Réf
66288
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6751
Date de décision
23/12/2025
N° de dossier
2025/8202/5247
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société mère et filiale, Rupture de contrat, Responsabilité contractuelle, Rejet de la demande d'indemnisation, Rachat de la société mère par un concurrent, Personnalité morale distincte, Impossibilité d'execution, Contrat de distribution, Absence de faute
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification de la rupture d'un contrat de distribution de véhicules et sur l'imputabilité de la faute à l'origine de cette rupture. Le tribunal de commerce avait jugé la rupture abusive et alloué des dommages-intérêts au distributeur.
La question centrale, telle que tranchée par la Cour de cassation, était de savoir si le non-renouvellement du contrat d'importation principal, motivé par la cession du capital de la société mère de l'importateur à un concurrent, pouvait constituer une faute imputable à l'importateur lui-même. Se conformant à la décision de la haute juridiction, la cour retient que l'opération de cession du capital de la société mère est un acte des actionnaires qui n'engage pas la responsabilité de la filiale.
La cour rappelle que la société, en tant que personne morale, ne dispose pas de son propre capital, lequel appartient aux associés, et ne peut donc se voir imputer une faute du fait d'une opération décidée par ces derniers. Dès lors, le non-renouvellement du contrat d'importation par le constructeur constitue pour l'importateur une cause d'impossibilité d'exécution non fautive au sens de l'article 335 du code des obligations et des contrats, le dispensant de toute obligation d'indemnisation envers son distributeur.
En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et rejette l'intégralité des demandes du distributeur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (س.) بواسطة محاميها الاستاذ أحمد (ح.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/07/2016 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي تحت عدد 690 بتاريخ 02/07/2015القاضي بإجراء خبرة والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/06/2016 في الملف التجاري عدد 437/8202/2015 تحت عدد 5532 والقاضي بالحكم عليها بأدائها لفائدة المدعية تعويضا إجماليا بمبلغ 5.496.222,85 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت الشركة (ج. م. ل.) بواسطة محاميها الاستاذة عادل (م.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/08/2016 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.
في الشكل:
حيث ان المستأنفة شركة (س.) بلغت بالحكم المذكور بتاريخ 19-7-20216 ، و المقال الاستيئنافي قدم بتاريخ 27-7-2016 ، فيكون قد قدم داخل الاجل القانوني و استوفى كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة الشركة (ج. م. ل.) بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن الشركة (ج. م. ل.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12 يناير 2015 والذي عرضت فيه ان نشاطها التجاري يتمثل في توزيع وبيع السيارات وقطع غيار من نوع NISSAN وانها تتوفر على ترخيص استئتاري ممنوح لها من طرف شركة (س.) يحول لها بيع منتوجات نيسان بمدينة مراكش و ورزازات ونواحيها كما يتجلى من رسالة الامتياز الصادرة عن شركة نيسان وان العلاقة التي تربطها بشركة نيسان امتدت منذ سنة 1997 .حيث جعلت كافة طاقتها ومستخدميها رهن إشارة هذه الأخيرة وانه منذ حصول المدعية على الترخيص الاستئتاري بتاريخ 10/10/2001 عمل الطرفان بصفة منتظمةوان المعدل السنوي للمعاملات بينهما وصل إلى 54836648,9 درهم , خاصة خلال الفترة المتراوحة بين 2010 و 2014.وان شركة نيسان ارتأت توجيه رسالة مؤرخة في 13/6/2014 إلى المدعية تخبرها من خلالها ان شركة نيسان موتور كوربوراسيون قرت عدم تجديد العقد التوزيع مع شركة (س.) وان الفسخ سيتم ابتداء من 31 ماي 2015.وأضافت شركة نيسان من خلال نفس الرسالة كونها تبحث مع المستفيد الجديد من عقد التوزيع لايجاد حل مع الموزعين وان المدعية اشعرت شركة نيسان بمقتضى رسالتين بضرورة تعويضها عن الاضرار التي ستلحقها من جراء الفسخ التعسفي للعقد وان المدعية استصدرت امرا بإجراء خبرة لتحديد حجم تاتير توقف التعامل مع شركة (س.) على نشاطها التجاري عهد بها للسيد محمد (ع.) وان الخبير توصل في تقريره إلى ان الخسائر التي سوف تتكفلها المدعية على مدى البعيد والقريب تقدر بنحو 76785433,49 درهموان الشركة المذكورة امتنعت عن تمكين المدعية من الحصول على سيارات نيسان خلال اجل الاشعار الموجه لها في 13/06/2014ومن جهة ثانية فان شركة تابعة لشركة (ا.) قامت ببيع سيارات من نوع نيسان بمراكش قبل انتهاء اجل الاشعار في متم 31/3/2015 ،كما هو ثابت من المعاينة المنجزة يوم 11/12/2014 من المفوض القضائي السيد الشايب (ع. خ.) والذي يفيذ تسويق سيارات من نوع نيسان سواء بمراكش او الدار البيضاء من قبل شركة (ا.) وان شركة (س. ف. ا. و.) هي المسيرة الفعلية لشركة نيسان اذ تمتلك ما يقارب 99% من رأسمال شركة سبابوان المسمى هونري (س.) الذي يعتير احد المسيرين للشركة يشغل في ان واحد منصب المدير العام المغرب لدى شركة (س. ف. ا. و.) واصبح رئيس مديرا عاما لشركة نسيان منذ 31/05/2010.وان السيد تيبوت (ب.) الذي يشغل منصب متصرف لدى شركة (س.) ويشغل ايضا منصب المدير العام لمنطقة افرقيا الشرقية والمغاربية لدى شركة (س. ف. ا. و.) ،لذا فان المدعية ترى نفسها محقة في توجيه دعواها الحالية ضد كل من شركة (س.) ومسيرتها الفعلية شركة (س. ف. ا. و.) وانه فعلا تم انذار هذه الاخيرة برسالة مؤرخة في 21/11/2014 من اجل تعويض المدعية عن الاضرار اللاحق بها جراء الفسخ التعسفي وان شركة (س.) لم تعد تستجب لطلبات المدعية من اجل مدها بقطع الغيار او تسليمها السيارات من اجل بيعها كما هو مبين من لائحة الطلبات عن الفترة من 11 نوفنبر 2014 إلى غاية 24 دجنبر 2014 ، كما تدلي المدعية برسائل الكترونية متضمنة للطلبات بقطع الغيار الموجهة لشركة سبياب التي وجهت لها الطلبات كلها بحضور مفوض قضائي الذي عاين توجيه هذه الطلبيات من العنوان الالكتروني للسيد نور الدين (عا.) المكلف بهذه المهمة لدى المدعية إلى صاحب العنوان الالكتروني لدى المدعى عليها الاولى والتي تشير كلها إلى اسم مجموعة (س. ف. ا. و.) وان امتناع المدعى عليها من مد المدعية بقطع غيار السيارات جعلها تواجه مشاكل متعددة مع زبنائها, بحيث توصلت بتاريخ 22/12/2014 برسالة تشكي من احد الزبناء بسبب عدم تمكنه من اصلاح سيارته نتيجة عدم توصلها بقطع الغيار لاصلاح السيارة التي لا زالت في فترة الضمان. وان شركة (س.) توصلت باشعار مستعجل بواسطة مفوض قضائي مقرون بالطلبيات التي لم تستجب لها وكذا رسالة التشكي من احد الزبناء الا ان الإنذار بقي بدون جدوىوان الشركة اوقفت نشاطها التجاري بمقرها الكائن بشارع [العنوان] بحيث لم تعد تعرض أي سيارات ولا قطع غيار حسب الثابت من محضر المعاينة المنجز في 29/12/2014.واضافت المدعية بأنه طبقا للمادة 402 من مدونة التجارة وباعتبار ان عقد الترخيص الاستئتاري الذي كانت تتمتع به غير محدد المدة وكذا تطبيقا لمقتضيات المادة 904 من ق ل ع باعتباره ان وكالة المدعية هي مقابل اجروان المادة 931 ق ل ع تنص على ان الوكالة المعطاة في مصلحة الوكيل او في مصلحة الغير لا يسوغ للموكل ان يعطيها الا بموافقة من اعطيت في مصلحته كما هو الحال في هذه النازلة وان ما قامت به المدعى عليها مخالف للفصلين 6 و 7 من القانون المتعلق بحرية الاسعار والمنافسة.وان الفقه الفرنسي متفق على اعتبار ان المستفيد من الامتياز يحق له المطالبة بتعويض عن الاضرار اللاحقة به من جراء الفسخ التعسفي لعقد غير محدد المدة وان محكمة النقض الفرنسية سارت في هذا الاتجاهوان تخطيط شركة (س.) باتفاق مع شركة (ا.) يهدف الاثراء على حساب المدعية بالاستلاء على زبنائها والهيمنة على سوق بيع سيارات نيسان لذا فان المدعية تلتمس الحكم بأداء المدعى عليهما تضامنا فيما بينهما لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 8000.000,00 درهم والتصريح بمسؤوليتهما تضامنا عن الفسخ التعسفي لعقد الترخيص الاستئتاري المبرم مع المدعية بتاريخ 10/10/2001 والحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد الاضرار والتعويض عن الخسارات والضياع الحاصل للمدعية من جراء الفسخ المذكور وحفظ حق المدعية في تقديم مطالبها النهائية عن ضوء الخبرة وتحميل المدعى عليهما الصائر .
و أجاب الاستاذ أحمد (ح.) عن شركة (س.) بانها تدفع بداية بعدم قبول هذه الدعوى من الناحية الشكلية وذلك لمخالفتها الصريحة لمقتضيات المادة 55 من ق م م فالخبرة تعتبر من اجراءات التحقيق كما ان الخبرة في موضوع الحق لا يمكن ان تكون هدفا للدعوى وهو ما اكدته اجتهادات محكمة النقض واحتياطيا فان مزاعم المدعية لا أساس لها من الصحة ذلك ان شركة (س.) لم تسلم المدعية او أي موزع اخر الحق الحصري لتوزيع السيارات بشكل دائم ودون تحديد أي سقف زمني لذلك على اعتبار ان جميع هذه التصرفات كانت للتجديد كل سنة وان المدعية ادلت بشهادتين موقعتين بتاريخ 10 و11 اكتوبر 2001 ترجع لازيد من اربعة عشر سنة وانها استفادت من تعاملها مع المدعى عليها إلى ان حصل الظرف القاهر الذي هو سحب رخصة لتوزيع التجارية من نوع نيسان منها وان المدعى عليها امام هذا الواقع قامت بسحب رخصة توزيع التجارية نيسان منها مما دفعها إلى اشعار جميع موزعيها لهذه العلامة التجارية ومنهم المدعية وانه لا يمكن تحميل المسؤولية للمدعى عليها برغم انها قامت بتجهيز محلها التجاري وجعله ملائما لممارسة هذا النشاط التجاري , خاصة انها لم تدل باية وثيقة تؤكد من خلالها الزامها من المدعى عليها بتجهيز محلها التجاري لان ذلك كان شأن خاصا بها وانه لتأكيد صفة تجديد حق التوزيع سنة بسنة فان المدعى عليها تدلي برسالة موجهة للمدعية بخصوص التوزيع الحصري للعلامة التجارية نوع نيسان بمراكش و ورززات خاصة بسنة 2003 وحدها والتمست أخيرا اساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه.
و عقبت المدعية انه خلافا لدفع المدعى عليها فان المدعية طالبت بمبلغ 8000.000,00 درهم كتعويض مسبق كما التمست بصفة أصلية بالتصريح بمسؤولية المدعى عليهما بينهما عن الفسخ التعسفي لعقد الترخيص الاستئتاري المبرم بتاريخ 10/10/2001 , وان الاجتهاد المستدل به لا ينطبق على نازلة الحال لكونه بتعليق بالطلبات الأصلية الرامية إلى تعيين خبيروان المدعى عليها احجمت عن مناقشة تقرير الخبرة وكذا محاضر المعاينة والمشاهدة المنجزة في الملف مما يؤكد مسؤوليتها وأضافت بان عقد الترخيص الاستئتاري كان غير محدد المدةوان الدفع بالقوة القاهرة غير ثابت بالملف وأكدت باقي مستنتجاتها السابقة والتمست الحكم وفق المقال الافتتاحي
و عقب نائب شركة (س.) بان المدعية كانت تتوفر على جميع العناصر الضرورية التي ادعت من خلال الأضرار المادية البالغة 76.000.000,00 درهم وبالتالي كان عليها المطالبة بما تعتبره خسارة وأكدت ان الاجتهاد القضائي يسير في الاتجاه المثار منها والتمست رد دفوع المدعية والحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر
و أجابت شركة (س. ف. ا. و.) بواسطة نائبها ان المطلوب حضورها هي شركة (س. ف. ا. و.) ، وان المدعى عليها التي تحمل اسم شركة (س. ف. ا. و.) لا علاقة لها بشركة س ف أ أوموضورز وبالتالي فان استدعائها بعنوانها بفرنسا يعتبر اجراء باطلا واقحامها في الدعوى لاينبني على أساس والتمست الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا واخراجها من الدعوى واحتياطيا في الموضوع فان شركة (س. ف. ا. و.) شركة مجهولة الاسم ولها شخصية معنوية مستقلة وان شركة (س.) هي بدورها شركة مساهمة مجهولة الاسم ولها شخصية معنوية مستقلة ، وانه طبقا لمقتضيات الفصل 39 المنظم لشركات المساهمة فان مجلس الادارة هو الذي يدير شركة المساهمة المجهولة الاسم ، والمدعى عليها تؤكد انه لا يوجد أي عضو من اعضاء مجلسها الاداري ضمن مجلس ادارة شركة (س.) لذا فانها تلتمس عدم قبول الطلب لاقحامها في الدعوى بدون مبرر واحتياطيا التصريح برفض في مواجهتها والحكم بإخراجها من الدعوى
و عقبت المدعية بمذكرة مقرونة بمقال اصلاحي والذي التمست بمقتضاه اصلاح الخطأ الذي تسرب إلى اسم المدعى عليها الثانية وذلك بجعله هو شركة (س. ف. ا. و.) واكدت دفوعها السابقة ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي .
و عقب نائب المدعى عليها الثانية بأن التعويض المطالب به في نازلة الحال مبني على أساس المسؤولية التعاقدية فإنه لا يمكن اثارة اية مسؤولية لشركة (س. ف. ا. و.) في هذا الباب الا اذا كانت طرفا في العقد .وان هذه الاخيرة ليست طرفا في العقد المزعوم فسخه بطريقة تعسفية وتبقى اجنبية عنه. وانه طبقا للفصل 228 من ق ل ع بتعين رفض طلب التعويض تضامنا واخراج المدعى عليها الثانية من الدعوى ومن جهة ثانية فإن المدعى الاولى لها شخصية معنوية مستقلة عن المساهمين في رأسمالها .وان الزعم بان المدعى عليها الثانية تملك حصة معينة في رأسمال الشركة المدعى غليها الاولى لا يضفي عليها انها مسيرة فعلية لهذه الاخيرة وان الشريك بالاغلبية واو كان يجوز على رأسمال الشركة بأكمله لا يعتبر بناءا مجرد هذه الحيازة صفة مسير فعلي والتمست أخيرا الحكم برفض طلب التعويض تضامنا والحكم باخراجها من الدعوى
و حيث صدر حكم تمهيدي بتاريخ 02/07/2015 تحت عدد 690 والقاضي باجراء خبرة عهد بها للسيد رشيد (سب.) وذلك من اجل الاطلاع على الدفاتر التجارية و الوثائق المتوفرة والتي توجد بالملف وذلك بالنسبة للطلبيات الموجهة من المدعية الى شركة (س.) بخصوص تزويدها بالسيارات من نوع نيسان ، وكذا قطع الغيار الخاصة بها ، عن الفترة بين توصلها برسالة الفسخ في 13-06-2014 وتاريخ 31 مارس 2015 ، وتوضيح مدى استجابة شركة (س.) للطلبيات المذكورة ، وتحديد ما ترتب عن ذلك من تأثير سلبي ان وجد على المدعية من خسارة وفوات كسب مع الأخذ بعين الاعتبار مدى احترام شركة (س.) لحق الاستئثار الممنوح منها للمدعية وذلك خلال فترة الاشعار وعلى الخبير ان يستعين بكل ما من شأنه تنوير المحكمة .
و ألفي تقرير هذا الأخير الذي توصل فيه الى ان التعويض المستحق للشركة (ج. م. ل.) من جراء عدم التزويد بقطع الغيار وفوات كسب من عدم تركيبها خلال المدة المتراوحة بين 13-06-2014 و31/03/2015 في مبلغ 615009,28 درهم ومفصلة كالتالي : الثمن المقترح من طرف شركة (س.) لفوترة قطع الغياب للزبناء 153752,32 درهم فوات الكسب من عدم تركيب قطع الغيار للزبناء 461256,96 درهم
و ألفي ملحق تقرير الخبرة المودع من الخبير بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 27 ابريل 2016 والذي جاء فيه انه تبعا لخطأ في تحديد التعويض فانه يتداركه بمقتضى الملحق
و عقبت المدعية بعد الخبرة والتي جاء فيها ان الخبير اعتبر ان التعويض المستحق لهذه الأخيرة خلال الفترة المحددة من المحكمة هو 496.222,85 درهم وان المحكمة تأكدت من اخلال المدعى عليها بالالتزامات الملقاة على عاتقها في اطار حق الاستئثار الممنوح للمدعية ، الا ان النقط المحددة من طرفها لتحديد التعويض المناسب لا تتماشى وخطورة الأضرار اللاحقة بالمدعية ، مما يستدعي حكما تمهيديا باجراء خبرة تكميلية يحدد من خلالها نقط اضافية ، تتماشى مع ماسار اليه الاجتهاد القضائي والعمل التجاري في مختلف انحاء المملكة .
واضافت المدعية بان الضرر اللاحق بها لا يتعلق بعدم الاستجابة للطلبات فقط والتي تعتبر اخلالا ببنود التعاقد بل يتعلق بفسخ تعسفي لاتفاق حق التمثيل الاستئثاري والذي تطبق عليه احكام الوكالة بالعمولة المنظمة بمقتضى قانون الالتزامات والعقود كنص عام والقانون التجاري كقانون خاص وان الفصل 879 من ق ل ع عرف الوكالة بانها عقد بمقتضاه يكلف شخص شخصا اخر باجراء عمل مشروع لحسابه ، ويسوغ اعطاء الوكالة ايضا لمصلحة الموكل والوكيل وان الفصل 942 من نفس القانون نص على انه اذا فسخ الموكل او العقد بغتة وفي وقت غير لائق ومن غير سبب معتبر ساغ الحكم لاحدهما على الآخر بالتعويض عما لحقه من ضرر ، والقاضي هو من عدد التعويض في وجوده ومداه وفقا لطبيعة الوكالة وظروف العمل وعرف المكان .وان الأمر بنازلة الحال يتعلق بعقد الوكالة بالعمول الذي يعتبر عقدا تجاريا وان فسخ العقد من جانب واحد وعلى بغتة يخول للوكيل المطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق به .وان التعويض بخصوص فسخ عقد الوكالة بالعمولة ، يستمد اساسه من مقتضيات المادتين 230 و231 ق ل ع .وان مدة الاخطار المحددة من طرف المدعى عليها في 8 اشهر تجعل فسخ العقد مشوبا بالتعسف ونجم عنه اضرار مالية كبيرة للمدعية .وان المدعى عليها الأولى اقرت بارتكاب الخطأ – رسالة الفسخ و اقتراح التعويض – مما يستوجب الحكم عليها باداء تعويض يوازي حجم الضرر اللاحق بالمدعية .وان العرف التجاري في مجال التعويض عن الضرر بخصوص عقود التمثيل الحصري يحدده في مبلغ عن الأخطار في اجل سنتين على الأقل ، بالاضافة الى المصاريف التي تكبدتها الشركة وفوات الكسب المتوقع استنادا الى وثائق محاسبتية دقيقة وان هذا ما جاء في محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا ) قرار بتاريخ 23-11-2005 عدد 1191 ملف عدد 105/5وان المادة 2 من مدونة التجارة نصت على ان يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين وأعراف وعادة وعادات التجار او بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري.وانه طبقا لمقتضيات 230 و 231 و264 -879 و 942 من ق ل ع والمواد 2 و 3 و 422 من مدونة التجارة التمست المدعية الحكم بعدم المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من السيد رشيد (سب.) والحكم بجراء خبرة تكميلية تعهد الى نفس الخبير او خبير اخر من اجل تحديد حجم الخسائر المحققة والمتوقعة طيلة السبع السنوات المقبلة مع الأخذ بعين الاعتبار التكاليف الاجتماعية التي قد تنجم عن قصل الأجراء لتوقف النشاط ، مع تحديد قيمة المخزون المتبقى لدى المدعية من سيارات وقطع الغيار وتحديد التعويض عن الضرر اللاحق بها نتيجة الفسخ التعسفي من جانب واحد وحفظ حقها في التعقيب عن الخبرة التكميلية .
و عقب نائب المدعى عليها شركة (س.) بعد الخبرة والتي جاء فيها بان الخبير لم يطالبها بجرد لمخزونها من السلع قبل اغلاق حساب المدعية كما جاء في تقريره كما ان الخبير لم يبين سندة في العملية الحسابية بالنسبة للمبلغ المتعلق بفوات الكسب ، الا انها رغبة منها في حسم النزاع تسند النظر للمحكمة لاتخاذ ما تراه مناسبا بخصوص المصادقة على تقرير الخبرة .
و حيث أدلىالأستاذة ياسمين (ص.) عن شركة (س. ف. ا. و.) بمذكرة والتي اكدت فيها دفوعها السابقة ، ملتمسة اخراجها من الدعوى .
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
في أسباب استئناف شركة (س.) :
حيث جاء في أسباب استئنافها أنها تعيب على محكمة الدرجة الأولى خرقها لمقتضيات ودفوعات قانونية تقدمت بها خلال هذه المرحلة كان ينبغي الرد عليها وعدم تجاهلها، وإلا فإن ذلك يعتبر خرقا سافرا لقواعد الدفاع. ذلك أن المستأنفة كانت قد اثارت دفعا بعدم قبول هذه الدعوى، وذلك لعدم تحديد المستأنف عليها لمطالبها بخصوص هذا النزاع رغم توفرها على جميع العناصر المحددة للضرر المزعوم من طرفها. و تمسكت بهذا الخصوص بمقتضيات المادة 55 من ق م م التي لا تسمح للخبرة بأن تكون موضوعا للحق، كما أنها لا يمكن أن تكون هدفا للدعوى على اعتبار أنها مجرد وسيلة قد تستعين بها المحكمة للبت في جوهر أي نزاع مطروح عليها. وان المحكمة لم تجب على الدفع المذكور أعلاه كما أنها قد تجاهلته تماما مما يعد خرقا سافرا لقيم وقواعد قانونية ثابتة، الأمر الذي ينبغي معه لهذا السبب الغاء الحكم المستأنف لعدم تكليف محكمة الدرجة الأولى نفسها عناء الرد على هذا الدفع الوجيه خاصة وانه مدعم بقرار صادر عن محكمة النقض. بالإضافة الى ذلك فإن المحكمة حكمت بما لم يطلب منها كما أن حكمها قد جاء على سلطة تقديرية في غير محلها. ذلك أنه بالرجوع الى جميع مطالب المستأنف عليها الشركة (ج. م. ل.) خلال المرحلة الابتدائية ستلاحظ أنها تؤكد على المطالبة بإجراء خبرة حسابية لتقدير خسائرها المزعومة مع طلبها تعويضا مسبقا حدده في مبلغ 8.000.000,00 درهم. وأنه بالنسبة لمحكمة الدرجة الأولى فقد حكمت بمنح تعويضات خيالي للمستأنف عليها، اعتماد فقط على مجرد سلطة تقديرية، مع أنه لم يطلب منها ذلك كما أن منح تعويضات بخصوص امور تقنية تخضع لحسابات دقيقة، كان ينبغي أن يكون تحت إشراف خبرة قضائية عند الضرورة تعهد لأحد الخبراء ، وهو المخول لاجراء دراسات تقنية بهذا الخصوص وتسهيل مأمورية القاضي. ذلك أن لا يمكن للقاضي الملم بالشؤون القانونية ان يكون ملما كذلك وبتفصيل بأمور تتعلق بالحسابات، او الأمور الطبية أو غيرها من التخصصات التقنية، الأمر الذي يجعل اتخاذه لقرارات بخصوص تعويضات خيالية غير مبني على أي أساس من القانون أو الواقع. وأنه في جميع الأحوال فإنها تعتبر أنه لا يوجد أي مجال للحكم عليها بأية تعويضات. لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى لمخالفتها الصريحة للمادة المذكورة أعلاه. واحتياطيا التصريح من جديد برفض الطلب واحتياطيا جدا إلغاء الحكم المستأنف وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بطي التبليغ.
في أسباب استئناف الشركة الجديدة الملكية السيارات :
حيث جاء في اسباب استئنافها أن الحكم المطعون فيه، اعتبر أنه لئن كانت شركة (س. ف. ا. و.) هي المساهم الرئيسي في رأسمال شركة (س.)، فإن ذلك لا ينفي عن كل من الشركتين شخصيته المعنوية المستقلة عن الأخرى، مع ما يترتب عن ذلك من استقلال الذمة المالية لكل واحدة منهما، مما يتعين معه الحكم برفض الطلب فيما هو موجه ضد شركة (س. ف. ا. و.). و خلافا لما نحى إليه الحكم الابتدائي المتخذ، فإنه تجدر الإشارة على أن شركة (س. ف. ا. و.) ، هي المسيرة الفعلية لشركة (س.)، من خلال ثوابت و مسلمات لا بد من الرجوع إليها. وأولهما : أن شركة (س. ف. ا. و.)، تمتلك ما يقارب % 99 من رأسمال شركة (س.)، إذ أنها تتوفر على 804996 سهما من أسل 805000 سهما. وثانيهما : أن السيد هونري (س.) الذي يعتبر أحد المسيرين لشركة (س.)، يشغل في آن واحد منصب المدير العام لجهة المغرب لدى شركة (س. ف. ا. و.). وثالثهما : أن السيد تيبوت (ب.) الذي يشغل منصب متصرف "ADMINISTRATIVE" لدى شركة (س.)، يشغل بدوره منصب المدير العام لمنطقة إفريقيا الشرقية و المغاربية لدى شركة (س. ف. ا. و.). رابعما : أن السيد هونري (س.)، أصبح رئيسا مديرا عاما شركة (س.) منذ 31/05/2010. و بالنظر لكون شركة (س. ف. ا. و.)، تسير بصفة فعلية شركة (س.) عن طريق مدرائها العامين، و هما السيدان هونري (س.) و تيبوت (ب.)، فإن العارضة محقة في توجيه دعواها الحالية ضد كل من شركة (س.) و مسيرتها الفعلية شركة (س. ف. ا. و.). وبالتالي، يتضح جليا بأن شركة (س.) هي فرع من شركة (س. ف. ا. و.)، ذلك أن المادة 143 من قانون شركات المساهمة، الصادر بواسطة الظهير الشريف رقم 124/96/1 بتاريخ 30 غشت 1996 المتعلق بتنفيذ القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، كما تم تغييره و تتميمه، نجدها تنص صراحة على ما يلي : "يقصد في مفهوم المادة السابقة بالشركة التابعة، شركة تملك فيها شركة أخرى تدعى الأم أكثر من نصف رأس المال" و مادام أن شركة (س. ف. ا. و.)، تمتلك % 99 من رأسمال شركة (س.)، فإن هذه الأخيرة تابعة للشركة الأم و هي شركة (س. ف. ا. و.). وفعلا مادام أن شركة (س. ف. ا. و.)، تمتلك أكثر من % 40 من حقوق التصويت في شركة (س.)، فإن شركة (س. ف. ا. و.) تمارس المراقبة على شركة (س.) من جهة. و من جهة أخرى، مادام أن السيد هونري (س.)، الذي يعتبر أحد المسيرين لشركة (س.) يشغل في آن واحد منصب المدير العام لجهة المغرب لدى شركة (س. ف. ا. و.)، فإن مقتضيات الفصل 99 من قانون الالتزامات و العقود واجبة التطبيق . ولما قضى الحكم الابتدائي المتخذ برفض الطلب فيما هو موجه ضد شركة (س. ف. ا. و.)، يكون قد خرق في آن واحد أحكام الفصل 143 و 144 من قانون شركات المساهمة، و الفصل 99 من قانون الالتزامات والعقود، و جاء فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه و عرضة للإلغاء، لإخلاله بأحكام الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية. وأن هذا السبب لوحده كفيل بإبطال و إلغاء الحكم الابتدائي المتخذ. كما أن الحكم المستأنف حدد التعويض المستحق لها بصفة جزافية في مبلغ 5.496.222,85 درهم، و لم يستجب لملتمسها الرامي إلى إجراء خبرة تكميلية، تعهد مهمة القيام بها إلى الخبير رشيد (سب.)، من أجل الأخذ بعين الاعتبار في تحديد الأضرار و الخسارات اللاحقة بها، رقم المعاملات التي حققته خلال السنوات السبعة الأخيرة عدد المستخدمين المكلفين من الشركة بترويج و إصلاح السيارات الحاملة لعلامة نيسان، حجم الأجور التي يتقاضاها كل مستخدم لدى الشركة ، حجم التحملات التي تؤديها عن هؤلاء المستخدمين لإدارة الضرائب و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و شركات التأمين، قيمة المخزون من السيارات و قطع الغيار من نوع نيسان التي لا زالت متواجدة بمحلها، و كذا المعدات المستعملة خصيصا لصيانة و إصلاح السيارات من نوع نيسان إضافة إلى حجم الاستثمارات، و تحديد الخسائر التي تلحق العارضة من جراء توقفها عن توزيع و بيع سيارة نيسان، سواء منها الحالة أو المحققة، مع تحديد فوات الكسب نتيجة وضع حد بشكل تعسفي لهذه العلاقة التجارية، و حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها النهائية على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإتمامها. و فعلا، فإن الحكم المستأنف، حدد التعويض المستحق لها بصفة جزافية في حدود مبلغ 5.496.222,85 درهم، و هو مبلغ لا يتجاوب و لا ينسجم مع حقيقة الأضرار التي لحقت بها. وأن مجرد اكتفاء الحكم الابتدائي بالقول بأن المبلغ تم تحديده بناء على السلطة التقديرية للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، لا يكفي لتبرير تعليلها الذي جاء ناقصا و فاسدا و مخالفا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية. و بقضائها على هذا النحو، تكون المحكمة التجارية بالدار البيضاء، قد خالفت كذلك مقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود،
لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما حصر مبلغ التعويض المحكوم به لفائدتها في مواجهة شركة (س.)، في حدود مبلغ 5.496.222,85 درهم، عوض مبلغ التعويض المسبق المطالب به خلال المرحلة الابتدائية و قدره 8.000.000,00 درهم، و فيما لم يستجب لها في الدعوى الموجهة في مواجهة شركة (س. ف. ا. و.) ، تضامنا مع شركة (س.) ، و فيما لم يستجب للملتمس الرامي إلى إرجاع الخبرة إلى الخبير السيد رشيد (سب.) قصد إتمامها و إنجاز خبرة تكميلية. و بعد التصدي الرفع من مبلغ التعويض المسبق من مبلغ 5.496.222,85 درهم، إلى مبلغ 8.000.000,00 درهم. الحكم تمهيديا بإرجاع المهمة إلى الخبير السيد رشيد (سب.) قصد تحديد الأضرار و التعويضات والخسارات و الضياع الحاصل لها من جراء فسخ عقد الترخيص الاستئثاري الآنف ذكره و تحميل المستأنف عليها صائر المرحلتين الابتدائية و الاستئنافية.
وحيث انه بجلسة 24/10/2016 تقدمت الشركة (ج. م. ل.) بواسطة محاميها بمذكرة جوابية أفاد فيها أن شركة (س.) دفعت بأنها سبق و أن أثارت أمام المحكمة دفعا بعدم قبول طلبها لمخالفته أحكام الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية. واضافت أن الخبرة إجراء من إجراءات التحقيق، و لا يجوز أن تكون موضوعا للحق و لا هدفا للدعوى. ويبدو على أن شركة (س.)، لم تطلع أو بالأحرى تتجاهل ما ورد في ملتمساتهاالواردة في الصفحة 24 من مقالها الافتتاحي للدعوى، ذلك أنها طلبت من المحكمة بصفة أصلية أداء شركة (س.) و شركة (س. ف. ا. و.) تضامنا فيما بينهما لفائدة الشركة (ج. م. ل.) تعويضا مسبقا قدره 8.000.000 درهم. و أن شركة (س.) تستند مرة أخرى في معرض مزاعمها على اجتهاد محكمة النقض الصادر بتاريخ 12/01/1987 ، الذي لا ينطبق على نازلة الحال، لكونه يتعلق بالطلبات الأصلية الرامية إلى تعيين خبير، في حين أن الطلبات الأصلية التي تقدمت بها لا ترمي إلى تعيين خبير، و إنما ترمي إلى الحكم بتعويض مسبق قدره 8.000.000 درهم، و التصريح بمسؤولية شركة (س.) و شركة (س. ف. ا. و.) جراء الفسخ التعسفي لعقد الترخيص الاستئثاري موضوع النزاع في نازلة الحال، و تبعا لذلك و تأكيدا لتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد (ع.) الحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد حجم الأضرار اللاحقة بها جراء الفسخ التعسفي لعقد الترخيص الاستئثاري وهو الشيء الذي لا يتناقض و مقتضيات الفصل 55 من ق.م.م. وأنها حفظت حقها وفق ما يخوله لها القانون للإدلاء بمطالبها النهائية. وأن الخبرة المطالب بها أمام قضاء الموضوع، ستحدد حجم الأضرار اللاحقة بالعارضة، و التي قد تفوق أو تقل عن تلك المحددة من طرف الخبير محمد (ع.). و أن شركة (س.) تدفع بأن محكمة الدرجة الأولى قد قضت بمنح تعويضات خيالية للمستأنفة، اعتمادا فقط على مجرد سلطة تقديرية، مع أنه لم يطلب منها ذلك. و أن تقدير التعويض المستحق لها، هي مسألة تقنية يجب الاستعانة فيها بأصل الخبرة، إذ أن المحاكم تبني قضاءها على اليقين. و أن الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق تكون وسيلة تستعين بها المحكمة في قضائها الذي يبقى في جميع الأحوال خاضعا للسلطة التقديرية. و بالرجوع إلى منطوق الحكم المطعون به فإن قضى على شركة (س.) بأداء مبلغ 5.496.222,85 درهم المحدد من طرف الخبير في إطار المهمة المسندة إليه من طرف المحكمة. وأن العبارة التي اعتمدها الحكم المطعون فيه وهي كما يلي: " و حيث أن المحكمة بما لها من سلطة تقديرية في مجال التعويضات" لا تعني أن المحكمة التجارية قضت من تلقاء نفسها و جزافيا بالمبالغ المحكوم بها. و أن مفاد العبارة المشار إليها أعلاه هو أن المحكمة مما لها من سلطة تقدير للوثائق و للمعطيات و تقرير الخبرة نفسه قضت بالمبالغ المذكورة. وأن السلطة التقديرية للمحكمة تتمثل في قرار المحكمة الاعتماد على تقرير الخبرة أو عدم الاعتماد عليه. و ان الدفع بأن المحكمة قد قضت بما لم يطلب منها فهو دفع مردود على شركة (س.) لعدم ارتكازه على أي أساس ما دام أنها طالبت بتعويض مسبق قدره 8.000.000 درهم مع تحديد تعويض عن الأضرار، و الحال ان الحكم المطعون فيه قضى لفائدتها فقط بمبلغ 5.496.222,85 درهم. و يجدر بالتالي صرف النظر عن كل ما ورد في المقال الاستئنافي للطرف الخصم، بشأن هذه النقطة لافتقارها في آن واحد للجدية و للسند القانوني السليم. كما أن شركة (س.)تدفع و تتمسك بمجموعة من المزاعم الواهية التي تفتقد للأساس القانوني و المنطق السليم. وتدفع بأنها لم تمنح المستانفة أي ترخيص حصري، و أن الترخيص الحصري يجب أن يكون منصوص عليه بشكل واضح و صريح. وأن مزاعم شركة (س.)تفندها تماما شهادة الترخيص الحصري الصادرة عنها بتاريخ 11/10/2001. وكما سبق الاشارة إليه من خلال المقال الافتتاحي للدعوى فإن العلاقة التي تربطها بشركة (س.) تمتد إلى سنة 1997. وان الشهادة الصادرة عن شركة (س.) المشار إليها أعلاه تتضمن بصريح العبارة أن هذه الأخيرة تمنحها ترخيص حصري من أجل توزيع و بيع جميع منتوجات .NISSAN و بالنظر إلى وثائق الملف و تحديدا الشهادة المذكورة أعلاه تبقى حجة و وثيقة حاسمة لا يسع شركة (س.) التهرب أو تأويل مضمونها. وأن ذلك ما ستعاينه محكمة الاستئناف التجارية لتقضي مما لا شك فيه برد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم. و أن شركة (س.)تدفع كذلك بأنها أثبتت للمحكمة الابتدائية الظرف المفاجئ و الطارئ الذي أدى إلى سحب رخصة الاستيراد و توزيع السيارات و قطع الغيار من نوع نيسان المغرب. و خلافا لمزاعم شركة (س.)، فإن عقد الترخيص الاستئثاري كان غير محدد المدة من جهة. و من جهة أخرى، فإن ادعاء شركة (س.)بأن قوة قاهرة هي التي دفعتها إلى فسخ ذلك العقد بصفة تعسفية، هو قول مردود عليها. ذلك أن شركة (س.) ، لم تثبت القوة القاهرة المزعومة، علما أن عبئ إثباتها يقع على عاتقها، عملا بالفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود. و اعتبرت أن شركة (س.)أن فسخ عقدها مع شركة نيسان الدولية، يبرر فسخها لعقد الترخيص الاستئثاري المبرم معها. و إبان منح الترخيص الاستئثاري لها لم تخبرها لكون هذا العقد له اتصال مباشر مع العقد المبرم بين شركة (س.) و شركة نيسان الدولية، و إلا فلا قبلت التعاقد معها و استثمار الكم الهائل من الأموال لإنشاء محلها التجاري. و أن القول بأنها لا تتحمل مسؤولية تجهيز محلها التجاري الخاص، بتوزيع العلامة التجارية من نوع نيسان بمدينة مراكش، و ادعاء أن تلك الإصلاحات ستعود بالنفع عليها، كلام لا يقبله لا العقل و لا المنطق السليم. و أصبحت تتوفر على محل لبيع سيارات نيسان، و مستخدمين في هذا النوع من السيارات، فيما العنصر الأهم في هذه الحلقة هي السيارات التي لم تعد تتزود بها. و أن الأمر هنا يتعلق بحالة تعسف بَيٍنْ ألحق أضرار فادحة بالعارضة، و يبرر التعويض في جميع الحالات، عملا بالفصل 94 من قانون الالتزامات و العقود. و أن محكمة النقض أصدرت قرارا حديثا بتاريخ 14/07/2004، في نازلة مماثلة لنازلة الحال. و أضاف الفقيه فيليب لوتورنو ، على أن التعسف يمكنه أن يتجلى من خلال خلق خلل في مقاولة المستفيد من الامتياز مما يشكل حالة من الحالات التقليدية للمنافسة الغير المشروعة، و ذلك بإسناد مهمة التوزيع لتجار آخرين يتجرون في نفس الميدان. و إن اتجاه الفقيه فيليب لوتورنو ، يقارب وجهة نظر الفقيه جاك مسطر مدير معهد قانون الأعمال بإيكس أنبروفنس، سيما و أن هذا الأخير يعتبر أن التعسف يمكن أن ينتج عن سوء نية واضحة للمتسبب في إنهاء العلاقة، أو بوجه عام، عن نقص جلي في الشفافية تجاه شريكه. و أن تخطيط شركة (س.) و شركة (س. ف. ا. و.)، باتفاق مع شركة (ا.) بهدف الإثراء على حساب العارضة، باستيلاء على زبنائها و الهيمنة على سوق بيع سيارات نيسان، الذي أنشأته و أعدته و نمته الشركة (ج. م. ل.)، ليُعَدُ قِمًة التعسف في استعمال الحق، يترتب عنه لا محالة إلحاق ضرر يستوجب التعويض. وفعلا، فإنه قبل انتهاء مهلة الإشعار المحدد أجلها في 31/03/2015، فإن شركة (س.) توقفا عن إمداد العارضة بسيارات نيسان، و قاما بتسويقهما بمراكش بصالونين للعرض يحملان علامة نيسان بمقر شركة (ا.). و أن أوجه الضرر الحاصل لها من جراء فسخ شركة (س.) و شركة (س. ف. ا. و.) للعقد الذي يربطهما بالمستأنفة، و التعويض الذي تستحقه عن هذا الضرر، يجب أن يأخذ في الاعتبار العناصر التالية : أنها كانت تعمل قبل التعاقد مع شركة (س.) و منذ سنة 1997. وكانت منذ 10/10/2001 هي الشركة التي تتمتع بترخيص استئثاري لبيع سيارات و منتوجات نيسان بمدينة مراكش و نواحيها. وأن رقم المعاملات الذي أنجزته العارضة مع شركة (س.)و شركة (س. ف. ا. و.) كان مهما للغاية، و بلغ ما بين 2011 و 2014 حوالي مبلغ 54.836.648,90 درهم. و أن المدعى عليهما بفعل فسخهما للعلامة التجارية معها ، عرضا هذه الأخيرة لأضرار خطيرة، بل هددا حتى كيانها و وجودها، لأنه بين عشية و ضحاها كانت تحقق مئات الملايين من الدرهم كرقم المعاملات مع أن شركة (س.)و شركة (س. ف. ا. و.)، و أصبح هذا الرقم صفرا، علما بأن تحملاتها بقيت على حالها. و أن ذلك ما ستعاينه محكمة الاستئناف لتقضي مما لاشك فيه بثبوت الفسخ التعسفي لعقد الاستئثار، الذي ألحق بها أضرارا خطيرة تقدر بملايين الدرهم.
وحول خرق الحكم المطعون فيها بالاستئناف لمقتضيات المادة 143 و 144 من قانون شركات المساهمة. ذلك أن الحكم المطعون فيه، اعتبر أنه لئن كانت شركة (س. ف. ا. و.) هي المساهم الرئيسي في رأسمال شركة (س.)، فإن ذلك لا ينفي عن كل من الشركتين شخصيته المعنوية المستقلة عن الأخرى، مع ما يترتب عن ذلك من استقلال الذمة المالية لكل واحدة منهما، مما يتعين معه الحكم برفض الطلب فيما هو موجه ضد شركة (س. ف. ا. و.). و خلافا لما نحى إليه الحكم الابتدائي المتخذ، فإنه تجدر الإشارة على أن شركة (س. ف. ا. و.)، هي المسيرة الفعلية لشركة (س.)، من خلال ثوابت و مسلمات لا بد من الرجوع إليها. لذلك تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي
وحيث إنه بجلسة 21/11/2016 أدلت شركة (س.) بواسطة نائبيها بمذكرة بيان أوجه استئناف إضافية مع التعقيب افادت فيها ان الفصل 143 من ق.م.م. يتعلق بالطلبات وليس بالدفوع، وهو ما يجعلها مخولة قانونا قصد تقديم أسباب استئناف إضافية تعزيزا للمقال الاستئنافي الذي سبق تقديمه داخل الأجل القانوني ذلك ان الحكم المستأنف اتسم بالتناقض والتضارب بالإضافة إلى تحريفه للوقائع وخرقه لمجموعة من المقتضيات القانونية الصريحة بالإضافة إلى مخالفته للاجتهاد القضائي، فمن جهة أولى فان تحريف الوقائع يتجلى في اعتبار الحكم المستأنف ان العلاقة التجارية التي كانت تجمعها بالمستأنف عليها تتسم بوجود حق امتياز أو استئثار حصري لفائدة هذه الأخيرة، فتعليل الحكم المطعون فيه في هذا الصدد جاء ناقصا وهو ما ينزله منزلة انعدام التعليل إذ اكتفى بالتصريح بصفة مجردة بان وثائق الملف تؤكد استمرار العلاقة بين الطرفين على هذا الأساس دون ان يبين ما هي تلك الوثائق التي أحال عليها حتى يتسنى الاطلاع على مضمونها والتأكد من فحواها، ومعنى ذلك ان المستأنف عليها لم تكن تتمتع بأي حق توزيع حصري ما دام ان سندها في ذلك هو الرسالة المؤرخة في 11 أكتوبر 2001، كما ان المحكمة التجارية لم تبرز المعايير الحصرية المزعومة وفيما تجلت بالضبط وما هي العناصر العملية الدالة عليها، كما تجدر الإشارة إلى انه لا وجود لأي عقد مكتوب يؤطر العلاقة التجارية بين العارضة والمستأنف عليها ويحدد حقوق والتزامات الطرفين على حد سواء. وقد اساء الحكم المستأنف تأويل مضمون الرسالة المؤرخة في 11/10/2001 خارقا بذلك الفصل 461 من ق.ل.ع. الذي يمنع تأويل الاتفاقات كلما كانت الألفاظ المستعملة صريحة وواضحة. علاوة على ان اعتماد العارضة للمستأنف عليها كموزع للسيارات من نوع نيسان لا يعني أبدا وبصورة آلية ان المستأنف عليها تستفيد من حق حصري في التوزيع وهو الحق الذي لا يفترض أبدا بل يجب التنصيص عليه صراحة. والدليل على عدم استفادة المستأنف عليها من أي حق توزيع حصري هو عدم استفادتها بصفة مقابلة من نفس الحق، وان الحق الحصري هو بالضرورة حق والتزام مقابل، كما ان المستأنف عليها وبالإضافة إلى كونها كانت توزع السيارات تحت علامة نيسان فهي كانت ولا تزال توزع كذلك سيارات تحت علامة داسيا وكذا قطاع الغيار الخاصة بها، وان النسبة الأهم والأكبر من الخدمات التي تقدمها المستأنف عليها تتعلق بالسيارات من نوع داسيا، وانه وعلى فرض ان المستأنف عليها كانت تتمتع بحق توزيع حصري فان هذا لا يعطيها أبدا الحق في منافستها .
ومن جهة ثانية، فان الحكم المستأنف استبعد الدفع الذي تمسكت به المتمثل في وجود قوة قاهرة تعفي من المسؤولية، وخلافا لما انتهى إليه الحكم المطعون فيه فان الشروط القانونية للقوة القاهرة ثابتة في النازلة، علاوة على انها ليست هي من يصنع السيارات من نوع نيسان أو قطع الغيار المتعلقة بها، وانها كانت مجرد مستورد لتلك السيارات ولقطع الغيار بمقتضى عقد كان يربطها بالشركة اليابانية المصنعة وهي شركة نيسان موطورز كوربورايشن، وان استيرادها للسيارات من نوع نيسان وكذا لقطاع الغيار مرتبط وجودا وعدما بالعقد الرابط بينها وبين الشركة المصنعة، وخلافا لما انتهى إليه الحكم المستأنف، فانها لم تكن من ناحية لتتوقع قرارا سيادياي للشركة المصنعة القاضي بعدم تجديد العقد الرابط بينهما ومن ناحية أخرى فان القرار المذكور يستحيل دفعه ما دام ان العارضة كانت تكتفي فقط بالاستيراد ولا تصنع ابدا منتجات نيسان أو غيرها، وان قرار عدم تجديد العقد الذي كان يجمعها بشركة نيسان لم يناقشه ابدا المحكمة التجارية رغم أهميته الحاسمة في تحديد المسؤولية لم يكن مبررا بأي اخلا أو تقصير من جانبها وبخصوص ان اعتبار القوة القاهرة غير ثابتة، فان الحكم المستأنف لم يبرز كيف كان بإمكان العارضة ان تستمر في تزويد المستأنف عليها وباقي الموزعين بالسيارات وقطع الغيار في الوقت الذي لم تعد فيه هي نفسها تستطيع استيراد السيارات ولا يتأتى لها صنعها، وعلى النقيض لما خلص إليه الحكم الابتدائي، فان شروط القوة القاهرة كما ينص عليها الفصل 269 من ق.ل.ع. ثابتة. كما ان الفصل 268 من ق.ل.ع. ينص على عدم استحقاق التعويض كلما اثبت المدعي ان عدم الوفاء بالالتزام أو التأخير فيه ناشئ عن سبب لا يمكن ان يعزى إليه كالقوة القاهرة. ومن ناحية أخرى، وبالإضافة إلى ما ذكر فان القول بقيام مسؤوليتها رهين بإثبات ارتكابها لخطأ، ولم يكن باستطاعتها ان تتوقع أو تتفادى قرار الشركة اليابانية التي ارتأت عدم تجديد العقد الرابط بينهما وبالتالي استحالة استيراد العارضة للسيارات من نوع نيسان ولقطع الغيار الخاصة بها، وبالتبعية عدم استطاعتها تمكين الموزعين من تلك السيارات ومن قطع الغيار، وبالتالي لا محل لأي مسؤولية على عاتقها كما ينص على ذلك صراحة الفصل 94 من ق.ل.ع. ومن جهة ثالثة، فان الحكم المستأنف اعتبر على الرغم من الوقائع الموضوعية والقانونية المفصلة سلفا، ان قرارها قد اتسم بالتعسف اتجاه المستأنف عليها وهو ما يجعل هذه الأخيرة محقة في الحصول على تعويض تم تحديده بطريقة جزافية واعتباطية من طرف المحكمة التجارية لكن المعطيات التي تم التطرق اليها تثبت بشكل قاطع غياب أي خطأ من جانبها وبالتالي انتفاء الركن الأول والأساسي لقيام مسؤوليتها المدنية. كما ان الحكم المستأنف اتسم بانعدام التعليل على اعتبار ان المحكمة التجارية لم تبرز التعسف المزعوم ولم تبين أوجهه ومظاهره القانونية والواقعية بالإضافة إلى تجاهلها البين لوقائع الملف التي تنفي بكل تأكيد أي تعسف عن قرارها . كما ان المستأنف عليها قد استفادت من إشعار محدد في 8 أشهر وهي مدة معقولة جدا كان من شأنها ان تسمح لكلا الطرفين بتنظيم عملية إنهاء العلاقة بينهما. ومن جهة رابعة، فان تعليل الحكم المستأنف بخصوص التعويض هو تعليل خارق للقانون من ناحية وفاسد من ناحية أخرى ذلك ان خرق القانون تجلى في استناد المحكمة على مقتضيات الفصل 942 من ق.ل.ع. قصد تبرير الحكم عليها بأداء التعويض، غير ان الفصل المذكور قد ورد ضمن المقتضيات القانونية المنظمة للوكالة، فالوكالة تتعلق بتكليف صادر عن موكل يتيح بمقتضاه للوكيل تنفيذ عمل مشروع لحساب الموكل، وان المستأنف عليها هي تاجرة مستقلة عنها كما أنها لم تتلق أي تكليف من هذه الأخيرة قصد تنفيذ أي عمل لفائدة العارضة ولحسابها. وان المستأنف عليها لم تكن تعمل لحسابها ولم تكن تمثلها اتجاه الأغيار بل أنها كانت تعمل فقط لمصلحتها وهو الأمر المشروع بطبيعة الحال. وان أهم المعايير القانونية للقول بوجود عقد الوكالة يتجلى في التمثيلية La représentation والمستأنف عليها بصفتها تجارة مستقلة فهي كانت تتحمل وحدها تبعات وآثار تعاقدها مع الغير دون أي تدخل منها أو تنفيذ لأي عمل كان لحساب هذه الأخيرة. وأكثر من ذلك فانها أثبتت انه لا يد لها في القرار السيادي للشركة اليابانية المصنعة في عدم تجديد العقد الذي كان يربط بينهما، واستحالة استيراد العارضة للسيارات Nissan وبالتبعية استحالة تزويد المستأنف عليها وباقي الموزعين بتلك السيارات وقطع الغيار المتعلقة بها. وطبقا لمقتضيات الفصل 929 من ق.ل.ع. يشير إلى عبارة " بغثة " وهو ما يتنافى مع وجود أي إخطار مسبق كيفما كانت مدته وبالتالي يتناقض ووقائع الملف التي تفيد وجود إشعار محدد في ثمانية أشهر وان كانت المحكمة التجارية قد اعتبرته غير كاف دون أي تعليل إلا ان مجرد عدم وجوده يجعل شرطة " البغية " غير قائم. كما ان الفصل 942 حدد ثلاثة شروط يجب توفرها لزاما بصورة مجتمعة وهي " إذا فسخ الموكل أو الوكيل العقد بغثة وفي وقت غير لائق ومن غير سبب معتبر..." ومن ناحية أخرى، ارتأت المحكمة التجارية ان تعتمد سلطتها التقديرية من اجل تمتيع المستأنف عليها بتعويض خيالي حددته في 5.000.000 درهم معتمدة على عناصر مبهمة وغير محددة على الإطلاق من قبيل طبيعة العقد ومدته وظروف إعمال قرارها مضيفة لكل ذلك ما جرى عليه العمل القضائي بهذه المحكمة دون ان تشير ولو لمجرد اجتهاد قضائي واحد، فخلافا لما خلص إليه الحكم المستأنف، فان المجلس الأعلى أصدر قرارا بتاريخ 08/10/2003 تحت عدد 1118 في الملف عدد 318/2003 كما أصدرت محكمة النقض قرارا آخر بتاريخ 30/08/2012 تحت عدد 771 في الملف عدد 1226/3/1/2011. علاوة على ان الحكم المطعون فيه خرق الفصل 264 من ق.ل.ع. ذلك ان المشرع كان حكيما عندما ألزم القاضي بضرورة التأكد عند تحديده للتعويض من مدى ارتكاب المدين لأي خطا وهو ما يفرض كذلك تقدير حجم الخطأ ومداه وتحديد طبيعته وكذا رغبة المتعاقد في الأضرار. وان العارضة أثبتت وبأكثر من حجة ان انتهاء علاقتها بالمستأنف عليها مبرر بفعل القوة القاهرة الثابتة في الملف كما ان مسؤوليتها غير قائمة نظرا لوجود إخطار مسبق محدد في أجل أكثر من معقول في 8 أشهر استفادت منه المستأنف عليها. وان ما انتهى إليه الحكم المستأنف من تحديد التعويض من تلقاء نفسه تناقض مع ما سبق ان قررته المحكمة التجارية بمقتضى الحكم التمهيدي الذي اكتفت من خلاله بتكليف الخبير بتحديد التعويض فقط عن فترة الإخطار دون سواها أي من 13 يونيو 2014 إلى 31 مارس 2015، وان تقييم استحقاق التعويض من عدمه يتم بالنظر إلى ظروف الفسخ وليس إلى قرار الفسخ نفسه على اعتبار ألا احد مجبر بان يبقى خاضعا لالتزام عقدي مدى الحياة.
وبخصوص التعقيب على المذكرة الجوابية للمستأنف عليها، فان المستأنف عليها زعمت انها لم تخبرها بكون العلاقة التي تربطهما لها اتصال بالعقد المبرم بين المستأنفة والشركة اليابانية المصنعة، وبذلك تحاول التغليط ليس إلا على اعتبار أنها لا يمكن ان تتجاهل بمعرفتها كونها ليست هي من يصنع السيارات من نوع نيسان أو غيرها كما انه لم يكن ليخفى عليها انها هي مجرد مستورد لتلك السيارات التي يتم توزيعها في المغرب من طرف شركات معتمدة كالمستأنف عليها. وان الاحتجاج بالفصل 94 من ق.ل.ع. وبقرار المجلس العلى يحسب عليها لا لفائدتها ذلك انه من غير الثابت وجود قصد للإضرار بالمستأنف عليها من ناحية كما انه لم يكن سواء قانونا أو واقعا باستطاعتها ان تمنع أو توقف قرار الشركة اليابانية من ناحية أخرى وهي العناصر والشروط التي حددها صراحة الفصل 94 من ق.ل.ع. وان استيراد السيارات من نوع نيسان قد آل منذ 31 مارس 2015 إلى شركة (ا.) التي لا علاقة لها على الإطلاق بالعارضة وبالتالي لا يسع تحميل هذه الأخيرة أي مسؤولية عن إسناد توزيع تلك السيارات إلى تجار آخرين بعد ان فقدت العارضة بدورها حق الاستيراد بمقتضى قرار الشركة المصنعة، وكان حريا بالمستأنف عليها ان تمدد دعواها إلى شركة (ا.) وتعتبرها متضامنة في المسؤولية المزعومة ومن ناحية ثانية فإنها لا تجمعها أية علاقة من أي نوع بشركة (ا.) وليست لديها مع هذه الأخيرة أي مصلحة كانت بل على العكس فإنها هي من حلت محلها في استيراد سيارات نيسان في المغرب، كما ان سوء نية المستأنف عليها وصل بها إلى حد الزعم بان مبلغ التعويض الذي هو 5.496.222,85 درهم قد تم تحديده من طرف الخبير في إطار المهمة المسندة إليه من طرف المحكمة، والحال ان الخبير قد حدد فقط مبلغ 496.222,85 درهم.
وبخصوص الجواب على استئناف الشركة (ج. م. ل.)، فان مضمون أسباب استئنافها يصبح غير ذي موضوع بعد المناقشة القانونية والدفوع الوجيهة المثارة ضمن استئناف العارضة خاصة بمقتضى مذكرتها الحالية المتعلقة ببيان أوجه الاستئناف الاضافية، لهذه الأسباب تلتمس أساسا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية تتعلق بصورة حصرية بما قد يكون قد لحق المستأنف عليها من ضرر متى وقع إثباته عن مدة الإخطار المسبق المحدد في 8 أشهر وفي استئناف شركة NCRA برده وإبقاء الصائر على رافعته.
وحيث إنه بجلسة 05/12/2016 أدلت الشركة (ج. م. ل.) بواسطة نائبها بمذكرة جاءت ترديدا لما سبق.
وحيث إنه بجلسة 26/12/2016 أدلت شركة (س.) بواسطة دفاع بمذكرة جواب على تعقيب أفادت فيها من جهة أولى أن الدفع بعدم القبول يتعين إثارته والتمسك به قبل أي دفع أو دفاع، والحال أن المستأنف عليها قد ناقشت موضوع واسباب استئنافها من خلال مذكرتها المدلى بها خلال جلسة 24/10/2016 قبل أن تحاول أن تطعن في قبول استئنافها من خلال مذكرتها المدلى بها خلال جلسة 05/12/2016. ومن جهة ثانية وخلافا لما صرحت به المستأنف عليها فإن استئنافها الذي تقدمت به داخل الأجل القانوني بتاريخ 27/07/2016 بعد أن بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 19/07/2016 قد جاء مستوفيا لكافة الشروط والشكليات المتطلبة قانونا. ومن جهة ثالثة فإن المستانف عليها قد أساءت استيعاب مضمون مذكرتها المدلى بها خلال جلسة 21/11/2016 التي تضمنت من بين ما تضمنته بيانا لأسباب استئناف إضافية تعزيزا لتلك التي سبق عرضها من خلال المقال الاستئنافي، وهو ما معناه أنه لا وجو على الإطلاق لأي استئناف ثان حسب الفهم المجانب للصواب للمستأنف عليها. وفيما يتعلق بالطابع الحصري الذي زعمت المستأنف عليها تمتعها به في علاقتها بالمستأنفة، فإن هذه الأخيرة تؤكد في شأنه بأن الحق الحصري في التوزيع لا يفترض ابدا ويجب التنصيص عليه صراحة ضمن عقد التوزيع، مع العلم كما سبق بيانه أن المستأنف عليها لا تتوفر على أي عقد مكتوب ينظم ويؤطر علاقتها بالمستأنفة. وطبقا للمادة 396 من مدونة التجارة فإنه يمكن لكل طرف وضع حد لعقد الوكالة التجارية غير محدد المدة بتوجيه إشعار للطرف الآخر تحدد مدته في "... شهر واحد بالنسبة للسنة الأولى من العقد وشهران بالنسبة للسنة الثانية منه وثلاثة أشهر ابتداء من السنة الثالثة"، وهو ما معناه أن اقصى مدة حددها المشرع بالنسبة للاشعار في إطار عقد الوكالة التجارية غير محدد المدة هي ثلاثة اشهر. ولقد فرض المشرع من خلال المادة 402 من م ت شكلية إجارية قصد استحقاق الوكيل للتعويض الناتج عن إنهاء العقد وهي تلك التي تتجلى في ضرورة توجيه إشعار للموكل يخبره بنية المطالبة بحقوقه في التعويض داخل أجل سنة من تاريخ إنهاء العقد. وأنه من ناحية أولى فإن وقائع الملف ومستنتداته تؤكد أنها قد احترمت أجل إشعار مدته ثمانية أشهر وهي مدة تفوق بشكل كبير الأجل الأقصى المحدد قانونا بمقتضى الفصول القانونية المتمسك بها من طرف المستأنف عليها، أي ثلاثة اشهر كما تحدده المادة 396 من م ت. ومن ناحية ثانية فإنه لا دليل على تقيد المستأنف عليها بالشكلية الإجبارية التي وردت بصيغة الوجوب ضمن المادة 402 من مدونة التجارة، والمتعلقة بضرورة توجيهها لها لاشعار تبرز من خلاله صراحة نيتها في المطالبة بالتعويض. وان أي مراسلة تكون قد صدرت عن المستأنف عليها دون أن تتم فيها الاشارة بشكل صريح لا لبس الى نيتها في المطالبة بالتعويض استنادا وبشكل خاص على مقتضيات المادة 402 من مدونة التجارة، تكون بالتأكيد غير مقبولة إذ لم تستوف الشروط والشكليات الإجبارية التي نصت عليها المادة المذكورة. ومن جهة ثانية ان المستأنف عليها استندت على مقتضيات قانونية تم نسخها وتعويضها بتلك التي جاء بها القانون رقم 12/104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6276 الصادرة بتاريخ 24/07/2014 الصفحة 6077. وبغض النظر عما سلف فإن مسؤوليتها التي من شأنها أن تبرر أي تعويض مستحق للمستأنف عليها تبقى غير ثابتة وغير قائمة على الإطلاق. وأن تقييم استحقاق التعويض من عدمه يتم بالنظر الى ظروف الفسخ وليس الى قرار الفسخ نفسه، على اعتبار ألا أحد مجبر بأن يبقى خاضعا لالتزام عقدي مدى الحياة. إذ أثبتت توفر شروط القوة القاهرة وبالتالي دفع أي مسؤولية عنها استنادا للفصول 268 و 269 و 94 من قانون الالتزامات والعقود وتأسيسا على الاجتهاد القضائي المستشهد به من طرفها من خلال مذكرتها المدلى بها خلال جلسة 21 نونبر 2016. وأنه إن كانت المستأنف عليها تعتبر أن اجل الاخطار المحدد في ثمانية أشهر هو من قبيل الهزالة على حد تعبيرها فإنها لا تمانع في حصره في الحد الأقصى المحدد في ثلاثة اشهر بمقتضى المادة 396 من مدونة التجارة التي تتمسك المستأنف عليها بتطبيقها على علاقتها بها. لذلك تلتمس أساسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر. واحتياطيا جدا إجراء خبرة .
وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 23/01/2017 حضر الأستاذ (ن.) عن الأستاذ هشام (نا.) وحضرت الأستاذة (ب.) عن الأستاذ (م.) وأدلت بطلب تأخير للمرافعة فحجزت القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 06/02/2017 مددت لجلسة 06/03/2017 صدر على إثرها القرار الاستئنافي القاضي في الشكل بقبول الاستئنافين و في الجوهر : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعته والذي تم نقضه من طرف محكمة النقض بمقتضى القرار المسار إلى مراجعه أعلاه بعلة : " حيث إن الطالبة أثارت بمقتضى مذكرة بيان أوجه الاستئناف إضافية بكونها ليست هي من يصنه السيارات من نوع نيسان أو قطع غيار المتعلقة بهخا وأنها كانت مجرد مستوردة لتلك السيارات ولقطع الغيار بمقتضى عقد كان يربها بالشركة اليابانية المصنعة ... وأن استرادها للسيارات من نوع نيسان وكذا قطع الغيار مرتبط وجودا وعدما بالعقد الرابط بينها وبين الشركة اليابانية المصنعة ... وأنها تكتفي فقط بالستيراد ولا تصنع أدبا منتجات نيسان أو غيرها وأن قرار عدم تجديد العقد الذي كان يجمها بشركة نيسان لم تناقشه المحكمة التجارية رغم أهميته الحاسمة في تحديد المسؤولية .. وأن الحكم المستأنف لم يبرر كبف بإمكانها أن تستمر في تزويد المستأ،ف عليها وباقي المرزعين بالسيارات ولا يتأتى لها صنعها ... ولم يكن باستطاعتها أن تتوقع أو تتفادى قرار الشركة اليابانية التي ارتأت عدم تجديد العقد الرابط بينهما وبالتالي استحالة استيراد العارضة للسيارات من نوع نيسان وقطع الغيار الخاصة بها ةبالتبعية عدم استطاعتها تمكين الموزعين من تلك السيارات ومن قطع الغيار .. " الدفوع التي ينجلى منها أن الطالبة تمسكت باستحالة تنفيذ العقد غير أن محكمة ااستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقشه على ضوء ما تم التمسك به وما تم الاستدلال به من وثائق علاوة على ن الطاعنة تمسكت أيضا بالدفع بالقوة القاهرة والمحكمة أقتصرت في تعليل قرارها على مناقشة الدفع بالقوة القاهرة بما جاء فيه من أنه ((.. أجابت محكمة الدرجة الأولى عن الدفع بوجود قوة قاهرة بأن القوة القاهرة لها شروط نص عليهخا المشرع في الفصل 269 من ق ل ع وهي غير متوفرة في النازلة فضلا على أن المستأنفة تتمسك بها بدون أي إثبات .. )) دون أن تبرر ما هي الشروط التي استخلصت من انعدامها عدم قيام حالة القوة القاهرة مما تكون معه قد بنت قضاءها على تعليل ناقص ينزل منزلة انعدامه ويعرضه للنقض " .
وحيث أدلى نائب المستأنفة بمستنتجات تعقيبية بعد النقض عرضت فيها بكون المحكمة استبعدت الدفع الوجيه المتعلق بالقوة القاهرة التي تعفي من المسؤولية مذكرة بكون المستأنفة ليست بصانعة للسيارات أو لقطع غيار المتعلقة بها وان استيردها للسيارات مرتبطا وجودا وعدما بالعقد الرابط بينها وبين الشركة اليابانية , كما أن العلاقة بين الشركة المستأنفة والشركة المستأنف عليها لم تكن مؤطرة في إطار عقد مكتوب يحدد كيفية وىجال فسخ العقد إلا أنها ورغم ذلك استفادت من إشعار محدد في 8 أشهر وهي مدة معقولة جدا وكانت لتسمح للطرفين بتنظيم عملية إنهاء العلاقة بينها وبشكل سلس وأن الحكم المستأنف تجاهل هذه الوقائع الموضوعية و رغم ذلك فإن الحكم المستأنف قام بتمتيع المستأنف عليها بتعويض خيالي ويكون قد جانب الاجتهاد القضائي في هذا الباب وخالف الفصل 264 من ق ل ع والمشرع كان حكيما عندما ألزم القاضي بضرورة التأكد عند تحديها للتعويض من مدى ارتكاب المدين لأي خطأ وهو ما يفرض تقدير حجم الخطأ ومداه وتحديد طبيعته وكذا رغبة المتعاقد في الأضرار والحكم المستأنف وعلى الرغم من غياب أي خطأ من جانب المستأنفة على النحو المبين سلفا فإنه لم يتقيد بالفصل 264 من ق ل ع الذي يفرض على المحكمة تقييم الخطأ وأنها أثبت بأكثر من حجة انتهاء علاقتهما بالمستأنف عليها مبرر بفعل القوة القاهرة واستحالة التنفيذ الثابتين في الملف كما أن مسؤوليتها غير قائمة , وأن تقييم استحقاق التعويض من عدمه يتم بالنظر إلى ظروف الفسخ وليس إلى قرار الفسخ نفسه على اعتبار لأأ أحد مجبر على أن يبقى خاضعا للالتزام العقدي مدى الحياة واسيا على ما جاء في قرار محكمة النقض فنها تلتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا . وأدلى بقرارات محكمة النقض وقرار محكمة الاستئناف التجارية وقرار للمجلس الأعلى .
وحيث أدلى نائب المسأنف عليها بمذكرة تعقيبية بعد النقض عرضت فيها عرضت وان الفصل 879 من ق ل ع عرف الوكالة بانها عقد بمقتضاه يكلف شخص شخصا اخر باجراء عمل مشروع لحسابه ، ويسوغ اعطاء الوكالة ايضا لمصلحة الموكل والوكيل .
وان الفصل 942 من نفس القانون نص على انه اذا فسخ الموكل او العقد بغتة وفي وقت غير لائق ومن غير سبب معتبر ساغ الحكم لاحدهما على الآخر بالتعويض عما لحقه من ضرر ، والقاضي هو من عدد التعويض في وجوده ومداه وفقا لطبيعة الوكالة وظروف العمل وعرف المكان .
وان الأمر بنازلة الحال يتعلق بعقد الوكالة بالعمول الذي يعتبر عقدا تجاريا .
وان فسخ العقد من جانب واحد وعلى بغتة يخول للوكيل المطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق به .
وان التعويض بخصوص فسخ عقد الوكالة بالعمولة ، يستمد اساسه من مقتضيات المادتين 230 و231 ق ل ع .
وان مدة الاخطار المحددة من طرف المدعى عليها في 8 اشهر تجعل فسخ العقد مشوبا بالتعسف ونجم عنه أضرار مالية كبيرة للمدعية .
وان المدعى عليها الأولى اقرت بارتكاب الخطأ – رسالة الفسخ و اقتراح التعويض – مما يستوجب الحكم عليها بأداء تعويض يوازي حجم الضرر اللاحق بالمدعية .
وان العرف التجاري في مجال التعويض عن الضرر بخصوص عقود التمثيل ألحصري يحدده في مبلغ عن الأخطار في اجل سنتين على الأقل ، بالإضافة إلى المصاريف التي تكبدتها الشركة وفوات الكسب المتوقع استنادا إلى وثائق محاسبتية دقيقة .وان هذا ما جاء في محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا )
قرار بتاريخ 23-11-2005 عدد 1191 ملف عدد 105/5 , وبالتالي فإنه لا يمكن تحديد أجل الإخطار من جانب واحد كما هو الشأن في نازلة الحال ويسوغ للقاضي اعتبار أجل الإخطار لا يتناسب مع الضرر وبالتالي التصريح بأن الفسخ يعتبر تعسفي وفي حالة تحديد العقد لأجل إخطار في سنة واحدة أو عند حيده من جانب وتبا للقاضي أن مدة العلاقة التجارية بين الطرفين قديمة وأن الاستثمارات والتكاليف التي تحملها الوكيل جد مرتفعة من شأن الفسخ أن يلحق أضرارا كبيرة بالوكيل فإن يعتبر أن أجل الإخطار يعتبر غير كاف وستوجب منح هذا الأخير تعويضا عن الضرر وبالتالي فإن المحكمة ملزمة بترتيب الآثار القانونية لهذا الإقرار وكذا الآثار القانونية المترتبة عن تحديد أجل الإخطار بما يتماشى مع العرف التجاري المعمول به في ميدان التمثيل الحصري لبيع السيارات والتمس الحكم وفق محرراتها السابقة .
وحيث إنه بتاريخ 25/11/2019 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 5570 قضى في الشكل بقبول الاستئنافين و في الموضوعبرد استئناف الشركة (ج. م. ل.) واعتبار استئناف شركة (س.) وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الشركة (ج. م. ل.) الصائر .
وحيث طعنت شركة (س.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.
وحيث انه بتاريخ 23/06/2022 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 422/1 ملف عدد 627/3/3/2020 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة :" ... فإن المستأنفة كانت مرغمة على فسخ العقد بين عملائها لعلة استحالة تنفيذ التزامها بفعل الشركة اليابانية المصنعة التي لم تعد تزودها لا بالسيارات ولا بقطع وجهتها الشركة اليابانية للمطلوبة الأولى، وهذه الأخيرة لا تنازع في ذلك و المحكمة التي اعتبرت أن هناك استحالة في تنفيذ العقد، ورتبت على ذلك انقضاء الالتزام، وعدم أحقية الطاعنة في التعويض دون ان تناقش دفعها المتمثل في فعل المطلوبة وخطئها الذي تسبب في عدم تجديد العقد، يكون قرارها ناقص التعليل بشكل يوازي انعدامه، عرضة للنقض..."
وحيث انه بعد احالة الملف على هذه المحكمة تقدمت شركة (س. ف. ا. و.) بواسطة محاميها بمذكرة بعد النقض أفادت فيها ان اقحامها من جديد في هذه الدعوى غير مبني على أساس، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإنها ولكل غاية مفيدة تذكر المحكمة بمعطيات الملف وانها تم إخراجها من الدعوى المعروضة على انظار المحكمة التجارية بمقتضى الحكم الابتدائي عدد5532 الصادر بتاريخ 02/06/2016 في الملف التجاري عدد .2015/8202/437وان هذا الحكم تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف بمقتضى قرار عدد 1309 الصادر بتاريخ 06/03/2017 في الملف عدد 4393/8202/2016 وأنه لم يتم مواجهتها بالطعن بالنقض في هذا القرار وبالتالي اصبح القرار الاستئنافي نهائيا في مواجهتها و اعتبارها تبعا لذلك اجنبية عن هذه الدعوى ، ملتمسة اخراجها من الدعوى .
و أدلت شركة (س.)بمستنتجات بعد النقض تمسكت بملتمسها الرامي إلى إيقاف البت الذي عرضته من خلال الرسالة المدلى بها خلال جلسة 21 نونبر 2022 و تؤكد مرة أخرى ما عرضته بخصوص إغفال قرار محكمة النقض لجزء من التعليل، و أنه في غياب التعليل الكامل الذي استندت عليه محكمة النقض، سيتعذر، سواء على أطراف الدعوى أو على المحكمة الوقوف على موقف محكمة النقض و على الرغم من ذلك، فإنها ستعمد إلى بيان مستنتجاتها على ضوء قرار النقض و الإحالة، وذلك وفق الآتي ذلك أن قرار محكمة النقض قد اعتبر أن القرار الاستئنافي الذي لم يناقش الدفع المتمثل في فعل العارضة و خطئها الذي تزعم المستأنف عليها أنه قد تسبب في عدم تجديد العقد، قد جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه ويتجلى إذن، أن محكمة النقض لم تبت مطلقا في أي نقطة قانونية من شأنها أن تغل يد محكمة الإحالة وبداية، يتعين التذكير بنقطة جوهرية وحاسمة، تتجلى في كونها ليست هي من يصنع السيارات من نوع "نيسان" أو قطع الغيار المتعلقة بها، بل هي مجرد مستورد بمقتضى عقد كان يربطها بالشركة اليابانية المصنّعة، أي شركة « Nissan Motors Corporation » وأن استيرادها للسيارات من نوع "نيسان" وكذا قطع الغيار، مرتبط لزوما بالعقد الرابط بينها و بين الشركة اليابانية المصنعة وحسب البين من وثائق الملف و وقائع القضية، أنها قد توصلت رسالة من شركة نيسان موتور "كورايشن تخبرها من خلالها برغبتها في عدم تجديد العقد الرابط بينهما، دون أن تصرح أن ذلك القرار مبرر بأي خطأ للعارضة أو حتى مجرد تقصيرها، و هنا يكمن جوهر النزاع و النقطة الحاسمة فيه التي تحاول المستأنف عليها عبثا تأسيس أطروحتها عليها وأن معنى هذا أنها لم تكن لتتوقع قرارا سياديا للشركة المصنعة القاضي بعدم تجديد العقد الرابط بينهما، خاصة و أن القرار المذكور يستحيل دفعه مادام أنها كانت تكتفي فقط بالاستيراد و لا تصنع أبدا منتجات "نيسان" أو غيرها، و أنها و هذا هو الأهم، لم ترتكب أي خطأ في تنفيذ التزاماتها العقدية اتجاه الشركة اليابانية المصنعة، و بالتالي فإن العارضة كانت في وضعية أصبح معها من المستحيل عليها بشكل واقعی و موضوعی تنفیذ التزاماها اتجاه المستأنف عليها أو باقي الموزعين.
و أن هذه الوقائع تشكل دون أي شك عناصر القوة القاهرة كما ينص عليها الفصل 269 من قانون الالتزامات و العقود وأن المستأنف عليها التي تعتبر شروط القوة القاهرة غير ثابتة لم تبرز في المقابل كيف كان بإمكانها أن تستمر في تزويدها و باقي الموزعين بالسيارات و قطع الغيار في الوقت الذي لم تعد فيه هي نفسها تستطيع استيراد السيارات و لا يتأتى لها صنعها وأن وقائع الملف تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن الأمر يتعلق من ناحية بواقعة فجائية لم يكن لها أن تتوقعها كما أنه لم يكن باستطاعتها أن تتجنبها أو تدفعها ، و من ناحية أخرى ، فإن هذا الإنهاء للعلاقة العقدية لم يكن مبررا بأي خطأ أو إخلال أو حتى مجرد تقصيرمن جانبها وبالفعل، فإن الزعم بقيام مسؤوليتها ، رهين بإثبات ارتكابها لخطأ وأنها لم يكن أبدا من مصلحتها أن تضع حدا للعلاقة التي كانت تجمعها بالمستأنف عليها أو بباقي الموزعين، كما أنه لا يعقل أن نتصور أي رغبة منها في الإضرار بالمستأنف عليها أو غيرها، نظرا لغياب أي مصلحة أو نفع كيفما كان من جراء ذلك وأنه كما سلف بيانه لم يكن باستطاعتها أن تتوقع أو تتفادى قرار الشركة اليابانية التي ارتأت عدم تجديد العقد الرابط بينهما، و بالتالي استحالة استيرادها للسيارات من نوع "نيسان" و لقطع الغيار الخاصة بها، و بالتبعية عدم استطاعتها تمكين الموزعين، بمن فيهم المستأنف عليها، من تلك السيارات و من قطع الغياروما دام الأمر كذلك، فإنه لا محل لأي مسؤولية على عاتقها كما ينص على ذلك صراحة الفصل 94 من قانون الالتزامات و العقودوأنها قد تمسكت باستحالة تنفيذ العقد الرابط بينها و بين المستأنف عليها نظرا لعدم تجديد العقد الرابط بينها و الشركة اليابانية المصنّعة و هي استحالة قانونية نشأت دون فعلها ما دام أن عدم التجديد لا يعزى إليها، بل هو ناتج عن قرار سيادي للشركة اليابانية وأن هذا بالضبط ما انتهت إليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار الصادر عنها في ملف متطابق تماما مع وقائع الملف الحالي، كان طرفيه المنوب عنها وموزع آخر في مدينة أكادير شركة (ص.)وأنه على إثر الطعن بالنقض الذي تقدمت به شركة (ص.) الموزع المعتمد في مدينة أكادير على غرار المستأنف عليها، أصدرت محكمة النقض بتاريخ 12 دجنبر 2018 قرارا تحت عدد 644/3 في الملف رقم 1425/3/3/2017 قضت من خلاله برفض طلب الطعن بالنقض مستندة في ذلك على تعليل قانوني سليم وأنه عندما تشير محكمة النقض من خلال القرار المتعلق بشركة (ص.) إلى عدم اسناد أي خطأ لها فيما يتعلق بقرار شركة "نيسان" عدم تجديد العقد معها إلى انتهاء العلاقة بينها و شركة (ص.) بالضبط على غرار علاقتها بالمستأنف عليها، فإن ذلك قد تم انطلاقا من اقتناع محكمة النقض بتعليل محكمة الاستئناف التجارية فيما يتعلق بانتفاء أي خطأ من جانبها ، و كون هذه الأخيرة قد أصبحت في حالة يستحيل معها التنفيذ طبقا للفصل 335 من قانون الالتزامات و العقود على النحو الثابت من خلال قرار محكمة الاستئناف التجارية الصادر في دعوى شركة (ص.) وأن وقائع الملف الحالي تثبت بشكل قاطع غياب أي خطأ من جانب العارضة وبالتالي انتفاء الركن الجوهري و الشرط الأساسي لقيام مسؤوليتها المدنية كما أنه لا يمكن القول بأن قرارها المتعلق بانتهاء العلاقة بينها و بين المستأنف عليها قد اتسم بأي تعسف كان على اعتبار أن العارضة قد بادرت بتاريخ 13 يونيو 2014 إلى إشعار المستأنف عليها بنهاية تسويق منتجات "نيسان" استنادا إلى قرار الشركة المصنعة في اليابان، مانحة إياها إخطاراً (Préavis) محددا في (8) ثمانية أشهرو كما سلف ،بيانه فالعلاقة بين العارضة و المستأنف عليها لم تكن مؤطرة بمقتضى عقد مكتوب يحدد التزامات و واجبات الطرفين و ينظم آليات و کیفیات و آجال فسخالعقد بينهماذلك إنه من المعلوم أن الإخطار هو إجراء شرع بالضبط من أجل تسهيل عملية إنهاء العلاقات العقدية وتنظيمها بشكل يسمح لكل طرف باتخاذ الإجراءات العملية الكفيلة بالحفاظ على مصالحه و كماهو ثابت فالمستأنف عليها قد استفادت من مدة إخطار محددة في ثمانية (8) أشهر و هي مدة معقولة جدا un délai raisonnable كان من شأنها أن تسمح لكلا الطرفين بتنظيم عملية إنهاء العلاقة بينهما بشكل سلس وأن الثابت قانوناً وقضاء أن تقدير قيام المسؤولية المدنية من عدمه ينصب فقط على ظروف الفسخ و ليس على الفسخ في حد ذاته على اعتبار أن لا أحد مجبر على البقاء ضمن اي علاقة تجارية أو عقدية مدى الحياةوأنه لا يمكن تجاهل هذه الوقائع الموضوعية، خاصة و أن الاجتهاد القضائي قد حدد العناصر التي يتعين اثباتها من أجل استحقاق التعويض عن إنهاء العلاقة العقدية أو التجارية وأن القرار أعلاه يفرض احترام أجل الإخطار، و هو الأمر الثابت في الملف وأن الإخطار الممنوح من طرفها لفائدة المستأنف عليها و المحدد في ثمانية (8) أشهر ، ينفي أي طابع مفاجئ أو غير متوقع عن قرار إنهاء العلاقة التجارية، كما أنه ليس بالملف ما يفيد أي رغبة منها في إيذاء المستأنف عليها أو الإضرار بها، بالإضافة إلى انتفاء أي إرادة من طرفها في الاستئثار بالنتائج المترتبة عن الفسخ، ما دام أنها لم تعد هي نفسها تستورد سيارات من نوع "نيسان"، ذلك الاستيراد الذي آل إلى شركة أخرى أجنبية عنها هي شركة (ا.) بل على العكس، فقد تأثر النشاط لتجاري لها بشكل سلبي كما جاء على لسان المستأنف عليها نفسها وبالنظر الى ما سلف بيانه فإن الحديث عن التعسف يبقى مجردا و غر ثابت خاصة في غياب أي خطأ من جانبها و ثبوت القوة القاهرة التي تعفي من المسؤولية بقوة القانون اضافة الى ما ينص عليه الفصل 335 من ق.ل.ع في شأن استحالة التنفيذ و من جانب آخر فإن البين ان المحكمة التجارية قد عللت التعويض الممنوح للمستأنف عليها بالاستناد على الفصل 942 من ق.ل.ع وأن المحكمة التجارية عند تطبيقها للفصل 942 من قانون الالتزامات و العقود قد تعليل ما خلصت إليه، إذ لم تبين نوع الوكالة هل هي خاصة أم عامة و إن كانت القضايا بالضبط التي كانت المستأنف عليها تنفذها لحسابهاوإن كانت عامة أين تجلت صلاحية إدارة المستأنف عليها لمصالحهاوأن الأكثر من ذلك، و ما دامت المستأنف عليها تعتبر أن الأمر يتعلق بوكالة فإن هذه الأخيرة تنتهي بقوة القانون و طبقا للفصل 929 من قانون الالتزامات و العقود عند استحالة تنفيذها لسبب خارج عن إرادة المتعاقدين وأثبتت أنه لا يد لها في القرار السيادي للشركة اليابانية المصنعة في عدم تجديد العقد الذي كان يربط بينهما و استحالة استيرادها للسيارات « Nissan » و بالتبعية استحالة تزويد المستأنف عليها و باقي الموزعين بتلك السيارات و قطع الغيارالمتعلقة بها و بغض النظر عما ذكر من كون العلاقة بينها و المستأنف عليها لا يمكن أن تكيف كوكالة ، فإن الحكم المستأنف قد أساء على كل حال تطبيق الفصل 942 من قانون الالتزامات و العقود وأن الفصل المذكور يشير إلى عبارة الفسخ "بغتة" (Brusquement)، و هو ما يتنافى و يتعارض بالتأكيد مع وجود أي إخطار مسبق كيفما كانت مدته و بالتالي يتناقض و وقائع الملف التي تفيد وجود إشعار محدد في (8) ثمانية أشهر، و إن كانت المحكمة التجارية قد اعتبرته غير كاف، دون أي تعليل، إلا أن مجرد وجود الإشعار يجعل شرط "البغتة" غير قائم وأن الفصل 942 قد حدد ثلاثة شروط يجب توفرها لزاما وبصورة مجتمعة وأن الحكم المستأنف قد خرق الفصل أعلاه ما دام أن سبب فسخها للعلاقة التي كانت تجمعها بالمستأنف عليها كان مبررا قانونا و واقعا استنادا إلى استحالة إمداد المستأنف عليهابالسيارات نيسان" نظرا لعدم تجديد عقد الاستيراد بينها و الشركة اليابانية المصنعة اتخذت قرار عدم التجديد بإرادتها الحرة و دون أن تعيب عليها أي خطأ يذكر، و المعطى القانوني و الواقعي الذي لم تلتفت إليه المحكمة التجارية رغم طابعه الحاسم في الملف كما أن المستأنف عليها لم تستوعبه على النحو الذي سبق بيانه من خلال كتاباتها ، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
و تقدمت الشركة (ج. م. ل.) بواسطة نائبها بجلسة 19/12/ 2022بمذكرة بعد النقض جاء فيها أن محكمة النقض جاء تعليلها واضحا، إذ طلبت من محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، مناقشة استحالة التنفيذ المزعوم و ثبوت خطأالمستأنفة الذي تسبب في عدم تجديد العقد و أن هذه النقط هي التي يتعين على محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء، مناقشتها و التطرق إليها في تعليلها للقرار بعد النقض المنتظر صدوره. و أنها تتمسك شركة (س.) بمبدأ القوة القاهرة و استحالة التنفيذ و كونها ليست المصنعة للسيارات من نوع نيسان أو قطع غيارها، و هي مجرد مستوردة و أضافت أن استمرارها في تزويدها بهذه المنتوجات، متوقف على استمرار تعاقدها مع شركة نيسان موتور كوربورسيون، وهذا صحيح و في نفس الإطار، أدلت لمحكمة الاستئناف برسالة الفسخ المؤرخة في 25/04/2014 التي تخبرها من خلالها شركة نيسان موتوركوربوراسيون ، عن رغبتها في عدم تجديد العقد الرابط بينهما، دون التطرق إلى سبب هذا الفسخ و كما تمسكت بمقتضيات المادة 335 من ق.ل.ع و يشدد على عبارة بغير فعل المدعي أو خطئه و من غير المنازع فيه انها تتوفر على ترخيص استئثاري ممنوح لها من طرف شركة (س.) منذ 10/10/2001 يخول لها توزيع و بيع منتوجات نيسان بمدينة مراكش و ورزازات و نواحيها وأنها توصلت بتاريخ 19/06/2014 برسالة من شركة (س.) وبمجرد توصلها بهذه الرسالة، نازعت و وجهت رسالة أولى بتاريخ 01/07/2014 لشركة (س.) و التي أكدت من خلالها في هذا القرار، و أنها وجهت رسالة أخر لشركة (س.) بتاريخ 10/09/2014 تطالبها من خلالها بتحديد الطريقة التي سيتم بواسطتها تعويضها عن الخسائر التي لحقتها وأنها وجهت رسالة ثالثة، هذه المرة لفائدة شركة (س. ف. ا. و.) ، و هي المساهمة بنسبة 98% من رأسمال شركة (س.) تطالبها من خلالها بتحديد موقفها من هذا الفسخ التعسفي وتدعوها بتحديد الطريقة التي سيتم من خلاله تعويضها وخلافا لادعاءات المستأنفة، و أن المستأنفة نفسها أكدت من خلال رسالة الفسخ الموجهةلها أنها تحاول إيجاد حل من أجل الاحتفاظ بكافة الموزعينلكن ما أخفته الطاعنة عن المستأنف عليها كون رفض شركة نيسان موتور كوربوراسيون تجديد عقد التوزيع مع شركة (س.) جاء مسببا، و ناتجا عن خطأ و إخلال و تقصير خطير من شركة (س.) تجاه شركة نيسان موتور كوربوراسيونذلك أن رسالة الفسخ الموجهة من شركة نيسان لشركة (س.) بتاريخ 25/04/2014 و المدلى بها من طرف المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 21/05/2015 جاءت واضحة و لا تحتاج إلى أي تأويلويستفاد من رسالة الفسخ أن الفسخ ناتج عن خطأ يتمثل في المنافسة الغير المشروعة وأن شركة (س.) عن طريق مساهما الرئيسي شركة (س. ف. ا. و.) فوتت 97,91 %من رأسمالها لشركة طويوطا اليابانية و هي بدورها شركة مصنعة للسيارات من نوع طويوطا اليابانية المنافسة الرئيسية لشركة نيسان موتور كوربوراسيون وأن رسالة الفسخ الموجهة من طرفشركة نيسان موطوركوربوراسيون لشركة (س.) جاءت معللة و واضحة وأدلت بالقوائم التركيبية لشركة (س.) و كذا تقرير مراقب الحسابات لسنة 2017 و الذي يشير صراحة أن رأسمالها مملوك بنسبة تفوق 99 % لشركة (س. ف. ا. و.) و بذلك شركة (س.) تتحمل كافة المسؤولية عن عدم تجديد عقد التوزيع، الذي كان يربطها بشركة نيسان موتور كوربوراسيون، و بالتبعية أدى إلى فسخ عقدها معهاو أن مبدأ القوة القاهرة واستحالة التنفيذ المتمسك به من طرف شركة (س.) أصبح متجاوزا مع العناصر المشار إليها أعلاه ، وأن شركة نيسان حددت تاريخ انتهاء العقدالذي كان يربطها مع شركة (س.) في تاريخ 31 مارس 2015، أي إلى غاية هذاالتاريخ شركة (س.) هي المستفيدة من عقد التوزيع الاستئثاري في المملكة المغربية، و لا يجوز لأي جهة أخرى إلى غاية هذا التاريخ بيع أوفتح محلات التي ابرمت فيها شركة (س.) اتفاقيات توزيع استئثارية مع شركائها كما هو الشأن بالنسبة لها، وأن شركة (س.) ملزمة بتزويد موزعيها بالسيارات و قطاع الغيار على الاقل الى غاية 31/03/2015 لكن الطاعنة لم تحترم هذا الالتزام و التاريخ الذي حددته برسالة الفسخ الموجهة لها، وسمحت لشركة أخرى بتوزيع سيارات نيسان بنفس المدينة التي تتوفر فيها المستأنف عليها على استئثار للتوزيع على الأقل إلى غاية 31/05/2015 وأثبتت أن إحدى الشركات التابعة لشركة (ا.) قامت بعرض سيارات من نوع نيسان بمراكش للبيع قبل انتهاء أجل الإشعار في متم 31 مارس 2015و أن هذا ثابت من المعاينة المنجزة يوم 11/12/2014 ، و أن شركة (ا.) سوقت سيارات من نوع نيسان في عنوانيها، الأول كائن بمقرها بشارع [العنوان] بمراكش و الثاني بمقرها الكائن بطريق [العنوان] بمراكش وهنا كان من المفروض على شركة (س.) التدخل لدى شركة نيسان موتور كوربوراسيون لمطالبتها بالتعويض عن خرقها لعقد التوزيع، الذي تستفيد منه بدورها إلى غاية 31/05/2015 و هذا ما عاينه المفوض القضائي السيد محسن (عم.) بتاريخ 18/12/2014 إذ تأكد له بالفعل وجود مجموعة من السيارات من نوع نیسان، قامت شركة (ا.) بتسويقها و عرضها بصالونين خاصين يحملان علامة نيسان بمقري شركة (ا.) و تجدر الإشارة أن شركة (س. ف. ا. و.)، هي المسيرة الفعلية لشركة (س.) من خلال ثوابت و مسلمات لا بد من الرجوع إليهاأولهما أن شركة (س. ف. ا. و.)، تمتلك ما يقارب 99 % من رأسمال شركة (س.)، إذ أنها تتوفر على 804996 سهما من أصل 805000 سهما ثانيهما أن السيد هونري (س.) الذي يعتبر أحد المسيرين لشركة (س.)، يشغل في آن واحد منصب المدير العام لجهة المغرب لدى شركة (س. ف. ا. و.) و ثالثهما أن السيد تيبوت (ب.) الذي يشغل منصب متصرف "ADMINISTRATIVE" لدى شركة (س.) يشغل بدوره منصب المدير العام لمنطقة إفريقيا الشرقية و المغاربية لدى شركة (س. ف. ا. و.)رابعهما أن السيد هونري (س.)، أصبح رئيسا مديرا عاما شركة (س.) منذ31/05/2010 كما يتجلى ذلك من موقع المعلومات أنفوريسك و بالنظر لكون شركة (س. ف. ا. و.)، تسير بصفة فعلية شركة (س.) عن طريق مدرائها العامين و هما السيدان هونري (س.) و تيبوت (ب.)، فإنها محقة في توجيه دعواها الحالية ضد كل من شركة (س.) و مسيرتها الفعلية شركة (س. ف. ا. و.)
و أضافت أن شركة (س.) لم تعد تستجيب لمطالبها سواء منها المتعلقة بمدها بقطع الغيار أو تسليمها السيارات من أجل بيعها لزبناء المستأنف عليها . وأنها اضطرت إلى توجيه إشعار مستعجل بواسطة مفوض قضائي لشركة (س.) مقرون بالطلبيات التي لم تستجب إليها هذه الأخيرة، إضافة إلى رسالة التشكي التي توصلت بها المستأنف عليها من أحد زبنائها، إلا أن هذا الإنذار بدوره بقي بدون جواب بل الخطر في الامر هو ان شركة (س.) اوقفت نشاطها التجاري و لم تعد تعرض اي سيارات ولا قطع غيار هاته السيارات بمقرها التجاري الكائن ب 166 شارع مولاي اسماعيل الدار البيصاء و أن هذا المعطى أكده السيد مراقب الحسابات في تقريره السنوي ولإثبات ذلك، أقدمت على إجراء معاينة بواسطة المفوض القضائي السيد الطالب (مط.) ، و الذى أنجز محضرا يستفاد منه أنه عاين انتقل بتاريخ 29/12/2014 لعين المكان و الموما إليه أعلاه، كما أنه عاين عدم وجود أية سيارات و لا قطع الغيار بالعنوان أن شركة (س.) لم تعد تزاول نشاطها بالمقر الأنف ذكره، و أخذ صورا فوتوغرافية لهذا المحل، كما يتجلى ذلك من المحضر وأنهامحقة في الحصول على التعويض لجبر الضرر اللاحق بها من جراء خرق شركة (س.) لعقد التوزيع الاستئثاري الذي يربطها بالمستأنف عليها إلى غاية 31/05/2015 و لتسببها بخطا منها بعدم تجديد العقد الذي كان يربطها بشركة نيسان للأسباب التي سبق لي شرحها أعلاه وأن محكمة الاستئناف، تتوفر حاليا على كافة المعطيات التيتخول لها تعليل القرار المنتظر ، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به و تحميل المستأنفة الصائر.
و عقبت شركة (س.) بواسطة نائبه بجلسة 18/01/2023 جاء فيها انها و إن كانت متمسكة بملتمسها الرامي إلى إيقاف البت إلى حين البت في الطعن بإعادة النظر في قرار محكمة النقض حفاظا على حقوق كافة الأطراف وضمانا لحسن سير العدالة، كما هو مفصل ضمن كتابها المدلى به خلال جلسة 21 نونبر 2022، إلا أنها تدلى بمقتضى هذه المذكرة بمستنتجاتها على ضوء قرار محكمة النقض، أن البيّن أن أطروحة المستأنف عليها مؤسسة على تأويل خاطئ و قراءة غير سليمة لرسالة الفسخ الموجهة من شركة "نيسان" لها، و أن الثابت من تلك الرسالة أنها لم تفوت أبدا و بشكل مطلق أي نسبة كيفما كانت من رأسمالها لأي كانو هو تحريف غير مقبول لمضمون الرسالة المستند عليها ولا يوجد أي دليل على قيامه بشكل مطلق وأن أكبر دليل على تحريف المستأنف عليها لمضمون الرسالة المؤرخة في 25 أبريل 2014 هو أنها قد فوتت نسبة 97,91% من رأسمالهاإلى شركة طويوطا و انها تؤكد ضمن نفس المذكرة أنرأسمال (المفوّت) مملوك بنسبة 99% لشركة (س. ف. ا. و.) وإن كان رأسمالها مملوك حاليا بنسبة 99% لشركة (س. ف. ا. و.)، كيف يمكن الحديث إذن عن تفويت سنة 2014 لنسبة 97,91% من نفس رأسمالها لفائدة شركة طويوطا وأن الأمر لا يعدو أن يكون إما تقاضيا بسوء نية من جانب المستأنف عليها عن طريق تحريف مقصود لمضمون الرسالة المحتج بها و إما قصورا في استيعاب ذلك المضمون على الرغم من سهولة وبساطة صياغته بل و ترجمته إلى العربية بطلب من المستأنف عليها نفسها، و في كلتا الحالتين، فإن المركز القانوني لهذه الأخيرة لن يتغير و أن الثابت من الرسالة المؤرخة في 25 أبريل 2014 أن شركة (س. ف. ا. و.) التي تملك مجمل رأسمالها هي من تم تفويت رأسمالها لفائدة شركة طويوطا المنافسة لشركة "نيسان"، دون أي تدخل من طرفها في عملية التفويت بأي شكل من الأشكالوأنها تعتبر غيرا بالمفهومين القانوني و الواقعي بالنسبة لعملية التفويت التي همت رأسمال شركة (س. ف. ا. و.) في علاقتها مع شركة طويوطا ، بصفتها شركة مستقلة قانونا عن شركة (س. ف. ا. و.) ، وأن الرسالة المحتج بها التي لا تتحدث أبدا عن أي منافسة غير مشروعة و لا عن أي خطأ أو تقصير منسوب لها من طرف شركة "نيسان" بل هي مجرد رسالةإخبار ليس إلا وأنها و رغم كونها غير معنية بالتفويت المذكور، قد تأثرت به و فقدت على إثره و دون أي تدخل أو أي دور من جانبها، العقد الذي كان يربطها بشركة "نيسان"، فقط لكون رأسمالها مملوك لفائدة شركة (س. ف. ا. و.) التي أضحت بدورها مملوكة لشركة طويوطا المنافسة لشركة "نيسان"، و أن المستأنف عليها ملزمة بإثبات خطئها الذي أدى بشكل مباشر و في علاقة سببية إلى عدم تجديد العقد الذي كان يربطها بشركة "نيسان"، و أن الدليل على صحة و وجاهة الموقف القانوني لها وتوضيحا للأثر السلبي على نشاطها إبان التفويت المشار إليه هو تصريح المستأنف عليها نفسها الصفحة 12 من مذكرة بعد النقض، بأنها قد أوقفت نشاطها التجاري و لم تعد تعرض السيارات وقطع الغيار الخاصة بها وأن ما جاءت به المستأنف عليها في هذا الشأن، و رغم عدم تأثيره المطلق في المراكز القانونية للأطراف بل و كونه خارجا عن الموضوع و السياق، إلا أنه يُحسب لفائدتها خلافا لتوقعات شركة NCRA و أن اندثار النشاط التجاري لها دليل على تأثرها بقرار شركة "نيسان" عدم تجديد العقد الذي كان يربطها بها، و هو ما يؤكد انتفاء أي خطأ من جانبها في شأن عدم التجديد، و تمسكت المستأنف عليها " أن إحدى الشركات التابعة لشركة (ا.) قامت بعرض سيارات من نوع نیسان بمراكش للبيع قبل انتهاء أجل الاشعار في متم 31 مارس 2015"، و استعانت في هذا الصدد بمحضر معاينة مجردة منجز من طرف مفوض قضائيلكن، لم تثبت أنها هي من زوّد شركة (ا.) أو غيرها بتلك السيارات سواء في التاريخ المشار إليه أم فيغيره. كما أنه سبق لها أن التمست من المحكمة التجارية الحكم تضامنا عليها وشركة (س. ف. ا. و.) مبررة ذلك بنفس الدفوعات و الأسباب الواهية التي تتمادى في إعادة التمسك بها من خلال مذكرتها موضوع هذا التعقيب و رد ما تمسكت المحكمة التجارية هذا الطلب و استأنفت شركة « NCRA » الحكم الابتدائي المشار إليه في هذا الشق إضافة إلى الشق المتعلق بمبلغ التعويض الذي التمست رفعه على النحو المبين من خلال عرض موجز الوقائع، إلا أن محكمة الاستئناف التجارية قد قضت بتأييد الحكم الابتدائي في ذلك الشق المسطرة بعد النقض و الإحالة و في الوقت الذي ثبت فيه واقعا و قانونا مستقلة عن الذمة المالية للمنوب عنها مستقلة عن الذمة المالية لشركة (س. ف. ا. و.) ، و أن لكلتا الشركتين شخصيتها المعنوية المستقلة، فإنه من الأكيد أنها لا يمكن أن تتحمل تبعات تفويت شركة (س. ف. ا. و.) لنسبة من رأسمالها لفائدة شركة طويوطا المنافسة لشركة "نيسان" ، و هو التفويت الذي بررت به هذه الأخيرة قرارها السيادي بعدم تجديد العقد الذي كان يربطها بها، وهو العقد الذي لم تكن شركة (س. ف. ا. و.) طرفا فيه ، وأضحى بذلك قرار رفض التضامن نهائيا، و بالتالي تؤكد انتفاء أي خطأ صادر عنها يمكن أن يبرر قيام مسؤوليتها أو طلب التعويض.
وفي مستنتجات شركة (س.) بعد النقض فإنها تعبر من جديد عن تمسكها بملتمسها الرامي إلى إيقاف البت الذي عرضته من خلال الرسالة المدلى بها خلال جلسة 21 نونبر 2022 و تؤكد مرة أخرى ما عرضته بخصوص إغفال قرار محكمة النقض لجزء من التعليل، و أنه في غياب التعليل الكامل الذي استندت عليه محكمة النقض، سيتعذر، سواء على أطراف الدعوى أو على المحكمة الوقوف على موقف محكمة النقض و على الرغم من ذلك، فإنها ستعمد إلى بيان مستنتجاتها على ضوء قرار النقض و الإحالة، وذلك وفق الآتي ذلك أن قرار محكمة النقض قد اعتبر أن القرار الاستئنافي الذي لم يناقش الدفع المتمثل في فعل العارضة و خطئها الذي تزعم المستأنف عليها أنه قد تسبب في عدم تجديد العقد، قد جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه ويتجلى إذن، أن محكمة النقض لم تبت مطلقا في أي نقطة قانونية من شأنها أن تغل يد محكمة الإحالة وبداية، يتعين التذكير بنقطة جوهرية وحاسمة، تتجلى في كونها ليست هي من يصنع السيارات من نوع "نيسان" أو قطع الغيار المتعلقة بها، بل هي مجرد مستورد بمقتضى عقد كان يربطها بالشركة اليابانية المصنّعة، أي شركة « Nissan Motors Corporation » وأن استيرادها للسيارات من نوع "نيسان" وكذا قطع الغيار، مرتبط لزوما بالعقد الرابط بينها و بين الشركة اليابانية المصنعة وحسب البين من وثائق الملف و وقائع القضية، أنها قد توصلت رسالة من شركة نيسان موتور "كورايشن تخبرها من خلالها برغبتها في عدم تجديد العقد الرابط بينهما، دون أن تصرح أن ذلك القرار مبرر بأي خطأ للعارضة أو حتى مجرد تقصيرها، و هنا يكمن جوهر النزاع و النقطة الحاسمة فيه التي تحاول المستأنف عليها عبثا تأسيس أطروحتها عليها وأن معنى هذا أنها لم تكن لتتوقع قرارا سياديا للشركة المصنعة القاضي بعدم تجديد العقد الرابط بينهما، خاصة و أن القرار المذكور يستحيل دفعه مادام أنها كانت تكتفي فقط بالاستيراد و لا تصنع أبدا منتجات "نيسان" أو غيرها، و أنها و هذا هو الأهم، لم ترتكب أي خطأ في تنفيذ التزاماتها العقدية اتجاه الشركة اليابانية المصنعة، و بالتالي فإن العارضة كانت في وضعية أصبح معها من المستحيل عليها بشكل واقعی و موضوعی تنفیذ التزاماها اتجاه المستأنف عليها أو باقي الموزعين.
و أن هذه الوقائع تشكل دون أي شك عناصر القوة القاهرة كما ينص عليها الفصل 269 من قانون الالتزامات و العقود وأن المستأنف عليها التي تعتبر شروط القوة القاهرة غير ثابتة لم تبرز في المقابل كيف كان بإمكانها أن تستمر في تزويدها و باقي الموزعين بالسيارات و قطع الغيار في الوقت الذي لم تعد فيه هي نفسها تستطيع استيراد السيارات و لا يتأتى لها صنعها وأن وقائع الملف تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن الأمر يتعلق من ناحية بواقعة فجائية لم يكن لها أن تتوقعها كما أنه لم يكن باستطاعتها أن تتجنبها أو تدفعها ، و من ناحية أخرى ، فإن هذا الإنهاء للعلاقة العقدية لم يكن مبررا بأي خطأ أو إخلال أو حتى مجرد تقصيرمن جانبها وبالفعل، فإن الزعم بقيام مسؤوليتها ، رهين بإثبات ارتكابها لخطأ وأنها لم يكن أبدا من مصلحتها أن تضع حدا للعلاقة التي كانت تجمعها بالمستأنف عليها أو بباقي الموزعين، كما أنه لا يعقل أن نتصور أي رغبة منها في الإضرار بالمستأنف عليها أو غيرها، نظرا لغياب أي مصلحة أو نفع كيفما كان من جراء ذلك وأنه كما سلف بيانه لم يكن باستطاعتها أن تتوقع أو تتفادى قرار الشركة اليابانية التي ارتأت عدم تجديد العقد الرابط بينهما، و بالتالي استحالة استيرادها للسيارات من نوع "نيسان" و لقطع الغيار الخاصة بها، و بالتبعية عدم استطاعتها تمكين الموزعين، بمن فيهم المستأنف عليها، من تلك السيارات و من قطع الغياروما دام الأمر كذلك، فإنه لا محل لأي مسؤولية على عاتقها كما ينص على ذلك صراحة الفصل 94 من قانون الالتزامات و العقودوأنها قد تمسكت باستحالة تنفيذ العقد الرابط بينها و بين المستأنف عليها نظرا لعدم تجديد العقد الرابط بينها و الشركة اليابانية المصنّعة و هي استحالة قانونية نشأت دون فعلها ما دام أن عدم التجديد لا يعزى إليها، بل هو ناتج عن قرار سيادي للشركة اليابانية وأن هذا بالضبط ما انتهت إليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار الصادر عنها في ملف متطابق تماما مع وقائع الملف الحالي، كان طرفيه المنوب عنها وموزع آخر في مدينة أكادير شركة (ص.)وأنه على إثر الطعن بالنقض الذي تقدمت به شركة (ص.) الموزع المعتمد في مدينة أكادير على غرار المستأنف عليها، أصدرت محكمة النقض بتاريخ 12 دجنبر 2018 قرارا تحت عدد 644/3 في الملف رقم 1425/3/3/2017 قضت من خلاله برفض طلب الطعن بالنقض مستندة في ذلك على تعليل قانوني سليم وأنه عندما تشير محكمة النقض من خلال القرار المتعلق بشركة (ص.) إلى عدم اسناد أي خطأ لها فيما يتعلق بقرار شركة "نيسان" عدم تجديد العقد معها إلى انتهاء العلاقة بينها و شركة (ص.) بالضبط على غرار علاقتها بالمستأنف عليها، فإن ذلك قد تم انطلاقا من اقتناع محكمة النقض بتعليل محكمة الاستئناف التجارية فيما يتعلق بانتفاء أي خطأ من جانبها ، و كون هذه الأخيرة قد أصبحت في حالة يستحيل معها التنفيذ طبقا للفصل 335 من قانون الالتزامات و العقود على النحو الثابت من خلال قرار محكمة الاستئناف التجارية الصادر في دعوى شركة (ص.) وأن وقائع الملف الحالي تثبت بشكل قاطع غياب أي خطأ من جانب العارضة وبالتالي انتفاء الركن الجوهري و الشرط الأساسي لقيام مسؤوليتها المدنية كما أنه لا يمكن القول بأن قرارها المتعلق بانتهاء العلاقة بينها و بين المستأنف عليها قد اتسم بأي تعسف كان على اعتبار أن العارضة قد بادرت بتاريخ 13 يونيو 2014 إلى إشعار المستأنف عليها بنهاية تسويق منتجات "نيسان" استنادا إلى قرار الشركة المصنعة في اليابان، مانحة إياها إخطاراً (Préavis) محددا في (8) ثمانية أشهرو كما سلف ،بيانه فالعلاقة بين العارضة و المستأنف عليها لم تكن مؤطرة بمقتضى عقد مكتوب يحدد التزامات و واجبات الطرفين و ينظم آليات و کیفیات و آجال فسخالعقد بينهماذلك إنه من المعلوم أن الإخطار هو إجراء شرع بالضبط من أجل تسهيل عملية إنهاء العلاقات العقدية وتنظيمها بشكل يسمح لكل طرف باتخاذ الإجراءات العملية الكفيلة بالحفاظ على مصالحه و كماهو ثابت فالمستأنف عليها قد استفادت من مدة إخطار محددة في ثمانية (8) أشهر و هي مدة معقولة جدا un délai raisonnable كان من شأنها أن تسمح لكلا الطرفين بتنظيم عملية إنهاء العلاقة بينهما بشكل سلس وأن الثابت قانوناً وقضاء أن تقدير قيام المسؤولية المدنية من عدمه ينصب فقط على ظروف الفسخ و ليس على الفسخ في حد ذاته على اعتبار أن لا أحد مجبر على البقاء ضمن اي علاقة تجارية أو عقدية مدى الحياةوأنه لا يمكن تجاهل هذه الوقائع الموضوعية، خاصة و أن الاجتهاد القضائي قد حدد العناصر التي يتعين اثباتها من أجل استحقاق التعويض عن إنهاء العلاقة العقدية أو التجارية وأن القرار أعلاه يفرض احترام أجل الإخطار، و هو الأمر الثابت في الملف وأن الإخطار الممنوح من طرفها لفائدة المستأنف عليها و المحدد في ثمانية (8) أشهر ، ينفي أي طابع مفاجئ أو غير متوقع عن قرار إنهاء العلاقة التجارية، كما أنه ليس بالملف ما يفيد أي رغبة منها في إيذاء المستأنف عليها أو الإضرار بها، بالإضافة إلى انتفاء أي إرادة من طرفها في الاستئثار بالنتائج المترتبة عن الفسخ، ما دام أنها لم تعد هي نفسها تستورد سيارات من نوع "نيسان"، ذلك الاستيراد الذي آل إلى شركة أخرى أجنبية عنها هي شركة (ا.) بل على العكس، فقد تأثر النشاط لتجاري لها بشكل سلبي كما جاء على لسان المستأنف عليها نفسها وبالنظر الى ما سلف بيانه فإن الحديث عن التعسف يبقى مجردا و غر ثابت خاصة في غياب أي خطأ من جانبها و ثبوت القوة القاهرة التي تعفي من المسؤولية بقوة القانون اضافة الى ما ينص عليه الفصل 335 من ق.ل.ع في شأن استحالة التنفيذ و من جانب آخر فإن البين ان المحكمة التجارية قد عللت التعويض الممنوح للمستأنف عليها بالاستناد على الفصل 942 من ق.ل.ع وأن المحكمة التجارية عند تطبيقها للفصل 942 من قانون الالتزامات و العقود قد تعليل ما خلصت إليه، إذ لم تبين نوع الوكالة هل هي خاصة أم عامة و إن كانت القضايا بالضبط التي كانت المستأنف عليها تنفذها لحسابهاوإن كانت عامة أين تجلت صلاحية إدارة المستأنف عليها لمصالحهاوأن الأكثر من ذلك، و ما دامت المستأنف عليها تعتبر أن الأمر يتعلق بوكالة فإن هذه الأخيرة تنتهي بقوة القانون و طبقا للفصل 929 من قانون الالتزامات و العقود عند استحالة تنفيذها لسبب خارج عن إرادة المتعاقدين وأثبتت أنه لا يد لها في القرار السيادي للشركة اليابانية المصنعة في عدم تجديد العقد الذي كان يربط بينهما و استحالة استيرادها للسيارات « Nissan » و بالتبعية استحالة تزويد المستأنف عليها و باقي الموزعين بتلك السيارات و قطع الغيارالمتعلقة بها و بغض النظر عما ذكر من كون العلاقة بينها و المستأنف عليها لا يمكن أن تكيف كوكالة ، فإن الحكم المستأنف قد أساء على كل حال تطبيق الفصل 942 من قانون الالتزامات و العقود وأن الفصل المذكور يشير إلى عبارة الفسخ "بغتة" (Brusquement)، و هو ما يتنافى و يتعارض بالتأكيد مع وجود أي إخطار مسبق كيفما كانت مدته و بالتالي يتناقض و وقائع الملف التي تفيد وجود إشعار محدد في (8) ثمانية أشهر، و إن كانت المحكمة التجارية قد اعتبرته غير كاف، دون أي تعليل، إلا أن مجرد وجود الإشعار يجعل شرط "البغتة" غير قائم وأن الفصل 942 قد حدد ثلاثة شروط يجب توفرها لزاما وبصورة مجتمعة وأن الحكم المستأنف قد خرق الفصل أعلاه ما دام أن سبب فسخها للعلاقة التي كانت تجمعها بالمستأنف عليها كان مبررا قانونا و واقعا استنادا إلى استحالة إمداد المستأنف عليهابالسيارات نيسان" نظرا لعدم تجديد عقد الاستيراد بينها و الشركة اليابانية المصنعة اتخذت قرار عدم التجديد بإرادتها الحرة و دون أن تعيب عليها أي خطأ يذكر، و المعطى القانوني و الواقعي الذي لم تلتفت إليه المحكمة التجارية رغم طابعه الحاسم في الملف كما أن المستأنف عليها لم تستوعبه على النحو الذي سبق بيانه من خلال كتاباتها ، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
و حيث عقبت الشركة (ج. م. ل.) بواسطة نائبها بجلسة 18/01/2023 انه لا يوجد أي نص قانوني، يجيز لمن تقدم بطلب إعادة النظر في قرار المحكمة النقض، بالتقدم بملتمس إيقاف بت محكمة الاستئناف في الملف المحال عليها من طرف هذه الأخيرةكما أن المحكمة غير ملزمة بمناقشة قرار الإحالة لتحديد هل فعلا هناك شبهة وجود خطأ مادي من عدمه، لأنه الآن أصبح من اختصاص محكمة النقض، غير أنه و بالعين المجردةسيتضح بأن قرار محكمة النقض لم يغفل أي جزء من أجزاء التعليل و أن صياغة القرار جاءت سليمة و مصادفة للصواب، الشيء الذي يتعين معه، رفض هذا الطلب و القول و الحكم تبعا لذلك بتأييدالحكم المستأنف في كل ما قضى به.
و أضافت الشركة (ج. م. ل.) بواسطة نائبها بجلسة 08/02/2023 انها تؤكد أن محكمة النقض جاء تعليلها واضحا، إذ طلبت من محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، مناقشة الدفع بالقوة القاهرة على ضوء ما تم التمسك به و ما تم الاستدلال به من وثائق و لكون محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء، لم تبرز الشروط الذي استخلصت إلى انعدام قيام القوة القاهرةلاسيما وأن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء كانت تتوفر على جميع الوثائق و أن شركة (س.) لم تثبت القوة القاهرة المزعومة، علما أن عبئإثباتها يقع على عاتقها عملا بالفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود و اعتبرت أن فسخ عقدها مع شركة نيسان الدولية، يبرر فسخها الاستئثاري المبرم معهاوإبان منح الترخيص الاستئثاري لها لم تخبرها بكون استمرار ارتباطها معها متوقف على استمرار تعاقدها مع شركة نيسان الدولية، وأنها أثبتت أن الترخيص تم فسخه، قبل انتهاء أجل الإخطار المحدد بصفة أحادية من طرف شركة (س.) و الحال أن الأجل المحدد من طرفها لم يتعد 6 أشهر، فيما أجل الإخطار المعمول به في مثل هذه الحالات، فلا يقلعن سنتين.و أن الأمر هنا يتعلق بحالة تعسف بين ألحق أضرار فادحة بها، و يبرر التعويض في جميع الحالات، عملاً بالفصل 94 من قانونالالتزامات و العقودكما أن المستأنفة توقفت عن إمدادها بسيارات نيسان و سمحت بتسويقها بمراكش بصالونين للعرض يحملان علامة نيسان بمقر شركة (ا.) و أن هذه الوقائع تم إثباتها من خلال الرسائل الإلكترونية و محاضرالمعاينات المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوىو أن أوجه الضرر الحاصل لها من جراء فسخ المستأنفة للترخيص الاستئثاري الممنوح لها و التعويض الذي تستحقه عن هذا الضرر، يجب أن يأخذ في الاعتبار أنها كانت تعمل قبل التعاقد مع شركة (س.) و منذ سنة 1997 وأنها كانت منذ 10/10/2001 هي الشركة التي تتمتع بترخيص استئثار لبيع سيارات و منتوجات نيسان بمدينة مراكش و نواحيها.وأن رقم المعاملات الذي أنجزته مع المدعى عليهما كان مهما للغاية، وبلغ ما بين 2011 و 2014 حوالي مبلغ 54.836.648,90 درهم وأنها توصلت بتاريخ 19/06/2014 برسالة من شركة (س.) و بمجرد توصلها بهذه الرسالة، نازعت بقوة في هذا القرار ووجهت رسالة أولى بتاريخ 01/07/2014 لشركة (س.) والتي أكدت من خلالها على هذا الفسخ الفجائي و طالبت من شركة (س.) التفكير في الطريقة التي من شأنها تخفيف الأضرار التي ستلحق بها من جراء هذا الفسخ الذي تعتبر المنوب عنها أجنبية عنه.و أنها وجهت رسالة أخرى لشركة (س.) بتاريخ 10/09/2014 تطالبها من خلالها بتحديد الطريقة التي سيتم بواسطتها تعويضها عن الخسائر التي لحقتها و أنها وجهت رسالة ثالثة هذه المرة لفائدة شركة (س. ف. ا. و.) ، و هي المساهمة بنسبة 98% من رأسمال شركة (س.) تطالبها من خلالها بتحديد موقفها من هذا الفسخ التعسفي، و تدعوها بتحديد الطريقة التي سيتم من خلالها تعويضها وخلافا لادعاءات المستأنفة، و أن رسالة الفسخ الموجهة من طرف شركة نيسان موطوركوربوراسيون لشركة (س.) جاءت معللة و واضحة و أعزت عدم التجديد إلى تفويت رأسمال شركة (س.) لشركة منافسة ، و هي شركة طويوطا و هذا هو السبب الذي جعل المستأنفة تتقبل قرار الفسخ دون أدنى تحفظ، فالتمسك بالقوة القاهرة، لا جدوى منه، لكون شركة (س.) هي من دفعت شركة نيسان إلى عدم تجديد عقد التوزيع، الذي كانت تستفيد منه منذ سنوات وذلك بسبب تفويت رأسمالها لشركة منافسةو بطبيعة الحال فإن شركة (س.) تتحمل كافة المسؤولية عن عدم تجديد عقد التوزيع، الذي كان يربطها بشركة نيسان موتور كوربوراسيون، و بالتبعية أدى إلى فسخ عقدها معهاو أن مبدأ القوة القاهرة المتمسك به من طرف شركة (س.)، أصبحمتجاوزا مع العناصر المشار إليها أعلاه . وان رسالة الفسخ الصادرة عن شركة نيسان كوربوراسيون و المؤرخة في 25/04/2014 و الموجهة لشركة (س.)، جاءت واضحة بخصوص أسباب عدم تجديد عقد التوزيع، إذ أعزته لخطا صادر عن شركة (س.)، و المتمثل في تفويت شركة (س. ف. ا. و.) و التي تعتبر الشركة الأم لسياب و مالكة أغلبية رأسمالها ب 97,91% إلى شركة طويوطاتسوشو كوربوريشن هي شركة منافسة لشركة نيسان و أن تمسك المستأنفة بالدفع بالقوة القاهرة لا مجال لمسايرته، ،و أن الإشعار الموجه لها و المؤرخ في 13/06/2014 و الذي أكدت من خلاله المستأنفة فسخ العقد الرابط بينهماابتداء من 31 مارس 2015 فهو بدوره يشكل اختلافا آخرا بين النازلتين ذلك أنها أثبتت و بالملموس أن شركة (س.) لم تحترمحتى أجل الاشعار الموجه لها و لم تقم بتنفيذ التزاماتها إلى حدود هذا التاريخ، و لم تضمن استمرار نشاطها المنطقة المخصصة لها إلى غاية هذا التاريخ و من غير المنازع فيه أن شركة نيسان حددت تاريخ انتهاء العقد الذي كان يربطها مع شركة (س.) في تاريخ 31 مارس 2015، أي إلى غاية هذا التاريخ شركة (س.) هي المستفيدة من عقد التوزيع الاستئثاري في المملكة المغربية، لكن الطاعنة لم تحترم الالتزام و التاريخ الذي حددته برسالة الفسخ الموجهة لها وسمحت لشركة أخرى بتوزيع سيارات نيسان بنفس المدينة التي تتوفر فيها على استئثار للتوزيع على الأقل إلى غاية 31/05/2015 وأثبتت أن إحدى الشركات التابعة لشركة (ا.) قامت بعرض سيارات من نوع نيسان بمراكش للبيع قبل انتهاء أجل الإشعار في متم 31 مارس 2015 . و أضافت أن شركة (س.) لم تعد تستجيب لمطالبها سواء منها المتعلقة بمدها بقطع الغيار أو تسليمها السيارات من اجل بيعها لزبنائها ، وأنها ملزمة بضمان السيارات المبيعة لمدة 3 سنوات و بتاريخ 22/12/2014 توصلت برسالة تشكي من أحد زبنائها بسبب عدم تمكنها من اصلاح سيارته نتيجة عدم توصلها بقطع غيار السيارة التي لا زالت في فترة الضمان و أن ذلك ألحق ضررا ماديا و معنويا بمصالحها ، وأنها اضطرت إلى توجيه إشعار مستعجل بواسطة مفوض قضائي لشركة (س.) مقرون بالطلبيات التي لم تستجب إليها هذه الأخيرة، إضافة إلى رسالة التشكي التي توصلت بها أحد زبنائها، إلا أن هذا الإنذار بدوره بقي بدون جوابو أن شركة (س.) أوقفت نشاطها التجاري و لم تعد تعرض أي سيارات ولا قطع غيار هاته السيارات بمقرها التجاري الكائن ب 166 شارع مولاي اسماعيل الدار البيضاء و ان المحكمة تتوفر على كافة المعطيات التي تخول لها تعليل القرار المنتظر صدوره ، ملتمسة ضم المذكرة الحالية للملف و الحكم وفقها و وفق محرراتها السابقة.
وحيث وبعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم2235 تاريخ 29/03/2023 في الملف عدد 4848/8202/2022 قضى في الشكل قبول الاستئنافين وفي الموضوع بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعته.
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 589/3 مؤرخ في 29/10/2024 في الملف التجاري عدد 2269/3/3/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :
''حيث عللت المحكمة ما انتهت إليه من أن إنهاء شركة نيسان للعقد الذي كان يربطها بالطالبة يرجع لخطا هذه الأخيرة بما جاءت به من أن . ... رفض شركة ليسان موتور كوربوراسيون تجديد عقد التوزيع مع شركة (س.) جاء مسببا وناتجا عن خطأ شركة (س.) تجاه شركة ليسان موتور كوربوراسيون وهو الأمر الثابت من خلال رسالة الفسخ الموجهة من شركة نيسان لشركة (س.) بتاريخ 25/04/2014 ... التي عللت قرار عدم التجديد مع الطاعنة باقتناء طيوطا تسوشوكوربورايشن، وهي شركة في مجموعة منافسة لشركة نيسان ... نسبة 97,91 بالمائة في رأسمال شركة (س. ف. ا. و.) التي تعتبر الشركة الأم لشركة (س.) ... وتاسيسا عليه فإن تنفيذ الالتزام أصبح مستحيلا بفعل المدين وأن التمسك باستحالة التنفيذ وفقا للفصل 334 من ق ل ع يبقى غير مبرر لكون شركة (س.) هي التي دفعت شركة نيسان إلى عدم تجديد عقد التوزيع، الذي كانت تستفيد منه منذ سنوات بسبب تفويت رأسمالها لشركة منافسة، وتأسيسا على ذلك فإن شركة (س.) تتحمل كافة المسؤولية عن عدم تجديد عقد التوزيع ... " ، في حين أن عملية تفويت جزء من الرأسمال التي أسست عليها المحكمة النتيجة التي خلصت إليها لا تتعلق حسبما جاء في تعليلها، بشركة (س.) وإنما برأسمال الشركة الأم شركة (س. ف. ا. و.)، فضلا عن أن الشركة كشخص معنوي لا حق لها في التصرف في راسمالها الذي هو ملك للشركاء الذين لهم وحدهم حق التصرف فيه وتحمل تبعات ذلك التصرف عند الاقتضاء ما لم يكن التفويت المذكور متوقفا على موافقة الشركة طبقا لمقتضيات المادة 254 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، وهو ما لم تأخذه المحكمة بالاعتبار حينما حملت الطالبة مسؤولية فسخ عقد التوزيع بينها وبين شركة نيسان وبالتبعية مسؤولية فسخ العقد موضوع النازلة المائلة الذي كان ساريا بينها وبين المطلوبة، مستندة فيما ذكر لمضمون رسالة الفسخ الصادرة عن شركة نيسان، فجاء القرار المطعون فيه مشويا بسوء التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض.''
و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة بعد النقض بواسطة نائبها بجلسة 25/11/2025 التي جاء فيها بخصوص عدم جواز الدفع بالقوة القاهرة واستحالة التنفيذ يستند تعليل المحكمة إلى الفصل 335 من ق.ل. ع ، الذي ينص على: ينقضي الالتزام إذا نشأ ثم أصبح محله مستحيلاً، استحالة طبيعية أو قانونية بغير فعل المدين أو خطأه وقبل يصير في حالة مطل" غير أن التطبيق خاطئ تماماً، إذ لا تتوفر شروط الاستحالة هنا. فالاستحالة يجب أن تكون خارجة عن إرادة المدين وغير ناتجة عن فعله أو خطئه. أما في النازلة، فإن توقف نيسان عن التزويد لم يكن حدثاً مفاجئاً أو قاهراً، بل نتيجة مباشرة لقرار استراتيجي اتخذته شركة (س. ف. ا. و.) بتفويت أغلبية أسهمها لشركة تويوتا تسوشو كوربوريشن التابعة لمجموعة تويوتا المنافسة الرئيسية لنيسان في الواقع أعلنت شركة (س. ف. ا. و.) في عام 2012 عن بيع 29.8% من أسهمها ل TTC مقابل 37.50 يورو للسهم الواحد، تلاها عرض عام للشراء أدى إلى سيطرة TTC على شركة (س. ف. ا. و.) بنسبة 97.8% بحلول .2016 هذا التفويت كان متعمداً، وبعلم إدارة شركة (س.) ، التي هي فرع مغربي تابع ل شركة (س. ف. ا. و.). الرسالة الصادرة عن نيسان الدولية تشير صراحة إلى أن سبب فسخ عقدها مع شركة (س.) هو هذا التفويت، الذي يتعارض مع مصالح نيسان كمنافس لتويوتا هكذا، ينتفي عنصر "بغير فعل المدين أو خطأه"، إذ أن شركة (س. ف. ا. و.) ، كمسير حقيقي ل شركة (س.) ، هي المسؤولة عن هذا الاختيار الاستراتيجي.
https://store.hbr.org/product/toyota-tsusho-corporation-acquiring-the-
french-cfao-to-penetrate-african-markets/W18010
https://www.reuters.com/article/markets/toyota-tsusho-corp-secures-
/almost-98-pct-of-france-s-cfao-idUSL5E8NO1RD
علاوة على ذلك، يقع عبء إثبات القوة القاهرة أو الاستحالة على عاتق المدين وفقاً لأحكام الفصل 400 من ق.ل.ع، الذي ينص على أن "كل من يدعي حقاً أو يدعي تحرراً من التزام يجب أن يثبته " ولم تقدم شركة (س.) أي دليل يثبت أن هذا التوقف كان خارج إرادتها بل على العكس، كان القرار متوقعاً ومخططاً له، مما يجعل الدفع بالاستحالة مردوداً المحكمة أغفلت مناقشة هذا الدفع الجوهري المتعلق بخطأ المستأنفة نفسها في التسبب في عدم تجديد العقد مع نيسان، مما يشكل نقصاً في التعليل يعادل انعدامه، ويجعل القرار عرضة للنقض وفقاً لأحكام المادة 360 من قانون المسطرة المدنية خلافاً لمزاعم الطرف الخصم، فإن الترخيص الاستئثاري الذي كانت تتمتع به العارضة غير محدد المدة من جهة، والرسالة الصادرة عن شركة (س.) تؤكد ذلك ومن جهة أخرى، فإن ادعاء شركة (س.) بأن قوة قاهرة هي التي دفعتها إلى فسخ ذلك الترخيص بصفة تعسفية، هو قول مردود عليه، كما أخفت عن العارضة كونها تتوفر على عقد محدد المدة مع شركة نيسان الدولية. ذلك أن شركة (س.)، لم تثبت القوة القاهرة المزعومة، علما أن عبء إثباتها يقع على عاتقها عملاً بالفصل 400 من ق.ل.ع. واعتبرت أن فسخ عقدها مع شركة نيسان الدولية، يبرر فسخها خيص الاستئثاري المبرم مع العارضة إبان منح التر ص الاستئثاري للعارضة لم تخبرها بكون استمرار ارتباطها العارضة متوقف على استمرار تعاقدها مع شركة نيسان الدولية، وإلا لما قبلت العارضة التعاقد معها واستثمار هذا الكم الهائل من الأموال وإنشاء محل تجاري اصفات عالمية أن شركة (س.) تؤكد كونها لا تتحمل أية مسؤولية في الاستثمار الذي أنجزته بمحلها التجار جاري لتوزيع العلامة التجارية من نوع نيسان بمدينة مراكش، وادعاء أن تلك الإصلاحات ستعود بالنفع على العارضة، كلام لا يقبله لا العقل ولا المنطق السليم أن تمسكها بكون الضرر الذي لحقها من جراء استيراد سيارات من شركة نيسان يبرر فسخها بدورها للترخيص الاستئثاري للعارضة، هو بدوره دفع عديم الأساس. ذلك أن ما عليها إلا أن تتقدم بدعوى مواجهة هذه الشركة، لمطالبتها بالتعويضات عن الخسائر التي لحقتها، إن كان الفسخ تعسفياً وأن العارضة أصبحت تتوفر على محل لبيع سيارات نيسان، ومستخدمين حصين في هذا النوع من السيارات، فيما العنصر الأهم في هذه الحلقة السيارات فلم تعد بإمكانها التزود بها أن العارضة أثبتت أن الترخيص قبل انتهاء أجل الإخطار المحدد بصفة أحادية من طرف شركة (س.)، والحال الأجل المحدد من طرفها لم يتعد 6 أشهر، فيما أجل الإخطار المعمول به في هذه الحالات، فلا يقل عن سنتين. أن الأمر هنا يتعلق بحالة تعسف بَيْن ألحق أضرار فادحة بالعارضة، ويبرر التعويض في جميع الحالات، عملاً بالفصل 94 من ق.ل.ع وبخصوص الطبيعة القانونية للعلاقة التجارية عقد الوكالة بالعمولة فبالرجوع إلى القواعد القانونية المنظمة للعقود، سيتبين لمحكمتكم أن العقد موضوع نازلة الحال يدخل في نطاق عقد الوكالة المنظم بمقتضى قانون الالتزامات والعقود كنص عام، وبمقتضى قواعد الوكالة بالعمولة المنصوص عليها بمدونة التجارة كنص خاص وبالتالي، يتعين على المحكمة تطبيق الوصف القانوني المناسب لنازلة الحال سواء من حيث الإنشاء أو التنفيذ أو الإنهاء وجاء بالفصل 879 من ق.ل. ع ما يلي: "الوكالة عقد بمقتضاه يكلف شخص شخصاً آخر بإجراء عمل مشروع لحسابه ويسوغ إعطاء الوكالة أيضاً لمصلحة الموكل والوكيل أو لمصلحة الموكل والغير بل وللمصلحة الغير وحده". وفي حالة إقدام الموكل على فسخ هذا العقد على بغتة، فإنه ملزم بتعويض الوكيل عن الضرر اللاحق به و جاء بالفصل 942 من ق.ل . ع ما يلي: إذا" فسخ الموكل أو الوكيل العقد بغتة، وفي وقت غير لائق ومن غير سبب معتبر، ساغ الحكم لأحدهما على الآخر بالتعويض عما لحقه من ضرر ما لم يتفق على غير ذلك. والقاضي هو من يحدد التعويض، في وجوده ومداه وفقاً لطبيعة الوكالة وظروف التعامل وعرف المكان '' وبالتالي، فإن الوكيل يعتبر مسؤولاً عن الأضرار اللاحقة بموكله، إذا أقدم على فسخ عقد الوكالة بغتة ودون سبب مبرر ودون منح أجل إخطار كاف استناداً إلى طبيعة التعامل، علماً بأن الأمر يتعلق بنازلة الحال بمعاملة تجارية واستغلال نشاط تجاري بملايين الدراهم، وأن فسخ العلاقة التجارية سينجم عنها أضرار مالية كبيرة وأن الأمر بنازلة الحال يتعلق بعقد الوكالة بالعمولة والذي يعتبر عقداً تجارياً منظماً بمقتضى مدونة التجارة جاء بالمادة 422 من مدونة التجارة ما يلي: "الوكالة بالعمولة عقد يلتزم بموجبه الوكيل بالقيام باسمه الخاص بتصرف قانوني لحساب موكله. يخضع عقد الوكالة بالعمولة للمقتضيات المتعلقة بالوكالة وكذا للقواعد التالية." وأن القواعد العامة المتعلقة بالوكالة، وقواعد الوكالة بالعمولة هي واجبة التطبيق بنازلة الحال وكما سبق الإشارة إليه أعلاه، فإن فسخ العقد من جانب واحد وعلى بغتة يخول للوكيل المطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق به أن التعويض عن الضرر بخصوص فسخ عقد الوكالة بالعمولة يستمد أساسه من مقتضيات الفصلين 230 و 231 من ق. ل ع التي تتعلق بسمو مبدأ القوة الإجبارية للعقد، طالما ثبت أن المستأنفة ارتكبت الخطأ وبخصوص ثبوت تضرر العارضة جراء فسخ العلاقة نتيجة خطأ المسأنفة فإن المعاملات التجارية مبنية على أساس الثقة والائتمان وبالتالي خلق جو من الثقة بين الأطراف لضمان استقرار المعاملات. وبالتالي فإن الأمن القانوني في الميدان التجاري يعتبر ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار المعاملات، الشيء الذي دفع المشرع إلى سن عدة مقتضيات قانونية من أجل تثبيت العلاقات التجارية ومن أهم القواعد المتفق عليها لدى مختلف التشريعات، نجد القوة الملزمة للعقد وضرورة تنفيذه بحسن نية و جاء بالفصل 230 من ق.ل. ع ما يلي: "الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معاً أو في الحالات المنصوص عليها في القانون. وتأكيداً لهذا المبدأ نص الفصل 231 ن ق.ل.ع على ما يلي: "كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية '' وبالتالي فإن طرفي العقد ملزمان بتنفيذ الاتفاق الذي يعتبر بمثابة قانون بالنسبة لهما، بل الأكثر من ذلك يجب أن ينفذ هذا العقد بحسن نية أن الإخلال بهذا الالتزام، يعتبر مساساً خطيراً بمبدأ القوة الملزمة للعقد. ورتب المشرع المغربي عدة جزاءات نتيجة الفسخ التعسفي للعقد، من أهم هذه الآثار القانونية هي ضرورة منح تعويض للطرف المتضرر و جاء بالفصل 263 من ق.ل. ع ما يلي: "يستحق التعويض، إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام، وإما بسبب التأخر في الوفاء به، وذلك ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين." وان الثابت مما سبق الإشارة إليه أعلاه، فالعارضة مرتبطة المستأنفة مع بعقد تمثيل حصري غير محدد المدة وناهزت مدته ما مجموعه 17 سنة أجل توزیع سيارات نيسان أن العقد الغير محدد المدة لا يمكن فسخه من جانب واحد، وإلا اعتبر هذا الفسخ تعسفياً، طبقاً لمقتضيات الفصول 230 و 231 من ق.ل.ع. وأن واقعة الفسخ تعتبر في حد ذاتها خطأ موجباً للتعويض دون البحث عن قرائن أخرى وتبعاً لذلك فإن هذا الفسخ يترتب عليه منح تعويض للوكيل الذي سخر كل وسائله المالية واللوجيستكية والتقنية والبشرية، من أجل تنفيذ العقد وضمان تنفيذه في أحسن الظروف وأن المستأنفة أقرت بارتكابها لهذا الخطأ كما هو ثابت من رسالة الفسخ الموجهة للعارضة، بما أن دعوة المستأنفة للعارضة من أجل بحث سبل جبر الضرر يعتبر إقراراً بأن الفسخ كان تعسفياً وتبعاً لذلك استحقاق مبلغ التعويض، والذي يبقى من اختصاص المحكمة أن الضرر الواجب التعويض عليه، يشمل الخسارة المحققة وفوات الكسب، الناتج عن الفسخ التعسفي للعقد، لطلبيات العارضة فقط. وغير مرتبط بعدم الاستجابة وان العرف التجاري التجاري حدد مدة الإخطار بخصوص عقد التمثيل أجل لا يقل عن سنتين، وأخذاً بعين الاعتبار الاستثمارات المهمة التي باشرتها عقد التمثيل الحصري في العارضة لتنفيذ العقد، فإن أجل الإخطار يصبح مضاعفاً. ومن أجل التملص من مسؤوليتها، دفعت المستأنفة بأن الرسالة التي أدلت بها العارضة والموجهة لها من طرف الشركة الأم نيسان بخصوص العلاقة التجارية صحيحة، غير أن التأويل شابه تحريف، وفي كل الأحوال فإنه إن دل على شيء فإنما يدل على أنها أجنبية عن النزاع الذي تسبب في فسخ العلاقة التجارية مع شركة نيسان وبخصوص ثبوت صفة شركة (س.) كشركة واجهة ل شركة (س. ف. ا. و.) شركة شركة (س.) مجرد واجهة شفافة (Société cran) للشركة الأم شركة (س. ف. ا. و.) الفرنسية، مما يجعل الأخيرة المسؤولة فعلياً عن الالتزامات التعاقدية. يثبت ذلك من خلال هيكلة الملكية والإدارة ومن حيث توزيع الأسهم تمتلك %100 شركة (س. ف. ا. و.) من أسهم شركة (س.) ، إما مباشرة أو غير مباشرة عبر شركات فرعية. يؤكد ذلك السجل التجاري ل شركة (س.) الذي يظهر أن شركة (س. ف. ا. و.) هي المساهم الوحيد أو الرئيسي، كما في هيكلة المجموعة شركة (س. ف. ا. و.) في المغرب، حيث تُدار شركة (س.) كفرع لتوزيع العلامات اليابانية مثل نيسان و سبق للعارضة وأن أكدت للمحكمة بأن شركة (س. ف. ا. و.) تمتلك 80.499.600,00 سهم في شركة (س.)، أي ما يعادل أزيد من 99% من رأسمال الشركة وأن الأسهم المتبقية هي في ملك شركات تتواجد بنفس المقر الاجتماعي لشركة (س. ف. ا. و.) ، بالعنوان [adresse] SEVRES FRANCEأي أنها شركات تابعة لها. وعليه، فإن كل أسهم شركة (س.) مملوكة بصفة مباشرة أو غير مباشرة لشركة (س. ف. ا. و.) والهيكلة التنفيذية مديرو شركة (س.) ، مثل هنري (س.) وبيرتراند (ت.)، هم أجراء مباشرون لدى شركة (س. ف. ا. و.) يتلقون تعليماتهم من الإدارة المركزية في باريس. و يظهر ذلك في التقارير السنوية ل شركة (س. ف. ا. و.) مثل وثيقة التسجيل 2013 و 2014، حيث تُدرج شركة (س.) ككيان تابع يخضع للسيطرة الكاملة وان سيد هنري (س.) ، الرئيس المدير العام للمستأنفة، يعتبر في الوقت المدير العام لفرع شركة (س. ف. ا. و.) بمنطقة المغرب العربي وآسيا والسيد بيرتراند (ت.)، متصرف بالشركة المستأنفة وفي نفس الوقت هو أجير لدى شركة (س. ف. ا. و.) بصفته كمدير عام لمنطقة أوروبا وإفريقيا وهذه الوثائق وضعية توزيع الأسهم السجل التجاري، تقارير شركة (س. ف. ا. و.) تثبت أن شركة (س.) ليست كياناً مستقلاً، بل واجهة تستخدم للتملص من الالتزامات، مما رفع الحجاب عن الشخصية المعنوية وأن شركة (س.) تعتبر مجرد شركة واجهة SOCIETE ECRAN ، تغل لغرض واحد احد ألا وهو تحقيق أهداف وتنفيذ مشاريع شركة (س. ف. ا. و.) بفرنسا وأن شركة (س. ف. ا. و.) تعتبر الشركة كة الحقيقية في الواقع، وشركة (س.) مجرد واجهة لأعمالها بالمغرب بل أكثر من ذلك فإنه وبالإضافة إلى أن %100 من أسهم شركة (س.) مملوكة بصفة مباشرة أو غير مباشرة لفائدة شركة (س. ف. ا. و.) ، فإن هذه الشركة وأعضاء إدارتها العامة، ما هم سوى أجراء لدى شركة (س. ف. ا. و.) وان القانون وإن كان يشدد على استقلالية الشخصية المعنوية للشركة، غير أن الاجتهاد القضائي، وضع أسس ما يسمى شركات الواقع والشركات الشفافة و ECRAN ، هذه الشركات التي يتم إنشاؤها، ليس لتحقيق مصلحة هذه الأخيرة، بل لتحقيق مصلحة الشركة التي تملك بها غالبية الأسهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. القضاء له السلطة التقديرية لتحديد هل شركة معينة، يتم استعمالها كشركة واجهة لا، وما هي الآثار المترتبة عن ذلك و بنازلة الحال، فكل المعطيات تشير إلى أن شركة (س.) ما هي شركة (س.) ما هي سوى واجهة لشركة (س. ف. ا. و.) ، وذلك اعتباراً لما يلي: شركة واجهة شفافة بخصوص الشق الأول المتعلق بتحديد هل سياب تعتبر لشركة (س. ف. ا. و.) ، فالعارضة أدلت للمحكمة بمختلف الوثائق التي تثبت أن %100 من أسهم المستأنفة مملوكة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من طرف شركة (س. ف. ا. و.). محدد آخر يتعلق بتحديد من يسير ومن هم أعضاء مجلس إدارة المستأنفة المدير العام للمستأنفة ما هو إلا ومن يسيرها والثابت مما تم بيانه أعلاه، أجير تابع لشركة (س. ف. ا. و.) ، والمتصرف بيرتراند متصرف بالشركة والمتصرف المستأنفة أجير بدوره لدى شركة (س. ف. ا. و.) ، وباقي المتصرفين ما هم سوی شر تابعة لشركة (س. ف. ا. و.). إذن فالثابت أن كل أعضاء مجلس الإدارة وكل المسا يدورون في فلك شركة (س. ف. ا. و.) ويأتمرون بأوامرها، وتبعاً لذلك يتعين التالي، ما هو التأثير الذي لحق بالعارضة نتيجة ثبوت أن شركة (س. ف. ا. و.) الحقيقي والمسير الواقعي للمستأنفة. الجواب على هذا التساؤل، يدخل فيه ما هو إداري ومالي واجتماعي .ف. لكن تجدر الإشارة إلى أن أهم أثر مباشر لهذا المستأنفة لا ترمي حماية مصالحها وتحقيق غرضها التداخل في الذمم، هو الاجتماعي، بل تهدف لحماية مصالح شركة (س. ف. ا. و.) وإن ترتب على ذلك الإضرار بزبنائها والمتعاملين معها وأن قرار تحويل أسهم شركة (س. ف. ا. و.) لفائدة طويوطا، التي تعتبر منافس مباشر لشركة نيسان يعتبر الخطأ الذي ترتب عليه فسخ العلاقة التجارية بين العارضة والمستأنفة وبالتالي، فالمحكمة يتعين عليها، تحديد، هل كانت شركة (س. ف. ا. و.)، بصفتها مالكة أغلبية رأسمال شركة (س.) والمسيرة الفعلية للشركة عن طريق أجرائها بصفتهم أعضاء مجلس الإدارة، على علم بتأثير هذا التفويت وما هو دور مجلس إدارة المستأنفة في هذا التفويت للجواب على هذا السؤال، يتعين على المحكمة تحديد صفة السيد المدير العام للمستأنفة السيد هنري (س.) والمتصرف السيد بيرتراند (ت.) ، بشركة (س. ف. ا. و.) وأن هذان الشخصان يشغلان مهمة الإدارة العامة بشركة (س. ف. ا. و.) ، مكلفان بجهة إفريقيا وأوروبا وآسيا وبالتالي، فقد كان لهما دور مهم في إبرام الاتفاق بين شركة (س. ف. ا. و.) المتواجدة بأوروبا وشركة طويوطا المتواجدة بآسيا. وعليه، فقد كانا على علم بوجود مفاوضات مع شركة طويوطا بل وغالباً كانا من الأشخاص الذين شاركوا في هذه المفاوضات، ويعلمان تبعات هذا الاتفاق وأن شركة (س. ف. ا. و.) والمستأنفة في شخص المدير العام كانا على علم بتبعات قرار التفويت خصوصاً سحب ترخيص توزيع نيسان بالمغرب، قبل مباشرة المفاوضات مع شركة طويوطا . فهل يمكن القول أن الأمر يتعلق بقوة قاهرة أو سبب عن إرادة المستأنفة ؟ الجواب أكيد بالنفي. فالمستأنفة كانت على علم مسبق لهذه بوجود مفاوضات متقدمة مع شركة طويطا لتفويت أسهم شركة (س. ف. ا. و.) الأخيرة، وكانت على علم بآثار هذا الاتفاق، وبالتالي فقد كانت ملزمة بتبليغ العارضة بالفسخ إبان مباشرة مفاوضات التفويت مع طويوطا، حتى تتمكن العارضة من حماية حقوقها والتزاماتها اتجاه الغير والزبائن فحجر الزاوية بنازلة الملف هو تحديد هل كانت المستأنفة على علم بقرار شركة نيسان وتعلم تبعاته أم لا. فالجواب هو بالإيجاب فالثابت أن المستأنفة كانت على علم مسبق بحتمية فسخ التعاقد، ولم ترتئ إعلام العارضة بذلك، وتكتمت الأمر إلى غاية توصلها برسالة الفسخ الموجهة لها من طرف نيسان. وأشارت شركة نيسان بكل وضوح إلى أن عدم تحديد التعامل التجاري راجع إلى قيام شركة (س. ف. ا. و.) بإبرام عقد تفويت مع منافستها وان التمسك باستقلال ذمتها عن ذمة شركة (س. ف. ا. و.) ليبعث فعلاً على الاستغراب وليدل صراحة على تفتق ذهن المستأنفة مرة أخرى، في الوقت الذي تؤكد من خلاله كل البيانات والوثائق أن رأس مال شركة (س.) مملوك في الحقيقة بنسبة 100% من طرف شركة (س. ف. ا. و.) والتي فوتت 97.91% من رأسمالهالشركة طويوطا فالمحكمة على بينة بأن عالم الشركات والمال والأعمال مليء بعمليات مونتاج مالية وهيكلية معقدة، تستعملها بعض الشركات للتملص من الالتزامات سواء الضريبية أو الاجتماعية أو التجارية مع زبنائها، من بينها إنشاء شركات الواقع والشركات الشفافة ECRAN حتى تتمكن من تجنب تبعات إخلالها بالتزاماتها. والثابت مما تم بيانه أعلاه أن المستأنفة في شخص الرئيس المدير العام والمتصرفين، كانوا على علم بقرار شركة (س. ف. ا. و.) بإبرام اتفاق تفويت مع شركة طويطا المنافس الأول لشركة نيسان بل وساهموا في تحقيقه، وكانوا على علم بنتائجها غير أخفوا كل ذلك، إلى أن فوجئت العارم أن فوجئت العارضة بقرار الفسخ. إنه لو تم إعلام العارضة بقرار الفسخ داخل أجل داخل أجل معقول لما تكبدت خسائر مالية فادحة ويؤدي التداخل بين شركة (س. ف. ا. و.) و شركة (س.)إلى مسؤولية مشتركة عن الفسخ . بما أن شركة (س. ف. ا. و.) تسيطر على شركة (س.) ، فإن قرار تفويت الأسهم لتويوتا كان قراراً مشتركاً، يهدف إلى إعادة هيكلة التوزيع في المغرب لصالح علامات تويوتا هذا يجعل الفسخ غير مشروع، إذ يتعارض مع مبدأ مبدأ حسن النية في التنفيذ (الفصل 231 ( ق.ل.ع)، ويُعد تعسفاً في استعمال الحق الفصل 94 ق . ل .ع، الذي ينص على تعويض الضرر الناتج عن التعسف فالعارضة تعاقدت مع شركة (س.) كممثل لنيسان، لكن دون إعلامها بأن استمرار الترخيص مرتبط بعقد شركة (س.) مع نيسان الدولية. لو علم ذلك، لما استثمرت مبالغ ضخمة في إنشاء محل تجاري بمواصفات عالمية. ادعاء شركة (س.) بأنها غير مسؤولة عن هذه الاستثمارات مردود عقلاً، إذ أن العقد يفرض التزاماً بالاستمرارية التجارية استعملت المستأنفة كذريعة لفسخ العلاقة التجارية من جانب واحد، توقف المعاملة التجارية التي تربطها بشركة نيسان وهو ما اعتبرته يدخل في مصافالقوة القاهرة و سار الاجتهاد القضائي المغربي والفرنسي على تحميل الشركة المالكة المسؤولية عن أخطاء الشركة الوهمية FICTIVE أو ما يصطلح عليه أيضاً شركة الواجهة FACADE جاء بقرار لمحكمة النقض بفرنسا وأن استقلال الذمة المالية للشركاء ، لا يمكن أن يثار إلا من طرف من يتقاضى حسن نية، ولا يوجد أي تداخل في الذمم ، بينما بنازلة الحال، فهناك تداخل في الذمم المالية بين المستأنفة وشركة (س. ف. ا. و.) ، بل هناك تأثير وتعليمات من شركة (س. ف. ا. و.) وهو ما ينفي طابع الاستقلالية التي تدفع بها المستأنفة ويعترف المشرع المغربي في المادة 56 من قانون شركات المساهمة (القانون 17-5- كما تم تعديله بوجود تداخل بين الشركات الأم وفرعياتها، ويخضع هذه العلاقات لرقابة خاصة لمنع الإضرار بالمتعاملين وتنص المادة على ضرورة الإفصاح عن العلاقات المالية والإدارية بين الشركات التابعة، وتمنح القضاء سلطة تقديرية في رفع الحجاب عن الشخصية المعنوية إذا ثبت الغش التملص. جاء بهذه المادة 56 من قانون الشركات المساهمة ما يلي: " أن يعرض كل اتفاق بين شركة مساهمة وأحد متصرفيها أو مديرها العام أو مديرها العام المنتدب أو مديريها العامين المنتدبين حسب الحالة أو أحد المساهمين فيها الذي يملك بصفة مباشرة أو غير مباشرة أكثر من في المائة من رأس المال أو من حقوق التصويت على مجلس الإدارة للترخيص به مسبقاً يسري نفس الحكم على الاتفاقات التي يكون أحد الأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولى أعلاه معنياً بها بصورة غير مباشرة أو التي يتعاقد بموجبها مع الشركة عن طريق شخص وسيط. كما يلزم الحصول على ترخيص مجلس الإدارة مسبقاً فيما يخص الاتفاقات المبرمة بين شركة مساهمة ومقاولة، كان أحد المتصرفين أو المدير العام أو المدير العام المنتدب أو مديريها العامين المنتدبين حسب الحالة في الشركة مالكاً لتلك المقاولة أو شريكاً فيها مسؤولاً بصفة غير محددة أو مسيراً لها أو متصرفاً فيها أو مديراً عاماً لها أو عضواً في جهاز إدارتها الجماعية أو في مجلس رقابتها." فالمشرع المغربي، يعلم بأن الشركات تلجأ لحيل ومونتاج مالي ونتاج مالي وهيكلي للتملص من التزاماتها، ولذلك وحتى تحتاط من أي محاولة من هذا القبيل أكدت على أن الاتفاقات المنصوص عليها بالمادة 56 تطال كل من يتعامل مع الشركة المعنية بالاتفاق، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وكذلك المساهمين. فالشركات تستعمل عدة مقاولات كواجهة لممارسة أعمالها لا أقل ولا أكثر بينما القرارات والأرباح تستفيد منها الشركة الأم، والشركة التابعة تعتبر مجرد أداة في يدها فالعارضة تعيد التأكيد على أن الأمر لا يتعلق بقوة قاهرة ولا فعل الغير، بل إن فسخ العلاقة التجارية مع المستأنفة راجع بالأساس إلى قيام مساهميها ومتصرفيها باتخاذ قرارات كانوا على علم بتبعاتها، أدت لفسخ علاقتهم التجارية مع شركةنیسان في الاجتهاد القضائي المغربي والمقارن، يُعتبر رفع الحجاب عن الشركات الشفافة مبدأ ثابتاً لمكافحة الاستعمال التعسفي. على سبيل المثال، في الفقه نسي الذي يؤثر على القانون المغربي، يُرفع الحجاب عندما تكون الشركة الفرعية مجرد أداة للأم للإضرار بالدائنين. يبرز الفقه أن الهدف من الشركات الواجهة غالباً التملص من الالتزامات مما يستوجب تدخل القاضي لإنصاف المتضررين في النازلة، يجب رفع الحجاب عن شركة (س.) لمساءلة شركة (س. ف. ا. و.) مباشرة، إذ ثبت الإضرار بالعارضة عبر الفسخ المتعمد سبق للعارضة وأن أكدت بمختلف محرراتها، بأن المستأنفة أقدمت على فسخ العلاقة التجارية، دون احترام أجل إخطار كاف، أخذاً بعين الاعتبار العلاقة التجارية المستمرة منذ سنة و بخصوص أسس تحديد التعويض المستحق استناداً إلى المادتين 2 و 3 من مدونة التجارة والفصل 264 من ق.ل.ع فإن مدة الإخطار المحددة من طرف المستأنفة في 8 أشهر، تجعل في جميع الحالات فسخ العقد مشوباً بالتعسف أن المستأنفة، أقدمت وبصفة تعسفية على فسخ العقد الرابط بين الطرفين الغير محدد المدة، ما نجم عنه أضرار مالية كبيرة للعارضة أن إقرار المستأنفة ارتكاب الخطأ - رسالة الفسخ واقتراح التعويض يستوجب الحكم عليها بأدائها لتعويض يوازي حجم الضرر الفعلي اللاحق بالعارضة وأن قطاع التمثيل التجاري للسيارات بالمغرب، واستناداً إلى العرف المعمول به بهذا الميدان يحدد أسس التعويض بناء على مدة الاشتغال مع الموكل، الاستثمارات المنجزة المصاريف التي تم إنفاقها والتكاليف المنتظر تحملها بالإضافة إلى فوات الكسب المحقق، بناء على السنوات المالية السابقة وأنه وطبقاً للقواعد العامة لتحديد مبلغ التعويض عن الضرر ، فقد نص المشرع المغربي من خلال الفصل 264 من ق.ل. ع ، على الأسس العامة لتحديد التعويض. جاء بهذا الفصل ما يلي: "الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام. وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين وتدليسه وأن العارضة أدلت للمحكمة ، تقرير خبرة ، تقرير خبرة مفصل يثبت بالأرقام ما لحقها من خسارة نتيجة الفسخ التعسفي الذي أقرت به المستأنفة وما سيفوتها من كسب بل وما سيلحقها من خسائر إذا ما قرر الأجراء مقاضاتها من أجل الفصل التعسفي، نتيجة لتوقف المعاملة التجارية مع المستأنفة وأنه وبثبوت ارتكاب المستأنفة لخطأ، متمثل في الفسخ التعسفي ومن جانب واحد للعقد، وبالتالي عدم الوفاء بالتزامها، فإن العارضة محقة في المطالبة بالتعويض عن لضرر عن الإنهاء التعسفي لهذا الاتفاق برمته أخذا بعين الاعتبار كافة المعطيات المشار إليها أعلاه و جاء في قرار لمحكمة الاستئناف التجارية ما يلي: وحيث أنه برجوع إلى وثائق الملف وخاصة الرسالة المؤرخة في 2005/12/11 الصادرة عن المستأنف عليها تبين لها أنها تقر بالدين وتلتزم بأدائه في أقرب الأجل وأنه من المعلوم أن المشرع في الفصل 417 جعل من الرسائل دليلاً كتابياً، وعليه فإن الدين ثابت بوثيقة صادرة عن المستأنف عليها ودليل على وجود واقعة معينة وغير منازع في التوقيع الوارد عليها ، وأنه طبقا للفصل 231 ق ل ع فإن كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية وهو ما لا يلزم بما وقع التصريح على صحته بل أيضاً بكل ملحقاته التي يقر بها القانون أو العرف أو الاتفاق وفقاً لما تقتضيه طبيعته وأن تماطل المستأنف عليها ثابت ز ذلك لأنها رغم توصلها بالإنذار، ورغم التزامها بأداء الدين في أقرب وقت لم تقم بتنفيذ التزاماتها وأن الفصل 255 ق ل ع أكد المدين يصبح في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام وأن الفصل 264 ق ل ع أكد على أن التعويض يستحق إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام وإما بسبب التأخر في الوفاء به وذلك ولو لم يكن هناك سوء نية من المدين وشدد هذا القرار على أن العقود يجب أن تنفذ بحسن نية، وأن أي إخلال من أي طرف كان يستوجب التعويض عن الضرر اللاحق، استناداً إلى القانون والعرف إن اقتضى الحال أن الاجتهاد القضائي المغربي المشار إليه أعلاه، المتعلق بتحديد التعويض في مجال عقد التمثيل التجاري جاء متماشياً مع قرارات محكمة النقص بفرنسا والتي استندت في أحكامها على نفس هذه الأسس ذلك أن القضاء الفرنسي، اعتبر أن نسي، اعتبر أن فسخ عقد التمثيل التجاري، وإن اقترن بمنح أجل إخطار، فهو يمنح الحق للوكيل في الحصول على تعويض، يوازي ما تكبده هذا الأخير من ضرر فعلي مرتبط بمدة العلاقة والاستثمارات المالية المصروفة وهلاك الأصل التجاري و جاء بقرار لمحكمة النقض الفرنسية بين شركة فياط للسيارات وموزع تجاري، بتاريخ 09 يوليوز 2013، في الملف عدد 12-20468، في إطار الطعن المقدم ضد قرار محكمة الاستئناف بمدينة رين الصادر بتاريخ 13 مارس 2012 و يستخلص من هذين القرارين أن المحكمة ملزمة في كافة الأحوال، وإن وجه الموكل أجل إخطار كاف للوكيل - وهو الغير متوفر بنازلة الحال بتحديد التعويض الناتج الفسخ التعسفي للعلاقة التجارية، والذي يحتسب استناداً إلى مدة التعاقد بين الطرفين وأن تحديد الضرر يحتسب بناء على ظروف كل نازلة على حدة، وأن مجرد عدم تنفيذ العقد بحسن نية ينشئ حقاً للوكيل للمطالبة بالتعويض. و استقر الاجتهاد القضائي الفرنسي، على غرار قرارات القضاء المغربي على أن المسؤولية المدنية للوكيل ثابتة بمجرد فسخه للعلاقة التجارية دون احترام أجل إخطار كاف يتناسب مع مدة العلاقة التجارية بين الطرفين، وأن الضرر ثابت بمجرد فسخ العقد من جانب واحد ذلك أن الإنهاء التعسفي للعلاقة التجارية تفوق 17 سنة، والتي تتعلق بعقد ذو طبيعة خاصة - التمثيل الحصري والاستئثاري لبيع نوع سيارات محدد – سيترتب عليه فقدان الأصل التجاري وهلاكه، وفوات كسب ومدخول سنوي جد مهم بالإضافة إلى ضرورة فصل عمال لتوقف النشاط وهو ما سينتج عنه تحمل تكاليف اجتماعية باهظة نظراً لمدة أقدمية الأجراء وأنه لا يمكن تحديد أجل الإخطار من جانب واحد - كما هو الشأن بنازلة الحال - ويسوغ تبعاً لذلك للقاضي اعتبار أن أجل الإخطار لا يتناسب مع الضرر وبالتالي التصريح بأن الفسخ يعتبر تعسفي ذلك أنه في حالة تحديد طرفي العقد لأجل إخطار في سنة واحدة، أو عند تحديده من جانب واحد وثبت للقاضي بأن مدة المحكمة التجارية بين الطرفين قديمة وأن الاستثمارات والتكاليف التي تحملها الوكيل مرتفعة، ومن شأن الفسخ أن يلحق أضراراً كبيرة بالوكيل، فإنه يعتبر أن أجل الإخطار يعتبر غير كاف، ويستوجب معه منح هذا الأخير تعويضاً عن الضرر و تعيد العارضة التأكيد على أن المستأنفة، أقرت بمسؤوليتها المدنية عن الفسخ التعسفي والتمست من العارضة إمدادها بمقترحات لتعويضها عن الضرر. وبالتالي، فإن المحكمة ملزمة بترتيب الآثار القانونية لهذا الإقرار وكذا الآثار القانونية المترتبة عن تحديد أجل إخطار لا يتماشى والعرف التجاري، المعمول به في ميدان التمثيل الحصري لبيع السيارات وأن محكمة الاستئناف، تتوفر حاليا على كافة المعطيات التي تخول لها تعليل القرار المنتظر صدوره تعليلا واضحا وشاملا، يتماش توجيهات محكمة النقض ، ملتمسة القول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2016/06/02 تحت عدد 5532 في الملف عدد 2015/8202/437، في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر .
أرفقت ب: نسخة من القرار ونسخة من مقال مجلة الاقتصاد الالكترونية HBR و نسخة من قصاصة وكالة الأنباء رويترز .
و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة مستنتجات بعد النقض بواسطة نائبها بجلسة 25/11/2025 التي جاء فيها من حيث انعدام ثبوت الخطأ المنسوب للعارضة فإن القرار عدد 3/589 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2024/10/29، والذي نقض القرار الاستئنافي عدد 2235 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/03/29 ، قد حسم بشكل صريح في كون العارضة لا يمكن مؤاخذتها أو تحميلها أي مسؤولية بخصوص فسخ عقد التوزيع الرابط بينها وبين شركة نيسان وأن هذا القرار أكد ، تبعًا لذلك، عدم مسؤولية العارضة عن فسخ العقد موضوع النازلة المبرم بينها وبين المستأنف عليها، طالما أن الأساس الذي اعتمدته شركة نيسان في إنهاء العقد يعود إلى تفويت جزء من الرأسمال الخاص بشركة (س. ف. ا. و.) لفائدة شركة طيوطا تسوشوكوربورايشن المنافسة لها، وهو سبب لا علاقة للعارضة به وأنه ثابت أن العارضة ليست شريكة في رأسمال شركة (س. ف. ا. و.)، ولم تقم هي بتفويت أي حصة ( إذ لا تملك أساسًا أي أسهم فيها ومن ثَمَّ فإن أي عملية تفويت تمت على أسهم مكونة لرأسمال شركة (س. ف. ا. و.) تظل عملية خارجية لا صلة للعارضة بها، لا من حيث المشاركة ولا من حيث الإرادة وأن القرار المذكور بيّن بوضوح استقلالية العارضة عن شركة (س. ف. ا. و.)، باعتبار كل منهما شخصا معنويًا مستقلا بذمة مالية خاصة وإرادة منفصلة، ولا يجوز الخلط بينهما أو تحميل أحدهما تبعات تصرفات الآخر وأن المستقر عليه فقهاً وقضاءً وقانوناً أن التصرف في الأسهم المكونة لرأسمال شركة ما يظل من صلاحيات الشركاء وحدهم ، ولا شأن للشركة كشخص معنوي بهذه التصرفات، إذ لا تملك الحق في إدارة أو التصرف في رأسمالها، الذي يظل ملكاً حصرياً للشركاء وأنه في نازلة الحال فإن التفويت الذي تم يتعلق بأسهم تخص شركة (س. ف. ا. و.) وليس أسهماً تدخل في رأسمال العارضة الذي لم يطرأ عليه أي تغيير مما يجعل علاقة العارضة بهذه العملية منعدمة تماماً كما أن هذا التفويت لم يكن معلقاً على موافقة العارضة، ولا كانت طرفاً مؤثراً فيه، ولا كانت إرادتها متدخلة بأي شكل في وقوعه وأنه بناءً على ذلك، فإن السبب الذي اعتمدته شركة نيسان لفسخ عقد التوزيع هو سبب أجنبي ،صرف، لا يد للعارضة فيه، ولا دخل لإرادتها في نشوئه أو تحققه وأن قرار محكمة النقض جاء ليؤكد بشكل لا يدع مجالاً للشك أن إرادة العارضة لم تكن قط سبباً مباشراً في الواقعة التي بنت عليها شركة نيسان قرارها بفسخ العلاقة التعاقدية إضافة إلى ذلك، فإن القرار الصادر عن محكمة النقض قد أجاب بشكل صريح وواضح عن النقطة القانونية التي أثارها القرار عدد 1/422 بتاريخ 2022/06/23، والمتعلقة بادعاء الخطأ المنسوب إلى العارضة والذي يُفترض أنه كان سبباً في عدم تجديد العقد مع شركة نيسان ذلك أن محكمة النقض بيّنت بما لا يدع مجالاً للشك أن السبب الذي استندت إليه شركة نيسان في فسخ عقد التوزيع هو سبب أجنبي لا علاقة للعارضة به، مما ينتفي معه كلياً إمكانية نسبة أي خطأ إلى هذه الأخيرة في هذا الخصوص وبالتالي، ومادام أن سبب الفسخ الذي اعتمدته شركة نيسان (وهو تفويت أسهم شركة (س. ف. ا. و.) لشركة منافسة) هو سبب خارجي لا علاقة للعارضة به، وكان وليد إرادة الشريك الذي فوت ما يملك لشخص لا تربطه أي علاقة بالعارضة، فإن مساءلة هذه الأخيرة عن هذا السبب هو أمر غير متصور قانوناً ولا واقعاً الأمر الذي يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب ومن حيث ثبوت استحالة التنفيذ في نازلة الحال فإن العارضة تمسكت طوال جميع مراحل الدعوى، بانعدام مسؤوليتها تماماً عن إنهاء العلاقة التعاقدية مع المستأنف عليها، وذلك لقيام سبب قانوني يتمثل في استحالة التنفيذ، ناتجة عن قرار شركة نيسان (بصفتها المصنّع للسيارات الحاملة لعلامة (نيسان) بعدم تجديد عقد التوزيع الرابط بينها وبين العارضة، وهو القرار المبلغ إليها ( العارضة) بمقتضى الرسالة المؤرخة في 25 أبريل 2014 وأن العلاقة التعاقدية بين العارضة والمستأنف عليها كانت قائمة وجوداً وعدماً على استمرار العلاقة بين العارضة والمصنّع شركة نيسان وهو أمر كانت المستأنف عليها على علم به ولم تنازع فيه، بحكم طبيعة نشاط توزيع السيارات وقطع الغيار وأن انتهاء العلاقة بين العارضة والشركة اليابانية نيسان جعل تنفيذ الالتزامات التعاقدية تجاه المستأنف عليها مستحيلاً، سواء من الناحية القانونية أو الواقعية وبخصوص الاستحالة القانونية تتمثل في فقدان العارضة لصفة الموزع الرسمي لمنتجات نيسان، وانقطاع الإطار القانوني الذي كان يؤطر تعاملها مع الشركة المصنعة، خصوصاً وأن شركة نيسان هي من بادرت إلى فسخ العلاقة التعاقدية، كما هو ثابت من رسالتها المؤرخة في 25 أبريل 2014 ، مما يجعل استمرار العارضة في الالتزامات السابقة أمراً مخالفاً للقانون والنظام التعاقدي وبخصوص الاستحالة الواقعية تتمثل في استحالة استيراد أي سيارة أو قطعة غيار تابعة للعلامة NISSAN بعد إنهاء لا العقد، إذ لا يمكن للعارضة تقديم ما لم تعد تملكه أو تستطيع توفيره وفاقد الشيء ومن ثمَّ استحال عليها الاستمرار في تزويد المستأنف عليها بالسيارات أو قطع الغيار ، موضوع العقد الأصلي وأنه طبقاً للفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود، فإن استحالة التنفيذ تُعتبر سبباً من أسباب انقضاء الالتزام، ويُعفى المدين من المسؤولية متى ثبت أن الاستحالة ناتجة عن سبب أجنبي لا يد له فيه، وهو ما تؤكده كذلك الفصول 335 وما يليها وتطبيقاً لذلك، فإن شروط استحالة التنفيذ ثابتة في نازلة الحال كما يلي وبخصوص الشرط الأول : أن يكون الالتزام نشأ ممكناً ذلك أن علاقة العارضة بالمستأنف عليها كانت مبنية على عقد توزيع مرتبط بالأساس بعقد التوزيع بين العارضة والمصنع نيسان وهو المصدر الوحيد للسيارات وقطع الغيار والشرط الثاني: أن يصبح محل الالتزام مستحيلاً بعد توصل العارضة بقرار نيسان القاضي بإنهاء العلاقة وإخبارها للمستأنف عليها بذلك ومنحها أجل 8 أشهر للإخطار ، أصبح استمرار تنفيذ الالتزامات مستحيلاً، إذ لن تقوم نيسان بتزويد العارضة بأي منتوجات بعد انتهاء العقد والشرط الثالث: أن تكون الاستحالة ناتجة عن سبب غير منسوب إلى المدين أو خطاه إذ أن القرار المتخذ من طرف شركة نيسان كان مبنياً على تفويت جزء من أسهم شركة (س. ف. ا. و.) لفائدة شركة منافسة وهو أمر أجنبي تماماً عن إرادة العارضة، وليست هي الطرف الذي قام بالتفويت أو صادق عليه، ما يجعل من غير المتصور قانوناً نسبة أي خطأ إليها وأنه بناء على ما سبق، تكون شروط استحالة التنفيذ متحققة بكل وضوح في نازلة الحال، الأمر الذي يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، والحكم من جديد برفض الطلب لعدم الارتكاز على أي أساس قانوني العارضة لم يلحقه أي تغيير و من حيث كون رأسمال العارض فإنه بالرجوع إلى المعطيات المحاسبية والقانونية الثابتة بالملف، عن السنوات المحاسبية 2013 2014 2015 و 2016 يتبين أن رأسمال العارضة المحدد في مبلغ 80.500.000 درهم والمقسم إلى 805.000 سهم بقيمة اسمية قدرها 100 درهم للسهم الواحد، هو مملوك على وجه الحصر لكل من:
- شركة (س. ف. ا. و.) التي تمتلك عدد 804.996 سهماً،
- شركة (ج. ف.) التي تمتلك سهماً واحداً
- وشركة (ك. ف.) التي تملك سهما واحدا
- وشركة (د. ف.) ،
وكذا السيد ستيفان (أ.) الذي يمتلك هو الآخر سهماً واحداً وذلك وفقاً لما هو ثابت من القوائم التركيبية لشركة (س.) المدلى بها، والمرفقة بتقارير مدقق الحسابات المالية برسم السنوات المالية 2013 و 2014 و 2015 و 2016 إضافة إلى ذلك، فإن شركة (س. ف. ا. و.) هي فقط لها صفة مساهمة في رأسمال الشركة العارضة ولا تتدخل في تسيير الشركة ذلك أن العارضة لها مجلس إداري خاص بها يتولى تسييرها واتخاد قراراته بصفة مستقلة كما هو ثابت من وثائق الملف وأنه تبعاً لذلك، فإن ما تتمسك به المستأنف عليها من قيام مسؤولية العارضة واستبعاد دفعها المتعلق باستحالة التنفيذ بدعوى وجود تفويت في رأسمال العارضة، يبقى زعما مخالفاً للواقع ومعارضاً للوثائق الرسمية التي تثبت ثبات البنية الرأسمالية للعارضة وعدم خضوعها لأي تغيير خلال الفترة المعنية ويتضح من كل ما سبق أن الحكم الابتدائي قد جانب فعلا الصواب وجاء معللا تعليلا فاسدا ، ملتمسة التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض والحكم تبعا لذلك برفض الطلب.
أرفقت ب: نسخة من قرار محكمة النقض ونسخة من القوائم التركيبية للعارضة .
و بناء على إدلاء شركة (س. ف. ا. و.) بمذكرة جواب بعد النقض بواسطة نائبها بجلسة 25/11/2025 التي جاء فيها بخصوص الوقائع الحقيقية للنازلة فإن الشركة (ج. م. ل.) تقدمت بمقال افتتاحي للدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ضد كل من الطاعنة بالنقض شركة (س.) ثم العارضة، في الملف التجاري عدد 2015/8202/437 والذي صدر فيه بتاريخ 2016/06/02 الحكم الابتدائي عدد 5532 والذي ضى بالأداء فى مواجهة شركة (س.) وتم رفض الطلب فى مواجهة العارضة وأن شركة (س.) قامت باستئناف هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف التجارية ليصدر فيه القرار عدد 1309 بتاريخ 2017/03/06 في الملف عدد 2016/8202/4393 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي وأن شركة (س.) قامت بنقض هذا القرار أمام محكمة النقض إذ تقدمت بعريضة النقض في مواجهة الشركة (ج. m. ل.) وحدها دون العارضة ، و أن محكمة النقض أثناء نظرها في هذا الطعن أصدرت القرار عدد 3/259 بتاريخ 2019/05/08 في الملف عدد 2017/3/3/1233 قضى بالنقض والاحالة دون أن يتضمن هذا القرار اسم العارضة وبالتالي لا يعنيها وأنه تبعا لقرار النقض، تمت إحالة الملف على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لتبت فيه من جديد، فتح له ملف عدد 2019/8202/3727 والتي أصدرت قرارا تحت عدد 5570 بتاريخ 2019/11/25 قضى برد استئناف الشركة (ج. م. ل.) و اعتبار استئناف شركة (س.) و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب وأنه تبعا لقرار محكمة الاستئناف تقدمت بعريضة النقض أمام محكمة النقض في مواجهة المدعى عليها شركة (س.) والعارضة شركة (س. ف. ا. و.) ، فتح له ملف 2020/3/3/627 و أن محكمة النقض أثناء نظرها في هذا الطعن قضت بعدم قبول طلب الطعن الموجه ضد العارضة وقبوله في مواجهة شركة (س.) وأنه تبعا لقرار النقض تمت إحالة الملف على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لتبت فيه من جديد، فتح له ملف عدد 2022/8202/4848 والتي أصدرت قرارا تحت عدد 2235 بتاريخ 2023/03/29 قضى بتأييد الحكم المستأنف، وأن هذا القرار لم تطعن شركة (س.) فيه بخصوص ما قضى به من عدم قبول طلب الطعن الموجه ضد العارضة أن شركة (س.) تبعا لقرار محكمة الاستئناف تقدمت بعريضة النقض أمام محكمة النقض مواجهة الشركة (ج. م. ل.) فقط دون العارضة، فتح له ملف 2023/3/3/2269 و ان محكمة النقض أثناء نظرها في هذا الطعن قضت بالنقض والاحالة وأنه تبعا لقرار النقض، تمت إحالة الملف على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لتبت فيه من جديد، فتح له ملف عدد 2025/8202/5247 وهو موضوع ملف النازلة وبخصوص صدور قرار سابق محكمة النقض تحت عدد1/422 بتاريخ 2022/06/23 قضى بعدم قبول الطعن بالنقض ف مواجهة العارضة، عدم تقديم طلب الطعن بالنقض موضوع الملف 2023/3/3/2269 في مواجهتها أيضا وأنه سبق لمحكمة النقض أن أصدرت قرار تحت عدد 1/422 مؤرخ في 2022/06/23 في ملف عدد 2020/3/3/627 قضى بعدم قبول طلب الطعن الموجه ضد العارضة وأن شركة (س.) تقدمت بمقال للطعن بالنقض موضوع القرار بالنقض والإحالة الصادر بتاريخ 2024/10/29 في الملف عدد 2023/3/3/2869 ، دون أن تتضمن عريضة الطعن اسم العارضة كطرف فيه وأنه نتيجة لذلك، فإن النزاع الحالي يظل قائما بين شركة (س.) والشركة (ج. م. ل.) في حين تبقى العارضة أجنبية تماما عن النزاع. وبالتالي أصبح الحكم الابتدائي نهائيا في مواجهة العارضة و اعتبارها تبعا لذلك اجنبية عن هذه الدعوى. وحيث تبعا لذلك، فإن العارضة تلتمس الإشهاد لها أن الابتدائى عدد 5532 الصادر بتاريخ 2016/06/02 في الملف التجاري عدد 2015/8202/437 أصبح حائزا لقوة الشيء المقضى به ص رفض طلب التعويض المقدم ضدها من طرف الشركة (ج. م. ل.) ، ملتمسة الإشهاد لها أن الحكم الابتدائي عدد 5532 الصادر بتاريخ 2016/06/02 في الملف التجاري عدد 2015/8202/437 أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به بخصوص رفض طلب التعويض المقدم ضدها من طرف الشركة (ج. م. ل.) .
أرفقت ب:صورة من مقال رام الى الطعن بالنقض عن شركة (س.) وصورة من القرار عدد 1/422 .
و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 09/12/2025 التي جاء فيها من حيث ثبوت استحالة التنفيذ في نازلة الحال فإن ما تتمسك به المستأنف عليها من كون محكمة النقض قد أخطأت في تطبيق القانون بدعوى انعدام شروط تطبيق الفصل 335 من قانون الالتزامات والعقود المتعلق باستحالة التنفيذ تأسيسا على أن العارضة شركة (س.) كانت على علم بتفويت شركة (س. ف. ا. و.) لجميع أسهمها لفائدة شركة تويوتا يبقى دفعاً مجرداً من أي أساس واقعي أو قانوني، وذلك لما يلي بادئ ذي بدأ، وعلى خلاف ما تزعمه المستأنف عليها، فإن محكمة وبصفتها محكمة قانون قد أصابت تماماً في تحديد المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق خصوصا وأنها أعلى درجة للتقاضي في المملكة وأنها بنت قرارها لما تبين لها أن رأسمال العارضة لم يلحقه أي تغيير ولم يكن موضوع أي تفويت من قبل أي مساهم لفائدة أي منافس لشركة نيسان الأمر الذي يجعل العارضة أجنبية عن هذه العملية ولا صلة لها بها وأن عملية التفويت همت الأسهم المكونة لرأسمال شركة (س. ف. ا. و.) في دولة فرنسا طبقا للقانون الفرنسي، التي هي شركة مستقلة عن العارضة المغربية والخاضعة للقانون المغربي، سواء من حيث الذمة المالية والتسيير وأن السهم هو ملك خاص للمساهم في الشركة وهو الوحيد الذي له حق التصرف فيه سواء بالتفويت أو أي عملية أخرى يراها مناسبة ، ولا تتدخل الشركة كشخه معنوي في هذا الحق، وهو ما نصت عليه صراحا محكمة النقض بما يلي : " أن الشركة كشخص معنوي لها الحق في الحق في التصرف في رأسمالها الذي هو ملك مركاء الذين لهم وحدهم حق التصرف فيه وتحمل تبعات ذلك التصرف عند الاقتضاء" وأن شركة (س. ف. ا. و.) لم يتم تعيينها كمتصرف للعارضة ناهيك عن كونها غير ممثلة في المجلس الإداري لديها ولا يوجد بالملف أي دليل على كون شركة (س. ف. ا. و.) هي المسير الفعلي، الأمر الذي يجعل زعم المستأنف عليها في هذا الصدد غير مؤسس ومن ثم فإن السبب الذي اعتمدته شركة نيسان لإنهاء علاقتها التعاقدية مع العارضة هو سبب لا علاقة للعارضة به ولم يكن لها فيه أي دور، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر مما يجعل شروط استحالة التنفيذ متوافرة بوضوح في النازلة ومن جهة ثانية إن العارضة ليست مصنعاً للسيارات أو لقطع الغيار الخاصة بعلامة نيسان، وإنما تقوم فقط باستيراد هذه المنتوجات لإعادة بيعها للمتعاملين معها، ومن المستأنف عليها، التي كانت على علم تام بهذه الوضعية، وأقرت بها في جميع مذكراتها ولم بينهم يسبق للعارضة أن قدمت نفسها على أنها شركة نيسان أو أن علاقتها معها علاقة اندماج أو تبعية وهو ما يجعل هذا الدفع مجرد محاولة لدرء المسؤولية لا غير، ويتعين معه رده وبناء على ما سبق فإن العارضة أولا، لم تتدخل في عملية تفويت أسهم شركة (س. ف. ا. و.)، وثانيا، لم تكن هي المبادر إلى إنهاء العلاقة مع شركة نيسان، بل فوجئت بقرار هذه الأخيرة دون سابق إخطار، مما يجعل حالة استحالة التنفيذ قائمة ومثبتة قانونا وعليه فإن جميع دفوع المستأنف عليها في هذا الصدد تفتقر للأساس القانوني السليم ويتعين ردّها وبخصوص الطبيعة القانونية للعلاقة التعاقدية مع المستأنف عليها فإن المستأنف عليها أصبحت تتمسك بأن القواعد المتعلقة بالوكالة وبالوكالة بالعمولة هي الواجبة التطبيق، تأسيساً منها على أن العلاقة التي تربطها بالعارضة تُعدّ في أصلها عقد وكالة يخضع لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود باعتباره نصاً عاماً، ولمقتضيات الوكالة بالعمولة المنصوص عليها في مدونة التجارة. غير أن هذا الدفع يبقى مجرداً من الأساس ولا يستقيم مع الوقائع ولا مع المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق وذلك للاعتبارات التالية أنه لا يوجد ما يفيد بالملف أن العارضة قد كلفت المستأنف عليها بالقيام بأي عمل لفائدتها، سواء بالإفصاح عن اسمها أم ،بدونه، كما أنه لم يسبق للمستأنف عليها بدورها أن مارست أي نشاط بالنيابة عن العارضة أو لفائدتها و لم يسبق للمستأنف عليها بدورها أن مارست أي نشاط بالنيابة عن العارضة أو لفائدتها وأن العلاقة التي كانت تجمع بين الطرفين مرتكزة بالأساس على عملية بيع وشراء السيارات وقطع الغيار في إطار عقود بيع تخضع للقواعد العامة وأن المستأنف عليها قد سبق لها أن أدلت بفواتير قصد إثبات علاقتها مع العارضة الأمر الذي يؤكد على كون العلاقة لا تدخل في إطار عقد الوكالة وأنه بالرجوع إلى مقال الافتتاحي للمستأنف عليها يتضح على كونها تطلب بالتعويض عن الخسارة وفوات الكسب، الأمر الذي يتناقض مع ما تتمسك به حاليا بخصوص تطبيق مقتضيات عقد الوكالة بالعمولة في نازلة الحال 6- إن التمسك بمقتضيات الوكالة يتناقض مع زعمها الآخر المتعلق الترخيص الاستئثاري إذ لا يمكن الخلط بين النظامين معا نظرا لتعارض موضوعهما وعليه، يتضح على أن مزاعم المستأنف عليها هي متناقضة وبالتالي فإن ما تتمسك به في غير جدي، مخالفاً للوقائع وللتكييف القانوني الصحيح، ويتعين تبعا هذا الصدد يبقى دفعاً لذلك رفضه ومن حيث انعدام عقد التخصيص في نازلة الحال فإن المستأنف عليها لا تزال وبسوء نية تتمسك بكونها كانت تستفيد من تخصيص استئثاري منحته لها العارضة رغم أن هذه النقطة أصبحت متجاوزة وغير ذات موضوع وأن الثابت أن العلاقة التي كانت تربط العارضة بالمستأنف عليها لم تكن مؤطرة بأي عقد مكتوب ينظم شروط وأحكام العلاقة التجارية بين الطرفين، الأمر الذي ينتفي معه أي سند قانوني للقول بوجود حق حصري أو امتياز استئثاري وأن مجرد تعامل العارضة مع المستأنف عليها لا يترتب عنه أبداً وبصورة آلية استفادة هذه الأخيرة من أي حق استئثاري ، لأن الحصرية لا تُفترض، بل يجب التنصيص عليها صراحة في عقد مكتوب يبين نطاقها ومدتها وشروطها وأن الفقه والقضاء مستقران على أن الحصرية أو الاستئثار لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تُفترض ضمناً أو تُستنتج من مجرد علاقة تجارية، وإنما يتعين النص عليها بوضوح ضمن عقد التوزيع، وإلا اعتُبر الدفع بها غير قائم على أساس وأنه من غير المعقول أن تتمسك المستأنف عليها بكونها تتوفر على حق حصري في توزيع منتجات العارضة، في حين أنها كانت ولا تزال توزع سيارات تحمل علامات تجارية أخرى، من بينها العلامة "داسيا"، فضلاً عن قطع الغيار الخاصة بها. وهو ما يشكل وحده قرينة قوية تنسف ادعاءها بوجود أي حق استئثاري، لاسيما وأن مبدأ الحصرية يفرض على المستفيد منها الامتناع عن بيع منتجات منافسة وأن استمرار المستأنف عليها في توزيع علامات أخرى منافسة يبرهن بوضوح على تناقض دفوعاتها ويكشف عدم صدقيتها، مما يؤكد انعدام الأساس القانوني لمطالبها في هذا الشق وأنه يتعين لذلك رد هذا الدفع نظرا لكونه غير جدير بالاعتبار ومن حيث الدفع بكون العارضة ما هي إلا شركة واجهة لشركة (س. ف. ا. و.) فإن المستأنف عليها تتمسك بكون العارضة ليست سوى شركة واجهة société (écranتابعة لشركة (س. ف. ا. و.) تستعملها هذه الأخيرة للتحلل من التزاماتها، لكن هذا الدفع يبقى مجرد ادعاء لا يقوم على أي أساس واقعي أو قانوني وأن العارضة شركة مؤسسة وفقاً لمقتضيات القانون المغربي، تتمتع بشخصية معنوية مستقلة وبذمة مالية خاصة بها، ولها مقر اجتماعي وأُجراء، وتمارس نشاطها بصورة فعلية ومنفصلة تماماً عن أي شخص اعتباري آخر وأنه بالإضافة إلى ذلك، فإن العارضة تربطها علاقات تجارية مع عدة شركات والمتعاملين، وليس مع المستأنف عليها وحدها، الأمر الذي يكفي بمجرده لدحض الادعاء القائم على محاولة تصوير العارضة كواجهة تابعة لشركة أخرى ، وبالرجوع إلى وثائق الملف، يتضح جلياً أن ما تدعيه المستأنف عليها لا يعدو أن يكون محض تصور افتراضي لا يستند إلى أي واقعة أو وثيقة، ويُعد أقرب إلى الزعم المجرد منه إلى الدفع القانوني الجدي وتبعاً لذلك، فإن هذا الدفع يفتقر إلى الجدية والأساس، ويتعين رده وعدم الالتفات إليه ، ملتمسة التصريح والحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمستنتجاتها بعد النقض .
و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 9/12/2025 التي جاء فيها انها تؤكد ما جاء في مذكراتها السابقة ، ملتمسة استبعاد الدفع بالقوة القاهرة واستحالة التنفيذ الفصل 335 ق.ل.ع لثبوت ان سبب الفسخ (الاندماج) كان داخلياً غير أجنبي متوقعا وبإرادة المجموعة المسيطرة، ولأن شركة (س.) تسترت عليه بسوء نية واستبعاد الدفع بانعدام الخطأ لثبوت سوء نية شركة (س.) وكمالها الواقعة الاندماج التي أدت للفسخ، وهو خطأ شخصي في التنفيذ (الفصل 231 ق ل ع) واستبعاد الدفع باستقلال الذمة لثبوت الصورية في هيكل المساهمين ووحدة الإدارة والقرار بين شركة (س.) و شركة (س. ف. ا. و.)، مما يجعل شركة (س.) مسؤولة عن تنفيذ استراتيجية المجموعة التي أضرت بالعارضة وضم المذكرة الحالية للملف والحكم وفقها و وفق محرراتها السابقة.
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 09/12/2025 حضر دفاع الأطراف أدلى دفاع المستأنف ع 1 بمذكرة تعقيبية مقرونة بملتمس ادلاء بملاحظات شفوية تسلم الحاضران نسخة ادلى ذ/ (مس.) بمذكرة تسلم الحاضران نسخة وحضرت ذة/ (ا.) عن ذ/ (م.) بعد ان أشعرتها المحكمة بالإدلاء بملاحظاتها الشفوية في آخر الجلسة تراجعت عن طلبها بالمرافعة الشفوية وأكدت مذكرتها التعقيبية ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة23/12/2025 .
محكمة الاستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة: (حيث عللت المحكمة ما انتهت إليه من أن إنهاء شركة نيسان للعقد الذي كان يربطها بالطالبة يرجع لخطا هذه الأخيرة بما جاءت به من أن . ... رفض شركة ليسان موتور كوربوراسيون تجديد عقد التوزيع مع شركة (س.) جاء مسببا وناتجا عن خطأ شركة (س.) تجاه شركة ليسان موتور كوربوراسيون وهو الأمر الثابت من خلال رسالة الفسخ الموجهة من شركة نيسان لشركة (س.) بتاريخ 25/04/2014 ... التي عللت قرار عدم التجديد مع الطاعنة باقتناء طيوطا تسوشو كوربورايشن، وهي شركة في مجموعة منافسة لشركة نيسان ... نسبة 97,91 بالمائة في رأسمال شركة (س. ف. ا. و.) التي تعتبر الشركة الأم لشركة (س.) ... وتأسيسا عليه فإن تنفيذ الالتزام أصبح مستحيلا بفعل المدين وأن التمسك باستحالة التنفيذ وفقا للفصل 334 من ق ل ع يبقى غير مبرر لكون شركة (س.) هي التي دفعت شركة نيسان إلى عدم تجديد عقد التوزيع، الذي كانت تستفيد منه منذ سنوات بسبب تفويت رأسمالها لشركة منافسة، وتأسيسا على ذلك فإن شركة (س.) تتحمل كافة المسؤولية عن عدم تجديد عقد التوزيع ... " ، في حين أن عملية تفويت جزء من الرأسمال التي أسست عليها المحكمة النتيجة التي خلصت إليها لا تتعلق حسبما جاء في تعليلها، بشركة (س.) وإنما برأسمال الشركة الأم شركة (س. ف. ا. و.)، فضلا عن أن الشركة كشخص معنوي لا حق لها في التصرف في راسمالها الذي هو ملك للشركاء الذين لهم وحدهم حق التصرف فيه وتحمل تبعات ذلك التصرف عند الاقتضاء ما لم يكن التفويت المذكور متوقفا على موافقة الشركة طبقا لمقتضيات المادة 254 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، وهو ما لم تأخذه المحكمة بالاعتبار حينما حملت الطالبة مسؤولية فسخ عقد التوزيع بينها وبين شركة نيسان وبالتبعية مسؤولية فسخ العقد موضوع النازلة المائلة الذي كان ساريا بينها وبين المطلوبة، مستندة فيما ذكر لمضمون رسالة الفسخ الصادرة عن شركة نيسان، فجاء القرار المطعون فيه مشويا بسوء التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض.)
وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م.
و حيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية و عدم البت بما يخالف تلك النقطة دون أن يغل يد المحكمة من اللجوء إلى استنتاج تعليلاتها من وسائل أخرى باعتبار أن النقض ينشر الدعوى من جديد شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض .
و حيث إنه برجوع المحكمة الى الشهادة الحصرية المؤرخة في 11 أكتوبر 2001 و الصادرة عن شركة (س.) ، و التي من خلالها اصبحت الشركة (ج. م. ل.) شركة معتمدة من طرف شركة (س.)في مراكش و منطقة ورزازاتللقيامبأعمالالصيانةبمرائبهاوإصلاحالسياراتالخفيفةمننوعنيسان،الامر الذي يستفاد منه ان هذا التعاقد لم يحدد الالتزامات بين الطرفين،ومدته،و لم يؤطرالعلاقة التجارية بينهما بخصوص المساطر و الاجال الواجب اتباعها عند رغبة أي من الطرفين في فسخ و انهاء العقد المذكور ، بل و حسب الشهادة المؤرخة في 14/10/2003 فان الترخيص الممنوح للشركة (ج. م. ل.) يجدد سنويا ، مما يعني إمكانية فسخه في أي لحظة ومن أي طرف عند توفر مسببات ذلك .
و حيث إنه و حسب الثابت من الرسالتين المذكورتين فان شركة (س.) تعد الممثل الحصري للعلامة التجارية نيسان NISSAN بالمغرب لتوزيع السيارات و هو الامر الذي تعلمه الشركة الجديدة الملكية خاصة و انها اسستها طلبها على الشهادة الحصرية المؤرخة في 11/10/2001 و التي تشير بوضوح الى هذا المقتضى مما يفيد ان هذه الأخيرة تعلم بان شركة (س.) ليست بصانعة للسيارات الحاملة لعلامة نيسان و انما هي ممثلة حصرية لهذه العلامة بالمغرب.
وحيث إن شركة (س.) توصلت برسالة مؤرخة في 25 ابريل 2014 من مانحة الترخيص لها ببيع و شراء سيارات نيسان :الشركة اليابانية نيسان موتور كوربورايشن ، بموجبها تشعرها بعدم تجديد عقد التوزيع الذي سينقضي اجله بتاريخ 31 مارس 2015 و ذلك بسبب اقتناء شركة منافسة لها و هي شركة طويوطا تسوشو كوربوريشن لنسبة 97،91 بالمائة في شركة (س. ف. ا. و.) التي تعتبر الشركة الام لشركة (س.) .
و حيث إن شركة (س.) بادرت إلى إشعار الشركة (ج. م. ل.) بواسطة الرسالة المؤرخة في 2014/06/13 بفسخ عقد الترخيص الرابط بينهما المشار اليه اعلاه و ذلك اعتبارا من تاريخ 2015/03/31
و حيث تمسكت المستانفة الشركة (ج. م. ل.) بان عملية التفويت التي تمت من قبل شركة (س. ف. ا. و.)متعمد و بعلم إدارة شركة (س.) باعتبارها فرعا مغربيا تابعا لشركة (س. ف. ا. و.) التي تعد المسير الحقيقي و الفعلي لشركة (س.) و تبقى بالتالي مسؤولة عن عملية التفويت التي تسببت مباشرة في فسخ عقد الترخيص الممنوح لها ، مؤكدة ان شركة (س.) تعد شركة وهمية و شركة واجهة لشركة (س. ف. ا. و.) بدليل ان مديرو سياب هم اجراء مباشرون لديها و ان استقلال الذمم يثار من قبل حسني النية و ليس حالة قيام تداخل الذمم ، و ان راسمال شركة (س.) و ان لم يتغير فان مركز السيطرة قد تغير .
لكن ، حيث إنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة المذكورة و تماشيا مع قرار محكمة النقض فلا سلطة لشركة (س.) في التفويت الذي قامت به الشركة الام شركة (س. ف. ا. و.)استنادا الى مبدأ استقلال الذمم الذي لا يمكن الغاؤه بمجرد الادعاء بان شركة (س.) هي شركة واجهة للشركة الام ، مما يكون معه فسخ العقد غير مشوب بالتعسف لعدم صدور أي خطأ من جانب شركة (س.) بخصوص عدم تجديد عقد التوزيع مع الشركة اليابانية نيسان موتور كوربورايشن ، فاصبح بالتالي تنفيذ عقد الترخيص الممنوح للشركة (ج. م. ل.) مستحيل بمفهوم الفصل 335 من ق ل ع الذي ينصع لى أنه ينقضي الإلتزام إذا نشأ أصبح مستحيلا إستحالة طبيعية أو قانونية بغير فعل المدين أو خطئه وقبل أن يصير في حالة مطل.
وحيث إن الملف جاء خاليا من أي إثبات لأي إخلال أو تقصير من جانب شركة (س.) بالتزامها أوأن واقعة إنهاء التعاقد يمكن توقعها خاصة وأن هذه الأخيرة بادرت إلى إشعار المستأنف عليها بنهاية التسويق لمنتجات نيسان إستناد القرار الشركة المصنعة في اليابان وأمهلتها بذلك إلى غاية 2015/03/31 وبذلك يبقى طابع التعسف المتمسك به في إنهاء التعاقد ليس بوثائق الملف ما يبرر هو أن الحكم الذي إستجاب لطلبات الشركة (ج. م. ل.) بهذا الخصوص لم يطبق صحيح القانون و يتعين إلغاؤه و الحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث إنما انتهى إليه تعليل الإستئناف الأصلي لشركة (س.) أعلاه من عدم ثبوت أي خطأ من جانبها يجعل ما تطالب به المستأنفة فرعيا الشركة (ج. م. ل.) بمقتضى الإستئناف الجزئي قد أصبح غير ذي موضوع ويتعين رده .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
بناء على قرار محكمة النقض الصادر تحت رقم 589/3 مؤرخ في 29/10/2024 في الملف التجاري عدد 2269/3/3/2023
في الشكل: قبول الاستئنافين .
في الموضوع : برد استئناف الشركة (ج. م. ل.) و إبقاء الصائر على رافعه ، و اعتبار استئناف شركة (س.) و الغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليها الشركة (ج. م. ل.) الصائر .
83407
Contrat d’entreprise : Le délai d’exécution court à compter de la remise du permis de construire, excluant toute pénalité de retard en cas d’intervention du maître d’ouvrage avant son expiration (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/06/2026
83405
Freinte de route : la détermination du taux de tolérance relève de l’appréciation de la cour qui peut se fonder sur sa jurisprudence antérieure pour des marchandises de même nature (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2026
83403
Manquant de marchandise : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves précises et immédiates émises contre le transporteur lors du transfert de garde (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
83392
Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’agression d’un passager par un tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire lorsque le transporteur a manqué à son obligation de sécurité (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025