Réf
55889
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3686
Date de décision
03/07/2024
N° de dossier
2024/8238/1839
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Rupture de la chaîne du froid, Responsabilité du transporteur, Relevés de température, Règles de Hambourg, Présomption de responsabilité, Obligation de résultat, Lettre de protestation, Expertise contradictoire, Conteneur frigorifique, Avarie de la marchandise
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu la responsabilité d'un transporteur maritime pour avarie de la marchandise, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'application des règles de preuve prévues par la convention de Hambourg. L'appelant soutenait, d'une part, bénéficier de la présomption de livraison conforme faute de protestation du destinataire dans le délai de l'article 19 de ladite convention et, d'autre part, que l'avarie résultait d'une rupture de la chaîne du froid postérieure à la livraison. La cour écarte le premier moyen en retenant que l'expertise contradictoire et conjointe réalisée sur la marchandise, même non immédiate, dispense le destinataire de l'envoi d'une protestation formelle, privant ainsi le transporteur du bénéfice de la présomption de livraison conforme. Sur le fond, la cour considère que la responsabilité du transporteur est engagée dès lors que les rapports d'expertise, y compris les données techniques produites par le transporteur lui-même, établissent le non-respect de la température contractuellement prévue durant le transport. Elle rappelle que le transporteur est tenu d'une obligation de résultat quant à la conservation de la marchandise depuis sa prise en charge jusqu'à sa livraison, conformément à l'article 4 de la convention de Hambourg. Le moyen subsidiaire relatif à la limitation du préjudice est déclaré irrecevable comme ayant été soulevé tardivement en cause d'appel. Le jugement de première instance est en conséquence intégralement confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم ربان الباخرة S.A. بواسطة دفاعه ذ/ الأساتذة محمد الحلو و من معه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 07/03/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/10/2023 تحت عدد 9291 في الملف رقم 6271/8234/2023 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع: بأداء المدعى عليهم لفائدة المدعية مبلغ 84.239,51 درهم و ذلك على وجه التضامن فيما بينهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى التنفيذ وبتحميلهم الصائر تضامنا و رفض باقي الطلبات.
في الشكل:
و حيث قدم الأستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة إ.ف. تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2023/06/01 تعرض من خلاله أنها استوردت حمولة متكونة من 1600 علبة كرتونية محملة بفاكهة الأناناس بوزن صافي قدره 19.200 و أنها عهدت بنقلها إلى شركة H.L. و أنه تنفيذا لهذا العقد التزمت هذه الأخيرة بنقل هذه البضاعة المعبأة داخل الحاوية قم HLBU962169 من ميناء ABIDJAN بساحل العاج إلى ميناء طنجة المتوسطي ، و لقد تم شحن البضاعة على متن السفينة SYNERGY ANTWERP بمقتضى سند الشحن عدد HLCUAB1221201899 ، إلا أنه عند وضع البضاعة رهن إشارتها وجد بها عوار تمت معاينته بتاريخ 2023/01/07 بصفة تواجهية من طرف مكتب الخبرة D. بحضور مكتب الخبرات M.I.M. الذي تم تعيينه من طرف ممثل الناقل البحري ، و لقد خلص مكتب الخبرة المذكور في قريره المؤرخ في 2023/01/19 إلى ان الأضرار و التشوه اللاحق بالبضاعة كان نتيجة تعرضها لدرجة حرارة مرتفعة خلال عملية النقل أي عدم احترام درجة الحرارة المنصوص عليها في سند الشحن و المحددة في 8C ، وخلص إلى تحديد نسبة العوار في بلغ 80.03951 درهم ، موضحة أنها قد أدت مبلغ 4200 درهم عن صائر الخبرة و 16.847 درهم عن الربح الضائع ، ملتمسة شكلا الحكم بقبول الطلب و موضوعا الحكم على المدعى عليهم تضامنا بأدائهم لفائدتها مبلغ 84.239,51 درهم عن أصل الخسارة الإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الحكم عليهم متضامنين بأدائهم لها مبلغ 16.847,90 درهم كتعويض عن التماطل ع الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل .
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك المستأنفان الحكم المطعون لم يطبق مقتضيات المادة 19 من إتفاقية همبورغ بالنظر إلى كون المستأنف عليها لم تدل برسالة الإحتجاج التي يفترض توجيهها داخل أجل أقصاه اليوم الموالي للتسليم و إنه بالرجوع إلى تقرير خبير المستأنف عليها فأن هناك رسالة إحتجاج وحيدة تم توجيهها بتاريخ 2023/01/14 أي خارج أجل المادة 19 من إتفاقية همبورغ و إن مقتضيات المادة 19 من إتفاقية همبورغ جاءت واضحة من كون غياب رسالة التحفظات دليل على تمتيع الناقل البحري بقرينة التسليم المطابقإن الحالة الوحيدة التي تغني عن توجيه رسالة التحفظات هي وجود معاينة مشتركة عند التسليم و إن وثائق الملف تبين أن المستأنف عليها توصلت بسند التسليم بتاريخ 2023/01/04 وفي هذا الإطار ينبغي توضيح المقصود بالتسليم طبقا لأحكام إتفاقية همبورغ إنه خلافا لما جاء في التعليل فإن التسليم كما تم تحديده في المادة 4 من الإتفاقي إنه بالنظر إلى إختلاف الأنظمة المطبقة بالموانئ عبر العالم فإن الإتفاقية أوردت 3 حالات التي يعتبر فيها التسليم قد تم وانتهاء فترة مسؤولية الناقل و إن أول حالات التسليم هي تسليم البضاعة للمرسل إليه في الموانئ التي تكون فيها إمكانية تسليم البضاعة مباشرة من الناقل إلى المرسل إليهإن الحالة الثانية للتسليم تكون عن طريق وضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه إذا كان النظام المطبق في ميناء الإفراغ لا يسمح بالتسليم المباشر للمرسل إليه وتعتبر هذه الحالة الثانية متداخلة الحالة الأولى و إن الحالة الأخيرة تعتبر التسليم قد تم للمرسل إليه بتسليم البضاعة إلى سلطة أو طرف ثالث يفرض النظام المطبق بميناء التفريغ تسليم البضاعة له وهو النظام الغالب تطبيقه في العالم و إنه بثبوت إفراغ البضاعة بعد وصول الباخرة وإستلامها من طرف سلطة ميناء الإفراغ فإنه تكون في حكم المسلمة للمرسل إليه وكان بالإمكان إجراء جميع المعاينات أو الخبرات على البضاعة دون إنتظار أن يتم إخراجها من الميناء منطرف المرسل إليه و إن الحكم المستأنف قد جانب الصواب عندما إعتبر مسؤولية الناقل مفترضة في حين أن غياب رسالة الإحتجاج طبق للمادة 19 من إتفاقية همبورغ يجعل الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق وهو ما لم ترتبه المحكمة في ظل غياب رسالة إحتجاج داخل الأجل القانوني و إن قرينة التسليم المطابق تنقل مسؤولية الناق البحري من مسؤولية مفترضة إلى مسؤولية واجبة الإثبات و إن المستأنف عليها لم تدل بما يثبت عكس قرينة التسليم المطابق لأن تقرير الخبرة المعتمد من طرفها لم يصرح الخبير الذي أنجزه بأن إختلاف درجة الحرارة حصل أثناء الرحلة البحرية كما سيتم طرح ذلكبعده و إن الخبرة أن المعاينة وإن كانت تواجهية وحضورية فإنها عكس تعليل الحكم لم تكن فورية ، كما يتضح مما سبق أن عدم تحفظ المستأنف عليها وغياب معاينة فورية لحالة البضاعة مباشرة عند إفراغها تكون قرينة التسليم المطابق ثابتة لفائدة الناقل البحري مما يكون معه الحكم معللا تعليلا ناقصا ويليق إلغاؤه والتصريح برفضالطلب.
و فيما يخص سبب الأضرار إنه وكما سبقت الإشارة إلى ذلك فإن المستأنف عليها اعتمدت على تقرير خبرة منجزة بصفة غير تواجهية مع خبيرها جاء فيه أن سبب الأضرار التي تمت معاينتها يرجع إلى عدم إحترام درجة الحرارة المتفق عليها في عقد النقل والمحددة في 8° و إن خبير المستأنف عليها أكد في خلاصة تقريره إلى ما يمكن ترجمته كالتالي:" بالنظر لما تمت الإشارة إليه كخلاصة للأضرار المعاينة يمكن أن نقول بأن الحمولة قد تكون تعرضت لتفاوت في درجة الحرارة داخل الحاوية ولو بشكل بسيط عن المتفق عليه." و إن أول ما يمكن إستخلاصه من هذه الفقرة أن خبير المستأنف عليها توصل إلى هذه النتيجة عن طريق إستنتاج وليس عن طريق وسائل تقنية أو علمية. وحيث إن هذا الإستخلاص يبقى مقبولا من الخبير لأن معاينة نوع الأضرار يمكن أن يستخلص منه السبب لحدوثها. وحيث إن تقرير خبير المستأنف عليها أشار أن الحاوية أفرغت بتاريخ 2022/12/30 وأن سند التسليم توصلت به المدعية يوم 2023/01/04 في حين أن الخبرة أنجزت بحضور خبير العارضين يوم 2023/01/07 و إنه بالمقابل فإن الخبير بقي على الحياد لأنه لم يحدد فترة وقوع هذا التفاوت في درجة الحرارة والذي كان سببا للأضرار وهو أمر طبيعي للأسباب سيتم التطرق إليها أدناه إن خبير المستأنف عليه لم تكن بين يديه أية وسيلة لتحديد زمن وقوع هذا التفاوت في الحرارة حتى يتسنى الإعتماد على تقريره من أجل معرفة المسؤول عن تلك الأضرار إن الحكم لم يجعل لما قضى به من أساس قانوني أو واقعي سليم عندما حمل المسؤولية للناقل البحري إعتمادا على تقرير خبرة حدد سبب الأضرار دون يحدد زمن وقوعها في فترة الرحلة البحرية و إن مقارنة تواريخ الإفراغ 2022/12/30 وإخراج الحاوية من الميناء 2023/01/04 وتاريخ إجراء الخبرة 2023/01/07 تؤكد بأنها لم تكن فورية وإنكانت تواجهية ، يتضح مما سلف أنه خلافا لتعليل الحكم فإن تقرير خبير المستأنف عليها كان تواجهيا مع خبير العارضة إلا أنه أجز بعد مدة من إفراغ الحاوية وتسلمها من طرف المستأنف عليها وفي جميع الأحوال فإنه لم يصرح قط أن مشكل الحرارة وقع أثناء الرحلة البحرية و إن هذا يعتر قصورا في التعليل مما يبرر إلغاء الحكم وبع التصدي التصريح برفض الطلب.
و من حيث تقرير خبرة فإن الناقلة كلفت مكتب الخبرة M.I.M. من أجل حضور المعاينة التي أجريت بسوق الجملة بالدار البيضاء على البضاعة بعد نقل الحاوية برا من ميناء طنجة المتوسط و إنه بالرجوع إلى هذا التقرير المدلى بنسخة منه يلاحظ أنه مطابق لتقرير خبير المستأنف عليها من حيث وصف الأضرار التي تمت معاينتها على البضاعة ومن حيث نسبة التلف المحددة في 30% مع إختلاف حول إطلاع خبيرهاعلى تسجيلات درجة الحرارة للحاوية إنطلاقا من النظام الإلكترونية المزودة به الحاوية و إن الحاويات المبردة في العالم مزودة جميعها بنظام إلكترونية تتم بموجبه برمجة درجة الحرارة والرطوبة المطلوبة حسب تعليمات الزبون ويتحمل إدخال هذه المعلومات وضبطها قبل تسليم الحاوية فارغة من أجل تعبئتها بالبضاعة و إن المطلوب بالمقابل هو إبقاء الحاوية مزودة بالكهرباء من أجل ضمان إستمرار تدفق درجة الحرارة المطلوبة و إن هذا النظام المعروف ب DATA LOGGER لا يمكن التلاعب التعليمات بعد إدخالها كما لا يمكن إستخراج التسجيلات من طرف أي كان الأمر موكول لشركات متخصصة لها وحدها إمكانية الولوج إلى تسجيلات الحرارة وذلك منعا لإمكانية التلاعب فيهاإنه في هذا الإطار فإنها طلبت تزويدها بتسجيلات درجة الحرارة المتعلقة بالحاوية عدد 9621699 HLBU عن المدة الممتدة من دجنبر 2022 إلى غاية يناير 2023 و إنه بالإطلاع على الكرافيك المستخرج يتبين أن درجة الحرارة المطلوبة تم إحترامها طيلة مدة الرحلة البحري كما يتجلى من خلال هذه الوثيقة المشار إليها ضمن مرفقات تقرير خبير و إنه الأمر لا يحتاج إلى خبير من أجل ملاحظة أنه منذ تاريخ 2022/12/23 تاريخ إصدار وثيقة الشحن ووضع الحاوية على متن الباخرة فإن درجة الحرارة بقيت في حدود 8 المطلوبة و إنه يمكن ملاحظة ارتفاع بسيط بتاريخ 2022/12/30 وهو تاريخ إفراغ الحاوية بميناء طنجة وما يتطلبه ذلك من فصلها عن الكهرباء ثم عادت درجةالحرارة إلى الحدود المطلوبة بعد الإفراغ وإعادة تزويدها بالكهرباء بمخازن متعهدة الشحن والإفراغ بالميناء و إن خبيرها خلص إلى أن سبب الأضرار يعود إلى عدم تزويد الحاوية بالكهرباء منذ إخراجها من ميناء طنجة المتوسط بتاريخ 20223/01/05 إلى غاية يوم 2023/01/07 تاريخ إجراء المعاينة بسوق الجملة بالدار البيضاءإن خبير المستأنف عليها أكد بالصفحة 6 من تقريره أنه عند حضور بمكان المعاينة سجل بأن أبواب الحاوية كانت مفتوحة وأنها لم تكن مزودة بالكهرباءThe reefer unit wasswitched off و إن فصل الحاوية عن الكهرباء منذ 2023/01/05 إلى غاية 2023/01/07 يعتبر السبب المباشر للأضرار موضوع الدعوى نظرا لحساسية فاكهة الأناناس ونظرا لكونها أثبتت بالدليل أن درجة الحرارة خلال الرحلة البحرية وبعد الإفراغ بقيت في حدود المتفق عليه مما يثبت أن الحاوية لميكن بها أي عيب ، كما سبق طرح ذلك أعلاه فإن فترة مسؤولية الناقل البحري حددتها المادة 4 من إتفاقية همبورغ و إن العارضة أثبتت بما لا يدع مجالا للشط أو التأويل أن التعليمات المتعلقة بدرجة الحرارة أثناء النقل قد تم إحترامها أثناء تواجد الحاوية بحوزتها أثناء فترة مسؤوليتها طبقا لأحكام المادة 4 أعلاه ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصديالتصريح برفض الطلب و البث في الصائر طبقا للقانون
و بجلسة 22/05/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها بخصوص انعدام التحفظات أن الطرف المستأنف يعيب على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب فيما قضى به معتبرا أن رسالة الإحتجاج الوحيدة بالملف تم توجيهها بتاريخ 2023/01/14 أي خارج الأجل القانوني المنصوص عليه في مقتضيات المادة 19 من قواعد هامبورغ ، مما يمتعه من قرينة التسليم المطابق ويعفيه من كل مسؤولية إلا أنه برجوع المحكمة إلى أوراق الملف يتبين أن رسالة الاحتجاج تم توجيهها داخل الاجل المنصوص عليه في مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ مما يجعل مسؤولية الربان مفترضة وفقا لأحكام المادة 5 من الاتفاقية المذكورة فضلا على أن المعاينة الحضورية و التواجهية للأضرار بواسطة الخبرة المنجزة خلال عمليات الإفراغ تغني عن أية رسائل احتجاج طبق مقتضيات المادة 19 الفقرة 2 من اتفاقية هامبورغ، مما ينبغي معه رد دفع الربان على حالته.
و بخصوص سبب الأضرار و أن الطرف المستأنف يعيب على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب فيما قضى به من مصادقته على تقرير الخبرة لعدم اتسامها بالدقة و الفورية حسب حد زعمه إلا أنهبإطلاع المحكمة على تقرير الخبرة التواجهية المنجزة خلال عملية التفريغ يتبين أنها حددت بصفة دقيقة سبب الخسائر اللاحقة ببضاعة العارضة جراء عدم احترام الناقل البحري لدرجة الحرارة المحددة في سند الشحن في 8 دراجاتوأنه باطلاع المحكمة على المستخرج المستدل به من لدن المستأنفة و الذي أسمته LOGGER DATA يتبين من خلاله أنه يؤكد بدوره أن درجة الحرارة المحددة في 8 درجاتفي سند الشحن لم يتم احترامها بتاتا وهو ما أقرت به بدورها المستأنفة في الفقرة الأخيرة من الصفحة السابعة من مقالها الاستئنافي, واعتبرته ارتفاع بسيط في تاريخ الافراغ و أن إدعاءات المستأنف غير مبنية على أساس ويتعين عدم الإلتفات إليها ، لذلك تلتمس الحكم برد الاستئناف بناء لما تم بسطه أعلاه و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.
و بجلسة 05/06/2024 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المادة 19 من إتفاقية رتبت لفائدة الناقل قرينة التسليم المطابق في حالة عدم توجيه المرسل إليه رسالة إحتجاج داخل أجل لا يتعدى يوم العمل الذي يلي مباشرة تسليم بضائع إلى المرسل إليه و إنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيسجل أن الحاوية تسلمتها المستأنف عليها من ميناء طنجة المتوسط بتاريخ 2023/01/04 وتم نقلها برا إلى مخازن المستأنف عليها بسوق الجملة بالدار البيضاء و إنه بالمقابل فإن المعاينة لم يتم إجراؤها إلا يوم 2023/01/07 أي بعد مرور 3 أيام على تاريخ التسليم و إنه طبقا للماة 19 فإن المعاينة المشتركة التي تغني عن توجيه رسالة الإحتجاج هي المعاينة التي يتم إجراؤها وقت التسليم وليس بعد مرور 3 أيام إنه إضافة إلى ما سبق فإنه عكس ما جاء في مذكرة المستأنف عليها فإن رسالة الإحتجاج المدلى بها رفقة المقال الإفتتاحي مؤرخة في 2023/01/14 أيخارج الأجل القانوني للمادة 19 مما يؤكد عدم صحة ما أثارته المستأنف عليها و إنه بثبوت توجيه رسالة الإحتجاج خارج الأجل القانوني ونفس الشيئ بالنسبة لإجراء المعاينة المشتركة فإنها تستفيد من قرينة التسليم المطابق طبقا لأحكام المادة 19 من إتفاقية همبورغإن الأثر القانوني الذي يترتب على قرينة التسليم المطابق أن مسؤولية الناقل البحري تنتقل من مسؤولية مفترضة إلى مسؤولية واجبة الإثبات و إن تقرير الخبرة المنجز بطلب من المستأنف عليها لا يتضمن أية إشارة بأن إختلاف درجة الحرارة حصل خلال الرحلة البحرية و إن المستأنف عليها لم تثبت العناصر المكونة للمسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية بل إكتفت فقط بإثبات الضرر دون أن تستطيع ربطه بفترة النقلالبحري و إن خلاصة خبير المستأنف عليها حول سبب الضرر أكدت بأن سبب ما تمت معاينته يمكن تفسيره بكون البضاعة قد تكون could have تعرضت لدرجة حرارة أعلى مما هو مطلوب ولم يذكر بأن ذلك يمكن أن يكون وقع خلال الرحلة البحرية إن المستأنف عليها لم تستطع أن تهدم قرينة التسليم المطابق ولك تدل بأي دليل أن ارتفاع درجة الحرارة حدث عندما كانت البضاعة تحت حراسة الربان إنه لذلك تلتمسإلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح برفض الطلب.
من حيث تقرير خبرة إن المستأنف عليها لم تجد ما ترد به على نتائج تقرير خبير العارضة إلا التمسك بمبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري وأن تقرير خبيرها أثبت سببالضرر بدقة جراء عدم إحترام الناقل لدرجة الحرارة المحددة في 8 درجات و إن أول ما تود العارضة التأكيد عليه أن خبير المستأنف عليها أكد إمكانية تعرض البضاعة لدرجة حرارة أعلى من المتفق عليه لكنه لم يصرح بأن ذلك حصل أثناء الرحلة البحرية أو بسبب خطأ الربان كما جاء في مذكرة المستأنفعليها و إن خبير المستأنف عليها لم يكن بإمكانه القول بأن عدم إحترام درجة الحرارة كان خلال الرحلة البحرية لأنه لم يكن بين يديه أية وسيلة تقنية تعطيه هذه الإمكانية وهو أمر منطقي جدا عكس ما يمكن أن يصرح به بعض الخبراء و إنها تحيل المستأنف عليها إلى الرسم الكرافيكي لتسجيلات الحرارة منذ تاريخ شحن الحاوية على متن الباخرة إلى غاية وصولها إلى ميناء طنجة المتوسط للتأكد من كون درجة الحرارة للحاوية بقيت عند 8 درجات إلى غاية وصولها إلى ميناء طنجةإن ارتفاع مؤشر الحرارة بنسبة ضعيفة خلال يوم 2022/12/30 كان بسبب فصل الحاوية عن الكهرباء من أجل إفراغها و إن نفس الوثيقة تبين أن درجة الحرارة عادت مرة أخرى إلى 8 درجات بعد إدخال الحاوية لمخازن متعهدة الشحن بميناء طنجة المتوسطإن المستأنف عليها لا يمكنها ثبت عكس ما أثبته الرسم كرافيكي المدمج بتقرير خبيرها الذي أثبت أن الحاوية لم يتم ربطها بالكهرباء منذ 2023/1/05 أي بعد إخراجها من الميناء وأثناء نقلها برا من ميناء طنجة وبعد وصلها إلى مخازن المستأنف عليها بل وحتى تاريخ إجراء الخبرة يوم.2023/01/07 و إن العارضة تذكر المستأنف عليها بأنه إذا كانت المادة 5 من إتفاقية همبورغ جاءت بمبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري فإن نفس المادة أعطت الناقل إمكانية إثبات أنه إتخد جميع الإحتياطات وفق العبارة ما لم يثبت الناقل أنه قد اتخذ هو أو مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان من المعقول تطلب اتخاذه من تدابير لتجنب الحادث وتبعاته و إنها أثبتت أن درجة الحرارة المتفق عليها قد تم إحترامها أثناء الرحلة البحرية إلى غاية إفراغها بميناء طنجة بواسطة تقرير الخبرة الذي إعتمد تسجيلات درجة الحرارة المستخرجة من الحاوية و إن نفس تقرير الخبرة ونفس التسجيلا أثبتت أن الحاوية بقيت مفصولة عن الكهرباء منذ 2023/01/05 إخراجها من ميناء طنجة إلى غاية إجراء الخبرة يوم 2023/01/07 أي أثناء تواجدها بحوزة المستأنفة عليها ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف برفض الطلب.
إسثنائيا من حيث مبلغ الطلب إنه وبصفة إستثنائيةأن المستأنف عليهاتطالب بمبالغ لا يحق لها المطالبة بها و إن المبالغ المفصلة في تقرير الخبير المعين من طرف المستأنف عليها يشمل البضاعة إضافة إلى مبالغ مختلفة منها الحقوق الجمركية وواجبات التأمينوأتعاب المعشر والوكيل البحري وواجبات الشحن والفوائد البنكية طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 463 من مدونة التجارة و كذا الفقرة الثالثة التي تفتح المجال للتعويض الكامل فإنها تشترط أن يصدر عن الناقل تدليس أو خطأ جسيم و انه لم يقع الإدلاء بما يثبت إرتكاب الربان لأي خطأ جسيم الشئ الذي من شأنه أن يجعل الضرر يقتصر على عناصره المادية و أنه بالنسبة للميدان البحري فإنه يذكر بمقتضيات المادة 373 و أن المادة 5 من اتفاقية همبورك تنص على أن مسؤولية الناقل لا تشمل المصاريف التي تطالب بها المستأنف عليها وإنما تنحصر في الأضرار اللاحقة بالبضاعة في الوقت الذي يكون فيه تحت عهدته وحراستهأنه حتى ولو لم يكن الأمر يتعلق بنزاع بحري فإن الفصل 98 من قانون العقود والإلتزامات و أن نفس الفصل يزيد في التوضيح بأنه حتى ولو كان الأمر يتعلق بضياع منفعةفإن المحكمة تفصل في هذا الطلب " في دائرة الحدود العادية لنتائج الفعل." و الفقرة الأخيرة من الفصل 98 أن الضرر لا يمكن أن يكون قابلا للتطبيق بكامله لكل مشتقاته إلا إذا كان الخطأالذيأدى الى الضرر له طابع تدليسيو أن هذا الشرط غير متوفر في النازلة الحالية و تعزيزا لهذا الدفع فإنه يشير إلى حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2008/02/13 في الملف رقم 2006/6/8032 ، لذلك يلتمس رد ما أثارته المستأنف عليها و الحكم وفق المقال الإستئنافي لها .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 05/06/2024 حضر الأستاذ نصري عن الأستاذ لحلو و أدلى بمذكرة تعقيبية سلمت نسخة منها لنائب المستأنف عليه فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 26/06/2024 مددت لجلسة 03/07/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعنان على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب فيما قضى به في مواجهة الناقل، لكون رسالة الإحتجاج الوحيدة بالملف تم توجيهها بتاريخ 14/01/2023 أي خارج الأجل القانوني المنصوص عليه بمقتضى المادة 19 من قواعد هامبورغ مما يجعله يتمتع بقرينة التسليم المطابق ويعفيه من كل مسؤولية، إلا أنه برجوع هذه المحكمة إلى أوراق الملف يتبين أن المستأنف عليها أدلت بالمعاينة الحضورية والتواجهية للأضرار بواسطة الخبرة المنجزة وهي تغني عن أية رسائل احتجاج طبقا لمقتضيات المادة 19 الفقرة 2 من اتفاقية هامبورغ، مما ينبغي معه رد السبب المتمسك به بهذا الخصوص.
وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من مجانبة الحكم للصواب فيما قضى به من مصادقته على تقرير الخبرة لعدم اتسامها بالدقة و الفورية ، إلا أنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة التواجهية المنجزة خلال عملية التفريغ تبين أنها حددت بصفة دقيقة سبب الخسائر اللاحقة بالبضاعة المتمثل في عدم احترام الناقل البحري لدرجة الحرارة المحددة في سند الشحن المحددة في 8 دراجات وأنه باطلاع المحكمة على مستخرج بيان درجة الحرارة المستدل به من لدن المستأنفين تبين لها فعلا من خلاله أن درجة الحرارة المحددة في 8 درجات في سند الشحن لم يتم احترامها، وبالتالي يكون الخطأ ثابت ومسؤولية الناقل قائمة خاصة انه يبقى ملزما بايصال البضاعة سليمة من تاريخ تسلمها الى تاريخ تسليمها للمرسل اليه، تطبيقا للمادة 4 من اتفاقية هامبورغ وهو ما علله الحكم المستأنف تعليلا كافيا و شاملا و بما يتماشى وصحيح القانون ويتعين معه تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على الطاعنين.
وحيث انه بخصوص المنازعة في المبلغ المحكوم به فانه يعتبر سببا جديدا قدم من قبل الطاعنان بتاريخ 05/06/2024 بعد تبليغها بتاريخ 21/02/2024 أي أنه قدم خارج الأجل، مما يتعين معه رده.
واستنادا لما تم تفصيله أعلاه، ويتعين تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على الطاعنان اعتبارا لما آل إليه طعنهما.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54987
Transport maritime : L’absence de réserves du manutentionnaire lors de la prise en charge des marchandises fait bénéficier le transporteur de la présomption de livraison conforme (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55089
Freinte de route en transport maritime : le juge peut déterminer le taux de tolérance usuel en se référant à des expertises antérieures sans ordonner une nouvelle expertise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
55291
Transport maritime et freinte de route : la cour peut déterminer le taux de tolérance usuel en se fondant sur des expertises judiciaires antérieures relatives à des marchandises de même nature (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55445
Garantie des vices cachés : la constatation de défauts rendant le matériel impropre à son usage ne suffit pas à justifier la résolution de la vente en l’absence de preuve de leur caractère caché (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55553
Responsabilité du transporteur ferroviaire : le manquement à l’obligation de sécurité par le maintien des portes ouvertes justifie un partage de responsabilité avec la victime imprudente (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55633
Effet de commerce : la preuve de la contrefaçon de la marchandise vendue constitue une contestation sérieuse justifiant l’annulation de l’ordonnance d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55705
Gérance libre : le gérant devient occupant sans droit ni titre à l’expiration du contrat, justifiant son expulsion par ordonnance de référé (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55791
Force probante de la facture acceptée : La facture acceptée par le débiteur fait foi de la créance et il lui appartient de rapporter la preuve de son paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024