Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66473

Identification

Réf

66473

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

7015

Date de décision

30/12/2025

N° de dossier

2025/8202/5259

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'étendue de l'obligation de délivrance du vendeur de véhicules et les conséquences de son manquement à remettre les documents administratifs nécessaires à leur circulation. Le tribunal de commerce avait condamné le vendeur à indemniser l'acquéreur pour le préjudice subi du fait de l'impossibilité d'utiliser les véhicules, et lui avait enjoint, sous astreinte, de remettre les cartes grises.

L'appelant soulevait principalement le caractère abusif de la procédure, l'acquéreur ayant initié deux actions distinctes pour des faits similaires, ainsi que l'absence d'inexécution de son obligation de délivrance, celle-ci étant selon lui conditionnée au paiement intégral du prix. La cour écarte le moyen tiré de la mauvaise foi procédurale, retenant que les deux instances, bien que connexes, reposaient sur des causes distinctes dès lors qu'elles visaient l'indemnisation de préjudices matérialisés par des factures différentes.

Sur le fond, la cour retient que l'obligation du vendeur de remettre la carte grise barrée, permettant l'usage légal du véhicule, est une obligation de délivrance essentielle et distincte de celle de transférer la propriété, et n'est pas subordonnée au paiement intégral du prix. Le manquement prolongé du vendeur à cette obligation, malgré une mise en demeure, caractérise une faute contractuelle engageant sa responsabilité et justifiant l'indemnisation du préjudice subi par l'acquéreur, contraint de louer des véhicules de remplacement.

Toutefois, constatant que les documents avaient été remis en cours d'instance d'appel, la cour infirme partiellement le jugement sur le chef de l'injonction de délivrance sous astreinte, devenu sans objet, et le confirme pour le surplus, notamment quant à l'allocation de dommages-intérêts.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 16/10/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 7803 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/07/2024 في الملف عدد 5204/8202/2024 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (ا. أ.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 24.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم عليها بتسليم المدعية الورقة الرمادية للسيارتين رقم الهيكل الحديدي للأولى هو VF1RJK 00 X 72098855 والثانية هو VF1RJK 00572319021 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إنه تم تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 01/10/2025 وبادرت الى استئنافه بتاريخ 16/10/2025 أي داخل الاجل القانوني.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 03/05/2024 والذي تعرض فيه أنها بمقتضى عقد ايجار Credit - bail Leasing ابرمته مع شركة (س. م.) جعلت بمقتضاه هذه الاخيرة رهن اشارة العارضة سيارتين من نوع رونو اكسبريس رقم هيكل الأولى VF1RJK 00X72098855 والثانية رقم هيكلها 00572319021 VF1RJK مقابل مشاهرة لكل واحدة منهما في مبلغ 4139,52 درهم وان المدعى عليها كما هو منصوص عليه في الطلبيتين رقم 085951 و 085952 ملزمة بتسليم السيارتين و اوراقهما بالدشيرة عنوان العارضة وكانت سلمتها اياهما مرفقتين بتصريح بالشروع في استخدامهما مؤقتا لا يتجاوز 30 يوما تبتدئ من 2024/03/7 ولأنها كبائعة تتحمل واجب تسليم العارضة بعد انتهاء مدة الثلاثين يوما الورقة الرمادية مسطرة تؤهل العارضة استعمال السيارتين في الجولان و الانتفاع بهما و تحقيق الغاية من كرائهما و هو ما جعل العارضة قبل انتهاء مدة الرخصة المؤقتة بادرت في 2024/4/5 الى مكاتبتها في الموضوع تذكرها ان اجل التصريح المؤقت سينتهي في 2024/4/5 تطلب منها تسليمها الورقة الرمادية المسطرة و هو ما بقي دون استجابة الى الانو لان العارضة لم يعد بإمكانها ان تستعمل السيارتين في غياب اوراقهما الشي الذي حال دون صرف الاشغال التي كانت رصدت لهما السيارتين المذكورتين و هي شركة تعنى باستغلال المقالع يلزم مستخدميها التنقل عبر الاوراش في اهم ارياف الوطن اضطرت معه الى كراء سيارتين من شركة (م. ك.) لمدة 30 يوما كلفة الواحدة مبلغ 24000 درهم و حيث ان العارضة لازالت تعاني من تلكؤ المدعى عليها في تسوية اوراق السيارتين وان تلكؤها هذا هو اخلال بالتزام عقدي تسبب لها في ضرر صورته الحرمان من الانتفاع و تحميلها مصاريف و نفقات زائدة من خلال كرائها وسائل نقل وان المتسبب في الضرر مطلوب الى جبره وان العارضة تحدد مبدئيا ما لحقها من ضرر كلفها نفقات 30 يوما موضوع الفاتورتين 2024/112 و 2024/113 في 24000 درهم مع تعويض عن الحرمان في 5000 درهموان المدعى عليها مطالبة بتهيئ الورقة الرمادية المسطرة الخاصة بكل من السيارتين المذكورتين و تلتمس الحكم بإلزامها بدلك تحت غرامة تهديدية في 2000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل و الصائر ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا التصريح بان المدعى عليها او شركة (ا. أ.) اخلت بالتزام عقدي و تتحمل مسؤولية ما لحق العارضة من ضرر بسبب عدم استعمال السيارتين المشار الى مراجعهما اعلاه عن مدة ثلاثين يوما من 2024/4/7 و الحكم عليها بأدائها تعويضا في مبلغ 24000 درهم قيمة الفاتورتين -11-2024/113 الصادرتين عن شركة كراء السيارات شركة (م. ك.) المؤرختين في 2024/4/22 مع تعويض عن الحرمان قدره 5000 درهم و الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و النفاد المعجل والحكم على المدعى عليها بتهئ الورقة الرمادية المسطرة الخاصة بكل سيارة و تسليم العارضة اياهما تحت غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل و الصائر.

أرفق المقال ب: صورة من الطلبيتين وصورة من تصريحين بالاستعمال المؤقت للمركبتين وصورة من الفاتورتين و صورة من عقدة كراء السيارتين وصورة من محضر تبليغ اندار بواسطة المفوض القضائي سليمان (ع.).

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما سار اليه من الحكم بالاداء ذلك أنها تقدمت بدعواها موضوع الحكم المطعون فيه حاليا بتاريخ 2024/05/03 و التي صدر فيها حكم بتاريخ 2024/07/02 و هو الحكم المطعون فيه ، ثم بعدها تقدمت بتاريخ 2024/08/01 بدعوى أخرى و من أجل نفس المطالب و متعلقة بنفس السيارتين صدر فيها حكم عدد 1194 بتاريخ 2025/02/04 في اطار الملف عدد 2024/8201/9350 قضى بما يلي : "بعدم قبول الطلب الأصلي والاصلاحي في الشق المتعلق بالتعويض عن الحرمان من استغلال السيارات والتعويض عن أداء قيمة الفواتير الصادرة عن شركة كراء السيارت و قبولها في الباقي وفي الموضوع : التصريح بإخلال المدعى عليها بإلتزامها التعاقدي و الحكم عليها بتسليمها للمدعية الورقة الرمادية الخاصة بالسيارات ذات الإطار الحديدي رقم VF1RJK00X72098855ورقم VF1RJK00572319021 وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ من تاريخ تبليغ هذه الحكم بعد صيرورته نهائيا و تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات " وأضحى المدعى يختار أي حكم من الحكمين ينفذه طالما أن الحكم موضوع الطعن الحالي صدر في غيبة العارضة وانه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها لا يوجد بها الالتزام التعاقدي الذي اخلت به العارضة حسب زعم المستانف عليها فقط طلبيات تم تنفيذها بالتسليم للعربات باقرار المدعية وصور لتصريحات بالاستعمال المؤقت وفواتير كراء ومحضر تبليغ مما تكون معه الدعوى المفتقرة للعقد المرتب للتعويض والاخلال التعاقدي دعوى غير مقبولة من الناحية الشكلية واحتياطيا جدا من حيث الموضوع ان ما بسطته المدعية بمقالها تم تحويره بشكل تحاول من خلاله اعتبار العارضة مخلة بالتزامها والحال ان العارضة ليس عليها اي التزام تعاقدي وأن العارضة تدلى بما يثبت حسن نيتها ويضحد مزاعم المدعية وينسفها وهي صور عن ما تطالب به و تعتبر أن العارضة أخلت به و هي الأوراق الرمادية للسيارتين موضوع الإيجار المفضي للبيع مودعة لدى مديرية النقل عبر الطرق والسلامة الطرقية التابعة لوزارة التجهيز و النقل بتاريخ 2024/04/17 أي قبل مقال الدعوى بأكثر من 15 يوما فالمسؤولية العقدية المزعومة لقيامها يجب إثبات الخطأ المزعوم و إثبات أن العارضة هي المسؤولة عنه ثم إثبات الضرر وأخيرا إثبات العلاقة السببية بين الخطأ المزعوم للعارضة و الضرر وهي كلها أمور تتنافى بما أدلت به العارضة أعلاه وبالتالي فتأسيسا على غياب ما يثبت وجود الإلتزام التعاقدي وفي غياب الإخلال المزعوم و في غياب ما يمكن معه نسب هذا الإخلال إلى العارضة وفي غياب إثبات أية علاقة سببية و اعتبارا لما أدلت به العارضة أعلاه و هو موضوع دعوى المدعية فإن كافة مزاعم المدعى عليها تكون غير ذي أساس قانوني سليم لغياب الإثبات على قيامها ومن جهة أخرى ان المستأنف عليها تقدمت بدعويين من أجل نفس الغاية وأن المستانف عليها وقعت على وصل الطلبية والذي ينص على أن المركبة تظل في ملكية العارضة الى حين الاداء الكلي لقيمتها وأن الزبون او مسير الشركة هو الضامن للمبالغ غير المؤداة وانه تم ابرام البيع تحت الشروط المنصوص عليها في خلف الوثيقة الشي الذي يصرح المشتري كونه قرأها وفهمها وقبلها ويعترف انه توصل بنسخة كما انه بالرجوع الى شروط البيع المنصوص عليها خلف وصل الطلبية يتضح كونها نصت في الفصل 5.3 الفقرة الثانية منه على ان العارضة لن تقوم بتسجيل ، أو إيداع الملف لدى مراكز التسجيل إلا بعد التوصل بالأداء وأن المستأنف عليها لم تثبت أداء كامل الثمن أدت باقي ثمن وهي وقائع أخفتها لغاية في نفسها و تقاضت بسوء نية وبالتالي فالإخلال المزعوم والمنسوب للعارضة ليس له أي أساس قانوني لا من حيث الواقع و لا من حيث الإلتزامات التعاقدية كما تم توضيحه أعلاه ذلك الحكم الذي ساير مزاعم المستأنف عليها رغم مجانبتها للصواب يكون حكما مجانبا للصواب هو الآخر و غير ذي أساس وتأسيسا على غياب ما يثبت وجود الإلتزام التعاقدي وفي غياب الإخلال المزعوم و في غياب ما يمكن معه نسب هذا الإخلال إلى العارضة وفي غياب إثبات أية علاقة سببية و اعتبارا لما أدلت به العارضة أعلاه واعتبارا للدعوى الثانية التي تقدمت بها المستأنف عليها فإن الحكم المطعون فيه يكون مجانبا للصواب فيما سار إليه لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

و ارفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ ونسخة حكم الدعوى الثانية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (س. م.) بواسطة نائبها بجلسة 25/11/2025 جاء فيها انها لا علاقة لها بموضوع الاستئناف الحالي ذلك انها شركة مختصة في التمويل لكراء الآلات والمعدات والتي تقوم بشرائها من المزودين باختيار من زبنائها والتي بعد شرائها لها تقوم بوضع اسمها عليها وتبقى ملكا لها خلال مدة الكراء ويبقى للزبون حق شرائها حسب الشروط المحددة بعقد الائتمان الايجاري وأن الدعوى الحالية تنبني أساسا على الحكم على المستأنفة بتسليم المستانف عليها شركة (أ. ن. و. ا. م.) لبطاقتين رماديتين لسيارتين موضوع عقدي الائتمان الإيجاري عدد 085951 و 085952 التي مولتهما العارضة لفائدة المستأنف عليها وهو ما جعل العارضة شركة (س. م.) تتساءل من الجدوى وراء الزج باسمها في الملف الحالي على الرغم من أنها ليس لها أي مركز قانوني في نازلة الحال وتبعا لذلك فهي تؤكد أنها طرف أجنبي عن النزاع القائم بين شركة (أ. ن. و. ا. م.) وشركة (ا. أ.) في نازلة الحال لذلك تلتمس الحكم بإخراجها من الدعوى والحكم تبعا لذلك بعدم قبول الاستئناف في مواجهتها.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/12/2025 جاء فيها أن الدفع المثار من طرف المستأنفة بخصوص سوء نية العارضة ومخالفتها لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية بدعوى أنها تقدمت بدعويين بشأن نفس السيارتين يبقى دفعاً واهياً لا أساس له واقعاً ولا قانوناً لأن مناط تطبيق مقتضيات سوء النية يفترض وحدة الموضوع والسبب والطلبات وهو ما تنتفي عناصره تماماً في نازلة الحال على اعتبار أن العارضة اعتمدت في الدعوى موضوع الحكم الابتدائي عدد 1194 الصادر بتاريخ 2025/04/02 في الملف عدد 2024/8201/9350 على فواتير مختلفة هي 2024/150 - 2024/151- 2024/907-2024/906 بمبلغ إجمالي قدره 48.000,00 درهم لطلب التعويض عن مصاريف كراء سيارات بديلة، في حين أن طلب التعويض في الدعوى موضوع الحكم المطعون فيه تأسس على فواتير أخرى مغايرة تماما بمبلغ إجمالي قدره 24.000,00 درهم مما يجعل الوقائع المنشئة للضرر والوثائق المثبتة له مختلفة كلياً وينعدم معه أي تطابق في السبب أو السند الواقعي بين الدعويين اضافة الى ذلك فإن الحكم المطعون فيه لم يقض من أصله لفائدة العارضة بأي تعويض بخلاف الحكم عدد 1194 الذي فصل في طلب التعويض الأمر الذي يقطع مع أي حديث عن ازدواجية الطلب أو اختيار الحكم الأكثر ملاءمة كما تدعيه المستأنفة وبالتالي فإن الدفع بوحدة الموضوع أو التقاضي بسوء نية يبقى مجرد مجازفة لا تجد ما يسندها لأن موضوع الدعويين مختلفان من حيث النطاق والأساس والوثائق المثبتة ولا تستجمعان شروط اتحاد الخصوم والمحل والسبب مما يجعل ما ذهبت إليه المستأنفة لا يعدو أن يكون محاولة لإضفاء طابع اصطناعي على واقعة لا ترقى إلى مستوى سوء النية بأي وجه وتبعا لذلك فالحكم الابتدائي حين استبعد هذا الدفع إنما أصاب الصواب وطبق صحيح القانون بالنظر لعدم قيام موجبات الدفع شكلاً وموضوعاً ومن جهة ثانية أن ملف النازلة يحتوي على عدة وثائق رسمية تثبت وجود الالتزام التعاقدي بما في ذلك طلبيات شراء وتسليم السيارات بإقرار المستأنفة وتصريحات بالاستعمال المؤقت للرخص المسلمة للعارضة إلى جانب محاضر تبليغ وإنذارات رسمية موجهة إليها قبل انتهاء صلاحية الرخصة المؤقتة وأن هذه المستندات والتي تعتبر قرائن قانونية كاملة وفق قواعد الإثبات التجارية تكفي لإثبات قيام الالتزام التعاقدي دون الحاجة لوجود عقد مكتوب صريح اضافة الى ذلك فإن الالتزام بتسليم البطاقة الرمادية يشكل لوحده التزاماً جوهرياً وملزماً قانونياً بمقتضى الأنظمة المعمول بها وامتناع المستأنفة عن تنفيذه بعد إنذار رسمي يعد إخلالاً واضحاً بالالتزام العقدي وتبعا لذلك فإن الدفع بعدم وجود الالتزام التعاقدي يفتقر للأساس القانوني والواقعي ويظل الإخلال واضحاً مما يتعين معه ترتيب آثاره القانونية بما في ذلك التعويض عن الضرر المترتب على الحرمان من استغلال السيارات ومن جهة ثالثة أن المستأنفة بصفتها البائعة تتحمل التزاماً جوهرياً ومباشراً تجاه العارضة وذلك من خلال تمكينها من البطاقة الرمادية الخاصة بالسيارات وهو التزام مؤثر وأساسي في جوهر العقد إذ لا يمكن استغلال السيارة قانونياً بدون استكمال عملية التسجيل وتسليم البطاقة الرمادية وأن محاولة المستأنفة رمي المسؤولية على أطراف أخرى أو تحويل الالتزام إلى مصلحة التسجيل أو الممول لا تعدو أن تكون حيلة مراوغة لتبرير التقاعس والتماطل وانه من المعلوم أن كل طرف يلتزم بتنفيذ التزامه الشخصي ولا يمكنه تفويض مسؤولية جوهرية إلى طرف ثالث وتأسيسا على ذلك فإن الدفع بسحب الإخلال عن المستأنفة وإلقائه على أطراف أخرى يبقى باطل شكلاً وموضوعاً ويفشل أمام وضوح الالتزام القانوني والوقائع الثابتة بالملف، مما يؤكد مسؤولية المستأنفة بشكل مباشر عن الإخلال والتماطل المنسوب اليها ومن جهة رابعة أن العارضة أدلت بكافة الوثائق الدالة على اخلالها بالتزاماتها والتي من بينها الإنذار الموجه اليها وكذا الفواتير الصادرة عن شركة (م. ك.) التي تثبت الالتزام المالي الناتج عن الحرمان من السيارات بالاضافة الى التصريحات بالاستعمال المؤقت التي انتهت صلاحيتها دون تسليم البطاقة الرمادية وأن مقتضيات الفصل 263 من ق.ل.ع تنص صراحة على استحقاق التعويض بسبب عدم الوفاء أو التأخر في الوفاء بالالتزام، حتى بدون سوء نية، وهو ما تحقق هنا بالمطل الصريح بعد الإنذار، مما يشكل قرينة على الخطأ وان ما يثبت تقاعس وتماطل المستأنفة عن تنفيذ التزامها التعاقدي ، هو أنه لم تبادر الى تمكين العارضة من وثائق السيارات موضوع ملف النازلة ووثائق سيارات أخرى إلا بتاريخ 2025/10/17 وذلك حسب الثابت من الطلب الموجه الى العارضة من طرف دفاع المستأنفة المرفق بالورقة الرمادية للسيارات وانه بالرجوع الى الرخصة المؤقتة لاستعمال السيارات التي سلمتها المستأنفة للعارضة يتبين أنها صالحة فقط لمدة 30 يوما تبتدأ من 2024/03/08 الى غاية 2024/04/06 وطوال مدة سنة وسبعة أشهر (19) شهر ظلت المستأنفة محتفظة بوثائق السيارات ترفض تمكين العارضة منها وان المستأنفة أخفت وعن عمد تحديد التاريخ الذي تسلمت فيه العارضة الطلب المرفق بوثائق السيارات والذي كان بتاريخ 2025/10/17 الشيء الذي تكون معه واقعة التماطل ثابتة في ملف النازلة اضافة الى ذلك فان العلاقة السببية تبقى واضحة مباشرة في ملف النازلة ولا يمكن لأي لبس أن يعتريها فامتناع المستأنفة عن تسليم البطاقة الرمادية الخاصة بالسيارات حال دون استغلالها قانونياً من طرف العارضة، وهو ما أدى بالضرورة إلى اضطرار الأخيرة إلى كراء سيارات بديلة لتسيير نشاطها اليومي في المقالع هذا التكليف الإضافي بالنفقات لم يكن خياراً تجارياً أو استراتيجياً بل فرض واقعياً وملحاً نتيجة إخلال المستأنفة بالتزاماتها الجوهرية مما يجعل الضرر مباشراً وطبيعياً ومتوقعاً عند إبرام العقد و إن ربط المستأنفة الضرر بواقعة الأداء النقدي فقط كما حاولت في جوابها يعد تضييقاً غير مشروع لمفهوم الضرر ويتناقض مع المبادئ القانونية الثابتة وفق الفصل 263 من قانون الالتزامات والعقود الذي يقر بأن الضرر يشمل كل ما يلحق المتعاقد من خسائر مالية أو حرمان من منفعة بسبب إخلال الطرف الآخر بالتزامه وان وثائق الملف والفواتير الرسمية المرفقة تثبت أن العارضة تكبدت هذه النفقات مباشرة بسبب إخلال المستأنفة وهو ما يؤكد أن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر قائمة مباشرة وغير منقطعة ولا يمكن لأي إنكار أو محاولة تبرير من المستأنفة أن تنفيها وتبعا لذلك فإن الدفع بعدم تحقق العلاقة السببية مردود كلياً والضرر مثبت قانونياً وواقعيا ويستحق التعويض عنه بالكامل ومن جهة خامسة أن الملف يحوي مستندات رسمية بما في ذلك فواتير كراء العربات وطلبيات التسليم وتصريحات بالرخص المؤقتة تثبت التزام العارضة المالي ودفعها للثمن المستحق على نحو يكفي لإثبات صحة الدفع وعدم وجود أي سوء نية وأن المستأنفة لا يمكنها ربط أي إخلال بالتزامها بتسليم البطاقة الرمادية بعدم أداء الثمن إذ أن الالتزام بتسليم البطاقة الرمادية هو التزام جوهري مستقل عن أي دفعة مالية وامتناعها عن التسليم يمثل إخلالاً مباشراً بالالتزام العقدي وأن ادعاء سوء النية يفتقر إلى أي دليل ملموس؛ فالسلوك المالي للعارضة موثق بالملف ويؤكد التزامها بمقتضيات العقد والالتزامات القانونية المرتبطة به ولم تتحرك إلا لممارسة حقوقها المشروعة و استيفاء التعويض عن الضرر الفعلي الذي لحقها نتيجة الحرمان من استغلال العربات وأن المستأنفة لم تدل بأي دليل يثبت أنها أنذرت العارضة بأداء ما تزعم أنه باقي الثمن المتخلذ بذمتها كما أنها لم تحدد قيمته أو توثق محاولة استيفائه رسمياً وهذا الغياب التام لأي إجراء قانوني أو تبليغ رسمي يعكس بوضوح أن ما تزعم المستأنف عليها مجرد ادعاء باطل يفتقر للثبوت ولا يمكن أن يشكل أساساً لأي دفع قانوني وعليه فإن الدفع بعدم أداء الثمن واتهام العارضة بسوء نية مردود كلياً ولا يغير من مسؤولية المستأنفة عن إخلالها بالعقد وواجب التعويض المترتب على ذلك كما أن الضرر متحقق بشكل واضح وملموس ويتمثل في الحرمان الفعلي للعارضة من استغلال السيارات وما ترتب على ذلك من تحمل نفقات كراء إضافية لتسيير نشاطها في المقالع وهو ضرر مباشر وطبيعي ومنطقي نتيجة إخلال المستأنفة بالتزاماتها الجوهرية وانه من المتفق عليه فقها وقضاءا أن الضرر يشمل كل خسارة مالية أو حرمان من منفعة ناجمة عن إخلال الطرف الآخر بالالتزام ولا يشترط أن يكون الأداء المالي قد تم فعلياً لإثباته وان فواتير كراء السيارات والوثائق الرسمية المرفقة بالملف تثبت أن العارضة تكبدت هذه النفقات مباشرة بسبب إخلال المستأنفة مما يؤكد تحقق الضرر وارتباطه المباشر بالإخلال العقدي وعليه فإن الدفع بعدم تحقق الضرر أو ربطه بالأداء النقدي يفتقر للأساس القانوني والواقعي لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

ارفقت المذكرة بصورة من الحكم عدد 7803 وصورة من الحكم عدد 1194 وصورة من طلب تسليم وثائق السيارات مؤشر عليها من طرف المفوض القضائي اعراب (ع.) بتاريخ 17/10/2025.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 16/12/2025 والتي تؤكد فيها أنه في غياب ما يثبت وجود الالتزام التعاقدي وفي غياب الاخلال المزعوم وما يمكن معه نسب هذا الاخلال الى العارضة وفي غياب اثبات اية علاقة سببية واعتبارا لما ادلت به العارضة وكذا الدعوى الثانية التي تقدمت بها المستأنف عليها فان الحكم المطعون فيه يكون مجانبا للصواب فيما سار اليه لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق طلباتها.

وبناء على المذكرة التاكيدية المدلى بها من طرف شركة (س. م.) بواسطة نائبها بجلسة 16/12/2025 والتي تؤكد فيها انها ليست لها اي علاقة بموضوع النزاع مما يجعلها دون صفة فيه وانها تبقى ممولة للسيارتين موضوع عقدي التأمين الايجاري عدد 085951 و 085952 فقط وبالتالي فالنزاع يبقى قائما بين المستانفة والمستأنف عليها دون غيرهما لذلك تلتمس الحكم بإخراجها من الدعوى والحكم تبعا لذلك بعدم قبول الاستئناف في مواجهتها.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 16/12/2025 حضر دفاع الاطراف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/12/2025.

محكمة الإستئناف

حيث تمسكت المستأنفة بكون الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب بعلة أن المستأنف عليها خرقت مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية، من خلال تقدمها بدعويين متتاليتين تتعلقان بنفس الموضوع ونفس الأطراف، وصدر على اثرهما الحكم موضوع الطعن الحالي تحت رقم 7803 وتاريخ 2-7-2024 في الملف رقم 5204-8202-2024 والحكم رقم 1194 بتاريخ 4-2-2025 في الملف رقم 9350 -8201-2024 مما من شأنه إحداث ازدواجية في الأحكام وجعلها في حيرة بخصوص الحكم الواجب التنفيذ.

لكن وحيث إن هذا السبب غير مرتكز على أساس ذلك أن مجرد تعدد الدعاوى لا يشكل في حد ذاته خرقا لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية، ما لم يثبت اتحاد الأطراف والموضوع والسبب.

وحيث بالرجوع إلى معطيات الملف، يتبين أن الدعوى موضوع الحكم رقم 1194 لم تكن مؤسسة على نفس السبب للدعوى موضوع الحكم المطعون فيه، إذ ارتكزت على فواتير مغايرة، تتمثل في الفواتير تحت الأعداد 150/2024 و151/2024 و906/2024 و907/2024، في حين أن الحكم موضوع الطعن بني على فواتير مختلفة تحت أعداد 112/2024 و113/2024.

وحيث إن اختلاف السند المثبت للدعوى والمتمثل في الفواتير ينتفي معه شرط وحدة السبب، مما يكون ما تمسكت به المستأنفة بخصوص سوء نية المستأنف عليها أو صدور حكمين في نفس الموضوع غير ثابت ويتعين رده

وحيث يتبين من وثائق الملف وخاصة الطلبيتين رقم 085951 و 085952 أن الطرفين ارتبطا باتفاق يهم شراء سيارتين على اثره سلمت بموجبه المستأنِفة للمستأنف عليها هاتين السيارتين ومكنتها للشروع المؤقت في استعمالهما، من تصاريح بالشروع لا تتجاوز مدة صلاحيتها ثلاثين يوما.

وحيث يستفاد مما سبق وجود علاقة تعاقدية بين الطرفين ترتب في ذمة البائع التزاما جوهريا يتمثل في تمكين المشتري من الانتفاع بالسيارتين طيلة مدة العقد، وهو ما يقتضي تسليمه الوثائق الإدارية اللازمة التي تخول له استعمالهما بصفة مشروعة على الطريق، وفي مقدمتها الورقة الرمادية المسطرة بعد انصرام أجل الثلاثين يوما المشار اليها أعلاه.

وحيث تمسكت المستأنِفة بكون تسليم الورقة الرمادية النهائية رهين بأداء كامل الثمن لكن وحيث ان هذا السبب يظل غير منتج في النازلة ذلك أن المستأنف عليها لم تؤسس دعواها على المطالبة بالورقة الرمادية النهائية الناقلة للملكية، وإنما انصبت مطالبها على تسليم الورقة الرمادية المسطرة التي تخول لها حق الاستعمال القانوني للسيارتين، وهو حق ثابت لها بمقتضى الاتفاق المذكور ولم يقع أي نزاع بشأن مضمونه.

وحيث إن الثابت أن المستأنِفة لم تف بالتزامها بتسليم الوثائق المذكورة داخل الأجل المعقول رغم إنذارها بذلك بواسطة انذار بلغت به بتاريخ 5-4-2024 مما ترتب عنه حرمان المستأنف عليها من الانتفاع بالسيارتين موضوع الاتفاق الرابط بين الطرفين واضطرارها تبعا لذلك إلى كراء سيارتين بديلتين لتأمين حاجياتها المهنية (حسب صورة عقدي كراء عدد 000134 و 000135 والفاتورتين تحت عداد 112/2024 و113/2024) وهو ما يشكل إخلالا تعاقديا يرتب مسؤوليتها طبقا للقواعد العامة (230 من ق ل ع) سيما وان تمكين المستأنف عليها من الورقة الرمادية للسيارتين موضوع الدعوى لم يتم الا بتاريخ 17-10-2025 (حسب صورة الرسالة الموجهة من دفاع المستانفة الموجهة الى المفوض القضائي اعراب (ع.) من اجل الانتقال الى شركة (أ.) (المستأنف عليها) لتسليمها الوثائق المذكورة وهو الشيء الذي اقرت به هاته الأخيرة في مذكرتها الجوابية المدلى بها أمام هاته المحكمة بجلسة 9-12-2025

وحيث ان ما أثارته المستأنِفة بكونها قد وضعت طلب الحصول على الأوراق الرمادية لدى المصلحة المختصة قبل رفع الدعوى، لا ينفي التماطل في حقها ما دام أن هذا الإجراء لم يفض إلى تمكين المستأنف عليها من الوثائق داخل الأجل الممنوح لها في الإنذار كما أن تسلم هذه الأخيرة للأوراق لاحقا لا ينفي الضرر الذي لحقها خلال الفترة السابقة ولا يزيل أثر الإخلال الحاصل وقت رفع الدعوى.

وحيث ان شركة (س.) مجرد مطلوب بحضورها ولم يحكم عليها في الحكم موضوع الطعن وبالتالي ملتمسها بالإخراج غير منتج في نازلة الحال.

وحيث انه تبعا لذلك يتعين اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من تسليم الورقة الرمادية للسيارتين رقم الهيكل الحديدي للاولى 72098855 والثانية 00572319021 وفيما قضى به من غرامة تهديدية والحكم من جديد برفض الطلب بشأنهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة بين الطرفين.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من تسليم الورقة الرمادية للسيارتين رقم الهيكل الحديدي للأولى 72098855 والثانية 00572319021 وفيما قضى به من غرامة تهديدية والحكم من جديد برفض الطلب بشأنهما و تأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة بين الطرفين.

Quelques décisions du même thème : Commercial