Réf
55515
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3255
Date de décision
06/06/2024
N° de dossier
2024/8223/82
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Quittance, Preuve du paiement, Pouvoirs du gérant, Paiement, Opposition à injonction de payer, Lettre de change, Inopposabilité des statuts aux tiers, Faux incident, Extinction de l'obligation, Effet de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant annulé une ordonnance d'injonction de payer, la cour d'appel de commerce juge que la preuve du paiement d'une lettre de change peut être rapportée par la production d'un relevé bancaire attestant de l'encaissement d'une seconde traite émise en remplacement. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'opposition du débiteur en retenant l'extinction de la créance.
L'appelant contestait la validité d'un acte d'acquittement signé par l'un de ses gérants et soutenait que le premier juge aurait dû statuer sur son inscription de faux contre cet acte. La cour retient que, dès lors que le paiement est établi par une autre pièce, la validité de l'acte d'acquittement n'est plus déterminante pour la solution du litige.
En application de l'article 92 du code de procédure civile, l'incident d'inscription de faux doit par conséquent être écarté. La cour rappelle en outre que les limitations statutaires aux pouvoirs d'un gérant sont inopposables aux tiers.
Le jugement est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت [شركة ب.ف.] بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 04/10/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2812 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/07/2023 في الملف عدد 1381/8216/2023 القاضي بإلغاء الأمر بالأداء عدد 211 الصادر عن السيدة رئيسة المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 27/02/2023 في الملف عدد 211/8102/2023 ورفض طلب الطعن بالزور الفرعي وتحميل المتعرض ضدها الصائر.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وحيث إن الطلبين الإضافي والعارض جاء مستوفيين لكافة الشروط القانونية فهما مقبولان.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها [شركة ج.ع.] تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 14/04/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها تتعرض على الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط رقم 211 بتاريخ 27/02/2023 في الملف عدد 211/8102/2023 والقاضي بأدائها لفائدة المدعى عليها مبلغ 500.000,00 درهم ذلك أنها وفي إطار معاملات تجارية متوالية مع المدعى عليها سلمتها كمبيالة على أساس استخلاص مبلغ هذه الكمبيالة بتاريخ 30/09/2018 ، وأن المتعرض ضدها لما قدمت الكمبيالة للاستخلاص رجعت دون أداء وأنها قامت بأداء مبلغ 500.000,00 درهم موضوع الكمبيالة لفائدة المتعرض ضدها بواسطة الكمبيالة رقم 9680327 ، وأنه تم استخلاص مبلغ هذه الكمبيالة الجديدة عوض الأولى بتاريخ 30/11/2018 حسب ما هو ثابت من كشف الحساب البنكي ، وأنها تدلي بإشهاد وإبراء صادر عن [امبارك (ب.)] بصفته مسير بالشركة المتعرض ضدها يشهد بمقتضاه بأنه توصل منها بمبلغ الدين موضوع الكمبيالة التي أسس عليها الأمر بالأداء رقم 211 ملف عدد 211/8102/2023 ، ملتمسة الإشهاد على أدائها للمتعرض ضدها كامل الدين بواسطة الكمبيالة رقم 9680327 والإشهاد على توصلها من الممثل القانوني للمدعى عليها بإشهاد وإبراء بخصوص الكمبيالة رقم 9680320 موضوع الأمر بالأداء رقم 211 ملف عدد 211/8102/2023 ، والحكم تبعا لذلك بصحة التعرض وبإلغاء الأمر بالأداء وبعد التصدي الحكم برفض الطلب ، وأرفقت مقالها بنسخة من الأمر بالأداء وطي التبليغ ونسخة من السجل التجاري وإشهاد ونسخة من الكشف الحسابي.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 04/05/2023 والتي أجابت من خلالها بأن الإبراء المدلى به هو صوري الغاية منه تحقيق مصلحة شخصية للمسير المسمى [مبارك (ل.)] والمتعرضة وتبادل المنافع بينهما إضرارا بالمصلحة الاجتماعية للمتعرض عليها، وأن مظاهر الصورية تتجلى بوضوح من خلال الفقرة الأخيرة من هذا الإبراء التي ورد فيها ((أعطي إبراء تاما لشركة ج.ع. والتي تعطيني هي الأخرى إبراء تاما فيما يتعلق بالمعاملات التجارية التي مرت بيننا)) وأن اصطناع إبراء في تاريخ لاحق عن واقعة تبليغ الأمر بالأداء لا يرقى إلى مستوى حجة نفي دين تضمنه سند شكلي قانوني، وأن المتعرضة ليس لها ما يثبت واقعة استبدال كمبيالة بأخرى، وأن كشف الحساب الحقيقي يتضمن استخلاص العديد من الكمبيالات بهذا المبلغ وبمبالغ أخرى، ملتمسة أساسا التصريح ببطلان الإشهاد بالإبراء ورفض جميع طلبات المتعرضة ، واحتياطيا إجراء بحث في الموضوع ، وأدلت بكشف محاسبة .
وبناء على مذكرة إدلاء بوثائق للمدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 01/06/2023 والتي أدلت من خلالها بإشهاد ونسخة من حساب الشركة ونسخة من النظام الأساسي للشركة وإشهاد ، ملتمسة ضم هذه الوثائق إلى الملف وأخذها بعين الاعتبار .
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعية بواسطة نائبها بتاريخ 01/06/2023 والتي أجابت من خلالها بأن القانون الأساسي للمدعى عليها ينص في فقرته الثالثة على أنه في حالة وجود مجموعة من شركاء فإن أي واحد منهم يمكنه إجراء المعاملات وكأنه شريك وحيد وكل احتجاج من الشركاء الآخرين لا ينتج أي أثر في مواجهة الأغيار ، وبالتالي فإن الإبراء جاء نظاميا وصادر عن أحد الشركاء المسيرين بصفته تلك ملتمسة رد جميع دفوعات المدعى عليها وتمتيعها بسابق كتاباتها، وأدلت بنسخة من النظام الأساسي للمدعى عليها .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 01/06/2023 والتي عقبت من خلالها بأن ادعاء المتعرضة أنها قامت بأداء مبلغ 500.000 درهم موضوع الكمبيالة غير المؤداة بواسطة الكمبيالة رقم 9680327 يوضح أنها تزعم اعتبار هذه الأخيرة وسيلة أداء، في حين أن هذه الكمبيالة لا تحمل بمجرد الاطلاع بل الأكثر من ذلك أن تاريخ استحقاقها هو 28/11/2018 أي أنه بعيد بحوالي شهرين عن تاريخ واقعة عدم أداء الكمبيالة رقم 9680320 والذي هو 30/09/2018 وبالتالي فادعاؤها مردود، كما أنها لم تدل بأية حجة تفيد تاريخ تسليم هذه الكمبيالة المدعى أنها وسيلة أداء ، باعتبار أنها خالية من تاريخ الإنشاء ، وأن الإشهاد المدلى به باطل لأنه لا يتضمن البيانات اللازمة المنصوص عليها في المادة 3 من المرسوم المحدد لكيفيات الإشهاد على صحة الإمضاء والمتمثلة في رقم البطاقة الوطنية ، كما أن هذه الوثيقة صدرت عن من لا يملك الأهلية اللازمة لإجرائها كما أنها تتضمن تواطؤا صريحا وتدليسا مدروس بين المتعرضة والمسير [مبارك (ل.)]، كما أنها لا تتوفر على شروط المحل لأنها تتضمن محلين متقابلين على سبيل المعاوضة، وتتضمن سبب غير مشروع يتجلى في تبادل المنافع بين هذا المسير بصفته الشخصية وبين المتعرضة، كما أنها لا تتوفر على شروط المقاصة ، ملتمسة التصريح ببطلان الوثيقة المعنونة بإشهاد وإبراء وبرفض التعرض وبثبوت الدين وباختصاص قاضي الأمر بالأداء، واحتياطيا جدا الحكم بإجراء كل إجراءات التحقيق مع حفظ حقها في سلوك مسطرة الزور الفرعي أو دعوى الزور وأدلت بمرسوم.
وبناء على المذكرة التعقيبية مع الطعن بالزور الفرعي للمدعى عليها بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/06/2023 والتي عقبت من خلالها بأن المسير المتواطئ مع المتعرضة قد تسلم ثلاث كمبيالات تحمل أرقام 3100484 -3100485 -3100486 من أجل استخلاصها لفائدة الشركة المتعرض عليها إلا أنه رفض إرجاعها لهذه الأخيرة بعد أن وجد المؤونة غير كافية بحساب الشركة المتعرضة وظل يحتفظ بها ويقم بأي إجراء وعندما بدأت الدعاوى مع هذه الأخيرة قام حسب قوله بإرجاع هذه الكمبيالات للمتعرضة، علما أن هذه الأخيرة قد تسلمت فواتير بشأن هذه الكمبيالات مما يؤكد تواطؤ الطرفين، وبخصوص الطعن بالزور عرضت أنها تطعن بالزور الفرعي في مضمون الوثيقة المصطنعة المعنونة بإشهاد وإبراء ، كونها تتضمن وقائع متناقضة مع بعضها البعض، كما تتضمن وقائع تتعارض مع القانون، وتتضمن إقرارا صريحا بمقايضة هذه الوثيقة، ملتمسة الحكم برفض التعرض والتصريح بثبوت الدين وببطلان الوثيقة المعنونة بإشهاد وإبراء مع إلزام المتعرضة بتقديم وثيقة الإبراء التي أعطتها للمسير المتواطئ مقابل الإبراء الذي حصلت عليه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير.
و بعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الرامية إلى تطبيق القانون صدر بتاريخ 13/07/2023 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرقه لمقتضيات الفصل 92 وما يليها من ق.م.م، وكذا حقوق الدفاع، ذلك ان المستأنف عليها، وبعد تبليغها بالأمر بالأداء، حاولت النيل من حجية الشيء المقضي به، عن طريق اصطناعها حجة لفائدتها بوسائل تدليسية والمتمثلة في الوثيقة معنونة ب "إشهاد وإبراء"، وبتواطؤ مع المسمى [مبارك (ل.)] مسير المستأنفة الذي وقع على هذا الإبراء منفردا خرقا لمقتضيات المادة 36 من النظام الأساسي للشركة، وخرقا للفقرة الثانية من المادة 63 من القانون 5.96 والمادة 340 من ق.ل.ع والفقرة الثانية من المادة 1026 من ق ل .ع. وأن هذه الوثيقة المطعون فيها بالزور تتضمن وقائع كاذبة، ومتناقضة مع بعضها البعض، ومتعارضة مع قانون التجارة، كما تم تبيانه في مذكراتها المدلى بها خاصة المقدمة بجلسة 01/06/2023 وأنها تتوفر على تسجيل صوتي يوثق اعتراف المسمى [مبارك (ل.)] بحيثيات تزوير هذه الوثيقة ويوثق تصريحاته بأن مدير المستأنف عليها هو من اصطنع هذه الوثيقة، وأن أعوان هذا الأخير هم من قاموا بحمله من المستشفى وهو مريض ونقلوه إلى مقر الجماعة الحضرية لإمضاء تلك الوثيقة دون أن يطلع على مضمونها، كما أقر بتسلمه بصفته الشخصية من المستأنف عليها مجموعة من العقارات معترفا بخلط ذمته المالية بالذمة المالية للشركة المستأنفة، كما أقر بمجموعة من الوقائع والأفعال المجرمة بمعية مدير الشركة المستأنف عليها والتي تثبت التواطؤ بينهما على اصطناع هذه الوثيقة، والتي هي موضوع شكاية لدى القضاء الزجري.
وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه رفضت البت في الطعن بالزور الفرعي في الوثيقة المعنونة ب "إشهاد وإبراء"، وبنت قضاءها على هذه الوثيقة المطعون فيها بالزور، إذ أن القانون لا يشترط لممارسة مسطرة الزور الفرعي سوى الإدلاء بوكالة خاصة وكون المستند محط الطعن حاسما في النزاع، إذ أنه بحسب مقتضيات المادة 92 من ق.م.م، فإن صرف المحكمة النظر عن مسطرة الزور الفرعي يكون مشروطا في حالة واحدة نحس عليها القانون وهي أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على المستند المطعون فيه بالزور، لذلك فإن المحكمة عندما قضت بالغاء الأمر بالأداء بناء على وثيقة مطعون فيها بالزور وبرفض طلب الطعن بالزور الفرعي في هذه الوثيقة واعتمدها في ما قضت به ضد الطاعن، وبدون أن تسلك الاجراءات موضوع المواد المذكورة وبدون مناقشة الطعن المذكور في موضوع حكمها وما إذا كان الفصل في الدعوى يتوقف على المستند موضوع الطعن بالزور الفرعي أم لا، مع أن الطعن بالزور المذكور أمامها يجعلها هي المختصة باعتبار أن قاضي الدعوى هو قاضي الدفع ولما لم تفعل تكون قد خرقت مقتضيات الفصول المذكورة وعللت حكمها تعليلا فاسدا وجعلته مجانبا للصواب ولم يساير قضاؤها في ذلك توجه محكمة النقض واجتهاداتها المتواترة في هذا الصدد.
كما ان الحكم المستأنف جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه وخرق قاعدة مسطرية الفقرة 4 من المادة 16 من قانون 53.95 ذلك ان دفع الطاعنة بأن الوثيقة المعنونة ب الإشهاد والإبراء تم اصطناعها في تاريخ لاحق عن واقعة تبليغ الأمر بالأداء لم يأت في معرض حديثها عن الصورية. أما حينما دفعت بالصورية، فإنها احتجت بما هو مكتوب في صلب الوثيقة المعنونة ب "إشهاد وإبراء" والتي تحمل توقيع المسمى [مبارك (ل.)]، إذ تضمنت في فقرتها الأخيرة العبارة التالية : "أعطي إبراء تاما لشركة ج.ع. والتي تعطيني هي الأخرى إبراء تاما فيما يتعلق بالمعاملات التجارية التي مرت بيننا " ذلك أنه من خلال هذه العبارة، يقر المسمى [مبارك (ل.)] ويعترف أن [شركة ج.ع.] (المستأنف عليها) أعطته إبراء تاما فيها يتعلق بالمعاملات التجارية التي مرت بينهما، كمقابل لهذا الإبراء الذي سلمه إليها، وان الفصل 465 من ق ل ع ينص على أنه " إذا أمكن حمل عبارة وبند على معنيين كان حمله على المعنى الذي تعطيه بعض الأثر أولى من حمله على المعنى الذي يجرده عن كل أثر" وان الطاعنة طلبت من [مبارك (ل.)] خلال الجمع العام للشركة تقديم الإبراء التام الذي أعطته له المستأنف عليها والذي يتعلق بالمعاملات التجارية التي مرت بينهما، للوقوف على فحواه، فطلب مهلة، إلا أنه لم يفي بوعده كما أنها طلبت من المستأنف عليها، من خلال مذكرتها المدلى بها بجلسة 04/05/2023 تقديم هذا الإبراء، إلا أنها لم تستجب لذلك وأن الفقرة 4 من المادة 16 من قانون 53.95 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية تنص على أنه : " إذا كان مستند للإثبات يوجد بحوزة طرف في الدعوى، يمكن للمحكمة أو القاضي المقرر ، بناء على طلب الطرف الآخر وما لم يوجد مانع قانوني الأمر بالإدلاء به داخل أجل معقول، تحت طائلة غرامة تهديدية" ؛ وأن الطاعنة تقدمت بطلب للمحكمة من أجل أمر المستأنف عليها بتقديم الإبراء الذي أعطته [لمبارك (ل.)]، تحت طائلة غرامة تهديدية، إلا أن المحكمة لم تستجب لذلك.
كما أن المادة 22 من ق ل ع تنص على أن الاتفاقات السرية المعارضة أو غيرها من التصريحات المكتوبة لا يكون لها أثر إلا فيما بين المتعاقدين ومن يرثهما ، فلا يحتج بها على الغير إذا لم يكن له علم بها، وأنه بهذا الامتناع عن تقديم الإبراء الذي أعطته المستأنف عليها [لمبارك (ل.)] والذي يتعلق بالمعاملات التجارية التي مرت بينهما، فإن كل منهما يقر بأن هذا الإبراء الذي طالبت المستأنفة بالإطلاع عليه لا يخصها ولا يعنيها، وبالتالي فهو عبارة عن اتفاق سري بينهما، إذا فما علة إقحامه في هذه الوثيقة المعنونة ب "إشهاد وإبراء " وبالتالي فإن هذه الوثيقة لا يمكن الاحتجاج بها ضد المستأنفة، لأنها تعبر عن سوء نية كل من المستأنف عليها و[مبارك (ل.)] وتواطؤهما على اصطناعها، ما دامت تتضمن في صلبها إبراء أخر لا يعني المستأنفة وإنما يعني أحد مسيريها بصفته الشخصية، كما لا تجوز المقاصة في هذه الحالة، وأن كلمة تعطيني، لا تقبل التأويل، وقواعد الصرف والتحويل كفيلة بدرء كل لبس حول من هو المتكلم ومن هو المخاطب، وتشكل قرينة كافية على مقايضة محل معلوم في هذا التصرف إضرارا بمصلحة المستأنفة بمحل مجهول القيمة والصنف والعدد، أي أنه سري، لا يعلم مضمونه سوى المستأنف عليها و[مبارك (ل.)] المتواطئ معها، وتظل المستأنفة في حكم الغير ولا يحتج ضدها بهذه الوثيقة، كما تظل الوثيقة باطلة لعدم مشروعية المحل و عدم مشروعية السبب كما تم تبيانه في مذكرتها المدلى بها بجلسة 01/06/2023
وان جميع هذه الحيثيات اعتبرتها المحكمة فيه تقاعسا عن اثبات الصورية، واكتفت بظاهر الوثائق على الرغم من أن محكمة التعرض على الأمر بالأداء هي محكمة الموضوع حيث استبعدت كل ما أثارته المستانفة من دفوع دون تعليل وعلى الرغم من المنازعة في هذه الوثيقة العرفية لم تستجب المحكمة لطلب إجراء بحث، بالرغم مما قد يكون لذلك من أثر على قضائها، كما لم تستجب لطلبها بأمر المستأنف عليها بالإدلاء بالإبراء المقابل المحتكر لديها الذي حصل عليه المسير المتواطئ [مبارك (ل.)]، والذي يعترف بتسلمه من خلال الفقرة الأخيرة من هذه الوثيقة.
أنه وفقا للمادة 3 من ق م م، يتعين على المحكمة أن تبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة، وأنه في المنازعات التجارية حينما لا يجد القاضي نصا في مدونة التجارة يفصل به في النزاع القائم، يطبق العرف التجاري وحينما لا يجد العرف يلجأ للنص المدني الأمر، وان المسير [مبارك (ل.)] يشهد من خلال الوثيقة المعنونة ب إشهاد وإبراء المطعون فيها بالزور، أنه اتصل بعد واقعة عدم أداء الكمبيالة رقم 9680320 مباشرة بالمستأنف عليها التي أدت مبلغ الدين المثبت في هذه الكمبيالة في حينه، عن طريق كمبيالة أخرى رقم 9680327 ، أي أن تاريخ تحرير هذه الأخيرة لا يندمج مع ميعاد استحقاقها ومادامت الكمبيالة المذكورة المزعوم الوفاء عن طريقها مستحقة الأداء بتاريخ 30/11/2018 أي على بعد شهرين من واقعة عدم أداء الكمبيالة رقم 9680320 موضوع النزاع، فلا يستقيم القول بأن المسير المتعرض ضده [مبارك (ل.)] تسلم مبلغ 500.000 درهم بواسطة كمبيالة تحمل رقم 9680327 من المتعرضة، كونها غير مستحقة الأداء بمجرد الإطلاع، ولا يمكن قانونا اعتبارها وسيلة أداء، وان الأمر الناجز من الساحب للمسحوب عليه بأداء مبلغ الكمبيالة رقم 9680320 (موضوع النزاع) للمستفيد عند موعد استحقاقها يستدعي أداء محل هذه الكمبيالة الذي هو مبلغ من النقود وليس شيء آخر، كما تؤكد على ذلك القواعد العامة من خلال الفصل 320 من ق.ل.ع ذلك أنه اعتبارا كون محل الكمبيالة هو مبلغ من النقود، فالوفاء يكون بالنقود فقط، واستثناء حسب المادة 198 بالشيك إذا رضي الحامل بتسلمه، حيث وجب أن يعين في هذا الشيك عدد الكمبيالات الموفاة بهذه الكيفية وتاريخ استحقاقها. وان البيانات المحددة والإلزامية التي تتضمنها الكمبيالة ليست مقصودة لذاتها، وإنها هي تهدف إلى أن تكون الكمبيالة مستقلة وكافية لتقرير الالتزام الثابت بها وتحديده، بحيث لا يحتاج ذلك إلى البحث في ورقة أو علاقة أخرى نظرا لكونها قابلة للتداول عن طريق التظهير وأن المادة 170 من م ت تنص على (( يعتبر حائز الكمبيالة الحامل الشرعي لها ...)) وأن المادة 178 م ت تنص على انه (( يلتزم المسحوب عليه بمجرد القبول بوفاء الكمبيالة عند تاريخ الاستحقاق)) وأن المشرع من خلال المادة 185 من م ت حدد وسيلة إثبات وفاء الكمبيالة في استرجاعها موقعا عليها بما يفيد براءة الذمة وهو ما تؤكده القواعد العامة من خلال الفصل 251 من ق ل ع وهو ما لم تستطع المستأنف عليها إثباته، وان المادة 36 من النظام الأساسي للعارضة يستوجب توقيع مشترك للمسيرين معا [مبارك (ب.)] و[محمد (ل.)] وان انفراد [مبارك (ل.)] بالتوقيع لوحده على هذا الإبراء دون استشارة المسير الآخر ودون إطلاع هيئة الدفاع التي تنوب عن الشركة في الملف، يثبت تواطؤه، كما أن لجوء مدير المستأنف عليها إلى المسير [مبارك (ل.)]، والذي تربطه به معاملات تجارية مشبوهة للحصول على إبراء، وذلك في غيبة ودون علم المسير الآخر الذي أقام الدعوى لفائدة الشركة، يثبت التواطؤ بينهما وبالتالي سوء نيته. وان استفادة الغير من قاعدة عدم جواز الاحتجاج بالقيود الواردة على سلطات المسير حالة تعامله مع مسير وهو يتجاوز حدود صلاحياته أو لغرض الشركة، متوقف عن مدى حسن نية هذا الأخير ومن المقرر فقها وقضاء أن الشخص حسن النية هو ذلك الشخص الذي يبرم تصرفا ما وهو يعتقد بصدق خلافا للحقيقة، أن التصرف سليم من الناحية القانونية، حيث يكون الغير جاهلا بالقيود النظامية أو لم يكن بوسعه أن يعرفها نظرا لظروفه الخاصة على عكس من كان بمقدوره أن يعلم بتلك المقتضيات بالنظر إلى سبق تعامله مع الشركة أو كان من ذوي الخبرة في مثل هذه التصرفات والمعاملات، كأن يكون الغير مسيرا لشركة أخرى أو من عملاء الشركة أو ممونيها، والحال أن مدير المستأنف عليها يعلم بالقيود النظامية ويعتبر من عملاء المستأنفة ومن ذوي الخبرة في مثل هذه التصرفات، وللمحكمة أن تطلع على البطاقة رقم 2 من سجله العدلي، وسوابقه في جرائم الثقة والائتمان الأموال وان الفصل 1045 من ق ل ع ينص على أن (( تلتزم الشركة دائما تجاه الغير بنتيجة ما يجريه أحد الشركاء من عمل متجاوزا به صلاحياته في حدود النفع الذي يعود عليها من هذا العمل)) والحال أن الشركة لم تجني أي نفع من هذا العمل.
وان الإبراء لا ينقضي به الالتزام إلا إذا حصل من الدائن الذي له أهلية التبرع بحسب الفصل 340 من ق ل ع وأن الفقرة الثانية من المادة 63 من القانون 5.96 تنص على أنه ((تناط بالمسيرين في العلاقات مع السلطات من أجل التصرف باسم الشركة في كل الاحوال مع مراعاة السلطات المسندة صراحة للشركاء قتضى القانون)) وأن الفقرة الثانية من الفصل 1026 من ق ل ع تنص على أنه ((يلزم إجماع الشركاء الإجراء التبرع بأموال الشركة، وكل شرط من شأنه أن يسمح مقدما للمتصرفين أو لأغلبية الشركاء باتخاذ قرارات تتعلق بالأمور السابقة من غير استشارة باقي الشركاء يكون عديم الأثر)) وبالتالي فالمسمى [مبارك (ل.)] ليست له أهلية التبرع سواء بصفته كمسير أو بصفته كشريك وان الإثبات المعروض من طرف المستأنف عليها لإثبات عكس ما تضمنته السندات غير مجد بالنظر إلى قيمة الدين المطلوب والثابت بحجة كتابية، ذلك أن الوثيقة المعنونة ب إشهاد وإبراء والتي اعتمدتها المحكمة في حكمها هي عبارة عن شهادة مكتوبة ليس إلا، تم إنشاؤها بعد صدور وتبليغ الأمر بالأداء، ولا تعتبر إقرارا من المستأنفة مادامت هذه الأخيرة قد نازعت في مصداقيتها عن طريق الممثل القانوني للشركة في الدعوى والذي هو من استصدر الأمر بالأداء لفائدتها.
كما أن إرادة الشركة لا تكتمل إلا بالتوقيع المشترك للمسيرين معا، فكما قدم المسير المتواطئ إشهادا على أداء الدين رغم تناقضه مع الواقع والقانون، فقد قدم المسير الذي استصدر الأمر بالأداء باسم الشركة ولمصلحتها إشهادا ينفي فيه ما جاء في الاشهاد الأول، كما أن تقديم إشهاد لخصم الشركة بعد صدور مقرر قضائي لا يعتبر من أعمال التسيير، والمنازعة فيه من طرف الممثل القانوني تستوجب من المحكمة استبعاده أو على الأقل إجراء بحث أو خبر، ملتمسة إلغاء الحكم المطعون فيه والإستجابة لتطبيق مسطرة الزور الفرعي والحكم على إثرها برفض التعرض وبثبوت الدين المضمن بالكمبيالة، وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 28/03/2024 أدلت [شركة ج.ع.] بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه من حيث الشكل، فانه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي فإنه مقدما من طرف [شركة ب.ف.]، ولإثبات الصفة في التقاضي بالنسبة للشخص المعنوي يكون لزاما الإدلاء بنسخة من السجل التجاري و كذا نسخة من القانون الأساسي للشركة لكي يتمكن المجلس من مراقبة شرط أهلية التقاضي وأمام عدم إدلاء الجهة المستأنفة بهذه الوثائق فإن مال استئنافها هو عدم القبول. وفي الموضوع، فإن المستانفة سبق أن استوفت دينها وقد سبق الادلاء في المرحلة الابتدائية بإشهاد بذلك صادر عن [مبارك (ل.)] بصفته مسيرا للمستأنفة يفيد توصلها بمبلغ 500.000.00 درهم بواسطة الكمبيالة رقم 9680327 و أنها ودفعا لأي ليس تدلي بوثيقة تأكيد الإبراء يلتمس من خلالها مسير [شركة ب.ف.] وضع حد لكل منازعة بهذا الخصوص مع العارضة، ملتمسة شكلا التصريح بعدم قبول الاستئناف وفي الموضوع أساسا رد جميع دفوعات الجهة المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف واحتياطيا الاشهاد له تبعا لذلك بتنازل الممثل القانوني للمستانفة عن الاستئناف وتحميل المستانفة الصائر.
وبجلسة 18/04/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية مع مقال إضافي وطلب عارض جاء فيها أنه بخصوص المذكرة التعقيبية فان الدفع الشكلي مردود كون الدعوى تنشر استئنافيا بجميع وثائقها من جديد وبخصوص الدفع الموضوعي، فهو مردود كذلك على اعتبار ان المستأنف عليها عجزت عن الإجابة وتحاول أن تصرف انتباه المحكمة عن دراسة الملف بجدية، من خلال إدلائها بوثيقة "إبراء تأكيدي " للتغطية والتمويه على ما شاب الوثيقة المعنونة ب "إشهاد وإبراء" المدلى بها ابتدائيا والمطعون فيها بالزور وبالصورية وبالتجاوز المتعمد لحدود التسيير القانونية والنظامية؛ وقد كان من الأجدر أن تدلي بالإبراء السري المحتكر موضوع المقال الإضافي.
وأن وثيقة "الإبراء التأكيدي" كسابقتها "إشهاد وإبراء" لا تلزم المستأنفة في شيء ذلك أن الظاهر من وثيقة "براء تأكيدي " أنها موجهة إلى السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف من طرف [مبارك (ل.)] وأن القانون ولاسيما المادة 31 من القانون المحاماة لا يسمح بذلك وبالتالي فإن هذه الوثيقة معيبة شكلا ويتعين حسبها.
كما أن الفقرة الثانية من المادة 63 من القانون 5.96 المتعلق بالشركات تنص على أنه تناط بالمسيرين في العلاقات مع الأغيار أوسع السلطات من أجل التصرف باسم الشركة في كل الأحوال مع مراعاة السلطات المسندة صراحة للشركاء بمقتضى القانون، وأن الفقرة الأولى من المادة 340 من ق.ل.ع تنص على أنه (( ينقضي الالتزام بالإبراء الاختياري الحاصل من الدائن الذي له أمنية الفرج)) وبالتالي فإن [مبارك (ل.)] الذي وقع الإبراءات ليس له أهلية التبرع سواء بصفته مسير أو بصفته شريك، وبالتالي فإن الوثيقة المعنونة ب " ابراء تأكيدي" لا أثر لها كسابقتها المعنونة ب" إشهاد وإبراء" المدلى بها ابتدائيا، وان الشركة لها اغراض ربحية وليست تبرعية وأن العلاقات التجارية تحكمها الوثائق المحاسبية تحسبا عن عملية غش أو نصب من طرف المسيرين بتواطؤ أو بالاشتراك مع الغير ضد مصلحة الشركة و مصالح دائنينها.
وبخصوص تجاوز حدود التسيير النظامية ، فان الفقرة الأولى من المادة 35 من النظام الأساسي للشركة تنص على (( أن الشركة تسير معا بالتزامن من طرف [محمد (ب.)] و[مبارك (ل.)]- بالإضافة إلى أن المستانف عليها على علم بمقتضى المادة 36 من القانون 5.96 لخبرة مسيرها وسبقية التعامل معها بحكم أنها زبونة المستانفة، وقطعا لكل محاولة أخرى للنصب أو التدليس ضد مصالح المستانفة، فقد تم بتاريخ 2023/05/03 تبليغ المستلف عليها بالتعرض على أعمال المسير وبالتالي فإن الوثيقة المعنونة ب "ابراء تأكيدي" لا أثر لها قطعا وتعتبر هي والعدم سواء.
اما بخصوص خرق قواعد النظام العام، فان مبدا عدم الاحتجاج على الخير بتصرفات المسير المتجاوزة لحدود التسيير لا ينطبق على نازلة الحال من الأسانس لأن الأمر يتعدى ذلك إلى تجاوز حدود التسيير القانونية والتطاول على اختصاصات جمعية الشركاء والانفراد بقرار يستوجب قانونا إجماع الشركاء، وبالتالي فإن [مبارك (ل.)] معترفا بارتكابه جنحة إساءة استعمال سلطة التدبير وجنحة استعمال اعتمادات الشركة، لترتب عنهما المسؤولية الجنائية والمدنية للفاعل الأصلي والمشارك والمحاكم المدنية والتجارية لها كامل الصلاحية في تكييف هذا الفعل المسبب للضرر على أساس الخطأ التقديري المتمثل في خرق النظم والقوانين
وأن الفصل 90 من ق ل ع ينص على أنه – إذا وقع الضرر من أشخاص متعددين عملوا متواطئين، كان كل منهم مسؤولا بالتضامن عن النتائج، دون تمييز بين من كان منهم معرضا أو شريكا أو فاعلا أصليا -
وبخصوص التعارض مع قواعد المحاسبة، فان سبب الكمبيالة هو أداء قسط من الأداءات الدورية من طرف المستأنف عليها تنفيذا لالتزامها بأداء المبلغ الإجمالي المحدد في 28855041.00 درهم تجاه المستأنفة والذي لازالت المستلف عليها مماطلة في أداء بقية الدين لفائدة المستأنفة والبالغ 11045404.00 درهم
وبخصوص التعارض مع مقتضيات المنظمة لوسائل الأداء والائتمان، فانه لا يستقيم القول قانونا بأن مسير المتعرض ضدها [مبارك (ل.)] تسلم مبلغ 500000 درهم بواسطة الكمبيالة عدد 960127 من المتعرضة لأن هذه الكمبيالة غير مستحقة الأداء بمجرد الإطلاع، وبالتالي لا يمكن قانونا اعتبارها وسيلة أداء ما دامت هذه الكمبيالة المزعوم الوفاء بها عن طريقها مستحقة الأداء بتاريخ 2018/11/30 أي على بعد شهرين من واقعة عدم أداء الكمبيالة عدد 9680120 موضوع النزاع وهذا الأمر لم التفصيل فيه بشكل دقيق في المقال الاستئنافي.
وبجلسة 02/05/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه بالاطلاع على مذكرة الجهة المستأنفة يتضح أنها لم تدل لا بنسخة من السجل التجاري و لا بنسخة من القانون الأساسي بل لم تكلف نفسها عناء الجواب على هذا الدفع وأنه والحالة هذه فإن مآل استئنافها هو عدم القبول.
و بخصوص خرق مقتضيات تمثيل الأطراف أمام القضاء، فهو دفع مردود على صاحبته ذلك أن الوثيقة تم الإدلاء بها أمام محكمة الاستئناف من طرف العارضة الممثلة قانونا بدفاع.
و بخصوص الادعاء بعدم تقديم العارضة لأصل إشهاد و إبراء الصادر من الممثل القانوني لشركة ب.ف.، وأن هذا الادعاء يبقى مردودا على صاحبته إذ أنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للمتعرض نجد أنها أدلت رفقته بأصل هذه الوثيقة وهو ما تؤكده دفوعات الجهة المستأنفة في المرحلة الابتدائية حينما تقدمت بطلب الطعن بالزور الفرعي في الوثيقة الأصلية المعروضة أمام المحكمة.
وبخصوص ما جاء في الدفوعات الواردة بالنقطة الثانية والثالثة والخامسة والسادسة فإن الجهة المستأنفة تحاول إعادة تكييف الواقعة لتجعلها إبراء من طرف مسیر [ب.ف.] في حين أن الأمر لا يعدو أن يكون وفاء بدين و ليس إبراءا وأن الدين كان موضوع كمبيالة عوض بكمبيالة أخرى تحمل نفس المبلغ وتم أداء قيمتها مما يجعل الأمر خاضعا لمقتضيات الفصل 321 من قانون الالتزامات والعقود وليس الفصول الأخرى المتعلقة بالإبراء.
وبخصوص ما جاء في الدفوعات الواردة في النقطة الرابعة و كذا النقطة الثالثة فإن المستأنفة تحاول انتقاء بعض الفصول من القانون الأساسي لها لتضليل العدالة، في حين أنه وكما سبقت الإشارة إليه في المرحلة الابتدائية، فإنه بالرجوع إلى القانون الأساسي لشركة ب.ف. نجد الفصل 17 منه ينص في فقرته الثالثة على (( في حالة وجود مجموعة شركاء فإن أي واحد منهم يمكنه إجراء المعاملات و كانه شريك وحيد ... وكل احتجاج من الشركاء الآخرين لا ينتج أي أثر في مواجهة الأغيار...)) مما يتعين معه ردها. مدلية بقرار عدم المتابعة الصادر عن قاضي التحقيق بالغرفة الثانية في الملف عدد 2023/46 ش. م. والذي أكد استيفاء [شركة ب.ف.] لمبلغ 500000 درهم موضوع الأمر بالأداء رقم 211 عدد 2023/8202/211، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.
وبجلسة 30/05/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض فيها أن الدفع المثار من طرف المستأنفة بخصوص خرق مقتضيات تمثيل الأطراف أمام القضاء مردود، لأنها الوثيقة التي تم الإدلاء بها من طرفها بواسطة دفاعها، وأن الوثيقة المذكورة تم الإدلاء بأصلها كما أن باقي الدفوع المتمسك بها من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس، لأنها تحاول إعادة تكييف واقعة الأداء لتجعلها إبراءا في حين ان الأمر يتعلق بمجرد وفاء لمديونية وخاضعا لمقتضيات الفصل 321 من ق.ل.ع، علما انه بالرجوع إلى القانون الأساسي لشركة ب.ف. فان الفصل 17 منه ينص على أنه في حالة وجود مجموعة من الشركاء، فان أي واحد منهم يمكنه إجراء المعاملات وكأنه شريك وحيد، وكل احتجاج من الشركاء الآخرين لا ينتج أي أثر في مواجهة الأغيار، وأن هناك قرار بعدم المتابعة صادر عن قاضي التحقيق أكد استيفاء [شركة ب.ف.] لمبلغ 500.000 درهم موضوع الأمر بالأداء، مما يتعين معه رد جميع دفوع المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف وتحميلها الصائر. وأرفقت مذكرتها بنسخة أمر بعدم المتابعة.
وبجلسة 16/05/2024 أدلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة أكدت من خلالها دفوعها الواردة في مقالها الاستئنافي ومذكرتها التعقيبية المرفقة بمقال إضافي وطلب عارض ملتمسة الحكم وفقها، وأرفقتها بمحضر تبليغ دعوى لحضور جمع عام ومحضر معاينة وجواب على إنذار ومحضر تبليغه ومحضر معاينة وإنذار ومحضر تبليغه.
وحيث أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعزيزية جاء فيها أنه عقب فشل عقد الجمع العام للطاعنة بتاريخ 31/05/2023 وفي خطوة استباقية وتوقعا لتملص المسير [مبارك (ل.)] من الحضور للجمع العام المؤجل بطلب منه والمقرر بتاريخ 15/06/2023 جرى توثيق الحوار الذي تم قصد تقديمه دليلا أمام القضاء ومما جاء فيه بخصوص توقيع [مبارك (ل.)] على الوثيقة المعنونة بإشهاد" وإبراء" التي سلمها للمستأنف عليها، فقد صرح [مبارك (ل.)] حسب قوله أنه تعرض لتدليس من طرف المستأنف عليها مستغلة أميته وحالته المرضية بعد إجرائه لعملية البروستات، حيث تم نقله من المستشفى إلى مصلحة المصادقة على التوقيع من طرف أحد أعوان المستأنف عليها من أجل التوقيع على الوثيقة المعنونة ب "إشهاد وإبراء"، كما عبر على ندمه بالقول ((شوف أنا ما كاتب تا حاجة، ومن هذيك عاهدتها فنفسي لا سنيت شي حاجة )) وبخصوص الفقرة الأخيرة من الوثيقة المعنونة ب "إشهاد وإبراء" والتي جاء فيها ((أعطي إبراء تاما لشركة جيا العقارية والتي تعطيني هي الأخرى إبراء تاما فيما يتعلق بالمعاملات التي مرت بيننا)) وبعد استفسار [مبارك (ل.)] حول الإبراء الذي أعطته له المستأنف عليها، بدأ يتلعثم في الكلام ويتملص من الجواب، وإلى حدود الساعة لم يدل بهذا الإبراء للمستأنفة. وبخصوص محاولة [مبارك (ل.)] الخلط بين ذمته المالية والذمة المالية للمستأنفة، وبعد استفساره حول العقارات التي تسلمها هو وأبناءه من المستأنف عليها وبأي صفة تسلمها، بدأ يحور النقاش لكنه في النهاية أقر بتسلمه لعقارات لمصلحته الشخصية وأنه مستعد للتنازل لشريكه [محمد (ل.)] على تسلم المبالغ المتبقية من الدين الذي بذمة المستأنف عليها، وبعد تأمل المحكمة في هذه العبارات، ستكتشف أن المسير [مبارك (ل.)] خضع لإملاءات المستأنف عليها إما كرها أو تدليسا أو تواطؤا أو محاباة، مما يشكل قرينة قوية على سوء نية المستأنف عليها، وذلك بالتوقيع لها على هذه الوثيقة المعنونة ب "إشهاد وإبراء" خلطا لذمته المالية بالذمة المالية للمستأنفة، في خرق سافر لحدود التسيير النظامية )المادة 36 من النظام الأساسي للشركة) والقانونية (المادة 1026 من قانون الالتزامات والعقود) وخرقا للقانون الجنائي للشركات ( إساءة استعمال سلطة التسيير وإساءة استعمال أموال الشركة) والتي تعتبر من النظام العام لارتباطها بجزاءات وبالتالي فلا مجال للمستأنف عليها للتشبث بمبدأ عدم الاحتجاج تجاه الغير بتصرفات المسير المتجاوز الحدود سلطته التسييرية، خاصة وأنه لم يتجاوز سلطة التسيير النظامية فحسب بل تجاوز حدود التسيير القانونية وأساء استعمالها. وبخصوص محاولة [مبارك (ل.)] الإجهاز على المستأنفة، فانه بعد ملاحظة تصريحه التلقائي والذي صدر منه دون استفساره، يتبين أنه لم يقف عند هذا الحد، بل أقر بكونه أصبح يحول زبناء المستأنفة إلى شركة أبنائه التي تأسست سنة 2021 مما يؤكد أنه يصر على التفالس وقتل الطاعنة وإزاحتها من ساحة المنافسة. أما بخصوص إعطاء [مبارك (ل.)] لإبراء مع علمه بالديون التي في ذمة المستأنف عليها لفائدة المستأنفة بعد تذكيره أنه إن كان هو يطيق الصبر على استخلاص الديون المتراكمة في ذمة المستأنف عليها لفائدة الطاعنة فهناك بالمقابل مجموعة من الدائنين لها نفذ صبرهم، وبالتالي يطرح السؤال : كيف لمسير الشركة المستأنفة (دائنة) أن يعطي للمستأنف عليها (مدينة) إبراء من دين ثابت بكمبيالة قيمته 500.000 درهم وهو يعلم علم اليقين أن المستأنفة دائنة للشركة المستأنف عليها بمبالغ جد ضخمة مثبتة بالوثائق المحاسبية الممسوكة بانتظام. وبخصوص الصفة التي وقع [مبارك (ل.)] من خلالها الوثيقة المعنونة ب "إشهاد وإبراء"، فان [مبارك (ل.)] يقر بأنه تنازل باسمه الخاص، ومما يزكي ذلك أن الوثيقة المعنونة ب إشهاد وإبراء جاءت خالية من أي طابع أو ختم للمستأنفة وحررت في ورق عادي لا يتضمن رمز الشركة واسمها وشكلها في مقدمة الورقة كما لا يتضمن رقم سجلها التجاري ورقمها الضريبي وعنوان مقرها الاجتماعي (في مؤخرة الورقة) وبخصوص تأكيد [مبارك (ل.)] على تعنت مدير المستأنف عليها، فان المستأنف عليها متعودة على التعنت وجرجرة الشركات في استخلاص ديونها وبخصوص إرجاع كمبيالات أخرى للمستأنف عليها، فانه بعد أستفسار [مبارك (ل.)] حول قيامه برده للمستأنف عليها لثلاث كمبيالات رجعت بدون أداء من البنك، فقد أقر فقط بكمبيالتين وأكد أنه أعطاهم لمدير المستأنف عليها "[مبارك (ي.)]" دون أن يخبره بالمنازعة بعد أن وعده بتبديلها بعلة أنها لن تقبل وسيقوم بإرجاعها للبنك، وبعد مطالبته بها امتنع عن ردها، علما أن المادة التجارية تخضع لمبدأ حرية الإثبات.
وأن توثيق الحوار عن طريق التسجيل الصوتي جاء بقصد تقديمه دليلا أمام القضاء وأن التوثيق الصوتي للشهادة التلقائية للمسير [مبارك (ل.)] من شأنه أن يوضح الصورة كاملة حول حجم التواطؤ وسوء النية لكي تكون اقتناعها الصميم، ويفند ما جاء في الوثيقة المعنونة ب "إشهاد وإبراء"، ملتمسة ضم هذه المذكرة التعزيزية إلى مقال الاستئناف وأخذها بعين الاعتبار وضم محضر المعاينة بناء على طلب المتعلق بتنزيل التسجيل الصوتي للسيد [مبارك (ل.)]، وأخذه بعين الاعتبار كدليل على سوء نية وتواطؤ المستأنف عليها مع المسير [مبارك (ل.)].
وبناء على مذكرة إسناد النظر المدلى بها بجلسة 30/05/2024 من طرف [شركة ج.ع.] المذكرة التعقيبية لم تأت بجديد مؤكدة ما جاء بمذكرتها الجوابية لجلسة 28/03/2024 وكذا مذكرتها التعقيبية لجلسة 02/05/2024 ملتمسة حفظ حقها في سلوك المساطر القضائية بخصوص العبارات المشينة في حقها وتسند النظر للمحكمة.
وحيث أدرج الملف بجلسة 30/05/2024 ألفي بالملف بمذكرة إسناد النظر لدفاع المستأنف عليها تسلم نسخة منها دفاع المستأنفة أدلى بمذكرة مرفقة بمحضر معاينة، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 06/06/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق مقتضيات الفصلين 3 و92 من ق.م.م. وخرق قاعدة مسطرية وفساد التعليل المعد بمثابة انعدامه، بدعوى ان المحكمة مصدرته اعتبرت بأنها لم تثبت الصورية واكتفت بتلمس ظاهر الوثائق، في حين انها عندما دفعت بالصورية فإنها احتجت بما هو مكتوب في صلب الوثيقة المعونة بإشهاد وإبراء، سيما وأن الممثل القانوني للطاعنة الذي وقعها امتنع خلال الجمع العام عن تمكينها من الإبراء الذي أعطته له المستأنف عليها المتعلق بالمعاملات التجارية بينهما، مما يثبت التواطؤ بين المستأنف عليها ومسير الشركة [امبارك (ل.)] الذي وقع على الإبراء بصفة منفردة خرقا لمقتضيات النظام الأساسي للشركة والمادة 63 من القانون 96/5 والفصل 340 من ق.ل.ع. علما ان الوثيقة المذكورة تتضمن وقائع كاذبة ومتناقضة ومتعارضة وأنها تتوفر على تسجيل صوتي يوثق اعتراف مسير الشركة بأن مدير الشركة هو من اصطنع الوثيقة دون ان يطلع على مضمونها كما أقر بتسلمه بصفته الشخصية من المستأنف عليها مجموعة من العقارات معترفا بخلط ذمته المالية بالذمة المالية للطاعنة، فضلا عن ان محكمة الدرجة الأولى رفضت طعنها بالزور الفرعي في الإبراء وبنت قضاءها عليه.
وحيث من جهة أولى، فان ما تدفع به الطاعنة من صورية الإبراء المستدل به مردود لعدم توافر شروط الصورية والتي تفترض وجود عقد ظاهر وآخر باطن من اجل إخفاء حقيقة ما تم التعاقد عليه تحت ستار مظهر كاذب، وهو الأمر الذي لم تثبته الطاعنة، ومن جهة ثانية فان موضوع الدعوى يتعلق بالتعرض على أمر بالأداء صادر في مواجهة المستأنف عليها بناء على الكمبيالة عدد 9680320 بمبلغ 500.000 درهم والتي أدلت هذه الأخيرة بما يفيد أدائها لفائدة المستأنفة بواسطة الكمبيالة عدد 9680327 كما هو ثابت من كشف الحساب المرفق بمقال تعرضها، وبالتالي فانها أبرأت ذمتها من مبلغ الكمبيالة المحكوم بها بواسطة كمبيالة أخرى والتي تعد وسيلة وفاء، مما تبقى معه منازعة الطاعنة في الإشهاد بالإبراء الصادر عن مسيرها [مبارك (ل.)] وطعنها بالزور فيه لا يرتكز على أساس، ما دام أن البث في الدعوى وإثبات خلو ذمة المستأنف عليها من مبلغ الكمبيالة لا يتوقف عليه، مما يتعين معه صرف النظر عنه إعمالا لمقتضيات الفصل 92 من ق.م.م، وكذا رد منازعتها في تجاوز مسيرها حدود صلاحيته لانه ليست له أهلية التبرع وثبوت سوء نيته وتواطئه في الإضرار بمصالحها، لأن الدفوع المذكورة لا يواجه بها الاغيار، بل خول المشرع للمسيرين والشركاء في حالة ثبوت الإخلالات المذكورة مساطر يتعين سلوكها.
وحيث ترتيبا على ما ذكر فان الطلب الإضافي المقدم من طرف الطاعنة والرامي إلى تقديم الإبراء السري المحتكر لدى المستأنف عليها، غير مرتكز على أساس لعدم وجود ما يثبته، ، كما أن طلبها العارض الرامي إلى سحب الإبراء التاكيدي أصبح متجاوزا لأن البث في الدعوى لا يتوقف عليه.
وحيث تبقى تبعا لما ذكر أعلاه كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس، ويتعين استبعادها والتصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف والطلبين الإضافي والعارض.
في الموضوع : برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
وفي الطلبين الإضافي والعارض برفضهما مع إبقاء الصائر على رافعيهما.
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025