Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66195

Identification

Réf

66195

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6201

Date de décision

01/12/2025

N° de dossier

2025/8203/5047

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité d'un contrat de maintenance au promoteur immobilier signataire, nonobstant la création de plein droit d'un syndicat de copropriétaires légalement responsable de l'entretien des parties communes. Le tribunal de commerce avait condamné le promoteur au paiement des factures litigieuses.

L'appelant soutenait d'une part son défaut de qualité à défendre, arguant que la responsabilité de l'entretien avait été transférée de plein droit au syndicat des copropriétaires en application de la loi sur la copropriété, et d'autre part l'absence de force probante des factures unilatéralement établies par le prestataire, faute de preuve de l'exécution effective des services. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité en retenant que le contrat de maintenance, conclu pour une durée déterminée, continue de lier les parties signataires.

Elle précise qu'en l'absence d'avenant ou de cession expresse du contrat au profit du syndicat des copropriétaires, le promoteur ne peut se prévaloir des dispositions de la loi spéciale sur la copropriété pour se soustraire à ses obligations contractuelles nées durant la période de validité du contrat. S'agissant de la preuve de l'exécution, la cour considère que l'apposition du cachet du promoteur sur plusieurs factures, sans réserve, vaut acceptation et fait présumer la réalisation des prestations.

Il incombait dès lors au débiteur de rapporter la preuve contraire, ce qu'il n'a pas fait. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت السيدة مريم (ه.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 12/06/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 6406 بتاريخ 13/5/2025 في الملف عدد 10163/8205/2024 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي 114.840,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ طلبات الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل : حيث إنه لا دليل على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف و قدم المقالي الاستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه قبول الإستئناف شكلا.

في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21 أبريل 2025 والذي عرضت فيه المدعية بواسطة دفاعها أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 114.840,00 درهم ناتجة عن خدمات الصيانة التي قدمتها المدعية للمدعى عليها وذلك بناء على عقود الصيانة المبرمة بين الطرفين، وأن المدعية قامت بتنفيذ جميع التزاماتها على الوجه المطلوب حسب ما هو منصوص عليه بعقود الصيانة مما نتج عنه دين بذمة المدعى عليها محدد في مبلغ 114.840,00 درهم حسب الثابت من خلال الفواتير المطابقة للمحاسبة الممسوكة لدى المدعية طبقا للقانون والمؤشر عليها طبقا للفصل 417 من قانون الالتزامات ،والعقود وأن المدعى عليها رفض بذمتها بالرغم من توصلها بالإنذار الش الذي يجعل حالة المطل ثابتة في حقها. لأجله التمست على المدعى عليها بأدائها لفائدها مبلغ 114.840,00 درهما بالإضافة إلى مبلغ 5000,00 درهما كتعويض وفوائد قانونية، بشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، و أرفقت المقال بصورة من عقدين بصورة من رسالة الإنذار بمحضر تبليغ و الفواتير الآتية:

-الفاتورة عدد 23007546 عن المدة من 01/07/2023 إلى 30/09/2023 بمبلغ 28.710,00 درهما.

- الفاتورة عدد 24001003 عن المدة من 01/01/2024 إلى 31/03/2023 بمبلغ 28.710,00 درهما.

- الفاتورة عدد 23009955 عن المدة من 01/10/2023 إلى 31/12/2023 بمبلغ 28.710,00 درهما.

- الفاتورة عدد 230004618عن المدة من 01/04/2023 إلى 30/06/2023 بمبلغ 28.710,00 درهما .

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 10/07/2025 جاء فيها ان المدعية اعتبرت ان العقد المستظهر به يعطيها الحق في استخلاص المبالغ على شكل ريع او اشتراك وبناء على ذلك أنجزت الفواتير مما تكون معه تلك الفواتير ساقطة عن درجة الاعتبار ومنجزة في اطار الريع ذلك ان السماح لاي مقدم خدمة بإنشاء فواتير بمرور الزمن و مطالبة الطرف الاخر بالدفع دون تقديم أي دليل على القيام بالخدمة و هو امر يهدم استقرار المعاملات وانه لو كانت القائمة بدعوى الحال قد نفذت التزاماتها حقا لكان بإمكانها تقديم ادلة مادية و انها تنازع في السبب المنشي: للدين المطالب ،به وانه ليس هناك أي نص قانوني يلزمها كمنعش عقاري قام بتفويت الأجزاء المفرزة منذ سنوات بتحمل مسؤولية الأجزاء المشتركة التي أصبحت ملكا لاتحاد الملاك المشتركين حتى و ان هي موقعة العقد مع المدعية وبالتالي فان المتحمل لصيانة الأجزاء المشتركة هو اتحاد الملاك المشتركين بصريح المادة 13 من القانون 18.00 كما وقع تعديلها بمقتضى المادة الأولى من القانون 106.12 بالإضافة الى كل مالك مشترك منضو تحت اتحاد الملاك المشتركين بصريح عقود البيع، اما هي فلا علاقة لها بالأجزاء المشتركة بالمطلق، لذلك تلتمس رفض الطلب.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 24/07/2025 جاء فيها ان دينها مستحق يقابل خدمات الصيانة التي قدمتها والثابتة مقتضى فواتير مؤشر عليها بالإضافة الى العقد المبرم بين الطرفين وغياب منازعة جدية، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء بمقالها الافتتاحي والمذكرة الجوابية .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان الحكم الابتدائي لم يستحضر دفعا جوهريا من النظام العام يتعلق بانعدام صفة العارضة في النزاع مكتفيا باسناد المسؤولية اليها على اساس صفتها السابقة كمنعش عقاري في تجاهل صارخ للنصوص الآمرة المنصوص عليها في القانون الخاص المنظم للملكية المشتركة وهو القانون رقم 18.00 كما وقع تغييره وتتميمه بالقانون 106.12 الذي يسمو من حيث الطبيعة على المبادئ العامة لنسبية آثار العقد. وان المادة 13 من هذا القانون نصت بوضوح لا يقبل التأويل على ان اتحاد الملاك المشتركين ينشأ بقوة القانون تلقائيا بمجرد تقييد اول تفويت لجزء مفرز بالرسم العقاري ويكتسب منذ تلك اللحظة الشخصية المعنوية والاستقلال المالي ويصبح الكيان القانوني الوحيد المخول له تدبير الاجزاء المشتركة والإلتزام عنها بما فيها المصاعد الممرات، السلالم، السطح ، البهو وكل ما يدخل في نطاق الملكية المشتركة طبقا للمادة 2 من نفس القانون. واذ تنص الفقرة ما قبل الاخيرة من المادة 13 المعدلة على ان اتحاد الملاك المشتركين هو المسؤول عن صيانة الاجزاء المشتركة والقيام بجميع الاعمال اللازمة للمحافظة عليها فإن هذا النص الصريح ينسخ كل التزامات سابقة كانت تلقى على عاتق المنعش العقاري ويجعل هذا الاخير منذ نشأة الاتحاد في وضعية قانونية جديدة تتحدد بمقدار ما يحتفظ من اجزاء مفرزة لا اكثر ولا اقل. ومن ثم فإن العارضة بصفتها منعشا عقار يا قامت بتفويت جل الأجزاء المفرزة إلى الغير، تكون قد فقدت صفتها في تمثيل العقار المشترك أو في تحمل نفقات صيانته، وانتقلت هذه الصفة بحكم القانون إلى اتحاد الملاك الذي أضحى شخصا معنويا مستقلا، له وكالة قانونية في تمثيل مجموعة الملاك تجاه الأغيار من خلال سنديك يُنتخب وفق المقتضيات المحددة في المادتين 18 و 19 من نفس القانون. و عليه فإن الإصرار على متابعتها رغم انتفاء صفتها، يشكل خرقا لنص قانوني خاص ذي طابع آمر، و يتعارض مع مبادئ الأمن القانوني، واستقرار المراكز القانونية، ووجوب احترام النظام العام في التقاضي. كما أنه يؤدي إلى إفراغ مقتضيات المادة 13 من محتواها ويُحمل جهة لم تعد مالكة ولا ممثلة للمشترك أي التزام لا قانوني ولا واقعي، و لذلك فإن الدفع بانعدام الصفة هو دفع من النظام العام يجوز إثارته في جميع مراحل الدعوى، ويترتب عليه الحكم بعدم القبول لأن الجهة المدعى عليها ليست هي الطرف المخول له قانونا تدبير الأجزاء المشتركة أو التعاقد بشأن صيانتها. و بما أن العارضة صرحت بأنها قامت بتفويت الأجزاء المفرزة منذ سنوات، فإن صفتها كمسؤولة عن صيانة الأجزاء المشتركة قد زالت وحل محلها اتحاد الملاك كشخص معنوي مستقل ومسؤول قانونا. و بخصوص الخطأ في تطبيق قاعدة نسبية آثار العقد وتجاهل النص الخاص وانتقال الالتزامات لقد كان الحكم المستأنف غير صائب في التكييف القانوني عندما استنت إلى قاعدة نسبية آثار العقد لرفض الدفع بانعدام الصفة، معتبرا أنها كموقعة على العقد، تظل ملزمة به، وأن اتحاد الملاك يعتبر غيراً عن العقد. لقد جانب الحكم المستأنف الصواب في تكييفه القانوني حين استند إلى قاعدة نسبية آثار العقد، ليبرر رفض الدفع بانعدام الصفة، معتبرا أنها باعتبارها طرفا موقعا على العقد تظل مسؤولة تجاه باقي المتعاقدين وأن اتحاد الملاك لا يعد طرفا فيه، وبالتالي لا يمكن تحميله الالتزامات الناشئة عنه. غير أن هذا التعليل يعكس عدم استحضار النصوص الخاصة الناظمة للملكية المشتركة، ويكون انحرافا في تفسير القانون. فبينما تشكل قاعدة نسبية آثار العقد المكرسة في ق.ل.ع قاعدة عامة، فإن القانون 18.00 المنظم لنظام الملكية المشتركة يتضمن مقتضيات خاصة أمرة تحدد على وجه الدقة من يتحمل المسؤولية القانونية عن صيانة وتدبير الأجزاء المشتركة بعد تأسيس اتحاد الملاك. وعليه فإن الدفع بانعدام الصفة يبقى قائما من حيث القانون ومن حيث التطبيق ويتعين اعماله دون التذرع بقاعدة عامة جرى تقييدها بنص خاص او تم نسخها ضمنا في الحالة المعروضة. و بخصوص القوة الثبوتية المحدودة للفواتير في ظل وجود منازعة جدية ان الفاتورة حتى في المادة التجارية التي تتميز بحرية الإثبات تظل وثيقة محاسبية منشأة من طرف الدائن نفسه أي انها ادعاء احادي الجانب ورغم انها تصلح كأساس للمطالبة الا انها لا ترقى الى مرتبة الحجة الكاملة على تنفيذ الخدمة خاصة عندما تكون محل منازعة جدية من طرف المدين. وقد جانب الحكم الابتدائي الصواب عندما اعتبر على ثلاث فواتير يستفاد منه أنها استفادت من الخدمة فينا الإدارية والمحاسبية المعمول بها لدى الشركات الكبرى، حيث ان وضع الطابع ( Cachet) على فاتورة واردة يثبت فقط الاستلام الإداري للوثيقة بهدف ادراجها في مسار المعالجة المحاسبية، ولا يعني بأي حال من الأحوال إقرارا بصحة محتواها او شهادة على جودة الخدمة المفوترة أو تنفيذها الفعلي. وان المنازعة التي أثارتها العارضة حول السبب المنشئ للدين هي تلك المنازعة الجدية التي تجرد الفاتورة من قوتها الثبوتية وتستلزم من الدائن تقديم دليل اضافي ومادي على صحة ادعائه. و الأدهى من ذلك ان الحكم المستأنف وقع في تناقض يهدم منطقته من الاساس فبعد ان بنى قناعته على كون الفواتير الثلاث الاولى مقبولة لأنها مؤشر عليها بطابعها عاد وقبل الفاتورة الرابعة رقم 24001003 رغم اقراره الصريح في حيثياته بأنها غير مقبولة من طرف المدعى عليها لخلوها من الطابع والتوقيع هذا التناقض يكشف ان الحكم المستأنف لم يكن يعتمد حقا على قبول الفواتير كدليل بل كان تفترض وجود الدين بناء على العقد وحده وهو ما يعيدنا الى الخطأ الاولي المتمثل في خرق قواعد عبء الاثبات. فالفاتورة في جوهرها لست سوى وثيقة محاسبية احادية النشأة تصدر عن الدائن نفسه دون ان تكون ناتجة عن اجراء توافقي او توقيع متبادل بين الطرفين من الدائن وانه حتى في ظل مرونة الإثبات في المعاملات التجارية. فإن الفقه والقضاء مستقران على ان الفاتورة لا ترقى الى مستوى الدليل الكامل على تنفيذ الخدمة او استحقاق المقابل مادامت محل منازعة جدية من الطرف المدعى عليه. فمجرد الإدلاء بالفاتورة لا يعفي الدائن من عبء الإثبات، خاصة إذا طعن المدين في تنفيذ الالتزام أو أثار دفوعا مؤسسة حول عدم قيام السبب المنشئ للدين. والحال أنها قد تمسكت وبشكل واضح منذ مراحل النزاع الاولى بغياب إثبات الخدمة المدعاة أو عدم تنفيذها وفق الاتفاق، مما يسقط عن الفاتورة حجيتها الذاتية ويلزم المدعية بإثبات قيام الأداء، لا بمجرد إصدار فاتورة بل بدليل مادي ملموس على تنفيذ الخدمة مثل محضر تسلم تقرير أداء، توقيع تقويض صريح، أو إشعار تنفيذ فعلي. ولعل ما يزيد الأمر وضوحا أن الحكم المستأنف قد اسس قناعته بوجود الدين على مجرد تأشير الفواتير الثلاث الأولى بطابع العارضة، معتبرا ذلك قرينة كافية على القبول وهذا تعليل معيب من عدة أوجه: أولا، لأن التأشير بالطابع لا يشكل قانونا إقرارا ضمنيا بالمحتوى، وإنما يعد- وفقا للأعراف المحاسبية الجاري بها العمل داخل المؤسسات إجراء إداريا محضا، يرمي فقط إلى إثبات التوصل بالوثيقة لإحالتها على المصالح المالية من أجل الدراسة والمراقبة الداخلية، دون أن ينطوي على أي قبول صريح أو ضمني للدين. و ثانيا، لأن الحكم ذاته يناقض منطقه، إذ يعود في حيثياته ليعترف بأن الفاتورة الرابعة (رقم 24001003) غير مؤشر عليها بطابعها ، ولا تحمل توقيعها، اعتبارها جزءا من المديونية المستحقة بل تم ترتيب أثرها القانوني رغم غياب أضعف عناصر الإثبات التي اعتمدها الحكم في الفواتير السابقة. وهذا التناقض في المنهج يهدم وحدة البناء القضائي الذي بني عليه الحكم. و ثالثا، لأن الحكم ذهب إلى مصادرة على المطلوب، حين افترض قيام الدين استنادا إلى العقد وحده دون أن يلزم المدعي بإثبات التنفيذ المقابل، مما يعد خرقا لقاعدة تقابل الالتزامات التي تعد الركن الأساس والمرتكز الرئيس في التوازن العقدي. و بخصوص خرق مقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع. بشأن عبء الإثبات ان العقد الرابط بين الطرفين، كما يتضح من وثائق الملف هو عقد صيانة يهدف إلى تقديم خدمات محددة بشكل دوري ومستمر وليس مجرد عقد اشتراك يستحق مقابله المالي بمجرد مرور الزمن، وقد حدد البند 2.1 من عقدي الصيانة بشكل دقيق لا لبس فيه طبيعة الالتزامات الملقاة على عاتق المستأنف عليها، والتي تتجاوز مجرد الاستعداد للتدخل عند الطلب، لتشمل برنامج صيانة وقائي يهدف إلى تحقيق نتيجة . وتشمل هذه الالتزامات المحددة ما يلي:

فحص دوري لتشغيل الأجهزة بمعدل 12 زيارة سنوياً vérification périodique du)

Fonctionnement de l'Appareil effectuée sur une base de 12 visites par an).

-فحص نصف سنوي للكابلات وفحص سنوي لمظلة الأمان examen semestriel des)

câbles et vérification annuelle de l'état de fonctionnement du parachute).

فحص التركيبات الكهربائية وجميع معدات السلامة vérification de l'installation)

électrique et de l'ensemble des équipement de sécurité).

إن هذه الالتزامات هي جوهر العقد والمقابل المالي المطالب به لا يستحق إلا بتنفيذها الفعلي ،وهنا تكمن أهمية القاعدة الأساسية في الإثبات التي نص عليها الفصل 399 من ق.ل.ع، والتي تقضي بأن إثبات الالتزام على مدعيه في دعوى الأداء هاته لا يكفي أن تثبت المستأنف عليها وجود العقد، بل يتوجب عليها إثبات الواقعة المنشئة لدينها أي قيامها الفعلي بتنفيذ الخدمات المحددة أعلاه خلال الفترات المشمولة بالفواتير. وقد ولم يكن الحكم المستأنف صائبا عندما أعفى المستأنف عليها من هذا الواجب وقلب عبء الإثبات مفترضا أن الدين ثابت بمجرد إصدار الفواتير، كان على المحكمة أمام المنازعة الجدية لها في تنفيذ الخدمة، أن تكلف المستأنف عليها بتقديم أدلة مادية لا تقبل الجدال، كتقارير الزيارات الدورية الموقعة من طرف ممثل عنها، أو سجلات الصيانة التفصيلية التي تتبع حالة كل مصعد، وهو ما لم تقدمه المستأنف عليها طيلة المرحلة الابتدائية، مكتفية بتقديم فواتير أنشأتها بنفسها. ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها بجلسة 3/11/2025 عرض من خلاله انه بعد الاطلاع على ما جاء بصحيفة الاستئناف يتضح أن المستأنفة لم تثر أية منازعة جدية وهذا مخالف لما هو منصوص عليه بمقتضى المادة 5 من ق.م.م التي تنص على ان التقاضي يجب على أن التقاضي يجب أن يكون بحسن النية ، وغني عن البيان أن مثل هذا النزاع لا يجب أن يعرض على المحكمة في مواجهة شركة من حجم (ع.) خاصة وأن الإطار القانوني للدين هو العقد الذي يحدد التزامات متقابلة بين الطرفين كما أن المديونية ثابتة .وحينما تنازع المستأنفة في تنفيذ الالتزام من قبلها وهذا ما ينطبق على نازلة الحال فإنه بالرجوع إلى التحليل المؤسس عليه الحكم الابتدائي سيتضح للمحكمة بأنه أجاب على جل الدفوع لما اعتبر أن الفياتير المؤشر عليها بالقبول دون إبداء ملاحظة أو منازعة حول الخدمات المتفق عليها بالعقد فإن هذا يشكل قبول حسب المستقر عليه قانونا وقضاء . ثم فضلا عن هذه الدفوع الواهية فقد ارتأت المستأنفة إثارة دفعا يتعلق بتحميل المسؤولية إلى السنديك لكون موقعها كمنعش عقاري لا تتحمل مصاريف السنديك متناسية مبدأ نسبية العقود الذي ينص على ان العقود لا تلزم إلا ما كانت طرفا فيها. و الأدهى من هذا فإن محاولة المستأنفة التملص من المسؤولية في الأداء وإحالتها على السنديك يشكل قرينة قوية على أن الخدمات أنجزتها العارضة على الوجه المطلوب ولم تكن محل أية منازعة . وتأسيسا على هذه المرتكزات يتضح للمحكمة بأن الدين ثابت من خلال العقد و الفياتير المؤشر عليها بالقبول وأن المنازعة المثارة غير جدية, مما يوضح بجلاء أن الطعن الحالي لا يراد منه إلا التسويف وربح المزيد من الوقت. ملتمسة عدم اعتبار الاستئناف والتصريح برده وتأييد الحكم الابتدائي المتخذ .

وبناء على تعقيب نائب المستأنفة بجلسة 24/11/2025 عرض من خلاله بخصوص انعدام صفة العارضة وعلوية القانون الخاص في تنظيم الأجزاء المشتركة أن الحكم المستأنف اعتمد في رفضه للدفع بانعدام صفتها على قاعدة نسبية آثار العقد ان العقد لا يلزم الا من كان طرفا فيه غير مستحضر ان هذه القاعدة هي نص عام تم تقييده بنص خاص ذي طبيعة أمرة هو القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة وان الدفع بانعدام الصفة هو تطبيق لمقتضيات قانونية خاصة تنظم مصير الالتزامات المتعلقة بالأجزاء المشتركة بعد عملية التفويت. فالمصاعد موضوع النزاع تدخل بقوة القانون في نطاق الأجزاء المشتركة وتنص المادة 13 من القانون 18.00 المعدل والمتمم بالقانون 106.12 على ان اتحاد الملاك المشتركين ينشأ بقوة القانون تلقائيا بمجرد تقييد أول تفويت لجزء مفرز بالرسم العقاري، منذ لحظة النشأة، يكتسب الاتحاد الشخصية المعنوية والاستقلال المالي، ويصبح الكيان القانوني الوحيد المخول له تدبير الأجزاء المشتركة وان الفقرة ما قبل الاخيرة من المادة 13 المعدلة تنص صراحة على ان اتحاد الملاك المشتركين هو المسؤول اولا واخيرا عن صيانة الأجزاء المشتركة والقيام بجميع الأعمال اللازمة للمحافظة عليها، هذا النص يقرر احلالا قانونيا وجبريا للمسؤولية، بموجبه ينتقل الالتزام بالصيانة من المنعش العقاري العارضة الى الاتحاد، دون اي حاجة الى حوالة عقدية أو موافقة من الدائن شركة (أ.). فهي لم تعد تمثل العقار المشترك بل اصبحت مجرد مالك مشترك، وبما ان الالتزام بالصيانة انتقل الى اتحاد الملاك كشخص معنوي مستقل ممثل بوكيله القانوني السنديك، فان توجيه الخصومة ضدها يشكل انحرافا في تحديد الطرف المسؤول قانونا، ويتعارض مع مبدأ الأمن القانوني واستقرار المراكز القانونية. وبخصوص خطأ التكييف القانوني للحكم المستأنف وتجاهل النص الخاص لقد كان الحكم المستأنف غير صائب في التكييف القانوني عندما استند الى قاعدة نسبية آثار العقد لرفض الدفع بانتقال الالتزام، معتبرا ان اتحاد الملاك يعتبر غيرا عن العقد هذا الاستناد يهمل جوهر القانون 18.00 الذي يحدد انتقال الاختصاصات والمسؤوليات، وذلك لأن القانون 18.00 هو قانون خاص يحدد بدقة من يتحمل مسؤولية تدبير الأجزاء المشتركة بعد تأسيس الاتحاد، ويجب تطبيقه مقدما على القواعد العامة لقانون الالتزامات و العقود. و بخصوص قصور الاثبات وفساد التكييف القانوني لطبيعة عقد الصيانة وقوة الفواتير الثبوتية ان دفوع المستأنف عليها التي تؤكد ثبوت الدين لم تستند على دليل كامل، بل اعتمدت على أدلة أحادية الجانب الفواتير في مواجهة منازعة جدية من العارضة حول تنفيذ الالتزامات التعاقدية وان هذا التوجه القانوني خرق لقواعد الإثبات الأساسية التي تحكم عقود الخدمات المتقابلة. ولقد حاولت المستأنف عليها تكييف العقد على انه اشتراك او ريع يستحق بمجرد مرور الزمن ، وهو تكييف خاطئ يتعارض مع جوهر العقد المبرم وتفاصيله المحددة: و ان العقد الرابط بين الطرفين هو عقد صيانة يهدف الى تقديم خدمات محددة بشكل دوري ومستمر، ويندرج ضمن الالتزام بتحقيق نتيجة والتزامات المستأنف عليها تتجاوز مجرد الاستعداد للتدخل، لتشمل برنامج صيانة وقائي محدد في البند 2.1 من العقد اثنتا عشرة زيارة دورية سنويا، فحص نصف سنوي للكابلات، فحص سنوي لمظلة الأمان، وغيرها وان الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع الذي ينص على ان اثبات الالتزام على مدعيه ، في دعوى الأداء الناتجة عن عقد خدمات، لا يكفي ان تثبت المستأنف عليها وجود العقد، بل يتوجب عليها اثبات الواقعة المنشئة لدينها، التنفيذ الفعلي للخدمات المحددة اعلاه خلال الفترات المفوترة. كما ان المحكمة اعفت المستأنف عليها من واجب اثبات التنفيذ، وافترضت أن الدين ثابت ثم استندت الى الفصل 400 ق ل ع لتلزم العارضة بإثبات براءة الذمة وان هذا الترتيب المقلوب يعد غير صائب، اذ لا مجال لإثبات انقضاء الدين ما لم يثبت المدعي اولا وجود هذا الدين وسببه الصحيح الناشئ عن التنفيذ الفعلي والمطابق للعقد. كما ان عدم تقديم ادلة مادية كتقارير الزيارات الموقعة، سجلات الصيانة التفصيلية يشكل قرينة قوية على صحة دفوعها بأن الصيانة لم تكن تتم بالوتيرة والجودة المتفق عليهما. و بخصوص الحدود الثبوتية للفواتير والتناقض في التعليل ان الحكم الابتدائي لم يكن صائبا في تقديره للقوة الثبوتية للفواتير في ظل المنازعة الجدية لها حول تنفيذ الخدمة. فالفاتورة حتى في المادة التجارية تظل وثيقة محاسبية احادية الجانب لا ترقى الى مرتبة الحجة الكاملة على تنفيذ الخدمة. ولقد استنتج الحكم الابتدائي ان مجرد التأشير بطابعها على ثلاث فواتير يستفاد منه انها استفادت من الخدمة وان هذا الاستنتاج يتجاهل الاعراف المحاسبية السليمة في الشركات العمومية ، حيث وضع الطابع يثبت فقط الاستلام الإداري للوثيقة بغرض ادراجها في مسار المعالجة المحاسبية الداخلية، ولا يعني مطلقا اقرارا ضمنيا بالمحتوى او شهادة على تنفيذ الخدمة الفعلي أو جودتها وان الحكم المستأنف وقع في تناقض يهدم منطقه من الأساس. فبعد أن بنى قناعته على قرينة قبول الفواتير الثلاث الأولى المستفادة من الطابع عاد واعترف بأن الفاتورة الرابعة رقم 24001003 غير مقبولة من طرف المدعى عليها وخالية من الطابع والتوقيع، ومع ذلك اعتبرها جزءا من المديونية المستحقة. هذا التناقض يكشف ان الحكم لم يعتمد فعلا على القبول المفترض من الطابع، بل كان يفترض وجود الدين بناء على العقد وحده، غير مستحضر قاعدة تقابل الالتزامات المنصوص عليها في الفصل 235 من ق.ل.ع وان هذا التناقض في المنهج وفساد الاستدلال ينبغي إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

و بناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 24/11/2025 ، فقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 01/12/2025 .

التعليل

حيث عرضت الطاعنة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إنه فيما يخص السببين المؤسسين على إنعدام صفتها في النزاع و خرق القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة لا سيما المادة 13 منه على إعتبار أن إتحاد الملاك المشتركين ينشأ بقوة القانون بمجرد تقييد أول تفويت لجزء مفرز بالرسم العقاري و أنه هو المسؤول عن صيانه الأجزاء المشتركة ومن حيث خطأ الحكم المستأنف في تطبيق نسبية آثار العقد و تجاهل النص الخاص وإنتقال الإلتزامات، فإنه بالرجوع لوثائق الملف والحكم المطعون فيه يتضح صحة ما نحى إليه هذا الأخير ذلك أن العقد المؤرخ في 23/03/2023 و المؤسس عليه الفواتير موضوع نازلة الحال يربط بين الطاعنة و المستأنف عليها، و هو يهم – أي العقد – الصيانة الدورية العادية لمصعد و المدة موضوعه محددة في البند الثالث منه وتبتدأ من فاتح أبريل 2023 و تنتهي في 31 مارس 2024 ، و لما كانت الفواتير موضوع الدعوى سابقة لتاريخ نهاية العقد، فلا يسوغ للطاعنة التمسك بإنعدام صفتها وخرق المادة 13 من القانون 18.00 أو سوء تأويل نسبية آثار العقد، في غياب محلق تعديلي يحيل على حوالة العقد من حيث الإلتزامات و الحقوق لفائدة إتحاد الملاك بعد تكوينه بشروطه القانونية، ليبقى ما أثير من أسباب بهذا الخصوص في غير محله و يتعين ردها.

و حيث إنه فيما يخص السببيين المستمدين من القوة الثبوتية المحدودة للفواتير في ظل وجود منازعة جدية ، على إعتبار أن الفواتير تظل وثيقة محاسبية منشأة من طرف الدائن و أنها لا ترقى إلى مرتبة الحجة الكاملة على تنفيذ الخدمة، و من حيث خرق الحكم المطعون فيه للمادة 399 من قانون الإلتزامات و العقود بشان عبئ الإثبات، فإن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة اشرت بالقبول على ثلاث فواتير دون تحفظ، مما يستفاد منه أنها إستفادت من الخدمة موضوع العقد وفق ما تضمنه تسبيب الحكم المستأنف و عن صواب، فضلا على أن الملف يبقى خاليا من أي إحتجاج كتابي من طرف الطاعنة على عدم تنفيذ الخدمة وفق ما تمسكت به ، وأنه لما كان مضمون الفواتير الأربع عمليات الصيانة الدورية للمصعد والمنجزة إعمالا للعقد الرابط بين الأطراف و قبل نهايته ، و في غياب ما يفند إنجاز عمليات الصيانة و الطاعنة هي الملزمة بإثبات عكس ما تضمنته الفواتير المقبولة جلها من طرفها بحجة أقوى معتبرة في الإثبات، فيبقى ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص في غير محله، ما يستوجب رد الأسباب المثارة و تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف و إعمال مقتضيات المادة 124 ق.م.م. بخصوص المصاريف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الإستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial