Contrat de gérance libre : L’éviction judiciaire du gérant constitue un manquement du loueur à son obligation de garantie justifiant la résiliation du contrat (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59127

Identification

Réf

59127

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5837

Date de décision

26/11/2024

N° de dossier

2024/8205/3406

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de l'éviction d'un gérant-libre en exécution d'une décision de justice visant la mandataire du bailleur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en résolution du contrat de gérance et en restitution de la garantie, tout en faisant droit à la demande reconventionnelle en paiement des redevances.

Le débat portait sur le point de savoir si l'éviction du gérant constituait un manquement du bailleur à son obligation de garantie justifiant la résolution du contrat. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour retient que l'éviction forcée du gérant par l'effet d'une procédure d'exécution constitue une violation de l'obligation de garantie de jouissance paisible incombant au propriétaire du fonds.

Dès lors, la perte de la jouissance du bien, indépendante de la volonté du gérant, rend bien-fondée sa demande en résolution. La cour relève en outre le dol de la mandataire du bailleur, laquelle a contracté en ayant connaissance de l'existence d'une procédure d'éviction la visant personnellement mais affectant le local objet du contrat.

En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions, prononce la résolution du contrat, ordonne la restitution de la garantie et l'allocation de dommages-intérêts, et rejette la demande reconventionnelle.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم عبد الحق (س.) بواسطة نائبه الأستاذ التهامي حطرون بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/3/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6495 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3056/8205/2020 بتاريخ 26/11/2020 والقاضي بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 99.000 درهم عن واجبات الاستغلال عن المدة من 01/11/2019 الى 09/2020 بحسب مبلغ 135.000 درهم مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث ان المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ان المدعي عبد الحق (س.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 17/2/2020 يعرض فيه أنه انه سبق له أن أبرم مع المدعى عليها السيدة سعاد (خ.) التي تنوب عن أخيها السيد عزالدين (خ.) بمقتضى وكالة عرفية مصححة الإمضاء بتاريخ 30/01/2018 عقد اتفاقية لتسيير محل تجاري مصحح الإمضاء من كلا الطرفين بتاريخ 10/07/2018 وبمقتضى هذا العقد سلمته المحل التجاري الموجود بحي السمارة زنقة 36 رقم 14 الدار البيضاء الفداء مقابل ضمانة مالية قدرها 140000 درهم تبقى إلى آخر مدة ينتهي فيها فسخ العقد وذلك بسومة شهرية قدرها : 11000 درهم وان هذا العقد نص على كونه يبتدئ في بداية شهر غشت 2018 وسينتهي في 31/07/2021 إلا أن السيد عبد الحق (س.) فوجئ أخيرا بأن البناية التي يوجد أسفلها هذا المحل تتعرض للانهيار مما يستحيل معه الاستمرار في ممارسة أي نشاط تجاري به نظرا للخطورة التي أصبحت تشكلها البقايا من هذا البناء وأن الغرض الذي تسلم من أجله هذا المحل لم يعد صالحا للاستعمال. فقد وجه لها إنذارا في نطاق المادة 15 من القانون المنظم للمفوضين القضائيين يخبرها أنه يفسخ العقد الرابط بينها وبينه ابتداء من تاريخ توصلها بهذا الإنذار مادام هذا المحل أصبح يشكل خطورة على كل من يتواجد به وبذلك يجب عليها أن تعيد له الضمانة التي توصلت بها أثناء إبرام عقد اتفاقية تسيير محل تجاري وقدرها 140000 درهم ومنحها لذلك أجلا أقصاه خمسة عشر يوما إلا أن المدعى عليها لم تستجب مما جعله يتقدم بطلب إلى إجراء معاينة حتى يثبت بها للمحكمة الموقرة کون المحل لم يعد صالحا لأي نشاط تجاري. وبتاريخ 24/01/2020 عندما حضر المدعي رفقة المفوض القضائي لإنجاز محضر المعاينة على الحالة التي أصبح عليها المحل فوجئ بوجود مأمور إجراءات التنفيذ التابع للمحكمة التجارية الذي أخبره أنه حضر لتنفيذ القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 17/10/2019 تحت عدد 4701 في الملف رقم 2019/8206/3181 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 03/06/2015 في الملف رقم 1687/8206/2015 حكم رقم 6282 القاضي بإفراغ المدعى عليهما وأن المحل لم يعد صالحا للاستغلال بسبب انهيار البناية التي توجد فوقه وأن المدعى عليها لجأت إلى التدليس عند إبرامها للعقد المطلوب إبطاله عندما أخفت عن المدعي أن المحل موضوع عقد التسيير محكوم بإفراغه منذ 2015 رغم ان حكم الإفراغ صادر بحضورها مما يجعلها متضامنة مع موكلها وأن المدعي تضرر ضررا شديدا من تصرف المدعى عليها و التمس الحكم بإبطال عقد اتفاقية لتسيير محل تجاري المصحح الإمضاء بين الطرفين بتاريخ 10/07/2018 والمتعلق بتسيير المحل التجاري الواقع بحي سمارة زنقة : 36 رقم : 14 الدار البيضاء الفداء و الحكم على المدعى عليهما كل من سعاد (خ.) وعز الدين (خ.) بأدائهما متضامنين للمدعي مبلغ : مائة و أربعون ألف درهم (( 140.000 درهم )) التي توصلا بها على وجه الضمانة أثناء إبرام اتفاقية تسيير محل تجاري الإبطال مع تعويض قدره : أربعون ألف درهم (( 40.000,00 درهم )) عن الضرر الحاصل له نتيجة التدليس الحاصل من المدعى عليهما و تحميل المدعى عليهما الصائر و جعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل لكون الدين ثابت وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وأدلى بعقد اتفاقية لتسيير محل تجاري . نسخة من الإنذار مع محضر تبليغه. محضر الإفراغ. نسخة للحكم الابتدائي القاضي بالإفراغ. نسخة للقرار الاستئنافي الذي أيد الحكم الابتدائي. ثلاث نسخ طبق الأصل للمقال الافتتاحي.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية و المدلى بها من طرف لمدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 08/10/2020 جاء فيها أن المدعي أسس دعواه أولا على سبب يبدو في ظاهره منطقيا وهو مفاجأته حسب ما جاء في الإنذار و المقال الافتتاحي للدعوىکون البناية التي يوجد أسفلها المحل الذي يقوم بتسييره تتعرض للانهيار، لكن لم يدل بما يفید، هذه الواقعة المزعومة ثم بقدرة قادر و بتاريخ 24 يناير 2020 عندما انتقل معه، المفوض القضائي لإنجاز محضر معاينة لإثبات الواقعة المزعومة وكون الحل لم يعد صالحا لأي نشاط الجاري، تفاجئ هذه المرة بوجود مأمور إجراءات التنفيذ التابع للمحكمة التجارية بصدد تنفيذ قرار استئنافي بقضي بإفراغ السيدة سعاد (خ.)، فيقوم المدعي بتسليم مأمور الإجراءات مفاتيح المحل المذكور، ليدخله مأمور الإجراءات و يجده فارغا من حيث المنقولات حسب ما هو مضمن بمحضر الافراغ المدلى به من طرف المدعي نفسه و الثابت من الوقائع أعلاه، أن المدعي لا العارض، هو من قام بالتدليس على العارض بتواطئ مفضوح مع مالك الجدران السيد يونس (ب.)، فإن كان سبب المطالبة بفسخ الاتفاقية هو عدم صلاحية المحل للاستغلال، فالمدعي و إلى حد الساعة لم يقم بإثباته و إن كان السبب التدليس فهو غير مضمن بالإنذار الموجه للعارض و الثابت أن العارض سبق له أن اشتری من قاعة البيوعات بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، الأصل التجاري المقيد بالسجل التجاري للمحكمة التجارية تحت عدد 320080، و الذي هو في اسم اخته السيدة سعاد (خ.) و المتواجد بحي سمارة الزنقة 36 الرقم 14 بالدار البيضاء، و الذي تكتريه من السيد يونس (ب.) طيه محضر إرساء بالمزاد العلني و دفتر التحملات و قام العارض بأداء مبلغ 949.100 درهم بصندوق المحكمة التجارية بالدار البيضاء، كما هو ثابت في محضر الارساء وبالتالي أصبح العارض هو المالك للأصل التجاري المذكور بما فيه حق الكراء وبما أن العارض اشتري الأصل التجاري المذكور من قاعة البيوعات بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء وبما أن محضر ارساء المزاد العلني يطهر الأصل التجاري من جميع الحقوق المرتبطة به و مادام أنه يقيم بالديار الألمانية ، فقد كلف أخته السيدة سعاد (خ.) بواسطة وكالة مصادق عليها بقنصلية المملكة المغربية ببرلين بألمانيا، بأن تقوم مقامه في إبرام اتفاقية تسيير المحل التجاري المذكور مع المدعي فأين هو التدليس الذي أتاه العارض فالثابت أن المدعي و قصد التهرب من أداء واجبات التسيير، اختلق أولا واقعة أن المحل لم يعد صالحا للاستغلال بسبب انهيار البناية التي توجد فوقه حسب زعمه، ثم عندما تعذر عليه إثبات هذه الواقعة و بتواطئ مع مالك الجدران ، قام بإفراغ المحل من جميع المعدات و البضائع المتواجدة به، و التي ترجع ملكيتها للعارض، و سلم المفاتيح لمالك الجدران وحتى كون العملية محبوكة بدقة، تم ذلك بواسطة مأمور إجراءات التنفيذ بمناسبة قرار استئنافي صادر في مواجهة السيدة سعاد (خ.) وأن المدعي لم يقم بإعلام العارض أو وكيلته بجميع هاته الإجراءات ، سواء المتعلقة منها بالتبليغ أو التنفيذ، حتى يتسنى له الدفاع عن مصالحه و حقوقه و أن هاته الأفعال، التي أتاها المدعي ترقى إلى أفعال جرمية يعاقب عليها القانون الجنائي

وفي المقال المضاد فان العارض ابرم مع السيد عبد الحق (س.) عقد تسيير للمحل التجاري الكائن بحي سمارة الزنقة 36 ر قم 14 بالدار البيضاء. التزم يمقتضاه هذا الأخير بأن يدفع للعارض ربح شهري محدد في مبلغ 11.000 درهم. وأن المدعي توقف عن أداء واجبات التسيير منذ شهر نونبر 2019 إلى حد الان ، مما يتعين الحكم عليه بأدائها لأجله يلتمس العارض في الطلب الاصلي من حيث الشكل اسناد النظر الموضوع الحكم برفض الطلب و تحميل المدعي الصائر وفي المقال المضاد التصريح بقبوله وفي الموضوع الحكم على المدعي بأدائه للعارض مبلغ 99.000 درهم واجبات تسيير المحل التجاري الكائن بحي سمارة الزنقة 36 رقم 14 من فاتح نونبر 2019 إلى متم شتنبر 2020 والحكم بالفوائد القانونية و بالنفاذ المعجل و تحميل المدعي الأصلي الصائر وأدلى نسخة من محضر إرساء المزاد.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/10/2020 جاء فيها أن المدعي تقدم في مواجهة العارضة بمقال يرمي إلى الأداء، بدعوى أنها أبرمت معه اتفاقية لتسيير محل تجاري ، متهما إياها بالتدليس عليه عند إبرامها للعقد ، بدعوى أنها أخفت عنه واقعة أن المحل موضوع عقد التسيير محكوم بإفراغه منذ سنة 2015 لكن يبقى طلب الدعوى الحالية معيبا شکلا و غير وجيه ولا ينبني على أي أساس قانوني من حيث الموضوع فمن حيث الشكل فان الثابت أن العارضة أبرمت بالفعل مع المدعي عقد اتفاقية لتسيير محل تجاري كوكيلة عن أخيها السيد عز الدين (خ.) ، وليس بصفتها الشخصية ، و بالتالي فهي لا تتحمل بأي التزام في مواجهة المدعي طبقا للفصل 921 من ق.ل.ع. و بالتالي فإن دعوى المدعي في مواجهة العارضة تكون غير مقبولة من حيث الشكل مما يتعين معه و الحالة هذه التصريح بعدم قبولها.

من حيث الموضوع: فالثابت و للموجبات أعلاه يتعين إخراج العارضة من الدعوى الحالية أما ادعاء المدعي بتدليس العارضة عليه و إخفائها لواقعة أن المحل محكوم بإفراغه منذ سنة 2015، فهو عديم الأساس و تفنده واقعة تملك أخ العارضة السيد عز الدين (خ.) للمحل المذكور عن طريق شرائه من قاعة البيوعات بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء عن طريق المزاد العلني طيه صورة لمحضر الارساء ووقت إبرام العقد بين العارضة بصفتها وكيلة عن أخيها و المدعي ، فإن أخاها يملك الأصل التجاري المذكور و يتحوز بسند ملكيته اما الحكم المستدل به و الصادر سنة 2015 فقد تم إلغاؤه بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 4538 الصادر بتاريخ 13/07/2016 في الملف عدد 2015/8206/4167 وفي جميع الحالات، فإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي التي قامت ببيع الأصل التجاري المذكور، الذي كان مملوكا للعارضة في إطار مسطرة التسوية التي تم فتحها في مواجهتها. و حتى القرار المستدل به و الصادر بتاريخ 17/10/2019 و القاضي بإفراغ العارضة ، فقد جاء بعد مضي أكثر من سنة على إبرام الاتفاقية بين العارضة بصفتها وكيلة و المدعي و العارضة و بعد بيع الأصل التجاري محل النزاع بقاعة البيوعات بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء ، و في إطار مسطرة قضائية مفتوحة في مواجهتها بصفة شخصية ، تصبح بذلك في حل عن أي التزام يتعلق بالمحل المذكور الذي فقدت ملكيته بعد بيعه بالمزاد العلني لتبقى طلبات المدعي في مواجهتها عديمة الأساس و التمست أساسا القول بإخراجها من الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب . تحميل المدعي الصائر وأدلت صورة قرار عدد 4538 الصادر بتاريخ - صورة لمحضر الارساء.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 15/10/2020 جاء فيها أن المدعى عليهم تقدموا إلى المحكمة الموقرة بمذكرة جواب مع مقال مضاد يتضح منها إما كونهم يريدون تغليط المحكمة الموقرة ضنا منهم أنها لا تطلع على حجج الأطراف أو أنهم تناسوا الحكم الصادر عليهم بالإفراغ قبل إبرامهم مع المدعي عقد التسيير مما يرى المدعي من حقه الرد بما يلي أولا: من حيث كون زعم المدعى عليهم أن المدعى تواطأ مع مالك الجدران وسلمه المحل وأن الحجج المرفقة بالمقال تؤكد أن من استعمل التدليس هم المدعى عليهم كما يتجلى للمحكمة أنه بالرجوع إلى تاريخ إبرام اتفاقية لتسيير محل الجاري الذي تم بين المدعي والمدعى عليهم ستلاحظ أن ذلك تم بتاريخ 10/07/2018 في حين أن الحكم الذي قضى بإفراغهم من المحل كان بتاریخ 03/06/2015 في الملف التجاري رقم 1687//8206/2015 حكم رقم : 6282 وهذا الحكم صدر في حقهم حضوريا وبعد النقض والإحالة صدر قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 17/10/2019 في الملف رقم 2019/8206/3181 قرار رقم : 4701 قضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بإفراغهم بناء على التماطل في أداء الكراء. وهكذا فالمدعى عليهم محكوم بإفراغهم من المحل منذ سنة : 2015 بناء على إنذار توصلوا به بتاريخ 26/09/2014 وهذا الإفراغ تم حضوريا في حقهم ومع ذلك قاموا بإبرام مع المدعى عقد اتفاقية وتسيير محل تجاري في يوليوز 2018 وتسلموا منه : 140000 درهم على أساس مبلغ شهري قدره : 11000 درهم فالمدلس الحقيقي هو من أخفى واقعة الإفراغ على المدعي الذي أصبح ضحية التدليس بإخفائهم وقائع صحيحة من طرفهم ثم كيف للمدعى عليهم يزعموا أن المدعي تواطأ مع مالك الجدران في حين أن هذا الملك قام بتنفيذ حكم بالإفراغ صادر مند : 2015 وإن سبب وجود المدعي يوم الإفراغ كونه كان قد وجه للمدعى عليهم إنذارا كما أورد ذلك في مقاله يخبرهم أنه يفسخ العقد الرابط بينها وبينه لكون المحل أصبح متداع للسقوط ويشكل خطرا على كل من يتواجد به . وعندما لم يستجب للإنذار أراد أن يثبت كون المحل غير صالح للاستعمال بواسطة معاينة أحد المفوضين القضائيين فتقدم بتاريخ 24/12/2019 بطلب إثبات حال إلى السيد رئيس المحكمة الموقرة الذي أصدر أمرا تحت رقم : 38422 وصادف حضور المفوض القضائي لمعاينة حالة المحل حضور مأمور إجراءات التنفيذ لدى المحكمة التجارية الذي نفذ حكم الإفراغ الصادر منذ : 2015 .

ثانيا من حيث الدفع بكون المدعي لم يثبت عدم صلاحية المحل للاستغلال إن زعم المدعى عليهم أن المدعي لم يثبت لحد الساعة أن المحل لم يعد صالحا للاستعمال فهذا الدفع مجرد هراء لأن المدعي بعدما اكتشف صدور حكم بإفراغ المدعى عليهم منذ 2015 وتنفيذ هذا الحكم من طرف المحكمة فإن العقد الذي يربطه مع المدعى عليهم أصبح باطلا طبقا للفصل 59 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على أنه (( يبطل الالتزام الذي يكون محله عملا مستحيلا إما بحسب طبيعته أو بحكم القانون )) وهنا الالتزام أصبح مستحيلا بسبب انهيار البناية التي يوجد أسفلها كما أنه أصبح مستحيلا بحكم القانون لصدور حكم بالإفراغ مند : 2015 على المدعى عليهم وتنفيذ هذا الحكم

ومن حيث المقال المضاد فانه يبدو أن المدعى عليهم لازالوا يعتقدون أن المحكمة الموقرة سوف لا تطلع على عقد التسيير الذي حدد ربح صافي کكراء شهري قدره: 11000 درهم مع أنه برجوع المحكمة الموقرة إلى القرار الاستئنافي ستلاحظ أن له العلم بحكم الإفراغ كما تم ذكر ذلك في الصفحة 13 من القرار بعد الإحالة الصادر بتاريخ 17/10/2019 الذي سبق الإدلاء به و التمس الحكم برفض ما ورد في مذكرة جواب مع مقال مضاد للمدعى عليهم . والقول والحكم وفق مقاله الافتتاحي للدعوى وأدلى بصورة لطلب إثبات حال و صورة للأمر الصادر بناء على هذا الطلب

و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 22/10/2020 جاء فيها انه تبقى دفوع المدعي مردودة و عديمة الأساس القانوني، مادام أن العارض يبقى أجنبيا عن النزاع القائم بين السيدة سعاد (خ.) و مالك الأصل التجاري، الذي اشتراه العارض من قاعة البيوعات بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، و أن سند الملكية الذي بين يديه يطهر الأصل التجاري من جميع الارتفاقات ، و يعطي الملكية القانونية و المطلقة للعارضة بداية من هذا التاريخ فللعارض حق التصرف في الأصل التجاري و عقد التسيير المبرم مع المدعي بتاريخ لاحق 10/07/2018 يدخل في هذا الاطار ، و في جميع الحالات فالحكم المستدل به من طرف المدعي و القاضي بإفراغ السيدة سعاد (خ.) و الصادر بتاريخ 03/06/2015 قد تم إلغاؤه بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 4538 بتاريخ 13/07/2016 في الملف عدد 4167/8206/2015 أي وقت إبرام عقد التسيير لا وجود لأي حكم يقضي بالإفراغ أما الدفع بكون المدعي لم يتواطئ مع مالك الجدران و لم يسلمه المحل موضوع النزاع و أن تواجده كان بمحض الصدفة، فهذا مردود عليه و طلب إثبات حال و الامر الصادر في 24/12/2019 لن يسعفاه في شيء، حيث بقيا حبرا على ورق. مادام أن الأمر القاضي بإثبات حال صدر بتاريخ 24/12/2019 و الافراغ تم بتاريخ 24/01/2020 أي بعد مرور أكثر من شهر فلماذا تراخى المدعي طوال هذه المدة و لم يباشر إجراءات تنفيذ الامر القاضي بإثبات حال فالثابت أن المدعي وإلى حد الساعة عجز عن إثبات زعمه بكون المحل غير صالح للاستغلال مما يتعين معه و الحالة هذه رد جميع الدفوع المثارة لعدم وجاهتها و التمس رد دفوعات المدعي لعدم وجاهتها و الحكم وفق المقال المضاد.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 22/10/2020 جاء فيها أنه برجوع المحكمة للقرار الصادر بتاريخ 17/10/2019 ستجده أيد الحكم الإبتدائي الصادر بتاريخ 03/06/2015 تحت عدد 6282 في الملف عدد 1687/8206/2015 الذي نص منطوقه على مايلي : (( 1- بأداء المدعي عليها لفائدة المدعي مبلغ : 8000 درهم واجبات الكراء عن المدة من 01/09/2013 إلى متم يناير 2015 وتعويض عن التماطل قدره خمسمائة درهم و بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 26/06/2014 والحكم بإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن بحي سمارة الزنقة 36 الرقم 14 الدار البيضاء مع تحميلها مصاريف الدعوى وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص واجبات الكراء ورفض باقي الطلبات )). وسواء الحكم الابتدائي أو القرار الاستئنافي فقد سبق الإدلاء بها رفقة المقال الافتتاحيللدعوی أما كون المحل يعود لأخيها فقد تم رفع الدعوى من طرف المدعي في مواجهتهما معا ومقتضيات الفصل 925 من قانون الالتزامات والعقود واضحة في هذا المجال التي جاء فيها (( التصرفات التي يجريها الوكيل على وجه صحيحباسم الموكل وفي حدود وكالته تنتج آثارها في حق الموكل فيما له وعليه كما لو كان هو الذي أجراها بنفسه )) و التمس الحكم برفض ما ورد في مذكرات المدعى عليهما والقول والحكم وفق مقاله الافتتاحيللدعوی وأدلى ب 15 صورة للوصولات التي توضح توصل المدعى عليها بالواجبات الكرائية المتفق عليها بعقد التسيير إلى نونبر 2019 ، صورة للشيك الحامل المبلغ : 140000 درهم الذي توصلت به المدعي عليها أثناء إبرام عقد التسيير.

و بناء على مذكرة تعقيب ثالثة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 05/11/2020 جاء فيها أنه يتضح من جواب المدعى عليهما أنهما أصبحا عاجزين عن الرد على الحكم الصادر بعد الإحالة عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 17/10/2019 في الملف رقم 3181/8206/2019 والذي أيد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/06/2015 في الملف عدد 1687/8206/2015 حكم عدد 6282 والذي قضى بإفراغ المدعي عليها من المحل التجاري الموجود بحي سمارة الزنقة : 36 رقم : 14 والذي نفذ من طرف قسم التنفيذ لدى المحكمة التجارية كما أنهما عاجزين على الرد على مقتضيات الفصول : 59 و 60 و925 من قانون الالتزامات والعقود و التمس الحكم برفض ما ورد في مذكرات المدعى عليهما والقول والحكم وفق مقاله الافتتاحي للدعوى .

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 12/11/2020 جاء فيها أنه دفع المدعي بكون العارض لم يرد على الحكم الصادر بعد الإحالة عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 17/10/2019 في الملف رقم 3181/8206/2019 قرار 4701 والذي أيد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/06/2015 في الملف عدد 1687/8206/2015 حكم عدد 6282 لكن يبقى هذا الدفع مردود مادام أن العارض وبمذكرته المدلى بها بجلسة 22/10/2020 قد ناقش وبإسهاب هذا الدفع و رد عليه. حيث أكد بواسطة أحكام قضائية أنه وقت إبرام عقد التسيير بتاريخ 10/07/2018 لم يصدر أي حكم بإفراغ المحل موضوع العقد، و أدلى للمحكمة الموقرة بقرار استئنافي صدر في الملف 4167/8206/2015 بتاريخ 13/07/2016 تحت عدد 4538 هذا القرار الذي ألغي الحكم القاضي بالإفراغ و الصادر بتاريخ 03/06/2015 الذي يحتج به المدعي ، أي أنه وقت إبرام عقد التسيير فلا وجود لأي حكم يقضي بالإفراغ وأن سند ملكية الأصل التجاري (محضر إرساء بالمزاد العلني) الذي كان بين يدي العارض وقت إبرام عقد التسيير بواسطة وكيلته السيدة سعاد (خ.) ينهض كحجة وكسند للملكية غير موجب لأي طعن ، أي أن الموقف القانوني للعارض وقت إبرام العقد كان سليا عكس ما يدعي المدعي. مما يتعين معه و الحالة هذه رد جميع دفوعات المدعي لعدم وجاهتها و التمس الاشهاد له بجميع دفوعاته و طلباته المضمنة بمذكراته السابقة والحالية و مقاله المضاد و الحكم وفق ما جاء فيها.

و بعد تمام الإجراءات صدر بتاريخ 26/11/2020 الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم المستأنف سوء التعليل ذلك انه علل رفض الطلب بان سعاد (خ.) عندما ابرمت عقد الاتفاقية موضوع النزاع بتاريخ 10/07/2018 مع المدعي السيد عبد الحق (س.) فانها قد ابرمته نيابة عن السيد عز الدين (خ.) الذي كان مالكا للأصل التجاري منذ ان رسا عليه المزاد بتاريخ 17/01/2017 مما يجعل دفع المدعي بانها اخفت عنه كون المحل موضوع حكم بالإفراغ غير مؤسس وغير جدير بالاعتبار، و الحال انه تقدم بطلبه في مواجهتها و اخيها بالتضامن كما لم يؤسس دعواه على كونها اخفت عنه كون المحل موضوع الدعوى موضوع حكم بالإفراغ فقط بل كذلك على كون البناية المتواجد اسفلها تعرضت للسقوط مما حدى به الى انذارها بتاريخ 25/12/2019 بانه يفسخ العقد الرابط بينهم، و هو ما اهملته المحكمة مصدرة الحكم المستأنف.

و حيث يعيب الطاعن كذلك على الحكم المستأنف مخالفة تعليله للواقع خصوص الطلب المضاد بحيث جاء فيه انه ما زال ينتفع بالعين موضوع الدعوى و الحال انه لم يعد ينتفع بها حب الثابت من الانذار الموجه للمكرية و محضر الافراغ المنجز في 24/1/2020، ملتمسا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب الاصلي و الحكم من جديد وفق طلباته الواردة في مقاله الافتتاحي و التي التمس فيها بإبطال عقد اتفاقية لتسيير محل تجاري المصحح الإمضاء بين الطرفين بتاريخ 10/07/2018 والمتعلق بتسيير المحل التجاري الواقع بحي سمارة زنقة : 36 رقم : 14 الدار البيضاء الفداء و الحكم على المدعى عليهما كل من سعاد (خ.) وعز الدين (خ.) بأدائهما متضامنين للمدعي مبلغ : مائة و أربعون ألف درهم (( 140.000 درهم )) التي توصلا بها على وجه الضمانة أثناء إبرام اتفاقية تسيير محل تجاري الإبطال مع تعويض قدره : أربعون ألف درهم (( 40.000,00 درهم )) عن الضرر الحاصل له نتيجة التدليس الحاصل من المدعى عليهما و تحميل المدعى عليهما الصائر و جعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل لكون الدين ثابت وتحديد الإكراه البدني في الأقصى، و في الطلب المضاد الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليه الصائر. وارفق المقال بنسخة الحكم المستأنف.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و التي اوضح بموجبها ان الدفوع الواردة بالمقال الاستئنافي سبق اثارتها خلال المرحلة الابتدائية و سبقت الاجابة عنها، ذلك ان المستأنفلم يثبت الى الان سبب عدم صلاحية المحل موضوع الدعوى للاستغلال اما السبب الثاني و التعلق بالتدليس فهو غير مضمن بالإنذار الموجه اليه و انه اشترى الاصل التجاري موضوع الدعوى عن طريق المزاد العلني و ادى ثمنه و بالتالي فهو المالك و كلف اخته المستأنفعليها سعاد (خ.) بإبرام عقد تسيير بشأنه و بالتالي فلا مجال لأي تدليس، و ان المستأنفللتهرب من اداء واجبات التسيير افرغ المحل و لم المفاتيح لمالك الجدران لتنفيذ قرار صادر في مواجهة اخته المذكورة و اكد انه اجنبي عن النزاع القام بين اخته و مالك الاصل التجاري الذي اشتراه عن طريق المزاد العلني في 26/1/2017 الذي طهر الاصل الجاري موضوع الدعوى من جميع الارتفاقات و عقد التسيير موضوع الدعوى ابرم بتاريخ 10/7/2018 و هو تاريخ لاحق لتملكه للأصل التجاري موضوع الدعوى، فضلا عن ان الحكم القاضي بالإفراغ ضد سعاد (خ.) و الصادر بتاريخ 03/6/2015 قد تم الغاؤه بمقتضى قرار استئنافي عدد 4538 بتاريخ 13/7/2016 ملف عدد 4167/8206/2015 و بالتالي ففي وقت ابرام عقد التسيير لم يكن هناك أي حكم بالإفراغ، و اكد ان الحكم المستأنفصادف الصواب بتعليله ان سعاد (خ.) ابرمت عقد التسيير نيابة عن موكلها عز الدين (خ.) مالك الاصل التجاري موضوع الدعوى عن طريق المزاد العلني في 17/1/2017، ملتمسا رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنفو تحميل المستأنفالصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفبواسطة نائبه بجلسة 27/5/2021 و التي اكد بموجبها ما سبق ذلك انه اسس دعواه على كون المستأنفعليها سعاد (خ.) اخفت عنه كون المحل موضوع الدعوى موضوع حكم بالإفراغ فقط بل كذلك على كون البناية المتواجد اسفلها تعرضت للسقوط، و اضاف ان الحكم بالإفراغ ضد سعاد (خ.) ايد استئنافيا بتاريخ 03/6/2015 و مورست بشأنه مساطر التنفيذ بعنوان سكناها و عقد التسيير موضوع الدعوى كان بتاريخ 10/7/2018، و ان عز الدين (خ.) ليس اجنبيا عن الدعوى لكونه وكل اخته للنيابة عنه و ان تصرفاتها في حدود الوكالة تنتج اثرها في مواجهته طبقا للفصل 925 من ق ل ع، وكدا انه لم يعد يستغل المحل موضوع الدعوى ملتمسا الحكم وفق مقاله الاستئنافي و رد و استبعاد ما جاء في المذكرة الجوابية و المقال الاضافي. وارفق المذكرة صورة شمسية لمحضر اخباري للمنفذ عليها بلغت به بمسكنها ونسخة محضر معاينة قضائية وصورة شمسية لحكم عدد 6282 بتاريخ 03/6/2015 ملف عدد 1687/8206/2015 و صورة شمسية لقرار عدد 4701 بتاريخ 17/10/2019 ملف عدد 3181/8206/2019 و نسخة حكم عدد 5740 بتاريخ 20/5/2015 ملف عدد 1150/8205/2015 و نسخة قرار عدد 6826 بتاريخ 30/12/2015 ملف عدد 5157/8205/2015.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفعليها سعاد (خ.) بواسطة نائبها بجلسة 17/6/2021 والتي اوضحت بموجبها ان لا علاقة لها بالدعوى لكونها مجرد نائبة عن اخيها عز الدين (خ.) مالك الاصل التجاري عن طريق المزاد العلني بتاريخ 26/10/2007 وذلك في ابرام عقد التسيير موضوع الدعوى بمقتضى وكالة ما ينبغي اخراجها من الدعوى ملتمسة تأييد الحكم المستأنف.

وحيث وبعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم3868 تاريخ 15/07/2021 في الملف عدد 1348/8205/2021 قضى في الشكل: بقبول الاستئناف وفي الموضوع: برد الاستئناف وتأييد الحكمالمستأنفمع إبقاء الصائر على رافعه.

وحيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 133/2والمؤرخ في05/03/2024 في الملف التجاري 525/3/2/2022 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية:

'' حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفصل 651 من ق ل ع ونقصان التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم، بدعوى انه لما تقدم بدعواه الرامية إلى فسخ عقد التسيير الحي الذي أبرمه مع المطلوبين وإرجاع الضمانة التي دفعها أثناء إبرام العقد اعتمد على البناية التي توجد فوق المحل موضوع عقد التسيير قد تهدمت مما يجعل وجوده داخل هذا المحل يشكل خطرا على حياته، إلا أنه أثناء انجاز معاينة ليثبت صحة ما يدعيه فوجئ بوجود مأمور إجراءات التنفيذ يحضر رفقة القوة العمومية لإفراغ المحل، وانه بعد إفراغ المحل يكون قد اعتمد في طلبه لفسخ عقد التسيير مقتضيات الفصل 651 من ق ل ع الذي ينص على انه إذا انتزعت العين المكراة من المكتري بفعل السلطة أو المصلحة العامة ساغ له أن يطلب فسخ العقد إلا أنالمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أغفلت الرد على طلب الفسخ المقدم من طرفه رغم الفصل 651 المذكور واعتبرت أن المحل لازال قائما وتم إفراغه قضاء وتسليمه لمالكه فجاء قرارها مخالفا للواقع والقانون ومنعدم التعليل.

ثم إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم الابتدائي القاضي عليه بأدائه للمطلوب عز الدين (خ.) واجبات تسيير المحل إلى متم شهر شتنبر 2020 رغم أن المحل تم إفراغه قضاء بتاريخ 2020/1/24 بعلة << أن مفاتيح المحل سلمت حسب محضر الإفراغ للمسمى يونس (ب.) مالك الجدران والحال انه كان يجب تسليمها للمستأنف عليه عز الدين (خ.) مالك الأصل التجاري أو وكيلته ...>> وهو تعليل يتناقض مع الواقع كما يتضح من محضر الإفراغ المدلى به في الملف والذي باستقرائه يتبين أن المحل تم إفراغه من طرف المحكمة وان مأمور إجراءات التنفيذ هو من سلم المفاتيح لمالك الجدران الذي وقع له بمحضر الإفراغ، مما يجعل القرار الذي رفض دعوى الطالب مخالفا للواقع وغير مرتكز على أساس ومنعدم التعليل يتعين نقضه حيث إنه بمقتضى الفصل 643 من قانون الالتزامات والعقود فإن المكري يلتزم بضمان الانتفاع بالشيء المكترى وحيازته بلا معارض كما يلتزم بضمان استحقاقه والعيوب التي تشوبه، وأنه بمقتضى الفصل 644 من نفس القانون فإن الالتزام بالضمان يقتضي بالنسبة إلى المكري التزامه بالامتناع عن كل ما يؤدي إلى تعكير صفو حيازة المكتري أو إلى حرمانه من المزايا التي كان من حقه أن يعول عليها بحسب ما أعد له الشيء المكترى والحالة التي كان عليها عند التعاقد، وأنه طبقا للفصل 647 من قانون الالتزامات والعقود يجوز للمكتري في الحالة المنصوص عليها في الفصل 644 من نفس القانون أن يطلب إما فسخ العقد أو إنقاص الكراء وفقا لمقتضيات الحال. ولما كان الثابت للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من الوثائق المعروضة عليها خاصة محضر الإفراغ المنجر بتاريخ 2020/01/24 أن الطالب الذي سبق له أن أبرم عقدا مع المطلوبة نيابة عن أخيها لتسيير الأصل التجاري موضوع الدعوى ابتداء من شهر غشت 2018 إلى غاية 2021/7/31 وأن هذا الأخير أفرغ المحل المؤسس عليه الأصل التجاري منذ 2020/1/24 وسلم مفاتيحه لمأمور إجراءات التنفيذ الذي باشر مسطرة التنفيذ بالمحل المذكور بواسطة القوة العمومية ولم يسلمها له بمحض إرادته ومع ذلك قضى بتأييد الحكم المستأنف الذي قضى برفض طلبه الرامي إلى فسخ عقد التسيير الحر وإرجاع الضمانة التي دفها أثناء إبرام العقد وقضت عليه بأداء واجبات التسييرالمطالب بها رغم أن المحل تم إفراغه بتاريخ 2020/01/24 تكون قد خرقت المقتضيات المحتج بحرقها وعللت قرارها تعليلا ناقصا ينزل منزلة انعدامه مما يستوجب نقضه .''

و بناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 24/09/2024 والذي أوضح أنه طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 منقانون المسطرة المدنية التي نصت (( إذا بنت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليهاالملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة )) وأن محكمة النقض إعتبرت في نقضها أن التعليل الذي تبناهالقرار المنقوض من كون المستأنف سلم مفاتيح المحلللمسمى يونس (ب.) مالك الجدران والحال أنه كان يجبتسليمها للمستأنف عليه مالك الأصل التجاري أو وكيلته وأن قرار محكمة النقض اعتبر تعليل القرار المنقوضتعليلا ناقصا ينزل منزلة انعدامه مما يستوجب نقضه لكون محضر الإفراغ الذي بواسطته تم إفراغ المحل جاء فيه (( أنا الممضي أسفله يونس (م.) منتدب قضائي أنه انتقل إلىالمحل التجاري الكائن بحي سمارة الزنقة : 39 الرقم : 14للقيام بإفراغ المحكوم عليه وأنه وجدنا المحل مغلقا وعند فتح المحل بمساعدة صانع المفاتيح السيد محمد (ج.) رقم بطاقتهعدد : BK223065 حضر شخصيا بعدما عرفته بصفتيوموضوع مهمتي سلمنا مفاتيح المحل الذي وجدناه فارغا منحيث المنقولات وبذلك قمنا بإغلاق المحل بأقفال جديدة سلمنامفاتيحها إلى السيد يونس (ب.) ووقع كإشهاد منه بالحيازة )) مما لم تعد له للمستأنف سلطة على المحل حتى نطالبه بتسليم المحل إلى صاحب الأصل التجاري مادام هذا المحل ثم إفراغه عن طريق قسم التنفيذ بواسطة مأمور إجراءات التنفيذ التابعللمحكمة التجارية بالدار البيضاء كما أكد ذلك محضر الإفراغ وأن المستأنف السيد عبد الحق (س.) كان قد التمس في مقاله الافتتاحي أن تكون سعاد (خ.) الوكيلة على أخيهامتضامنة مع أخيها في إرجاع له الضمانة مع التعويض لأنها عندما أبرمت عقد التسيير الحر مع المستأنف بتاريخ2018/07/10 كان لها العلم بكون هذا المحل محكومبإفراغه بتاريخ 1995/06/03 لأنها هي من كانت تملك الأصل التجاري تم قبل ذلك كان قد صدر عليها حكم بتاريخ 2015/05/20 وتم تأييد هذا الحكم بتاريخ 2015/12/30 قضى ببيع أصلها التجاري عن طريق المزاد العلني بالمحكمة فقام أخوها بشرائه بتاريخ : 2017/01/17 وأعاد لها محلها عن طريق وكالة . طيه صورة للحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي وكذا صورة لمحضر إرساء المزاد الذي يؤكد ذلك سبق الإدلاءبها أثناء جريان هذه الدعوى ، ملتمساالحكم بإلغاء الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف في جميع مقتضياته والحكم وفق مقاله الاستئنافي الذي التمس فيه من حيث طلباته الحكم من جديد وفق طلباته الواردة بمقاله الافتتاحي والتي حددها في الحكم بإبطال وفسخ عقد اتفاقية لتسيير محل تجاري المصحح الإمضاء بين الطرفين بتاريخ : 2018/07/10 والمتعلق بتسيير المحل التجاريالواقع بحي سمارة زنقة : 36 رقم : 14 البيضاء الفداء والحكم على المستأنف عليهما كل من سعاد (خ.) وعز الدين (خ.) بأدائهما متضامنين للمستأنف مبلغ : مائة وأربعون ألف درهم 140.000.00 درهم التي توصلا بها على وجه الضمانة أثناء إبرام عقد اتفاقية لتسيير محل تجاري مع تعويض قدره : 40.000,00 درهم عن الضرر الحاصل له نتيجة التدليس الصادر من المستأنف عليهما معتحميلهما الصائر ومن حيث الطلب المضاد للمستأنف عليه عز الدين (خ.) والحكم بإلغاء الحكم موضوع الاستئناف فيما قضى به من الحكمعلى المستأنف بأدائه له للمدعي في المقال المضاد مبلغ : 99000,00 درهم عن واجبات التسيير عن المدة من فاتح نونبر 2019 إلى متم شتنبر 2020والحكم من جديد برفض طلبه مع تحميله الصائر .

و بناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبه بجلسة 24/09/2024والذي أوضح أنه تم ارجاع الملف لمحكمة الاستئناف التجارية من اجل البث فيه طبقا للقانون بناء على الطعن بالنقض الدي تقدم به الطالب حيث اعتمدت محكمة النقض في قرارها على خرق الفصل 651 من ق.ل.ع. والذي يفيد أن المكتري تم انتزاع العين المكراة منه يفعل السلطة أو المصلحة العامة وأنه وبالرجوع للملف فإنه لا تنطبق عليه أحكام الفصل 651 من ق. ل .ع لم يتم انتزاع العين المكراة منه بل هو من سلم المفاتيح لمأمور التنفيذ الذي سلمها للسيد يونس (ب.) وأنه بداية فإبرام عقد التسيير بين العارضة وطالب النقض كان بصفتها وكيلة عن أخيها عز الدين (خ.) وليس بصفتها الشخصية باعتبار أن السيد عز الدين (خ.) أصبح هو مالك الاصل التجاري حينما هو مالك حينما رسا عليه المزاد وأن عقد التسيير حينما تم إبراته جاء بعد مضي أكثر من سنة على إبرام الاتفاقية بين العارضة بصفتها وكيلة والمدعي وأن العارضة وبعد أن أصبح د أن أصبحت غير مالكة للأصل التجاري تصبح بذلك في حل عن أي التزام يتعلق بالمحل موضوع النزاع الذيفقدت ملكيته بعد بيعه بالمزاد العلني وأن العارضة حينما أبرمت عقد التسيير مع المدعي بصفتها وكيلة أكدت بواسطة أحكام قضائية أدلت بها سابقا بأن حكم الافراغ لم يصدر حينما أبرمت العقد أي أنه وقت إبرام عقد التسيير فإنه لا وجود لأي حكم يقضي بالإفراغ وأنه وعلى حسب مقتضيات الفصل 643 من ق . ل. ع فلابد من عدم صلاحية المحل للاستغلال وهو ما لم يقم بإثباته وأن الثابت هو تهرب المدعي من أداء واجبات التسيير واختلاف واقعة أن الحل لم يعد صالحا للاستغلال بسبب انهيار البناية جد فوق المحل حسب زعمه، ثم عندما تعدر عليه اثبات هذه الواقعة وبتواطئ مع السيد يونس (ب.) مالك جدران المحل قام بإفراغه من جميع المعدات والبضائع المتواجدة به والتي ترجع ملكيتها للسيد عز الدين (خ.) مالك الاصل التجاري بعد أن رسا عليه المزاد وسلم المفاتيح لمأمور التنفيذوحتى يتم ذلك بصفة محبكة تم بواسطة مأمور إجراءات التنفيذ بمناسبة قرار استئنافي صادر في مواجهة العارضة حيث أن المدعي لم يقم بإعلام العارضة بجميع هذه الإجراءات حتى يتسنى لها الدفاع عن مصالح أخيها عز لدين (خ.) الذي أعطاها الوكالة بحكم تواجده الدائم بالديار الالمانية وأنه وقت إبرام عقد التسيير لا وجود لأي حكم يقضي بالإفراغ وأن المدعي عجز عن إثبات أن البناية تتعرض للانهيار وعن أن المحل غير قابل للاستغلال وأن المحل التجاري لم يتم هدمه قط ، لذلك فمسألة عدم استغلال المحل التجاري كانت فقط خطة محبكة بين مالك جدران ، بينالمحل التجاري وبين المدعي وأن المدعي هو من قام بالتدليس وذلك بتسليم مفاتيح المحل المأمور التنفيذ الذي سلمهم للسيد يونس (ب.) ، ملتمسة تأييد القرار الاستئنافي فيما قضى به وتحميل المدعي الصائر.

و بناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 22/10/2024والذي أوضح أنه تم و إرجاع الملف لحكمة الاستئناف التجارية من اجل البث فيه طبقا للقانون بناء على الطعن بالنقض الدي تقدم به الطالب واعتمدت محكمة النقض في قرارها على خرق الفصل 651 و 643 من ق. ل .ع . والذي يفيد أن المكتري تم انتزاع العين المكراة منه بفعل السلطة أو المصلحة العامة وأنه وبالرجوع إلى الملف فإن الطالب لم يتم انتزاع المحل منه بفعل القوة بل هو من سلم المفاتيح لمأمور التنفيذالذي سلمها بدوره للسيد يونس (ب.) وعلى ما يبدو أن الطالب أسس دعواه أولا على سبب يبدو في ظاهره منطقيا ، وهو مفاجئته لكون البناية التي يوجد أسفلها المحل الذي يقوم بتسييره يتعرض للانهيار لكن لم يدل بما يفيد ذلك وأنه بقدرة قادر بتاريخ 24 يناير 2020 انتقل مع الطالب مفوض قضائي لإنجاز محضر معاينة لاثبات الواقعة المزعومة وكون المحل لم يعد صالحا لأي نشاط تجاري، تفاجئ هذه المرة بوجود مأمور إجراءات التنفيذ التابع للمحكمة التجارية بعد تنفيذ قرار استئنافي يقضي بإفراغ السيدة سعاد (خ.) ، فيقوم الطالب بتسليم مأمور الاجراءات التنفيذ مفاتيح المحب ليدخله مأمور إجراءات التنفيذ ويجد حيث المنقولات حسب ما هو مضمن بمحضر الافراغ المدلى به من طرف الطالب نفسه وأن طالب فسخ الاتفاقية أسس سبب المطالبة بالفسخ بسبب عدم صلاحية المحل للاستغلال ولكن إلى د الساعة لم يدلي بما يفيد وما يثبت ذلك وأن العارض اشترى الأصل التجاري عن طريق البيع في المزاد العلني والذي كانت تكتريه السيدة سعاد (خ.) من السيد يونس (ب.) وقام العارض بأداء المبلغ الذي رسا عليه المزاد ، وأصبح هو المالك للأصل التجاري بما فيه حق الكراء وبما أن العارض اشترى الأصل التجاري من قاعة البيوعات وبما أن محضر إرساء البيع بالمزاد العلني يطهر الاصل التجاري من جميع الارتفاقات المرتبطة به، فإنه كلف السيدة سعاد (خ.) بواسطة وكالة ، بأن تقوم مقامه في إبرام اتفاقية تسيير المحل التجاري المذكور وأن الطالب ومن أجل التهرب من أداء واجبات التسيير اختلق واقعة أن المحل لم يعد صالحا للاستغلال بسبب انهيار البناية التي توجد فوقه، ولما تعذر عليه اثبات واقعة الانهيار فإنه قام با فراغ المحل من جميع المعدات والبضائع المتواجدة به والتي ترجع ملكيتها للعارض وسلم المفاتيح لمالك الجدران وثم ذلك بواسطة مأمور اجراءات التنفيذ الذي حضر بمناسبة قرار استئنافي صادر في مواجهة السيدة سعاد (خ.) وأن الطالب لم يعلم العارض أو وكيله بجميع ها ته الاجراءات سواء المتعلقة منها بالتبليغ أو التنفيذ حتى له يتسنى له الدفاع عن مصالحه وحقوقه وأن المحل التجاري لم يم هدمه قط، لان قصة عدم استغلال المحل التجاري كانت فقط خطة محبكة بين مالك جدران المحل التجاري وبين الطالب، ملتمسة تأييد القرار الاستئنافي فيما قضى به وتحميل المدعي الصائر.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة حضر الأستاذ مراد حطرون عن الأستاذ التهامي حطرون وحضر الأستاذ بوستة عن الأستاذة المصوري أدلى بمستنتجات بعد النقض حاز الحاضر نسخة منها وتخلف الأستاذ الزواترغم سابق الإعلام، فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/11/2024 تم تمديدها لجلسة 26/11/2024.

محكمة الاستئناف

بناء على قرار محكمة النقض عدد 133/2 الصادر بتاريخ 05/03/2023 ملف عدد 525/3/2/2022 القاضي بنقض القرار رقم 3868 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/07/2021 ملف رقم 1348/8205/2021 وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متكونة من هيئة أخرى.

وحيث إنه وطبقا لمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية يتعين على محكمة الإحالة التقيد بالنقط القانونية التي بتت فيها محكمة النقض.

وحيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي بعلة "... لما كان من الثابت للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من الوثائق المعروضة عليها خاصة محضر الإفراغ المنجز بتاريخ 24/01/2020 أن الطالب الذي سبق له أن أبرم عقدا مع المطلوبة نيابة عن أخيها لتسيير الأصل التجاري موضوع الدعوى ابتداء من شهر غشت 2018 إلى غاية 31/07/2021 وأن هذا الأخير أفرغ المحل المؤسس عليه الأصل التجاري منذ 24/01/2020 وسلم مفاتيحه لمأمور إجراءات التنفيذ الذي باشر مسطرة التنفيذ بالمحل المذكور بواسطة القوة العمومية ولم يسلمها له بمحض إرادته ومع ذلك قضى بتأييد الحكم المستأنف الذي قضى طلبه الرامي إلى فسخ عقد التسيير الحر وإرجاع الضمانة التي دفعها أثناء إبرام العقد وقضت عليه بأداء واجبات التسيير المطالب بها رغم أنه تم إفراغه بتاريخ 24/01/2020 تكون قد خرقت المقتضيات المحتج بخرقها وعللت قرارها تعليلا ناقصا ينزل منزلة انعدامه مما يستوجب نقضه."

وحيث إنه واقتداء بما سارت عليه محكمة النقض وبالاطلاع على وثائق الملف يتبين من محضر إفراغ المؤرخ في 24/01/2020 موضوع ملف تنفيذ عدد 80/8512/2020 أنه تم إفراغ المحل بناء على تنفيذ القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/10/2019 تحت عدد 4701 ملف رقم 3181/8206/2019 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي موضوع ملف 1687/8206/2015 هذا الأخير الذي قضى بإفراغ المستأنف عليها سعاد (خ.) هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن بحي السمارة الزنقة 36 الرقم 14 البيضاء. وبالتالي فإنه وعلى خلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف فإن المستأنف عليها ولئن ابرمت عقد اتفاقية التسيير محل تجاري نيابة عن أخيها السيد عز الدين (خ.) فإنه في الوقت نفسه قد تم تنفيذ الحكم بالإفراغ (بتاريخ 24/01/2020) في مواجهتها ومن يقوم مقامها عن نفس المحل بتاريخ لاحقلإبرام عقد التسيير (بتاريخ 10/07/2018) مع المستأنف. مما يكون المستأنف بصفته مسير قد فقد حيازة الأصل التجاري وتعذر معه تسييره، كما أنه من واجب المكري أن يسهل على المسير الحر مأمورية استغلال الأصل التجاري واستيفاء المنفعة المقصودة من العقد، وهو ما يفرض عليه الامتناع عن كل ما من شأنه تعكير صفو هذا الاستغلال كما يضمن له كل تعرض من شأنه إنقاص الحقوق التي يتمتع بها، وفي هذه الحالة يجوز للمسير الحر الرجوع على المكري بضمان الاستحقاق. وطالما أن المستأنف بصفته مسير في نازلة الحال قد أفرغ قضائيا من المحل بسبب خارج عن إرادته يبقى طلبه الرامي إلى فسخ عقد اتفاقية التسيير المؤرخة في 10/07/2018 مؤسس قانونا ويتعين الاستجابة له. وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لطلبه الأصلي.

وحيث إنه بالرجوع إلى عقد التسيير موضوع الدعوى يتبين أن المستأنف عليه قد حاز من المستأنف مبلغ 140.000,00 درهم على وجه الضمانة، وطالما أن العقد قد تم التصريح بفسخه وأن المحل قد تم إفراغه فإنه لا موجب للاحتفاظ بمبلغ الضمانة أعلاه وبالتالي وجب الحكم على المستأنف عليه عز الدين (خ.) بإرجاعها للمستأنف، وفق المتفق عليه في البند الرابع من اتفاقية التسيير المصادق على صحة توقيعها بتاريخ 10/07/2018.

وحيث إنه بخصوص الدفع بخرق الحكم المستأنف للقانون والواقع وسوء تعليل الطلب المضاد الذي قضى عليه بأدائه واجبات التسيير منذ شهر نونبر 2019 إلى تاريخ الطلب فإنه وكما سبقت الإشارة إليه فإن المستأنف قد تم إفراغه وإرجاع المفاتيح لمالك الجدران السيد يونس (ب.)، تنفيذا للقرار الاستئنافي عدد 4701 المذكور أعلاه أي أن الإفراغ تم من طرف المحكمة وأن مأمور إجراءات التنفيذ هو من سلم المفاتيح لمالك الجدران ووقع له بمحضر الإفراغ. مما يكون ما ذهب إليه الحكم المستأنف بخصوصه غير مؤسس. ويتعين إلغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث إن المستأنف عليها سعاد (خ.) قد تعاقدت نيابة عن أخيها عز الدين (خ.) مع المستأنف عبد الحق (س.) على أساس التسيير الحر للأصل التجاري وهي على علم أن نفس الأصل التجاري هو موضوع حكم بالإفراغ صادر بتاريخ 03/06/2015 في مواجهتها تم تأييده بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 4701 الصادر بتاريخ 17/10/2019 موضوع ملف رقم 3181/8206/2019، بالإضافة إلى المستأنف قد أدلى بمحضر معاينة قضائية مؤرخ في 24/01/2020 بناء على الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في 24/12/2019 ملف عدد 38422/8103/2019 عاين من خلاله المفوض القضائي بالمحل موضوع الدعوى " مجموعة من الشقوق والبناية التي يوجد بها مهدمة بالكامل من جهة اليمين"، كما حضر في نفس اللحظة مأمور الإجراءات بالمحكمة التجارية لتنفيذ الحكم أعلاه القاضي بالإفراغ وبالتالي فإن ما قضى به الحكم المستأنف من أداء واجبات التسيير دون أن يثبت بالملف أي تسيير يكون قد جانب الصواب ويتعين إلغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث إن طلب التعويض عن الضرر له ما يبرره حسب ما فصل أعلاه وإن المحكمة ولما لها من سلطة تقديرية في هذا الشق ارتأت تحديده في مبلغ 20.000,00 درهم.

وحيث إن طلب الإكراه البدني يبقى مبررا باعتباره وسيلة قانونية لجبر المدين على تنفيذ التزامه ويتعين تحديده في حق المستأنف عليه في الحد الأدنى.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر اعتبارا لما آل إليه الطعن.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياوحضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 133/2 المؤرخ في 05/03/2024 الصادر في الملف رقم 525/3/2/2022.

في الشكل:قبول الاستئناف

في الموضوع:باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب الأصلي والحكم من جديد بفسخ عقد التسيير المصحح الإمضاء والمبرم بين الطرفين بتاريخ 10/07/2018 والحكم على المستأنف عليه عز الدين (خ.) النائبة عنه أخته السيدة سعاد (خ.) وبإرجاعه إلى المستأنف مبلغ الضمانة وقدره (140.000,00 درهم) وبأدائه لفائدته تعويضا عن الضرر قدره (20.000,00 درهم) وبتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأدنى وبتحميله الصائر وإلغائه فيما قضى به في الطلب المضاد من أداء والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتحميل رافعه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial