Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66208

Identification

Réf

66208

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6573

Date de décision

15/12/2025

N° de dossier

2025/8202/5046

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au paiement de surestaries pour immobilisation de conteneurs, la cour d'appel de commerce devait déterminer la partie tenue à l'obligation de restitution envers le transporteur maritime. Le tribunal de commerce avait condamné la société désignée comme destinataire sur le connaissement au paiement d'une indemnité, tout en réduisant le montant des pénalités contractuelles.

L'appelante contestait sa qualité de partie au contrat de transport, soutenant que son rôle se limitait à celui de simple mandataire du transitaire, chargé de remettre l'ordre de livraison au propriétaire effectif de la marchandise. La cour retient que la qualité de destinataire, et par conséquent l'obligation de restituer les conteneurs, ne se déduit pas de la seule mention sur le connaissement mais de l'ensemble des documents contractuels et douaniers.

Elle relève que les pièces du dossier, notamment le connaissement subsidiaire et les documents de dédouanement, établissent que l'appelante n'était ni propriétaire ni importateur de la marchandise, mais un simple agent dont la mission s'est achevée par la remise de l'ordre de livraison au véritable destinataire. Dès lors, la responsabilité du défaut de restitution des conteneurs et du paiement des surestaries incombe au propriétaire de la marchandise, seul véritable destinataire ayant exercé les prérogatives sur celle-ci.

En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et rejette l'intégralité des demandes formées par le transporteur à l'encontre de l'appelante.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 07/10/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/11/2024 تحت عدد 12443 ملف عدد 9136/8202/2024 الذي قضى في الشكل بعدم قبول الطلب المتعلق بأداء، مبلغ 123.181,00 درهم وبقبول باقي الطلبات وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 50.000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحمل طرفي الدعوى الصائر بالنسبة .

كما تقدمت المستانف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية تستأنف بمقتضاه الحكم أعلاه .

في الشكل :

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها شركة متخصصة في النقل البحري وأنها نقلت لفائدة شركة (سل.) بضاعة متكونة من الزليج تم نقلها من الهند بواسطة حاويتين على متن الباخرة (ك. ك.) بمقتضى وثيقة الشحن رقم HLCUBO1230567952 وأن هذه البضاعة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2023/06/17 وأن شركة (سل.) رغم توصلها بالإشعار بالتسليم وتوفرها على فاتورة البضاعة لم تقم باستلام بضاعتها مما أدى إلى بقائها بالميناء مدة طويلة وأنه تبعا لذلك، اضطرت إدارة الجمارك إلى تقديم طلب أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء من أجل إتلاف البضاعة وأن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء أمرا بذلك وقامت إدارة الجمارك بإتلاف البضاعة كما هو ثابت بمقتضى محضر الاتلاف المرفق طيه وأن العارضة لم تسترجع حاويتها إلا بتاريخ 2024/07/31 وأن بقاء البضاعة بميناء الوصول مدة 7 أشهر أدى إلى حرمانها من استغلال حاوياتها لمدة طويلة مما ألحق بها أضرار مادية بالغة وأن بقاء هذه الحاويات بالميناء ترتب عنه مصاريف تخزين وأيضا حرمانها من إستغلال تلك الحاويات مع العلم أن وثيقة الشحن تشير صراحة إلى أن المرسل إليه يستفيد من فترة إعفاء يتم بعد إنتهائها إحتساب ذعائر الإحتفاظ بالحاويات تم تحديدها بدقة في عقد النقل الذي تجسده وثائق الشحن و أن وثائق الشحن التي تعتبر عقد النقل الذي يتضمن الشروط المتفق عليها وتتضمن الاتفاق على أن التأخير في إرجاع الحاوية يؤدي إلى احتساب ذعائر تأخير تم تفصيل قيمتها في الشروط العامة خلف وثيقة الشحن وفي الموقع الرسمي للناقل البحري وأن تنفيذ عقد النقل من طرف الناقل يفترض تنفيذ المرسل إليه لجميع الشروط الواردة في هذا العقد وأن الأكيد أن الحاويات تعتبر وسيلة نقل البضائع كما أنها وسيلة استثمار لا يمكن حرمان الناقل من استغلالها من طرف المرسل إليه عن طريق انتظار مدة شهرين من أجل سحبها من الميناء كما في النازلة الحالية أو سحبها داخل الأجل والتأخير في إرجاعها فارغة وأن ذعائر التأخير بلغت مبلغ 260.722,00 درهما وأن العارضة تبقى محقة بالتالي في المطالبة بذعائر التأخير ضد شركة (سل.) والتي تحددها في مبلغ 260.722,00 درهما الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب ، ملتمسة لسماع الحكم المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة إضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مبلغ قدره 260.722,000 درهما عن ذعائر التأخير ولسماع الحكم عليها بالصوائر ولسماع الأمر بسماع الحكم بالنفاذ المعجل.

أرفق المقال ب: نسخة من وثيقة الشحن ونسخة من الاشعار بالوصول ونسخة من محضر اتلاف البضاعة ونسخة من الفاتورة بالمبالغ المطالب بها.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 22/10/2024 جاء فيها أن مالكة البضاعة شركة (أ. ك. ف.) قامت باستيراد بضاعة عبارة عن زليج من شركة (ف. س.) في الهند وأوكلت مهمة نقلها من الهند الى المغرب لشركة (ف. ت. ل.) ولهذه المهمة قامت شركة (ف. ت. ل.) بالتعاقد مع الناقل البحري شركة (ه. ل.) ، الكائن مقرها بهامبورغ في ألمانيا وان الناقل البحري قام بشحن البضاعة على الباخرة (كو.) بتاريخ 2023/05/19 وان البضاعة تم مسافنتها عبر الباخرة (ست.) لتصل الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2023/06/17 وأن الوسيط البحري شركة (ف. ت. ل.) قام بتعيين احد موكليه بالمغرب والذي يقتصر دوره فقط على تسليم وثيقة التسليم BON A DELIVER وتظهيرها لمالك البضاعة وأن شركة (سل.) قامت بتنفيذ هذه المهمة وسلمت اوذ ن التسليم (BON A DELIVRER) لمالك البضاعة شركة (أ. ك.) من اجل الانتقال الى ميناء الدار البيضاء وبدأ الإجراءات الجمركية و تخليص البضاعة و افراغها و ارجاع الحاويات للناقل وأن شركة (أ. ك.) قامت بدورها بمباشرة الإجراءات الا ان مختبر المراقبة المعين من طرف وزارة التجارة والصناعة خلص ان المصدر شركة (ف. س.) قامت بإرسال بضائع غير صالحة للاستهلاك وانه لا يمكن استهلاكها في السوق المحلي، مما يعني أن شركة (أ. ك.) يتعذر عليها تسلم البضاعة ويتعذر عليها كذلك ارجاع الحاويات فمن غير تسليم لا يمكن ارجاع الحاويات وأمام هذا الوضع قامت العارضة بمراسلات عديدة للناقل البحري من أجل اخباره بان البضاعة غير صالحة ولا يمكن استخلاصها كما تمت مطالبته بأن يتسلم الحاوية من ادارة الجمارك لأنه تعود ملكيتها الى الناقل الا أنه تقاعس عن ذلك وفضل بقاء الحاوية في الميناء كما تم تبليغ مالك البضاعة من مراسلات عديدة لكن دون جدوى حسب الوقائع المشار اليها في الفقرة 2 والمتعلقة بطريقة شحن البضاعة وهو ما يؤكد أن عقد النقل البحري تم بين الوسيط البحري شركة (ف. ت. ل.) وبين الناقل البحري كما أن الحجز – BOOKING تم بين نفس الأطراف تحت عدد 6825145 وهي الوثيقة الأهم التي تظهر الأطراف المتعاقدة في عملية نقل البضاعة وذلك قبل تسليم سند الشحن حيث يجب التمييز بين عقد النقل البحري وسند الشحن حيث شتان بين العقدين، ذلك أن تعريف عقد النقل هو "عقد يتعهد الناقل بموجبه بأن ينقل بضائع بطريق البحر من ميناء إلى آخر لقاء أجرة" وان سند الشحن عرفته المادة 209 من مدونة التجارة البحرية "تذكرة الشحن هي اعتراف خطي للبضائع التي تسلمها الربان" كما أن اتفاقية هامبورغ عرفت سند الشحن بكونه مستند يصدره الناقل البحري للشاحن بعد أخذه البضائع في عهدته أو شحن البضائع على ظهر السفينة ولسند الشحن وظائف ثلاث هي أداة لإثبات عقد النقل البحري وليس العقد ذاته، إذ أن عقد النقل يتم قبل توقيع سند الشحن و إيصال بالبضائع المشحونة الى جهة معينة، ويتضمن عدة بيانات مشار اليها في المادة 210 من مدونة التجارة البحرية وسند حيازة يقوم مقام البضائع ويمثلها وعن طريقه يمكن للمرسل اليه التصرف في البضائع بتظهير أو بتسليم سند الشحن وان المدعى عليها بصفتها مرسلا اليها لم تكن حاضرة عند ابرام عقد النقل لأنه يربط بين الناقل والشاحن ولا علم لها بمقتضيات وبنود هذا العقد، وبالتالي فهي ليست طرفا فيه، ولا يمكن بذلك تطبيق في مواجهتها بنود عقد لم تحضره أساسا ولم توقع عليه ولا علم لها بما ضمن به فمهمتها تنحصر في تلقي بضاعتها المنقولة على ظهر الباخرة والثابتة بمقتضى سند الشحن وان المادة 446 من مدونة التجارة تنص على أنه "لا يتحمل المرسل اليه ان لم يكن هو المرسل نفسه الالتزامات الناشئة عن عقد النقل الا إذا صدر منه قبول صريح أو ضمني لذلك تجاه الناقل." وان مقتضيات هذه المادة تؤكد بأن المرسل اليه ليس طرفا في عقد النقل البحري ولا في وثيقة الحجز، ولا يتحمل الالتزامات الناشئة عن عقد النقل البحري وان المدعية لم تدل بعقد النقل موضوع النازلة الحالية كما أنها لم تدل بوثيقة الحجز عدد 6825145 المشار اليها كذلك في سند الشحن ومن حيث كون العارضة ليست ملزمة بإرجاع الحاويات فإن دور العارضة في هذه العملية ينحصر في حدود تسليم سند التسليم ) (BON A DELIVRER الى مالكي ومستوردي البضائع الحقيقيون والذين لهم الصفة في إتمام الإجراءات المتعلقة بالتعشير وإخراج البضاعة من الميناء وارجاع الحاويات للناقل وان العارضة منعدمة الصفة في القيام بهذه الإجراءات حيث ان المسطرة المعمول بها في الأعراف البحرية هو أنه بعد تسلم سند التسليم ( BON DELIVER ) يتم تظهيره لمالك البضاعة الحقيقي الذي يقوم بالإجراءات الجمركية وافراغ البضاعة في مستودعه وارجاع الحاويات للناقل بعد أداء أي ذعائر مترتبة عن التأخير للناقل مباشرة، كما أن محكمة الاستئناف ومحكمة النقض حسمت وأكدت في قراراتها أن الوسيط البحري ليس معني بإرجاع الحاويات أو أداء ذعائر التأخير، وأن مالك البضاعة هو المعني بذلك. وأن على المحكمة الاطلاع على الصفة من خلال فاتورة ملكية البضاعة والوثائق المرتبطة بها ولتأكيد أقوالنا فان العارضة تطلب من المحكمة تعيين خبير بحري يقتصر دوره في تحديد العرف البحري السائد في الميناء، وكيف أن مالك البضاعة هو من يقوم بأداء ذعائر التأخير وليس الوسيط أو ممثله وجدير بالذكر أن للعارضة مجموعة من الشحنات السابقة مع نفس الناقل تم أداؤها مباشرة من طرف مجموعة من المستوردين وهنا يجب الإشارة الى أن الناقل يتعامل معهم مباشرة في معظم العمليات ويتحصل على ذعائر التأخير (SURESTARIES) على حسابهم رغم غياب أي عقد يربط بينهم. وينجز معاملات دون الاستشارة مع الوسيط وفي حالة وجود أي نزاع فهو يلجأ فقط الى الوسيط أو ممثله لضعف مركزه القانوني ومن حيث مبلغ ذعائر التأخير المتعلقة بعدم استرجاع الحاويات مادام أن الطلب متعلق بذعائر التأخير فإن المحكمة صنفت وفي قرارات عديدة هذه الذعائر باعتبارها تعويضات الا أنها تبقى مبالغا فيها وحيث أن للمحكمة كامل السلطة التقديرية في تحديد حجم الضرر ان كان له محل وتقدير التعويض المناسب له وأن الفقرة الثالثة من الفصل 264 من ق.ل. ع تنص على أنه: للمحكمة تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه أو الرفع من قيمته إذا كان زهيدا، ولها أيضا أن تخفض من التعويض المتفق عليه بنسبة النفع الذي عاد على الدائن 86 من جراء التنفيذ الجزئي:

حكم عدد 7245 الصادر بتاريخ 2023/07/24 في الملف عدد 2023/8234/5641

حكم عدد 1273 الصادر بتاريخ 2016/02/29 في الملف عدد 2015/8202/5877

حكم عدد 4997 الصادر بتاريخ 2015/10/02 في الملف عدد 2015/8202/822

كما أن المدعية لا حق لها بالمطالبة بهذه الذعائر نظرا لعدم اثبات الضرر الحقيقي للناقل البحري وما لحقه من خسارة حقيقية كما أن العارضة حسب جميع وثائق الملف ليست المالك للبضاعة لا شاحنا ولا طرفا متعاقدا مع الناقل ولا وسيطا بحريا وانما ممثلا للوسيط البحري، وأن دورها فقط على تسليم BON A DELIVRER وتظهيره لمالك البضاعة وأنه حسب كل الوقائع المشار اليها أعلاه في الصفحة (2-3) فان المصدر شركة (ف. س.) في الهند هي المسؤولة عن ارسال البضائع المغشوشة وأن من تعاقد معها مع الناقل هو الوسيط البحري شركة (ف. ت. ل.) كما أن ما ادعته شركة النقل البحري على أن العارضة يمتلك فاتورة البضاعة ولم يقم باستلامها غير صحيح، لأن الفاتورة باسم شركة (أ. ك.) وليست شركة (سل.) ، ملتمسة الحكم بعدم قبول طلب المدعية لانعدام الصفة وتحميل المدعية الصائر شكلا وإحتياطيا موضوعا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه بخصوص السبب الأول فالحكم المستأنف أخطأ في تحديد صفة المستأنفة ذلك انه نص في التعليل المشار اليه أعلاه تحت رقم 2 الى الآثار المترتبة عن عدم سحب المدعى عليها لبضاعتها بعد وصولها للميناء والحال ان المدعى عليها المستأنفة ليست هي مالكة البضاعة وان مالكتها هي شركة (أ. ك.) حسب الثابت من الصفحة الثانية من التصريح الجمركي وفاتورة البضاعة المدلى بهما ابتدائيا رفقة المذكرة الجوابية للمستأنفة المدلى بها بجلسة 2024/10/1 وتمت الإشارة الى اسمها وعنوانها تحت تسمية " BUYRE'S Name And Adress اسم وعنوان المشتري مما يكون معه الحكم المستأنف غير مصادف للصواب لفساد تعليله بخصوص صفة المستأنفة في العملية وفقا التصريح الجمركي بالهند وفاتورة الشراء وبخصوص السبب الثاني فالحكم أخطا في اعتبار سند الشحن عقدا للنقل بين الطرفين إذ اعتبر كما جاء في الحيثية الثانية من الجزء رقم 1 أعلاه ان سند الشحن يعد بمثابة عقد النقل بين الطرفين والحال ان هذا الفهم غير صحيح ذلك ان الحكم لم يميز بين سند الشحن وعقد النقل فعقد النقل كما عرفه الفصل 206 من القانون البحري المغربي المؤرخ في 1919/3/31 ''هو العقد الذي بمقتضاه يلتزم مجهز السفينة نحو المرسل بنقل بضاعته الى ميناء ما او خلال مدة ما مقابل ثمن ما مخصص لهذا النقل إما السفينة وإما جزءا منها كما عرفته اتفاقية هامبورغ المؤرخة في 1978/3/31 والمصادق عليها من طرف المغرب، في المادة الرابعة منها: '' بانه عقد يتعهد الناقل بموجبه بان ينقل بضائع بطريق البحر من ميناء الى اخر لقاء أجرة '' اما سند الشحن فهو وسيلة من وسائل اثبات وجود عقد النقل ذلك ان الفصل 207 من القانون البحري المشار اليه نص على ان عقد النقل البحري يثبت بمشارطة ايجار او بتذكرة شحن او بأي سبب محرر اخر كما المادة الرابعة من اتفاقية هامبورغ تنص على ان سند الشحن وثيقة تثبت انعقاد عقد النقل وتلقى الناقل للبضائع التي او شحنه لها ويتعهد الناقل بموجبها بتسليم البضاعة مقابل استرداد الوثيقة وهو اعتراف خطى بالبضائع تسلمها الربان وأن الخطأ الحاصل في الحكم المستأنف بسبب عدم التمييز بين عقد النقل وسند الشحن له تأثير على النتيجة التي خلص اليها الحكم المذكور بالقضاء على المستأنفة بأداء المبلغ المحكوم به وذلك كما سيتجلى بعده قرار محكمة النقض منها القرار الصادر بتاريخ 2016/1/7 في الملف رقم 2014/1/3/1067 والذي جاء فيه أن سند الشحن لا يعتبر شرطا لانعقاد عقد النقل البحري وإنما وسيلة لإثباته وبخصوص السبب الثالث فالحكم المستأنف أخطأ لما اعتبر ان المستأنفة طرف في عقد النقل إذ اعتبر ان سند الشحن يعد بمثابة عقد النقل بين الطرفين كما اشير الى ذلك سابقا أي عقد نقل بين المستأنفة والمستأنف عليها وان هذا التفسير غير صحيح ذلك انه كما اشير اليه أعلاه سواء في القانون البحري او في اتفاقية هامبورغ فان عقد النقل البحري هو العقد الذي يلتزم بمقتضاه مجهز السفينة نحو المرسل بنقل بضاعته من ميناء الى اخر عن طريق البحر مقابل اجر وأن عقد النقل هو ثابت بين شركة (ف. ت. ل.) وبين الناقل البحري شركة (ه. ل.) حسب رسالة تأكيد الحجز(BOOKING CONFIRMATION) (رسالة تأكيد الحجز BOOKING CONFIRMATION) وان هذه الوثيقة تصدرها شركة الشحن البحري تؤكد فيها انها قبلت نقل البضاعة على إحدى رحلات الناقل البحري ويتجلى من مختلف الوثائق المدلى بها ابتدائيا سواء من طرف المستأنفة او المستأنف عليها ان مرسل البضاعة هي شركة (ف. ت. ل.) ويتجلى من ذلك ان طرفي عقد النقل هما المستأنف عليها بصفتها ناقلا وشركة (ف. ت. ل.) بصفتها مرسلة للبضاعة وان عقد المستأنفة لا يمكن اعتبارها طرفا فيه احتراما لنسبية العقود المنصوص عليها في الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود مما يكون معه الحكم المستأنف غير مصادف للصواب لما اعتبر المستأنفة طرفا في عقد النقل المبرم بين أطراف غيرها وبخصوص السبب الرابع فإن الحكم المستأنف أخطأ لما اعتبر ان المستأنفة المرسل اليها تتحمل المسؤولية القانونية عن تسلم البضاعة وارجاع الحاويات بعد تفريغها وأنه حول تسلم المستأنفة البضاعة المرسلة فان الحكم المستأنف قرر في احدى حيثياته - كما اشير الى ذلك أعلاه تحت رقم 2 ان عدم سحب المدعى عليها لبضاعتها بعد وصولها الى الميناء نتج عنه حرمان المدعية من استغلال حاوياتها ليعود في حيثية بعدها لينص على أن وثائق الملف تبين ان البضاعة سلمت الى المدعى عليها بتاريخ 2023/6/17 وانه الى حدود 2024/1/31 لم يتم تسليم الحاويتين الى الناقل البحري وان التعليل المذكور يشوبه التناقض البين عندما قرر ان المدعى عليها لم تسحب بضاعتها ليعود في حيثية لاحقة للقول بان المدعى عليها تسلمت بضاعتها بتاريخ 2023/6/17 والحال ان المدعى عليها المستأنفة لم تتسلم مطلقا البضاعة وإنما تسلمت الإذن بتسليم البضاعة "Bon à délivrer" أي انها تسلمت الوثيقة التي تسمح بتسليم البضاعة وسلمتها الى مالكة البضاعة شركة (أ. ك.) وان هذا الفهم الخاطئ ترتب عنه ان المستأنفة لما تسلمت البضاعة كان عليها ارجاع الحاويتين الى الناقل البحري والحكم عليها بالتعويض عن خطأ لفائدة المستأنف عليها والفرع الثاني حول صفة المستأنفة في العملية فان هذا الفرع من السبب الرابع من أسباب الاستئناف لا يرتكز على أساس ذلك ان المستأنفة ليست مالكة البضاعة ولا مشترية لها وان شركة (أ. ك.) هي المشترية من البائعة لها شركة (ف. س.) بالهند وذلك حسب الوثائق المدلى بها كما اشير اليه أعلاه وان المستأنفة ليست متعاقدة مع الناقل البحري وإنما لطرف المتعاقد هو شركة (ف. ت. ل.) باعتبارها هي مرسل البضاعة كما تم بيان ذلك أعلاه وأن المستأنفة هي وكيل بالمغرب للشركة المرسلة المذكورة المذكور باد وان مهمة المستأنفة تنحصر في تسليم الاذن بتسليم البضاعة" Bon à délivrer" الى المشترية شركة (أ. ك.) وأن مهمتها لا تمتد الى تسلم البضاعة ماديا وقامت بالفعل بتسليم الاذن المذكور الى الشركة مستوردة البضاعة والتي رفضت تسلمها بعدما تبين لها انها غير صالحة للاستعمال بالمغرب والفرع الثالث حول مسؤولية المستأنفة في إرجاع الحاويتين الى الناقل لتفنيذ ادعاءات المستأنف عليها وبيان عدم صحة ما خلص اليه الحكم المستأنف بخصوص مسؤولية المستأنفة عن عدم إرجاع الحاويات الى الناقل، يتعين بيان المراحل التي قطعتها العملية من شراء البضاعة والتعاقد بخصوص نقلها الى ميناء الدار البيضاء وأخيرا تسليمها الى المشترية وأن الثابت حول شراء البضاعة قامت شركة (أ. ك.) بشراء بضاعة عبارة عن زليج من البائعة لها شركة (ف. س.) من الهند وذلك حسب فاتورة الشرا والتصريح الجمركي بالهند المدلى بهما من طرف المستأنفة بمقتضى مذكرتها الجوابية خلال المرحلة الابتدائية وحول التعاقد بخصوص نقل البضاعة من الهند الى الدار البيضاء كلفت الشركة البائعة وسيطا بحريا هو شركة (ف. ت. ل.) لشحن البضاعة نيابة عنها الى حين تسليمها الى المشترية شركة (أ. ك.) وعلى ضوء ذلك تعاقد الوسيط البحري المذكور باعتباره ممثلا للبائعة مرسلة البضاعة مع الناقل البحري المستأنف عليها شركة (ه. ل.) وذلك حسب سند الشحن البحري رقم 1230567952 HLCVBO الذي بين اسم الوسيط باعتباره شاحنا نيابة عن المرسل الشركة البائعة كما بين اسم المرسل اليه ممثل الوسيط البحري نيابة عن مالك البضاعة كما تم تحرير سند شحن فرعي بين الشاحن وهو البائعة والمرسل اليه (او) لأمره وهو المشترية والشخص الذي يجب تبليغه عند وصول البضاعة وهو الشركة المشترية والوسيط البحري شركة (ف. ت. ل.) وممثله بالمغرب وهو شركة (سل.) شركة (سل.) وهي المستأنفة والشخص الذي يجب تبليغه وهي شركة (أ. ك.) بواسطة المستأنفة ممثل الوكيل البحري و حول تسليم سند البضاعة الى المشترية يستخلص من سندي الشحن الأصلي والفرعي ان الشركة البائعة باعتبارها الشاحن او مرسل البضاعة الى الشركة المشترية تعاقدت مع وسيط بحري ليقوم مقامها، فتعاقد الوسيط البحري مع شركة النقل المستأنف عليها حسبما يتجلى من سند الشحن الأصلي كما تم إعداد سند يبين البائعة كشاحن للبضاعة والمشترية كمرسل اليه وفي نفس شخص الذي ينبغي تبليغه بالإضافة الى تعيين المستأنفة ممثلا للوكيل البحري بمكان الوصول قصد القيام بعملية التبليغ الى المرسل اليه او لأمره وأن هذه الوثيقة الثانية أي سند الشحن الفرعي يؤكد بوضوح أن المرسل اليه او لأمره هو المشترية شركة (أ. ك.) وهي صاحبة الحق في تسلم البضاعة وأن المستأنفة باعتبارها ممثلة للوسيط البحري قامت بتسليم الاذن لتسليم البضاعة Bon a deliver" الى المرسل اليها المشترية شركة (أ. ك.) وانتهت مهمتها وصل الاذن بتسليم البضاعة الذي يشير الى انه مسجل بتاريخ 2023/6/19 وصالح الى غاية 2023/6/22 ومما يؤكد ان المشترية تسلمت الاذن المذكور لجوئها الى المنازعة في مدى قابلية البضاعة المستوردة من طرفها للاستعمال بالمغرب وتقديمها طلبا بذلك بتاريخ 2023/7/12 الى المختبر العمومي للدراسات والتجارب وان المرسل اليه حسبما تم توضيحه أعلاه هي مشترية البضاعة شركة (أ. ك.) وان المستأنفة ليست شاحنا او مرسلا للبضاعة وليست طرفا في عقد النقل وليست مالكة للبضاعة وإنها مجرد ممثلة للوسيط البحري انتهت مهمتها بتسليم الاذن لتسلم البضاعة الى المشترية المرسل اليها وتكون تبعا لذلك غير مسؤولة عن عدم ارجاع الحاويتين الى الناقل وان ما ذهب اليه الحكم المستأنف من اعتبار المستأنفة هي صاحبة البضاعة وحملها مسؤولية عدم ارجاع الحاويتين جاء مخالفا للواقع وللقانون وفي غير محله ويرجى تبعا لذلك الغاؤه ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/11/19 تحت عدد 12443 في الملف رقم 2024/8202/9136 والحكم تصديا برفض طلب المستأنف عليها وبتحميلها الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المستأنف و صورة من غلاف التبليغ و رسالة تأكيد الحجز و نسخة من سند الشحن الأصلي ونسخة من سند الشحن الفرعي و نسخة من وصل الاذن بتسلم البضاعة و صورة من تقرير المختبر العمومي و فاتورة شراء البضاعة و التصريح الجمركي و نسخة من قرار محكمة النقض.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 10/11/2025عرض فيها فيما يخص الاستئناف الفرعي المقدم من قبل الطاعن أن بقاء البضاعة بميناء الوصول مدة 7 أشهر أدى إلى حرمان الطاعنة من استغلال حاوياتها لمدة طويلة مما ألحق بها أضرار مادية بالغة. وترتب عنه مصاريف تخزين وأيضا حرمان الطاعنة من إستغلال تلك الحاويات مع العلم أن وثيقة الشحن تشير صراحة إلى أن المرسل إليه يستفيد من فترة إعفاء يتم بعد إنتهائها إحتساب ذعائر الإحتفاظ بالحاويات تم تحديدها بدقة في عقد النقل عقد النقل الذي تجسده وثائق الشحن وأن ذعائر التأخير بلغت مبلغ 260.722,00 درهما والتمست الطاعنة الحكم على المستأنفة بأدائها لفائدتها مبلغ 260.722,00 درهما إضافة إلى الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وبعد تبادل المذكرات بين أطراف الدعوى، تم حجز القضية للمداولة لجلسة 2024/11/19 ليصدر الحكم المطعون فيه بمقتضى الاستئنافين الأصلي الفرعي لئن كان الحكم المستأنف قد صادف الصو حينما حينما قضى بأداء المستأنفة للجهة المستأنفة عليها أصليا فإنه يبقى من حق الطاعن إبداء أوجه استئنافه الفرعي ، وفيما يخص اوجه الاستئناف الفرعي جانبت محكمة الدرجة الأولى الصواب عندما قضت بعدم قبول الطلب بخصوص مبلغ 123.181,00 درهم ذلك أن الفاتورة المشار إليها تتضمن قيمة ذعائر التأخير موضوع طلب الطاعنة وأنه خلافا لما جاء في تعليل محكمة الدرجة الأولى، فإن الأمر لا يتعلق بمعاملة تجارية وبالتالي فإنه لا يشترط فيها القبول بالوثيقة أو التوقيع عليها ووأن الفاتورة المدلى بها تحدد مبلغ الذعائر المحددة وفق شروط العقد وكما تمت الإشارة إليها في عقد النقل وبالتالي فهي مجرد وسيلة لحصر المبلغ المطالب به والذعائر التي ترتبت في ذمة الطاعنة بمجرد عدم احترامها شروط العقد المجسد في سند الشحن وأن المستأنفة أصليا تكون طرف في عقد النقل فهي تطل ملزمة قانونيا بالوفاء بجميع الالتزامات الناشئة عن هذا العقد وأنه في غياب ما يفيد عدم مطابقة الفاتورة لشروط عقد النقل، وإن مجرد منع الطاعنة من استغلال الحاوية يعتبر دليلا لإثبات الضرر وقيمته لاجل ذلك تلتمس المستأنفة بمقتضى هذا الاستئناف الفرعي رد ما جاء في تعليل محكمة الدرجة الأولى بهذا الخصوص ورفع المبلغ إلى 260.722,00 درهم وفيما يخص الجواب على الاستئناف الأصلى من حيث أوجه الطعن تمسكت الطاعنة بنفس الدفوع التي تم ردها من خلال تعليل الحكم المستأنف والذي جاء مطابقا للقانون وما إستقر عليه العمل القضائي للمملكة ومن حيث منازعة المستأنفة في صفتها في العلاقة العقديةفإن الحكم الابتدائي صادف الصواب لما اعتبر أن سند الشحن المدلى به هو الذي يعد عقد النقل بين الطرفين وبردها لجميع الدفوع التي تشبثت بها المستأنفة أصليا واعتبرت أنها مجرد وكيلة للوسيط البحري وأكدت أن الوثائق التي قدمتها لا تنفي صفتها القانونية كمرسل إليها في عقد النقل وأنه بالرجوع المحكمة إلى سند الشحن فإن شركة (سل.) هي المذكورة في خانة المرسل إليه وبالتالي فهي تكون مسؤولة على تسلم البضاعة وإرجاع الحاويات بعد تفريغها ولا شك أن نقل البحري يجد تجسيده العملي والرسمي في وثيقة الشحن التي تعد بحق المرآة العاكسة لإرادة أطراف العلاقة التعاقدية وأن هذه الوثيقة ليست مجرد ايصال استلام البضاعة فقط، بل هي العنوان الابرز للعقد والشاهد الامثل على وجوده وتفاصيله وأن مجرد ظهور اسم شركة (سل.) في خانة المرسل اليه بسند لشحن يكسبها صفة الطرف المتعاقد بحكم القانون والعرف ويجعلها محلا للالتزامات المترتبة على عقد النقل بكل ما فيها من واجبات والتزامات وبناء على ذلك، فإن الصفة التعاقدية الثابتة لشركة (سل.) كمرسل اليه تترتب عليها تبعات قانونية راسخة، حيث تتحمل المسؤولية الكاملة عن الوفاء بالالتزامات الناشئة عن عقد النقل وأن ظهور اسمها في سند الشحن يخولها حق استلام البضاعة، ويقابل هذا الحق واجب لا مناص منه وهو الالتزام بإرجاع الحاويات في الاجل المتفق عليه وما دامت الشركة قد قبلت الصفة الظاهرة لها في عقد النقل، فإنه لا يجوز لها الرجوع عن هذا المركز القانوني أو التملص من التزاماته، وعليه فإن امتناعها في إرجاع الحاويات داخل المدة المتفق عليها يعد اخلالا صريحا بالالتزام العقدي، مما يجعلها مسؤولة عن التعويض عن الاضرار الناجمة عن هذا التقصير ، ملتمسا من حيث الإستئناف الفرعي التصريح بقبوله شكلا واعتباره موضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب فيما يخص الفاتورة 2147087057 و الحكم من جديد على المستأنفة الأصلية بأداء مبلغ 123.181,00 درهم ومن حيث الجواب على الإستئناف الأصلي عدم قبوله شكلا وموضوعا أساسا التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء و احتياطيا الاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 24/11/2025عرض فيها بخصوص التعقيب على جواب المستأنف عليها لقد ادلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية عن مقال الاستئناف بجلسة 2025/11/10 وان ما جاء في هذا الجواب غير مرتكز على أي أساس قانوني وان الطاعنة المستأنفة تؤكد ما جاء في مقالها الاستئنافي جملة وتفصيلا وتذكر المستأنف عليها بأنه حول صفة المستأنفة شركة (سل.) فإن عقد النقل كما عرفه الفصل 206 من القانون البحري المغربي المؤرخ في 1919/3/31 واتفاقية هامبورغ المؤرخة في 1979/3/30 بانه العقد الذي يتعهد بموجبه الناقل بان ينقل نحو المرسل اليه بضاعته من ميناء الى آخر مقابل أجرة وتمر عملية التعاقد بين الشاحن والناقل البحري بالمراحل التالية: يتم الاتفاق بين الطرفين على شروط النقل وتحديد الوجهة والتكلفة - يتم تأكيد الحجز من طرف الشاحن booking confirmation - تسليم البضاعة من طرف الشاحن الى الناقل - بعد ذلك يقوم الناقل بإصدار سند الشحن bill of lading وهو وثيقة تثبت تسلم الناقل البضاعة من الشاحن وبالتالي فان المرسل اليه المذكور في سند الشحن لا يعتبر طرفا في عقد النقل ويعتبر مجرد مستفيد محتمل من عملية الشحن ويقتصر دوره في تسلم البضاعة التي أرسلها الشاحن وان الادعاء بخلاف ذلك يخالف القواعد المستقرة في القانون البحري والاجتهاد القضائي المغربي والدولي خاصة اتفاقية هامبورغ التي تعتبر عقد النقل هو اتفاق بين الشاحن والناقل على شحن بضاعة مقابل اجرة محددة وان سند الشحن هو وثيقة اثبات ولا ينشئ أي التزامات على غير اطراف العقد وان المستأنفة اكدت بموجب مقالها الاستئنافي انها ليست طرفا في عقد النقل حسب الوثائق المدلى بها وان طرفي العقد هما المستأنف عليها بصفتها ناقلا وشركة (ف. ت. ل.) بصفتها مرسلة البضاعة ذلك ان شركة (أ. ك.) اشترت بضاعة عبارة عن زليج من البائعة لها شركة (ف. س.) من الهند وذلك حسب فاتورة الشراء والتصريح الجمركي المدلى بهما من طرف المستأنفة بمقتضى مذكرتها الجوابية خلال المرحلة الابتدائية والشركة البائعة المذكورة كلفت وسيطا بحريا هو شركة (ف. ت. ل.) لشحن البضاعة نيابة عنها الى حين تسليمها الى الشركة المشترية (أ. ك.) والوسيط البحري المذكور بصفته ممثلا للبائعة مرسلة البضاعة تعاقد مع الناقل البحري المستأنف عليها شركة (ه. ل.) وذلك حسب سند الشحن رقم HLCVBO1230567952 يبين اسم الوسيط باعتباره شاحنا نيابة عن المرسل الشركة البائعة كما يبين اسم المرسل اليه ممثل لوسيط البحري نيابة عن مالك البضاعة وان الوثائق المدلى بها ابتدائيا وما تم توضيحه بتفصيل في مقال الاستئناف فان المستأنفة لیست شاحنا او مرسلا للبضاعة وليست طرفا في عقد النقل وليست مالكة للبضاعة وانما مجرد ممثلة للوسيط البحري وحول مهمة المستأنفة بصفتها ممثلا للوسيط البحري حيث ان المستأنفة باعتبارها ممثلا للوسيط البحري شركة (ف. ت. ل.) وحسب تم بيانه بتفصيل في مقال الاستئناف تقوم مقامه قصد القيام بعملية التبليغ الى المشترية المرسل اليها وان سند الشحن الفرعي المدلى به يؤكد بوضوح ان المرسل اليه الحقيقي هو المشترية شركة (أ. ك.) وهي صاحبة الحق في تسلم البضاعة وان المستأنفة باعتبارها ممثلا للوسيط البحري قامت بتسليم الاذن لتسليم البضاعة BON A DILIVRER الى المرسل اليها المشترية المذكورة وانتهت مهمتها وحول الجهة المسؤولة عن ارجاع الحاوية الى الناقل البحري حيث ان المستأنفة غير مسؤولة عن ارجاع الحاوية الفارغة بعد تسلم البضاعة اذ ليست مستوردة ولا مالكة للبضاعة، فالمسؤول عن ارجاع الحاوية هو المرسل اليه الحقيقي الثابت من وثائق الاستيراد وهي: فاتورة شراء البضاعة شهادة المنشأ التصريح الجمركي باسم المستورد ذلك أن مالك البضاعة هو من يتولى سحبها من الميناء وتفريغ الحاوية وارجاعها الى الناقل البحري وان مهمة المستأنفة كممثل للوسيط البحري محددة في تمثيل الوسيط البحري " (ف. ت.)" المتعاقد مع الناقل وتنتهي مهمتها بمجرد اشعار مالك البضاعة (أ. ك.) بوصول الشحنة وتحصیل اجرة النقل وتحويلها الى الوسيط البحري وقد استقر الاجتهاد القضائي والعرف البحري على ان المرسل اليه المحدد في وثائق الاستيراد هو وحده الملزم بإعادة الحاوية الى الناقل البحري ولا تمتد هذه المسؤولية الى ممثل الوسيط البحري وقد سبق الادلاء بقرار لمحكمة النقض وقرار لمحكمة الاستئناف التجارية لتأكيد ذلك وان ذكر اسم المستأنفة في سند الشحن كمرسل اليها لا يمنحها الحق في تسلم البضاعة فعليا لان ذلك يتطلب الادلاء بوثائق الاستيراد الاصلية التي تخول اخراج البضاعة من الميناء وهو ما لا يتوفر في المستأنفة لأنها ليست مالكة للبضاعة وان اتفاقية هامبورغ في فصلها الأول تنص على انه يقصد بالمرسل اليه الشخص الذي له الحق في استيلام البضاعة وهو الأمر الذي ينطبق على المستورد المذكور اسمه في وثائق الاستيراد والوثائق الجمركية وليس ممثل الوسيط البحري الذي يقتصر دوره على اشعار المستورد المرسل اليه الحقيقي وتسليمه الأذن بسحب بضاعته وان اعتبار المستأنفة مرسل اليه حقيقيا غير مرتكز على أي أساس قانوني وان تحميلها مسؤولية ارجاع الحاوية الى الناقل البحري مجانب للصواب خاصة وان المرسل اليها الحقيقية مستوردة البضاعة قامت بالتصريح الجمركي بتاريخ 2023/6/20 وتمت معاينة البضاعة من المختبر العمومي وتبين ان البضاعة غير صالحة للاستعمال وتم اتلافها بتاريخ 2024/1/10 ويتبين مما سبق ومن أسباب الاستئناف ان المستأنفة شركة (سل.) ليست بائعة للبضاعة ولا مشترية لها ولا شاحنا ولا وسيطا بحريا وانما مجرد ممثلة للوسيط البحري وبالتالي فلا صفة لها في ان ترفع الدعوى ضدها مما يكون معه الحكم المستأنف مجانبا للصواب وحول الجواب عن مقال الاستئناف الفرعي بادئ ذي بدء فان المستأنفة شركة (سل.) تؤكد عدم مسؤوليتها عن ارجاع الحاوية الى الناقل البحري وان مناقشتها للاستئناف الفرعي لا يعتبر اقرارا منها بمسؤوليتها وانما على سبيل الاحتياط فقط وان الفاتورة المدلى بها من طرف المستأنف عليها أصليا والمستأنفة فرعيا والتي تطالب بقيمتها صادرة عنها وغير معترف بها او موقع عليها من طرف الطاعنة وتكون تبعا لذلك غير ملزمة لها اذ انها غير مسؤولة عن ارجاع الحاوية الى الناقل البحري كما سبق بيان ذلك أعلاه وبموجب مقالها الاستئنافي وان المبلغ المطلوب من طرف المستأنفة فرعيا مبالغ فيه وغير مبرر ذلك ان الاجتهاد القضائي مستقر على اعتبار مصاريف الاحتفاظ بالحاوية تعد تعويضا عن ضرر محتمل وليس مقابلا ماديا تابتا وويرجع تقديره الى سلطة المحكمة طبقا للفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود وان طالب التعويض هو المكلف بإثبات ذلك وان تكلفة كراء حاوية في السوق العالمي لا تتجاوز دولارا واحدا في اليوم مع إمكانية اقتنائها نهائيا بعد مدة الكراء قد تصل الى أربع سنوات وفي نازلة الحال فقد أجريت دراسة دقيقة وموضوعية بالاعتماد على المعطيات الرسمية المنشورة بالموقع الالكتروني للمدعية المستأنف عليها تضمنت مؤشرات واقعية حول معدل استغلال الحاوية والربح اليومي المفترض. وقد أظهرت دراسات أخرى ان معدل استغلال الحاوية في النقل البحري لا تتجاوز 30 في المئة من زمن السنة وانه بالنظر الى الفاتورة المقدمة من طرف المدعية والمتعلقة بالمدة من 2023/6/18 الى 2024/1/21 أي لمدة 228 يوما فان أقصى ما تستحقه المدعية عن حاويتين بمعدل 5،51 دولار يوميا هو مبلغ 2512 دولار للحاويتين شاملا للمصاريف مما يعني لأنه أنه إذا تم المصاريف التي يتحملها الناقل البحري فإن مبلغ التعويض يقل بكثير عن 2512 دولار للحاويتين وان الدراسة رفقته أنجزت على ضوء المعطيات الخاصة بنازلة الحال والمأخوذة من الموقع الالكتروني للمدعية وباعتبار عدد الرحلات طيلة المدة المذكورة ذهابا وإيابا من الدار البيضاء الى ميناء (موندرا) بالهند ويتجلى مما سبق ان المستأنفة غير مسؤولة عن عدم ارجاع الحاويتين الى المستأنف عليها وان الحكم المستأنف في غير محله بخصوص ما قضى به على المستأنفة من تعويض لفائدة المستأنف عليها ، ملتمسة من حيث الاستئناف الأصلي قبوله شكلا وموضوعا الغاء الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/11/19 تحت عدد 12443 في الملف رقم 2024/8202/9136 فيما قضى به على المستأنفة من أداء مبلغ 50 ألف درهم مع الفوائد القانونية لفائدة المستأنف عليها والحكم تصديا برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر و من حيث الاستئناف الفرعي عدم قبوله شكلا واحتياطيا رفضه موضوعا وتحميل رافعته الصائر.

أرفقت ب: دراسة حول كلفة الاحتفاظ بالحاوية .

وبناء على المذكرة الرد و التعقيب المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 08/11/2025عرض فيها فيما يخص الرد على تعقيب شركة (سل.) حول صفة المستأنفة شركة (سل.) حيث تمسكت المستأنفة أصليا على أن عقد النقل أبرم بين الناقل الطاعن والوسيط (ف. ت. ل.) فقط وهذا قول مجانب للصواب من حيث الواقع القانوني والعرفي وأن سند الشحن رقم HLCUBO1230567952 هو الوثيقة التنفيذية والتجسيد العملي لإرادة الأطراف في مرحلة التسليم. وقد جاء ذكر شركة (سل.) في هذا السند كطرف يشعر Notify party ، وهي صفة ليست شكلية، بل صفة قانونية وعملية تفرض على الحامل مسؤوليات تجاه الناقل في مكان الوصول فالناقل، بناء على هذا السند وجه جميع الإخطارات والمراسلات إلى (سل.) باعتبارها المخاطب الرسمي والمخول بتسلم البضاعة وإجراءات التفريغ وان قبول (سل.) لهذا الدور والتعامل معها على هذا الأساس من قبل جميع الأطراف يشكل قبولا ضمنيا مما يجعلها طرفا مسؤولا في العلاقة التعاقدية تجاه الناقل وزعمت شركة (سل.) أن مهمتها انحصرت في تسليم Bon à délivrer إلى الشركة المشترية وأنهت مهمتها بذلك وبخصوص الجهة المسؤولة عن إرجاع الحاوية إلى الناقل البحري تمسكت المستأنفة بدفعها أن المستورد الحقيقي المذكور في وثائق الاستيراد هو المسؤول الوحيد وهذا الدفع يتجاهل الطبيعة المزدوجة للمسؤولية في النقل البحري وأن للمستورد النهائي مسؤولية، ولكن للناقل حق تعاقدي مباشر تجاه الطرف المذكور في سند الشحن كجهة معنية بالتسليم، وهو ما كان عليه الحال مع المستأنفة وأن العلاقة بين (سل.) والوسيط أو بين الوسيط والمستورد هي علاقات داخلية لا تلغي التزام (سل.) المتولد من قبولها الظاهر لدور "المبلغ إليه" وفيما يخص التعقيب على الجواب عن الاستئناف الفرعي فيما يخص ما جاء في جواب المستأنف على الاستئناف الفرعي المقدم من طر الطاعن فالمبالغ المطالب بها ليست عرضا جديدا يحتاج إلى قبول أو توقيع، بل هي تفصيل حسابي واجب التطبيق لمقتضى تعاقدي سابق موجود في سند الشحن نفسه، فإن مصدر الالتزام هو البند العقدي وليس الفاتورة الإدارية التي هي مجرد وسيلة إثبات كما أن تمسك المستأنف بأن المبالغ مبالغ فيها" يتجاهل الطبيعة العقدية الخاصة لهذه الرسوم، فهي ليست تعويضا عشوائيا عن ضرر محتمل، بل هي "تعويض مقدر سلفا" تم الاتفاق عليه بين أطراف عقد النقل ومفصل في الصفحة 4 منه وهو المعمول به في أعراف النقل البحري فإن سلطة المحكمة التقديرية في تخفيض التعويض، بمقتضى الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود لا ينبغي أن تمارس بشكل يهدر مبدأ حرمة العقود ويحول دون تعويض الناقل تعويضا عادلا عن الضرر المتمثل في حرمانه من الحاويات طيلة المدة الفعلية التي بلغت 228 يوما، خاصة وأن الطرف المستأنف لم يقدم ما يثبت أن التعريفة المطبقة والمعتمدة قطاعيا هي تعريفة مبالغ فيها يستوجب التخفيض الجذري الذي أجرته المحكمة الابتدائية مما يتعين معه رد ما جاء في مذكرة شركة (سل.) و الحكم وفق ملتمسات الطاعن ، واحتياطيا جدا الاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي .أرفقت ب: صورة لسند الشحن .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 01/12/2025، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 15/12/2025 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة في مقالها الاستئنافي

وحيث انه الثابت قانونا وقضاء وفقا للمادة 209 من القانون البحري ان سند الشحن أو تذكرة الشحن هي بمثابة اعتراف خطي للبضاعة التي تسلمها الناقل البحري وهي أداة لإثبات عقد النقل والذي يعتبر منعقدا قبل توقيع سند الشحن كما أنها تشكل وثيقة رئيسية في عملية النقل يعتد بها لإثباته و إثبات العلاقة بين الأطراف الناقل والشاحن والمرسل إليه و تتجلى وظيفته في أنه وثيقة استيلام البضاعة و اثبات أن الناقل قد قام بعملية النقل وتسليم البضاعة وفقا للمواصفات المطلوبة ويعتبر أيضا بمثابة سند ملكية للبضاعة موضوع النقل وأن دور المرسل إليه في هذه الوثيقة هو استيلام الشحنة من الناقل بعد التأكد من مطابقتها و خلوها من العوار أو الخصائص ويتحمل مسؤولية التخليص الجمركي ودفع الرسوم و الأجرة إن لم يدفعها الشاحن كما أنه يقوم بفحص الحمولة عند التسليم وتسجيل الأضرار بشأنها.

وأنه و بالرجوع إلى نازلة الحال فسند الشحن المدلى به وإن تضمن الإشارة إلى اسم الطاعنة كمرسل إليها وأيضا اعتبارها الطرف الذي يشعر بوصول البضاعة إلا أن الثابت قانونا أن وثائق الملف تكمل بعضها و أن المحكمة قد تبين لها من وثائق الملف ان الطاعنة ليست مالكة البضاعة والتي تعود ملكيتها لشركة (أ. ك.) وأن بائعه هي شركة (ف. س.) بالهند وفقا لما هو ثابت من خلال سند النقل الفرعي وأنه يستفاد من هذا السند أن مالكة البضاعة قد كلفت شركة (ف. ت. ل.) من أجل القيام بمهام النقل للبضاعة من الهند نحو المغرب وأن هذه الأخيرة تعاقدت بدورها من الناقل البحري الذي قام بشحن البضاعة على متن باخرته ليتم مسافتها عبر الباخرة (ست.) التي وصلت الى ميناء البيضاء وأن الوسيط البحري هو الذي قام بتعيين المستأنفة للقيام بمهام تسليم وثيقة التسليم لمالك البضاعة وهو الأمر الثابت في نازلة الحال إذ ان الطاعنة قامت بالفعل بتسليم الإذن بالتسليم للمالكة والتي تعتبر وفقا للسند الشحن الفرعي هي الطرف المرسل إليه وهي صاحبه الحق في تسلم البضاعة وأنها قد تسلمت بالفعل الإذن بتسلم البضاعة وفقا لما هو ثابت من خلال الوصل المتعلق بالإذن بتسلم البضاعة المؤرخ في 19‏/6‏/2023 كما أن الثابت أيضا أن المالكة قد رفضت تسلم البضاعة وتقدمت في هذا الإطار بطلب من أجل معاينتها و التأكد من قابليتها للاستعمال في المغرب وهو ما يتضح من خلال التقرير الصادر عن المختبر العمومي للدراسات و التجارب LPEE مما يستفاد معه من خلال كل ما سبق أن مهمة الطاعنة كممثلة للوسيط البحري قد انتهت بمجرد وصول الباخرة وتسليم الاذن بالتسلم لمالكة البضاعة و التي ثبت من وثائق الملف أنها بالفعل قد تسلمت الإذن بإخراج بضاعتها إلا أنها رفضت تسلمها وإخراجها بعدما تبين لها أنها غير قابلة للاستعمال. ‏وبالتالي تبقى هي الملزمة في مواجهة المستأنف عليها بإرجاع الحاويات وبأداء ذعائر التأخير المطلوبة الأمر الذي يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعنة من أداء والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتها.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنف عليها.

في الاستئناف الفرعي :

حيث تتمسك المستأنفة فرعيا بالأسباب المفصلة في مقالها الاستئنافي الفرعي.

‏وحيث ان مناقشة الاستئناف الفرعي أصبحت غير ذي موضوع اعتبارا لانعدام مسؤولية الطاعنة على إرجاع الحاويات الأمر الذي يتعين معه التصريح برده.

‏وحيث ويتعين إبقاء الصائر على المستأنفة فرعيا.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي

‏في الموضوع برد الاستئناف الفرعي و إبقاء الصائر على رافعه و باعتبار الاستئناف الأصلي و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة المستأنفة و إبقاء الصائر على المستأنف عليه.

Quelques décisions du même thème : Commercial