Réf
60191
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6605
Date de décision
30/12/2024
N° de dossier
2024/8238/5575
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port de destination, Transport maritime, Tolérance d'usage, Sortie directe, Responsabilité du transporteur, Responsabilité de l'entreprise de manutention, Preuve du manquant, Marchandises en vrac, Manquant sur marchandise, Exonération de responsabilité, Déchet de route
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime pour manquant à la livraison, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve et l'application de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation formée par les assureurs subrogés dans les droits du destinataire.
L'appelant soutenait que la preuve du manquant résultait des certificats de pesage et que l'absence de protestation dans les délais de la convention de Hambourg n'emportait pas déchéance de l'action. La cour retient que la responsabilité du transporteur est établie en son principe, le manquant étant suffisamment prouvé par le rapport de surveillance et les certificats de pesage.
Elle rappelle que le défaut de protestation n'a pour seul effet que de renverser la charge de la preuve, sans éteindre l'action. Toutefois, la cour considère que le manquant constaté, s'agissant d'une cargaison de maïs en vrac, s'inscrit dans la freinte de route admise par les usages du port, ce qui justifie l'exonération du transporteur.
La responsabilité de l'entreprise de manutention est également écartée, dès lors que la marchandise a fait l'objet d'une sortie directe sur camions sans jamais avoir été déposée dans ses entrepôts, excluant ainsi tout transfert de garde. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ت.أ.س. و من معه بواسطة دفاعها ذ / محمد المهدي الديوري بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/10/2024 يستأنفن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/06/2024 تحت عدد 7029 في الملف رقم 1287/8234/2024 القاضي
في الشكل : بقبول الطلب الأصلي وطلب التدخل الارادي في الدعوى
في الموضوع : برفضه وبإبقاء الصائر على عاتق رافعه.
في الشكل:
حيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ت.أ.س. و من معه تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 01/02/2024 و الذي جاء فيه انها امنت بضاعة متكونة من حبوب الذرة في ملك مؤمنتها شركة ع.س. و ان هذه البضاعة نقلت على متن الباخرة من ميناء فيرنا ببلغاريا الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 13/03/2022 و انه بعد افراغ البضاعة لوحظ بها خصاص قدره 75,460 طن، لذلك تلتمسن الحكم على المدعى عليهما بادائهما لفائدتهن مبلغ مؤقت قدره 20.000,00 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع حفظ حقها في التقدم بمطالبها النهائية و الإضافية.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الاول بمذكرة في الشكل بجلسة 18/03/2024 التمست من خلالها الحكم بعدم قبول الطلب لعدم تحديد المدعيات لمطالبها النهائية و أداء الرسوم القضائية و احتياطيا حفظ حقها في الادلاء بجميع أوجه دفاعها بعد اصلاح المسطرة.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية في الشكل التمست من خلالها الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم الادلاء بالوثائق المثبة للصفة و احتياطيا في الموضوع حفظ حقها في الجواب في حالة اصلاح المدعية و من معها للمسطرة و ادلائها بالوثائق المثبتة للصفة مع حفظ حق البت في الصائر.
و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة مطالب إضافية مرفقة بوثائق بجلسة 08/04/2024 جاء فيها انهن تنفيذا للالتزاماتهن ادتا لفائدة مؤمنتهن مبلغ 173.883,38 درهم عن الخسارة كما تحملتا صائر تصفية الخصاص بمبلغ 4.000,00 درهم و ان مسؤولية المدعى عليهم عن العوار اللاحق بالبضاعة تبقى ثابتة، لذلك تلتمسن الحكم على المدعى عليهما بادائهما لفائدتهن مبلغ 177.883,38 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر و النفاذ المعجل، و ارفقن الطلب بشهادة تامين، سندات شحن، فواتير شراء، شواهد الوزن، تقرير نهائي، وصل حلول و رسائل احتجاج.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية بجلسة 29/04/2024 جاء فيها ان الثابت من وثيقة الشحن انها يتضمن شرط التحكيم و انه مادام ان الجهة المدعية حلت محل حامل سند الشحن فهي تواجه بشرط التحكيم و انه في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم او اعفاؤه منها او بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابق لاوانه، و انه مادامت نازلة الحال تتعلق بدعوى الحلول فانه لا بد من حصر موضوعها في ما تم اداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض و لم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى و ان رسالة الاحتجاج تم ارسالها عن طريق البريد بتاريخ 14/03/2022 مع العلم ان التفريغ ابتدا بتاريخ 14/03/2022 ولم يتم الانتهاء منه الا بتاريخ 27/03/2022 أي انه تم توجيهها خارج الاجل المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، و ان الثابت من وثائق الملف أن البضاعة عبارة عن حبوب الذرة وأن هذا النوع من البضائع يسجل خصاصا مرتبطا بطبيعة البضاعة نفسها ولا علاقة له بأي خطأ من طرف الناقل البحري و انه ما دامت البضاعة معرضة بحكم طبيعتها للنقصان فإن النقصان المسجل فيها لا يدخل في مسؤوليته، و انه بالرجوع إلى تقرير التفريغ المدلى به من قبل المدعية يتبين أن الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره ب 75,46 طن و هو ما يمثل نسبة %0,53 من مجموع الحمولة و انه بعد تطبيق نسبة الاعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0,18% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين لا تتعدى 0,35 % و هي النسبة تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية، كما انه بالرجوع الى التصريح الجمركي المدلى به يتبين ان القيمة المصرح بها لا تتجاوز مبلغ 4.009.950,00 يورو و بذلك تكون قيمة البضاعة حسب الفواتير اقل من القيمة المؤمن عليها، لذلك يلتمس اساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح برفض الطلب في مواجهته و احتياطيا جدا التصريح برفض الطلب فيما زاد على التعويض المحدد وفقا للقيمة المحددة في الفواتير.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية و المدخلة في الدعوى بمذكرة جوابية مع مقال رام الى التدخل الارادي في الدعوى بجلسة 29/04/2024 جاء فيهما ان الجهة المدعية لم تكلف نفسها عناء تفصيل حول كيفية إفراغها لعلمها اليقيني بإنعدام مسؤوليتها عن الخصاص موضوع الدعوى الحالية، و انه قد تم الشروع في إفراغها مباشرة من ظهر الباخرة كلوريوس سيا إلى متن شاحنات المالكة للبضاعة على مستوى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 14/03/2022 إلى غاية 27/03/2022 و التي خرجت كذلك مباشرة من ميناء الوصول و الإفراغ فور ملئها، فكانت العلاقة قائمة بين الناقل البحري و المكلف بالنقل الطرقي مستلم البضاعة عبر شاحنات مباشرة، و ان الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازن العارضة أو وضعها رهن إشارتها، كما ان نطاق تدخلها في عملية مناولة هذه البضائع ، تقتصر في القيام بإفراغ محتوى الباخرة باستعمال الغرافة أو القفة التي تقوم بجمع الحبوب داخل العنابر، ثم إفراغ محتواها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه مباشرة دون أي تدخل منها، و ان انتقال الحراسة القانونية للبضاعة قد ثم مباشرة من السفينة إلى شاحنات المالكة للبضاعة، فضلا عن ذلك فإن مناط مسؤولية الناقل البحري هي مؤطرة بمقتضيات المادة 4 من إتفاقية هامبورغ ، و ان مسؤوليتها تبقى منتفية وتبقى غير مسؤولة عن أي خصاص، طالما أن التسليم يكون مباشرة بين يدي المرسل إليه من خلال إفراغ البضاعة في الشاحنات، و ان كل إفراغ مباشر من على متن الباخرة إلى الناقل الطرقي (الشاحنات)، لا يمكن معه تحميلها و مؤمنتها أية مسؤولية، و التي تظل كلها على عاتق ربان الباخرة، و بالتالي فإن مسؤوليتها عن أي خصاص هي منتفية، .و ان مالكة البضاعة شركة ع.س. والتي حلت المدعية ومن معها محلها بمقتضى وصل الحلول ، قد التزم عقديا بالشروط العامة للبيع لشركة إستغلال الموانئ – م.م. ذلك انه بالرجوع إلى الشروط العامة سنجدها تنص صراحة في المادة 4-2-2 يستشف ان شركة إ.م. ليست مسؤولة عن أي أضرار أو خصاص في حالة الخروج المباشر للبضائع كما يستشف من أن المادة 25 من الشروط العامة ان مسؤولية شركة إ.م. منعدمة بالنسبة للبضائع موضوع الخروج المباشر، و ان مالكة البضاعة قد التزمت بإحترام الشروط العامة للتعاقد معها قبل بداية عملية الإفراغ المباشر كما ان فواتير الخدمة تتضمن صراحة الإحالة على هاته الشروط إذ تتضمن صراحة العبارة التالية : " يقر الزبون بأنه على علم وإطلاع ويقبل بدون تحفظ الشروط العامة للبيع (CGV ) " وبالتالي فإن مسؤوليتها منعدمة لكون البضاعة كانت موضوع خروج مباشر .و ان الثابت من وثائق الملف أن الخصاص المزعوم يدخل في زمرة ما تنص عليه دورية إدارة الجمارك أعلاه، في تحديدها نسبة هامش التغاضي في الوزن، و الإعفاء من أداء الرسوم الجمركية، المحدد في 3% تبعا للوزن المصرح به أو استنادا إلى الفواتير المدلى بها، و ما قد يطاله من خصاص ذلك أن طبيعة البضاعة السائبة يجعل من مسألة التحقق من وزنها بشكل دقيق غير ممكن إلا بعد انتهاء عملية الإفراغ و انه بالرجوع إلى فاتورة الشراء موضوع البضاعة يتبين ان المؤمن لها حددت نسبة الخصاص المعقولة المسامح فيها في +/- 3 في المائة مما يجعل الناقل البحري مستفيدا من النسبة المتفق عليها من المؤمن له و انه في نازلة الحال فإن البضاعة ثم نقلها على شكل خليط وأنه من الطبيعي ان تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن العوامل النشار إليها أعلاه والتي تؤدي لزوما إلى ضياع جزء من البضاعة خلال الرحلة البحرية مما لا يمكن إعتبار الخصاص إلا طبيعيا بسبب الظروف المذكورة ويندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعني الناقل البحري من المسؤولية، و ان الفواتير المدلى بها من طرف المدعية لا تشير الى وزن الحمولة التي ثم شحنها على مثل الباخرة بالتدقيق وبالمقابل فهي في الغالب تحيل على دورية إدارة الجمارك و ان المدعية ومن معها لاحق لها في المطالبة بتعويض عن خصاص غير موجود أو لم يثبت وجوده، كما لاحق لها في المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن نطاق عجز الطريق و بذلك فالطلب في مواجهتها ومؤمنتها يكون بذلك منعدم الأساس القانوني، و انه بلغ إلى علم العارضة شركة أ.ت.م. وجود دعوى أقامتها شركات التأمين، ت.أ.س. ومن معها ، ضد شركة إ.م. ذات المراجع أعلاه، و المؤمنة لديها وفقا لبوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 لضمان المسؤولية المدنية، لذلك تلتمسان في المذكرة الجوابية الحكم اساسا بعدم قبول الدعوى وإحتياطيا برفض الطلب في مواجهتها ومؤمنتها وتحميل المدعية و في مقال الإدخال الإشهاد بتدخل شركة شركة أ.ت.م. في الدعوى و الإشهاد لها بأنها تتبنى دفوعات شركة إ.م. الشكلية منها و الموضوعية و تسجيل تدخلها في الدعوى قصد الحلول محل مؤمنتها شركة إ.م. فيما قد تقضي به المحكمة عند الاقتضاء و تحميل المدعية ومن معها الصائر.
و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة تعقيب بجلسة 20/05/2024 جاء فيها أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الايجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر و المستاجر و لا يمكن ان يسري في مواجهة المرسل اليه حامل سند الشحن و بالتالي في مواجهتها التي حلت محله لان المرسل اليه و هي يعتبران اجنبيين عن مشارطة الايجار و بالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد بالإضافة الى ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع اركانه و خاصة الرضا و انه في نازلة الحال فلم يثبت ان مؤمنتها قبلت بشرط التحكيم، اما بخصوص عجز الطريق فان الخبراء القضائيين اجمعوا في مثل هذه النوازل على تحديد نسبة الاعفاء المعتبرة عجز طريق في حدود 0,1 الى 0,3 % و انه في نازلة الحال و اعتبار لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فانه يتعين الاخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الاعفاء في حدود 1 % و انه بالرجوع الى تقرير المراقبة يتبين انه انجز بشكل فوري بالميناء و ان غياب الربان عن مثل هذه المعاينات فالمعاينات أنجزت اثناءالافراغ و ان رسالة الاحتجاج وجهت داخل الاجل و وفق الشكل القانوني الى شركة ن. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب، و ان مسؤولية شركة إ.م. قائمة في النازلة الحالية الى جانب الربان طالما انها هي المشرفة على عملية النقل التي تمت في رصيفها و عن طريق الياتها كما ان عملية الوزن هي الأخرى تمت عن طريق الميزان العمومي التابع لهذه الشركة و ان ما ورد بفاتورة الشراء لا يمكن ان يعفي المدعى عليهم من مسؤوليتهم عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في البخ، لذلك تلتمسن أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي لها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقهن في التعقيب، و ارفقن المذكرة بقرارات، وحكم.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 03/06/2024 جاء فيها ان الثابت من الفواتير اللها ان المرسل اليه قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في الت و انه لا يمكن القبول بالحلول الا في حدود مبلغ التعويض المؤمن له كما ان اتعاب الخبرة تهم علاقة المؤمنات بالمؤمن له، مؤكدا ما سبق و التمس التصريح بعدم قبول الطلب و رفضه في مواجهته عن الخصاص في البضاعة و تحميل شركة إ.م. مسؤولية الخصاص.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية و المدخلة في الدعوى بمذكرة تعقيبية بجلسة 03/06/2024 جاء فيها ان الملف خال مما يفيد افراغ البضاعة داخل مخازنها او وضعها رهن اشارتها و ان مسؤولية الربان تبقى قائمة لكونه يظل حارسا قانونيا للبضاعة الى غاية تسليمها للمرسل اليه الذي يتوصل بها على متن الشاحنات التي وضعها رهن اشارته و بالتالي فان مسؤوليتها تبقى منتفية و تبقى غير مسؤولة عن أي خصاص طالما ان التسليم يكون مباشرة بين يدي المرسل اليه من خلال افراغ البضاعة في الشاحنات المملوكة له و ان البضاعة افرغت من السفينة تحت رقابة الربان و يتوصل بها المرسل اليه مباشرة في شاحنات المرسل اليه و بذلك فلا مجال للقول بكون الخصاص اللاحق بالبضاعة تتحمله مادام الربان نفسه يقر قضائيا بانه يجهل وزن الحمولة، مؤكدة ما سبق.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفات من حيث حجية تقرير المراقبة وشواهد الوزن وثبوت الخصاص ومسؤولية الربان: ان الحكم المطعون فيه متع الربان بقرينة التسليم المطابق استنادا الى غياب تحفظات ومعاينة مشتركة انه عكس ما دهب اليه الحكم المطعون فيه و من جهة اولى بالرجوع الى تقرير التسليم المدلى به في الملف نجده انه تقرير منجز من طرف شركة a. وهي شركة معروفة مختصة في مجال الوكالة البحرية ومراقبة عمليات الإفراغ وان هذه الشركة تتوفر على الرخص القانونية لمزاولة مهامها وتتوفر على تجربة هامة في مجال النقل البحري مما تبقى تقاريرها مستوفية للحجية القانونية المطلوبة باعتبارها وسيلة اثبات مقبولة امام القضاء ولا يمكن استبعادها الا عن طريق الطعن فيها بشكل مقبول ممن له الصفة او الادلاء بحجة اقوى منها و انه بالاضافة الى تقرير شركة a. المتبث للخصاص فانه بالرجوع الى شواهد الوزن في ميناء الشحن ومقارنتها بشواهد الوزن بعد الافراغ الصادرة عن شركة إ.م. يتضح ان كمية البضاعة المتوصل بها هي 540 13.994 طن في حين ان كمية البضاعة المشحونة هي 14.070 طن اي الخصاص قدره 46 75 طن أي ما نسبته 0,53% و انه امام اثبات الخصاص بموجب شواهد الوزن اثناء الشحن وبعد الافراغ فان مسؤولية الربان قائمة في النازلة و ان محكمة الاستئناف التجارية في قرار حديث بتاريخ 2023/12/20 تحت عدد 7221 ملف عدد 2023/8236/4144 قضت في نازلة مماثلة بمسؤولية الربان استنادا على شواهد الوزن فقط دون حاجة لمناقشة رسائل الاحتجاج ومدى انجاز معاينة مشتركة طالما ان غياب هذا الامر يمتع الربان فقط بقرينة التسليم المطابق ويفتح الباب امام المرسل لإثبات الخصاص بشتى وسائل الاثبات من بينها شواهد الوزن و أنه بخصوص الدفع بانعدام رسالة الاحتجاج، فانه لئن كانت المادة 19 من اتفاقية هامبورغ قد أوجبت على المرسل إليه توجيه رسالة احتجاج إلى الناقل البحري في اليوم الموالي لاستلامها فإنها لم ترتب أي جزاء على الإخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ من جانب الناقل البحري لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه، وما دام قد أذلي بالملف بشهادة الوزن التي تفيد أن البضاعة موضوع النازلة قد أفرغت بخصاص مقارنة مع الوزن المضمن بوثيقة الشحن فان الخصاص يكون ثابت ، وهو ما يغني عن توجيه رسالة الاحتجاج، وفق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 19 اتفاقية هامبورغ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص.
حول مسؤولية شركة إ.م. : ان محكمة الدرجة الاولى للقول باستبعاد مسؤولية شركة إ.م. في الدعوى استندت على كون البضاعة لم يتم ايداعها بمخازنها وانما تم تفريغها مباشرة على شكل سائب في الشاحنات و أن البين من عملية الإفراغ أنه استعملت فيها آليات تابعة لشركة إ.م. حسب الثابت من وثائق الملف ، كما أن مؤمنتها وجهت تحفظاتها إلى هذه الأخيرة و هو ما يؤكد مسؤوليتها إلى جانب ربان الباخرة.
وهو التوجه الذي سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 4604 في الملف عدد 3223/8238/2024 الصادر بتاريخ 03/10/2024 .
حول تحديد نسبة عجز الطريق بناءا على نزاعات مماثلة إن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1 % و إن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة %1 التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة و انه عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في 1% بل أن الخبراء البحريين و بمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء لفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح % 0.15, % 0.30 و أن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة %1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهده النوازل و نوع البضاعة المنقولة و البلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب و وزن البضاعة ووسائل الشحن و الإفراغ و أن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها و بلد شحنها ووسائل إفراغها و أن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2% لعدة سنوات إلا انه و مند صدور قرارات عن محكمة النقض تهدم هذه القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة أن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1 % كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات و أن هدا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون تحقيق العدالة و إرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف و تحمل مصاريف إضافية و أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهدا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة .
من حيث العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض إن محكمة الدرجة الأولى لا زالت تعتمد نسبة %1 كنسبة عجز الطريق رغم إن الأحكام الصادرة عنها في إطار هذه النوازل تتعرض للإلغاء من طرف محكمة الاستئناف التي دأبت على اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية لمعرفة النسبة الحقيقية لعجز الطريق بناء على عرف ميناء الوصول ونوع البضاعة ، كما قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 3637 بتاريخ 2017/06/15 ملف رقم 499/8232/2016 و كذا قرار الإستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 4031 بتاريخ 20/09/2022 في الملف 259/8232/2022 و إن محكمة النقض في إطار اجتهاداتها القضائية في مادة عجز الطريق كرست عدة مبادئ أوجبت محكمة النقض ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة و كذا قرار عدد 552 بتاريخ 2017/12/28 ملف عدد 2015/1/3/586 و قرار عدد 564 بتاريخ 2023/11/15 ملف عدد 2022/1/3/1759.
من حيث ضرورة اللجوء إلى الخبرة من اجل تحديد عرف ميناء الوصول ان مختلف الاجتهادات المتواترة حول تطبيق نظرية عجز الطريق كانت كلها توجب ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة و ان الفصل 2 من مدونة التجارة تنص على انه " يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين و أعراف و عادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري و انه من اجل تطبيق نظرية عجز الطريق ينبغي اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية وتحديد ضمن مهام الخبير ضرورة تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول والحالة هده فان ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة والنوازل المشابهة يشكل انعدام للأساس القانوني للحكم ، لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بادائهم للعارضات مبلغ 177.883,38 درهم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر احتياطيا : الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة استنادا الى عرف ميناء الوصول مع حفظ حقها في التعقيب و تحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا و استئنافيا.
أدلت: نسخة من الحكم المطعون فيه و قرار 7221 و القرار عدد 4604 و نسخة قرار رقم 13637 و نسخة قرار رقم 4031 و نسخة قرار محكمة النقض رقم 1552 و نسخة قرار محكمة النقض رقم 564
و بجلسة 09/12/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب جاء فيها فيما يخص انتفاء مسؤولية العارض : من جهة أولى من أجل إثبات الخصاص المزعوم أدلت الجهة المدعية بتقرير مراقبة التفريغ المنجزة من طرف مكتب AGEMAFRIC والذي خلص الى أن خصاصا في البضاعة قدره 75،46 طن متري لحق البضاعة بعد تفريغها من عنابر الباخرة و إن هذا يعنى أن الخصاص سجل بعد خرجت البضاعة من عهدته و إنه غني عن البيان أن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ و إنه ما دام الخصاص لحق البضاعة بعد أن خرجت من عهدة العارض، فإن هذا يشكل قرينة على التسليم المطابق لأن مسؤولية العارض انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة و من جهة ثانية انه بالرجوع إلى وثائق الملف نجد أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية قد تم ارسالها بتاريخ 2022/03/14 مع العل أن فريغ ابتدأ بتاريخ 2022/03/14 أي نفس تاريخ ارسال رسالة الاحتجاج و لم ينتهي الا بتاريخ 2022/03/27 و إن هذا يعني أن رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف قد تم توجيهها خارج الاجل المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ كما أنها تضمنت عبارات فضفاضة و اعتبارا لذلك تكون مسؤوليته منعدمة في النازلة و ينبغي لذلك القول والحكم برفض الطلب في مواجهته.
بخصوص نسبة عجز الطريق: نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها استنادا إلى عجز الطريق و أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفائه من المسؤولية اعتمادا على العرف المستقر عليه في المادة البحرية وما جرى عليه العمل القضائي بالمحكمة و المستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة، و التي تجمع على ان نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1% و إن البضاعة في نازلة الحال تتكون من " حبوب الذرة " و هي ذات طبيعة تعرضها للخصاص اثناء النقل و استنادا إلى كل هذه المعطيات قضت عن حق، محكمة الدرجة الأولى إلى أن 0,35% بالنسبة لحبوب الذرة وتعتبر نسبة تندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,18%% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون بنسبة %0،35 في حبوب الذرة لهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد أعملت في تعليلها العرف المستقر عليه في الميدان البحري و الذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة خصاص لا تتجاوز 1% مع مراعاة العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها و استنادا إلى الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة فإنها لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه هذا يعني أنه من أجل حرمانه من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 و في نازلة الحال، فإن البضاعة عبارة عن شحنة من حبوب الذرة وبالتالي فإن طبيعتها تجعلها من الأشياء التي تتعرض لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب مما يعفي العارض من المسؤولية عن الخصاص كما أن المستأنفة تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه اعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية و الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق لذلك، فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق، فقد حددته محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة و ليس على اجتهاد قضائي كما تدعي المستأنفة كان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ و إن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل ضمن نسبة السما المتعاقد بشأنها و بالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى عنه و أنه في غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة إن العرف هو قانون يفترض في المحكمة معرفته و تطبيقه على عكس العادة و ان العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء و إن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تحدد نسبة الإعفاء التي قضت بها من تلقاء نفسها و إنما تحرت عن العرف المعمول به من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات قضائية مشابهة كما جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 2010/01/19 ملف تجاري عدد 9/2008/2706 القرار عدد 198 صادر عن المجلس الأعلى بالرباط بتاريخ 2011/2/3 في الملف التجاري عدد 2010/3/3/1714 و بالتالي يكون قد تحقق لمحكمة الدرجة الأولى العلم بالعرف المطبق بميناء الوصول أن أسست الطاعنات استئنافها على كون المحكمة مصدرة الحكم المستأنف في القرار الصادر تحت عدد 5139 بتاريخ 25/09/2023 في الملف عدد2221/8238/2023 باعتماد المحكمة المطعون في حكمها على تقارير الخبرة المنجزة في نزاعات مماثلة و التي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1% تكون أيضا قد تأكدت من وجود القاعدة العرفية و شروط إعمالها و بالتالي تكون قد عللت حكمها تعليلا سليما مما يتعين معه رد ما دفعت به الجهة المستأنفة و إن الجهة الطاعنة حاولت جاهدة أن تظهر عدم قيام الحكم على أساس وضرب التعليل الذي جاء به للتصريح برفض طلبها و إن حدود دعوى الحلول تحدده بوليصة التأمين و وصل الحلول DISPACHE و بالتالي فإنه لا يمكن أن تستفيد المؤمنة من خلوص التأمين الذي يبقى على عاتق المؤمن له و تطالب في دعوى الحلول بأكثر مما أدته فعليا له و ما دامت دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من قبل المؤمنة للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا لذلك، كان قضاء محكمة الدرجة الأولى مؤسسا من الناحية الواقعية و القانونية حينما قضى برفض طلب المستأنفات و إن إجراء الخبرة يعتبر من إجراءات التحقيق التي تلجأ إليها المحكمة حتى تلقائيا و دون أن يطلبها أي طرف و من ناحية اخرى و استنادا إلى ما سبق له ان فصله بخصوص انتفاء مسؤوليته عن الخصاص و اندراج الخصاص المسجل ضمن عجز الطريق فإنه يليق التصريح برد الاستئناف الحالي و الحكم تبعا لهذا بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب.
بخصوص باقي الدفوع : الإشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي ، لذلك يلتمس رد الاستئناف الحالي مع الحكم بتأييد الحكم المستأنف الاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا في حال التصدي للموضوع، الحكم برفض الطلب
أدلى: القرار محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف18/20873 و القرار عدد 6361 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2021/12/23 في الملف عدد 2021/8232/3752.
و بجلسة 09/12/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع تأكيد التدخل الإرادي جاء فيها من حيث الجواب على المقال الإستئنافي : أن دفعت المستأنفة ومن معها بسلامة تقرير الخبرة المدلى به والحال أنها لم تدل بما يثبت أن الخبير مسجل في جدول الخبراء البحريين هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن التقرير المدلى به يفتقد للمقومات اللازم توافرها في التقارير المنجزة في المادة البحرية إذ لا يشير إلى تاريخ ولا الى كيفية الإنجاز ولا حتى إلى الأطراف الذين حضروا الخبرة ولا يحدد حتى ظروف عملية المراقبة وطريقة إنجازها وفضلا عن عدم اكتمال التقرير فإنه يبقى غير منتج لأي أثر قانوني ، لكون الخبرة تفتقد للتواجهية وأنجزه بصفة أحادية وفي غياب العارضة خلافا لما جاء في مقال المستأنفة ومن معها وإن مضمون تقرير الخبرة يبقى غير ملزم للعارضة في شيء مادامت إجراءاتها باطلة لخرقها الصريح لمقتضيات الفصل 63 من ق م م و أنه يكفي الرجوع إلى التقرير المستدل به في الدعوى ليتأكد له أن العارضة لم تتوصل بأي استدعاء لحضور إجراءات الخبرة كما أنه لا وجود لأي محض محضر رسمي يتضمن تصريحات ممثلها القانوني ولا ما يفيد توكيل هذا الأخير لتمثيلها و ان الخبرة غير التواجهية لا يمكن الاحتجاج بها تجاه من لم يحضرها ولا يمكن اعتمادها كدليل لإثبات أي شيء ضده ، كما أنه وبرجوع المحكمة إلى التقرير المطعون فيه ستجد بأن السيد الخبير لم يشر حتى إلى الأطراف التي حضرت الخبرة و إن تغييب ممثلها عن حضور إجراءات الخبرة قد حرمها و جردها من أبسط حقوقها وهي الحق في الدفاع ، كما أنه من المتعارف عليه قانونا وفقها ان الخبرة غير التواجهية لا يمكن لاحتجاج بها تجاه من لم يحضرها ولا يمكن اعتمادها كدليل لإثبات أي شيء ضده وهو التوجه الذي سارت عليه محكمة النقض والتي جاء في إحدى قرار صادر عن محكمة النقض عدد 73 بتاريخ 2012/1/19 ملف تجاري عدد 2011/1/3/1012 وبخصوص الدفع بكون الخصاص ثابت بمقتضى شهادة الوزن وبتوصلها برسالة الاحتجاج فهو يبقى دفعا مردودا من أساسه، لكون مالكة البضاعة كانت على علم بالخصاص قبل حتى بدا عملية المناولة إذ بعثت برسالة الاحتجاج قبل وصول البضاعة جاء فيها بأن البضاعة فيها نقص محتمل ، وهو ما يؤكد علمها اليقيني بأن البضاعة منقوصة قبل وصولها الى الميناء ومباشرة عملية المناولة و ان يرجع إلى ما سمي برسائل الإحتجاج ليتاكد من أن المالكة للبضاعة كانت على علم بالخصاص وقبل إفراغ الباخرة و هو ما يؤكد كذلك أن الباخرة لم تكن مشحونة بالكمية المتفق عليها مع الشاحن و المضمنة في الفواتير و سندات الشحن و بالتالي فإن مسؤولية العارضة هي منعدمة بإقرار المالكة نفسها فضلا عن ذلك فإن المحكمة الإبتدائية و إن حكم المحكمة الإبتدائية قد جاء معللا تعليلا سليما فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها ، كما ثم بسطه إبتدائيا فإن البضاعة قد نقلت على متن الباخرة كلوريوس سيا GLORIOUS SEA من بلغاريا إلى ميناء الدار البيضاء وان الباخرة تحمل على متنها أطنان من حبوب الذرة ، وهي عبارة عن بضاعة سائبة إنه قد تم الشروع في إفراغها مباشرة من ظهر الباخرة كلوريوس سيا GLORIOUS SEA ، إلى متن شاحنات المالكة للبضاعة على مستوى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2022/3/14 إلى غاية 2022/3/27 و التي خرجت كذلك مباشرة من ميناء الوصول و الإفراغ فور ملئها، فكانت العلاقة قائمة بين الناقل البحري و المكلف بالنقل الطرقي مستلم البضاعة عبر شاحنات مباشرة و إن الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازنها أو وضعها رهن إشارتها و إن نطاق تدخلها في عملية مناولة هذه البضائع ، تقتصر في وضع الياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة ، وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة باستعمال الغرافة أو القفة التي تقوم بجمع الحبوب داخل العنابر ، ثم إفراغ محتواها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه مباشرة دون أي تدخل منها إن انتقال الحراسة القانونية للبضاعة قد ثم مباشرة من السفينة إلى شاحنات المالكة للبضاعة فضلا عن ذلك فإن مناط مسؤولية الناقل البحري هي مؤطرة بمقتضيات المادة 4 من إتفاقية هامبورغ و إن مسؤوليتها تبقى منتفية وتبقى غير مسؤولة عن أي خصاص ، طالما أن التسليم يكون مباشرة بين يدي المرسل إليه من خلال إفراغ البضاعة في الشاحنات كما ان الإجتهادات القضائية قد إستقرت على إعتبار العارضة غير مسؤولة عن أي خصاص في حال خروج البضاعة بشكل مباشر و إن كل إفراغ مباشر من على متن الباخرة إلى الناقل الطرقي (الشاحنات)، لا يمكن معه تحميلها و مؤمنتها أية مسؤولية و التي تظل كلها على عاتق ربان الباخرة، الناقل البحري، وفقا لإتفاقية همبورغ، وكذا الفصل 221 من القانون البحري، الذي يؤكد على أن الناقل البحري يظل مسؤولا عن كل عوار أو خصاص حالة وجوده و لحق البضاعة المنقولة و المحمولة، خاصة و أنه تم إفراغها مباشرة من على ظهر السفينة إلى ظهر الشاحنات ، كما كرس الاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، هذا المبدأ إذ دأبت قرارات هذه المحكمة على عدم قبول مقال إدخالها في هذا النوع من القضايا لغياب أي وجه للمسؤولية عن الخصاص ، و ذلك في مجموعة من الاجتهادات المتواترة و الثابتة و إن العمل القضائي استقر أيضا على إعفاء المعقبة و مؤمنتها من المسؤولية حالة الإفراغ المباشر، و ذلك من خلال القرارات منها قرار لنفس محكمة الإستئناف التجارية رقم 5894 في 2015/11/19 بالملف رقم.2015/8232/2035 و حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 11350 في 2010/09/03 بالملف رقم 2010/6/11873 و في هذا الصدد فإن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار رقم 2306 بتاريخ 2023/4/3 ملف 22/8232/3336. وبخصوص الدفع بانعدام تحفظات العارضة ، فإن البضاعة موضوع الخروج المباشر لا يمكن أن تكون موضوع تحفظات من طرفها لكون إفراغها يثم بشكل مباشر من السفينة إلى شاحنات المرسل إليه وأن هذا ما إستقر عليه القضاء المغربي في عدة القرار الصادر عن محكمة الإستئناف عدد 3149 الصادر بتاريخ 2023/6/5 ملف 22/8232/3149 و بالتالي فإن مسؤولية عن أي خصاص تبقى منعدمة في ظل إستحالة تسجيل تحفظات عليها ولإنتقال الحراسة مباشرة من ربان الباخرة إلى المرسل إليه و إن البضاعة يتم إفراغها من السفينة تحت رقابة الربان ويتوصل بها المرسل إليه مباشرة في شاحناته و إن القضاء قد أكد في غير ما مرة على إنعدام مسؤولية العارضة في حالة الخروج المباشر. وانها تدلي بقرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار رقم 2835 بتاريخ 17/5/11 ملف رقم 2016/8232/3633 و إن هدا هو التوجه الذي استقرت عليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء إذ جاء في أخر أحكامها وهو الحكم الصادر بتاريخ 2024/4/29 في الملف التجاري عدد 23/8234/13671 بالتالي فإن مسؤوليتها عن أي خصاص هي منتفية بوثائق وحجج المستأنفة معها نفسها لأن من ادلى بحجة فهو قائل بها و احتياطيا دائما فإنها تذكر المستأنفة ومن معها بمضمون دورية صادرة عن إدارة الجمارك تحت عدد 312/5460 في سنة 2014 ، التي تحدد نسبة الخصاص و هامش عدم الجزم و التدقيق في الوزن يصل إلى 3 ، الذي يخول المستورد الإعفاء من أداء الرسوم الجمركية، و ذلك بهدف الحد من التجاوزات التي قد ينهجها بعض المستوردين حول عدم دقة معطيات وزن البضاعة السائبة المستوردة و المصرح بها قبل عملية الإفراغ مقارنة مع وثائق الوزن الصادرة عن مؤسسات وطنية معترف بها رسميا للتمكن من تحديد الرسوم الجمركية الواجب أداؤها استنادا إلى وثائق المستأنفة ومن معها ، فإن المحكمة ستعاين أن الخصاص المزعوم يدخل في زمرة ما تنص عليه دورية إدارة الجمارك أعلاه، في تحديدها نسبة هامش التغاضي في الوزن، و أداء الرسوم الجمركية، المحدد في 3% تبعا للوزن المصرح به أو استنادا إلى الفواتير الإعفاء من المدلى بها، و ما قد يطاله من خصاص ذلك أن طبيعة البضاعة السائبة يجعل من مسألة التحقق من وزنها بشكل دقيق غير ممكن إلا بعد انتهاء عملية الإفراغ انطلاقا أيضا من نسبة الخصاص المزعوم الذي يقل عن نسبة 3% وفقا لدورية إدارة الجمارك ،علاه، فإن مؤمن المستورد شركة ع.س. لم يلحقه أي ضرر يستحق معه جبره، و هو يعلم جيدا المقتضيات القانونية المسطرة في الدورية أعلاه، فضلا على أن المؤمن له حين عملية الشحن كان يعلم جيدا أن الوزن بني على التخمين و التقدير وليس التدقيق كما تؤكده شهادة الوزن أعلاه، و هو ما يبرر اعتماد نسبة التقدير و عدم التدقيق المحددة في 3% أعلاه. كما أن الدورية المذكورة قد حسمت في طريقة إحتساب الوزن عن البضاعة السائبة و إستخلاص الرسوم الجمركية وأن ذلك لا يتم بناءا على الوزن المصرح به على وجه التقريب بل بالإعتماد على ما يثم الإدلاء به من شواهد الوزن الصادرة عن المصالح المينائية المحلية ، وبأن الجمارك تفعل نسبة الخصاص المحددة في 3% وفي هذا الصدد أصدرت المحكمة التجارية في نازلة مماثلة حكمها عدد 2625 بتاريخ 22/3/15 الملف عدد 21/8234/12522 و إن المستأنفة ومن معها لاحق لها في المطالبة بتعويض عن خصاص غير موجود أو لم يثبت وجوده بل الأكثر من ذلك فإنه يكفي المحكمة الرجوع إلى فواتير الشراء في دعاوى مماثلة تتعلق بنفس المالكة أي شركة ع.س. و إن الفواتير المدلى بها من طرف المستأنفة ومن معها لا تشير الى وزن الحمولة التي ثم شحنها على مثل الباخرة بالتدقيق وبالمقابل فهي في الغالب تحيل على دورية إدارة الجمارك و إن المستأنفة ومن معها لاحق لها في المطالبة بتعويض عن خصاص غير موجود أو لم يثبت وجوده ، كما لاحق لها في المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن نطاق عجز الطريق. و إن الطلب في مواجهتها ومؤمنتها يكون بذلك منعدم الأساس القانوني فضلا عن كل ذلك فإن المادة التي ثم نقلها هي مادة حبوب عباد الشمس و يثم نقلها بشكل سائب وان وزنها بحكم طبيعتها غير ثابت وان الخصاص المزعوم هو طبيعي ويدخل ضمن خانة عجز الطريق التي لاتتحمل فيه العارضة أية مسؤولية ذلك أن مقتضيات المادة 461 من القانون التجاري البحري و يتجلى من خلال قراءة مقتضيات المادة المذكورة أن مسؤوليته هي منعدمة ، كما أنه لا حق المستأنفة ومن معها في المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن نطاق عجز الطريق بل إن كمية البضاعة المحملة هى أصلا غير معروفة من طرف المالكة وفق ماجاء في رسالتها التي هي بمثابة إقرار قضائي منها بكون الكمية هي غير محددة بدقة فضلا عن ذلك فإنه سند الشحن فإذا كان الناقل البحري يجهل تماما كمية البضاعة موضوع الدعوى ولم يحددها بدقة فلا يمكن تحميلها أي خصاص عنها بالتالي فإن مسؤولية العارضة عن أي خصاص هي منتفية مما يتيعن الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وبصفة جد احتياطية فإن مالكة البضاعة شركة ع.س. والتي حلت المستأنفة ومن معها محلها بمقتضى وصل الحلول ، قد التزمت عقديا بالشروط العامة للبيع لشركة إ.م. – م.م. .( CGV) و إن مالكة البضاعة قد التزمت بإحترام الشروط العامة للتعاقد مع العارضة قبل بداية عملية الإفراغ المباشر ، كما ان فواتير الخدمة تتضمن صراحة الإحالة على هاته الشروط وبالتالي وطبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع فإن مسؤوليتها منعدمة لكون البضاعة كانت موضوع خروج مباشر و إن القضاء المغربي قد حسم في هاته النقطة في عدة قرارات أخرها القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء والذي أخد بالشروط العامة الرابطة بين إحدى شركات المناولة وزبونتها إستنادا على مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع ، كما جاء في قرار عدد 5409 الصادر بتاريخ 2019/11/14 ملف 19/8232/4549 بالتالي تكون معه مسؤوليتها منعدمة بإقرار المالكة للبضاعة مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب في مواجهتها
حول مقال التدخل الإرادي في الدعوى : أن شركة أ.ت.م. تؤمن مسؤولية شركة إ.م. بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 لضمان المسؤولية المدنية و أنها بوصفها المؤمنة للمسؤولية المدنية قد سبق أن تقدمت خلال المرحلة الإبتدائية بمقال رام إلى التدخل الإرادي في الدعوى وفقا لمقتضيات الفصل 111 من قانون المسطرة المدنية، و ذلك لوجود مصلحة لها في الدعوى الحالية أنها تؤكد تدخلها خلال المرحلة الإستئنافية كذلك و تتبنى جميع دفوعات شركة إ.م. الشكلية منها و الموضوعية ، لذلك تلتمس أساسا رد أوجه إستئناف المستأنفة ومن معها لعدم وجاهتها وجديتها و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و تحميل المستأنفة ومن معها الصائر و من حيث مقال التدخل الإرادي الإشهاد بتدخل شركة شركة أ.ت.م. في الدعوى و الإشهاد لها بأنها تتبنى دفوعات شركة إ.م. الشكلية منها و الموضوعية و تأكيد تدخلها في الدعوى قصد الحلول محل مؤمنتها شركة إ.م. فيما قد يقضي به و تحميل المستأنفة ومن معها الصائر.
و بجلسة 23/12/2024 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيب جاء فيها بخصوص عجز الطريق : و بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل دلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود0,1 إلى %0,3 انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود %0,1 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة أن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق.
فيما يتعلق بخلوص التأمين : بالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قرارتها عدد 1/ 564 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 ما يليق معه رد هذا الدفع لعدم جديته .
فيما يخص رسالة التحفظات : انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ حيث كيف يتصور أن ربان ما يكون بعيدا عن سفينته وقت إفراغها أنه من جهة ثانية و أنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة ن. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس ، مما يبقى المدعى عليهم مسئولين عن الخصاص المسجل بين كمية البضاعة المشحونة وكمية البضاعة المفرغة وتبقى كل مزاعمهم بخصوص هذا الدفع غير ذي جدوى
من حيث صائر تصفية الخصاص: أن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقر على الحكم بأداء هذه المصاريف التي تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة ، كما جاء في قرار عدد 1174 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/03/12 ملف رقم 124/8232/2020 .
من حيث المسؤولية أن البين من عملية الإفراغ أنه استعملت فيها آليات تابعة لشركة إ.م. حسب الثابت من تقرير الخبير في الملف كما أن مؤمنتها وجهت تحفظاتها إلى هذه الأخيرة و هو ما يؤكد مسؤوليتها إلى جانب ربان الباخرة. وهو التوجه الذي سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 4604 في الملف عدد 2024/8238/3223 الصادر بتاريخ 2024/10/03 .
بخصوص كمية البضاعة المشحونة: أن تمسكت شركة إ.م. أن الشركة المرسل إليها من خلال فاتورة الشراء تقبل الفرق في كمية البضاعة سواء بالزيادة او النقصان بنسبة 3% و أن مثل هذه العبارات و إن كانت واردة في فاتورة الشراء فإنها تبقى وسيلة إثبات بين المرسل و المرسل إليه ولا يمكن أن تعفي المدعى عليهم من مسؤوليتهم عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في الباخرة .
من حيث عدم حضورية الخبرة أن العمل القضائي لمحكمة النقض قد صار على اعتبار أن الخبرة في الميدان البحري تحدد فقط قيمة الخسائر دون المسؤوليات التي تبقى من اختصاص القضاء و بالتالي يستوي فيها أن تكون حضورية أو غير حضورية ، كما جاء قرار حديث عدد 89/1 بتاريخ 2024/02/14 ملف عدد 2022/1/3/815.
من حيث عجز الطريق : يتضح من خلال قراءة المادة أعلاه، أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج بها ، لذلك تلتمس أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي لها و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير حقها في التعقيب.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 23/12/2024 حضر نواب الاطراف و الفي بالملف تعقيب ذ/ الديوري فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 30/12/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ماهو مبين أعلاه.
وحيث صح للمحكمة ما تمسكت به الطاعنات بخصوص حجية تقرير المراقبة وشواهد الوزن لاثبات الخصاص اللاحق بالبضاعة ، ذلك ان التقرير المدلى به له حجيته في الاثبات لكونه أنجز من طرف شركة مختصة في عملية المراقبة وان الخبير عاين عملية افراغ البضاعة منذ بدايتها الى غاية تسليمها للمستفيدين؛مما يتعين معه اعتمادها كوسيلة اثبات خاصة في ظل عدم ادلاء الناقل بما يخالف مضمنها.
وحيث بخصوص الدفع بانعدام رسالة الاحتجاج فانه ولئن كانت المادة 19 من اتفاقية هامبورغ قد أوجبت على المرسل اليه توجيه رسالة احتجاج الى الناقل البحري في اليوم الموالي لاستلامها فانها لم ترتب أي جزاء على الاخلال بهذا الاجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ من جانب الناقل البحري لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب اثباته من طرف المرسل اليه؛ومادام ان تقرير الخبرة المشار اليه اعلاه يفيد ان البضاعة تم تسجيل خصاص بها مقارنة مع الوزن المضمن بوثيقة الشحن فان الخصاص يكون ثابت وهو مايغني عن توجيه رسلة الاحتجاج وفق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ؛مما يتعين معه رد الدفع المثار.
لكن وحيث ولئن كانت مسؤولية الناقل البحري ثابتة الا ان الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاءه من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة اعلاه والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الاعفاء.
وحيث ان الثابت ان نسبة الخصاص تختلف من رحلة إلى أخرى حسب الظروف المناخية والمسافة التي مرت منها كل واحدة والوسائل المستعملة في الإفراغ وأنه يترتب على ما سلف ان الناقل البحري يستفيد من إعفاء من المسؤولية عن النسب التي تدخل ضمن نطاق عجز الطريق المتسامح بشأنه,وانه اعتبارا لكون الامر بنقل بضاعة عبارة عن 14.070.000 طن من حبات الذرة من فرينا ببلغاريا الى ميناء الدار البيضاء بالمغرب حسب وثائق الشحن على شكل خليط من الطبيعي أن تتعرض إلى خصاص ناتج عن كميتها الكبيرة و نوعها وطريقة نقلها ومسافة النقل والظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن والإفراغ والآليات المستعملة، وأن المستشف من تقارير خبرة أنجزت بمناسبة البت في نوازل مماثلة بخصوص نفس البضاعة موضوع النزاع الحالي أنها حددت نسبة عجز الطريق في 0.30 % نذكر منها الخبرة المنجزة في اطار الملف 60/8232/2022 و التي تمت المصادقة عليها ومادام الناقل البحري لا يسأل إلابقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه فإنه يتعين إعفاء الناقل من المسؤولية عن الخصاص المسجل على البضاعة يبقى بنسبة ضئيلة , وهو ما يندرج ضمن نطاق عجز الطريق المتسامح بشأنه وتبعا لذلك فإنه يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب للعلة المذكورة.
وحيث بخصوص السبب المتمسك به حول مسؤولية شركة إ.م. فانه وبخلاف ما اثارته الطاعنتين فان الملف ظل خاليا مما يفيد ايداع البضاعة لدى متعهدة الشحن والافراغ, وبالتالي فإنها تكون غير ملزمة بإجراء أي تحفظات طالما انه لا يوجد ما يثبت ان البضاعة سلمت لها بمخازنها, وانه للتمسك بمسؤوليتها عن الخصاص , يتعين على الناقل اثبات عناصر مسؤوليتها من خطأ وضرر وعلاقة سببية, وليس الاكتفاء بمجرد التمسك بغياب رسالة التحفظات, كما انه وبالرجوع الى تقرير الافراغ المدلى به , يتضح انه تضمن الإشارة الى الوزن المفرغ بشكل مفصل وانتهى الى اثبات الخصاص , وبذلك فان مسؤولية شركة إ.م. منتفية وهو ما ذهبت اليه محكمة الحكم المطعون فيه عن صواب وصحيح القانون ويتعين تبعا تاييده بهذا الخصوص و رد السبب المثار.
وحيث يتعين تحميل المستأنفات الصائر.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفتين الصائر.
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025