Réf
55005
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2412
Date de décision
07/05/2024
N° de dossier
2024/8238/839
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Surestaries, Restitution de conteneur, Responsabilité personnelle du commissionnaire, Prescription quinquennale, Destinataire, Contrat de transport, Connaissement, Commissionnaire, Article 5 du Code de commerce
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les obligations du destinataire désigné au connaissement, notamment en matière de restitution de conteneur et de prescription de l'action en paiement des surestaries. Le tribunal de commerce avait condamné le destinataire, commissionnaire de transport, au paiement des surestaries et à la restitution du conteneur sous astreinte.
L'appelant soulevait son défaut de qualité à défendre, arguant n'être qu'un mandataire du propriétaire de la marchandise, l'absence de preuve de la livraison effective du conteneur, la prescription de l'action du transporteur et le caractère excessif des indemnités réclamées. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité en retenant que le destinataire désigné au connaissement, en y apposant son cachet, devient partie au contrat de transport.
Elle précise, au visa des articles 422 et 423 du code de commerce et 920 du dahir des obligations et des contrats, que le commissionnaire qui contracte en son nom propre est personnellement tenu des obligations nées du contrat envers le cocontractant, peu important sa qualité de mandataire. Sur la prescription, la cour juge que l'action en paiement des surestaries, qui sanctionne l'inexécution par le destinataire de son obligation de restitution, ne relève pas de la prescription annale des actions nées du contrat de transport mais de la prescription quinquennale de droit commun commercial prévue à l'article 5 du code de commerce.
La cour considère par ailleurs que l'apposition du cachet sur le connaissement vaut preuve de la livraison selon les usages portuaires et que les surestaries, prévues par renvoi aux conditions générales du transporteur, sont dues dès l'expiration du délai de franchise convenu. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة S.L. بواسطة نائبها المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/01/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 8948 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/10/2023 في الملف عدد 6726/8234/2023 والذي قضى في الشكل بقبول الدعوى في الموضوع الحكم على المدعى عليها "شركة S.L." في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 250.000،00 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبإرجاعها لها الحاوية المسجلة تحت رقم TCKU3564366 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير وتحميلها الصائر في حدود المحكوم به ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 25/12/2023 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وتقدمت بمقالها بتاريخ 08/01/2024 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة، أداء وأجلا.
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة C.C. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجلبتاريخ 08/01/2024 ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنها باعتبارها ناقلا بحريا دوليا تعاقدت مع المدعى عليها شركة S.L. التي كلفتها بنقل بضاعة من ميناء NINGBO بالصين في اتجاه ميناء الوصول بالدار البيضاء. وأن البضاعة المستوردة وقع تعبأتها ونقلها داخل الحاوية رقم TCKU3564366 وأنها نفذت الالتزام من جانبها ونقلت البضاعة المعبأة داخل الحاويات المشار اليها أعلاه على متن الباخرة ثم سلمتها بميناء الوصول الى المدعى عليها بوصفها المرسل اليه المحرر وثيقة الشحن باسمها والتي تبقى العلاقة معها ثابتة بمقتضى عقد النقل البحري الرابط بين الطرفين، والمجسد في وثيقة الشحن رفع NBYE608555 المثبت للصف وبأن سند الشحن هو وثيقة إسمية ومحررة باسم المدعى عليها شركة S.L. واضافت أنه وبعد وصول البضاعة الى ميناء التفريغ بالدار البيضاء، بادرت المدعى عليها شركة S.L. المحدد اسمها في سند الشحن إلى الاتصال بالوكيل البحري شركة س.م.ا.س.ج.م.م. قصد الحصول على سند التسليم كما هو معمول به في ميدان النقل البحري وأنه باعتبارها المرسل اليها أشرت عليه بالاستلام بتاريخ 13 يونيو 2019 بخاتمها الذي يحمل اسمها وعنوانها بعد الوفاء بالمصاريف التي يتحملها المرسل إليه وبأنهما اتفقا على ارجاع الحاويات الى مخازنها بعد انصرام أجل 7 أيام المعفاة من الأداء وأنه تم الاتفاق أيضا على أنه في حال عدم ارجاعها في الأجل المذكور فسيتم احتساب غرامات التأخير وفق العرف السائد في ميدان النقل البحري وانه في نازلة الحال، فإن المدعى عليها لم تبادر بإرجاع الحاويات المذكورة أعلاه فارغة الى مخزن وكيل الناقل البحري بعد مرور الأجل المعفى من الأداء الذي يصطلح عليه بعبارة FRANCHISE كما أنها لم تؤدي المبلغ المترتب عن التأخير بالرغم من مناشدة العارضة لها مرارا وتكرارا. وأن الثابت أنها راسلت المدعى عليها غير ما مرة من أجل استرجاع مستوعبتها بهدف استغلالها وفق الغرض التي أعدت إليه مع تأكيدها على ضرورة حصر مبلغ غرامات التأخير الناتجة عن التأخير غير المبرر وتجنب ارتفاعها، دون نتيجة تذكر كما تؤكده من الرسائل الالكترونية الموجهة إلى المدعى عليها والمرفقة بالمقال وأنها كررت مساعيها الحبية دون كلل أو ملل كما هو ثابت من خلال الإنذار الموجه إليها بواسطة نائبتها ، وذلك قصد وضعها تحت الالتزام مقترحة عليها أداء غرامات التأخير وإرجاع الحاوية غير أنها رفضت التوصل كما هو ثابت من خلال محضر المفوض القضائي المدلى به، وبأن تعسف المدعى عليها غير المبرر المتمثل في تعطيل مصالحها وحرمانها من استغلال مستوعبتها وفق الغرض الذي أعدت له أضاع عليها أرباحا مهمة. والحق بها ضررا كبيرا مباشرا. وأن فاتورة غرامات التأخير التي تم حصرها بشكل مؤقت إلى غاية 2023/05/30 في مبلغ 864.600 در هم تؤكد مديونية المدعى عليها. وحملت المدعى عليها المسؤولية والتمست الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ غرامات التأخير المحدد بصفة مؤقتة في مبلغ 864.600 درهم إلى 30/05/2019 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وسماع الحكم بإرجاع الحاويات المسجلة تحت الأرقام TCKU3564366 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير أو أداء ما يعادل قيمتها مع تعشيرها تفاديا للغرامات الجمركية. وتحميلها الصائر.
المرفقات: وثيقة الشحن مؤشر عليها بخاتم المدعى عليها وفاتورة غرامات ووصل تسليم مؤشر عليه من طرف المدعية.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها المقدمة بواسطة نائبها لجلسة 11/09/2023 دفعت من خلالها أساسا بعدم قبول الطلب المستمد من خرق مقتضيات الفصل 1 من ق م م بعلة أن مقال الإدعاء جاء مبهما ولم تجعل المدعية لملتمساتها أساسا قانونيا وأقحمتها في دعواها الحالية بدون أدنى موجب حق ، وأنها لم تدل بما يثبت حقها في ملتمساتها المضمنة بصحيفة دعواها موضحة أنه : تم إبرام عقد شراء البضاعة مكونة من 225 كرتونة تحتوي على لواقط هوائية" بين شركة W.E.A.M.L.S. بصفتها مشترية و شركة L.W.E.L. بصفتها بائعة لها ، كما هو ثابت من خلال وثيقة فاتورة شراء البضاعة عدد 20190125، بمبلغ 8000 دولار أمريكي باسم شركة.W.E.A.M.L.S. وكذا وثيقة بيان الطرود عدد 20190125 باسم نفس المالكة يحمل نفس المعطيات المذكورة في سند الشحن عدد NBE608555 المقدمين من طرف المدعية وكذا من خلال سند الشحن الفرعي عدد LAXNG1901288 باسم المالكة W.E.A.M.L.S. و الذي يحمل نفس المعطيات ، عدد الكرتون رقم الحاوية و نوعية البضاعة .... المطابق لسند الشحن المقدم من طرف المدعية NBYE608555 وأنها أوكلت مهمة نقل هاته البضاعة لأمين الحمولة شركة L.I.L. الكائن مقرها بالصين والممثلة في المغرب من طرفها (شركة S.L. ) من أجل شحن البضاعة المذكورة وقد تم تنفيذ هاته المهمة عبر نقل البضاعة بواسطة الحاوية عدد TCKU3564366بتاريخ 02/02/2019 وأوضحت أن دورها في هذه العملية بنحصر في حدود تسليم سند البضاعة BON A -DÉLIVRE لمالكتها ومستوردتها شركة W.E.A.M.L.S. التي لها الصفة في إتمام الإجراءات المتطلبة للتعشير واخراج البضاعة من الميناء، وإرجاع الحاويات للناقل البحري، وأنها منعدمة الصفة في القيام بهاته الإجراءات. كما أن المدعية لم تسلمها سند تسليم البضاعة حتى يتسنى لها إتمام الإجراءات البعدية وتسليمها إلى مستوردة البضاعة W.E.A.M.L.S. مما ينبغي معه الحكم بعدم قبول الطلب . كما دفعت بعدم قبول الدعوى لانعدام واقعة التسليم القانوني و لا الفعلى للبضاعة موضحة أن المدعية أسست دعواها في مواجهتها على كونها نفدت جانبها من الالتزام و نقلت البضاعة المعباة داخل الحاوية على متن الباخرة ثم سلمتها بميناء الوصول إلى المدعى عليها بوصفها المرسل إليها والحال، أنه خلافا لما جاء في مقال المدعية فبرجوع المحكمة إلى أوراق الملف يتين أنه بعد وصول البضاعة المحملة بالحاويات إلى ميناء الوصول بتاريخ 2019/02/03 و على خلاف المسطرة المعمول بها في مجال تسليم البضائع و التي مافتئ أطراف عقد النقل على أهبة التقيد بها في مجموعة من المعاملات السابقة و التي تعتبر من البديهيات التي بموجبها يتم تحديد المراكز القانونية للأطراف ومناط وموعد انضمامهم الالتزامات المترتبة عن عقد النقل. وأضافت بأن التسليم القانوني للبضاعة يقتضي وضع تأشيرة وتوقيع المرسل إليه على وثيقة -BON A DELIVRE في حين أنه برجوع المحكمة الموقرة إلى أوراق الملف يتبين أنه خال من أي دليل يفيد تنفيدها التزامها في شقه المتعلق بواجب التسليم ( لا التسليم القانوني و لا الفعلي للبضاعة ). الأمر الذي يؤكد أن المدعية لم تسلم لها سند التسليم حتى يتسنى لها إتمام إجراءات التسلم المادي و الفعلي للبضاعة وبعد مرور أزيد من 4 سنوات و تراكم دعائر التأخير التي احتسبتها بناء على رغبتها المنفردة و ألبستها عنوان "عدم إرجاع الحاويات" التي لم تتسلمها العارضة إلى حدود الساعة من الناقل وعمدت المدعية إلى إقحامها في دعواها الحالية مطالبة إياها بمبالغ لا تستند على أي أساس قانوني و لا واقعي سليمين والحال أن المدعى عليها لم تسلم سند التسليم - BON A DÉLIVRE للعارضة بعد، و أن البضاعة المحمولة داخل الحاوية لازالت تحت عهدت و مسؤولية المدعية إلى حدود الساعة، فضلا على أن الملف خال من أي دليل ولو لبداية حجة تفيد أن المدعية أوفت بالتزاماتها التعاقدية المتمثلة في تسليم البضاعة لها أو أنها رفضت تسلم البضاعة أو استحالة تنفيذ الالتزام وفقا لمقتضيات الفصل 256 من ق ل ع أو مباشرتها للإجراءات القانونية المعمول بها وفقا لمقتضيات المادتين 275 و 280 من ق ل ع المتعلقة بالعرض العيني و الإيداع مما يعتبر معه الطلب الحالي غير مؤسس ويجعله حليف عدم قبول كما دفعت بعدم قبول الدعوى المستمد من خرق مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع موضحة أنها ليست طرفا في عقد النقل كي تكون ملزمة بإرجاع الحاويات وبأداء ذعائر التأخير في ظل خلو أوراق الملف من واقعة التسليم القانوني والمادي للبضاعة. حيث أن عقد النقل البحري على غرار جميع العقود لا يلزم سوى الأطراف التي تكون أطرفا فيه عملا بمبدأ نسبية العقود الذي يشكل مبدأ يتبناه الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود و يسهر على التقيد به الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض التي قضت في عدة قرارات لها بوجوب حصر الآثار القانونية للعقود على أطراف هذه الأخيرة دون الأغيار مالم ينص قانون خاص على خلاف ذلك و ليس في مجال النقل البحري أي استثناء خاص على هذه القاعدة. واسترسلت أنه بالرجوع إلى الفصل 1 من معاهدة هامبوغ فان الناقل هو " كل شخص أبرم عقدا أو ابرم باسمه عقد مع شاحن لنقل بضائع عن طريق البحر و أن الشاحن هو " كل شخص ابرم مع الناقل عقدا أو أبرم باسمه او نيابة عنه مع الناقل عقد لنقل بضائع عن طريق البحر أو كل شخص يسلم البضائع إلى الناقل أو تسلم بالفعل البضائع باسمه او نيابة عنه إلى الناقل في إطار عقد النقل البحري"و أن المبدأ القانوني يحتم التعامل مع الأطراف في كل العمليات التي يجرونها من منظور المواقع القانونية التي يحتلونها في تلك العمليات وذلك قصد تحديد ما لهم من حقوق و ما عليهم من التزامات تجاه بعضهم البعض و اتجاه الأغيار، وبأنها لا تحمل صفة شاحنة بالمعنى المقصود في الفصل 1 من معاهدة هامبورغ و لا هي ناقلة بحرية لذلك لا تكون ملزمة بالالتزامات المترتبة عن عقد النقل البحري لكونها لا تتوفر فيها صفة طرف في عقد النقل في ظل خلو أوراق الملف مما يفيد إنضمامها لعقد النقل وذلك بتأشيرها على سند تسلمها للبضاعة أو الحاوية. وأضافت أنه بوصفها مرسل إليها ليست ملزمة بارجاع حاوية لم تتسلمها من الاساس وتبقى مجرد متدخلة في مرحلة تنفيذ عقد النقل انطلاقا من الاستلام القانوني والمادي للحاوية وذلك بعد تسلمها - -BON A DÉLIVRE حتى يتسنى لها التسلم الفعلي و المادي للحاوية و بعد تفريغ هذه الأخيرة، و من تم يمكن مسائلتها عن عدم إرجاع ومطالبتها بأداء ذعائر التأخير إن كان لها محل مأكدة أن المسطرة المعمول بها في مجال التسليم المادي للحاويات المحملة بالبضائع المنقولة بحريا تستند في إثبات التسليم المادي والفعلي لسند التسليم - BON A DELIVRE - الذي يعد سندا يضعه الناقل ويضمن به عدة بيانات تخص البضاعة و ينضم إليه المرسل اليه بإمضائه و تأشيره عليه وأنه في غياب إدلاء المدعية بسند تسليم مادي و فعلي للحاوية المذكورة سلفا موقعا و ومؤشر عليه من لدنها فإن إقحام العارضة في دعوى الحالية ومطالبتها بذعائر عدم إرجاع حاوية لم تتسلمها من المدعية لا يستند على أي أساس قانوني و لا واقعي سليمين لا سيما في ظل عدم إثباتها لتنفيذ التزامها المقابل أولا والمتمثل في تسليم البضاعة والحاوية. وأكدت ملتمسها في الأخير الحكم بعدم قبول طلب المدعية لانعدام واقعة تسليم البضاعة وكذا الحاوية وتحميل رافعته الصائر واحتياطيا في الموضوع التمست حفظ حقها في إبداء أوجه جوابها في الموضوع. وارفقت مذكرتها ب: فاتورة شراء البضاعة عند 20190125 بمبلغ 8000 دولار أمريكي باسم شركة W.E.A.M.L.S. وبيان الطرود عند 20190125 باسم نفس المالكة يحمل نفس المعطيات المذكورة في سند الشحن عند NE6555 المقدمين من طرف المدعية. وسند الشحن الفرعي عدد LANG1901288 باسم المالكة W.E.A.M.L.S. ونسخ لسندات التسليم صادرة في سنة 2019 مؤشر عليها من قبلها.
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعية المقدمة بواسطة نائبها لجلسة 02/10/2023 عقبت : بأن صفة المدعى عليها والتزامها يجد سنده في سند الشحن الإسمي المحرر باسمها بصفتها المرسل اليه وصادر لأمرها ولفائدتها والتي سلمتها البضاعة المعبأة داخل الحاوية TCKU3564366 بصفتها تلك وأن تذييل هذا السند بتأشيرة المرسل اليه يقوم دليلا على تسلمه الحاوية والذي يصبح طرفا فيه وتسلمه الحاوية موضوع الدعوى وأن العلاقة التعاقدية بينهما ثابتة من خلال أولا أن سند الشحن الإسمي مؤشر عليه بالاستلام ثلاث مرات بخاتم المدعى عليها نفسها والذي يحمل اسم SLINE وكذا عنوانها، وهو دليل على تسلمها الحاوية موضوع الدعوى. وثانيا أن المدعى عليها قامت فعلا بسحب وصل تسليم البضاعة HONA DELIVRER الذي يحيل على مراجع سند الشحن عدد NBYE608555 بعد أداء أجرة النقل والوفاء بالمصاريف التي يتحملها المرسل إليه وهو الأمر الذي لا يمكن أن يكون محل أي منازعة. و بغض النظر عما إذا قامت بتظهيره لفائدة أحد موكليها أم لا ما دام أنها كوكيل بالعمولة لفائدة الغير لا يعفيها من التحلل من التزاماتها وأنه يتعين عليها أن تتحمل نتائج واثار الالتزامات المرتبطة بطبيعة نشاطها التجاري حسب مقتضيات الفصل 228 من ق ل ع وكذا الفصل 920 الذي ينص على أنه: "إذا أبرم الوكيل العقد باسمه الشخصي، كسب الحقوق الناشئة عنه، وظل ملتزما مباشرة اتجاه من تعاقد معهم كما لو كانت الصفقة لحسابه ولو كان هؤلاء قد علموا بانه معير اسمه أو أنه وكيل بالعمولة".وأن مقتضيات المادة 422 صريحة في تنصيصها على أن الوكالة بالعمولة عقد يلتزم بموجبه الوكيل بالقيام باسمه الخاص بتصرف قانوني لحساب موكله، وأنه طبقا لأحكام الفصل 423 من مدونة التجارة فان الوكيل بالعمولة يكتسب الحقوق الناتجة عن العقد ويظل ملزما شخصيا نحو الأشخاص الذين تعاقد معهم ويمكن للأغيار أن يحتجوا في مواجهته بجميع الدفوع الناتجة عن علاقاتهم الشخصية وليست لهم أية دعوى مباشرة ضد الموكل وانه بالنسبة للنازلة، فإن أبسط تطبيق سليم وبديهي لمقتضيات الفصول والمواد أعلاه يعني أن مسؤولية المدعى عليها تكون قائمة وأنه لا مخرج يمكن أن يجعلها في منأى من تحمل التزاماتها الاتفاقية الناشئة عن سند الشحن موضوع الدعوى كما الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/03/21 موضوع الملف عدد 2022/8234/7171 وحكم اخر تحت رقم 2792 صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/03/21 في الملف عدد 2022/8234/7472 وعقبت حول الدفع المتعلق بكون أن التسليم القانوني للبضاعة يقتضي وضع تأشيرة وتوقيع المرسل اليه على سند التسليم، وأن الملف خال من أي دليل يفيد تنفيذها التزامها المتعلق في شقه بواجب التسليم: بأن عملية التسليم القانوني تقتضي استبدال سندات الشحن بسند تسليم البضاعة. وان واقعة التسليم بمعناها القانوني تعني أن الناقل البحري يقوم بوضع البضاعة في حيازة المرسل اليه بعد التحقق من هويته وصفته مقابل تسليم هذا الاخير سند الشحن مؤشراً عليه بما يفيد التخالص. بمعنى أنه عند وصول البضاعة في الزمان والمكان المتفق عليهما في عقد النقل - يقوم الناقل بإشعار المرسل إليه المعين في العقد بوصول البضاعة – ثم يقوم المرسل إليه بعدها بأداء أجرة النقل وتسليم سند الشحن الاسمي مؤشرا عليه بخاتمه فيقوم الناقل بتسليمه في المقابل سند تسليم البضاعة الذي يخول له كافة الحقوق والالتزامات والمزايا. وزيادة في الحجة، فانه يجدر الإشارة إلى أنه منذ تاريخ بدء تنفيذ قرار الوزير المفوض لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي للتجارة الخارجية أصبح كل الناقلين الدوليين ومن ضمنهم العارضة يعتمدون ارسال سندات التسليم الى موقع "بورتنيت" PORTNET بعد استكمال عملية استبدالها بسندات الشحن. حيث انه تم احداث الشباك الوحيد للتجارة الخارجية بورتنيت من أجل تمكين جميع المتدخلين في عمليات الاستيراد والتصدير من تبسيط ورقمنة المعاملات التجارية الدولية وربح قسط كبير من الوقت. وتأسيسا على ما سبق، تكون قد نفذت جانبها من الالتزام وقامت بتسليم قانوني للبضاعة مما ينبغي معه استبعاد مزاعم المدعى عليها وبخصوص توقيع سند الشحن والتأشير عليه من طرف المرسل اليه: أكدت بأن توقيع المرسل اليه وتأشيره على سند التسليم يأتي في مرحلة لاحقة يقوم بها الوكيل بالعمولة بعد تذييله سند الشحن بتأشيرته واستبداله بسند التسليم. وبأن توقيع الوكيل بالعمولة على سند التسليم والتأشير عليه لفائدة صاحب البضاعة الذي يؤشر بدوره عليها هو ما يعرف بعملية "التظهير" او "Endossement". حيث ان قطب الرحى في نازلة الحال هو أن المدعى عليها المعين اسمها وصفتها في سند الشحن الاسمي تعتبر وكيلا بالعمولة وأنها هي من قامت فعليا بعملية تذييل سند الشحن بتأشيرتها ثم استبدالها بسند التسليم بغض النظر عما إذا قامت بتظهيره لاحقا لفائدة الغير أم لا و بخصوص تنفيذ التزامها المتعلق بواجب التسليم: أوضحت أن تسليم البضائع من الناقل البحري للمرسل إليه أو لمن له الحق في تسلمها في المكان والزمان المحدد هو من أهم الالتزامات الجوهرية الملقاة على عاتق الناقل حيث ان اتفاقية هامبورغ 1978 المتعلقة بمجال التبادل التجاري الدولي وخاصة النقل البحري عن طريق البحر نظمت بشكل محدد التزامات ومسؤولية الناقل البحري وأن المقصود قانونا بعملية التسليم هو وضع البضائع المنقولة تحت تصرف المرسل إليه المحدد اسمه وهويته في المكان المحدد في العقد ويتحقق بها تنفيذ التزام الناقل بتوصيل البضاعة إلى جهة الوصول ويترتب عليها القضاء عند النقل وأنه نفذت التزامها وقامت بإشعار المرسل إليه بوصول البضاعة الذي قام فعليا بتذييل سند الشحن بتأشيرته وهو دليل على تسلمها الحاوية موضوع الدعوى.الامر الذي تكون معه مزاعم المدعى عليها بهذا الخصوص غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها وصرف النظر عنها لعدم جديتها مع ما يترتب عن ذلك قانونا. وأضافت بأن دفوع المدعى عليها تتعارض مع مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع المحتج به من قبلها، ذلك أن أساس هذه الدعوى هو عقد النقل البحري الذي يجسده سند الشحن الاسمي، وأن أطراف العقد الذي يشكل شريعة المتعاقدين التي تعتبر طرفا فيه باعتبارها المحدد اسمها بشكل واضح وصريح فيه وأنه طبقا لمقتضيات اتفاقية هامبورغ فانه يقصد بمصطلح المرسل اليه الشخص الذي له الحق في تسلم البضائع. والتي هي المدعى عليها.و الواجب اعلامها عند وصول البضاعة، واضافت بأن سند الشحن الاسمي يشير بالخانة FREGHIT TO BE PAID AT CASABLANCA الى أن أجرة النقل مستحقة على المرسل اليه وأنه سيتم أداءها في ميناء الإفراغ بالدار البيضاء وأن ذات سند الشحن يشير إلى أن أجرة النقل تدفع عند وصول البضاعة الى ميناء التفريغ من خلال عبارة Fret Collect كما أنه يحدد الجهة المعنية بأداء أجرة النقل وهى المرسل اليه SLINE .واضافت بأن غرامات التأخير تحسب وتؤدى وفق في الشروط العامة للعقد المنشورة في الموقع الرسمي للناقل البحري. وأن سند الشحن يشير من خلال الفصل 202 وبالضبط في الخانة بنود إضافية إلى أن المتعاقدين اتفقا مسبقا على احتساب وأداء ذعائر التأخير وفق الشروط العامة للعقد المنشورة في الموقع الرسمي للناقل البحري الذي يمكن لأي شخص الاطلاع فيه على تسعيرة غرامات التأخير بالمغرب والتي يتم احتسابها بالدرهم المغربي وفق نوع وحجم الحاوية وباعتماد أربع فئات حسب المدد الزمنية وأن اساس الدعوى هو تحقق شرط عدم إرجاع الحاوية المنصوص عليها في الشروط العامة لعقد النقل البحري الرابط بين الطرفين والمعمول بها حسب العرف في ميناء التفريغ بالمغرب و الصادرة عن أرباب النقل ومالكي ومستاجري البواخر وأن احتساب ذعائر التأخير خاضع لمعايير فنية دقيقة تحترم أساسا المدة المعفاة من الأداء فضلا عن العرف السائد بميناء التفريغ بالمغرب ودورية العملاء البحريين كما تؤكده مقتضيات القرار رقم 2012/708 الصادر بتاريخ 2012/02/08 عن محكمة الاستئناف التجارية في الملف عدد 2738/2011/10 واضافت بأن المدعى عليها حرمت الناقل البحري من استثمار مستوعبته طبقا للغرض المخصص لها في فترة حساسة تميزت بندرة الحاويات بالرغم من جميع المساعي الحبية المبذولة وهو سلوك قد أضر بالعارضة بشكل مباشر و عطل مصالحها بل وفوت عليها أرباحا حقيقية جد مهمة وأن المبالغ المطلوبة معتدلة بالنظر إلى نوع وحجم الحاوية طيلة المدة المحتفظ بها، وكذا العرف المعمول به في ميناء التفريع بالدار البيضاء كما انه يراعي التسعيرة الصادرة عن الفاعلين البحريين بالمغرب واستدلت بمجموعة من الأحكام القضائية الحديثة والتمست أخيرا رد مزاعم المدعى عليها لعدم جديتها الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الافتتاحي تحميل المدعى عليها الصائر، وأرفقت مذكرتها ب: حكم تحت رقم 2859 بتاريخ 2023/03/21 موضوع الملف عدد 2022/8234/7171. وصورة من الحكم رقم 10000 صادر بتاريخ 2022/10/20 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2022/8236/8577 وصورة من الحكم عدد 3605 صادر بتاريخ 2023/04/12 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف2023/8235/2417 وصورة من الحكم عند 419 صادر بتاريخ عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء .
وبعد استيفاء باقي الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/10/2023 الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف:
حيث تمسكت الطاعنة بأن الاستئناف ينشر النزاع برمته أمام محكمة الدرجة الثانية من جديد وأنه من الثابت أيضا قانونا أن المادة التجارية تخضع لحرية الإثبات عملا بمقتضيات المادة 334 من م ت من حيث انعدام صفة العارضة في شأن تحمل عواقب عدم إرجاع الحاوية لم تتسلمها فإن الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به من رد الدفعين الشكليين المثارين من لدن العارضة بخصوص إنعدام صفة العارضة و كذا إنعدام واقعة التسليم القانوني و الفعلي للبضاعة معللا ذلك حرفيا بما يلي أنه بخصوص الدفع المتعلق بخرق الفصل الأول من ق.م.م بعلة أن مقال الإدعاء جاء مبهما ولم تجعل المدعية لملتمساتها . أساسا قانونيا وأقحمتها في دعواها الحالية بدون أدنى موجب حق ، وأنها لم تدل بما يثبت حقها في ملتمساتها المضمنة بصحيفة سند البضاعة BON A DELIVRE لمالكتها ومستوردتها دعواها وأن دورها في هذه العملية بنحصر في حدود تسليم شركة W.E.A.M.L. التي لها الصفة في إتمام الإجراءات المتطلبة للتعشير واخراج البضاعة من الميناء وإرجاع الحاويات للناقل البحري، وأنها منعدمة الصفة في القيام بهاته الإجراءات فإن ما دفعت به مردود قانونا مادامت لم تدلي بمقبول يفنذ ما هو ثابت من خلال سند الشحن الإسمي المتعلق بالرحلة رقم FL2RWIMA/0FL2RW10 المحرر بصفتها المرسل اليه دون غيرها والمطلوب إشعاره والمتعلق بالبضاعة المعبأة داخل الحاوية TCKU3564366 وهو ما تمسكت به المدعية وعن صواب الأمر الذي يجعل من صفتها قائمة في الدعوى والدفع في غير محله ويتعين رده والحال أنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة الأولى من قواعد هامبورغ المتعلقة - بتعاريف - و التي نصت على أنه "يقصد بمصطلح سند الشحن وثيقة ثتبت انعقاد عقد نقل وتلقي الناقل للبضائع أو شحنه لها ويتعهد الناقل بموجبها بتسليم البضائع مقابل استرداد الوثيقة وينشأ هذا التعهد عن وجود نص في الوثيقة يقضي بتسليم البضائع لأمر شخص مسمى ، أو تحت الادن أو لحاملها " وأن دور العارضة في عملية النقل ينحصر في حدود تسليم سند البضاعة - BON A DÉLIVRER - لمالكتها و مستوردتها شركة W.E.A.M.L.S. التي لها الصفة في إتمام الإجراءات المتطلبة للتعشير وإخراج البضاعة من الميناء، وإرجاع الحاويات للناقل البحري، وأن العارضة منعدمة الصفة في القيام بهاته الإجراءات فضلا على أن تسلم الحاويات واعادة استرجاعها فارغة إلى الناقل تتم عبر مالك البضاعة وهو الطرف الوحيد الذي يمكن له القيام بعملية التصريح الجمركي وأداء رسوم الجمارك وتسلم البضاعة من متعهد التخزين شركة ص. وأن البضاعة المعبأة داخل الحاوية TCKU3564366 هي ملك لشركة W.E.A.M.L. وان المصدر هو شركة L.W.E. كما أن فاتورة البضاعة عدد 20190125 والتي تفيد ملكية البضاعة اضافة الي بيان الطرود تحمل اسم شركة W.E.A.M.L. سند الشحن وأن العارضة أدلت بكافة الوثائق المثبتة لهوية وصفة مالكة البضاعة إلى بما يخالف ما جاء فيه باعتباره مجرد تذكرة شحن بضاعة قابل لإثبات العكس من خلال مجموعة من الوثائق المدلى بها من لدن العارضة عملا بمقتضيات المادة 334 من م ت كما جاء في القرار الصادر بتاريخ 2019/10/03 قرار رقم 458 في الملف عدد 2019/1/3/451 والذي جاء في إحدى حيثياته حرفيا ما يلي '' حيث تمسكت الطالبة بمقتضى مقالها الاستئنافي بأنها مجرد ناقلة للبضاعة المحمولة في الحاويات المدعى فيها و أن مهمتها انتهت بوصول تلك الحاويات إلى ميناء الدار البيضاء و أن المرسل إليها ومالكة البضاعة و مستوردتها هي شركة م.ك. مستندة في ذلك إلى فواتير الشراء وشهادة المنشأ و نسخة من سند الشحن و هي وثائق تشير كلها إلى مراجع الحاويات فاكتفت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بتعليل جاء فيه " إن تمسك المستأنفة بأن دورها قد إنحصر في العملية موضوع النزاع الحالي في حدود نقل البضاعة لمالكتها ومستوردتها شركة م.ك. مردرد قانونا خاصة وأنه بالرجوع إلى سند الشحن و الذي يعتبر بمثابة عقد النقل بين الطرفين يتبين ان صفتها كطرف مرسل إليه ، و بالتالي فهي المستفيدة من العقد و أن المستأنف عليها لا تربطها أي علاقة بالمستوردة شركة م.ك. والنتيجة فالطاعنة كمرسل إليها هي المسؤولة قانونا عن تسلم البضاعة و إرجاع الحاوية بعد إفراغها دون أن تناقش الوثائق المستدل بها من طرف الطالبة التي تعتبر من خلالها مجرد ناقلة للبضاعة و ليست مرسل إليها، أو تستبعد تلك الوثائق بدون مبرر مقبول ، بالرغم مما لذلك من آثار على نتيجة قضائها، فجاء قرارها ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه عرضة للنقض '' ومن حيث انعدام واقعة التسليم القانوني والفعلي للبضاعة وأن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به من اعتبار أن تأشيرة العارضة على سند الشحن دليلا كافيا على تنفيذ الناقل البحري التزامه المتعلق بواجب التسليم معللا ذلك حرفيا بما يلي : '' وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بعدم قبول الدعوى لانعدام واقعة التسليم القانوني و الفعلي للبضاعة من طرف المدعية وأن التسليم القانوني يتحقق فقط بوضع تأشيرة وتوقيع المرسل إليه على وثيقة - BON A DELIVRER وأن الملف خال من أي دليل يفيد تنفيذها التزامها في شقه المتعلق بواجب التسليم أو أنها رفضت تسلم البضاعة أو استحالة تنفيذ الالتزام وفقا مقتضيات الفصل 256 من ق ل ع أو مباشرتها للإجراءات القانونية المعمول بها وفقا لمقتضيات الفصلين 275 و 280 من ق ل المتعلقة بالعرض العيني و الإيداع فإنه دفع يفنده تأثيرها على سند الشحن المدلى به من قبل المدعية والذي ظل في منأى عن أي منازعة أو طعن جدي من طرفها والذي ينهض حسب العرف المستقر به في ميدان التجارة الدولية وعقود النقل البحري بشكل خاص دليلا كافيا على تنفيد المدعية لالتزامها المقابل بتسليم البضاعة موضوع الحاوية المضمنة بالسند المذكور ولا ينفع المدعية ما تمسكت به من عدم تسليم المدعى عليها لها وصل تسليم البضاعة مادام تسليم البضاعة يعتبر واقعة مادية يمكن إثباتها بأي وسيلة من وسائل الإثبات لا سيما ما جری به عرف ميناء الوصول من قبيل تأشير المرسل إليه المضمن اسمه في سند الشحن مقابل تسلم البضاعة بالنظر لطابع السرعة والائتمان المميز للتجارة الدولية مما يتعين معه رد الدفع المثار للعلة أعلاه '' والحال ، أن التسليم بصريح مقتضيات الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قواعد هامبورغ . لا يكون إلا بوضع البضاعة تحت تصرف المرسل إليه بميناء الوصول وفقا للعقد أو القانون أو العرف المتبع في التجارة المعنية بميناء التفريغ وأن استناد الحكم المطعون فيه إلى تأشيرة العارضة على سند الشحن واعتباره دليلاً على أن العارضة تسلمت البضاعة لا ينبني على ي أساس قانوني ولا واقعي سليمين ذلك أنه منذ بداية نشأة النقل البحري في العالم لم يكن سند الشحن يومًا دليلاً على استلام البضاعة وأن سند الشحن هو بمثابة تذكرة نقل ودليل على استلام الناقل البحري للبضاعة ويتم تنفيذ هذا العقد شريطة وأكثر استلام البضاعة من خلال إصدار سند تسليم « BON A DELIVREE » مؤشر عليه، وهو ما لا يتواجد في الملف من ذلك، فإن تأكيدا للدفع المثار من لدن العارضة قد استصدرت أمرا بتعيين أحد المفوضين للانتقال إلى ميناء الدار البيضاء للتأكد من أن البضاعة المعبأة داخل الحاوية المحددة لم يتم استلامها إلى غاية يومه وينبغي معه تعيين أحد الخبراء البحريين قصد الانتقال إلى الميناء ومعاينة الحاوية عدد TCKU3564366 و للإطلاع على وثائق الملف للتأكد من مدى توفر سند تسليم البضاعة من عدمه وكذا من واقعة التسليم الفعلي للحاوية حيث يتبين بالتالي أن المستأنف عليها لم تسلم العارضة سند تسليم البضاعة حتى يتسنى للعارضة إتمام الإجراءات البعدية وتسليمها إلى مستوردة البضاعة شركة W.E.A.M.L.S. وبذلك فإنه لا يمكن تحميلها المسؤولية عن أخطاء مرتكبة من طرف المستأنف عليها الناقلة شركة C.C. الناتجة عن تنفيذها لالتزامها المترتب عن عقد النقل والمتمثل في واجب التسليم سواء في شقه المتعلق بالتسليم القانوني المتمثل في التزام الناقل البحري بتسليم سند تسليم البضاعة « la remise du Bon a délivrée ولا التسليم الفعلي وأن مقتضيات الفصل 234 من ق ل ع واضحة في هذا الباب من خلال تنصيصها على أنه "لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف " وبخصوص تقادم طلب المستأنف عليها فإن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب في ما قضى به من الحكم على العارضة بأدائها لفائدة المستأنف عليها لتعويضات غير مبنية على أي أساس بالرغم من أن طلب المستأنف عليها قد طاله التقادم وذلك استنادًا إلى مقتضيات الفصل 389 من ق ل ع على اعتبار أن البضاعة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 04/03/2019 وأن المستأنف عليها لم تقم برفع الدعوى إلا بعض مرور أزيد من 4 سنوات وأن السؤال المطروح لمادا تقاعست الشركة المذكورة على طلب إرجاع الحاويات الابعد 4 سنوات وان طوال هده الفترة لم تقم باي اتصال أو انذار او شيء من هذا القبيل رغم ان الشركة هي دولية وتتوفر برامج معلوماتية جد متطورة لتتبع مسار الحاويات وأنه جاء في إحدي حيثيات قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2014/07/3 قضى في نازلة مماثلة حرفيا ما يلي '' إن المقتضيات المنظمة لتقادم الدعاوى الناتجة عن عقد النقل أو بمناسبته منصوص عليها في الفقرة الرابعة من الفصل 389 من ق ل ع المذكورة، ومن ثم فهي مقتضيات خاصة تقدم في التطبيق على المادة الخامسة من مدونة التجارة التي تنظم التقادم في المادة التجارية بصفة عامة والتي استثنت نفسها من هذه العمومية المقتضيات الخاصة المخالفة إن وجدت كما هو الحال بالنسبة للدعاوى الناشئة عن عقد النقل '' (قرار عدد 381 صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2014/07/3, ملف عدد 624 /2012/1/3) وان الشركات تواصل تقاعسها عن طلب استرجاع لان مكسبها من بقاء الحاويات افضل من استعمالها في نقل البضائع واستنادا إلى اتفاقية هامبورغ بالنظر إلى أن النزاع الحالي فهو يتعلق بالنقل الدولي للبضائع من ميناء الشحن إلى ميناء التفريغ، وبالتالي يخضع لمبادئ النقل البحري الدولي لاتفاقية هامبورغ لنقل البضائع بحرًا، إن الاتفاقية المذكورة أعلاه قد حددت مدة التقادم بسنتين (2) تبدأ من اليوم الذي قام فيه الناقل بتسليم البضائع أو جزء منها أو عندما لم تتم تسليم البضائع، اعتبارًا من اليوم الأخير الذي كان يجب أن تسلم فيه. أنه يتضح من المادة 20 من اتفاقية هامبورغ ما يلي: " يبدأ مدة التقادم من اليوم الذي قام فيه الناقل بتسليم البضائع أو جزء منها، أو عندما لم تتم تسليم البضائع، اعتبارًا من اليوم الأخير الذي كان يجب أن تسلم فيه اليوم المحدد كنقطة انطلاق لمدة التقادم لا يُحتسب ضمن المدة" وأنه جاء في إحدى حيثيات قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 2011/01/25 ما يلي '' إن الدعوى الناشئة عن عقد النقل البحري تسقط بالتقادم بمرور سنتين من اليوم الذي قام فيه الناقل بتسليم البضائع أو جزء منها أو عندما لم تتم تسليم البضائع، اعتبارًا من اليوم الأخير الذي كان يجب أن تسلم فيه" و تأسيسا على ما سبق يتبين أنه بناء على مقتضيات المادة 20 من اتفاقية هامبورغ أن دعوى المستأنف عليها قد طالها التقادم مما ينبغي معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويضات و الحكم تبعا لذلك برفض الطلب وحول إنعدام مسؤولية العارضة عن تحمل عواقب إرجاع حاوية لم تتسلمها لا قانونيا و لا فعليا فإن الحكم المستأنف لم يصادف الصواف فيما قضى به من استبعاد الوثائق المدلى بها من طرف العارضة و المثبتة لمالكة البضاعة و لخلاف من جاء في تذكرة الشحن ، وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في العديد من القرار المذكورة وأن العارضة لا يمكن لها أن تتحمل عواقب حاوية لم تتسلمها لا قانونيا و لا فعليا ويتبين بالتالي أن صفة العارضة في الدعوى الحالية منعدمة في نازلة الحال وفقا لمقتضيات الفصل 1 من ق م م و أنه كان يتعين على المستأنف عليها توجيه دعواها الحالية ضد المرسل إليها قصد مطالبتها بأداء المبالغ موضوع الطلب طبقا المقتضيات الفصل 921 من ق ل ع بعد تنفيذها لالتزامها المتعلق بالتسليم وأنه تعزيزا لموقف وضعية العارضة في شأن عملية نقل الحاوية موضوع الدعوى الحالية، فإن العارضة تحتج بقرار صادر عن محكمة النقض في إحدى النوازل المشابهة و الذي من خلاله تصدت محكمة النقض لمسؤولية الوكيل عن المرسل إليه في إطار نقل الحاوية اتجاه مالك الحاوية و الذي إعتبر فيه الوكيل في نقل الحاوية غير مسؤول عن عواقب عدم ارجاع الحاوية إلى صاحبتها و إنما الطرف المرسل إليه وعليه يتبين بالتالي أن مسؤولية العارضة عن إرجاع الحاوية و أداء ذعائر التأخير منتفية ما دامت أنها لم تتسلم أي بضاعة بل حتى على فرض تسلمها لسند تسليم بالرغم من عدم إدلاء المستأنف عليه من أي دليل يفيد تنفيذه المتعلق بتسليم العارضة أو لمالكة البضاعة لسند التسليم ومن حيث عدم ارتكاز التعويضات المحكوم بها علي أي أساس فإن الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به به من تعويضات جد مبالغ فيها بالرغم من عدم إدلاء المستأنف عليها إبتدائيا بأي دليل يثبت حقيقة الضرر عملا بمقتضيات الفصل 264 من ق ل ع ومن المستقر عليه قانونا و فقها أنه يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على التعويض عن الأضرار التي تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالالتزام الأصلي كليا أو جزئيا أو التأخير في تنفيذه ، كما أنه يمكن للمحكمة تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه أو الرفع من قيمته إذا كان زهيدا و لها أيضا أن تخفض من التعويض المتفق عليه بنسبة النفح الذي عاد على الدائن من جراء التنفيذ الجزئي لكن السؤال المطروح أمام محكمة الاستئناف وإن كان تحديد التعويض يدخل في إطار السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع عملا بمقتضيات الفصل 264 من ق ل ع هل يمكن إعتبار عدم إرجاع حاوية لا تتجاوز قيمتها 10,000,00 درهم لخطأ المستأنف عليها الناقل البحري شركة C.C. لإخلاله بواجب التسليم وبالرغم من عدم تنصيص سند الشحن على تعريفة محددة لذعائر التأخير في إرجاع الحاوية وفي ظل عدم إدلاء المستأنف عليها بالوثائق المثبتة لحقيقة الضرر مبررا للحكم بأدائها لفائدة المستأنف عليها تعويض قدره 250.000 درهم في ظل عدم إثباتها لحقيقة للضرر وأن الجواب البديهي و المنطقي عن هذا السؤال يمكن اختصاره في النفي للاعتبارات التالية وأن الثابت أن الغاية التي صبى إليها المشرع من السلطة التقديرية هي خلق التوازن بين تطبيق القانون و الواقع العملي وأنه برجوع المحكمة إلى مقتضيات الفصل 264 من ق.ل. ع التي تنص حرفيا على ما يلي : '' الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها أن تقدر التعويضات خطأ المدين أو تدليسه بكيفية مختلفة حسب يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على التعويض عن الأضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالالتزام الأصلي كليا أو جزئيا أو التأخير في تنفيذه . يمكن للمحكمة تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه أو الرفع من قيمته إذا كان زهيدا، ولها أيضا أن تخفض من التعويض المتفق عليه بنسبة النفع الذي عاد على الدائن من جراء التنفيذ الجزئي يقع باطال كل شرط يخالف ذلك '' وأن المحكمة المطعون في حكمها حددت مبلغ تعويض جد مبالغ فيه دون أن تعلل سلطتها التقديرية وتبرز المعايير و المعطيات والعناصر المعتمدة من قبلها في تحديد مبلغ التعويض مكتفية بما جاء في مزاعم المستأنف عليها لكنه ومن جهة أولى فإن المستأنف عليها لم تدل بالوثائق المثبة لحقيقة الضرر المزعوم الذي لحقها ذلك أنه بالرجوع إلى الوثائق المستدل بها من لدنها في المرحلة الابتدائية يتبين أنها تخلو من أي دليل يفيد حقيقة الضرر مع العلم أن العارضة لم تتسلم لا البضاعة و لا أية حاوية و هامش خسارة الربح اللاحق به ان أو انخفاض لرقم معاملاتها. وأنه من جهة ثانية فإن المستأنف عليها لم تدل بفاتورة شراء الحاوية ولو على وجه التقريب لتمكين المحكمة من تحديد و إحتساب التعويض المستحق لها على أساس قيمتها السوقية و بتحديد التعويض المستحق لها على ضوء ذلك كيف لعلبة حديدية ان تنتج كل هذا الربح اي نوع هدا من التجارة الذي يفوق حتى تجارة الدواء والاسلحة والمعادن النفيسة وأن قيمة الحاوية لا يتعدى تمن شرائها 1000 USD في السوق العالمي وكرائها لا يتعدى 2 دولار في اليوم وعلى فرض انها مكسب للناقل من اجل القيام بعمليات نقل مماثلة و على فرض انها لم تتوقف عن العمل "ininterrompu" فأنها لا المكسب أن تنتج يمكن كما ان جل الأحكام الصادرة حول هذا الموضوع لم تعط للمحكمة اكتر من 10% من المبلغ المطالب به وأنه ومن جهة ثالثة فإن سند الشحن المستدل به من لدن المستأنف عليها لم يحدد على الإطلاق التعريفة المطبقة على ذعائر التأخير الأمر الذي لا يحق معه للمستأنف عليها مواجهة العارضة بالفاتورة المزعومة لعدم إرتكازها على أي أساس قانوني ولا واقعي سليوأنه ومن جهة رابعة فإن المستأنف عليها لم يلحقها أي ضرر جراء عدم إرجاع الحاوية على إعتبار أنها شركة متخصصة في النقل الدولي للبضائع عبر البحار و أنها تنشط عبر خطوط منتظمة في نقل البضائع وأنه جل معاملتها التجارية تقع لحساب الشركات التي تستورد البضائع عبر الحاويات من أوروبا أو أمريكا والصين ... إلخ وأن إدارة الجمارك أولت اهتماما كبير لهذا الموضوع نظرًا لأهميته في تجنب تحول هذه الحاويات إلى أداة لإلحاق الضرر بالفاعلين الاقتصاديين الوطنيين وقد لوحظ أن عددًا من الشركات الوطنية قد أغلقت أبوابها بسبب الأعباء المالية المترتبة عن هذه الحاويات مما يحتم على الإدارة اتخاذ خطوات لمنع تحويل هذه التعويضات إلى العملات الصعبة لصالح الناقلين الدوليين هذا الإطار، تم إنشاء وحدة ونظام تعاون بين إدارة الجمارك والفاعلين البحريين والمسؤولين عن هذا القطاع، بغرض الحد من تفاقم المصاريف المتعلقة بالاحتفاظ بالحاويات هذا النظام يتضمن إجراءات مثل بيع البضاعة في المزاد العلني أو إتلافها، أو إعادة إرسالها إلى مصدرها في زمن قصير ومحدد. وفي هذا السياق، فإن المستأنف عليها لم تتخد أي تدبير أو إجراء من الإجراءات المذكورة لاحترام هذه الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك. بل تقاعست عن استرجاع الحاويات بغية تحقيق الربح السهل وأن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض الصادر على ضوء الفصل 264 من ق ل ع ما فتئ يعتبر في نوازل مماثلة ما يلي : نذكر على سبيل المثال القرار 678 الصادر بتاريخ 2017/11/22 في الملف التجاري عدد 2017/3/3/443 و الذي جاء في إحدى حيثياته حرفيا ما يلي "إن المحكمة لما عمدت إلى خفض التعويض المحدد إتفاقا اعتمادا على سلطتها التقديرية في إطار الفصل 264 من ق لع و دون بيان المعيار الذي استندت إليه لتحديد التعويض المحكوم به و مدی کفایته لجبر الضرر الناتج عن الاخلال بمقتضيات العقد الذي كان قائما بين الطرفين ، تبقى النتيجة التي خلصت إليها في إطار السلطة التقديرية الخاضعة للرقابة فيما يخص سلامة وكفاية التعليل غير مبررة ، فكان قرارها مشوبا بنقصان التعليل المزازي لانعدامه." وجاء كذلك في إحدى حيثيات القرار رقم 95/2021 الصادر بتاريخ 2021-02-18 في الملف عدد 440/3/1/2019 حرفيا ما يلي "إذا كان تحديد التعويض يدخل في إطار السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع فإن سلطتها هذه ليست مطلقة، بل يتعين عليها إبراز العناصر الموضوعية التي اعتمدتها في تقديرها حتى تتمكن محكمة النقض من بسط رقابتها على ذلك." وقد جاء في إحدى حيثيات قرار اخر رقم 401/2018 الصادر بتاريخ 2018/07/25 في الملف 2016/3/3/165 حرفيا ما يلي " إن المحكمة لما حددت التعويض عن الضرر في مبلغ معين دون أن تبين الأسس الفنية التي اعتمدتها عند أخذها بعين الاعتبار طبيعة المشروع والاستثمار في الأرباح التي كان من المتوقع تحقيقها من ورائه، وكذا درجة الأخطاء البنكية ومساهمتها في تردي أوضاع المشروع والخسارة الناتجة عن عدم الاستفادة من المبالغ المقتطعة خلال فترة السماح واضطرارها إلى تخصيص تمويلها الذاتي للمشروع للوفاء بالفوائد المقتطعة في هذا التحديد تكون قد عللت قرارها بما يخالف مقتضيات الفصل 66 من ق.م.م الذي أناط استيضاح الأمور الفنية في النزاع بأهل الخبرة." وقد جاء في إحدى حيثيات قرار رقم 548 الصادر بتاريخ 2012/05/17 في الملف التجاري عدد 2011/1/3/511 إذا كان تقدير التعويض الجابر لكل ضرر يعد من مسائل الواقع التي تستقل بنظرها محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض متى أبرزت في تعليلها عناصر الضرر وأحقية مدعيه في التعويض فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبين عناصر الضرر الداخلة في إحتساب التعويض و لم تناقش كل عنصر منها على حدة ووجه أحقية طالبة التعويض فيه أو عدم أحقيتها وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في نازلة مماثلة لنازلة الحال عبرت بدورها عن موقفها من الشرط الجزائي في نوازل عديدة نذكر منها على سبيل المثال القرار رقم 5849 الصادر بتاريخ 2014/12/11 في الملف عدد 8201/85 /2013 والذي جاء في إحدى حيثياته حرفيا ما يلي : لما كان المبلغ المحكوم به يمثل مبلغ ذعيرة التأخير اليومية المحددة من طرف الوكلاء البحريين نتيجة احتفاظ المستأجرة بالحاوية و عدم تسليمها بعد مرور خمسة ايام على ذلك فان العمل القضائي وقرارات محكمة النقض الصادرة في هذا الشأن اخضاع مطالب اصحاب الحاويات الى السلطة التقديرية للمحكمة التي أن تأخد عند تحديد التعويض المستحق عن التأخير قيمة الضرر ومدة الاحتفاظ بالحاويات و أنه في النازلة الحالية فإن الأمر يتعلق بحاويتين و أن المدة التي تم الاحتفاظ فيها بالحاويتين هو 169 يوما فإن المحكمة ترى تخفيض المبلغ المحكوم به وجعله يتلائم مع المعطيات أعلاه مما يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 100.000 درهم و بتأييده في الباقي وأنه جاء في إحدى حيثيات حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 7254 بتاريخ 2023/07/24 في الملف عدد 2023/8234/5641 حرفيا ما يلي '' إن الطلب في شقه المتعلق بأداء ما يعادل قيمة الحاوية رقم TCKU6343137 المطلوب إرجاعها و كذا أداء مبلغ 289.612,80 درهم عن غرامات التأخير إلى غاية 2023/03/21 يبقى مختلا من الناحية الشكلية لعدم الادلاء بما يفيد قيمة الحاوية موضوع الدعوى و مواصفتها من حجم و سعة وتهيئتها بتاريخ التسليم إلى المدعى عليها و غيرها من العناصر التي في غيابها يتعذر على المحكمة حصر حجم الضرر الحاصل بالمدعية خلال الفترة التي ظلت بحوزة المدعى عليها و من تم تحديد قيمة التعويض المستحق لها عن ذلك ، الأمر الذي يتعين معه عدم قبول الطلب حيث يتبين بالتالي أن طلب المستأنف عليها غير مرتكز على أساس قانوني وواقعي سليمين مما ينبغي إلغاء الحكم المستأنف قيما قضى بهي التصريح تبعا بذلك برفض الطلب فيما هو موجه ضد العارضة مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وبخصوص الطعن في الفاتورة المستدل بها إبتدائيا من طرف الناقل البحري ومخالفتها لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع فإن الفواتير المتعلقة بتسوية الغرامات الجزائية التي قدمتها الجهة المستأنف عليها إبتدائيا والتي من صنعها لا ترقى لان تستعمل كدليل في مواجهة العارضة على إعتبار أنه لم يقع التأشير عليها و لا قبولها من لدن العارضة وبالتالي تفتقر إلى القوة الإثباتية واستنادا إلى مقتضيات الفصل 417 من قانون العقود والالتزامات فأنه يتضح ما يلي : أن الدليل الكتابي ينتج من وثيقة رسمية أو كتابة خاصة. ويمكن أن تنتج أيضًا من المراسلات والبرقيات وسجلات الأطراف، وقوائم السماسرة الموقعة بشكل صحيح من قبل الأطراف والفواتير المقبولة وبالنظر إلى أن العمل القضائي المغربي ثابت بخصوص رفض الفواتير غير المختومة، نذكر على سبيل المثال : "لا يجوز لشخص أن يصنع حجته بنفسه ومن ثم فإن الفاتورات التي يعدها التاجر للغير طبقا للمادة 49 من مدونة التجارة لا يجوز الإحتجاج بها ضد هذا الأخير إلا إذا كان قد قبلها صراحة أو ضمنا " وإذا ما ارتأت المحكمة إلى القول خلافا لما جاء في دفوع العارضة المبنية على أسس واقعية و قانونية سليمة وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى الحدود المعقولة أي من 250.000.00 درهم إلى مبلغ 10.000 المعادل لقيمة الحاوية بالنظر لعدم إثبات الضرر وللأسباب المذكورة أعلاه ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم بأنه مبني على أساس قانوني سليم والحكم من ثم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي وفي حكم جديد الحكم بعدم قبول الطلب في ما هو موجه ضد العارضة للأسباب المذكورة أعلاه والحكم برفض الطلب في ما هو موجه ضد العارضة للأسباب المذكورة أعلاه واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة وإحتياطيا جدا تعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى الحدود المعقولة من 250.000،00 درهم إلى مبلغ 10.000 درهم المعادل لقيمة الحاوية.
أرفق المقال ب: نسخة تبليغيه للحكم عدد 8948 وأصل طي التبليغ.
و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/03/2024 والتي أوضحت من حيث ثبوت صفة المستأنفة فإن المستأنفة لم تمل من إعادة تكرار مزاعمها بكون صفتها منعدمة في شأن تحمل عواقب عدم ارجاع الحاوية في محاولة منها الى خلط الأمور وتلبيس الدعوى، متناسية أن أساس ومرتكز تكز هذه الدعوى هو عقد النقل البحري الذي يجسده سند الشحن الاسمى وأن الثابت أن العملية التجارية تمت بمقتضى سند الشحن الصادر عن الناقل البحري وانه باطلاع المجلس الموقر على سند الشحن الاسمي المذكور أعلاه سيثبت لديه أنه يثبت هوية وصفة متعاقديه من خلال البيانات التي يتضمنها وأن سند الشحن في نازلة الحال وثيقة اسمية تفيد كون المرسل اليه هو شركة S.L. بشكل واضح لا غبار عليه وبالفعل فان العارضة أنجزت عملية النقل وسلمت البضاعة المعبأة داخل الحاوية TCKU3564366 الى المستأنفة بوصفها المرسل اليه المحرر سند الشحن باسمها كما أن حديث المستأنفة عن كون دورها في عملية النقل - على حد زعمها - ينحصر في حدود تسليم سند البضاعة لمالكتها ومستوردتها W.E.A.M.L.S. التي لها الصفة في إتمام إجراءات التعشير وإخراج البضاعة من الميناء لا محل له وغير منتج أمام إقرار محكمة الدرجة الأولى بموجب حكمها المطعون فيه على أن ما دفعت به شركة S.L. مردود قانونا ما دامت لم تدلي بمقبول يفند ما هو ثابت من خلال سند الشح الاسمي المتعلق بالرحلة FL2RWIMA/0FL2RW10 المحرر بصفتها المرسل اليه دون غيرها، والمطلوب اشعاره والمتعلق بالبضاعة المعبأة داخل الحاوية TCKU3564366 وهو ما تمسكت به المدعية وهو الأمر الذي يجعل صفتها قائمة في الدعوى والدفع في غير محله ويتعين رده وثبوت قيام المستأنفة بسحب وصل تسليم البضاعة والتأشير بخاتمها على سند الشحن الاسمى المحرر باسمها بعد الوفاء بالمصاريف التى يتحملها المرسل إليه عادت المستأنفة لتتمسك من جديد أمام محكمة الاستئناف التجارية بعدم قبول الدعوى لانعدام واقعة التسليم القانوني والفعلي للبضاعة من طرف المدعية - لأنه بحسب فهمها وعلى حد قولها- فان التسليم القانوني يتحقق فقط بوضع تأشيرة وتوقيع المرسل اليه على وثيقة التسليم وان العارضة تستغرب لمثل هذه الدفوعات وتنأى بنفسها عن الخوض في مناقشة مزاعم عجيبة وغريبة لا تمت للواقع بأي صلة ولا يمكن قبولها أو اعتبارها لعدم جديتها وأن الثابت من أوراق الملف أن المستأنفة انضمت الى عقد النقل تأشيرها على سند الشحن بخاتمها الذي يحمل اسمها وكذا عنوانها بعد الوفاء بالمصاريف التي يتحملها المرسل إليه هو الامر الذي لا وجود ولا محل فيه لأي منازعة وأن تذييل المستأنفة سند الشحن بتأشيرها دليل قاطع على تسلمها الحاوية مما يثبت أن المعاملة التجارية موضوع النزاع تمت بين الناقل والطاعنة والعلاقة التعاقدية قائمة بينهما وان ذلك ما سار عليه قضاء الموضوع، ومن حيث عدم جدية الدفع بالتقادم اعتبرت المستأنفة أن البضاعة وصلت ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2019/03/04 وأن العارضة لم تقم برفع الدعوى الا بعد مرور أزيد من 4 سنوات لأنه - بحسب زعمها - فان بقاء الحاوية بالنسبة للناقل البحري أفضل من استعمالها في نقل البضائع وأضافت أنه استنادا الى اتفاقية هامبورغ فان مدة التقادم هي سنتين، وأن طلب العارضة قد طاله التقادم مما ينبغي معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويضات والحكم تبعا لذلك برفض الطلب لكن خلافا لمزاعم المستأنفة ، فانه يجدر تذكيرها قبل كل شيء أنها ملزمة بإرجاع الحاوية في الزمان والمكان المتفق عليه لتمكين العارضة من استغلالها لا أن تتقاعس عن ذلك لمدة كبيرة وان العارضة استنفدت معها جميع المحاولات الحبية قصد استرجاع مستوعبتها دون نتيجة تذكر ووجب تذكير المستأنفة أنه قد تم قطع التقادم بواسطة عدة مراسلات وإنذارات توصلت بها كان أخرها المراسلات الالكترونية ووفوق ذلك، فان الفصل المحتج به من قبل المستأنفة لا ينطبق على نازلة الحال باعتبار أن النزاع هو نزاع تجاري بين شركتين تجاريتين تخضع لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة باعتباره قانونا خاصا واستقر الاجتهاد القضائي على ان التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة من مدونة التجارة بوصفه أطول تقادم وضع من أجل استقرار المعاملات بين التجار الواجب التطبيق وبالفعل فإن مقتضيات القرار عدد 786 المؤرخ في 2012/09/06 في الملف التجاري عدد 2011/1/3/163 صريحة في أنه: تقاعس الشركة المطعون ضدها عن تنفيذ التزامها المقابل المتمثل في ارجاع الحاوية، يجعل الدعوى تخضع بشأن التقادم بالإضافة للمقتضيات العامة للمادة 5 من مدونة التجارة منشور في كتاب العمل القضائي المغربي في المنازعات البحرية للأساتذة المصطفى شنضيض وأنس أبو خصيب وجاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 7360 الصادر بتاريخ 2023/12/26 في إطار الملف رقم 2023/8202/3486 ما يلي: ... وحيث بخصوص الدفع بالتقادم فيبقى بدوره دفعا مردودا لأن تقاعس الطاعنة عن تنفيذ التزامها المقابل المتمثل في ارجاع الحاوية يجعل الدعوى خاضعة للتقادم الخمسي طبقا الأحوال فان لمقتضيات الفصل الخامس من مدونة التجارة فضلا عن أنه وفي جميع المراسلات الالكترونية باعتبارها إجراءات غير قضائية قطعت التقادم استنادا مقتضيات الفصل 381 من ق ل ع مما يكون الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده وهكذا يتبين للمحكمة عدم جدية مزاعم المستأنفة ومن حيث قيام مسؤولية المستأنفة عن ارجاع الحاوية وعن أداء غرامات التأخير التعاقدية طرحت المستأنفة السؤال الاتي على فرض ثبوت واقعة التسليم القانوني المجسد من خلال BON A DELIVRER فمن يتحمل مسؤولية ارجاع الحاوية الى المستأنف عليها؟ هل هو الوكيل أم الموكل؟ لتستدل بمقتضيات الفصول 921 و 922 و 925 من ق ل ع التي ناول من خلالها التملص من مسؤوليتها عن ارجاع الحاوية وأداء المبالغ المس لتخلص الى أنها لا تتحمل عواقب حاوية لم تتسلمها قانونيا ولا فعليا وأضافت أنه يجدر بالعارضة توجيه دعواها الحالية ضد المرسل اليه قصد مطالبته بأداء المبالغ موضوع الطلب وأولا يلاحظ أن المستأنفة من خلال تساؤلها غير المفهوم، أنها تقر ضمنيا بواقعة التسليم القانوني للحاوية وثانيا فالواضح أن المستأنفة تحاول يائسة الاستدلال بمقتضيات الفصول 921 و 922 و 925 من ق ل ع التي لا تنطبق لا من قريب ولا من بعيد على واقعة الحال من أجل التحلل من التزاماتها التعاقدية وبالفعل انه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 228 من ق ل ع فإنها صريحة في تنصيصها على ما يلي: " الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون" وانه وفقا لمقتضيات الفصل 920 من ق ل فان المشرع كان دقيقا في التنصيص على أنه: "إذا ابرم الوكيل العقد باسمه الشخصي كسب الحقوق الناشئة عنه، وظل ملتزما مباشرة تجاه من تعاقد معهم كما لو كانت الصفقة لحسابه ولو كان هؤلاء قد علموا بأنه معير اسمه أو أنه وكيل بالعمولة" كما أن مقتضيات المادة 422 صريحة في تنصيصها على أن الوكالة بالعمولة عقد يلتزم بموجبه الوكيل بالقيام باسمه الخاص بتصرف قانوني لحساب موكله وأنه طبقا لأحكام الفصل 423 من مدونة التجارة فان الوكيل بالعمولة يكتسب الحقوق الناتجة عن العقد ويظل ملزما شخصيا نحو الأشخاص الذين تعاقد ويمكن للأغيار أن يحتجوا في مواجهته بجميع الدفوع الناتجة عن علاقاتهم الشخصية وليست لهم أية دعوى مباشرة ضد الموكل وانه بالنسبة للنازلة، فان أبسط تطبيق سليم وبديهي لمقتضيات الفصول والمواد أعلاه يعني أن مسؤولية المستأنفة قائمة وأنه لا مخرج يمكن أن يجعلها في منأى من تحمل التزاماتها الاتفاقية وثالثا فان المستأنفة تعتبر هي المرسل اليه المحدد اسمها في سند الشحن وأن مسؤوليتها عن ارجاع الحاوية المذكورة أعلاه وأداء غرامات التأخير التعاقدية ثابتة ولا غبار عليها ذلك أنه بالرجوع لوثائق الملف يتضح أن المرسل اليه فعلا هو المستأنفة وأنها أشرت بطابعها على سند الشحن وهو كاف لاعتبارها مسؤولة بصفة مباشرة أمام العارضة عن ارجاع الحاوية داخل الاجل المتفق عليه وبغض النظر عن الدفوع المثارة من قبلها اذ يبقى من حقها الرجوع على موكلتها في إطار دعوى مستقلة. وأن محكمة الدرجة الأولى اعتبر مسؤولية المستأنفة قائمة في نازلة الحال وأن الدفوع التي أثارتها بخصوص هذه النقطة في غير محلها ويتعين ردها وان المحكمة التجارية بالدار البيضاء دأبت على استبعاد هذا الدفع في عدة نوازل ، ومن حيث كون غرامات التأخير تحتسب وتؤدى وفق في الشروط العامة للعقد المنشورة في الموقع الرسمي للناقل البحري دفعت المستأنفة بكون التعويضات المحكوم بها لا ترتكز على أس أساس وأن العارضة تحيلها على سند الشحن وخاصة الفصل 202 وبالضبط الخانة المعنونة ببنود إضافية ADDITIONAL CLAUSES وأن هذا يعني ببساطة شديدة ان العارضة والمستأنفة بوصفها متمرسة في ميدان النقل البحري اتفقا مسبقا على احتساب وأداء ذعائر التأخير وفق الشروط العامة للعقد وان ذات الشروط منشورة في الموقع الرسمي للناقل البحري وانه بمجرد زيارة الموقع الرسمي للعارضة، يمكن لأي زبون أو شخص كيفما كان الاطلاع على تسعيرة غرامات التأخير بالمغرب والتي يتم احتسابها بالدرهم المغربي وفق نوع وحجم الحاوية وباعتماد أربع فئات وهي كالاتي: من اليوم الثامن الى اليوم الخامس عشر، من اليوم السادس عشر الى اليوم الخامس والعشرين من اليوم السادس والعشرين الى الخامس والأربعين اليوم السادس والأربعين الى تاريخ ارجاع الحاوية وزيادة في الحجة، تجدون أسفله صورة محينة لتسعيرة غرامات التأخير بالمغرب بالنسبة للحاويات العادية بحجم 40 قدما وكيفية احتسابها وان العارضة تنبه بكون المستأنفة عليمة وخبيرة بمضمون الوثائق المدلى بها بدليل أنها أشرت على وثيقة الشحن بدون تحفظ باعتبارها وكيل بالعمولة راكمت تجربة سنوات عديدة الممارسة العملية في ميدان النقل البحري واضح اذن حجم المغالطات التي تحاول المستأنفة الترويج لها، وواضح أيضا أنها استنفذت الدفوع وأصبحت تخبط خبط عشواء ذخيرتها وتبعا لذلك يكون جديرا القول والحكم برد مزاعم المستأنفة على حالتها مع ما يترتب عن ذلك قانونا ومن حيث التسعيرة المطبقة على غرامات التأخير المنصوص عليها في سند الشحن وفق العرف الجاري به العمل والدورية الصادرة العملاء البحريين بالمغرب زعمت المستأنفة أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به من تعويضات جد مبالغ فيها بالرغم من عدم ادلاء العارضة بأي دليل يثبت حقيقة الضرر عملا بمقتضيات الفصل 264 من ق ل ع لتضيف أن مبلغ الحاوية لا يتجاوز قيمة 1000 دولار في السوق العالمي وكراءها لا يتعدى 2 دولار في اليوم وأنها لا يمكن أن تنتج كل هذا المكسب، وأن جل الأحكام الصادرة حول هذا الموضوع لم تعط المحكمة أكثر من 10 بالمائة من المبلغ المطالب به وغيرها من الدفوع غير المعتبرة وان العارضة تستغرب لمثل هذه الدفوعات غير الدقيقة والتي لا ترتكز على أي أساس وان المدعى عليها ومن خلال مذكرتها يتبين أنها لا زالت لم تستوعب بعد أن أساس الدعوى الحالية هو تحقق شرط احتساب الذعائر عن عدم ارجاع الحاويات المنصوص عليها في الشروط العامة لعقد النقل البحري الرابط بين الطرفين المعمول بها حسب العرف في ميناء التفريغ بالمغرب الصادرة عن أرباب النقل ومالكي ومستأجري البواخر وأن العارضة والمستأنفة اتفقا ايضاحا للأمور على أنه ينبغي ارجاع الحاوية الى مخازن العارضة بعد انصرام أجل 7 أيام المعفاة من الأداء وأنه تم الاتفاق أيضا على أنه في حال عدم ارجاعها في الأجل المذكور فسيتم احتساب غرامات التأخير وفق التسعيرة التعاقدية، وهو الأمر المتحقق في نازلة الحال بمعنى أن العارضة لم تطالب المستأنفة سوى بتشريف التزامها الذي قبلت به بمقتضى عقد النقل المشار اليه أعلاه، لا أقل ولا أكثر فالمستأنفة اختارت بمحض ارادتها أن تنضم الى عقد النقل المذكور أعلاه، وأنه كانت لديها حرية الاختيار التام، بل كامل الحرية وهي اختارت الانضمام لسند الشحن الاسمي ومن اختار لا يرجع وأنه طبقا لأحكام الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود فإن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد وأن العارضة تذكر أنها تطالب بمبلغ 864.600 درهم برسم ذعائر التأخير عن المدة من 2019/02/20 الى غاية 2023/05/30 وان الامر يتعلق بحرمان العارضة من استغلال حاويتها 40 قدما لمدة تجاوزت الأربع سنوات وان احتساب ذعائر التأخير المتعلق بهذا النوع من الحاويات خاضع لمعايير فنية دقيقة تحترم أساسا المدة المعفاة من الأداء فضلا عن العرف السائد بميناء التفريغ بالمغرب ودورية العملاء البحريين وكذا شروط عقد النقل وان مقتضيات القرار رقم 2012/708 الصادر بتاريخ 2012/02/08 عن محكمة الاستئناف التجارية في الملف عدد 2738/2011/10 صريحة فيما اعتبرت أنه : ان الدورية الصادرة عن الجمعية المهنية للوكلاء البحريين وأمناء البواخر ووسطاء التجهيز بالمغرب، تمثل اتفاق الفاعلين البحريين على اعتماد تعريفة موحدة للقيام بمناولة الحاويات وجرى العمل القضائي على اعتمادها كتسعيرة يتم العمل بها كذعيرة بعد القيام بالإنذار ومرور الاجل الممنوح للمتعاملين بدون أداء وأنه باعتبارها ذعيرة وصادرة عن الفاعلين البحريين فانه يفترض في كل من يتعامل معهم في ذلك الإطار أنه ارتضى الخضوع لها وثمة حقيقة مؤكدة لا تريد المستأنفة الالتفات اليها، وهي أن الحاويات بشكل عام وخاصة الحاويات 40 قدما فضلا عن كونها وسيلة نقل البضائع فإنها تعتبر كذلك وسيلة استثمار بالنسبة للناقل البحري وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال حرمان العارضة من استغلال مستوعبتها وفق الغرض الذي أعدت له ولمدة غير معقولة ومبالغ فيها، ثم الاستنجاد بمقتضيات الفصل 266 من ق ل ع وفضلا عن ذلك، فإن المستانفة حرمت الناقل البحري من استثمار مستوعبته طبقا للغرض المخصص لها في فترة حساسة تميزت بندرة الحاويات بالرغم من جميع المساعي الحبية المبذولة وهو سلوك قد أضر بالعارضة بشكل مباشر وعطل مصالحها بل وفوت عليها أرباحا حقيقية جد مهمة وان هذا يشكل سلوكا أضر بالعارضة وتسبب في تعطيل مصالحها وحرمانها من استغلال مستوعبتها طبقا للغرض المخصص لها ومن جني الأرباح عنها وان قول المستأنفة بأن وثيقة الشحن لم تحدد ذعائر التأخير لا مجال للاعتداد به في نازلة الحال، مادام أن الفصل 202 من الشروط العامة لعقد النقل صريح بهذا الخصوص ويحدد التعريفة المطبقة بشكل دقيق عن كل يوم تأخير ذلك أن الامر يتعلق بشرط تعاقدي بين العارضة والمستأنفة وعرف سائد ومعمول به مجال النقل البحري، ودورية الفاعلين البحريين الملزمة وان الغرض ض من مزاعمها في هذا الإطار، تبتغي منه التشويش على المحكمة بخصوص النقطة الجوهرية والمحورية في واقعة الحال والمتعلقة بإلزامها بأداء مجموع المبالغ التي تم حصرها مؤقتا كنتيجة وأثر مباشر على تحقق شرط احتساب غرامات التأخير المنصوص عليها في العقد والمعمول بها طبق العرف وكذا دورية الفاعلين البحريين وان المبلغ المطالب به من قبل العارضة حسب الفاتورة المدلى بها، هو مبلغ معقول نوع وحجم الحاوية طيلة المدة المحتفظ بها ، وكذا العرف المعمول به في ميناء التفريغ بالدار البيضاء كما انه يراعي التسعيرة الصادرة عن الفاعلين البحريين بالمغرب وأنه طالما أن المستأنفة بوصفها المرسل اليه المعين اسمها بوضوح في سند وكونها متمرسة في الميدان البحري تعاملت مع العارضة وقبلت بشروط عقد النقل بمحض ارادتها فإنها ارتضت الخضوع لتسعيرة ذعائر التأخير التعاقدية شأنها شأن باقي الزبناء وأنه لا ينبغي خرق قواعد عرفية سائدة مطبقة على نازلة الحال الا أن المستأنفة على ما يبدو، تريد الاستفادة من خدمات العارضة ونقل بضاعتها بواسطة الحاوية المشار اليها أعلاه، ثم الاضرار بالعارضة من خلال عدم الوفاء بالالتزام وحرمانها من استغلالها في نشاطها التجاري بدون وجه حق، وذلك كله دون أن تتحمل أي التزام اذ الغنم بالغرم وأن محاكم الموضوع وفي نوازل مماثلة حددت مبلغ التعويض في 100 بالمائة من المبلغ المطالب به وأن العارضة من أجل تعزيز موقفها تدلي للمحكمة على سبيل المثال بمجموعة من الاحكام القضائية الحديثة واستنادا الى ما سبق يتبين أن مزاعم المدعى عليها غير جدية وتنطوي على مغالطات كبيرة وتحاول يائسة بأي وسيلة التحلل من التزاماتها مما تعين معه ردها وصرف النظر عنها والحكم تبعا لذلك وفق ملتمسات العارضة المبررة قانونا وأن باقي المزاعم والمغالطات التي أوردتها المستأنفة في مقالها الاستئنافي فهي غير منتجة ولا تصمد أمام قوة تعليل الحكم الابتدائي المستأنف الذي يعتبر ردا مفحما عليها وبالتالي فانه لا حاجة لإطالة المناقشة ، ملتمسة رد مزاعم المستأنفة لعدم جديتها والحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الافتتاحي وباقي مذكراتها خلال المرحلة الابتدائية وتحميل المستأنفة الصائر.
أرفقت ب: صورة من القرار رقم 7158 وصورة من القرار رقم 7360 .
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 09/04/2024 والتي أوضحت حول إنعدام صفة العارضة على إعتبار أنها ليست مالكة للبضاعة فإن صفة العارضة في الدعوى الحالية منعدمة في نازلة الحال وفقا لمقتضيات الفصل 1 من ق م م و أنه كان يتعين على المستأنف عليها توجيه دعواها الحالية ضد المرسل إليها قصد مطالبتها بأداء المبالغ موضوع الطلب طبقا لمقتضيات الفصل 921 من ق ل ع وأنه تعزيزا لموقف وضعية العارضة في شأن عملية نقل الحاوية موضوع الدعوى الحالية فإن العارضة تحتج بقرار صادر عن محكمة النقض في إحدى النوازل المشابهة و الذي من خلاله تصدت محكمة النقض لمسؤولية الوكيل عن المرسل إليه في إطار نقل الحاوية اتجاه مالك الحاوية و الذي اعتبر فيه الوكيل في نقل الحاوية غير مسؤول عن عواقب عدم ارجاع الحاوية إلى صاحبتها و إنما الطرف المرسل إليه كما جاء في القرار الصادر بتاريخ 2019/10/03 قرار رقم 458 في الملف عدد 2019/1/3/451 و الذي جاء في إحدى حيثياته حرفيا ما يلي '' حيث تمسكت الطالبة بمقتضى مقالها الاستئنافي بأنها مجرد ناقلة للبضاعة المحمولة في الحاويات المدعى فيها و أن مهمتها انتهت بوصول تلك الحاويات إلى ميناء الدار البيضاء و أن المرسل إليها و مالكة البضاعة ومستوردتها هي شركة م.ك. مستندة في ذلك إلى فواتير الشراء و شهادة المنشأ و نسخة من سند الشحن و وثائق تشير كلها إلى مراجع الحاويات فاكتفت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بتعليل جاء فيه " إن تمسك المستأنفة بأن دورها قد إنحصر في العملية موضوع النزاع الحالي في حدود نقل البضاعة لمالكتها ومستوردتها شركة م.ك. مردرد قانونا خاصة وأنه بالرجوع إلى سند الشحن و الذي يعتبر بمثابة عقد النقل بين الطرفين يتبين ان صفتها كطرف مرسل إليه ، و بالتالي فهي المستفيدة من العقد و أن المستأنف عليها لا تربطها اي علاقة بالمستوردة شركة م.ك. و النتيجة فالطاعنة كمرسل إليها هي المسؤولة قانونا عن تسلم البضاعة و إرجاع الحاوية بعد إفراغها " دون أن تناقش الوثائق المستدل بها من طرف الطالبة التي تعتبر من خلالها مجرد ناقلة للبضاعة و ليست مرسل إليها ، أو تستبعد تلك الوثائق بدون مبرر مقبول ، بالرغم مما لذلك من اثار على نتيجة قضائها ، فجاء قرارها ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه عرضة للنقض'' و عليه يتبين بالتالي أن صفة و مسؤولية العارضة عن إرجاع الحاوية و أداء ذعائر التأخير منتفية ما دامت أنها مهمتها إقتصر فقط في عملية النقل البضاعة وتسليمها إلى المرسل إليها إلا أن المستأنف عليها لم تسلم العارضة سند التسليم حتى يتسنى لها القيام بالإجراءات البعدية وتسليمه للمرسل إليها مما ينبغي معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب في شقه الموجه ضد العارضة لإنعدام الصفة وحول عدم جدية الدفع بثبوت قيام العارضة بسحب وصل تسليم البضاعة دفعت المستأنف عليها بثبوت سحب العارضة لوصل تسليم البضاعة غير أنها لم تدل به لا ابتدائيا ولا استئنافيا بالرغم من اعتباره الوثيقة الأساسية والوحيدة و الفيصلية للبث في النزاع الحالي مستدلة بقرارات لا تنطبق لا من قريب ولا من بعيد على النازلة الحالية في ظل عدم إدلائها بوصل تسليم البضاعة وأن الثابت من خلال وثائق الملف أنه يخلو من اي دليل يفيد تسليم البضاعة من طرف الناقل البحري المستأنف عليه إلى العارضة وأن تأشير العارضة على سند الشحن يفيد العارضة لشقها من الالتزام الممتثل في تقديم العارضة لأصل سند الشحن إلى المستأنف عليها إلى المدعى عليها قصد تسليمها سند التسليم القانوني للبضاعة حتى يتسنى لها إتمام عملية التسلم الفعلي للبضاعة من متعهدة التخزين وأنه من الثابت أيضا أن واقعة التسليم حسب القانون والاعراف البحرية تتم عبر تسليم سند الشحن مؤشر عليه من طرف المرسل آليه وأنه تأكيدا لذلك فإن العارضة تدلي للمحكمة بإحدى النماذج المعمول بها و الصادرة عن المستأنف عليها والمجسدة لوثيقة سند التسليم BON A DELIVER وأن ذلك تابث أيضا من خلال بيان تتبع مسار البضاعة خلال الرحلة المستخرج من موقع الناقل البحري شركة m. يتأكد على البضاعة المذكورة مراجعها أعلاه تم شحنها من ميناء ningbo بتاريخ 2019/2/2 عبر الباخرة cma cgm Vancouver de gamma ووصلت للى ميناء الخزيرات بتاريخ 2019/02/27 لتتم مسافنتها بتاريخ 2019/03/03 عبر سفينة cmage tanger في اتجاه ميناء الدار البيضاء وقد وصلت بالفعل وتم تفريغها لدى متعهد الافراغ والتخزين شركة ص. . حيث أن العارضة تتمسك بإنعدام واقعة التسليم القانوني و الفعلي للبضاعة وتأكيدا لذلك فإن العارضة تدلي للمحكمة بصورة من تقرير الخبرة الصادر عن السيد نوردين (ع.) الخبير المختص في الشؤون البحرية و الموانئ الذي إطلع على وقائع ووثائق النازلة و الذي أورد في تقريره حرفيا ما يلي وكما هو معروف فالقانون البحري و الأعراف البحرية تنص على أن واقعة التسليم تتم عبر تسليم سند الشحن للناقل البحري مقابل تسليمه سند التسليم BON A DELIVER إلى المرسل إليه و لم نجد أي وثيقة أو دليل يقر بتوصل و استلام شركة ش.ل. للحاوية عدد TCKU3564366 من طرف الناقل البحري سي إم أيه سي جي إم أو من ينوب عنه بل كل القرائن تدل على أن الحاوية لازالت مستودعة بميناء الدار البيضاء بمقر شركة ص. متعهد الإفراغ و التخزين منذ وصولها بتاريخ 2019/03/04 مما يتبين معه أن المستأنف عليها أقحمت العارضة في دعواها بدون أي أساس قانوني و لا واقعي سليمين و يجعل بذلك الدعوى سابقة لأوانه مما ينبغي معه إلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به في مواجهة العارضة وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب حول التقادم دفعت المستأنف عليها بخضوع النازلة الحالية للتقادم المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارية معتبرة أن التقادم هو خمس سنوات والحال أنه لامجال لتطبيق مقتضيات التقادم الخمسي في النازلة الحالية في ظل وجود مقتضيات خاصة و سند واحد وليس عقدين منفصلين أي عقد النقل و عقد كراء الحاوية وأنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 389 من ق ل ع التي تنص حرفيا على ما يلي '' تتقادم أيضا بسنة ذات ثالثمائة وخمسة وستين يوما-: 1...2....3.... -4 الدعاوى التي تثبت من أجل العوار والضياع 5- والتأخير وغيرها من الدعاوى التي يمكن أن تنشأ عن عقد النقل سواء أكانت ضد الناقل أو الوكيل بالعمولة أو ضد المرسل أو المرسل إليه، وكذلك الدعاوى التي تنشأ بمناسبة عقد النقل وتحسب مدة هذا التقادم في حالة الهالك الكلي، ابتداء من اليوم الذي كان يجب فيه تسليم البضاعة وفي غير ذلك من الأحوال ابتداء من يوم تسليم البضاعة للمرسل إليه أو عرضها عليه فكيف يعقل أن تخضع جميع الدعاوى الناتجة عن عقد النقل للتقادم المنصوص عليه في إتفاقة هامبورغ المحددة لأجل سنتين وتخضع دعوى الناقل للتقادم الخماسي و كيف يعقل أن العمل القضائي في موطن الناقل البحري الذي هو فرنسا يطبق اجل سنة واحدة للتقادم من التاريخ الذي كان يتوقع فيه وصول البضاعة وتعزيزا لذلك فإن العارضة تدلي بمجموعة من القرارات الصادرة عن القضاء الفرنسي بخصوص هذه النقطة وضد نفس الناقل البحري وفي موطنه الأصلي وجاء في إحدى القرارات الصادرة عن المحكمة العليا ، القسم المدني، الغرفة التجارية 30 يونيو 2015 27064-13 ، ، منشور بالجريدة - ليجيفرانس المحكمة العليا - الغرفة التجارية رقم النقض : تم نشره بالجريدة المحكمة العليا ، القسم المدني الغرفة التجارية 30 يونيو 2015, 13-27064 منشور بالجريدة - ليجيفرانس المحكمة العليا - الغرفة التجارية . رقم النقض : 13-27064 تم نشره بالجريدة حرفيا ما يلي '' وما لم يكن توفير الناقل البحري للحاويات، الذي يسهم في نقل البضاعة، موضوعا لاتفاق منفصل عن عقد النقل، فإنه يشكل أداء لالتزام تبعي منصوص عليه في ذلك العقد وتنص جميع الدعاوى المرفوعة ضد الشاحن أو المرسل إليه على سنة واحدة وعليه فإن محكمة الاستئناف تنتهك المادتين ل 5422-1 و ل 5422-11 من قانون النقل الفرنسي اللتين تقضيان من أجل إعلان قبول المطالبة بدفع تكاليف تعطيل الحاويات لشركة نقل بحرية، بأن استئجار الحاويات ونقل هذه الحاويات يستندان إلى عقدين منفصلين، يحكم كل منهما نظامه الخاص - النقض المدني - النقل البحري - البضائع - المسؤولية - الدعوى المتعلقة بالمسؤولية - الدعوى التي يتخذها الناقل ضد المرسل إليه - فترة التقادم - النطاق - الدعوى المتعلقة بدفع تكاليف تعطيل الحاوية وأن العارضة تتساءل كيف أن كل دول العالم تطبق سنة واحدة في موضوع تأخير الحاويات باستثناء المغرب هل نحن في عزلة عن منظومة النقل البحري العالمي ، وحول باقي الدفوع فلا يسع العارضة إلا أن تأكد كل ما جاء في مقالها الاستئنافي ، ملتمسة رد الدفوع المثارة من لدن المستأنف عليها لعدم جديتها للأسباب المذكورة أعلاه و الحكم وفقا لمطالب العارضة المفصلة في مقالها الاستئنافي.
و بناءا على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/04/2024 والتي أوضحت أنها تؤكد ما جاء في ملتمساتها ودفوعها السابقة ، ملتمسة رد مزاعم المستأنفة لعدم جديتها والحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الافتتاحي وباقي مذكراتها خلال المرحلة الابتدائية وتحميل المستأنفة الصائر.
و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 23/04/2024 حضرت الأستاذة اعبيدة عن الأستاذة الحرشي وأدلت بمذكرة تأكيدية حاز الأستاذ الحديري عن الأستاذ الجاوي نسخة والتمس أجلا فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 07/05/2024 مع حفظ الحق لأستاذ الجاوي.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المبسوطة في مقال طعنها أعلاه.
وحيث بخصوص ما تتمسك به المستأنفة من عدم مصادفة الحكم المستأنف للصواب فيها قضى به، لانعدام صفة المستأنفة في تحمل عواقب إرجاع حاوية لم تتسلمها، فإن البين من وثائق الملف أن العملية التجارية موضوع الدعوى تمت بمقتضى سند الشحن رقم NBY608555 الصادر عن الناقل البحري والذي يحدد هوية وصفة عاقديه، وأن البيانات المضمنة به تشير إلى أن المرسل إليها هي المستأنفة " شركة S.L. " التي تسلمت البضاعة المعبأة داخل الحاوية رقم TCKU3564366، ووضعت طابعها على سند الشحن الذي جاء محررا باسمها وصادرا لأمرها ولفائدتها ومن المعلوم أن المرسل إليه المعين اسمه بسند الشحن يصبح طرفا فيه بمجرد الانضمام إليه، الشيء الذي لم يكن محل طعن من قبلها، وأن تذييله بطابعها دليل على تسلمها الحاوية موضوع الدعوى، وهو ما سارت عليه المعاملات التجارية بخصوص النقل البحري، خاصة ما جرى العمل به بموانئ الوصول، إذ أن التأشير على سند الشحن الاسمي دليل على تسلم البضاعة، وفي ظل غياب ما يفند ذلك يبقى ما تمسكت به المستأنفة على غير أساس.
وحيث إنه وبخلاف ما تمسكت به الطاعنة بخصوص الدفع بسقوط الطلب للتقادم عملا بمقتضيات الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود على اعتبار أن البضاعة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 04/03/2019 وأن المستأنف عليها لم تقم برفع الدعوى بتاريخ 13/06/2023. فإن الفصل المحتج به لا ينطبق على نازلة الحال، على اعتبار أن النزاع هو نزاع تجاري بين شركتين تجاريتين تخضع لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة. على اعتبار أن التقادم القصير الأمد المتمسك به شرع لحماية الناقل البحري من المطالبات المتأخرة بشأن تسليم البضاعة وكذلك خشية ضياع معالم الإثبات المتعلقة بالبضاعة في حالة التلف، الهلاك أو العوار... وهو ما لا ينطبق على النازلة موضوع هذه الدعوى، ويكون ما تمسكت به الطاعنة غير مؤسس قانونا ويتعين رده.
وحيث إنه وبخصوص ما تمسكت به المستأنفة حول انعدام مسؤوليتها عن تحمل عواقب إرجاع الحاوية على اعتبار أنه مجرد وكيل عن المرسل إليها، يبقى سببا مردودا، لأن الثابت من سند الشحن المدلى به والذي يثبت صفة متعاقديه على الوجه الصحيح، أنه جاء محررا باسم المستأنفة وأن المستأنف عليها شركة C.C. نفذت عقد النقل وسلمت البضاعة المعبأة داخل الحاوية موضوع الدعوى إلى المرسل إليها – المستأنفة - المحررة وثيقة الشحن باسمها، وهو ما يؤكده سند الشحن المؤشر عليه من قبل هذه الأخيرة. وأنه وعلى فرض كون المستأنفة مجرد وكيل بالعمولة حسب ما تتمسك به، فإن مقتضيات المادتين 422 و423 من مدونة التجارة لا تسعفها للتحلل من التزامها التعاقدي الناشئ عن سند الشحن أعلاه، ذلك أن الوكالة بالعمولة وبمفهومها الوارد في المادة 422 من م.ت الذي ينص عل أن "الوكالة بالعمولة عقد يلتزم بموجبه الوكيل بالقيام باسمه الخاص بتصرف قانوني لحساب موكله." وأن الوكيل بالعمولة يكتسب الحقوق الناتجة عن العقد ويظل ملزما شخصيا نحو الأشخاص الذي تعاقد معهم. حسب نص المادة 423 من مدونة التجارة، منسجما بذلك مع نص الفصل 920 من قانون الالتزامات والعقود من أنه " إذا أبرم الوكيل العقد باسمه الشخصي،كسب الحقوق الناشئة عنه، وظل ملتزما مباشرة تجاه من تعاقد معهم كما لو كانت الصفقة لحسابه ولو كان هؤلاء قد علموا بأنه معير اسمه أو أنه وكيل بالعمولة." وعليه فإنه وطالما قد ثبت من سند الشحن المدلى به أنه اسمي وصادر لأمر المستأنفة وأن البضاعة المنقولة شحنت لفائدتها، وبوضع طابعها على السند أعلاه تكون هي من توصلت بالبضاعة، وبالتالي هي من تكون ملزمة بإرجاع الحاوية موضوع الدعوى، ويكون ما تمسكت به غير جدير بالاعتبار ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص الدفع بعدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس فيما قضى به من تعويضات واعتبرها جد مبالغ فيها على اعتبار أن ذعائر التأخير غير محددة في عقد النقل وأن الفاتورة المستدل بها مخالفة للفصل 417 من ق.ل.ع بالرغم من عدم إدلاء المستأنف عليها ابتدائيا بأي دليل يثبت عملا بالفصل 264 من ق ل ع. غير أنه وعلى عكس ما تدفع به المستأنفة فإن البين من سند الشحن أنه يشير إلى أجرة النقل المستحقة على المرسل إليه والتي تؤكد على أن أجرة النقل سيتم أداؤها في ميناء الإفراغ بالدار البيضاء حسب ما نص عليه سند الشحن (FREIGHT TO BE PAID AT CASABLANCA) كما أشار نفس السند إلى أن أجرة النقل تدفع عند وصول البضاعة إلى ميناء التفريغ وحدد يضا الجهة المعنية بأداء هذه الأجرة وهي المرسل إليه مما يبقى الدفع غير مؤسس ويتعين رده. وفي ما يخص ما تمسكت به الطاعنة بخصوص مخالفة الحكم للأساس في تقدير التعويض فإن البين من وثائق الملف أن الطرفين اتفقا على إرجاع الحاوية بعد انصرام أجل 7 أيام المعفاة من الأداء وتم الاتفاق كذلك على أنه في حالة عدم إرجاعها في الأجل فسيتم احتساب غرامات التأخير وفق التسعيرة التعاقدية وهو الأمر الذي تحقق في النازلة وما دام أن الحاوية موضوع النزاع تخضع في احتساب ذعائر التأخير عنها لمعايير فنية تحترم أساسا المدة المعفاة من الأداء وكذلك العرف السائد في ميناء التفريغ بالمغرب ولدورية العملاء البحريين وكذا شروط عقد النقل وأن المبلغ المحكوم به روعي في تحديده نوع وحجم الحاوية طيلة المدة المحتفظ بها وكذلك العرف المعمول به في ميناء التفريغ بالإضافة إلى التسعيرة الصادرة عن الفاعلين البحريين بالمغرب وأن المستأنفة قبلت بهذه الشروط مما يبقى معه الدفع في غير محله.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد جاء اعتبارا لما سلف بيانه، معللا تعليلا سليما من الناحية القانونية الأمر الذي يتعين معه تأييده فيما قضى به ورد الاستئناف مع إبقاء الصائر على عاتق رافعته.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025