Gérance libre : La fermeture du fonds pour cause de pandémie ne dispense pas le gérant du paiement des redevances contractuelles (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66421

Identification

Réf

66421

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5275

Date de décision

23/10/2025

N° de dossier

2025/8205/3757

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif aux comptes de fin de gérance d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du pouvoir d'appréciation du juge quant au recours à une expertise comptable. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du gérant en restitution de sa garantie et l'avait condamné au paiement d'un arriéré de redevances.

L'appelant soutenait principalement que le premier juge aurait dû ordonner une expertise pour apurer les comptes et contestait l'exigibilité des redevances en raison de la fermeture alléguée de l'établissement. La cour écarte ce moyen en rappelant que le recours à une mesure d'instruction relève de son pouvoir souverain d'appréciation et n'est pas une obligation dès lors que les pièces versées aux débats suffisent à éclairer sa décision.

Procédant à un nouvel examen des comptes, elle retient que si les paiements relatifs à la consommation d'eau et d'électricité incombent contractuellement au gérant, un paiement distinct prouvé par une reconnaissance de dette devait être déduit de l'arriéré. Elle juge par ailleurs que la fermeture administrative du fonds durant la crise sanitaire, si elle peut justifier un retard de paiement, ne saurait exonérer le gérant de son obligation principale, en application du principe de la force obligatoire des contrats.

Faisant droit à la demande additionnelle du bailleur, la cour condamne en outre le gérant au paiement des redevances échues en cours d'instance. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de la condamnation et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 11/07/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/04/2025 تحت عدد 4983 ملف عدد 6470/8201/2024 الذي قضى في الشكل : بقبول الطلب الأصلي والمضاد وفي الموضوع في الطلب الاصلي برفض الطلب مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه؛وفي الطلب المضاد بأداء المدعى عليه فرعيا لفائدة المدعي فرعيا مبلغ 70.000 درهم المتبقي عن واجبات التسيير وبتحديد الاكراه البدني في حقه في الأدنى وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

المقال الاستئنافي : حيث لادليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف؛ونظرا لتقديمه وفق صيغه القانونية صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا .

المقال الإضافي : حيث قدم المقال مستوفيا الشروط الشكلية فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرض خلاله أنه أبرم مع المدعى عليه عقد تسيير المحل تجاري والذي هو عبارة عن مقهى المسماة " (ا.) " الكائنة بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء وعلى اساسه سلم للمدعى عليه مبلغ 150000.00 درهم كضمانة كما هو مبين بعقد التسيير في الفصل الخامس منه يستعيده عند نهايته, و انه سبق ان تقدم بدعوى قضائية أمام المحكمةالتجارية في مواجهة المدعى عليه من اجل فسخ عقد التسيير مع استرجاع مبالغ وقدصدر حكم بتاريخ 2022/10/24 عن الملف عدد 2022/8205/5468 رقم الحكم 10065 قضى في الشكل بعدم قبول طلب إرجاع مبالغ الضمانة وقبول الباقي؛و في الموضوع بفسخ عقد التسيير بين الطرفين بتاريخ 2018/05/09 وتحميل المدعىعليه الصائر ورفض باقي الطلبات,وان هذا الحكم تم تبليغه للمدعى عليه بتاريخ 2024/04/15 ولم يتم استئنافه وعلى هذا الاساس اصبح الحكم المشار اليه اعلاه حائز لقوة الشيء المقضي كما هو ثابت من شهادة عدم الاستئناف. وانه و من خلال الاطلاع على الحكم المشار اليه اعلاه فان الحكم القاضي بعدم قبول الطلب ارجاع المبالغ سابق لأوانه كما جاء في تعليل المحكمة لان الفصل الخامس يوجب جرد المعدات وتجهيزات المقهى. وانه في هذا الاطار قام بتوجيه انذار للمدعى عليه وطلب منه الحضور لعين المكان اي المقهى وحدد له تاريخ 2023/05/22 على الساعة 10 صباحا من اجل الحضور لعملية الجرد المعدات والتجهيزات الخاصة بالمقهى الا انه رغم الاعلام لم يحضر في الموعد المحدد في الانذار فاضطر المفوض القضائيبجرد المعدات والتجهيزات وحرر محضر بذلك والذي اظهر ان الجرد كان متطابقا كما هو مضمن بالفصل الثامن من عقد التسيير. و التمس ارجاع مبلغ الضمانة والمحددة في مبلغ 150000.00 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر و الاكراه البدني في الأقصى. وأرفق المقال بنسخة حكم و شهادة بعدم الاستئناف و انذار مع محضر وعقد تسيير و نموذج ج و وكالة.

وبناءا على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليه بجلية 18/07/2024 و التي جاء فيها في المذكرة الجوابية أن الحكم المستدل به من طرف المدعي قضى بفسخ عقد التسيير و عدم قبول إرجاع مبلغ الضمانة لكونه سابق لأوانه, ذلك أن مبلغ الضمانة المحدد في 150.000,00 درهم المحدد في العقد سلمه المدعي للمدعى عليه كضمانة ستعاد للمسير عند انتهاء علاقة التسيير بعد معاينة المحل و إجراء جرد للمعدات و تجهيزات المقهى طبقا للفصل الخامس للعقد الرابط بين الطرفين . و أن عدم ادلاء المدعي بما يفيد واقعة جرد المعدات وتجهيزات المقهى تجعل طلبه غير مبني على اساس مما يتعين رفضه. و في المقال المضاد, أثار المدعى عليه انه أبرم مع معه عقد تسيير محل تجاري عبارة عن مقهى تحمل اسم "(ا.)" الكائنة بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء مقابل سومة شهرية قدرها 5000,00 درهمو أن المدعى عليه توقف عن أداء الكراء الحال بذمته عن المدة من 2018/12/01 إلى 2024/06/01 أي ما مجموعه 66 شهرا × 5000,00 درهم = 330.000,00 درهموأنه بعد خصم مبلغ الضمانة الذي توصل به المحدد في 150.000,00 درهم فإن الباقي المتخلد في ذمة المدعى عليه هو 180.000,00 درهم مما يتعين الحكم عليه في المقال المضاد بأدائهله مبلغ 180.000,00 درهم عن المدة المطلوبة . و التمس في المذكرة الجوابية رفض الطلب لسبقية البت و في المقال المضاد الحكم على المدعى عليه مبلغ 180.000,00 درهم واجب الكراء عن المدة المطلوبة بعد خصم مبلغ الضمانة و النفاذ المعجل و تحديد الاكراه البدني في الأقصى و تحميل المدعى عليه الصائر.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 18/07/2024 و التي جاء فيها من حيث المذكرة التعقيبية ان المدعي ادلى بمحضر جرد التجهيزات وقبل ذلك راسل المدعى عليه من اجل الحضور من اجل جرد التجهيزات والمعدات كما هو منصوص عليه في الفصل الخامس من العقد.وعليه يبقى طلبه من اجل ارجاع مبلغ الضمانة مستوف للشروط الشكلية والموضوعية, و من حيث التعقيب على الطلب المضاد, أساسا من حيث الشكل, ان المدعى عليه تقدم بطلب مضاد يطالب فيها المدعي بأدائه له بمبلغ 180000.00وحيث ان طلب المدعى عليه بأداء الواجبات الكرائية والذي حدد في مبلغ 180000.00 درهم بعد خصم الضمانة يبقى غير مقبول من الناحية القانونية على اعتبار انه لا وجود في الملف لما يثبت توجيه انذار بالأداء هذا من جهة الأولى.من جهة ثانية, ان المدعى عليه يطالب بأدائه واجبات الكراء من 2018/12/01 الى 2024/06/01 أي ما مجموعه 66 شهرا وجب فيها حسب زعمه مبلغ330.000.00 درهم, و ان المدعي حصل على حكم يقضي بفسخ عقد التسيير وكان ذلك بتاريخ 2022/10/24 في الملف عدد 2022/8205/5468 حكم رقم 10065 والذي اصبح نهائيا وقبل صدور هذا الحكم سلك المساطر المعمول بها قانونا مناجل فسخ عقد التسيير و انه العارض اغلق المقهى موضوع هذا التسيير منذ شهر غشت من سنة 2021 الى يومنا هذا بسبب تعليق تزويد هاته المقهى بالماء من طرف شركة ليديك من خلال اشهادات مصادق عليها, و ان المدعى عليه يحاول بشتى الطرق الاثراء على حساب المدعي على اساس انه كان ملتزما بأداء واجباته اتجاه المدعى عليه وان طلباته بان واجبات الأرباح غير مؤداة من 2018/12/01 الى 2024/06/01 تفنده الوثائق المتمثلة في التزام باستلام مبلغ يشهد فيه المدعى عليه بانه توصل بالأرباح الناتجة عن تسيير المقهى من 2018/07/01 الى غاية 2019/07/30 بالإضافة الى اعتراف بتسليم واجب الأرباح صادر عن المدعى عليه مصادق عليه يفيد توصله بمبلغ 51000.00 درهم عن المدة من 2020/05/01 إلى غاية 2021/06/30 بالإضافة ايضا الى اعتراف بدين بمبلغ 14000.00 درهم وايضا مبلغ 34270.16 درهم تم اداؤه من طرف العارض لشركة ليديك بعد قطع مادة الماء والكهرباء عن المقهى فتم اداء المبلغ المذكور على اساس ادخاله في واجبات الارباح وهذا ثابت من خلالشهادة الاداء الصادرة عن شركة ليديك بالاضافة الى وصل صادر عن شركة ليديكيثبت أدائه مبلغ 2727.16 درهم. و التمس من حيث التعقيب الحكم وفق المقال الافتتاحي و من حيث الطلب المضاد التصريح بعدم قبول الطلب شكلا و موضوعا الحكم برفض الطلب و احتياطيا اجراء بحث. و ارفق المذكرة ب بوصولات و اعتراف بتسليم واجب الأرباح و اعتراف بدين و التزام و اشهاد.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 12/09/2024 و التي جاء فيها انه وجه إلى المدعى عليه انذارا من أجل الاداء بلغ من طرف السيد خالد (ج.) بصفته مستخدم حسب تصريحه, و بأنه لم يبلغ بهذا الحكم الا مؤخرا وبالتالي فإن المقهى ظلت مفتوحة إلىالآن و الدليل على ذلك هو الانذار الذي سبق للعارض أن وجهه إلى المدعي من أجل الأداء توصل به السيد خالد (ج.) بصفته مستخدم بالمقهى بتاريخ 2024/02/24 مما يدل على أنالمدعي هو الذي يتقاضى بسوء نية. والتمس أساسا رد دفوعات المدعي واحتياطيا الحكم بإجراء بحث في النازلة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 26/09/2024 و التي جاء فيها المدعو خالد (ج.) شخص اجنبي عن المدعي خاصة وان المقهى في تلكالفترة كانت مغلقة زد على ذلك المسمى خالد (ج.) لم يسبق له ان اشتغل لديه في المرحلة التي كانت فيه المقهى مفتوحة دليلها على ذلك هو تصريح السيد الطاهر (ك.) وحمزة (ق.) ويوسف (سب.) بان المقهى تم فتحها من جديد بتاريخ 2024/07/18واكد انها كانت مغلقة بسبب خسائر في الواد الحار والصرف الصحي للمقهى هذا من جهة, ومن جهة ثانية, فان المدعى عليه لم يستطع الجواب على ما جاء في مذكرة المدعي خاصة ما تم اثارته من مبالغ التي توصل بها وكذا كل ما التزم به من خلال الاشهادات المدلى بها وبالتالي يظهربجلاء ان المدعى عليه هو من يتقاضى بسوء نية في نازلة الحال مما يتعين معه رد جميع مزاعم المدعى عليه لعدم جديتها من الناحية القانونية والواقعية. و التمس الحكم وفق مقاله الافتتاحي و مذكراته السابقة, و ارفق المذكرة بإشهاد.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 10/10/2024 و التي جاء فيها انه بالرجوع الى نص الإنذار يتضح انه بتاريخ 22/02/2024 بلغ السيد خالد (ج.) بصفته مستخدم بالمقهى, والتمس رد دفوعات المدعي و الحكم بإجراء بحث في النازلة. و ارفق المذكرة بإنذار.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 17/10/2024 و التي جاء فيها ان ما جاء في مذكرة المدعى عليه لا أساس له من الناحية الواقعيةوالقانونية على اعتبار أن المقهى كانت مغلقة بسبب مشاكل مع شركة ليديك وهذاثابت من خلال الوثائق المدلى بها بالإضافة أن الاشهادات المدلى بها تثبت أنالمقهى كانت مغلقة تلك الفترة وان التبليغ الصادر عن المفوض القضائي ليس بكتاب منزل فهو يحتمل الصدق أو الكذب. والتمس الحكم وفق مقاله الافتتاحي و مذكراته السابقة.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1809 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/10/2024 والقاضي بإجراء بحث في النازلة.

وبناءا على ما راج من وقائع خلال جلسة البحث.

وبناءا على المذكرة بعد البحث لنائب المدعي المدلى بها بجلسة 27/02/2025 و التي جاء فيها انه من خلال ما راج في جلسة البحث اكد المدعي ان المقهى موضوع النزاع مغلقة منذ شهر غشت من سنة 2021 وان سبب الإغلاق راجع الى تعليقشركة ليديك مادة الماء والكهرباء وهذا ثابت من خلال إشهاد مصادق عليه تم الإدلاء به سابقا بالمذكرة التعقيبية بجلسة 2024/07/18 وكذا ثابت من خلال وثيقة تثبت ان المدعى عليه مدين لشركة ليديك بمبلغ 23257,57 درهم. وان شهادة الشهود الذين أحضرهم المدعي اكدوا جميعهم واقعة ان المقهى موضوع التسيير مغلقة وحددوا تاريخ الإغلاق وتاريخ الفتح من جديد كما اكدوا سبب الإغلاق بالكامل و ان الشهود اللذين أحضرهم المدعى عليه شهادتهم كانت متضاربة فيما بينهم وغير ثابتة وبالتالي يظهران شهادتهم كانت شهادة مجاملة. وأمام تناقض شهادة شهود المدعى عليه التي تتناقض مع الواقع وأمام شهادة شهود المدعي التي كانت مضبوطة ومتناسقة فيما بينها وتؤكد الوثائق المدلى بها من طرفه بمذكراته السابقة. والتمس الحكم وفق ما جاء في هاته المذكرة والمقال افتتاحي والمذكرات المدلى بها من طرفه.

وبناءا على المذكرة بعد البحث لنائب المدعى عليه المدلى بها بجلسة 13/03/2025 و التي جاء فيها ان شهود الطرف المدعي أدلو بتصريحات متناقضة مدعين أن المقهى كانت مغلقة, كما أدلى شهود المدعى عليه بتصريحات مخالفة لما جاء على لسان شهود المدعي . و أن للمحكمة السلطة التقديرية لتقييم صحة شهادة الشهود من عدمها. وأن ما يثبت أن المقهى كان تشتغل طيلة المدة المطلوبة من اجل اداء واجب الكراء فإنه يدليبمجموعة من فواتير الماء والكهرباء الىغاية 2025/01/20 مما يتضح معه ان المقهى لم تكن مغلقة طيلة المدة التي جاءت على لسان تصريحات شهود المدعي . والتمس رد دفوعاته و الحكم له وفق مذكرته الجوابية و مقاله المضاد. و ارفق المذكرة بصور فواتير لأداء الماء و الكهرباء.

وبناءا على المذكرة التعقيبية لنائب المدعي المدلى بها بجلسة 27/03/2025 و التي جاء فيها ان المدعى عليه أدلى بمجموعة من الفواتير لأداء الماء والكهرباء زاعما أنها تخص المقهى المتنازع عليها وان هاته الأخيرة كانت مشغلة مادام أن فواتير الماء والكهرباء الخاصة بالمقهى تفيد استغلال هاتين المادتين بالمقهى إلى غاية2025/01/20. و أن المدعى عليه يتقاضى بسوء نية عندما أدلى بوثيقة استهلاك الماء والكهرباء لا تخص المقهى موضوع النزاع وخاصة مادة الكهرباء وانه بالرجوع إلى هاته الوثيقة المدلى بها فإنها لا تخص المقهى وهذا ثابت من خلال العنوان المضمن بهاته الوثيقة والذي لا يخص عداد الكهرباء الخاص بالمقهى والدليلعلى ذلك اختلاف العنوانين المضمنين في الوثيقتين المدلى بهما على اعتبار انه محلا آخر غير المقهى. أما بخصوص الوثيقة المدلى بها الخاصة بالماء فوجب الإشارة أن المقهى كانت بالفعل مغلقة منذ شهر غشت من سنة 2021 وهذا ثابت من خلال الوثيقة تم الإدلاء بها في مذكرة سابقة أن المدعى عليه مدين لشركة ليديك بمبلغ 23257.57 درهم والتي أداها المدعي من ماله الخاص كل ذلك هو في علم المدعى عليه زد على ذلك أن المدعي اكتشف انه أثناء الإغلاق كان تسريب للمياه هو الذي جعل عداد الماء يستهلك بطريقة تلقائية دون علمه.وأن المقهى وبعد أن تم فتحها من جديد مؤخرا تعرضت لتخريب سطحها من طرف زوجة المدعى عليه مما جعل المقهى لا يمكن استغلالها من جهة السطح وبالتالي لا تدر أي دخل كل ذلك بسبب التخريب الذي حصل للمقهى من طرف زوجة المدعى عليه مما يتعين معه رد جميع ما تم الإدلاء به من طرف المدعى عليه على اعتباران هاته الوثائق لا تخص المقهى موضوع النزاع. والتمس الحكم وفق ما جاء في هاته المذكرة والمذكرات السابقة و بإجراء خبرة حسابية لتحديد المبالغ المالية العالقة بذمة المدعى عليه بالإضافة إلى مبلغ الضمانة الذي هو في حوزة المدعى عليه. و ارفق المذكرة بصور فوتوغرافية.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن:

أسباب الاستئناف

حيث أكد الطاعن أن محكمة الدرجة الأولى كانت صائبة عندما اكدت في تعليلها ان طلب المستأنف استرجاع مبلغ 150000.00 درهم مبلغ الضمانة المحدد في عقد التسيير واعتبرته حق ثابت للمستأنف بعد سلوك المساطر المعمول بها قانونا على اعتبار وانه سبق صدور حكم بفسخ عقد التسيير واجراء معاينة التجهيزات والمعدات الخاصة بالمقهى؛ الا انه من جهة ثانية فقد كان تعليلها ناقصا ونقصان التعليل يوازي انعدامه بخصوص الطلب المضاد فعندما المستأنف عليه بهذا الطلب طالب بالواجبات الكرائية عن المدة 2018/12/01 الى 2024/06/01 أي ما مجموعه 36 شهرا واجب فيها مبلغ 330000.00 درهم بحسب 5000.00 درهم وفي هذا الطل مستانف عليه خصم مبلغ 150000.00 درهم وبالتالي اصبح المبلغ المطالب الحكم به 180000.00 درهم المستانف عليه خصم مبلغ 150000.00 رهم وبالتالي اصبح المبلغ المطالب الحكم به 180000.00 درهم وأن محكمة الدرجة الأولى امرت باجراء بحث في نازلة الحال حضرها العارض والمستانف عليه والشهود ومن خلال ما راج في جلسة البحث اكد العارض وقائع مهمة متمثلة في ان المقهى كانت مغلقة لاسباب تتعلق بان لديها مشاكل في الصرف الصحي وكذا لها مشاكل مع شركة ليديك بعدم التزام المستانف عليه بالاداء وقد تم تأكيد كل ذلك بشهادة الشهود اللذين حضروا لجلسة البحث وبعد لجلسة البحث وبعد أداء اليمين القانونية اكدوا ان المحل كان مغلقا لفترة طويلة واكدوا ان سبب الاغلاق يرجع لمشاكل في مادة الماء والكهرباء والصرف الصحي بالمقابل شهادة شهود المستانف عليه كانت متناقضة فيما بينها وأن محكمة الدرجة الأولى كان هدفها من اجراء بحث واقعة اغلاق المقهى مادام ان المستانف عليه يطالب بالواجبات الكرائية وان محكمة الدرجة الأولى كان هدفها من اجراء بحث هو التأكد من واقعة اغلاق المقهى مادام ان المستانف عليه يطالب بالواجبات الكرائية ومن خلال جلسة البحث تم مواجهة المستانف عليه بجميع المادية والتكاليف التي كان يتكبدها العارض والتي كانت كبيرة جدا وذلك كان ثابت بالبرهان والدليل عن طريق اشهادات وفواتير واعترافات بالدين صادرة عن المستانف عليه وكذا شركة ليديك وان العارض وفي مذكرته بعد البحث أكد فيها على ضرورة إجراء خبرة حسابية للوقوع على ما تم صرفه من مصاريف خاصة وان المستانف عليه في طلبه المضاد طالب بالواجبات الكرائية وطالب أيضا خصم مبلغ الضمانة من الواجبات الكرائية وبالتالي أصبح لزاما على محكمة الدرجة الأولى إجراء خبرة حسابية تعهد لخبير حيسوبي مختص في هذا الميدان لتحديد حقوق العارض التي تكبدها طيلة مرحلة التسيير وان طلب المعارض إجراء خبرة حسابية في مذك الأخيرة كان منطقيا على اعتبار انه أدلى بالعديد من الوصولات والفواتير التي لا يمكن لمحكمة الدرجة الأولى إجراء حسابات لوحدها مادام أن هناك فواتير لم تستحبها ولم يأخذها بعين الاعتبار؛زد على ذلك هاته الحسابات الدقيقة تبقى الخبراء التي تستعين بهم المحكمة في مثل هاته الحالات وان الغريب ان محكمة الدرجة الأولى لم تجب على دفع العارض الذي طالب به وضرب وبقي دون تعليل مع العلم انه طلب وجيه فمن خلال كما راج في جلسة البحث تبين ان المحل كان مغلقا وتبين ان العارض تكبد ايضا مصاريف وأموال طائلة الثابتة بالوصولات والفواتير وبالتالي الدرجة الأولى عندما قامت بإجراء عملية حسابية بمفردها دون اللجوء إلى إجراء خبرة حسابية تبقى خرقت القانون بأنها حتى لم تعلل سبب رفضها او قبولها لطلب العارض باجراء خبرة حسابية للوصول إلى ما تم تكبده من خسائر مادية لفائدة العارض فضلا عن ذلك فالنزاع كان حول المدة المطالب بها عن الواجبات الكرائية ؛لكن محكمة الدرجة الأولى قامت باحتساب مدد متفارقة وقامت في الأخير بإجراء عملية حسابية غير مفهومة ومبهمة في نفس الوقت كل ذلك يحتاج لخبير مختصر في هذا المجال لكن محكمة الدرجة الأولى قامت بدور الخبير مع العلم انها تحتسب العديد من الفواتير والاشهادات واحتسبت مدد للواجبات الكرائية سبق أداؤها وبالتالي وجوب إجراء خبرة يبقى أمرا مهما في نازلة الحال لنعرف ما على العارض وما للمستأنف عليه مما يتعين معه اساسا الحكم ببطلان المستأنف والقول بإرجاعه إلى المحكمة مصدرته لثبت فيه طبقا لما يقتضيه القانون احتياطيا في الدعوى الأصلية إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعد التصدي وفقا للمقال المقدم من طرف العارض ابتدائيا وان إجراء خبرة حسابية في الدعوى الفرعية إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعد التصدي عدم قبول الطلب المضاد وان اقتضى الحال رفضه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض باقي طلبات المدعي فرعيا ، ملتمسا سماع الحكم بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا ببطلان الحكم المستأنف والقول بإرجاعه إلى المحكمة مصدرته لثبت فيه طبقا لما يقتضيه القانون واحتياطيا في الدعوى الأصلية إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعد التصدي وفقا للمقال المقدم من طرف العارض ابتدائيا وان اقتضى الحال إجراء خبرة حسابية وفي الدعوى الفرعية إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعد التصدي بعدم قبول الطلب المضاد، وان اقتضى الحال رفضه. وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض باقي طلبات المدعي فرعيا وتحميل المستأنف عليه جميع الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وبناءا على المذكرة الجوابية مع طلب إضافي المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 25/09/2025 عرض فيها أن المستأنف أثار عدة دفوعات والتي هي عبارة عن مجرد تكرار لما سبق إثارته أمام المرحلة الابتدائية وأن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب نظرا لكون المحكمة الابتدائية أمرت بإجراء بحث من أجل الوصول إلى الحقيقة وهي ما وصلت إليه مما يلتمس معه العارض رد جميع دفوعات المستأنف لعدم ارتكازها على أساس وتأييد الحكم الابتدائي و في الطلب المضاد سبق أن تخلذ بذمة المستأنف واجبات تسيير المحل موضوع النزاع عن المدة من 2024/07/01 إلى غاية 2025/09/01 وجب فيها مبلغ 70.000,00 درهم حسب سومة شهرية قدرها 5000,00 درهم ، ملتمسا في المذكرة الجوابية إسناد النظر شكلا وموضوعا رد جميع دفوعات المستأنف لعدم ارتكازها على أساس وتأييد الحكم الابتدائي وفي الطلب الإضافي الحكم على المستأنف بأدائه للعارض مبلغ 70.000,00 درهم واجب التسيير للمحل موضوع النزاع عن المدة من 2024/07/01 على غاية 2025/09/01 حسب سومة قدرها 5.000,00 درهم النفاذ المعجل رغم كل طعن مع تحميل المستأنف الصائر.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 16/10/2025 عرض فيها أن المستأنف عليه جاء في مذكرته الجوابية ان محكمة الدرجة الأولى أمرت بإجراء بحث للوصول الى الحقيقة لكن الحقيقة التي لم تنتبه لها محكمة الدرجة الأولى ان شهود الاثبات يسبقون على شهود النفي على اعتبار ان شهود العارض الذين حضروا لجلسة البحث أكدوا ان المحل موضوع النزاع كان مغلقا لمدة طويلة لعدة أسباب منها عدم وجود الماء والكهرباء ونظرا لوجود مشاكل مع شركة ليديك والأكثر من ذلك العار ذلك العارض التمس اجراء خبرة على اعتبار انه ادلى بعدة وثائق وفواتير واعتراف بدين لم يتم احتسابها من طرف محكمة الدرجة الأولى وان هاته الحسابات التي احتسبتها محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بعين الاعتبار عدة فواتير ووثائق تم الادلاء بها وعليه كان على محكمة الدرجة الأولى الاستعانة بخبير محاسباتي مختص في هذا المجال لتحديد مالي العارض وما عليه وكان لزاما على محكمة الدرجة الأولى الأمر بإجراء خبرة حسابية للأسباب المذكورة أعلاه وكذا لان هناك فترة كانت فيها جميع المقاهي مغلقة بسبب جائحة كرونا وعلى الرغم من ذلك تم احتسابها وعليه فملتمسنا القاضي بإجراء خبرة ملتمس وجيه وفي إطار القانون خاصة وجود فواتير لشركة ليديك لم يتم الاخذ بها والمتمثلة في مبلغ 39770.16 درهم ومبلغ 20649.36 درهم و مبلغ 7270.16 كما هو ثابت من خلال الفواتير اما بالنسبة للطلب الايضافي الذي تقدم به المستأنف عليه يبقى مختل من الناحية الشكلية على اعتبار انه لم يتم فيه تبيان السند القانوني للمطالبة به وبالتالي يتعين معه التصريح بعدم القبول ، ملتمسا القول والحكم وفق ما جاء في هاته المذكرة والمقال الاستئنافي للعارض الذي أكد على اجراء خبرة حسابية ومن حيث المقال الايضافى التصريح بعدم القبول.

وبناءا على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 16/10/2025 تخلف عنها الطرفان وألفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ (ع.)؛وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 23/10/2025 .

المقال الاستئنافي : حيث بسط الطاعن أوجه استئنافها وفق ماهو مبين أعلاه.

وحيث فيما يخص ما استند اليه الطاعن من مجانبة الحكم المطعون فيه للصواب لما قضى بأداء الواجبات الكرائية دون اللجوء الى خبرة حسابية؛فغني عن البيان أن اللجوء الى اجراءات التحقيق يبقى من الصلاحيات المخولة للمحكمة؛وان الامر بها من عدمه لايتوقف على طلب الاطراف؛وهذا ماسارت عليه محكمة النقض في قرارها عدد 477 صادر بتاريخ 31/03/2011 في الملف التجاري عدد 1692/3/1/2010 الذي جاء فيه ((الكشوف الحسابية وسيلة للاثبات وحجة على ماتضمنته من مديونية الى أن يثبت خلافها بحجة؛عدم الادلاء بحجة مقبولة للمنازعة فيها والاكتفاء بدفوع عامة يجعل طلب اجراء خبرة حسابية من طرف المنازع غير مقبول.))؛وانه طالما ان وثائق الملف كافية لاثبات مبلغ الدين فان طلب اجراء خبرة يبقى غير ذي أساس؛ذلك أن طرفي النزاع ادليا بالحجج المعضدة لادعاءاتهما؛وان المحكمة لما قضت بخصم المبالغ الكرائية التي توصل بها المستأنف عليه والثابتة بمقتضى الاعترافات المدلى بها والتي لم تكن محل منازعة من طرفه التي تخص المدة من 01/07/2018 الى 30/07/ 2019؛ والفترة 01/05/2020 الى 30/06/2021 فقد جعلت لقضائها أساسا قانونيا؛اما بخصوص مبلغ 14000 درهم موضوع اعتراف بدين فقد صح مانعاه الطاعن بخصوصه فطالما ان الدين ثابت بخصوصه وتعهد المستأنف عليه قائم بمقتضى الاعتراف المذكور فان المحكمة لما استبعدته من احتساب مبلغ الدين لم تصادف الصواب؛الامر الذي يستوجب خصمه من مبلغ الدين؛أما فيما يخص ماتمسك به الطاعن من استنزال أيضا مبلغ (34270) درهم من المديونية فيبقى غير ذي أساس ويتعين رده ذلك أن المحكمة وبمراجعتها لوثائق الملف ثبت لها أن المبلغ المذكور يخص واجب استهلاك الكهرباء عن سنة 2020 ومادام ان الطاعن هو الملزم بأداء واجب استهلاك الماء والكهرباء حسب الثابت من بنود العقد فانه لامجال للاحتجاج او التمسك بطلب استرجاع المبلغ المذكور لان ارتضاءه بنود العقد يجعله ملزما بتنفيذه طبقا لنص الفصل 230 ق ل ع.

وحيث بخصوص ماتمسك به الطاعن من اغلاق المقهى يبقى مردود لتأكيد بعض الشهود المستمع اليهم ان المقهى كانت مفتوحة بعد فترة الحجر الصحي من جهة؛ومن جهة أخرى لان فرض حالة الحجر الصحي التي أعلنتها السلطات المغربية لمنع تفشي جائحة كورونا وان كان مبررا مقبولا لتأخر تنفيذ التزامه المتمثل في اداء واجبات التسيير الا انه لايمكن باي حال ان يعفيه من الاداء طالما ان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها،ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون تطبيقا للفصل 230 أعلاه.

وحيث استنادا لكل ما ذكر يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في (56000) درهم؛مع جعل الصائر بالنسبة.

المقال الإضافي : حيث تقدم المستأنف عليه بطلب إضافي مؤدى عنه يلتمس من خلاله الحكم لفائدته بواجبات التسيير عن المدة من 01/07/2024 الى غاية 01/09/2025.

وحيث ان الطالب يبقى محقا في أداء الواجبات المذكورة بحساب :

5000 درهم × 14 شهر = 70000 درهم.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف الأصلي والمقال الإضافي.

في الموضوع : في المقال الاستئنافي : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في (56000) درهم؛وتأييده في الباقي؛وجعل الصائر بالنسبة.

في المقال الإضافي : الحكم على المستانف السيد عبد السلام (ب.) بأدائه لفائدة السيد مصطفى (س.) مبلغ (70000) درهم واجبات التسيير عن المدة من 01/07/2024 الى 01/09/2025؛وتحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial