Réf
60157
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6579
Date de décision
30/12/2024
N° de dossier
2024/8232/5232
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Voie de recours, Transport maritime, Rétractation de l'arrêt, Responsabilité délictuelle, Réformation du jugement, Recours en rétractation, Procédure civile, Perte de marchandise, Manutention portuaire, Contradiction des motifs et du dispositif, Avarie de marchandise
Source
Non publiée
Saisie d'un recours en rétractation fondé sur la contradiction entre les motifs et le dispositif d'un précédent arrêt, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'application de l'article 402 du code de procédure civile. L'arrêt querellé avait confirmé un jugement du tribunal de commerce qui, tout en retenant dans ses motifs la responsabilité de l'entreprise de manutention dans les avaries subies par une marchandise, avait néanmoins déclaré la demande d'indemnisation du transporteur maritime irrecevable.
Le requérant soutenait que la conclusion logique des motifs, qui établissaient la faute de l'entreprise de manutention, aurait dû conduire à l'infirmation du jugement et non à sa confirmation. La cour retient que le constat, dans les motifs, de la faute de l'entreprise de manutention et de sa responsabilité dans la survenance des avaries est en contradiction manifeste avec le dispositif confirmant le rejet de la demande d'indemnisation.
Elle juge qu'une telle contradiction constitue bien le cas d'ouverture au recours en rétractation prévu par le code de procédure civile. En conséquence, la cour fait droit au recours, rétracte son précédent arrêt et, statuant à nouveau, infirme le jugement de première instance en condamnant l'entreprise de manutention à indemniser le transporteur pour le préjudice lié à la perte de la marchandise.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعن بمقال طعن بإعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 23/10/2024 في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 2447 بتاريخ 07/05/2024 في الملف عدد 563/8238/2024 و الذي قضى : في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي وفي الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
في الشكل:
حيث إنه لا دليل بالملف يفيد تبليغ الطاعنة بالقرار الاستئنافي كما أن المقال الحالي مؤدى عنه الصائر القضائي ومرفق بوصل الغرامة المنصوص عليه في الفصل 403 ق م م و مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن ربان الباخرة (س.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنه تكلف بنقل حمولة مكونة من 800, 11081 طن من غربلة عباد الشمس من ميناء قسطنطا برومانيا إلى ميناء الدار البيضاء وأن هاته الحمولة كانت في حالة جيدة عند وصولها لميناء التفريغ وأن المناولة العشوائية لشركة استغلال الموانئ المعينة من طرف متلقية البضاعة تسببت أثناء عملية التفريغ في ثقب على مستوى خزان الماء BALLAST مما نتج عنه تسرب للمياه المالحة إلى جزء من الحمولة ( 8.640 طن ) و جعلها غير صالحة للاستهلاك، كما تسببت في تشتت و ضياع جزء من البضاعة (70.00 طن ) نتيجة التفريغ العشوائي و استعمال كماشات مهترئة، وكل هذا ثابت من خلال الخبرة التواجهية التي تم انجازها والمرفقة طيه، وان الربان قام بتوجيه تحفظاته الى شركة ا.م. بخصوص الضرر الذي تسببت فيه للسفينة و العوار الحاصل للبضاعة فضلا عن الخصاص المسجل تحت الروافع نتيجة لتشتيت كمية مهمة من البضاعة في حوض الميناء وعلى الرصيف نتيجة سوء المناولة ، و استعمال معدات مهترئة و شحن شاحنات المرسل إليها بأكثر من طاقتها الاستيعابية،وأنه وبتاريخ 2023/3/17 استصدرت شركة التأمين س. أمرا بالحجز التحفظي عدد 10516 قبل تنفيذه على السفينة لضمان أداء مبلغ 127.869 درهم لفائدة كتعويض عن الخصاص و العوار الذي أصاب البضاعة وأن الربان أجبر على أداء مبلغ الحجز التحفظي لمؤمنة المرسل إليها س. لرفع الحجز التحفظي وتفادي تأخير إبحار السفينة وضياع مهم للربح يقدر بأضعاف المبلغ المطالب به وأن شركة ا.م. وبعد إقرارها بمسؤوليتها عن الأضرار التي تسببت فيها مناولتها العشوائية بادرت الى القيام بإصلاحات مؤقتة على مستوى خزان السفينة BALLAST حتى يتأتى لها الإبحار وأن شركة ا.م. ما فتئت تماطل في أداء تكاليف الإصلاحات النهائية وأن الأضرار التي تكبدها الربان تمت معاينتها بحضور خبير شركة ا.م. الرائد عبد العزيز (ج.) وأن عناصر المسؤولية ( خطأ، ضرر، علاقة سببية ) قائمة وثابة وعليه فإن العارض يكون محقا في الرجوع على المتسبب في الضياع و الضرر و العوار ، ومطالبته بالتعويض ، ملتمسا قبول الطلب شكلا والحكم على المدعى عليها شركة ا.م. بأدائها لفائدة العارض مبلغ 176396 درهم الذي يمثل مبلغ الضياع والعوار 127.869 درهم و مصاريف إصلاح السفينة 35000 درهم مصاريف الخبرة 8500 درهم و 5000 درهم كتعويض عن الضرر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.
وأرفق المقال ب: تقرير خبرة ورسائل التحفظات وأمر بالحجز ووصل تصفية الحساب.
وبناء على مقال التدخل الإرادي المدلى بهمن طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/09/2023 والمؤداة عنه الرسوم القضائية و الذي جاء فيه أنها بخصوص مقال التدخل الإرادي فإن شركة ا.م. تؤمن مسؤوليتها لدى شركة أ.ت.م. بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 المبرمة بينهمامما يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محل العارضة فيما قد تقضي به المحكمة في مواجهتها عند الاقتضاء وفي الرد على مطالبة المدعي فإن العارضة تلتمس من المحكمة حفظ حقها في الرد على مطالبه بعد تسجيل تدخل مؤمنتها اختياريا في الدعوى مع كل ما يترتب على ذلك قانونا ، ملتمسة في مقال التدخل الإرادي بقبول المقال شكلا وموضوعا الاشهاد بتدخل شركة أ.ت.م. في الدعوى لتحل محلها في الأداء عند الاقتضاء و في الرد على مطالبة المدعي حفظ حقها في الرد على مطالبه وتحميل خاسر الدعوى الصائر.
وأرفقت المذكرةب: نسخة من شهادة التامين.
وبعد استيفاء باقي الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/10/2023 الحكم المستأنف أصليا وفرعيا.
أسباب الاستئناف:
أسباب الاستئناف لأصلي:
حيث تمسك الطاعن بفساد التعليل الموازي لانعدامه وإساءة تطبيق القانون فإن الحكم الابتدائي بعدم قبول طلب التعويض عن الخصاص والعوار اللاحق بالبضاعة وقد جاء في تعليل المحكمة :الطلب في شقه المتعلق بالتعويض عن العوار و الخصاص اللاحق بالبضاعة جاء غير معزز بالوثائق الكافية للبت فيه ، اذ لم يعزز بسندات الشحن التي تثبت التعاقد مع المدعى عليه بخصوص نقل البضاعة و التي تحدد كمية البضاعة التي تولى نقلها وطبيعتها ، و بالتالي تعذر على المحكمة الوقوف على نوع و وزن البضاعة و وقت شحنها وما اذا كانت هناك تحفظات أو ملاحظات دونت بالسند وقت الشحن وبالتالي ومادام أن الأطراف مدعوون تلقائيا للإدلاء بما لديهم من حجج ، و مادام أن الوثائق المدلى بها لا تكفي للبت في مثل هذا الطلب فان ماله يبقى عدم القبول تطبيق المقتضيات الفصل 32 من ق م م واسس الربان دعواه على المسؤولية التقصيرية لشركة استغلال الموانئ التي تسببت أثناء عملية التفريغ في ثقب على مستوى صابورة (خزان الماء ) BALLAST مما نتج عنه تسرب للمياه المالحة إلى جزء من البضاعة ( 8.640 طن ) و جعلها غير صالحة استهلاك ، كما تسببت في تشتت و ضياع جزء أخر (70.00 طن ) وانه وفضلا عن توجيه تحفظات دقيقة ومرفقة بصور توثق وتثبت ان الضياع الذي أصاب البضاعة وقع خلال مرحلة التفريغ، فقد عمد الطاعن إلى القيام بخبرة تكلف بإنجازها خبير في الشؤن البحرية، الذي وبعد حضوره ميدانيا ومواكبة عملية التفريغ خلص إلى ان سبب الضياع راجع لاستعمال كماشة مهترئة وعدم تغطية ما بين حافة الميناء والباخرة بالإضافة الى الشحن المفرط للحافلات وأن هاته الخبرة كانت بحضور خبير كل من شركة ا.م. السيد (ج.) وخبير شركات التأمين السيد (و.)، هذا الأخير الذي أكد هو الآخر وقوع ضرر في البضاعة وانه يكفي الاطلاع على الصور المرفقة بالمقال ليتجلى للمحكم ان التشتيت و النقص بالبضاعة مرده المناولة و التفريغ كما أن عملية التنقيط التي تقوم بها شركات المناولة و التفريغ تحت الروافع ( حافة السفينة) بناء على المادة 77 من القانون التنظيمي لميناء الدار البيضاء لم تسجل أي تحفظ تجاه الربان، و بالتالي وفي غياب أي تحفظ في مواجهة الربان أثناء عملية التنقيط تحت الروافع فإن الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق للبضاعة بدون نقص او ضرر وان محكمة الاستئناف في نوازل مشابهة اكدت ان شركة التفريغ مسؤولة عن الضياع الحاصل اثناء تفريغ البضاعة أثناء الافراغ '' قرار 2647 بتاريخ 2023/04/17 ملف رقم 2023/8232/329 تعليل " (...) ، وإن الثابت من الصور المدلى بها من طرف الربان وكذا رسالة الاحتجاج أن البضاعة تعرضت للتشتيت خلال نقلها في الكماشات ، وبذلك فإن الخروج المباشر للبضاعة لا ينفي مسؤولية الطاعنة والتي هي غير مؤسسة على ايداعها بمخازنها وانما ناتجة عن التشتيت الذي حصل خلال قيامها بالإفراغ والحال ان الثابت من الصور المدلى بها أن البضاعة تعرضت للتشتيت وهو الأمر الذي لم يتطرق له الخبير ولم يحدد وزنه ولو على سبيل التقريب، لا سيما وان الوسيلة المستعملة في الافراغ ، وهي الكماشات ، تسمح بتشتيت جزء من البضاعة أثناء الإفراغ ...... قرار 3494 بتاريخ 2023/5/24 ملف رقم 2023/8238/996 " (...) أن الناقل ودرئ المسؤوليته المفترضة فقد أثبت توجيهه رسالة احتجاج إلى متعهدة الشحن والإفراغ بتاريخ 2020/05/03أخبرها من خلالها عن التشتيت الذي شهدته عمليات الإفراغ بواسطة آلياتها وسوء خدمات المناولة وأن ثبوت تنظيم الربان لاحتجاج كتابي على التشتيت والضياع الذي شهدته البضاعة في جزء منها أثناء عمليات المناولة المنائية التي قامت بها شركة ا.م. بواسطة آلياتها ورافعاتها وأثناء تواجد البضاعة تحت إشرافها ودون أن تبدي أي تحفظات بخصوص الحالة التي استلمتها عليها لا تحت الروافع ولا فيما بعد يجعل مسؤولية الناقل منتفية وعليه فأركان المسؤولية التقصيرية من خطأ (سوء التفريغ ) ضرر الثقب في الصابورة وضياع كمية من البضاعة وعلاقة سببية مجتمعة ومتوفرة لا محالة وأن الربان أجبر على أداء مبلغ البضاعة التي تسببت في ضياعها شركة م.م.، لفائدة مؤمنة المرسل إليها "س." لرفع الحجز التحفظي الذي أوقعته على السفينة وبالتالي يكون محقا في الرجوع على المتسبب في الضياع شركة م.م. ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الإلغاء الجزئي للحكم الابتدائي عدد 9294 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/10/16 في ملف رقم 2023/8234/6650 في ما قضى به بعدم قبول طلب التعويض عن الخصاص والعوار اللاحق بالبضاعة والحكم تصديا بأداء المستأنف عليها شركة ا.م. لفائدة العارض مبلغ 127.869 درهم الذي يمثل مبلغ الضياع و العوار اللاحق بالبضاعة بالإضافة إلى صائر الدعوى، مع إحلال شركة ا.ت. محلها في الأداء .
أسباب الاستئناف الفرعي:
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 19/03/2024والذين أوضحا أنه في الجواب على المقال الاستئنافي بخصوص انتفاء صفة المستأنف في المطالبة بمبلغ 127.869,00 درهما الذي يقابل مبلغ الضياع الذي لحق البضاعة وأنه من جهة أولى، فإن المستأنف يزعم أنه خلال عملية المناولة التي قامت بها العارضة للبضاعة موضوع نازلة الحال تسببت في ثقب على مستوى خزان الماء BALLAST مما نتج عنه تسرب المياه للبضاعة وجعل جزء منها غير صالح للاستهلاك، الأمر الذي نتج عنه استصدار شركة التأمين س. أمرا بإجراء حجز تحفظي على السفينة لضمان أداء مبلغ 127.869،00 درهما كتعويض عن الخصاص الذي لحق البضاعة، وأنه تبعا لذلك قام بأداء المبلغ المذكور لشركة التأمين لرفع الحجز قصد الإبحار في أسرع الآجال لكنه من ناحية أولى، فإنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على المقال الافتتاحي المدلى به من قبل المستأنف فسيتبين لها أن مطالبته بمقابل الخصاص الذي لحق البضاعة والذي حدده في مبلغ 127.869 درهما استند فيه على زعمه بأدائه لفائدة شركة التأمين المبلغ المذكور ومن تم فقد حل محلها للمطالبة بالمبلغ المذكور وأنه الخصم لم يدلي بوصل الحلول الذي يثبت صفته في المطالبة الحالية على علتها كما سيتم بيانه أدناه، خصوصا وأنه لا يربط أي اتفاق سواء بالعارضة أو مالكة البضاعة أو مؤمنتها يقضي بحلوله محلهمطبقاللفصل 211 من ظهير الالتزامات والعقود فإنه في غياب أي اتفاق يقضي بالحلول، أو وجود نص قانوني يقضي بذلك فإنه لا مجال للتمسك بمبدأ الحلول ومن ناحية ثانية، فإن مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه : " لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه ..." ويستفاد من المفهوم المعاكس لمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، أن الدعوى لا تكون ولا تقبل إلا إذا وجهت من ذي صفة على ذي صفة وأن الفقه والقضاء معا متفقان على أنه لا يتصور وجود دعوى بدون صفة، فإذا انتفت هذه الأخيرة انتفت الدعوى، لعدم قيام سبب لها وأنه ما دام المستأنف لم يدلي بوصل الحلول الذي يثبت صفته في المطالبة الحالية فإنه يكون من المناسب معه الحكم بعدم قبول طلبه وبخصوص عدم أحقية الخصم في المطالبة بمبلغ 127.869،00 درهما الذى يقابل مبلغ الضياع الذي لحق البضاعة وأنه من ناحية أولى، فإن الطاعنة تؤكد للمحكمة أنها غير مسؤولة عن الخصاص والعوار الذي لحق البضاعة موضوع نازلة الحال وأن مسؤوليتها المزعومة عن الخصاص الذي لحق البضاعة غير ثابتة لا واقعا ولا اتفاقا ولا قانونا ولا قضاء حتى يمكن القول التأمين بأحقية المدعي في مطالبته لها بإرجاعها له المبالغ التي قام بأدائها لشركة وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال مساءلة العارضة ومطالبتها بأداء مبالغ تفضل المستأنف من تلقاء نفسه وقام بتسليمها لشركة التأمين في ظل عدم وجود ما يلزمه بذلكوأنه من ناحية ثانية، فإن تمسك المستأنف بتقرير الخبرة لإثبات مادية الحادث فإنه غير كاف على اعتبار أن الخبير لم يعاين الحادث وظروف وقوعه وإنما عاين الأضرار اللاحقة بالباخرة فقط لتبقى مادية الحادثة غير ثابتة بتقرير الخبرة المطعون فيه على خلاف ما خلصت إليه محكمة الدرجة الأولىعن غير صواب وأنه بخصوص أسباب الاستئناف فإن المستأنف عليه يزعم أن العارضة بادرت وبمجرد وقوع العوار إلى القيام بإصلاحات مؤقتة على السفينة حتى يتأتى لها الإبحارلكنه من ناحية أولى، فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المدلى به من قبل المستأنف عليه فرعيا نفسه والمنجز بواسطة الخبير عبد العزيز (ج.) فسيتبين لها أن الإصلاحات التي قامت بها العارضة إصلاحات نهائية وكما تم الاتفاق عليها، فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المدلى بنسخة منه رفقته فسيتبين لها أن المستأنف عليه فرعيا لم يبدي أي تحفظات بخصوص الإصلاحات التي قامت بها الطاعنة أو ضمنها ما يفيد أنها مؤقتة كما يزعم من خلال مقاله الافتتاحي، كماأن نفس الخبير أشار من خلال تقريره على أنه وفور انتهاء الإصلاحات التي قامت بها العارضة قام بإجراء مجموعة من الاختبارات على مستوى الخزان الذي لحقه الثقب المطالب بالتعويض عنه للتأكد من تسرب المياه إليه من عدمه، فأكد على أنه لم تعد تتواجد به أيأضرار، الأمر الذى يثبت بأن الإصلاحات التي قامت بها العارضة كانت نهائية، وباطلاع المحكمة على الصفحة 3 من تقرير الخبرة فسيتبين لها أن الطرفين سواء العارضة أو المستأنف عليه قد تنازلوا عن حقهم في المطالبة بأي تعويض عن الضرر الذي لحق السفينة على اعتبار أنه تم إصلاحه وأن موضوع الدعوى الحالية يدخل في إطار هذا الجزء من التنازل الذي وقع بين الطرفين، إن إذ يخص المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي من قبل العارضوأنه عملا بمقتضيات الفصل 461 من قانون الالتزامات ولا يخفى عن المحكمة أن التنازل عن الحق كما هو الشأن في نازلة الحال يؤدي عملا بمقتضيات كل من الفصل 119 و 120 من قانون المسطرة المدنية إلى التشطيب عن الدعوى والحكم تبعا لذلك بعدم قبول الطلب وبخصوص عدم أحقية المستأنف عليه في المطالبة بمبلغ 8500 درهما المقابل المصاريف الخبرة فإنه تجدر الإشارة بداية إلى أن المستأنف عليه لم يدلى بما يفيد أداؤه المبلغ المطالب منه للخبير، إلا أن المصاريف التي يطالب بها المدعي في نازلة الحال لم يسبق لها أن أداها من أساسه لشركة التأمين سلام وأن هذه المصاريف عموما هي مصاريف داخلية تخص الخصم وأن الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حساب العارضة، وبذلك تكون مطالبة الأخير في هذا الصدد غير مرتكزة على أساس ومخالفة للقانون، ملتمسة في الاستئناف الأصلي رده لعدم ارتكازه على أساس وجعل الصائر على عاتق رافعه وفي الاستئناف الفرعي قبوله شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء العارضة لفائدة المس تأنف لمبلغ 43.500،00 درهم وجعل الصائر على عاتق الخصم .
أرفقت ب:نسخة من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء نسخة من القرار عدد 2725 ونسخة من القرار تحت عدد 4339 ونسخة من تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير عبد العزيز (ج.).
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 02/04/2024والذي أوضح حول الصفة فيما يخص التعقيب على المذكرة الجوابية تدفع المستأنف عليها بكون العارض لم يدلي بوصل الحلول وبالتالي فان صفته غير قائمة وأن العارض ليس بشركة تأمين ليكون ملزم بالأدلاء بوصل حلول، و لكون التعويض المطالب به لا يخص ضرر أصاب الغير المؤمن له، بل يخص الضرر الذي حصل له مباشرة بسب ثقب الصابورة، و الذي حصل للبضاعة وهي في عهدته قبل ان يسلمها للمرسل اليه وأن طلب الطاعن قدم في إطار الرجوع على الغير المتسبب في الضرر وليس في اطار عقد التأمين وان الطاعن ادلى بوصل صافي الحساب الذي يثبت أداء التعويض على البضاعة التي لحقها عوار بسبب مقاولة التفريغ و التي اجبر على أدائها ، وعليه يبقى محق في الرجوع على الغير المتسبب في الحادثة وحول احقية العارض في المطالبة بالتعويض عن ضرر البضاعة تدفع المستأنف عليها ان مسؤوليتها غير قائمة و ان العارض قام بأداء مبالغ غير مستحقة من تلقاء نفسه ان مسؤولية المستأنف عليها قائمة وثابتة من خلال خبرتين تواجهيتين أنجزتا من طرف خبيرين مختلفين ، وحول الكمية المفرغة من الباخرة فإن المحكمة الابتدائية قضت بعدم قبو طلب التعويض عن الخصاص الحاصل للبضاعة بعلت انه جاء غير معزز بسندات الشحن التي تثبت التعاقد مع المرسل اليه بخصوص نقل البضاعة و تحدد كمية البضاعة التي تولى الناقل نقلها وان عارض يدلي للمحكمة بسندات الشحن التي تثبت صفة الأطراف وكمية البضاعة المشحونة، وهي نفس الكمية المنصوص عليها في تقرير الخبرة لكل من الخبير (و.) و ا.م. وفيما يخص الاستئناف الفرعي تزعم شركة ا.م. ان الإصلاحات التي قامت بها نهائية و ان العارض لم يبدي تحفظات عليها بل وانه تنازل عن حقه في المطالبة بالتعويض وادلت بخبرة منجزة من طرف الخبير (ج.) كدليل على ذلك وان العارض ينفي ان يكون قد صرح للخبير انه يتنازل عن حقه في المطالبة بالتعويض وانه يعتبر ان الإصلاحات نهائية وان تقرير السيد الخبير جاء غير موضوعي ولا يمكن اعتبار الإصلاحات التي قامت بها شركة م.م. نهائية للاعتبارات التالية ان المستأنفة فرعيا وبعد القيام بالإصلاحات المؤقتة يوم 2022/7/14 قامت ببعث رسالة في نفس اليوم الى الممثل المحلي للعارض بالمغرب تخبره من خلالها انه لا يمكنها القيام بالإصلاحات النهائية كونهالا تتوفر على اطار قانوني لدلك وجاء في الرسالة الالكترونية ما يلي بعد رسالتك الإلكترونية، يرجى ملاحظة أن مرسى المغرب ليس لديها إطار لطلب الخدمة مباشرة من CAM على هذا النحو، نطلب منك أن ترسل لنا تقدير إصلاح CAM للتحقق من صحته من قبل الخبير (ج.) وتحمل تكاليف الإصلاح التي ستتحملها منا لاحقاً عبر المطالبة للتذكير فان شركة م.م. شركة تابعة للدولة و بالتالي فلا يمكنها اللجوء الى خدمات شركة معينة و صرف مبلغ مالي يفوق قدر معينا دون اللجوء الى مساطر معينة (طلب العروض الخ ) وان الإصلاحات المتعلقة باجزاء ترتبط بسلامة السفينة وقابليتها على الإبحار تنجز لزوما في ورش معتمد و مختص بإصلاح السفن تحت رقابة شركة التصنيف société de classification تكون معتمدة من طرف المنظمة الدولية لمؤسسات التصنيف IACS ، التي تمنحها شهادة تفيد الإصلاح والقابلية للإبحار و المطابقة لمعاير السلامة المحددة من طرف المنظمة البحرية الدولية IMO وان المعاهدات الدولية لسلامة الإبحار ومدونة التجارة البحرية في المادة 33 مكرر يحيلان على شركة المراقبة Société de classification و على دورهاوانه لا يستساغ منطق ان يكلف اصلاح صابورة باخرة 3485 درهم كما يزعم ذلك السيد الخبير وأن إصلاح هذا النوع من الأضرار يستوجب تفريغ الخزان تماما و قطع الجزء المخروم وتعويضه بقطعة مماثلة من الفولاذ البحري Toller marine المقاوم للصدأ ولرطوبة البحر، وعملية اللحام تنجز لزوما من طرف لحام مصنف Soudeur certifier من خارج وداخل الخزان بالاستعانة بقنينة أكسجين وهو مالم تقم به المستأنف عليها وحول التعويض عن مصاريف الخبرة فإن الخبرة في الميدان البحري خاصة تعد إجراء ضروريا يتعين على المتضرر سلوكه لإثبات الضرر في وقته المناسب حتى لا تتلاشى مسبباته أي أنها من المصاريف التي يضطر المؤمن له إلى إنفاقها لتحديد الأضرار وأسبابها ، ذلك أن الأضرار البحرية تعد مما يصعب إثابته بمرور الوقت ، و بالتالي فهي نتيجة غير مباشرة للضرر تقع علىعاتق المتسبب فيه ، ملتمسا في المذكرة الجوابية رد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم وفق ما جاء في ملتمس المقال الاستئنافي للعارض وفي الاستئناف المثار رده و تأييد الحكم الابتدائي في الشق المتعلق بالتعويض عن الضرر.
أرفقت ب: قرار محكمة النقض و16 سند شحن ورسالة الكترونية وخبرة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 16/04/2024 والذي أوضح أنه بخصوص الدفع بانعدام الصفة فإنه من ناحية أولى، فإنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على المقال الافتتاحي المدلى به من قبل المستأنف فسيتبين لها أن مطالبته بمقابل الخصاص الذي لحق البضاعة والذي حدده في مبلغ 127.869 در هما استند فيه على زعمه بأدائه لفائدة شركة التأمين المبلغ المذكور ومن تم د حل محلها للمطالب ة بالمبلغ المذكورة وأنه الخصم لم يدلي بوصل الحلول الذي يثبت صفته في المطالبة الحالية على علتها كما سيتم بيانه أدناه، خصوصا وأنه لا يربط أي اتفاق سواء بالعارضة أو مالكة البضاعة أو مؤمنتها يقضي بحلوله محلهم وأن المستأنف يزعم بأنه غير ملزم بالإدلاء بوصل الحلول لكون التعويض المطالب به لا يخص ضررا أصاب الغير المؤمن له بل يخص الضرر الذي حصل له مباشرة بسبب ثقب الصابورة، والذي حصل للبضاعة وهي في عهدته قبل أن يسلمها للمرسل إليه ..." وأن المبلغ المطالب به تم تسليمه للغير من قبل المستأنف ( شركة التأمين التي حلت محل المرسل إليه ) وهو ما أكده الخصم خلال كافة أطوار هذه المسطرة وأن مقتضيات الفصل 211 من ظهير الالتزامات والعقود تنص على أنه " الحلول محل الدائن في حقوقه يقع إما بمقتضى الاتفاق، وإما بمقتضى القانون..." وأنه يستشف من الفصل المذكور أنه في غياب أي اتفاق يقضي بالحلول، أو وجود نص قانوني يقضي بذلك فإنه لا مجال للتمسك بمبدأ الحلول المقرر قانونا من خلال مقتضيات الفصل 211 من ظهير الالتزامات والعقود وأنه من ناحية ثانية، فإن مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه: " لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه ويستفاد من المفهوم المعاكس لمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، أن الدعوى لا تكون ولا تقبل إلا إذا وجهت من ذي صفة على ذي صفة وأن الفقه والقضاء معا متفقان على أنه لا يُتصور وجود دعوى بدون صفة ، فإذا انتفت هذه الأخيرة انتفت الدعوى، لعدم قيام سبب لها وأنه ما دام المستأنف لم يدلي بوصل الحلول الذي يثبت صفته في المطالبة الحالية فإنه يكون من المناسب معه الحكم بعدم قبول طلبه وبخصوص عدم أحقية الخصم في المطالبة بمبلغ 127.869.00 درهما الذي يقابل مبلغ الضياع الذى لحق البضاعة فإنه من ناحية أولى، فإن العارضة تؤكد للمحكمة أنها غير مسؤولة عن الخصاص والعوار الذي لحق البضاعة موضوع نازلة الحال وأن مسؤولية العارضة المزعومة عن الخصاص الذي لحق البضاعة غير ثابتة لا واقعا ولا اتفاقا ولا قانونا ولا قضاء حتى يمكن القول بأحقية المدعي في مطالبته لها بإرجاعها له المبالغ التي قام بأدائها الشركة التأمين بل الأكثر من ذلك أن الربان يقر من خلال مذكرته الجوابية أن اص لحق البضاعة وهي في عهدته الخصم وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال مساءلة العارضة ومطالبتها بأداء مبالغ تفضل المستأنف من تلقاء نفسه وقام بتسليمها لشركة التأمين في ظل عدم وجود ما يلزمه بذلك وأنه، من ناحية ثانية، وعملا بمقتضيات الفصل 69 من ظهير الالتزامات والعقود فإن: " من دفع باختياره ما لا يلزمه عالما بذلك، فليس له أن يسترد ما دفعه " و كرس الاجتهاد القضائي للمجلس الأعلى في أحد قراراته نفس المقتضى وأكد على أنه : " إذا أقدم الشخص بدفع مبلغ غير مستحق لخصمه عن بيئة واختيار وهو عالم بأنه غير ملزم بدفعه له ، ليس من حقه طلب استرداده " وأن إيقاع شركة التأمين حجزا تحفظيا على الباخرة وأداء المستأنف لها المبالغ موضوع الحجز لأكبر دليل على مسؤوليته عن الخصاص الذي لحق البضاعة خصوصا وأنه لم يتم تقديم أي مطالبة من قبل هذه الأخيرة في مواجهة العارضة أو توجيه تحفظات لها في هذا الإطار وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه الحكم برفض مطالبة المستأنف لعدم ارتكازها على أساس وبخصوص الدفع بكون الإصلاحات التي تم القيام بها اكتست صبغة نهائية وأن المستأنف عليه يزعم أن العارضة بادرت وبمجرد وقوع العوار إلى القيام بإصلاحات مؤقتة على السفينة حتى يتأتى لها الإبحار لكنه من ناحية أولى، فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المدلى به من قبل المستأنف عليه فرعيا نفسه والمنجز بواسطة الخبير عبد العزيز (ج.) فسيتبين لها أن الإصلاحات التي قامت بها العارضة إصلاحات نهائية وكما تم الاتفاق عليها وانه من ناحية ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المدلى بنسخة منه رفقته فسيتبين لها أن المستأنف عليه فرعيا لم يبدي أي تحفظات بخصوص الإصلاحات التي قامت بها العارضة أو ضمنها ما يفيد أنهامؤقتة كما يزعم من خلال مقاله الافتتاحي وأن كافة الادعاءات التي تبناها الخصم بخصوص كون العارضة مؤسسة عمومية وما يترتب عن ذلك من كون أن العارضة لا يحق لها الاستعانة بخدمات أي طرف آخر إلا عن طريق مسطرة طلب العروض فتبقى بدورها مردودة وغير مرتكزة على أساس خصوصا وأنها شركة مساهمة تجارية تخضع للقانون الخاص ولعل ما يثبت ذلك أن نازلة الحال تروج أمام القضاء التجاري لا الإداري ويجدر التأكيد ان الخبير (ج.) قد أكد في تقريره بانه قد قام بإخبار الربان بان العارضة متعاقدة مع شركة تتوفر على "الحامين" معتمدين حسب الجمعية الدولية لجمعيات التصنيف وأن الصفائح المعدنية وقضبان اللحام كذلك certifié معتمدةو أنه تبعا لذلك تقرر إجراء اختبار منع تسرب المياه من الصابورة عن طريق التعبئة الكاملة للصابورة بالاتفاق المتبادل بين أطراف النزاع، و هو ما تم تبعا لذلك اعتباره أن ترميم الضرر كان نهائيا وتم ترميم الصابورة التالفة بما يرضي الربانوأن العارضة تؤكد ان اشغال الاصلاح تم انجازها من طرف شركة مختصة معتمدة دوليا وقد وافق ربان الباخرة على القيام بهاته الاصلاحات وسمح بولوج العاملين واللحامين على ظهر الباخرة وأنه من ناحية ثالثة، فإن نفس الخبير أشار من خلال تقريره على أنه وفور انتهاء الإصلاحات التي قامت بها العارضة قام بإجراء مجموعة من الاختبارات على مستوى الخزان الذي لحقه الثقب المطالب بالتعويض عنه للتأكد من تسرب المياه إليه من عدمه، فأكد على أنه لم تعد تتواجد به أي أضرار، الأمر الذي يثبت بأن الإصلاحات التي قامت بها العارضة كانت نهائية وبخصوص عدم أحقية المستأنف عليه في المطالبة بمبلغ 8500 درهما المقابل لمصاريف الخبرة فإنه تجدر الإشارة بداية إلى أن المستأنف عليه لم يدلى بما يفيد أداؤه المبلغ المطالب منه للخبير وأنه من ناحية أولى، فإن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه " يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها ما لم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي يرفق بمستندات القضية " وأن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع وأن المتفق عليه فقها وقضاء أن أتعاب الخبرة الحبية يتحملهاطالبها، كما أن المبالغ المؤداة في هذه الحالة كثيرا ما تكون مبالغ فيها وتحوم حولها الشبهات وبالتالي ليس من العدل في شيء أن يتحملها من لم يطلب الخبرة ول م يس تفد منه وأنه من ناحية ثانية، وبخصوص استحقاق المستأنف عليه المصاريف الخبرة فإن مبدأ الحلول المنتفي في نازلة الحال كما سبق بيانه أعلاه، يقصد به أن هذا الأخير يحل محل الدائن في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في الفصل 212 من ظهير الالتزامات والعقود، إلا أن المصاريف التي يطالب بها المدعي في نازلة الحال لم يسبق لها أن أداها من أساسه لشركة التأمين س. ، ملتمسة في الاستئناف الأصلي رده لعدم ارتكازه على أساس وجعل الصائر على عاتق رافعه وفي الاستئناف الفرعي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء العارضة لفائدة المستأنف لمبلغ 43.500.00 درهما وجعل الصائر على عاتق الخصم.
بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه ، وهو موضوع الطعن بإعادة النظر من طرف الطالب ذلك أنه بخصوص وجود تناقض بين أجزاء نفس الحكم فان الطاعن يعيب على القرار تناقض اجزائه وان الفصل 402 من ق.م. م يتيح الطعن بالتعرض في حال وجود تناقض بين اجزاء نفس الحكم قرار محكمة النقض عدد 101 الصادر بتاريخ 25 يناير 2022 في الملف 2021/1/5/1182 القاعدة " إن التناقض بين حيثيات القرار ومنطوقه يعتبر من الحالات الموجبة لإعادة النظر بنص الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، ولا يشكل سببا من أسباب النقض الواردة على سبيل الحصر في الفصل 359 من نفس القانون ." وان تعليل القرار موضوع هذا الطعن يتناقض مع منطوقه اذ جاء في تعليل القرار : " بخصوص الاستئناف الأصلي وأنه بالاطلاع على وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب الخبرة البحري "A.M.S." التي تمت بحضور الخبير عبد العزيز (ج.) المعين من طرف شركة ا.م. يتبين أن الخصاص الذي لحق البضاعة كان نتيجة خطأ أعوان شركة ا.م. أثناء تفريغهم للبضاعة بتاريخ 2021/07/05 بسبب ثقب بصهريج خزان الماء بالباخرة وهو الأمر الذي لم تدلي المستأنفة بما ينفيه أو عدم حصوله مما تبقى مسؤوليتها قائمة وفق ما ذهب إليه المستأنف عن صواب وبالتالي يتعين رد السبب المتمسك به وتأييد الحكم المستأنف '' و يفهم من هذا التعليل ان المحكمة و بعد اطلاعها على وثائق الملف و خصوصا تقرير خبرة مكتب A.M.S. ( وهي الخبرة التي ادلى بها الطاعن ) تبين لها "أن الخصاص الذي لحق البضاعة كان نتيجة خطأ أعوان شركة ا.م. أثناء تفريغهم للبضاعة بتاريخ 2021/07/05 بسبب ثقب بصهريج خزان الماء بالباخرة ، واعتبر المحكمة ان شركة ا.م. لم تدلي بما ينفي هذا الخطأ بالتالي فان مسؤوليتها قائمة وأن النتيجة الحتمية للتعليل المذكور هو الاستجابة لطلب التعويض عن الضرر المطالب به من قبل الطاعن و تبعا لذلك الغاء الحكم الابتدائي التصدي له والحكم على شركة ا.م. بالأداء غير أن منطوق القرار شابه خطا في الكتابة وان سبب هذا الخطأ هو وقوع خلط بين المستأنف والمستأنف عليه، ويتجلى ذلك من خلال قراءة التعليل بتمعن ، اذ ان القرار يشير إلى شركة ا.م. بصفتها مستأنفة و جاء في اسطر التعليل أن الخصاص الذي لحق البضاعة كان نتيجة خطأ أعوان شركة ا.م. أثناء تفريغهم للبضاعة بتاريخ 2021/07/05 بسبب ثقب بصهريج خزان الماء بالباخرة ، وهو الأمر الذي لم تدلي المستأنفة و الحال أن '' التعبير الصحيح هو المستأنف عليها بما ينفيه أو عدم حصوله مما تبقى مسؤوليتها قائمة وعليه يتجلى للمحكمة وجود تناقض بين حيثيات القرار ومنطوقه وهو ما يجعل الطاعن محقا من طلب إعادة النظر في القرار عدد 2447 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 7-5-2024 في ملف رقم 563-8238-2024 ، ملتمسا قبول الطعن بإعادة النظر شكلا وموضوعا الغاء القرار عدد 2447 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 7-7-5-2024 في ملف رقم 2024-8238-563 وبعد التصدي الحكم بأداء المستأنف عليها شركة ا.م. لفائدة الطاعن مبلغ 127.869 درهم الذي يمثل مبلغ الضياع و العوار اللاحق بالبضاعة بالإضافة إلى صائر الدعوى ، مع إحلال شركة أ.ت.م. محلها في الأداء .
أرفق المقال ب: نسخة حكم + طي تبليغ + وصل الكفالة + قرار محكمة النقض
و بناء على إدراج الملف بجلسة 16/12/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 23/12/2024 مددت لجلسة 30/12/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث أسس الطاعن صنعه على مقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 402 ق م م '' إذا وجد تناقض بين أجزاء نفس الحكم'' .
وحيث إن الثابت قانونا وقضاء أن التناقض المبرر للطعن باعادة النظر هو التناقض الوارد في أي جزء من أجزاء الحكم سواء في منطوقه وحيثياته او بين حيثياته ومنطوقه وفي ذلك وفقا لما جاء في القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 133 المؤرخ في 17/3/2004 ملف شرعي عدد 590/2/1/2003 ''
'' لكن حين انه ردا عما أثير في الوسيلتين فإنه بمقتضى الفصل 402 من ق م م فان التناقص المعتبر كسبب من أسباب الطعن بإعادة النظر هو التناقض الوارد في أي جزء من أجراء الحكم سواء في منظوقه وحيثياته أو بين حيثياته أو بين حيثيات ومنطوقه والقرار المطعون فيه لما استخلص وجود تناقض بين حيثيات القرار موضوع اعادة النظر واعتبر ذلك سببا من أسباب الطعن باعادة النظر يكون قد طبق مقتضيات الفصل المشار إليه وما بالوسيلة على غير أساس ''.
وأنه بالرجوع الى نازلة الحال تبين أن المحكمة مصدرة القرار جاء في حيثياتها بخصوص الجواب على الاستئناف المقدم من طرف الناقل البحري - المستأنف- أنه '' وحيث إنه بالاطلاع على وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب الخبرة البحري الذي تمت بحضور الخبير عبد العزيز (ج.) المعين من طرف شركة ا.م. يتبين أن الخصاص الذي لحق البضاعة كان نتيجة خطأ أعوان شركة ا.م. أثناء تفريغهم للبضاعة بتاريخ 05/07/2021 بسبب ثقب بصهريج خزان الماء بالباخرة. وهو الأمر الذي لم تدلي المستأنفة بما ينفيه أو عدم حصوله مما تبقى مسؤوليتها قائمة وفق ما ذهب إليه الحكم المستأنف عن صواب وبالتالي يتعين رد السبب المتمسك به وتأييد الحكم المستأنف ''.
وحيث يستفاد من تعليل القرار الاستئنافي المطعون فيه أن المحكمة المصدرة له اعتبرت في تعليلها أن الخصاص كان نتيجة خطأ أعوان شركة ا.م. أثناء تفريغهم للبضاعة بتاريخ 5/7/2021 بسبب ثقب بصهريج خزان الماء بالباخرة وهو الأمر الذي لم تنفيه المستأنفة - أي شركة ا.م.- مما تبقى معه مسؤوليتها قائمة إلا أنه في ختام حيثياتها اعتبرت الحكم قد صادف الصواب وقضت بتأييد الحكم القاضي بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بالتعويض عن الخصاص والعوار الاحق بالبضاعة وهو ما يستفاد معه أن النتيجة التي يجب استخلاصها من تعليل القرار هو أن الخصاص إنما نتج بسبب المستأنف عليها نتيجة خطإها وأن عناصر المسؤولية التقصيرية ثابتة في حقها طالما أنها هي من تسببت في احداث الثقب بصهريج خزان الماء وأن هذا الخطأ نتج عنه الحاق الضرر بالبضاعة التي كانت متواجدة داخل عنابر السفينة نتيجة تسرب الماء بداخلها وهو ما اثبتته الخبرة المنجزة بحضور شركة ا.م. و التي خلص خلالها الخبير الى أن سبب الضياع راجع لاستعمال كماشة مهترئة وعدم تغطية ما بين حافة الميناء و الباخرة بالإضافة الى الشحن المفرط للحافلات وبالتالي فإنه نتيجة هذا الخطأ فقد اضطر الناقل الى أداء التعويضات عن الخسارة لفائدة المؤمنات نيابة عن المرسل إليه وذلك من أجل رفع الحجز التي سبق لهذه الأخيرة أن أوقعته على السفينة .
وبالتالي فان حيثيات القرار جاءت متناقضة مع النتيجة التي آل اليها منطوقه وبالنظر لوثائق الملف وبثبوت مسؤولية متعهدة الشحن و الإفراغ عن الخصاص المسجل نتيجة خطإها وتقصيرها هذا الأمر ، الأمر الذي يتعين معه الاستجابة للطلب وذلك بالتراجع عن القرار الاستئنافي فيما قضى به من رد الاستئناف الأصلي والحكم من جديد باعتباره والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المتعلق بالتعويض عن الخصاص المحدد في مبلغ 127869 درهم و الحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع برفع المبلغ المحكوم به الى 171369 درهم وتأييد الحكم المستأنف في الباقي واقرار القرار الاستئنافي في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الطلب.
في الموضوع : باعتباره وذلك بالعدول و بالتراجع عن القرار الاستئنافي جزئيا فيما قضى به من رد الاستئناف الاصلي و الحكم من جديد بالغاء الحكم المستانف جزئيا فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض عن الخسارة و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع برفع المبلغ المحكوم به الى 171369.00 درهم و باقرار القرار الاستئنافي في الباقي و جعل الصائر بالنسبة و ارجاع مبلغ الوديعة لفائدة الطاعن.
66482
Bail commercial : la conclusion d’un nouveau contrat de bail avec une société emporte résiliation tacite du bail antérieur conclu avec son gérant à titre personnel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66481
L’erreur sur le nom du défendeur dans la requête introductive d’instance entraîne l’irrecevabilité de la demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66478
Arrêt d’exécution : la plainte pénale pour faux en écriture ne constitue pas une cause de suspension de plein droit de l’exécution d’une ordonnance d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66474
L’effet dévolutif de l’appel permet à l’appelant de présenter ses moyens de défense au fond, rendant inopérant le moyen tiré d’un vice de notification en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66472
L’existence d’un litige sérieux sur la propriété d’un navire justifie l’octroi d’une mesure de saisie conservatoire en application du droit interne (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66471
Notification par curateur : L’absence de désignation d’un curateur après le retour d’un pli recommandé non réclamé entraîne l’annulation du jugement de première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66461
La conclusion d’une expertise graphologique confirmant l’authenticité de la signature sur une facture acceptée suffit à rejeter le faux incident et à établir la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66459
Le défaut de paiement de la provision pour frais d’expertise par la partie l’ayant sollicitée vaut renonciation à la contestation qui justifiait cette mesure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66457
Qualité à agir en expulsion : Un acte de transaction suffit à établir la qualité du demandeur sans qu’il soit nécessaire de prouver la propriété de l’immeuble (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025