Crédit à la consommation : L’absence de médiation préalable en cas de perte d’emploi du débiteur entraîne la nullité de l’injonction immobilière visant à la réalisation de l’hypothèque (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64176

Identification

Réf

64176

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3775

Date de décision

28/07/2022

N° de dossier

2022/8232/1366

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'articulation entre la procédure de réalisation d'hypothèque et l'obligation de médiation préalable prévue par le droit de la consommation. Le tribunal de commerce avait annulé une sommation immobilière, la jugeant prématurée faute pour le créancier d'avoir initié la médiation requise. L'établissement de crédit appelant soutenait que la détention d'un certificat d'inscription spéciale, valant titre exécutoire en vertu du code des droits réels, l'exonérait de toute procédure de médiation préalable. La cour écarte ce moyen en retenant le caractère d'ordre public des dispositions de l'article 111 de la loi sur la protection du consommateur. Elle relève que l'emprunteur ayant justifié que le défaut de paiement résultait de son licenciement, le créancier était tenu de recourir à la médiation avant toute mesure visant au recouvrement. La cour considère que la sommation immobilière, bien que relevant d'une procédure spéciale, constitue une demande en paiement au sens de ladite loi, la rendant ainsi prématurée. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ص. ك.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 22/02/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 640 بتاريخ 27/01/2022 في الملف عدد 10330/8213/2021 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: بقبول الدعوى.

في الموضوع: ببطلان الإنذار العقاري عدد 1078/8516/2021 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/09/2021 في ملف التنفيذ عدد 1078/8516/2021 و بتحميل المدعى عليها الصائر.

في الشكل

حيث ان ملف الدعوى خال مما يثبت تبليغ الحكم المستأنف للمستأنف مما يكون معه الاستئناف قد قدم وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيدة بشرى (ق.) والسيد فرونسيس مارسيل جون (ك.) تقدما بمقال بواسطة دفاعهما أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 02/10/2021 يعرض فيه انهما يتعرضان على الإنذار العقاري عدد 2021/8516/1078الصادر هذه المحكمة بتاريخ 2021/09/21، في ملف تنفيدعدد 2021/8516/1078، والرامي إلى إنذارهما بالأداء للقرض الاستهلاكي مبلغ650.000,00 درهم مع الفوائد والمصاريف وذلك داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل بالإنذار، تحت طائلة بيع العقار المرهون تحقيقا لعقد الرهن، و الذي بلغ ب بتاريخ 2021/10/06، و ذلك لكونهما شخصان غير تاجرين والقرض الذي حصلت عليه السيدة بشرى (ق.) هو قرض استهلاكي فان الاختصاص ينعقد للمحكمة الابتدائية المدنية، مما تكون معهالمحكمة التجارية غير مختصة نوعية للنظر فيه، و ان المدعية الأولى هي من سبق لها ان استفادت من القرض الاستهلاكي في حين ان المدعي الثاني لا علاقة له بالقرض الذي تسلمته هذه الأخيرة من شركة (ص. ك.)، و الحال أن الاندار شمل حتى حصة السيد فرونسيس مارسيل جون (ك.) في العقار بالرغمانه لا تربطه أي علاقة بالدين، كما أن الدين موضوع الإنذار الحالي منازع فيه منازعة جدية من طرفها سواء في أصله أو فوائده على اعتبار ان الدائنة تطالب من خلال الإنذار بأصل ثمن القرض الذي650.000,00 درهم بالإضافة إلى الفوائد في حين أنه سبق أن أدت مجموعة من المبالغ لفائدة المطلوبة في التعرض،وهي المثبتة بمقتضى التواصيل المؤشر عليها من طرف البنك، والمدلى بها في الملف، وبذلك تكون العارضة قد أدت جزءا من الدين المترتب في ذمتها، لذلك يلتمسان أساسا التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية والتصريح ببطلان الإنذار العقاري عدد 2021/8516/1078 ، الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2021/09/21، في ملف تنفيذ32021/8516/1078، والمبلغ لها بتاريخ 2021/10/06 و تحميل المدعى عليه الصائر، و احتياطياالأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية، قصد تحديد ما تم أداؤه من طرفها وما بقي بذمتها اتجاه البنك مع حفظ حقها في التعقيب على نتائجها و تحميل المتعرض ضده الصائر، و عزز المقال بانذار مع طي تبليغ و وصولات مع كشوفات اداء.

و بناء على ادلاء نائبة المدعيان بمقال إصلاحي مرفق بوثيقة بجلسة 04/11/2021 انه تسرب خطا مادي لاسم المدعية مما تتداركه و اعتبار ان اسمها الصحيح هو بشرى (ق.) و الاشهاد لها بذلك، مدلية بعقد قرض.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 25/11/2021 جاء فيها ان دينها ثابت بمقتضی عقد القرض و الرهن و کشف الحسابالمفصل المستخرج من دفاترها التجارية الممسوكة بانتظامو كذا الأمر بالأداء و شهادة التقييد الخاصة، و انها عمدت إلى إجراءات تحقيق الرهنبتبليغ إنذار عقاري للطرف المدعي قصد استرجاع دينها موضوعالقرض العقاري و الثابت بمقتضى كشف الحساب يحدد بكيفية مفصلة لأقساط مجموعالدين العالق بذمة المدعي و الأقساط التي توقف عن أداء مبلغها مما تكون معه واقعة عدم الأداء الناتجة عن التعاقد الرابطبينها و الطرف المدعي ثابتة، و ان هذا الأخير لم ينازع بتاتا في تبليغه الإنذار العقاري محل النزاع كما أن منازعته في المديونية تبقى عقيمةو مجانية تبعا للوثائق المستدل بها أعلاه، و انه مادام أن الذمة العامرة لا تبرأ إلا بالأداءوحصول الوفاء و مادام أن الطرف المدعي لم يثبت قيامه بالوفاءبالدين المسطر بالإنذار العقاري محل النزاع بأية حجة مقبولةشرعا، لذلك تلتمس رد جميع مزاعم الطرف المدعي لكونها غير جديرة بالاعتباروالحكم تبعا لذلك برفض الطلبمع تحميل الطرف المدعي الصائر، و ارفقت المذكرة عقد قرض و رهن، كشف كشف، شهادة ملكية، شهادة تقييد خاصة، امر بالاداء و انذار عقاري.

و بناء على ادلاء نائب المدعيان بمذكرة تعقيبية بجلسة 09/12/2021 جاء فيها انه استنادا لمقتضيات المادة 111 من قانون حماية المستهلك فان الاختصاص النوعي في المنازعات المتعلقة بالقروض الاستهلاكية و التي يكون المقترض فيها شخص غير تاجر فان الاختصاص النوعي ينعقد للمحكمة المدنية، و أن توقفها عن أداء الأقساط كان نتيجة فقدانها للعمل و ان المدعى عليها لم تقم بعملية وساطة معها قبل القيام باي دعوى للمطالبة بالاداءمما يعتبر معه توجيه اندار عقاري لها التي توقفت عن أداء الأقساطنتيجة فقدانها لعملها سابق لأوانه، ملتمسان رد جميع دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها و الحكم ببطلان الاندار العقاري و الحكم وفق ملتمساتها المسطرة في مقالها الافتتاحي، و ارفقا المذكرة باتفاق مبرم في اطار الصلح التمهيدي النهائي امام مفتش الشغل و شهادة دخل.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 16/12/2021 جاء فيها الدفع بعدم الاختصاص النوعي مردود على اعتبار ان الطرف المدعي لم يحدد اسم المحكمة المختصة نوعيا و أن من أقام الدعوى محل النزاع و المتعلقة بالإنذارالعقاري موضوع الدعوى هو الطرف المدعي وهو من اختارمقاضاتها أمام المحكمة التجارية و أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي المحكمةالمختصة نوعيا للبث في الطلب باعتبار أن النزاع يتمحور حولاخلال الطرف المدعي بالتزاماته التعاقدية كمقترض، و ان الثابت الصلح الذي ابرمته المدعية مع مشغلتها أمام السيد مفتشالشغل والذي بموجبه توصلت بمبلغ 120.000,00 درهم عنجميع التعويضات المستحقة لها و ان هذه الأخيرة عوض أن تقوم بالوفاء بالتزاماتها التعاقديةالناتجة عن عقد القرض بعد توصلها بالمبالغ المذكورة أعلاه ارتاتسلوك المسطرة التعسفية محل النزاع و الغاية منها ممارسة أسلوب التسويف و المماطلة، و انه سبق لها ان عدة مراسلات الى المدعية مناجل اداء ما بذمتها و الوفاء بالتزاماتها التعاقدية لكن الأمر بقيبدون موجب، و أن المدعية سلكت في اطار الانذار العقاري محلالنزاع من اجل ايقاف تنفيذه وهي الدعوى المفتوحة أمام هذهالمحكمة في اطار الملف عدد 2021/8109/5955 و التي صدر بها حكماتحت عدد 6469 بتاريخ 2021/12/06 قضیبرفض الطلب، و التمست برد جميع مزاعم الطرف المدعي لكونها غير جديرة بالاعتباروالحكم تبعا لذلك برفض الطلب، و ارفقت المذكرة بمستخرج من موقع محاكم برفض طلب إيقاف التنفيذ.

و بناء على ادلاء نائب المدعيان بمذكرة تعقيبية بجلسة 06/01/2022 جاء فيها ان المحكمة الابتدائية المدنية هي المختصة في توجيه الإنذار الإنذار العقاري، مؤكدة سابق دفواتهما و ملتمساتهما، مدلين بكشف حساب، وصلي أداء.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 20/01/2022 جاء فيها ان الطرف المدعي اقر بالمديونية و لم يدل بما يفيد براءة ذمته باية حجة مقبولة قانونا على اعتبار ان دينها ثابت بمقتضى عقد قرض و كشوفات حسابية مفصلة توضح الرصيد الجاري للمدين و ضلعها الدائن و المدين و ما دون بهما من تقييدات و مصدرها و سندها الموجب للتقييد، ملتمسة رد جميع مزاعم الطرف المدعي و الحكم برفض الطلب.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف حول انعدام الأساس القانوني بخصوصخرق القانون المستمد من خرق الفصل 214 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية و الفصول 19 و 181 و 230 و 399 و 461 و 466 و1241 من ق ل ع بالنسبة لسوء تطبيق القانون المتجلي في سوء تطبيق مقتضيات الفصل 111 من القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك جاء في تعليل المحكمة مصدرة الحكم المتخذ ما يلي " حيث إن الفقرة الرابعة من المادة 111 من قانون حماية المستهلك تنص على أنه إذا كان عدم تسديد الأقساط ناتجا عن الفصل عن العمل أو عن حالة اجتماعية غير متوقعة فإن إقامة دعوى المطالبة بالأداء لا يمكن أن تتم إلا بعد إجراء عملية الوساطة و هو القانون الذي تبقى مقتضياته من النظام العام "و حيث إن تحقيق الرهن الرسمي هو بمثابة دعوى الأداء وأن عقد القرض الرابط بين أطراف النزاع ينص على إجراء عملية الوساطة وأنه بعدم إجراء عملية الوساطة تكون مسطرة تحقيق الرهن سابقة لأوانها و يتعين الحكم ببطلان الإنذار العقاري عدد 2021/8516/1078 '' وبقى التعليل المذكور عليلا و مشوب بخرق مجموعة من المقتضيات القانونية الصريحة التي تجد المجال الخصب للتطبيق دون توافر أي موجبات تطبيق مقتضيات الفصل 111 من قانون حماية المستهلك وفق النهج غير السليم الذي نحاه الحكم المستأنف ذلك وأن المحكمة الابتدائية سايرت المستأنف عليها في سائر مناحي مزاعمها و اعتبرت بأن مسطرة تحقيق الرهن سابقة لأوانها و قضت ببطلان الإنذار العقاري المبلغ للمستأنف عليهما والحال ، هذا التعليل العليل يبقى منعدم الأساس القانوني و غير سديد في مقتضياته للعديد من الأسباب و المبررات التي ستبسطها العارضة أسفله أن نازلة الحال تتعلق بمسطرة تحقيق الرهن التي استهلتها العارضة بتوجيه إنذار الى المستأنف عليهما وأن سلوك العارضة لدعوى تحقيق الرهن تجد سندها القانوني في الفصل 214 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية ويستشف من المقتضيات المذكورة أن المشرع خول للدائن المرتهن إمكانية اتباع مسطرة تحقيق الرهن على العقار المرهون لفائدته لاستيفاء دينه دون الحصول على سند تنفيذي عملا بالفصل 214 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية باعتبار أن للشهادة المذكورة قوة سند قابل للتنفيذ وأنه بإنزال المقتضيات أعلاه على نازلة الحال ، نجد أن قضاء محكمة أول درجة ببطلان الإنذار العقاري المبلغ للمستأنف عليهما و اعتبار أن دعوى العارضة سابقة لأوانها لعدم سلوكها مسطرة الوساطة هو قضاء غير سديد و معرض للإلغاء ، بحكم توفر العارضة و كما جاء أعلاه على شهادة تقييد خاصة تغنيها عن سلوك أية مساطر مهما كانت من أجل استيفاء دينها العالق بذمة المفترض. إذ أن حيازتها للوثيقة المذكورة تخولها مباشرة مسطرة التنفيذ دون إمكانية استجابة المحكمة الدعوى بطلان الإنذار العقاري بسبب المنازعة في الدين . و لعل محاكم المملكة بمختلف درجاتها سارت على هذا المنوال بحيث جاء في بعض قرارات محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار رقم 888 صادر بتاريخ 2007/02/15 في الملف عدد 4314/05/14 وتبعا لذلك فمحكمة الحكم المستأنف لم تكن ملزمة باتباع المستانف عليها في سائر اتجاهات مزاعمها الباطلة و غير المؤثرة على إنذار العقاري العارضة الذي يبقى صحيحا ومنتجا لكافة أثاره الى حين اداء مجموع الدين وليس جزءا منه إن ثبت فعلا هذا الأداء الجزئي ، وهكذا فإن توفر العارضة على شهادة تقييد خاصة تخولها حق تتبع عقار ها مدینها امام إخلال هذا المدين بالتزاماته التعاقدية ناهيك عن أن المشرع المغربي لم يغل يد الدائن المرتهن من المطالبة بدينه بحيث إنه له الحق في المطالبة بدينه بشتى الطرق القانونية المتاحة سواء تعلق الأمر بدعوى الأداء أو دعوی تحقيق الرهن تحقيقا للضمان العام لأمواله التي هي بين يدي الدائنين و طالما أنه لن يستوفی في الأخير دينه إلا مرة واحدة ، و في هذا الصدد ، فقد جاء في بعض القرارات الصادرة عن محاكم المملكة بمختلف درجاتها ما يلي " "المادتان 114 و 118 من مدونة التجارة تفيذ إمكانية الجمع بين الإنذار بالأداء و طلب بيع الأصل التجاري من جهة و كذا بين طلب الأداء و طلب بيع الأصل التجاري و لا يوجد ما يمنع من ذلك مادام تنفيذ أحد الحكمين يستتبعه عدم تنفيذ الثاني. ( قرار صادر عن محكمة النقض بتاریخ 2004/7/14 تحت عدد 850 في الملف التجاري عدد 2003/1189 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 63 الصفحة 136 و ما يليها) كما جاء في قرار أخر لمحكمة النقض بتاريخ 2006/09/27 في الملف عدد 2006/1/3/144 ما يلي " إمكانية الجمع بين مسطرة تحقيق الرهن العقاري و دعوى الأداء" كما جاء في إحدى قرارات محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 1905 الصادر بتاريخ 2006/04/04 في الملف رقم 14/2005/4319 ما يلي" الدائن الحاصل على شهادة التقييد الخاصة يحق له أن يباشر إجراءات البيع الجبري للعقار المرهون ما لم يؤد المدين مبلغ الدين المضمون " في غياب ما يثبت أداء المستأنفة للدين المضمون تبقى دفوعاتها بشأن استمرارها في تنفيذ التزاماتها لا أساس له و يتعين ردها كما انه و طبقا لمقتضيات الفصل 1241 من ق ل ع فإن " أموال المدين ضمان عام لدائنية " و بذلك ، فلا يوجد قانونا كما يمنع العارضية من مباشرة تحقيق الرهن على العقار المرهون الفائدتها خصوصا و أن المستأنف عليهما تقدما أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدعوی رامية إلى إيقاف تنفيذ الإنذار العقاري رقم 2021/8516/1078 فتح لها الملف رقم 2021/8109/5955 وصدر بشأنها أمرا قضائيا تحت عدد 6469 قضى برفض الطلب و إبقاء الصائر على رافعه بعلة " أن الإنذار العقاري مؤسس على شهادة التقييد الخاصة وقد أدلت العارضة بنسخة من الأمر القضائي المذكور إلا أن محكمة الحكم المستأنف لم تجب عليه لا من قريب ولا من بعيد و هو ما يعتبر خرقا لمقتضيات الفصل 50 من ق م م وتكون شهادة التقييد الخاصة التي بحوزة العارضة و التي تشكل قوة سند قابل للتنفيذ وثيقة حاسمة بالملف لا يمكن استبعاد حجيتها و قوتها و القول بأن الدعوي سابقة لأوانها لعدم سلوك مسطرة الوساطة خرقا للفصل 111 من القانون رقم 31.08 هذا الفصل الذي الى جانب أن موجباته غير متوافرة في النازلة حتى يمكن تطبيقه حسب ما ستوضحه العارضة أسفله ضمن باقي موجبات استئنافها ، فإن مقتضياته ( الفصل 111 من القانون المذكر ) لا تهدم قوة شهادة التقييد الخاصة التي تغني العارضة عن سلوك أية وساطة من جهة و من جهة ثانية طالما أن أموال المدين و بمفهوم الفصل 1241 من ق ل ع تعتبر " ضمانا عاما لدائنية " ، و في هذا الإطار نشير إلى إحدى قرارات محكمة النقض قرار رقم 99/818 صادر بتاريخ 1999/11/29 مشار إليه في مؤلف قانون الإلتزامات و العقود و العمل القضائي لمحمد (ب.) الصفحة 530 و الذي جاء فيه ما يلي " إن للدائن الحق في اتخاد جميع الإجراءات التحفظية من المدين و أن أموال المدين ضمان عام لدائنيه طبق الفصل 1241 من ق ل ع ولا يسوغ القاضي "المستعجلات أن يقضي برفع الحجز التحفظي إذا تبين له من خلال ظاهر الوثائق وجود أسباب واقعية أو قانونية من شأنها أن تشكل على الأقل قرائن قضائية على وجود الدين في ذمة الطاعن لفائدة المطعون ضده مما يكون الحكم المستأنف و باتجاهه غير الصحيح مجانبا للصواب و يتعين إلغاءه وأن محكمة أول درجة جزأت بنود العقد الربط بين العارضة و بين اطراف النزاع و اعتبرته ينص على إجراء عملية الوساطة و حملت العارضة تبعات عدم سلوك المسطرة المذكورة دون مراعاة لما تم التنصيص عليه بعقد القرض المذكور و بالضبط الفصل 14 منه المعنون ب " الوساطة - إسناد الاختصاص " هذا فقط من أجل تنوير المجلس الموقر في حين أن العارضة لازالت تتشبت بعدم توافر موجبات تطبيق مقتضيات الفصل 111 من قانون 31.08 - و الذي حمل المقترض (المستأنف عليهما) إمكانية اللجوء من أجل تسوية النزاع الى الوسيط بالمركز المغربي للوساطة البنكية وبذلك إن كانت محكمة الحكم المستأنف قد استندت في ما قضت به من بطلان الإنذار العقاري موضوع النزاع على كون عقد القرض نص على إجراء عملية الوساطة ، فكيف لها أن تحمل العارضة عدم سلوك المسطرة المذكورة و الحال أن الفصل 14 من عقد القرض الرابط بين الطرفين حمل المقترضة هذه المسؤولية بحيث جاء فيه ما يلي '' الأجل تسوية ودية لكل نزاع ناشیء أو سينشأ بمناسبة تنفيذ " هذا العقد. يتوفر المقترض على إمكانية اللجوء الى " الوسيط بالمركز المغربي للوساطة البنكية وهذا وفقا لنظام الوساطة" و لعل مقتضياته وجيهة بهذا الشأن باعتبار أنها هي صاحبة المصلحة و صاحبة الشأن و هي من توقف عن أداء الأقساط الشهرية المترتبة بذمتها ، و هي من كان عليها أخد زمام المبادرة و تفعيل مقتضيات الفصل المذكور إن كانت فعلا حسنة النية انسجاما مع روح الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية كما كان على محكمة أول درجة و تماشيا مع مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية تفعيل مقتضيات الفصل المذكور باعتبارها ملزمة بتكييف وقائع النزاع تكييفا سليما و لو لم الطلبة الاطراف نظرا لما لتفعيل الفصل المذكور من تأثير على وجه الفصل في النزاع الحالي ، سيما و أن دين العارضة العالق بذمة المستأنف عليهما ثابت سواء حسب البين من وثائق الملف أو بالإقرار الحاصل أمام هيئة المحكمة مصدرة الحكم المستأنف من خلال المذكرات و المقالات المقدمة من قبل المستأنف عليهما . و هو أمر كان يجدر به مع محكمة الحكم المتخذ عدم تجزئي بنود عقد القرض الرابط بين الطرفين وكذا احترام المقتضيات القانونية المنظمة لالتزامات الأطراف و على رأسها مقتضيات الفصول 230 و 181 و 464 من ق ل ع التي تنص على ما يلي : الفصل 230 من قانون الإلتزامات و العقود ينص على ما يلي : الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها، أو لا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون '' - الفصل 181 من نفس القانون ينص على ما يلي " يكون الإلتزام غير قابل للإنقسام " بمقتضى طبيعة محلة إذا كان هذا المحل شيئا أو عملا لا يقبل القسمة سواء كانت مادية أو معنوية " بمقتضى السند المنشئ للإلتزام أو بمقتضى القانون إذا ظهر من هذا السند أو من القانون أن تنفيذ الإلتزام لا يمكن أن يكون جزئيا '' - الفصل 464 من نفس القانون ينص على ما يلي " بنود العقد يؤول بعضها البعض بأن يعطي لكل منها المدلول الذي يظهر من "مجموع العقد و إذا تعذر التوفيق بين هذه البنود لزم الأخذ بآخرها رتبة في "كتابة العقد وأنه متى كان العقد صحيحا وصريحا فإن بنوده يؤول بعضها البعض بأن يعطي لكل منها المدلول الذي يظهر من مجموع العقد ، و اذا تعذر التوفيق بين هذه البنود لزم الأخذ باخرها رتبة في كتابة العقد و هو ما كان يجدر به بمحكمة أول درجة الركون إليه لا الركون الى ادعاءات غير مسنودة و لا مؤيدة قانونا ، إذ أن الفصل 14 من عقد القرض الرابط بين الطرفين جاء في الرتبة الأخيرة من العقد ، و بذلك فهو تنطبق عليه مقتضيات الفصل 464 من ق ل ع المشار إليه أعلاه ، و أنه طالما أن الفصل المذكور ( الفصل 14 من العقد ) يوجد ضمن بنود العقد فإنه لا يمكن تجاوزه أو القفز عليه ، بل إنه لا يجوز إجمالا تجزيء العقد و مقتضياته استنادا لمقتضيات الفصل 181 من ق ل ع المتمسك بمقتضياته أعلاه وعلاقة بذلك فإن من يتحمل تبعات عدم سلوك مسطرة الوساطة (إن كان لها محل علما بأنه لا موجب التطبيق مقتضيات الفصل 111 من قانون 31.08 القاضي بإجرائها ) هما المستأنف عليهما و ليست العارضة انطلاقا من صراحة ووضوح مقتضيات البند 14 من عقد القرض الشخصي الموقع عليه بشكل رضائي و المعبر عما انصرفت إليه إرادة الأطراف المتعاقدة و هو ما يجعله ملزما لهما في مقتضياته و بالأخص مقتضيات الفصل 14 منه ولا دليل بأوراق الملف على ما يفيد لجوء المستأنف عليهما الى الوسيط بالمركز المغربي للوساطة البنكية من أجل فض النزاع بالرغم من توصلهما بالإنذار العقاري من جهة، ومن جهة ثانية بالرغم من توقفهما المتعمد عن أداء الأقساط الشهرية المستحقة للعارضة الناتجة عن عقد القرض الرابط بينهم. فالمحكمة مصدرة الحكم المتخذ و بذل تطبيق القانون اللازم على النازلة تماشيا مع الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية فإنها استبعدت الفصول المنظمة لظهير الإلتزامات و العقود المتمسك بها أعلاه كما قلبت عبء الإثبات و اعتبرت بأن العارضة هي من عليها سلوك مسطرة الوساطة فجاء قضاءها منعدم السند القانوني و هو ما يجعله عرضة للإلغاء كما كرس الاجتهاد القضائي المحكمة النقض هذا التوجه بحيث جاء في قرارها رقم 1837 بتاريخ 2003/6/18 في الملف عدد 2002/2335 منشور بمجلة المحامي عدد 43 الصفحة 168 و ما يليها ما يلي " إذا تعذر الجمع بين فقرتين من العقد فإنه ينبغي الأخذ بالفقرة الأخيرة رتبة في كتابة العقد تطبيقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين و علاقة بهذا ، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تتقيد بتطبيق مقتضيات الفصول المستشهد بها أعلاه و اعتمدت على مقتضيات قانونية غير واجبة التطبيق في النازلة و عديمة الأثر في مواجهة العارضة ، إذ أنه لا يمكن تحميل العارضة التزامات غير تلك المتفق عليها بمقتضى اتفاقها مع المستأنف عليهما موضوع عقد القرض الشخصي و أنه و حسب الفصل 19 من قانون الإلتزامات و العقود الذي ينص على أنه "لا يتم الاتفاق إلا بتراضي الطرفين على العناصر الأساسية للإلتزام و على باقي الشروط المشروعة الأخرى التي يعتبرها الطرفان الأساسية واتفق الأطراف على تخويل المقترض ( المستأنف عليهما ) إمكانية اللجوء الى المركز المغرب للوساطة البنكية أجل فض أي نزاع نشأ أو قد ينشأ بشأن تنفيذ مقتضيات عقد القرض الشخصي ، و هذا الاتفاق نابع عن إرادة المستأنف عليهما وهو ما لا يمكن معه بأي حال من الأحوال تقييد آثار تعبيرهما عن إرادتهما المستفاد سواء من ظاهر ألفاظ العقد أو من باطنها على اعتبار أن مديونيتهما للعارضة من خلال هذا العقد جاءت واضحة و ثابتة من خلال بنود الاتفاق و غير مشمولة بأي تحفظ أو منازعة و تبعا لذلك ، يكون الحكم المستأنف غير سديد في قضائه و معرض للإلغاء وفق موجبات الاستئناف المفصة أعلاه ، وبخصوص سوء التعليل المنزل منزلة الانعدام حول انعدام الأساس القانوني - سوء تطبيق القانون المتخذ من سوء تطبيق مقتضيات الفصل 111 من قانون حماية المستهلك - خرق القانون المتخذ من - خرق الفصول و39 و 404 و 449 و 450 من ق ل ع و 492 من مدونة التجارة و 156 من القانون البنكي الجديد يتضمن ملف النازلة جميع الوثائق المثبتة لإلتزامات و مديونية المستأنف عليهما وأنه من الثابت قانونا و قضاء أن الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها و كما سبق للعارضة الدفع به أعلاه ، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالإستئناف الحالی عمدت إلى تجزیئ و تقسيم العقد الرابط بين الأطراف المتقاضية في خرق واضح لمقتضيات قانونية مستمدة من روح الفصول 230 و 181 و 164 من ق ل ع ، كما استبعدت و هدمت حجية شهادة التقييد الخاصة التي بحوزة العارضة و قضت ببطلان الإنذار العقاري لكن الوثائق المستبعدة من قبل المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه و الغير المناقشة من قبلها تعتبر دليلا منتجا لكافة آثاره القانونية طالما أن المستأنف عليها لم تثبت خلافها باي مقتضى ، بل إنها أقرت بالمديونية العالقة بذمتها ، و بالرغم مما لعنصر الإقرار من أثر على وجه الفصل في النزاع بمفهوم الفصل 404 من قانون الإلتزامات و العقود الذي ينص على ما يلي "وسائل الإثبات التي يقررها القانون هي : 1- إقرار الخصم 2-الحجة الكتابية 3-شهادة الشهود 4- القرينة 5- اليمين و النكول عنها ، فإن محكمة أول درجة اعتبرت بأن المعارضة لم تسلك مسطرة الوساطة البنكية فقضت ببطلان إنذارها العقاري بهذه العلة ، بالرغم من دفوع العارضة المستقيمة التي تمسكت بها طيلة أطوار التقاضي من ثبوت دینها العالق بذمة المستأنف عليها من جهة و من جهة ثانية أنه لا موجب التطبيق مقتضيات الفصل 111 من قانون حماية المستهلك التي سعت المستأنف عليها الى احتماء بمقتضياته و سايرتها في ذلك محكمة الحكم المستأنف في حين أنه لا دليل بأوراق على ما يفيد توافر موجباته إذ أن المستأنف عليها لا تمر بحالة اجتماعية غير متوقعة أو انها متوقفة عن العمل ، بل إن توقفها عن العمل كان وفق كامل إرادتها بعد توقيعها على اتفاق مع مشغلتها مقابل حصولها على مبلغ 120.000 درهم كما هو ثابت من محضر مفتش الشغل ، و أن هذه الوقائع جميعها تؤكد على انتفاء موجبات تطبيق الفصل 111 من القانون المذكور ، و انه كان حريا بمحكمة الحكم المستأنف مراعاة هذا الأمر و هذه المقتضيات عند إصدارها لحكمها غير الصائب وان المستأنف عليها إن كانت فعلا حسنة النية و ترغب في تنفيذ التزاماتها اتجاه العارضة بحسن نية عملا بالفصل 231 من ق ل ع ، فإنها كانت أدت الأقساط الشهرية المستحقة المعارضة في إبانها دون إمكانية احتمائها بمقتضيات الفصل 111 من قانون حماية المستهلك ، لأنها توصلت بمبلغ 120.000 درهم سنة 2019 وأن الأقساط الشهرية غير المؤداة تتعلق ايسنتي 2020 و 2021 أي تتعلق بتواريخ لاحقة لتاريخ حصولها على المبلغ المذكور، بحيث إن الأقساط الشهرية المتخذة بذمتها وبذلك فإنه و الى جانب أنه لا مجال لتحميل العارضة مسؤولية عدم تفعيل بنود الوساطة الانعدام موجباته ، فإن المستأنف عليها كطرف مستفيد من عقد القرض و كمقترضة كان يتعين عليه بعد أن كانت يتوصل الكشوف الحسابية للعارضة أن تبحث هو عن حلول و صيغ توافقية مع العارضة بعد علمه بواقعة مديونيتها من خلال اتباع الإجراءات المسطرة في هذا الباب ایما و انها لا تنكر واقعة توقفها عن أداء الأقساط الشهرية المستحقة للعارضة. علما بأن كشوف العارضة الحسابية متوفرة على كافة الشروط المتطلبة قانونا من إسم المقرض و رقم الحساب و الأقساط و فوائد التأخير و أن المستأنف عليها لم تدل بما يخالف ما جاء بها لدحض القرينة التي خولها الفصل 492 من مدونة التجارة و الفصل 118 من الظهير الشريف رقم 01-05-178 بتنفيذ القانون رقم 34-03 المتعلق بمؤسسات الإئتمان و مراقبتها ثم إن المستأنف عليها عبرت تعبيرا صريحا عن رغبتها في إيقاع رهن على الملك موضوع إنذار العارضة العقاري لضمان تأدين الدين المضمون و أن التزامها بهذا الشأن انبثق عن إرادتها الكاملة دون ضغط أو إكراه أو أي عيب من عيوب الرضى ، و أنه و تماشيا مع الفصل الأول من ق ل ع فإن الإلتزامات " تنشأ عن الاتفاقات و التصريحات الأخرى المعبرة عن الإرادة و عن أشباه العقود و عن " الجرائية و عن أشباه الجرائم" وأن المستأنف عليها اتفقت مع العارضة من خلال عقد قرض صحيح مضمون برهن الا دلیل بالملف على ما يفيد طعنها فيه ، الشيء الذي يجعله (عقد القرض ) قائمة الأركان سواء تعلق الأمر بركن الأهلية للإلتزام أو التعبير الصحيح عن الإرادة الذي يقع على العناصر الأساسية للإلتزام أو الركن المتعلق بالشيء المحقق الذي يصلح أن يكون محلا للإلتزام أو ركن السبب المشروع للإلتزام و هو الأمر الذي يشل يد محكمة الحكم المستأنف أن تجزیء بنود اتفاقات الأطراف المتقاضية أو تقسمها أو حتى تغيرها أو تأولها وأنه طالما أن المستأنف عليها التزمت باللجوء الى الوسيط بالمركز المغربي للوساطة البنكية فإنه يقع عليها إثبات سلوك هذا الإجراء الذي تبقى العارضة غير مسؤولة عن اتباعه أو سلوكه وتأسيسا على ذلك يتبين بان المستأنف عليها تحاول التملص من تنفيذ ما التزمت به بمقتضى عقد القرض الرابط بينها و بين المعارضة و الذي يعتبر دستورهما و المتحكم في علاقتهما التعاقدية دون غيره من العقود أو الاتفاقيات التي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تهدم الحجية و القوة الثبوتية المستمدة لشرعيتها من الإلتزامات المتبادلة بين العارضة و المستأنف عليها وأن ما يزكي دفوع العارضة الصائبة و موجبات استئنافها الوجيهة بشأن دينها الثابت العالق بذمة المستأنف عليها هو أن هذه الأخيرة لم تنكر مديونيتها اتجاه العارضة إلا أنها استظلت بمظلة الفصل 111 من قانون حماية المستهلك و سايرتها في ذلك محكمة الحكم المستأنف ، و الدليل على صحة ما تقول به العارضة هو ما ورد بمحرراته طيلة مراحل الدعوى من أنها " توقفت عن أداء الأقساط نتيجة فقدانها لعملها" وأن هذه العبارات الواردة بمحررات المستأنف عليها تدخل في خانة الإقرار القضائي المنصوص عليه بالفصل 405 من قانون الإلتزامات و العقود كما تعتبر قرينة قوية على مديونيته اتجاه العارضة بمفهوم الفصلين 449 و 450 من نفس القانون ، ثم إن إنذار العارضة العقاري بمثابة حجز عقاري يجد سنده في عقد القرض المضمون برهن أي وجود دين أصلي مضمون برهن ومن الثابت قانونا و قضاء أن قيام الدين المضمون و عدم إلحاق هذا الأخير بأي سبب من أسباب السقوط أو الانقضاء يجعل الرهن الممنوح على إثره و بسببه منتجا لكافة أثاره القانونية و نتائجه وأن المستأنف عليها التزمت و تعهدت بأداء الدين و منحت العارضة الرهن على العقار موضوع الإنذار العقاري وعليه فلا جدوى من الطعن في الإنذار العقاري و يكون الحكم الذي قضى وفق مطالب المستأنف عليها ببطلان الإنذار العقاري حكما عليلا و غير سديد في قضائي و خارقا لمجموعة من المقتضيات القانونية التي تجعل الإلغاء حليف الحكم المستأنف وانطلاقا من كل ذلك ، فإن خلو أوراق الملف مما يفيد أداء الدين المضمون يجعل الحكم القاضي ببطلان الإنذار العقاري حكما غير صائب و مخالف لصحيح القانون في مقتضياته وأن الدين المضمون بالرهن لم يؤد بعد و بالتالي ، فإن الحكم ببطلان الإنذار العقاري بابة حجر عقاري غير محله و أن المطالب بهذا الشأن تبقى سابقة لأوانها و كان بحدر بمحكمة الحكم المستأنف رفض الطلب انسجاما مع قاعدة " من التزم بشيء لزمه " وأنه و بمفهوم الفصل 50 من ق م م فإن الأحكام يجب أن تعلل دائما ومن الثابت من مقتضيات الحكم المستأنف أن المحكمة مصدرته لم تضمنه تعليلا مستساغا تبين من خلاله مبرراتها فيما عللت به حكمها ، كما أنها لم تجب لا من قريب ولا من بعيد على دفوع العارضة الصائبة المثارة بشكل نظامي أمامها كما أنها لم تناقش وثائق العارضة واستقر العمل القضائي لمحكمة النقض على أن عدم مناقشة الوثائق المدلى بها من أطراف النزاع يشكل خرقا لحق من حقوق الدفاع يستوجب إلغاء القرار ، بحيث جاء في بعض قراراتها التي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرار رقم 981 الصادر بتاريخ 1982/02/11 في الملف عدد 1994/783 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 1998 الصفحة وفي ما يلي "عدم مناقشة المحكمة للحجج المدلى بها و عدم الإشارة إليها في قرارها " المطعون فيه يعتبر إخلالا بحقوق الدفاع و يكون القرار الذي خالف ذلك ومنعدم التعليل و خارقا لمقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية . كما جاء في قرار آخر لمحكمة النقض قرار رقم 490 صادر بتاريخ 1985/01/09 منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى الأحوال الشخصية 83-89 الصفحة 193 و ما يليها ما يلي يجب أن يكون كل حکم معللا تعليلا كافيا و إلا كان باطلا و عدم الجواب على "رفع أثير بصورة منتظمة و له أثر على قضاة المحكمة بمثابة نقصان التعليل يوازي انعدامه '' ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب جملة و تفصيلا و شمول القرار بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليهما الصائر.أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف و نسخة من الأمر القضائي رقم 6469 و نسخة من عقد قرض شخصي.

و بناء على إدلاء المستأنف عليهما بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 20/04/2022 التي جاء فيها من حيث التعليل فإن الحكم الابتدائي كان تعليله تعليلا سليما وأجاب على كافة دفوعات الأطراف المثارة ابتدائيا ومن حيث الأساس القانوني فإن المستأنف عليها تزعم أن الحكم الابتدائي يفتقر إلى الأساس القانوني في حين أن أساسه القانوني مستمد من قانون حماية المستهلك وهو قانون خاص ، وخاصة المادة 111 منه والتي تعتبر من النظام العام ، والتي تنص صراحة على وجوب سلوك مسطرة الوساطة قبل سلوك أي مسطرة للأداء في الحالة التي يكون عدم أداء الأقساط ناتج عن الفصل عن العمل او حالة اجتماعية غير متوقعة ، وبما أن المستأنف عليها فقدت عملها بتاريخ 2019/7/22 واستمرت رغم ذلك في أداء الأقساط وفاءا منها بالتزاماتها ولم تتوقف عن الأداء رغم ذلك ، في انتظار حصولها على عمل جديد ، الا أن وباء كرونا وظروف الحجر الصحي حالت دون حصولها على عمل ، فالحكم طبق المادة 111 من قانون حماية المستهلك تطبيقا سليما خاصة أن العقد الذي يربط المستأنف عليها بالمستأنفة ينص على اللجوء الى مسطرة الوساطة في أي نزاع يثار بينهما يتعلق بأداء الدين، وبما أن توجيه انذار عقاري للمستأنف عليها يعتبر بمثابة دعوى للأداء وسلوك مسطرة تحقيق الرهن تبقى سابقة لأوانها مدام انه لم يتم سلوك مسطرة الوساطة المنصوص عليها في المادة 111 من قانون حماية المستهلك والتي تنص في فقرتها الأخيرة على انه " إقامة دعوى المطالبة بالأداء لا يمكن أن تتم الا بعد اجراء عملية للوساطة" ، ملتمسان رد موجبات الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي يما قضى به و تحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة توضيحية بواسطة نائبها بجلسة 20/04/2022 التي جاء فيها أن النازلة الحالية تفتقر إلى موجبات تطبيق الفصل 111 من قانون 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك و أن محكمة الحكم المستأنف كان يجدر بها تطبيق القانون اللازم على النازلة بدل تعليل حكمها تعليلا فاسدا منزلا منزلة الانعدام من أن " حيث إن الفقرة الرابعة من المادة 111 من قانون حماية المستهلك تنص على أنه إذا كان عدم تسدد الأقساط ناتجا عن الفصل عن اعمل أو عن حالة اجتماعية غير متوقعة فإن إقامة دعوى المطالبة بالأداء لايمكن أن تتم إلا بعد إجراء عملية الوساطة و هو القانون الذي تبقى مقتضياته من النظام العام " تحقيق الرهن الرمسي هو بمثابة دعوى الأداء . " حيث إن عقد القرض الرابط بين أطراف النزاع بدوره ينص على إجراء عملية الوساطة. " حيث إنه بعدم إجراء عملية الوساطة تكون مسطرة تحقيق الرهن سابقة لأوانها و يتعين الحكم ببطلان الإنذار العقاري عدد 2021/8516/1078 ذلك أن المستأنف عليهما تناسيا أنهما توقفا عن أداء الأقساط الشهرية المتخذة بذمتهما خلافا لما تم الاتفاق عليه في عقد القرض المضمون. و أنه تبعا لتوقفهما عن الأداء و عدم تنفيذهما الالتزاماتهما التعاقدية فإن الدين المضمون أصبح واجب الأداء و أصبح من حق العارضة سلوك مسطرة تحقيق الرهن طالما أن بيدها شهادة تقييد خاصة وأنه يتعين الإشارة إلى أن المستأنف عليهما يقران بكونهما توقفا عن الأداء ، و أن ثبوت واقعة عدم أداء الدين المضمون تجعل إنذار العارضة العقاري مستجمعا لكافة أركانه القانونية و تجعل المستأنف عليهما يتحملان عبء إثبات تفعيل مقتضيات البند 14 من عقد القرض الرابط بينهما و بين العارضة باعتبار أن الفصل المذكور حمل مسؤولية اللجوء الى الوسيط الى المقترض و ليس الى البنك المقرض وعلاقة بذلك فإنه كان يجدر بمحكمة الحكم المستأنف تطبيق القانون اللازم على النازلة و تكييفها التكييف الصحيح عملا بالمادة 3 من قانون المسطرة المدنية من خلال تفعيل مقتضيات البند 14 من عقد القرض الذي ينص على أنه الأجل تسوية ودية لكل نزاع ناشیء أو سينشأ بمناسبة تنفيذ هذا العقد. يتوفر " المقترض على إمكانية اللجوء الى الوسيط بالمركز المغربي للوساطة البنكية وهذا وفقا لنظام الوساطة '' مع التشديد على أنه لئن كان البند 14 من عقد القرض ينص على تحمل المقترض مسؤولية اللجوء الى الوسيط في حالة نشوب أي نزاع بشأن تنفيذ عقد القرض المضمون برهن موضوع النزاع الحالى ، فإن ذلك لا يعني أن مقتضيات الفصل 111 من قانون حماية المستهلك واجبة التطبيق في النازلة باعتبار أن هذا الفصل لا ينطبق إلا في حالة ما إذا كان عدم التسديد راجعا لحالة طرد أو حالة اجتماعية غير متوقعة ، و هو الأمر المنتفي في النازلة ، باعتبار أن أوراق الملف خالية تماما مما يفيد وجود المستأنف عليها في حالة فصل عن العمل أو حالة اجتماعية غير متوقعة و هو الأمر الذي يجعل اتجاه محكمة الحكم المستأنف اتجاه غير صحيح و مخالف للقانون كما أن المستأنف عليهما لم يتمسكا بأنهما في حالة فصل عن العمل أو أنهما يمران بحالة اجتماعية غير متوقعة علما أنه وفي جميع الأحوال ، فإن اللجوء إلى عملية الوساطة تقع على عاتق المستأنف عليهما حسب الثابت من مقتضيات البند 14 من عقد القرض و تبعا لذلك فإن الأمر في نازلة الحال لا يتعلق بحالة فصل عن العمل أو حالة اجتماعية غير متوقعة حتى يمكن تفعيل مقتضيات الفصل 111 من قانون حماية المستهلك و أنه و حتى لو كان الأمر يتعلق باحدى الحالتين المذكورتين فإن من يقع عليه عمه شان سلوك المسطرة المذكورة و كما تمسكت بيه العارضة بشكل مستفيض - المستانف عليهما، باعتبار أنهما هما المعنيان بالا مر و شما الأعلم بحالتهما و يوضعيتهما وهما من يتعين عليهما مطالبة العارضة بسلوك مسطرة الوساطة على ضوء ذلك بحيث لا يمكن للعارضة أن تعلم بوضعيتها كما أنه بالرجوع الى الفصل 4 من نظام الجديد للمركز المغربي للوساطة البنكية بتاريخ 2019/01/30 فإنه ينص على أنه '' الملفات المؤهلة لعملية الوساطة هي التي تهم النزاعات بين الأطراف فيما يتعلق : " استرداد المستحقات إذا كانت استحالة الدفع ناتجة عن حالة الفصل أو حالة اجتماعية " غير متوقعة ومن تم بات واضحا أن المستأنف عليهما من يتعين عليهما اللجوء الى الوساطة نظرا لطابعها الوقائي و الوقتي و حتى يتمكنا من المشاركة في وضع القرار و التوصل إلى حل وأن عدم لجوء المستأنف عليهما الى مسطرة الوساطة الاتفاقية يجعل منحى الحكم الابتدائي غير صائب و غير مرتكز على أسس من القانون لأنه وكما سلف بسطه فإن المستأنف عليهما من يتحملن عبء سلوك المسطرة المذكورة حسب الواضح و الثابت من البند 14 من عقد القرض المضمون برهن الرابط بينهما و بین العارضة من جهة و من جهة ثانية حسب المادة الخامسة (5) من نظام المركز المغربي للوساطة البنكية كما تنص مقتضيات الفقرة 2 من المادة 6 من منشور والي بنك المغرب عدد 9/و/16 المتعلق بكيفيات سير نظام الوساطة البنكية و يستشف من هذه المادة أن التسوية الودية بين المقترض والمقرض ضرورة لابد من اللجوء إليها من قبل المقترض وعلاقة بذلك فإن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون " عملا بالفصل 230 من ق ل ع كما أنه " يكون الإلتزام غير قابل للإنقسام " بمقتضى طبيعة محلة إذا كان هذا المحل شيئا أو عملا لا يقبل القسمة سواء كانت مادية أو معنوية " بمقتضى السند المنشيء للإلتزام أو بمقتضى القانون إذا ظهر من هذا السند أو من القانون أن تنفيذ الإلتزام لا يمكن أن يكون جزئيا. عملا بالفصل 181 من نفس القانون وأن " بنود العقد يؤول بعضها البعض بأن يعطي لكل منها المدلول الذي يظهر من "مجموع العقد وإذا تعذر التوفيق بين هذه البنود لزم الأخذ بآخرها رتبة في كتابة العقد "عملا بالفصل 464 من نفس القانون المذكور وأنه متى كان العقد صحيحا وصريحا فإن بنوده بيؤول بعضها البعض بان يعطي ذلك منها المدلول الذي يظهر من مجموع العقد ، و إذا تعذر التوفيق بين هذه البنود لزم الأخذ آخرها رتبة في كتابة العقد وهو ما أغفله الحكم المستأنف لعدم اطلاع المحكمة مصدرته على مضامين عقد القرض المضمون برهن الرابط بين أطراف النازلة المائلة وأن مقتضيات الفصل 464 من قل وتجد المجال الخصب للتطبيق في نازلة الحال وأنه طبقا للبند 14 من العقد يوجد ضمن بنود العقد فإنه لا يمكن تجاوزه أو القفز عليه ، بل إنه لا يجوز إجمالا تجزئ العقد و مقتضياته استنادا لمقتضيات الفصل 181 من قلع المتمسك بمقتضياته أعلاه و تأسيسا على ذلك فإن من يتحمل تبعات عدم سلوك مسطرة الوساطة (إن كان لها محل ) فهما المستأنف عليهما و الليل العارضة انطلاقا من صراحة ووضوح مقتضيات البند 14 من عقد القرض الموقع عليه بشكل رضائي و المعبر عما انصرفت إليه إرادة الأطراف المتعاقدة و هو ما يجعله ملزما الهما في مقتضياته ولا دليل بأوراق الملف على ما يفيد لجوء المستأنف عليهما الى الوسيط بالمركز المغربي للوساطة البنكية من أجل فض النزاع واستقر الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في العديد من القرارات الصادرة عنها التي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر قرارها رقم 1837 بتاريخ 2003/6/18 في الملف عدد 2002/2335 منشور بمجلة المحامي عدد 43 الصفحة 168 و ما يليها مما يكون معه الحكم المستأنف منعدم الأساس القانون و معرضا للإلغاء في جميع مقتضياته ، ملتمسة الحكم وفق اقصى ما سطر بهما من دفوع ومطالب جملة و تفصيلا.

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 18/05/2022 التي جاء فيها أنه وفق الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود فان «الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون» وأنه بموجب عقد القرض بالفصل 14 منه فان المستانف عليهما كمقترضين هما الملزمين بطلب اللجوء الى الوسيط بالمركز المغربي للوساطة البنكية في كل نزاع ناشئ عن تنفيذ أحكام هذا العقد وفقا لنظام الوساطة وأن المستانف عليهما لم يحترما بند الفصل14 من عقد القرض كما أنهما لم يثبتا باية حجة بانهما في حالة اجتماعية غير متوقعة او في حالة الفصل عن العمل فوثائق الملف تؤكد بان السيد فرونسيس مارسيل جون (ك.) ليس موضوع مسطرة الفصل ولم يكن محل اية حالة اجتماعية غير متوقعة وكذلك الشان بالنسبة للسيدة بشرى (ق.) و بذلك لا يجوز بتاتا تطبيق احكام المادة 111 من قانون حماية المستهلك لكونها لا تنطبق على موضوع النزاع وتبعا لذلك يكون الحكم المستأنف لم يجعل لما قضی به اي اساس قانوني و سيء التعليل الموازي لانعدامه لما حمل الشركة العارضة مسؤولية سلوك مسطرة الوساطة بشان عقد القرض محل النزاع خاصة و ان من يهمه تفعيل مسطرة الوساطة هو الزبون و ذلك بعد تعذر الوصول الى اية محاولة للتسوية الودية بمعية الشركة العارضة وأنها باشرت جميع الوسائل الحبية مع المستانف عليهما من اجل اداء ما بذمتهما بقية جميعهما بدون جدوى وأن مقتضيات المادة 5 من نظام المركز المغربي للوساطة البنكية الذي ينص على أنه '' قبل الإحالة على الوسيط يجب على الزبون ان يخبر المصالح المختصة داخل المؤسسة المعنية بالنزاع و يحق لأي زبون لم يتلق ردا من مؤسسته في غضون 40 يوم عمل، او من كان غير راض عن الرد الذي تلقاه، ان يحيل نزاعه على الوسيط و ذلك بأية وسيلة متاحة له من قبل المركز. من كان غير راض عن الرد الذي تلقاه، ان يحيل نزاعه على الوسيط و ذلك بأية وسيلة متاحة له من قبل المركز يجب ان يكون طلب الوساطة مصحوبا بنسخة من الطلب المقدم الى المؤسسة المعنية في حالة عدم وجود هذه النسخة يقوم المركز بابلاغ المؤسسة بطلب الزبون للوساطة '' وفضلا عن ذلك فان المستانف عليهما لم يسبق لهما أن قاما بسلوك مسطرة الوساطة الاتفاقية ولم يسبق لهم أن عرضا ان طلب للعارضة بشان تسوية الدين موضوع النزاع و بذلك فان المستانف عليهما هما من يتحملان تبعة اهمالهم للبنذ 14 من عقد القرض وأن الحكم المستأنف لم يتحدث بتاتا علی وضعية المستانف عليه السيد فرونسيس مارسيل جون (ك.) وأنه وفق الفصل 461 من قانون الالتزامات و العقود فانه: إذا كانت ألفاظ العقد صريحة، امتنع البحث عن قصد صاحبها وأن الحكم المستانف خالف أحكام الفصل 461 من قانون الالتزامات و العقود لما حمل العارضة مسؤولية تفعيل مسطرة الوساطة في أي نزاع متعلق بتنفيذ العقد في غياب أي شرط بعقد القرض ينص على ذلك وهذا ما أكده القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ: 2002/01/23 تحت عدد 313 في الملف عدد 2000/1620 المنشور بكتاب قضاء محكمة النقض في الكراء المدني من سنة 1957 الى سنة 2011 لعبد العزيز (ت.) ص 405 و مایلیهاو الذي جاء فيه: "تكون قد طبقت الفصل 4 المذكور تطبيقا سليما ولم تحرف الفصل 461 من قانون الالتزامات و العقود الذي يمنع على المحكمة البحث عن نية المتعاقدين اذا كانت الفاظ العقد صريحة و واضحة قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاریخ 02/1/23 تحت عدد 313 في الملف عدد 00/1620 منشور بكتاب قضاء محكمة النقض في الكراء المدني من سنة 1957 إلى سنة 2011 لعبد العزيز (ت.) ص 405 و ما يليها، ملتمسة برد مزاعم المستانف عليهما لكونها غير جديرة بالاعتبار و الحكم تبعا لذلك وفق مطالب العارضة المسطرة بمقالها الاستئنافي و باقي محرراتها الكتابية.

و بناء على إدلاء المستأنف عليهما بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 15/06/2022 التي جاء فيها حول خرق مقتضيات المادة 109 من قانون حماية المستهلك فإن المستأنفة تجاهلت احكام المادة 109 من قانون حماية المستهلك والتي تنص على انه " يعتبر متوقفا عن الأداء المقترض الذي لم يقم بتسديد ثلاث أقساط متتالية بعد استحقاقها ولم يستجب للإشعار الموجه إليه" وأن المستأنفة لم تحترم المسطرة المنصوص عليها في المادة 109 قانون حماية المستهلك والتي هي من النظام العام ، بل بادرت الى سلوك مسطرة الإنذار العقاري دون أن تقوم بشعار العارضة او كفيلها بالأداء ، وهكذا لا يمكن أن نعتبر ان العارضين متوقفين عن الأداء مدام انهما لم يتوصلا بإشعار من طرف المستأنفة . 2 . خرق مقتضيات المادة 111 من قانون حماية المستهلك النص المادة 111 من قانون حماية المستهلك صراحة على وجوب سلوك مسطرة الوساطة قبل سلوك أي مسطرة للأداء في الحالة التي يكون عدم أداء الأقساط ناتج عن الفصل عن العمل او حالة اجتماعية غير متوقعة ، وبما أن المستأنف عليها فقدت عملها بتاريخ 2019/7/22، واستمرت رغم ذلك في أداء الأقساط وفاءا منها بالتزاماتها ولم تتوقف عن الأداء رغم ذلك ، في انتظار حصولها على عمل جديد ، الا أن وباء كرونا وظروف الحجر الصحي والذي يعتبران قوة قاهرة وحدث فجائي غير متوقع حالا دون حصولها على عمل ، فالحكم طبق المادة 111 من قانون حماية المستهلك تطبيقا سليما خاصة أن العقد الذي يربط المستأنف عليها بالمستأنفة ينص على اللجوء الى مسطرة الوساطة في أي نزاع يثار بينهما يتعلق بأداء الدين، وبما أن توجيه انذار عقاري للمستأنف عليها يعتبر بمثابة دعوى للأداء وسلوك مسطرة تحقيق الرهن تبقى سابقة لأوانها مدام انه لم يتم سلوك مسطرة الوساطه المنصوصعليها في المادة 111 من قانون حماية المستهلك والتي تنص في فقرتها الأخيرة على انه " إقامة دعوى المطالبة بالأداء لا يمكن أن تتم الا بعد اجراء عملية للوساطة" وهو ما ذهبت اليه محكمة النقض في قرارها عدد 544 الصادر بتاريخ 7 دجنبر 2016 دعوى أداء دین بنكي استهلاكي - وجوب استيفاء إجراءات الوساطة قبل رفع الدعوى . اثارته من طرف المحكمة تلقائيا لارتباطه بالنظام العام اذا كان عدم تسديد الأقساط ناتجا عن الفصل عن العمل او عن حالة اجتماعية غير متوقعة فان دعوى أداء دين استهلاكي لا تقبل الا بعد اجراء عملية الوساطة طبقا للمادة 111 من قانون حماية المستهلك ن ملتمسان تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و تحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 15/06/2022، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 07/07/2022 مددت لجلسة 21/07/2022 ثم لجلسة 28/07/2022

التعليل

حيث بسط المستانف أوجه استئنافه وفق المسطر اعلاه

وحيث انه خلافا لما اثاره الطاعن فان الفصل 111 من قانون حماية المستهلك في فقرته الرابعة نص على ان "اذا كان عدم تسديد الأقساط ناتجا عن الفصل عن العمل او حالة اجتماعية غير متوقعة فان دعوى المطالبة بالاداء لا يمكن ان تتم الا بعد اجراء عملية الوساطة" ، ويبقى هذا الإجراء كبقية الإجراءات الواردة في قانون حماية المستهلك هي من النظام العام ويجب التقيد بها، كما ان المستأنف عليها أثبتت ان عدم أدائها للأقساط الدين الذي استفادت منه لشراء سكن كان ناتجا عن فصلها تعسفيا عن العمل حسب محضر مفتش الشغل المؤرخ في 22/07/2019، ومنه تكون المستانفة ملزمة قانونا قبل مباشرة أي اجراء رامي الى ادلاء ومنها الإنذار العقاري موضوع الدعوى ان تبادر الى سلوك مسطرة الوساطة طبقا لمقتضيان المادة 111 المذكورة المتمسك بها من طرف المستانف عليها (انظر قرار محكمة النقض عدد 544 الصادر بتاريخ 07/12/2016 ملف عدد 1580/3/3/2015 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض-الغرفة التجارية- العدد 29 صفحة 63)، ويكون الحكم المستانف قد صادف الصواب فيما قضى به من بطلان الإنذار العقاري عدد 1078/8516/2021 ويتعين تاييده، وتحميل المستانفة الصائر نتيجة لما أل إليه طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile