Transport maritime : Les droits de douane acquittés par le destinataire sur une marchandise perdue en mer constituent un préjudice indemnisable par le transporteur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55031

Identification

Réf

55031

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2500

Date de décision

09/05/2024

N° de dossier

2024/8238/1414

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la responsabilité du transporteur maritime pour avarie de la marchandise, la cour d'appel de commerce examine la portée des exceptions de procédure et des règles d'indemnisation. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité solidaire du transporteur contractuel et du transporteur effectif, les condamnant à indemniser le destinataire pour la valeur de la marchandise.

L'appelant principal soulevait plusieurs moyens, tenant notamment à l'irrégularité de la procédure pour vice de notification, à l'irrecevabilité de la demande faute de production des originaux des documents de transport, et subsidiairement à l'exonération de sa responsabilité pour cause de force majeure. La cour écarte les moyens de procédure, retenant que la finalité de l'assignation a été atteinte dès lors que l'appelant a comparu et présenté sa défense, et que le défaut de production des originaux des titres de transport est sans incidence lorsque la qualité de transporteur ressort de l'ensemble des pièces versées au débat.

Faisant droit à l'appel incident du destinataire, la cour retient que l'indemnisation du préjudice en matière de transport maritime doit inclure l'ensemble des frais exposés pour la réparation du dommage, ce qui justifie l'intégration des droits de douane acquittés dans le montant de la condamnation. En conséquence, la cour rejette l'appel principal et, réformant partiellement le jugement, augmente le montant de l'indemnité allouée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت [شركة الملاحة O.O.C.L.] بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 12/02/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 8363 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/09/2023 في الملف عدد 2077/8234/2023 والقاضي في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع: بالحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدة المدعية تضامنا مبلغ 531.040،13 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلهما الصائر تضامنا ورفض باقي الطلبات.

وتقدمت [شركة ش.ر.] بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنها بتاريخ 22/04/2024 تستأنف فرعيا الحكم المذكور اعلاه.

في الشكل : حيث إنه لا دليل على تبليغ الطاعنة اصليا بالحكم المطعون فيه وبادرت الى استئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه و قدم المقال الإستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

و حيث إن الإستئنتف الفرعي يدور وجودا وعدما مع قبول الإسئتنف الفرعي ، وقدم بدوره مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/02/2023 تعرض فيه أنها استوردت حمولة من 2614 طردا من الأجهزة والأدوات يبلغ وزنها 659,000 ، 20 كلغ و انها عهدت بنقلها إلى المدعى عليها الثانية [O.O.C.L.] و أنه تنفيذا لعقد النقل الذي أبرمته معها التزمت هذه الأخيرة بنقل هذه البضاعة المعبأة داخل الحاوية رقم : OOCU771952/7 من ميناء NINGBO إلى ميناء الدار البيضاء و ان هذه البضاعة تمت مسافنتها على متن السفينة : ( CMA CGM GREENLAND) (OMED 7W17) كما هو ثابت من خلال وثيقة الشحن عدد BL OOCU 213651075 وأن هذه البضاعة تمت مسافتها على متن باخرة RAINERD من ميناء VALENCIA إلى ميناء البيضاء كما يؤكد ذلك الاذن بالتسليم PORTNET الصادر بتاريخ 24 نونبر 2022. و أن هذه السفينة رست بميناء البيضاء يوم 7 نونبر 2022. و أنه خلال الرحلة البحرية سقطت هذه المستوعبة في البحر . كما يستفاد ذلك من شهادة الربان، و أن الاطراف انتدبوا خبراءهم لمعاينة الأضرار الحاصلة للبضاعة. و بعد معاينة المستوعبة بصفة تواجهية في محطة حاويات [S.] خلصوا إلى أن الرطوبة و الصدأ والتشوه الحاصل للبضاعة نتيجة ذلك تسبب في عوارها وفقدانها الكلي إذ أصبحت غير قابلة للاستعمال و ان حجم الخسارة الإجمالية بلغ 074.998.00، 1 درهم مفصلة على النحو التالي: قيمة الضرر: 13، 526,040 درهم - صوائر الجمارك: 364.792,00 درهم - أتعاب الخبرة: 5000.00 درهم - الربح الضائع20%: 179.166،40 درهم أي ما مجموعه 1.074.998.55 درهم، وأنها سعيا منها في التسوية الحبية للنزاع راسلت المدعى عليهم وزودتهم بملف المطالبة المرفق طيه، وأنها طالبت المدعى عليهم غير ما مرة بضرورة أدائهم لها ما تخلد بذمتهم، تعويضا للضرر اللاحق بها ولكن دون جدوى. وحملت المسؤولية للمدعى عليهما والتمست الحكم على المدعى عليما تضامنا بأدائهما لفائدتها مبلغ 1,074,998,00 درهم عن أصل الخسارة بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم بتحميلهم الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل. المرفقات : صورتين شمسيتين لرفع اليد وثلاث صور غير موقعة صادرة عن أدارة الجمارك مؤرخة في 23/11/2022 و3 فواتير [ت.] عن غرامات التأخير في اخراج الحاوية من الميناء بتاريخ 24/11/2022 وصورة رسالة إنذار إلى المدعى عليه الأول مع صورة محضر تبليغه بتاريخ 15/02/2022 تقرير خبرة صادر عن [شركة E.M.M.N.A.] مؤرخ في 30/11/2022 وصورة شمسية معنونة بقائمة المحتويات PAKI NG LISTوصورة وصل رقم 660560771233 وصورة شمسية لفاتورة بالإضافة إلى نسختين من سندي شحن وصورتين شمسيتين لفاتورتين وأخرى لفاتورة رقم IP225060مرفقة بالمقال.

وبناء على المذكرة الجوابية في الشكل المقدمة من طرف المدعى عليها الثانية شركة [O.O.C.L.]بواسطة نائبها لجلسة 08/05/2023 دفعت أساسا بعدم قبول لدعوى شكلا لانعدام الإثبات موضحة أن وثائق الملف بما فيها الورقة المسماة أو المعتبرة بمثابة سند الشحن عدد 2136510750 OOLU مجرد صور مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود الذي نص على أنه: النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية أو العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك. مما يقتضي استبعادها و عدم اعتبارها وطبقا لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود فإن الإثبات على عاتق المدعية. واحتياطيا: حفظ حقها في إثارة باقي دفوعها الشكلية وكذا الموضوعية في حالة إصلاح المسطرة.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعية بواسطة نائبها لجلسة 29/05/2023 التمست من خلالها رد كل الدفوع المثارة من طرف المدعى عليها كونها غير مرتكزة على أساس ما دامت المدعى عليها لا تنازع في مضمون الوثائق والنسخ المأخوذة من الأصول طبقا لما أكده العمل القضائي في عدة مناسبات واستشهدت ببعض الأحكام والقرارات القضائية وأنه بخصوص الدفع باستبعاد صورة سند الشحن أنه يتناقض مع مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع والحكم في الموضوع وفق سابق طلباتها وأرفقت مذكرتها بنسخة من وصل أداء رسم الجمرك عليه طابع القرض الفلاحي للمغرب.

وبناء على المذكرة الإضافية في الشكل المقدمة من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها لجلسة 29/05/2023 التمست أساسا الإشهاد لها بمذكرتها والحكم وفقها ووفق سابق دفوعها احتياطيا موضحة أن المدعية اعتبرت بأنها شركة [O.O.C.L.]" و "[ربان الباخرة رينير د Rainer D]" مستوطنان كلاهما لدى [شركة م.] ووجهت الدعوى ضدهما في العنوان و الخاص بشركة [م.] بموجب استدعاء واحد وشهادة تسليم واحدة في حين أن مصالحهما متعارضة وأنهما خصمان في هذه الدعوى. وأنها لم يسبق لها نهائيا أن اختارت محل المخابرة معها أو محل تبلغها لدى "[شركة م.]". مضيفة بأن المدعية وجهت ضدها الدعوى في عنوان غير موطنها المختار وبذلك تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية وأنها تتقاضى بسوء نية مخالفة مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية و ذلك بإصرارها على تضمين بيانات عنوان غير صحيحة. وتؤكد أنه ليس موطنها المختار وأن ذلك يستوجب عدم قبول الدعوى كما أكده العمل القضائي في عدة مناسبات واستدلت بأحكام وقرارات قضائية. والتمست إنذار وتكليف المدعى علها بإصلاح المسطرة و ذلك باستدعائها وتبليغها في موطنها المختار لدى [شركة ت.] الكائنة ب 33 شارع حسن الصغير الطابق الأول الشقة رقم 2 الدار البيضاء". وأساسا الإشهاد لها بمذكرتها و الحكم وفقها ووفق مذكرتها السابقة بعدم قبول دعوى المدعية احتياطيا حفظ حق العارضة في إثارة باقي دفوعها الشكلية والموضوعية بعد إصلاح المسطرة.

وبناء على المذكرة الإضافية في الشكل المقدمة من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها لجلسة 17/07/2023 أكدت فيها ما سبق ودفعت برد مزاعم المدعية موضحة أن المشرع من خلال الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود قيد واشترط للاستفاد أو البناء أو الاعتماد على صور أو نسخ الوثائق كأدلة للإثبات أن يشهد بمطابقتها لأصولها الموظفون الرسميون المختصون بذلك وهو الأمر المنفي بالنسبة للوثائق المدلى بها. مما يغني عن المنازعة والاطلاع على مضمونها. وأن المدعية لم تبادر إلى توضيح و تفسير سبب توجيه الدعوى ضدها بالرغم من أن الضرر المزعوم وبكل تحفظ بخصوص عدم الإدلاء بأصول الوثائق قد لحق الحاوية عند دخول الباخرة "Rainer D" إلى ميناء الوصول يوم 07/11/2022 وبالتالي يبقى هو المسؤول بصفته الناقل البحري ما يجعل طلب المدعية معيبا شكلا كونها لا تربطها أية علاقة مع هذه الباخرة. وأدلت ببطاقة معلومات تقييد الباخرة ومراجعها وأوضحت أن ملكيتها واستغلالها يتعلقان بأسماء أخرى كما هي مبينة في الوثيقة المدلى بها وأكدت سابق ملتمساتها.

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

فيما يخص الإخلالات الشكلية خرق مقتضيات الفصل 50 و 47 من قانون المسطرة المدنية:

إن الطاعنة تعيب عن الحكم الابتدائي خرقه لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص بخصوص صدور الأحكام على ما يلي: (...)-»

- توضح حضور الأطراف أو تخلفهم مع الإشارة إلى شهادات التسليم

تتضمن أيضا الاستماع إلى الأطراف الحاضرين أو إلى وكلائهم و كذا مستنتجات الأطراف مع تحليل موجز لوسائل دفاعهم و التنصيص على المستندات المدلى بها والمقتضيات القانونية المطبقة (...)». و بالرجوع إلى الحكم المستأنف سيتضح أن المحكمة الابتدائية قد خرقت مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م المشار إليه أعلاه، ذلك أنه بالرجوع إلى وقائع هذا الحكم يظهر أنه لم تشر إلى مذكرة الطاعنة المدلى بها بجلسة 03/07/2023 وبالتالي فهي لم تتطرق إلى الدفوع والملتمس المشار إليها بهذه المذكرة رغم أنها دفوع جدية.

ومن جهة أخرى فإن المحكمة الابتدائية أشارت بالوقائع ما يلي: «بناء على إدراج الملف بجلسة 11/09/2023 حضر [ذا (ص.)] وتخلفت المدعى عليها رغم التوصل فأكد الحاضر ما سبق فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة مما تقرر معه حجزها للمداولة لجلسة 25/09/2023». لكن حيث إن الطاعنة تؤكد أن الملف الحالي لم يسبق إدراجه بالمرحلة الابتدائية بجلسة 11/09/2023 وأن الملف تم إدراجه بجلسة 04/09/2023 وتأخر لجلسة 18/09/2023 آنذاك تقرر حجز الملف للمداولة بجلسة 25/09/2023. كما أن [الأستاذ (ص.)] لا ينوب بالملف الحالي وأنها وباعتبارها المدعى عليها لم تتخلف قط عن الحضور للجلسات مما لا يمكن اعتبارها تخلفت رغم التوصل.

وأن الإشارة في تعليل الحكم بأنها تخلفت رغم حضور دفاعها لجميع الجلسات به خرق لمقتضيات المادة 50 وإضرارا بحقوق الدفاع وأيضا تود الطاعنة الإشارة إلى أن الحكم الابتدائي جاء خارقا لمقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل 47 من ق.م.م التي تنص على ما يلي: يحكم غيابيا إذا لم يحضر المدعى عليه أو وكيله رغم استدعائه طبقا للقانون ما لم يكن قد توصل بالاستدعاء بنفسه وكان الحكم قابلا للاستئناف ففي هذه الحالة يعتبر الحكم بمثابة حضوري اتجاه الاطراف المتخلفة». وجاء بمنطوق الحكم ما يلي: لهذه الأسباب حكمت المحكمة بجلستها العلنية ابتدائيا غيابيا للمدعى عليه الأول وحضوريا للباقي». لكن بالرجوع المحكمة إلى شهادة التسليم المدلى بها يتبين أن المدعى عليه الأول "[ربان الباخرة Rainer D]" قد توصلت عنه [شركة م.]" باعتباره مستوطن لديها. وللإشارة فإن المحكمة الابتدائية اعتبرت شهادة التسليم بخصوص استدعاء مشترك للطاعنة ولربان الباخرة لدى [شركة م.]" صحيحا دون ترتيب الآثار على المدعى عليه الأول "[ربان الباخرة Rainer D]" التي اعتبرته المحكمة لم يتوصل وبالتالي كان يتعين أن يصدر الحكم بمثابة حضوري في حقه و ليس غيابيا كما تم الإشارة إليه في الحكم الابتدائي.كما أنها تعيب عن الحكم الابتدائي خرقها لمقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل 50 من ق.م.م والتي تنص على ما يلي: يشار فيها إلى مستنتجات الأطراف مع تحليل موجز لوسائل دفاعهن و التنصيص على المستندات المدلى بها و المقتضيات القانونية المطبقة ...».

وجاء بتعليل الحكم الابتدائي أثناء الإشارة إلى المقتضيات القانونية المطبقة ما يلي: وتطبيقا للفصول (....) والمواد 22 - 23 من اتفاقية هامبورغ».

لكن بالرجوع إلى مقتضيات كل من الفصل 22 و 23 من اتفاقية هامبورغ يتبين أنهما لا علاقة لهما بموضوع النازلة الحالية.

- فيما يخص قبول الدعوى شكلا خرق الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية الفصول 5 و 32 و 36 و 37 و 38 و 49 و 522 من قانون المسطرة المدنية و الفصول 891 و 879 من قانون الالتزامات و العقود و الفصل 120 من دستور المملكة:

وجهت المستأنف عليها دعواها ضد الطاعنة وضد المستأنف عليه الثاني [ربان الباخرة Rainer D] بنفس العنوان أي لدى "[شركة م.] " رغم أن [ربان الباخرة "Rainer D"] هو خصم لها في النزاع الحالي وتتعارض مصالحهما كما بينت المستأنفة بالمرحلة الابتدائية بأنها غير مستوطنة لدى [شركة م.] وطالبت بإصلاح المسطرة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 03/07/2023 وبجلسة 17/07/2023 أمرت المحكمة الابتدائية المدعية [شركة "ر."] بتوضيح عنوان [ربان الباخرة " Rainer D"] وبجلسة 04/09/2023 التمست المستأنف عليها "[شركة ر.]" أجلا إضافيا لتوضيح العنوان إلا أنه بجلسة 25/09/2023 لم تدل بأي عنوان فتقرر حجز الملف للمداولة.

وقد أثارت الطاعنة في المرحلة الابتدائية الخروقات الشكلية التي أسست عليها الدعوى في مواجهتها و التمست تصحيح المسطرة في شقها المتعلق ببيانات عنوانها حماية لحقوق الدفاع والتبليغ تفاديا لأي بحقوقها خصوصا في المرحلة ما بعد صدور الحكم وتفاديا خصوصا لتبليغ الحكم لها بعنوان ليس عنوانها بل الأخطر بعنوان خصم لها.مما يشكل تقاضيا من التقاضي بسوء النية وحرمانها من حقوقها في الدفاع عن مصالحها ليس فقط أثناء مناقشة الملف أمام المحكمة بل كذلك بعد صدور الأحكام بخصوصه وتكون بذلك خرقت مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية وأصدرت المحكمة التجارية الحكم الابتدائي حضوريا في مواجهة الطاعنة مع العلم أن المحكمة لم تستدعها في عنوانها الحقيقي مخالفة صريح مقتضيات الفصول 5 و 32 و 36 و 37 و 38 و 522 من قانون المسطرة المدنية الذي يلزم توجيه الدعوى والاستدعاء إلى العنوان أو الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليها و مع العلم كذلك أن المستأنف عليها اختارت تضمین عنوان للمستأنفة غير حقيقي و هو عنوان "[شركة م.]" التي لا علاقة لها إطلاقا بالمستأنفة.

وبخصوص انعدام أية علاقة أو رابط بين العارضة و"[شركة م.]" فإنها تشير إلى مقتضيات الفصل 879 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن الوكالة عقد يكلف شخص بمقتضاه شخصا آخر بإجراء عمل مشروع لحسابه. وأن الوكالة غير ثابتة ومنتفية في النازلة الحالية لعدم الإدلاء بأي عقد رابط بينها و"[شركة م."].

وحيث تواتر العمل القضائي لمحكمة النقض على أنه بعدم الإدلاء بما يفيد التوكيل فإن أي إجراء يقام نيابة عن الموكل إليه يكون غير ذي صفة ومنها على سبيل المثال لا الحصر القرار الصادر في تاريخ 20/09/2021 تحت عدد 4310 بالملف عدد 2841/8232/2021 والذي جاء بما يلي: وحيث أن المستأنفة الأصلية [شركة ت.و.] لم تدل بأية حجة مقبولة قانونا تثبت كون [شركة د.] هي وكيلة المستأنف عليه الأصلي وأنها بتلك الصفة لها الحق في التوصل برسالة الإنذار المؤرخة في 02/11/2028 نيابة عنه أو التصرف نيابة عنه بالقول أو بالفعل وبالتالي فإن كلا من الرسالة المؤرخة في 02/11/2018 وتلك الصادرة عن [شركة د.] بتاريخ 09/11/2018 يكونان موجهتين وصادرتين عن غير ذي صفة في مواجهة المستأنف عليه الأصلي ولا أثر لها في مواجهته وبالتالي لا أثر لهما على قطع التقادم ونظرا لعدم ارتباط العارض بشركة ديفمار بأية علاقة لا دليل على أن هذه الأخيرة وكيلة الناقل البحري فإن استمرار جريان المسطرة بعنوان [شركة د.] عوض عنوان العارض يجعلها غير مقبولة شکلا» أكثر من ذلك تذكر العارضة بمقتضيات الفصل 120 من دستور المملكة الذي نص على أن: «حقوق الدفاع مضمونة أمام جميع المحاكم». إلا أن المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف عللت حكمها بما يلي:" وحيث إنه بخصوص بخرق الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية وبعدم استدعاء المدعى عليها في عنوانها الصحيح فإنه دفع مردود ما دامت الغاية من الاستدعاء تحققت بحضورها و جوابها في الدعوى و ما دامت لم تثبت أن مصالحها قد تضررت فعلا عملا بأحكام الفقرة الأخيرة من نص الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية». وان هذا التعليل مجانب للصواب وخارقا لمبادئ ضمان حقوق الدفاع ذلك أن الدعوى لا تنتهي بمجرد صدور الحكم بل يرتقب أن يبلغ الحكم لأطراف النزاع بالعناوين الواردة بديباجة الحكم مع العلم أنه يتضمن عنوان غير عنوان الحقيقي للطاعنة ولا عنوانها المختار بالمغرب مما سيضر بحقوقها مع العلم أنها نازعت في العنوان الذي ديل به المقال الافتتاحي وكذلك الحكم المستأنف.

وأيضا تود الطاعنة الإشارة إلى أن المحكمة الابتدائية قد خرقت مقتضيات 49 من ق.م.م بتعليلها التالي: «هذا فضلا على أن الدفوع الشكلية المتعلقة بعدم القبول لم تتم إثارتها في آن واحد كما يشترط ذات الفصل المذكور (أي الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية». وان مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 49 تنص على ما يلي: يجب أن يثار في آن واحد و قبل كل دفاع في الجوهر الدفع بإحالة الدعوى على محكمة أخرى لتقديمها أمام محكمتين مختلفتين أو لارتباط الدعويين والدفع بعدم القبول وإلا كان الدفعان غير مقبولين». وبالرجوع إلى مذكراتها بالمرحلة الابتدائية سيتضح أنها محترمة لمقتضيات الفصل 49 حيث أثارت جميع دفوعاتها الشكلية ولم تتقدم بأي دفع في جوهر النزاع مما تكون معه المحكمة الابتدائية قد خرقت مقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية وأخطر من ذلك فإن الحكم المستأنف خالف مقتضيات الفصل 32 الفقرة الأخيرة منه التي تنص على أن: يطلب القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية عند الاقتضاء تحديد البيانات غير التامة أو التي تم إغفالها (...) و ذلك داخل أجل يحدده تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب». ومع العلم أن الطاعنة نازعت في توجيه الدعوى ضدها لدى طرف لا علاقة لها به وبمذكرتها المدلى بها بجلسة 03/07/2023 (والتي أغفلت المحكمة الإشارة إليها في سردها لمذكرات ودفوع الأطراف) التمست الطاعنة إصلاح المسطرة ببيان العنوان الصحيح لها بالمغرب لدى [شركة ت.]" بمقرها الكائن ب 33 شارع حسن الصغير الطابق 1 رقم 2 الدار البيضاء".وكان على قاضي الدرجة الأولى أن يطلب من المدعية إصلاح عنوانها احتراما لحقوقها في الدفاع.

بخصوص خرق الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية:

بينت المستأنفة في المرحلة الابتدائية عدم جدية الوثائق المدلى بها وعدم قابليتها لمجابهتها ضد الطاعنة خصوصا منها وثيقة الشحن المزعوم أنها صادرة عنها وعدم الإدلاء بسند الشحن كامل حيث أدلت المدعية فقط بالجهة الأمامية للوثيقة دون الجهة الخلفية وكذلك وصل التسليم الحمولة المنازع فيه والذي لا يبين الطرف الذي أصدره كما أنه لا يشير إلى [شركة O.O.C.L.]" العارضة وتعلق فقط بربان الباخرة ."Rainer D'وإن أمام منازعتها في الوثائق الإثباتية ومنازعتها في الصفة اعتبرت مع ذلك المحكمة أن الدعوى جاهزة دون إعمال بمقتضيات الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية الذي نص على أنه يمكن للمحكمة بناء على طلب الأطراف أو أحدهم أو تلقائيا أن تأمر قبل البث في جوهر الدعوى بإجراء خبرة أو وقوف خطوط أو أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق».وذلك لإزالة الغموض الذي يشوب طلب المدعية في مواجهة كل من العارضة والناقل البحري ربان باخرة "Rainer D" وبيان عناوينهما الحقيقية وصفتهما.وإن المحكمة التجارية لما حجزت الملف للمداولة دون إجراء أي تحقيق تكون قد أضرت بحقوق دفاع العارضة و فوتت لها فرصة الدفاع عن مصالحها في الموضوع.

-بخصوص خرق الفصل 399 و الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود والفصل الأول من قانون المسطرة المدنية مع فساد التعليل الذي يوازي انعدامه:

أثارت الطاعنة في المرحلة الابتدائية أن الوثائق المدلى بها مجرد صور ومخالفة لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على أن: "النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية أو العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك».وإن الوثائق المعززة للدعوى المقدمة من طرف [شركة "ر."] لا تثبت صفتها ذلك أن الوثيقة الوحيدة التي تشير إلى اسمها هي صورة من ما أسمته المستأنف عليها وثيقة الشحن. و بالرجوع إلى هاته الوثيقة يتضح أنها لا تتوفر على شروط الفصل 440 من ق.ل.ع وأنها مبتورة وغير كاملة تشمل فقط الواجهة الأمامية دون الخلفية التي تتضمن عادة شروط عقد النقل المزعوم وأما وثيقة وصل التسليم (Bon a deliver) فهي تعني [شركة م.]" التي لا علاقة لها بالعارض وتعني كذلك [ربان الباخرة "Rainer D"]وبالتالي فإن صدور الإذن بالتسليم من طرف [شركة م.]" لا يعني لها بشيء خاصة وكما سبق توضيحه فإن العارضة لا علاقة لها بشركة [م.]".وتمسكت الطاعنة بعدم إثبات الصفة التي بموجبها تقاضيها المدعية بخصوص النقل موضوع النزاع نظرا لعدم الإدلاء بأصول الوثائق أو صور مطابقة للأصول وكذلك منازعتها في مضامين هاته الوثائق. إلا أن المحكمة الابتدائية عللت حكمها كما يلي: "وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بانعدام صفة المدعى عليها فهو مردود عليه ذلك أن صفة المدعى عليها كناقلة ثابتة من خلال سند الشحن رقم 2136510750 OOLU المدلى به من الجهة المدعية والحامل في ديباجة الاسم المدعى عليها والمذيل بتوقيعها ولا ينفعها من أجل استبعاده التمسك بكونه مجرد صورة شمسية ما دامت لم تحاجج أو تنازع في مضمونه لاسيما إنكار التوقيع مع الطابع المضمن به بحجة معتبرة قانونا». وان هذا التعليل جاء خارقا لمقتضيات الفصول 399 و 400 من ق.ل.ع ومفسرا تفسيرا خاطئا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع ضمنته ما لم يرد به بإضافة المحكمة لشروط غير مطلوبة قانونا. ذلك أنها سبق المنازعة فيها منازعة جدية حيث تمسكت بكونها مجرد صورة لوثيقة وأنها غير كاملة حيث لم يتم الإدلاء بالصفحة الثانية والتي بها شروط الخاصة لعقد النقل لاعتبارها وثيقة قابلة للاستناد إليها لمجابهتها ضد العارضة لإثبات العلاقة التعاقدية المزعومة وبالتالي فلا حاجة إلى المنازعة فيها أو إنكار التوقيع لنقصانها وعدم مطابقتها أو استيفائها لشروط الفصل 440 من ق.ل.ع.ذلك أن على المدعية أن تثبت صفة المدعى عليه بالإدلاء بوثائق صحيحة وقابلة للاعتبار حيث نص الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود اثبات الالتزام على مدعيه». وعلى المدعي أن يتقدم بوثائق قابلة للإثبات والصور الفوتوغرافية تبقى مطابقتها لشروط الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود. وللإشارة فإن الفصل الموالي وهو الفصل 400 من ق.ل.ع ينص على أن: «ذا أثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاؤه أو عدم نفاذه اتجاهه أن يثبت ادعاءه».وهذا التسلسل يستنتج عنه أن المدعى عليه لم يكن مجبرا بمنازعة الالتزام إلا بعد إثبات وجوده من طرف المدعي. وبناء عليه فإن الحكم المستأنف قد جانب الصواب وأساء تأويل مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع وخرق مقتضيات الفصول 399 و 400 من قانون الالتزامات والعقود بشأن انعدام الإثبات وخرق حقوق الدفاع بعدم الجواب على دفوع أثيرت بطريقة قانونية وسليمة.

-بخصوص خرق الفصل 5 من اتفاقية الأمم المتحدة و الفصل 221 من القانون التجاري البحرى والفصل 50 من قانون المسطرة المدنية - تحريف الوقائع ووسائل الدفاع انعدام التعليل:

بناء على قاعدة إن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ومع كامل التحفظ بالنسبة للدفوع الشكلية وعلى الخصوص انعدام الصفة وحيث إذا ما ارتأت المحكمة اعتماد الصور الشمسية للوثائق وعلى الخصوص صورة وثيقة لشحن رغم أنها لا تتوفر على عناصر الحجية لا من حيث مطابقتها للأصل ولا من حيث الإدلاء بها غير كاملة والاكتفاء بموجبه الوثيقة دون جهتها الخلفية التي تشمل على الشروط الخاصة لإثبات صفتها والمحاكم المختصة وشروط العقد فإنها تثير احتياطيا ودون اعتبار دفوعاتها إقرارا ضمنيا على صحة الوثائق المعززة لطلب المدعية.فإنها تؤكد وتتمسك بمقتضيات المادة 5 الفقرة الأولى منها من اتفاقية الأمم المتحدة التي على أنه: "يسأل الناقل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها (...) إذا وقع الحادث الذي تسبب في الهلاك التلف أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته على الوجه المبين في المادة 4 ما لم يثبت أنه قد اتخذ أو مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان من المعقول تطلب اتخاذه من تدابير لتجنب الحادث وتبعاته". وان المادة الخامسة من اتفاقية الأمم المتحدة تحدد أساس المسؤولية المفترضة للناقل البحري وذلك الحالة التي يكون فيها الناقل قد قام بجميع التدابير المتطلبة لتجنب الضرر. و إن الناقل البحري "[Rainer D]" قد أثبت من خلال تحفظه ضمن وثيقة "Letter of Protest" أنه تعرض لعاصفة وهي التي تسببت في سقوط الحاوية رغم اتخاذه جميع الاحتياطات اللازمة و حيث إن العاصفة حادث غير متوقع ولا يمكن التغلب عليه يدخل ضمن حالة القوة القاهرة.وبالتالي يكون الناقل البحري"[Rainer D]" معفى من كل مسؤولية عن الضرر اللاحق للحمولة نتيجة القوة القاهرة باعتبار أنه قام بجميع الاحتياطات والتدابير اللازمة لتجنب الضرر المصيب للحاوية المنقولة، إلا أنه يستغرب من تعليل المحكمة الذي جاء كما يلي: وحيث إن البين أن الحاوية المذكورة هي نفسها المضمنة في سند الشحن الذي يشكل عقد نقل ما بين المدعية والمدعى عليها الأمر الذي يشكل قرينة على مسؤولية المدعى عليهما الأول [ربان الباخرة Rainer D] باعتباره ناقلا فعليا مكلفا من طرف المدعى عليها الثانية [شركة الملاحة O.O.C.L.] والتي أقرت بمسؤوليته في معرض جوابها بجلسة 17/07/2023 الصفحة الثانية». وانها لم يسبق لها أن أقرت أن [ربان الباخرة "Rainer D"] مكلف من طرفها بالنقل بل وبالعكس تماما فإن مذكرة العارضة المدلى بها بجلسة 17/07/2023 صرحت من خلالها وبصريح العبارة ولاستبعاد صفتها في الدعوى أنها لا تربطها أية علاقة بربان الباخرة "Rainer D". كما أنها لم تقر بمسؤولية [ربان الباخرة "Rainer D"] بل وضحت أن الضرر لحق الحمولة لما كانت عهدة [ربان الباخرة "Rainer D"] دون أي تصريح بخصوص المسؤولية.

بخصوص خرق مقتضيات الفصل 404 من قانون الالتزامات و العقود ومقتضيات 63 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية:

استند الحكم المستأنف على تقرير خبرة منجز من طرف "[شركة E.M.M.N.A.]" وهي خبرة غير حضورية بالنسبة للعارضة ولربان الباخرة "Rainer D" مما لا يمكن اعتبار خلاصات الخبير قابلة لمجابهتها ضد الناقل البحري وان محكمة النقض في قرارها عدد 215 الصادر بتاريخ 29 مارس 2022 في الملف عدد 8706/1/3/2019 وهو قرار حديث أقرت ما يلي: لا يعتد بنتائج الخبرة غير القضائية المنجزة في غيبة الخصم ولو لم تكن محل منازعة». وأكثر من ذلك فإنها تنازع في هذه الخبرة حيث تتمسك بأنه بالرجوع إلى التقرير سيتضح أن هناك تناقض كبير بخصوص النتائج المتوصل إليها ذلك أن موضوع النزاع ينصب على الحمولة المعبأة داخل الحاوية رقم OOCU771952/1 في حين أن تقرير الخبرة حدد الضرر الواقع بخصوص الحاوية عدد OOCU727973/1 وذلك بالعبارة التالية: "Souffrant les dommages ci-aprè :

sur le contenant TC n° 00CU727973/1: (...) "

وتبعا لذلك فإن النتائج المتوصل إليها بالخبرة لا تخص البضاعة موضوع النازلة الحالية وبالتالي لا يمكن اعتماد نتائج هذا التقرير إلى أن إضافة إلى ذلك وبعد معاينته للحمولة بمقر المرسل إليها وفي غيابها خلص الحمولة مما الحمولة تضررت بنسبة 100% دون القيام بأي دراسة جدية حيث أن وجود الصداء لا يعني أن الحمولة متضررة بنسبة 100% خصوصا وأنه لم يرفق الخبير تقريره أو المدعية بأي شهادة بتدمير تبقى معه خلاصات الخبير غير مبينة على أي سند أو الجدية.

بخصوص خرق مقتضيات المادة 6 و 16 و 26 من اتفاقية الأمم المتحدة و فساد التعليل لموازي انعدامه:

حيث أن المستأنفة تود الإشارة إلى أن المبالغ المطالب بها خيالية و غير مستندة إلى أي سند قانوني صحيح أو مقبول و مبنية فقط على تقديرات (estimation) الخبير دون إثبات أداء المصاريف المزعومة واعتمدت المحكمة الابتدائية في تحديد مبلغ التعويض الواجب أداؤه بناء على تقرير الخبرة حيث عللت حكمها كما يلي: " وحيث إنه من جانب آخر أدلت المدعية لإثبات الضرر بتقرير خبرة صادر عن [شركة E.M.M.N.A.] مؤرخ في 30/11/2022 والذي حمل المسؤولية للناقل [ربان الباخرة Rainer D] عن الضرر اللاحق بالبضاعة موضوع الحاوية رقم CU771952700 والذي انتهى في خلاصته إلى قيمة التعويض المحدد في 890.832,13 درهم والتي تشكل قيمة البضاعة القائمة حسب فاتورة الشراء رقم 1091 TR22507H وحيث إن تقرير الخبرة المدلی به جاء موضوعيا مستندا على بيانات صحيحة والذي لم يطعن فيه بمقبول من قبل الأطراف الأمر الذي يتعين معه اعتباره».

وأن هذا التعليل ورد مخالفا لمقتضيات المادة 6 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تنص على أنه: تحدد مسؤولية الناقل البحري وفقا لأحكام المادة 5 عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها بمبلغ يعادل وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة حسابية عن كل كيلوغرام من الوزن القائم للبضائع يهلك أو يتلف أيهما أكبر». بمعنى ان مسؤولية الناقل البحري محددة ولا يمكن المطالبة بالتعويض إلا في هاته الحدود دون التطرق إلى الفواتير والمصاريف الجمركية والمينائية وغيرها من مصاريف النقل ومصاريف الخبرة أو تعويض آخر. وان المستأنف عليها استندت إلى صورة شمسية لوثيقة الشحن مبتورة تزعم أنها مبرمة معها.وبالرجوع إلى الورقة المدلى بها يتأكد أنها تتعلق وتخص فقط تصريحات الشاحن دون الناقل معبر عنها بما يلي: << Particulars declared by shipper but not acknowledged by the carrier » أي ما معناه:" أن التفاصيل المشار إليها بهذه الوثيقة محددة من طرف الشاحن و غير مقر بصحتها من طرف الناقل». وإن هذا التحفظ صريح لا لبس فيه يؤكد أن الناقل البحري المزعومة صفته لا يعلم نوع البضاعة المملوكة أو كميتها أو وزنها داخل الحاوية مما لا يمكن مطالبته بالتعويض عن قيمة البضاعة التي لم يكن على علم بها كما أن وثيقة الشحن لا تشير إلى قيمة الحمولة وبالتالي يتضح أن الناقل البحري المزعوم صفته تحفظ في شان نوع البضاعة وكميتها ووزنها وإن هذا التحفظ نصت عليه اتفاقية هامبورغ في الفقرة الأولى من المادة 16 التي نصت على أن: "إذا تضمن سند الشحن تفاصيل تتعلق بالطبيعة العامة للبضائع أو علاماتها الرئيسية أو عدد الطرد أو القطع أو وزنها أو كميتها بعلم الناقل أو الشخص الآخر الذي يصدر سند الشحن نيابة عنه بعدم مطابقتها للبضائع المتلقاة فعلا أو البضائع المشحونة إذا كان قد صدر سند شحن مؤشر عليه بكلمة "مشحون" أو تتوفر لديه أسباب معقولة تحمله على الاشتباه في ذلك أو إذا لم تتوفر لديه الوسائل المعقولة للتحقق من هذه التفاصيل يدرج الناقل أو الشخص الآخر تحفظا في سند الشحن يثبت أوجه عدم الصحة في التفاصيل أو الاسباب التي حملته على الاشتباه أو كون الوسائل المعقولة معقولة للتحقق غير متوفرة».

كما أن المستأنفة تود التذكير بمقتضيات المادة 16 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تسمح بالتحفظ بخصوص عدد الطرود و وزنها أو كميتها في حالة توفر أسباب معقولة تحمله على الاشتباه في تصريحات الشاحن أو إذا لم تتوفر الوسائل المعقولة للتحقق من هذه التفاصيل. وبمجرد شحن الحاوية المقفولة بختم من الرصاص والإشارة فقط إلى البيانات المصرح بها من طرف الشاحن كما هو الأمر بالنسبة للوثيقة المدلى بها في النازلة فإن من حق الناقل التحفظ بشأنها وضبط شروط المادة 16 من اتفاقية الأمم المتحدة اعتبار تسلم الحاوية دون معرفة مضمونها.

وبالرجوع إلى صورة وثيقة الشحن المدلى بها يظهر أنها لا تتضمن أي قيمة للحمولة مما يبقى معه الاتفاق عن تحديد المسؤولية عن الحاوية قابل للتطبيق هذا الاتفاق المشار إليه بالعبارة:

« Calculation of package calculation: 1 container/ Package >>

كما أنه بالرجوع إلى نفس الوثيقة يظهر أن الناقل تسلم الحمولة على أساس وحدة أو حاوية وليس على أساس كمية الطرود أو البضاعة ونوعيتها وقيمتها وأنها لا تتضمن قيمة الحمولة ولا مراجع الفواتير المتعلقة بها. ملتمسة قبول الاستئناف والحكم بإلغاء الحكم عدد 8363 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/09/2023 بالملف عدد 2077/8234/2023 في جميع مقتضياته وتأييده بخصوص رفض باقي طلبات [المستأنف عليها شركة ر. SARL I.]" وبعد التصدي الحكم بإرجاع الملف للمحكمة التجارية للبث فيه من جديد طبقا للقانون واحتياطيا الحكم بعدم قبول الدعوى فيما هي موجهة ضد المستأنفة وإخراجها من الدعوى بدون صائر، و احتياطيا جدا فى الموضوع الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها جميع الصائر، و احتياطيا جدا جدا في الموضوع حصر التعويض اعتمادا على المادتين 6 و 26 من اتفاقية الأمم المتحدة على أساس 835 وحدة حسابية عن الحاوية الوحيدة موضوع الدعوى مع تحميل المستأنف عليهم الصائر.

وبجلسة 18/04/2024 ادلى نائب المستأنف عليها فرعيا بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي عرض من خلالها ان العارضة تستأنف الحكم الابتدائي استئنافا فرعيا وذلك نظرا لكونه لم يستجب لجميع مطالبها المفصلة من خلال مقالها الافتتاحي وأن هذا هو الحال بالنسبة لصوائر الجمارك والبالغ قيمتها 364.792 درهما والتي أدتها لها على الرغم من أن بضاعتها قد تضررت بصفة كلية كما يستخلص من تقرير الخبرة المعتمد عليه وأنه لا حاجة للتذكير بمقتضيات اتفاقية همبورغ التي تنص في المادة 5 على أنه : - ( يسأل الناقل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها)

و أن الخسارة في ميدان النقل البحري تشمل جميع الأضرار اللاحقة بالبضاعة وكذا المصاريف التي يتحملها المرسل إليه نتيجة هذه الأضرار و ان صوائر الجمارك التي أدتها بها تدخل في خانة هذه المصاريف التي يتحمل الناقل البحري مسؤولية تعويضها للمرسل إليه وانها تدلي بوصل ادائها لفائدة ادارة الجمارك والضرائب الغير مباشرة مبلغ 364.792 درهما يضاف إليه مبلغ 15 درهما عن صوائر الخدمة ( الوثيقة رقم1) وهو نفس المبلغ الوارد في تذكرة الأداء الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 23/11/2022 وأنها تدلي صحبته بهذه الوثيقة كذلك وأنه ينبغي بالتالي تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك بالحكم على المستأنف عليهما فرعيا بأدائهما تضامنا للعارضة مبلغ 364.792 درهما بالإضافة إلى المبالغ المحكوم بها ابتدائيا مع الفوائد والصوائر.

-فيما يخص الاستئناف الأصلي :

* فيما يخص الوسيلة الخامسة :

انه بالنسبة لهذه الوسيلة فإن المستأنفة تستنجد برسالة صادرة عن الربان في ملف آخر يشير فيها إلى أن الحاويات سقطت اعتبارا بقوة العاصفة وأنه بالإضافة إلى كون الربان لم يتمسك بهذا الدفع فإنه لا يمكن له أن يصنع حجة لنفسه ليتحلل من مسؤوليته وأن الحجة الوحيدة لإثبات مفهوم القوة القاهرة هي التي تكون صادرة عن سلطات الأرصاد الجوية للميناء الذي وقع فيه الحادث.

* فيما يخص الوسيلة السادسة :

حيث أن الطاعنة تزعم بأن الخبرة المعتمد عليها من طرف العارضة لم تكن حضورية وأنه يكفي لمحكمة الاستئناف الرجوع للصفحة 3 من التقرير لتقف على كون أن الخبرة قد أنجزت بحضور السيد [عزيز (ب.)] وهو خبير يمثل نادي الحماية والتعويض للباخرة والسيد [كريم (م.)] وهو خبير يمثل نادي الحماية والتعويض لمستأجري الباخرة وهم في النازل الحالية المستأنفة والسيد [عزيز (م.)] وهو خبير يمثل نادي الحماية والتعويض لمستأجري الباخرة من الباطن بالإضافة إلى خبراء [ص.] وانه في جميع الأحوال فإن الخبرات في الميدان البحري يأخذ بمضمونها حتى ولم تكن حضورية وبالنسبة لجوهر الخبرة فإنها أكدت على كون البضاعة قد تضررت بنسبة %100 .

* فيما يخص الوسيلة السابعة :

ان تمسك الطاعنة بتحديد المسؤولية المنصوص عليه في المادة 6 من اتفاقية همبورغ لا يستقيم في النازلة الحالية وذلك مع اعتبار مقتضيات المادة 8 من نفس الاتفاقية والتي تستبعد تحديد المسؤولية في حالة ارتكاب تقصير أو استهتار من طرف الناقل وهي الأفعال الثابتة من خلال تقرير الخبرة ذلك أن الأضرار ناتجة عن سقوط البضاعة في البحر وهي واقعة لا يمكن تصورها إلا نتيجة تقصير واستهتار الناقل البحري وانه حتى في حالة تطبيق تحديد المسؤولية فإن المبلغ المستحق سيكون أعلى من المبلغ المطالب به حاليا وأنه بالرجوع لوثيقة الشحن يتبين لنا أن الناقل قد التزم بنقل 2614 طرد معرف بها وبوزنها وحجمها كوحدات وبالتالي فبتطبيق تحديد المسؤولية يجب على الناقل أن يعوض الطاعنة عن كل طرد بقيمة 835 DTS, وباعتبار أن 1 DTS= DHS 13.33 فإن التعويض المستحق لها وفق تحديد المسؤولية التي تتمسك به المستأنفة يصل إلى 29.095.25,7 درهما . ولاجله يتعين معه رد الاستئناف الأصلي الإشهاد للعارضة باستئنافها الفرعي وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالحكم على المستأنف عليهما أصليا بأدائهما للعارضة تضامنا بينهما مبلغ الصوائر الجمركية والبالغ 364.807 درهما إضافة إلى المبالغ المحكوم بها ابتدائيا مع تحميل المستأنف عليهما فرعيا الصوائر.

وبجلسة 02/05/2024 ادلى نائب المستأنفة اصليا بمذكرة تعقيبية عرض من خلالها ان مطالبة المستأنف عليها [شركة ر."] بمبلغ 364.792,000 درهم المقابل لصائر الجمارك يبقى ذي أساس ويفتقد للإثبات وأدلت المستأنف عليها بصورة من وصل الأداء وصورة من تذكرة الأداء وهما بالإضافة إلى كونهما شمسية فهما غير موقعتان مما لا يمكن اعتبارهما وان المحكمة الابتدائية سبق أن عللت حكمها بخصوص هاته المبالغ تعليلا سليما يتماشى مع ما استقر عليه الاجتهاد القضائي والعمل القضائي حيث عللت حكمها كما يلي: وحيث إن باقي الطلبات تبقى غير مبررة ويعوزها البرهان كون الوثائق المستند إليها لا تحمل توقيع و طابع مصدرها فضلا عن كونها صور شمسية وبيانات غير واضحة ولا تشير إلى معطيات سند الشحن الأولى المستندة عليه (...) والاطراف ملزومين بالأداء بالوثائق المثبتة لادعاءاتهم بشكل تلقائي فضلا عن أن الأحكام تبقى على اليقين لا على مجرد الشك و التخمين الأمر الذي يتعين التصريح برفضها».

بخصوص التعقيب على مذكرة المستأنف عليها:

زعمت المستأنف عليها أن العارضة ما دامت دافعت عن مصالحها بالمرحلة الابتدائية فما الداعي لإثارة الدفوع الشكلية حيث يتضح ان المستأنف عليها لم تناقش دفوعات الشكلية للعارضة وإنما اكتفت بالإشارة إلى أنها لم تتضرر وانها تجدد تأكيدها على دفوعاتها الشكلية خاصة تضمين المستأنف عليها عنوان غير صحيح لها مما سيأثر على حقوقها ومصالحها خاصة في مرحلة ما بعد صدور الحكم أو القرار و تفاديا لتبليغ بعنوان غير صحيح والأخطر بعنوان خصم لها.مما يشكل تقاضيا من التقاضي بسوء النية خارقة بذلك مقتضيات الفصل 5 من ق.م.م والفصل 120 من دستور المملكة المغربية بخصوص ضمان حقوق الدفاع خاصة كما أنها أكدت أنها لا تربطها أية علاقة مع [شركة م."] كما لم تدل المستأنف عليها بأي توكيل يبين توكيل العارضة "[لشركة م.]".أيضا تؤكد الطاعنة أن الوثائق المدلى بها غير جدية ولا يمكن مجابهتها بها خصوصا وثيقة الشحن المزعوم أنها صادرة عنها وعدم الإدلاء بسند الشحن كامل حيث أدلت المستأنف عليها فقط بالجهة الأمامية للوثيقة دون الجهة الخلفية وكذلك وصل التسليم الحمولة نازعت فيه الطاعنة والذي لا يبين الطرف الذي أصدره ولا يشير لا من قريب ولا من بعيد "[شركة O.O.C.L.]" ويتعلق فقط بربان الباخرة Rainer D كما تود التأكيد على أن الوثائق المدلى بها جميعها مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود ولا تفيد أنها لها دخل بالملف الحالي.

-بخصوص الدفع المتعلق بتحديد أساس المسؤولية:

زعمت المستأنف عليها بأن الحجة الوحيدة لإثبات القوة القاهرة هي التي تكون صادرة عن سلطات الجوية للميناء وانها تستغرب من تمسك المستأنف عليها بهذا الدفع وانها لم تنازع في رسالة التحفظات المدلى بها من طرف [ربان الباخرة Rainer D"] وهو الناقل البحري في النازلة الحالية والمسماة Letter of Protest" الذي صرح من خلالها أنه تعرض لعاصفة قد قام بجميع الاحتياطات والتدابير لتفادي الأضرار وكانت البضاعة مربوطة بصفة جد جيدة إلا ومع ذلك سقطت البضاعة لقوة العاصفة وإنما اعتبرت أن الحجة الوحيدة المثبتة للقوة القاهرة هي التي صادرة عن سلطات الأرصاد الجوية كما انها تجدد تمسكها بمقتضيات الفصل 221 من القانون التجاري البحري وبالتالي فإن الناقل البحري يكون معفيا من كل مسؤولية عن الضرر الذي لحق الحمولة نتيجة القوة القاهرة مع التأكيد أنها لا تقر أن [ربان الباخرة "Rainer D"] مكلف من طرفها بالنقل بل هي تناقش فقط وثائق الملف.

-بخصوص الدفع المتعلق بالخبرة:

زعمت المستأنف عليها أن الخبرة كانت حضورية وأشارت إلى الصفحة 3 من الخبرة وادعت أنه بغض النظر عن حضورها فإن الخبرة في ميدان البحري يأخذ بمضمونها حتى ولو لم تكن حضورية. لكن حيث إن الأشخاص المشار إليهم بتقرير الخبرة هم لا يعنون ولا يمثلون العارضة "[شركة O.O.C.L.]" ولا [ربان الباخرة "Rainer D] للقول بأن الخبرة كانت حضورية واعتبار خلاصاتها لمجابهتها ضدها مما لا يمكن اعتبار أن الخبرة كانت بصفة حضورية. أما بخصوص زعم المستأنف عليها بأن الخبرة في الميدان البحري يأخذ بمضمونها حتى ولو لم تكن حضورية فهو الآخر دفع مردود خاصة وأنها سبق أن نازعت في هاته الخبرة كما أن هذا الادعاء مخالف لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة الذي يؤكد على إلزامية إجراء معاينة حضورية حتى يؤخذ بها حيث ينص على ما يلي :" اذا كانت قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين عملية معاينة أو رفض لحالة البضائع وقت تسليمها إلى المرسل إليه انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي عما يتم التحقق منه أثناء المعاينة أو الفحص المذكورين من هلاك أو تلف».وللتذكير أن موضوع النزاع ينصب على الحمولة المعبأة داخل الحاوية رقم 1/771952 OOCU في حين ان تقرير الخبرة حدد الضرر الواقع بخصوص الحاوية عدد 1/727973 OOCU وهما حاويتان مختلفتان مما يتضح أن النتائج المتوصل إليها بتقرير الخبرة المدلى به يخص حمولة أخرى وليست الحمولة المتعلقة بالنازلة الحالية وبالإضافة إلى ذلك فقد أشارت العارضة بأن الخبير لم يرفق بتقريره بأي شهادة تفيد تدمير الحمولة وبالتالي هلاكها الكلي أي بنسبة 100%.

-بخصوص الدفع المتعلق بتحديد المسؤولية:

زعمت المستأنف عليها بأن تحديد المسؤولية المنصوص عليه بالمادة 6 من اتفاقية هامبورغ لا يستقيم النازلة الحالية نظرا لتقصير ربان الباخرة وادعت أنه في حالة تطبيق تحديد المسؤولية فإن المبلغ المستحق سيكون أعلى من المبلغ المطالب به. وكما سبق توضيحه فإن [ربان الباخرة "Rainer D"] الذي كانت الحمولة تحت حراسته وجه تحفظاته التي تبين سبب وقوع الحادثة وبين أنه قام بجميع التدابير والاحتياطات اللازمة لتفادي سبب وقوع الحادثة إلا أن قوة العاصفة كان لها رأي آخر مما لا يمكن معه مما لا يمكن معه القول أن ربان الباخرة ارتكب تقصيرا واستهتارا دون إدلاء أية حجة تفيد هاته المزاعم. أما بخصوص ادعاء أنه في حالة احتساب المسؤولية فإن المبلغ المستحق سيكون أعلى من المبلغ المطالب به فإنها تؤكد أن المستأنف عليها لم تفهم مقتضيات المادة 6 من اتفاقية الأمم المتحدة عندما احتسب 2614 طرد مضروبة في 835 DTS ذلك أن المادة 6 من اتفاقية الأمم المتحدة جاءت صريحة ونصت على ما يلي: " تحدد مسؤولية الناقل البحري وفق أحكام المادة 5 عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها بمبلغ يعادل وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة حسابية عن كل كيلو غرام من الوزن القائم للبضائع يهلك أو يتلف ايهما أكبر».

و حيث كما سبق توضيحه فإن الناقل البحري تسلم الحمولة على أساس وحدة أو حاوية واحدة و ليس على أساس كمية البضاعة و نوعيتها و قیمتها و ما يفيد ذلك هو أنه تسلم الحاوية وهي مختومة من قبل الشاحن والمسماة بسند دون تمكينه من الاطلاع على البضاعة المشحونة بها كما هو واضح بالوثيقة المدلى بها والمسماة بسند الشحن. وأيضا بالرجوع إلى هاته الوثيقة يظهر أنها لا تتضمن قيمة الحمولة و هذا الاتفاق المشار إليه كما سبق الإشارة إليه بالعبارة التالية: « Calculation of package calculation : 1: container / package ».

كما أنه بالرجوع إلى نفس الوثيقة يظهر أن الناقل تسلم الحمولة على أساس وحدة أو حاوية وليس على أساس كمية الطرود أو البضاعة و نوعيتها و قيمتها، و تبعا لذلك يتعين رد جميع دفوع و مزاعم المستأنف عليها و الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 02/05/2024 حضر دفاع الطرفين و ادلى نائب المستأنفة بتعقيب تسلم الحاضر نسخة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 09/05/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت كل جهة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

في الاستئناف الأصلي:

حيث إنه فيما يخص السبب المستمد من خرق المادة 50 و 47 ق.م.م. فإنه غني عن البيان و بنص المادة 50 أن الحكم يجب أن يتضمن مستنتجات الأطراف مع تحليل موجز لوسائل دفاعهم و أنه لما كان الحكم قد أشار في وقائعه إلى المقال الإفتتاحي و جواب المدعى عليه و المذكرات الإضافية و ناقش في تعليله الوثائق المعروضة عليه ، و بما أن الإخلالات الشكلية لا تعيب الحكم إلا إذا كانت مصالح الأطراف عن تضررت فعلا ، وأن البين من الحكم المطعون فيه أن ما اثير مجرد إخلالات بسيطة لا تأثير لها على نحى إليه منطوقه وأن هذه المحكمة في إطار الأثر الناشر للإستئناف ستعيد مناقشة الملف من جديد، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص.

و حيث إنه فيما يخص السبب المستمد من خرق مواد ق.م.م. و 891 و 879 ق.ل.ع. و الفصل 120 من الدستور ، فتبقى بدورها مردودة على إعتبار أن [شركة م.] مجرد وكيل شأنه شأن باقي الوكلاء و نوادي الحماية وفق المتعارف عليه في المادة البحرية و لا تعارض في المصالح في هذا الخصوص فضلا على كون كل من الطاعنة و الناقل توصلا و أجابا بواسطة نوابهما و بسطا أوجه دفوعهما ، مما يتعين معه رد السبب.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من خرق الفصل 399 و الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود و فساد التعليل، فيبقى مردودا بدوره ذلك أن البين من مجموع وثائق الملف و الخبرة الحرة المنجزة في النازلة أن الطاعنة هي من تكلفت بعملية النقل، وأنه ليكون بذلك ما نحى إليه الحكم المطعون فيه في تعليله لهذه النقطة معلل تعليلا سليما

و حيث إنه بخصوص السبب المثار بخصوص خرق المادة 55 ق.م.م. فإن سلوك المحكمة لإجراء من إجراءات التحقيق هو أمر جوازي يجب أن يعمل به في أضيق الحدود و متروك للسلطة التقديرية لقضاة الموضوع في حالة ثبت لهم إستحالة إصدار حكم في النازلة إلا بسلوك هذا الإجراء ، فضلا على كون عدم القيام بإجراء من إجراءات التحقيق لا يسوغ أن يكون سببا أصلا من أسباب الإستئناف لكونه أمر جوازي وفق ما سبق بيانه ولا يمكن لكل ذي مصلحة متضرر من منطوق حكم إلا مناقشة الأسس و التعليل الذي إعتمد عليه والنتيجة التي أل إليها ، مما يتعين معه رد السبب المثار و تبعا لذلك رد الإستئناف الأصلي و تحميل رافعه الصائر .

في الإستئناف الفرعي :

حيث انه بخصوص عدم إستجابة الحكم المستأنف لطلب إسترجاع صوائر الجمارك ، فإنه يبقى محل إعتبار إذ أن الصوائر في المادة البحرية تشمل جميع المبالغ المؤداة تسوية للضرر الحاصل و تندرج في إطارها طبعا صوائر الجمارك مما يكون معه السبب محل إعتبار ويتعين تبعا لذلك تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى مبلغ 895.832,13 درهم وتأييده في الباقي جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : برد الإستئناف الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه وبإعتبار الإستئناف الفرعي وتعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى مبلغ 895.832,13 درهم و تأييده في الباقي جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial