Réf
55111
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2669
Date de décision
16/05/2024
N° de dossier
2024/8238/1327
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Transfert de la garde, Responsabilité du transporteur, Responsabilité du manutentionnaire, Prescription biennale, Paiement des frais de justice en ligne, Manquant de marchandise, Interruption de la prescription, Exonération du transporteur, Convention de Hambourg, Absence de réserves au déchargement
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la responsabilité du transporteur maritime et du manutentionnaire pour des manquants à la livraison, le tribunal de commerce avait rejeté l'action en indemnisation de l'assureur subrogé, la déclarant prescrite à l'égard du transporteur au visa de l'article 20 de la Convention de Hambourg. La cour était saisie de la question de savoir si le paiement des droits de timbre via la plateforme électronique des avocats, et non l'enregistrement ultérieur de la requête, constituait l'acte interruptif de prescription, et, subsidiairement, de déterminer à qui, du transporteur ou du manutentionnaire, incombait la responsabilité du manquant.
La cour d'appel de commerce retient que la date à considérer pour l'interruption de la prescription biennale est celle du paiement des frais judiciaires sur la plateforme dématérialisée, rendant ainsi l'action recevable. Statuant au fond par l'effet dévolutif de l'appel, elle juge que la responsabilité du transporteur maritime est écartée dès lors que l'entreprise de manutention a pris réception de la marchandise sans émettre la moindre réserve quant au poids ou à la quantité.
La cour considère que cette absence de réserves lors du déchargement opère un transfert de la garde et de la responsabilité au manutentionnaire, qui devient dès lors seul tenu d'indemniser le préjudice résultant des manquants constatés lors de la livraison finale au destinataire. Le jugement est en conséquence infirmé, et l'entreprise de manutention est condamnée au paiement de l'indemnité réclamée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة التأمين ا.س. بمقال استئنافي بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 12/02/2024تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 11084الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/11/2023 في الملف عدد 5703/8234/2023 والقاضي في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والإضافي وطلب إدخال الغير في الدعوى.
وفي الموضوع:برفض جميع الطلبات مع تحميل كل طرف صائر طلبه .
وتقدم ربان الباخرة بمذكرة جواب مع استئناف مثار بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 29/03/2024 يستأنف بمقتضاها الحكم المذكور اعلاه.
وتقدمت شركة م.س.م. بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي بواسطة دفاعها مؤدى عنها بتاريخ 25/04/2024 تستأنف بمقتضاها فرعيا الحكم المذكور اعلاه.
في الشكل :حيث إنه لا دليل على يلبيغالحكم المطعون فيه للطاعنات أصليا و قدم المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، فهو مقبول شكلا.
و حيث إن الإستئناف المثار يدور وجودا و عدما مع الإستئناف الأصلي من حيث الأجل، و قدم بدوره مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه قبوله شكلا.
و حيث إن الإستئناف الفرعي لشركة م.س.م. قدم بتاريخ 25/04/2024 أي بعد المذكرة الجوابية لجلسة 01/04/2024 و التي إلتمست فيها تأييد الحكم المستأنف ، و الحال أن الثابت قضاء أن تقديم إستئناف فرعي بعد ملتمس تأييد الحكم المطعون فيه لا يجوز ، مما يتعين معه عدم قبول الإستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر.
في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفات تقدمن بمقال بواسطة دفاعهن أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنهن أمن بطلب من شركة M. بضاعة متكونة من القمح الطري و أن هاته البضاعة نقلت بمقتضى سند الشحن عدد 2 على ظهر الباخرة S.B. التي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 02/05/2021 ثم أفرغت و خزنت في مطامير شركة م.س.م. قصد تسليمها إلى المؤمن لها في 25/06/2021 , و أنه وجد خصاص في البضاعة عند وضعها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 25/06/2021 , ليتم تبعا لذلك توجيه احتجاج داخل أجل 24 ساعة من تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة و ذلك بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 02/05/2021 و موجهة إلى شركة ص. مستودعة الباخرة ورسائل مضمونة مؤرخة في 02/05/2021 موجهة إلى شركة م.س.م. طبقا لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ .
و لقد تمت معاينة الخصاص من طرف الخبير الوزاني التهامي محمود في تقريره الحضوري بالنسبة إلى جميع الأطراف و المؤرخ في 11/08/2021 و الذي حمل فيه الناقل البحري و كذا متعهدة الإفراغ و التخزين مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة ، و أن الطرف المدعي أدى احتراما لالتزاماته التعاقدية مبلغ 21.000,00 درهم عن أصل الخسارة و مبلغ 23.025,00 عن صائر الخبرة أي بما مجموعه 44.025,00 درهم ، مضيفا أنه طالب المدعى عليهما بالأداء بصفة حبية لكن دون جدى ، لذلك فإن المدعيات تلتمسن الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتهن تضامنا مبلغ 44.025,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع الصائر تضامنا و شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل مع حفظ حقهن في التقدم بمطالب إضافية فور توصلهن بالحجج اللازمة .
و أرفق المقال بنسخة من تقرير الخبرة و نسخة من شهادة التأمين و نسخة من سند الشحن و نسخة من فاتورة شراء و نسخة من رسالتي احتجاج مع نسخة من بعثية بريدية و نسخة من شهادة الوزن عند الشحن و نسخة من شهادة الوزن الصادرة عن شركة م.س.م. و نسخة من وصل صائر الخبرة و تصفيته .
و بناء على المقال الإضافي المدلى به من قبل المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 25/09/2023 والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/09/2023 و الذي يعرض فيه أن المدعيات قد توصلن بحجج الأداء و التي يتبين من خلاها أنهن قد أدين المبالغ التالية : مبلغ 178.101,73 درهم عن أصل الخسارة و مبلغ 4000 درهم عن تصفية الخسارة ومبلغ 23.025,00 درهم من قبل صائر الخبرة و مبلغ 1381,50 درهم عن تصفية صائر الخبرة أي بما مجموعه 206.508,23 درهم , ملتمسات تبعا لذلك الحكم برفع الطلب من مبلغ 44.025,00 درهم إلى 206.508,23 درهم مع الحكم في الباقي وفق مطالبهن المفصلة في المقال الافتتاحي .وارفق المقال بأصل المقال الافتتاحي و أصل وصل تصفية العوار مقرون بوصل الحلول و أصل و صل تصفية صائر الخبرة و أصل تقرير الخبرة و أصل شهادة التأمين و أصل سند الشحن و أصل فاتورة و أصل رسالتي احتجاج و أصل شهادة الوزن عند الشحن و أصل شهادة الوزن الصادرة عن م.س.م. .
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية بجلسة 25/09/2023 يعرض فيها أن مسؤولية الناقل البحري لا تشمل سوى الأضرار المباشرة اللاحقة بالبضاعة المنقولة من طرفه ملتمسا عدم قبول الطلب في شقه المتعلق بأداء أتعاب الخبرة , كما دفع بسقوط الدعوى في مواجهته للتقادم طبقا للمادة 20 من اتفاقية هامبورغ التي حددت اجل التقادم في سنتين تبتدأ من تاريخ تسليم البضاعة أو جزء منها ، ذلك أن البضاعة في نازلة الحال سلمت لمتلقيها بتاريخ 08/05/2021 في حين أن الدعوى لم تقدم إلا بتاريخ 22/05/2023 , و بخصوص المسؤولية فقد أوضح بأن رسالة الاحتجاج التي وجهت إليه تم تنظيمها من قبل المدعيات بتاريخ 02/05/2021 في حين أن عمليات الإفراغ لم تنتهي إلا بتاريخ 08/05/2021 مما يعتبر معه الاحتجاج كأن لم يكن و ذلك لمخالفته مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ ,و عليه فإنه و في غياب معاينة مشتركة لحالة البضاعة فإنه يستفيد من قرينة التسليم المطابق , و فيما يتعلق بتقرير الخبرة المستند عليه من قبل المدعيات فإنه و بالرجوع إليه يتبين أن عمليات الإفراغ انتهت بتاريخ 08/05/2021 في حين أن التسليم للمتلقي استمر لغاية 25/06/2021 ,كما يفيد التقرير أن البضاعة أفرغت بمطامير ميناء الدار البيضاء ليتم إخراجها في وقت لاحق لتستمر عملية الوزن و التسليم لمدة 17 يوما من انتهاء حراسة المدعى عليه مع العلم أن مسؤولية هذا الأخير واستنادا إلى الفصل 4 من اتفاقية هامبورغ تبتدأ من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة إلى حين تسليمها إلى المرسل إليه بميناء الإفراغ أو إلى طرف ثالث توجب قوانين الميناء تسليم البضاعة له , و في نازلة الحال فإن البضاعة سلمت إلى متعهدة الشحن والإفراغ بتاريخ 08/05/2021 دون اتخاذ أدنى تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها في مخالفة لمقتضيات المادة 77 من القانون التنظيمي لميناء الدار البيضاء , كما أن شهادة الوزن المحررة من طرفها بتاريخ 29/06/2021 لا تقوم مقام التحفظات الدقيقة و الفورية التي يتعين اتخاذها بمناسبة عمليات إفراغ البضاعة , و بصفة جد احتياطية دفع المدعى عليها بنظرية عجز الطريق استنادا إلى الفصل 461 من مدونة التجارة التي تعفي الناقل من المسؤولية بخصوص الخصاص المسجل على البضاعة الذي يدخل في نسبة التسامح ذلك نسبة الخصاص في نازلة الحال لا تتجاوز 0.60% و بعد خصم نسبة الاعفاء الاتفاقي المحدد في 0,10% فإن النسبة تصبح 0,50% و تدخل تبعا لذلك في العجز الطبيعي للطريق , ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح برفض الطلب للتقادم و البت في الصائر وفقا للقانون و احتياطيا جدا برفض الطلب و بصفة جد جد احتياطية رفض الطلب استنادا إلى عجز الطريق . و ارفقت المذكرة بنسخة من قرارين استئنافيين .
و بناء على مذكرة جوابية في الشكل مدلى بها من قبل المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 25/09/2023 و الذي يعرض فيها أن الطرف المدعي أدلى بصور شمسية للوثائق المستند عليها مما يشكل خرقا للفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية و يجعل الدعوى معيبة شكلا ملتمسا بذلك الحكم بعدم قبولها شكلا و في الموضوع حفظ الحق في إبداء الدفوعات في الجوهر في حال إصلاح المسطرة و بجعل الصائر على الطرف المدعي .
و بناء على مذكرة تعقيبية مدلى بها من قبل الطرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 23/10/2023 و الذي يعرض فيها أن الخبرة أنجزت لتقويم الضرر اللاحق بالبضاعة موضوع الدعوى و أن هذه المحكمة دأبت على اعتبار مصاريف الخبرة من مشمولات الضرر و أن الغاية منها تقويم الضرر مما يشكل معه أساسها القانوني , و بخصوص التقادم فقد أوضح أن الدعوى قد أقيمت بتاريخ 08/05/2023 و ليس بتاريخ 22/05/2023 و ذلك حسب الثابت من وصل الأداء الصادر عن منصة التبادل الإلكتروني للمحامي , أما فيما يتعلق برسالة الاحتجاج الموجهة للربان فإن المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لم تمنع ارسال التحفظات قبل اليوم الموالي لتسليم البضاعة و في جميع الأحوال فإن إدلاء العارضات بمعاينة مشتركة حضورية يغني عن توجيه هذه التحفظات للناقل البحري , فضلا عن ذلك فإن التقرير المذكور أكد على حضور الخبير على متن الباخرة منذ رسوها و فتح عنابرها و الاطلاع على حالتها العامة و هي داخل العنابر كما تتبع عملية إفراغها من 04/05/2021 إلى نهاية الإفراغ و وضعها بمطامير متعهدة الإفراغ بتاريخ 25/06/2021 و عليه فهي تتصف بالحضورية بالنسبة لجميع الأطراف و لا يمكن المنازعة فيها أو إنكارها , و فيما يهم قرينة التسليم المطابق فقد أوضح نائب المدعيات أن البضاعة وضعت مباشرة أثناء تفريغها بمطامير متعهدة الإفراغ شركة م.س.م. هذه الأخيرة أصدرت شهادة الوزن تشير فيها إلى أن كمية القمح الطري التي تم إجلاؤها من الباخرة لفائدة المؤمن لها هي 10.684,880 طن كما خلص الخبير إلى أن البضاعة أفرغت بخصاص مما ينفي عن الربان قرينة التسليم المطابق , أما بالنسبة لتمسك الربان بنظرية عجز الطريق فقد أكد نائب المدعيات أن حالات الإعفاء من المسؤولية المفترضة المنصوص عليها حصريا في اتفاقية هامبورغ ليس من بينها حالة استفادة الربان من نسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين لكونه يبقا غيرا عن هذا العقد طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود , فضلا عن ذلك فإنه و وفقا للاجتهاد المتواتر لهذه المحكمة فقد دأب على إجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة على كل رحلة , ملتمسا في هذا الصدد الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطريق .
و بناء على مذكرة جوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من قبل المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها و المؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 19/10/2023 و الذي تعرض فيه أولا فيما يخص مقال الإدخال أنه و لئن كانت مسؤوليتها منتفية في النازلة فإنه و حفاظا على مصالحها تلتمس إدخال شركة التأمين ا.س. التي تؤمن لديها عن المسؤولية بالميناء و ذلك لتحل محلها في أداء ما قد يحكم به في مواجهتها في حال تحميلها أية مسؤولية عن الخصاص في البضاعة , و في الجواب عن المقال أصلي فقد أوضحت بأن تقرير الخبرة المستند عليه من قبل المدعيات أكد على أن الخصاص لم يفرغ من السفينة , و عليه فإن الطرف المدعي لم يثبت أن كمية العجز قد تم تفريغها من الباخرة كما لم تثبت أن المدعى عليها تكون قد تسلمت من الربان أكثر من الكمية المسلمة للمرسل إليها حسب شهادة الوزن الصادرة عن المدعى عليها والملفى بها في الملف و التي تضمنت نفس الكمية التي جاءت مسطرة في تقرير الخبرة , فضلا عن ذلك فإنه و بالرجوع إلى وثيقة الشحن يتبين أنها تتضمن عبارةclean on board وهي العبارة التي يتحمل بمقتضاها الناقل البحري المسؤولية كاملة دون إمكانية التملص منها , كما يجب الأخذ بعين الاعتبار أن مسؤولية المدعى عليها ليست مسؤولية مفترضة بل وجب إثباتها بوجود خطأ أو إهمال ينسب إليها و هو الشيء المنتفي في نازلة الحال , و فيما يخص رسالة الاحتجاج الموجهة إليها أوضحت المدعى عليها أنها قد وجهت بتاريخ 02/05/2021 أي قبل مناولتها للبضاعة بمعنى أن الخصاص يكون قد اكتشف حينما كانت البضاعة تحت عهدة الناقل البحري وليس تحت عهدتها , والأكثر من ذلك فإن المدعى عليها تفرغ البضاعة مباشرة من عنابر السفينة بواسطة مصاصات وهي الطريقة التي تنعدم معها أية مسؤولية للعارضة , ملتمسة في مقال الادخال التصريح بقبوله شكلا و في الموضوع التصريح بإحلال شركة التأمين ا.س. المدخلة في الدعوى محلها في الأداء مع تحميلها الصائر و حفظ حقها في الجواب بعد توصل المدخلة في الدعوى ,و في المقال الأصلي التصريح أساسا برفض الطلب و إخراجها من الدعوى و احتياطيا في حال تحميل العارضة المسؤولية أو جزء منها الحكم وفق ملتمسها في مقال الادخال مع البت في الصائر طبقا للقانون .
و ارفقت المذكرة بنسخة من بوليصة التأمين و نسخة من شهادة التأمين و نسخ من قرارات قضائية .
و بناء على مذكرة تعقيب مدلى بها من قبل المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 20/11/2023 و التي أكد من خلالها ما جاء في مذكرته الجوابية مضيفا فيما يخص التقادم أن الدعوى لم تقدم إلا بتاريخ 22/05/2023 بخلاف ما تمسك به الطرف المدعي و ذلك حسب الثابت من خلال نسخة من المستخرج المتعلق بموقع المحاكم المغربية و عليه فإن الطلب في مواجهته يكون قد سقط بالتقادم الأمر الذي يتعين معه رفضه , أما تعقيبا عن ما جاء في جواب شركة م.س.م. فقد أوضح بأن شهادة الوزن الصادرة عن هذه الأخيرة لم تنجز إلا بتاريخ 29/06/2021 في حين أن انتهاء عمليات الإفراغ و مغادرة السفينة لميناء الإفراغ تم بتاريخ 08/05/2021 وأن الخصاص المسجل على البضاعة طرأ بعد انتقال الحراسة من يد الناقل البحري و دون تسجيل أي تحفظ بشأنه لتكون مسؤوليته تبعا لذلك منعدمة , فضلا عن ذلك فإنه و برجوع إلى شهادة الوزن الصادرة عن شركة م.س.م. سيتبين للمحكمة أن وزن البضاعة لم يتم مباشرة بعد الإفراغ بل لم ينجز إلا بمناسبة إخراج البضاعة من المطامير وتسليمها للمرسل إليه على شكل دفوعات , ملتمسا الحكم وفق مذكرته الجوابية و مدليا بنسخة من مستخرج موقع المحاكم المغربية و نسخة من قرار استئنافي .
و بناء على مذكرة جوابية مدلى بها من قبل نائب المدعيات و المدخلة في الدعوى بجلسة 20/11/2023 و التي يعرض فيها أن مناط مسؤولية متعهدة التفريغ و الشحن هي التحفظات التي تتخذها إزاء الناقل البحري و التي في غيابها تبقى هي المسؤولة الوحيدة عن الخصاص عند التسليم النهائي خاصة و أنها قامت بإيداع البضاعة في مخازنها لمدة طويلة مما يفيد أن الخصاص قد وقع إما خلال عمليات الإفراغ أو خلال عمليات التخزين , و نظرا لكون تقنية الإفراغ عن طريق المصاصات التي استعملت في نازلة الحال تنتفي معها كل إمكانية خصاص البضاعة مما يؤكد أن الخصاص الذي تمت معاينته عند التسليم النهائي لا يمكن ان يكون قد وقع إلا بعد الإفراغ و بالضبط خلال عملية التخزين في مطامير شركة م.س.م. التي يستثنى حادث الخصاص المسجل إبانها من ضمان المدخلة في الدعوى طبقا لما جاء في الصفحة الرابعة من بوليصة التأمين , فضلا عن ذلك فإن الصفحة الثالثة من نفس العقدة تنص على خلوص التأمين مما ينبغي معه الحكم بخصم خلوص التأمين المحدد في 55.800,00 درهم من مبلغ إحلال العارضة في الأداء والحكم بإحلالها في حدود فارق المبلغ المطالب به بما قدره 150.708,23 درهم .
وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
ان المحكمة التجارية لم تصادف الصواب فيما قضى به من رفض طلب الطاعنات أصلي والإضافي، معللة حكمها الصادر حرفيا بما يلي : "حيث يهدف كل من الطلب الأصلي والإضافي إلى الحكم وفقا لما هو مسطر أعلاه. وحيث يتبين من خلال الرجوع إلى وثائق الملف خاصة سند الشحن المستدل به من قبل المدعية أن عملية نقل البضاعة تمت بين ميناء SAN LORENZO بالأرجنتين وميناء الدار البيضاء بالمغرب مما تبقى معه اتفاقية هابورغ الذي صادق عليها المغرب ودخلت حيز التنفيذ إبتداءمن نونبر 1992 هي الواجبة التطبيق. وان الثابت من خلال تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعية والمنجز من طرف السيد الخبير الوزاني التهامي محمود على ظهير الباخرة المسماة S.B. أن البضاعة المنقولة على متن الباخرة المذكورة والمتمثلة في مادة القمح اللين قد وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 02/05/2021 و هي تعرف خصاص قدر بحوالي 65.120 طن من أصل 10.750,000 طن وذلك بنسبة خصاص تعادل 0,60% محددا القيمة المادية لهذا الخصاص في مبلغ 15.59624 أورو. ودفع المدعى عليه بأن المرسل إليها قد توصلت بالبضاعة بتاريخ 08/05/2021 في حين أنه لم يتم التقدم بالدعوى الحالية إلى بتاريخ 22/05/2023 حسب الثابت من خلال مستخرج موقع المحاكم المغربية، أي بعد مرور أكثر من سنتين من تاريخ التسليم مما يجعل الدعوى قد طالها السقوط تنفيذا للمادة 20 من اتفاقية هامبورغ. وأن التقادم كسب من أسباب انقضاء الإلتزام يسقط الدعوى المناشئة عن الإلتزام بمرور المدة المحددة قانونا وبالرجوع للمادة 20 من اتفاقية هامبورغ بإعتبارها المادة الواجبة التطبيق على نازلة الحال يتبين أنه تسقط بالتقادم أية دعوى تتعلق بنقل بضائع بموجب هذه الإتفاقية إذا لم تتخذ إجراءات التقاضي أو التحكيم خلال مدة سنتين. تبدأ مدة التقادم من يوم قيام الناقل بتسليم البضائع أو جزء منها أو في حالات عدم تسليم البضائع من آخر يوم كان ينبغي أن يسلمها فيه.
وحيث إن الناقل البحري في نازلة الحال سلم البضاعة إلى متلقيها بتاريخ 08/05/2021 في حين أن الدعوى القضائية لم ترفع إلى أنظار المحكمة إلا في 22/05/2023 حسب الثابت من خلال مستخرج موقع المحاكم المغربية المدلى به من قبل المدعى عليه وعليه تكون قد انقضت من سنتين على إفراغ وتسليم البضاعة.
وبذلك فإن المحكمة التجارية اعتبرت وعن غير صواب أن طلب العارضة في مواجهة الربان قد طاله نوع التقادم المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ بدعوى أن المرسل إليه توصل بالبضاعة بتاريخ 08/05/2021في حين ان الدعوى الحالية لم يتم رفعها إلا بتاريخ 22/05/2023 حسب مستخرج موقع محاكم التابع لوزراة العدل أي خارج أجل السنتين المنصوص عليه في المادة المذكورة، وبناءا على ذلك قضت برفض الطلب للتقادم.
وأنه خلافا لما عللت به المحكمة التجارية حكمها الصادر فإن التاريخ المعتبر قانونا في إحتساب أجل التقادم في نازلة الحال هو تاريخ الأداء عن المقال الإفتتاحي للدعوى بمنصة التبادل الإلكتروني للمحامي مع المحاكم المعتمدة من طرف وزارة العدل كوسيلة قانونية لإثبات الأداء والإيداع الفعلي للمقال الافتتاحي للدعوى و أن المقال الإفتتاحي المذكور يصبح قانونا مودعا بكتابة ضبط المحكمة إبتداءا من تاريخ الأداء عنه بالمنصة المذكورة ومنتجا لكافة الآثار القانونية عن ذلك الإيداع ، بما في ذلك اعتبار تاریخ الأداء عنه إجراءا قانونيا لقطع مدة التقادم . وعليه فإنه بالرجوع إلى نازلة الحال فإن المرسل إليه توصل فعلا بالبضاعة بتاريخ2021/05/08فيحين أن دعوى الطاعنات الحالية قدمت تبعا لوصل أداء الرسوم القضائية عن المقال الإفتتاحي رفقته بتاريخ 08/05/2023 أي داخل أجل السنتين المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ مما كان ينبغي معه الحكم وفق مطالبهن المفصلة بالمقال الإفتتاحي للدعوى وطلبهم الإضافي المدلى به إبتدائيا لجلسة 25/09/2023. لذلك تلتمس الطاعنات الحكم بقبول الإستيناف الحالي شكلا والحكم بأنه مبني على أساس قانوني سليم والحكم من ثم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي وفي حكم جديد الحكم وفق كافة مطالبهن المفصلة بالمقال الإفتتاحي للدعوى وكذا طلبهم الإضافي المدلى به إبتدائيا لجلسة 25/09/2023والحكم بتحميل المستأنف عليهم الصائر .
وبجلسة 01/04/2024 ادلى نائب المستأنف عليها الاولى بمذكرة جوابية عرض من خلالها ان شركات التأمين المستأنفة تنعى عن الحكم المستأنف كونه رفض طلبها في مواجهة الربان لكونه قد طاله التقادم المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ مؤكدة أن التاريخ المعتبر قانونا في احتساب أجل التقادم في نازلة الحال هو تاريخ الأداء عن المقال الافتتاحي للدعوى بمنصة التبادل الإلكتروني للمحامي مع المحاكم و يتضح أن هذا السبب الوحيد للإستئناف هو في مواجهة الربان وليس في مواجهتها. وان هذا يعد إقرارا من طرف شركة التأمين المستأنفة على ما جاء في الحكم المستأنف في شقه المتعلق برفض الطلب في مواجهتها الذي لم تنازع فيه و لم تطعن فيه بالإستئناف. و بذلك يتعين احتياطيا برده وتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به واحتياطيا جدا في حال اعتباره وإلغاء الحكم جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة الربان التصريح بتأييده فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها.
واحتياطيا جدا جدا في حال اعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة العارضة الحكم وفق ملتمسها في مذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها ابتدائيا بجلسة 23/10/2023 وبتحميل رافعه الصائر.
وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليه الثاني بمذكرة جواب مع استئناف مثار عرض من خلالها ان المؤمن البحري عاب على الحكم الابتدائي الذي قضى برفض الطلب لتقادمه اعتماده على مستخرج موقع محاكم التابع لوزارة العدل وليس منصة التبادل الالكتروني للمحامي مع المحاكم المعتمدة من طرف وزارة العدل وأنه تبعا لوصل أداء الرسوم القضائية المستخرج من منصة التبادل الالكتروني أعلاه، فإن تاريخ الأداء الذي يعتبر تاريخ تسجيل الدعوى، تم بتاريخ 08/05/2023 وأنه مادام أن المرسل إليه توصل بالبضاعة بتاريخ 08/05/2021 والدعوى قدمت بتاريخ 08/05/2023فإن هاته الدعوى تكون قد قدمت داخل أجل السنتين المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، وبالتالي فإن هاته الدعوى لم يطلها أي تقادم وأنه أمام هذا المعطى الجديد والمتمثل في الإدلاء بوصل الأداء الصادر عن موقع التبادل الإلكتروني للمحامي مع المحكمة ، فإنه لا يسعه إلا إسناد النظر للمجلس لمراقبة مدى حجية هذا الوصل من عدمه وترتيب الآثار القانونية عن ذلك .
بخصوص الاستئناف المثار:
حيث لئن كان الحكم المستأنف قد صادف الصواب جزئيا حينما أعفى العارض من المسؤولية استنادا الى سقوط الدعوى بالتقادم فإنه يبقى من حق هذا الاخير ابداء اوجه استئنافه ضد هذا الحكم فيما يخص أحقية المؤمن البحري في استرجاع أتعاب الخبرة خرق مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وكذا نقطة المسؤولية والإعفاء منها استنادا لما نصت عليه المادة 461 من مدونة التجارة .
-بخصوص صائر الخبرة:
حيث أن الحكم الابتدائي اعتبر بأن المؤمن البحري محق في استرجاع مصاريف الخبرة، وذلك لكون المؤمن له مضطر لإنفاقها لتحديد الأضرار وأسبابها ، وبذلك فإنها تكون على عاتق المتسبب في هاتهالأضرار وأن المجلس سيلاحظ على أن قيمة صائر الخبرة محدد في مبلغ 23.025,00 درهم ولا وجود لأية وثيقة تثبت أداء هذا المبلغ وأنه لا يخفى على المجلس على أن مسؤولية الناقل البحري لا تشمل سوى الأضرار المباشرة اللاحقة بالبضاعة المنقولة من طرفه وذلك استنادا لما نصت عليه مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأن الحكم الإبتدائي لما اعتبر بأن صائر الخبرة نتيجة غير مباشرة للضرر وجعله على عاتق المتسبب فيه أي العارض ، يكون قد جانب الصواب وبالتالي فانه يتعين الحكم بعدم قبول الطلب المتعلق بهذا الشق
-بخصوص مسؤولية الناقل البحري:
حيث ان الحكم الابتدائي وفي حيثياته اعتبر بأن مسؤوليته ثابتة في النازلة الحالية وذلك استنادا على ما نصت عليه مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأنه في هذا الصدد أفاد على أن الخبرة المنجزة بصفة فورية أثبتت بأن عملية إفراغ البضاعة تمت مباشرة من عنابر السفينة مابين تاريخ 02/05/2021 الى 08/05/2021 عن طريق شفطها لوضعها داخل المطامير من اجل اخراجها ، وبالتالي فإن الخصاص المسجل على هاته البضاعة لم يتم تفريغه من عنابر السفينة وبالتالي فإن مسؤوليته تكون قائمة .
وأنه خلافا لما ذهب اليه الحكم الابتدائي فإن المجلس وبرجوعه الى الوثائق المدلى بها من طرف المؤمن البحري والمتجلية في رسالة الاحتجاج تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد الوزاني التهامي محمود وكذا شهادة صادرة عن شركة M.C. سيتأكد له على أن مسؤولية العارض غير قائمة .
فبخصوص رسالة الاحتجاج فإنها جاءت مخالفة لما نصت عليه مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، مما يجعله يستفيد من قرينة التسليم المطابق والصحيح .
وأنه بالرجوع الى هاته الرسالة يتجلى أنها جاءت عامة ومخالفة لمقتضيات المادة أعلاه التي نصت على أن الإخطار الكتابي الذي يحدد الطبيعة العامة للهلاك أو التلف ، يتعين توجيهه من طرف المرسل اليها للناقل في اليوم الموالي لتسلم البضاعة وأن رسالة الاحتجاج المدلى بها من طرف المستأنفات تم تنظيمها بتاريخ 02/05/2021، في حين أنعمليات الافراغ لم تنته إلا بتاريخ 08/05/2021 وأن هذا الاحتجاج يعتبر كأنه لم يكن وذلك لمخالفته لمقتضيات المادة أعلاه وبالتالي وفي غياب معاينة مشتركة لحالة البضاعة، فإنه يكون قد أوصل البضاعة على الحالة التي شحنت عليها ويستفيد بذلك من قرينة التسليم المطابق والصحيح.
ومن جهة اخرى فإن المجلس وعكس ماذهب اليه الحكم الابتدائي سيلاحظ برجوعه الى تقرير الخبير السيد الوزاني التهامي محمود المدلى به من طرف المؤمن البحري أن عمليات الإفراغ انتهت بتاريخ 08/05/2021 في حين أن تسليم البضاعة لمتلقيها استمر لغاية 25/06/201 وأن هذا التقرير يفيد على أن البضاعة أفرغت بمطامير ميناء الدار البيضاء ليتم إخراجها في وقتلاحق .Marchandise Entreposée Puis Enlevée
وأن عملية التسليم ووزن البضاعة استمرت لفترة تقارب شهرا و 17 يوما على انتهاء حراسةالعارض لها وان مسؤولية الناقل البحري تنظمها مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 والتي حددتها من الوقت الذي تسلم البضائع بميناء الشحن الى حين تسليمها للمرسل اليه بميناء الافراغ او الى طرف ثالث توجب قوانين الميناء تسليم البضائع له .
وان هاته البضاعة سلمت لمتعهد الإفراغ بتاريخ 08/05/2021 دون اتخاذ ادنی تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها وان مقتضيات المادة 77 من القانون التنظيمي لميناء الدار البيضاء نصت على ما يلي : "تتم عمليات الشحن والإفراغ لكل بضاعة بواسطة تحقيق حضوري يتم تجسيده في لوائح معدة لهذاالغرض، موقعة ومختومة على الوجه المطلوب من قبل المناول والعمارة أو من يمثلها. أن متعهد الشحن والإفراغ لم يتخذ أدنى تحفظ تحت الروافع أثناء عمليات افراغ البضاعة وأنه بالمقابل أصدر شهادة محررة بتاريخ 29/06/2021 لايمكن أن تقوم مقام التحفظات الدقيقة والفورية التي يتعين اتخاذها بمناسبة عمليات الإفراغ .
وأنه استنادا على مقتضيات المادة أعلاه وفي غياب تحفظات فورية ودقيقة تحت الروافع ، فإن مسؤولية الناقل البحري تكون منعدمة تماما في النازلة الحالية وأن هذا الاتجاه هو الذي كرسته محكمة الإستئناف في عدة قرارات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرار الصادر بتاريخ 31/10/2022 في اطار الملف عدد 3369/8232/2022 المدلى به ابتدائيا الذي جاء فيه احدى حيثياته ما يلي :وحيث أنه وبخصوص منازعة الطاعنة في مسؤوليتها وتمسكها بكون الخصاص حصل أثناء عملية فإن الثابت من وثائق الملف أن البضاعة عبارة عن حبوب تم إفراغها من الباخرة وتخزينها بمخازن الطاعنة ، وأن وثائق الملف تعلو مما يفيد انه تم التحفظ بخصوص وزن البضاعة فور عملية الافراغ من الباخرة ، علما أن مسؤولية الناقل البحري وفق المادة 4 من اتفاقية هامبورغ نتهي بمجرد تسليم البضاعة المنقولة إلى المرسل إليه أو إلى طرف ثالث توجب قوانين الميناء تسليم البضاعة إليه ، كما هو الشأن بالنسبة للطاعنة التي تسلمت البضاعة من الربان بدون اي تحفظ ، وان الخصاص المسجل إنما تم بعد إخراج البضاعة من مخازن الطاعنة وبقائها لديها مدة 23 يوما ، وبذلك فان الناقل البحري تكون مسؤوليته منتفية في النازلة وتكون الطاعنة هي المسؤولة عن الخصاص لكونه سجل بعد خروج البضاعة من حراستها ". وبالتالي يتعين معه أساسا التصريح بتأييد هذا الحكم مع رفض الطلب في مواجهة العارض لانعدام مسؤوليته مع البث في الصائر وفق القانون
وبصفة احتياطية الحكم بتأييد الحكم الابتدائي والتصريح برفض الطلب في مواجهة العارض لإعفائه من المسؤولية مع البث في الصائر وفق القانون.
وبجلسة 18/04/2024 ادلى نائب المستأنفات بمذكرة تعقيبية التمس من خلالها الحكم وفق ما سبق تفصيله اعلاه.
وبجلسة 25/04/2024 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي عرض من خلالها فيما يخص الاستئناف الأصليان شركات التأمين المستأنفة أصليا أمام وجاهة الدفع الشكلي الذي أثارته العارضة في مذكرتها الجوابية السابقة تحاول تبرير الخرق الشكلي الذي يشوب مقالها الاستئنافي بالقول ان شركة التأمين ا.س. إلى جانب شركات التأمين الأخرى المستأنفة أصليا تكون قد طعنت بالاستئناف ضد الحكم الابتدائي بصفتها مدعية وكذا بصفتها مدخلة في الدعوى من طرف العارضة. وان هذا الزعم عبثي ولا يصاغ سيما وأن شركة التأمين المدخلة في الدعوى لم تصرح للحكم بصفتها تلك بل وجب ذكرها ضمن الأطراف المستأنف عليها وليست بمستأنفة كما توهم به المستأنفة أصليا.
حيث دفعت العارضة بأن السبب الوحيد للطعن بالاستئناف الأصلي الذي تقدمت به شركات التأمين يتعلق بالحكم في شقه القاضي برفض الطلب في مواجهة الربان مع غياب أي مناقشة أو منازعة فيما يخص تعليل الحكم في شقه القاضي برفض الطلب في مواجهة العارضة . وان شركات التأمين المستأنفة لم تجب على هذا الدفع الوجيه في مذكرتها مما يعد إقرارا بما جاء في المذكرة الجوابية السابقة لها التي هي غير معنية بأسباب استئناف شركات التأمين المستأنفة.
ومن جهة أخرى فإن المستأنفة ومحاولة منها لتدارك الخرق الشكلي الذي يشوب مقالها تنتحل صفة مدخلة في الدعوى وتؤكد ما جاء في مذكرتها الجوابية بخصوص مقال الإدخال المدلى بها ابتدائيا بجلسة2023/11/20. وبالرجوع إلى تلك المذكرة يتضح أن مؤمنة العارضة المدخلة في الدعوى تدفع بكون الخصاص الذي يكون حسب قولها قد سجل خلال فترة إيداع البضاعة وتخزينها بمخازنها هو مستثنى من الضمان كما دفعت بوجود خلوص التأمين.وإن كانت مؤمنة العارضة غير محقة في أية مناقشة لعدم إدخالها في المقال الاستئنافي كما سبق بيانه فإن زعمها أن الخصاص يكون قد سجل خلال فترة إيداع البضاعة بالمخازن هو زعم عبثي لا أساس له من الصحة وهو جاء مجردا من أي إثبات. وفي جميع الأحوال فإن مناط مسؤولية العارضة ان تبتت هي مسؤولية مدنية تقصيرية مشمولة بالضمان حسب بوليصة التأمين وشهادة التأمين الملفى بهما. بل الأكثر من ذلك فإن مؤمنة العارضة سبق لها بواسطة نائبها وان أثارت في ملف مماثل للملف الحالي وأمام محكمتكم نفس تلك الدفوع فيما يخص استثناء الضمان وخلوص التأمين إلا أن المحكمة استبعدتها وقضت بثبوت الضمان. وان هذا ما قضى به القرار عدد 7114 بتاريخ 18/12/2023 الذي جاء في تعليله ما يلي: " وحيث ان طلب إحلال شركة التأمين محل مؤمنتها في الأداء يبقى محل اعتبار ما دامت المستأنف عليها كانت تؤمن مسؤوليتها المدنية لدى المدخلة في الدعوى بتاريخ تفريغ البضاعة. وحيث تمسكت المدخلة في الدعوى بكون الخصاص مستثنى من الضمان وبوجود نسبة لخلوص التأمين تتحملها المستأنف عليها الثانية لكن انه وبالرجوع لوثائق الملف يتضح أن مناط تحميل المسؤولية لشركة م.س.م. وفق ما بسط أعلاه مشمول بالضمان مما يتعين تبعا لذلك إحلال شركة التأمين ا.س. محل مؤمنتها في الأداء. وان هذا القرار الحائز لقوة الشيء المقضي به يكون قد حسم هذه المناقشة.وبذلك يتعين معه رد كل ما جاء في تلك المذكرة للمدخلة في الدعوى الملفى بها ابتدائيا والحكم وفق ملتمس العارضة في مذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها ابتدائيا بجلسة.2023/10/23
فيما يخص الاستئناف المثار للربان:
حيث ان الربان يطعن في الحكم الابتدائي فيما قضى به من ثبوت مسؤوليته عن الخصاص وانه ينازع في رسالة الاحتجاج الموجهة له من طرف المرسل إليها و يتمسك بغياب معاينة مشتركةلحالة البضاعة وبغياب التحفظات للقول بأن مسؤوليته تكون منعدمة تماما في النازلة الحالية. وان الربان استدل بمجموعة من القرارات هي نفسها التي سبق وأن استدل بها ابتدائيا و الحال ان تلك القرارات لا تنطبق على نازلة الحال إذ أنه باستقراء تعليلها يتضح أن الخصاص المسجل في البضاعة قد ثبت بعد إخراج البضاعة من مخازن متعهدة الإفراغ وهو الشيء المنتفي في الدعوى الحالية، بل على العكس فإن العجز لم يفرغ من الباخرة كما جاء عن صواب في تعليل الحكم الابتدائي المستأنف.هذا من جهة،
وحيث من جهة أخرى فإن محكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء قد سبق لها وأن قضت في العديد من القرارات "بأن غياب رسالة التحفظات ولئن كانت تؤدي إلى تمتيع الربان بقرينة التسليم المطابق، فإنها مجرد قرينة، وبالتالي قابلة لإثبات العكس بمختلف وسائل الإثبات وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف، ولا سيما تقرير الخبرة يتضح أنه تضمن في خلاصته أن الخصاص حدث حينما كانت البضاعة في عهدة الناقل البحري وذلك من خلال الإشارة إلى أن الباخرة لم تفرغ الخصاص، وهو الأمر الذي تعتبر الربان مسؤولا عنه... وأنه اعتبارا لكون إيداع البضاعة في المطامير تم مباشرة من السفينة إلى المطامير بواسطة المصاصات التي لا يتصور معها ضياع البضاعة أو تشتيتها، فإن الخصاص يكون ناتجا خلال عملية النقل البحري ..."
وتجدر الإشارة إلى أن هذا القرار الأخير قد بث في دعوى تهم شحنة مماثلة للشحنة موضوع الدعوى الحالية تم نقلها على متن نفس الباخرة و استندت فيها المحكمة على وثائق مماثلة للملف الحالي للقول بانعدام مسؤولية العارضة وتحميل المسؤولية كاملة للناقل البحري.وإذا كان مناط المسؤولية في ميدان النقل البحري هو التحفظات التي تتخذها الأطراف فإن الدليل علىانعدام مسؤوليتها عن الخصاص هو أن كل من الربان والمرسل إليه لم يبديا أي تحفظ في مواجهتها. وفي جميع الأحوال فإن احتفاظ العارضة بالبضاعة في مطاميرها لا يعني ثبوت مسؤوليتها عن الخصاص سيما وأن وثائق الملف جاءت خالية من أدنى حجة تفيد وقوع الخصاص بعد وضع البضاعة بمطاميرها بل على العكس سيما وأن مسؤوليتها ليست مفترضة بل واجبة الإثبات كما سارت على ذلك محكمتكم في العديد من القرارات الصادرة عنها كما هو حال القرار عدد 1493 المذكور اعلاه وكذا القرار عدد 2643 الصادر بتاريخ 17/04/2023-فيما يخص الاستئناف الفرعي للعارضة:
حيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت عن صواب برفض الطب في مواجهة العارضة وانها تتقدم باستئنافها الفرعي لهذا الحكم ملتمسة تأييده فيما قضى به في هذا الصدد وفي حال إلغائه كليا أو جزئيا الحكم وفق ملتمسها في مذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها ابتدائيا بجلسة 23/10/2023، ومن من أجلهتلتمس العارضة بخصوص الاستئناف الأصليبالنظر لعدم توجيه أوجه الاستئناف ضد العارضة التصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى بهمن رفضالطلب في مواجهتها .
ومن حيث الاستئناف المثار للربان: برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها.
ومن حيث الاستئناف الفرعي للعارضة:إلغاء الحكم المستأنف كليا وجزئيا فيما قضى به الحكم وفق ملتمس العارضة في مذكرتها الجوابية معطلب إدخال الغير في الدعوى الملفى بها ابتدائيا.
وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض من خلالهاان المؤمن البحري ادلى بمذكرة التمس من خلالها رد استئناف العارض في شقه المتعلق بصائر الخبرة وباستفادته من قرينة التسليم المطابق والصحيح وما تمسك به كذلك من إعفاء من المسؤولية ، استنادا على نظرية عجز الطريق وأنهالذي يتمسك بما ورد باستئنافهيود إبداء بعض الملاحظات حول ما أثير من طرف المؤمن البحري.وأنه عكس ما اثاره هذا الأخير حول أحقيته في استرجاع أتعاب الخبرة فإنه لا يخفى على المجلس على أن مسؤولية العارض تحكمها مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 والتي حددتها في الأضرار المباشرة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها وأن أتعاب الخبرة لاتدخل ضمن هاته الأضرار، وبالتالي فانه لايمكن مساءلة العارض بخصوصها . أما بخصوص ما تمسك به العارض من استفادته من قرينة التسليم المطابق والصحيح في غياب احتجاج مطابق لما نصت عليه مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ فإن المؤمن البحري لم يستطع الإتيان بما يدحض الدفوعات المثارة بهذا الخصوص . وأن المجلس وعكس ما أثاره المؤمن البحري سيلاحظ على أن رسالة الاحتجاج الموجهة من طرف المرسل اليه جاءت مخالفة لما نصت عليه المادة أعلاه وأن هاته الرسالة تم تنظيمها بتاريخ 02/05/2021، في حين أن عمليات إفراغ البضاعة لم تنته إلا بتاريخ 08/05/2021 وبالتالي فانه لايمكن معرفة كمية الخصاص المسجل على هاته البضاعة قبل انتهاء عمليات الافراغ وأن الاحتجاج المنظم من طرف المرسل إليه يعتبر كأنه لم يكن وبالتالي فإن الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق . ومن جهة أخرى فإن المؤمن البحري وليقينه بأن الإحتجاج المنظم من طرف المرسل اليه مخالف لما نصت عليه المادة أعلاه، فإنه تمسك بالفقرة الثالثة من هاته المادة معتبرا بأن الخبرة المنجزة في النازلة تكتسي طابعا حضوريا، مما تنتفي معه الحاجة لتنظيم هذا الاحتجاج وأنه عكس ما أثير في هذا الصدد فإن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد الوزاني التهامي أنجزت في غيبة العارض ودون استدعائه لها بدليل عدم وجود أدنى محضر يثبت حضوره.
إضافة الى ذلك فإن هاته الخبرة التي حددت الخصاص في 65.12 طن اعتمدت في ذلك على شهادة صادرة عن متعهدة الافراغ والتي لم تنجز إلا بعد مرور ما يناهز شهرا و 20 يوما عن انتهاء عمليات الافراغ ومغادرة السفينة للميناء وأنه مهما يكن فإن مسؤوليته واستنادا على ما ورد بتقرير الخبرة المستدل به من طرف المؤمن البحري غير ثابتة في النازلة الحالية وأن هذا التقرير الذي لم يحدد الخصاص المسجل على البضاعة إلا استنادا على الشهادة الصادرة عن شركة M.C. لا يمكنه أن يخلص على أن كمية الخصاص لم يتم افراغها من السفينة ، علما أن الناقل البحري أفرغ البضاعة بتاريخ 08/05/2021، في حين أن عمليات الوزن والإخراج استمرت لغاية 25/06/2021 أي بعد مرور ما يناهز شهرا وعشرين يوما على انتهاء حراسته لهاته البضاعة .وأنه تماشيا مع مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978، فإن مسؤولية الناقل البحري تمتد من الوقت الذي تسلم فيه البضائع الى الوقت الذي يسلمها بميناء الإفراغ إلى المرسل إليه أو الى طرف ثالث توجب قوانين هذا الميناء تسليم البضائع له وأنه قام بإفراغ البضاعة وسلمها لشركة M.C. التي قامت بتخزينها في مطاميرها في انتظار تسليمها لمالكتها ، دون تسجيل ادنى تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها . وأنه في غياب أي تحفظ من هذا القبيل فإن مسؤوليته وتماشيا مع المادة اعلاه تكون منتفية في النازلة الحالية وأنه تأسيسا على ما سلف فانه يتعين الحكم وفق ما ورد في استئناف العارض.
وبجلسة 09/05/2024 ادلى نائب المستأنفات بمذكرة جوابية عرض من خلالها بخصوص أحقية العارضة في إسترجاع أتعاب الخبرة ان الناقل البحري لازال متمسكا بعدم أحقية العارضة في استرجاع أتعاب الخبرة ولا يسع العارضة إلا أن تذكر بما دأبت عليه المحكمة التجارية والمحكمة الحالية عن صواب على إعتبار أن الخبرة في الميدان البحري خاصة تعد إجراء ضروريا يتعين على المتضرر سلوكه لإثبات الضرر في وقته المناسب حتى لا تتلاشی مسبباته ومعالمه وبذلك فهي مصاريف يضطر المؤمن له لإنفاقها لتحديد الأضرار وأسبابها وهي بالتالي نتيجة غير مباشرة للضرر وينبغي تأكيد ما قضى به الحكم الإبتدائي بخصوص أحقية العارضة في استرجاع أتعاب الخبرة.
بخصوص قرينة التسليم المطابق في غياب إحتجاج مطابق لما نص 19 من اتفاقية هامبورع :
حيث أن العارضة أدلت في المرحلة الإبتدائية برسالة الإحتجاج مبرزة نظاميتها وفق مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ وإضافة إلى إرسال تحفظاتها للناقل البحري بتاريخ لا يتجاوز تاريخ تسليم البضاعة و أشارت إلى الخصاص،فإنها أدلت بتقرير معاينة مشتركة بواسطة خبرة حضورية أنجزها الخبير السيد الوزاني وأن الخبير المذكور واكب عمليات إفراغ البضاعة منذ وصول الباخرة و بدأ عمليات الإفراغ إلى نهايتها وجاء في تقرير الخبرة أن الخبير توجه إثر تعيينه لإنجاز الخبرة في 02/05/2021 إلى الباخرة التي كانت راصية في الرصيف رقم 60 بميناء الدار البيضاء وأنه قام بالإطلاع على كل المعلومات المتعلقة بالباخرة والبضاعة التي كانت محملة على متنها و كذا المعلومات التي أمده بها خليفة الربان و الإطلاع على يومية الباخرة ( LE JOURNAL DE BORD) ومعلومات أخرى تتعلق بالرحلة البحرية وأكد الخبير في تقريره كذلك أنه عاين عملية فتح بوابات عنابر الباخرة و بتفتيش المقصورات وتأكد من عدم وجود تسربات عبر الفتحات وأن البضاعة كانت جافة. وقام الخبير بعد ذلك بتتبع عمليات الإفراغ مند بدايتها في 02/05/2021 حتى نهايتها في 08/05/2021.
حيث بناء على ما تم بسطه أعلاه، هل يستصاغ القول أن الخبرة أنجزت في غياب الربان أو من يمثله على متن الباخرة وأن الربان بصفته المسؤول الأول عن الشحنة منذ شحنها بميناء الشحن إلى إفراغها بميناء الوصول لا يتم استدعاؤه لتتبع عمليات الإفراغ التي هو أول مسؤول عنها وأن الإدعاء بعدم وجود محضر يثبت حضوره لعمليات الإفراغ لهو ضرب من العبث الذي لا يستقيم على صواب. وبالتالي يتعين عدم الإلتفات لما يدعيه الناقل البحري من عدم حضورية الخبرة وفوريتها لعدم جديته.
-بخصوص استينافالعارضة :
تدعي متعهدة الإفراغ والتخزين أن استيناف العارضة ثم تقديمه ضد مقتضى الإبتدائي الذي اعتبر أن الدعوى سقطت بالتقادم في مواجهة الناقل البحري مع غياب أي منازعة فيما يخص تعليل الحكم في شقه القاضي برفض الطلب في مواجهتها أي متعهدة الإفراغ والتخزين. والحال من جهة أولى فإنه بالإطلاع على مقال الإستيناف يلفى أنها لئن التمست إلغاء الحكم المطعون فيه فيما اعتبر أن الدعوى في مواجهة الربان سقطت بالتقادم لتقديمها خارج الأجل القانوني فإنها التمست الإستماع إلى الحكم وفق كافة مطالبها المفصلة بالمقال الإفتتاحي للدعوى وكذا طلبها الإضافي.
ومن جهة ثانية فإن الحكم المطعون فيه لم يقض برفض الطلب في مواجهة متعهدة الافراغ لأنه لم يناقش مختلف دفوعات العارضة ضد كل من الربان ومتعهدة الإفراغ والتخزين في مطامرها معللا قراراه بعدم مناقشتها بالنظر إلى ما آل إليه البث بالتقادم في الطلب الأصلي والإضافي.
-بخصوص إدخال العارضة في الدعوى بصفتها تؤمن المسؤولية المدنية للمناولاتالمينائية المتعهدة الإفراغ والتخزين في مطامرها :
- في الضمان : يجدر التذكير أن البضاعة موضوع النزاع الحالي وقع إفراغها من طرف شركة م.س.م. بميناء الدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من 04/05/2021 إلى حين إفراغها من الباخرة في 08/05/2021 حسب تقرير الخبرة، ثم وقع تخزينها في مخازنها إلى حدود 25/06/2021 تاريخ إنتهاء التسليم للمرسل إليها شركة M. وبذلك فإن البضاعة مكثت بمخازن متعهدة الافراغ و التخزين لمدة 52 يوما وانه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن اشارة المرسل إليها في2021/06/2 حدده الخبير في 65,120 طن اي بنسبة 0,60% و إرتأت متعهدة الإفراغ و التخزين في مطامرها ادخالها في الدعوى خلال المرحلة الإبتدائية بمقتضى مذكرتها الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى لجلسة 23/10/2023 كضامنة من أجل إحلالها محلها في كل أداء قد يحكم به عليها وأرفقت مذكرتها بشهادة التأمين بما يفيد سريان الضمان خلال سنة 2021.
-حول إستثناء حادث خصاص البضاعة المودعة في المخازن من الضمان وكذا حادث الضياع الطبيعي للبضاعة خلال عمليات الإفراغ :
ان بوليصة التأمين تنص في المادة 9 الفقرة عدد 6 منها على أن حادث "الضياع الطبيعي" للبضاعة (LA FREINTE) هو مستثنى من الضمان. مما ينبغي معه الحكم بعدم ضمان العارضة لكل حادث ضياع طبيعي للبضاعة خلال عمليات الإفراغ.كما أن فترة مناولات الإفراغ من الباخرة انتهت بتاريخ 08/05/2021 وأن عمليات التسليم للمرسل إليها لم تنتهي إلا في 25/06/2021 أي أن البضاعة بقيت بمخازن متعهدة الإفراغ لمدة 52 يوما حتى تسليمها للمرسل إليها مع العلم أن متعهدة الإفراغ لم تبدى أي تحفظات ضد الربان مباشرة عند الإفراغ.وعليهفي حالة ثبوت مسؤولية متعهدة الإفراغ والتخزين في مطامرها المؤمن لها شركة م.س.م. فإن الخصاص موضوع النزاع يكون قد حدث فقط خلال فترة إيداع البضاعة و تخزينها في مخازن المؤمن لها من أجل التسليم للمرسل إليها. وبالتاليحيث بالرجوع إلى المادة 5 من بوليصة التأمين رفقته فإنه جاء فيها حرفيا ما يلي :
5. PRECISIONS SUR CERTAINES ACTIVITES ASSUREES:
5.2) ENTREPOSITAIRE :
Objet de la garantie entrepositaire
.......
SONT EXCLUS,
- Les risques de vol et des manquants
حيث يتبين بالتالي ما يلي : 1- خلال عمليات إفراغ البضاعة : أن حادث الضياع الطبيعي للبضاعة خلال عمليات إفراغها من الباخرة هو مستثنى من ضمان العارضة خلال.
2- عمليات التخزين أن حادث خصاص البضاعة خلال عمليات تخزينها من مطامر المؤمن لها هو بدوره مستثنى من ضمان العارضة.
3- أن محاولة متعهدة الإفراغ ايهام المحكمة بأن القرار عدد 7114 بتاريخ 18/12/2023 قضى بشمول الخصاص بالضمان وأن ذات القرار أصبح حائزا لقوة الشيء المقضى به ما هو إلا ادعاء لا يفيدها في شيء. ذلك أن العارضة طعنت بالنقض في القرار المنوه عنه بسبب انعدام تعليل ما قضى به من عدمالضمان وبذلك فإن القرار المستدل به لا يكتسب حجية الشيء المقضى به بسبب الطعن فيه بالنقض . وبالتالي يتعين معه الحكم وفق ما سبق تفصيله اعلاه. و بنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيب التمس من خلالها الحكم وفق ما ورد في استئنافه.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 09/05/2024فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16/05/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطاعنون أصليا و مثارا أسباب إستئنافهم وفق ما بسط أعلاه.
و حيث تمسكت الطاعنات أصليا بكون الحكم المطعون فيه جانب الصواب لما قضى برفض طلبيها الأصلي و الإضافي في مواجهة الربان بناء على تقادم الدعوى طبقا للمادة 20 من إتفاقية هامبورغ في حين أن نهاية التفريغ كانت بتاريخ 08/05/2021 و أنها تقدمت بمقال إفتتاحي تبعا لوصل أداء الرسوم القضائية عنه بتاريخ 08/05/2023 أي داخل أجل سنتين ، و أن المحكمة و بإطلاعها على وثائق الملف ثبت لها صحة السبب المثار ذلك أن الثابت من الوصل المرفق بمقالها الإستئنافي أنها أدت الرسوم القضائية ضد نفس الربان بتاريخ 08/05/2023 أي داخل أجل السنتين و أن نهاية التفريغ و حسب الثابت من تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد الوزاني التهامي محمود كان بتاريخ 08/05/2021 ، و أن تسجيل الملف و تعيين السيد القاضي المقرر من طرف السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء هو الذي كان بتاريخ 23/05/2023 ، و أن المقرر فهقا و قضاء في باب الطعون و قطع التقادم أن العبرة بإيداع المقال و أداء الرسوم القضائية عليه، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض جميع الطلبات .
و حيث انه و اعمالا للأثر الناشر للاستئناف و تفعيلا لحق التصدي المنصوص عليه في الفصل 146 من ق م م , فإنه بالاطلاع على وثائق الملف يتضح أن الطاعنات أصليا أمنن عملية نقل بضاعة متكونة من حبوب القمح الصلب منميناء سانلورينزو بالأرجنتين إلى ميناء الدار البيضاء وان البضاعة وجد بها خصاص محدد في 65.120 طن بنسبة 0.605 في 100 و أن شركة م.س.م. انتهت من تلقي من البضاعة بتاريخ 08/05/2023و سلمتها للمرسل إليه بتاريخ 25/06/2024 أي بعد مرور عن شهر و 17 يوم عن انتهاء عملية الإفراغ.
و حيث تمسك الناقل البحري في مذكرته الجوابية مع إستئناف مثار بقرينة التسليم المطابق لعدم تدوين المستأنف عليها الثانية لتحفظاتها ،و أنه بالرجوع لوثائق الملف تبث للمحكمة صحة الدفع المثار إذ أن المستأنف عليها الثانية تسلمت البضاعة من المستأنف عليه الأول دون تحفظ بخصوص الوزن و مكثت البضاعة بمطاميرها من 02/05/2021 إلى 25/06/2021 أي ما يناهز شهر و 17 يوما ، و أن إستعمال المصاصات في التفريغ لا ينهض ذريعة لعدم التحفظ بخصوص الأوزان المفرغة و المسلمة ، و أن الخبرة في المادة البحرية لا تبث في المسؤولية إنما تحدد معطيات من قبيل نسبة الخصاص و الوسائل المستعملة في التفريغ و يبقى من حق المحكمة لوحدها البث في المسؤولية ، مما يجعلها المستأنف عليها الثانية شركة م.س.م. مسؤولة عن نسبة الخصاص المسجل بالبضاعة لوحدها ، و يتعين تبعا لذلك إعتبار الإستئنافين الأصلي المثار و الحكم على المستأنف عليها الثانية شركة م.س.م. لفائدة المستأنفات مبلغ الخسارة 182.101,73 درهم يضاف إليه صائر تصفية الخسارة 4000 درهم و صائر الخبرة 23.025,00 درهم و تصفية صائر الخبرة 1381,50 درهم بمجموع 206.508,23 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و برفض الطلب في مواجهة الربان المستأنف عليه الأول مع تحميلها الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي و المثار و بعدم قبول الإستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر.
في الموضوع :بإعتبار الإستئنافين الأصلي و المثار و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و تصديا الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها الثانية شركة م.س.م. لفائدة المستأنفات مبلغ 206.508,23 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تحميلها الصائر.
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025