Réf
83403
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1477/2026
Date de décision
06/04/2026
N° de dossier
2026/8238/614
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Transfert de garde, Subrogation de l'assureur, Responsabilité du manutentionnaire, Opérations de manutention, Manquant de marchandise, Garde juridique, Exonération du transporteur maritime, Convention de Hambourg, Appel en garantie, Absence de réserves
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime et de l'acconier, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences du transfert de la garde de la marchandise. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action en indemnisation pour manquant, retenant l'exonération du transporteur au titre de la freinte de route et l'absence de faute de l'acconier.
La question soumise à la cour portait sur la détermination du gardien de la marchandise au moment de la survenance du dommage et sur les conditions d'exonération de chacun des intervenants. La cour retient que la garde juridique est transférée du transporteur à l'acconier dès le déchargement et l'entreposage de la marchandise dans les silos de ce dernier.
Faute pour l'acconier d'avoir émis des réserves précises et circonstanciées lors de cette prise en charge, sa responsabilité est engagée, la cour jugeant inopérantes des réserves générales émises avant la fin des opérations de déchargement. Inversement, le transporteur est exonéré, le déchargement sans réserves valables établissant une présomption de livraison conforme au connaissement.
La cour fait également droit à l'appel en garantie et ordonne la substitution de l'assureur de l'acconier dans la condamnation au paiement. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il avait rejeté la demande contre l'acconier et confirmé, par substitution de motifs, en ce qu'il avait mis hors de cause le transporteur maritime.
الوقائع
بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.
وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف.
واستدعاء الطرفين لجلسة 2026/03/30
وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبهن بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 2026/01/28 تستأنفن بمقتضاه
الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2025/07/07 تحت عدد 9135 ملف عدد
2025/8234/1643 الذي قضى في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والإضافي وفي الموضوع برفضهما وتحميل
رافعتهما الصائر وفي طلب ادخال الغير في الدعوى فى الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه وتحميل رافعته
الصائر .
كما تقدمت شركة (م. س. م.) باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية وتقدم الناقل البحري بمذكرة
جوابية مرفقة باستئناف مثار.
في الشكل:
وحيث قدم الاستئناف الأصلي و المثار لشركة (م. س. م.) وفق صيغهما القانونية المتطلبة صفة و أجلا و
أداء لدا فهما مقبولا ن شكلا .
وحيث ان الاستئناف المثار للناقل البحري غير مقبول اشكلا لعدم توفر شروطه الشكلية بخصوص أداء
الرسوم القضائية لذا يتعين التصريح بعدم قبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعيات تقدمن بواسطة نائبها بمقال مسجل
ومؤدى عنه تعرضن خلاله أنهن أمن حمولة متكونة من 36.529.180 طن من حبوب الذرة لفائدة مؤمنتهن
شركة (ا. س.) قصد نقلها على ظهر الباخرة (ت. أ.) من ميناء "
SANTAREM " بالبرازيل، في اتجاه ميناء الجرف الأصفر وذلك بمقتضى وثائق الشحن عدد من 1 إلى 5 وأنه
محكمة النهـ
ـة تسليم
النسخ
2
بالماء
عند تسليم البضاعة لمتلقيها لوحظ عليها خصاص في حدود 144.940.00 طن ، كما يستفاد من تقرير المراقبة
المنجز من طرف شركة (S.) وشهادة الوزن الصادرة عن شركة (م. س. م.) يستشف من هذا التقرير
أن الخصاص المسجل على البضاعة طرأ وهي تحت حراسة الناقل البحري وأن عملية النقل هاته خاضعة لاتفاقية
الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر، المعروفة باتفاقية هامبورغ، التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نونبر
1992. وأن المادة 20 من هاته الإتفاقية تنص على أن الدعاوى المستمدة من عقد النقل، تتقادم بمضي سنتين
من تاريخ تسليم البضاعة أو جزء منها، وفي حالة عدم التسليم من آخر يوم كان ينبغي أن تسلم فيهأن الدعوى
الحالية تكون إذن قد رفعت داخل الأجل القانوني وأن المادة 5 من الإتفاقية نصت على أن الناقل البحري : يسال
عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها وكذا الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع الحادث، الذي تسبب
في الهلاك أو التلف، أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته." وأنه تطبيقا لهاته المادة، فإن مسؤولية الناقل
البحري ثابتة في النازلة الحالية كما أن مسؤولية متعهد الشحن والإفراغ في شخص شركة (م. س. م.) التي
قامت بمناولة البضاعة وتخزينها قبل إخراجها من الميناء قائمة كذلك أنهما محقات في اللجوء إلى القضاء قصد
مطالبة المدعى عليهما، بتعويض كل الأضرار اللاحقة بالبضاعة وأنه في انتظار التوصل بكافة العناصر التي
تمكنهن من تحديد الضرر الفعلي، فإنهن يحددن طلبهن بصفة مؤقتة في مبلغ 21.000,00 درهم، مع الإحتفاظ
بحقهن في رفع هذا المبلغ إلى مستوى الحجم الفعلي للضرر الذي لحقهن بمقتضى طلب لاحق. ملتمسينالحكم على
المدعى عليهما ضامنين ومتضامنين أو الواحد دون الآخر بأدائهما لهات تعويضا تحددنه بصفة مؤقتة في مبلغ
21.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الإشهاد بحفظ حق الطاعنات في رفع مبلغ طلبهن
بمقتضى طلب لاحق إلى حدود قيمة الضرر الفعلي وجعل الصائر على عاتق المدعى عليهما.
وبناء على المذكرة الجوابية في الشكل المدلى بها من طرف دفاع المدعى عليها بتاريخ 2025/04/07
يعقب من خلالها أساسا من حيث الشكل أن المدعية لم تدل بالوثائق المستند عليها في مقالها الإفتتاحي للدعوى
مما في ذلك خرق للمادتين 1 و 32 من ق.م.م وبذلك فإن الدعوى جاءت معيبة شكلا مما يتعين معه
التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا في الموضوع أنها تحفظ حقها في إبداء دفوعها الجوهرية في حال إصلاح
المسطرة من طرف المدعية و إدلائها بالوثائق موضوع الدعوى.
ملتمسة أساسا في الشكل: الحكم بعدم قبول الطلب لخرقه مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م و
احتياطيا في الموضوعبحفظ حقها في إبداء باقي دفوعها في الجوهر في حال إصلاح المسطرة من طرف المدعية و
يجعل الصائر على الطرف المدعي.
الصعبة تسليم
النسخ
ر
قـ
وبناء على مذكرة مرفقة بوثائق مع طلب إضافي المدلى بها من طرف دفاع المدعيات
بتاريخ 2025/04/07 يعقب من خلالها أنهن يدلون بأصول وثائق الشحن عدد : 1 - 2 - 3-4 و 5 . أصول
فياتير الشراء المؤرخة في 20/02/2023 وعددها 4 أصل شهادة الوزن المنجزة بميناء الشحن من طرف مكتب
(V.) أصل شهادة الجودة المنجزة بميناء الشحن من طرف مكتب (V.)و أصل تقرير إفراغ وتسليم
البضاعة المنجز من طرف شركة (S.) وأصل شهادة الوزن المسلمة من طرف شركة (م. س. م.)
و نسخة من رسالة التحفظات الموجهة للناقل البحري مع إيصال بعيثة مسجلة أصل شهادة التأمين عدد
00909/2023 ونسخة من وصل الأداء والحلول وأنها اعتمادا على هاته الوثائق فإن قيمة الضرر النهائي
تصل إلى ما مجموعه 244.092.53 درهم حسب تفصيل قيمة الضرر 240.092.53 درهم و صائر
إنجاز البيان 4.000.00 درهم المجموع 244.092.53 درهم .ملتمسين الإشهاد لهات بتأكيد المقال الإفتتاحي
للدعوى مع رفع طلبهن النهائي من مبلغ 21.000.00 درهم لحدود مبلغ 244.092.53 درهم مع الحكم
بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليهما الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المدعى عليه بتاريخ 2025/04/28 يعقب من
خلالها أساسا فيما يخص عدم القبول لتضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيم إنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن
FOR المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة CONGENBILL
CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAFبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول
إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة
في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم وذلك من خلال العبارات
"All terms and conditions, liberties and exceptions of the charter party, dated as
overleaf, including the law and arbitration clause, are herewithincorporated"
وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 5 من ظهير 18/2/2011 الذي أحدث المحاكم
التجارية وان ما دام الأمر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري وبين تجار، فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم
خصوصا أن شركة التأمين تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتها و بالتالي تلزم الجهة
المدعية باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء. حيث ما دامت الجهة
المدعية تشتغل بالتأمين البحري فإنها تعلم يقينا أن سند فق نموذج CONGENBILL يتضمن شرطا تحكيم في
ظهره ولو لميدلوا بهما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم
هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور وإن
العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم و أنه تعزيزا لهذا
الدفع يذكر ببعض القرارات قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 28/05/2015 ملف
رقم 2015/8232/1121 و قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 17/11/2014 ملف رقم
2014/8232/3899 وإنه ما دامت الجهة المدعية قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط
التحكيم و إنه في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم أو إعفاؤه منها أو بطلان هذا الشرط يكون
الطلب الحالي سابقا لأوانه وبالتالي يتعين التصريحبعدم قبوله ومن حيث انتفاء مسؤولية الطاعن عن الخصاص إن
عملية تفريغ وتخزين البضاعة قامت بها شركة (م. س. م.) باعتبارها متعهدة التفريغ وأجل إثبات الخصاص
المزعوم أدلت المدعيات بتقرير مراقبة التفريغالتسليم المنجز من طرف المؤمن لها شركة (S.) إذ حدد هذا
التقرير المحرر بتاريخ 13/03/2023 وزن الشحنة المسلمة إلى رسل إليه بعد إخراجها من مطامير التخزين التابعة
لشركة (م. س. م.)ابتداء من تاريخ 25/02/2023 إلى غاية 11/03/2023 وحدد تقرير المراقبة المدلى بها من
قبل الجهة المدعية آخر يوم للتفريغ لكلى للبضاعة من السفينة في 03/03/2023 فيما استمر تسليم البضاعة
مطامير شركة (م. س. م.) إلى غاية 11/03/2023 وإن هذه المعطيات تستخلص من المقتطف التالي المتعلق
بفترة التفريغ والمثبت لدخول البضاعة الى الحراسة القانونية لشركة (م. س. م.) ابتداء من 25/02/2023 إلى
11/03/2023 سواء بتسليمها مباشرة إلى المرسل إليه أو بعد إخراجها من المطامير وليس السفينة والمعبر عبر
DESENSILAGE:«وأنه لا يسأل إلا عن الكمية المفرغة من السفينة وإن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع
طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ وإنه ما دام وزن قد سجل بعد أن خرجت البضاعة من عهدة الطاعن،
فإن هذا يشكل قرينة على التسليم المطابق لأن مسؤولية الطاعن انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة وبالمقابل
ينهض دليلا على مسؤولية متعهدة التفريغ شركة (م. س. م.) عن الخصاص المسجل في البضاعة وإنه بالنظر
إلى المدة التي استغرقها تسليم البضاعة إلى المرسل إليه وبالنسبة لشركة (م. س. م.) الممتدة من 25/02/2023
إلى غاية 11/03/2023، فهذا يعني أن الخصاص سجل أثناء تواجد البضاعة تحت حراسة متعهدة التفريغ والتي
على الرغم من المدة التي استغرقتها العملية لم تتخذ أي تحفظإن مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي
يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى
سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه وإن ما يزيد في تأكيد ذلك هو أن المشرع في ظهير 23 نونبر
2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لمتعهد الشحن والتفريغ وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي
ر
قـ
اخراج البضاعة من العنابرإنه بعبارة اخرى فإن مسؤولية شركة (م. س. م.) قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل التفريغ
من السفينة ما قبل حتى مستوى الرافعات وإن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي
تقتص مرحلة النقل البحرية وإنه ما دامت الشحنة قد بقيت تحت حراسة شركة (م. س. م.) لمدة أسبوعين وفي
غياب تحفظاتها تحت الروافع، لا يمكن تحميل الطاعن اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة ومن
جهة أخرى، بالرجوع إلى بيان الوقائع، فإنه جرى تفريغ العنابربالكامل و أنه نظرا للإخلاء التم لعنابر السفينة من
كل الشحنة ، يتعين القول رأسا بأنالخصاص لم يسجل أثناء الرحلة البحرية ،ملتمسة رد الطلب الحالي والتصريح
برفضه في مواجهته و احتياطيا جدامن حيث اعفاء اعفاء الطاعن المسؤولية عن الخصاصإنه برجوع المحكمة إلى
وثائق الملف سيتبين لها أن الخصاص على عكس ما جاء في مقال المدعيات قدر بـ 144,940 طن أي بنسية
خصاص قدرها 0,39% و أن الطاعن لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه
يتمتع بقرينة التسليم المطابق (أولا) و لكون الخصاص المسجل في البضاعة متعلق بطبيعة البضاعة (ثانيا) و
بخصوص تمتع الطاعن بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليهانه بالرجوع إلى وثائق الملف نجد أن
رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية قد تم إرسالها عن طريق البريد بتاريخ 27/02/2023 مع العلم
لتفريغ انتهي منه بتاريخ 03/03/2023 كما هو مضمن في تقرير مراقبة التفريغ والتسليم المدلى به من قبل الجهة
المدعية ومن جهة أخرى، وبرجوع المحكمة إلى الوثائق المدلى بها من قبل المدعيات سيتبين لها بأن الوثيقة
المعتمدة في إثبات الضرر والمسماة (S.) لا تشير إلى كيفية إنجازها ولا الأطراف الذين حضروا أطوارها و
بالتالي فهيتفتقد لمقومات التقرير اللازم توفرها مما يكون معه الطاعن متمتعا بقرينة التسليم المطابق وإن هذا يعنى
أن رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف قد تم توجيهه خارج الاجل المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية
هامبورغث إن هذا يعني أن تحرير رسالة الاحتجاج قد تم توجيهها على سبيل الاحتياط لما تضمنته من ألفاظ عامة
وهو ما يفرغ الرسالة من أي مضمون وتكون هي والعدم سواء ذلك لأنها لا تعكس ما تمت معاينته في الواقع و
ان موضوع التعويض في نازلة الحال هو الخصاص وليس العوار وإن هذا من شأنه أن يجعل رسالة الاحتجاج
المستند عليها من قبل الجهة المدعية مفتقرة للشروط المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة
1978 و إن تفريغ البضاعة لم ينتهى منه إلا بتاريخ 03/03/2023 مما يؤكد أن الرسالة المدلى بها قد أرسلت
قبل التحقق من وجود الخصاص و بالتالي فإن لها طابعا احتياطيا ليس إلا إن الثابت فقها وقضاء أن رسالة
التحفظات التي لها طابع احترازي وغير المبنية على وقائع ثابتة تكون غير ذات قيمة ثبوتية وتكون كما لو لم توجه
أصلاإن افتقار رسالة الاحتجاج الشروط الصحة من شأنه أن يعطل مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري و
بالتالي ننتقل إلى ضرورة اثبات المسؤولية بعناصرها الكاملة من خطأ وضرر وعلاقة سببية إنه تعزيزا لهذا الدفع فإنه
يذكر قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/1/2012 في الملف رقم 548/2011/9 لكل هذا
فإنه يتمتع بقرينة التسليم المطابقاعتبارا لذلك تكون مسؤولية الطاعن منعدمة في النازلة لاستفادته من قرينة التسليم
المطابق وينبغي لذلك القول والحكم برفض الطلب في مواجهته ومن حيث انتفاء مسؤولية الطاعن استنادا إلى
طبيعة البضاعة أنه على الرغم من عدم تسجيل أي خصاص في نزلة الحال، فإن الخصاص بالنسبة لبضاعة
كحبوب الذرة مرتبط بطبيعتها التي تعرضها للخصاص. لذلك، كان لزاما على المدعية الادلاء بشهادة الجودة بميناء
التفريغ لعرضها على خصائص البضاعة بميناء الشحن و إنه في جميع الأحوال، يبقى الخصاص المسجل في
البضاعة عادي ويدخل في نطاق عجز الطريق ومن حيث عدم الإدلاء بشهادة الجودة بميناء التفريغ بالرجوع
إلى وثائق الملف، نجد أنه لا أثر لشهادة الجودة الصادرة بميناء التفريغو إنه غني عن البيان أن البضائع التي يتم
نقلها على شكل خليط وخاصة المواد ذات الأصل النباتي تتعرض بطبيعتها لعملية التبخر خلال الرحلة البحرية دون
أن يكون ذلك بسبب خطأ من الربان وإنما لإرتباط ذلك بطبيعة البضاعة ذاتها و إن عملية التبخر تفقد البضاعة
الجزء من الماء خلال الرحلة البحرية مما يؤدي إلى نقص في وزن البضاعة بشكل طبيعي وعادي لفقدانها نسبة من
الماء الذي يعتبر من مكوناتها و إن من حق الطاعن التمسك بضرورة إدلاء الجهة المدعية بشهادة الجودة بميناء
الشحن التي تتضمن نسبة الرطوبة عند الشحن و بنتائح التحاليل التي أخضعت لها البضاعة عند وصولها وقبل
الشروع في عمليات التفريغ حتى يتسنى للمحكمة مقارنة نسبة الرطوبة المسجلة بين ميناء الشحن و ميناء التفريغ و
هو ما سيساعد في تحديد الوزن الحقيقي للبضاعة المفرغة إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ أن البضاعة عبارة
عن شحنة من حبوب الذرة نقلت بشكل سائب وأن هذا النوع من البضائع يسجل خصاصا مرتبطا بطبيعة البضاعة
نفسها ولا علاقة له بأي خطأ من طرف الناقل البحري ما دامت البضاعة معرضة بحكم طبيعتها للنقصان فإن
النقصان المسجل فيها لا يدخل في مسؤولية الطاعن مما يتعين معه برفض الطلب وفيما يخص عجز الطريق إنه
بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من قبل المدعية نجد أن الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره بـ
144,94 طن وهو ما يمثل نسبة %0,39 من مجموع الحمولة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين
المحددة في 0,21% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون هي0,18%. إن
هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية وانه لا
يجب أن يغيب عن الفهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائبإن هذه هي الحالة بالذات التي
يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات
ر
قـ
متعددة ومن جملتها الشحن و النقل و الافراغو بالتالي فإن فرص الضياع تزداد بتكرار عميات الشحن والتفريغ و
التخزين أو نقل، ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيفبالإضافة إلى
ذلك، وبالرجوع إلى فاتورة الشراء فإنها تضمنت شرط الزيادة او ان محددة إياه في 3% -/+ %3 -/+ :
Tolerance هذه النسبة من شأنها إعفاء المرسل إليه من أداء واجبات التعشير عن النقص قد يسجل في البضاعة
في حدود النسبة المسجلة في الفواتير التجارية استنادا إلى دورية ادارة الجمارك والضرائب غير المباشرة مباشرة رقم
312/5460وبالتالي يكون من المنطقي استفادة الناقل البحري من هذه النسبة التي تفوق ما دأبت المحكمة
التجارية بالدار البيضاء عليه في تحديد نسبة الاعفاء عن الخصاص في 1% اعتمادا على المتواتر من تقارير
الخبرات القضائية المنجزة في نوازل مشابهة وبالتالي يكون من المنطقي استفادة الطاعن من هذه النسبة إذا كان
البائع قد حدد لنفسه نسبة الزيادة أو النقصان المتسامح بشأنها، والعليم بخصائص بضاعته، فكيف يمكن القبول
بتحميل الناقل مسؤولية نقص بضاعة حددت نسبة النقصان المفترضة فيها من قبل بائعهاإنه ما دامت نسبة
الخصاص المعوض عنها لا تتجاوز %0,39 فإنه لا يمكن تحميله مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها
للنقصان وبالتالي يتعين الحكم برفض الطلب في مواجهة الطاعن اعتبارا لكون الخصاص المسجل في البضاعة
يدخل في إطار عجز الطريق .
وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف دفاع المدعى عليها
بتاريخ 2025/04/28 يعقب من خلالهافيما يخص مقال الإدخالوإن كانت مسؤولية الطاعنة منتفية في النازلة كما
سيتبين للمحكمة من خلال المناقشة، إلا أنها حفاظا على مصالحها تلتمس إدخال شركة (ت. س.) التي تؤمن لديها عن المسؤولية بكل من ميناء الدار البيضاء وكذا الجرف الأصفر كما هو مسطر في شهادة
التأمين رفقته ملتمسة الحكم بإحلالها محلها في أداء ما قد يحكم به في مواجهتها في حال تحميلها أية مسؤولية عن
خصاص في البضاعة وفيما يخص الجواب على المقال الأصلي من حيث الشكلأساسا ان سندات الشحن الملفى
بها تتضمن شرط التحكيم مع اتفاق الأطراف على حل النزاعات بلندن وفقا لقواعد York-Antwerp لسنة 1994
ان العمل القضائي سار على اعتبار الدفع بوجود شرط التحكيم من الدفوعات الشكلية الموجبة للحكم بعدم قبول
الدعوى و احتياطيا ان المدعية لم تدل بأصل وصل الأداء والحلول الذي يعد الوثيقة الأساسية في إثبات صفتها
في التقاضي بعد حلولها محل مؤمنها المرسل إليه ان في ذلك خرق للمادتين 1 و 32 من ق.م.m والمادة 440 من
ق.ل.ع مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب شكلاً و احتياطيا جدا في الموضوع ان ملف النازلة جاء خال
من أي معاينة فورية وحضورية تفيد تدخل الطاعنة في عملية تفريغالبضاعة من الباخرة مع بيان كيفية تفريغها
· والآليات المستعملة لذلك وإن كانت تلك العملية قد عرفتتشتيتا للبضاعة المفرغة كي تواجه الطاعنة بأي مسؤولية
أنها تستغرب لتوجيه الدعوى ضدها في الوقت الذي تؤكد فيه شركات التأمين المدعية. نفسها فى الصفحة الثانية
من مقالها الإفتتاحى أن التقرير المستند عليه في دعواها الصادر عن شركة (S.) يفيد أن الخصاص المسجل في
البضاعة طرأ وهي تحت حراسة الناقل البحري وليسالطا عنة بالفعل فإنه بالرجوع إلى التقرير المذكور وإن كان معيبا
كما سبق بيانه أعلاه ويتضح أنه يشير إلى أن التفريغ من الباخرة dechargement انتهى في 03/03/2023
على الساعة 3:40 بوزن صافي حدد في 36425,143 طن بخصاص حدده في 165.037 ، في حين أن تسليم
البضاعة انتهى في 11/03/2023 على الساعة 14:15 بوزن 36445,240 طن بخصاص حدد في 144,940
مما تكون معه الكمية المسلمة أكبر من الكمية المفرغة بذلك فإن هذا ينفي أية مسؤولية تعزى لهة كيفما كان الحال
فإن مسؤولية الربان تظل مفترضة طبقا للمادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ وكذا الفصل 221 من ق.ت. ب
سيما وان سندات الشحن تتضمن عبارة ( clean on Board » مع غياب أي تحفظ من جانبه على كمية البضاعة
عند شحنها على ظهر السفينة لتبقى مسؤولية هذا الأخير ثابتة في النازلة هذا ما سارت عليه المحاكم التجارية للدار
البيضاء في تعليلها للعديد من أحكامها الصادرة حديثا التي نذكر منها الحكم عدد 3960 الصادر عن المحكمة
بتاريخ 12/04/2022 في حين أن مسؤولية الطاعنة كمتعهدة الإفراغ والتخزين ليست مفترضة بل وجب إثباتها
بوجود خطأ ينسب إليها وهو ما أكده اجتهاد المحكمة بدليل ما جاء في تعليل الحكم عدد 8920 الصادر بتاريخ
09/10/2023 فضلا عن ذلك فإن شركات التأمين المدعية لم تدل بأي رسالة احتجاج موجهة لهة للقول بتحميلها
مسؤولية الخصاص بل إنها أدلت برسالة احتجاجها الموجه للربان مما يفيد إقرارها مرة أخرى على حصول
الخصاص خلال الرحلة البحرية حينما كانت البضاعة تحت عهدة الناقلالبحريبل الأكثر من ذلك، فإن ما يزيح أي
مسؤولية عن الطاعنة هو أنها أبدت تحفظاتها فيما يخص هذه الشحنة إزاء الربان بدليل الرسالة المضمونة مع
الإشعار بالتوصل الموجهة لمستوطنة الربان المدعى عليها الأولى شركة (أ. ش.)
والمؤرخة في 2023/02/25 بذلك يتضح جليا انتفاء مسؤولية الطاعنة عن الخصاص في البضاعة مما يجعل
الدعوى غير قائمة في مواجهتها .ملتمسة من حيث مقال الإدخال التصريح بإحلال شركة (ت. س.)
المدخلة في الدعوى في ش.م.ق محلها في الأداء مع تحميلها الصائر وحفظ حقها في الجواب بعد توصل المدخلة
في الدعوى و من حيث المقال الأصليالتصريح برفض الطلب لوجود شرط التحكيم و احتياطيا الحكم بعدم قبول
الطلب الخرقة المادتين 1 و 32 من ق.م.م و المادة 440 من ق.ل.ع. و احتياطيا جدا في الموضوع: التصريح
ـمعة
برفض الطلب في مواجهتها لانتفاء أي مسؤولية تعزى لها و بتحميل رافعه الصائر و احتياطيا جدا جدا في
ر
قـ
الموضوع في حال تحميلها المسؤولية او جزء منها الحكم وفق ملتمسها في مقال إدخال مؤمنتها شركة (ت. س.) في شخص ممثلها القانوني في الدعوى. البث في الصائر طبقا للقانون
عززت مذكرتها : ملحق بوليصة التأمين بما يفيد سريان الضمان خلال سنة 2023. و صورة شمسية من
حكم صادر عن المحكمة التجارية للدار البيضاء في نازلة مماثلة قضى بعدم قبول الطلب لوجود شرطالتحكيم و
صورة شمسية من الحكم عدد 3960 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/04/2022 و
صورة شمسية من الحكم عدد 8920 الصادر عن المحكمة في نازلة مماثلة بتاريخ 09/10/2023 ونسخة من
رسالة تحفظها إزاء الربان المضمونة مع الإشعار بالتوصل.
وبناء على المذكرة تعقيب المدلى بها من طرف دفاع المدعى عليه بتاريخ 2025/05/19 يعقب من
خلالها أن عملية تفريغ البضاعة التي قامت بها شركة (م. س. م.) أسفرت عن تفريغ كمية منقوصة من السفينة و
زعمت أن لا خطأ يمكن إثباته ضدها واحتفظت شركة (م. س. م.) بالبضاعة بمطاميرها لمدة 18 يوما
من يوم 25/02/2023 إلى غاية 11/03/2023لهذا فإن الكمية المضمنة بتقرير التفريغ تخص الكميات التي
كانت مخزنة مطامير متعهدة التفريغ والمستخرجة منها بدليل تحدث الجدول المضمن في تقرير التفريغ عن بضاعة
مودعة بالمطامير و المستخرجة منه في اتجاه المرسل إليه بشكل مباشر أو بعد إخراجها من المطاميرإن الحديث
عن التسليم إلى أكثر من أسبوع من انتهاء التفريغ بشكل نهائي انطلاقا من السفينة لا يعنى إلا شيئا واحدا الا وهو
تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة تحت حراسة متعهدة التفريغبالنظر إلى فترة حراسة البضاعة من قبل
متعهدة التفريغ وفي غياب تحفظاتها تحت الروافع، لا يمكن تحميل الطاعن اية مسؤولية عن الخصاص مسجل في
البضاعة ما يعني أن الخصاص سجل بعد أن انتقلت حراسة البضاعة إليها وإن مسؤولية الناقل البحري تنتهي
بمجرد تسليم البضاعة للمرسل إليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين
تسليمها اليه كمتعهدة التفريغ و التخزينإن مهمة متعهدة التفريغ شملت التفريغ والتخزين معا إن تقرير المراقبة
المدلى به في الملف أثبت أن البضاعة ظلت في مخازنها أي تحت حراستها القانونية من 25/02/2023 إلى غاية
11/03/2023 فيما انتهت الحراسة القانونية له بانتهاء التفريغ بتاريخ 03/03/2023 وبالتالي فإن هذا يرقى
دليلا على أن الخصاص سجل حينما كانت البضاعة تحت حراستها ومن جهة أخرى، فإن رسالة الاحتجاج
المدلى بها من قبل متعهدة التفريغ قد تم تحريرها بمجرد وصول السفينة الى الميناء وتم إرسالها عن طريق البريد
بتاريخ 02/03/2023 كما يظهر هذا من الاشعار مع العلم أن التفريغ انتهي منه بتاريخ 03/03/2023 كما هو
حمه الاسـ
قـ
مضمن في تقرير مراقبة التفريغ والتسليم المدلى به من قبل الجهة المدعية إن هذا يعني أن رسالة الاحتجاج المحتج
بها قد تم ارسالها على سبيل الاحتياط وقبل التفريغ الكلى للبضاعة من السفينة كما أنه بالرجوع إلى مضمون رسالة
الاحتجاج المدلى بها في الملف نجدها تضمنت عبارات فضفاضة يؤكدها التأكيد على انها لن تألو جهدا من أجل
ضمان مناولة وتفريغ البضاعة بالمطامير، كما يؤكدها استعمال جمل شرطية من قبيل MASS CEREALES
.ne saurait etre davantage responsableالتحفظ بالنسبة لكل خصاص أو عوار يمكن تسجيله في
البضاعة بالنظر إلى تاريخ تحرير و إرسال الرسالة و إلى العبارات المستعملة فيها، فإن تحرير رسالة الاحتجاج قد
تم على سبيل الاحتياط وهو ما يفرغ الرسالة من أي مضمون وتكون هي والعدم سواء ذلك لأنها لا تعكس ما
تمت معاينته فيالواقع و من جهة ثالثة، فإن عدم تحفظ الطاعن تحفظ الطاعن بخصوص الكمية المسلمة إليه عند
الشحن لا ينهض دليلا على حدوث الخصاص خلال الرحلة البحرية ولا يصلح أن يستثمر من قبل متعهدة التفريغ
و التخزين من أجل القول بانتفاء مسؤوليتها عن الخصاصذلك أنها تسلمت البضاعة و احتفظت بها بمطاميرها ولم
تتحفظ على الكمية التي تسلمتها فور تسلمها وهو ما يعنى أنها تسلمت الكمية كاملة من الطاعن وأن الخصاص
إنما وقع بسبب تخزينهالئن كان عدم تحفظ متعهدة التفريغ مجرد قرينة يمكن إثبات عكسها، فإنه كان على شركة
(م. س. م.) أن تأتي بما يثبت حدوث الخصاص خلال الرحلة البحرية وبالرجوع إلى وثائق الملف، فإنها تثبت أن
البضاعة خزت بمطامير متعهدة التفريغ دون إبداء هذه الأخيرة لأدنى تحفظ اللهم الرسالة التي لا تتضمن أي تحفظ
جدير بالاعتبار مما يجعلها مسؤولة عن عن الخصاص المسجل في البضاعة ،ملتمسا رد دفوع شركة (م. س. م.)
الحكم وفق ملتمساته
وبناء على المذكرة تعقيب المدلى بها من طرف دفاع المدخلة في الدعوى بتاريخ 2025/05/19 يعقب
من خلالها أن أدلى الناقل البحري بمذكرة التمس من خلالها عدم قبول طلب الطاعنات لوجودشرط التحكيم المضمن
بوثيقة الشحن و أما في الموضوع ، فإنه تمسك بقرينة التسليم المطابق والصحيح لعدم تنظيم المرسل اليه لأي
احتجاج وفق ما نصت عليه مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 إضافة إلى ذلك ، فانه التمس
رفض الطلب في مواجهته لكون الخصاص المسجل على البضاعة ، طرأ بعد انتقال حراستها منه لشركة (م. س. م.). ومن جهة اخرى ، فإنه تمسك بمبدأ الإعفاء من المسؤولية بالنظر لطبيعة البضاعة ولكون
الخصاص المسجل عليها يدخل في نظرية عجز الطريق ، كما أدلت شركة (م. س. م.) من جهتها
بمذكرة تمسكتٍ من خلالها بشرط التحكيم وبعدم إدلاء الطاعنات بأصل وصل الأداء والحلول ، ملتمسة عدم قبول
الطلب شكلاً و أما في الموضوع ، فإنها أفادت على أن مسؤوليتها منعدمة ، ذلك لكونها سلمت للمرسل إليه كمية
2
٤٠ لنسخ
حسنة تسليم
6
تشير
محاماء
ر
قـ
ـعبة تسليم
تفوق تلك المفرغة من السفينة، محملة مسؤولية هذا الخصاص المسجل على هاته البضاعة للناقل البحري ، مادام
ان هاته المسؤولية مفترضة ، ومادام كذلك أبدت تحفظاتها بخصوص هذا الخصاص وأن ما أثاره الناقل البحري
عديم الأساس القانوني التمس الناقل البحري عدم قبول طلب الطاعنات لعدم سلوك المرسل إليه لمسطرة التحكيم ،
معتبرا في هذا الصدد أن سند الشحن CONGENBILL الذي يحيل على شروط النقل المضمنة على ظهر هذا
السند ، نصت على أن جميع ما هو منصوص عليه بمشارطة الايجار يعتبر مندمجا في هذا السند و أنه اعتبر بأن
المرسل إليه الحامل لسند الشحن ملزم بشرط التحكيم المنصوص عليه فيمشارطة الايجار وأنه عكس ماذهب اليه
الناقل البحري فإن متلقية البضاعة تعتبر أجنبية عن مشارطة الايجار والتي لا تنظم سوى العلاقة بين المؤجر
والمستأجر وأن المؤمن له التي حلت محله الطاعنات لا يعتبر متلق للبضاعة ومستأجر للسفينة التي تكفلت بنقل
هاته البضاعة لفائدته حتى يمكن الزامه ببنود مشارطة الايجار أن الضرر المسجل على البضاعة طراً في موطن
المؤمن له وبالتالي ان الاختصاص للبث في هاته المنازعة ينعقد لمحاكم هذا المكان وأنه لا يمكن بذلك نزع هذا
الاختصاص للقضاء المغربي مادام أن مقتضيات المادة 264 من القانون التجاري البحري، جاءت صريحة في هذا
الباب ، كما أن مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المتمسك بها من طرف الناقل البحري لا تلزم المرسل اليه
ببنود مشارطة الايجار التي تحيل عليها وثيقة الشحن ، إلا إذا تضمنت هاته الوثيقة بصفة صريحة عبارة " فض
النزاعات عن طيق التحكيم " وهو الشيء الغير متوفر فيالنازلة وأن محكمة الاستئناف سارت في هذا الاتجاه
بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 03/12/2019 في اطار الملف عدد 4772/8232/2019 وكذا قرار صادر
بتاريخ 2022/03/24 في إطار الملف عدد 2020/3/3/64 وقرار الصادر بتاريخ 2023/06/12 في
الملف عدد 2023/8238/884 والقرار رقم 5903 بتاريخ 2024/11/27 في الملف عدد
2024/8238/3963 وأنه استنادا على ما سلف، فإنه يتعين التصريح بقبول طلبهن وأما بخصوص موضوع
الدعوى ، فإن الناقل البحري ، اعتبر أن عدم تنظيم أي احتجاج من طرف المرسل اليه استنادا الى مقتضيات المادة
19 من اتفاقية هامبورغ ، فان مسؤوليته تكون منعدمة لاستفادته من قرينة التسليم المطابق والصحيح وانه في هذا
الصدد، أفاد على أن رسالة الاحتجاج المدلى بها تم تنظيمها بتاريخ 27/02/2023 في حين ان تفريغ البضاعة لم
ينته إلا بتاريخ 03/03/2023. إضافة إلى ذلك فإن هاته الرسالة فاقدة لأية حجة ثبوثية لتضمينها ألفاظ عامة وأن
المحكمة برجوعها الى التقرير النهائي لإفراغ وتسليم البضاعة المنجز من طرف شركة (S.) ، يتجلى واضحا
على أن عمليات إفراغ البضاعة وتسليمها ، ابتدأت بتاريخ 25/02/2023 ، لتنتهي بتاريخ 03/03/2023 وأن
المرسل إليها وبمجرد إفراغ وتسلمها جزء من البضاعة بتاريخ 27/02/2023 بادرت الى تنظيم احتجاجها أن
مقتضيات المادة 19 المشار إليها أعلاه والمتمسك بها من طرف الناقل البحري نصت على أن تاريخ تنظيم
الإحتجاجلايجب ان يتجاوز اليوم الموالي لتسليم البضائع الى المرسل اليه أن احتجاج المرسل اليه في النازلة الحالية
تم بتاريخ 27/02/2023 ، عند تسلمه لجزءمن البضاعة أي داخل الأجل المنصوص عليه في المادة أعلاه أنه
مهما يكن فإن عدم تنظيم أي احتجاج لا يعفي الناقل البحري من المساءلة بل يتعين على المرسل اليه دحض قرينة
التسليم المطابق والصحيح التي يتمتع بها هذا الأخير ، يكن ، فإن عدم تنظيم اي احتجاج لا يعفي الناقل البحري
من المساءلة بل الشيء الذي تم استنادا للوثائق المدلى بها وخاصة تقرير الافراغ والتسليم المنجز من
طرفشركة(S.) ومن جهة أخرى، فإن الناقل البحري دفع بانتفاء مسؤوليته عن الخصاص المسجل على
البضاعة ، وذلك لكون هذا الخصاص طرا عند انتقال حراسة البضاعة لمتعهد الشحن والافراغ في شخص شركة
(م. س. م.) وأنه في هذا الصدد أفاد على ان مسؤوليته تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من
اتفاقية هامبورغ موضحا في هذا الصدد على أن بداية الإفراغ وتسليم البضاعة ابتدات بتاريخ 25/02/2023
وانتهت بتاريخ 03/03/2023 اي وقت وجود البضاعة تحت حراسة متعهدة التفريغ وأن هذا الدفع موجه ضد شركة
(م. س. م.) ، وبالتالي فإن هاته الأخيرة هي المعنية لوحدها بالرد عليه انه مهما يكن ، فإن دعوى
الطاعنات موجهة ضد هاته الأخيرة والناقل البحري ويبقى القضاء وحده الكفيل بتحديد المسؤوليات ، وبالتالي ، فإنه
لافائدة للتعقيب على هاته النقطة اضف الى ما سلف فان الناقل البحري تمسك بمبدأ الاعفاء من المسؤولية بالنظر
الطبيعة البضاعة وقابليتها للتبخر لاحتوائها على الماء الشيء الذي نتج عنه نقص في الوزن و أن مثل هذا الدفع
عديم الاثر ، مادام ان الامر في النازلة يتعلق بخصاص في حدود 144.940 طن ولا يمكن بذلك ايعازه لطبيعة
البضاعة ، مادام ان الطاعنات أدلين في هذا الصدد بشهادة الجودة ، التي تضمنت مكونات البضاعة ولم تشر
القابلية هاته البضاعة للتبخر وابداء الناقل البحري بتحفظاته في هذا الشأن بوثيقة الشحن اضف الى ما سلف ، فان
الناقل البحري وفي نفس السياق ، التمس تمتيعه بمبدا الاعفاء من المسؤولية استنادا لمقتضيات المادة 461 من
مدونة التجارة و أنه في هذا الصدد، اعتبر، بأن الخصاص المسجل على البضاعة يزن 144.94 طن اي ما يمثل
نسبة 0.39 % وبعد حذف نسبة خلوص التأمين المحددة في 0.21% ، فإن هاتهالنسبة تتقلص الى 0.18% أنه
وجب التذكير على أن خلوص التأمين هي مقررة لهات بمقتضى عقد التأمين الذي يربطهن والمرسل غليه ، وبالتالي
، فإن الناقل البحري الذي ليس طرفا فيه ، لا يمكن لهالإستفادة من بنوده أن هذا المنحى هو ما سارت عليه محكمة
النقض بمقتضى قرارها عدد 565/1 الصادر بتاريخ 15/11/2023 في اطار الملف عدد : 586/3/1/2023 ،
و أما بخصوص نظرية عجز الطريق فإن المحكمة برجوعها الى الوثائق المضمنة بالملف ، وخاصة تقرير الإفراغ و
صعبة كندا
للتدفيغ
ر
قـ
التسليم ستلاحظ على أن الخصاص هم 144.94 طن من حمولة متكونة من 36.529.180 طن من حبوب الذرة
أنه بالنظر للوسائل والآليات التي أصبحت تتوفر عليها الموانئ بمناسبة شحن وإفراغ البضائع ، فإن تسجيل
خصاص بهذا الحجم أثناء المناولات اصبح من المستحيلات و أن كمية الخصاص وبهذا الحجم لا يمكن أن يكون
مصدرها العوامل الجوية خلال الرحلة البحرية وأن جل الخبرات المنجزة من طرف خبراء مختصين في الميدان ،
خلصت على أن الخصاص في مثل أحوال النازلة والذي يدخل في نظرية عجز الطريق، يتراوح ما بين 0.05 % و
%0.1 من مجموع الحمولة وأن نسبة الخصاص في النازلة والتي لايمكن أن تخضع للتخفيض ، استنادا لنسبة
خلوص التأمين ، تفوق ما استقر عليه الخبراء المختصين في الميدان ، وبالتالي ، فإنها لاتدخل في نظرية عجز
الطريق التي تعفي من المسؤولية من جهة أخرى، وبخصوص ما اثارته شركة (م. س. م.) بمقتضى مذكرتها
المدلى بها بجلسة 28/04/2025 ، فانهن سيكتفين بالإجابة على الدفوعات الشكلية المثارة من طرفها ، دون
الخوض في موضوع الدعوى المتمحور حول انتفاء مسؤوليتها بخصوص الخصاص المسجل على البضاعة والتي
عزتها للناقل البحري الذي يبقى وحده المعني بالرد على هاته النقطة و أما بخصوص ما تمسكت به شركة (م. س. م.) بشان شرط التحكيم ، فإن هاته الأخيرة لايمكن لها الإحتجاج بعقد النقل المجسد بوثيقة الشحن التي
ليس طرفا فيها إضافة إلى ذلك ، فإن الطاعنات تؤكدن أوجه دفاعهن بخصوص هاته النقطة التي سبق اثارتها من
طرف الناقل البحري و أما ما أثارته المدعى عليها بخصوص وصل الحلول وعدم حجيته لعدم الإدلاء بأصله فإنه
لا يخفى على المحكمة على أن المشرع خص المنازعات التجارية بحرية الإثبات ، وبالتالي ، فإن الوثيقة المدلى بها
من طرف الطاعنات منتجة لجميع آثارها القانونية . ملتمسين الحكم وفق مطالبهن
عززت مذكرتها : نسخ من قرارات .
وبناء على المذكرة رد المدلى بها من طرف دفاع المدعى عليها بتاريخ 2025/06/02 يعقب من خلالهاان
الربان يؤكد أن عملية تفريغ البضاعة أسفرت عن تفريغ كمية منقوصة من السفينة، وهو يعد اعتراف صريح من
طرفه على وقوع الخصاص خلال الرحلة البحرية الا انه يزعم أن هذا يعزى لخطأ تكون قد ارتكبته الطاعنة دون أن
يأتي بأي إثبات لمزاعمه الواهية تلك إذا كان الخصاص في البضاعة يرجعلخطأ تكون قد ارتكبته الطاعنة بسبب
تشتيت أو ما إلى ذلك خلال عملية التفريغ ، فلماذا لم يحتج الربان عليها في إبانه وان مسؤولية الطاعنة بعكس
مسؤولية الربان ليست بمسؤولية ،مفترضة بل إنها واجبة الإثباتكما سبق بيانه في المذكرة السابقة المرفقة باجتهادات
قضائية تأكيدا لذلك، فإن الطاعنة تدلي طيه بقرار صادر عن محكمة النقض تحت 277/1 بتاريخ 05/05/2021
الذي أعفى الربان من المسؤولية على اعتبار انه أثبت بمقتضى رسائل احتجاج وصور فوتوغرافية أن جزء من نقص
· البضاعة راجع إلى التشتيت الذي شهدته عملية التفريغ، وهو الشيء المنتفيفي نازلة الحال في جميع الأحوال، فإن
الملف خال من أي معاينة فورية وحضورية في حق الطاعنة تفيد تدخل الطاعنة في عملية التفريغ والتخزين من
الأصل مع بيان كيفية تفريغها والآليات المستعملة في ذك، وإن كانت تلك العملية قد عرفت تشتيتا للبضاعة عند
تفريغها كي تواجه الطاعنة بأي مسؤولية كما سبقبيانه في مذكرتها الجوابية السابقة و أنها تدلي بالحكم عدد 7748
الصادر عن المحكمة بتاريخ 01/07/2024وهو المنحى الذي سار عليه كذلك اجتهاد محكمة الإستئناف التجارية
بالدار البيضاء من خلال قرارها تحت عدد 3490 بتاريخ 24/05/2023 هذا من جهة ومن جهة أخرى وإن
كانت ليست ملزمة بالتحفظ إزاء الربان في ظل ثبوت مسؤوليته عن الخصاص كما سبق بيانه، فإن رسالة تحفظها
المدلى بها بجلسة 28/04/2025 والتي توصل بها تحت الروافع جاءت لتضحض تمسكه بقرينة التسليم المطابق
في مواجهتها بذلك يتعين معه رد كل ما جاء في مذكرة الربان والحكم وفق ملتمسها في مذكرتها الجوابية مع طلب
إدخال الغير في الدعوى المدلى بها بجلسة 28/04/2025.
عززت مذكرتها : نسخة من القرار عدد 277/1 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 05/05/2021 و
نسخة من الحكم عدد 7748 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/07/2024 ونسخة من
القرار عدد 3490 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/05/2023
وبناء على المذكرة تعقيب المدلى بها من طرف دفاع المدعى عليه بتاريخ 2025/06/02 يعقب من
خلالها أنه يؤكد جميع كتاباته ودفوعاته السابقة ، ملتمسا رد دفوع الجهة المدعية لعدم جديتها والحكم وفق
ملتمساته.
وبناء على المذكرة تعقيب المدلى بها من طرف دفاع المدعى عليه بتاريخ 2025/06/23 يعقب من
خلالها أنه يؤكد جميع كتاباته ودفوعاته السابقة ، ملتمسا رد دفوع شركة (م. س. م.) والحكم وفق ملتمساته
وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها والرامية إلى التصريح باختصاص المحكمة التجارية نوعيا
للبت في الطلب بحكم مستقل.
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندات على أنهحول أوجه
الاستئناف بخصوص الدعوى الموجهة ضد شركة (م. س. م.) فإن الحكم الإبتدائي استبعد مسؤولية شركة
(م. س. م.) على اعتبار أن مسؤولية الخصاص المسجل على البضاعة يتحملها الناقل البحري والذي أعفاها منها ،
استنادا على نظرية عجز الطريق ومانصت عليه مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وأن المحكمة وعكس ما
ذهب إليه الحكم الابتدائي ، سيلاحظ برجوعه الى الوثائق المستدل بها أن الخصاص المسجل على البضاعة طرأ
ر
قـ
عند انتقال حراسة هاته البضاعة للمستأنف عليها شركة (م. س. م.) ، دون اتخاذ أدنى تحفظ بخصوصه
وأن المحكمة برجوعها الى التقرير المنجز من طرف شركة (S.) ، سيلاحظ على أن عمليات إفراغ البضاعة
بدأت بتاريخ 25/02/2023 على الساعة 13 و 20 دقيقة لتنتهي يوم 03/03/2023 على الساعة 3 و 40
دقيقة ، في حين أن عملية التسليم ابتدأت بتاريخ 25/02/2023 لتنتهي بتاريخ 11/03/2023 على الساعة 14 و
15 دقيقة وأن الكمية المفرغة والمسلمة للمرسل اليه كانت في حدود 36.445.240 طن أي بخصاص يزن
144.940 طن ، كما هو جلي من الشهادة الصادرة عن المستأنف عليها وأن المستأنف عليها وبمجرد انتهاء
عمليات الإفراغ ولدحض مسؤوليتها عن الخصاص المسجل على البضاعة كان لزاما عليها اتخاذ تحفظات اتجاه
الناقل البحري بخصوص الكمية التي تسلمتها منه وأن التحفظات المتخذة من طرف هاته الأخيرة ، أنجزت بتاريخ
02/03/2023 أي قبل انتهاء عمليات الإفراغ إضافة لكونها لم تشر بتاتا للكمية التي تسلمتها من الناقل البحري
وأن هاته التحفظات جاءت عامة وبشكل استباقي درءا لكل مساءلة بخصوص الضرر الذي يمكن تسجيله على
البضاعة بعد انتهاء عمليات الافراغ والتسليم للمتلقي وأنه في غياب أدنى تحفظ بخصوص الخصاص المسجل على
البضاعة بعد انتقال حراستها للمستأنف عليها ان مسؤولية هاته الاخيرة تبقى قائمة أن هذا الإتجاه هو ما سار عليه
العمل القضائي بمقتضى عدة قرارات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرار عدد 787 الصادر عن
محكمة الإستئناف التجارية بتاريخ 19/12/2024، في إطار الملف عدد 4784/8238/2023تحفظ من طرف
المتسلم ، هذا المقتضى الأخير الذي يعد قرينة بسيطة يمكن إثبات عكسها والثابت الآن وثائق الملف وخاصة الغبرة
المنجزة من طرف (ل. ك. ج.)، أن عملية الافراغ بدأت يوم الجمعة 20 مارس 2020
وانتهت يوم 24 مارس 2020 وانه لم يسجل أي عوار خلال فتح المنابر وطيلة عملية افراغ البضاعة والخبرة لم
تكن موضوع اية منازعة كما أن عمليات إثبات الخصاص وحسب وثائق الملف بعد أن خرجت البضاعة من يد
الناقل البحري وانتقلت الى شركة (م. س. م.) والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت ان الناقل
البحري مسؤولا رغم خروج البضاعة من حوزته وعدم انجاز أي تحفظ بشان الخصاص ورغم ما اثبته التقرير المنجز
من طرف شركة (ل. ك. ج.) المدلى به في الملف تكون قد مللت قرارا تعليلا فاسدا
جعلته عرضة للنقض وأنه بالنظر لكل ما سلف فإنه يتعين إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهة شركة
(م. س. م.) والحكم عليها من جديد بأدائها لها المبالغ المطالب بها ابتدائيا وحول الدعوى الموجهة ضد
الناقل البحري أساسا الناقل البحري يتبين أن قاضي الدرجة الأولى اعتبرانه تم اثبات العرفالمحدد لنسبة عجز
الطريق ، استنادا على الاجتهاد القضائي وأنه لا يخفى على المحكمة على أن العرف يشكل قاعدة قانونية ويشكل
ر
قـ
- مصدرا رسميا لمصادر القانون بعد التشريع، في حين أن الاجتهاد القضائي يعتبر مصدرا غير رسمي لمصادر
القانون وأنه استنادا على ما سلف، فإن العرف الذي يشكل مصدرا رسميا للقانون لا يمكن إثباته بواسطة الإجتهاد
القضائي الذي يعد أقل درجة منه في مصادر القانونأضف الى ذلك فإن الحكم الإبتدائي حين أكد بأن العرف في
المادة البحرية ووفق ما استقر عليه العمل القضائي بهذه المحكمة يستشف من مجموع تقارير الخبرات المنجزة في
نزاعات مماثلة دون أن يثبت ذلك، يكون قد خالف مقتضيات المادة 476 من قانون الالتزامات والعقود والتي نصت
على ما يلي : يجب على من يتمسك بالعادة أن يثبت وجودها وأن المجلس الأعلى سار في نفس الإتجاه بمقتضى
القرار عدد 491 الصادر بتاريخ 3/5/2012 موضوع الملف التجاري عدد 671/3/1/2011 وأن الحكم الإبتدائي
حين أثبت العرف عن طريق الإجتهاد القضائي يكون قد خالف القانونمن جهة أخرى فإن اعتماد السيد قاضي
الدرجة الأولى ، على خبرات أنجزت في نوازل مماثلة لتحديد العرف المعمول به في تحديد نسبة الخصاص التي
تدخل في عجز الطريق ، يكون مخالفا لما سارت عليه محكمة النقض وأن محكمة النقض خلصت الى استحالة
تحديد نسبة الخصاص بالنسبة لنوازل مماثلة دون الوقوف في كل حالة على طبيعة البضاعة ونوعيتها وظروف
شحنها وإفراغها والوسائل المستعملة لهذا الغرض ودون تبيان المدة التي استغرقتها الرحلة البحرية وأن عملا من هذا
القبيل لا يمكن للمحكمة القيام به أو استنتاجه من نوازل مماثلة دون الاستعانة بخبراء أخصائيين في الميدان البحري
للفصل في نسبة الخصاص الذي يشكل عجزا طبيعيا للطريق بالنسبة لكلحالة وأن الحكم الإبتدائي الذي لم يبحث في
طبيعة البضاعة والظروف التي صاحبتها قبل ايصالها لميناء الافراغ وكيفية مناولتها لا يمكنه تحديد نسبة
الخصاص المسجل عليها الذي يدخل في العجز الطبيعي للطريق وأن اللجوء الى خبرات أنجزت في نوازل مماثلة
لتحديد نسبة التسامح ، لايمكن الأخذ به في غياب هاته الخبرات والتواريخ المنجزة فيها علما بأن عمليات نقل
البضائع عرفت تطورا كبيرا يجعل البضائع المنقولة في منأى عن كل ضياع اعتبارا لوسائل النقل وتقنيات المناولة
وأن الحكم الابتدائي لما أحجم عن تحديد المصادر المعتمدة من طرفه بدقة في المكان يجعل نظرية عجز الطريق
المقررة أساسا للناقل البري غير قابلة للتطبيق في الميدان البحري وأنه اعتمادا على كل ما سلف ، وفي غياب
مصدر رسمي يمكن اعتماده في تحديد نسبة التسامح فإن الحكم الإبتدائي لما لجأ الى خبرات دون تحديد وقتها
ومكانها وطبيعة البضاعة المنجزة عليها إضافة الى وسائل النقل والمناولة المستعملة يكون قضاؤه غير مستند على
أي أساس واقعي أو قانوني مما يتعين معه إلغاؤه والحكم على الناقل البحري وفق مطالب الطاعنات المفصلة ابتدائيا
وفي حالة عدم الأخذ بما تم بسطه أعلاه فإن الطاعنات وبالنظر لما سار عليه اجتهاد قضاء محكمة النقض
وبالنظر لإستحالة تطبيق نسبة تسامح موحدة على بضائع مغايرة من حيث نوعيتها وطبيعتها والظروف التي واكبت
حجة تسليم
النسخ
ر
قـ
عمليات نقلها وكذا الوسائل المستعملة لمناولتها فإنه ومن باب الإنصاف ، ملتمسة حول قبول الاستئنافقبول
الإستئناف شكلا وموضوعا حول الدعوى الموجهة ضد شركة (م. س. م.)التصريح بالغاء الحكم الابتدائي
والحكم على شركة (م. س. م.) بأدائها لهات مبلغ 244.092.53 درهم المطالب به ابتدائيا مع الفوائد
القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر وحول الدعوى الموجهة ضد الناقل البحريأساسا القول
بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد على المستأنف عليه ربان السفينة (ت. أ.) بأدائه لهات مبلغ 244.092.53 درهم مع الفوائدالقانونية من تاريخ الطلب وتحميل المستأنف
عليه الصائر واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة والتي تدخل
فيالضياع الطبيعي للطريق وحفظ حق الطاعنتين في الإطلاع والتعقيب على مستنتجات الخبرة المأمور بها والبث
في الصائر وفق القانون.
أرفق المقال ب: النسخة التبليغية للحكم المستأنف وطي التبليغ وصور قرارات .
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها من دفاع شركة (م. س. م.) بجلسة
2026/03/02 عرض فيها من حيث الجواب على الإستئناف الأصلي فان شركات التأمين المستأنفة تنعى عن
الحكم المستأنف قوله بانتفاء مسؤولية الطاعنة عن الخصاص وإعفائه الربان من مسؤوليته المفترضة عن الخصاص
في البضاعة التي تندرج ضمن نظرية عجز الطريق طبقا للمادة 461 من مدونة التجارة ملتمسة الأمر بإجراء خبرة
ثقنية تسند لخبير مختص في الميدان البحري لتحديد نسبة الخصاص التي تدخل في الضياع الطبيعي على اعتبار
أن الحكم المستأنف يكون قد جانب الصواب حيث أثبت العرف عن طريق الإجتهاد القضائيوالحال أن الحكم
المستأنف بعكس مزاعم المستأنفة جاء معللا تعليلا واقعيا وقانونيا. وحيث ان المستأنفة تتشبت بالقول بثبوت
مسؤولية الطاعنة عن الخصاص في الوقت الذي صرحت فيه في الصفحة الثانية من مقالها الإفتتاحي بما يلي :
يستشف من هذا التقرير أن الخصاص المسجل على البضاعة طرأ وهي تحت حراسة الناقل "البحري" وان من
تناقضت أقواله بطلت حجته هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المستأنفة لا تملك الصفة في الدفع بانعدام تحفظ
الطاعنة إزاء الربان مادام هذا الأخير هو الذي يملك الصفة في إثارة هذا الدفع وان الطاعنة تؤكد في هذا الصدد كل
ما جاء في محرراتها المدلى بها في المرحلة الإبتدائية وان المستأنفة تستند على التقرير الصادر عن شركة
(S.) للقول بحصول الخصاص عند انتقال حراسة البضاعة لهة وذلك في الوقت الذي سبق لها وأن صرحت
ابتدائيا بعكس ذلك كما سبق بيانها علاه وانها تحاول مغالطة المحكمة بتطرقها للفقرة الأولى من ذلك التقرير متناسية
الفقرة الثانية منه التي تفيد أن عملية تفريغ البضاعة من عنابر الباخرة المنتهية بتاريخ 03/03/2023وبينما كانت
قـ
البضاعة تحت الحراسة القانونية للربان أسفرت عن تسجيل خصاص يبلغ 165,037 طن وهو ما يفوق الخصاص
بقيمة 144,940 طن المسجل عند التسليم في 11/03/2025 مما تكون المسلمة أكبر من الكمية المفرغة كما
سبق بيانه في المذكرة الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها ابتدائيا في 28/04/2025 وبذلك فإن
ذلك التقرير يعد حجة قاطعة على ثبوت وقوع الخصاص خلال الرحلة البحرية مما ينفي أية مسؤولية تعزى لهة
وتجدر الإشارة إلى أن الملف جاء خال من اية معاينة تفيد وقوع أي خطا وإهمال من طرف أعوان الطاعنة أو حتى
تدخلهم في هاته العملية أو ما يفيد ان الخصاص نشأ أثناء قيامها بمهمتها كمتعهدة للإفراغ او نتيجة استعمالها
الرافعات بها عيوب تسمح بتشتيت البضاعة أثناء الإفراغ حتى يمكن مواجهتها بالخصاص أو بأية مسؤولية أو إلزامها
بإبداء أي تحفظات في الموضوع سيما وأن المستأنفة نفسها لم تدل بأي رسالة احتجاجإزاء الطاعنة ومن حيث
الإستئناف المثار فان الحكم المستأنف قضى في طلب إدخال شركة (ت. س.) في الدعوى برفضه بالنظر
إلى ما آل إليه البث في الطلب الأصلي فيما قضى به من رفض الطلبين الأصلي والإضافي وبذلك يتعين معه تأييد
الحكم المستأنف فيما قضى به وفي حال اعتبار الإستئناف الأصلي وإلغائه كليا أو جزئيا والقول بثبوت مسؤولية
الطاعنة يتعين معه إلغاؤه فيما قضى به من رفض طلب إدخال الغير في الدعوى الذي تقدمت به الطاعنة ابتدائيا
والحكم من جديد بإحلال شركة (ت. س.) المدخلة في الدعوى في شخص ممثلها القانوني محل الطاعنة
في الأداء ، ملتمسة من حيث الاستئناف الأصليبرده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلبين
الأصلي والإضافي واحتياطيا وفق في حال اعتباره مع التصدي في الجوهر والقول بمسؤولية الطاعنة كليا أو جزئيا
عن الخصاص ملتمس الطاعنة في مذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى الملفى بها ابتدائيا وبجعل
الصائر على رافعه ومن حيث الإستئناف المثار لهة بقبوله شكلا وموضوعا في حال إلغاء الحكم المستأنف كليا أو
جزئيا والقول بثبوت مسؤولية الطاعنة عن الخصاص في البضاعة الحكم بإلغائه فيما قضى به من رفض طلب
إدخال الغير في الدعوى والحكم من جديد بإحلال شركة (ت. س.) المدخلة في الدعوى في شخص ممثلها
القانوني محل مؤمنتها في الأداء والبث في الصائر طبقا للقانون .
أرفقت ب: نسخة من الحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 2026/03/02عرض فيها فيما
يخص الاستئناف المثارمن حيث عدم قبول الطلب لتضمن سند الشحن لشرط تحكيم فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن
CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة
التالية: FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF وبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير
ر
قـ
في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم
تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم والدي
تضمن ان جميع الشروط والأحكام والحريات والاستثناءات الخاصة بمشارطة الإيجار، المؤرخة على ظهر الصفحة،
بما في ذلك القانون المطبق وشرط التحكيم، مضمنة وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 5 من
ظهير 18/2/2011 الذي احدث المحاكم التجارية يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على
مسطرة التحكيم والوساطة وفق احكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطرة المدنية" وأن الفصل
327 من قانون المسطرة المدنية ينص على ما يليإذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية وجب كذلك
على بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم ما دامت الجهة المستأنفة
أصليا والمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن ووصل
الحلول فإنهما تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات وأن من الالتزامات المتعاقد عليها بين
أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم، وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه
في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق. ل.ع التي تنظم آليات
انتقال الالتزامات ومنها الحلول وانه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل
ع ينص على ما يلي " تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع، إذ لم يكن لها هدف إلا
إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين وجره إلى محكمة أخرى غير محكم فق لما تقتضيه جنسية المحال له" وأن
أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان
المحال لها شركات التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور وأنه يكفي
أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام ذلك
أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها
،وسندها وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن وأن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته،
ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحنوبمفهوم المخالفة، إذا ما اعتبرنا المؤمنة الجهة
المستأنفة أصليا غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فالطاعن يعد غيرا عن وصل الحلول، الذي يعد عقدا
انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له، وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه با الجهة المستأنفة أصليا و
المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي
صفة في مواجهة غير ذيصفة وأن قبول المؤمنة بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية
قـ
. المتفرعة عن العلاقة بين الطاعن وبين المتعاقد معها الأصلية. وحيث أنه، من جهة أخرى، فالفصل 229 من ق ل
ع ينص بالحرف على ما يلي: "تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما ما
لم يكن العكس مصرحا به او ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عنالقانون .. " وأن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من
أشكل انتقال الالتزام وبالتالي فاالجهة المستأنفة عليها بمقتضى الاستئناف المثار في واقع الأمر لهن مركز
قانونيباعتبارهن "خلف" خاص" وأن ترتيبا على ذلك، فإنهن لا يحزن صفة "الغير" عن سند الشحن وهو ما ذهب إليه
الفقيه الدكتور هشام (م.) في كتابه "الغير كتابه "الغير في القانون المغربي: دراسة في تحديد المركز القانوني
للغير" الذي جاء فيه بهذا الخصوص ما يلي:"الغير في الحوالة: تكون صفة الغيرية حاضرة بقوة في مجال الحوالة
سواء حوالة الدين أو الحق أو العقد، وتحضر بقوة في هاته الأخيرة إذ أن حوالة العقد يحول فيها طرف هذا العقد
مركزه القانوني لأحد الأغيار هذا الأخير الذي يصبح طرفا في العقد وبذلك يعوض الطرف الأصلي في هذا العقد
"وأنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي الطاعن بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 26/11/2019 في
الملف عدد 20873/18 بالإضافة إلى كل ما سبق وما دامت الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى
الاستئناف المثار والمؤمن لها التي حللن محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي
تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن CONGENBILL المعروفة بتضمنها لشرط التحكيم وما دام
الأمر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري وبين تجار واستنادا إلى مقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية،
فإنه كان على محكمة الدرجة الأولى أن تصرح بعدم قبول الطلب ما دام اللجوء للتحكيم إلزامي خصوصا أن الجهة
المستأنفة أصليا والمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل
مؤمنتهما وبالتالي تلزم باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن العمل
القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم وأنه تعزيزا لهذا الدفع
يدلي الطاعن بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وفيما يخص الجواب على الاستئناف
الأصلي وبخصوص عجز الطريقنعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض
الطلب الذي تقدمت به استنادا إلى ما اسمته تحديد محكمة الدرجة الأولى استنادا إلىالاجتهاد القضائي وبالرجوع إلى
الحكم المطعون اعتمد في تعليله انتفاء مسؤولية الطاعن على العرف المستقر عليه في المادة البحرية وما جرى به
العمل القضائي بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء والمستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات
مماثلة و التي دأبت على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص أقل من 1%، ذلك طبقا
لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وفي نازلة الحال، فإن الخصاص لا يتجاوز %0,39% في بضاعة هي
ر
قـ
من الأشياء تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب واعتمدت المحكمة في تحديدها
للعرف المستقر عليه في المادة البحرية و الذي يستفاد من تقارير الخبرة المنجزة في نزاعات مماثلة والتي حددت
نسبة تعفي من المسؤولية في نسبة 1%لذلك تكون ما دفعت به الجهة المستأنفة صليا ليا من كون المحكمة قد
حددت العرف المعمول به من خلال الاجتهاد القضائي غير صحيح لأنها استشفت هذا العرف من خلال تقارير
الخبرة القضائية التي أنجزت لنفس الغاية في نزاعات مماثلة وبالتالي فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز
الطريق، فقد حددته محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به
في موانئ المملكة وليس على اجتهاد قضائي كما تدعي المستأنفة أصلياوكان على الجهة المستأنفة إذا ما ارادت
رد نظرية عجز الطريق أن تثبتأن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وذلك من خلال الإدلاء مثلا
بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في العديد من القرارات وبخصوص
باقي الدفوعيتمسك الطاعن بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا و يفصل في الدفع المتعلق بانتفاء مسؤولية الطاعن
وثبوت مسؤولية متعهدة التفريغ وأن عملية تفريغ وتخزين البضاعة قامت بها شركة (م. س. م.) باعتبارها
متعهدة التفريغ والتخزين و المشرفة على التسليم وبخصوص ص انتفاء مسؤولية الطاعن لتمتعه بقرينة التسليم
المطابق لعدم فورية ولا حضورية المعاينة المدلى بتقريرها في الملف فإن شهادة مراقبة التسليم المنجزة من طرف
مكتب (S.) المدلى بها في الملف المستدل بها من قبل محكمة الدرجة الأولى للقول بعدم تمتع الطاعن بقرينة
التسليم المطابق، فإنها لم تكن لا تواجهية ولا فورية ولهذا فإن الطاعن يتمتع بقرينة التسليم المطابق لعدم توجيه أي
احتجاج من قبل المرسل إليه و لعدم تواجهية التقرير المعتمد من قبل المحكمة وأن تقرير مكتب (S.) اعتمد
على قياس ما تسلمته المرسل إليها من تاريخ 25/02/2023 إلى غاية 11/03/2023 وحدد التقرير المشار إليه
الكميات المسلمة للمرسل إليها ولم يتطرق للكمية المشحونة على ظهر السفينة عند الوصول إلى ميناء الجرف
الاصفر قبل الشروعفي التفريغإذ كيف للمراقبة أن تكون تواجهة وفورية في وقت استغرق التفريغ فقط من
25/02/2023 إلى غاية 03/03/2023 من السفينة إلى مطامير المستأنف عليها اصليا وبشكل مثار شركة
(م. س. م.) فيما كانت مراقبة التسليم تقوم برصد الكميات المسلمة من مطامير هذه الأخيرة إلى غاية
11/03/2023 ومن المنطقى أن تكون تواجهية وفورية بالنسبة له وقد في رصد عملية التسليم للمرسل إليه إلى
غاية 25/02/2023؟ وأن تقرير المعاينة، يثبت أن الخصاص في البضاعة سجل في الوقت الذي كانت فيه
البضاعة تحت الحراسة القانونية لـ شركة (م. س. م.) وليس خلال الرحلة البحرية ويشير التقرير إلى كون تفريغ
البضاعة من السفينة استغرق من 25/02/2023 إلى غاية 03/03/2023 فيما بقيت البضاعة في مطامير شركة
١٢
قـ
· (م. س. م.) من أول يوم تفريغ إلى غاية 11/03/2023 وأن الحديث عن التسليم إلى ما بعد أكثر من نصف
شهر من انتهاء التفريغ لا إلا شيئا واحدا الا وهو تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة تحت المستأنفة وأن فترة
حراسة البضاعة من قبل المستأنفة استغرقت أكثر مما استغرقت فترة التفريغكما أنه بالرجوع إلى شهادة التفريغ نجد أن
وزن البضاعة وتسجيل الخصاص فيها لم يتم مباشرة بعد إخراجها من عنابر السفينة وإنما تم بعد إخراجها من
المطامير و هي عهدة متعهدة التفريغ بدليل ما جاء في المقتطف الثاني المشار إليه أعلاه وأنه هذا لا تخص يعني
إلا شيئا واحدا ألا وهو الكمية المضمنة بتقرير التفريغ الكميات التي كانت مخزنة في مطامير متعهدة التفريغ
والمستخرجة منهاوأنه من غير المعقول القول بأن الخصاص سجل حينما كانت البضاعة بعهدة الطاعن والحال أن
شركة (م. س. م.) استمرت في تسليم الشحنة على دفعات لأكثر من 15 يوما مما يثبت أن الخصاص سجل و
البضاعة تحت حراستها وأن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بمجرد تسليم البضاعة للمرسل اليه أو بوضعها تحت
تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوا تسليمها اليه كمتعهدة التفريغ و التخزين المدخلة في
الدعوى وبهذا تكون متعهدة التفريغ والتخزين قد انتقلت إليها حراسة الشحنة المفرغة بمطاميرها ولم تبادر إلى
اتخاذ أي تحفظ ومسؤولية شركة (م. س. م.) ثابتة في النازلة مما يتعين معه الحكم من جديد بتحميل هذه الأخيرة
المسؤولية ثم رفض الطلب في مواجهة الطاعن لهذا السبب وبخصوص تمتع الطاعن بقرينة التسليم المطابق و
ثبوت وقوع الخصاص خلال فترة التخزين بمطامير شركة (م. س. م.) فإن تقرير مراقبة التسليم المعتمد من قبل لا
يمكن اعتماده من أجل القول بهدم قرينة التسليم المطابق التي يتمتع بها الطاعن ذلك أن هذه الأخيرة ليست إلا
معاينة للتسليم انطلاقا من مطامير شركة (م. س. م.)ذلك أن قرير التسليم المدلى به يثبت أن التفريغ الكامل للشحنة
من السفينة استغرقمن 25/02/2023 إلى 03/03/2023كما يثبت نفس التقرير أن البضاعة خزنت في مطامير
المستأنفة (SILO) من أول يوم تفريغ الموافق لـ 25/02/2023 وأن انتهاء التفريغ بتاريخ 03/03/2023 واستمرار
التسليم إلى غاية 11/03/2023، يثبت أن البضاعة دخلت إلى الحراسة القانونية لـ شركة (م. س. م.) من اول
تفريغ إلى آخر يوم تسليم وأن التسليم تم من المطامير ولم يتم مباشرة من السفينة وأن مجموع هذه المعطيات تؤكد
التخزين استغرقت أكثر تغرقت أكثر ما استغرق التفريغ وهو ما يعني الخصاص حراسة شركة (م. س. م.)ما دامت
البضاعة قد تم إيداعها بمطامير شركة (م. س. م.) مباشرة بعد تفريغ السفينة وما دامت البضاعة لم تكن موضوع
خروج مباشر وإنما أودعت في المطامير الصومعية (SILO) التابعة لمتعهدة الشحن بمعنى أن حراسة البضاعة
انتقلت إلى متعهدة الشحن ولم يتم تسليمها مباشرة من السفينة إلى الشاحنات وأن تقرير المعاينة قد أحصى الكميات
المستخرجة من مطامير متعهدة التفريغ وليس مباشرة بعد التفريغ من السفينة ، ملتمسا عدم قبوله شكلا وموضوعا
ر
ق
أساسا التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة الطاعن واحتياطيا الاشهاد
له بتمسكه بجميع الدفوع والملتمسات التي عبر عنها ابتدائيا وتحميل المسؤولية عن الخصاص لشركة (م. س. م.)
والقول بانتفاء مسؤولية الطاعن عن الخصاص.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفات بجلسة 2026/03/16عرض فيها أنه وكما افاد
كذلك على ان الطاعنات حللن محل المتعاقد الاصلي الوارد اسمه في سند الشحن وذلك في حقوقه والتزاماته ومن
ضمنها شرط التحكيم ملتمسا تبعا لذلك الغاء المستأنف والتصريح من جديد بعدم قبول الطلب فإنه اعتبر بأن
مسؤوليته منعدمة في النزاع الحالي ملتمسا تبعا لذلك تحميلها لشركة (م. س. م.) اما بخصوص الاستئناف
المقدم من طرف الطاعنات فإن الناقل البحري التمس رده وتأييد الحكم الابتدائي ، وذلك لكون مسؤوليته عن
الخصاص غير ثابتة وكذا لكون هذا الخصاص يدخل في نظرية عجز الطريق كما أدلت شركة (م. س. م.) بمذكرة
مع استئناف مثار التمست بمقتضاها تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهتها ، وذلك لكون الخصاص
المسجل على البضاعة طرا اثناء الرحلة البحرية كما التمست بمقتضى استئنافها المثار وفي حالة ثبوب مسؤوليتها
إحلال شركة (ت. س.) محلها في الاداء وأن كل ما اثاره الناقل البحري ومتعهدة الشحن و الافراغ عديم
الأساس القانوني فبخصوص ما أثاره الناقل البحري في استئنافه المثار بخصوص شرط التحكيم فإن الطاعنات
يؤكدن وقبل مناقشة هذا الدفع ، عدم منازعتهن في صفتهن بكونهن حللن المرسل اليه وبالبداهة فإنهن ملزمات بكل
ما يسري على هذا الاخير أما بخصوص سريان شرط التحكيم في مواجهة المرسل اليه ، فانه وجب التذكير على ان
هذا الاخير ليس طرفا في مشارطة الايجار والتي تحيل عليها وثيقة الشحن وبالتالي فإنه غير ملزم بالشروط
المضمنة بهاته المشارطة وأنه وعكس ما ذهب إليه الناقل البحري فإن المرسل إليه اللواتي حللن الطاعنات محله
يعتبر الشخص الذي تم تعيينه من طرف الشاحن لاستيلام البضاعة وذلك استنادا لما نصت عليه الفقرة السابعة من
المادة الأولى من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وان المرسل اليه ليس الطرف الذي ابرم عقد النقل مع الناقل البحري
و المجسد بالوثيقة اعلاه بل الشاحن تطبيقا لما نصت عليه مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة اعلاه اضافة الى ذلك
فان مقتضيات المادة 4 من الاتفاقية اعلاه ، أكدت على ان الناقل لا يقومبإصدار سند الشحن إلا بناء على طلب
الشاحن وأن هذا الأخير يكون بذلك الطرف الوحيد المعني بالشروط المضمنة بوثيقة الشحن مادام انه هو الطرف
الاساسي في عقد النقل المجسد بهاته الوثيقة وأن مقتضيات اتفاقية هامبورغ جاءت واضحة في هذا الباب بمقتضى
التعريفات الواردة في المادة الاولى وكذا المادة 4 منها وان مقتضيات المادة 22 من هاته الاتفاقية والتي جاءت
لاحقة للمواد اعلاه وتكريسا لها فإنها نصت على ما يلي " اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على احالة المنازعات
* الناشئة بموجبها الى التحكيم وصدر سند شحن استنادا الى مشارطة الإيجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تنص
على الزام حامل سند الشحن بهذا الشرط ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص اتجاه حامل السند الحائز له بحسن
نية " وأن مفاد هذا النص هو عدم وجوب إلزام المرسل اليه الحامل لسند الشحن بحسن النية بشرط التحكيم، إلا اذا
ورد في هذا السند و بصفة صريحة عبارة " فض النزاعات عن طريق التحكيم " وأن وثيقة الشحن لم تنص كتابة
على الزام المرسل اليه بشرط التحكيم وبالتالي فان هذا الأخير الذي تم تعيينه من طرف الشاحن لاستيلام البضاعة
غير معني بما ورد في مشارطة الايجار التي تحيل عليها وثيقة الشحن بهذا الخصوص أضف الى ما سلف فإن
مقتضيات المادة 264 من القانون التجاري البحري على بطلان كل شرط يتم ادراجه في وثيقة الشحن تكون غايته
نزع الاختصاص للقضاء المغربي وان الناقل البحري أفاد على ان شرط التحكيم مدرج بوثيقة الشحن ، ما دام انها
تحيلعلى مشارطة الايجار وانه بذلك فان هاته الوثيقة تكون قد تضمنت شرطا بنزع الاختصاص للقضاء المغربي
انه بالنظر لما سلف فانه يتعين رد استئناف الناقل البحري وتأييد الحكم الابتدائي القاضي بقبول طلب الطاعناتأما
ما اثاره الناقل البحري بخصوص موضوع النزاع وما تمسك به استنادا على نظرية عجز الطريق التي تبيح له
الاستفادة من الاعفاء من المسؤولية فان الطاعنات لا يسعهن إلا تأكيد ما ورد باستئنافهن بخصوص هاته النقطة
ومن جهة اخرى فان الناقل البحري تمسك بقرينة التسليم المطابق و الصحيح ، وذلك لعدم تنظيم المرسل اليه
لاحتجاجه وفق ما نصت عليه مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وان الحكم الابتدائي اعتبر
على ان وجود معاينة مشتركة والمتمثلة في الخبرة المنجزة بحضور الناقل البحري تعفي المرسل اليه من تنظيم هذا
الاحتجاج وأنه بالفعل فان المحكمة برجوعها الى التقرير المنجز من طرف شركة (S.) سيتجلى له ان عمليات
الافراغ التي بدأت بتاريخ 25/02/2023 وانتهت بتاريخ 03/03/2023 تمت بحضور الربان وبالتالي فانه لا
حاجة لتنظيم اي احتجاج بخصوص النقص الحاصل للبضاعة اضافة الى ذلك فان هاته البضاعة تمت مناولتها
من طرف شركة (م. س. م.) وتخزينها بمخازنها في انتظار تسليمها لمتلقيها وأن شركة (م. س. م.)
باعتبارها الطرف الثالث الذي تم تسليم البضائع له من طرف الناقل البحري هي الملزمة بتنظيم احتجاجها اتجاه هذا
الاخير وأنه مهما يكن فإن الناقل البحري اكتفى بمناقشة هاته النقطة دون الطعن فيما ذهب اليه الحكم الابتدائي
بخصوصها وبالتالي فانه لا يمكن الاستجابة للدفع المثار في هذا الشأن وأما ما اثاره الناقل البحري بخصوص
انعدام مسؤوليته لكون الخصاص طرا بعد انتقال حراسة البضاعة من يده الى شركة (م. س. م.) فإن هذا
الدفع يكون موجه ضد هاته الاخيرة التي تعتبر الوحيدة المعنية به ومن حقها الرد عليه وانه بالنظر لما سلف فانه
يتعين رد دفوعات الناقل البحري والحكم وفق ما ورد فياستئناف الطاعنات أما بخصوص الدفوعات المثارة من
ر
ق
طرف شركة (م. س. م.) بخصوص مسؤوليتها في النزاع الحالي فإنها عديمة الأساس القانوني وأن هاته
الأخيرة اعتمدت على التقرير المنجز من طرف شركة (S.) ، لتخلص على أن مسؤوليتها بخصوص الخصاص
المسجل على البضاعة منتفية وأنه في هذا الصدد أوضحت على ان هذا التقرير أشار على ان كمية الخصاص
المسجل على البضاعة بعد انتهاء عمليات الافراغ بتاريخ 03/03/2023 محدد في 165.037 طن في عين ان
هذا الخصاص حدد في 144.940 طن عند تسليم البضاعة بتاريخ 11/03/2025. أن ما ضمن بهذا التقرير لا
يمكن أن يشكل حجة كون شركة (م. س. م.) سلمت للمرسل اليها البضاعة بفائض وانه من خلال هذا
التقرير ، يتجلى واضحا أن عمليات افراغ البضاعة انتهت بتاريخ 03/03/2025 ، في حين أن تسليمها امتد لغاية
11/03/2025 وأن هاته العمليات التي ابتدأت بتاريخ 25/02/2025 ، بوشرت من طرف شركة (م. س. م.) وأن الخصاص المحدد في 165.037 طن لا يمكن الأخذ به في غياب لوائح الوزن الصادرة عن المستأنف
عليها باعتبارها متعهدة الشحن و الافراغ وأن كمية الخصاص الحقيقية هي المحصورة في 144.940 طن
باعتبارها حددت بعد انتهاء عمليات تسليم البضاعة وأن هاته الكمية هي نفسها المضمنة بالشهادة الصادرة عن
شركة (م. س. م.) والتي تفيد على ان الكمية التي تم إجلاؤها من السفينة تزن 36445.240 طن وأنه على
اعتبار أن البضاعة المنقولة تزن 36590.180 طن ، فان الخصاص المسجل على البضاعة بعد انتهاء عمليات
التسليم محدد في 144.940 طن وأن هاته الشهادة وما ضمن بها تعتبر اقرارا صريحا من طرف المستأنف عليها
بكون الكمية المسلمة للمرسل اليها سجل عليها خصاصا في حدود الكمية اعلاه وأن هذا الخصاص طرأ بعد انتقال
حراسة البضاعة للمستأنف عليها وانه في غياب ادنى تحفظ بشان هذا الخصاص فان مسؤولية شركة (م. س. م.) ثابتة في النازلة الحالية وانه استنادا على ما سلف، ملتمسة الحكم بعدم القبول شكلا وموضوعا رد استئناف
الناقل البحري والبت في الصائر وفق القانون وحول الدفوعات المثارة من طرف المستأنف عليها الحكم وفق ما ورد
في استئناف الطاعنات .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع شركة (م. س. م.) بجلسة 2026/03/30عرض فيها أن
الربان يتشبت بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق لثبوت وقوع الخصاص خلال فترة التخزين بمطامير الطاعنة على حد
قوله و هو القول الذي جاء مجردا من أي إثبات وان الطاعنة تؤكد في هذا الصدد جملة وتفصيلا ما جاء في
محرراتها المدلى بها ابتدائيا والتي جاءت مرفقة بأحكام وقرارات صادرة في ملفات مماثلة قضت برفض الطلب في
مواجهة الطاعنة لعدم ثبوتمسؤوليتها عن الخصاص في البضاعة في غياب الخبرة الفورية و المشتركة في حقها التي
تفيد كيفية تدخل الطاعنة في عملية التفريغ أو التخزين مع بيان الآليات المستعملة في ذلك وإذا كانت تلك العملية
قد عرفت تشتيتا للبضاعة عند تفريغها وتأكيدا لذلك الاجتهاد القضائي القار ندلي لكم طيه بنسخ لقرارين إضافيين
صادرين عن المحكمة الأول تحت عدد 7087 بتاريخ 31/12/2025 والثاني تحت عدد 929 بتاريخ
25/02/2026 وقد جاء في تعليلهما ما يلي: " وانه بخصوص مسؤولية متعهدة الإفراغ، فإن الملف جاء خالي مما
يفيد تخزين البضاعة فعليا بمطامير شركة (م. س. م.) لمدة محددة أو انتقال حراستها إليها انتقالا قانونيا ثابتا كما
أن وثائق الملف تخلو من أية معاينة أو خبرة تثبت حصول الخصاص خلال فترة كانت فيها البضاعة تحت عهدة
المستأنف عليها، وإنه والحالة هذه فإن عناصر المسؤولية التقصيرية من جانب شركة (م. س. م.) تبقى غير ثابتة،
مما يتعين معه رفض الطلب الموجه ضدها لعدم قيام الدليل على مسؤوليتها عن الخصاص المدعى به. طيه نسخة
من القرارين المذكورين هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن شركات التامين المدعية تتدرع بشهادة الوزن الصادرة عن
الطاعنة للقول بأنها تعتبر إقرارا صريحا من طرفها بكون الكمية المسلمة للمرسل إليها سجل عليها خصاصا والحال
أن تلك الشهادة وإن كانت تفيد تسجيل خصاص في البضاعة مقارنة مع الكمية المشحونة الواردة بسندات الشحن
فهي لا تفيد ان الطاعنة تكون قد تسلمت كمية الخصاص من لدن الربان عند إفراغ عنابر السفينة وأنها لم تسلمه بل
على العكس وفي جميع الأحوال، فإن الملف جاء خال من أي وثيقة تثبت مسؤولية الطاعنة عن ذلك الخصاص
المزعوم أو حتى ثبوت انتقال حراسة تلك البضاعة لهة من الأصل في غياب المعاينة المنجزة طبقا للمادة 19 من
اتفاقية هامبورغ كما سبق بيانه ، ملتمسة رد كل ما جاء في المذكرتين و الحكم وفق ملتمس الطاعنة في مذكرتها
الجوابية مع الاستئناف المثار المدلى بها بجلسة 2026/03/02.
أرفقت ب: صورة شمسية من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد
7087 وصورة شمسية من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 929 .
وبناء على المذكرة رد على التعقيب المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 2026/03/30عرض فيها
أنه يؤكد ما جاء في مذكرته السابقة ، ملتمسا رد دفوع الجهة المؤمنة لعدم جديتها و الحكم وفق ملتمساته .
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 2026/03/30، قررت المحكمة خلالها اعتبار القضية
جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 2026/04/06.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنات في استئنافها الأصلي بالاسباب المفصلة في مقالها الاستئنافي
ر
قـ
وحيث انه وبخصوص ما قضى به الحكم المستأنف من انعدام مسؤولية شركة (م. س. م.) عن الخصاص
المسجل فالثابت من خلال الاطلاع على وثائق الملف انه قد تم الشروع في عمليات تفريغ البضاعة موضوع النقل
بتاريخ 25-2-2023 وانتهت في 3-3-2023 بينما استمرت عمليات التسليم لغاية 11-3-3023 وان
عمليات التسليم قد تمت انطلاقا من المخازن في جزء من البضاعة المفرغة الامر الذي يستفاد معه ان البضاعة
بعد تفريغها من الباخرة و ايداعها بالمطامير قد خرجت من الحراسة القانونية للناقل البحري لتنقل الى حراسة طرف
ثالث وهو متعهد التفريغ و الذي اصبح ملزما في هذه المرحلة بإبداء تحفظات دقيقة و فورية حول البضاعة المفرغة
المسلمة اليه قبل وضعها تحت اشرافه و مسؤوليته
وحيث انه وفي هذا الاطار فان شركة (م. س. م.) وان أنجزت بتاريخ 2-3-3023 رسالة تحفظ الا ان
المحكمة ومن خلال استقراء هذه الرسالة فقد تبين لها انها لا تتضمن كمية الحمولة المفرغة من الباخرة قبل وضعها
بمطاميرها فضلا على أنها جاءت عامة وغير دقيقة كما انها أنجزت قبل انتهاء عملية التفريغ مما تبقى معه
مسؤولية متعهدة التفريغ ثابتة استنادا لمقتضيات الفصلين 3 و4 ومن اتفاقية هامبورغ طالما ان الحمولة قد خرجت
من الحراسة القانونية للناقل البحري لتنقل الى المستأنف عليها شركة (م. س. م.) باعتبارها الطرف الثالث الذي
توجب القوانين السارية بالميناء تسليمها اليها وبالتالي أصبحت ملزمة قانونا لدفع المسؤولية عنها باثبات اتخاد
التحفظات الدقيقة و الفورية بخصوص البضاعة المفرغة و المسلمة اليها قبل وضعها بالمطامير التابعة لها
وحيث انه ومن جهة تانية و بخصوص المنازعة في تقرير المراقبة وخرق مقتضيات المادة 19 من اتفاقية
هامبورغ فالثابت أن عدم تنظيم الاحتجاج لا يترتب عنه اعفاء الناقل من المسؤولية بل يتعين على المرسل اليه د
حض قرينة التسليم المطابق التي يتمتع بها هذا الأخير وبالتالي وطالما ان المرسل اليه قد دعم ادعاءه بما يتبت
افراغ الحمولة وتسليمها بخصاص حدده تقرير المراقبة الذي عاين عمليات التفريغ والتسليم ورصد تواريخها مند
بداية التفريغ لغاية انتهاء عملية التسليم من المطامير مما يبقى معه هذا التقرير حجة في مواجهة شركة (م. س. م.) باعتبارها المسؤولة عن الخصاص المسجل في غياب ما يتبت عكس ما هو مضمن به او الطعن في
مقتضياته بطرق الطعن المقررة قانونا هدا فضلا على الثابت ان عمليات التفريغ من الباخرة قد تم مباشرتها و
تسليمها انطلاقا من المخازن وان عملية التسليم قد اسفرت عن خصاص حدد تقرير المراقبة نسبته وبالتالي
وفي غياب ما يتبت اتخاد تحفظات دقيقة فورية او ادلاء شركة (م. س. م.) ببطائق الوزن الصادر عنها و التي
تتضمن بتفصيل الكمية المفرغة و باعتبار ان نسبة الخصاص المسجل قد حددت بعد انتهاء التسليم و بعد انتقال
الحراسة القانونية للمستانف عليها مما تبقى مسؤولية الناقل البحري منعدمة لاستفادته من قرينة التسليم المطابق لسند
* الشحن طالما ان البضاعة تم ايداعها بالمطامير بعد تفريغها من السفينة وبالتالي خروجها من حراسته لتنقل الى
الحراسة القانونية لمعتمدة الشحن والتفريغ الأمر الذي يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به من رفض
الطلب في مواجهتها ويتعين معه اعتبارا للعلل أعلاه التصريح بمسؤوليتها عن الخسارة المسجلة وتاييدهفيما قضى به
من رفض الطلب في مواجهة الناقل البحري بعلة أخرى
حيث يتعين اعتبار لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة شركة
(م. س. م.) والحكم عليها من جديد بادائها للمستأنفات مبلغ 240092,53 درهم عن اصل الخسارة الثابت
بمقتضى وصل الحلول المرفق بالملف ومبلغ 4000 درهم عن صائر انجاز البيان أي ما مجموعه 244092,53
درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة
الناقل البحري بعلة أخرى
في الاستئناف المثار حيث التمست شركة (م. س. م.) في استئنافها المثار في حالة الغاء الحكم و بثبوت
مسؤوليتها عن الخصاص الحكم بإلغاء الحكم فيما قضى به من رفض الاحلال والحكم من جديد باحلال شركة
التأمين اطلنطا محلها في الأداء
وحيث انه وبالنظر لتبوث قيام الضمان و تحققه في نازلة الحال و باعتبار ان المدخلة في الدعوى وهي
احدى الشركات الطاعنة -شركة (ت. س.) - لم تبد أي منازعة بخصوص الحلول سواء في اطار جوابها
في المرحلة الابتدائية او في اطار تعقيبها على الاستئناف المثار الامر الذي يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما
قضى به من رفض الاحلال والحكم من جديد باحلال المدخلة في الدعوى محل مؤمنتها في الأداء.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنف عليها شركة (م. س. م.).
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف الأصلي والمثار لشركة (م. س. م.) وبعدم قبول الاستئناف المثار لربان الباخرة
(ت. أ.).
في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي والغاء الحكم المستانف جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب الأصلي
والإضافي في مواجهة شركة (م. س. م.) ومن رفض الطلب في مواجهة المدخلة في الدعوى شركة (ت. س.) والحكم من جديد بأداء شركة (م. س. م.) لفائدة المستأنفات مبلغ 244092,53 درهم مع
قـ
الفوائد القانونية من تاريخ القرار وباحلال شركة (ت. س.) المدخلة محل مؤمنتها في الأداء ، وبتأييد
الحكم المستأنف فيما قضى من رفض الطلب في مواجهة ربان الباخرة (ت. أ.) وإبقاء الصائر على
المستأنف عليها الثانية.
بهذا، صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه، وكانت الهيئة مكونة من:
السيدة
نادية صویکي
رئيسة ومقررة
السيدة
زهور الراشدي
مستشارة
السيدة
إلهام ریاض
مستشارة
السید
یاسین خرامز
كاتب الضبط
الرئيسة والمقررة
كاتب الضبط
ر
Lo:
83392
Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’agression d’un passager par un tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire lorsque le transporteur a manqué à son obligation de sécurité (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025