Inefficacité de la livraison d’une œuvre audiovisuelle inexploitable et absence de lien contractuel (CA. com. Casablanca 2018)

Réf : 40046

Identification

Réf

40046

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4206

Date de décision

04/10/2018

N° de dossier

2018/8202/2659

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 24 - 25 - 259 - 450 - 488 - Dahir du 12 septembre 1913 formant Code des obligations et des contrats (D.O.C)

Source

Non publiée

Résumé en français

L’action en paiement engagée par un prestataire audiovisuel au titre du passage d’une production de la technique 2D à la technique 3D est rejetée à défaut de preuve d’une rencontre des volontés sur cette modification. La juridiction d’appel retient que les échanges électroniques produits ne caractérisent aucune acceptation de la cliente. Les réponses de cette dernière aux propositions du producteur manifestent au contraire une absence d’intention de contracter pour une version tridimensionnelle, ce qui exclut tout consentement réciproque sur l’objet de la prestation complémentaire.

Le raisonnement de la cour souligne que la transmission par voie électronique d’une version finale ne constitue pas une livraison effective dès lors que le fichier présente une résolution technique dégradée et des marques de réserve de droits d’auteur. Une telle modalité de remise, qui interdit toute exploitation commerciale ou usage positif par le destinataire, rend la délivrance juridiquement inopérante. L’exécution de la prestation doit permettre son usage effectif conformément à sa destination contractuelle pour constituer le fait générateur de l’obligation de paiement.

Enfin, l’absence de détermination consensuelle du prix et l’inobservation des propres conditions générales de vente du prestataire confirment l’inexistence d’un engagement définitif. Ces conditions subordonnaient la validation du projet au versement d’un acompte de 50 % qui n’a jamais été acquitté. Faute d’accord sur la chose et le prix, éléments essentiels à la formation du contrat selon l’article 488 du Code des obligations et des contrats, la juridiction d’appel confirme l’absence de lien contractuel contraignant et rejette la demande en paiement de la facture litigieuse.

Texte intégral

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف.

واستدعاء الطرفين لجلسة 27/09/2018.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (D.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/05/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10237 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/11/2017 في الملف عدد 6884/8202/2017 القاضي برفض الطلب.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان الطاعنة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي مؤدى عنه لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ قدره 3.876.000 درهم ناتج عن عدم تسديد فاتورة تمثل قيمة التعديلات الإضافية التي أنجزتها المتعلقة بالفيلم ذي تقنية الأبعاد الثلاثية وذلك بناء على طلبات إضافية بواسطة البريد الإلكتروني للطلبية الأصلية عدد 255735 وذلك بتاريخ 17/10/2012 إلا أنه بعد إنجاز الفيلم وتلقيه من قبل المدعى عليها حسب الثابت من المراسلات الإلكترونية رفضت هذه الأخيرة التوصل بوصل التسليم التابع لوصل الطلب عدد 255735 والفاتورة 0040/2012 و50 قرص بلوري لفيلم ثلاثي الأبعاد من (ع. م) وهو ما تم إثباته بواسطة المحضر المنجز بواسطة المفوض القضائي السيد جمال (أ) بتاريخ 30/9/2016، ملتمسة الحكم لها بالمبلغ أعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ 3/1/2013 وتحميلها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأدلت بصورة وصل طلب وفاتورتين ووصل متعلق بشيك ومراسلات إلكترونية ووصل تسليم وإنذار مع محضر التبليغ ونسخة حكم مع شهادة بعدم الاستئناف وطلبي توجيه إنذار مع محضري تبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها خلال جلسة 12/10/2017 جاء فيها أنه قد سبق الاتفاق على إنجاز فيلم كرتوني بتقنية دي في دي مقابل 248.000 درهم أديت بواسطة كمبيالة إلا أن المدعية قد امتنعت عن التسليم وطالبت بمبالغ إضافية تصل 3.876.000 درهم بحجة أنها قد أنجزت العمل بتقنية الأبعاد الثلاثية رغم أنه لم يسبق لها الاتفاق على ذلك حسب ما هو ثابت من المراسلات بين الطرفين الملتزمين في إطار القواعد العامة لقانون الالتزامات والعقود وليس في إطار عقد بيع مشروع. كما دفع بأنه على فرض سابق الاتفاق على تقنية الأبعاد الثلاثية فإنه لا يوجد سابق الاتفاق على المبلغ المطلوب كما أن وصل الطلب والفاتورة غير موقع عليهما وأنه لا دليل على توصل موكلته بالخدمات المذكورة في الفاتورة، ملتمسة عدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه. وأدلى بوثائق.

وبجلسة 19/10/2017 أدلى نائب المدعية بتعقيبه الذي جاء فيه أنه قد تم تغيير الطلب من قبل المدعى عليها بخصوص التقنية المستعملة وذلك أنه بعد إنجاز الطلبية الأولى وأداء قيمتها من قبل المدعى عليها بواسطة كمبيالة تم تبادل مراسلات مع هذه الأخيرة التي طالبت بإنجاز فيلم بتقنية البعاد الثلاثية قوبل بتقديم ثمن مرجعي قدره 600.000,00 درهم من اجل فيلم لمدة 10 ثواني وثم اقترحت المدعية تاريخ تسجيل الصوت بماستر استوديو، كما تم تبادل المراسلات بخصوص تطور العمل إلى أن تسلمت المدعى عليها العمل بتاريخ 4/12/2013 بواسطة رسالة إلكترونية التي تمكنها من استغلال الفيلم ثم بواسطة قرص بلوراي الذي رفض التوصل به حسب الثابت من المحضر المنجز بواسطة المفوض القضائي ثم امتنعت عن الأداء دون تحفظ أو منازعة، مما يكون معه قبولا ضمنيا فضلا على أنها قد أبدت استعدادها للأداء وأضاف أن التعامل مع المدعى عليها تم في إطار سلسلة (ع. م) التي انخرطت فيها منذ سنة 2010 وأن عقد الفيلم يخضع لمجمل الشروط العامة للبيع للشركة المدعية مؤكدا على أنه قد سبق للمدعى عليها أن تقدمت بطلب مضاد رام إلى فسخ العقد صدر بشأنه حكم قضى برفض الطلب الذي أضحى حائزا لقوة الشيء المقضي به وأن موافقتها على إنجاز الفيلم بتقنية الأبعاد الثلاثية أضحت ثابتة، ملتمسة لذلك الحكم وفق الطلب. وأدلى بوثائق.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استانفته الطاعنة مؤسسة استئنافها على ما يلي :

عن ثبوت المعاملة بين الطرفين، فإن الثابت أن المستأنف عليها بعد تكليف العارضة بإنجاز الفيلم بتقنية 2D تبين لها أن تقنية 3D هي تقنية تمكنها من استعمال نفس شخصيات الفيلم في عدد غير محدود من الحملات التواصلية وبالتالي مجال أوسع وأفضل من التقنية ب 2D، مما حدى بها إلى تغيير طلبها الأصلي من إنتاج الفيلم بتقنية 2D إلى إنتاج الفيلم بتقنية 3D وهذا ما أفصحت عنه المدعى عليها في مقالها المضاد في الملف عدد 8338/6/2014 عندما أفادت أن هدف الفيلم هو استغلاله في إطار فكرة التواصل مع مربيي الأبقار قصد تطوير هذا القطاع. وان هذا التعليل فاسد وموازي لانعدامه ذلك أنه مادام الاتفاق حاصل على الثمن المرجعي لكل 10 ثواني، فإن تحديد قيمة الفيلم يكون حاصل ضرب الثمن المرجعي في عدد الثواني للفيلم. وان القاضي الابتدائي يكون قد قفز على الإنذارات التي وجهتها العارضة للمدعى عليها والتي تطالبها بالأداء، بالإضافة إلى المراسلات التي لا تنازع فيها المستأنف عليها ولم ترد على كل هذه المطالبات الثابتة التاريخ. كما يتناقض عندما يقرر ثبوت المعاملة بناء على المراسلات المتبادلة بين الطرفين، ثم يتراجع للقول بعدم وجود توقيع المدعى عليها على الطلبية وعلى وصل التسليم. كما أن نفس القاضي يقول بعدم وجود تسليم ويقرر ثبوت التسليم بالبريد الإلكتروني للفيلم بتقنية ثلاثية الأبعاد.

وعن الطلب، فان الفاتورة المطالب بأداء قيمتها مستندة إلى تغيير الطلبية الأصلية المؤرخة في 17/10/2012 كما تشير إليه في عنونتها « Additif production 3D » وأن هذا التغيير من 2D إلى 3D مثبت بالمراسلات بين الطرفين وكذلك ما توصل إليه القاضي الابتدائي وقرر أن الطرفان اتفقا على إنجاز الفيلم بتقنية 3D فإن الشروط العامة للبيع هي منطلق إعادة الفوترة على اعتبار أن تغييرات الطلبية تؤدي تلقائياً إلى زيادة في الثمن. وبعد إجراء الطلبية المؤرخة في 17/10/2012 الأولية والمتعلق بإنجاز فيلم بتقنية 2D، وأداء قيمتها بتاريخ 27/12/2012 بواسطة الكمبيالة تحت رقم LCH 01115110 كما تقر بذلك المدعى عليها في جوابها وبعد كتابة نص السيناريو في غضون شهر مارس تم إرساله للمدعى عليها بتاريخ 13/03/2013، وبعد تبادل المراسلات الإلكترونية بتاريخ 03/04/2013 والتي تحت فيها المدعى عليها العارضة على إنتاج الفيلم بتقنية 3D على لسان السيدة ابتسام (ز)، مما حدى بها بتقديم تقييم مرجعي للثمن بقولها أن قيمة 10 ثواني من الفيلم هي 600.000 درهم وهو نفس الثمن الذي تتعامل به المدعى عليها مع شركة (V.). وفي هذا الصدد، قامت المدعية بتبيان الفرق بين التقنيتين 2D و3D وتم إنجاز مشهد بكل تقنية لمعاينة جودة الشخصيات والمحيط العام للفيلم بتقنية 3D رسالة من العارضة إلى المدعى عليها وصورتين من المشهدين 2D و3D مراسلة مؤرخة في 02/05/2013 وهي المرفقة 3 مدلى بها ابتدائيا، وبذلك انخرط الطرفان في إنتاج الفيلم بتقنية 3D ومن المراسلات التي تبين ذلك ما جاء بالمراسلة المؤرخة في 27/08/2013 والتي تطالب فيها العارضة من المدعى عليها بيان مفصل لقاعة أو فضاء لعملية حلب الأبقار في شكل صورة شمسية وذلك من أجل أخد تصاميم ونماذج ثلاثية الأبعاد حتى تستعمل في الفيلم.

وان تلقي المدعى عليها لرسائل من العارضة بشأن الفيلم المنجز بتقنية 3D وعدم إثباتها القيام بالمنازعة أو الاعتراض على إنجاز العمل بتلك التقنية، كما أنها مفاوضتها مع العارضة بإدخال التعديلات على الفيلم كما تم توضيحه أعلاه لا يمكن أن يفسر إلا في إطار أن إرادتها قد اتجهت إلى قبول الإيجاب بمقتضى رسائلها الإلكترونية تماشيا مع مقتضيات الفصل 24 من قانون الالتزامات والعقود الذي ورد فيه أن العقد الحاصل بالمراسلة يكون تاما في الوقت والمكان اللذين يرد فيهما من تلقى الإيجاب بقبوله. وكذا ما نص عليه الفصل 25 من نفس القانون الذي جاء فيه أنه عندما يكون الرد بالقبول غير مطلوب من الموجب أو عندما لا يقتضيه العرف التجاري فإن العقد يتم بمجرد شروع الطرف الآخر في تنفيذه ويكون السكوت عن الرد بمثابة القبول إذا تعلق الإيجاب بمعاملات سابقة بدأت فعلا بين الطرفين. ولم يثبت أن المدعى عليها طالبت العارضة في يوم من الأيام بتسليمها الفيلم بتقنية 2D.

وان المستأنف عليها تقر بتسلم الفيلم بواسطة رسالة ابتسام (ز) بتاريخ 04/12/2013، وانه بتاريخ 04/12/2013 تقر المدعى عليها بانها توصلت بالفيلم تحت عنوان (FILM 3D) وجاء في رسالة المدعى عليها « لقد توصلت بالفيلم »، وان رفض تسلم البضاعة على شكل أقراص بلوراي لا يمنع المدعى عليها من استغلال الفيلم الذي تسلمته أصلا في نسخته الرقمية بتاريخ 04/12/2013 ومعه يتأكد بكل وضوح سوء نية المدعى عليها على اعتبار أنها تلقت الفيلم بتقنية 3D منذ 4 دجنبر 2013 ونسخة واحدة منه كافية لتمكينها من استغلاله واستنساخه الشيء الذي يفسر رفضها لكونها حصلت على نسخة تمكنها من جميع الاستعمالات الممكنة. وان ما يفسر عدم وجود توقيع على وصل التسليم فذلك مرده إلى رفضها التسلم للفيلم على دعامة بلوراي كما هو وارد في الطلبية الأصلية والمعدلة بناء على طلب المستأنف عليها والمضمنة في الفاتورة رقم 0019/2012 والتي تلتها الفاتورة غير المؤداة موضوع الدعوى. وتكون هذه الحيثية مردودة على اعتبار إقرار المستأنف عليها بتسلم الفيلم 3D في رسالة 04/12/2013، مما يكون معه في ذاتها دليل على تسلم الفيلم بتقنية 3D ويكون معه القاضي الابتدائي قد سقط في تناقض صارخ فهو ينفي واقعة التسلم للفيلم ويجيز استغلاله من قبل المستأنف عليها، مما يكون معه العارضة قد أثبتت تنفيذ التزاماتها التعاقدية بإثباتها للطلبية وإثباتها تغيير الطلبية من تقنية 2D إلى تقنية 3D وكذا إثبات تسلم المستأنف عليها للفيلم بتقنية 3D وكذا إثبات المطالبة بأداء قيمة الفاتورة بناء على تغيير الطلبية دون أي منازعة من المستأنف عليها. وهذا ما أكده الحكم السابق القاضي بعدم القبول والذي حاز قوة الأمر المقضي به في الشطر المتعلق برفض طلب فسخ العقد الرابط بين الطرفين والمدلى به ابتدائيا.

عن قيمة الفاتورة، ان المادة 52 من القانون رقم 06.99 المتعلق بحرية الاسعار والمنافسة لا تستلزم وجود توقيع أو تاريخ على الشروط العامة للبيع لكي تنتج بنودها أثرها القانوني طالما ان المدعية اثبتت ان شركة (C. D.) على علم بهذه الشروط بل انها تتمسك بها في معاملتها معها ومعه يتعين تطبيق الشروط العامة للبيع وفق مقتضيات تأويل العقود والاتفاقات الواردة في الفصول من 461 إلى 470 في الفرع الأول في تأويل الاتفاقات من الباب الثاني في تأويل الاتفاقات وبعض القواعد القانونية الهامة من ق.ل.ع.

وحيث إنه بعد تبادل المراسلات الإلكترونية بتاريخ 03/04/2013 والتي تحت فيها المدعى عليها العارضة على إنتاج الفيلم بتقنية 3D على لسان السيدة ابتسام (ز)، مما حدى بالعارضة بتقديم تقييم مرجعي للثمن بقولها أن قيمة 10 ثواني من الفيلم هي 600.000 درهم وهو نفس الثمن الذي تتعامل به المدعى عليها مع شركة (V.). وعلى اعتبار أن المستأنف عليها لم تنازع في هذا الثمن المرجعي وانخرطت في المشروع 3D بمقتضى الرسالة المذكورة والرسائل المتبادلة بعدها، مما يكون يوجد إيجاب وقبول في إثباتات النازلة وفق الإطار التعاقدي للشروط العامة للبيع وفي مفهوم المواد 24، 25، و259 من ق.ل.ع التي استند عليها الحكم النهائي الحائز لقوة الأمر المقضي به والمدلى به ابتدائيا فيما قضى به، فما دام الحكم قضى نهائيا بأن العقد قائم بين الطرفين لإنتاج الفيلم بتقنية 3، فانه قد سبق بث المحكمة في مدى ارتكاز بنوده على أساس قانوني سليم باشتمالها على الأركان الأساسية اللازمة والشروط الضرورية بما فيها الثمن. ومعه فإن قول القاضي الابتدائي بأن محل العقد قائم بمقتضى قوة الأمر المقضي به والرسائل المتبادلة والتي تتضمن إشارة إلى ثمن مرجعي لكن دون وجود اتفاق حول الثمن لا يستند على أساس قانوني لتعارض استنتاجاته مع الوقائع والإثباتات المدلى بها من طرف العارضة ولتضاربها مع الحكم الحائز لقوة الأمر المقضي به. فكيف يعقل أن تصرح أن ثمن الأشغال الإضافية موضوع الدعوى من خيال المدعية أمام مواجهة العارضة بإثبات لأثمنة التحريك الثلاثي الأبعاد لدى إحدى الشركات التي تتعامل معها المستأنف عليها؟ ويتعين التصريح أن المستأنف عليها قد قبلت بالثمن المرجعي المحدد في مبلغ 600.000 درهم لكل 10 ثوان بعد مواصلتها وانخراطها دون تحفظ في إنتاج الفيلم من تقنية 3D.

عن فساد التعليل الموازي لانعدامه، فإن القاضي الابتدائي يعتبر أن استغلال المدعى عليها لموضوع المعاملة لا يضر العارضة مادام أن حماية مصالحها القانونية والمالية مكفولة بمساطر قانونية أخرى وهذا تعليل فاسد لا يستقيم لا عقلا ولا منطقا. فكيف للقاضي الذي يعتبر أن العارضة لها كل الحق في حماية مصالحها القانونية والمالية ويرفض طلب أداء قيمة المعاملة ويسمح للمدعى عليها باستغلال الفيلم موضوع المعاملة؟ وأن الأمر يتعلق بمعاملة بمفهومها التجاري مؤسسة على حرية الإثبات وليس على عقود كتابية ولم ترد إلا على لسان القاضي الابتدائي الذي ابتدعها ذلك أنه في المادة التجارية فإن المشرع المغربي أخذ بمبدأ حرية الإثبات وهو ما تنص عليه المادة 335 من مدونة التجارة وتكون العارضة بذلك أحق بمواجهة (C. D.) بالبند الذي احتج به القاضي الابتدائي وحده في حين ان المستأنف عليها لا زالت تصرح من كوكب آخر انها لم تتعاقد على انجاز الفيلم بتقنيات الثلاثي الأبعاد كما يتضح من خلال تصريحاتها في مذكرتها المؤرخة في 02/11/2017 وهو خير دليل على سوء نيتها ويتعين التصريح ان الفيلم المنجز (ع. م) محمي كذلك بموجب قوانين الملكية الفكرية والظهير الشريف رقم 1.05.192 صادر في 15 محرم 1427 (14 فبراير 2006) بتنفيذ القانون رقم 34.05 القاضي بتنفيذ القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة 2006 ومعاهدة برن الدولية لحماية حقوق المؤلف وذلك على اعتبار ان الفيلم المتحرك مصنف أدبي فني محمي بالقانون تبعا للمواد 1، 2، 3، 9، 10، 31، 36، 66، 68 من نفس القانون. كما يتعين التصريح ان المدعية هي مؤلف ومالك الحقوق الأدبية الفنية للفيلم المنجز (ع. م) ولها حق التقاضي للدفاع على حقوق مؤلف الفيلم المخول لها في المادة 38 من نفس القانون على اعتبار ان الفيلم يحمل توقيع صفتها القانونية كمؤلف.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 05/07/2018 ان المستأنفة تنعى على الحكم المستأنف فساد التعليل الموازي لانعدامه ذلك « إن القاضي الابتدائي بعد القول بثبوت الاتفاق على إنجاز الفلم بتقنية الأبعاد الثلاثية وبثبوت تنفيذه من قبل المدعى عليها، فإنه اعتبر أن الفاتورة غير موقع عليها وغير مقرونة بوصل التسليم موقع عليه من قبل هاته الأخيرة. وأنه في جميع الأحوال يبقى الثمن الذي يشكل ركنا أساسيا بجميع العقود المبرمة من أجل هدف الربح أيا كان الإطار القانوني المؤطر لها منعدما ولا دليل ضمن وثائق الملف باستثناء ما ورد بالرسالة الالكترونية المؤرخة في 03/04/2013 التي تتضمن الإشارة إلى المبلغ 600.000,00 درهم كثمن مرجعي عن 10 ثواني » وان مانعته المستأنف على الحيثية المنتقدة في الحكم الابتدائي لا يستقيم والقراءة السلبية لها، ذلك أن الحيثية المنتقدة وقفت وهي تتفحص أوراق النازلة على ثلاثة عناصر أساسية، وهي :

  1. إن الفاتورة المؤسسة لطلب المستأنفة غير موقعة عليها من طرف العارضة.

  2. إن الفاتورة المؤسسة لطلب المستأنفة غير مقرونة بوصل التسليم موقع عليه من قبل العارضة.

  3. إن الثمن الذي يشكل ركنا أساسيا لجميع العقود المبرمة من أجل هدف الربح أيا كان الإطار القانوني المؤطر لها منعدما ولا دليل عليه ضمن وثائق الملف.

وهي غير متوفرة في نازلة الحال، فالعارضة لم تتوصل بالفلم المزعوم ولم توافق على ثمن البيع، فمن تم فهي غير ملزمة بأداء ثمن سلعة لم تتوصل بها وليس هناك ما يثبت أتفاق أطراف النزاع على ثمن الشيء المبيع، وهو المركز الأساسي في انعقاد عقد البيع وفق مقتضيات الفصل 488، الوارد في الفرع الثاني من الكتاب الثاني المعنون ب : « في تمام البيع » ويتبين ان تمام البيع يقتضي توفر ثلاثة أركان على العقد وهي الرضى وتحديد محل البيع والثمن. فالمحكمة المطعون في حكمها لم تقتصر على ذلك بل دعمته بعدد مهم من القرائن والتي استخلصت منها عدم وجود نية الاتفاق على إنتاج الفيلم المزعوم وبتقنية ثلاثية الأبعاد. كما يتبين أنه قد نص على شروط الفواتير والأداء على وجه التفصيل متمثلة في أداء 50% من قيمة الفاتورة عند التأشير على المشروع وباقي المبلغ بعد 90 يوم من تاريخ الطلب. وأنه لا يوجد بالملف ما يثبت تفعيل البند المذكور من قبل المدعى عليها الشيء الذي ينهض حجة على عدم الاتفاق على ثمن الفلم الكرتوني الثلاثي الأبعاد الذي بادرت المدعية إلى إنجازه والذي امتنعت المدعى عليها عن تسلمه بمقتضى المحضر المنجز بواسطة المفوض القضائي السيد جمال (أ) بتاريخ 30/09/2016… » وأن المحكمة التجارية وقفت على العقد المزعوم وجوده بين العارضة والشركة المستأنفة غير مستجمع لجميع أركان انعقاد عقد البيع الصحيح، لذلك خلصت إلى ان هذا العقد غير موجود أصلا هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فتقديم المستأنف لعقد الشروط العامة التي تقول أنها هي التي تؤطر المعاملات التجارية بينها وبين العارضة تكون أقامت الحجة على نفسها، إذ أن هذا العقد يتضمن شروط الأداء ونص عليها بصريح العبارة حين حدد طريقة أداء قيمة المنتوج، وأن غياب تفعيل هذا المقتضى الوارد في عقد الشروط العامة الملفى بالملف من قبل المستأنفة ينهي قرينة قوية على عدم وجود أي التزام على عاتق العارضة تطبيقا لمقتضيات البند الثاني (2) من الفصل 450 من ق.ل.ع.

تمسك المستأنفة بالرسالة الالكترونية بتاريخ 03/04/2013 على إنتاج الفلم بتقنية 3D وذلك على لسان السيدة ابتسام (ز)، والحال أن الرسالة المذكورة تتضمن ما يلي : « لم يكن الأمر يتعلق بإنجاز بتقنية ثلاثية الأبعاد » وأن المستأنفة لم تجد ما تفسر به التزام ممثلها القانوني السيد يوسف (م) الذي جاء في رسالة الكترونية بتاريخ 03/04/2013 التي جاء فيها ما يلي : « لقد قمنا بإنجاز بيان ثنائي الأبعاد 2D، وقد التزمت بشكل شخصي على إنجازه بتقنية ثلاثي الأبعاد »، الأمر الذي يفسر أن العارضة لم تطلب من المستأنفة تغيير طلبها حسب ما تزعمه ولم يصدر عنها ما يفيد طلبها إنجاز هذا الفلم بتقنية ثلاثية الأبعاد، بل إن الممثل القانوني للمستأنفة هو من التزم من جانبه بذلك، وعلى كل حال فالعارضة لم تتوصل بهذا الفلم أصلا حتى تكون ملزمة بأداء قيمته. ومن جهة ثانية، فالعارضة تود أن تضيف معطى مهم بخصوص الرسائل الالكترونية التي يتوصل بها الممثل لشركة (D.) والتي تقول بخصوصها الشركة المستأنفة أنها تصدر عن ابتسام (ز)، باعتبارها مكلفة بالتواصل لدى العارضة. وأن الشركة العارضة هي شركة مساهمة وهذا الطابع القانوني يفرض أن يصدر الالتزام ممن له الصفة والأهلية.

وحيث أن المادة 74 من القانون 17.95 تنص على ما يلي : « يتمتع المدير العام في حدود غرض الشركة بأوسع السلط لتصرف باسمها في جميع الظروف مع مراعاة السلطة التي يخولها القانون صراحة لجمعيات المساهمين ولمجلس الإدارة. كما يمثل الشركة في علاقاتها مع الأغيار، وتلزم الشركة حتى بتصرفات المدير العام التي لا تدخل ضمن غرضها ما لم يثبت أن الغير كان على علم بأن تلك التصرفات تتجاوز هذا الغرض أو لم يكن ليجهله نظرا للظروف ولا يكفي مجرد دفتر النظام الأساسي لإقامة هذه الحجة » وان المستأنفة لم تثبت صدور أي التزام من الأجهزة المؤهلة، وأن الرسائل المحتج بها بكونها صادر عن السيدة ابتسام (ز) تتعلق بالجوانب الفنية للفيديو وهو من صميم مهامها باعتبارها مكلفة بالتواصل، لكونها غير مؤهلة قانونيا، وفق ما تم بسطه أعلاه، لإبرام أي عقد كيفما كان نوعه يرتب التزاما ماليا على الشركة.

ومن حيث التمسك بتسليم العارضة للفلم 3D، فان إقرار المستأنفة بإرسالها نسخ من الفلم موضوع النازع بدرجة وضوح متدنية وتحمل حقوق الطبع Copyright فوق الصدور دليل قاطع على أنها لم ترسل للعارضة نسخة قابلة للاستغلال وفق ما تزعمه، مما جعلها تقع في التناقض بين، ذلك أنها تقول أن الفلم قابل للاستغلال والاستعمال في الدعوى الحالية، في حين أقرت في الدعوى السابقة أنها كانت ترسل نسخ بدرجة بوضوح متدنية، والتي تفيد أنها غير قابلة للاستعمال كما تدل على أن المستأنفة اتخذت جميع الاحتياطيات التقنية لحماية حقوقها. وأنه لا مجال للقول بتحقق التسليم للمنتوج، أمام وجود هذه الإقرارات التي تبين الاستحالة الفنية لاستعمال الفيديو المتوصل به، لهذه الأسباب تلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا التصريح برد ما ورد في المقال الاستئنافي من أسباب لشركة (D.) وتأييد الحكم الابتدائي.

وحيث عقب دفاع المستأنفة بجلسة 26/07/2018 أن العارضة محقة في تفعيل بند الزيادة التلقائية في الثمن بالشروط العامة للبيع، لفوترة ما لم يتم الوفاء بمقابله ضمن الفاتورة المؤداة عدد 2012/0019 على اعتبار أن الفاتورة موضوع الدعوى عدد 2012/0040 مستندة إلى تغير في الطلبية من إنتاج 2D إلى إنتاج 3D باتفاق الطرفين و أن كل تغيير في الطلبية الأصلية يخضع إلى زيادة تلقائية في الثمن حسب الشروط العامة للبيع. وان شركة (C. D.) تظل في جميع الأحوال ملزمة بأداء مقابل الخدمات المنجزة في الفيلم وفي جميع الأحوال وحتى في حالة إلغاء الطلب، الشيء الذي لم يحصل في النازلة الحالية. أما عن الثمن، فلا يمكن اعتبار الثمن الأولي كمرجع استنادا على البند الذي ينص صراحة على ما يلي : أن الثمن يتم تحديده وفق تغيير الطلبية، وللمتعاقد مع العارضة الحق في المنازعة في الثمن. وفي جميع مراحل إنتاج الفيلم لم يتم المنازعة في الثمن، خصوصا وان العارضة قدمت الثمن المرجعي بواسطة رسالة إلكترونية، مما يكون معه الثمن محددا ومتفقا عليه بعدم منازعة المستأنف عليها. وان تغيير الطلبية الأصلية ثابت من خلال ما أقره الحكم الابتدائي ومن خلال المراسلات المتبادلة ومن خلال الحكم التجاري عدد 19704/2014 الصادر في الملف عدد 8338/6/2014 الذي أضحى نهائيا. وإن المستأنف عليها قد قبلت ثمن الفاتورة عدد 2012/0040 الحاملة لمبلغ 3.876.000 درهم بدليل توصلها بها مراراً دون أن تثبت منازعتها لها بحيث أن الرسالة الالكترونية الصادرة عن السيدة (ز) بتاريخ 30/04/2014 وكذا الرسالة الالكترونية الصادرة عن السيد خالد (م) بتاريخ 12/05/2014 تثبت توصل المستأنف عليها بالفاتورة وموضوعها.

وعن الصفة في التعاقد، فان مهام السيدة (ز) في تمثيل المستأنف عليها في إطار معاملتها مع العارضة لا تقتصر على التتبع الفني فحسب بحيث أنها تحدد مع العارضة البرنامج السنوي و عدد المجلات و كميات الطبع كما تضم المفاوضات و التعاقد من أجل تحديد الثمن مع العارضة. علماً أن السيدة أسماء (ب)، مديرة الاتصال والرئيسة المباشرة للسيدة (ز) على علم تام بالشروط العامة للبيع كما هو مثبت في رسالة 09/05/2013 علماً كذلك أن السيدة (ز) تشرف على مجلة (ع. م) إلى جانب السيد خالد (م) وهو مدير التطوير مسؤول على مشروع (ع. م) عن مديرية إنتاج الحليب لدى المستأنف عليها وهو مثبت بوجود أسمائهم في المجلات و الكتب المدلى بها. والسؤال الذي يطرح نفسه هو ما الهدف من طلب استبعاد هذه الرسائل الالكترونية إذا كانت لا قيمة لها حسب زعمها ؟ وأن طلب استبعاد الرسائل الالكترونية من الملف لا يحترم قواعد الطعن في الإثباتات الالكترونية يتعين رده من جهة أخرى والإشهاد للعارضة بجميع الرسائل الالكترونية المدلى بها في الملف باعتبارها حجج قانونية عملاً بالفصل 417-1 من ق.ل.ع.

وعن الإثراء بلا سبب على حساب العارضة، وتبعاً لذلك فهو ثابت في مواجهة المستأنف عليها بدليل وجود ترخيص محدد لاستغلال لحقوق المؤلف منصوص عليه ضمن الشروط العامة للبيع، ملتمسة رد جميع دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة. وارفقت مقالها بوصل الرسوم القضائية بمبلغ 42.966,00 درهم، ونسخة قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 5180 بتاريخ 21/10/2015 في الملف عدد 1997/8202/2015، ونسخة الحكم الابتدائي بالملف التجاري 3927/6/2014 الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 03/12/2014، والمراسلة الألكترونية بتاريخ 04/12/2013.

وحيث تقدم دفاع المستأنف عليها بجلسة 27/09/2018 أن المستأنفة تحاول إثبات صحة أقوالها وذلك باعتماد على رسائل تهم معاملة تجارية أخرى، التي لا تشكل موضوع منازعة الحالية، وهي المعاملة موضوع الطلبية عدد 255735، وتحاول توظيف مستنداتها التي لا تشكل موضوع منازعة من قبل العارضة، والحال أن الأمر الذي يهم النزاع الحالي يتعلق بالخدمة المزعومة أنها تشكل أساس الفاتورة رقم 0040/2012. وان المستأنفة لإثبات وجود المعاملة موضوع الفاتورة 0040/2012 قدمت كدليل إثبات ما يلي :

  1. الحكم عدد 19704 الصادر بتاريخ 23/12/2014 في الملف 8338/6/2014.

  2. الفاتورة 0040/2012.

  3. الشروط العامة للبيع.

  4. رسالة صادرة عن المستأنف عليها / العارضة في 04/12/2013.

  5. محضر يثبت رفض تسلم المستأنف عليها / العارضة لـ 50 قرص بلوري فلم (ع. م)

  6. وصل تسليم الكتروني للفاتورة 0040/2012 صادر عن العارضة في 30/04/2014

  7. وصل تسلم الكتروني للفاتورة 0040/2012 صادر عن العارضة بتاريخ 26/05/2014

  8. محضر تسلم العارضة أصل الفاتورة 0040/2012 مع المعلومات البنكية محرر في 08/06/2017 من طرف السيد المفوض القضائي عبد الغني (ج).

  9. محضر تبليغ إنذار بأداء مبلغ 3.876.000,00 درهم موضوع الفاتورة 0040/2012.

وخلصت المستأنفة من خلال ما تم ذكره من وثائق إلى أن الاتفاق بين الطرفين قائم، والحال ثبت أن المعاملة كانت محل نقاش بين الطرفين دون أن تصل إلى ما يمكن أن نطلق عليه التزاما تبادليا منتجا لآثاره وفق لما يقتضيه القانون، خاصة الفصل 488 من ق.ل.ع.

وبخصوص إقرارها بعدم تسليم الخدمة المزعومة للعارضة، فان حيث أن المستأنفة تتمسك بكون العارضة توصلت بالفيلم المزعوم، وتعيب عليها عدم احتجاجها سابقا بكون النسخة المتوصل بها من لدنها محمية من الناحية التقنية، وهي غير قابلة للاستغلال من قبل العارضة، إلا أن المستأنفة نسيت أو تناست ما جاء في مقالها الافتتاحي الموضوع لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بتاريخ 09/09/2014 موضوع الملف رقم 8338/6/2014 المحتج بالحكم الصادر فيه تحت رقم 19704/2014، إذ جاء في الصفحة الثالثة (3) من المقال المذكور ما يلي : « بتاريخ 10/09/2013 أرسلت الوكالة عبر بريد الكتروني نسخة من الفيلم بتقنية ثلاثية الأبعاد في طور الإنتاج وبدرجة وضوح متدنية (الفقرة 2- ص 3). وبتاريخ 11/10/2013 أرسلت العارضة شركة (D.) عبر بريد الكتروني مقدمة الفيلم بتقنية ثلاثية الأبعاد بدرجة وضوح متدنية للسيدة (م) مركز الالبان. (الفقرة 5. ص 3). بتاريخ 04/12/2013 أرسلت العارضة شركة (D.) عبر البريد الالكتروني النسخة النهائية للفيلم بتقنية ثلاثية الأبعاد دائما بدرجة متدنية وبنص حقوق الطبع COPYRIGHT. (الفقرة 6. ص 3) »

وان هذه الإقرارات القضائية تبين بالملموس أن المستأنفة كانت تستعمل الوسائل التقنية لحماية مصالحها، وأنها لم تذكر في محرراتها القضائية السابقة ما يفيد أنها سلمت العارضة الفيلم الثلاثي الأبعاد في نسخة صالحة للاستعمال، بل العكس هو الثابت. ومن جهة ثانية، أوردت المستأنفة في مذكرتها لجلسة 26/07/2018 ما يلي : « في المرحلة الثانية بادرت العارضة على تسليم الفلم على هيئة الأقراص ورفضت المستأنف عليها تسلم الأقراص والتي كانت مرفوقة بوصل التسليم المذكور، حسب محضر المفوض القضائي المنجز بتاريخ 30/09/2016 » وان الفقرة المذكورة تستدعي ملاحظتين على الأقل :

  1. ان إجراءات تسليم الخدمة المنجزة فعليا كان بتاريخ 30/09/2016، وهو تاريخ لاحق لدعوى موضوع الملف التجاري 8338/6/2014 الصادر بشأنها الحكم عدد 19704/2014، والمؤسسة على نفس الفاتورة.

  2. ان القول بتسلم الخدمة موضوع النزاع عبر البريد الالكتروني بتاريخ 04/12/2013 ومباشرة إجراءات تسليم أخرى بتاريخ 30/09/2016 يعكس تناقضا صارخا في أقوال المستأنفة.

فإذا وقع التسليم بتاريخ 04/12/2013 فما هو الداعي إلى إعادة تسليم بتاريخ 30/09/2016؟؟ والخلاصة بشأن هذه النقطة ان إقرار المستأنفة في الدعوى السابقة بين الطرفين بكونها ترسل نسخ مدنية الوضوح دليل على انها كانت توظف الوسائل التقنية لحماية مصالحها، وانها لم تسلم قط للعارضة نسخة من المنتوج المزعوم صالح للاستعمال. وأيضا إقرار المستأنفة بإعادة تسليم العارضة الخدمة المنجزة بتاريخ 30/09/2016 يعد قرينة عن بحثها عن القرائن وصناعة الدليل لإثبات معاملة تجارية لم يرد بشأنها أي تعاقد واضح بين الطرفين.

وبخصوص الثمن، فان العارضة تؤكد ما جاء في مذكرتها الجوابية لجلسة 05/07/2018، وقد وقعت المستأنفة في تناقض مرة أخرى مع الإقرار القضائي الصادر عنها في مقالها الافتتاحي للدعوى موضوع الملف 8338/6/2014 الذي جاء فيه : « وبتاريخ 6 دجنبر 2013 أبلغت الوكالة عند تسلم الفلم تحت تحفظات التسوية وإمضاء العقود، حيث قامت بتبليغ زبونها بإعادة تعديل المبلغ الأساسي ما هو متاح وجاهز حيث لم ترسل أي إجابات للعارضة شركة (D.) إلى حد الآن ». وان هذا الإقرار الوارد في المقال الافتتاحي للدعوى السابقة، والمؤسسة على نفس الفاتورة، كاف للقول بعدم وجود أي التزام من قبل العارضة، وليس هناك أي تسليم للخدمة المزعومة، فالإقرار أعلاه يتضمن معلومات جوهرية كافية لاستيعاب النازلة الحالية بشكل جيد، وهناك إقرار بعدم إمضاء أي عقد يهم إنجاز الفيديو بتقنية لكون الإقرار يتحدث عن « إمضاء العقود » وذلك بالقول « أبلغت الوكالة عند تسليم الفيلم تحت تحفظات التسوية وإمضاء العقود. وهذا يبين بشكل أوضح أنه ليس هناك أي عقد بخصوص الخدمة المزعومة قبل تاريخ 06/12/2013، وهو ما يتناقض مع ما جاء في الفقرة الأولى من الصفحة الرابعة من مذكرة المستأنفة لجلسة 26/07/2018. وقامت بتبليغ زبونها بإعادة تعديل المبلغ الأساسي لتسليم ما هو متاح وجاهز، حيث لم ترسل أي إجابات للعارضة شركة (D.) إلى حد الآن ». وأن هذا الإقرار يبين ثلاثة مسائل مهمة :

  1. أن شركة (D.) لم تنتج الخدمات المزعومة كاملة قبل تاريخ 6/12/2013، وهو عكس ما جاء في جميع محرراتها أنها قامت بإنجاز الخدمة وتسليمها بتاريخ 04/12/2013، والدليل على هذا الفهم المستنبط من الإقرار المذكور هو قولها ما يلي : « … لتسلم ما هو متاح وجاهز… » وبمفهوم المخالفة أن الخدمة غير جاهزة وغير متاحة كليا، بل جزئيا، وهذا الأمر يناقض أقوالها المصرح بها بكون العارضة تسلمت الخدمة، وبالتالي فإنها مستحقة لمقابلها.

  2. ان تعديل ثمن السلعة المزعومة كان بتاريخ 6/12/2013، وبالتالي بعد الإنجاز المزعوم، وهو ما يتنافى بل ويتناقض مع ما جاء في مذكرة المستأنفة لجلسة 26/07/2018 (ص 4 فقرة 1) التي أوردت فيها أن الثمن تم تحديده بمقتضى رسالة الكترونية المؤرخة في 03/04/2013.

  3. جاء في الإقرار المذكور أعلاه ما يلي: « لتسليم » وهذه الكلمة تفيد أن التسليم لم يقع بعد بتاريخ 06/12/2013، بل سيقع في المستقبل، بل مشروط بتوقيع العقود والأداء، وهو الشرط الذي لم يتحقق إلى غاية 09/09/2014 تاريخ وضع المقال الافتتاحي في الدعوى السابقة والمؤسسة على نفس الفاتورة.

وخلاصة النقطة الثانية، فان العارضة لم تمض على أي عقد يحدد ثمن السلع المزعومة، وأنه ليس هناك ما يفيد موافقتها على الثمن الذي يشكل من أهم شرط صحة التعاقد. وأدلت المستأنفة لتعزيز ادعائها وإيهام المحكمة بحكم وقرار صادر في نزاع آخر بين الطرفين، وحاولت إسقاط وقائع النازلة الحالية على وقائع موضوع الأحكام الملفاة بملف النازلة، إذ أرفقت المستأنفة مذكرتها لجلسة 26/07/2018 بحكم رقم 18351 الصادر في الملف 3927/6/2014 بتاريخ 03/12/2014 وقرار عدد 5180 بتاريخ 21/10/2015 في الملف عدد 1997/8202/2015. لكن، برجوع المحكمة إلى وقائع الحكم والقرار المذكورين أعلاه ستقف على أنهما يتعلقان بعقد كامل الأركان والشروط، وأن أساس الدعوى بشأنهما هو اختلاف في نطاق الالتزام المضمن في العقد المذكور، والحال ان النازلة تهم وجود العقد أصلا بالشروط والأركان القانونية المطلوبة. كما أن النازلة التي صدر بشأنها الحكم والقرار أعلاه تندرج ضمن قضايا المسؤولية، والحال أن النازلة الحالية تنصب على وجود العقد المزعوم بين الطرفين لإنتاج فيلم بثلاثية الأبعاد 3D وأن الوثيقتين المذكورتين فضلا عن كونهما لا تنطبقان على النازلة الحالية، فإنها تشكل دليلا أخر على ان المستأنفة تبحث عن الاغتناء على حساب العارضة، وأن كل ما يدفعها إلى سلوك المساطر القضائية الكيدية هو استغناء العارضة عن خدمتها والكل بإقرار. وأنه في غياب صدور الالتزام عن الجهة المخولة قانونا للالتزام والالتزام، وفي الشكل القانوني المحدد في الفصل 426 من ق.ل.ع، فإنه لا يمكن أن يرتب أثره القانوني تجاه العارضة، لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح برد ما ورد في المقال الاستئنافي والمذكرة الجوابية لجلسة 26/07/2018 لشركة (D.)، وتبعا لذلك الحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 27/09/2018 حضرها دفاع الطرفين وتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 04/10/2018.

المحكمة

حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف فيما قضى به اذ بعد القول بثبوت الاتفاق على إنجاز الفيلم بتقنية الأبعاد الثلاثية اعتبر الفاتورة غير موقع عليها وغير مقرونة بوصل التسليم موقع عليه دون الأخذ بعين الاعتبار الإنذارات والمراسلات التي لا تنازع فيها المستأنف عليها وان الطلبية مثبتة بالمراسلات خاصة المراسلة المؤرخة في 03/04/2013 وقرص بلوراي وعدم منازعتها في الثمن المرجعي.

وحيث انه بخصوص ما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف من فساد التعليل بشأن ثبوت الاتفاق على إنجاز الفيلم بتقنية الأبعاد الثلاثية وثبوت تنفيذه من قبل المدعى عليها، فالأمر خلاف ذلك لأن الثابت من الفاتورة سند الدين والمؤسسة لطلب المستأنفة غير موقعة من طرف المستأنف عليها وغير مرفقة بوصل التسليم وعدم تحديد الثمن خاصة وان الأمر الثابت من خلال المراسلة المؤرخة في 03/04/2013 فان المسمى يوسف (م) ممثل الطاعنة بمبادرة منه اقترح على المستأنف عليها إعداد devis لتفعيل نظام ثلاثية الأبعاد فهو من التزم من جانبه بذلك وهو ما أجابت عنه المسماة ابتسام (ز) مصرحة « il n’était pas la question de le prendre en 3D » أي ما معناه انعدام الرضى الحاصل من طرف المستأنف عليها ودون تحديد الثمن وهو ما أكدته المستأنف عليها برفض التسليم الذي بوشر بواسطة المفوض القضائي.

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من حصول التسليم استنادا لرسالة الالكترونية المؤرخة في 04/12/2013 وهو أمر يتناقض مع ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى الصادر بشأنها الحكم 19704 بتاريخ 23/12/2014 اذ تؤكد الوقائع الواردة فيه ان المستأنفة تقوم بالاحتياطات اللازمة لحماية إنتاجها من الاستغلال قبل دفع مقابله وهي التقنية المعمول بها في مجال السمعي البصري ذلك انها بتاريخ 11/10/2013 أرسلت مقدمة الفيلم بتقنية ثلاثية الأبعاد بدرجة وضوح متدنية للسيدة (م) إدارة مركز الالبان وبتاريخ 04/12/2013 أرسلت المستأنفة عبر بريد الكتروني النتيجة النهائية للفيلم بتقنية ثلاثية الأبعاد ودائما بدرجة وضوح متدنية وينص حقوق الطبع وهو ما يثبت معه عدم إرسال نسخة قابلة الاستغلال مما ينتفي معه التسليم الفعلي نتيجة الاستحالة الفنية استنادا لاستعمال الفيديو قرص بلواري فيصبح ما تمسكت به الطاعنة بخصوص حصول التسليم استنادا لانعدام الاستغلال الفعلي الايجابي وفق ما سطر أعلاه لسريانه الالكتروني للرسالة المؤرخة في 04/12/2013 غير منتج الأمر الذي يتعين معه رد ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص.

وحيث ان الثابت من خلال الاطلاع على عقد الشروط العامة للبيع الذي تمسكت به الطاعنة انه قد نص على شروط الفواتير والأداء على وجه التفصيل متمثلة في أداء 50% من قيمة الفاتورة عند التأشير على المشروع وباقي المبلغ بعد 90 يوم من تاريخ الطلب وهو الأمر الذي لم تدل الطاعنة بما يثبت تفعيله بدفع 50% عند التأشير على المشروع والباقي داخل اجل 90 يوما من تاريخ الطلب وفق ما ينص عليه عقد الشروط العامة للبيع الملفى به من قبل المستأنفة وفي غياب تفعيل هذا المقتضى الوارد بالشروط العامة ينهض قرينة قوية على عدم وجود أي التزام على عاتق المستأنف عليها من جهة ومن جهة ثانية فانه وفقا لما سطر بالرسالة الالكترونية المؤرخة في 03/04/2013 فقد التزم ممثل الطاعنة القانوني السيد يوسف (م) الذي جاء فيها ما يلي : « لقد قمنا بانجاز بيان ثنائي الأبعاد 2D وقد التزمت بشكل شخصي على انجازه بتقنية ثلاث الأبعاد وهو التزام من جانب واحد وهو ممثل الطاعنة سيما وان السيدة ابتسام (ز) أجابته بنفي الرسالة الالكترونية بما يلي « لم يكن الأمر يتعلق بانجاز بتقنية ثلاثية الأبعاد » وبعدم حصول الاتفاق على الخدمة وحصول الرضى الطرفين على الانجاز وتحقق الإيجاب والقبول على ذلك إضافة إلى عدم تفعيل شروط العقد بتحديد الثمن وتفعيل مقتضياته للدفع المسبق المحدد في 50% وعدم استيفاء واقعة التسليم الفعلي والاستغلال التقني الفعلي وفق ما سطر أعلاه يكون ما قضى به ابتدائيا بهذا الخصوص يستوجب التصريح بتأييده.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Version française de la décision

LA COUR

Attendu que l’appelante fait grief au jugement entrepris en ce qu’il a, après avoir pourtant retenu l’existence d’un accord pour la réalisation du film en technique 3D, considéré que la facture n’était pas signée et n’était pas assortie d’un bon de livraison dûment signé, sans prendre en considération les mises en demeure et les correspondances non contestées par l’intimée, et alors que la commande est établie par les échanges, notamment la correspondance électronique du 03/04/2013 et le disque Blu-ray, ainsi que par l’absence de contestation du prix de référence.

Attendu que, s’agissant du grief relatif au caractère vicié de la motivation concernant la preuve de l’accord sur la réalisation du film en technique 3D et l’exécution de ladite prestation par la demanderesse, il appert qu’il en est autrement ; qu’en effet, il est constant que la facture constituant le titre de créance et le fondement de la demande de l’appelante n’est pas signée par l’intimée et n’est pas assortie d’un bon de livraison ; que le prix n’a pas été déterminé, d’autant plus qu’il ressort de la correspondance du 03/04/2013 que le nommé Youssef (M.), représentant de l’appelante, a proposé de sa propre initiative à l’intimée d’établir un devis pour activer le système 3D, s’engageant ainsi unilatéralement, ce à quoi la nommée Ibtissam (Z.) a répondu en déclarant « il n’était pas question de le prendre en 3D », ce qui caractérise l’absence de consentement de la part de l’intimée ainsi que l’absence de détermination du prix, faits confirmés par le refus de livraison constaté par huissier de justice.

Attendu que, concernant le moyen soulevé par l’appelante relatif à l’accomplissement de la livraison sur la base de la correspondance électronique du 04/12/2013, celui-ci est en contradiction avec les faits exposés dans la requête introductive d’instance ayant donné lieu au jugement n° 19704 du 23/12/2014 ; qu’il ressort des faits dudit jugement que l’appelante prend les précautions nécessaires pour protéger sa production contre toute exploitation avant paiement, conformément aux usages en vigueur dans le secteur audiovisuel ; qu’à cet égard, elle a adressé le 11/10/2013 une introduction du film en technique 3D en basse résolution à Madame (M.) de la direction du centre laitier, puis, en date du 04/12/2013, a envoyé par courrier électronique le résultat final du film en technique 3D, toujours en basse résolution et comportant des mentions de droits d’auteur (copyright) ; qu’il est ainsi établi qu’aucune copie exploitable n’a été transmise, ce qui exclut toute livraison effective en raison de l’impossibilité technique d’exploiter la vidéo sur support Blu-ray ; qu’en conséquence, le moyen tiré de la réalisation de la livraison est inopérant au regard de l’absence d’exploitation effective et positive telle qu’énoncée ci-dessus, rendant la correspondance électronique du 04/12/2013 sans effet, ce qui justifie le rejet des prétentions de l’appelante sur ce point.

Attendu qu’il résulte de l’examen du contrat des Conditions Générales de Vente invoqué par l’appelante que celui-ci stipule de manière détaillée les conditions de facturation et de paiement, prévoyant le versement de 50 % du montant de la facture lors de la validation du projet et le reliquat dans un délai de 90 jours à compter de la commande ; que l’appelante n’a produit aucun élément prouvant la mise en œuvre de cette clause par le paiement des 50 % lors de la validation, ni du solde dans le délai prescrit ; que l’absence de mise en œuvre de cette disposition contractuelle constitue une présomption forte de l’inexistence de tout engagement à la charge de l’intimée ; que, par ailleurs, selon la correspondance électronique du 03/04/2013, le représentant légal de l’appelante, Monsieur Youssef (M.), a déclaré : « Nous avons réalisé une présentation en 2D et je me suis engagé personnellement à la réaliser en technique 3D », ce qui constitue un engagement unilatéral du représentant de l’appelante, d’autant plus que Madame Ibtissam (Z.) lui a répondu par voie électronique : « Il n’était pas question de la réaliser en technique 3D » ; qu’en l’absence d’accord sur la prestation, de consentement réciproque sur l’exécution et de rencontre des volontés (offre et acceptation), et compte tenu du défaut de détermination du prix, de l’absence de paiement de l’acompte de 50 % et du défaut de livraison effective et d’exploitation technique réelle, la décision rendue en premier ressort doit être confirmée.

Attendu qu’il convient de mettre les dépens à la charge de l’appelante.

PAR CES MOTIFS

La Cour d’Appel de Commerce de Casablanca, statuant contradictoirement et en dernier ressort :

En la forme : Déclare l’appel recevable.

Au fond : Le rejette, confirme le jugement entrepris et condamne l’appelante aux dépens.

Quelques décisions du même thème : Commercial