Réf
40034
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5274
Date de décision
24/11/2022
N° de dossier
4499/8232/2022
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
وسيلة من وسائل التحقيق, Constitution forcée de preuve, Expertise judiciaire, Indemnité d'occupation, Mesure d'instruction, Occupation sans droit ni titre, Pouvoir de qualification du juge, Prescription de droit commun, Prescription quindécennale, Recevabilité de la demande reconventionnelle, Requalification de la demande, Taux de rendement, Adjudicataire, Valeur vénale, تقادم خمسة عشر سنة, تقادم مسقط, تكييف قانوني للدعوى, حيازة بدون سند, خبرة قضائية, ريع كراء, صنع حجة, طلب مقابل, غياب علاقة كرائية, فصل 387 من قانون الالتزامات والعقود, قيمة العقار, تعويض عن استغلال عقار مملوك للغير, Absence de lien contractuel
Base légale
Article(s) : 3 - 55 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 387 - Dahir du 12 septembre 1913 formant Code des obligations et des contrats (D.O.C)
Source
Non publiée
La Cour d’appel de commerce de Casablanca consacre le pouvoir du juge, en vertu de l’article 3 du Code de procédure civile, de requalifier une demande en paiement de loyers en indemnité d’occupation dès lors qu’aucun lien contractuel ne lie l’adjudicataire d’un immeuble à son occupant. Cette restitution de l’exacte qualification juridique aux faits de la cause permet l’application de la norme adéquate sans modifier l’objet du litige.
S’agissant du régime de la prescription, la juridiction écarte les délais quinquennaux prévus par l’article 5 du Code de commerce et l’article 391 du Dahir formant Code des obligations et des contrats (DOC). Elle juge que l’indemnité d’occupation, sanctionnant une situation de fait dénuée de base contractuelle ou commerciale, est soumise à la prescription de droit commun de quinze ans édictée par l’article 387 du DOC.
Sur l’évaluation du préjudice, la Cour valide le recours à une expertise fixant l’indemnité sur la base de la valeur vénale du bien au jour de l’adjudication. L’application d’un taux de rendement de 6 % sur le prix d’acquisition est retenue comme une méthode objective de calcul de la valeur locative théorique, nonobstant l’absence d’exploitation effective ou les résultats comptables de l’occupant sans titre.
Enfin, la décision confirme l’irrecevabilité de la demande reconventionnelle tendant exclusivement à l’organisation d’une expertise. Elle rappelle qu’une mesure d’instruction, simple outil d’éclairage technique pour le tribunal, ne peut constituer l’objet principal d’une prétention juridique ni servir à suppléer la carence d’une partie dans l’administration de la preuve.
محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، بتاريخ 2022/11/24، قرار رقم 5274، ملف رقم 4499/8232/2022
بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.
واستدعاء الطرفين لجلسة 27/10/2022 وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ف. ز.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 2022/08/01 تستأنف بموجبه والأحكام التمهيدية الحكم القطعي عدد 6030 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/06/07 في الملف عدد 2021/8207/2950 والقاضي عليه بأدائها لفائدة المدعي تعويضا عن الاستغلال قدره 5.760.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث بلغت الطاعنة بالحكم بتاريخ 2022/07/17 وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 2022/08/01 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط من صفة وأداء، فهو مقبول.
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه (ق. ع. س.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 2021/03/17 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه اقتنى عن طريق المزاد العلني العقار موضوع الرسم العقاري عدد C/18718 والذي تشغل فيه شركة (ف. ز.) أصلا تجاريا يتعلق بـ فندق (ز.) وأن الشركة المذكورة كانت قبل شراء المدعي للعقار هي المالكة له وتستغل به الأصل التجاري، المتعلق بـ فندق (ز.) لذلك لم يتم تحديد الوجيبة الكرائية للعقار نظرا لاتحاد ذمة مالك العقار ومستغل الأصل التجاري غير أنه وبعد أن فقدت ملكية هذا العقار، أصبح من الواجب عليها أن تسدد للمدعي سومة كرائية عن استغلال الأصل التجاري المتعلق بـ فندق (ز.) على العقار الذي يملكه العارض، ملتمسا الحكم عليها بأداء مبلغ 2.260.800,00 درهم حسب 15.700,00 درهم شهريا ابتداء من تاريخ حيازتها للمحل من 2009/03/17 إلى 2021/03/17 لمدة 144 شهرا مع النفاذ المعجل والفوائد القانونية وتحميلها الصائر، وأرفق المقال بمحضر سمسرة، شهادة ملكية ومحضر رفع الحيازة عن فندق وخبرة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 2021/06/15 جاء فيها أن المدعية التمست الحكم بأداء واجبات الكراء، في حين أنها لم تثبت قيام العلاقة الكرائية بين الطرفين بالإضافة إلى أن عقد الكراء عقد رضائي يتطلب توافق إرادتين، وأن الفصل 634 من قانون الالتزامات والعقود المحتج به من طرفه يخص المتعاقدين اللذين أغفلا تحديد الوجيبة الكرائية والحال أنه لا وجود لعقد كراء.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 2021/07/06 جاء فيها أنه بعد فقد المدعى عليها لملكية العقار موضوع النزاع، فلا يمكن أن تتواجد به إلا بصفتها مكترية، وأمام عدم تحديد الوجيبة الكرائية فإنه يفترض أن الطرفين قبلا بأجرة المثل، كما أنها ملزمة في جميع الأحوال بأداء تعويض عن استغلال عقار المدعية وأن المحكمة تبقى لها سلطة تكييف طلبات الأطراف، ملتمسة رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق الطلب؛
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 2021/07/20 والتي جاء فيها بأن الطرف المدعي لم يثبت وجود علاقة كرائية بين الطرفين حتى يتسنى إعمال مقتضيات الفصل 634 من قانون الالتزامات والعقود وأن المدعية تركت للمحكمة سلطة التقرير وخيرتها بين كراء المثل وبين التعويض عن استغلال العقار وهو أمر غير منطقي والتمست استبعاد دفوع المدعية وعدم قبولها.
وبتاريخ 2021/07/27 صدر حكم تمهيدي بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير عبد اللطيف (ع.) والذي بعد التجريح فيه تم استبداله بالخبيرة سعيدة (ش.).
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 2021/12/07 جاء فيها أن الخبرة المنجزة خرقت مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ولم تتضمن ما يفيد استدعاء دفاعها، مما يتعين معه إبطال الخبرة المنجزة لهذه العلة. كذلك جاءت الخبرة جد مبالغ فيها مقارنة مع الخبرة الحرة التي أرفق بها المدعي طلبه، ذلك أنها خلصت إلى أن المبلغ الإجمالي الواجب أداؤه هو 10.428.534,34 درهما وحددت القيمة الشهرية للسومة الكرائية في مبلغ 61951,50 درهما والحال أن الخبرة المدلى بها من قبل المدعي تضمنت مبلغ 15700,00 درهم، مما يتضح معه أن هناك فرق شاسع بين ما هو مضمن في تقرير الخبرة المأمور بها من طرف المحكمة وبين ما جاء في الخبرة المدلى بها من طرف المدعي وأنه ولإزالة الفرق الشاسع بينهما، فإنه يتعين إجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية وتكون المعايير المعتمدة فيها واقعية وغير مبهمة وغير مبنية على الاستنتاج والتخمين.
أيضا بالرجوع إلى معاينة المدة المطالب بها من طرف المدعي فإنها طالها التقادم المسقط المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة، وهو تقادم مسقط ووضع لأجل استقرار المعاملات، ملتمسة أساسا الحكم برفض الطلب للتقادم واحتياطيا الحكم ببطلان تقرير الخبرة لخرقه للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية لعدم إرفاق التقرير بتوصل الدفاع، واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة قضائية مضادة تكون أكثر موضوعية ومنسجمة مع واقع المدعى فيه وغير مبالغ فيها مع حفظ الحق بالإدلاء بمستنتجاتها على ضوئها؛
وبناء على المقال الإصلاحي التعديلي المقرون بمذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه جاء فيها أنه بمقتضى مقاله الافتتاحي للدعوى أكد صراحة بأن السومة الكرائية المثلية المحددة في الخبرة الحرة التي أنجزها الخبير محمد حكيم (ب.) قدرها 15.700,00 درهم لا تتناسب مع السومة الكرائية الحقيقية للمحل، وأنه أكد كذلك بأنه في حالة منازعة المدعى عليها فيها فإنه يحتفظ بحقه في المنازعة فيها كذلك ولما كان المدعي قد احتفظ بحقه في المنازعة في تلك الخبرة ضمن مقاله الافتتاحي للدعوى؛ ولما كانت المحكمة بمقتضى حكمها التمهيدي الصادر بتاريخ 2021/07/27 قررت إجراء خبرة لتحديد قيمة المحل الكرائية ابتداء من 2009/03/17 إلى غاية 2021/03/17 خلصت بموجبها الخبيرة سعيدة (ش.) في تقريرها إلى تحديد القيمة الكرائية الشهرية للفندق في مبلغ 61.951,50 درهما، كما حددت المبلغ الإجمالي الواجب أداؤه من قبل القيمة الكرائية عن المدة من 2009/03/17 إلى غاية 2021/03/17 في مبلغ إجمالي قدره 10.428.534,47 درهما، فإن المدعي بمقتضى هذا المقال يبادر إلى تقديم مقال إصلاحي تعديلي يرمي إلى تعديل طلبه الذي تضمنه المقال الافتتاحي للدعوى مطالبا بالمصادقة على الخبرة والحكم على المدعى عليها بأدائها له مبلغ 10.428.534,47 درهم عن المدة من 2009/03/17 إلى غاية 2021/03/17 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر مع النفاذ المعجل.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 2021/12/14 جاء فيها أن دفاع المدعى عليها لا ينازع في توصله بالاستدعاء لإجراءات الخبرة التي أكدت الخبيرة بأنها قد وجهت له الاستدعاء بواسطة البريد أمانة إكسبريس تحت عدد MA 02870909435 بتاريخ 2021/11/03 وإنما اكتفى بالدفع بأن الخبرة لم ترفق بما يثبت توصله، ولذلك فإن عدم إنكار دفاع المدعى عليها توصله بالاستدعاء يؤكد بأنه قد توصل بالاستدعاء وبالتالي يبقى دفعه بدون أساس وينبغي عدم الالتفات إليه وفضلا عن أنه يدلى بوصل توجيه الاستدعاء لدفاع المدعى عليها من طرف الخبيرة بواسطة البريد أمانة إكسبريس، كما أن المنازعة في الخبرة اعتمادا على الخبرة الحرة المدلى بها يبقى بدون أساس مادام المجلس الأعلى قد أكد بأن الخبرة الحرة لا يعتد بها، فضلا عن ذلك ينبغي التذكير بأن الأمر يتعلق في النازلة بفندق يتكون من مستوى تحت أرضي، مستوى أرضي يتكون من عدة مرافق وهي بهو كبير وقاعة شاي وغرفتين وكافتيريا وبعض المكاتب وحانة وقاعة الاستقبال ومطعم ومطبخ كما يتكون من مستوى علوي به 32 غرفة، وبالنظر إلى مرافق الفندق ومساحته التي تبلغ 3218 مترا مربعا فإنه لا يمكن تصور تحديد السومة الكرائية في مبلغ 15.700 درهم المحددة في الخبرة الحرة التي لا يعتد بها، ولذلك فإن خبرة السيدة سهام (ب.) كانت موضوعية ولا يمكن المنازعة فيها مما ينبغي معه عدم الالتفات لدفوع المدعى عليها في شأنها والحكم بردها.
وبخصوص تمسك المدعى عليها بأحكام المادة 5 من مدونة التجارة بدعوى أن طلب العارض لحقه التقادم غير أنه وخلافا لما تنعاه فإن أحكام المادة المذكورة لا تنطبق على نازلة الحال، لكونها تتعلق بالالتزامات الناشئة بين التجار بمناسبة عمل تجاري ما لم توجد هناك مقتضيات مخالفة، وأن المدعي لا تربطه مع المدعى عليها أي التزام، علما أن المشرع قد أكد بأن التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة لا مجال له إذا كانت هناك مقتضيات مخالفة، وأنه في نازلة الحال إذا تم تكييف هذه الدعوى بأنها تتعلق بدعوى ترمي إلى الحصول على تعويض عن استغلال المدعى عليها لعقار العارض فإن التقادم يكون في 15 سنة المنصوص عليها في الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود، أما إذا تم تكييف هذه الدعوى بأنها ترمي إلى الحصول على الواجبات الكرائية فإن التقادم يكون في 5 سنوات ابتداء من حلول كل قسط طبقا لأحكام الفصل 391 من قانون الالتزامات والعقود، غير أنه ينبغي التذكير بأن المشرع قد أكد في الفصل 380 من قانون الالتزامات والعقود بأن التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها وأنه لما كانت السومة الكرائية للعقار الذي تعتمره المدعى عليها غير محددة، فإن اكتساب المدعي للحق في المطالبة بتلك السومة الكرائية لا يكون إلا من يوم تحديدها من طرف القضاء، وأنه لذلك فإنه لا مجال للتمسك بالتقادم إلا ابتداء من تحديد السومة الكرائية، فضلا عن أنه بمقتضى الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود فإن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ولو رفعت أمام قاض غير مختص أو قضى ببطلانها لعيب في الشكل، وأنه في هذا الصدد ينبغي التذكير بأن المدعي سبق له أن تقدم بتاريخ 2016/03/02 أمام المحكمة بمقال استعجالي يرمي إلى تحديد السومة الكرائية للمحل موضوع الملف الاستعجالي عدد 2016/8108/719 صدر فيه حكم بتاريخ 2016/06/02 قضى بعدم قبول الطلب كما أن المدعي سبق له كذلك أن تقدم بتاريخ 2019/01/24 بمقال استعجالي أمام المحكمة يرمي إلى إجراء معاينة بواسطة خبير من أجل تحديد السومة الكرائية المثلية للمحل كان موضوع الملف الاستعجالي عدد 2019/8101/440 صدر فيه حكم بتاريخ 2019/02/18 قضى بعدم الاختصاص، وأنه إذا كانت هاتان الدعويان قد أدتا إلى قطع التقادم فإنه ينبغي التذكير من جهة أخرى بأن المدعي كان يستحيل عليه المطالبة بالواجبات الكرائية لكونها غير محددة، وأنه طبقا لأحكام الفصل 380 من قانون الالتزامات والعقود فإنه لا يسري التقادم إذا وجد الدائن بالفعل في ظروف تجعل من المستحيل عليه المطالبة بحقوقه خلال الأجل المقرر للتقادم، وأنه لما المدعي كان يوجد في ظروف يستحيل معها المطالبة بحقوقه مادامت السومة الكرائية غير محددة، فإنه لا مجال للتمسك بالتقادم؛ ملتمسا عدم الالتفات لدفوعات المدعى عليها والحكم وفق ملتمساته.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 2021/12/28 جاء فيها أن جميع الإجراءات المتعلقة بالخبرة يجب أن تكون حضورية وأنه سبق أن تقدمت ببطلان إجراءات الخبرة بعلة عدم إرفاق السيد الخبير بما يفيد توصل دفاعها واكتفى فقط بذكر أنه تم استدعاؤه بواسطة البريد المضمون، دون إرفاق الخبرة بالتوصل مما يعرضها للبطلان طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، كما أن الخبير ارتأى إدخال قيمة البناء في تحديده للسومة الكرائية للعقار والحال أن الطرف المدعي يملك العقار فقط ولا دخل له بما فوقه لأنه ملك خاص للعارضة واحتسابه وإدخاله في عملية التحديد هو أمر لا يستقيم وواقع الحال، مما يتعين معه إرجاع تقرير الخبرة للخبير من أجل إعادة احتساب السومة الكرائية الشهرية في العقار المملوك للمدعي وليس في البناء العائد لها.
أيضا بالرجوع إلى تقرير الخبرة، فإن الخبير حدد السومة الكرائية في مبلغ 61951,50 درهما بناء على معطيات حسابية غير قائمة على أي أساس سليم وذلك على أساس القيمة الإجمالية المتمثلة في قيمة الأرض مضاف إليها قيمة البناء وهو أمر غير منطقي لكون قيمة الأرض وقيمة البناء ليست عنصرا أساسيا لتحديد السومة الكرائية ولا يمكن إدخاله في تحديد السومة الكرائية الشهرية، وأن الخبيرة بعدما حددت السومة في المبلغ المشار إليه رفعت منها بعد ذلك إلى مبلغ 68146,65 درهما ثم إلى 74961,31 درهما ثم إلى 82457,44 درهما ثم إلى مبلغ 90703,18 دراهم وهي زيادات غير معللة من طرف الخبيرة وتجاوزت المهمة المسندة إليها وهي تحديد السومة الشهرية لا غير وليس السومة السنوية وليس المبلغ الواجب أداؤه، لأن هذا التحديد حق خالص للمحكمة دون غيرها، مما تكون معه الخبرة ومعطياتها باطلة ويتعين عدم الأخذ بها والحكم من جديد على سبيل الاحتياط بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية ومنسجمة مع القرار التمهيدي.
وبخصوص الدفع بالتقادم، فإن الطرف المدعي يقع في كل مرة في المحظور ويتناقض مع نفسه، ففي الوقت الذي يتحدث على أن التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها، ويطالب بالواجبات الكرائية منذ سنة 2009 فهذا فيه نوع من التحايل ونوع من الإثراء غير المشروع وإثقال كاهل العارضة بواجبات جديدة هي في غنى عنها، وتماشيا مع توجه الطرف المدعي فيمكن القول تجاوزا إنه لم يكتسب بعد أي حق فيما يتعلق بطلبه، طالما لم يصدر أي حكم مكتسب للشيء المقضي به وبالتالي فمطالبته بالواجبات الكرائية هو طلب سابق لأوانه، طالما أنه لم يستطع إثبات علاقته الكرائية بالمدعى عليها، وفي غياب أي سومة كرائية متفق عليها مسبقا، ومن جهة أخرى فلا شك أن الطرف المدعي حاول بكل جهد الإدلاء للمحكمة بما يفيد قطعه للتقادم غير أن المدة المتراوحة من شهر مارس 2009 إلى غاية شهر مارس 2016 تكون قد طالها التقادم المسقط ولا مجال للمطالبة بأية واجبات خلال هذه المدة من باب الاحتياط فقط، أما فيما يتعلق بالدفع بمقتضيات الفصل 380 من قانون الالتزامات والعقود، فيبدو أن الطرف المدعي تناسى أن يبين الظروف والاستحالة التي جعلته لا يطالب بحقوقه خلال الأجل المقرر للتقادم، فضلا عن ذلك فبالنظر إلى كون المدعي شركة بنكية متخصصة في مجالها ولديها من الإمكانيات التي تمكنه من تحديد سومة كرائية معينة، فإن طلب إجراء خبرة لتحديدها يبقى غير مقبول مادام أن الأمر بإجراء خبرة غير ملزم للمحكمة عند طلبها من أحد الأطراف، لكونها ذات طبيعة تقنية وهي بمثابة وسيلة تحقيق وليست وسيلة إثبات؛ ملتمسة استبعاد دفوعات الطرف المدعي وردها وعدم قبولها لعدم وجاهتها وقانونيتها وتأكيد ملتمساتها السابقة؛
وبتاريخ 2021/01/25 صدر قرار بإجراء خبرة ثانية بواسطة الخبير موسى (ج.)؛
وبناء على مذكرة بعد الخبرة مع مقال مضاد المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 2022/04/26 جاء فيها أن الخبير اعتمد في تحديد قيمة الكراء على أساس احتساب الفائدة على قيمة اقتناء المدعي للعقار المحدد في مبلغ 8.000.000 درهم واعتباره كقرض محتسبا نسبة 6% كفائدة غير شاملة للضريبة على القيمة المضافة، ليخلص أن قيمة كراء السنوية هي 480.000 درهم محددا كراء الشهر في 40.000 درهم أي محددا قيمة كراء الشهر أكثر مما حدده البنك نفسه في مقاله الافتتاحي إذ أن الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى أن البنك المدعي طلب الحكم على العارضة بأدائها له مبلغ 2.260.800,00 درهم من قبل السومة الكرائية المثلية بمبلغ شهري قدره 15.700,00 درهم لمدة 144 شهرا عن المدة من 2009/03/17 إلى 2021/03/17 وذلك عن كراء العقار موضوع الرسم العقاري عدد 18718/C والكائن بشارع (أ. ل. ع. أ. س.) وأن الأمر لا يتعلق بقرض، بل إن العارضة تملك الأصل التجاري المتواجد بالعقار الذي اقتناه البنك المدعي، وأن الخبير رغم إشارته في تقريره أنه يتواجد وحدتان فندقيتان مصنفتين ضمن الحيز الجغرافي الذي تتواجد به فندق العارضة، إلا أنه لم يأخذ بمحاسبتهما ولم يطلع عليها لتحديد كراء المثل رغم أنه أصبح ثابتا لديه من خلال ما جاء في تقريره أن فندق العارضة لم يعد مصنفا وفق قرار اللجنة الجهوية لتصنيف المؤسسات الفندقية المنجز بتاريخ 2008/06/11 وهي الخلاصة التي أشار إليها بالصفحة 5 من تقريره وأن الخبير موسى (ج.) رغم وقوفه على حقيقة العقار الذي يتواجد به الفندق، وبأنه غير مستغل وأنه متوقف عن أي نشاط نتيجة وضعيته المزرية وغير الصالحة في استخدامه كفندق نتيجة الوضعية التي كان البنك المدعي سببا فيها إبان تسييره للفندق قبل استرجاعه من طرف العارضة سنة 2009.
ومن حيث المقال المضاد الرامي إلى الحكم على المدعى عليه فرعيا (ق. ع. س.) بالقيام بالإصلاحات اللازمة للمحل التجاري موضوع الدعوى والتعويض من حيث طلب الإصلاح فإنه بتاريخ 1996/02/22 سبق للبنك المدعى عليه فرعيا (ق. ع. س.) أن استصدر أمرا قضائيا في إطار العقود المختلفة عدد 1996/160 قضى بالإذن له بحيازة فندق (ز.) كما أذن له باستخلاص مبلغ 707.000,00 درهم وأنه بموجب ملف التنفيذ عدد 1996/967 المفتوح لدى المحكمة الابتدائية بابن سليمان قام (ق. ع. س.) بتاريخ 2006/06/29 بتنفيذ الحيازة الفعلية، حيث حاز البنك الفندق وهو في حالة جيدة وشرع في تسييره مع التأكيد أن هذا الفندق كان في حالة جيدة وكان مصنفا ضمن تصنيف « 4 نجوم » من طرف وزارة السياحة كما يتجلى ذلك من محضر الحيازة الذي بموجبه حاز البنك المدعى عليه فرعيا الفندق، وأنه بعد عرض العارضة لمبلغ 700.000 درهم، ورفضه من طرف (ق. ع. س.) تم بتاريخ 2006/06/26 إيداع المبلغ بصندوق المحكمة التجارية بالدار البيضاء حسب وصل 189 حساب رقم 24172، وهو المبلغ الذي تم سحبه من طرف البنك بتاريخ 2007/07/24 وأنه بتاريخ 2008/11/25 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا قضى برفع الحيازة وأنه بتاريخ 2009/03/16 استرجعت العارضة حيازة فندقها بموجب القرار المذكور موضوع ملف التنفيذ عدد 2009/578 إنابة عدد 09/190 وأن الحالة التي أرجع بها الفندق للعارضة بعد فترة تسييره من طرف البنك المدعى عليه فرعيا كانت حالة مزرية وهي الحالة التي وقف عليها الخبير السيد موسى (ج.) وهي الحالة التي جعلت الفندق غير صالح للاستعمال في المجال المعد له وهو الفندقة والسياحة.
وأنه طبقا للفصل 635 من قانون الالتزامات والعقود فإنه « يتحمل المكري بالتزامين أساسيين أولا – الالتزام بتسليم الشيء المكتري للمكتري؛ ثانيا – الالتزام بالضمان وأنه طبقا للفصل 638 من نفس القانون « يلتزم المكري بتسليم العين وملحقاتها، وبصيانتها أثناء مدة الإيجار في حالة تصلح معها لأداء الغرض الذي خصصت له وفقا لطبيعتها ما لم يشترط الطرفان غير ذلك وفي كراء العقارات تقع الإصلاحات البسيطة على المكتري إذا قضى عرف المكان بذلك وإذا ثبت على المكري المطل في إجراء الإصلاحات المكلف بها حق للمكتري إجباره على إجرائها قضاء فإن لم يجرها المكري ساغ للمكتري أن يستأذن المحكمة في إجرائها بنفسه وفي أن يخصم قيمتها من الأجرة.
وأنه طبقا للفصل 639 من ذات القانون فإنه « في كراء العقارات لا يلزم المكتري بإصلاحات الصيانة البسيطة، إلا إذا كلف بها بمقتضى العقد أو العرف وهذه الإصلاحات هي التي تجري لبلاط الغرف وزليجها إذا لم يتكسر منه إلا بعض وحداته للألواح الزجاجية ما لم يكن تكسرها ناشئا عن البرد وغيره من النوازل الاستثنائية ونوازل القوة القاهرة التي لم يتسبب خطأ المكتري في حدوثها للأبواب والنوافذ والألواح المعدة لغلق الحوانيت والمفصلات والترابيس والأقفال أما تبييض الغرف وإعادة طلائها واستبدال ما بلي من الأوراق الملصقة بجدرانها والأعمال اللازمة للسطوح ولو كانت مجرد أعمال الطلاء أو التبييض فتقع على عاتق المكري.
وأنه طبقا للفصل 640 من ذات القانون فإنه « لا يتحمل المكتري أي شيء من إصلاحات الصيانة المعتبرة بسيطة إذا تسببت عن القدم أو القوة القاهرة أو خطأ في البناء أو عن فعل المكري وأنه طبقا للفصل 643 من قانون الالتزامات والعقود فإن « الضمان الذي يلتزم به المكري للمكتري يرد على أمرين أولا الانتفاع بالشيء المكتري وحيازته بلا معارض وثانيا استحقاق الشيء والعيوب التي تشوبه ويثبت هذا الضمان بقوة القانون، وإن لم يشترط، ولا يحول حسن نية المكري دون قيامه كما نص الفصل 644 من قانون الالتزامات والعقود فإن « الالتزام بالضمان يقتضي بالنسبة إلى المكري التزامه بالامتناع عن كل ما يؤدي إلى تعكير صفو حيازة المكتري أو إلى حرمانه من المزايا التي كان من حقه أن يعول عليها بحسب ما أعد له الشيء المكتري والحالة التي كان عليها عند العقد وفي هذا المجال، يسأل المكري ليس فقط عن فعله وفعل أتباعه بل أيضا عن أفعال الانتفاع التي يجريها المكترون الآخرون أو غيرهم ممن تلقوا الحق عنه كما نص الفصل 654 من قانون الالتزامات والعقود على أنه يضمن المكري للمكتري كل عيوب الشيء المكتري التي من شأنها أن تنقص من الانتفاع به إلى حد ملموس أو تجعله غير صالح لاستعماله في الغرض الذي أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى العقد ويضمن له أيضا خلو الشيء من الصفات التي وعد بها صراحة أو تلك التي يتطلبها الغرض الذي أعد له وأن العارضة خلال فترة تسيير البنك المدعى عليه فرعيا للفندق خلال فترة حيازته له وفق ما سلف بيانه أعلاه انتدبت الخبير صالح (ف.) بموجب الأمر القضائي عدد 2008/16834 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في ملف المختلفات عدد 2008/4/16986 وأن الحالة التي يوجد عليها الفندق هي بفعل البنك المدعى عليه فرعيا (ق. ع. س.) لا تجعل استغلال العارضة للفندق فيما أعد له ممكنا نتيجة تلك الوضعية المزرية.
ومن حيث طلب التعويض فإن فندق (ز.) متوقف عن الاشتغال منذ قرار اللجنة الجهوية لتصنيف الفنادق نيابة سطات التي اتخذت بتاريخ 2008/06/11 قرارا بغلق الفندق لكونه لم يعد ملائما للمعايير المهنية لفندق من صنف 4 نجوم وفي هذا الإطار جاء قرار نائب وزارة السياحة بسطات المؤرخ في 2009/12/17 جوابا عن طلب الشركة العارضة الموجه له في هذا الشأن وأنه نتيجة الوضعية المزرية لـ فندق (ز.) والتي تسبب فيها البنك المدعى عليه فرعيا أصبح الفندق بدون تصنيف وهو متوقف وفق الشواهد الإدارية الصادرة عن السلطة المحلية وأن توقف الفندق عن الاشتغال راجع لفعل البنك المدعى عليه فرعيا كما أنه كان سببا في نزع رخصة بيع الكحول من العارضة من لدن المصالح المختصة وراكم في مواجهة العارضة مجموعة من الديون الضريبية وديون لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خلال فترة تسييره للفندق وأن العارضة حرمت أيضا من المداخيل خلال فترة حيازة المدعى عليه فرعيا للفندق ابتداء من تاريخ 2006/06/29 إلى غاية 2009/03/16 وهي الفترة التي كان البنك يقبض مداخيل الفندق قبل تاريخ الحيازة من طرف البنك كانت تتراوح ما بين 260 مليون سنتيم و300 مليون سنتيم عن السنة؛ ملتمسة الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المناسب للضرر الحاصل للعارضة نتيجة حرمانها من تشغيل الفندق جراء توقفه وحرمانها من التصنيف الممنوح من طرف وزارة السياحة ونتيجة سحب رخصة بيع الكحول والمواد الكحولية ابتداء من تاريخ 2009/03/17 إلى غاية الطلب وكذا تحديد مداخيل الفندق التي قبضها البنك المدعى عليه فرعيا إبان تسييره للفندق خلال فترة الحيازة وحفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء ما ستسفر عنه الخبرة؛ أرفقت بنسخة من الأمر ومحضر الحيازة ونسخة من محضر تنفيذي ونسخة من تقرير خبرة وما يفيد عدم التصنيف والشواهد الإدارية؛
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 2022/05/10 جاء فيها أن المدعى عليها تنازع في الخبرة التي أنجزها الخبير السيد موسى (ج.) وذلك استنادا إلى أنه اتخذ كأساس لتحديد السومة الكرائية المبلغ الذي اشترى به العارض العقار في حين أنه وحسب رأيها كان ينبغي على الخبير أن يحدد السومة الكرائية بناء على قواعد المحاسبة المعمول بها في نشاط الفندقة غير أنه وخلافا لما نعته المدعى عليها ينبغي التذكير بأن العمل القضائي استقر على استبعاد كل كلام عن مداخيل المحلات التجارية كمعيار لتحديد السومة الكرائية لكون مالك العقار ليس شريكا لصاحب المحل التجاري وأنه لذلك دأب الخبراء ومنذ عدة عقود على تحديد السومة الكرائية استنادا على قيمة العقار وقد اعتاد الخبراء على تحديد قيمة العقار من حيث ثمن الأرض وتكلفة البناء وبعد ذلك يمنحون ملاك العقار كريعا عن كراء العقار يحددونه في نسبة 10 % سنويا من الثمن الإجمالي للعقار أرضا وبناء وأنه في نازلة الحال فإنه إذا كان الخبير قد اعتمد على نسبة 6 % كفائدة، فإنه لم يحسن التعبير عندما تحدث عن الفائدة عن القروض المتوسطة المدى لأن مالك العقار لا يستخلص فوائد بنكية أو قانونية كريعا عن كراء العقار، بل يستخلص نسبة مئوية استقر الخبراء على تحديدها في نسبة 10 % من قيمة العقار كما سبقت الإشارة إلى ذلك وأنه لما كانت قيمة العقار طبقا لمحضر إرساء المزاد والذي بمقتضاه اقتنى العارض العقار هي 8.000.000,00 درهم فإنه وحتى لو أخذنا بنسبة 6 % كريعا عن كراء العقار رغم أنها نسبة مجحفة فإن المبلغ السنوي سيكون هو 480.000,00 درهم وأنه إذا قمنا بقسمة المبلغ المذكور على عدد شهور السنة وهي 12 شهرا فإن السومة الكرائية سوف تكون في 40.000,00 درهم وهو المبلغ الذي حدده الخبير وإذا أضفنا إليها نسبة 10 % من قبل ضريبة النظافة فإن المبلغ الإجمالي للسومة الكرائية الشهرية سيكون مبلغه هو 44.000,00 درهم وأنه لذلك تبقى منازعة المدعى عليها في المبلغ الذي حدده الخبير بدون أساس مما ينبغي معه الحكم بردها.
وحول الطلب المضاد ارتأت المدعى عليها أن تتقدم بطلب مضاد يرمي إلى إجراء خبرة لتحديد التعويض عن الضرر الذي لحقها نتيجة حرمانها من تشغيل الفندق جراء توقفه وحرمانها من التصنيف الممنوح لها من طرف وزارة السياحة ونتيجة سحب رخصة بيع الكحول والمواد الكحولية ابتداء من 2009/03/17 إلى غاية الطلب وكذا تحديد مداخيل الفندق التي قبضها البنك إبان تسييره للفندق خلال فترة الحيازة غير أنه سيتجلى للمحكمة بأن هذا الطلب غير مقبول شكلا ولا ينبني على أساس موضوعا وينبغي التذكير بأنه من المستقر عليه بأن الطلب المضاد يجب أن يكون مرتبطا ارتباطا وثيقا بالخصومة المعروضة على المحكمة ولا يجوز تقديمه إذا كانت القضية جاهزة وأنه لما كان طلب العارض يرمي إلى تحديد السومة الكرائية للمحل، وأن دعوى العارض قد قطعت عدة مراحل تضمنت خبرة أولى وخبرة ثانية وأصبح الملف جاهزا للحكم فيه، ولما كان طلب التعويض المقدم من طرف المدعى عليها هو طلب مستقل ليس له أي ارتباط بطلب العارض الرامي إلى تحديد السومة الكرائية، فإن الطلب المضاد يكون غير مقبول شكلا وينبغي لذلك الحكم بعدم قبوله شكلا، ومن حيث الشكل فإن طلب المدعى عليها المضاد انصب على المطالبة بإجراء خبرة كطلب أصلي ولذلك فإنه غير مقبول شكلا.
كذلك ينبغي التذكير بأنه سبق للمدعى عليها أن تقدمت بدعوى ترمي إلى تعويض جميع الأضرار اللاحقة بالفندق من جراء ما نعته حول تدهوره خلال فترة حيازة العارض وفقدانه لتصنيفه واندثار وتلاشي أصله التجاري وكذا تعويضها عن الأضرار المادية والمداخيل المحصل عليها من طرف (ق. ع. س.) خلال فترة الحيازة وأنه في هذا الصدد يكفي الرجوع إلى قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر تحت عدد 5165 بتاريخ 2014/11/11 في الملف عدد 2011/8221/3200 وسيتجلى من الصفحتين 21 و22 من القرار المذكور بأن المحكمة قد أكدت بأن المدعى عليها قد تقدمت بمذكرة بعد الخبرة، ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم وفق ملتمساته السابقة وفي الطلب المضاد الحكم بعدم قبوله شكلا واحتياطيا موضوعا الحكم برفضه وتحميل المدعى عليها الصائر، أرفقت بالاجتهادات المشار إليها والقرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية؛ وبعد إدلاء المدعى عليها بمذكرة أكدت من خلالها دفوعها السابقة، صدر بتاريخ 2022/06/07 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق القانون بدعوى أن المحكمة مصدرته خرقت مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية وغيرت سبب الدعوى، إذ أنها أصدرت بناء على طلبات المستأنف عليه ثلاثة أحكام تمهيدية قصد تحديد قيمة كراء المثل لـ فندق (ز.)، على إثرها دفعت الطاعنة بمقتضيات الفصل 634 من قانون الالتزامات والعقود، بعدم وجود عقد كراء وأنه لم يبرم بينهما لحد الآن، وأنها لم تستغل الفندق منذ استرجاعه بعد إلغاء الحيازة التي كانت قد أسندت للمستأنف عليه، غير أنها – المحكمة – قضت لفائدة البنك بمبالغ مالية عما أسمته بالتعويض عن استغلال عقار مملوك للغير، والحال أنها وطبقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ملزمة بضرورة الوقوف عند طلبات الأطراف ولا يمكنها تجاوزها أو تغييرها أو الحكم بغير ما طلب منها الفصل فيه، مع مكنة وحيدة وهي البت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة، مع امتناعها عن التغيير التلقائي للسبب أو الموضوع في حالة تكييفها القانوني للدعوى، لأن السبب يعني تغيير الأساس القانوني للطلب وتغيير الموضوع يعني حتما تغيير ما يطالب به الأطراف في مواجهة الأطراف، وهو التغيير الممنوع على القاضي القيام به مادام التكييف القانوني الذي أعطاه الأطراف للنزاع يبقى سليما وصحيحا من الناحية القانونية.
وأن المستأنف عليه طلب الحكم له بمبلغ ناتج عما أسماه الكراء، والمحكمة انتدبت خبراء لتحديد الوجيبة الكرائية ومبلغها الإجمالي قد غيرت سبب الدعوى وخرقت بذلك الفصل الثالث المذكور وعرضت بذلك حكمها للإلغاء، علما أن التعويض لا يمكن أن يكون مساويا لأجرة الكراء وإلا اعتبر كراء لا استغلالا.
كما خرق الحكم مقتضيات المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية والمواد 4 و5 و6 و10 من مدونة التجارة والمادة 35 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ذلك أن الثابت من طلبات المستأنف عليه أنه يطالب بوجيبة الكراء منذ تاريخ 2009/03/17 إلى 2021/03/17، وأن الطاعنة دفعت بالتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 المومأ لها، غير أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ردت دفعها بالتقادم بدعوى أن موضوع الدعوى هو التعويض عن استغلال عقار مملوك للغير وليس بعمل تجاري بين الطرفين، وما نحت إليه في تعليلها لا ينطبق على النازلة، لأن القرار المستند إليه من طرف المحكمة يتعلق بمنازعة مدنية بين طرفين مدنيين، وليس بين طرفين تاجرين، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فالأمر يتعلق بمطالبة واجبات الكراء وليس بالاستغلال وتتقادم على كل حال بمضي 5 سنوات وفق نص المادة 5 من مدونة التجارة وكذا وفق نص الفصل 391 من قانون الالتزامات والعقود، مما تكون معه مطالبة المستأنف عليه عن واجبات الكراء عن المدة من 2009/03/17 إلى 2021/03/17 قد سقطت بالتقادم، والحكم المستأنف لما قضى بها قد جاء خارقا للقانون.
كذلك إن الثابت من الحكم المستأنف أن المحكمة قضت بإجراء خبرة قصد تحديد السومة الكرائية الشهرية للفندق عهدت بها للخبير موسى (ج.) الذي أودع تقريره بملف القضية خلص فيه أن قيمة كراء الفندق عن المدة من 2009/03/17 إلى 2021/03/17 محددة في مبلغ 5.760.000,00 درهم على أساس سومة شهرية مقدرة في مبلغ 40.000,00 درهم، معتمدا في تحديد قيمة الكراء على أساس احتساب الفائدة على قيمة اقتناء المدعي للعقار المحدد في مبلغ 8.000.000 درهم واعتباره كقرض محتسبا نسبة 6 % كفائدة غير شاملة للضريبة على القيمة المضافة، ليخلص أن قيمة الكراء السنوية هي 480.000 درهم محددا كراء الشهر في 40.000 درهم، أي محددا قيمة كراء الشهر أكثر مما حدده البنك نفسه في مقاله الافتتاحي، الذي طالب في مقاله الافتتاحي الحكم له بمبلغ 2.260.800,00 درهم من قبل السومة الكرائية المثلية بمبلغ شهري قدره 15.700,00 درهم لمدة 144 شهرا عن المدة من 2009/03/17 إلى 2021/03/17.
وإن الطاعنة نازعت في الخبرة بعلة أن الأمر لا يتعلق بفرض، بل إنها تملك الأصل التجاري المتواجد بالعقار الذي اقتناه البنك وبعلة أن الخبير رغم إشارته في تقريره أنه تتواجد وحدتان فندقيتان مصنفتان ضمن الحيز الجغرافي الذي يتواجد به فندقها، إلا أنه لم يأخذ بمحاسبتهما ولم يطلع عليها لتحديد كراء المثل، رغم أنه أصبح ثابتا لديه من خلال ما جاء في تقريره أن الفندق لم يعد يشتغل ومتوقف عن العمل نتيجة الأضرار التي ألحقها البنك بالفندق خلال فترة تسييره وفق قرار اللجنة الجهوية لتصنيف المؤسسات الفندقية المنجز بتاريخ 2008/06/11، غير إن المحكمة رغم ذلك صادقت على الخبرة المذكورة رغم أن الخبير تجاوز المهمة المسندة إليه، مما يجعل حكمها منعدم التعليل.
أيضا، خرق الحكم الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن الطاعنة ولثبوت الحالة المزرية التي ألحقها المستأنف عليه بالفندق وسحب الترخيص بالمزاولة وتخريب الفندق في فترة حيازته للفندق، انتدبت الخبير صالح (ف.) بموجب الأمر القضائي عدد 2008/16834 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في ملف المختلفات عدد 2008/4/16986 توصل في تقريره أن الحالة التي يوجد عليها الفندق هي بفعل البنك فرعيا (ق. ع. س.) لا تجعل استغلال الطاعنة للفندق فيما أعد له ممكنا نتيجة تلك الوضعية المزرية، فتقدمت بموجب ذلك بمقال مضاد في مواجهة البنك رامت من خلاله الحكم بإجراء خبرة، قضت المحكمة بعدم قبوله والحال أن طلبها ليس بطلب أصلي وإنما هو طلب مقابل هذا من جهة.
ومن جهة أخرى، فطلب الإصلاح وتحديد الأضرار يقتضي الوقوف عليها من طرف أهل الخبرة وتحديدها تحديدا نافيا للجهالة وتحديد مبلغها حتى يمكن إلزام البنك المكري بالقيام بها تحت طائلة القيام بها من طرف الطاعنة وخصم مبلغها من أجرة الكراء، وهو أمر لا يمكن أن يتم إلا بموجب خبرة فنية تقنية تأمر بها المحكمة. ومن جهة ثالثة، فإن الطاعنة طلبت من المحكمة مصدرة الحكم المستأنف انتداب خبير حيسوبي لتحديد التعويض المناسب للضرر الحاصل للعارضة نتيجة حرمانها من تشغيل الفندق جراء توقفه وحرمانها من التصنيف الممنوح من طرف وزارة السياحة ونتيجة سحب رخصة بيع الكحول والمواد الكحولية ابتداء من تاريخ 2009/03/17 إلى غاية الطلب نتيجة فعل المستأنف عليه المتسبب في الضرر وكذا تحديد مداخيل الفندق التي قبضها المستأنف عليه إبان تسييره للفندق خلال فترة الحيازة، وهو أمر لا يمكن أن يتم إلا بموجب خبرة تأمر بها المحكمة، وإن الأمر يتعلق بطلب مقابل وليس بدعوى أصلية. وإنه طبقا للفصل 55 من قانون المسطرة المدنية فإن الأمر لا يتعلق بصنع حجة للأطراف، بل بقواعد العدل والإنصاف، كما هو ثابت من الحكم المستأنف الذي قضت فيه المحكمة تلقائيا بإجراء خبرة، مما يكون معه الحكم المستأنف في غير محله وناقص التعليل الموازي لانعدامه ومخالفا لصريح الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية، ملتمسة الحكم وفق تفصيلاتها وما تضمنته من ملتمسات.
وبجلسة 2022/09/29 أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض من خلالها أنه وخلافا لما نعته المستأنفة فإن محكمة الدرجة الأولى استندت إلى أحكام الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية التي تتمسك بها المستأنفة والتي أباحت للمحكمة الحكم طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولم يطلب ذلك الأطراف بصفة صريحة؛ كما أنها لا يمكنها أن تنكر على محكمة الدرجة الأولى استعمال السلطة المخولة لها قانونا بمقتضى أحكام الفصل 3 المذكور وذلك بأن تقوم بتكييف الدعوى حسب الوقائع الثابتة أمامها، وأن تطبق عليها النص الواجب التطبيق لأن ذلك من صميم عملها.
وبخصوص السبب الثاني فإنه وخلافا لما نعته المستأنفة ينبغي التذكر بأن أحكام المادة 5 من مدونة التجارة لا تنطبق على نازلة الحال لكونها تتعلق بالالتزامات الناشئة بين التجار بمناسبة عمل تجاري ما لم توجد هناك مقتضيات مخالفة؛ فضلا عن أن العارض لا تربطه مع المستأنفة أي التزام فيما يتعلق باستغلالها لعقاره، فإن المشرع أكد بأن التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة لا مجال له إذا كانت هناك مقتضيات مخالفة؛ وفي نازلة الحال فإنه تم تكييف هذه الدعوى بأنها تتعلق بدعوى ترمي إلى الحصول على تعويض عن استغلال المستأنفة لعقاره فإن التقادم يكون في 15 سنة المنصوص عليها في الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي فإن الدعوى لم يلحقها التقادم؛ فضلا عن أنه وإن كانت الدعوى ترمي إلى الحصول على الواجبات الكرائية فإن التقادم يكون في 5 سنوات ابتداء من حلول كل قسط طبقا لأحكام الفصل 391 من قانون الالتزامات والعقود؛ غير أنه ينبغي التذكير بأن المشرع أكد في الفصل 380 من ذات القانون بأن التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها؛ وأنه لما كانت السومة الكرائية للعقار الذي تعتمره المستأنف عليها غير محددة فإن اكتساب الطاعن للحق في المطالبة بتلك السومة الكرائية لا يكون إلا من يوم تحديدها من طرف القضاء؛ وأنه لا مجال للتمسك بالتقادم إلا ابتداء من تحديد السومة الكرائية، فضلا عن الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود فإن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ولو رفعت أمام قاض غير مختص أو قضى ببطلانها لعيب في الشكل؛ فإن العارض سبق له أن تقدم بتاريخ 2016/03/02 أمام المحكمة بمقال استعجالي يرمي إلى تحديد السومة الكرائية للمحل موضوع الملف الاستعجالي عدد 2016/8108/719 صدر فيه حكم بتاريخ 2016/06/02 قضى بعدم قبول الطلب، كما تقدم بتاريخ 2019/01/24 بمقال استعجالي أمام محكمة الدرجة الأولى يرمي إلى إجراء معاينة بواسطة خبير من أجل تحديد السومة الكرائية المثلية للمحل كان موضوع الملف الاستعجالي عدد 2019/8101/440 صدر فيه حكم بتاريخ 2019/02/18 قضى بعدم الاختصاص. وأنه إذا كانت هاتان الدعويان قد أدتا إلى قطع التقادم فإنه ينبغي التذكير من جهة أخرى بأن العارض كان يستحيل عليه المطالبة بالواجبات الكرائية لكونها غير محددة؛ وأنه وطبقا لأحكام الفصل 380 المذكور، فإن المشرع أكد بأنه لا يسري التقادم إذا وجد الدائن بالفعل في ظروف تجعل من المستحيل عليه المطالبة بحقوقه خلال الأجل المقرر للتقادم؛ وأنه لما كان العارض كان يوجد في ظروف يستحيل معها المطالبة بحقوقه مادامت السومة الكرائية غير محددة فإنه لا مجال للتمسك بالتقادم.
وأن المستأنفة تنازع في الخبرة التي أنجزها الخبير موسى (ج.) بدعوى أنه اتخذ كأساس لتحديد السومة الكرائية المبلغ الذي اشترى به العارض للعقار، في حين أنه وحسب رأيها كان ينبغي على الخبير أن يحدد السومة الكرائية بناء على قواعد المحاسبة المعمول بها في نشاط الفندقة؛ غير أنه وخلافا لما نعته المستأنفة ينبغي التذكير بأن العمل القضائي استقر على استبعاد كل كلام عن مداخيل المحلات التجارية كمعيار لتحديد السومة الكرائية لكون مالك العقار ليس شريكا لصاحب المحل التجاري، لذلك دأب الخبراء منذ عدة عقود على تحديد السومة الكرائية استنادا إلى قيمة العقار، واعتادوا على تحديد قيمة العقار من حيث ثمن الأرض وتكلفة البناء وبعد ذلك يمنحون مالك العقار ريعا عن كراء العقار يحددونه في نسبة 10 % سنويا من الثمن الإجمالي للعقار أرضا وبناء. وفي نازلة الحال فإنه إذا كان الخبير اعتمد على نسبة 6 % كفائدة، فإنه لم يحسن التعبير عندما تحدث عن الفائدة عن القروض المتوسطة المدى لأن مالك العقار لا يستخلص فوائد بنكية أو قانونية كريعا عن كراء العقار، بل يستخلص نسبة مئوية استقر الخبراء على تحديدها في نسبة 10 % من قيمة العقار كما سبقت الإشارة إلى ذلك؛ وأنه لما كانت قيمة العقار طبقا لمحضر إرساء المزاد والذي بمقتضاه اقتنى العارض العقار هي 8.000.000,00 درهم، فإنه وحتى لو أخذنا بنسبة 6 % كريعا عن كراء العقار رغم أنها نسبة مجحفة، فإن المبلغ السنوي سيكون هو 480.000,00 درهم، وأنه إذا قمنا بقسمة المبلغ المذكور على عدد شهور السنة وهي 12 شهرا فإن السومة الكرائية سوف تكون في 40.000,00 درهم وهو المبلغ الذي حدده الخبير، وإذا أضفنا إليها نسبة 10 % من قبل ضريبة النظافة فإن المبلغ الإجمالي للسومة الكرائية الشهرية سيكون مبلغه هو 44.000,00 درهم؛ مما تبقى معه منازعة المستأنفة في المبلغ الذي حدده الخبير بدون أساس خاصة وأنه قد سبق للخبيرة سعيدة (ش.) أن حددت القيمة الكرائية في مبلغ يفوق المبلغ الذي حدده الخبير موسى (ج.).
كما أنه سبق للمستأنفة أن تقدمت بطلب مضاد يرمي إلى إجراء خبرة لتحديد التعويض عن الضرر الذي لحقها نتيجة حرمانها من تشغيل الفندق جراء توقفه وحرمانها من التصنيف الممنوح لها من طرف وزارة السياحة ونتيجة سحب رخصة الكحول والمواد الكحولية ابتداء من 2009/03/17 إلى غاية الطلب، وكذا تحديد مداخيل الفندق التي قبضها البنك إبان تسييره للفندق خلال فترة الحيازة، غير أن محكمة الدرجة الأولى قضت بعدم قبول الطلب المذكور، لأنه استند إلى طلب إجراء خبرة كطلب أصلي وهي وسيلة من وسائل التحقيق ولا يمكن أن تكون موضوع طلب أصلي؛ وأن محكمة الدرجة الأولى كانت على صواب مادام طلب المستأنفة انصب على المطالبة بإجراء خبرة كطلب لذلك علما أن المحكمة ملزمة بالحياد لا يمكن أن تتطوع لجمع الأدلة للخصوم؛ فيبقى طلبها غير مقبول شكلا. أيضا سبق للمستأنفة أن تقدمت بدعوى ترمي إلى تعويض جميع الأضرار اللاحقة بالفندق من جراء ما نعته حول تدهوره خلال فترة حيازة العارض وفقدانه لتصنيفه واندثار وتلاشي أصله التجاري وكذا تعويضها عن الأضرار المادية والمداخيل المحصل عليها من طرف (ق. ع. س.) خلال فترة الحيازة؛ وأنه وفي هذا الصدد يكفي الرجوع إلى قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 5165 الصادر بتاريخ 2014/11/11 في الملف عدد 2011/8221/3200، حيث سيتجلى من الصفحتين 21 و22 من الوقائع المضمنة بقرار محكمة الاستئناف التجارية بأن المستأنفة طالبت بجميع الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها واللاحقة بالفندق والرامية كما صرحت بذلك إلى إرجاع وتسليم الفندق على الأقل على الحالة الجيدة التي كان عليها خلال تنفيذ الأمر بالحيازة؛ وأنها طالبت التعويض عن اندثار وتلاشي وتدهور الأصل التجاري بمبلغ 5.011.788,00 درهما، كما طالبت من قبل التعويض عن الأضرار المادية اللاحقة بالفندق والمبالغ الغير المؤداة بمبلغ 6.506.307,20 دراهم وبتعويض عن المداخيل المحصل عليها خلال فترة الحيازة بمبلغ 5.440.558,09 درهما؛ فتكون بذلك قد طالبت في الدعوى المذكورة بجميع الأضرار اللاحقة بالفندق واللاحقة بها والمترتبة عن اندثار وتدهور الأصل التجاري وتدهور الفندق؛ ملتمسا رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
وحيث أدرج الملف بجلسة 2022/10/27، أدلى خلالها دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي ملتمسا الحكم وفقها، تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليه، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 2022/11/24.
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، بدعوى أن المحكمة مصدرته اعتبرت الإطار القانوني للدعوى هو تعويض عن استغلال عقار مملوك للغير وقضت للمستأنف عليه بتعويض عن الاستغلال، وجعله مقابلا لما توصل إليه الخبير في حدود الوجيبة الكرائية، وهو ما لم يطالب منها، فإنه وبمقتضى الفصل المذكور، فإن المحكمة تبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة، ومؤداه، أن المحكمة تقوم بتكييف الدعوى بناء على الوقائع المعروضة عليها وتطبق النص القانوني الملائم لها ولو لم يطلبه الأطراف، وبما أن الثابت من وثائق الملف أن طرفي الدعوى لا تربطهما أي علاقة كرائية، وأن الوضعية القانونية القائمة بينهما لم تنشأ بإرادتهما، فإن محكمة الدرجة الأولى لما كيفت الدعوى على أنها تعويض عن استغلال عقار مملوك للغير، لم تخرق أي مقتضى ولم تبت فيما لم يطلب منها، مما يبقى معه الدفع المثار أعلاه غير مرتكز على أساس ويتعين استبعاده.
وحيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن من خرق المحكمة لمقتضيات المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية والمواد 4 و5 و6 و10 من مدونة التجارة والمادة 35 من القانون رقم 16-49، ذلك أن الدعوى الماثلة طالها التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة بخصوص المدة المتراوحة من مارس 2009 لغاية مارس 2016، كما أن المادة المذكورة تقادمت طبقا للفصل 391 من قانون الالتزامات والعقود، فإنه مادام أن موضوع الدعوى يتعلق بتعويض عن استغلال عقار في ملكية المستأنف عليه وليس بنزاع بين تاجرين بشأن أعمالهما التجارية، فإنه لا مجال للتمسك بالتقادم المنصوص عليه في المواد المومأ لها، لأنه لا مجال لإعمالها، بل إن التقادم الواجب التطبيق هو المنصوص عليه في الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود، مما يبقى معه الدفع بالتقادم غير منتج ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من منازعة بشأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير موسى (ج.)، بدعوى أنه اعتمد كأساس لتحديد السومة الكرائية مبلغ شراء الفندق دون اعتماد قواعد المحاسبة المعمول بها في نشاط الفندقية والأخذ بعين الاعتبار وضعية الفندق الذي توقف عن كل نشاط وموقعه الجغرافي وكراء المثل، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة، يلفى أن الخبير ولتحديد التعويض الشهري المستحق للمستأنف عليه عن استغلال العقار استند إلى قيمة العقار الوارد في محضر إرساء المزاد العلني والمحددة في مبلغ 8.000.000 درهم، وبعد احتساب نسبة 6 % كريعا عن كراء العقار، خلص إلى تحديد قيمة الاستغلال الشهري في مبلغ 40.000 درهم، وفي غياب إدلاء الطاعن بما يدحض ما جاء في تقرير الخبرة أو ما يخالفها تبقى المنازعة المثارة أعلاه غير مرتكزة على أساس ويتعين استبعادها.
وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية وفساد التعليل، بدعوى أن المحكمة مصدرته قضت بعدم قبول طلبها المقابل بعلة أنه لا يجوز تقديم طلب إجراء خبرة كطلب أصلي، والحال أن طلبه ليس بطلب أصلي بل طلب مقابل، وأن تحديد الأضرار يقتضي الوقوف عليها من طرف ذوي الاختصاص، علما أنها أثبتت الحالة المزرية التي آل إليها الفندق خلال فترة تسيير المستأنف عليه بواسطة الخبير صالح (ف.)، فإنه من جهة أولى، فإن ما يشترط في صحة الطلب الأصلي، يتعين توافرها في الطلب المقابل، ومن جهة ثانية فإن طلب المستأنف الرامي إلى إجراء خبرة لا يجوز التقدم به كطلب أصلي، لأنه يعد إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى، تلجأ إليها المحكمة وهي بصدد النظر في دعوى مرفوعة أمامها كلما استعصى عليها أمر في الفصل في أحد الجوانب الفنية أو التقنية للنزاع فيكون بذلك الطلب المقابل على الشكل الذي قدم عليه من قبيل إعداد الدليل وصنع الحجة، وبالتالي فهو معيب شكلا ويكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما قضى بعدم قبوله.
وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعن غير مرتكزة على أساس ويتعين استبعادها، والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف
وفي الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
43726
Action paulienne : la cession d’un fonds de commerce réalisée en fraude des droits d’un créancier est nulle (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
13/01/2022
43733
Vente d’un fonds de commerce : L’action en responsabilité du dirigeant pour faute de gestion constitue une action distincte (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
03/02/2022
43739
Contrat de fourniture : l’obligation de livraison ne peut être jugée indépendante de l’obligation de paiement (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
27/01/2022
43742
Bail commercial : la résiliation amiable du bail avant l’entrée en vigueur de la loi n° 49-16 engage la responsabilité du bailleur envers le créancier nanti non notifié (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
13/01/2022
Responsabilité du bailleur, Résiliation amiable, Rejet, Pouvoir souverain d'appréciation, Perte de garantie, Obligation de notification du bailleur, Non-rétroactivité de la loi nouvelle, Nantissement, Indemnisation du créancier, Fonds de commerce, Droit au bail, Créancier nanti, Bail commercial, Application de la loi dans le temps
43743
Intérêts de retard contractuels : la date de la mise en demeure retenue à défaut de preuve de la réception des factures (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
13/01/2022
43750
Responsabilité du transporteur : l’avarie due à une hausse de température engage la garantie de l’assureur nonobstant la clause d’exclusion pour retard (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
06/01/2022
Transport international de marchandises, Retard de livraison, Responsabilité du transporteur, Rejet, obligation de conservation, Marchandises périssables, Garantie de l'assureur, Expertise, Contrat de transport, Contrat d'assurance, Clause d'exclusion de garantie, Chaîne du froid, Cause du dommage, Avarie, Appréciation souveraine des juges du fond
43753
Contrat de transport de fonds : Le transporteur commet une faute en retenant les fonds sur instruction d’un préposé non habilité par le contrat (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
03/02/2022
43762
Le défaut de notification de l’action en résiliation du bail au créancier nanti sur le fonds de commerce engage la responsabilité du bailleur mais n’affecte pas la validité de la résiliation (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
10/02/2022
43767
Contrat de gérance-libre : le renouvellement d’un contrat écrit doit lui-même être constaté par écrit (Cass. com. 2022)
Cour de cassation
Rabat
10/02/2022