Freinte de route : le transporteur maritime est exonéré de responsabilité lorsque le manquant est inférieur à l’usage du port de destination (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54809

Identification

Réf

54809

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1929

Date de décision

08/04/2024

N° de dossier

2024/8238/1159

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime pour manquant à la livraison, la cour d'appel de commerce se prononce sur la notion de freinte de route et les modalités de détermination du taux usuel d'exonération. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, au motif que le manquant constaté entrait dans la tolérance d'usage fixée judiciairement à 1%.

L'appelant contestait cette approche, soutenant que le taux de la freinte de route devait être établi non par référence à un précédent judiciaire général, mais en fonction des usages spécifiques au port de destination pour la marchandise concernée. La cour rappelle que le principe de l'exonération pour freinte de route, consacré pour le transport terrestre par l'article 461 du code de commerce, s'applique par analogie au transport maritime.

Toutefois, pour en déterminer le taux, elle écarte une approche forfaitaire et se fonde sur sa propre jurisprudence établie dans des cas identiques, concernant la même marchandise et les mêmes ports de chargement et de déchargement. La cour retient ainsi que l'usage applicable fixe le taux de tolérance à 0,30%, dès lors le manquant constaté, inférieur à ce seuil, ne peut engager la responsabilité du transporteur.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ت. "أ.س. و من معها بواسطة دفاعهن [ذ/ زكي سيد عثمان] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/01/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/10/2021 تحت عدد 9600 في الملف رقم 5381/8234/2021 والقاضي :

في الشكل: قبول الطلب.

في الموضوع : برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل:

حيث إنه لا دليل بالملف عل تبليغ الطاعنات بالحكم المستأنف مما يكون الاستئناف قد قدم داخل الاجال المنصوص عليها قانونا كما جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول من هذه الناحية .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ت. "أ.س. و من معها تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 20/5/2020 والذي تعرض فيه المدعية بواسطة نائبها أنها أمنت بضاعة مكونة من 30.902.00 كلغ من الذرة بقيمة تأمين إجمالية قدرها 67.050.000,00 درهم لفائدة مؤمنتها شركة ع.س.، و أن البضاعة نقلت على متن الباخرة أ.ن.، و أثناء عمليات الإفراغ لوحظ بها خصاص، كما يتضح من شهادة الوزن عند الإفراغ، و قد وقع احتجاج بالخصاص ، طبقا للفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر لسنة 1978، المعروفة بقواعد هامبورغ، و ذلك بواسطة رسالة مضمونة لمستودعة الباخرة، و أن العارضات بصدد تحديد الخسارة النهائية ، و تلتمس الحكم لفائدة العارضات بمبلغ 21.000 درهم مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الصائر مع حفظ الحق في تحديد الطلبات النهائية بمجرد حصولهن على الوثائق اللازمة.

و بناء على المقال الإضافي لنائبة المدعية و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/05/2021 و التي يلتمس من خلاله الإشهاد له بكون مبلغ الخسارة ارتفع إلى 109.229,14 كما يتضح جليا من خلال بيان تسوية الخصاص، و حيث بالفعل فقد أدت العارضات احتراما لالتزاماتهن ما قدره 105.229,14 درهم من قبل الخصاص و 4000 درهم من قبل مصاريف تصفيته، ملتمسة الحكم على المدعى عليه لفائدة المدعيات بأداء مبلغ 109.229.14 درهم مع الفوائد القانونية و تحميله المصاريف و شمول الحكم بالنفاذ المعجل. و أرفقت بشهادة التأمين و لائحة توزيع نسب الضمان و أصل 3 فواتير و سندات الشحن و شواهد الوزن عند الشحن و شهادة الوزن المفرغ و تقرير الشركة المكلفة بمراقبة الوزن عند الإفراغ و رسالة الاحتجاج و وصل تصفية الخصاص و عقد الحلول.

و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليه و التي يدفع من خلالها بأنه لا يتحمل أية مسؤولية عما لحق هاته الحمولة من خصاص، فإن أعوان شركة م.م. الذين حضروا عمليات التفريغ لم يتخذوا أية تحفظات ، و أن انعدام التنقيط يعد قرينة قاطعة للناقل البحري على التسليم المطابق لوثيقة الشحن الموجب لإفائه من كل مسؤولية ، باعتبار أن مسؤوليته طبق الفصلين 218 و 221 ق.ت.ب تنتهي تحت الروافع بانتهاء حراسته للحمولة و سيطرته الفعلية عليها، أما المادة 4 من اتفاقية هامبورغ نصت على أن مسؤولية الناقل البحري عن البضاعة تشمل المدة التي تكون فيها في عهدة الناقل، فبمجرد وصول الباخرة و وضع الحمولة رهن إشارة شركة استغلال الموانئ فإن الحراسة تنتقل إليها بصفة حتمية، و أن التحفظات منعدمة ما يستوجب معه الإشهاد بتسليم مطابق لوثيقة الشحن ، و فيما يخص تقرير المراقبة، حيث إن عمليات التفريغ أسفرت عن خصاص قدره 79 طن أي بنسبة 0.25 في مائة حسب التقرير، و أن هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ، و بالفعل فالحمولة وصلت سالمة من كل عوار و خصاص، و أن عملية التسليم استمرت 15 يوما إلى غاية 08/06/2019 ، و طوال مدة التفريغ ظلت البضاعة لدى مكتب الشحن و التفريغ، و حول الخصاص الطبيعي، أن نسبة الخصاص المحدد في 0.25 في المائة تدخل ضمن الخصاص الطبيعي و الإعفاءات ، و أن بيان الخبراء في الشؤون البحرية أقروا قاعدة الخصاص في مادة الحبوب و القطاني في 1.5 في المائة إلى 2 في المائة بخصوص الأحمال المنقولة من آسيا و أمريكا ، و أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء دأبت على إعفاء الناقل من مسؤولية الخصاص الطبيعي لغاية 1 في المائة، و أن نسبة الخصاص لم تتعد نسبته 0.25 في المائة و الحمولة من الأرجنتين ، ملتمسا تبغا لذلك الحكم برفض الطلب و تحميل المدعيات الصائر.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك المستانفات أن تنعى الطاعنات على الحكم المستأنف فساد تعليله ومخالفته للقانون و استهل الحكم المطعون فيه حاليا تعليله الفاسد بكونه انطلاقا من العرف المستقر عليه في المادة البحرية، والمستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة، أن نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1%. و أن تعليل الحكم المستأنف على النحو المذكور، إضافة لفساده فهو خارق لمقتضيات القانون و يسير في اتجاه يناقض تماما التوجه الحديث للقضاء التجاري المتخصص و الاجتهاد القضائي القار و أنه فضلا عن كون العادات والأعراف بطبيعتها متحركة ومتغيرة مع الزمان و بحسب المكان و الظروف المحيطة، في قضايا النقل البحري، بعمليات الشحن النقل و التفريغ، فإن القضاء لا يمكنه أن يخلق العرف بحيث أن دوره ينحصر في تطبيق العرف بعد التثبت من وجوده بدل خلقه أن الخبراء وتقنيي النقل البحري بحكم عملهم واتصالهم المباشر و المستمر بالعمليات التجارية البحرية وحدهم كفيلون بتحديد ما جرى به العرف من نسبة يمكن التسامح بشأنها وتدخل بالتالي، في عجز الطريق وذلك بالنسبة لكل مادة مشحونة و بالنسبة كذلك لكل ميناء شحن و إفراغ و في قضايا مماثلة لقضية الحال، فقد أجمع خبراء النقل البحري في تقاريرهم على أن نسبة الضياع الطبيعي الممكن اعتمادها بالنسبة لحمولة قضية الحال لا يمكنها بحال أن تتجاوز 0.1% عند تفريغ البضاعة بميناء الدار البيضاء ذلك يعني بالتأكيد أن نسبة الخصاص اللاحقة بشحنة المؤمن لها تجاوزت بكثير الحدود الممكن التسامح بشأنها ، و من ثمة لا مجال للقول بالضياع الطبيعي و أن الأنكى من هذا بتعليله المذكور فإن الحكم المستأنف سار في اتجاه مناقض و مخالف تماما للتوجه الحديث للقضاء التجاري المغربي بخصوص عجز الطريق وكيفية تحديد نسبته بل و يشكل تراجعا وانقلابا عن التوجه الحديث و بتعليله المذكور فإن الحكم المستأنف رجع ليؤسس لقاعدة قديمة محاولا بعث الروح فيها من جديد، يحن إليها الناقلين البحريين، تتمثل في جعل القضاء مصدرا للعرف البحري لمن كان المستأنف عليه يستفيد من عجز الطريق، فإن الاستفادة المذكورة رهينة و مشروطة بما أقره و استقر عليه العرف البحري واعتبره يدخل في مفهوم عجز الطريق ذلك أن النقاش بخصوص العرف البحري وآليات تحديده والتعرف عليه قد حسمت فيه محكمة النقض من خلال قراريها الصادرين على التوالي بتاريخ 04 / 02 / 2010 في الملف رقم 1088 / 2009 و 08 / 09 / 2010 في الملف رقم 1031 / 2010 حيث جاء فيهما بأن نسبة الخصاص أو النقص التي تدخل في إطار عجز الطريق تحدد طبقا للعرف الجاري به العمل في ميناء الوصول و في إطار تعليله الفاسد أشار الحكم المستأنف أن المشرع كرس ضمن المادة 461 من مدونة التجارة نظرية عجز الطريق في ميدان النقل البري و جعلها سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بحيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه، وأن هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري و أردف الحكم المستأنف أنه لا بد من مراعاة نوع البضاعة وطريقة نقلها و مسافة النقل والظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن و الإفراغ و أنه لا يسع الطاعنة إلا الاستغراب لتعليل الحكم المستأنف ذلك أنه لئن كان العرف قد استقر على إعفاء النقل البحري من المسؤولية عن الخصاص، إلا أن الإعفاء المذكور مشروط بتوفر معطيات لم تكن محكمة الدرجة الأولى ملمة بها أو على الأقل لا يمكنها أن تستشفها من ملف النازلة نفسها و أن محكمة الدرجة الأولى لم تكن على علم لا بخصائص البضاعة و لا و إفراغ بطريقة نقلها ولا بالعوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها من شحن و إفراغ و من ثمة يحق التساؤل عن مصادر استيفاء الحكم المستأنف لمعطيات لا يتضمنها ملف النازلة ولم يدل بها الأطراف ولم يتم تأكيدها من قبل أي خبير مختص ، لذلك تلتمسن بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من رفض طلب وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفات حاليا، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، مبلغ 109.229,14 درهم من قبل الأسباب المفصلة في مقالهن الافتتاحي للدعوى والطلب الإضافي بعده و تحميل المستأنف عليه الصائر.

أدلت: نسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.

و بجلسة 18/03/2022 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها إن المستأنفة تؤاخذ على الحكم الابتدائي عدم مصادفته للصواب حين قضى برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري و أعفاه من مسؤولية الخصاص المسجل بعلة أن العرف استقر في المادة البحرية على إعفاء الناقل من المسؤولية كلما كانت نسبة عجز الطريق ضئيلة و لا تتجاوز %1% و الحال أن العرف حسب قولها يشكل قاعدة قانونية متحركة و متغيرة لا يمكن إثباتها بواسطة الإجتهاد القضائي ملتمسة تبعا لذلك إجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المعفي من المسؤولية في هاته النازلة تبعا للعرف المطبق في ميناء الوصول و إن الحكم الإبتدائي كان على صواب حين أعمل نظرية الخصاص الطبيعي و أعلى الناقل من كل مسؤولية وقضى برفض مطالب المؤمنة في مواجهته فإن الأمر يتعلق بنقل حمولة من "الذرة" " Mais" على شكل خليط من ميناء " سان لورونزو" بالأرجنتين إلى ميناء الدار البيضاء بوزن 30902,00 طن. و أن عمليات التفريغ حسب تقرير المراقبة الذي أنجزه "مكتب إ.ب.س.إ." أسفرت عن خصاص قدره 79 طن أي بنسبة 0,25%. و إن هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ باعتبار أن الحمولة وصلت سالمة من كل خصاص أو عوار و أن عمليات التفريغ استغرقت 15 يوما و بواسطة عدد كبير من الشاحنات إلى أن تم تسليم البضاعة نهائيا للمرسل إليه و أن الحمولة بقيت طيلة هاته الفترة بأرضية الميناء عرضة لمختلف الأضرار مما يستوجب إعفاء الناقل من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته إضافة لذلك فإن نسبة الخصاص الملاحظ ضئيلة جدا و لم تتعد نسبتها 0.25% في حمولة نقلت من "الأرجنتين" إلى ميناء الدار البيضاء واستغرقت الرحلة و عمليات التفريغ أربعة أسابيع ، مما يستوجب اعتبارها خصاصا طبيعيا و إعفاء الناقل من مسؤوليته و إن الإجتهادات قارة و متواترة في باب الضياع الطبيعي، حيث استقرت على إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في أحمال معينة يلحقها نقص في الوزن و الحجم رغم محافظتها على حالتها و يكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها و أن بعض القرارات ذهبت إلى أن إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل هاته الأحمال يؤخذ به دون قيد أو شرط و لو لم تنص عليه مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لأن سند الأخذ به هو القواعد العامة في المسؤولية التي تجعل الربان غير مسؤول عن الأضرار الناتجة عن طبيعة البضاعة نفسها سبب التبخر أو الجفاف و أن هذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها عدد 1834 الصادر بتاريخ 25-11-2009 في الملف 2009/919 المنشور في مجلة رحاب المحاكم عدد 7 صحيفة 112 و ما يليها . بل إن محكمة النقض أصدرت بتاريخ 26-4-2012 في الملف 2011/791 قرارا ذهبت فيه إلى أن نسبة الإعفاء من المسؤولية في مثل هاته الأحمال قد تصل إلى 2% دون القيام بأية خبرة أو أي إجراءات التحقيق مادام لم يثبت أن الخصاص نتج عن سبب آخر غير عجز الطريق وذلك تطبيقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و يتعين لذلك إعمال نظرية الخصاص الطبيعي و إعفاء الناقل من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته ، لذلك يلتمس رد ادعاءات و دفوع المستأنفة لعدم جديتها و عدم ارتكازها على أي أساس و تأييد الحكم الإبتدائي في كل مقتضياته و الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري و البث في الصائر وفق القانون.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 01/04/2024 حضر دفاع الطرفين و اكدا ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 08/04/2024

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنات أسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه.

و حيث انه وبخصوص منازعة الطاعنات فيما دهبت اليه المحكمة المطعون في حكمها من اعتبار نسبة الخصاص المسجل على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق اعتمادا على العمل القضائي, فإن الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الاعفاء.

وحيث انه و اعتبارا لكون الامر بنقل بضاعة عبارة عن حمولة من "الذرة" " Mais" على شكل خليط من ميناء " سان لورونزو" بالأرجنتين إلى ميناء الدار البيضاء ، فبخصوص تحديد النسبة التي تدخل في نطاق عجز الطريق والذي يتعلق بعرف ميناء الدار البيضاء فانه اعتمادا على تقارير الخبرة المنجزة في نوازل مماثلة وبخصوص نفس البضاعة وبنفس مينائي الشحن والافراغ وفي نفس الفترة نذكر منها القرار الاستئنافي عدد202 الصادر بتاريخ 14/01/2021 في الملف عدد 4728/8232/2019 الذي قضى بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة قضائيا من طرف [الخبير عبد اللطيف الملوكي], فإن نسبة عجز الطريق تحدد في 0,30 في المائة, وانه بالرجوع الى تقرير الافراغ المدلى به من طرف المؤمنات , والصادرة عن شركة إ.ب.س.إ. , يتضح انها حددت كمية الخصاص في 49.400 طن أي ما نسبته 0,25 في المائة , وتبعا لذلك فإن الخصاص اللاحق بالحمولة يندرج ضمن نطاق عجز الطريق المتسامح بشأنه والذي يعفي الناقل البحري من المسؤولية دونما الحاجة إلى اللجوء الى إجراءات التحقيق لتحديد نسبة الضياع الطبيعي ، اضف الى ذلك انه اعتبارا لكون عملية الافراغ استمرت لمدة 15 يوما تقريبا بواسطة شاحنات المرسل اليهم و اعتبارا لكون حجم الحمولة كان كبيرا بلغ ما قدره 30.822,600 طن ، و أنه يترتب على ما سلف ان الناقل البحري يستفيد من إعفاء من المسؤولية في حدود النسب التي تدخل ضمن نطاق عجز الطريق, وتبعا لذلك فإن مسؤوليته تكون منتفية ، ويكون الحكم القاضي برفض الطلب مصادفا للصواب ويتعين تأييده استنادا للتعليل المذكور أعلاه.

وحيث ان الصائر تتحمله المستأنفات .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل المستانفات الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial