Réf
55675
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3480
Date de décision
24/06/2024
N° de dossier
2024/8238/1841
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Température dirigée, Responsabilité du transporteur, Qualité à agir du chargeur, Présomption de responsabilité, obligation de conservation, Marchandises périssables, Connaissement, Confirmation du jugement, Avarie de la marchandise, Absence de réserves
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises sous température dirigée, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du transporteur pour avarie. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur maritime et l'avait condamné à indemniser le chargeur.
Devant la cour, l'appelant soulevait, d'une part, le défaut de qualité à agir du chargeur au motif que le connaissement nominatif transférait l'action au destinataire, et d'autre part, l'absence de preuve de sa faute. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir en retenant que la demande, portant sur la réparation du dommage survenu pendant le transport et non sur la délivrance, peut être exercée par le chargeur, partie au contrat de transport.
Sur le fond, la cour relève que le transporteur, ayant réceptionné la marchandise sans émettre de réserves, est présumé l'avoir reçue en bon état. Dès lors que l'avarie, résultant d'une variation de température, est survenue alors que la marchandise était sous sa garde, sa responsabilité est engagée.
La cour précise au demeurant ne pas être liée par les conclusions d'une expertise judiciaire jugée inopérante, dès lors que les autres pièces du dossier suffisent à fonder sa conviction. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة س.م.أ.س.ج.م. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 07/03/2024 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي عدد 194 والحكم القطعي بتاريخ 09/01/2024 تحت عدد183 ملف عدد 10413/8235/2022 و القاضي والقاضي بقبول الطلب باستثناء الطلب المقدم في مواجهة المدعى عليها الثالثة وفي الموضوع بأداء العارضة قيمة البضاعة المحددة في 38.937،60 دولار أمريكي وعن أتعاب الخبرة مبلغ 2000،00 ريال سعودي أو ما يعادلهما بالدرهم بتاريخ المعاملة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.
و في الموضوع :
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة م.ت. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 11/11/2022 والتي تعرض فيه سبق للمدعية وأن تعاقدت مع المدعى عليها الأولى شركة D.L.M. والمدعى عليها الثانية شركة C.C. وذلك من أجل نقل البضائع عبارة عن حاويتين من الطماطم المرقمتين تحت عدد CGMU5148307 و CGMU5366588 وذلك من ميناء طنجة إلى ميناء جدة بالمملكة العربية السعودية لفائدة زبونتها شركة A.M.C. L-T-D بموجب وثيقة الشحن عدد CSA0274471A، المؤرخة في 2020/11/26 وأن المدعى عليهما هما من قاما بعملية تصدير السلع والقيام بجميع العمليات اللوجيستيكية المصاحبة لعملية النقل الدولي الى زبون العارضة شركة A.M.C. بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، كما هو واضح من خلال شهادة CONFIRMATION DE RESERVATION صادرة عن المدعى عليها شركة C.C. والمؤرخة في 2020/11/19 والمرسلة إلى شركة D.L.M. SA وأن العارضة سبق لها وأن قامت بتأمين البضاعة لدى شركة التأمين A. كما هو واضح من خلال شهادتي التأمين وهما كالآتي :
1 شهادة التأمين عدد 202007680 مؤرخة في 2020/11/30 توضح تأمين العارضة على البضاعة المضمنة بالفاتورة رقم 2020/02.
2 - شهادة التأمين عدد 202007681 مؤرخة في 2020/11/30 توضح تأمين العارضة على البضاعة المضمنة بالفاتورة رقم 2020/03.
وأن البضاعة قد تم شحنها بتاريخ 2020/11/24 ، إلا أن الناقل البحري أخل بالتزامه، وذلك لعدم استعمال المكيفات أثناء الرحلة حسب درجة الحرارة المناسبة، وهو الأمر الذي أدى إلى تلف وفساد البضاعة وأن هذه الحمولة وأثناء عملية النقل لحقتها أضرار مادية هامة تمثلت في تلف البضاعة وهي الواقعة التي تمت معاينتها من طرف مؤسسة إ.م.ت. بالمملكة العربية السعودية وأن زبونة العارضة وبعد توصلها بالبضاعة تالفة ومتضررة امتنعت عن أداء قيمتها والمحددة في مبلغ 38.937,60 دولار أمريكي، كما هو واضح من خلال الفاتورتين الصادرتين عن العارضة وهما كالآتي :
-فاتورة عدد 2020/02 مؤرخة ف 2020/11/19 تحمل مبلغ19.468,80 دولار أمريكي.
-فاتورة عدد 2020/03 مؤرخ مؤرخة ف 2020/11/19 تحمل مبلغ 19.468,80 دولار أمريكي
وأن سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد هو ما يعادله بالدرهم المغربي 11,00 درهم، وبالتالي يكون المبلغ الإجمالي بالدرهم المغربي هو 428.313,60 درهم كما قامت العارضة بأداء مجموعة من المصاريف ناتجة عن مصاريف تصدير البضاعة للمدعى عليها الثانية شركة D.L.M. SA والتي بلغت ما مجموعه 69.112,50 درهم مغربي كما قامت العارضة لفائدة مؤسسة إ.م.ت. بأداء أتعاب الخبرة والمحددة في مبلغ 1.000,00 ريال سعودي لكل حاوية من الحاويتين، أي ما مجموعه 2.000,00 ريال سعودي ما يعادله بالدرهم المغربي 5.860,00 درهم حسب سعر صرف الريال السعودي الواحد هو ما يعادله 293 درهم مغربي وبالتالي فإن مجموع قيمة هاته الأضرار وكما يتجلى من خلال ما سطر أعلاه حسب التفصيل التالي :
- أصل قيمة البضاعة : 428.313,60 درهم - أي 38.937,60 دولار أمريكي
- مصاريف النقل والشحن : 69.112,50 درهم مغربي.
- أتعاب الخبرة : 5.860,0 درهم - أي 2.000,00 ريال سعودي .
-المجموع : 503.286,10 درهم مغربي.
وأن الثابت من تقرير الخبرة أن سبب تلف البضاعة يعود إلى ارتفاع درجة الحرارة أثناء عملية النقل البحري وأنه وطبقا للمادة 5 من اتفاقية هامبورغ فإن الناقل البحري يكون مسؤولا عن البضاعة منذ تسلمها وإلى غاية تسليمها إلى الطرف المرسل إليه وأن مسؤولية المدعى عليهما شركة D.L.M. SA ، و شركة C.C. ثابتة في النازلة، وينبغي الحكم عليهما تضامنيا بأدائهما للعارضة مجموع المبالغ المسطرة أعلاه، والمحددة في مبلغ 503.286,10 درهم مغربي؛وفيما يخص الفوائد القانونية فإن الفوائد القانونية تعد تعويضا للدائن ووسيلة إجبار على التنفيذ أقرتها القواعد العامة ومن ثم فإن الحكم بها مبرر ولا يتعارض مع الطبيعة التعاقدية للأطراف موضوع النزاع باعتبار أن العارضة تعد طرفا تاجرا وأن ذلك ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 195 الصادر بتاريخ 2009/02/11 في الملف عدد 2008/1/5/581 وكذا ما جاء في قرارها عدد 353 الصادر بتاريخ 2009/03/25 في الملف عدد 2008/5/681 وأن الفوائد القانونية يفترض اشتراطها متى كان أحد طرفي المعاملة تاجرا، وهو ما يتحتم الاستجابة لطلب العارضة بهذا الصدد والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ المعاملة وهو2020/11/19قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهم تضامنا فيما بينهم بأدائهم لفائدة العارضة مبلغ 503.286,10 درهم مغربي من قبل الأسباب المذكورة أعلاه والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ المعاملة وهو 2020/11/19 إلى غاية يوم التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين وتحميل المدعى عليهم الصائر.
أرفق المقال ب: نسخة من وثيقة الشحن؛ونسخة من تأكيد الحجز CONFIRMATION DE RESERVATION صادرة عن C.C. وأصل شهادة التأمين عدد 202007680 صادرة عن شركة التأمين A. و أصل شهادة التأمين عدد 202007681 صادرة عن شركة التأمين A. وأصل تقريري الخبرة الصادر عن مؤسسة إ.م.ت. بالمملكة العربية السعودية المرفق بمجموعة من الصور الفوطوغرافية وأصل ترجمة تقريري الخبرة إلى اللغة العربية الصادرين عن ترجمان محلف و أصل الفاتورة رقم 2020/02 19 صادرة عن العارضة و أصل الفاتورة رقم 2020/03 و نسخة من الفاتورة رقم F0013407 صادرة عن شركة D.L.M. SA ونسخة من فاتورة عدد 15659 صادرة عن مؤسسة إ.م.ت. و نسخة من فاتورة عدد 15660 مؤرخة في 2020/12/13 صادرة عن مؤسسة إ.م.ت.
وبناءا على إدلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة جوابية بجلسة 27/12/2022 جاء فيها حول انعدام الصفة فإن مناط المنازعة المزعومة الحالية هو عقد نقل بحري وأن هذا النوع من العقود ينعقد وفقا للفصل 207 من القانون البحري ،المغربي والذي يعتبر أن هذا النوع من العقود يثبت كتابة أي أن الأمر يستلزم الادلاء بمحرر يثبت اطرافه وشروطه من قبيل بوليصة الشحن والتي لم تدل بها المدعية قط وأن الكتابية "مبدأ " راسخ في جميع التصرفات القانونية المرتبطة بالقانون البحري زد على ذلك ان معاهدة بروكسيل لسنة 1924 في مادتها الأولى 1 قد اعتبرت أن عقد النقل يثبت بسند الشحن او بأي وثيقة مماثلة له، وهو الامر الذي يجعل الاحتجاج بالقرائن غير ممكن لأثبات وجود عقد النقل أصلا وأن وثيقة الشحن المدلى بها من طرف المدعية تهم شركة أ.س.م. س.ج.م. من جهة أولى، و انه ومن جهة ثانية فان المدعية لم تدل قط بتأكيد الحجز الذي ينبغي صدوره عن العارضة متى كانت هي من تكلفت بالنقل، ذلك أن البينة على من ادعى وأن المدعية ما دامت لم تثبت وجود عقد النقل تكون العارضة المدعى عليها منعدمة الصفة طبقا لمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م وأن الصفة ركن من اركان الدعوى ينبغي توفره في المدعي والمدعى عليه وهكذا ينبغي القول والحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة وحول خرق مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع فإن المدعية قد أدلت للمحكمة بمجموعة من الصور الشمسية لمجموعة من الوثائق والتي تزعم من خلالها وجود التزامات في مواجهة العارضة وأن هذه الوثائق عديمة الحجية، لثبوت مخالفتها لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع والتي تنص صراحة على أنه النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية وللوثائق العرفية لها نفس قوة الاثبات التي لأصولها،اذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي" وأن الوثائق المدلى بها لا تعدو أن تكون سوى صور لا قيمة ثبوتية لها وأن هذا ما دأب عليه العمل القضائي التجاري، اذ جاء في القرار عدد 1092 الصادر بالملف 03/395 والمنشور بمجلة المناظرة عدد 11 ص 161 وما يليها وهكذا وأمام الخرق السافر لمقتضيات قانونية آمرة، مما تكون معه الدعوى الحالية غير مقبولة شكلا ، وهو الذي ستلزم القول والحكم بعدم قبول الدعوى الحالية وحول ادلاء المدعية بوثائق محررة بلغة أجنبية فإن المدعية اكتفت فقط بترجمة تقرير الخبرة المزعوم في حين أدلت بباقي الوثائق محررة بلغة أجنبية وأن ذلك يحول دون التثبت من السند الواقعي والقانوني للمعاملة المزعومة وأن ذلك ليشكل خرقا سافرا لنص وروح قانون المغربة والتوحيد والتعريب رقم 3/64 الصادر بتاريخ 1965/01/26 والمتعلق بتوحيد المحاكم والذي نص في فصله الخامس وسبق لمحكمة النقض، بمناسبة نزاع ذهب فيه قضاء الموضوع إلى تطبيق النص القانوني المنشور باللغة الفرنسية في قراره الصادر بتاريخ 12 يناير 1984 تحت رقم 321 في الملف الجنائي عدد 10615 أن أوضح ما يلي من جهة أولى فإن النصوص التشريعية الصادرة باللغة العربية هي الواجبة التطبيق ولا يعيبها أن تحرر أول الأمر بغير العربية، ولهذا فإنه لا يتأتى القول بالأخذ بالنص الفرنسي وإعطائه الطابع التشريعي، بدعوى وجود غلط في الترجمة، طالما أنه من الممكن إدخال تعديل أو تغيير لتلك النصوص، بنصوص تشريعية لاحقة" كما جاء في قرار وزير العدل رقم 6-414 بتاريخ 29 يونيو 1965 الخاص باستعمال اللغة العربية أمام المحاكم إذ نص في الفصل الأول منه على ما يلي: يجب أن تحرر باللغة العربية ابتداء من فاتح يوليوز 1965 جميع المقالات والعرائض والمذكرات وبصفة عامة جميع الوثائق المقدمة إلى مختلف المحاكم" وكذا منشور عن وزير العدل عدد 278/ 1966 بتاريخ 10 فبراير 1966 الذي يفرض على القضاء ألا يقبل أي مذكرة أو وثيقة من لدن المتقاضين متى كانت محررة بلغة أجنبية وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وفي قرار حديث و في نازلة مشابهة قضت بعدم قبول الدعوى لعدم ترجمة الوثائق (الحكم عدد 3723 الصادر بتاريخ 2022/04/06 ملف عدد 2021/8202/12678 عن المحكم التجارية بالدار البيضاء) وحول انعدام الأساس القانوني والواقعي للطلب حول عدم الادلاء بسند المديونية فإن المدعية لم تدل بالعقد ولا حتى سند الشحن أساس الطلب مما يجعل الطلب على غير أساس قانوني وأن المدعية قد حرفت وقائع مطالبها، ذلك أن تقرير الخبرة المنجز لم يحسم في سبب الضرر ذلك أنه وضع عدة فرضيات بشأنه والأكثر من ذلك فان مكتب الخبرة المنجزة، قد تحفظ بشأن الوقائع الحقيقية للضرر من خلال استنتاجه ويكون عنصر اليقين مفقودا ، ولا ينبغي تأسيس حكم على تقرير الخبرة هذا مادام لم يقطع الشك باليقين، ذلك ان الاحكام تبنى على الجزم واليقين المأخوذ من الدليل المعتبر ، لا من الظن والتخمين المفترض وهكذا يكون الطلب منعدم الاساس القانوني والواقعي وينبغي الحكم برفضه جملة وتفصيلا وحول اعتبار الطلب سابقا لأوانه فبالرجوع الى تقرير الخبرة المدلى به أعلاه يتبين أن الامر يتعلق بتلف لم تثبت قط مسؤولية العارضة بشأنه والأكثر من ذلك فإن المدعية لم تثبت للمحكمة صمود وامتناع المرسل اليه عن الأداء بعد توجيهها مطالبها اليه وبالتالي يكون الطلب سابقا لأوانه مادامت المدعية لم تواجه بعد بصمود ورفض المرسل اليه المزعوم الاداء فمن يدري قد تكون المدعية قد تقاضت كل مبلغ السلعة المرسلة،ملتمسة أساسا عدم قبول الدعوى؛واحتياطيا الحكم برفض الطلب.
أرفقت ب: صورة الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء .
و بناء على إدلاء نائب شركة أ. بمذكرة الدفع بعدم القبول بجلسة 27/12/2022 جاء فيها فيما يخص عدم قبول الطلب لعدم تقديم الدعوى في مواجهة ربان الباخرة فإن المدعية تزعم في مقالها بأن الناقل البحري أخل بالتزاماته وبكون البضاعة لحقها تلف أثناء عملية النقل،وأدلت بوثيقة النقل لكن المدعية لم تتقدم بدعواها في مواجهة ربان الباخرة (E.) وأن الدعوى تبقى بذلك معيبة شكلا مما ينبغي معه التصريح بعدم قبولها وإبقاء الصائر على عاتق المدعية وفيما يخص عدم قبول الطلب في مواجهة الشركة العارضة فإن المدعية تلتمس من خلال مقالها الحكم بالتضامن في مواجهة الناقل البحري المحلي والدولي وكذا الشركة العارضة على أساس أنها قامت بتأمين البضائع لدى الشركة العارضة بناءا على شواهد التأمين عدد 202007680 و 202007681 لكن بالرجوع للشروط الخاصة لعقدي التأمين يتضح بأن العارضة أمنت البضاعة عن توقف المبردات خلال 12 ساعة وأنه يتضح من خلال تقرير الخبرة المنجز بتاريخ 2020/12/09 بأن البضاعة دخلت ميناء طنجة في 2020/11/20 ، وتم شحنها على متن الباخرة بتاريخ 2020/11/25 ، ووصلت إلى ميناء جدة بتاريخ 2020/12/04 ليتم تسليمها إلى الزبون في 2020/12/06 وأنه تمت معاينة تلف البضاعة بعد تسليمها بتاريخ 2020/12/09 وليس خلال عملية النقل أو قبل الإفراغ ولا حتى قبل التعشير وأن عقود التأمين المبرمة مع الشركة العارضة تتعلق بعملية النقل فقط وأن إفراغ البضاعة من على متن الباخرة وكذا تعشيرها وإخراجها من الميناء وتسليمها للزبون يجعل الدعوى المقدمة في مواجهة العارضة مستوجبة للقول بعدم قبولها لكون حارس البضاعة حين وقوع التلف هو الناقل " د ه ل لوجيسيك DHL LOGISTICS الذي لا تربطه والعارضة أية بوليصة تأمين وأنه لا وجود لرسالة التحفظات الواجب اتخاذها من طرف المرسل إليه عند تسلمه للبضاعة ، وهو ما يعتبر قرينة على انه تسلمها في حالة جيدة وأنه في غياب وجود رسالة التحفظات تبقى قرينة التسليم المطابق هي الواجبة التطبيق وفيما يخص رفض لطلب فإنه وحتى على فرض إذا ما اعتبرت المحكمة بأن تلف البضاعة يبقى مشمولا بالضمان المبرم مع العارضة بالرغم من المستحيل ، فإنه ينبغي الحكم برفض الطلب وأن المدعية تزعم بأن الحمولة لحقت بها أضرار مادية هامة لعدم استعمال المكيفات أثناء الرحلة حسب درجة الحرارة المناسبة وأنه بالرجوع إلى بوليصة التأمين ، فإن العارضة تؤمن الأضرار الناتجة عن توقف المبردات لمدة 12 ساعة مسبقة وأن المدعية لم تدل بما يفيد أن تلف البضاعة يرجع بالأساس إلى توقف المبردات وهذا ما لم يتم إبرازه حتى في تقرير معاينة الأضرار وأنه وبالإضافة إلى ذلك فإنه يتضح من خلال معطى معاينة الأضرار بأن الحمولة والتي عبارة عن شحنة طماطم ( سهلة التلف ) قد دخلت الميناء في طنجة بتاريخ 2020/11/20 ولم يتم شحنها بالباخرة إلا في 2020/11/25 ، أي بعد مرور 5 أيام ، مما يجعلها خلال هذه المدة وقبل الشحن قابلة للتلف واستطراديا فيما يخص مبلغ الضمان فإنه وحتى على فرض أن بوليصات التأمين المبرمة مع العارضة تستوجب تعويض هذه الأخيرة عن التلف الحاصل - وهو ما لا ينطبق في النازلة - فإنه بالرجوع إلى شهادة التأمين يتضح بأن العارضة أمنت عن 2% فقط من قيمة البضاعة بصريح عبارة : '' Règlement sinistre avec franchise de 2% sur la valeur assurée avec un minimum de 2000 DH ... '' وأن قيمة البضاعة المؤمن عليها بمقتضى البوليصة عدد :
- 202007680 هو 177.150,14 درهم
و 202007679 هو 177.150,14 درهم
أي ما مجموعه : 177.15014 درهم × 2 = 354.300,28 درهم
وبذلك لا يمكن مطالبة العارضة بأداء أكثر من 2354.300,28% = 7.086,00 درهم وذلك وفق شواهد التأمين المدلى بها من قبل المدعية نفسها وأنه ومن خلال ذلك يتضح بأن إقحام المدعية للعارضة في الدعوى لا تود من خلاله سوى الإثراء بلا سبب على حساب العارضة ، ملتمسة أساسا عدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم بإخراج العارضة من الدعوى واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة وإبقاء الصائر على عاتق المدعية.
أرفقت ب: أصل تقرير معاينة الأضرار .
وبناءا على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 10/01/2023 جاء فيها أن عقد التأمين المدلى بها من قبل العارضة كان مؤرخ في 2020/11/25 موضوع حاوية طماطم سيتم نقلها من ميناء طنجة إلى ميناء جدة بالمملكة العربية السعودية، ولا يشير بتاتا إلى ما أسمته المدعى عليها أن المؤمنة أمنت البضاعة عن توقف المبردات ذلك أنه بالرجوع إلى العقد المحتج به والذي ورد بالعبارة التالية:
La présente garantie est accordée en tous risques, paragraphes 2 $ 4 l'article 2 des conditions générales y compris les risques de vol total et ou partiel + arrêt des frigos pendant 12H00 consecutives. Règlement sinistre avec une franchise de 2% sur la valeur assurée avec minimum de 2000 DH par sinistre.la présente garantie prend effet le 26/11/2020.
والذي يمكن ترجمته كتالي : يُمنح هذا الضمان في جميع المخاطر، الفقرات 42 من المادة 2 من الشروط العامة بما في ذلك مخاطر السرقة الكلية أو الجزئية + إيقاف الثلاجات لمدة 12 ساعة متتالية تسوية الخسائر بخصم 2% من قيمة التأمين بحد أدنى 2000 درهم لكل خسائر وهذا الضمان ساري المفعول اعتباراً من 2020/11/26 ويتضح خلال شهادة التأمين المدلى بها من قبل العارضة فإن التأمين يسري حتى في حالة توقف الثلاجات لمدة 12 ساعة متتالية، كما أنه يسري على جميع المخاطر المتعلقة بالرحلة البحرية بما فيها إنخفاض درجة الحرارة وتأثير ذلك على السلع موضوع النقل وهو ما يستفاد من خلاله أن المؤمنة تتحمل جميع المخاطر عن البضاعة طيلة مدة شحن إلى غاية الوصول وأنه بمجرد وصول البضاعة إلى ميناء الوصول تمت معاينتها من طرف مكتب خبرة مختص الذي أنجز تقريرا في الموضوع خلص فيه إلى تلف البضاعة كما هو واضح من خلال الصور الفوتوغرافية المرفقة بالتقرير المذكور وبالتالي فإن الادعاء بإنتفاء التحفظات الواجب إتخادها لا أساس له من الصحة في ظل وجود تقرير أنجز بميناء الوصول وفي الوقت الذي كانت فيه البضاعة لازالت تحت عهدة ومسؤولية الناقل البحري وأنه إذا كان إلتزام الناقل البحري للبضاعة هو التزام ببدل عناية وهذا الإلتزام الرئيسي الملقى على عاتق الناقل البحري للبضاعة بموجب عقد نقل هو نقل البضاعة من ميناء الشحن وايصالها إلى ميناء الوصول أي ميناء التفريغ وتسليمها إلى المرسل إليه وهذا الإلت يبدو إلتزام بتحقيق عناية ولكن لا يكفي فقط إيصال البضاعة بل يجب بدل عناية خاصة وهذه مسؤولية العناية الواجب بدلها هي عيانة الرجل الحريص المتبصر ومن تم فإن أساس المسؤولية هي أي أساسها الخطأ وهذا الخطأ مفترض في جانب الناقل وهو ما يتضح من الفصل 221 من القانون التجاري البحري المغربي وكذا المادة 5 من اتفاقية هامبورغ وأنه بالاطلاع على الوثيقة الصادرة عن شركة س.م.أ.س.ج.م. C. بصفتها كناقل بحري والمعنونة تحت عبارة confirmation de reservation يستشف من خلالها الموافقة على شحن البضاعة وفق الشروط المتفق عليها ومادام أن الناقل قام بنقل البضاعة من ميناء الشحن إلى ميناء الإفراغ وجعل البضاعة تحت عهدته فإن مسؤوليته تكون ثابتة بعد فتح الحاويات وتبين الضرر الذي تعرضت له البضاعة أثناء الرحلة البحرية وهو ما أكدته الخبرة المنجزة في النازلة التي أكدت عدم استقرار درجة الحرارة وأن مسؤولية الناقل البحري تبقى ثابتة عن العوار اللاحق بالبضاعة التي جعلت تحت حراسته وأن تمتيع الناقل البحري بقرينة التسليم المطابق لوثيقة الشحن وجود تحفظات هي قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس، والثابت من خلال وثائق الملف أن العوار اللاحق بالبضاعة قد حدث أثناء الرحلة البحرية وقبل وضع السلع على الرصيف وهو ما أكدته الخبرة المنجزة في النازلة أي أن العوار لحق بالبضاعة في وقت لازالت فيه تحت حراسة الناقل وبذلك تبقى منازعة الناقل في المسؤولية غير جدية وهذا ما أكدته محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء ملف عدد 2010/9/729 مؤرخ في 2011/01/18 قرار عدد 2010/235 وأن الحديث عن عدم اتخاد تحفظات تحت الروافع يبقى غير مؤسس على اعتبار أن وسيلة لإثبات الجهة المسؤولة عن الأضرار وأن الإثبات ليس شكليا ولا يفترض فيه أن يكون بواسطة تحفظات فقط وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرار عدد 611 المؤرخ في 2006/06/07 ملف تجاري عدد 2003/2/3/1401 ، ملتمسة الحكم برد جميع دفوعات المدعى عليها ومن تم الحكم وفق ملتمسات العارضة السابقة والحالية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناءا على إدلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة جوابية بجلسة 10/01/2023 جاء فيها من حيث إنعدام الصفة فإن الطلب الحالي مقدم من غير ذي صفة كما سيتم طرح ذلك أدناه وأن المدعية تقدمت بالطلب الحالي بصفتها الشاحنة التي قامت بالتعاقد من أجل نقل البضاعة وقامت بالتأمين عليها وينبغي التوضيح بداية أن الدعوى الحالية تتعلق بمسؤولية الناقل البحري ويبقى أساسها عقد النقل البحري الذي تجسده وثيقة الشحن عملا بأحكام المادة 207 من القانون البحري المغربي وأن وثيقة الشحن تشكل السند الوحيد لمقاضاة الناقل البحري في إطار مسؤوليته العقدية التي نظمتها إتفاقية همبورغ والقانون البحري المغربي وأنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن المدلى بها من طرف المدعية ستسجل المحكمة أنها وثيقة شحن إسمية وأن هذا النوع من وثائق عرفت به المادة المادة 245 من القانون البحري وأن العارض نقد عقد النقل وسلم البضاعة للمرسل إليه المحررة وثيقة الشحن بإسمه مما يبقى معه السؤال مطروحا حول مدى توفر المدعية والطرف الذي حلت محله على الصفة في التقدم بهذه الدعوى وأن الجواب على هذا السؤال يكون عن طريق معرفة من هو صاحب الحق ومن له الصفة في المطالبة بالتعويض ضد الناقل البحري عندما يتعلق الأمر بسند الشحن الإسمي وأن هذا يتضح من خلال التعريف الذي أعطاه الفقه والعمل القضائي للدور الذي تمثله وثيقة الشحن وتعتبر وثيقة الشحن دليلا لفائدة الشاحن تجاه الناقل على شحن البضاعة بعد تسليمها للربان، وتعتبر الدليل بالنسبة للمرسل إليه من أجل إثبات حقه في تسلم البضاعة الموجهة له وهذا هو الطابع الشخصي لوثيقة الشحن وتعتبر وثيقة الشحن في طابعها العيني وسيلة إئتمان ويمثل تلك البضاعة ومن يحوز وثيقة الشحن كان كمن يحوز البضاعة ولو بصفة رمزية فقط ويمكن إجمالا القول بأن سند الشحن يعتبر دليلا لإثبات شحن البضاعة على متن السفينة. كما أنه يكون دليلا لإثبات عقد النقل وأخيرا يكون دليلا لإثبات ملكية البضاعة خاصة في حالة سند الشحن الإسمي ويتضح مما سلف أن من حررت وثيقة الشحن في إسمه يعتبر حائزا لها ومالكا لها يمكنه التصرف فيها بجميع التصرفات القانونية حتى قبل أن تصل إلى ميناء الإفراغ وأنه كما سبق طرح ذلك فإن سند الشحن الإسمي يكون دليلا على ملكية البضاعة وحيازتها ولو رمزيا إلى غاية إفراغها بميناء الوصول لتصبح الحيازة مادية وأنه ما دام أن سند الشحن المتعلق بالنازلة كان إسميا محررا بإسم شركة A.M.C. فإن هذه الشركة وبصفتها مالكة البضاعة هي الوحيدة التي تكون الوحيدة التي تكون لها الصفة في مقاضاة العارضة عن الأضرار التي قد تصيب البضاعة وأن المدعية وإن تعاقدت مع الجهة العارضة من أجل نقل البضاعة فإن تلك البضاعة إنتقلت ملكيتها للمرسل إليه بمجرد تحرير وثيقة الشحن الإسمية باسم المشتري وأن الشاحن أو البائع لم تعد له أية مصلحة حول ما قد يقع للبضاعة بمجرد توقيع توقيع وثيقة الشحن الإسمية وأن مهمة الشاحن تقتصر على تسليم البضاعة المعدة للنقل للناقل البحري وذلك قصد نقلها لفائدة الشخص المعين في تذكرة الشحن كطرف مرسل اليه وأن هذه البيانات مطابقة للفصول 245 246 و 247 من القانون البحري والمشار اليها أعلاه وأنه أكثر من ذلك فإن أصل وثيقة الشحن الإسمية إنتقلت إلى المرسل إليه وتحوز بالبضاعة بعد إفراغها كما أن وجود فواتير بين الطرفين يعن أنها قد حصلت على ثمن البضاعة مما يدل على أن المرسل إليه تصرف كمشتري ومالك للبضاعة وليس كوكيل للشاحن وفيما يخص سبب الأضرار المزعومة إعتمدت المدعية على تقرير خبرة جاء فيه أن سبب الأضرار التي تمت معاينتها يرجع إلى عدم إحترام درجة الحرارة المتفق عليها في عقد النقل والمحددة في 7°وأن خبير المدعية إعتمد في ذلك على نتائج مستخرجة من جهاز قياس الحرارة مجهول طالما أن وثائق الشحن لا تتضمن رقمه التسلسلي ولا تتضمن وثائق الشحن أية إشارة على وجوده أصلا داخل الحاويتين وأن الجهة العارضة تنازع بشدة فى نتائج هذا الجهاز ولا يمكن مواجهتها بالنتائج المستخرجة منه في غياب أي وثيقة أو إتفاق على أنه سيتم وضع جهاز تسجيل الحرارة داخل المستوعبتين وأن ما هو معمول به في حالة وضع مثل هذا الجهاز داخل البضاعة أن يتم تزويد الناقل بالرقم التسلسلي لهذا الجهاز وتتم إضافتها إلى وثيقة الشحن وأن الأمر يتعلق بوسيلة إثبات يمكن إستعمالها في مواجهة الناقل البحري ولذلك فإنه يجب الإشارة إلى رقم هذا الجهاز حتى يتسنى للناقل البحري أن المعلومات المستعمل ضده مستخرجة فعلا من جهاز تسجيل الحرارة المشار إلى رقمه في وثيقة الشحن وهو ما يعتبر منتفيا في النازلة الحالية وأن العارضة انتدبت أحد الخبراء من أجل حضور عملية معاينة البضاعة وعاين البضاعة بحضور خبير المدعيات وأنجز تقريرا ندلي بنسخة منه في إننتظار الإدلاء بترجمة له وأنه بالنظر إلى كون وثيقتي الشحن لا تشيران إلى وجود جهاز تسجل الحرارة رفقة الشحنة فإن خبير العارضة قام بإستخراج جميع معلومات درجة الحرارة من النظام المزودة به الحاويتين والمعروف ب DATA LOGGER وأن ما يبعث على الريبة في الوثيقة المدعى إستخراجها من جهاز تسجيل الحرارة المعتمدة من طرف خبير المدعية أنه يتضمن رسما كرافيكي لتسجيل درجات الحرارة دون معلومات حول تاريخ وساعة تلك التسجيلات بالنسبة لفترة الرحلة البحرية التي تعتبر فترة مسؤولية الناقل البحري ومن حيث تقرير خبير العارضة فإنه بالرجوع إلى تقرير مكتب الخبرة الذي مثل العارضة وخاصة للصفحات من 10 إلى 14 ستسجل المحكمة أنه يتضمن تفاصيل دقيقة حول درجات الحرارة بالنسبة للحاويتين منذ لحظة وصولهما فارغة إلى مقر المدعية من أجل تعبئتهما بالبضاعة إلى حين وصولهما إلى ميناء الشحن ثم خلال الرحلة البحرية إلى غاية وصولهما لمخازن المرسل إليه وأنه على ضوء إستقراء هذه المعلومات خلص خبير العارضة إلى ما يلي أولا أن الحاويتين بقيتا دون تزويدهما بالكهرباء أثناء عملية الشحن بمخازن المدعية وخلال الرحلة البرية من أكادير إلى ميناء طنجة المتوسط وأنه يتضح من خلال المعلومات المضمنة بتقرير خبير العارضة فإن الحاوية 5148307 CGMU كانت بحوزة المدعية منذ 2020/11/20 من أجل تعبئتها بالبضاعة بأكادير ولم يتم شحنها على متن الباخرة إلا يوم 2020/11/25 كما أن الحاوية 5366588 CGMU كانت بحوزة المدعية منذ 2020/11/19 ولم يتم شحنها على الباخرة إلى يوم 2020/11/25 وأن تسجيلات DATA LOGGER للحاويتين أثبتت أنه لم يتم وصلهما بالكهرباء طيلة هذه الفترة إلى حين وصولهما إلى ميناء الشحن وهي الفترة التي لا تدخل ضمن مسؤولية الناقل البحري ومن حيث خلاصة تقرير خبير العارضة فإنه على ضوء ما تم الإطلاع عليه من طرف خبير العارضة توصل إلى أن سبب الأضرار التي تمت معاينتها يرجع لسببين الأول تمت الإشارة إليه سابقا وهو عدم وصل الحاويتين بالكهرباء أثناء عملية رص البضاعة داخلهما وأثناء نقلهما برا من أكادير إلى طنجة وأنه بالنسبة للسبب الثاني فإنه يتعلق بالعمر الإفتراضي للطماطم حسب المتعارف عليه دوليا وهو من أسبوع إلى أسبوعين وهو ما أكده أيضا خبير المدعية وأشار إليه في تقريره في الخانة المتعلقة تحت عنوان قيمة البضائع واشار مدة الصلاحية : اسابيع 1-2 وأنه بالرجوع إلى صور الكرطونات المعبأة داخلها الطماطم ستسجل المحكمة أن المدعية تعترف بأنها قامت بوضعها داخل الكرطونات بتاريخ 2020/11/16 و19/11/2020 وأن الحاويتين وصلتا إلى ميناء الإفراغ يوم 2020/12/04 وبقيت بميناء الإفراغ ووصلت لمقر المرسل إليه بتاريخ 2020/12/06 وأنه من تاريخ وضع البضاعة داخل الكرطونات (2020/11/16) إلى غاية وصولها إلأى مقر المرسل إليه (2020/12/06) يكون العمر الإفتراضي للطماطم أسبوع أو أسبوعين قد تم تجاوزه وأنه يتضح مما سلف أن سبب الأضرار لا يتعلق بعدم إحترام درجة الحرارة خلال عملية النقل البحري وإنما قبل وصولها إلى الباخرة والسبب الثاني يرجع إلى إنتهاء العمر الإفتراضي للبضاعة وأنه بالنظر إلى ما تقدم يليق التصريح برفض الطلب في مواجهة العارضة ومن حيث مبلغ الطلب إرتأت المدعية أن تحدد مطالبها في مبلغ 503.286،10 درهم منها 428.313،60 درهم كقيمة للبضاعة و 69.112،50 كمصاريف النقل والشحن وبالنسبة لأجرة النقل والشحن فإنه لا يوجد أي مبرر من أجل إسترجاع أجرة النقل لأنها تكون غير مستحقة طالما أن عقد النقل تم تنفيده وتم إيصال البضاعة إلى ميناء الإفراغ وفقا للمادة 228 وما يليها من القانون البحري وأن وجود عوار أو خصاص لا يعتبر مبررا لإسترجاع أجرة النقل وأن الناقل البحري لا يسأل سوى عن القيمة الحقيقية للبضاعة دون باقي الصوائر الأخرى وفقا للمادة 5 من إتفاقية همبورغ والمادة 463 من مدونة التجارة وفي هذا الصدد ينبغي التذكير بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 463 من مدونة التجارة التي تنص ما يلي ''يقدر الضرر الناتج عن العوار بمبلغ الفرق بين قيمة الشئ في الحالة التي يوجد عليها وقيمته سليما" وأن الفقرة الثالثة التي تفتح المجال للتعويض الكامل فإنها تشترط أن يصدر عن الناقل تدليس أو خطأ جسيم وأن المدعية لا تدعي أنها تعرضت لتدليس يبرر مطالبتها بإسترجاع أجرة النقل ويليق التصريح برفضها ومن حيث قيمة البضاعة إرتأت المدعية المطالبة بقيمة البضاعة حسب الفاتورتين المدلى بهما وزعمت أن المشترية رفضت أداء قيمتهما وبالرجوع إلى تقرير خبير المدعية ستسجل المحكمة أنه أقر بأنه تم الإتفاق على بيع البضاعة بالمزاد من أجل إنقاد جزء من الصفقة وأنه بالمقابل لم تدل المدعية بناتج بيع البضاعة السليمة بالمزاد العني وبمحضر إتلاف الجزء المتضرر كما لم تثبت إمتناع المرسل إليه من أداء قيمة البضاعة السليمة،ملتمسا عدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح برفضه موضوعا.
أرفقت ب: نسخة من تقرير خبرة.
وبناء على باقي المذكرات المدلى بها فهي تؤكد جميع دفوعاتها و محرراتها و ملتمساتها السابقة .
وبناء على الحكم رقم 194 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 31/01/2022 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد العالي الوزاني .
وبناء على الحكم رقم 472 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 21/03/2023 القاضي باستبدال الخبير عبد العالي الوزاني التهامي و تعيين الخبير عبد الحي بلامين بدلا عنه .
وبناءا على الحكم التمهيدي القاضي باستبدال الخبير عبد الحي بلامين وتعيين الخبير محمد فاروق بن جلون بدلا عنه
وبناء على الحكم رقم1385 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 19/09/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الحق حيتومي.
وبناءا على تقرير الخبرة المنجزة في الموضوع.
وبناءا على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة بجلسة 12/12/2023 جاء فيها أن السيد الخبير أشار إلى أن الحاوية الأولى رقم 5366588 CGMU قد وصلت إلى ميناء طنجة المتوسطي يوم 2020/11/20، وأن الحاوية الثانية المرقم 5148307CGMU قد وصلت إلى ميناء طنجة المتوسطي يوم 2020/11/21، وأنه تم تحميلهما على متن الباخرة يوم 2020/11/26، وأنه يوم 2020/12/06 وصلتا الحاويتين إلى ميناء الوصول وأصبحت في يد الزبون وأنه يتضح بأنه منذ وصول إلى ميناء التصدير ميناء طنجة المتوسطي ووصولهما إلى ميناء الوصول يتضح أن الرحلة قد استغرقت 16 يوما وأن الناقل البحري لم يدل بما يفيد احترام درجة الحرارة المتفق عليها والمحددة في أقل 7 درجات ونسبة الرطوبة فوق %90 وأنه بمجرد تسلم الناقل البحري للسلع فإنه أصبح مسؤولا عنها من ميناء التسليم إلى غاية ميناء الوصول وأن الناقل البحري يبقى مسؤولا عن البضاعة طيلة مدة الرحلة التي حددها الخبير وأنه استنادا إلى مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ فإن مسؤولية الناقل عن البضائع بموجب هذه الإتفاقية تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ وأن الناقل يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها وكذلك الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع حادث الذي تسبب في الهلاك أو التلف أو التأخير إثناء وجود البضائع في عهدته على الوجه الذي حددته المادة 4 من اتفاقية هامبورغ الموقعة في 31 مارس 1978 جاء في قرار صادر عن محكمة النقض عدد 519 المؤرخ في 2012/05/10 ملف عدد2011/1/3/1352 كما جاء في قرار ثان صادر عن محكمة الإستئناف التجارية ملف رقم 09/2010/1030 مؤرخ في 2011/04/19 تحت عدد 2011/1565 وأن الضرر ثابت من خلال الفواتير أو السلع والغير المنازع فيها من قبل باقي الأطراف مما يتعين معه المصادقة على الخبرة ومن تم الحكم على المدعى عليهما تضامنيا بأداء المبالغ المحددة في المقال الإفتتاحي ، ملتمسة الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز في النازلة من قبل السيد الخبير عبد الحق حيتومي، ومن تم ومن تم الحكم على المدعى عليهما تضامنيا بأداء مبلغ 503.286,10 درهم مغربي المحدد في المقال الإفتتاحي والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ المعاملة وهو 2020/11/19 إلى غاية يوم التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين وتحميل المدعى عليهم الصائر .
وبناءا على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 12/12/2023 جاء فيها حول ثبوت فساد البضاعة لاصابتها بمرض الطماطم" طورنا " ذي البقع السوداء والبيضاء فإن تقرير الخبرة المنجز قد وقف عند حقيقة اصابة شحنة الطماطم موضوع المطالب المزعومة التعويض بمرض الطماطم " طورنا " ، وهو الذي يؤدي الى تبقع نتيجة تعفن فيروسي لا علاقة لظروف النقل البري به وان تقرير السيد الخبير لم يربط بين ظروف النقل المتمثلة في الحرارة والرطوبة و فساد الشحنة . وحيث بالتالي تكون هذه الشحنة أصلا فاسدة نتيجة وجود هذا الفيروس. مما تكون معه مسؤولية الناقل غير قائمة واقعا وقانونا. وهي واقعة علمية أكدها الخبير و لا مسؤولية للعارضة بشأنها في شأن تحديد ما اذا تم احترام درجة الحرارة و الرطوبة التي حفظت فيها البضاعة أثناء نقلها وان السيد الخبير قد وقف في الصفحة الثانية من تقريره عند حقيقة نقل البضاعة برا في ظروف حفظ تتناسب مع طبيعتها، والمتمثلة في درجة حرارة 7 و نسبة رطوبة فوق 900/c وان هذه النقطة في جميع الأحوال، لا تلزم العارضة وإنما تلزم الناقل البحري الذي تلزمه طبيعة خدمته بضبط حرارة البضاعة أثناء نقلها خصوصا وان النقل البري الذي سبق النقل البحري قد تم خلال فصل الشتاء وتوصل الناقل البحري بالبضاعة بدون تحفظ بعد الاطلاع عليها و على الوثائق المرفقة شهادة الأونسا وفي شأن تحديد كافة الأسباب والعوامل التي ساهمت في تلفها جميع. المناقشات التي كانت امام السيد الخبير انصبت على سبب عدم ضبط الحرارة والرطوبة"، وهي الواقعة التي ينبغي تحريها عند الناقل البحري باعتباره المسؤول عن النقل لمسافة ومدة زمنية طويلتين وان الخبير قد فصل بخصوصها فيما يتعلق بالنقل البحري، أي أن عملية النقل البري قد تمت وفق الضوابط التقنية السليمة لذلك وان التقرير المنجز قد وقف أيضا عند حقيقة ان الحاوية كانت مجهزة بمولد كهربائي، مما ينفي نفيا قاطعا أي اخلال بتوفير ظروف النقل البري في شأن تحديد كمية البضاعة التالفة و التي لم لم يلحقها التلف وان المدعية لم تدل للخبير بمحضر رسمي يشهد باتلاف البضاعة مع معطيات ذلك الحسابية و مجموع البضاعة التي تم اتلافها حتى يتسنى احتساب البضاعة التي بقيت صالحة من أجل خصم قيمتها من التعويض الذي قد يحكم به لفائدتها وبالتالي تكون المطالب المؤسسة فقط على تصريح بالشرف صادر عن المدعية نفسها غير جديرة بالاعتبار في شأن تحديد قيمة البضاعة التالفة و التي لم يلحقها التلف و مال هذه البضاعة ان المدعية أدلت بصور للبضاعة التالفة و هي الصور الغير مؤشر عليها من طرف الخبير و لا أي جهة رسمية بالمملكة العربية السعودية كما ان المدعية لم تبين مآل البضاعة التي بقيت صالحة و التي أشار اليها تقرير الخبرة بصفة صريحة ، ملتمسة الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة لانعدام أي سبب وجيه في تحمل مسؤولية الضرر المزعوم.
وبناءا على إدلاء نائب شركة التأمين أ. بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 12/12/2023 جاء فيها أن السيد الخبير صرح في تقريره بأنه مبني على الوثائق المدلى بها من قبل الأطراف وأن العارضة تود تأكيد ما جاء في تصاريحها الكتابية المدلى بها للخبير والتي جاء فيها بأن ما تعرضت له هذه الطماطم من تلف يرجع بالأساس إلى طول المدة التي بقيت فيها هذه الطماطم بميناء وهذا ما يجعل هذا التلف غير خاضع للضمان وفق البند 7 فقرة d من بوليصة التأمين المؤرخة في 1960/07/01 المعنونة ب Police Française d'Assurance Maritime sur facultés الخاضعة لها بوليصة التأمين حسب شهادتي التأمين وأن الأهم من ذلك هو 2020/11/26 في حين أن الطماطم قد أصابها التلف كما جاء في تقرير الخبير خلال الفترة التي بقيت فيها أن تاريخ جريان الضمان المبرم بشأنه بوليصة التأمين هذه الطماطم بالميناء من 19 إلى 2020/11/25 وهي الفترة الغير المشمولة بالضمان وأن ما جاء في تقرير الخبرة هو ما جاء كذلك صراحة في تقرير مكتب NAVYCLAIMوأنه بناء عليه، فإن شركة التأمين أ. تبقى غير معنية بهذا النزاع لكون الضرر الحاصل غير مشمول بالضمان موضوع عقد التأمين الذي هي طرف فيه ، ملتمسة الحكم بإخراج العارضة من الدعوى.
وبناءا على إدلاء نائب ربان الباخرة C.C. بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 02/01/2024 جاء فيها من حيث أسباب الحقيقية والمباشرة لتلف البضاعة فإن تقرير الخبرة تضمن مجموعة من المعلومات التي لم يحسن الخبير صياغتها في شكل أجوبة واضحة لمساعدة المحكمة للبث في النازلة وأنه لذلك يستوجب التنقل بين خلاصة التقرير دون إغفال ما جاء في محضر الإستماع للأطراف خلال جلسة الخبرة المنعقدة بتاريخ 2023/10/12 وأن السيد الخبير خلص في تقريره إلى أن البضاعة أصابها فيروس TORNA ينفي وجود أي خطأ من طر طرف العارضة كناقل بحري وأنه بالإضافة إلى هذه النتيجة فإن الخبير أكد في محضر الإستماع المنجز بتاريخ 2023/10/12 ما يلي يجب على شركة D. أن تمدنا بتخطيط كل حاوية خلال السفر من مدينة أكادير إلى ميناء طنجة أما فيما يتعلق بالناقل البحري فيجب عليه أن يمدنا بتخطيط الحاويتين أثناء الرحلة من ميناء طنجة إلى ميناء جدة بالمملكة العربية السعودية في حالة ما إذا كانت تخطيطات الحاويتين تحترم درجة الحرارة المتفق عليها ونسبة الرطوبة فلا يتحمل المسؤولية." وأضاف في نفس المحضر " ... في حال ما إذا مدنا الناقل البري بتخطيط يحترم درجة الحرارة والرطوبة .... فبدوره لا يتحمل المسؤولية والعكس صحيح." ويتضح بأن الخبير حدد الإدلاء بتخطيط تسج الحرارة والرطوبة كمعيار للقول بالمسؤولية أو إنتفائها حسب فترة توجد البضاعة في حوزة الناقل البري أو البحري وأن العارضة أدلت للسيد الخبير بتخطيط تسجيل حرارة الحاويتين منذ وضعهما على متن الباخرة إلى غاية إفراغهما بميناء الوصول كما أدلت خبيرها بميناء الوصول الذي يتضمن هذه المعلومات بتقرير وأن العارضة تثير إنتباه المحكمة إلى ما أكده الخبير في تقريره حول إدلاء العارضة بالمطلوب أعلاه عندما أوضح ما يلي "الناقل البحري مدنا بالرسم التبياني لإحترام درجة الحرارة والرطوبة المتفق عليهما " وأكد أيضا ما يلي" الناقل البري كما ميناء طنجة المتوسط يجب أن يمدون بالرسوم التبيانية GRAFIC لدرجة الحرارة والرطوبة وأن هذا يؤكد بأن العارضة تبقى الوحيدة التي أدلت بالرسم التبياني الذي يبين درجة الحرارة والرطوبة أثناء تواجد الحاويتين بحوزة الربان كما أثبت ذلك الرسم التبياني إحترام العارضة درجة الحرارة والرطوبة المتفق عليها وأكد الخبير أيضا أن الحاويتين كانتا تتوفران على أجهزة التبريد يمكن تشغيلها حتى أثناء النقل البري عن طريق وصلها بتجهيزات الشاحنة وأنه في جميع الأحوال فإن الخبير أكد في خلاصة تقريره أن البضاعة أصابها فيروس كما أكد أن العارضة أدلت بدليل إحترامها درجة الحرارة والرطوبة خلال الرحلة البحرية وأنه لذلك تلتمس الجهة العارضة التصريح برفض الطلب في مواجهتها وإخراجها من الدعوى دون صائر ، ملتمسة التصريح برفض الطلب وإخراجها من الدعوى دون صائر.
وبناءا على إدلاء نائب شركة التأمين أ. بمذكرة تأكيدية بجلسة 01/01/2024 جاء فيها أن كل من الطرف المدعي و الناقل البحري أدلى بمستنتجات على ضوء الخبرة وأن الناقل البحري أكد من خلال مستنتجاته بأن مسؤوليته غير قائمة واقعا وقانونا وفق ما جاء بتقرير الخبرة وأن الطرف المدعي التمس المصادقة على تقرير خبرة السيد عبد الحق حيتومي وأن العارضة تكتفي بتأكيد مستنتجاتها المدلى بها لجلسة 2023/12/12 والتي أكد من خلالها الخبير في تقريره بأن التلف الذي تعرضت له الطماطم يرجع بالأساس إلى طول المدة التي بقيت فيها بميناء الشحن من 19 إلى 2020/11/25 وهي الفترة الغير المشمولة بالضمان الذي تؤمن عنه العارضة وأن هذا ما جاء كذلك في تقرير خبرة مكتب NAVYCLAIM ، ملتمسة الحكم بإخراجها من الدعوى.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث عرض الطاعن : أساسا من حيث نقصان التعليل بالنسبة للدفع بإنعدام الصفة: أن تمسكت بإنعدام صفة المستأنف عليها الأولى في تقديم الدعوى الحالية بإعتبار أن وثيقة الشحن التي تعتبر سندا تمثيليا للبضاعة كانت إسمية وأنه ما دام أن هذه الوثيقة إنتقلت إلى المرسل إليه فإن المستأنف عليها كبائعة للبضاعة لم تعد لها أية صفة للإستدلال بوثيقة الشحن ومقاضاة الناقل البحري إذ أضافت بأن المستأنف عليها الأولى وإن تعاقدت مع الجهة العارضة من أجل نقل البضاعة فإن تلك البضاعة انتقلت ملكيتها للمرسل إليه بمجرد تحرير وثيقة الشحن الإسمية باسم المشتري وأن الشاحن أو البائع لم تعد له أية مصلحة حول ما قد يقع للبضاعة بمجرد توقيع وثيقة الشحن الإسمية. أن مهمة الشاحن تقتصر على تسليم البضاعة المعدة للنقل للناقل البحري وذلك قصد نقلها لفائدة الشخص المعين في تذكرة الشحن كطرف مرسل اليه. و أن هذه البيانات مطابقة للفصول -245 246 و 247 من القانون البحري والمشار اليها أعلاه و إن الحد المستأنف رد هذا الدفع بتعليل ناقص ينزل منزلة إنعدامه. وحيث إن وجود إسم المستأنف عليها في وثيقة الشحن لا يستتبع حتما أن لها الصفة في مقاضاة الناقل البحري رغم أن البضاعة سلمت للمرسل إليه المشار إلى إسمه في وثيقة الشحن الإسمية ووجود فاتورة مما يدل أن البيع قد تم بتسليم البضاعة و إن المستأنف عليها لم تدل بأي وثيقة تثبت أن المرسل إليه قد أحال عليها حقوقه الناشئة عن عقد النقل الذي تجسده وثيقة الشحن الإسمية و يتضح مما سلف أن تعليل الحكم لم يكن ذي أساس قانوني أو واقعي مما يليق معه إلغاؤه وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب.
إحتياطيا من حيث الموضوع: إن الحكم لم يجعل لما قضى به أساس واقعي أو قانوني كما سيتم طرح ذلك أدناه إن المحكمة المصدرة للحكم المطعون كان بين يديها تقرير خبير عليها الأولى وتقرير خبير العارضة و إن العارضة نازعت في نتائج خبير المستأنف عليها لسبب وجيه كون جهاز تسجيل الحرارة الذي تزعم المستأنف عليها كان رفقة الشحنة لم تتم الإشارة إلى وجوده في وثيقة الشحن وبينت العارضة ما يتم القيام به في حالة وجود هذا الجهاز رفقة البضاعة و إنه بالمقابل فإن خبير العارضة إعتمدت على تسجيلات الحرارة والرطوبة للحاويتين منذ تسليمهما فارغتين قصد وضع البضاعة داخلهما إلى غاية وصولهما إلى ميناء الإفراغ وإلى مخازن المرسل إليه. وحيث إن المحكمة أصدرت بتاريخ 2023/01/31 و إنه بالرجوع إلى منطوق الحكم التمهيدي يتبين للمحكمة أن حددت نقط الخبرة في الإطلاع على كافة الوثائق التي توجد بحوزة الأطراف ومن ثم تحديد الأسباب الحقيقية والمباشرة التي تسببت في فساد وتلف البضاعة. تحديد ما إذا تم إحترام درجة الحرارة التي حفظت البضاعة أثناء نقلها و تحديد كافة الأسباب والعوامل التي ساهمت في تلفهاو تحديد كمية البضاعة التالفة وتلك التي لم يلحقها تلف و تحديد قيمة كل منهما ومآل البضاعة و يتضح من خلال النقط الواردة بالمهمة المحددة للخبير أنها تنقسم إلى جزئين إذ يتعلق الأول بتحديد أسباب وعوامل وقوع تلف البضاعة والتأكيد على إحترام درجة الحرارة أثناء النقل و الجزء الثاني يتعلق بالتقويم المادي لتلك الأضرار عن طريق تحديد كمية البضاعة المتضررة والسليمة ومآل أو مصير البضاعة السليمة فإن الخبير لم يقم بعمله بطريقة إحترافية كما أن التقرير المنجز من طرفه لا يصلح أن يسمى تقريرا لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون إذا تجاوزنا الجانب الشكلي للتقرير فإنه كان على المحكمة التأكد بداية من تقديم الخبير لجميع الأجوبة التقنية المحددة له في المهمة و التي يفترض أن تساعد المحكمة للبث في النازلة و إنه رغم أن تقرير الخبير الحيتومي لم يقدم الإجابة على أهم النقط التي وردت في المهمة المسندة إليه إلا أن الحكم المستأنف أخد منه فقط الجزء الذي أشار فيه أنه تم شحن الطماطم في طور النضوج مستدلا في ذلك ببعض الصور و إن المفاجأة الكبيرة أن الحكم إعتمد تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعية للقول بأن الطماطم تضررت أثناء الرحلة البحرية لعدم إحترام الناقل درجة الحرارة المتفق عليها.
من حيث فحوى تقرير الخبير الحيتومي: أنها تفاجأت من قرار المحكمة بعد إطلاعها على الوثيقة التي قام بإيداعها الخبير الحيتومي بكتابة الضبط والتي لا ترقى لأن تتم تسميتها تقرير خبرة و إن كانت المحكمة لها السلطة التقديرية في تقدير الحجج إلا أنها ملزمة بالتعليل خاصة على ضوء عدم تقديم الخبير للأجوبة عن كل نقط المهمة و إن المحكمة لم تعلل سبب عدم تفعيلها الإمكانية التي تعطيها المادة 64 من قانون المسطرة المدنية التي تشير أنه يمكن للقاضي إذا لم يجد في تقرير الخبرة الأجوبة عن النقط التي طرحها على الخبير أن يأمر بإرجاع التقرير إليه قصد إتمام المهمة و إنه بدلا من ذلك نجد أن الحكم أخد من تقرير السيد الحيتومي جملة تفيد أنه تم شحن الطماطم في طور النضج والمدة التي تحتاجها ليتغير لونها إلى الأصفر ثم الأحمر ومدة صلاحيتها و إن هذه المعلومة متاحة عبر الأنترنيت ولا تحتاج أن تصدر عن خبير و إنه بالمقابل فإن النقط الجوهرية التي من شأنها أن تساعد المحكمة للبث في النازلة لم يقدم أية إجابات عنها وبدلا من إرجاع المهمة له نجد أن المحكمة لجأت إلى تقرير خبير المستأنف عليها الأولى المنجزة بالسعودية، كما تمت الإشارة إلى ذلك فإن نقط المهمة المسندة للخبير تنقسم إلى قسمين الأول يتعلق بأسباب وعوامل تلف البضاعة والثاني بالتقويم المادي للأضرار ومآل البضاعة.
من حيث نقطة أسباب وعوامل تلف البضاعة: إنه بالرجوع إلى محضر اجتماع الخبرة المرفق بالتقرير يتبين أن الخبير حدد بالفعل الطريقة التي سيتم بها الإجابة عن نقط المهمة والتي لم تكن محل أي إعتراض من الأطراف الحاضرة لسبب بسيط أنه حدد لكل طرف الوثائق التي يجب الإدلاء بها والهدف منها فتبين أنها كانت الطريقة المثالية لإنجاز الخبرة و إن المفاجأة أنه بعد الإطلاع على التقرير نجد أن الخبير لم يحترم ما التزم به أثناء جلسة الخبرة والمدونة بالمحضر المدلى به كما سيتم توضيح ذلك بالنسبة لشركة م. يلاحظ أنه طالبها أن تمده بوثائق تثبت أنه تم جني الطماطم ولونها أصفر لمعرفة عمرها الافتراضي وأنه إذا أثبتت ذلك سيكون عمرها الافتراضي بين 16 و 20 يوما وإلا سيكون عمرها الإفتراضي أستهلك أثناء سفرها و إنه بدلا من الوثائق المشار إليها نجد أن الخبير إكتفى بتصريح بالشرف محرر من طرف مسير الشركة المستأنف عليها الأولى وصور يجهل ما إذا كانت تتعلق فعلا بالبضاعة موضوع الدعوى و إن كان الخبير إعتمد تصريحا بالشرف صادر عن المدعي لإثبات مجموعة من الوقائع التي لها تأثير على الحكم الذي سيصدر فإن الغريب أن المحكمة لم تنتبه لذلك ولم تعلل حكمها و إنه بالنسبة للناقل البري شركة D. يلاحظ أن الخبير طالبها بإثبات أمرين أولهما أن الشاحنات التي تم إستخدامهما كانتا مزودتين بمولد الكهرباء GENSET يمكن من تزويد الحاويات بالكهرباء إستمرار تبريد البضاعة خلال عملية النقل وأن تدلي بتخطيط كل حاوية للتأكد من درجة الحرارة والرطوبة أثناء نقلهما من أكادير إلى ميناء طنجة المتوسط و إنه بالرجوع إلى التقرير يلاحظ أن الخبير لا يتحدث عن هذه النقطة إلا أنه أكد بأنه لم يتوصل من الناقل البري بالوثائق المطلوبة عندما صرح أن الناقل البري كما ميناء طنجة المتوسط يجب أن يمدون بالرسوم التبيانية grafic لدرجة حرارة و الرطوبة و إن هذه الجملة تؤكد بأن الخبير لم يتوصل من شركة D. بتسجيلات الحرارة والرطوبة أثناء مرحلة النقل البري وأثناء وجود الحاويتين بميناء طنجة المتوسط قبل شحنهما على متن الباخرة 3- وحيث إنه بالمقابل فإن الخبير طالب العارضة أن تمده بتخطيط أو تسجيل الحرارة للحاويتين أثناء الرحلة البحري. وحيث إن الخبير أكد بأن العارضة مكنته من المطلوب منها وفق العبارة التالية: الناقل البحري مدنا بالرسم التبياني لاحترام درجة الحرارة والرطوبة المتفق عليهما و إنه بالمقابل فإنه لم يكلف نفسه عناء تقديم توضيح ولو بسيط لما تضمنته هذه التسجيلات التي تبقى حاسمة في النازلة و إن تسجيلات الحرارة المدلى بها من طرف العارضة تتضمن حتى تسجيلا درجة الحرارة أثناء عملية النقل البري وأثناء تواجد الحاويتين بالميناء وأثناء النقل البحري وبعد الإفراغ بميناء جدة و إنه بدل دراسة هذه التسجيلات وإستخراج المعلومات التي من شأنها مساعدة المحكمة يلاحظ أن الخبير فضل خلق مزيدا من اللبس بعدم تقديمه إجابات واضحة ودقيقة ولم يبين سبب العوار إنطلاقا من تسجيلات الحرارة والرطوبة المستخرجة جة من الحاويتين والمدمجة في تقرير خبير العارضة و إن الخبير شهد على نفسه أنه سيعتبر كل من لم يقدم تسجيلات الحرارة والرطوبة أثناء وجود البضاعة بحوزته مسؤولا عن الأضرار و إن تحديد المسؤول يعتبر نقطة قانونية من إختصاص المحكمة وليس الخبير إلا أن هذا الأخير أحجم عن تقديم الإجابات المطلوبة والتي من شأنها مساعدة المحكمة وذلك لسبب يعلمه هو فقط و إنه يبدو أن الخبير ورط نفسه بتأكيده خلال جلسة الخبرة وفق ما هو مضمن بالمحضر الموقع من جميع الأطراف عندما أكد بأن تسجيلات درجة الحرارة والرطوبة ستكون النقطة المحددة لكيفية وقوع التلف وبالتالي المسؤول عنها و أنها هي الوحيدة التي سلمت الخبير تسجيلات الحرارة و الرطوبة مما تكون قد أثبتت للخبير أنها احترمت إن كان الخبير لم يقم بمهمته على الوجه المطلوب وكان بإمكان المحكمة أن ترجع له المهمة في إطار الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية إلا أنه بدل ذلك رجعت إلى تقرير حبير المستأنف عليها الأولى للقول بمسؤوليتها وهو ما يعتر نقصانا في التعليل يبرر إلغاء الحكم و التصريح برفض الطلب.
من حيث تعليل الحكم الطعون فيه: إن الحكم المطعون فيه إستبعد جزئه الأول مسؤولية الناقل البري معللا ذلك بين محطة التعبئة وميناء طنجة يوما واحدا وتم تسليمها إلى الناقل البحري دون أي تحفظ من هذا الأخير مما تبقى معه مسؤولية الناقل البري غير قائمة و إن هذا التعليل مجانب للصواب وأساء تطبيق النصوص القانونية المتعلقة بالنقل والنظام المطبق بالموانئ و إن الحكم أخطأ عندما أكد بأن الناقل سلم البضاعة للناقل البحري دون أي تحفظ من هذا الأخير و إن البضاعة لا يتم تسليمها مباشرة إلى الناقل البحري بل إلى متعهد الشحن والإفراغ بحكم الإحتكار الممنوح له في إطار القانون 02/15 و إن البضاعة تبقى بمخازن متعهد الشحن والإفراغ إلى حين إنجاز الوثائق المطلوبة من أجل التصدير و إنه إلى جانب هذا الخطأ في تطبيق نصوص قانوني فإن الحكم أخطأ ناحية الواقع لأن وثائق الملف تبين أن الحاويتين وصلتا إلى الميناء على التتوالي في 2020/11/20 و 2020/11/21 ولم يتم شحنهما على متن الباخرة إلا بتاريخ 2020/12/06 و إن الأكيد أنهما لم تكونا في حوزة الناقل البحري وإنما بمخازن متعهد الشحن والإفراغ و إن هذا ما أشار إليه الخبير بالجملة التالية الناقل البرى كما ميناء طنجة المتوسط يجب أن يمدون بالرسوم التبيانية grafic لدرجة الحرارة والرطوبة و إنه كلما تعلق الأمر بحاويات مبردة فإن متعهدة الشحن الذي يتلقاها ملزم بأن يوصلها بالكهرباء من أجل إستمرار إشتغال التبريد إلى غاية شحنها على متن الباخرة إن هذه الواقعة تثبت أنه لا يمكن للناقل البحري أن يبدي تحفظه على بضاعة قبل أن يتسلمها إنه بالإضافة إلى ذلك فإن الناقل البحري لا يطلع على البضاعة بعد أن يتم رصها وتستيفها داخل الحاوية لأنها تكون مختومة بخاتم رصاصي يمكن التأكد من رقمه المضمن في وثيقة الشحن SEAL G9636044 SEAL.G9640541 و إن هذا سبب آخر يهدم تعليل الحكم بأن الناقل البحري توصل بالبضاعة دون أي تحفظ و إنه بالنسبة للجزء الثاني من التعليل للقول بإنتفاء مسؤولية الناقل البري فإن تسجيلات الحرارة والرطوبة المدلى بها من طرف العارضة تثبت أن الناقل البر لم يقم بوصل الحاويتين بالكهرباء أثناء شحنهما بالبضاعة في محطة التعبئة وأثناء نقلها إلى ميناء طنجة و إن نقل الطماطم دون تبريد لمدة أزيد من 24 ساعة يؤدي إلى تسريع عملية نضجها مما يقلص عمرها الافتراضي و إن الخبير عند توضيحها كيفية نضج الطماطم ألح على عنصرين أولهما أن يتم جنيها في طور النضج أي لونها أخضر وأن يتم الإحتفاظ بها تحت درجة حرارة 7 و إن المحكمة لم تبين كيفية توصلها إلى نتيجة أن نقل الطماطم خلال أكثر من 24 ساعة داخل حاويتين دون تبريد لا يمكنه أن يكون سببا في تلفها مع العلم الخبير أكد بأنه لم يتوصل من الناقل البري بتسجيلات الحرارة التي طالب بها خلال اجتماع الخبرة و يتضح مما سلف أن الحكم جانب الصواب بإستبعاده مسؤولية الناقل البري دون أن يتم تعليل ذلك تعليلا سليما بالنظر إلى الوقائع التي أثبتتها الخبرة وباقي الوثائق لذلك تلتمس إلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح برفض الطلب في مواجهتها.
من حيث تعليل الحكم لتحميل العارضة المسؤولية: أن عللت المحكمة حكمها بعدم تحميل الناقل البري المسؤولية فإنها من أجل القول بمسؤولية العارضة يلاحظ أن المحكمة إعتمدت تقرير الخبرة المنجزة بمخازن المرسل إليها بالعربية السعودية و إن المحكمة لم تقدم أي تعليل لقرارها بعدم إعتماد تقرير الخبير الحيتومي كما أنها لم تعلل سبب إستبعادها تقرير خبيرها و إن الأكيد أن المحكمة يمكنها أن تلجأ إلى تعيين خبير دون أن تأخد بتقريره كما يمكنها أن ترجح أحد التقارير على الآخر ودون رقابة عليها في ذلك على شرط أن تعلل ذلك و إنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه سيسجل المحكمةأنه جاء خاليا من أي تعليل بهذا الشأن إن المحكمة إنتقلت مباشرة من تعليل سبب إستبعادها مسؤولية الناقل البري إلى مناقشة مسؤولية العارضة إنطلاقا من تقرير خبير المستأنف عليها الأولى و إن الحكم لم يرد على ما أثارته العارضة حول تقرير المستأنف عليها الأولى لإعتماده على معلومات مستخرجة من جهاز مجهول و إنه بعدم تعليلها سبب ترجيح تقرير خبير المستأنف عليها على تقرير خبير العارضة وتقرير الخبير المعين من طرفها لم تجعل المحكمة أي أساس قانوني أو واقعي لحكمها مما يليق إلغاؤه وبعد التصدي التصريح برفض الطلب في مواجهتها.
فيما يخصم سبب الأضرار المزعومة: إن الحكم المستأنف إعتمد تقرير خبير المستأنف عليها الأولى رغم ما أثارته العارضة بشأنه والتي تجعله غير مؤثر لأنه بني على ملومات مجهولة المصدر إن خبير المستأنف عليها الأولى إعتمد على نتائج مستخرجة من جهاز قياس الحرارة مجهول طالما أن وثائق الشحن لا تتضمن رقمه التسلسلي ولا تتضمن وثائق الشحن أية إشارة على وجوده أصلا داخل الحاويتين إن الجهة العارضة تنازع بشدة في نتائج هذا الجهاز ولا يمكن مواجهتها بالنتائج المستخرجة منه في غياب أي وثيقة أو إتفاق على أنه سيتم وضع جهاز تسجيل الحرارة داخل المستوعبتين و إن ما هو معمول به في حالة وضع مثل هذا الجهاز داخل البضاعة أن يتم تزويد الناقل بالرقم التسلسلي لهذا الجهاز وتتم إضافتها إلى وثيقة الشحن إن الأمر يتعلق بوسيلة إثبات يمكن إستعمالها في مواجهة الناقل البحري ولذلك فإنه يجب الإشارة إلى رقم هذا الجهاز حتى يتسنى للناقل البحري أن المعلومات المستعمل ضده مستخرجة فعلا من جهاز تسجيل الحرارة المشار إلى رقمه في وثيقة الشحن وهو ما يعتبر منتفيا في النازلة الحالية و أنها انتدبت أحد الخبراء من أجل حضور عملية معاينة البضاعة وعاين البضاعة بحضور خبير المدعيات وأنجز تقريرا أدلت بنسخة منه في إننتظار الإدلاء بترجمته و إنه بالنظر إلى كون وثيقتي الشحن لا تشيران إلى وجود جهاز تسجل الحرارة رفقة الشحنة فإن خبير العارضة قام بإستخراج جميع معلومات درجة الحرارة من النظام المزودة به الحاويتين والمعروف ب DATA LOGGER. إن ما يبعث على الريبة في الوثيقة المدعى إستخراجها من جهاز تسجيل الحرارة المعتمدة من طرف خبير المستأنف عليها الأولى أنه يتضمن رسما كرافيكي لتسجيل درجات الحرارة دون معلومات حول تاريخ وساعة تلك التسجيلات بالنسبة لفترة الرحلة البحرية التي تعتبر فترة مسؤولية الناقل البحري.
من حيث تقرير خبير العارضة: إنه بالرجوع إلى تقرير مكتب الخبرة الذي مثل العارضة وخاصة للصفحات من 10 إلى 14 سيسجل المحكمةأنه يتضمن تفاصيل دقيقة حول درجات الحرارة بالنسبة للحاويتين منذ لحظة وصولهما فارغة إلى مقر محطة التعبئة إلى حين وصولهما إلى ميناء الشحن ثم خلال الرحلة البحرية إلى غاية وصولهما لمخازن المرسل إليه و إنه على ضوء إستقراء هذه المعلومات خلص خبير العارضة إلى ما يلي: أولا أن الحاويتين بقيتا دون تزويدهما بالكهرباء أثناء عملية الشحن بمخازن المدعية وخلال الرحلة البرية من أكادير إلى ميناء طنجة المتوسط و إنه يتضح من خلال المعلومات المضمنة بتقرير خبير العارضة فإن الحاوية 5148307 CGMU كانت بحوزة المدعية منذ 2020/11/20 من أجل تعبئتها بالبضاعة بأكادير ولم يتم شحنها على متن الباخرة إلى يوم 2020/11/25 كما أن الحايوية 5366588 CGMU كانت بحوزة المدعية منذ 2020/11/19 ولم يتم شحنها على الباخرة إلى يوم 2020/11/25. و إن تسجيلات DATA LOGGER للحاويتين أثبتت يتم وصلهما بالكهرباء طيلة هذه الفترة إلى حين وصولهما إلى ميناء الشحن الفترة التي لا تدخل ضمن مسؤولية الناقل البحري.
من حيث خلاصة تقرير خبير العارضة: إنه على ضوء ما تم الإطلاع عليه من طرف خبير العارضة توصل إلى أن سبب الأضرار التي تمت معاينتها يرجع لسببين الأول تمت الإشارة إليه سابقا وهو عدم وصل الحاويتين بالكهرباء أثناء عملية رص البضاعة داخلهما وأثناء نقلهما برا من أكادير إلى طنجة و إنه بالنسبة للسبب الثاني فإنه يتعلق بالعمر الإفتراضي للطماطم حسب المتعارف عليه دوليا وهو من أسبوع إلى أسبوعين وهو ما أكده أيضا خبير المدعية وأشار إليه في تقريره في الخانة المتعلقة تحت عنوان قيمة البضائع واشار مدة الصلاحية : اسابيع 1-2 و إنه بالرجوع إلى صور الكرطونات المعبأة داخلها الطماطم ستسجل المحكمةأن المستأنف عليها الأولى تعترف بأنها قامت بوضعها داخل الكرطونات بتاريخ 2020/11/16 و 2020/11/19 و إن الحاويتين وصلتا إلى ميناء الإفراغ يوم 2020/12/04 وبقيت بميناء الإفراغ ووصلت لمقر المرسل إليه بتاريخ 2020/12/06. و إنه من تاريخ وضع البضاعة داخل الكرطونات (2020/11/16) إلى غاية وصولها إلأى مقر المرسل إليه (2020/12/06) يكون العمر الإفتراضي للطماطم أسبوع أو أسبوعين قد تم تجاوزه و إنه يتضح مما سلف أن سبب الأضرار لا يتعلق بعدم إحترام درجة الحرارة خلال عملية النقل البحري وإنما قبل وصولها إلى الباخرة والسبب الثاني يرجع إلى إنتهاء العمر الإفتراضي للبضاعة و إن المحكمة التجارية ورغم وجود هذه المعلومات رهن إشارتها في تقرير الخبرة المدلى به من طرف العارضة إلا أنها رجحت تقرير خبير المستأنف عليها الأولى دون أدنى تعليل ودون تبيان سبب عدم الأخد في المنازعة الجدية المتعلقة بجهاز تسجيل الحرارة المجهول المصدر المعتمد عليه في تقرير خبير المستأنف عليها الأولى و إنه بالنظر إلى ما تقدم يليق لأغاء الحكم وبعد التصدي التصريح برفض الطلب في مواجهتها ، لذلك يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب في مواجهة العارضة و البث في الصائر طبقا للقانون.
أدلت: نسخة من الحكم المستأنف و نسخة من غلاف التبليغ.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 22/04/2024 جاء فيها أن المحكمة وبرجوعها إلى المقال الإستئنافي سوف يتبين بأنه لم يأت بأي جديد يذكر ولم يتضمن أية عناصر جديدة تستوجب مناقشتها، وأن مجموع النقط المثارة سبق وأن تم التطرق لها ابتدائيا و أن المستأنفة تطرقت من جديد للدفع المثار حول انعدام صفة العارضة في تقديم الدعوى موضوع الإستئناف الحالي باعتبار أن وثيقة الشحن التي تعبر سندا تمثيليا للبضاعة كانت اسمية وأنه ما دام أن هذه الوثيقة انتقلت إلى المرسل إليه فإن العارضة كبائعة للبضاعة لم تعد لها أية صفة للإستدلال بوثيقة الشحن ومقاضاة الناقل البحري المستأنفة و أن الحكم الإبتدائي رد على هذا الدفع واعتبر بأن الناقل وكما عرفته اتفاقية هامبورغ هو كل شخص أبرم عقدا أو أبرم بإسمه عقد مع الشاحن لنقل ما تم الإتفاق عليه من بضائع بحرا من ميناء إلى ميناء آخر، وذلك تحت مسؤوليته سواء بإسمه أو بإسم وكيله وسواء تم تنفيذ ما تعهد بنقله شخصيا أو تحت عهدة شخص آخر، وأن العارضة تقدمت بالدعوى موضوع الإستئناف الحالي مستظهرة بوثيقة الشحن التي يتضمن إسم المستأنفة كناقل بحري تكون قد أثبتت بما يكفي صفتها في الإدعاء ولا يحول دون ذلك كون سند الشحن الإسمي لا يعطي الحق في تسلم البضاعة سوى للمرسل إليه مادام أن العارضة مستمدة بصفة أساسية كما سبقت الإشارة إلى ذلك من سند الشحن مما تبقى معه صفتها في الإدعاء ثابتة ويتعين معه رد الدفع ، إذ صدرت العديد من القرارات حول هذه النقطة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، واعتبرت أن دعوى المسؤولية تقام بحسب الأصل من طرف الشاحن بإعتباره الطرف الأصيل في عقد النقل، وقد ترفع من طرف المرسل إليه ما دام هو المستفيد بالتبعية من سند الشحن كما ترفع دعوى المسؤولية من طرف المؤمن إذا كانت البضاعة مؤمن عليها، وأن صفة الشاحن تعتمد أساسا في عقد النقل البحري الرابط بينه وبين الناقل البحري الذي عليه إيصال البضاعة سالمة إلى ميناء الوصول، فإن قصر في التزامه هذا كان على الشاحن حق مقاضاته وما دام أن الشاحن وهو في نازلة ،الحال العارضة التي لها الصفة في مقاضاة الناقل البحري ولما كان الثابت من وثيقة الشحن أن اسم العارضة هي الشاحن في النازلة، فإن ما أثاره الناقل البحري بخصوص هذه النقطة دفع مردود، ويتعين عدم الالتفات اليه والحكم بتأييد الحكم الإبتدائي بخصوص هذا الدفع و أنه بالاطلاع على الوثيقة الصادرة عن شركة س.م.أ.س.ج.م. C. بصفتها كناقل بحري والمعنونة تحت عبارة réservation يستشف من خلالها الموافقة على شحن البضاعة وفق الشروط المتفق عليها ، ومادام أن الناقل قام بنقل البضاعة من ميناء الشحن إلى ميناء الإفراغ وجعل البضاعة تحت عهدته فإن مسؤوليته تكون ثابتة بعد فتح الحاويات وتبين الضرر الذي تعرضت له البضاعة أثناء الرحلة البحرية وهو ما أكدته الخبرة المنجزة في النازلة التي أكدت عدم استقرار درجة الحرارة، و أن مسؤولية الناقل البحري تبقى ثابتة عن العوار اللاحق بالبضاعة التي جعلت تحت حراسته و أن المستأنفة أشار في مقالها الإستئنافي بأن الحكم الإبتدائي قد جانب الصواب حين اعتمد على الخبرة المنجزة من قبل السيد الخبير عبد الحق حيتومي و أن المحكمة يتبين لها على أن تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا قد جاء وفقا للشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا، وذلك بحضور الناقل البحري والمرسل إليه ووكيل العارضة ، مما يتعين معه رد دفوعات المستأنفة بخصوص هذه النقطة و أن مسؤولية الناقل البحري هي مسؤولية مترتبة عن عقد النقل، وهي مسؤولية تبقى قائمة استنادا إلى المادة 5 من اتفاقية هامبورغ وبالتالي يكون ملزما بتعويض قيمة البضاعة المتلفة لكونه أهمل في حراستها وهي في عهدته الشيء الذي يتعين معه الحكم برد دفع المستأنفة بهذا الخصوص والتصريح بتأييده و أن مسؤولية الناقل البحري المستأنفة ثابتة في نازلة الحال كما هو ثابت من خلال وثائق الملف وخاصة سند الشحن أن البضاعة المنقولة عبارة عن شحنة من الطماطم تم شحنها تحت درجة حرارة معينة وأن الناقل لم يلتزم ببنود عقد النقل بتسليم البضاعة للمرسل إليه تحت درجة الحرارة المتفق عليها بمقتضى وثيقة الشحن أثناء الرحلة والمحددة في أقل من 7° درجات ونسبة الرطوبة فوق 90 عملا بمقتضيات المواد 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ خاصة، وأن تقرير الخبرة أكد بأن الضرر يرجع إلى عدم احترام درجات الحرارة أثناء النقل و أنه استنادا إلى مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ فإن مسؤولية الناقل عن البضائع بموجب هذه الإتفاقية تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ و أن الناقل يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها وكذلك الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع حادث الذي تسبب في الهلاك أو التلف أو التأخير إثناء وجود البضائع في عهدته على الوجه الذي حددته المادة 4 من اتفاقية هامبورغ الموقعة في 31 مارس 1978 و كذا قرار صادر عن محكمة النقض عدد 519 المؤرخ في 2012/05/10 ملف عدد 2011/1/3/1352، و كذا قرار ثاني صادر عن الإستئناف التجارية ملف رقم 09/2010/1030 مؤرخ في 2011/04/19 تحت عدد 2011/1565 ، لذلك تلتمس الحكم برد دفوع المستأنفة وبعد التصدي التصريح بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية و تحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثالثة بواسطة نائبها بجلسة 22/4/2024 جاء فيها أن هذا الحكم كان قد قضى شكلا بقبول الطلب باستثناء الطلب المقدم فى مواجهة العارضة و أن هذا الحكم قد بلغ لشركة D. بتاريخ 22/02/2024 ولم تطعن فيه بالنقض، وبلغ لشركة C.C. بتاريخ 2024/02/21 وتقدمت بالطعن بالاستئناف ضده في 07/03/2024 و أنها لم تطعن ضد الحكم المستأنف فيما قضى به شكلا بعدم قبول الدعوى في مواجهة الشركة العارضة و أنه بناء عليه فإن الحكم المستأنف يبقى حائزا لقوة الشيء المقضي به فيما قضى به شكلا بعدم قبول الطلب في مواجهتها ، لذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به شكلا بعدم قبول الدعوى في مواجهتها.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 22/04/2024 جاء فيها من حيث انعدام مسؤولية شركة د.ل.م. ، فان محكمة الدرجة الاولى عللت قضاءه بمقبول سواء من حيث الواقع أو القانون. حيث ان طبيعة البضاعة و مدة نقلها كما جاء في توصيف المحكمة الابتدائية يطابق الواقع، و الذي يرفع عن العارضة بصفته الناقل البري أدنى خطأ في الوفاء بالتزاماتها و ان عدم تحفظ الناقل البحري المفترضة مهنيته و درايته كما وكيفا بطبيعة البضاعة التي ينقلها، لدليل صارخ و حجة دامغة على أن البضاعة قد تمت تعبئتها لدى الناقل البحري في حالة سليمة خالية من أدنى ضرر بفعل العارضة و ان الراسخ في قواعد النقل البحري هو اقامة مسؤولية الناقل البحري من الشحن الى التفريغ المادة الرابعة الفقرة الأولى من اتفاقية هامبورغ بموجب مدة مسؤولية الناقل بوضوح البحري ان مادامت العارضة قد سلمت البضاعة في حالة نظامية فان مسؤوليتها غير قائمة
من حيث المعطيات التقنية المستنتجة ابتدائيا : ان الخبرة المنجزة ابتدائيا قد خلصت الى الحقائق التالية التي ترفع عنها بصفتها الناقل البري ، أدنى خطأ أو تقصير
في شأن تحديد ما اذا تم احترام درجة الحرارة و الرطوبة التي حفظت فيها البضاعة أثناء نقلها برا : ان السيد الخبير قد وقف في الصفحة الثانية من تقريره عند حقيقة نقل البضاعة برا في ظروف حفظ تتناسب مع طبيعتها، والمتمثلة في درجة حرارة 7 و نسبة رطوبة فوق %90 ان هذه النقطة في جميع الأحوال لا تلزم العارضة وإنما تلزم الناقل البحري الذي تلزمه طبيعة خدمته بضبط حرارة البضاعة أثناء نقلها خصوصا وان النقل البري الذي سبق النقل البحري قد تم خلال فصل الشتاء. وتوصل الناقل البحري بالبضاعة بدون تحفظ بعد الاطلاع عليها و على الوثائق المرفقة به و خصوصا شهادة الأونسا.
في شأن تحديد كافة الأسباب و العوامل التي ساهمت في تلفها المناقشات التي كانت امام السيد الخبير انصبت على سبب عدم ضبط الحرارة و الرطوبة" ، وهي الواقعة التي ينبغي تحريها عند الناقل البحري، باعتباره المسؤول عن النقل لمسافة و مدة زمنية طويلتين و أن الخبير قد فصل بخصوصها فيما يتعلق بالنقل البحري، أي أن عملية النقل البري قد تمت وفق الضوابط التقنية السليمة لذلك و ان التقرير المنجز قد وقف أيضا عند حقيقة ان الحاوية المستعملة للنقل البري كانت مجهزة بمولد كهربائي، مما ينفي نفيا قاطعا أي اخلال بتوفير ظروف النقل البري ،لذلك تلتمس التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به، باعتبار انعدام مسؤولية الناقل البري شركة د.ل.م. في نقل البضاعة موضوع النزاع الحالي.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنفات بواسطة نائبهن بجلسة 06/05/2024 جاء فيها من حيث الصفة: أن حاولت المستأنف عليها تبني تعليل الحكم من أجل الرد على هذا الدفع: إن العارضة تتمسك بهذا الدفع لأن الأمر يتعلق بعقد بيع بضاعة تم تكليفها بنقلها وأن المرسل إليه كانت بحوزته أصل وثيقة الشحن التي تعتبر سندا تمثيليا للبضاعة و أن إنتقال أصل سند الشحن للمرسل إليه ووجود فاتورة البضاعة دليل على المرسل إليه إنتقلت إليه ملكية البضاعة وأنه الوحيد الذي أصبحت له الصفة لمقاضاة النقل البحري و أنها لا تنازع في صفة المستأنف عليها كشاحن وإنما بعدم توفرها على الصفة لإقامة الدعوى بعد إنتقال ملكية وحيازة البضاعة للمرسل إليه و إن هذه الواقعة تؤكد أن الأمر يتعلق بعقد بيع تام مما ينقل المتعلقة بالبضاعة إلى المرسل إليه أو المشتري و إنه يمكن لهذا الأخير أن يحيل حقوقه للغير بما فيهم الشاحن أو أي شخص آخر في إطار حوالة الحق و إنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت أن المرسل إليه أحال هذا الحق للمستأنف عليها ، إذ يتضح مما سلف أن الحكم جانب الصواب مما يليق معه إلغاؤه وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتها .
من حيث بخطأ العارضة: إنه عكس التفصيل الذي قامت به العارضة لفحوى تقرير خبرة السيد الحيتومي فإن المستأنف عليها إكتفت بالتمسك بأن خبرته أنجزت وفق الشروط وأنه تم إكتشاف الأضرار بعد فتح الحاوية و إنه بالمقابل فإن المستأنف عليها لم ترد على ما أثارتها حول إعتماد المحكمة التجارية لتقرير الخبير المعين من طرفها وإستبعاد تقرير خبيرها و إنه عكس تقرير خبير المستأنف عليها فإن خبير العارضة إعتمد في تقريره على نتائج تسجيلات الحرارة المزودة بها الحاويات في حين أن خبير المستأنف عليها إعتمد على تسجيلات حرارة مستخرجة من جهاز مجهول ولا دليل على أنها كان رفقة الشحنة كما سبق طرح ذلك في المقال الإستئنافي.
من حيث فترة مسؤولية الناقل البحري إن كانت مسؤولية الناقل البحري مفترضة طبقا لأحكام المادة 5 من إتفاقية همبورغ فإن نفس المادة أعطت الحق للناقل البحري من أجل إثبات عدم قيام هذه المسؤولية و أنه أدلى للخبير المعين من طرف المحكمة التجارية بنسخة من تسجيلا الحرارة منذ نقل الحاويات فارغة إلى مكان الشاحن وأثناء نقلها برا إلى ميناء طنجة وإنتهاء إلى وصولها لميناء الإفراغ إن الجهة العارضة تتمسك بمقتضيات المادة 4 من إتفاقية همبورغ التي حددت بدقة الفترة التي تعتبر خلالها البضاعة تحت مسؤولية الناقل البحري والتي أخطأ الحكم المطعون فيه في ترتيب الأثر القانوني الصحيح عنها بالنظر للوثائق التي أدلت بها الجهة العارضة و إن الخبير الحيتومي حدد في تقرير معيار تحديد المسؤول عن الضرر بالإدلاء بتسجيلات الحرارة أثناء وجود البضاعة تحت حراسته و أنها أدلت للخبير بتسجيلات درجات الحرارة منذ وجودها بمخازن الشاحن إلى غاية وصولها إلى ميناء الإفراغ و إن الخبير رغم توفره على هذه الحجج لم يقدم أجوبة واضحة عن المهمة المسندة إليه و خلق مزيدا من الغموض بدل المطلوب منه كخبير كما أن الحكم للأسف لم يعلل قضاءه تعليلا سليما كما سبق طرح ذلك بمقال الإستئناف و أنها تلتمس رد ما أثارته المستأنف عليها مع إلغاء الحكم والتصريح برفض الطلب في مواجهتها.
من حيث مذكرة شركة D.: إذ تمسكت المستأنف عليها بكون الحكم المطعون فيه جاء معللا تعليلا سليما وأوردت فقرة من هذا التعليل كما تسمكت بعدم تحفظها وأوردت فقرة من المادة 4 من إتفاقية همبورغ وليس المادة كاملة التي تحدد فترة مسؤولية الناقل البحري و إنه بالمقابل فإن المستأنف عليها لم تتطرق إلى ما أثارته العارضة حول عدم إدلائها بتسجيلات درجة الحرارة أثناء تواجد البضاعة تحت مسؤوليتها بمحطة الشحن بأكادير وأثناء نقلها برا إلى ميناء طنجة المتوسط رغم مطالبة الخبير بذلك و إن تراجع الخبير عن المطالبة بهذه التسجيلات لا يجعل من تقريره دليلا على عدم قيام مسؤولية المستأنف عليها أو على قيام مسؤولية العارضة للأسباب التي تم تفصيلها في المقال الإستئنافي و إنه بالنسبة لعدم التحفظ من طرف العارضة قبل شحن الحاوية على متز السفينة فإنه خلافا لما جاء في تعليل الحكم وما تتمسك به المستأنف عليها فإن نقل البضاعة داخل حاوية مختومة تجعل إمكانية التحفظ من طرف الناقل البحري تقتصر على الحالة الخارجية للحاوية وليس للبضاعة المرصوصة داخلها و إن العمل القضائي رسخ هذه القاعدة في عدة قرارات ندلي للمجلس الموقر منها بقرار محكمة النقض عدد 1/469 الصادر بتاريخ 03/12/2015 في إطار 2014/1/3/1105 والقرار عدد 1/123 الصادر بتاريخ 05/03/2020 في إطار الملف عدد 2018/1/3/258 و إنه عندما يقوم الشاحن بوضع أختام على أبواب الحاويات ويعطي الناقل البحري أرقام هذه الأختام ويتم تضمينها بوثيقة الشحن فإن الهدف من ذلك تأكد الشاحن والمرسل إليه أنه لم يتم فتح الحاوية أثناء عملية نقلها و إن الناقل البحري يبقى عليه في هذه الحالة التأكد من وجود الخاتم الرصاصي ثم من رقمه والحالة الخارجية للحاوية ، إذ يتضح مما سلف أنها لم يكن لها أن تبدي أي تحفظ حول حالة البضاعة نظرا لكون الحاويتان كانتا مقفلتان مما يؤكد مجانبة الحكم المستأنف للصواب بشأن هذه النقطة.
من حيث احترام درجة الحرارة: أن تمسكت المستأنف عليها بكون الخبير أكد في الصفحة 2 من تقريره أنه تم إحترام درجة الحرارة ونسبة الرطوبة أثناء عملية النقل البري و إنه بالرجوع إلى الصفحة 2 من " التقرير" يتبين أنها لا تتضمن هذه الواقعة بل إن هذا التقرير يحتاج إلى تقرير من أجل فهم ما أراد قوله الخبير الحيتومي و إنه في جميع الأحوال فإن هذا التصريح تكذبه نتائج تسجيلات الحرارة والرطوبة للحاويتين المدلى بهما للخبير القضائي الذي لم يتطرق لها وحرر وثيقة وضعها بين يدي المحكمة فيها من التناقضات ما كان يكفي بإرجاع المهمة للخبير الذي لم يقدم أية إجابة حول الأسئلة الجوهرية التي وردت بالمهمة إن كان الخبير القضائي نفسه حدد للأطراف ضرورة الإدلاء بتسجيلات ارة أثناء تواجد البضاع بحوزتها فإن العارضة أدلت المطلوب للخبير وأن هذه التسجيلات أثبتت أنه تم إحترام درجات الحرارة ونسبة الرطوبة طوال الرحلة البحرية و إن هذا ما يتأكد من خلال في محضر الإستماع المنجز بتاريخ 12/10/2023 و إنه بالمقابل فإن الناقل البري لم يدل بهذه التسجيلات ورغم ذلك فإن الخبير لم يتطرق لهذه النقطة وخاصة أن التسجيلات التي أدلت بها تتضمن تسجيلات الحرارة أثناء عملية رص البضاعة بمخازن الشاحن وأثناء نقلها برا أثناء تواجدها بميناء طنجة وأثناء الرحلة البحرية وبعد الإفراغ و إنه عكس ما جاء في مذكرة المستأنف عليها فإن الخبير أكد بأن العارضة مكنته من تسديلات درجة الحرارة ونسبة الرطوبة و أن الخبير القضائي كانت له ذرة من الحياد والمهنية لكان قدم أجوبة واضحة للمحكمة في سبيل البث في النازلة الحالية إلا أن المحكمة ودون أدنى تعليل لم تتطرق لتقرير خبرتها ، كما لم تعلل سبب إعتمادها تقرير خبير الشاحن ، لذلك يلتمسون إلغاء الحكم وبعد التصدي مواجهتها.
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/05/2024 جاء فيها أنها تؤكد من جهة ثانية ان المستأنف عليها شركة م.ت.ك. أقرت و أكدت بشكل صريح من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 22/04/2024 ، أن مطالبها غير مقدمة في مواجهتها شركة د.ل.م.، و انما في مواجهة المستأنفة شركة أ.س.م. س.ج.م. و ان المستأنف عليها شركة م.ت. أكدت ملتمساتها المسطرة في مقالها الافتتاحي للدعوى في مواجهة المستأنفة شركة أ.س.م. س.ج.م. فقط ، لذلك تلتمس تمتيعها بسابق محرراتها ، والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به، باعتبار انعدام مسؤولية الناقل البري شركة د.ل.م. في نقل البضاعة موضوع النزاع الحالي.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 10/06/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/06/2024.
محكمة الاستئناف
حيث استندت المستانفتان في استئنافهما على الأسباب المفصلة أعلاه.
و حيث تمسكت المستانفتان بانعدام صفة المستاتف عليها الأولى في رفع الدعوى لكون سند الشحن اسمي و انها شاحنة و ان المرسل اليه هو من له الصفة في رفع الدعوى.
و حيث ان المستانف عليها الأولى رافعة الدعوى لا تهدف من خلال طلبها الى المطالبة بتسليم البضاعة حتى يمكمن مواجهتها بكونها ليست مرسلا اليها و انما ينصب طلبها على التعويض عن الضرر الذي أصاب البضاعة خلال عملية النقل و بالتالي فانه ما دامت شاحنة و انها تتوفر على سند الشحن فانها تبقى لها الصفة في المطالبة بالتعويض عن الضرر في مواجهة الناقل و يبقى الدفع مردودا.
و حيث ان الناقل البحري و عند تسلمه للبضاعة لم يبد أي تحفظ بخصوص ظروف شحنها او بخصوص حالتها و هو ما يعتبر قرينة على انه تسلم البضاعة سليمة و ان ظروف شحنها كانت جيدة ومطابقة لما هو معمول به يضاف الى ذلك ان سندي الشحن يشيران الى طبيعة البضاعة المنقولة و هي الطماطم و كذا درجة الحرارة التي يجب ان تحفظ فيها و هي 7 درجات مائوية سلسيس و الناقل البحري لم يثبت ان البضاعة سلمت له معيبة او ان ظروف شحنها غير مواتية وغير مطابقة لما هو وارد بسندي الشحن.
و حيث ان البضاعة و عند وصولها الى الميناء و قبل تسليمها للمرسل اليه ثبت انها أصابها عوار نتيجة تغير درجات الحرارة و ما دام ان البضاعة تضررت و هي تحت عهدة التاقل البحري و انه ملزم بنقل البضاعة و تسليمها الى المرسل اليه في حالة جيدة و انه ملزم بالمحافظة على درجة الحرارة المناسبة لنقل البضاعة طيلة فترة الرحلة البحرية و ما دام ان تضرر البضاعة راجع الى تغير درجة الحرارة طيلة الرحلة البحرية فان مسؤولية تضرر البضاعة تقع على عاتق الناقل البحري.
و حيث ان المحكمة غير ملزمة بنتائج الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الحق حيتومي و لها الحق في الاخذ بها او استبعادها ما دام انه تبين لها ان بالملف ما يمكنها من البث في النزاع و تكوين قناعتها بدون الإستناد على تقرير الخبرة الذي ليس ضمن محتوياته أي مقتضى يسعف في تحديد سبب تلف البضاعة.
و حيث يتعين لما سلف الحكم بتاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائيا و حضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف .
في الموضوع: بتاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025