Compétence matérielle : le prêt consenti pour l’acquisition d’un logement est un contrat de consommation relevant de la compétence exclusive du tribunal de première instance (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60409

Identification

Réf

60409

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1051

Date de décision

09/02/2023

N° de dossier

2023/8227/376

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la compétence matérielle pour connaître d'une action en recouvrement de créance née d'un contrat de prêt immobilier. Le tribunal de commerce s'était déclaré incompétent au profit de la juridiction civile. L'établissement de crédit appelant soutenait la nature commerciale de l'opération au sens du code de commerce et l'antériorité de son action par rapport à l'entrée en vigueur des dispositions protectrices du consommateur. La cour écarte ce moyen en retenant la qualification de contrat de consommation, dès lors que le prêt était destiné à l'acquisition d'un bien à usage d'habitation. Elle en déduit l'application des dispositions de la loi n° 31-08 qui attribuent une compétence exclusive au tribunal de première instance pour de tels litiges. La cour précise en outre que les règles de compétence issues des modifications législatives sont d'application immédiate aux instances en cours, rendant inopérant l'argument tiré de la date d'introduction de la demande. Le jugement d'incompétence est par conséquent confirmé, avec renvoi du dossier devant la juridiction civile compétente.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة ع.م.أ. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/01/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 53 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/01/2023 في الملف عدد 7173/8221/2022 القاضي بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب مع حفﻅ البت في الصائر.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة ع.م.أ. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة للسيد [الاسم الكامل] بمبلغ إجمالي قدره 2.390.675,88 درهما، كما تثبت ذلك كشوفات الحساب والمشهود على مطابقتها للدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من طرفها وأن جميع المساعي الحبية التي أجريت مع المدعى عليه لحثه على أداء ما بذمته لم تسفر عن أية نتيجة بما فيها رسالة الإنذار مع محضر التبليغ، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ الدين أي مبلغ 2.390.675,88 درهما والحكم على المدعى عليه بأدائه لها بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء التام والحكم عليه بأدائه للمدعية تعويضا عن التماطل تقدره بكل اعتدال مبلغ 5.000,00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ وتحميله الصائر، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

وبناء على مقال الإدخال مع مواصلة الدعوى المدلى به من طرف نائب المدعي بجلسة 25/10/2022 والتي جاء فيها انها تقدمت بمقال رام إلى الأداء في مواجهة المدعى عليه السيد عبد العزيز (م.)، ملتمسة الحكم عليه بأداء مبلغ 2.390.675,88 درهما مع الفوائد القانونية والصائر موضوع ملف عدد 10758/8210/2017، وبتاريخ 28/12/2017 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما تحت عدد 14019 قضى عليه لفائدتها بأداء مبلغ 2.390.675,88 درهما مع تحديد فوائد التأخير في نسبة 2 بالمائة وتحميله الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأدنى ورفض باقي الطلبات وأن هذا الحكم قد تم استئنافه من قبل ورثة المدعى عليه فتح له ملف عدد 2859/8221/2018 صدر فيه قرار بتاريخ 08/10/2018 تحت عدد 4249 قضى بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر ، وأن هذا القرار تم نقضه بواسطة القرار عدد 771/1 المؤرخ في 11/11/2021 الصادر في الملف عدد 999/3/3/2019 بناء على مقال النقض المقدم من طرفة (م.) بحجة ان المحكمة أصدرت القرار المطعون فيه دون التأكد من إلصاق المكلف بتبليغ الاستدعاء للطرف الطالب إشعارا بذلك في موضع ظاهر بمكان التبليغ، فقد صدر قرار بنقضه وإحالة الملف إلى نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد، وانه وبناء على قرار محكمة النقض وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار عدد 2260 بتاريخ 9/5/2022 موضوع ملف عدد 1052/8221/2022 قضى باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى ان الموضوع يتعلق بأداء مديونية ناتجة عن عقد فرض، والمادة الخامسة من قانون إحداث المحاكم التجارية تنص على أن هذه المحاكم تختص في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية، وبما أن عقد القرض يعد من العقود البنكية فإن النزاع القائم بشأنه يدخل في نطاق اختصاص المحكمة التجارية. بالإضافة إلى ذلك فإن عملية البنك ومنح القروض والتسهيلات تعتبر عملا تجاريا طبقا لمقتضيات الفقرة السابعة من المادة السادسة من مدونة التجارة. وكذلك فإن المحكمة التجارية لما اعتبرت عقد القرض موضوع الدعوى ليس عقدا تجاريا وقضت بعدم اختصاصها لم تجعل لقضائها أساسا قانونيا صحيحا. فضلا عن أنها رفعت دعوى الاداء في مواجهة الدائن في سنة 2017 اي قبل دخول تعديلات قانون حماية المستهلك حيز التنفيذ، لأجل ذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الطلب وارجاع الملف إليها للبت فيه بدون صائر، وفي حالة إذا ما قررت هذه المحكمة بان المحكمة التجارية غير مختصة نوعيا للبت في الدعوى الحكم باحالة القضية واطرافها على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للاختصاص نوعيا للبت في الطلب بدون صائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 02/02/2023 ألفي خلالها بملتمس النيابة العامة ونﻅرا لكون الملف يتعلق بالاختصاص النوعي، وتطبيقا لمقتضيات المادة 8 من قانون إحداث المحاكم التجارية، قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/02/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف خرق مقتضيات المادة الخامسة من قانون احداث المحاكم التجارية بدعوى أن المحكمة مصدرته اعتبرت عقد القرض موضوع الدعوى ليس عقدا تجاريا، والحال أنه يعد من العقود التجارية التي تدخل ضمن اختصاص المحاكم التجارية التجارية. فضلا عن أن الدعوى رفعت قبل دخول سنة 2017، قبل دخول تعديل قانون حماية المستهلك.

وحيث إن الثابت من عقد القرض المبرم بين الطرفين أنه منح لمورث المستأنفين من أجل شراء شقة، وبالتالي فإنه يعتبر عقد استهلاكي حسب مفهوم المادة 2 من القانون رقم 31.08، ويتعين ترتيبا على ذلك تطبيق مقتضيات المادة 202 من ذات القانون التي تنص على أنه : " في حال نزاع بين المورد والمستهلك ورغم وجود أي شرط مخالف، فإن الاختصاص القضائي النوعي ينعقد حصريا للمحكمة الابتدائية "

وحيث إنه لئن كانت الدعوى الماثلة رفعت قبل دخول القانون رقم 20.78 حيز التنفيذ والتي كان بتاريخ 21/12/2020، فإنه طبقا للمادة 2 من القانون، فإنه دخل حيز التطبيق ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، أي أنه أصبح ساري المفعول على جميع القضايا الرائجة.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع المثارة لا ترتكز على أساس ويتعين ردها.

وحيث إنه وإعمالا لمقتضيات المادة 8 من قانون احداث المحاكم التجارية فإنه " إذا بتت محكمة الاستئناف التجارية في الاختصاص أحالت الملف على محكمة موطن أو محل إقامة المستهلك أو محكمة المحل الذي وقع فيه الفعل المتسبب في الضرر وفق ما تقضي بذلك المادة 202 من القانون 31.08، وبما أن عنوان المستأنف عليهم يتواجد بالدار البيضاء، فيتعين احالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile