Intermédiaire immobilier : Preuve du contrat de courtage par témoignage et admission du cumul d’activités professionnelles du courtier (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 40040

Identification

Réf

40040

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4990

Date de décision

10/11/2022

N° de dossier

2357/8201/2022

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 405 - Loi n° 15-95 formant code de commerce promulguée par le dahir n° 1-96-83 du 15 Rabii I 1417 (1 Aout 1996)
Article(s) : 49 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

L’existence d’une relation contractuelle de courtage est souverainement appréciée par les juges à la lumière des éléments de fait et des mesures d’instruction. Les dépositions de témoins recueillies lors de l’enquête, dès lors qu’elles confirment de manière concordante l’intervention d’un intermédiaire dans la conclusion de transactions immobilières, suffisent à établir la réalité du contrat de courtage conformément aux dispositions de l’article 405 du Code de commerce.

L’exercice simultané d’une activité artisanale, telle que la menuiserie, ne fait nullement obstacle à la reconnaissance de la qualité de courtier pour des opérations ponctuelles de médiation immobilière. À défaut d’une interdiction légale ou réglementaire spécifique prohibant le cumul d’activités, la pratique d’un métier manuel n’infirme pas la preuve de l’accomplissement des prestations de courtage. Par conséquent, la juridiction d’appel confirme le droit de l’intermédiaire à percevoir sa commission ainsi que des dommages-intérêts pour le retard de paiement, validant ainsi le raisonnement du premier juge sur la base des articles 405 et suivants du Code de commerce.

Texte intégral

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

واستدعاء الطرفين لجلسة 13/10/2022

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم محمد (ن) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 9/3/2022 يستأنف بموجبه الحكم عدد 4741 الصادر بتاريخ 20/12/2021 في الملف عدد 3904/8201/2020 عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 20.000 درهم، وتعويض عن التماطل قدره 1500.00 درهم وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث إن الطاعن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 21/2/2022 وبادر إلى استئنافه بتاريخ 9/3/2022 أي داخل الأجل القانوني، واعتباراً لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية من صفة وأداء فهو مقبول.

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه محمد (ع) تقدم بواسطة دفاعه بتاريخ 13/12/2020 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرض من خلاله أنه يعمل كوسيط عقاري و أن المستأنف محمد (ن) كلفه ببيع منزله موضوع الرسم العقاري عدد 22023/ر، و تم البيع بثمن قدره 850.000,00 درهم، كما كلفه بالتوسط في شراء منزل بمدينة سيدي سليمان موضوع الرسم العقاري عدد 27952/ 13 بمبلغ 1.200.000,00 درهم، موضحاً أن واقعة المعاملة و تكليفه من المدعى عليه للقيام بالتوسط له في عمليتي البيع و الشراء ثابتتين بشهادة الشهود عبد الوهاب (ب) و عماد (ب) و هشام (ع) و مصطفى (أ) و سعيد (ك)، غير أنه رفض تمكينه من واجب عمولته عن الجهد المبذول من طرفه رغم مطالبته بذلك حبياً و توجيه إنذار له، ملتمساً و إعمالاً لأحكام المادة 418 من مدونة التجارة الحكم عليه بأدائه له مستحق أجرته عن عملية الوساطة التي قام بها لفائدته و قدرها 40.000,00 درهم و تعويضاً عن التماطل قدره 1500.00 درهم.

و أرفق مقاله بشهادة إدارية و إنذار مع محضر تبليغه و صورة لعقدي بيع.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من المدعى عليه بواسطة نائبه جاء فيها أن مقال الادعاء مخالف للفصلين 1 و 32 من ق م م، وأن علاقة العارض بالمدعي تتجلى في علاقة القرابة التي تجمعه بالسيدة فاطمة (ع) التي باعته المنزل، و أن عملية بيعه لمنزله للمدعو عبد الوهاب (ب) تمت مباشرة بعد أن اطلع هذا الأخير على الإعلان على شبكة الأنترنيت، ملتمساً أساساً عدم قبول الطلب و احتياطياً رفضه.

و أرفق مذكرته بمحضر تبليغ إنذار.

وبتاريخ 12-04-2021 صدر حكم تمهيدي بإجراء بحث، الذي تم إنجازه بتاريخ 01-11-2021، كما هو ثابت من محضر البحث.

و بناء على المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه، جاء فيها أن المحكمة استمعت له و لشهوده الذين أكدوا جميعهم بعد نفيهم لموانع الشهادة و أدائهم اليمين القانونية واقعة سابق المعاملة بين الطرفين و جاءت تصريحاتهم منسجمة مع تصريحات العارض و متطابقة مع ما هو مفصل بمقاله، في حين أن المدعى عليه اكتفى بإنكار المعاملة بالقول المجرد، مما يستوجب الاستجابة للطلب.

و بناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث المقدمة من طرف دفاع المدعى عليه جاء فيها أنه تبين من خلال ما راج بجلسة البحث أن صفة المدعي غير ثابتة، ذلك أنه فوجئ بسؤال عما إذا كان نجاراً فأجاب بكونه ترك حرفة التجارة و اتجه للعمل كوسيط عقاري و هو ما يتناقض مع الواقع، ذلك أنه إلى غاية شهر يوليوز 2021 كان يمارس النجارة وفق إقراره بمشاركته في الانتخابات المهنية نجاراً، في حين أن العمليات التي يدعي أنه قام بها كمسار وقعت قبل هذا التاريخ بشهور، وأن الشهادة الإدارية المسلمة له من طرف شيخ مركز الخنيشات سحبت منه فعلياً بعدما علم بأنه سيستعملها أمام القضاء و هو لا يتوفر على أصلها، و إنما سلمت له على وجه المجاملة في 20-10-2020 بنفس تاريخ شراء العارض لمنزله من قريبة المدعي فاطمة (ع) أي 22-10-2020، مؤكداً أن جميع تصريحاته متناقضة ما يجعل دعواه ساقطة، كما أنه لم يستطع إثبات أنه وسيط عقاري و أن العارض كلفه بالقيام بعمليات بيع و شراء لفائدته لا هو و لا الشهود الذين أحضرهم، و إنما استغل عملية شرائه للمنزل الذي تملكه المذكورة و قيامه بأعمال التجارة لمنزله و المكالمات التي كان يجريها مع الغير لمحاولة الإثراء بلا سبب على حسابه خاصة و أنه قام بعمليات البيع و الشراء بواسطة شبكة الأنترنت، ملتمساً الحكم وفق ملتمساته السابقة.

و أرفق مذكرته بصورة لإعلان و لوثيقة لائحة انتخابية.

و بتاريخ 20/12/2021، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث ينعى الطاعن على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به، ذلك أنه قضى في الشكل بقبول المقال لكونه قدم وفق الشروط المتطلبة قانوناً، والحال أنه ذكر اسم المدعى عليه والمدينة التي يسكنها فقط دون البيانات اللازمة المنصوص عليها وجوباً في المادة 1 و 32 من ق.م.م من مدى أهلية وصفة ومهنة وباقي البيانات.

ومن جهة ثانية، فإن الطاعن فصل بمذكرة مستنتجاته المدلى بها بجلسة 22/11/2021 بأن المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية لأنه صرح بجلسة البحث بأنه كان نجاراً وترك هذه الحرفة واتجه للعمل كوسيط عقاري، إلا أنه بالاطلاع على لوائح الانتخابات المهنية الأخيرة والتي شارك فيها بإقراره كنجار أي أنه استمر في حرفته كنجار إلى غاية شهر يوليوز 2021، في حين أن الطاعن اشترى منزله حوالي سنة قبل ذلك أي في 22/10/2020، وأنه تسلم الشهادة الإدارية يومين قبل ذلك أي بتاريخ 20/10/2020 وسحبت منه مباشرة بعد إنجاز صورة لها لكونها سلمت له على سبيل المجاملة.

وبما أن المستأنف عليه لم يستطع إثباث أنه وسيط عقاري ولم يثبت لا هو ولا شهوده كون الطاعن كلفه بالقيام بعمليات بيع أو شراء لفائدته، فيتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والتصريح تصدياً أساساً بعدم قبول الدعوى و احتياطياً برفض الطلب.

وبجلسة 15/9/2022 أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض من خلالها أن الحكم جاء مصادفاً للصواب فيما قضى به، و تبقى الأسباب المثارة حوله غير ذات أساس وليس من شأنها أن تنال من سلامة النتيجة التي خلص إليها وهي وجود علاقة تعاقدية تتمثل في توسط المستأنف عليه في عملية بيع وشراء همت منزلين سكنيين أحدهما بمركز الخنيشات والآخر بمدينة سيدي سليمان.

وأن منازعة المستأنف و نفيه أية علاقة تعاقدية بينه وبين المستأنف عليه بعلة مزاولته حرفة النجارة و بذات الصفة تقدم للانتخابات ولا علاقة له بالسمسرة تبقى غير منتجة، ذلك أنه ليس هناك ما يمنع الشخص من مزاولة مجموعة من الحرف ولا يحد من ذلك إلا القوانين والقرارات الجاري بها العمل، وأن العارض يزاول السمسرة حسبما يتوضح من الشهادة الإدارية الممنوحة له من جهة مختصة، فهو قد اعتاد التوسط في البيع والشراء لكل من يرغب في ذلك، والمستأنف واحد من هؤلاء.

وأن الرابطة بين الطرفين تبقى ثابتة بشهادة الشهود المستمع إليهم بكيفية نظامية بجلسة البحث، والتي جاءت على نحو واضح ومتطابق مع أقوال العارض كما هي مبسوطة بمقاله، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على المستأنف.

وحيث أدرج الملف بجلسة 13/10/2022، تخلف خلالها دفاع المستأنف رغم التوصل بكتابة الضبط طبقاً للفصل 38 من قانون المحاماة، مما تقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 10/11/2022.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 1 و 32 من ق م م بدعوى أن المحكمة مصدرته قضت بقبول المقال شكلاً رغم عدم تضمينه البيانات الإلزامية، فإنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي فإنه يتضمن اسم رافعه وعنوانه، مما ينفي عنه الجهالة، فضلاً عن أن الإخلالات الشكلية لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح من أثارها قد تضررت، طبقاً لمقتضيات الفصل 49 من ق م م، وهو الأمر غير المتوفر في الدعوى الماثلة.

وحيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن بأن المستأنف عليه لم يستطع إثبات أنه وسيط عقاري أو أنه كلف من طرفه بالقيام بعمليات بيع أو شراء لفائدته، سيما وأنه استمر في ممارسة حرفته كنجار إلى غاية يوليوز 2021، فإن الثابت من وثائق الملف، خاصة تصريحات الشهود المضمنة بمحضر جلسة البحث المنجز أمام محكمة الدرجة الأولى، أن المستأنف عليه هو من توسط في عمليتي البيع والشراء المدعى بشأنهما، مما يجعل عملية السمسرة ثابتة عملاً بمقتضيات المادة 405 من م ت، ولا ينال منها ممارسته حرفة النجارة، لأنه ليس هناك ما يمنعه من الجمع بين حرفته وممارسة مهنة السمسرة، مما يكون معه الحكم المستأنف لما قضى له بأجرته عن ذلك، قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياً علنياً وحضورياً:

في الشكل: قبول الاستئناف.

وفي الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

هل تود مني القيام باستخراج المبادئ القانونية المستخلصة من هذا القرار أو إعداد بطاقة تقنية تلخص وقائعه وإجراءاته؟

Quelques décisions du même thème : Commercial