Réf
60448
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1202
Date de décision
15/02/2023
N° de dossier
2022/8232/3615
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Subrogation de l'assureur, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Porteur de bonne foi, Marchandise manquante, Inopposabilité, Connaissement, Clause compromissoire, Charte-partie
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité au destinataire, porteur d'un connaissement, d'une clause compromissoire stipulée dans la charte-partie à laquelle le connaissement se réfère. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action en responsabilité du transporteur irrecevable en retenant l'existence de la clause d'arbitrage. La cour retient que, en application de l'article 22 de la Convention de Hambourg, la clause compromissoire contenue dans une charte-partie n'est pas opposable au tiers porteur de bonne foi du connaissement dès lors que ce dernier ne comporte pas de mention expresse stipulant l'adhésion de son porteur à ladite clause. Elle considère que l'assureur, subrogé dans les droits du destinataire, est un tiers de bonne foi par rapport au contrat d'affrètement et ne peut donc se voir opposer la clause d'arbitrage. La responsabilité du transporteur étant par ailleurs établie au titre du manquant à la livraison, la demande en paiement est jugée fondée. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, condamne le transporteur maritime à indemniser les assureurs du préjudice subi.
وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت (ت.م.) ومن معها بواسطة دفاعهن بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/06/2022 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/02/2022 تحت عدد 1859 ملف عدد 11261/8234/2021 والقاضي في الشكل: بعدم قبول الدعوى وتحميل رافعها الصائر . وحيث تقدمت المستأنفات بمقال إصلاحي يلتمسن من خلاله اعتبار المقال مقدم من طرفهن بمعية شركة س.م. بدلا من (س.) بعد تغيير تسميتها . في الشكل : و حيث قدم الاستئناف وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا. كما قدم المقال الإصلاحي مستوفيا للشروط الشكلية ، مما يتعين معه قبوله شكلا . و في الموضوع : يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفات (ت.م.) و من معها تقدموا بواسطة دفاعهن بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تعرض فيه أنها أمنت لفائدة مؤمنتها A.M. عملية نقل بضاعة متكونة من 3491.845 طن من نخالة القمح ، و أن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة " بوتنيا "" من مينائي "أبيدجان " و " سانت بيدرو " بساحل العاج الى ميناء الدار البيضاء و ذلك بمقتضى وثائق الشحن عدد 1 و 2 ، وأن البضاعة التي توصلت بها مؤمنتها عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص حدد في 68.725 طن. و أن هذا الخصاص عاينه الخبير (و.) و حدد قيمة التعويض بالنسبة للخصاص في مبلغ 10.853.74 دولار أمريكي . و حيث أدلت المدعيات بمذكرة مع طلب إضافي أدلت من خلاله المدعية بأصول الوثائق و التمست الحكم لها بتعويض قدره 107.463,96 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليه الصائر .. و حيث أجاب المدعى عليه أن وثائق الشحن المدلى بها تشير الى عبارة تتعلق بشروط النقل و تحيل على ظهر وثائق الشحن التي من ضمن شروطها فقرتها عدد 01 الموجودة في ظهر وثائق الشحن تشير الى أن جميع المقتضيات و الشروط و الاستئناءات الواردة في مشارطة الايجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن و بالتالي فان هذا التحكيم يجب الاخذ به ، ة فيما يخص التقادم فأكدت أن عملية الافراغ للبضاعة انتهت بتاريخ 04/11/2019 و تم تسلمها من طرف المرسل اليه بتاريخ 05/11/2019 و الحال أن المقال لم يسجل بصندوق المحكمة الا بتاريخ 15/11/2021 مما تكون الدعوى قد سقطت بالتقادم طبقا للمادة 20 من اتفاقية هامبورغ . مشيرا كذلك الى مجموعة من الاجتهادات القضائية في هذا الاطار. و أكد أنه لا توجد رسالة الاحتجاج ضمن وثائق الملف ، كما لم تجري أية معاينة بصورة مشتركة من أجل التحقق من مادية الأضرار المدعاة . و أضاف أن الملف خال من تحفظات متعهدة الشحن و الافراغ ،خاصةو أن هذه الأخيرة تدخلت في هذه العملية ، بعدما تم الاحتفاظ بالبضاعة في مطاميرها و أضاف أن مؤمنة المدعية قبل بمقتضى فاتورة البضاعة على فارق في الكمية المفرغة بميناء الافراغ تصل الى 3% سواء بالزيادة او النقصان . و احتياطيا تمسك بعجز الطريق باعتبار أن البضاعة نقلت على شكل خليط و لم اكن محمية داخل أكياس و معرضة للاتلاف و تعرضت لعدة إجراءات النقل و الشحن و الافراف و هو ما يزيد من فرص الضياع . ملتمسا لكل هذه الأسباب التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح برفضه موضوعا. و عزز المذكرة الدورية عدد 312/5460 و مجموعة من القرارات . و عقبت الجهة المدعية أن المحكمة لا تتوفر على مشارطة الايجار لتحديد أطرافها الخاضعين للشروط المتضمنة بها ، موضحا أن المرسل اليه ليس طرفا في هذه المشارطة و بالتالي فانه لا يلزم ببنودها طبقا لمقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ ، موضحة أن شرط التحكيم لا ينص على ان القانون المطبق مستمد من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 مما يجعل الشرط باطلا . و بخصوص الدفع بالتقادم فقد أكدت أنها وجهت كتابا بتاريخ 29/01/2021 للمثل نادي الحماية و التعويض لمجهزي الباخرة "بوتينة " بالمغرب في شخص شركة (D.) تلتمس فيها تزويدهم بعرضهم قصد انهاء هذا النزاع حبيا كما أن الناقل البحري طالب وكيل السفينة بالمغرب بواسطة كتاب مؤرخ في 11/02/2021 لتزويده بمراجع نادي الحماية و التعويض لمجهزي الباخرة و كذا الملف الكامل المتعلق بالنزاع . و أن المحاولات الحبية لانهاء النزاع ظلت متواصلة حتى شهر نونبر 2021 . و أكدت أن قرينت التسليم المطابق المحتج بها هدمت بتقرير الخبرة الذي بني على معاينة مشتركة خاصة و أن البضاعة خضعت للافراغ المباشر على ظهر شاحناتها ، و أضافت أن الاغبار لا يستفيدون من التزامات أطراف العقد و أن الناقل البحري ليس طرفا في عقد البيع المجسد في فاتورات الشراء و بالتالي لا ينمكن له الاستفادة من الشروط المنصوص عليها في هذه الفاتورة ، و بخصوص عجو الطريق أكد أن نسبة الخصاص في النازلة محددة في 2% و بالتالي فانها لا تدخل في نظرية عجز الطريق مما تبقى معه مسؤولية الناقل البحري ثابتة . ملتمسة الحكم وفق مطالبها و أرفقت المذكرة نسخة من قرار قضائي و نسخة من رسائل الكترونية . و حيث أدلت المدعى عليها بمذكرة عرضت فيه بواسطة نائبها أن شرط التحكيم قد ورد في وثيقة الشحن و كذا في شروط عقد النقل المضمنة في وثيقة الشحن . ملتمسة رد هذا الدفع ، و بخصوص الدفع بالتقادم فان الرسائل الإلكترونية المحتج بها لقطع التقادم فانها لا تتضمن ما يفيد مطالبتها له بأي أداء أو مبلغ . و هو ما يعد مخالفا لمقتضيات المادة 381 من ق ل ع . و بخصوص انعدام تحفظات متعهدة الشحن و الافراغ فان البضاعة بقيت لمدة 24 ساعة في مطامير تابعة لها مما ينفي ادعاء الافراغ المباشر . و التمس ما سبق بمذكرتهالجوابية . و أرفق الرد بمجموعة قرارات . وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته (ت.م.) و من معها. ** أسباب الاستئناف** حيث جاء في أسباب الأستئناف و بعد عرض موجز للوقائع أنه برجوع الى الحيثيات المعتمدة من طرف قاضي الدرجة الأولى ، أن هذا الأخير استند على مقتضيات المادة 230 من ق ل .ع ، في حين أن النزاع الحالي تؤطره مقتضيات اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 و أن قاضي الدرجة الأولى، اعتمد في قضائه الفصل 230 من ق . ل . ع و أن القانون الواجب التطبيق هو المستمد من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 التي تعتبر قانونا خاصا يسبق على القواعد العامة و أن الحكم المستأنف لما اعتمد في تعليله على مقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات و العقود ، فإنه أخل بالقواعد المستمدة من اتفاقية هامبورغ وخاصة المادة 22 منها و أن الحكم الابتدائي وبالرغم من التنصيص على ان سندات الشحن تحيل على مشارطة الإيجار ، فانه أخذ بشروط النقل المضمنة بهاته السندات ، بالرغم من كونها متفرعة عن مشارطة الايجار و من جهة أخرى، فإن هاته السندات التي تحيل على مشارطة الإيجار لا تتضمن بصفة صريحة عبارة " فض النزاعات عن طريق التحكيم ." إضافة إلى ذلك ، فإن مقتضيات المادة 22 أعلاه لم تلزم المرسل إليه ، الحامل لسند الشحن بحسن نية ، بشرط التحكيم المنصوص عليه في مشارطة الإيجار والذي ليس طرفا فيها و أنه على العكس مما ذهب إليه الحكم الإبتدائي ، فإن متلقية البضاعة تعتبر أجنبية عن مشارطة الإيجار التي لا تنظم سوى العلاقة بين المؤجر والمستأجر و أن المؤمن له الذي حلت محلهن لا يعتبر متلق للبضاعة ومستأجر للسفينة التي تكلفت بنقل هاته البضاعة لفائدته حتى يمكن إلزامه ببنود مشارطة الإيجار و أن الضرر المسجل على البضاعة طرأ في موطن المؤمن له ، وبالتالي فإن الاختصاص للبت في هاته المنازعة ينعقد لمحاكم هذا المكان استنادا على ما نصت عليه مقتضيات المادة 21 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 و أن الاختصاص بذلك ينعقد للقضاء المغربي والذي لا يمكن نزعه منه استنادا لمقتضيات المادة 264 من القانون التجاري البحري و أنه كما سبق تبيانه ، فان سند الشحن الذي يحيل على مشارطة الايجار ، جاء خاليا من عبارة " فض النزاعات عن طريق التحكيم " فإنه لا يمكن إلزام المرسل إليه الحامل لسند الشحن بحسن النية ، سلوك مسطرة التحكيم " وأن محكمة الاستئناف كرست هذا الاتجاه بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 03/12/2019 في اطار الملف عدد 4772/8232/2019 2019/823214772 و أن هذا الإتجاه هو الذي كرسته محكمة النقض بمقتضى القرار الحديث عدد 1/196 الصادر بتاريخ في إطار الملف عدد 64/3/3/2020 ، لذلك تلتمسن التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بقبول طلبهن شكلا مع اداء الناقل البحري ربان الباخرة " بوتنيا - (ب) " لهن مبلغ 107.463,96 درهم المفصل " بمقتضى مقالهن الافتتاحي والإضافي والكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب. البث في الصائر وفق القانون و أدلو : بنسخة عادية من الحكم المستأنف و نسخة من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 03/12/2019 في اطار الملف عدد 4772/8232/2019 و نسخة من قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 24/03/2022 في اطار الملف عدد 64/3/3/2020 . و أجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/12/2022 بمذكرة جاء فيها من حيث شرط التحكيم أن المستأنفات تمسكن بتطبيق المادة 22 من اتفاقية هامبورغ معيبة في حين يتعين إعمال الفصل 230 من ق.ل.ع بدل مقتضيات المادة 22 و إن نسبية العقود لا تتضارب مع مقتضيات المادة 22 و أنه بالرجوع إلى سند الشحن نجد أن شرط التحكيم ورد في ظهر وثيقة الشحن ضمن شروط النقل مع الإشارة إلى هذه الشروط من خلال العبارة الواردة في صدر سند الشحن For Conditions of CarriageSeeOverlap" أو هو ما يمكن ترجمته: "من أجل شروط النقل أنظر إلى ظهر الوثيقة و كانت الجهة الطاعنة تستمد صفتها من عقد التأمين ووصل الحلول فإن الطرف الذي حلت محله طرف في عقد النقل ويواجه بشرط التحكيم لأن العقد أبرم بإسمه ولفائدته و إنه لا يمكن للمستأنف عليها أن تستدل بعقد النقل لإثبات العلاقة التعاقدية بين المؤمن له و الناقل وأن تتملص من تطبيق شرط التحكيم المضمن بهذا العقد و بالتالي يكون ما دفعت به المستأنفات من كون وثيقة الشحن لا تتضمن ملاحظة صريحة تفيد اللجوء للتحكيم على غير أساس و يكون ما قضت به محكمة الدرجة الأولى مصادفا للصواب و إنه بالرجوع إلى فاتورة البضاعة يلاحظ أن البيع أبرم وفق شرط التجارة الدولية FOB مما يدل أن إبرام عقد النقل لم يقم به الشاحن أو البائع وإنما المؤمن له الذي حلت محله المستأنف عليها و إنه أكثر من ذلك فإن وثيقة الشحن تشير بكيفية صريحة وواضحة أنها من نوع 2007 CONGENBILL و إن المستأنفات والمؤمن له الذي حلت محله ليسوا أشخاصا عاديين وإنما محترفين وعلى إطلاع على مختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنهاو إن وثائق الشحن 2007 CONGENBILL معروفة أنها تتضمن شرطا بالتحكيم وأن ذوي الإختصاص في ميدان النقل البحري أو التأمين البحري أو إستئجار السفن يعلمون هذه الحقيقة و إن إتفاق التحكيم يمكن أن يكون على شكل إتفاق تحكيم محرر ومنجز بين الأطراف أو في شكل شرط التحكيم يكون ضمن شروط العقد ويتم التعاقد وفقه وهو نفس حالة النازلة و إن هذا يعتبر إيجابا من الناقل وكل يبدي قبوله من أجل التعاقد معه يعتبر قابلا لشروط عقد النقل بما فيها شرط التحكيم و إن حلول المستأنفات محل المرسل إليه المعين إسمه في وثيقة الشحن يجعلها تواجه بشرط التحكيم و إنه تعزيزا لما دفع به يذكر المحكمة بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بت بخصوص نفس النقطة القانونية من خلال العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية قد سار في هذا الاتجاه من خلال القرار الاستئنافي عدد 1057 الصادر بتاريخ 12/03/2019 ملف تجاري عدد 5260/8232/2018. و إنه وفي غياب ما يفيد سلوك المستأنف عليها لمسطرة التحكم وانتهاء أو اعفاؤها من سلوكها مما يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به من البت في المسؤولية الأمر الذي يتعين معه التصريح بالغائه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب و كذا محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار عدد 2817 الصادر بتاريخ 13/06/2019 في الملف عدد 952/8232/2019 و لكل ما تقدم يلتمس المستأنف عليه رد ما أثارته المستأنفات والحكم بتأييد الحكم الابتدائي. و من حيث ارتباط صفة المستأنفات بعقد النقل وعقد التأمين: فقد دفعت المستأنفات بعدم سريان الشرط التحكيمي الوارد في سند الشحن في مواجهتها، والحال أن الأمر خلاف ذلك على اعتبار أنها تستمد صفتها في الدعوى الحالية من خلال وثيقتين هماسند الشحن و وصل الأداء والحلول و إنه لولا الوثيقة الأولى لما كان للمستأنفات الحق في تحريك هذه الدعوى على اعتبار أن وصل الأداء والحلول لا يخول لها الصفة وحده في مطالبة المستأنف عليه بتنفيذ أي التزام، وبالتالي فالقول بكون ما جاء في سند الشحن لا يسري على الطرف المدعي يقتضي أيضا القول بانعدام صفة المستأنفات في تقديم هذه الدعوى إلى المحكمة أصلاو إن الالتزامات الواردة في سند الشحن الذي تستمد منه المستأنفات صفتها لا يمكن تجزئتها و إن مدخل الطرف المستأنف في مباشرة الدعوى الحالية هو وصل الأداء والحلول و إن الثابت أن الحلول هو مناط صفة المستأنفات في سلوك دعوى الرجوع الحالية، وهو ما يعني انها حلت محل المتعاقد الأصلي الوارد في سند الشحن في حقوقه وكذا التزاماته على اعتبار أن سند الشحن لا يتضمن فقط الحقوق بل أيضا الالتزامات و إن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم، وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق ل ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول و أن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال له الطرف المدعي ملزم بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكورو إنه خلافا لما تتمسك به المستأنفات فإنه يكفى أن تقبل المؤمنات الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي لالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها ،وسندها، وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن وأن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمن مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن و أنه بمفهوم المخالفة، فإذا كانت المؤمنات المدعيات غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن،فالمستأنف عليه يعد غيرا عن وصل الحلول الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحال إلى المحال له، وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالمستأنفات ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة و أن التملص من الالتزام لا يكون بإلغاء المؤسسات التعاقدية والقانونية، ذلك أن المستأنفات جزء من العلاقة التعاقدية برمتها على اعتبار أن الأمر يتعلق بعقد مركب، والدليل أن وجودهن في الدعوى الحالية كان بموجب سند أو وثيقة فرعية من وثائق النقل البحري برمتها، وبالتالي فقبولهن بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين المستأنف عليه و بين المتعاقد معها الأصلية و أنه من جهة أخرى فإن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالمدعيات في واقع الأمر له مركز قانوني باعتبارهن "خلف خاص"و إن ترتيبا على ذلك، فإنهن لا يحزن صفة "الغير" عن سندالشحن و هو ما ذهب إليه الفقيه الدكتور هشام (م.) في كتابه الغير في القانون المغربي دراسة في تحديد المركز القانوني للغير" الذي جاء فيه بهذا الخصوصو أنه تبعا لكل ما ذكر، يلتمس المستأنف عليه من المستأنفات بشأن صحة شرط التحكيم في مواجهة المؤمن له الذي حلت محله لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، ومن تم الحكم بتأييد الحكم الابتدائي. و من حيث التمسك بمقتضيات الفصل 264 من القانون البحري:إذ تمسكت المستأنفات أيضا بكون شرط التحكيم باطل لتعارضه مع مقتضيات الفصل 264 من القانون البحري وأنه ما دام أن الخصاص حصل في موطن المؤمن له فإن الإختصاص ينعقد لمحاكم هذا الموطن و إنه يليق تذكير المستأنفات أن التمسك بوجود شرط التحكيم هو دفع بعدم القبول وليس دفعا بعدم الإختصاص سواء النوعي أو المكاني و إن الفصل 264 من القانون البحري المغربي يتعلق بالإختصاص المكاني والحال أن ثبوت وجود شرط التحكيم يكون أثره التصريح بعدم قبول الطلب وفقا لأحكام الفصل 327 من قانون المسطرة المدنيةوإن الفصل 264 المتمسك به لا يجد له أي مجال للتطبيق في النازلة ، لذلك يلتمس رد الاستئناف الحالي و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي. و حيث أدلى نائب المستأنفات بمقال إصلاحي و مذكرة تعقيب بواسطة نائبهم بجلسة 18/01/2023 جاء فيها أنهن تقدمن بمقالهن الاستئنافي بمعية شركة التامين (س.) و أن هذه الأخيرة وبمقتضى القرار الصادر عن مجلس هيئة مراقبة التأمينات والإحتياط الإجتماعي رقم 03.22/P/EA بتاريخ 28 مارس 2022 تم الترخيص لها بالإستمرار في مزاولة نشاطها تحت التسمية الجديدة " س.م. " وانه استنادا على ما سلف ، فإنهن يلتمسن إصلاح مقالهن الإستئنافي واعتباره موجه من طرفهن بمعية شركة س.م. عوض شركة (س.) للتأمين الذي لم يعد لها وجود . و أضاف نائب الطاعنات كل ما أثاره الناقل البحري أعلاه بخصوص استئنافهن عديم الأساس القانوني فبخصوص الدفع المثار من طرف هذا الأخير بشأن عدم تعارض مقتضيات المادة من الاتفاقية أعلاه ومقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود ، فانه لا يخفى على المحكمة على أن اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 تعتبر بمثابة قانون خاص ينظم علاقة الناقل البحري بالشاحن والمرسل اليه أي أطراف عقد النقل المجسد بوثيقة الشحن ، في حين فإن قانون الالتزامات والعقود هو بمثابة قانون عام لا يمكن تطبيق مقتضياته على عقد النقل التي تحكمه مقتضيات خاصة و أن مقتضيات المادة 22 أعلاه، لما نصت على أن المرسل إليه الحامل لسند الشحن لحسن نية ، غير ملزم بشرط التحكيم المنصوص عليه في مشارطة الإيجار الذي ليس طرفا فيها ، تكون قد خالفت ما نصت عليه مقتضيات المادة 230 التي تنظم العلاقة بين أطراف العقد و أنه مادام أن المرسل اليه ليس طرفا في مشارطة الايجار ، فانه غير ملزم بما نصت عليه مقتضيات المادة 230 أعلاه و أنه تماشيا مع ما سلف ، فإنه باعتبارهن حللن محل المرسل اليه ، الذي ليس طرفا في مشارطة الايجار ، غير ملزمات بشروط هاته المشارطة إضافة الى ذلك ، فانه عكس ماذهب اليه الناقل البحري، فإن المرسل اليه لا يعتبر سوى الطرف الذي تم تعيينه بسند الشحن لاستلام البضائع ، مقابل استرداد هذاالسند و أن الشاحن وحسب المادة الأولى من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 هو الشخص الذي عقد النقل مع الناقل ويعين بموجبه الشخص الذي يحق له استيلام البضائع و أنه مادام أنهن حللن محل المرسل اليه الذي عينه الشاحن من أجل استيلام البضاعة ، فإنهم غير ملزمات بشروط عقد النقل المجسد بوثيقة الشحن و أما بخصوص صفتهن في إقامة الدعوى ، فانه ومادام أن ملكية البضاعة انتقلت الى المرسل اليه اللواتي حللن محله ، فإن هاته الصفة ثابتة وأساسها وصل الحلول ومستمدة من اتفاقية هامبورغ التي تجيز لمتلق البضاعة مساءلة الناقل البحري و أما بخصوص مقتضيات المادة 264 من القانون التجاري البحري المتمسك بها من طرفهن، فإنها جاءت واضحة عندما اعتبرت على أن كل شرط مدرج بتذكرة الشحن تكون غايته مخالفة قواعد الاختصاص يعتبر باطلا و أنه مادام هذا الاختصاص يكون نوعيا او مكانيا، فإن تطبيق شرط التحكيم يفيد إحالة النزاع على هيئة تحكيمية خارج التراب الوطني وتطبيق قانون غير القانون المغربي أو اتفاقية هامبورغ التي انضم اليها المغرب وأصبحت من صلب قوانينه فإنهن لا يسعهن ألا تأكيد ما ورد في استئنافهن ،لذلك يلتمسن حول الطلب الإصلاحيالاشهاد للمستأنفات بإصلاح مقالهن الاستئناف واعتبار هذا الاستئناف موجه من طرفهن بمعية شركة س.م. عوض شركة (س.) للتامين البث في الصائر وفق القانون و حول استئناف الحكم وفق ما ورد في استئناف المستأنفات . و حيث أدرج الملف بجلسات آخرها جلسة 18/01/2023 أدلى الأستاذ (ع.) عن الأستاذ (ب.) بمذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي حاز الأستاذ (أ.) عن الأستاذ (ل.) نسخة منها و التمس مهلة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 15/02/2022 . التعليل حيث تمسكت الطاعنات بأسباب الأستئناف المشار إليها أعلاه . و حيث أنه بخصوص السبب المستمد من مجانبة الحكم للصواب باعتماده على مقتضيات المادة 230 من قانون الألتزامات و العقود للقول بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم فإن هذه المحكمة بإطلاعها على سند الشحن تبين لها أنه يحيل على مشارطة الإيجار و هي غير ملزمة للمرسل إليه أو مؤمنته عملا بما صار عليه العمل القضائي في قرار حديث صادر بتاريخ 09/06/2019 تحت عدد 236/1 ملف تجاري عدد 102/3/1/2017 و الذي اعتبر أنه لا محل لإحتجاج الناقل على حامل سند الشحن بشرط التحكيم حتى و لو تضمنته مشارطة الإيجار إذا لم يتم التنصيص عليه في ذات السند بصيغة الإلتزام لحامله و بالتالي فإن شرط التحكيم غير ملزم للمؤمنات و هو ما يستخلص أيضا من نص المادة 22 من اتفاقية هامبروغ و التي تنص على أنه يجوز للطرفين باتفاق مثبت كتابة على أنه في حالة أي نزاع قد ينشأ فيما يتعلق بنقل البضائع بموجب هذه الإتفاقية يحال إلى التحكيم و أنه إذا تضمنت مشارطة الإيجار نص على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم و صدر سند الشحن استنادا إلى مشارطة الإيجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تنص على التزام حامل سند الشحن بهذا الشرط فلا يجوز للناقل البحري الإحتجاج به اتجاه حامل سند الشحن الحائز له بحسن نية و بالتالي فطالما أن الطاعنات حزن سند الشحن فتعتبرن غيرا حسن النية و لا علاقة لهن بما تقرر في عقد إيجار السفينة مما لا يسوغ معه مواجهتهن بشرط التحكيم الوارد بمشارطة الايجار و هو ما ذهب إليه العمل القضائي لمحكمة النقض بمقتضى القرار عدد 1379 بتاريخ 30/09/2009 ملف عدد 238/3/1/2009 ، مما يكون معه الحكم المستأنف مجانبا للصواب فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بعلة وجود شرط التحكيم و يتعين معه إلغاؤه و الحكم من جديد بقبول الدعوى . و حيث إنه بخصوص المنازعة في صفة الطاعنات في الدعوى فهو مردود طالما أن صفة الطاعنات تستمدها من وصل الحلول الذي بمقتضاه حلت محل المؤمن له في الرجوع على الغير المتسبب في الضرر المتمثل في الناقل البحري في نازلة الحال و ذلك استنادا لمقتضيات المادة 367 من قانون المسطرة المدنية . و حيث إن الثابت من وثائق الملف خاصة الخبرة المنجزة و شواهد الوزن أن البضاعة موضوع النزاع عبارة عن نخالة القمح تعرضت لخصاص بنسبة 1.96 % و هو ما يجعل مسؤولية الربان قائمة لأنه ملزم بإيصال البضاعة سليمة من تاريخ تسلمها إلى تاريخ تسليمها للمرسل إليه تطبيقا للفصل 4 من اتفاقية هامبورغ. و حيث إنه و بثبوت مسؤولية الربان الذي لم يتقدم بأي دفع بهذا الخصوص و اكتفى بالتمسك بشرط التحكيم فإن طلب الأداء يكون مبررا و يتعين الإستجابة له بما مجموعه 92423.55 درهم الثابت بمقتضى وصل الحلول المدلى به . و حيث أن الفوائد القانونية يفترض اشتراطها بين التجار استنادا للفصل 875من قانون الألتزامات و العقود مما يتعين معه الحكم بها من تاريخ القرار . و حيث أنه بالإستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن مبررا ، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى و الحكم من جديد بقبولها شكلا و في الموضوع بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 92423.55 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تحميله الصائر . لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصرح وهي تبت علنيا و حضوريا . في الشكل: قبول الإستئناف و المقال الإصلاحي في الموضوع باعتباره و إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى و الحكم من جديد بقبول الطلب شكلا و في الموضوع بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 92423.55 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و بتحميل المستأنف عليه الصائر .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
57505
Bail commercial : l’indemnisation de la perte de clientèle et de la réputation commerciale est subordonnée à la production des déclarations fiscales des quatre dernières années (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2024
57645
Prescription commerciale : l’action en justice intentée contre un tiers est sans effet interruptif à l’égard du débiteur qui n’a pas été partie à l’instance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
Réformation du jugement, Présomption de paiement, Prescription extinctive, Prescription commerciale, Lettre de crédit, Interruption de la prescription, Effet relatif des décisions de justice, Délai quinquennal, Débiteur non partie à l'instance, Cour de Cassation, Arrêt de renvoi, Action en justice
57705
Transport maritime : Le transporteur ne peut opposer les termes d’une vente CIF pour contester la qualité à agir du chargeur ou de son assureur subrogé (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2024
57787
La résiliation d’un contrat de gérance libre pour manquement du gérant à son obligation de paiement exclut son droit à indemnisation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2024
57909
Défaut de délivrance de la carte grise : La preuve de l’usage partiel du véhicule justifie la réduction de l’indemnité allouée à l’acheteur pour privation de jouissance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/10/2024
Vente de véhicule, Usage partiel du véhicule, Responsabilité contractuelle, Réduction de l'indemnité, Préjudice de privation de jouissance, Pouvoir d'appréciation du juge, Obligation de délivrance du vendeur, Evaluation du préjudice, Dommages-intérêts, Défaut de délivrance de la carte grise, Clause d'exclusion de garantie, Autorité de la chose jugée
57997
Les créances de la CNSS, en tant que dettes publiques, constituent un titre exécutoire justifiant la vente du fonds de commerce sans jugement d’condamnation préalable (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2024
58141
Lettre de change – L’inaction du tiré qui conteste sa signature par une inscription de faux justifie le rejet de sa contestation et la confirmation de son obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2024
58223
Transport maritime de marchandises : L’indemnisation d’un manquant est exclue lorsque son taux s’inscrit dans la tolérance d’usage de la freinte de route, sans qu’une expertise soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024