La signature d’une lettre de change en blanc vaut mandat donné au bénéficiaire de la compléter et fait échec à une procédure de faux incident (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65531

Identification

Réf

65531

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3740

Date de décision

14/07/2025

N° de dossier

2025/8223/878

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une opposition à une ordonnance d'injonction de payer fondée sur une lettre de change, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée de la signature d'un tel effet en blanc. Le tribunal de commerce avait écarté les moyens du débiteur et confirmé l'ordonnance.

L'appelant soutenait que la lettre de change, signée en blanc et remise à titre de garantie pour un prêt d'un montant inférieur, était dépourvue de cause et arguait de faux quant aux mentions complétées par le bénéficiaire. La cour d'appel de commerce retient que la signature d'un effet de commerce en blanc vaut mandat donné au bénéficiaire de le compléter.

Dès lors que le tireur reconnaît sa signature, sa demande de mise en œuvre d'une procédure d'inscription de faux est jugée sans fondement. La cour relève également que l'allégation selon laquelle la dette réelle serait inférieure au montant porté sur le titre est dépourvue de toute preuve littérale.

Elle rappelle qu'en application de l'article 443 du code des obligations et des contrats, la preuve contraire à un écrit ne peut être rapportée que par un autre écrit. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 31/01/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/12/2024 تحت عدد 14814 ملف عدد 14191/8216/2024 الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع رفض طلب التعرض وتأييد الأمر بالأداء رقم 2698 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/10/2024 في الملف رقم 2698/8102/2024، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، مع تحميل المتعرض الصائر.

في الشكل :

1-في الاستئناف :

وحيث سبق البت في الشكل بقبول الاستئناف بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 28/04/2025.

2- في طلب الطعن بالزور الفرعي :

حيث قدم الطلب مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه التصريح قبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه يعرض خلاله أنه يتعرض على الأمر بالأداء رقم 2698 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/10/2024 في الملف رقم 2698/8102/2024، و أسس تعرضه على أن المتعرض سبق أن اقترض من المتعرض ضده مبلغ70.000,00 و انه سلم للمتعرض ضده الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء على بياض كضمانة للمبلغ المقترض، بعد طلب هذا الأخير لكنه فوجئ بتاريخ 15/11/2024 توصله بإعذار بواسطة مفوض قصائي مفاده أنه مدين للمتعرض ضده بمبلغ 1.070.000,00 درهم. و أن المتعرض وبعد اطلاعه على الوثائق التي بني عليها الأمر بالأداء المتعرض عليه تبين له أن الكمبيالة الممنوحة للمتعرض ضده كضمانة لمبلغ الاقتراض تضمنت ما مجموعه مبلغ 1,070,000,00 درهم. وأن مجموع المبلغ المضمن بالكمبيالة موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليه والمنازع فيه منازعة جدية من طرف المتعرض، كونه غير صحيح موضحا أنه تقدم بشكاية في الموضوع بخصوصها. ملتمسا إلغاء الأمر بالأداء رقم 2698 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/10/2024 في الملف رقم 2698/8102/2024 و الحكم من جديد أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا رفضه مع تحميل المتعرض عليه الصائر. و أرفق المقال بنسخة تبليغية من الأمر بالأداء، طي التبليغ، صورة شكاية.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المتعرض عليه بجلسة 16/12/2024 التي عرض من خلالها أن الوسائل المعتمدة من طرف المتعرض يراد منها المماطلة و التسويف ملتمسا رفض الطلب و تحميل رافعه الصائر.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بخرق الفصل 62 من ق.ل.عإذ من أجل صحة أي عقد أو التزام يجب أن يكون للإلتزام التعاقدي سببا وأن يكون السبب مشروعا أي أن يكون للإلتزام سبب منشئ له وبالتالي فالسبب هو ركن في الإلتزام والسبب ينبغي أن تتوفر فيه شروط ثلاث حتى يصلح أساسا للإلتزام أن يكون موجودا حقيقيا، مشروعا فالإلتزام الذي لا سبب له يعد هو والعدم سواء وسيتضح للمحكمة أن تسليم الكمبيالة بمبلغ خيالي دون بيان أسبابها يبقى الغرض منه هو الإضرار بالعارض، إذ لا يعقل أن يتم تسليم كمبيالة بهذا المبلغ سوى القيام بعملية احتيال للحصول على منفعة غير قانونية كما أنه بالنظر لمبلغ الكمبيالة، الذي يستحيل أن يكون موضوع معاملة تجارية بين الطرفين. وحول خرق المادتان 9 و 19 من مدونة التجارة خاصة إذا ما علمنا أن الكمبيالة طبقا لمقتضيات المادة 9 من مدونة التجارة تعتبر عملا تجاريا بصرف النظر عن المادتين 6 و 7 من نفس المدونة، وهو ما يستوجب من الساحب الذي هو نفسه المسحوب عليه، أن يصدر هذه الكمبيالة في إطار عمله التجاري باعتباره عملا تجاريا صرفا وعدم توصله بفاتورة عن المعاملة التجارية التي يزعم قيامها وأنها سبب لإصدار هاته الكمبيالة ، يجعل منها باطلة وبدون سبب والغرض من إنشائها هو إيقاع الوهم والغلط والإضرار بمصالح العارض خاصة وأن المادة 19 من مدونة التجارة ألزمت التاجر بمسك محاسبة منتظمة طبقا لأحكام القانون 9.88 ودورها، أي المحاسبة المنتظمة، كما أراد لها المشرع أن تصبح ذات قيمة قانونية، وبالتالي إن كانت هاته المعاملة التي تمت بين المشتكى بهما صحيحة فستجد طريقها في الوثائق المحاسبية الممسوكة ، وهو أمر يستحيل، لكون الكمبيالة أسست بدون سبب وإنما أسست بسبب القرض وتبقى الكمبيالة بذلك مخالفة لمقتضيات الفصل 62 من ق.ل. ع. وحول خرق المادتان 22 و 23 من مدونة التجارة والمادة 6 من القانون المحدث للمحاكم التجارية طبقا لمقتضيات المادتان 22 و 23 من مدونة التجارة، اللتان تنصان على التوالي بأنه يجوز للمحكمة أثناء الدعوى أن تأمر تلقائيا أو بناء على طلب أحد الأطراف بتقديم الوثائق المحاسبية أي باستخراج المحررات التي تهم النزاع فقط، وفي حالة رفض المدعى عليهما بعرض محاسبتهما، وذلك وفقا لمقتضيات المادة 25 من المدونة وطبقا للقانون المحدث للمحاكم التجارية الذي نص في مادته السادسة عشر على أن الأطراف يجب عليهم أن يساهموا في إجراءات تحقيق الدعوى وفقا لما تقتضيه قواعد حسن النية، وللمحكمة أن ترتيب الآثار عن كل امتناع أو رفض غير مبرر وبناء عليه فالعارض يلتمس من المحكمة أمر الطرف المستفيد من الكمبيالة بتقديم الوثائق المحاسبية، وذلك بأن يستخرجا من محاسبتهم فقط المحررات التي تهم النزاع وهي الفاتورة المتعلقة بالمعاملة موضوع الكمبيالة المطلوب التعرض على الأمر بالأداء، مع الأمر بإجراء خبرة حسابية وحول إجراء بحث فإن سبب إنشاء الكمبيالة تبقى واقعة مادية يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات، بما في ذلك شهادة الشهود وحيث لذلك يتعين إجراء بحث في النازلة مع إحضار العارض لشهوده لإثبات أن السبب الذي أسست به الكمبيالة هو القرض الممنوح للعارض وأن المبلغ الممنوح ليس هو المبلغ الوارد فيها مما يكون معه المستفيد من الكمبيالة قد استغل ثقته وضمن مبلغ غير حقيقي وأن الكمبيالة، تختلف عن الشيك، ولا يمكن اعتبارها أنها تستغل بعيدا عن سببها، لأنه إذا كان الشيك وسيلة وفاء فورية، فإن الكمبيالة هي وسيلة ائتمان، وبالتالي فلا يمكن أن يتصور التعامل بها بعيدا عن سببها، مما يكون معه ما ذهب إليه الحكم المستأنف قد جانب الصواب، وينبغي إلغاؤه ومن حيث الطعن بالزور الفرعي فإن العارض يطعن في الكمبيالة الحاملة لرقم 5137170 BTF التي استند عليها المستأنف عليها في استصدار أمر بالأداء، ويؤكد من جديد من خلاله مقاله الاستئنافي هذا أن هذه الوثيقة وإن كانت صادرة عنه شخصيا إلا أنه ينكر خطها هكذا فإن العارض يطعن بالفعل في الكمبيالة رقم 5137170 BTF المدلى بها من طرف المستأنف عليه بالزور الفرعي حتى يتأتى البحث في ملابسات إنجازها واتخاذ الإجراءات القانونية طبقا للفصل 92 وما بعده من قانون المسطرة المدنية، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا القول والحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/12/30 في ملف عدد 2024/8216/14191 تحت عدد 14814 وبخصوص الطعن بالزور الفرعي التصريح بإجراء بحث وإعمال المقتضيات القانونية طبقا للفصل 92 وما بعده من قانون المسطرة المدنية للبت في الطعن بالزور الفرعي. ومتى تبين زورية السند المدلى به القول بعدم اعتباره وسحبه من الملف وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى رد ما أثير في أوجه الاستئناف بما في ذلك طلب الطعن بالزور الفرعي وتأييد الحكم المستأنف.

و بناء على إدلاء نائبة الطاعن بجلسة 17/03/2025 بمذكرة مرفقة بأصل توكيل خاص بالطعن بالزور الفرعي.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 17/03/2025 و التي جاء فيها بأن الكمبيالة عمل مستقل بذاته و هي تمثل العلاقة بين الساحب و القابل والمسحوب عليه و بالتالي فمجرد التوقيع على الكمبيالة يفترض معه وجود مقابل للوفاء و من جهة أخرى فإن أي التزام يفترض أن له سبب مشروع و على من يدعي العكس أن يثبت ذلك. و أن المشرع جعل الكمبيالة عملا تجاريا و من يتعامل بالكمبيالة يعتبر تاجرا و هذا لا يعني أن تداول الكمبيالة مقصور على التجار فقط و بالتالي فالمطالبة بالدفاتر التجارية ليس له أي مبرر و نفس الشيء بالنسبة لتقديم الوثائق المحاسبية التي لا يلجأ إليها بين التجار إلا إذا كانت وثائق الدعوى غير كافية، و أن ملتمس إجراء البحث و الاستماع للشهود لا يمكن اللجوء إليه استنادا لمقتضيات الفصل 443 من ق ل ع، و أن المستأنف يطعن بالزور الفرعي مع أنه يعترف و يقر بأن التوقيع المضمن بها له و بالتالي فالطعن عبثي و لا ينبغي الالتفات له، و أن الأسباب التي بني عليها الاستئناف لا تتطابق مع مقتضيات المادة 189 من مدونة التجارة، و أن الطاعن لم يقدم أية حجة بكونه سلمه الكمبيالة موقعة و خالية من البيانات، ملتمسا رفض الطلب وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 07/04/2025عرض فيها أنه يبين للمحكمة أنه تقدم بشكاية مباشرة أمام رئيس المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء من أجل النصب وخيانة أمانة ورقة تجارية موقعة على بياض فتح لها الملف عدد 2025/2902/53 وسوف يدرج في أول جلسة بتاريخ 2025/04/21، مما يفيد أن هناك منازعة جدية في المديونية وبخصوص الدفع بالفصل 443 من قل ع فيؤكد للمحكمة بأنه لا يريد إثبات التزام يتجاوز مبلغه 10.000,00 درهم وإنما هو ينفي وجود الإلتزام من أساسه لانعدام سببه كما أنه لا يدعي زواله بل أيضا وينفي وجود أي اتفاق أو التزام كسند للمديونية المطالب بها من طرف المستأنف عليه، وإنما الكمبيالة سلمت له على سبيل الضمان كما أن العارض يود إثبات واقعة توصل المستأنف عليه بكمبيالة موقعة على بياض، وأنه لم يضمنها المبالغ الموجودة بها، وانعدام وجود أي معاملة تجارية بين الطرفين تستوجب المبالغ المطالب بها وهي واقعة مادية يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات بما في ذلك شهادة الشهود خاصة وأن الشهادة المراد الاستعانة بها من طرف العارض هي شهادة مباشرة . مع الإشارة إلى أن الوقائع المادية، وعلى خلاف التصرفات القانونية، تتميز بحرية الإثبات وتبعا لذلك، يبقى ما تمسك به المستأنف عليه غير مؤسس ويتعين رده اعتبر المستأنف عليه أن الكمبيالة عمل مستقل لكن حيث إن العارض أكد بمقتضى مقاله الاستئنافي السند الذي اعتمد للقول بضرورة وجود سبب للكمبيالة باعتبارها التزام موجب لبيان أسبابه، خاصة وأن أطراف الكمبيالة هما تاجران وملزمان بمسك محاسبة منتظمة وفق ما تفرضه القوانين الجاري بها العمل وبالتالي يبقى ما تمسك به العارض موجب الأخذ به خاصة وأن المحكمة ملزمة بالتأكد من صحة السبب الذي بنيت عليه الورقة التجارية (الكمبيالة)، وكذا ضرورة التأكد من تحقق محل الإلتزام إن وجد، ليكون مقابل الوفاء مستحقا. لأن الإلتزام الذي لا سبب له يعد كأن لم يكن، وهو ركن إن تخلف يؤدي إلى بطلان الإلتزاموهو ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها عدد 2005/2801 الصادر بتاريخ 2006/07/12 والذي جاء فيه "إذا كان الشيك بالفعل وسيلة أداء ويلزم أن يكون صاحبه متوفرا على قيمته وقت إنشائه إلا أنه إذا وقع نزاع بين الساحب والحامل حول الالتزام الذي بسببه أنشئ الشيك، فإنه من اللازم التأكد من صحة هذا السبب ومن تحقق محل الإلتزام ليكون مقابل الوفاء مستحقا. الإلتزام الذي لا سبب له يعد كأن لم يكن وإن تخلف ركن من أركان العقد يؤدي إلى بطلان الإلتزام، ملتمسا القول والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي والوثائق المدلى بها. وأرفق المذكرة بنسخة من الشكاية المباشرة ونسخة من الاستدعاء.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 21/04/2025 عرض فيها أن المستأنف يقول بأنه تقدم بشكاية مباشرة أمام المحكمة الزجرية هذه المرة بعد أن سبق له أن تقدم بشكايتين أمام السيد قاضي التحقيق كان مالهما عدم المتابعة، وما يقال عن هاته الشكاية هو ما سبق أن تمسك به سابقا بخصوص تلك الشكايتين فالمستأنف لازال لحد الآن يقر بأن هو من سلم الكمبيالة للعارض وهو الذي وقعها، لكنه مرة يتهمه بالتزوير ومرة يتهمه بخيانة الأمانة لكن الواقع أنه لا توجد جريمة أصلا إلا في مخيلته هو لأن تسليم الكمبيالة موقعة على بياض حسب زعمه هو تفويض منه للعارض بتدوين المبلغ كما جاء العمل القضائي وهذا التفويض لا يمكن التنصل منه أو التراجع عنه، وبالتالي فلا يمكن اعتبار هذا تزويرا لأن التزوير هو التغيير الذي يطال وثيقة ما كأن يكون المستأنف قد حرر الكمبيالة بمبلغ ثم يعمد العارض إلى تغيير هذا المبلغ، أما خيانة التوقيع على بياض فإن المستأنف سلمه الكمبيالة مملوءة وموقعة وحتى على فرض الزعم بأن المبلغ لم يكن مدونا بها فهذا لا يجعل جريمة خيانة الأمانة قائمة وأنه بخصوص الدفع بمقتضيات الفصل 443 من ق.ل.ع فإن يزعم بأنه لا ينطبق على النازلة لأنه لا يريد إثبات الالتزام وإنما ينفيه من أساسه لانعدام سببه، وحتى على فرض هذا الزعم فإن الفصل 443 المشار إليه ينطبق على ذلك لأن إثبات الالتزام أو إثبات الوفاء به أو عدم نفاذه كله سواء، علاوة على أنه ما فتئ يتمسك بأن الدين في حدود مبلغ 70.000,00 درهم فهل يريد إثبات أن الدين محصور في هذا المبلغ أم يريد أن يثبت بأنه لا يوجد أي دين بذمته وبأنه بخصوص سبب الالتزام فإن كل التزام يفترض أن له سببا مشروعا وعلى من يدعي العكس أن يثبت ذلك، هذا من جانب ومن جانب المستأنف يقر صراحة بأن سبب الالتزام هو دين بذمته لفائدة العارض وإن كان يزعم مبلغا غير مبلغ الكمبيالةوبالتالي فالسبب موجود ومشروع وأنه بذلك تكون دفوعات المستأنف غير مستندة على أي سند قانوني أو واقعي سليم، ملتمسا الحكم برد دفوعات المستأنف لانعدام مبرره القانوني والموضوعي السليم.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 28/04/2025 و القاضي بإجراء بحث في القضية.

و بناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 26/05/2025 حضر خلالها الطرفان و نائبيهما و صرح المستأنف بأن المعاملات بينه و بين المستأنف عليه ابتدأت منذ سنة 2022 عن طريق الاقتراض منه و أنه سلمه الكمبيالة على بياض سنة 2012 و أكد أن التوقيع يعزد له، و أن باقي البيانات لم يتم ملؤها و ان مجموع المبالغ المقترضة بلغ 280.000 درهم سدد منها مبلغ 200.000 درهم و بقي بذمته فقط 70.000 درهم موضحا ان المبلغ قد يكون بين 280.000 و 270.000 درهم و أنه لا توجد أي معاملة تجارية بينه و بين المستأنف عليه، و صرح المستأنف عليه انه أقرض المال للمستأنف لإنجاز إصلاحات بمركبه و بعد تعذر الآداء اتفق على أن يصبح شريكا للطاعن في المركب و أنه تسلم الكمبيالة من هذا الأخير و هي مملوءة بكافة البيانات باستثناء اسم المستفيد و أن تسليم الكمبيالة لم يتم إلا سنة 2023 و أنه كان يسلمه مبالغ منذ سنة 2012 إلى سنة 2019 و أن المديونية تراكمت على عدة سنوات و أنه لا يستطيع تحديد تواريخ تسليم المبالغ.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ30/06/2025أدلت خلالها نائبة الطاعن بمذكرة تعقيب بعد البحث، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة07/07/2025و التي تم تمديدها لجلسة 14/07/2025.

و بناء على مذكرة التعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المطعون ضده خلال المداولة.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي بكونه سلم الكمبيالة للمستأنف عليه موقعة على بياض و دون تضمين المبلغ بها، و أن المبلغ الحقيقي للمديونية محدد في 70.000,00 درهم و ليس المبلغ الصادر به الأمر بالآداءو أنه يطعن بالزور الفرعي في الكمبيالة إذ ينكر الخط الوارد بها و إن كانت تتضمن توقيعه.

وحيث دفع المطعون ضده بان مبلغ الدين ناتج عن إقراض الطاعن بمبالغ مالية خلال الفترة الممتدة من 2012 إلى سنة 2019 كان يسلمه خلالها مبالغ مختلفة إلى أن سلمه سنة 2023 الكمبيالة موضوع الدعوى.

وحيث إن الطرفين أكدا معا بأن سحب الكمبيالة كان مقابل عملية إقراض لمبالغ مالية من المستأنف عليه لفائدة المستأنف، غير أنهما اختلفا في المبلغ موضوع القرض، و أنه بالنظر لثبوت المعاملة بين الطرفين و إقرار الطاعن بانه هو من وقع الكمبيالة و سلمها للمطعون ضده فإن الثابت إذن وجود مقابل وفاء صحيح في علاقة الساحب بالمسحوب عليه.

وحيث إن توقيع الطاعن على الكمبيالة يجعله ملزما بالوفاء بها و إن تم ملء بياناتها من طرف الغير، ذلك أن عدم تضمين المبلغ يعتبر تفويضا من طرفه للمستفيد – المستأنف عليه من أجل ملء البيانات اللازمة، و أنه بذلك يبقى طلب الطعن الزور الفرعي غير مؤسس و لا مبرر لسلوك مسطرة الزور الفرعي مادامت الكمبيالة صادرة عن الطاعن و المعاملة بين الطرفين ثابتة.

وحيث إن ما أثاره الطاعن بشأن مبلغ الدين المتخلد بذمته و كونه مدين فقط بمبلغ 70.000,00 درهم، هو دفع مجرد من كل إثبات، فما ثبت بالكتابة لا يجوز إثباته إلا بحجة ثبوتية مساوية وفق مقتضيات الفصل 443 من قانون الالتزامات و العقود.

وحيث إنه استنادا للمادة 166 من مدونة التجارة يكون سبب الالتزام ثابتا و صحيحاو الطاعن ملزم استنادا لذلك بالوفاء بمبلغ الدين المتخلد بذمته أمام عدم ثبوت وفائه به بأية حجة مخالفة، و يكون ما خلصت إليه محكمة الدرجة الأولى من رفض طلب الطعن بالتعرض صائبا مما يستوجب تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت تمهيديا علنيا وحضوريا:

في الشكل :

في الاستئناف: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 28/04/2025.

في طلب الطعن بالزور الفرعي: بقبوله شكلا.

في الموضوع :تأييد الحكم المستأنف و رفض طلب الطعن بالزور الفرعي و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial