Réf
83405
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2508/2026
Date de décision
03/06/2026
N° de dossier
2026/8238/321
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Manquants à destination, Inopposabilité de la clause d'arbitrage, Freinte de route, Contrat de transport, Connaissement, Clause compromissoire, Charte-partie, Action récursoire de l'assureur
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi après cassation dans une affaire de responsabilité du transporteur maritime pour manquant à la livraison de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité d'une clause compromissoire et la détermination de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action de l'assureur subrogé en considérant le déficit comme relevant de la tolérance d'usage.
La cour écarte l'exception d'arbitrage soulevée par le transporteur en retenant que la clause compromissoire figurant dans la charte-partie est inopposable au destinataire, dès lors que le connaissement qui y renvoie ne comporte pas la mention spéciale rendant ladite clause obligatoire pour son porteur, comme l'exige l'article 22 des Règles de Hambourg. Sur le fond, la cour rappelle que le taux de freinte de route n'est pas forfaitaire et doit être apprécié au cas par cas.
Se fondant sur sa propre jurisprudence pour des marchandises et trajets similaires, elle conclut que le manquant constaté sur une partie de la cargaison est inférieur à la tolérance admise, mais la dépasse pour l'autre partie. La responsabilité du transporteur n'est donc engagée que pour cet excédent, sans qu'il soit possible d'en déduire la franchise d'assurance, conformément au point de droit jugé par la Cour de cassation.
Le jugement est en conséquence infirmé partiellement.
الوقائع
بناء على قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 2025/12/17 تحت عدد 1/853 في الملف عدد
2024/1/3/630 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة لثبت فيه من
جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى.
وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف.
واستدعاء الطرفين لجلسة 2026/05/20
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة التأمين (س. م.) ومن معها بواسطة دفاعهم ذ/ (د. و.)
بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 2023/07/27 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة
التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/05/16 تحت عدد 4831 في الملف رقم 2023/8204/2863 و
القاضي : في الشكل : قبول الطلب وفي الموضوع : رفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
كما تقدم ربان السفينة (إ. ت.) باستئناف مثار بواسطة نائبة مؤداة عنه الرسوم القضائية
بتاريخ 2023/10/06 يستأنف بموجبه الحكم المكور اعلاه .
في الشكل :
حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنين مم يكون معه استئنافهم
واقعا داخل الاجل المنصوص عليه قانونا ، كما جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو
مقبول.
وحيث ان الاستئناف المثار قدم مستوفيا للشروط الشكلية المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين
معه التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة التأمين (س. م.)
تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2023/02/28 لدى كتابة ضبط هذه المحكمة والتي تعرض
فيه أنها بمقتضى بوليصة التأمين عدد 0590210000002 أمنت لفائدة (ا. م.) عملية نقل
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
بضاعة متكونة من حبوب عباد الشمس ومادة DDGS، وأن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة (إ. ت.) من ميناء أمريكا إلى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 2022/01/12،
وأن البضاعة التي توصلت بها مؤمنتها عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 87,858 طن
الذي يمثل 0,34% طن بالنسبة لمادة الصوجا، و31.246 طن الذي يمثل 0,55% طن بالنسبة لمادة
DDGS، وأن هذا الخصاص عاينه الخبير (و.) وحدد قيمة التعويض عنه في مبلغ 58.375,34 دولار،
وأنها أدت لمؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 365.738,47 درهم، وتحملت مصاريف أخرى من
بينها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4.000 درهم، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما
للجهة المدعية 369.738,47 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى
عليهما الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال رام إلى التدخل الإرادي في الدعوى التي تقدمت به المدعى
عليها شركة استغلال الموانئ والمتدخلة إراديا شركة أكسا للتأمين المغرب بواسطة نائبهما والمؤدى عنه
الرسوم القضائية لجلسة 2023/04/11، والتي جاء فيها أن الوثائق المستدل بها من طرف المدعية
شركة التأمين (س. م.) ومن معها لمحاولة إثبات صفتها، هي محررة بلغة أجنبية غير معتادة يصعب معها
فهم محتواها ومضمونها على الأطراف، وبغير لغة التقاضي وفقا لما أوجب المشرع احترامه تطبيقا
لمقتضيات القانون المتعلق بتوحيد المحاكم والقانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي التي
تستوجب تقديم الوثائق والمستندات للمحكمة باللغة العربية أو مصحوبة بترجمتها لهذه اللغة مصادق
على صحتها من قبل ترجمان محلف، بحيث أن الفواتير وسندات الشحن مثلا والمحررة باللغة
الإنجليزية تتضمن شروط النقل وتوضيحات حول الكمية المحملة ونسبة عجز الطريق وهوية المرسل
إليهم وهي كلها شروط يتعين على الأطراف الإطلاع عليها واستيعابها حفاظا على حقوق الدفاع. ومن جهة
ثانية فإن شهادة الوزن المدلى بها من طرف المدعية ومن معها ليست سوى صور شمسية تنازع العارضة
في مضمونها وفي حجيتها لكونها مخالفة لمقتضيات المادة 440 من ق ل ع. كما أن تقرير قرير الخبرة
المدلى به سيتأكد للمحكمة انه كذلك غير مقبول شكلا وذلك لكونه غير حضوري خلافا لما جرى به
العرف في النزاعات البحرية ولخرقه لمقتضيات الفصل 63 من ق م م، كما أن الخبير السيد التهامي (و. ع.) صاحب مكتب (و. ت. ع.) قد وافته المنية منذ 2020، وأن من قام
بحضور إجراءات الخبرة (المسمى محمود (و. ت.)) لا صفة له في إجرائها نيابة عن خبير متوفي ،
وأن وفاة التهامي (و. ع.) يجعل القيام بإجراءات الخبرة باسمه باطلة، بالإضافة إلى عدم
وجود أي خبير يحمل اسم محمود (و. ت.) بلائحة الخبراء المؤهلين لإجراء الخبرات في الميدان
ملف رقم : 2026/8238/321
ليم
32 PAGE * MERGEFORMAT
البحري وفي الملاحة واستغلال البواخر وكذا الشحن والتفريغ والتخزين، ملتمسا عدم قبول الطلب
شكلا. وفي الموضوع فإن البضاعة تم الشروع في إفراغها مباشرة من ظهر الباخرة الناقلة إلى متن
شاحنات بتاريخ 2022/1/13 والتي خرجت كذلك مباشرة من ميناء الوصول والإفراغ فور ملئها، فكانت
العلاقة قائمة بين الناقل البحري والمكلف بالنقل الطرقي مستلم البضاعة عبر شاحنات مباشرة، وأن
الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازن شركة استغلال الموانئ أو وضعها رهن إشارتها بحيث
أن نطاق تدخلها في عملية مناولة هذه البضائع تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن
إشارة قبطان الباخرة، وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة باستعمال الغرافة أو القفة التي تقوم بجمع
الحبوب داخل العنابر، ثم إفراغ محتواها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه مباشرة دون أي تدخل
منها وأنه في غياب ما يفيد أي خطأ من شركة استغلال الموانئ، فإنها تكون غيرا عن النزاع الحالي وغير
مسؤولة عن أي خصاص، وأن الواضح من خلال تقرير الخبير (رغم إخلالاته الشكلية)، أن البضاعة
المسلمة للمرسل إليه أصيبت بخصاص راجع إلى عجز الطريق الذي يكون المسؤول الوحيد عنه، هو
الناقل البحري، وأن الخبير لم يحمل العارضة أية مسؤولية عن الخصاص الذي لحق البضاعة ولم
يبد أي ملاحظة على الرغم من حضوره عملية إفراغ الحمولة، وبذلك فالمسؤولية تظل كلها على عاتق
ربان الباخرة، الناقل البحري، وفقا لإتفاقية همبورغ، وكذا الفصل 221 من القانون البحري، وأن
الدورية ال صادرة عن إدارة الجمارك تحت عدد 312/5460 في سنة 2014 ، تحدد نسبة الخصاص
وهامش عدم الجزم والتدقيق في الوزن يصل إلى 3 %، الذي يخول المستورد الإعفاء من أداء الرسوم
الجمركية، وذلك بهدف الحد من التجاوزات التي قد ينهجها بعض المستوردين حول عدم دقة معطيات
وزن البضاعة السائبة المستوردة والمصرح بها قبل عملية الإفراغ وبذلك فإن الخصاص المزعوم يدخل
في زمرة ما تنص عليه دورية إدارة الجمارك أعلاه في تحديدها نسبة هامش التغاضي في الوزن، والإعفاء
من أداء الرسوم الجمركية، المحدد في %3 تبعا للوزن المصرح به أو استنادا إلى الفواتير المدلى بها، وما
قد يطاله من خصاص، فضلا عن ذلك فإن الخصاص في الوزن الذي حدده السيد الخبير لا يتعدى
%0,34 بالنسبة لمادة عباد الشمس و%0,55 بالنسبة لمادة DDGS فهي نسبة تقل بكثير عن نسبة أو
هامش عدم التدقيق الذي ثم تحديده من طرف إدارة الجمارك ، والمشار إليه بشكل صريح وواضح في
الفواتير التجارية والمحدد في 3 في المائة وأن المدعية ومن معها لا حق لها في المطالبة بتعويض عن
خصاص غير موجود أو لم يثبت وجوده، كما لا حق لها في المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن
نطاق عجز الطريق بذلك يكون الطلب منعدم الأساس القانوني ويتعين رفضه. وبخصوص مقال
التدخل الإرادي في الدعوى، فإن شركة أكسا للتأمين المغرب بوصفها المؤمنة للمسؤولية المدنية للمدعى
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
عليها ترغب في سلك المسطرة الحالية المتجلية في تدخلها إيرادا وفقا لمقتضيات الفصل 111 من قانون
المسطرة المدنية، وذلك لوجود مصلحة لها في الدعوى الحالية. ملتمستين أساسا عدم قبول الدعوى
شكلا وتحميل المدعية ومن معها الصائر، القول برفض الطلب. وفي مقال التدخل الإشهاد بتدخل
شركة أكسا للتأمين المغرب في الدعوى، والإشهاد لها بأنها تتبنى دفوعات شركة استغلال الموانئ
الشكلية منها والموضوعية، وتسجيل تدخلها في الدعوى قصد الحلول محل مؤمنتها شركة استغلال
الموانئ فيما قد تقضي به المحكمة وتحميل المدعية ومن معها الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية التي تقدم بها المدعى عليه الأول ربان السفينة بواسطة نائبه لجلسة
2023/04/25 التي جاء فيها أن عملية تفريغ البضاعة قامت بها شركة استغلال الموانئ بصفتها متعهدة
الشحن والتفريغ والتي تسببت في تشتيت البضاعة عند رفعها من العنابر التي كانت مقفلة قبل تفريغها
مما أدى إلى تشتيت جزء مهم من البضاعة على الرصيف وبمياه البحر، وهي واقعة يثبتها من جهة بيان
فحص غاطس السفينة ومراقبة التفريغ DRAFT SURVEY AND MONITORING الذي تضمن وزن
السفينة قبل التفريغ ووزنها بعد التفريغ، حيث سجل هذا البيان أن الوزن الإجمالي للبضاعتين
المكونتين من حبوب الصوجا ومادة DDGS كان قبل التفريغ الذي قامت به شركة استغلال الموانئ
31.194,857 طن أي بفائض قدره 2,753 طن عن الوزن المضمن بسندات الشحن، وأنه بالنظر إلى
تسجيل كمية فائضة في البضاعة ونظرا لكون العنابر جرى تفريغها بالكامل فإن الخصاص لم يسجل
أثناء الرحلة البحرية، وأن تعرض البضاعة للتشتيت أثناء عملية التفريغ ينهض دليلا على مسؤولية
متعهدة التفريغ عن الخصاص المسجل في البضاعة خصوصا أن عملية التفريغ هذه شهدت
تشتيتا للبضاعة أثبته تقرير الخبرة الموماً إليه أعلاه، كما أنه بخصوص عجز الطريق فإنه مقرر لفائدة
الناقل البحري وحده دون غيره من باقي المتدخلين استنادا إلى المادة 461 من مدونة التجارة، ملتمسا
القول بقيام مسؤولية شركة استغلال الموانئ عن الخصاص المسجل في البضاعة ورد دفعها بخصوص
عجز الطريق،
وبناء على مذكرة تعقيب الجهة المدعية بواسطة نائبهم بجلسة 2023/05/09 التمست فيما
يتعلق بعجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1% أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة
الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف وظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة، وبخصوص الخبرة فالقول
أن السيد الخبير محمود (و. ت.) ليس خبيرا محلفا وغير مسجل بلائحة الخبراء القضائيين لدى
محكمة الاستئناف أو باللائحة الوطنية وبالتالي استبعاد الخبرة المنجزة من طرفه هو قول مردود عليه،
ذلك أن الخبرة التي قام بها الخبير المذكور تعتبر خبرة لتحديد الأضرار أو الخصاص اللاحق بالبضاعة
ملف رقم :2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
وبالتالي تعتبر بداية حجة وهي معززة في الملف بشواهد الوزن سواء التي أنجزت في ميناء الانطلاق أو
ميناء الوصول ما يجعلها لا يتطلب فيها أن يكون الخبير محلفا من عدمه عكس الخبرة التي تحکم بها
المحكمة والتى يتطلب فيها لزوما أن يكون الخبير محلفا مسجلا بلائحة الخبراء القضائيين لدى محاكم
الاستئناف، ملتمسة رد كافة الدفوعات لعدم جديتها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى
خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز.
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليها الثانية ومؤمنتها بواسطة نائهما لجلسة 2023/05/09
والتي جاء فيها أن وزن البضاعة غير دقيق وما ثبت ذلك هو ورود ثلاث أوزان مختلفة للبضاعة نفسها
، فسندات الشحن تشير إلى أن وزن البضاعة هو 31.192105TM وان تقرير الخبرة المنجز من طرف
مكتب (ج.) يشير من جمته إلا أن وزن البضاعة هو 31.194,857 TM أي بزيادة تقدر ب 2,757
والوزن الثالث والمحدد في 31.073TM والمحدد بعد مرور الشاحنات المحملة بالبضاعة فوق جسر
القياس الخاص بشركة استغلال الموانئ، ويجب التنبيه إلى أن الطريقة المعتمدة فى ميناء الشحن يتم
فيها فقط الاعتماد على " Draft Survey figure " أو " pesee du navire " أي وزن السفينة قبل الشحن
وبعدها وهي نفسها الطريقة المعتمدة من طرف مكتب (ج.) بميناء الدار البيضاء والذي توصل
من خلاله إلى وجود فائض محدد في ( 2,757TM خلافا لما هو مضمن في جميع الوثائق المدلى بها ) في
حين ان الطريقة المعتمدة من طرف شركة استغلال الموانئ تتمثل في وزن الشاحنات المحملة بالبضاعة
قبل وبعد الشحن عن طريق مرورها بجسر القياس المرخص له من طرف وزارة الصناعة. كما أن مؤمن
المستورد شركة (ا.) ALIMAROC لم يلحقه أي ضرر يستحق معه جبره، فضلا على أن المؤمن له
حين عملية الشحن كان يعلم جيدا أن الوزن بني على التخمين و التقدير وليس التدقيق، بالإضافة إلى
أن الخصاص في الوزن الذي حدده السيد الخبير لا يتعدى %0,34 بالنسبة لمادة عباد الشمس و
0,55% بالنسبة لمادة DDGS وهي نسبة تقل بكثير عن نسبة أو هامش عدم التدقيق الذي ثم تحديده
من طرف إدارة الجمارك، والمشار إليه بشكل صريح وواضح في الفواتير التجارية والمحدد في 3 في المائة،
وبخصوص الدفع المتعلق بقيام الناقل البحري بتسجيل تحفظاته فإن شركة استغلال الموانئ
تنفي توصلها بأي تحفظ يذكر يتعلق بعملية إفراغ البضاعة من الباخرة (إ. ت.) ، كما أن
التحفظات والصور المتحدث عنها والمدلى بها قد ثم تبليغها لشركة (و. ش.) سارل، ولا يمتد أثرها
عليها ولم يسبق لها أن توصلت بأي تحفظ بخصوصها. وبخصوص الدفع بعدم إستفادة شركة
استغلال الموانئ من عجز الطريق فيبقى دفعا مردودا بدوره ، مادام الملف خال مما يفيد إفراغ
البضاعة داخل مخازنها او وضعها رهن إشارتها. ولكون نطاق تدخلها في عملية مناولة هذه البضائع ،
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
تقتصر في وضع الياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة ، وذلك للقيام بإفراغ محتوى
الباخرة باستعمال الغرافة أو القفة التي تقوم بجمع الحبوب داخل العنابر ، ثم إفراغ محتواها في
الشاحنات التابعة للمرسل إليه مباشرة دون أي تدخل منها وفي غياب ما يفيد أي خطأ من طرفها ،
فإنها تكون غيرا عن النزاع الحالي وغير مسؤولة عن أي خصاص ، طالما أن التسليم يكون مباشرة بين
يدي المرسل إليه من خلال إفراغ البضاعة في الشاحنات. ويتضح من خلال تقرير الخبير أن البضاعة
المسلمة للمرسل إليه أصيبت بخصاص راجع إلى عجز الطريق الذي يكون المسؤول الوحيد عنه ، هو
الناقل البحري. إذ جاء في تقريره أن عملية الإفراغ كانت تتم مباشرة من الباخرة . إلى الشاحنات، والتي
تخرج مباشرة بعد ملئها، وأنه لاحظ عدم إفراغ الكمية الناقصة من الباخرة، وأن الخبير لم يحملها أية
مسؤولية عن الخصاص الذي لحق البضاعة ولم يبد أي ملاحظة على الرغم من حضوره عملية إفراغ
الحمولة وإن كل إفراغ مباشر من على متن الباخرة إلى الناقل الطرقي (الشاحنات) لا يمكن تحميلها
ومؤمنتها أية مسؤولية، والتي تظل كلها على عاتق ربان الباخرة، الناقل البحري، وفقا لإتفاقية همبورغ،
وكذا الفصل 221 من القانون البحري، وهو ما عاينه الخبير، وفقا لما تضمن له تقرير الخبرة المستند
عليه في الدعوى، ولذلك تلتمسان رد دفوع ربان السفينة لعدم جديتها والحكم وفق ماجاء في مذكراتها.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن
بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة بكون الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل
القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1% وأن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا
إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها و بلد شحنها ووسائل
إفراغها وأن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2% لعدة سنوات إلا انه ومند صدور قرارات عن
محكمة النقض تهدم هذه القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز
الطريق بدقة وأن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز
الطريق في نسبة 1% كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات وأن هذا التوجه من
جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون تحقيق
العدالة باللجوء إلى محكمة و تحمل مصاريف إضافية وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
البيضاء تصدت لهدا التوجه وسارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز
في 1% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض
الطلب وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للمستأنفة المبلغ 369.738,47 درهم
المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند
إلى خبير مختص من أجل تحديد نسبة العجز في النازلة المستأنفة في التعقيب و تحميل المستأنف
عليهم الصائر ابتدائيا واستئنافيا .
أدلت : نسخة من الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 2023/10/09 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جواب جاء فيها فيما يخص الاستئناف
المثار : إن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب حينما قضى بقبول الطلب شكلا بغض النظر عن
تضمن سند الشحن لشرط التحكيم .
من حيث عدم قبول الطلب لتضمن سند الشحن لشرط تحكيم : إنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن
CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل وأنه بالرجوع إلى شروط النقل فإنها
تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما
فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند يشير إلى اللجوء
إلى التحكيم وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 5 من ظهير 18/2/2011 الذي
أحدث المحاكم التجارية وكذا الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية وأنه ما دامت الجهة المستأنفة
أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند
الشحن و وصل الحلول فإنهما تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات وإن من
الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم، وبالتالي فهو يسري على المؤمنات
أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي
الفصول 189 وما يليها من ق.ل.ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول وانه برجوع المحكمة
إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع وإن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة
أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها شركات
التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور وإنه يكفي أن تقبل
المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام،
ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
حجمها وسندها، وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن وإن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل
المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن و أنه بمفهوم
المخالفة، إذا ما اعتبرنا المؤمنة الجهة المستأنفة أصليا غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن،
فالعارض يعد غيرا عن وصل الحلول، الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له،
وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالجهة المستأنفة أصليا والمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار
ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي
صفة وإن قبول المؤمنة بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة
عن العلاقة بين العارض وبين المتعاقد معها الأصلية وأنه من جهة أخرى، فالفصل 229 من ق ل ع و
إن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالجهة المستأنفة عليها
بمقتضى الاستئناف المثار في واقع الأمر لهن مركز قانوني باعتبارهن "خلف خاص". وإن ترتيبا على
ذلك، فإنهن لا يحزن صفة "الغ عن سند الشحن وهو ما ذهب إليه الفقيه الدكتور "هشام (م.)
في كتابه الغير في القانون المغربي دراسة في تحديد المركز القانوني للغير" وإنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي
بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 20873/18 و
بالإضافة إلى كل ما سبق وما دامت الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار
والمؤمن لها التي حللن محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي
تتضمنها فإنه لا يخفى ما تتضمنه وثيقة الشحن CONGENBILL المعروفة بتضمنها الشرط التحكيم و
أنه ما دام الأمر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري وبين تجار واستنادا إلى مقتضيات الفصل 327
من قانون المسطرة المدنية، فإنه كان على محكمة الدرجة الأولى أن تصرح بعدم قبول الطلب ما دام
اللجوء للتحكيم إلزامي خصوصا أن الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف
المثار تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتهما وبالتالي تلزم باللجوء للتحكيم بدل
التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و إن العمل القضائي دأب على القول
بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم و إنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي
بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار عدد 6361 الصادر بتاريخ
23/12/2021 في الملف عدد 2021/8232/3752 وإنه ما دام أن الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف
عليها بمقتضى الاستئناف المثار قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم و
إن في غياب ما يفيد سلوك الجهة المستأنفة أصليا والمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار المسطرة
كلشر
شعبة تسهم
النسخ
2
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
التحكيم أو إعفاؤها منها أو بطلان هذا الشرط يكون ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من قبول الطلب
سابقا لأوانه وبالتالي يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه والتصريح من جديد بعدم قبول الطلب.
فيما يخص الجواب على الاستئناف الأصلي بخصوص نسبة عجز الطريق: أن نعت الجهة
المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها استنادا إلى عجز الطريق وأنه
بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفائه من المسؤولية اعتمادا على العرف المعمول
به في الميدان البحري و الذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص
قدرها 1% أو راجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها وأنه استنادا إلى
الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة فإنها لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور
بالفقرة الأولى منها إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر
التسامح فيه وهذا يعني أنه من أجل حرمانه من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة
أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 و في نازلة
الحال فإن البضاعة هي من الأشياء التي تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل
سائب مما يعفي من المسؤولية عن الخصاص كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في
البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه إذ اعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه
في المادة البحرية والذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص
المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق لذلك، فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز
الطريق، فقد حددته محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف
المعمول به في موانئ المملكة وليس على اجتهاد قضائي كما تدعي المستأنفة، إذ كان على الجهة المستأنفة
اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة
وذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ وإن نسبة الخصاص المسجلة
في البضاعة تدخل ضمن نسبة السماح المتعاقد بشأنها وبالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى
عنه وأنه في غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم
تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وان الشيء الذي يثير الاندهاش هو ان
الجهة الطاعنة تعتقد بأن العرف ليس بيد القضاء بل بيد الخبراء وانها في الواقع تخلط ما بين ما يسمى
بالعرف وما يسمى بالعادة وان العادة هي التي طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات
وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء ، كما جاء في
قرارها الصادر بتاريخ 2011/02/03 في الملف التجاري عدد 2010/3/1714 و القرار عدد 198 صادر
ملف رقم : 2026/8238/321
النعمة
ـية تـ
32 PAGE * MERGEFORMAT
عن المجلس الأعلى بالرباط بتاريخ 2011/02/03 في الملف التجاري عدد: 1714/3/3/2010 وإن الجهة
الطاعنة حاولت جاهدة أن تظهر عدم قيام الحكم على أساس وضرب التعليل الذي جاء به للتصريح
برفض طلبها ولئن كان الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب حينما قضى برفض الطلب استنادا
إلى اندراج الخصاص المسجل في البضاعة ضمن عجز الطريق المعفى عنه، إلا أنه جانب الصواب حينما
قام بتطبيق نسبة الخصاص استنادا إلى اتير دون الأخذ بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المطبقة
على التعويض وإن حدود دعوى الحلول تحدده بوليصة التأمين ووصل الحلول DISPACHE وبالتالي
فإنه لا يمكن أن تستفيد المؤمنة من خلوص التأمين الذي يبقى على عاتق المؤمن له وتطالب في دعوى
الحلول بأكثر مما أدته فعليا وأنه ما دامت دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من
قبل المؤمنة للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن
له فعليا وبالتالي فإنه يتعين القول بتأييد الحكم المطعون فيه مع اعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة
في 0,12% لتصبح نسبة عجز الطريق المعوض عنه في النازلة %0,22 بالنسبة لطورطة الصوجا و
%0,48 بالنسبة لمادة DDGS وبالتالي يتعين رد الاستئناف الحالي والحكم تبعا لهذا بتأييد الحكم
المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب.
بخصوص باقي الدفوع الاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد
الاستئناف الأصلي، لذلك يلتمس من حيث الإستئناف المثار إلغاء الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب
الاصلي ومن حيث الجواب على الإستئناف الأصلي التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف فيما الطلب
في مواجهته والاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا من رد الاستئناف الأصلي.
أدلى : نسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة من قرار محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ
2019/11/26 في الملف عدد 20873/18 ونسخة من القرار عدد 6361 الصادر عن محكمة الاستئناف
التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2021/12/23 في الملف عدد 2021/8232/3752 .
وبجلسة 2023/10/09 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جواب جاء فيها إن ما تنعاه المستأنفة ومن
معها على الحكم المستأنف يبقى غير مرتكز على أي أساس قانوني أو واقعي سليم ، إذ دفعت بكون
نسبة الإعفاء لا يمكن إخضاعها لنسبة 1% وبأنه يتعين على المحكمة وجوبا إجراء خبرة قضائية
لتحديد نسبة عجز الطريق بدقة . إذ يتعين تذكير الجهة المستأنفة بكون البضاعة قد نقلت على مثن
الباخرة (إ. ت.) من ميناء أمريكا إلى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 2022/01/12 وان
الباخرة تحمل على متنها أطنان من عباد الشمس ومادة DDGS، وهي عبارة عن بضاعة سائبة وإنه قد
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
تم الشروع في إفراغها مباشرة من ظهر الباخرة الناقلة إلى متن شاحنات بتاريخ 2022/01/13 والتي
خرجت كذلك مباشرة من ميناء الوصول و الإفراغ فور ملئها، فكانت العلاقة قائمة بين الناقل البحري
والمكلف بالنقل الطرقي مستلم البضاعة عبر شاحنات مباشرة وإنه وخلافا لما تزعمه المستأنفة ومن
معها فإن الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازن المستأنفة أو وضعها رهن إشارتها وإن
نطاق تدخلها في عملية مناولة هذه البضائع ، تقتصر في وضع الياتها وخبرة مستخدمها تحت رهن
إشارة قبطان الباخرة ، وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة باستعمال الغرافة أو القفة التي تقوم
بجمع الحبوب داخل العنابر ، ثم إفراغ محتواها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه مباشرة دون أي
تدخل من المستأنفة وإنه وفي غياب ما يفيد أي خطأ من العارضة، فإنها تكون غيرا عن النزاع الحالي و
غير مسؤولة عن أي خصاص ، طالما أن التسليم يكون مباشرة بين يدي المرسل إليه من خلال إفراغ
البضاعة في الشاحنات وأنه فضلا عن ذلك فإن تقرير الخبير رغم الإخلالات الشكلية التي شابته ،
يشير صراحة إلى أن البضاعة المسلمة للمرسل إليه أصيبت بخصاص ، راجع إلى عجز الطريق الذي
يكون المسؤول الوحيد عنه ، هو الناقل البحري وإن الخبير لم يحمل المستأنفة أية مسؤولية عن
الخصاص الذي لحق البضاعة ولم يبد أي ملاحظة على الرغم من حضوره عملية إفراغ الحمولة وإن
كل إفراغ مباشر من على متن الباخرة إلى الناقل الطرقي (الشاحنات)، لا يمكن معه تحميل العارضة،
و مؤمنتها أية مسؤولية، والتي تظل كلها على عاتق ربان الباخرة، الناقل البحري، وفقا لإتفاقية
همبورغ، وكذا الفصل 221 من القانون البحري، الذي يؤكد على أن الناقل البحري يظل مسؤولا عن
كل عوار أو خصاص حالة وجوده ولحق البضاعة المنقولة والمحمولة، خاصة وأنه تم إفراغها مباشرة
من على ظهر السفينة إلى ظهر الشاحنات، وهو ما عاينه الخبير، وفقا لما تضمن له تقرير الخبرة
المستند عليه في الدعوى، حين وقف على الخصاص الذي لم يتم إفراغه، فضلا على إفراغ البضاعة
مباشرة على ظهر الشاحنات من الباخرة ، إذ كرس الاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار
البيضاء ، هذا المبدأ إذ دأبت قرارات هذه المحكمة على عدم قبول مقال إدخالها في هذا النوع من
القضايا لغياب أي وجه للمسؤولية عن الخصاص ، وذلك في مجموعة من الاجتهادات المتواترة و الثابتة
وإن العمل القضائي استقر أيضا على إعفاء المعقبة ومؤمنتها من المسؤولية حالة الإفراغ ذلك من
خلال القرارات الوارد منها على سبيل المثال قرار لنفس محكمة الإستئناف التجارية رقم 5894 في
2015/11/19 بالملف رقم 2015/8232/2035. والحكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 11350
في 2010/09/03 بالملف رقم 2010/6/11873. ومن جهة ثالثة فإن البضاعة السائبة التي ثم شحنها
لم يثم وزنها بشكل دقيق ، وأن ما يتبث ذلك هو إختلاف الأوزان بالوثائق التي ادلبت بها المستانفة نفسها.
ملف رقم : 2026/8238/321
حل ونذكر
32 PAGE * MERGEFORMAT
إذ يتعلق الأمر بثلاثة أوزان مختلفة لنفس البضاعة، فسندات الشحن تشير على أن وزن البضاعة هو
31.192,104 TM في حين يشير تقرير مكتب (ج.) إلى ان وزن البضاعة هو 31194,857TM أي
بزيادة 22,753 TM والوزن الثالث هو الوارد في شهادة الوزن الصادرة عن المصالح المينائية الوطنية
والتي حددت وزن نفس البضاعة في 31037.TM وإن الاختلاف في الأوزان بخصوص نفس البضاعة
السائبة لا يمكن تحديده بدقة نظرا لطبيعتها السائبة ونظرا كذلك لطريقة الوزن بميناء الشحن
والإفراغ وهو ما يبرر تعامل إدارة الجمارك مع المستوردين للبضائع السائبة ، إذ لا يتم الاعتداد إلا
بالوزن المصرح به والمحدد من طرف المصالح المينائية بعد إفراغ البضاعة السائبة وبالتالي سيتأكد
للمحكمة أن وزن البضاعة غير دقيق بالمرة ومن جهة رابعة فإن العارضة تذكر المستأنفة ومن معها
بمضمون دورية صادرة عن إدارة الجمارك تحت عدد 5460/312 في سنة 2014 ، التي تحدد نسبة
الخصاص وهامش عدم الجزم والتدقيق في الوزن يصل إلى 3، الذي يخول المستورد، الإعفاء من أداء
الرسوم الجمركية وذلك بهدف الحد من التجاوزات التي قد ينهجها بعض المستوردين حول عدم دقة
معطيات وزن البضاعة السائبة المستوردة و المصرح بها قبل عملية الإفراغ مقارنة مع وثائق الوزن
الصادرة عن مؤسسات وطنية معترف بها رسميا، للتمكن من تحديد الرسوم الجمركية الواجب أداؤها
و استنادا إلى وثائق المستانفة ومن معها، فإن المحكمة سيعاين أن الخصاص المزعوم يدخل في زمرة
ما تنص عليه دورية إدارة الجمارك أعلاه، في تحديدها نسبة هامش التغاضي في الوزن، والإعفاء من
أداء الرسوم الجمركية، المحدد في 3% تبعا للوزن المصرح به أو استنادا إلى الفواتير المدلى بها، وما قد
يطاله من خصاص. انطلاقا أيضا من نسبة الخصاص المزعوم الذي يقل عن نسبة 3% وفقا لدورية
إدارة الجمارك أعلاه، فإن مؤمن المستورد شركة (ا.) ALIMAROC لم يلحقه أي ضرر يستحق
معه جبره، وهو يعلم جيدا المقتضيات القانونية المسطرة في الدورية أعلاه، فضلا على أن المؤمن له
حين عملية الشحن كان يعلم جيدا أن الوزن بني على التخمين و التقدير ليس التدقيق كما تؤكده
شهادة الوزن ، وهو ما اعتماد نسبة التقدير وعدم التدقيق المحددة في 3% أعلاه. إذ يكفي للمحكمة
الرجوع إلى فواتير الشراء وإن المالكة للبضاعة قد أدت عليها الرسوم القانونية بين يدي إدارة الجمارك
استنادا على الكمية الحقيقية التي ثم افراغها من الباخرة المشار اليها في شهادة الوزن الصادرة عن
المصالح المينائية الوطنية ، دون اية مراجعة من طرف الإدارة لعلمها اليقيني ان الكمية المشحونة غالبا
لا تكون دقيق. فضلا عن ذلك فإن الخصاص في الوزن الذي حدده السيد الخبير لا يتعدى 0,34%
بالنسبة لمادة عباد الشمس و 0,55% بالنسبة لمادة DDGS فهي نسبة تقل بكثير عن نسبة أو هامش
عدم التدقيق الذي ثم تحديده من طرف إدارة الجمارك ، والمشار إليه بشكل صريح وواضح في الفواتير
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
التجارية والمحدد في 3 في المائة وإن المستأنفة ومن معها لاحق لها في المطالبة بتعويض عن خصاص غير
موجود أو لم يثبت وجوده ، كما لاحق لها فى المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن نطاق عجز
الطريق و إن الطلب في مواجهتها ومؤمنتها يكون بذلك منعدم الأساس القانوني، ، مما رد أوجه إستئناف
الجهة المستأنفة والقول والحكم بتأييد الحكم المستأنف ، وبصفة إحتياطية تأكيد تدخل شركة أكسا
التأمين المغرب في الدعوى قصد إحلالها محل مؤمنتها شركة استغلال الموانئ فيما قد يقضي به ، لذلك
تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة ومن معها الصائر و إحتياطيا تأكيد تدخل
شركة أكسا التأمين المغرب في الدعوى والإشهاد لها بأنها تتبنى دفوعات شركة استغلال الموانئ الشكلية
منها والموضوعية وتسجيل تدخلها في الدعوى قصد الحلول محل مؤمنتها شركة استغلال الموانئ فيما
قد تقضي المحكمة وتحميل المستانفة ومن معها الصائر.
وبجلسة 2023/10/23 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيب جاء فيها من حيث مشارطة
الإيجار: إن مشارطة الإيجار المحتج بها والتي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة
الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه ايضا لمؤمنتها ولم يثبت
الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها ومن جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار
يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند
الشحن، وبالتالي في مواجهة العارضة التي حلت محله لأن المرسل إليه والعارضة يعتبران أجنبين عن
مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد بالإضافة ان شرط
التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في
نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنتها قبلت بشرط التحكيم . زد على ذلك أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة
الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ
الاتفاق على التحكيم لا يفترض وإنما يلزم أن يكون صريحا وهو ما يستخلص من نص المادة 22 من
اتفاقية هامبورغ، وهو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها عدد 1379 بتاريخ 30/09/2009 في الملف
التجاري عدد 238/3/1/2009 وإن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط على العلاقة
بين المؤجر والمستأجر، ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن، وبالتبعية لا
يسري في مواجهة شركة التأمين المؤمنة، إلا إذا تضمن سند الشحن بصفة صريحة الاتفاق على فض
النزاع عن طريق التحكيم، ولا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط
التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه. الاتفاق على التحكيم لا يفترض إنما يلزم أن يكون
صريحا وهو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ". ذلك فان المادة 22 من اتفاقية
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
هامبورغ الواجبة التطبيق في نازلة الحال واضحة في اشتراطها وجوب الشحن ملاحظة خاصة تفيد أن
النص ملزم لحامل السند إذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى
التحكيم وصدر سند شحن استنادا إلى مشارطة الإيجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا
النص ملزم لحامل سند الشحن ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له
بحسن نية وبالتالي فان خلو السند من هذه الملاحظة الملزمة يجعل ما ضمن به لا يرقى الى درجة شرط
التحكيم الذي يمكن الاحتجاج به ، مما يتضح معه إن شرط التحكيم الوارد في مشارطة الإيجار جاء
هو الأخر باطلا وهو التوجه الذي سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء في قرار
حديث لها صادر عن هذه المحكمة عدد 1097 تحت رقم 4888/8238/2023 الصادر بتاريخ
. 13/02/2023
من حيث بطلان شرط التحكيم باعتباره شرط إذعان ويتسم بالتعسف ويشكل مانعا استيفاء
الحق: أنه من جهة أولى: إن هذا الشرط سيكون ذي جدوى في حالة ما إذا ورد شرط التحكيم في أنواع
اخرى من العقود وليس في هذا النوع من العقود المتعلقة بالنقل البحري على اعتبار أن عقود نقل
البضائع عن طريق البحر يتم إبرامها بين الناقل البحري والشاحن ويتم توجيهها مع البضاعة إلى المرسل
إليه الذي يؤشر عليها في ميناء الوصول من اجل تسلم البضاعة أي إن المرسل إليه لا دخل له بالشروط
التعسفية المضمنة بهذه السندات كشرط التحكيم الذي لم يفاوض بشأن إدراجه من عدمه أو إختيار
دولة معينة أو قانون معين أو هيئة معينة . فكل هذه المعطيات في شرط التحكيم المرهق التعسفي لم
تكن محل نقاش أو مساومة أو تفاوض من جانبه، فهي تدخل في إطار الشروط العامة النموذجية أو
عقود الإذعان وبالتالي يعتبر شرط التحكيم الوارد فيها شرطا غير عادل لأن طرفي العقد ليسا في نفس
القوة والدرجة مما يشكل إخلالا بالتوازن العقد دلك إن سندات الشحن تصدر عادة عن ناقلين
وبمباركة من الشاحنين ينتمون إلى دول الشحن المصدرة للبضائع والتي تملك البواخر وتفرض شروط
هذه السندات قصرا وجبرا على أطراف تنتمي إلى الدول المستوردة لا تملك بواخر لنقل بضائعها وأنه
أنه من جهة ثانية: إن القبول بشرط التحكيم على حالته وتطبيقه على جميع المنازعات التي قد تنشأ
عقد النقل يعتبر أمرا غير مقبولا ، فادا كان الأمر مقبولا نوعا ما في حالة الهلاك الكلي للبضاعة التي
قد تتجاوز قيمتها ملايين الدراهم ، فان الأمر غير مقبول متى تعلق النزاع بالمطالبة بمبلغ 66.915.10
درهم كما في النازلة الحالية ، دلك إن اللجوء إلى التحكيم في هذه الحالة وفق الشروط أعلاه يفرض
على العارضات في تعيين محام أجنبي وتحمل أتعابه وتعيين محكم من الهيئة المحددة في شرط التحكيم
وتحمل أتعابه و تحمل مصاريف الخبرة علما إن النزاع يتعلق بعجز الطريق و تحمل أتعاب المحامي
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
الأجنبي في حالة الرغبة في الطعن في المقرر التحكيمي أمام القضاء الأجنبي مختلف المساطر القضائية
المرتبطة بالتحكيم وتحمل مصاريف التقاضي ومصاريف الصيغة التنفيذية ومصاريف التنفيذ وكلها
مصاريف باهظة بالعملة الصعبة وستتجاوز بالكثير المبلغ المطالب به . وحيث إن هذا الأمر سيشكل
عائقا ومانعا وحائلا أمام استيفائهن لحقوقهن سواء أمام القضاء الوطني الذي يقضي بعدم القبول
كلما تم التمسك أمامه بشرط التحكيم أو أمام التحكيم الدولي الذي يتطلب مصاريف باهظة ستتجاوز
مبلغ الخصومة وما يمكن أن يقضي به في المقرر التحكيمي.
بخصوص عجز الطريق و أنه بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا
يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل دلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل
ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على
عدم الأخذ بهذه النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل
قضية على حدة وأن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة
بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 إلى %0,3 وانه في نازلة الحال واعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في
ظروف حسنة فانها تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 أو
الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف وظروف الرحلة البحرية
وطبيعة البضاعة وأن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات
التي تتضمن نظرية عجز الطريق ، لذلك تلتمس أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جدیتها و الحكم وفق
المقال الافتتاحي لها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد
نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب.
وبجلسة 2023/11/13 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها بخصوص
شرط التحكيم: أن تمسكت الجهة المستأنفة بكون شرط التحكيم الوارد في سند الشحن شرط إذعان
یمنعها من استيفاء حقها متمسکة بما دفعت به من خلال استئنافها من كون شرط التحكيم لا يخص
إلا العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري على المرسل إليه حامل سند الشحن ولا عليها
باعتبارها تحل محله باعتبارهما أجنبيان عن مشارطة الإيجار.
من حيث سريان شرط التحكيم على المستأنفات: من جهة أولى، ما دام شرط التحكيم ورد بشكل
صريح في سند الشرط ملزم الأطرافه استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية
هامبورغ الذي تتمسك الجهة المستأنفة أصليا بتطبيقها ، كما تنص الفقرة الثانية من المادة 22 من
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
اتفاقية هامبورغ وبما أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الذي يشير في
صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره ، فإنه يكون موافقا على جميع هذه الشروط بما في ذلك
شرط رط التحكيم خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن. لذلك، فإن الشاحن في النازلة
على علم بوجود شرط التحكيم وموافقا عليه خلال توقيعه على سند الشحن وبالتالي، فبقبول شرط
التحكيم يكون الاحتكام إلى التحكيم واجب التنفيذ بين أطراف سند الشحن وأنه ما دامت الجهة
المستأنفة اصليا تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن ووصل الحلول فإنها تواجه
لهذا السبب بكل ما جاء في سند التزامات ومن جهة ثانية وبالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313
من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية وأنه استنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين
للمحكمة أن سند الشحن هو عبارة عن عقد نموذجي إذ يمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع
الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية، والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتى
قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم لهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع
الحالي وهم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم ومن جهة ثالثة فإنه
بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في
سند الشحن وذلك نيابة عن المرسل إليه وبالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في
سند الشحن بما ذلك شرط التحكيم، خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن الامر الذي
يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم وموافقا عليه وأنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف
نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه وأنه تم وفق شروط CFR وإن التعاقد وفقا لشرط
CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة وأجرة النقل (COST AND FRET) وإنه ما دام أن المشترى
قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على
أن يقوم المشترى بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع وإنه بالرجوع
إلى الفواتير المدلى بها في الملف ، فإن المرسل إليه المؤمن له قد أدى للشاحن ثمن النقل وهو بذلك
ينيبه عنه في التعاقد معه بالتالي، فإن شرط التحكيم يكون صحيحا ولا تشوبه شائبة بخصوص
انصراف إرادة المتعاقدين ومن بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم ، لهذا يكون
شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه ويكون الاحتكام إلى التحكي في نازلة الحال واجب التنفيذ لهذا فإنه
ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد معه باسم المرسل إليه ونيابة عنه فإن شرط
التحكيم المضمن في سند الشحن ملزم للمرسل إليه واستنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمين
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
أيضا ومن ثم يكون ما دفعت به الجهة المستأنفة أصليا بهذا الخصوص على غير أساس مما يتعين رده
والحكم وفق ملتمساته.
بخصوص الدفع المتعلق بما زعمته الجهة المستأنفة التحكيم المضمن بسند الشحن شرط
إذعان: أن زعمت الجهة المستأنفة أصليا بكون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن شرطا تعسفيا لم
يكن محل نقاش تفاوض ويدخل في خانة عقود الإذعان لتخلص إلى القول أن شرط التحكيم الوارد
في سند الشحن شرطا غير عادل لأن طرفي العقد ليسا في نفس القوة والدرجة و يشكل إخلالا بتوازن
العقد و يحول دون استيفائها لحقوقها وأنه ما دامت الجهة المستأنفة أصليا و المؤمن له الذي حللن
محله شركة مهنية تشتغل في ميدان النقل البحري و بالتأمين فإنها تعلم يقينا أن سند الشحن وفق
نموذج CONGENBILL يتضمن شرطا تحكيم لئن استشهدت المستأنفة اصليا بقرار صادر عن النقض
الفرنسية الصادر بتاريخ 4 مارس 2003، فإنه يشير إلى قرار أحدث منه صادر بتاريخ 19/12/2018 و
القاضي ، في نازلة قريبة من نازلة الحال، برفض الطعن بالنقض في قرار محكمة استئناف فرنسية
بعلة سريان شرط المضمن في وثيقة التأمين على الضحايا في دعاواهم المباشرة لهذا يكون ما دفعت به
الجهة المستأنفة من كون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن شرط إذعان على غير أساس ما دام
الشاحن الذي تستمد صفتها منه الدعوى الحالية هو عبارة شركة تجارية متعودة على التعاقد مع
شركات أجنبية، وبالتالي فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما في ذلك شرط لهذا يكون المقتطف
من تعليل قرار محكمة النقض الفرنسية المشار إليه من قبل الجهة المستأنفة غير جدير بالاعتبار
استنادا إلى القرار أعلاه و إلى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ
26/11/2019 في الملف عدد 20873/18 والمشار إلى تعليله أعلاه فإنه يمنع على المحكمة البت في النزاع
المعروض عليها ما دام أنه قد دفع بوجود شرط تحكيم قبل الدخول في الجوهر وكل ذلك استنادا إلى
مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية والثالثة من الفصل 327
من ق.م.م و أنه طالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن
تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المستأنفة إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه و أنه
تبعا لكل ما ذكر، يلتمس رد ما أثارته الجهة المستأنفة بشأن شرط التحكيم لعدم ارتكازه على أساس
قانوني سليم، ومن تم الحكم برد الاستئناف الحالي جملة وتفصيلا.
فيما يخص عجز الطريق : أن دفعت الجهة المؤمنة بكون نسبة عجز الطريق التي تعفي من
المسؤولية قد تتراوح بين 0,1 و 0,3 إذا ما أخضعنا نسبة الخصاص المسجلة في النازلة لنسبة خلوص
التأمين المحددة في 0,12% فإن نسبة العجز الذي تم احتساب التعويض الممنوح من قبلها لمؤمنها وإن
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
النسبتين تدخلان ضمن النسبة التي يعفى عنها الناقل لاندراجها ضمن عجز الطريق ومن جهة أخرى،
في غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة المستأنفة رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص
الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة إذ ينبغي التذكير بكون حدود دعوى الحلول تحدده بوليصة
التأمين ووصل الحلول و DISPACHE وبالتالي فإنه لا يمكن أن تستفيد المؤمنات من خلوص التأمين
الذي يبقى على عاتق المؤمن له وتطالب في دعوى الحلول بأكثر مما أدته فعليا له وأنه ما دامت دعوى
الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من قبل مؤمنات للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز
دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا وبالتالي يكون العجز المسجل في النازلة
من ضمن عجز الطريق ويكون ما دفعت به المؤمنات بهذا الخصوص على غير أساس ، لذلك يلتمس
رد جميع دفوع الجهة المستأنفة اصليا و الحكم وفق ملتمساته.
وبجلسة 2023/11/13 أدلى دفاع المستأنف عليهما بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنها تؤكد ما سبق
لها أن ضمنته في مذكرتها السابقة من كون البضاعة المحمولة هي عبارة عن بضاعة سائبة وبأن الملف
خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازنها أو وضعها رهن إشارتها وإن نطاق تدخلها في عملية مناولة
هذه البضائع ، تقتصر في وضع الياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة، وذلك للقيام
بإفراغ محتوى الباخرة باستعمال الغرافة أو القفة التي تقوم بجمع الحبوب داخل العنابر ، ثم إفراغ
محتواها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه مباشرة دون أي تدخل منها وإن انتقال الحراسة القانونية
للبضاعة قد ثم مباشرة من السفينة إلى شاحنات المالكة للبضاعة وإنه وفي عياب ما يفيد أي خطأ
منها، فإنها تكون غيرا عن النزاع الحالي وغير مسؤولة عن أي خصاص ، طالما أن التسليم يكون مباشرة
بين يدي المرسل إليه من خلال إفراغ البضاعة في الشاحنات، كما ان الإجتهادات القضائية قد استقرت
على إعتبارها غير مسؤولة عن أي خصاص في حال خروج البضاعة بشكل مباشر وإن كل إفراغ مباشر
من على متن الباخرة إلى الناقل الطرقي (الشاحنات)، لا يمكن معه تحميلها ومؤمنتها أية مسؤولية والتي
تظل كلها على عاتق ربان الباخرة، الناقل البحري، وفقا لإتفاقية همبورغ، وكذا الفصل 221 من
القانون البحري، الذي يؤكد على أن الناقل البحري يظل مسؤولا عن كل عوار أو خصاص حالة وجوده
ولحق البضاعة المنقولة والمحمولة، خاصة وأنه تم إفراغها مباشرة من على ظهر السفينة إلى ظهر
الشاحنات ، كما كرس الاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، هذا المبدأ إذ
دأبت قرارات هذه المحكمة على عدم قبول الدعوى في مواجهتها في هذا النوع من القضايا لغياب أي
وجه للمسؤولية عن الخصاص ، وذلك في مجموعة من الاجتهادات المتواترة و الثابتة وإن العمل
القضائي استقر أيضا على إعفاء المعقبة ومؤمنتها من المسؤولية حالة الإفراغ المباشر، وذلك من خلال
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
القرارات الوارد منها قرار النفس محكمة الاستئناف التجارية رقم 5894 في 2015/11/19 بالملف رقم
2015/8232/2035. وكذا حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 11350 في 2010/09/03
بالملف رقم 2010/6/11873. وأنه فضلا عن ذلك فإن تقرير الخبير رغم الاختلالات الشكلية التي
شابته يشير صراحة إلى أن البضاعة المسلمة للمرسل إليه أصيبت بخصاص ، راجع إلى عجز الطريق
الذي يكون المسؤول الوحيد عنه ، هو الناقل البحري وأنه فضلا عن كل ذلك فإن المادة التي ثم نقلها
هي مادة عباد الشمس و DDGS و التي نقلها بشكل سائب وان وزنها بحكم طبيعتها غير ثابت وان
الخصاص المزعوم هو طبيعي ويدخل ضمن خانة عجز الطريق التي لا تتحمل فيها أية مسؤولية ، ذلك
أن مقتضيات المادة 461 من القانون التجاري البحري إذ يتجلى من خلال قراءة مقتضيات المادة
المذكورة ان مسؤولية العارض هي منعدمة ومن معها في المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن
نطاق عجز الطريق ومن جهة ثالثة فإن البضاعة السائبة التي ثم شحنها لم يثم وزنها بشكل دقيق ،
وأن ما يتبث ذلك هو إختلاف الأوزان بالوثائق التي أدلت بها المستأنفة نفسها إذ يتعلق الأمر بثلاثة
أوزان مختلفة لنفس البضاعة، فسندات الشحن تشير على أن وزن البضاعة هو 31.192,104 TM في
حين يشير تقرير مكتب (ج.) إلى ان وزن البضاعة هو 31194,857TM أي بزيادة 2,753 TM
والوزن الثالث هو الوارد في شهادة الوزن الصادرة عن المصالح المينائية الوطنية والتي حددت وزن نفس
البضاعة في 31037.TM وإن الاختلاف في الأوزان بخصوص نفس البضاعة السائبة لا يمكن تحديده
بدقة نظرا لطبيعتها السائبة ونظرا كذلك لطريقة الوزن بميناء الشحن والإفراغ وهو يبرر تعامل إدارة
الجمارك مع المستوردين للبضائع السائبة ، إذ لا يتم الاعتداد إلا بالوزن المصرح به والمحدد من طرف
المصالح المينائية بعد إفراغ البضاعة السائبة بالتالي سيتاكد للمحكمة أن وزن البضاعة غير دقيق
بالمرة وبخصوص الزعم بتوصلها بتحفظات من الربان فهو دفع
غير منتج لكون التحفظات تبقى خاضعة لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ والتي تلزم الربان
بتسليم اخطار كتابي في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضاعة ، كما انها لم تتوصل من
الربان بأية رسالة إحتجاج لا خلال التسليم او بعد إنتهاء التسليم وهو كما يجعل مسؤوليتها عن أي
خصاص منتفية وأن الرسائل المحتج بها غير متوصل بها. بل إن البضاعة قد خرجت بشكل مباشر ولا
يمكن أن تكون موضوع تحفظات من طرفها لكون إفراغها يثم بشكل مباشر من السفينة إلى شاحنات
المرسل إليه وأن هذا ما إستقر عليه القضاء المغربي في عدة قرارات منها القرار الصادر عن محكمة
الإستئناف التجاري عدد 3149 الصادر بتاريخ 5/6/2023 ملف 3149/8232/22 . بالتالي فإن
مسؤوليتها عن أي خصاص تبقى منعدمة في ظل إستحالة تسجيل تحفظات عليها ولإنتقال الحراسة
مباشرة من ربان الباخرة إلى المرسل إليه إن البضاعة يتم إفراغها من السفينة تحت رقابة الربان
ويتوصل بها المرسل إليه مباشرة في شاحناته إن القضاء قد أكد في غير ما مرة على إنعدام مسؤوليتها في
حالة الخروج المباشر أنها تدلي بقرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار قرار رقم 2835
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
بتاريخ 11/5/17 ملف رقم 3633/8232/2016 بل إن ما أسماه الربان بالتشتيت لا يمكن ان يصل الى
النسب المذكورة إن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قد حسمت في هذا الأمر بمقتضى
قرارها عدد 5847 الصادر في الملف عدد 4331/8238/2025 بتاريخ 13/11/2025 ومن جهة ثانية،
حول عجز الطريق + نسبة هامش التغاضي ان كسب عباد الشمس ومادة DDGS كانت موضوع نقل
بحري بشكل سائب وان وزنها بحكم طبيعتها غير ثابت وان الخصاص المزعوم هو طبيعي ويدخل عن
خانة عجز الطريق الذي لا تتحمل فيها أية مسؤولية ذلك أن مقتضيات المادة 461 من القانون التجاري
البحري يتجلى من خلال قراءة مقتضيات المادة المذكورة ان مسؤولية العارض هي منعدمة كما أنه لا
حق للمدعية ومن معها في المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن نطاق عجز الطريق بل لا حق
لمؤمنتها في تقديم دعواهما في مواجهتها في غياب تحفظات تحت الروافع فضلا عن ذلك فإن سند
الشحن يشير صراحة إلى ان: الوزن القياس الجودة والشروط والمحتوى والقيم هي مجهولة" (طيه ما
يفيد ذلك). فإذا كان الناقل البحري يجهل تماماً كمية البضاعة موضوع الدعوى ولم يحددها بدقة فلا
يمكن تحميلها أي خصاص عنها انه واستنادا إلى وثائق المستأنفة ومن معها ، فإن المحكمة ستعاين
أن الخصاص المزعوم يدخل في زمرة ما تنص عليه دورية إدارة الجمارك عدد 312/5460، في تحديدها
نسبة هامش التغاضي في الوزن، والإعفاء من أداء الرسوم الجمركية ، المحدد في %3 بالنسبة للوزن
المصرح به أو استناداً إلى الفواتير المدلى بها ، وما قد يطاله من خصاص ذلك أن طبيعة البضاعة
السائبة يجعل من مسألة التحقق من وزنها بشكل دقيق غير ممكن إلا بعد انتهاء عملية الإفراغ انطلاقاً
أيضا من نسبة الخصاص المزعوم الذي يقل عن نسبة %3 وفقاً لدورية إدارة الجمارك . أعلاه، فإن
مؤمن المستورد لم يلحقه أي ضرر يستحق معه جبره ، وهو يعلم جيداً المقتضيات القانونية المسطرة
في الدورية أعلاه، فضلاً على أن المؤمن له خلال عملية الشحن كان يعلم جيداً أن وزن البضاعة المحملة
مبني على التخمين والتقدير وليس التدقيق كما تؤكده شهادة الوزن أعلاه، وهو ما يبرر اعتماد نسبة
التقدير وعدم التدقيق المحددة في 3 أعلاه. كما أن الدورية المذكورة قد حسمت في طريقة احتساب
الوزن عن البضاعة السائبة واستخلاص الرسوم الجمركية وأن ذلك لا يتم بناءاً على الوزن المصرح به
على وجه التقريب بل بالاعتماد على ما يتم الإدلاء به من شهادات الوزن الصادرة عن المصالح المينائية
المحلية، وبان الجمارك تعتبر نسبة الخصاص المحددة في %3. وفي هذا الصدد أصدرت المحكمة
التجارية في نازلة مماثلة حكماً عدد 2625 بتاريخ 22/3/15 في الملف عدد 21/8234/12522 إن
الطلب في مواجهتها ومؤمنتها يكون بذلك منعدم الأساس القانوني، مما يتعين معه رفض الطلبات في
مواجهتها فضلاً عن ذلك فإن الخصاص في الوزن الذي حدده السيد الخبير لا يتعدى 0,34% بالنسبة
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
لمادة عباد الشمس و 0,55% بالنسبة لمادة DDGS فهي نسبة تقل بكثير عن نسبة أو هامش عدم
التدقيق الذي ثم تحديده من طرف إدارة الجمارك ، والمشار إليه بشكل صريح وواضح في الفواتير
التجارية والمحدد في 3 في المائة وإن المستأنفة ومن معها لاحق لها في المطالبة بتعويض عن خصاص
غير موجود أو لم يثبت وجوده ، كما لاحق لها في المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن نطاق عجز
الطريق و إن الطلب في مواجهتها ومؤمنتها يكون بذلك منعدم الأساس القانوني، ، مما أوجه إستئناف
الجهة المستأنفة والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهتها ،ملتمسة الحكم بتأييد
الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة ومن معها الصائر و إحتياطيا تأكيد تدخل شركة أكسا التأمين
المغرب في الدعوى و الإشهاد لها بأنها تتبنى دفوعات شركة استغلال الموانئ الشكلية منها والموضوعية
وتسجيل تدخلها في الدعوى قصد الحلول محل مؤمنتها شركة استغلال الموانئ فيما قد تقضي به
المحكمة عند الاقتضاء وتحميل المستانفة ومن معها الصائر.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 2026/05/20 حضر نواب الاطراف فتقرر حجز القضية
للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 2026/06/03
التعليل
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرة القرار المطعون
فيه وللقول بأن الخصاص المسجل على البضاعة يدخل ضمن نسبة الخصاص المتسامح بشأنه في
عرف ميناء الوصول، وبالتالي انتفاء مسؤولية ربان الباخرة والشركة متعهدة الإفراغ قامت بخصم
خلوص التأمين معتبرة أن له تأثير في تحديد نسبة الخصاص اللاحق بالبضاعة، في حين أن خلوص
التأمين في دعوى الرجوع على الغير لا يواجه به المؤمن، باعتبار أنه شرط ينحصر أثرم بين المؤمن
والمؤمن له دون غيره طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل.ع. كما أن دعوى الحلول - عملا بالفصل
367 من القانون البحري - تمنح الحق لشركة التأمين بمطالبة المتسبب في الضرر بإرجاعه لها ما أدته
شريطة ألا يتجاوز حدود مسؤوليته، والمحكمة التي متعت الربان ومتعهدة الإفراغ من خلوص التأمين،
يكون قرارها منعدم الأساس القانوني وسيء التعليل الموازي لانعدامه فعرضته بذلك للنقض ........ "
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض
، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا
بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
في الاستئناف الأصلي
حيث انه فيما يخص تمسك الطاعنات بكون الحكم المستانف استند في تعليله لاعفاء الناقل
البحري على العمل القضائي الذي داب على تحديد نسبة الاعفاء في 1% و الحال ان نسبة الاعفاء لا
يمكن ان تحدد سلفا ولا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها و وزنها و بلد شحنها وافراغها وان
كان عليها الامر باجراء خبرة لتحديد نسبة الاعفاء تحقيقا للعدالة ، فيحسن التوضيح إن الثابت قانونا
وقضاء كون العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة
الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع قد کرس
هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع
الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما
تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر
النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه، وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل
البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت
مبررات الاعفاء، وبما ان نسبة الخصاص تختلف من رحلة إلى أخرى حسب الظروف المناخية والمسافة
التي مرت منها كل واحدة والوسائل المستعملة في الإفراغ وذلك عملا بما ذهبت إليه محكمة النقض في
عدة قرارات فانه يترتب على ما سلف ان الناقل البحري يستفيد من إعفاء من المسؤولية عن النسب
التي تدخل ضمن نطاق عجز الطريق المتسامح بشأنه، وانه اعتبارا لكون الأمر يتعلق بنقل بضاعة عبارة
عن حبوب عباد الشمس ومادة DDGS من ميناء امريكا الى ميناء الدار البيضاء، وانه اعتمادا على
تقارير الخبرة المنجزة في نوازل مماثلة وبخصوص نفس البضاعة وبنفس مينائي الشحن والافراغ وفي
نفس الفترة، فإن نسبة عجز الطريق تحدد في نسبة بين 0.35 في المائة و 0.50 في المائة نذكر منها القرار
رقم: 5056 بتاريخ 2017/10/12 ملف رقم 2017/8232/277 الذي صادق على خبرة منجزة من طرف
الخبير السيد (ع. ن.) المؤرخة في 2017/08/03 والذي انتهى خلالها أنه بالنسبة لحمولة
نوار الشمس لا يمكن أن تتجاوز في أقصى الحالات 0,50% وانه بالرجوع الى تقرير افراغ البضاعة المدلى
به ، يتضح انها حدد كمية الخصاص التي سجلت بما قدره 0.34% بالنسبة لحبوب عباد الشمس و
هي نسبة نقل عن النسبة التي جرى العرف على التسامح بشانها مما يتعين معه اعفاء الناقل من
المسؤولية بخصوص نسبة الضياع المسجلة على البضاعة المذكورة
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
وحيث بخصوص مادة DDGS فان نسبة الخصاص المتسامح بشأنها لا تتجواز 0.30 وهي
النسبة المحددة بمقتضى القرار 3252 بتاريخ: 2017/05/30 ملف رقم 2016/8232/4348 الذي
صادق على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد اللطيف (م.) وان التقرير المنجز فور
وصول البضاعة في نازلة الحال حدد نسبة الخصاص فيما قدره 0.56% وإنه بعد خصم نسبة 0,30
% يكون المبلغ المستحق للمستأنف عليها عن النسبة الزائدة أي 0.26 بالمائة بعد إضافة مبلغ 4000
درهم صائر تصفية الأضرار هو 39901.28 درهم. وذلك دون خصم مبلغ خلوص التأمين الذي
ینحصر أثره بین المؤمن و المؤمن له دون غيره
وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى
به من رفض الطلب والحكم من جديد بأداء المستانف عليه ربان الباخرة لفائدة المستانفات مبلغ
39901.28 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة.
في الاستئناف المثار
وحيث انه فيما يخص الاستئناف المثار والذي اسسه الطاعن على كون الدعوى غير مقبولة،
لوجود شرط التحكيم، فإنه بالاطلاع على سندات الشحن ، يتضح انها احالت بخصوص شرط
التحكيم على مشارطة الايجار، والحال ان المرسل اليها التي حلت محلها شركات التأمين ، تعتبر غیرا
بالنسبة لمشارطة الايجار، ذلك ان هذه الأخيرة تنظم العلاقة بين مالك الباخرة ومستأجرها، في حين
ان ما يلزم الطرف المرسل اليه الذي حلت شركات التأمين محله، هو الشروط التي يتضمنها سند
الشحن، اذ بالرجوع إلى المادة 22 من اتفاقية هامبورغ يتضح انها تنص على ما يلي:
2- "اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها على التحكيم
وصدر سند الشحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد ان هذا النص
ملزم لحامل سند الشحن، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص اتجاه حامل السند الحائز له بحسن
نية"، وانطلاقا من المقتضيات المذكورة، فإنه يشترط للاحتجاج بشرط التحكيم المنصوص عليه في
مشارطة الايجار على المرسل اليه تضمين سند الشحن ملاحظة تفيد على ان شرط التحكيم يعتبر
ملزما لحامل سند الشحن، وهو الأمر غير المتوفر في النازلة ، اذ ان وثائق الشحن المدلى بها لا تتضمن
ما يفيد الملاحظة المذكورة ، الامر الذي يكون معه شرط التحكيم غير مرتب لاي اثر في مواجهة
المرسل اليه والطرف الذي حل محله، وتبعا لذلك فإن الاستئناف المثار يكون غير مؤسس ويتعين
رده وتحميل رافعه الصائر.
ملف رقم : 2026/8238/321
32 PAGE * MERGEFORMAT
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا بعد النقض و
الإحالة
في الشكل : قبول الاستئناف الأصلي والاستئناف المثار
في الموضوع: باعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و
الحكم من جديد بأداء المستانف عليه ربان الباخرة (إ. ت.) لفائدة المستانفات مبلغ 39901.28
درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار ورفض الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف
المثار و تحميل رافعه الصائر
بهذا، صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه، وكانت الهيئة مكونة من:
السيدة
سارة حلمي
رئيسة و مقررة
السید
زكرياء السين
مستشارا
قصد التبليغ
السيدة
رجاء رفقي
مستشارة
السيد
المن يوسف حراج
كاتب الضبط
النسخ
حبه تسليم
الرئيسة و المقررة
كاتب الضبط
دارطيبة
ملف رقم : 2026/8238/321
.
سخّة مطابقة للأصل
الموقع من طرف الرئيس والمقرر
وكاتب الضبط
شهد بصحتها رئيس مصلحة كتابة الضبط
32 PAGE * MERGEFORMAT
83403
Manquant de marchandise : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves précises et immédiates émises contre le transporteur lors du transfert de garde (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
83392
Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’agression d’un passager par un tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire lorsque le transporteur a manqué à son obligation de sécurité (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025