Transport maritime : Les pénalités pour retard dans la restitution de conteneurs constituent une clause pénale révisable par le juge (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55315

Identification

Réf

55315

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3028

Date de décision

30/05/2024

N° de dossier

2024/8238/1415

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en restitution de conteneurs et en paiement de surestaries, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'adhésion du destinataire au contrat de transport et sur la nature des pénalités de retard. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du transporteur maritime faute de preuve suffisante.

L'appelant soutenait que la prise de livraison des conteneurs par le destinataire, même en exécution d'une ordonnance de référé, emportait son adhésion au contrat et à ses clauses. La cour fait droit à ce moyen et retient que la prise de possession des conteneurs est établie et qu'en l'absence de preuve de leur restitution, l'obligation de les retourner est caractérisée.

Qualifiant les surestaries de clause pénale, la cour, au visa de l'article 264 du code des obligations et des contrats, use de son pouvoir modérateur pour en réduire le montant au regard de la durée de la rétention. La demande d'astreinte est en revanche jugée prématurée et rejetée.

Le jugement est donc infirmé, la cour ordonnant la restitution des conteneurs et condamnant le destinataire au paiement d'une indemnité révisée avec intérêts légaux à compter de l'arrêt.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت س.م.ا.س.ج.م. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 08/02/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 7656 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/09/2023 في الملف عدد 11292/8236/2022 و القاضي بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل : حيث انه لا دليل على تبليغ الطاعنة بالحكم المطعون فيه و قدم المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا .

في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/12/2022 جاء فيه انها تعتبر ناقلا بحريا دوليا، وأنها تعاقدت مع المدعى عليها التي كلفتها بنقل بضاعتها من ميناء الشحن جبل علي بالإمارات في اتجاه ميناء الوصول بالدار البيضاء، و أن هذه الأخيرة قامت باستيراد بضاعة وقع تستيفها ونقلها داخل الحاويتين عدد CMAU4691076 و TGHU9896282 و أن المرسل إليها في سند الشحن وبعد وصول البضاعة، بادرت إلى الاتصال بالوكيل البحري شركة س.م.ا.س.ج.م.م. قصد استبدال أصل وثيقة الشحن بسند التسليم بتاريخ 04/08/2022 كما هو معمول به، و أن المدعى عليها قامت بعملية استبدال أصل وثيقة الشحن بسند التسليم بتاريخ 04/08/2022، كما هو ثابت من خلال سند التسليم المؤشر عليه من طرف المفوض القضائي السيد موراد (ح.) و أنه يمنح بموجب وثيقة الشحن لكل مستورد اجل 7 أيام من أجل رجاع الحاوية الى المخزن كما استقر على ذلك العمل في ميدان النقل و انه بعد مرور الأجل المذكور أعلاه فان المستورد يتحمل ذعائر التأخير عن إرجاع الحاوية غير أن المدعى عليها لم تبادر بإرجاع الحاويتين المذكورتين اعلاه بعد مرور الأجل المعفى من الأداء، و أن هذه الأخيرة لم تقم بإرجاع الحاويتين المذكورة فارغة الى مخزن وكيل الناقل البحري ولم تؤد ما يترتب عن ذلك من موجبات التأخير، وذلك بالرغم مراسلتها غير ما مرة من أجل استرجاع الحاوية قصد استغلالها وتفادي هذه الوضعية التي تضر بحقوقها المالية، و كذا من أجل حصر مبلغ غرامات التأخير عن كل يوم وتجنب ارتفاعها، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 335448,00 درهم المحدد بصفة مؤقتة الى 12 أكتوبر 2022 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الحكم بإرجاع الحاويتين المسجلتين تحت رقمCMAU4691076 و TGHU9896282 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير او اداء ما يعادل قيمتها مع مصاريف الجمارك وتحميلها الصائر وفق ما يقتضيه القانون، و عزز المقال بنسخة من الامر الاستعجالي عدد 4225 الصادر عن قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/08/2022 في الملف رقم 3999/8101/2022 و إعذار بتنفيذ أمر.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 04/05/2023 جاء فيها انه سبق لها ان استوردت بالفعل بضائع مختلفة معبأة داخل المستوعبتين عدد CMAU4691076 و TGHU9896282 وقع نقلهما بمقتضى وثيقة الشحن رقم DXB0676954الصادرة عن شركة م.«C.C.» و انه يتجلى من الفاتورة عدد MAIM0782398 الصادرة عن هذه الأخيرة أن البضاعة المذكورة بلغت ميناء الدار البيضاء منذ تاريخ 30/05/2022 على متن السفينة CMA CGM AGADIR، و انها طالبتها بتسليمها سند التسليم منذ تاريخ 28/06/2022دون جدوى، و انها عرضت عليها أداء المصاريف موضوع الفاتورة المذكورة عن المصاريف الواجب أداؤها مقابل تسليمها سند استلام البضاعة غير أن هذه الأخيرة امتنعت عن ذلك فأودعت قيمة الفاتورة بصندوق المحكمة و انها اضطرت إلى مقاضاتها من أجل استصدار الأمر رقم 4225 الصادر بتاريخ2022/08/01 في ملف الأوامر الاستعجالية رقم 2022/8101/3999 الذي قضى:"- بأمر شركة C.C. في شخص وكيلتها شركة C.C.M. بتسليمها سند استلام المستوعبات رقم CMAU6314997 – CMAU4691076 - TGHU9896282 - FFAU4214600موضوع وثائق الشحن رقم DXB0676954 - DXB0676327 - DXB0676301، وباعتبار هذا الأمر بمثابة سند تسليم البضاعة ويؤذن بموجبه لشركة ب.ل. بسحب بضاعتها من مخازن شركة ص.، وأمر هذه الأخيرة بتسليمها البضاعة بعد أداء ما هو واجب من مصاريف لهذا الأخيرة إن كان لها محل"، و ان المدعية لم تستجب لهذا الأمر إلا بعد إعذارها بتاريخ 2022/08/03 من طرف المفوض القضائي بالامتثال لما قضت به المحكمة تحت طائلة تحرير محضر امتناع و انها بمجرد التوصل ببضاعتها حاولت مرارا وتكرارا إرجاع الحاوية إلى المدعية كانت آخرها بتاريخ 29/09/2022، لكن هذه الأخيرة كانت رفضت التوصل بها معلقة إياه على إرجاعها في حالة جيدة وسليمة كما سلمت له بميناء الشحن. وأداء غرامات التأخير التعاقدية التي قبل بها مجرد انضمامه إلى عقد النقل الذي تجسده وثيقة الشحن، و ان وثيقة الشحن لم تحدد على الاطلاق التعريفة المطبقة على ذعائر التأخير الأمرالذي لا يحق معه للطاعنة مواجهة العارضة بالفاتورة المستظهر بها لعدم استنادها على أساس اتفاقي، و انه حتى على افتراض وجود اتفاق بين الطرفين، فإن الاتفاق مسبقا على التعويض المستحق عن عدم الوفاء بالالتزام الأصلي كليا أو جزئيا أو عن التأخير في تنفيذه يعتبر شرطا جزائيا وفقا لمقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات، و ان الدعوى الرامية الى استصدار الطاعنة حكما في مواجهتها بأداء ذعائر التأخير موضوع الفاتورة المستظهر بها فإنها لا تشكل سببا مشروعا لامتناع الناقل البحري عن التسليم خاصة و ان هذه الدعوى لم يقع بعد البت فيها من المحكمة المعروضة عليها و لم تحدد بعد هذه الأخيرة مبلغ التعويض المستحق عن التأخير في ارجاع المستوعبات، و ان غرامات التأخير المطالب بها لا هي تعاقدية ولا هي محددة بمقتضى حكم حائز لقوة الشيء المقضي و انه بذلك لا حق لشركة م.«C.C.» في الامتناع عن استلام مستوعباتها و انها لا تتوفر على مكان تودع فيه المستوعبات موضوع النزاع، وأنها اضطرت منذ استلامها وإفراغ محتواها مند تاريخ 04/08/2022 إلى إيداعها بأحد المستودعات الخاصة بعين السبع، الأمر الذي كلفها لحد الساعة مبلغ 205.440,00 درهم الأمر الذي يؤكد أن احتفاظها بها لم يكن عن طواعية واختيار بل نتيجة التصرفات الغير مشروعة للمدعية وأن هذا الاحتفاظ، فضلا عن أنه لم يعد عليها بأي نفع فإنه كبدها خسائر مالية تحتفظ بحق المطالبة باسترجاعها، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعية الصائر.

و بناء على ادلاء نائبة المدعية بمذكرة تعقيبية مع طلب ضم لجلسة 01/06/2023 جاء فيها انها لم تطالب المدعى عليها سوى بتشريف الاتفاق المبرم بينهما في عقد النقل والالتزام المتعارف عليه في ميدان النقل البحري و هو ارجاعها الحاويات في حالة جيدة و سليمة كما سلمت للشاحن في ميناء الشحن وأداء غرامات التأخير وفق التسعيرة التعاقدية اعمالا لإرادتهما الصريحة، فالمدعى عليها و اضافة الى رفضها أداء غرامات التأخير وفق التسعيرة المعمول بها، حاولت فرض سياسة الأمر الواقع من خلال ارغامها على قبول مبلغ زهيد عن ارجاع كل حاوية وفي حال الرفض سيبقى الأمر على ما هو عليه، وبناء عليه يتبين أن الاحتفاظ بمستوعباتها من جانب المدعى عليها كان عمدا و أن حرمانها من استغلالها وفق ما أعدت له طيلة هذه المدة جاء دون وجه حق، الأمر الذي يجعل ما أثارته المدعى عليها بهذا الخصوص غير ذي اعتبار، مؤكدة أن أساس هذه الدعوى هو عقد النقل البحريالذي يجسده سند الشحن و انه بالاطلاع على سند الشحن المدلى به يتجلى أنه يثبت صفة متعاقديه على الوجه الصحيح، و انه نصت المادة 202 من عقد النقل البحري صراحة على انه "سيتم احتساب غرامات التأخير ودفعها وفقا للتعريفة العامة المتاحة على الموقع أو في أي وكالة س م أ س ج م" مما يدل على أن بند وشرط التسعيرة المطبقة على غرامات التأخير منصوص عليها في الشروط العامة لسند الشحن، و انه في نازلة الحال، فان المدعى عليها بوصفها المرسل اليه المعين من طرف الشاحن ومالك للبضاعة استصدرت أمرا قضائيا بتسليمها "سند تسليم المستوعبات"، الامر الذي أصبحت معه طرفا في عقد النقل ويجب عليها الوفاء بما تم التعاقد بشأنه، و انها والمدعى عليها اتفقا ايضاحا للأمور على أنه ينبغي ارجاع الحاويات الى مخازنها بعد انصرام أجل 7 أيام المعفاة من الأداء وأنه تم الاتفاق أيضا على أنه في حال عدم ارجاعها في الأجل المذكور فسيتم احتساب غرامات التأخير وفق التسعيرة التعاقدية و ما دامت المدعى عليها تسلمت سند التسليم المتعلق بالحاويات المشار اليها اعلاه موضوع سندات الشحن المذكورة سلفا فإنها تكون ملزمة بإرجاع الحاويات داخل أجل 7 أيام حسب العرف الجاري به العمل في مجال النقل البحري وخاصة الدورية الموجهة للعملاء الصادرة عن الجمعية المهنية للوكلاء البحريين وأمناء البواخر ووسطاء التجهيز بالمغرب، و بذلك فإنها لم تطالب المدعى عليها سوى بتشريف التزامها الذي قبلت بهبمقتضى عقود النقل المشار اليها أعلاه، لا أقل ولا أكثر، فالمدعى عليها اختارت بمحض ارادتها أن تنضم الى عقود النقل المذكورة أعلاء قضاء، وأنه كانت لديها حرية الاختيار التام، بل كامل الحرية وهي اختارت الانضمام لسندات الشحن الاسمية ومن اختار لا يرجع و ان قول هذه الاخيرة بأن وثيقة الشحن لم تحدد على الاطلاق التعريفة المطبقة على ذعائر التأخير لا مجال للاعتداد به في نازلة الحال، مادام أن الفصل 202 من الشروط العامة لعقد النقل صريح بهذا الخصوص ذلك أن الأمر يتعلق بشرط واتفاق تعاقدي بينها و المدعى عليه و عرف سائد و معمول به في مجال النقل البحري، ودورية الفاعلين البحريين الملزمة، وان المتعاقدين اتفقا مسبقا على إحتساب الذعائر عن كل يوم تأخير في ارجاع الحاوية وهو الأمر المتحقق في نازلة الحال و انه تم تفصيل قيمة مبلغ غرامات التأخير في الشروط العامة للعقد وكذا في الموقع الرسمي للناقل البحري و أنه بمجرد زيارة الموقع الرسمي لها يمكن لأي زبون كيفما كان الاطلاع على تسعيرة غرامات التأخير بالمغرب والتي يتم احتسابها بالدرهم المغربي وفق نوع و حجم الحاوية وباعتماد أربع فئات و أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال حرمانها عمدا من استغلال مستوعباتها وفق الغرض الذي أعدت له، ولمدة غير معقولة ومبالغ فيها، ثم الاستنجاد بمقتضيات الفصل266 من ق ل ع، فضلا عن ذلك، فإن احتفاظ المدعى عليها بالحاويات طيلة هذه المدة الزمنية الكبيرة -بالرغم من جميع المساعي الحبية المبذولة مع المدعى عليها هو سلوك قد أضر بها بشكل مباشر وعطل مصالحها وحرمها من استغلال مستوعبتها طبقا للغرض المخصص لها بل وفوت عليها أرباحا مهمة و أن المبلغ المطالب به من قبل العارضة حسب الفاتورة المدلى بها، هو مبلغ معتدل و يراعي نوع الحاوية المدة المحتفظ بها، وكذا العرف المعمول به غي ميناء التفريغ كما انه يراعى التسعيرة الصادرة عن الفاعلين البحريين، وانه طالما أن المدعى عليها تعاملت مع العارضة وقبلت بشروط عقد النقل بمحض ارادتها فإنها ارتضت الخضوع لتسعيرة ذعائر التأخير التعاقدية شأنها شأن باقي الزبناء، وانه سبق لها ان أقامت ثلاث دعاوي في مواجهة المدعى عليها من أجل استرجاع مستوعباتها فتحت لهذه الدعاوى أمام محكمتكم الموقرة الملفات الآتية:

الملف عدد2022/8202/11582

الملف عدد 2022/8236/11292

والملف عند2022/8326/11291

و ان الملفات المذكورة أعلاه مرتبطة بنفس الأطراف، والسبب والموضوع، لذلك تلتمس رد مزاعم المدعى عليه لعدم جديتها و ضم الدعويين عدد 11582/8202/2022 وعدد 11292/8236/2022 الى الملفعدد11291/8236/2022 ودمجهما في دعوى واحدة نظرا لوحدة الأطراف والموضوع و السبب ولعدم صدور حكم بشأنهما و الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الافتتاحي وباقي مذكراتها و تحميل المدعى عليه الصائر.

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

أساسا:حول ثبوت العلاقة التعاقدية بين العارضة والمستأنف عليها بمقتضى عقد النقل البحري الرابط بين الطرفين المجسد في وثيقة الشحن:

انه تطبيقا لمقتضيات الفصل الأول من ق.م.م فانه لا يصح التقاضي الا لمن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه و انه من الثابت أن الدعوى الصادر في اطارها الحكم المطعون فيه بالاستئناف رفعت من طرفها بصفتها "ناقلا بحريا" على شركة "ب.ل." بوصفها "مرسل اليه" في عقد النقل المرفق طيه. وان المؤكد والثابت أيضا أن الجهة التي (1) تعاقدت مع الطاعنة، والتي (2) وقع اشعارها بوصول البضاعة ، والتي (3) قامت بأداء أجرة النقل والتي (4) استصدرت أمرا قضائيا من أجل استلام البضاعة والتي (5) تحوزت بصفة رسمية سند التسليم المسلم بمقتضى أمر قضائي والذي يخولها استلام البضاعة والتصرف فيها بخصوص باقي الإجراءات باعتبارها المالكة الشرعية هي شركة ب.ل. دون غيرها كما هو ثابت من خلال وثائق الملف لاسيما وثيقة الشحن الاسمية عدد 0676954 DXBوفاتورة غرامات التأخير.

حيث إن الحكم المستأنف رد هذه الدفوع الوجيهة بتعليل جاء فيه:" حيث لئن أدلت بالامر الاستعجالي عدد 4225 الصادر عن قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/08/2022 في الملف رقم 3999/8101/2022 و محضر اعذار بالتنفيذ فان ذلك يبقى غير كاف لإثبات تنفيذ التزامها خاصة و ان الأوامر الاستعجالية هي أحكام وقتية لا تحوز قوة الشيء المقضي به أمام قضاء الموضوع، و ان ما أدلت به المدعية من وثائق لتعزيز دعواها غير كافي في الاثبات، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب"، و ان هذا التعليل لا يرتكز على أساس قانوني و واقعي سليم لا سيما الحكم رقم 7520 الصادر عن ذات المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/07/2023 في الملف رقم 11582/8202/2022 المتعلق بنفس الأطراف ونفس الموضوع ونفس السبب اعتبر عن صواب ما يلي:"أنه استنادا للأمر رقم 4225 المدلى به من طرف المدعية، تستشف المحكمة أمرين: الأول: أن عملية النقل البحري تمت دون أي إشكال أو سبب يروم إلى إثارة مسؤولية الشركة المدعية بصفتها ناقلة اذ قامت بنقل بضاعة المدعى عليها المستوردة من ميناء جبل علي الى ميناء الدار البيضاء طبقا للقواعد والبنود المتفق عليها في سند الشحن والثاني: ان المدعى عليها انطلاقا من تاريخ صدور الامر أي بتاريخ 2022/08/01 أصبحت تحوز بصفة رسمية سند التسليم المسلم بمقتضى أمر قضائي من غير طعن والذي يخولها استلام البضاعة والتصرف فيها بخصوص باقي الإجراءات باعتبارها المالكة الشرعية لها. و ان العرف الجاري به العمل في مجال النقل البحري وخاصة الدورية الموجهة للعملاء الصادرة عن الجمعية المهنية للوكلاء البحريين وأمناء البواخر ووسطاء التجهيز بالمغرب المؤرخة في 02/05/2008 والتي خلصت الى منح أجل 7 أيام كمهلة للإفراغ و الشحن و لا دليل بالملف على ارجاع المدعى عليها لفائدة المدعية الحاوية رقم 4214600FFAU المشحون بداخلها البضاعة المستوردة مما يبقى طلب استرجاعها من طرف المدعية مبرر ويتعين الاستجابة له. وانه مادام الطلب المستجاب له من طرف هذه المحكمة ينصب على اجبار المدعى عليها على القيام بعمل فان طلب اقرانه بغرامة تهديدية تحددها المحكمة حسب مبلغ 400 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و ا ن ثبوت عدم ارجاع المدعى عليها لفائدة المدعية الحاوية موضوع النزاع المثار يجعل مسؤوليتها قائمة بخصوص الضرر الحاصل للمدعية والمتمثل في حرمانها من استعمال الحاوية واستغلالها في نشاطها الممارس وهو ما سيؤثر سلبا على أرباحها الناتجة من ذلك، الشيء الذي يجعل طلبها الرامي اجبار المدعي عليها على أداء ذعائر التأخير المترتبة الى غاية 15 أكتوبر 2022 يبقى مؤسس ويتعين الاستجابة له بعد تدخل هذه المحكمة. و كما سبق ايضاحه و تفصيله بإسهاب وتعليل سليم، فإن الثابت ان علاقة الطاعنة بالمستأنف عليها ثابتة بمقتضى عقد النقل البحري الرابط بين الطرفين المجسد في وثيقة الشحن المدلى به طيه. وانه بالرجوع إلى وثيقة الشحن المذكورة أعلاه والمرفقة بهذا المقال، ستسجل المحكمة أنها وثيقة إسمية ومحررة باسم المدعى عليها و ان الملاحظ كذلك في نازلة الحال، أنه وبعد وصول البضاعة الى ميناء التفريغ بالدار البيضاء، استصدرت المستأنف عليها الأمر القضائي بتاريخ 01/08/2022 الذي خول لها تحوز سند التسليم بصفة رسمية و الذي خولها استلام البضاعة والتصرف فيها بخصوص باقي الإجراءات باعتبارها المالكة الشرعية لها وأن هذه الملاحظة كانت تكفي وحدها للاستجابة لطلبها والتصريح بقبول الطلب.

بخصوص المسؤولية و نفاذ شرط غرامات التأخير في مواجهة المستأنف عليها:

إنها لا تتصور ألا يستجاب لدفوعها الجدية اعتبارا لصبغتها القاطعة وان المتعاقدين اتفقا مسبقا على إحتساب الذعائر عن كل يوم تأخير في ارجاع الحاوية و هو الأمر المتحقق في نازلة الحال. وانه تم تفصيل قيمة مبلغ غرامات التأخير في الشروط العامة للعقد وكذا في الموقع الرسمي للناقل البحري و إن بقاء الحاويتين طول هذه المدة الكبيرة - بالرغم من جميع المساعي الحبية المبذولة مع المدعى عليها دون استجابة - يشكل ضررا بالغا لحقها بشكل مباشر بل وفوت عليها أرباحا مهمة.وانه ينبغي تحميل المستأنف عليها مسؤولية عدم ارجاع الحاوية في ابانها الى الناقل البحري.ومما لا يخفى على المجلس ان الحاوية المذكورة فضلا عن كونها وسيلة لنقل البضائع فانها تعتبر كذلك وسيلة استثمار بالنسبة للناقل البحري وأنه لا يمكن حرمانها من استغلالها وفق الغرض الذي اعدت له مهما كان السبب و ينبغي التذكير على أن المبلغ المطالب به جزئيا عن الفترة المحددة أعلاه يوافق التعرفة المحددة في إطار وثيقة الشحن التي تكتسي صبغة عقدية بين الناقل البحري و المرسل اليه دون غيره وان المجلس على علم بالأحكام الصادرة في المادة البحرية بهذا الخصوص و أن الطاعنة تحيل بهذا الخصوص على المجموعة من الأحكام الحديثة الصادر التجارية بالدار البيضاء والتي تنطبق تماما على هذه النازلة. و بذلك يتضح أن الحكم موضوع الاستئناف الحالي علل ما قضى به تعليلا غير سليم مما يليق معه التصريح بقبول الاستئناف الحالي والحكم على المستأنف عليها بأدائها برسم غرامات التأخير في ارجاع الحاويتين، لفائدة المدعية مبلغ 335.448,00 درهم المحدد بصفة مؤقتة الى 12/10/2022 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير في ارجاع الحاويتين مع تحميلها الصائر وفق ما يقتضيه القانون.

وبجلسة 25/04/2024 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جواب عرض من خلالها ان الوقائع الموثقة التي تم سردها أعلاه تؤكد أن الطاعنة بذلت ما في وسعها من أجل الامتناع عن تسليم الطاعنة المستوعبين المعبأة داخلها بضاعتها ولم تستجب لطلبها إلا بعد استصدارها مقررا قضائيا يأمرها بتسليمها لها.وأن رفضها استلام المستوعبات ما لم تؤد لها ما اعتبرت أنها تستحقه من غرامات التأخير اعتبرتها تعاقدية محددة بصفة أحادية الجانب من طرفها وان وثيقة الشحن لم تحدد على الاطلاق التعريفة المطبقة على ذعائر التأخير الأمر الذي لا يحق معه للطاعنة مواجهتها بالفاتورة المستظهر بها لعدم استنادها على أساس اتفاقي وانه حتى على افتراض وجود اتفاق بين الطرفين فإن الاتفاق مسبقا على التعويض المستحق عن عدم الوفاء بالالتزام الأصلي كليا أو جزئيا أو عن التأخير في تنفيذه يعتبر شرطا جزائيا وفقا لمقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات الناصة على أنه: "يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على التعويض عن الأضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالالتزام الأصلي كليا أو جزئيا أو التأخير في تنفيذه.

" يمكن للمحكمة تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه، أو الرفع من قيمته إذا كان زهيدا، ولها أيضا أن تخفض من التعويض المتفق عليه بنسبة النفع الذي عاد على الدائن من جراء التنفيذ الجزئي".

" لكن حيث إنه بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 264 من ق ل ع فإنه يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على التعويض عن الأضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالالتزام الأصلي كليا أو جزئيا أو التأخير في تنفيذه، ومؤدى ذلك أن كل شرط يتم تضمينه في العقد يتفق فيه على تحديد التعويض مسبقا في حالة عدم الوفاء بالالتزام الأصلي كليا أو جزئيا أو في حالة التأخير في تنفيذه يعتبر شرطا جزائيا". و إنه في نازلة الحال، وبالنظر إلى المدة التي ظلت المستأنف عليها تحفظ بالحاوية المتنازع في شأنها وكذا الأضرار الناجمة عن قوات الكسب التي يمكن أن تلحق بالمستأنفة، يكون المبلغ المحكوم به جد ضئيل وغير مناسب، مما ارتأت معه المحكمة تعديله برفعه إلى مبلغ 50,000,00درهم و ان طلب الفوائد القانونية ليس له ما يبرره، باعتبار أن الفوائد تعتبر بمثابة التعويض عن التأخير في الوفاء بالتزام نقدي و ما دام المبلغ المحكوم به هو من قبيل التعويض عن الأضرار اللاحقة بالمستأنفة من جراء الاحتفاظ بالحاوية فإنه لا يمكن الحكم بالتعويض مرتين من أجل نفس الضرر". و انه بخصوص المبلغ المطلوب عن ذعائر التأخير، فان كل شرط يتم تضمينه في العقد بان يتفق طرفاه على تحديد تعويض يؤدى عند عدم الوفاء بالالتزام كليا أو جزئيا او في حالة التأخير في التنفيذ يعتبر شرطا جزائيا يمكن للمحكمة تعديله في إطار سلطتها التقديرية ولو لم يطلب منها ذلك المتضرر، ولما كان سعر الغرامة المحدد بمقتضى الدورية الصادرة عن الجمعية المهنية للوكلاء البحريين وأمناء البواخر يعتبر في حد ذاته بمثابة تعويض عن التأخير في تسليم الحاوية لصاحبها وكان الاحتفاظ بالحاوية لمدة تفوق 5 أيام من شأنه ان يشكل ضررا يرتب الحق في التعويض فان المحكمة تحدده في إطار سلطتها التقديرية بمراعاة المدة التي بقيت الحاوية محتفظا بها وكذا الأضرار التي يمكن ان تنجم عن ذلك وفي نطاق الفصل 264 من ق.م.ع. في مبلغ 50.000,00 درهم". و إنه يتجلى واضحا من مقتضيات الفصل 264 من ق. ل.ع ومن الاجتهاد القضائي الصادر بشأنه أن التعويض عن التأخير في تنفيذ الالتزام وحتى إن كان له أساس اتفاقي وجاء على شكل ذعائر تحتسب على أساس مدة التأخير في تنفيذ الالتزام فإن تحديده يخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع وان الدعوى الرامية إلى استصدار الطاعنة حكما في مواجهتها بأداء ذعائر التأخير، موضوع الفاتورة المستظهر بها، لا تشكل سببا مشروعا لإمتناع الناقل البحري عن التسليم أو عن استلام المستوعبات الفارغة موضوع النزاع طالما أن الدعوى المتعلقة بها لم يقع بعد البث فيها من المحكمة المعروض عليها النزاع أو سيعرض عليها ولم تحدد بعد هذه الأخيرة مبلغ التعويض المستحق عن التأخير في إرجاع المستوعبات. وان غرامات التأخير المطالب بها لا هي تعاقدية ولا هي محددة بمقتضى حكم حائز لقوة الشيء المقضي وانه بذلك لاحق لشركة م.C.C. في تعليق استلام مستوعباتها على شرط اداء ذعائر التأخير المحددة من طرفها بشكل احادي الجانب وان الطاعنة لا تتوفر على مكان تودع فيه المستوعبات موضوع النزاع و انها اضطرت منذ استلامها وافراغ محتواها منذ تاريخ 04/08/2022 الى ايداعها بأحد المستودعات الخاصة بعين السبع الامر الذي كلفها الى غاية تاريخ 06/04/2023 مبلغ 205.440,00 درهم الامر الذي يؤكد ان احتفاظها بها لم يكن عن طواعية واختيار بل نتيجة التصرفات غير المشروعة للطاعنة وان هذا الاحتفاظ فضلا عن انه لم يعد عليها بأي نفع فإنه كبدها خسائر مالية تحتفظ بحق المطالبة باسترجاعها، و لأجله تلتمس العارضة القول والحكم بحصر التعويض المستحق للطاعنة عن غرامات التأخير في مبلغ 20.000,00 درهم ورفض ما زاد عنه وجعل الصائر بالنسبة والقول والحكم برفض الطلب المتعلق بالغرامة التهديدية.

و بجلسة 09/05/2024 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض من خلالها بخصوص إدلائها بنفس الوثائق المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية وقاعدة ازدواجية درجات التقاضي وانه خلافا لمزاعم المستأنف عليها فان الحكم المستأنف قضى بعدم قبول الطلب لعدم كفاية الوثائق المبررة لطلب العارضة وليس لعدم إدلائها بالوثائق المبررة لطلبها.ومن باب اخبار محكمة الاستئناف التجارية ، فانه سبق لها و أن رفعت ثلاث دعاوى مماثلة في مواجهة المستأنف عليها في ان واحد و ادلت بجميع الوثائق المبررة لطلبها عن كل ملف من أجل اقتضاء حقها لدى المستأنف عليها واسترجاع مستوعباتها الأربع المسجلة تحت الأرقام الاتية:

- CMAU6314997

CMAU4691076 -

TGHU9896282 -

FFAU4214600 -

و فتحت لهذه الدعاوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء الملفات الآتية الملف عدد 11582/8202/2022 و الملف عدد 11292/8236/2022 والملف عدد 11291/8326/2022 و ان الملفات المذكورة أعلاه مرتبطة بنفس الأطراف، و السبب و الموضوع.

-من حيث تصويب الوقائع وكون الناقل ملزم باسترداد أصول وثائق الشحن قبل تسليم البضاعة:

ان ما أسمته المستأنف عليها بتصحيح الوقائع هو تحريف صارخ لها.وبالفعل،حيث زعمت المستأنف عليها أنها طالبت العارضة بتسليمها سند تسليم البضاعة منذ تاریخ28/06/2022 دون جدوى، وأنها بادرت بمقتضى الأمر رقم 21725 الصادر بتاريخ 05/07/2022 في الملف رقم 21725/8103/2022 القاضي بتعين مفوض قضائي قصد الانتقال لدى وكيلة الناقل البحري ليعرض عليها مبلغ 19853.64 درهم مقابل تسليمها سندات استلام المستوعبات الأربع. وأن المفوض القضائي أنجز هذه المهمة غير أن العارضة رفضت استلام المبلغ وتسليم سند استلام المستوعبات و أنها استصدرت الأمر رقم 4225 بتاريخ 01/08/2022 في ملف الأوامر الاستعجالية رقم 3999/8101/2022 الذي قضى بأمر العارضة في شخص وكيلتها بتسليم المدعية سند استلام المستوعبات موضوع وثائق الشحن وان سرد الوقائع النازلة من زاوية المستأنف عليها يعطي الانطباع على أنها بذلت ما بوسعها لتنفيذ جانبها من الالتزام الملقى على عاتقها بمقتضى عقد النقل وأن العارضة هي من امتنعت عن تسليمها المستوعبات المذكورة مما اضطرها الى استصدار مقرر قضائي يأمر العارضة بتسليمها لها. و ان الحقيقة خلاف ذلك تماما فالمستأنف عليها التي تعاقدت معها هي الجهة التي وقع اشعارها بوصول البضاعة، والتي قامت بأداء أجرة النقل، والتي استصدرت أمرا قضائيا من أجل استلام البضاعة و التي تحوزت سند التسليم بصفة رسمية بمقتضى أمر قضائي، وهي كذلك الطرف الذي أخل ببنود العقد وحاول فرض سياسة الأمر الواقع على العارضة من خلال ما يلي: -1- عدم إرجاعها لأصول وثائق الشحن إضافة الى أداء أجرة النقل، خرقا لأحكام الفقرة 7 من المادة 1 من اتفاقية هامبورغ التي تنص على أن: "يقصد بمصطلح سند الشحن، وثيقة تثبت انعقاد عقد النقل وتلقي الناقل للبضائع أو شحنه لها، ويتعهد الناقل بموجبها بتسليم البضائع مقابل استرداد هذه الوثيقة ...".

2- رفضها أداء غرامات التأخير وفق التسعيرة المعمول بها بالمغرب،

3 مساومة العارضة من خلال عرضها مبلغ زهيد عن ارجاع كل حاوية وفي حال الرفض سيتم إخراجها قضاء مع الامتناع عن ارجاع الحاويات.

وبناء عليه، يتبين أن صعوبة قيام الناقل البحري بتسليم البضاعة دون تمكينه أصول سندات الشحن أو تدخل من القضاء وامتناع المستأنف عليها عن ارجاع مستوعبات العارضة الاربع منذ غشت 2022 وحرمانها عمدا من استغلالها وفق الغرض الذي أعدت له جاء دون وجه حق، وهو ما يتطلب تدخل القضاء الامر الذي يجعل ما أثارته المستأنف عليها بهذا الخصوص غير ذي اعتبار ويتعين رده مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

بخصوص ضعف الأساس القانوني والواقعي لمزاعم المستأنف عليها وكونها ملزمة بارجاع الحاويات وأداء غرامات التأخير التعاقدية:

إنها تؤكد مجددا أن أساس هذه الدعوى هو سند الشحن و ان سند الشحن المدلى به يثبت صفة متعاقديه على الوجه الصحيح، وان هذا يدل على أن بند التسعيرة المطبقة على التأخير في ارجاع الحاويات منصوص عليها في الشروط العامة لسند الشحن، وانه في نازلة الحال فان المستأنف عليها بوصفها المرسل اليه المعين من طرف الشاحن استصدرت أمرا قضائيا بتسليمها "سند" تسليم المستوعبات" موضوع سندات الشحن الاتية:DXB0676301و DXB0676954 و DXB0676327الامر الذي أصبحت معه طرفا في عقد النقل ويجب عليها الوفاء بما تم التعاقد بشأنه، و معلوم أنه ينبغي ارجاع الحاويات الى مخازن العارضة بعد انصرام أجل 7 أيام المعفاة من الأداء و أنه في حال عدم ارجاعها في الأجل المذكور فسيتم احتساب غرامات التأخير وفق التسعيرة التعاقدية، وما دامت المستأنف عليها تسلمت سند التسليم فإنها تكون ملزمة بإرجاع الحاويات داخل أجل 7 أيام حسب العرف الجاري به العمل في مجال النقل البحري وخاصة الدورية الموجهة للعملاء الصادرة عن الجمعية المهنية للوكلاء البحريين وأمناء البواخر ووسطاء التجهيز بالمغرب. وانه طبقا لأحكام الفصل 228 من ق.ل.ع فإن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، وعليه فانه طالما أن الثابت من خلال وثيقة الشحن المدلى بها أنها اسمية و صادرة لأمر المستأنف عليها وأنها استصدرت مقررا قضائيا من اجل تسليمها سند التسليم فإنها تظل الجهة الملزمة بأداء المبالغ المستحقة و إرجاع الحاويات الى العارضة و بذلك فلا حاجة و لا معنى لإطالة المناقشة بهذا الخصوص.

بخصوص ارتكاز الدعوى الحالية على تحقق بند " تسعيرة غرامات التأخير" المنصوص عليه في سند الشحن، وحسب العرف والصادرة عن دورية العملاء البحريين بالمغرب:

ان شرط احتساب الذعائر عن عدم ارجاع الحاويات منصوص عليها في الشروط العامة لعقد النقل البحري و معمول بها حسب العرف في ميناء التفريغ بالمغرب وصادرة عن أرباب النقل ومالكي ومستأجري البواخر، وان البند 202 من الشروط العامة لسند الشحن صريح بهذا الخصوص، و ان الامر يتعلق بشرط تعاقدي بين العارضة والمستأنف عليها وعرف سائد ومعمول به في مجال النقل البحري، ودورية الفاعلين البحريين الملزمة، وان النقطة الجوهرية في الدعوى الحالية تتعلق بالزام المستأنف عليها بأداء مجموع المبالغ التي تم حصرها مؤقتا كنتيجة وأثر مباشر على تحقق شرط احتساب غرامات التأخير عن عدم ارجاع الحاويات المنصوص عليها في العقد والعرف وكذا دورية الفاعلين البحريين، وبذلك فانه لا مجال لتمويه القضاء باعتماد مغالطات للتغطية عن الخروقات القانونية التي تخللت حرمانها من استرجاع مستوعباتها في الزمان والمكان المتفق عليه و استغلالها وفق الغرض التي أعدت له، ولا مجال لحجزها تعسفيا في مكان مجهول بهدف الحاق أفدح الضرر بالعارضة، وفي جميع الأحوال ستقف محكمة الاستئناف التجارية على عدم جديتها وجدواها.

-من حيث مشروعية المبلغ المطالب به، والاعتدال في احتسابه دون مبالغة:

ان المستأنف عليها تزعم تارة غياب أي أساس اتفاقي، في حين أنها تقر تارة أخرى، بوجود الشرط التعاقدي من خلال اعتبار ما يلي : "أنه حتى على افتراض وجود اتفاق بين الطرفين، فان الاتفاق مسبقا على التعويض المستحق عن عدم الوفاء بالالتزام أو عن التأخير في تنفيذه يعتبر شرطا جزائيا وفقا لمقتضيات الفصل 264 من ق ل ع. و ان هدف المستأنف عليها من اثارة الفصل 264 من ق ل ع المذكور أعلاه والاستدلال بمجموعة من القرارات القضائية دون الادلاء بها هو اعتبار البند 202 من عقد النقل شرطا جزائيا يخول للمحكمة الموقرة تخفيضه في حال كان مبالغا فيه، وانه تم تفصيل قيمة مبلغ غرامات التأخير في الشروط العامة للعقد في الموقع للناقل البحري، وأنه بمجرد زيارة الموقع الرسمي لها، يمكن لأي زبون كيفما كان الاطلاع على تسعيرة غرامات التأخير بالمغرب والتي يتم احتسابها بالدرهم المغربي وفق نوع و حجم الحاوية وباعتماد أربع فئات و هي كالاتي:

-من اليوم الثامن الى اليوم الخامس عشر.

-من اليوم السادس عشر الى اليوم الخامس والعشرين.

-من اليوم السادس والعشرين الى الخامس والأربعين.

- من اليوم السادس والأربعين الى تاريخ ارجاع الحاوية.

وزيادة في الحجة، تجدون أسفله صورة محينة لتسعيرة غرامات التأخير بالمغرب بالنسبة للحاويات العادية بحجم 40 قدما وكيفية احتسابها ، مما تلتمس معه رد مزاعم المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي وباقي مذكراتها مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 25/03/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/05/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها قامت بعملية استبدال أصل وثيقة الشحن بسند التسليم بتاريخ 4/08/2022رقم CMAU4691076 و TGHU9896282، كما هو ثابت من خلال سند التسليم المؤشر عليه من طرف المفوض القضائي السيد موراد (ح.) بعد إستصادرها للأمر الاستعجالي عدد 4225 الصادر عن قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/08/2022 في الملف رقم 3999/8101/2022 مما يفيد أن المستأنف عليها تسلمت الحاويتين، و أنه لا دليل على أنها بادرت إلى إرجاع الحاويتين المسجلتين تحت الرقمين أعلاه بعد مرور الأجل المعفى من الأداء، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بإرجاع المستأنف عليها للمستأنفة الحاويتين رقم CMAU4691076 و TGHU9896282 .

و حيث إنه و لما كانت المستأنف عليها و بإعتبار النشاط الذي تمارسه على علم بذعائر التأخير المستمدة من عدم إرجاع الحاويات، و أنه و فضلا عن ذلك فإن تقدير التعويض يبقى مخولا للسلطة التقديرية لقضاة الموضوع و أنه مادامت رسوم الذعائر المطلوبة تمتد لمدة قصيرة من 04/08/2022 الى 12/10/2022 و أخذا بعين الإعتبار مدة عدم الإرجاع و مواصفات الحاوتين، فإن المحكمة و إعمالا للمادة 264 ق.ل.ع. إرتأت الحكم على المستأنف عليها بأدائها للمستأنفة مبلغ 40.000,00 درهم عن عدم إرجاع الحاوتين عن المدة أعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار.

و حيث إنه و بخصوص طلب الغرامة التهديدية فيبقى سابقا لأوانه و يتعين رفضه.

و حيث إنه يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا، علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع : بإعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد على المستأنف عليها بإرجاع المستأنف عليها الحاوتين رقم CMAU4691076 و TGHU9896282 للمستأنفة و بأدائها لها مبلغ 40.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و برفض باقي الطلبات و تحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial