Réf
55061
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2559
Date de décision
13/05/2024
N° de dossier
2024/8238/1646
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Répartition de responsabilité, Règles de Hambourg, Porteur de bonne foi, Inopposabilité, Contrat de transport, Connaissement, Clause d'arbitrage, Charte-partie, Avarie de la marchandise, Action subrogatoire de l'assureur
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité d'une clause compromissoire, stipulée dans une charte-partie et incorporée par référence dans un connaissement, à l'assureur subrogé dans les droits du destinataire de la marchandise. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable en retenant l'existence de ladite clause.
La cour retient que, pour être opposable au porteur de bonne foi du connaissement, la clause compromissoire doit, au visa de l'article 22 de la Convention de Hambourg, faire l'objet d'une mention spéciale dans le connaissement lui-même indiquant son caractère obligatoire. En l'absence d'une telle mention, la simple référence à la charte-partie est jugée insuffisante pour lier le destinataire, tiers au contrat d'affrètement, et par conséquent l'assureur subrogé dans ses droits.
Statuant au fond par l'effet dévolutif de l'appel, la cour engage la responsabilité du transporteur maritime sur la base du rapport d'expertise qui lui impute une part prépondérante des avaries, tout en retenant une part de responsabilité de l'entreprise de manutention. Elle précise que l'indemnité due par le transporteur à l'assureur subrogé inclut non seulement la valeur de la marchandise endommagée, mais également une quote-part des frais d'expertise et d'établissement des dispaches.
Le jugement est donc infirmé et la cour, statuant à nouveau, condamne le transporteur au paiement partiel des sommes réclamées.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت أ.س. و من معها بواسطة دفاعهم ذ/ صلاح الدين بن رحال بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/02/2024 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/05/2023 تحت عدد 5175 في الملف رقم 10951/8234/2022 القاضي في الشكل : بعدم قبول الطلب وبإبقاء الصائر على رافعه.
في الشكل:
و حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنات بالحكم المطعون فيه مما يكون معه الأستئناف مقدما وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبولهما شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن أ.س. و من معها تقدمن بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 9 دجنبر 2022، والذي عرضتا من خلاله أنهما أمنتا حمولة متكونة من فاكهة الكلمنتين لفائدة مؤمنتهن شركة إ.ف.ب. المتصرفة لحسابها وباسم شركة S.E.K.S. قصد نقلها على ظهر الباخرة "باسفيك ميرميد" بمقتضى وثيقة الشحن عدد AG2006017، AG2006018، AG2006019، AG2006020، AG2006021، AG2006027، AG2006055، وذلك من ميناء أكادير في اتجاه الولايات المتحدة وكندا، وأنه عند تسليم البضاعة للمرسل إليها، لوحظ عليها ضرر كما هو جلي من تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب الخبرة H.M.، الذي عزا هذا الضرر إلى انقلاب الباليطات وتكسر الأكياس المعبأة وسطها هاته البضاعة وكذا لوجود انقاض أعلى الباليطات نتيجة عدم كنس العنابر، وأن عملية النقل هاته خاضعة لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر المعروفة باتفاقية هامبورغ، التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نونبر 1992، وأن المادة 20 تنص أن الدعوى المستمدة من عقد النقل تتقادم بمضي سنتين من تاريخ تسليم البضاعة أو جزء منها، وفي حالات عدم التسليم من آخر يوم كان ينبغي أن تسلم فيه، وأن المادة 5 من نفس الاتفاقية نصت على أن الناقل البحري "يسأل عن الخسارة إذا وقع الحادث، الذي تسبب في الهلاك أو التلف، أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته"، وأن مسؤولية المدعى عليه ثابتة في النازلة الحالية، وأن العارضات وفي إطار عقد التأمين الذي يربطهن ومؤمنتهن فإنهن أديتا إلى هاته الأخيرة مبلغ 58.970,81 درهم، ومن حقهن الرجوع على الناقل البحري لأدائه لفائدتهن المبالغ المفصلة كالتالي: قيمة الضرر في مبلغ 58.970,81 درهم، صائر إنجاز الخبرة في مبلغ 29.617,91 درهم، وصائر إنجاز البيانين في مبلغ 5315,32 درهم أي ما مجموعه 93.904,04 درهم. لأجل ذلك يلتمسن الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعيات مبلغ 93.904,04 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على طلب الإدلاء بالوثائق والذي أرفقه ب: أصول وثائق الشحن، أصل فاتورتي البيع المؤرختين في 3 و5 دجنبر 2020، تقرير الخبرة، نسخة من فاتورة أتعاب الخبرة، رسالة التحفظات الموجهة للناقل البحري، أصل شهادة التأمين، أصل بيان تسوية الخسائر، أصل بيان تسوية أتعاب الخبرة، أصل وصل الحلول.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 14/02/2023 والذي عرض من خلالها أنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يلاحظ أنها تتضمن شرط التحكيم وما دامت المدعية حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم، وأن المدعية لم تدل بما يفيد سلوكها مسطرة التحكيم أو اعفاءها منها أو بطلان هذا الشرط، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى مطالب المدعية يلاحظ أنها تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 29.617,91 درهم عن أتعاب مكتب الخبرة المتعاقد معها، إلا أنها لم تبين الأساس القانوني للمطالبة باسترجاعها لأن الأمر لا يتعلق بمصاريف قضائية وإنما بأتعاب تم أداؤها من طرف المدعية للخبير في إطار تعاقدي بينهما، وبالتالي لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا، وأن وصل الحلول وla dispache فإنهما تعتبران مبتدأ دعوى الحلول ومنتهاها نظرا لدورهما في اكساب المؤمنة للصفة في الدعوى الحالية، وبالتالي لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له وما تجاوز ذلك من قبيل أتعاب الخبرة لا يمكن أن يشمله الحلول، ومن حيث المسؤولية فإن العارض ليتمكن من مناقشتها من جميع جوانبها لابد من إدلاء المدعية بترجمة الوثائق لكون جميع الوثائق محررة باللغة الإنجليزية. لأجل ذلك يلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب، واحتياطيا حفظ حقه في مناقشة المسؤولية بعد إدلاء الجهة المدعية بترجمة لتقرير الخبرة.
وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 28/02/2023 والتي أفادت فيها أن المؤمن لها تعتبر أجنبية عن مشارطة الإيجار والتي لا تنظم سوى العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وأن مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 المتمسك بها من طرف الناقل البحري أوجبت التنصيص بسند الشحن على الزام حامله بشرط التحكيم حتى يمكن مواجهة العارضين به، وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 24/03/2022 في إطار الملف عدد 64/3/3/2020، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الضرر المسجل على البضاعة لا يمكن معرفة سببه وحجمه إلا عن طريق أهل الفن، وأن المهمة التي يقوم بها هؤلاء الأطراف تستوجب أداء مقابل ويتعين الرجوع على المسؤول عن هذا الضرر من أجل استرجاعه، وأنه استنادا لمقتضيات المادة 367 من قانون التجارة البحرية فإن العارضات محقات في استرجاع مصاريف الخبرة المؤداة من طرفهن. لأجل ذلك التمسن الحكم وفق مطالبهن مع الإشهاد لهما باستعدادهما لترجمة تقرير الخبرة للغة العربية متى ارتأت المحكمة ضرورة ذلك، مع تمكين المدعيتين من الأجل الكافي للقيام بهاته الترجمة.
وأرفق المذكرة ب: نسخة من قرار محكمة النقض، نسخة من قرار محكمة الاستئناف.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بجلسة 02/05/2023 بمذكرة أكدت من خلالها ما سبق وأرفقتها بترجمة تقرير الخبرة للغة العربية.
وبناء على إدلاء نائب الربان بمذكرة جواب بجلسة 16/05/2023 والذي عرض من خلالها أن شرط التحكيم ورد بشكل صريح في سند الشحن فإنه ملزم لأطرافه استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الذي تتمسك بتطبيقها المدعية، وبما أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره، فإنه يكون موافقا على جميع هذه الشروط بما في ذلك شرط التحكيم خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن، لذلك فإن الشاحن في النازلة على علم بوجود شرط التحكيم وموافقا عليه من خلال توقيعه على سند الشحن، وأن عقد النقل مبرم بأكادير بتاريخ 02/12/2020، وبالتالي فبقبول شرط التحكيم يكون الاحتكام إلى التحكيم واجب التنفيذ بين أطراف سند الشحن، ومادامت المدعية تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن ووصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات بما في ذلك شرط التحكيم، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن تمسك الجهة المدعية بأحقيتها في استرجاع أتعاب الخبير المتعاقد معها، إلا أن مناط دعوى هو ما تم أداؤه للمؤمن له دون أن يتجاوز موضوع الدعوى لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا، وأن الوفاء الفعلي بالتعويض الذي أدته الجهة المؤمنة للمؤمن له يثبته وصل الحلول وla dispache، وأن وصل الحلول يثبت أن المؤمن له التي حلت محله الجهة المؤمنة لم يتسلم منها إلا مبلغ 58.970,81 درهم، وأنه لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له، ومن حيث المسؤولية فإنه ب، وأنه بالرجوع إلى الصفحة 12 و13 من ترجمة التقرير خاصة الجدول المضمن بهما أن الخبير حدد في الجدول الأول بعض الرموز والمقصود منها حتى يسهل تحديد كميات البضاعة المتضررة وكيفية حصول تلك الأضرار فيما حدد في الجدول الثاني عدد أو كمية البضاعة وعدد الصناديق والرموز التي تبين كيفية حدوث تلك الأضرار، وأنه بتحليل بسيط للجدول الثاني يتضمن 37 سطرا أو خانة تتضمن عدد الصناديق والقطع المتضررة ورقم المنصة وسبب تلك الأضرار في الخانة الأخيرة بعنوان ملاحظات التي تحدد المسؤول عن تلك الأضرار، وأن هذه الملاحظات أرجعت سبب الأضرار 24 مرة لمتعهد الشحن والإفراغ 8 مرات للميناء و5 مرات فقط للناقل أو السفينة، وأن عدد الصناديق المتضررة بلغ 1428 صندوق، وأن هذا يؤكد أن الجزء الأكبر من الأضرار حدث بسبب خطأ متعهد الشحن والإفراغ ثم الميناء وأخيرا السفينة، وأن نفس الخبير أنجز ما أسمته المدعيات ملحق تقرير الخبرة اقترح فيه تحديد نسبة مسؤولية العارض في 80% وجعل نسبة 20% على عاتق متعهد الشحن والإفراغ مما تطرح معه علامة استفهام، وأن المدعيات لا تريد مقاضاة متعهد الشحن والإفراغ الموجود بكندا وتفضل تحميل العارض نسبة 80% رغم أن الجدول المضمن في التقرير الأصلي يقول عكس ذلك. لأجل ذلك يلتمس أساسا استنادا إلى وجود شرط تحكيمي التصريح بعدم قبول الطلب، واستنادا إلى عدم استحقاق إلى عدم استحقاق صائر الخبرة عدم قبول الطلب بشأنها واحتياطيا التصريح برفض الطلب.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفات أنه برجوعه إلى الحيثيات المعتمدة من طرف السيد قاضي الدرجة الاولى ، أنها جاءت متناقضة فتارة استبعد خضوع النزاع لشرط التحكيم ، استنادا الى مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 و أن هذا التعليل جاء مشوبا بتناقض لما اعتبر أن الاتفاق على فض النزاع عن طريق التحكيم يجب أن يكون مضمنا بصفة صريحة بسند الشحن ، ثم قام بإقراره لعدم وجود ما يفيد الاعفاء منه وبطلانه و أنه لا يخفى على المحكمة على أن القانون الواجب التطبيق في النازلة الحالية هو القانون المستمد من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 التي تعتبر قانونا خاصا يسبق على القواعد العامة و أن الحكم المستأنف لما اعتمد في تعليله على نسبية العقود واحتكم لمقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود ، فإنه أخل بالقواعد المستمدة من اتفاقية هامبورغ المذكورة أعلاه ، وخاصة المادة 22 منها و أنه عكس ما ذهب اليه الحكم الابتدائي ، فان قراءة متأنية لهاته المادة تبرز أن مقتضياتها أعفت الشاحن من شروط سند الشحن الصادر ، استنادا على مشارطة الايجار الا اذا تضمن هذا السند نصا يلزمه بشرط ما و أن سندات الشحن التي تحيل على مشارطة الإيجار لا تتضمن بصفة صريحة عبارة " فض النزاعات عن طريق التحكيم " إضافة إلى ذلك ، فإن مقتضيات المادة أعلاه ، لم تلزم الحامل لسند الشحن الحسن النية ، بشرط التحكيم المنصوص عليه بمشارطة الإيجار والذي ليس طرفا فيها أنه وكما سبق تبيانه ، ومادام أن سند الشحن الذي يحيل على مشارطة الايجار ، جاء خاليا من عبارة " فض النزاعات عن طريق التحكيم " فإنه لايمكن إلزام الطرف الحامل لسند الشحن بحسن نية ، سلوك مسطرة التحكيم و أن محكمة الإستئناف كرست هذا الإتجاه بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 2019/12/03 في اطار الملف عدد 2019/823214772 المدلى به ابتدائيا و كذا الإتجاه الذي سارت عليه محكمة النقض بمقتضى القرار عدد 1/196 الصادر بتاريخ 2022103124 في اطار الملف عدد 202013/3/64 ، و القرار الصادر بتاريخ 2023/02/15 ، في إطار الملف عدد 20221823213615 و أنه استنادا على كل ما سلف ، ومادام أن الضرر المسجل على البضاعة ، طرأ في موطن الشاحن ، فإن الإختصاص للبث بشأنه ، ينعقد لمحاكم هذا المكان ، استنادا لما نصت عليه مقتضيات المادة 21 من الاتفاقية اعلاه و ان الاختصاص بذلك ينعقد للقضاء المغربي والذي لا يمكن نزعه منه ، استنادا لمقتضيات المادة 264 من القانون التجاري البحري، لذلك تلتمسن حول أوجه الاستئناف إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بقبول طلب العارضتين شكلا وموضوعا اداء الناقل البحري لهما مبلغ 93.904.04 درهم والكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و البث في الصائر وفق القانون .
أدلو: نسخة عادية من الحكم المستأنف و نسخة من القرار الصادر بتاريخ 15/02/2023 في اطار الملف عدد 3615/8232/2022 .
و بجلسة 08/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب جاء فيها من حيث شرط التحكيم : أن نعت الجهة المستأنفة على محكمة الدرجة الأولى تعليلها الحكم المطعون فيه مستندة في طعنها على أنها لا تواجه بشرط التحكيم بدعوى أن المؤمن لديها لم يكن طرفا في مشارطة الإيجار التي يحيل عليها سند الشحن حتى تواجه بمضامينها و تمسكن بمقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و الفصل من قانون التجارة البحرية و بكون القضاء المغربي هو المختص للبت في النازلة و أنه يتولى الجواب على طعن الجهة المستأنفة من خلال مناقشة ارتباط صفتها بعقد النقل وعقد التأمين و بمقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ ثم إمكانية تطبيق مقتضيات الفصل 264 من القانون البحري بالنسبة لنازلة الحال
من حيث ارتباط صفة الجهة المستأنفة بعقد النقل وعقد التأمين: إن الجهة المستأنفة تستمد صفتها في دعوى الحلول الحالية من خلال وثيقتين هما سند الشحن و وصل الأداء والحلول و إنه لولا سند الشحن لما كان للجهة المستأنفة الحق في تحريك هذه الدعوى على اعتبار أن وصل الأداء والحلول لا يخول لها وحده الصفة في مطالبة العارض بتنفيذ أي التزام وبالتالي فالقول بكون ما جاء في سند الشحن لا يسري على الطرف المدعي يقتضي بالضرورة القول بانعدام صفة المستأنفة في تقديم هذه الدعوى إلى المحكمة أصلا و عن صواب اعتبرت محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها بالاستناد على مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود الذي يكرس مبدأ أساسيا من مبادئ النظرية العامة للالتزام التي تتفق حولها جميع الشرائع و لا يمكن أن تشذ اتفاقية هامبورغ عن هذا لهذا فإن الالتزامات الواردة في سند الشحن الذي تستمد منه الجهة المستأنفة صفتها لا يمكن تجزئتها وحيث إن مدخل الطرف المستأنف في مباشرة الدعوى الحالية هو وصل الأداء والحلول إن الثابت أن الحلول هو مناط صفة الجهة المستأنفة في سلوك دعوى الرجوع الحالية، وهو ما يعني انها حلت محل المتعاقد الأصلي الوارد في سند الشحن في حقوقه وكذا في التزاماته على اعتبار أن سند الشحن لا يتضمن فقط الحقوق بل أيضا الالتزامات و إن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم، وبالتالي فهو يسري على المؤمنة أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق.ل.ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول و انه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن فصل 193 من ق ل ع و إن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال له الطرف المستأنف ملزم بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور و إنه يكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها، وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن و إن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن وبمفهوم المخالفة، فإذا كانت المؤمنات المستأنفات غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فان لعارض يعد غيرا عن وصل الحلول، الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحال إلى المحال له وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالجهة المستأنفة، ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة و إن التملص من الالتزام لا يكون بإلغاء المؤسسات التعاقدية والقانونية، ذلك أن الجهة المستأنفة جزء من العلاقة التعاقدية برمتها على اعتبار أن الأمر يتعلق بعقد مركب، والدليل أن وجودهن في الدعوى الحالية كان بموجب سند أو وثيقة فرعية من وثائق النقل البحري برمتها، وبالتالي فقبولهن بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين العارض وبين المتعاقد معها الأصلية و من جهة أخرى، لئن كان الفصل 228 المتمسك به من قبل المستأنفات و إن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالمستأنفات في واقع الأمر لهن مركز قانوني باعتبارهن "خلف خاص" و إن ترتيبا على ذلك، فإنهن لا يحزن صفة "الغير " عن سند الشح وهو ما ذهب إليه الفقيه الدكتور هشام (م.) في كتابه "الغير في القانون المغربي دراسة في تحديد المركز القانوني للغير" الذي جاء فيه بهذا الخصوص و إن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم و أنه يدلي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 18/20873 و كذا القرار عدد 6361 الصادر بتاريخ 2021/12/23 في الملف عدد 2021/8232/3752 و إنه ما دام أن الجهة المستأنفة قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم و إنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF و أنه بالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشح يشير إلى اللجوء إلى التحكيم و ذلك من خلال العبارات "All terms and conditions, liberties and exceptions of the charter party, dated as overleaf, و لهذا يكون الحكم المطعون فيه مؤسسا من الناحية القانونية استنادا إلى مقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي أحدث المحاكم التجارية و ان ما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار، فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن شركات التأمين تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتها و بالتالي تلزم المدعيات باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و ما دامت الجهة المستأنفة والمؤمن له الذي حلت محله محترفين وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن CONGENBILL المعروفة بتضمنها لشرط التحكيم و ما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في الاحتكام إلى التحكيم فهو بمثابة اتفاق يلتزم فيه بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور العقد المذكور استنادا إلى الفقرة الثالثة المادة 3 من القانون 17-195 المتعلق بالتحكيم الوساطة الاتفاقية و أنه ما دامت الجهة المستأنفة تستمد صفتها في الدعوى الحالية من سند الشحن الذي يربط العارض بمن حلت محله فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم لذلك، يمنع على الم على المحكمة البت في النزاع المعروض عليها ما دام أن العارض قد دفع بوجود شرط تحكيم قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه الفقرتين الثانية والثالثة من الفصل 327 من ق.م.م و أنه طالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المستأنفة إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه ، إذ جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المستأنفة إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه و يكون الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب مما يتعين رد الاستئناف الحالي.
من حيث التمسك بمقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ: أن تمسكت المستأنفات بمقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ من أجل القول ببطلان شرط التحكيم و إنه بالإضافة إلى كون الجهة المستأنفة تستمد صفتها من عقد التأمين ووصل الحلول كما تم تفصيله أعلاه و تواجه بشرط التحكيم شأنها شأن الطرف الذي حلت محله في عقد النقل، فإن وثيقة الشحن وفق النموذج CONGENBILL يتضمن شرط تحكيم دون الحاجة للإحالة على وثيقة الشحن أصلا و لو أن الإحالة تلزم المؤمنات أيضا و إن الجهة المستأنفة والمؤمن له الذي حلت محله ليسوا أشخاصا عاديين وإنما محترفين وعلى إطلاع على مختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها كما سلف ذكره أعلاه و أنه بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية و بالرجوع إلى الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و أنه استنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو عبارة عن عقد نموذجي إذ يمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتى قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم ، لهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم و لهذا فإن حلول الجهة المستأنفة محل المرسل إليه المعين إسمه في وثيقة الشحن يجعلها تواجه بشرط التحكيم و هو ما يعني أن ما أسست عليه الجهة ستأنف طعنها على غير أساس مما يتعين رده.
من حيث التمسك بمقتضيات الفصل 264 من القانون البحري: إذ تمسكت المستأنفات أيضا بمقتضيات الفصل 264 من القانون البحري للقول باختصاص محاكم المملكة و إنه يليق تذكير الجهة المستأنفة أن التمسك بوجود شرط التحكيم هو دفع بعدم القبول وليس دفعا بعدم الإختصاص سواء النوعي أو المكاني و إن الفصل 264 من القانون البحري المغربي يتعلق بالإختصاص المكاني والحال أن ثبوت وجود شرط التحكيم يكون أثره التصريح بعدم قبول الطلب وفقا لأحكام الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية إن الفصل 264 المتمسك به لا يجد له أي مجال للتطبيق في النازلة مما يتعين رده و بتأييد الحكم المطعون فيه.
من حيث باقى الدفوع : إذ يتمسك بجميع الدفوع التي أوردها احتياطيا خلال المرحلة الابتدائية، التي تتعلق بعدم قبول طلب التعويض عن صائر الخبرة و برفض الطلب استنادا إلى انتفاء مسؤولية العارض عن الخصاص.
بخصوص عدم قبول طلب التعويض عن اتعاب الخبرة : أن تمسكت الجهة المدعية بأحقيتها في استرجاع اتعاب الخبير المتعاقد معها. وحيث إن مناط دعوى الحلول هو ما تم اداؤه للمؤمن له دون أن يتجاوز موضوع الدعوى لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا و إن الوفاء الفعلي بالتعويض الذي أدته الجهة المؤمنة للمؤمن له يثبته وصل الحلول و la dispache حيث إنه لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له و يتعين القول بعدم قبول التعويض عن أتعاب الخبير.
من حيث المسؤولية: إنه بالرجوع إلى إلى تقرير الخبرة المدلى به و من جهة أولى أن الجدول الذي أحصى الأضرار تضمن بضائع مرسلة إلى مرسل إليهم آخرين غير المرسل إليهم المعنيين في نازلة الحال و من جهة ثانية، أكد التقرير أن الجزء الأكبر من الأضرار المعنية بنازلة الحال لا يتحملها العارض و إنما يتحملها في الغالب ميناء الوصول أو شركة المناولة و إنه بالرجوع إلى الصفحة 34/10 من تقرير الخبرة و الصفحتين 12 و 13 من ترجمة التقرير، ستسجل المحكمة أن الخبير حدد في الجدول كميات البضاعة المتضررة و سبب تلك الأضرار و أن الجدول يتضمن 37 خانة تتضمن عدد الصناديق والقطع المتضررة الخانة الأخيرة بعنوان تلك الأضرار و إن عدد القطع المتضررة بلغ 1428 صندوقا في المجموع بما فيها 1388 قطعة موجهة للمرسل إلهما المضمنين في سندات الشحن S.S.L. & I.F.P. ، و المشار إليهما اختصارا في الجدول ب LGS و .IPP و أن الملاحظات المضمنة في الجدول أرجعت سبب الأضرار بالنسبة للبضاعة في 3 مرات للسفينة و 7 مرات للميناء و 16 مرة لشركة المناولة إذ بلغ مجموع الاضرار التي يمكن نسبتها المناولة (STEVDORE) 112 قطعة، 834 قطعة متضررة للميناء (PORT) و 440 قطعة متضررة تمت نسبتها للناقل أو السفينة.(VESSEL) و أنه بلتحليل بسيط لمجموع هذه المعطيات يتبين أن الجزء الأكبر من الأضرار حدث بسبب خطأ الميناء و شركة المناولة و إنه بالرغم مما تقدم فإن نفس الخبير أنجز ما أسمته الجهة المستأنفة ملحق تقرير الخبرة إقترح فيه تحديد نسبة مسؤوليته في 80% وجعل نسبة %20 على عاتق شركة المناولة مما تطرح معه علامة استفهام كبيرة و إن عدد القطع المتضررة التي نسبها التقرير نفسه للعارض لا يمكن أن تمثل نسبة 80%. ذلك أن مجموع البضاعة الموجهة للمرسل إليهما المضمنين في سند شحن تمثل.1388 و لهذا فإن هذا المجموع يمثل 100 بالنسبة للبضاعة الموجهة للمرسل إليهما في نازلة الحال و لهذا فإن نسبة المسؤولية بالنسبة للسفينة و الميناء و شركة المناولة تكون في 834 قطعة متضررة نسبها التقرير المدلى به للميناء تمثل 60,086 % من مجموع الاضرار و 112 قطعة متضررة نسبها التقرير المدلى به لشركة المناولة تمثل %8,069 من مجموع الاضرار و 440 قطعة متضررة نسبها التقرير المدلى به للسفينة تمثل 8,069 % من مجموع الاضرار لهذا يبدو أن التقرير الملحق قد التبس عليه الامر و بدل أن يجعل %8% على عاتق السفينة جعل عليها نسبة 80%. كما يبدو أن الجهة المستأنفة لم تشأ مقاضاة الميناء و شركة المناولة الموجودين معا بكندا فضلت تحميله المسؤولية عن أضرار لم يحملها له التقرير المدلى به ، لذلك يلتمس أساسا التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهته و البت في الصائر طبقا للقانون و احتياطيا الاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها إبتدائيا و رفض الطلب موضوعا
أدلى : نسخة قرار و صورة من قرار محكمة الاستئناف بباريس .
و بجلسة 22/04/2024 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيب جاء فيها أن أفاد على أن العارضتين اللتين استمدتا صفتهما من وصل الحلول وسند الشحن اللذين منحهما الحق في إقامة الدعوى الحالية ملزمتين بما ورد في هاتين الوثيقتين ، كما اعتبر كذلك على أن وثيقة الشحن COGENBILL ، المدلى بها بالملف ، تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF وأنه بالرجوع إلى هذه الشروط ، فإن بندها الأول ينص على أن جميع المقتضيات والشروط والإستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم ، تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن بالإضافة الى ذلك ، فإن الناقل البحري وبالرغم من أن الحكم الإبتدائي لم يتطرق الى ذلك فإنه تمسك بعدم أحقية العارضتين في استرجاع أتعاب الخبرة واعتبر كذلك بأن مسؤوليته منعدمة لكون الضرر الحاصل للبضاعة ، حدث في مجمله بسبب خطأ الميناء وشركة المناولة و أن ما أثاره الناقل البحري عديم الأساس القانوني فبخصوص ماتمسك به هذا الأخير من عدم سلوك العارضتين لمسطرة التحكيم ، استنادا على ليقة الشحن ووصل الحلول ، فإنه لاجدال على أن العارضتين ، استمدتا صفتهما من هاته وثيقة والتي تفيد نقل البضاعة لفائدة الطرف المؤمن له وأن هاته الوثيقة لم تنص صراحة على إلزام الطرف الحامل لها وبحسن نية ، بشرط التحكيم ، حتى يتسنى لهم اللتين حلتا محل هذا الأخير ، استنادا لوصل الحلول ، بسلوك مسطرة التحكيم إضافة فإن الناقل البحري لم يدل بمشارطة الإيجار التي تحيل عليها وثيقة الشحن ، حتى يتسنى للمحكمة معرفة ما إذا كان الطرف المؤمن له طرفا فيها ، وبالتالي يكون ملزما بما ورد بها و أن الناقل البحري الذي لا يخفى عليه بأن النزاع الحالي تحكمه مقتضيات اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، لجأ إلى القانون الداخلي وأشار في هذا الصدد الى أحكام الفصول 306 الى 327 - 70 من قانون المسطرة المدنية ، ليخلص على أن الدعوى تتعلق بعقد تجاري بين تجار ، وبالتالي، فإنه لابد من سلوك مسطرة التحكيم من طرف العارضتين بناء على عقد الحلول الذي أجار لهما الحلول محل المؤمن له و أن مقتضيات المادة 306 ، كما أن الفصل الموالي اعتبر بأن اتفاق التحكيم يكتسي شكل عقد تحكيم شرط تحكيم و أنه باستقراء هاته المادتين ، فإنه لا يمكن حل النزاع عن طريق التحكيم إلا بوجود عقد تحكيم أو شرط التحكيم و أنه في ظل عدم وجود هذا العقد، فإن مقتضيات الفصول 306 الى غاية 327 - 70 ، غير قابلة التطبيق في النازلة الحالية ، و أنه بخصوص شرط التحكيم الوارد بالمادة 307 أعلاه ، فإن مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ ، أو جبت التنصيص على هذا الشرط كتابة للاحتجاج به على الطرف المؤمن له والحامل لسند الشحن لحسن نية فإنه لامجال للتمسك بمسطرة التحكيم لعدم وجود اتفاق تحكيم وكذا لكون شرط التحكيم لم يتم التنصيص عليه كتابة ، انسجاما مع ما نصت عليه مقتضيات المادة 22 أعلاه ، وبالتالي، فإنه يتعين الحكم وفق ما ورد في استئناف العارضتين بشأن هاته النقطة و أما بخصوص عدم أحقيهن في استرجاع أتعاب الخبرة ، فإن هذا الدفع لا يمكن الأخذ به و أنه لا يخفى على المحكمة على أن الضرر المسجل على بضاعة منقولة لا يمكن معرفة سببه وحجمه إلا عن طريق أهل الفن و أن المهمة التي يقوم بها هؤلاء الأشخاص تستوجب أداء مقابل ، يتعين الرجوع على المسؤول عن الضرر من اجل استرجاعه، استنادا لعقد التأمين و أنه تماشيا مع مقتضيات المادة 367 من قانون التجارة البحرية ، فإن في استرجاع مصاريف الخبرة المؤداة من طرفهما و أن هذا الاتجاه هو ما سارت عليه محكمة الاستئناف بمقتضى القرار عدد 441 المدلى به ابتدائيا والصادر بتاريخ 28/01/2021 في إطار الملف عدد 2020/8232/3182 و أن ما أثاره الناقل البحري بخصوص مسؤولية الضرر الحاصل للبضاعة ومحاولته جعل الجزء الأوفر منها على عاتق شركة المناولة ، فإنهن أدليتا بتقرير تكميلي مع ترجمته للغة العربية والذي يستفاد منه أن الضرر الإجمالي المسجل على البضاعة بلغ ما مجموعه 2693.89 دولار امريكي ، إضافة الى مبلغ 4231.95 دولار كندي وأن الناقل الذي يتحمل نسبة %80 من مسؤولية هذا الضرر ، فإنه يكون ملزما بتعويضه ، و ذلك في حدود مبلغ 58.970.81 درهم ، لذلك يلتمسن الحكم وفق ما ورد في استئنافهما.
و بجلسة 29/04/2024 أدلى دفاع المستأنف علي بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها من حيث شرط التحكيم : أن تمسكت الجهة المستأنفة بكون شرط التحكيم الوارد في سند الشحن لا يمكن أن يسري على المرسل إليه حامل سند الشحن و لا عليها باعتبارها تحل محله و من جهة أولى و استنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو وفق النموذج CONGENEBILL و بالتالي فهو عبارة عن عقد نموذجي إذ يمكن تعريف العقد النموذ أنه مجموع الشروط العامة التى استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية، والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم لهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن وفق النموذج CONGENEBILL يتضمن الشرط التحكيم لهذا فإن إحالة سند الشحن على شرط التحكيم المضمن في مشارطة الإيجار ليس اعتباطيا و إنما هي إحالة يراد منها ترتيب الاثار كما أنه جرى العمل بها منذ القديم لهذا لا يمكن استبعاد تطبيق اتفاق التحكيم فقط لأن الإشارة إليه كانت بالإحالة لأن حامل سند الشحن على علم تام بوجود شرط التحكيم لكونه مهني محترف في المادة و بالتالي لا يعقل أنه جاهل بوجود شرط التحكيم و من جهة أخرى، فإن في كل مرة يتعاقد المرسل إليه على عقد نقل بحري تكون له الفرصة في الاطلاع على مشارطة الإيجار أفلا يكون هذا قرينة على وافقته على كل شروط العقد بما في ذلك شرط التحكيم و إن القبول بالشروط المضمنة في سند الشحن و دون إبداء أي تحفظ بخصوص شرط التحكيم يجعل من المرسل إليه طرفا في مشارطة الإيجار و بالتالي طرفا في اتفاق التحكيم إذ قضت محكمة النقض الفرنسية في احد قراراتها بسريان شرط التحكيم على الاغيار و استندت إلى مبدأ اختصاص ا أجل القول بعدم اختصاص محاكم الدولة للبت في دعوى مباشرة تقدم طرف يعد من الاغيار عن بوليصة التأمين في مواجهة إحدى شركات التأمين أن اعتبرت محكمة النقض أن شرط التحكيم هو أحد الاستثناءات التي تسري على الضحايا الأغيار و التي يمكن للمؤمن أن يطلب تطبيقه عليهم و قضت برفض الطعن بالنقض في قرار محكمة الاستئناف بعلة سريان شرط المضمن في وثيقة التأمين على الضحايا في دعاواهم المباشرة لهذا يتعين القول بسريان شرط التحكيم على المستأنفات أصليا و الحكم وفق ملتمساته و طالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات عن تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المستأنفة إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه و يلتمس التصريح برد ما أثارته الجهة المستأنفة بشأن شرط التحكيم لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، ومن تم الحكم بتأييد الحكم الابتدائي.
من حيث المسؤولية : أن تمسكت الجهة ستأنفة بملحق تقرير الخبرة الذي كان محل منازعة جدية من قبل العارض من خلال مذكرته الجوابية لجلسة 08/04/2024 و أن الجدول المضمن بالتقرير الأول الأضرار و أكد على أن الجزء الأكبر من المسؤولية يتحملها ميناء الوصول و شركة المناولة ، كما جاء ملحق تقرير الخبرة المدلى به ليقوض ما خلص إليه التقرير الأول مقترحا تحديد نسبة مسؤولية العارض في 80 وجعل نسبة %20% على عاتق شركة المناولة مما تطرح معه علامة استفهام كبيرة و إن عدد القطع المن القطع المتضررة التي نسبها التقرير نفسه للعارض لا يمكن أن تمثل نسبة 80%. ذلك أن من مجموع 1388 الموجهة للمرسل إليهما المضمنين في سند الشحن فإن ما نسبه التقرير الأول للعارض لم يتجاوز 440 قطعة متضررة و هو ما يمثل 8,069 من مجموع الاضرار لهذا فإن التقرير الملحق قد التبس عليه الامر و بدل أن يجعل 8% على عاتق السفينة جعل عليها نسبة %80 إنه يتمسك بكون الجهة المستأنفة لم تشأ مقاضاة الميناء و شركة المناولة بكندا وفضلت تحميله المسؤولية عن أضرار لم يحملها له التقرير المدلى به ، لذلك يلتمس بخصوص باقي الدفوع رد جميع دفوع الجهة المستأنفة اصليا و الحكم وفق ملتمساته .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 29/04/2024 حضر دفاع الطرفين وادلى الأستاذ لحلو بتعقيب تسلم الحاضر نسخة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 13/05/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث تم عرض أسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه.
وحيث انه فيما يخص السبب المؤسس والذي على مجانبة الحكم المطعون فيه للصواب بتقريره كون الدعوى غير مقبولة لوجود شرط التحكيم ، فقد صح للمحكمة ما تمسكت به الطاعنتين بهذا الخصوص ، ذلك انه بالاطلاع على سندات الشحن , يتضح انها احالت بخصوص شرط التحكيم على مشارطة الايجار, والحال ان المرسل اليها التي حلت محلها شركتي التأمين , تعتبر غيرا بالنسبة لمشارطة الايجار, ذلك ان هذه الأخيرة تنظم العلاقة بين مالك الباخرة ومستأجرها, في حين ان ما يلزم الطرف المرسل اليه الذي حلت شركات التأمين محله, هو الشروط التي يتضمنها سند الشحن, اذ بالرجوع الى المادة 22 من اتفاقية هامبورغ يتضح انها تنص على ما يلي:
2- "اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها على التحكيم وصدر سند الشحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد ان هذا النص ملزم لحامل سند الشحن, لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص اتجاه حامل السند الحائز له بحسن نية", وانطلاقا من المقتضيات المذكورة, فإنه يشترط للاحتجاج بشرط التحكيم المنصوص عليه في مشارطة الايجار على المرسل اليه, يتعين تضمين سند الشحن ملاحظة تفيد على ان شرط التحكيم يعتبر ملزما لحامل سند الشحن, وهو الامر غير المتوفر في النازلة , اذ ان وثائق الشحن المدلى بها لا تتضمن ما يفيد الملاحظة المذكورة , الامر الذي يكون معه شرط التحكيم غير مرتب لاي اثر في مواجهة المرسل اليه والطرف الذي حل محله, وتبعا لذلك فإن الاستئناف الاستئناف مؤسسا و يتعين اعتباره و الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول الطلب ، و الحكم من جديد بقبوله شكلا .
و حيث ان محكمة الاستئناف اذا الغت الحكم تصدت للبت في جوهر النزاع الذي ينشر من جديد امامها طبقا لمقتضيات الفصل 146 من ق.م.م .
و حيث انه و اعتبارا للاثر الناشر للاستئناف و اعتبارا لتمسك الناقل البحري بدفوعاته المشار اليها اعلاه ، فيحسن التوضيح انه و فيما يتعلق بالمسؤولية عن الخسارة المسجلة بالبضاعة المنقولة و هي عبارة عن 2.762 منصة ناقلة من الحوامض نقلت من ميناء اكادير الى ميناء ويلمينغتون في 14/12/2020 بالولايات المتحدة الامريكية ، فيتحملها كل من الناقل البحري و متعهدة الشحن و التفريغ ، ذلك ان الخبرة الحضورية المنجزة بالملف من قبل من قبل مكتب الخبرة H.M.، تبقى لها حجيتها نظرا لكون الخبير عاين عمليات التفريغ منذ بدايتها و خلص الى تسجيل الاضرار اللاحقة بها بسبب الحطام لكون طاقم السفينة لم يقم دائما بكنس الحطام كما لم يستعمل نافخ الهواء المضغوط من اجل ازالته من اغطية فتحة السطح البيني قبل فتح الاسطح السفلية و فوق بعض المنصات الناقلة خاصة على مستوى مربع فتحة الاسطح السفلى و تلك التي تقع مباشرة تحت الحتار، بحث انتثر باشكال مختلفة الوسخ و الحطام من الاقسام التي لم تكن نظيفة بشكل كامل و كذا اثناء المناولة ، و ان الخبير قد عاين حالة الشحنات المذكورة المستفة و كيفية مناولتها و بعد استعراض وثائق الرحلة البحرية ذات الصلة ، قد حدد ملحق الخبرة المنجز من قبل نفس مكتب الخبرة نسبة المسؤولية بحسب الخطا المرتكب من طرف الناقل البحري و كذا خطا متعهدة التفريغ اثناء عملية المناولة كما حدد الاضرار بنسبة 80 % للناقل البحري عن الاضرار المسجلة على متن السفينة ، في حين حصر نسبة الاضرار التي تتحملها متعهدة التفريغ بسبب سوء المناولة و الاهمال في ما قدره 20 % و التي بلغت في مجملها ما قدره 6.925,84 دولار ، الامر الذي يبقى معه الناقل البحري مسؤولا في حدود مبلغ 5.540,672 دولار الممثل لنسبة الضرر المسجل على البضاعة اثناء تواجدها تحت عهدته و مسؤوليته طبقا للفصل 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ بحسب 80 % و ليس 8% كما جاء في دفوعاته ، و بالتالي فيتحمل اداء التعويضات المؤداة من قبل الطاعنات عن اصل الخسارة حسب الثابت من وصل الحلول بحسب مبلغ 58.970,81 درهم ، اما بخصوص صائر الخبرة فيبقى الناقل ملزما ايضا باداء جميع المصاريف التي ادتها المؤمنات للمرسل اليه في اطار جبر الخسارة المسجلة على البضاعة في حدود النصف بمبلغ قدره 14.808,95 درهم يضاف اليها صائر انجاز البيانين بمبلغ 2.656,66 درهم ، لان الخسائر في ميدان النقل البحري تشمل التعويضات المؤداة للمرسل اليه و خاصة اصل الخسارة و صائر الخبرة و صائر انجاز البيان حسب العمل القضائي المتواتر ، و به يكون مجموع المبالغ المستحقة للطاعنات هو 76.436,42 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار .
و حيث يتعين تحميل الطرفين الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف
في الموضوع: باعتباره و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 76.436,42 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة.
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025