Réf
64237
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4148
Date de décision
26/09/2022
N° de dossier
2022/8232/60
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Marchandises en vrac, Manquant de marchandises, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération partielle de responsabilité, Connaissement sans réserves, Calcul du préjudice
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime pour manquant de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce précise les modalités d'application de l'exonération pour freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, considérant que le manquant constaté relevait intégralement du déchet de route usuel. La cour était saisie de la question de la détermination du taux de freinte exonératoire, l'appelant soutenant que celui-ci ne pouvait être fixé forfaitairement. La cour rappelle qu'en application de l'article 461 du code de commerce, la détermination du taux de tolérance doit se fonder sur l'usage du port de destination, en tenant compte de la nature de la marchandise, de la distance et des conditions du voyage. S'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, elle retient un taux de freinte usuel de 0,50 % pour la cargaison litigieuse. La responsabilité du transporteur est par conséquent engagée pour toute la part du manquant excédant ce taux, faute pour lui de prouver avoir pris les mesures raisonnables pour éviter le dommage. La cour d'appel de commerce réforme donc le jugement entrepris et condamne le transporteur à indemniser l'appelant à hauteur du manquant excédant la freinte admise, avec intérêts légaux à compter de l'arrêt.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم شركة (أ. س. ل.) و من معها بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 13/12/2021 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/10/2021 تحت عدد 9567 ملف عدد 8053/8234/2021 و القاضي في الشكل : قبول الطلب و في الموضوع : برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر.
و حيث تقدم نائب المستأنفات بمقال إصلاحي يلتمس بمقتضاه اعتبار الدعوى قدمت باسم شركة (س. م.) بدلا من شركة (س. م.) .
في الشكل
حيث سبق البث بقبول الاستئناف الأصلي بمقتضى القرار التمهيدي المؤرخ في 14/03/2022
و حيث قدم المقال الإصلاحي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا بحيث أدلى نائب المستأنفات بما يفيد قرارتغيير تسمية شركة (س. م.) إلى شركة (س. م.) المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7087 بتاريخ 02/ ماي 2022. ، مما يتعين معه قبوله .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفين شركة (أ. س. ل.) و من معها تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضون فيه أنها أمنت لشركة ("ع. س.") استيراد مادة "نوار الشمس" ، و أن المدعى عليه تعهد بنقل البضاعة من فرنسا الى الدار البيضاء التي وصلت الى مينائها بتاريخ 01/08/2019 و أن شركة (ت.) تبين لها عند وصولها اصاباتها بخصاص و نقصان في كميتها و هي راسية في الميناء . و أنها وجهت رسالة احتجاج الى المدعى عليه بتاريخ 01/08/2019 الى المدعى عليه ، و أن هذا الخصاص وقع معاينته على البضاعة أثناء رسوها بالميناء من طرف شركة (أ. ك.) و كذا المكتب الوطني لاستغلال الموانئ بالدار البيضاء .
و بناء على مذكرة المطالب الختامية للجهة المدعية عرضت فيها بواسطة نائبها أنها أدت للمؤمنة التعويضات المستحقة عن الخسائر و المحددة في مبلغ 120.706,00 درهم . و التمست الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليه الصائر.
و بناء على مذكرة جوابية للمدعى عليه عرض من خلالها بواسطة نائبه أن مسؤوليته منعدمة لعدم اتخاذ أعوان مارسا ماروك الذين قاموا بتفريغ البضاعة لأي تحفظات تحت الروافع ،موضحا أن الحمولة وصلت سالمة و أن عمليات التفريغ استمرت 05 أيام بواسطة مكتب الشحن و الافراغ و في الأخير تمسك بالخصاص الطبيعي على اعتبار أن نسبة الخصاص اللاحق بالبضاعة لم تتجاوز 0,80 % ..
و بناء على تعقيب الجهة المدعية بواسطة نائبها توضح من خلاله أن ربان الباخرة لم يتخذ أي تحفظات بخصوص حالة البضاعة مما يفترض فيه أنه قد تسلمها في حالة سليمة و بالتالي يكون مسؤولا عن الخصاص اللاحق بها .
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (أ. س. ل.) و من معها.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف و بعد عرض موجز للوقائع أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما قضى برفض الطلب بعلة نقص نسبة عجز الطريق من مجموع البضاعة و ان الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل وبه تناقض من حيث النسب المسطرة في الحكم المذكور ,ذلك انه جاء من خلال حيثيات الحكم أنه يتعين إعفاء الناقل البحري من المسؤولية ، لكون نسبة الخصاص المحدد في0،15% تدخل في نطاق عجز الطريق في حين أن الخصاص الحاصل بالبضاعة حددت نسبة0،80 % وليس 0،15% و أنه بالرجوع الى وثائق القضية وكذا معطيات النازلة سيتبين أن نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة إلى أخرى , كما أن الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق و انه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع إلى طبيعة البضاعة بل إلى عوامل أخرى يمكن أن تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة ، لذلك يلتمسن أساسا حول نسبة الخصاص الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي تمتيعها بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي ومطالبها الختامية جملة وتفصيلا و احتياطيا حول الخبرة التقنية و الحسابية الأمر بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير أو خبيرين إن اقتضى الحال بعد الاطلاع على كل الوثائق والمستندات وكل ما يمكن معه الوصول الى الحقيقة التي تنير طريق المحكمة و حفظ حقهن في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها و تحميل المستأنف عليه الصائر.و أدلوا :بنسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي المؤرخ في 18/10/2021 .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/02/2022 جاء فيها إن الحكم الإبتدائي كان على صواب في كل ما ذهب إليه، مما يستوجب تأييده لكون الأمر في النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من " مسحوق نوارة الشمس" "Tourteaux de Golza" على شكل خليط من "فرنسا" إلى ميناء الدار البيضاء بوزن 6000 طن و أن عمليات التفريغ أسفرت عن خصاص قدره 50 طن أي بنسبة 0,80% و أن هذا الخصاص حذث بعد الإفراغ باعتبار أن الحمولة وصلت سالمة من كل خصاص أو عوار و أن عمليات التفريغ استغرقت 5 أيام بقيت فيها البضاعة عرضة لمختلف الأضرار بأرضية الميناء، مما يستوجب إعفاء الناقل من كل مسؤولية و رفض الطلب في مواجهته إضافة لذلك ، فإن نسبة الخصاص الملاحظ هاته تعد ضئيلا جدا و ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة و أكدها الفقه و الإجتهاد عند تطبيق الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق و أن الإجتهادات قارة و متواثرة في باب الضياع الطبيعي، إذ استقرت على إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في أحمال معينة يلحقها نقص في الوزن و الحجم رغم محافطتها على حالتها و يكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها و أن بعض القرارات ذهبت إلى أن إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل هاته الأحمال يؤخذ به دون قيد أو شرط و لو لم تنص عليه مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لأن سند الأخذ به هو القواعد العامة في المسؤولية التي تجعل الربان غير مسؤول عن الأضرار الناتجة عن طبيعة البضاعة نفسها بسبب التبخر أو الجفاف و أن هذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها عدد 1834 الصادر بتاريخ 25-11-2009 في الملف2009/919 المنشور في مجلة رحاب المحاكم عدد 7 صحيفة 112 وما يليها بل إن محكمة النقض أصدرت بتاريخ 26/04/2012 في الملف2011/791 قرارا ذهبت فيه إلى أن نسبة الإعفاء من المسؤولية في مثل هاته الأحمال قد تصل إلى 2% دون القيام بأية خبرة أو أي إجراء من إجراءات التحقيق مادام لم يثبت أن الخصاص نتج عن سبب آخر غير عجز الطريق وذلك إعمالا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و إن الحكم الإبتدائي كان على صواب في كل ما ذهب إليه ، مما يستوجب تأييده في كل ماقضی به و الحكم بإعمال نظرية الخصاص الطبيعي و إعفاء الناقل من كل مسؤولية و رفض الطلب في مواجهته و البث في الصائر وفق القانون.
و بناء على المذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 28/02/2022 جاء فيها أن ربان الباخرة يرغب في التملص من مسؤوليته عن الخسائر المادية التي ألحقها بالبضاعة و عن الخصاص الذي لحقها أثناء الرحلة البحرية ، أنهن تأسست دعواهن انطلاقا من مقتضيات الفصل 270 وما يليه، وكذا الفصل 367 من قانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبورغ و أن الناقل البحري يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها اذا تسبب في الهلاك او التلف أثناء وجود البضائع في عهدته , ما لم يثبت الناقل انه قد اتخد هو او مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاده بشكل معقول من تدابير لتجنبه عملا بنص المادة 5 من اتفاقية هامبورغ و أن سندات الشحن قد جاءت خالية من التحفظات الخاصة بحالة البضاعة مما يفترض معه في الناقل أنه تسلم البضاعة في حالة سليمة ويكون بالتالي ملز ما بتسليمها في ميناء الوصول بذات الحالة و ان ربان الباخرة يحاول قلب عبء الإثبات ، لذلك يلتمسن احتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية تكون حضورية مع حفظ حقهما للتعقيب عليها و الحكم بكل ما جاء في مقالهما الاستئنافي جملة و تفصيلا وبرد دفوعات ربان الباخرة لعدم جديتها ولعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم.
و بناء على القرار التمهيدي عدد 205 الصادر بتاريخ 14/03/2022 و القاضي بإجراء خبرة قام بها الخبير عبد العزيز جرير.
و بناء على طلب إصلاحي المدلى به من طرف المستأنفات بواسطة نائبهن بجلسة 27/06/2022 جاء فيها أن سبق للمستأنفات أن تقدمت بمقالها الافتتاحي للدعوى وكذا مطالبها الختامية إلا أنه أثناء سريان الدعوى تبين للمستأنفات أن شركة (س. م.) أصبحت تحمل إسما جديدا هو شركة (س. م.) SINLAM وذلك بناءا على قرار مجلس هيئة مراقبة التأمينات الاحتياط الاجتماعي رقم 03.22 P/EA الصادر بتاريخ 25 شعبان لسنة 1443 الموافق 28 مارس 2022 يرخص لمقاولة التأمين وإعادة التأمين "(س. م.) " باستمرار في مزاولة نشاطها بالتسمية الجديدة " شركة (س. م.)" و المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7087 بتاريخ 2 ماي 2022 ، لذلك تلتمسن الإشهاد بإصلاح المقال وكذا المطالب الختامية واعتبار أن الدعوى قدمت بإسم شركة (س. م.) بدلا من شركة (س. م.) مع تمتيعهن بكل ما جاء في المقال و المطالب الختامية جملة و تفصيلا .
و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفات بواسطة نائبهما بجلسة 12/09/2022 جاء فيها أن الخبير اكد وبشكل واضح بعد تفحصه للوثائق والمستندات المتعلقة بالنازلة أن الربان لم يدل بأي تحفظ او ملاحظات حول وزن السلعة عند الشحن وأن عملية التفريغ تمت بشكل عادي وبواسطة اليات الرافعة المعتمدة في هذا الميدان و أن ربان الباخرة المذكورة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض او تحفظ حول عملية التفريغ و ان الخبرة التقنية التي انجزها الخبير عبد العزيز جرير وصف بشكل دقيق نسبة الخصاص ، مما يتعين والحالة هذه المصادقة على تقرير الخبير المذكور و أن سندات الشحن جاءت خالية من أي تحفظ بخصوص حالة البضاعة ، مما يفترض معه ان الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة , و بالتالي فان مسؤولية ربان الباخرة يتحملها كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي و كذا اتفاقية هامبروغ ، لذلك تلتمسن حول الخبرة التقنية الحكم بالمصادقة على تقرير الخبير عبد العزيز جرير مع تمتيعهن بكل ما جاء في مقالهن الاستئنافي وكذا المقال الافتتاحي و مطالبها الختامية جملة و تفصيلا .
و بناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/09/2022 جاء فيها أن الخبير وضع تقريرا خلص فيه إلى تحديد نسبة الخصاص المعفي من المسؤولية في0,50 % و حمل الناقل البحري مسؤولية الجزء المتبقى محددا قيمته في 46.738,40 درهم و أنه للتذكير فقط فإن الأمر في هاته النازلة يتعلق بنقل حمولة من " مسحوق نوارة الشمس" "Tourteaux de Golza " من ميناء "سیت " بفرنسا إلى ميناء الدار البيضاء بوزن بلغ 6000 طن و أن عمليات التفريغ أسفرت عن خصاص قدره 50 طن أي بنسبة 0,80% و إن هاته النسبة ضئيلة جدا و تدخل ضمن النسب المتسامح بشأنها ،و خصاص الطريق بالنظر لنوع الحمولة المنقولة و المدة التي استغرقتها الرحلة وعمليات التفريغ التي دامت 5 أيام بقيت فيها الحمولة عرضة لمختلف الأضرار و إن الحكم الإبتدائي ذهب في تعليله إلى أن الحمولة نقلت على شكل سائب و أنه من الطبيعي أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن طبيعة الآليات المستعملة في الإفراغ و التي تؤدي لزوما إلى تشتت جزء من البضاعة، مما يستوجب إعفاء الناقل البحري من مسؤولية هذا الخصاص و رفض الطلب في مواجهته و إن الحكم الإبتدائي كان على صواب ، مما يستوجب تأييده في كل مقتضياته و إن الخبير السيد عبد العزيز جرير" خلص إلى تحديد نسبة الخصاص الطبيعي في 0,50% محددا قيمة الجزء المتبقي في 46.738,40 درهم و إنه يلتمس حصر مسؤوليته في حدود هذا المبلغ و رفض باقي الطلبات لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أي أساس ، لذلك يلتمس تأييد الحكم الإبتدائي في كل مقتضياته و الحكم من جديد بإعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية و رفض الطلب في مواجهته و بصفة احتياطية الحكم بحصر مبلغ التعويض في 46.738,40 درهم و رفض باقي المطالب لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أساس و تحميل المستأنفة الصائر.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 12/09/2022 تخلف نائب المستأنفات و ألفي بالملف مستنتجات بعد الخبرة للأستاذ عبد الرفيع (ت.) و حضر الاستاذ (ف.) ، فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/09/2022 .
التعليل
حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفتة للصواب فيما قضى به من رفض الطالب بعلة أن الخصاص المسجل على البضاعة المنقولة يندرج ضمن الضياع الطبيعي للطريق .
و حيث يحسن التوضيح أن الثابت قانونا و قضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى ظروف النقل و المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة و التي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقض في الوزن أو الحجم عند نقلها ، حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه .
و حيث أن العمل القضائي لمحكمة النقض اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقض في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة و طبيعتها و المسافة الفاصلة بين مينائي الشحن و الإفراغ و المدة التي تستغرقها الرحلة البحرية و الرحلات البحرية المماثلة و أن هذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها و لا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الإجتهاد القضائي و تأسيسا عليه فإن المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف الميناء الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشانه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع ) أنظر بهذا الخصوص قرار محكمة النقض عدد 491 صادر بتاريخ 13/05/2012 ملف عدد 671/2011 ) .
و حيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول و أن الخبير المعين السيد عبد العزيز جرير حدد نسبة العجز المسجلة على البضاعة وقت الإفراغ في 0.834 % كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0.50% من الوزن الإجمالي للحمولة و حدد التعويض عن النسبة الزائدة في مبلغ 46738.40 درهم و ذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة و التي هي عبارة عن tourteaux de colza ثم نقلها على شكل صبيب و عرفت عمليات إفراغ مباشرة بواسطة آلات و معدات عبارة عن رافعات و على رأسها توجد غرافة BENNE أخدت بواسطتها البضاعة من العنابر و افرغت الحمولة في الشاحنات .
و حيث أنه و تأسيسا على ما سبق فإن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0.5% فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما بالنسبة للنسبة الزائدة و في غياب اتخاد الإحتياطات اللازمة أثناء النقل و الإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ ، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الأداء بخصوص كافة المبالغ المطلوبة و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للطاعنات مبلغ 46738.40 درهم .
و حيث إن الفوائد القانونية يفترض اشتراطها بين التجار عملا بمقتضيات المادة 871 من قانون الالتزامات و العقود و يتعين الحكم بها من تاريخ القرار .
و حيث يتعين رفض باقي الطلبات مع جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.
في الشكل : سبق البث بقبول الاستئناف شكلا بمقتضى القرار التمهيدي عدد 205 الصادر بتاريخ 14/03/2022 و بقبول المقال الإصلاحي.
في الموضوع : باعتبار الاستئناف جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 46738.40 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و جعل الصائر بالنسبة و رفض الباقي.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54987
Transport maritime : L’absence de réserves du manutentionnaire lors de la prise en charge des marchandises fait bénéficier le transporteur de la présomption de livraison conforme (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55089
Freinte de route en transport maritime : le juge peut déterminer le taux de tolérance usuel en se référant à des expertises antérieures sans ordonner une nouvelle expertise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
55291
Transport maritime et freinte de route : la cour peut déterminer le taux de tolérance usuel en se fondant sur des expertises judiciaires antérieures relatives à des marchandises de même nature (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55445
Garantie des vices cachés : la constatation de défauts rendant le matériel impropre à son usage ne suffit pas à justifier la résolution de la vente en l’absence de preuve de leur caractère caché (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55553
Responsabilité du transporteur ferroviaire : le manquement à l’obligation de sécurité par le maintien des portes ouvertes justifie un partage de responsabilité avec la victime imprudente (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55633
Effet de commerce : la preuve de la contrefaçon de la marchandise vendue constitue une contestation sérieuse justifiant l’annulation de l’ordonnance d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55705
Gérance libre : le gérant devient occupant sans droit ni titre à l’expiration du contrat, justifiant son expulsion par ordonnance de référé (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55791
Force probante de la facture acceptée : La facture acceptée par le débiteur fait foi de la créance et il lui appartient de rapporter la preuve de son paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024