغ الفاتورة و المتبقى من الشيك رقم 167818 و فاتورات الإرجاع ليحصر مبلغ المديونية في 55.734,27 درهم .

و حيث إنه و بما ان المستأنفة لم تدلي بما يفيد أداء الفواتير موضوع المطالبة الحالية الى تاريخ يومه و التي تبقى مضمنة بالدفاتر التجارية للمستأنف عليها، فإنه لا يمكن لها أن تتحلل من الالتزام القائم على عاتقها مادامت المحاسبة ممسوكة بانتظام و التي اعتمد عليها الخبير بخصوص ما خلص اليه تبقى مقبولة امام القضاء و تعتبر حجة على ما هو مضمن بها طبقا للمادة 19 من م ت .

و حيث إنه فيما يتعلق بدفع المستأنفة بتقادم الدعوى استنادا لما نص عليه الفصل 388 من قانون الالتزامات و العقود فإنه يبقى مردودا اعتبارا أن المقتضى المذكور يخص دعوى الصيادلة من أجل الأدوية التي يوردونها و الحال أن المورد في نازلة الحال هو شركة تجارية و ليست صيدلية و عليه فإنها لا تخضع للتقادم المشار إليه بنص المادة 388 من ق . ل . ع ، كما أن طلب إجراء خبرة مضادة لا يرتكز على اساس لوضوح الخبرة المنجزة و لخلو الملف من أي شيء يستوجب الأمر بإجرائها علما أن للمحكمة السلطة التقديرية في تقدير الامر بإجرائها من عدمه .

و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 55.734,27 درهم مع تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول .

في الموضوع : باعتباره جزئيا و و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 55.734,27 درهم مع تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial