Lettre de change et charge de la preuve : il appartient au tireur de prouver l’existence de la provision en cas de contestation du tiré (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63739

Identification

Réf

63739

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5258

Date de décision

03/10/2023

N° de dossier

2022/8223/3585

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation d'un litige relatif à une ordonnance d'injonction de payer, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de la provision d'une lettre de change. En première instance, le tribunal de commerce avait annulé l'ordonnance en retenant son incompétence territoriale. L'appelant contestait la recevabilité de l'opposition formée par le débiteur ainsi que l'exception d'incompétence. La cour écarte les moyens de procédure en retenant sa compétence, fondée sur l'existence d'un établissement du débiteur dans son ressort, et la recevabilité de l'opposition au regard de la loi nouvelle applicable. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, elle retient, au visa de l'article 166 du code de commerce, qu'il appartient au tireur, en cas de contestation par le tiré, de prouver l'existence de la provision. Dès lors, en l'absence de toute preuve de la livraison des marchandises ayant justifié l'émission des effets, constatée par une expertise judiciaire, la créance est jugée non fondée. Par substitution de motifs, la cour confirme le jugement ayant annulé l'ordonnance d'injonction de payer.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة ف.د.ب. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 10/12/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 9097 بتاريخ 15/10/2019 في الملف عدد 3781/8216/2019 و القاضي في منطوقه : في الشكل: بقبول الطعن بالتعرض. وفي الموضوع: بإلغاء الأمر بالأداء عدد 5173 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/09/2008 في ملف الأمر بالأداء عدد 5288/2/2008، وتحميل المتعرض ضدها صائر التعرض.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بالقبول بموجب القرار التمهيدي عدد 216 الصادر بتاريخ 21/02/2023

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة ن.م.ا.ا. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 17/09/2018 تعرض فيه المدعية بواسطة نائبها انها تطعن عن طريق التعرض في الامر بالاداء عدد 5173 الصادر في الملف عدد 5288/2/2008 القاضي بامرها بالاداء للمدعي شركة س. مبلغ 650.000,00 درهم بما فيه اصل الدين والفائدة القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة الى يوم التنفيذ و الصائر و النفاذ المعجل، لكونه لم يبلغ لها بشكل قانوني و للطعن فيه داخل الاجل القانوني، كما ان الامر المذكور جاء خرقا لمقتضيات الفصل 156 من ق م م اذ ان مقرها يتواجد بمراكش حسب الثابت من سجلها التجاري عدد [المرجع الإداري] و لكون الكمبيالات المزعومة مستحقة الاداء بمراكش مما يتبين منه ان المحكمة التجارية بمراكش هي المختصة للبت في الطلب، ثم ان الامر جاء خرقا لمقتضيات الفصل المذكور و كذا الفصل 1 من ق م م لكون الثابت من السجل التجاري الخاص بالمدعى عليها ان اسمها الحقيقي هو S.V.D.B. و ان اسم S. هو مجرد اختصار للاسم كما ان مقال المدعي وجه ضدها في اسم أ.م.2.إ. دون تضمينه لاسم الشركة و نوعها و مركزها، و ان الامر بالاداء جاء خرقا لمقتضيات الفصل 162 من ق م م لكونه صدر بتاريخ 17/09/2008 و لم يبلغ لها بطريقة قانونية، هذا بالاضافة الى انها تنازع في الدين و الكمبيالات موضوع الدعوى متوقفة على تزويدها بالخشب و تقديم الفواتير الخاصة بالكمبيالات و المتعرض ضدها هي من اخلت بالتزاماتها اذ لم تقم بتزويدها بالسلع المتفق عليها و ان الكمبيالات سلمت لهذه الاخيرة على سبيل الضمان و انه امام عدم تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها وتعثر المشروع فقد تعذر عليها اتمام المشروع و ظلت تلك الكمبيالات لدى هذه الاخيرة الى ان فوجئت بتسجيل حجز تحفظي بناء على الامر المذكور على صكها العقاري عدد 12240/43 الكائن باقليم الحوز دائرة ايت اورير موضوع ورش البناء الذي على اساسه سلمت للمدعى عليها الكمبيالات مقابل تزويدها بالخشب المطلوب لبدء المشروع، لذلك تلتمس التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الملف و التصريح باختصاص المحكمة التجارية بمراكش مع ترتيب الاثار القانونية اللازمة و في الموضوع الحكم اساسا بعدم قبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا، و احتياطيا اعمال مقتضيات الفصل 162 من ق م م و التصريح تبعا لذلك باعتبار الامر المتعرض عليه كأن لم يكم، و احتياطيا جدا اجراء خبرة في الموضوع مع حفظ حقها في التعقيب على نتائجها و في الحالة التي يكون للمحكمة رأي مخالف الامر باجراء بحث بين الطرفين يستدعى له الجميع مع حفظ حقها في التعقيب على نتائجه. و عزز المقال بنسخة من الامر متعرض عليه، سجلين تجاريين و شهادة ملكية.

وإنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به وأن الحكم المذكور صدر غيابيا في حق المستأنفة وأن بغيابها غابت معه وسائل دفاعها ، وحول عدم قبول التعرض شكلا فإن المستأنفة تنعي على الحكم المستأنف كونه قضى بقبول تعرض المستأنف عليها رغم كون هذه الأخيرة قد تقدمت به أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه خارج الأجل القانوني لاسيما وأن الأمر بالأداء موضوع الطعن بالتعرض من طرف المستأنف عليها قد صدر بتاريخ 17/9/2008 حيث كانت أوامر الأمر بالأداء لاتقبل الطعن بالتعرض ولايمكن الطعن فيها إلا بالاستئناف وبالتالي يكون الطعن بالتعرض في الأمر المشار إليه أعلاه من طرف المستأنف عليها غير مقبول شكلا نتيجة لذلك ، وبخصوص الاختصاص المكاني فإن الحكم الابتدائي عندما قضى بقبول التعرض بعلة أن الأمر بالأداء المطعون فيه صدر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بدلا من المحكمة التجارية بمراكش لم يكن في محله وذلك استنادا للمادة 11 من قانون المحاكم التجارية التي تقضي بأن ترفع الدعوى فيما يتعلق بالشركات إلى المحكمة التجارية التابع لها مقر الشركة أو فروعها وذلك بالرجوع إلى النموذج ( ج ) لسجلها التجاري الكون أن المستأنف عليها أخفت عن المحكمة أن لها فرعا بالدار البيضاء والذي يوجد عنوانه بـ [العنوان] وهو العنوان المدون بالكمبيالات موضوع الأمر بالأداء ، وحول التناقض بين حيثيات الحكم المطعون فيه مع منطوقه ومن جهة أخرى فإن الحكم المطعون فيه قد تجاوز في منطوقة الدفع بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالدار البيضاء إلى البت في الأمر بالأداء حيث قضى بإلغائه دون إشارة إلى سبب ذلك علما بأنه في تعليله أشار إلى أن الاختصاص يعود إلى المحكمة التجارية بمراكش للبت في الأمر المذكور وتبعا لذلك فإن المحكمة المطعون في حكمها قد وقعت في تناقض صارخ بين تعليل و منطوقه هذا التناقض الذي ينهض سببا للاستئناف وذلك حسبما جاء في قرار محكمة النقض القرار عدد 6026 بتاریخ 7/10/1998 المنشور بمؤلف ذ/ توفيق ( التعليق على قانون المسطرة المدنية ص 226 والذي جاء فيه '' أن التناقض الموجب للنقض هو الذي يكون بين تعليل القرار ومنطوقه وليس بين حيثياته) وأن ما تنهجه المحاكم التجارية في موضوع الاختصاص المكاني تنفيذا للمسطرة المنظمة له هو أن المحكمة ملزمة في التصريح بمنطوقها بعدم الاختصاص المكاني في حالة استجابتها للدفع بذلك مع التعريف بالمحكمة المختصة والحكم بإحالة الملف عليها استجابة لطلب مثير الدفع الذي ألزمه المشرع ببيان المحكمة التي يجب أن ترفع إليها الدعوى تحت طائلة عدم قبول الدفع وأنه ما دام الأمر كذلك فان المحكمة كان عليها التصريح أولا بعدم اختصاصها وثانيا تبیان المحكمة المختصة وإحالة الملف عليها في منطوقها وهو ما لم يتم التصريح به مما جعل حكمها مخالفا للقانون ويتعين إلغاؤه ، وحول اكتساب الأمر بالأداء قوة الشيء المقضي يعيب الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قضى بإلغاء الأمر بالأداء رغم أن الأمر المذكور قد اكتسب قوة الشيء المقضي به بعد استنفذ جميع إجراءاته المسطرية في جميع مراحله وبدأ في سلوك مسطرة بيع العقار المحجوز بالمزاد العلني تنفيذا له وبعد أن تم تبليغ المستأنف عليها بواسطة القيم بتاريخ 02/10/2009 وأن سلوك المستأنف عليها مسطرة التعرض موضوع هذا الطعن يكون الهدف منه حرمان المستأنفة من حقها في استخلاص دین ثابت و مستحق الأداء وبناء على ما سبق بيانه وما تراه محكمة الاستئناف من موجبات ووسائل يتأكد معه عدم صوابية الحكم المطعون فيه ، ملتمسة قبول الاستئناف الحالي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي أساسا عدم قبول التعرض شكلا واحتياطيا من حيث الاختصاص إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي التصريح باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء وبالتالي الحكم بتأكيد الأمر الأداء موضوع التعرض والصادر تحت عدد 5173 بتاريخ 17/9/2008 في الملف عدد 5288/2/2008 وبالابقاء عليه بناء على الدفوعات والوثائق رفقته وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق المقال بنسخة مصادق على مطابقتها للأصل من الحكم المستأنف وصورة الكمبيالات وشهادة القيم بتبليغ الأمر بالأداء مصادق على مطابقتها للأصل.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 11/02/2020 عرضت فيها حول الدفع بعدم قبول التعرض فبخلاف مزاعم المستأنفة فقد نسخت وعوضت أحكام الباب الثالث من قانون المسطرة المدنية المتعلق بمسطرة الأمر بالأداء بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 1.13 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 14/14/01 بتاریخ 6/3/2014 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6240 بتاریخ 20/3/2014وبالتالي فهذا القانون هو الواجب التطبيق وليس القانون السابق المنسوخ والمعوض وأن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضی به والمحكمة المختصة للبت في النزاع في المحكمة التجارية بمراكش، والوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة تثبت سوء نيتها في التقاضي وتؤكد أن المحكمة المختصة هي المحكمة التجارية بمراكش وبخلاف مزاعم المستأنفة فالمقر الاجتماعي للمستأنف عليها هو الكائن بمدينة مراكش ، وليس لديها أي فرع آخر بمدينة الدار البيضاء حسب الثابت من خلال نسخة السجل التجاري بالملف هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فالمستأنفة تتقاضی بسوء نية لكونها استصدرت الأمر بالأداء عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حين مارست إجراءات التبليغ والتنفيذ بالمحكمة التجارية بمراكش حسب الثابت من خلال الإشهاد الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش والمدلی بنسخة منه من طرف المستأنفة ، الشيء الذي يثبت سوء نية المستأنفة في شخص مثلها القانوني في التقاضي ، وأن العقد المدلی به بالملف يؤكد سوء نيتها في التقاضي لكونه تم مع الممثل القانوني للمستأنفة السيد فيصل (ع.) وليس مع الغير كما تدعي المستأنفة والعقد المذكور هو محل منازعة أمام القضاء ولم يتم الحسم في موضوعه لحد الآن ، وأن التبليغ عن طريق القيم المزعوم هو تبلیغ باطل واجل التعرض مفتوح خاصة وان الإشهاد المزعوم صادر عن المحكمة التجارية بمراكش في حين أن الأمر بالأداء صادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء وبالتالي فالتبليغ الى القيم مخالف لمقتضيات الفصل 441 من ق.م.م ، واعتبارا لذلك سيتضح تناقض المستأنفة في ادعاءاتها فتارة تنعم بان المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي المختصة وتارة تدلي بإشهاد بالتبليغ عن طريق القيم صادر عن المحكمة التجارية بمراكش وبمعنى أن إجراءات القيم المزعومة يجب ان تكون صادرة عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء وليس عن المحكمة التجارية بمراكش الشيء الذي سيطيب معه رد مزاعم المستأنفة والتصريح تبعا لذلك بتأیید الحكم المستأنف ، وأن المستأنف عليها تؤكد جميع دفوعاتها المسطرية بمقال التعرض لكون المحكمة التجارية قضت في الاختصاص بشكل مستقل عن باقي الدفوع لأجله تلتمس المستأنف عليها من تأييد الحكم المستأنف مع الأخذ بعين الاعتبار الدفوع التالية الأمر المتعرض ضده الملغى جاء خرقا لمقتضيات الفصل 1 و 156 من قانون المسطرة المدنية ومقدم من غير ذي صفة وينص الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية على انه "لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه" وكما ينص الفصل 156 من قانون المسطرة المدنية ينص في فقرته الثانية على انه: "يجب أن يتضمن المقال الاسم العائلي والشخصي ومهنة وموطن أو محل إقامة الأطراف وإذا كان أحد الأطراف شركة وجب أن يتضمن المقال اسمها ونوعها ومركزها مع البيان الدقيق المبلغ المطلوب وموجب الطلب" وبالرجوع إلى نسخة السجل التجاري للمتعرض ضدها سيتضح لسيادتكم بأن اسمها الحقيقي هو (S.V.D.B.) وان اسم (S.) هو مجرد اختصار للاسم ، كما أن مقال الأمر بالا داء قدم كذلك خلافا للمقتضيات القانونية المذكورة لكونه وجه الدعوى ضد المستأنف عليها في اسم أ.م.2.إ. وذلك دون تضمين المقال لاسم الشركة ونوعها ومركزها . كما سيتضح بأن مقال المدعي جاء خرقا للقانون وللقواعد القانونية المنظمة الشروط التقاضي وتأييد الحكم المستأنف مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة وأن المستأنف عليها تلتمس إعمال مقتضيات الفصل 162 من قانون المسطرة المدنية والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف و ينص الفصل 162 من قانون المسطرة المدنية على انه "يعتبر الأمر بالأداء كأن لم يكن إذا لم يبلغ داخل اجل سنة من تاريخ صدوره ويبقى للدائن الحق في اللجوء إلى المحكمة المختصة وفق الإجراءات العادية .'' وأن الأمر بالأداء قد صدر منذ 17-09-2008 ولم يبلغ بعد للمستأنف عليها بطريقة قانونية سيطيب التصريح باعتبار الأمر المتعرض ضده کأن لم یکن مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة ، وأن المستأنف عليها تنازع منازعة جدية في الدين والكمبيالات موضوع الدعوى متوقفة على تزويد المستأنف عليها بالخشب وتقديم الفواتير الخاصة بالكمبيالات والمتعرض ضدها هي من أخلت بالتزاماتها وأنها سبق لها أن سلمت هذه الكمبيالات للمتعرض ضدها على سبيل الضمان وذلك من اجل تزويد المستأنف عليها بمجموعة من أنواع الخشب لكونها ترغب في الشروع في بناء مشروع بمدينة مراكش وأن المستأنف عليها سلمتها الكمبيالات على سبيل الضمان وان المتعرض ضدها أخلت بالتزاماتها ولم تقم بتزويد العارضة بالسلع المتفق عليها وأنه أمام عدم تنفيذ المتعرض ضدها لالتزاماتها وتعثر المشروع فقد تعذر على المستأنف عليها إتمام المشروع وظلت الكمبيالات لدى المتعرض ضدها إلى أن فوجئت بتسجيل حجز تحفظي بناء على الأمر المذكور على صكها العقاري عدد12240/43 الكائن بإقليم الحوز دائرة ايت اورير موضوع ورش البناء الذي على أساسه سلمت المستأنف عليها للمتعرض ضدها الكمبيالات مقابل تزويدها بالخشب المطلوب لبدئ المشروع فلو قامت فعلا المتعرض ضدها بتنفيذ التزاماتها وتزويد المستأنف عليها بمبلغ 650.000.00 درهم من الخشب لما توقف المشروع المذكور ولتمكنت المستأنف عليها من توفير مبلغ الكمبيالات بتاريخ الاستحقاق ، ملتمسة الاشهاد عليها بمذكرتها هذه وتمتيعها بما جاء فيها وتأييد الحكم المستأنف مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة واحتياطيا التصريح تبعا لذلك باعتبار الأمر المتعرض عليه كأن لم يكن واحتياطيا جدا إجراء خبرة في الموضوع تعهد مهمة القيام بها لخبير مختص مع حفظ حق المستأنف عليها في التعقيب على نتائجها وفي الحالة التي يكون للمحكمة رأي مخالف الأمر بإجراء بحث بين الطرفين يستدعى له الجميع مع حفظ حق المستأنف عليها في التعقيب على نتائجه.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع إسناد النظر المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 18/02/2020 عرضت فيها أن ما ورد في المذكرة الجوابية للمستأنف عليها لا يستند على أي أساس لامن حيث الواقع ولا من حيث القانون وأن ماورد فيها من دفوعات واهية وبالتالي لا تستحق الرد ذلك أن المحكمة سيلاحظ أن الهدف من تلك الدفوعات هو التهرب من تنفيذ أمر بالأداء أكتسب قوة الشيء المقضي به وبالتالي حرمان المستأنفة من استثمار مالها لاسيما وأن الأمر بالأداء المذكور قد أستنفذ جميع إجراءاته المسطرية وتم تبليغه للمستأنف عليها بالطرق القانونية السليمة ولكون المستأنفة من ضمن إجراءات التبليغ توصلت بإشهاد من كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بمراكش مؤرخ في 04/01/2010 يفيد أن التبليغ المذكور قد تم تعليقه باللوحة المعدة لذلك بتاريخ 02/11/2009الشيء الذي يفند مزاعم المستأنف عليها الواردة في مذكرتها الجوابية والمدلی به رفقة مقاله الإستئنافي وأن الأمر بالأداء المشار إليه أعلاه قد تم الطعن فيه بالتعرض من طرف المستأنف عليها والحال أنه لم يكن يقبل التعرض لكونه بلغ في ظل القانون القديم الذي كانت الأوامر بالأداء لاتقبل إلا الطعن بالاستئناف، و ونظرا لكون المستأنفة قد بسطت كل ذلك في مقالها الإستئنافي معززا بالوثائق والحجج الدامغة ، لذا تؤكد المستأنفة ما ورد في مقالها الإستئنافي جملة وتفصيلا مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 03/03/2020 قرارا تحت عدد 994 ملف رقم 63/8223/2020 قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض التعرض وتأييد الأمر بالأداء عدد 5173 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/9/2008 في ملف الأمر بالأداء عدد 5288/2/2008 و تحميل المستأنف عليها الصائر .

وحيث طعنت شركة ن.م.ا.ا. أ.م.2.إ. في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض وأصدرت محكمة النقض قرارها بتاريخ 12/05/2022 تحت عدد 358/2 في الملف عدد 1295/3/3/2020 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة: "... و المحكمة لما اعتبرت أن الطالبة هي الملزمة بإثبات عدم وجود مقابل الوفاء تكون قد كلفت الطالبة بإثبات واقعة سلبية مع أنه يكفيها إنكار التوصل بالبضاعة لينقلب عبء الإثبات على الطالبة، فضلا عن أن القول بأن إجراءات تحقيق الدعوى تدخل ضمن السلطة التقديرية للمحكمة لا يكفي لتبرير رفضها اتخاذ تلك الإجراءات متى كانت ضرورية للفصل في النزاع المعروض عليها، مما جعل قرارها مشوبا بسوء التعليل مما يوجب نقضه ".

وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 04/10/2022 جاء فيها انه بخصوص قرار محكمة النقض اثبت مخالفة قاعدة عدم تجريد الكمبيالة عن سببها ومخالفة القواعد الناظمة لتنفيذ العقود. فانه يتبين انطلاقا من النصوص المنظمة للكمبيالة وخاصة المادة 159 وما بعدها والمادة 166 ، وكذا من خلال الاجتهاد القضائي القار أن الكمبيالة غير مجردة عن سببها، فهي تختلف عن الشيك الذي يعتبر بمثابة النقود وأن تسليم الشيك يفترض معه أن الرصيد موجود بالحساب البنكي بصرف النظر عن السبب الذي أدى الى إنشاء الشيك. و في نازلة الحال فإن الكمبيالات موضوع الامر بالأداء سحبت من طرفها لفائدة المستانفة لأجل تزويدها بمادة الخشب وهو المشروع الذي تعتزم إقامته وممارسته، لكن المطلوبة في الطعن لم تنفذ التزامها التعاقدي الذي كان سببا في إنشاء الكمبيالات، فهي لم تزودها بالخشب ولم تقدم لها أي فواتير خاصة بهذه الكمبيالات، وقد تعذر عليها نتيجة لذلك إتمام المشروع. وأن المستأنفة تنفي التزامها التعاقدي بتزويدها بمادة الخشب ولمتثبت تنفيذها لهذا الالتزام التعاقدي. وان الكمبيالات غير مجردة عن سببها الذي هو الالتزام بالتزويد بالخشب فالكمبيالات سحبت كمقابل لمادة الخشب، وبزوال السبب تزول الكمبيالات، بل إن الكمبيالات تصبح باطلة ومنعدمة الاثر القانوني نتيجة لانعدام سببها. وان الاجتهاد القضائي قار في هذا المجال إذ يربط الكمبيالة كورقة تجارية بسببها، فهي تدور مع السبب وجودا وعدما وبطلانا.

وبخصوص قرار محكمة النقض اثبت انعدام الاساس القانوني وخرق قواعد، فإن منازعة المستانف عليها فى المديونية وفى الكمبيالات منازعة جدية لأنها لم تتوصل بأية مادة من الخشب المقابلة للكمبيالات، وبالتالي فالمديونية منعدمة. وانها غير مكلفة قانونا بإثبات التزام سلبي هو عدم التزويد بالخشب فلا يمكن لها قانونا أن تثبت عدم التوصل بالخشب، فالعدم يبقى عدما فالمطلوبة في الطعن هي التى تتحمل الالتزام بالتزويد بالخشب، وعليها يقع عبء إثبات تنفيذها لهذا الالتزام الإيجابي، و لم تثبته كما يتجلى من وثائق الملف، ولا وجود لأية فاتورات أو بونات التسليم أو محاضر أو غيرها من وسائل الاثبات. وان نفى العارضة وتمسكها بعدم التزود بالخشب، يعتبر منازعة جدية لا تحتاج قانونا الى إثبات لأن الأمر يتعلق بالتزام سلبي، ويقع عبء إثبات ما يخالف الالتزام السلبي على عاتق الطرف الآخر الذي يدعي تنفيذ التزامه الإيجابي، فلا يمكن تكليفها بإثبات التزام سلبي.لأن الذي يقع عليه عبئ الاثبات هو المستأنفة التي تريد استخلاص قيمة الكمبيالات ولم يثبت توريدها للعارضة بمادة الخشب.

وبخصوص مخالفة القانون وخاصة مقتضيات الفصل 162 من ق م م. فإن الأمر بالأداء عدد 5288/2/2008 ، موضوع الطعن صدر عن رئيس المحكمة بالدار البيضاء بتاريخ 17/09/2008. وأن المستأنفة لم تقم بتبليغه الى القيم المعني في حقها إلا بتاريخ 02/10/2009، وبالتالي فإن الأمر بالأداء المطعون ضده يصبح كأن لم يكن وفقا للفصل 162 من ق.م.م الذي ينص على ما يلي" يعتبر الأمر بالأداء كأن لم يكن إذا لم يبلغ داخل أجل سنة من تاريخ صدوره". و لقد مرت أكثر من سنة على صدور الأمر بالأداء المتعرض عليه في الوقت الذي بلغ فيه الى القيم، وهو ما يجعله باطلا ومنعدم الاثار القانونية في حقها، ولا يمكن تفعيله على أرض الواقع، أو بالأحرى لا يمكن أن تترتب عليه إجراءات التنفيذ على أموالها. وبالتالي فالأمر بالأداء مخالفا للفصل 162 من ق.م.م .

وبخصوص مخالفة الاختصاص المكاني ووثائق الملف. فإن الثابت من النسخة من السجل التجاري للعارضة نموذج "ج" المدلى به في الملف أن مقرها الاجتماعي يتواجد بدائرة نفوذ المحكمة التجارية بمراكش، وبالتالي يكون رئيس هذه المحكمة هو المختص مكانيا للبت في طلب المتعرض ضدها. وان المستأنفة تعرف مقرها الاجتماعي المتواجد بمراكش ولكنها تتقاضى بسوء نية بدليل أنها استصدرت الأمر بالأداء عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، في حين مارست إجراءات التبليغ والتنفيذ بالمحكمة التجارية بمراكش حسب الثابت من خلال الاشهاد الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش، والمدلى بنسخة منه من طرف المستأنفة. و بمنطق المستأنفة، فإن إجراءات القيم المزعومة يجب أن تكون صادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وليس عن المحكمة التجارية بمراكش. وان العنوان الموجود بالكمبيالات وخلافا لما قضى به القرار المطعون ضده، ليس هو مقرها الاجتماعي أثناء عرض هذا النزاع على القضاء، ولا يوجد عمليا وفعليا للعارضة بالدار البيضاء أي مقر اجتماعي أساسي أو فرعي، ولم تستطع المستأنفة إثبات وجودها بمقر اجتماعي ما بالدار البيضاء مما يدل على عدم توفرها أثناء ممارسة الدعوى على أي مقر بالدار البيضاء، ولو كان لها مقر بالدار البيضاء لما نهجت المستأنفة مسطرة القيم. وان الثابت من السجل التجاري للعارضة أن مقرها الاجتماعي متواجد أثناء حصول النزاع بمدينة مراكش، وبالتالي فالمحكمة المختصة هي المحكمة التجارية بمراكش. و بذلك فإن الأمر بالأداء قد صدر بشكل مخالف لقواعد الاختصاص. متلمسة لاجل ما ذكر أساسا بتأييد الحكم المستأنف مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة. واحتياطيا إجراء خبرة مع جعل صائرها على عاتق المستأنفة يعين لها خبير مختص قصد الاطلاع على الدفاتر المحاسبية للمدعية وتحديد هل فعلا قامت بتزويدها بالسلع موضوع الكمبيالات بحسب مبلغ 650.000,00 درهم وتكليفها بالإدلاء بالفواتير المقابلة للمبلغ المذكور مع الادلاء ببونات التوصل بالسلع وذلك بعد استدعاء الأطراف للحضور بصفة قانونية ، وحفظ حقها في التعقيب والإدلاء بدفوعها وملتمساتها . وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر في جميع الأحوال.

وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة الأستاذين محمد الحبيب موفق وعبد الرزاق الزيتوني المدلى بها بجلسة 20/12/2022 والتي جاءت ترديدا لما سبق.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 24/01/2023 حضرها الاستاذ خيي عن الاستاذ خدروف ورجع جواب القيم عن المستانفة بملاحظة عدم وجود اية شركة بالعنوان وان الشركات بهذا العنوان طالها الهدم واكد الحاضر ما سبق، فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار الاستئنافي بجلسة 21/02/2023. فصدر القرار التمهيدي عدد 216 القاضي بإجراء خبرة حسابية أسندت للخبير عبد العزيز بضاح الذي استبدل بالخبير السيد مصطفى امكيسي الذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أنه في غياب فواتير وبونات التسليم مؤشر عليها من طرف المستأنف عليها تفيد أنها تسلمت السلع يصعب تأكيد المديونية.

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 25/07/2023 جاء فيها أن الخبرة المنجزة موضوعية وقانونية وأثبتت غياب فواتير وبونات تسليم السلع موضوع الكمبيالات مؤشر عليها من طرف المستانف عليها. واعتبارا لذلك وانطلاقا من النصوص المنظمة للكمبيالة وخاصة المادة 159 وما بعدها والمادة 166 ، وكذا من خلال الاجتهاد القضائي القار أن الكمبيالة غير مجردة عن سببها، فهي تختلف عن الشيك الذي يعتبر بمثابة النقود وأن تسليم الشيك يفترض معه أن الرصيد موجود بالحساب البنكي بصرف النظر عن السبب الذي أدى الى إنشاء الشيك. وفي نازلة الحال فإن الكمبيالات موضوع الامر بالأداء سحبت من طرف المستانف عليها لفائدة المطلوب في الطعن لأجل تزويدها بمادة الخشب وهو المشروع الذي كانت تعتزم إقامته، لكن المطلوبة في الطعن لم تنفذ التزامها التعاقدي الذي كان سببا في إنشاء الكمبيالات، فهي لم تزودها بالخشب ولم تقدم لها أي فواتير خاصة بهذه الكمبيالات، وقد تعذر عليها نتيجة لذلك إتمام المشروع. وأن الكمبيالات غير مجردة عن سببها الذي هو الالتزام بالتزويد بالخشب، فالكمبيالات سحبت كمقابل لمادة الخشب وبزوال السبب تزول الكمبيالات، بل إن الكمبيالات تصبح باطلة ومنعدمة الاثر القانوني نتيجة لانعدام سببها. وأن الاجتهاد القضائي قار في هذا المجال إذ يربط الكمبيالة كورقة تجارية بسببها، فهي تدور مع السبب وجودا وعدما وبطلانا. وأنها غير مكلفة قانونا بإثبات التزام سلبي هو عدم التزويد بالخشب فلا يمكن للمستانف عليها قانونا أن تثبت عدم التوصل بالخشب، فالعدم يبقى عدما، فالمطلوبة في الطعن هي التي تتحمل الالتزام بالتزويد بالخشب، وعليها يقع عبء إثبات تنفيذها لهذا الالتزام الإيجابي، فهل أثبت تنفيذها لالتزامها هذا، لم تثبته كما يتجلى من وثائق الملف، ولا وجود لأية فاتورات أو بونات التسليم أو محاضر أو غيرها من وسائل الاثبات. وإن نفسها وتمسكها بعدم التزود بالخشب، يعتبر منازعة جدية لا تحتاج قانونا الى إثبات لأن الأمر يتعلق بالتزام سلبي، ويقع عبء إثبات ما يخالف الالتزام السلبي على عاتق الطرف الآخر الذي يدعى تنفيذ التزامه الإيجابي، فلا يمكن تكليفها بإثبات التزام سلبي. لأن الذي يقع عليه عبئ الاثبات هو المستأنفة التي تريد استخلاص قيمة الكمبيالات ولم يثبت توريدها للمستانف عليها بمادة الخشب. ومادام الثابت من الخبرة المنجزة ومن وقائع النزاع أن المستانف عليها لم تتوصل بالخشب، وأن المطلوبة في الطعن لم يثبت توريدها لها بمادة الخشب، فإن عبئ الإثبات يقع عليها. والتمست لأجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 25/07/2023 جاء فيها أن الخبرة المنجزة موضوعية وقانونية وأثبتت غياب فواتير وبونات تسليم السلع موضوع الكمبيالات مؤشر عليها من طرفها. واعتبارا لذلك وانطلاقا من النصوص المنظمة للكمبيالة وخاصة المادة 159 وما بعدها والمادة 166 ، وكذا من خلال الاجتهاد القضائي القار أن الكمبيالة غير مجردة عن سببها، فهي تختلف عن الشيك الذي يعتبر بمثابة النقود وأن تسليم الشيك يفترض معه أن الرصيد موجود بالحساب البنكي بصرف النظر عن السبب الذي أدى الى إنشاء الشيك. وأن الكمبيالات غير مجردة عن سببها الذي هو الالتزام بالتزويد بالخشب. فالكمبيالات سحبت كمقابل لمادة الخشب وبزوال السبب تزول الكمبيالات، بل إن الكمبيالات تصبح باطلة ومنعدمة الأثر القانوني نتيجة لانعدام سببها. وأن الاجتهاد القضائي قار في هذا المجال إذ يربط الكمبيالة كورقة تجارية بسببها، فهي تدور مع السبب وجودا وعدما وبطلانا. ومادام الثابت من الخبرة المنجزة ومن وقائع النزاع أن المستانف عليها لم تتوصل بالخشب، وأن المطلوبة في الطعن لم يثبت توريدها لها بمادة الخشب، فإن عبء الاثبات يقع عليها. والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستانف مع ترتيب الاثار القانونية اللازمة. وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 19/09/2023 حضرها الاستاذ موناصيف عن الاستاذ خدروف عن المستانف عليها وسبق تأخير الملف جاهز، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 03/10/2023.

محكمة الاستئناف

حيث قضت محكمة النقض في قرارها عدد 358/2 المؤرخ في 12/05/2022 ملف تجاري عدد 1295/3/3/2020 بنقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بتاريخ 3/3/2020 تحت رقم 994 في الملف رقم 63/8223/2020 معللة إياه كالتالي :

"إنه بمقتضى المادة 166 من مدونة التجارة (يقدم مقابل الوفاء الساحب أو الشخص الذي تسحب الكمبيالة لحسابه... وعلى الساحب دون غيره أن يثبت في حالة الإنكار سواء حصل قبول الكمبيالة أو لم يحصل أن المسحوب عليهم كان لديهم مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق...) والمحكمة لما اعتبرت أن الطالبة هي الملزمة بإثبات عدم وجود مقابل الوفاء تكون قد كلفت الطالبة بإثبات واقعة سلبية مع أنه يكفيها إنكار التوصل بالبضاعة لينقلب عبء الإثبات على الطالبة، فضلا عن أن القول بأن إجراءات تحقيق الدعوى تدخل ضمن السلطة التقديرية للمحكمة ولا يكفي لتبرير رفضها اتخاذ تلك الإجراءات متى كانت ضرورية للفصل في النزاع المعروض عليها مما جعل قرارها مشوبا بسوء التعليل والموازي لانعدامه وبانعدام الأساس القانوني مما يوجب نقضه".

وحيث إنه فيما يخص السبب المستمد من عدم قبول التعرض فإن مقتضيات الفصل 158 من قانون المسطرة المدنية التي كانت سارية المفعول قبل دخول القانون الجديد حيز التطبيق كانت تبيح لرئيس المحكمة الابتدائية إذا تبين له أن الدين ثابت أن يصدر أمره بالأداء وإذا ظهر له خلاف ذلك رفض الطلب وأحال الأطراف على المحكمة المختصة تبعا للإجراءات العادية على ألا يقبل الأمر بالرفض الصادر عنه أي طعن ، غير أن تلك المقتضيات تم نسخها وتعويضها بمقتضى المادة الأولى من قانون رقم 1.13 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 01.14.14 بتاريخ 06/03/2014 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6240 بتاريخ 20/03/2014 وبالتالي تكون مقتضيات القانون الجديد هي الواجبة التطبيق في النازلة ، وتبعا لذلك يكون من حق المستأنف عليها الطعن بالتعرض في مواجهة الأمر بالأداء الصادر ضدها وفق لمقتضيات الفصل 164 من قانون المسطرة المدنية وما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص يبقى في غير محله .

وحيث إنه فيما يتصل بالسبب المتعلق بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية للبت في الطلب فإنه خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف فإن الثابت من صورة الكمبيالة المرفقة بالمقال الاستئنافي أن عنوان المستأنف عليها يوجد بمدينة الدار البيضاء ، مما يفيد أن هذه الأخيرة تتوفر على فرع لها بالدار البيضاء وهو الأمر الذي لم تنفه، وبذلك تكون المستأنفة قد احترمت مقتضيات المادة 11 من القانون المحدث للمحاكم التجارية التي توجب رفع الدعوى فيما يتعلق بالشركات الى المحكمة التجارية التابع لها مقر الشركة أو أحد فروعها ، وان المحكمة التي ذهبت عكس ذلك تكون قد خالفت القانون وعرضت حكمها للإلغاء .

وحيث خلافا لما ورد في دفوعات المستأنف عليها الرامية الى إعمال مقتضيات الفصل 162 من قانون المسطرة المدنية فإن الثابت من الاشهاد الصادر عن رئيس مصلحة كتابة الضبط المرفق بالمقال الاستئنافي و المؤرخ في 4/1/2010 أن الأمر بالأداء المطعون فيه بلغ الى القيم المعين في حق المستأنف عليها بتاريخ 2/10/2009 كما تم تعليق الأمر المذكور بتاريخ 2/10/2009 باللوحة المعدة لهذا الغرض في 2/11/2009 وسبق القيام باشهار الأمر أعلاه عن طريق النشر بجريدة بيان اليوم عدد 5165 بتاريخ 14/10/2009 مما تكون معه مقتضيات الفصل 441 من ق م م قد روعيت مما لا مجال لتطبيق مقتضيات الفصل 162 من ق م م وما أثير بهذا الصدد غير ذي أساس .

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض مع إفساح المجال لهم للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م.

وحيث تبعا لما ورد بقرار محكمة النقض ارتأت المحكمة قبل البت في الجوهر إجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير المصطفى امكيسي الذي خلص إلى أنه في غياب فواتير وبونات التسليم المؤشر عليها من طرف المستأنف عليها شركة ن.م.ا.ا. تفيد انها سلمت السلع فإنه يصعب تأكيد المديونية.

وحيث لما كان النزاع متعلقا بكمبيالات وبالدفوع المتعلقة بها فإنه يبقى من حق شركة ن.م.ا.ا. باعتبارها مسحوبا عليها أن تثير ضد المستأنفة باعتبارها ساحبة كافة الدفوع المبنية على علاقتها بها وبالتالي كانت السبب في سحب الكمبيالات ولما أنكرت توصلها بالبضاعة وأن الخبير المعين استنتج في غياب فواتير وبونات التسليم وقوع عملية تسليم الخشب فإن مقابل الوفاء بذلك يبقى منعدما لذلك يبقى في حالة إنكار التوصل بالبضاعة عبء الإثبات ملقى على عاتق المستأنفة طبقا لما ورد بقرار محكمة النقض ومادام أن المستأنفة مخلة بالتزامها التعاقدي المتمثل في تسليم الخشب الذي كان سببا في سحب الكمبيالات فإن المطالبة بأداء قيمة الكمبيالات بموجب الأمر بالأداء يبقى غير مبني على أساس مما يتعين معه والحالة هاته تأييد الحكم الابتدائي القاضي بإلغاء الأمر بالأداء بعلة أخرى وفق المفصل أعلاه.

راجع قرار محكمة النقض كذلك الصادر بتاريخ 30/05/1979 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 28 ص 32.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:

بناء على قرار محكمة النقض عدد 358/2 المؤرخ في 12/05/2022 الصادر في الملف عدد 1295/3/3/2020

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial