Prescription commerciale : l’action en justice intentée contre un tiers est sans effet interruptif à l’égard du débiteur qui n’a pas été partie à l’instance (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57645

Identification

Réf

57645

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4935

Date de décision

17/10/2024

N° de dossier

2024/8203/3001

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'effet interruptif de prescription d'une action judiciaire engagée à l'étranger. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement le débiteur principal et sa caution bancaire au paiement de factures commerciales, écartant le moyen tiré de la prescription quinquennale. L'appel portait sur la question de savoir si une action intentée à l'étranger contre une banque correspondante pouvait interrompre la prescription à l'égard de la caution bancaire qui n'était pas partie à cette instance. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour retient que la demande judiciaire n'a d'effet interruptif qu'à l'égard des parties à l'instance. Dès lors que l'établissement bancaire garant n'était ni partie ni représenté dans la procédure engagée en Turquie, cette dernière ne saurait lui être opposée pour interrompre le délai de prescription. La cour écarte également l'argument selon lequel la discussion du fond de la créance vaudrait renonciation à la prescription, en rappelant que la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce est une prescription extinctive et non une simple présomption de paiement. Constatant que plus de cinq ans se sont écoulés entre l'exigibilité de la dernière facture et l'introduction de l'action, la cour déclare la créance prescrite. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et rejette la demande en paiement dirigée contre la caution.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة م.م. بواسطة دفاعها الاستاذ [رشيد محمد صابر] المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/02/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/12/2019 في الملف التجاري عدد 10393/8235/2019 تحت عدد 12758 والقاضي في الشكل بقبول الدعوى، وفي الموضوع بالحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 61.290,49 أورو او ما يعادلها بالدرهم المغربي بتاريخ 06/11/2012 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 28/01/2020 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفته بتاريخ 12/02/2020 أي داخل الأجل القانوني .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان شركة ك.ا.ت.ج.ف.ا.م. تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/10/2019 عرضت من خلاله أنه بموجب عدة معاملات تجارية أصبحت دائنة للمدعى عليها الأولى بمبلغ 61.290,49 أورو ناتج عن خمس فواتير غير مؤداة ومدعمة كلها بوثائق الشحن المطابق لها والمفصلة كالتالي:-الفاتورة رقم 100160 وتاريخ 23/06/2011 بمبلغ 9.569,42 أورو,-فاتورة رقم 100170 وتاريخ 13/10/2011 بمبلغ 11.499,30 أورو,-فاتورة رقم 100180 وتاريخ 24/12/2011 بمبلغ 6.636,20 أورو,-فاتورة رقم 100190 وتاريخ 28/06/2012 بمبلغ 5.750,00 أورو,-فاتورة رقم 100200 وتاريخ 06/11/2012 بمبلغ 27.835,57 أورو,الدين الذي ظلت المطلوب ضدها تمانع في تسويته وادائه رغم جميع المساعي المتخذة معها في هذا الإطار,وان المعاملات التجارية أعلاه والتي ربطتها بالمطلوب ضدها الأولى كانت محط رسالة اعتماد وضمان من طرف المدعى عليها الثانية بموجب رسالة الاعتماد المؤرخة في 23/06/2011 تحت رقم 1821116116GL على أساس مبلغ اقصى 78.900,00 أورو وهو الضمان والاعتماد الذي تم تجديده وتمديد صلاحياته بموجب الاشعارات الموجهة من طرف البنك مراسلها بتركيا بنك ت.ب.ا.ب. بناءا على طلبها,وان المدعى عيها الثانية لم تف بدورها بالتزاماتها إزاءها ولم تعمل على موافاتها بالدين المترتب بذمة المدعى عليها الأولى رغم انذارها بهذا الخصوص، ملتمسة في الشكل قبول المقال وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لها تضامنا بينهما مبلغ 61.290,49 اورو اصل الدين موضوع الفواتير الخمسة(او مايعادلها بالدرهم المغربي بتاريخ التنفيذ)علما انه يعادلها اليوم لأداء الرسوم القضائية مبلغ 653.969,52 درهم(كما هو ثابت من خلال شهادة سعر الصرف والمعادلة رفقته)مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ استحقاق الفواتير,وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر. مدلية شهادة بنك المغرب بخصوص سعر صرف ومعادلة الأورو بالدرهم المغربي بتاريخ 11/10/2019 والفواتير أعلاه ووثائق الشحن الدولية والمراسلات الالكترونية ونسختين من الإنذار الموجه للمدعى عليهما ومحضر تبليغ الإنذار المذكور ونموذج"ج" .

وبناءا على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها الثانية خلال بجلسة 12/11/2019 عرضت من خلالها ان الدعوى قدمت في اطار مدونة التجارة وهو قانون خاص مقدم في التطبيق على القانون العادي الذي هو ق.ا.ع,وان مدونة التجارة حددت من خلال المادة 5 اجل التقادم في خمس سنوات وهو أطول اجل للتقادم في المادة التجارية وضع من اجل استقرار المعاملات التجارية طبقا للفصل 450 من ق.ا.ع الذي ينص:"ان القرينة القانونية هي التي يربطها القانون بأفعال او وقائع كما في الحالة التي ينص القانون فيها على ان الالتزام او التحلل منه ينتج في ظروف معينة كالتقادم وهي تعفي من تقررت لمصلحته من كل اثبات ولايقبل أي اثبات تخالفه"وانه باستقراء وقائع النازلة وتواريخ الوثائق المحتج بها فإنها تعود لسنتي 2011 و2012 وان المدعية لم تتقدم بدعواها للمطالبة بدينها الا بتاريخ 15/10/2019 أي بعد مرور اكثر من خمس سنوات المطلوبة قانونا مما يكون معه طلبها اعتراه التقادم الخمسي المسقط وهو ماإسترسل عليه العمل القضائي بمختلف درجاته وعلى رأسه محكمة النقض في عدة قرارات منها قرار 327 بتاريخ 14/10/2015 في الملف التجاري عدد 594/3/3/2015,ملتمسا في الشكل اسناد النظر تحت طائلة عدم القبول وفي الموضوع رفض الطلب للتقادم وتحميل المدعية الصائر.

وبناءا على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية بجلسة 26/11/2019 عرض فيها ان نائب المدعى عليها دفع بالتقادم الخمسي وانه عديم السند القانوني لان الدفع بالتقادم ينبني على قرينة الأداء والوفاء والحال ان مركز المدعى عليها الثانية كضامنة وملتزمة بالأداء بموجب رسالة اعتماد لا تخوله ولا تؤهله للتمسك بالدفع المذكور المبني على قرينة الوفاء(خصوصا امام احجام المدعى عليها الأولى المدينة الاصلية عن الجواب) ولا يستقيم دفع المدعى عليه الثاني بالتقادم سوى في حالة تمسك المدعى عليها الأولى به وانها كشخص معنوي(شركة تركية مقرها هناك) تتواجد خارج المغرب والمعاملة موضوع الدعوى معاملة تجارية دولية وفي هذا الإطار فإن مقتضيات المادة 380 ق ا ع التي تستثني من اجال التقادم الغائبين وتعتبر في حكم الغائب من يوجد بعيدا عن المكان الذي يتم فيه التقادم تكون واجبة الإعمال في مثل هذه الحالات,وانه بصفة احتياطية فانها وقبل لجوئها للقضاء المغربي بموجب المسطرة الحالية فانه سبق لها ان عمدت الى المطالبة بدينها الحالي في مواجهة بنك ت.ا.ب. بصفته مراسل وممثل مصرف م.م. بالديار التركية وهي المسطرة التي صدر بشأنها حكم بعدم القبول لخطأ في بعض المعطيات والمراجع وهو الإجراء الذي يشكل مطالبة قضائية بدينها يعتبر اجراء قاطع للتقادم تماشيا مع المادة 381 ق ا ع التي تنص:"ان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية او غير قضائية ولو قدمت امام جهة قضائية غير مختصة او قضي ببطلانها لعيب في الشكل",ملتمسا رد الدفع بالتقادم والحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبناءا على مذكرة رد على التعقيب خلال المداولة لنائب المدعى عليها الثانية عرض فيها ان الوثائق المستدل بها لا تعنيها كما انها غير منتجة للقول بأنها قاطعة للتقادم مادامت صادرة عن جهة اجنبية وغير مذيلة بالصيغة التنفيذية مما تكون معه واقعة التقادم قائمة ويتعين الحكم برفض الطلب لهذه العلة.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أن الحكم الابتدائي جانب الصواب لما قضى عليها بالأداء إذ من حيث عدم إدخال البنك أن المستأنف عليها لم تدخل في دعواها الابتدائية بنك تركيا رغم انه طرف في النزاع مما يشكل عيبا شكليا يترتب عليه عدم قبول الطلب وبخصوص الدفع بالتقادم أنها ركزت في المرحلة الابتدائية على الدفع بالتقادم لعدم إقامة الدعوى داخل الأجل المطلوب قانونا و اعتبرت أن التقادم هو من أسباب انقضاء الالتزام و يحق لدي المصلحة التمسك بالدفع به كما أن جميع الدعاوى الناجمة عن المعاملات بين التجار تسقط بالتقادم لمجرد مرور 5 سنوات من تاريخ نشوء الحق وفق المادة 5 من م ت ج , غير أن الحكم الابتدائي ذهب خلاف ذلك بعلة قطع التقادم بالمطالبة القضائية أمام المحاكم التركية والحال أن القرار المستدل به قضى بعدم قبول الدعوى لوجود أخطاء في بعض المعطيات والمراجع وأن المشرع ومعه الفقه والعمل الفضائي وضع شروط للمطالبة القضائية القاطعة للتقادم اذ جعل المطالبة القاطعة للتقادم إذا إتخذت صورة دعوى يجب أن تكون صحيفتها صحيحة، إذ يلزم لكي تكون الدعوى قاطعة، أن يكون موضوعها صحيح وفقا لما يتطلبه القانون فإذا كانت باطلة لعيب في الشكل فلا يترتب عليها أي أثر ولا تقطع التقادم وهو الأمر القائم في نازلة الحال ذلك أن القرار المستدل به قضى بعدم قبول الطلب للعلة المسطرة أعلاه مما يجعله يدخل في نطاق المطالبة الغير المنتجة لأي أثر ولا تقطع التقادم ، كما أنه من شروط المطالبة أن ترفع من الدائن وموجهة ضد جميع الأطراف المعنية، وهو الأمر المنتفي في نازلة الحال، إذ أن القرار الإستئنافي الصادر عن المحاكم التركية لم يكن في مواجهتها مصرف م.م. وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به في مواجهتها ما دامت لم تكن طرفا فيه وغير ملزمة بما ترتب عنه مما يتعين معه إلغاء الحكم الإبتدائي لهذه العلل ، وبخصوص خطاب الإعتماد أن الحكم الابتدائي قضى بالأداء تضامنا عليها معتمدا في ذلك على خطاب الإعتماد المؤرخ في 23/06/2011 تحت رقم 1161161821 GL والذي تم تمديده من طرفها حسب ما جاء في صحيفة الحكم، والحال أن خطاب الإعتماد إنتهت صلاحيته ولم يتم تمديده من طرفها وهو الأمر الثابت من خلال الوثائق المستدل بها من طرف المستأنف عليها إذ بالرجوع إلى طلب التمديد الصادر عن البنك التركي فإنه يقرر بعدم تمديد الخطاب حيث جاء فيه ( لم نتلق رأيكم على طلب تمديد خطاب الضمان الخاص بكم حتى 10/06/2013) ،م كما أنه لا توجد أية وثيقة أو إقرار صادر عنها يمكن من خلاله إستنتاج تمديدها للخطاب المعتمد وبالتالي فمسؤوليتها إنتهت بتاريخ إنتهاء الخطاب أي 10/06/2013 ولا يمكن الاحتجاج عليها بوثائق غير صادرة عنها ولا تعنيها في شيئ مما يتعين معه إلغاء الحكم لهذه العلة مادام من شروط الخطاب المعتمد أن يكون محدد التاريخ لتنفيذ الالتزامات المترتبة عنه وهو الأمر المنتفي في نازلة الحال ، وبخصوص الفواتير فإنه لئن كانت الفاتورة تعتبر احدى المستندات الهامة التي تطلب في جميع الاعتمادات المستندية وتكون صادرة عن المستفيدة في الاعتماد وتبين قيمة البضاعة المرسلة وكمية ومواصفات هذه البضاعة ، وعادة يطلب تصديق الفواتير التجارية من قنصلية بلد المصدر، وعدم تصديق الفواتير من إحدى القنصليات فإنه بالرجوع إلى الفواتير المعتمدة وما ترتب عنها من إجراءات فإنها تفتقر إلى كل هذه الشروط المطلوبة ، وترتيبا على ما ذكر يتعين معه اساسا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي عدد 12758 الصادر بتاريخ 2019/12/24 موضوع الملف عدد 2019/8235/10393 فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا القول والحكم بإخراجها من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية مع تحميل المستأنف عليها الصائر، وادلت بنسخة تبليغية للحكم مع طي التبليغ .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 15/07/2020 من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها جاء فيها أن الدفع بعدم إدخال بنك ت.ب. في الدعوى يبقی مردودا لعدم إثارته ابتدائيا من جهة ثم لكون البنك المذكور ( مجرد مراسل لمصرف م.م. مباشرة بالديار التركية) وعندما لجأت لمقاضاة مصرف م.م. مباشرة لم يعد لإدخال بنك ت.ب. أي مبرر أو مسوغ منطقي أو قانوني، وأن الدفع بالتقادم المتمسك به قد أجابت عنه محكمة الدرجة الأولى بتفصيل واسهاب مشيرة إلى ثبوت قيام مطالبة قضائية قاطعة للتقادم، وان الاستقراء المغلوط للمستأنف لطبيعة المطالبة القضائية القاطعة للتقادم لا يستقيم إطلاقا مع المقتضيات القانونية ذات الصلة التي تنص بشكل صريح على انقطاع التقادم (بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ تابث .... ولو رفعت أمام قاضي غير مختص او قضى بإبطالها لعيب في الشكل، وانه بخصوص خطاب الإعتماد فإنه خلافا لمنطق التمويه الذي تمارسه المستأنفة وجب التوضيح ان المراسلات المدلى بها من قبلها والتي وقفت عليها محكمة الدرجة الأولى تؤكد قيام عقد الإعتماد المستندي ثم أنه خلافا لمزاعمها بشأن تمديده (والتابث بموجب المراسلات الإلكترونية المدلی بها الصادرة عن إ.ب. (بنك تركيا مراسلة هناك ) فإنه في غياب أي رفض او إبداء أي تحفظ بشأنه يكون قد قبله دون تحفظ ويلزمه الضمان والأداء، وقد أسهب قاضي الدرجة الأولى في التأصيل القضائي لهذا الموقف ، وانه بخصوص ثبوت الدين بموجب الفواتير ووثائق الشحن المطابقة لها سلعا وكمية ... فقد وقفت محكمة الدرجة الأولى على استيفائها لجميع البيانات المتطلبة وأشارت تماشيا مع النص القانوني والعمل القضائي في المعاملات بین التجار والتوريدات على الصعيد الدولي على قيام حجيتها في الإثبات طبقا لمقتضيات المادة 417 ق ل ع و 334 من مدونة التجارة ، أما ما تمسكت به المستأنفة من رواية التصديق في القنصليات فهو لا سند له في القانون، ولأجله يتعين معه رد ما جاء بمقال المستأنف لعدم قيامه على أساس .والتصريح بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع مقتضياته ، وتحميل المستأنف الصائر.

وبجلسة 07/10/2020 ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية التمست من خلالها رد جميع دفوعات المستأنف عليها والتصريح وفق ملتمساته مع ما يترتب على ذلك من اثار قانونية.

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها جاء فيها بأن المستأنف يحاول التنصل من التزاماته من خلال إثارة دفوعات متضاربة تفتقد للجدية ولقواعد حسن النية، ذلك أن القول بأن المطالبة يجب أن توجه ضد البنك المخطر التركي لا تستقيم قانونا مادام هذا الأخير مجرد مراسل للمستأنف بتركيا ومحل مخابرة معه بشأن العملية وذلك ما وقف عليه القضاء التركي من خلال الأحكام المدلى بها ،وأن الدفع المرتبط بتمديد خطاب الإعتماد المستندي مردود على المستأنف في غياب أي رفض أو إبداء لأي تحفظ كما أجابت عن ذلك محكمة الدرجة الأولى باستفاضة مستشهدة بأحكام وقرارات قضائية ذات صلة والتي تنطبق كلية على نازلة الحال مادام الأمر يتعلق بخطاب اعتماد ولا يمكن التدرع بالتحلل من الالتزام في غياب ما يتبث اندثار الاعتماد کرصيد بين يدي البنك لضمان الأداء ومن أجله يتعين اعطاء فائدة لدفوعاتها والتصريح بتأييد الحكم الإبتدائي.

وأنه بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم2990 تاريخ 07/06/2021 في الملف عدد 1208/8202/2020 قضى في الشكل قبول الاستئناف وفي الموضوع تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على الطاعنة التي طعنت فيه بالنقض فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 109/3 مؤرخ في 13/02/2024 في الملف التجاري عدد 739/3/1/2022 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية '' حيث ينعى الطاعن في القرار خرق الفصل 345 من ق م م و الفصلين 230 و 371 من ق ل ع المادة الخامسة من مدونة التجارة وانعدام الأساس القانوني ، ذلك أنه أدلى خلال المرحلة الابتدائية بمذكرة جوابية دفع بمقتضاها بالتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة وجدد ذلك استئنافيا، موضحا أن المعاملة موضوع الدعوى يرجع تاريخها إلى سنتي 2011 و 2012 بينما الدعوى لم ترفع إلا بتاريخ 15/10/2019، أي بعد انصرام اجل خمس سنوات المنصوص عليها في المادة المذكورة، غير أن القرار المطعون فيه رد الدفع بأن المطالبة القضائية التي تقدمت بها المطلوبة أمام القضاء التركي والتي انتهت بصدور قرار استئنافي تعد إجراء قاطعا للتقادم استنادا لمقتضيات الفصل 381 من ق ل ع يترتب عنها عدم الأخذ بالدفع الموماً إليه مادامت قد رفعت ضد البنك المراسل بتركيا الذي مثله (الطاعن في العملية، والحال أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 381 من ق . ل . ع ، يتضح أنها وإن كانت تعتبر المطالبة القضائية قاطعة للتقادم حتى لو رفعت إلى قاض غير مختص فإنها لا يمكن أن تكون كذلك إذا لم يكن الطرف المتمسك بالدفع بالتقادم طرفا من أطراف الخصومة في تلك المطالبة، وبالفعل فإنه بالاطلاع على القرار الاستئنافي الصادر عن القضاء التركي الذي اعتبره القرار المطعون فيه قاطعا للتقادم يتضح أنه لا يشير بأي حال من الأحوال إلى أن الطالب طرف في القضية المعروضة عليه، كما أن البنك المدعى عليه في تلك القضية هو بنك ا.ب. قد تم رفع الدعوى عليه من طرف المطلوبة باعتباره حسب اعتقادها ملزما تجاهها بالأداء، فكانت له صفة الطرف المدعى عليه ولم تكن له صفة ممثلا للطالب إطلاقا في تلك الدعوى، كما أن بنك ب. لئن كان مراسلا للطاعن فإن ذلك لا يخول له أبدا صفة تمثيله أمام القضاء، علما أن الفصل 33 من ق.ل. ع ينص على أنه لا يحق لأحد أن يلزم غيره، ولا أن يشترط لصالحه إلا إذا كانت له سلطة النيابة عنه بمقتضى وكالة أو بمقتضى القانون عليه فإن الطالب" لا يمكن مواجهته بالقرار الاستئنافي تفعيلا لمبدأ الأثر النسبي للأحكام القضائية، وتبقى بالتالي الدعوى المقامة في مواجهته أمام القضاء المغربي قد تم رفعها بعد انصرام أجل خمس سنوات المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة. وتبعا لذلك، فإن ما ذهب إليه القرار المطعون فيه بهذا الخصوص وفق تعليله السالف الذكر، يعتبر خرقا لمبدإ الأثر النسبي للأحكام ولمقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة والفصل 381 من ق. ل.ع، مما يتعين معه التصريح بنقضه.

حيث تمسك الطالب بمقتضى مقاله "الاستئنافي" بالتقادم الخمسي للدعوى طبقا للمادة الخامسة من مدونة التجارة اعتبارا لأن تاريخ المعاملة أساس المبلغ موضوع الدعوى يرجع إلى سنتي 2011 و 2012 بينما المطالبة القضائية لم ترفع الا بتاريخ 15/10/2019 "، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت في ردها الدفع المذكور بما جاءت به من أن المطلوبة" الأولى سبق أن تقدمت بمطالبة قضائية ضد بنك ت.ا.ب. بخصوص الدين المطلوب أداؤه والتي انتهت بصدور قرار استئنافي بتاريخ 28/11/2016 ، وذلك باعتبار البنك المذكور كان يقوم بدور المراسل والممثل بالنسبة للطاعن مصرف م.م. بخص العملية موضوع النزاع، وبذلك فالمطالبة القضائية المذكورة تعتبر قاطعة للتقادم استنادا للفصل 381 من ق ل ع ، دون أن تبرز العناصر التي استخلصت منها الصفة التمثيلية لبنك تركيا اس بنكاسي للبنك الطالب في تلك الدعوى ولا السند الذي اعتمدته للقول بأن صفته كمراسل له تتيح للمطلوب مواجهة الطالب بالمطالبة القضائية المتحدث عنها كإجراء قاطع للتقادم فجاء بذلك قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض ''.

وبناءا على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح أنه ينبغي إذن البت من جديد في استئنافه مع الأخذ بما عللت به النقض قرارها بالنقض والإحالة على أساس مناقشة ما تمسك به البنك بخصوص وسيلة استئنافه المؤسسة على الدفع بالتقادم الذي أثاره ابتدائيا وركز على كون المطالبة القضائية التي ذهب الحكم الابتدائي إلى اعتبارها قاطعة للتقادم لم يكن طرفا فيها ولا يمكن أن تنتج أثرا في مواجهته للقول بقطعها للتقادم المتمسك به من طرفه وبالفعل فإن المعاملة موضوع الدعوى يرجع تاريخها إلى سنتي 2011 و 2012 في حين أن المطالبة المتعلقة بها لم ترفع أمام المحكمة التجارية إلا بتاريخ 15/10/2019أي بعد انصرام أجل خمس سنوات المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة، لا سيما أن المطالبة القضائية التي تقدمت بها المستأنف عليها أمام القضاء التركي التي انتهت بصدور القرار الاستئنافي المدلى به من طرفها، لا تعد إجراء قاطعا للتقادم استنادا لمقتضيات الفصل 381 من ق.ل.ع، مادام لم يكن طرفا من أطراف الخصومة في تلك المطالبة القضائية، إذ أن هذه الأخيرة قد رفعت ضد البنك المراسل وهو بنك إ.ب. ، وأنه بالاطلاع على القرار الاستئنافي الصادر عن القضاء التركي الذي اعتبره الحكم المستأنف قاطعا للتقادم، يتضح جليا أنه لا يشير بأي حال من الأحوال إلى كونه طرفا في القضية المعروضة عليه، كما أن البنك المدعى عليه في تلك القضية هو بنك إ.ب. قد تم رفع الدعوى عليه من طرف المطلوبة باعتباره حسب اعتقادها ملزما تجاهها بالأداء، فكانت له صفة الطرف المدعى عليه ولم تكن له إطلاقا صفة ممثله الذي لم تتم مقاضاته إطلاقا في تلك الدعوى، كما أن بنك ب. كان مراسلا له ولم يخول له أبدا من طرف هذا الأخير صفة تمثيله أمام القضاء، علما أن الفصل 33 من ق.ل. ع ينص على أن " لا يحق لأحد أن يلزم غيره، ولا أن يشترط لصالحه إلا إذا كانت له سلطة النيابة عنه بمقتضى وكالة أو بمقتضى "القانون" واستنادا الى ذلك فإنها لا يمكن مواجهته بالقرار الاستئنافي الصادر عن المحكمة التركية لاعتباره مطالبة قضائية قاطعة للتقادم، نظرا لعدم إمكانية ترتيبها لأي أثر في مواجهته ما دام لم يكن طرفا فيها وتفعيلا لمبدأ الأثر النسبي للأحكام القضائية وتبقى بالتالي الدعوى المقامة في مواجهته أمام القضاء المغربي قد تم رفعها بعد انصرام أجل خمس سنوات المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة وهكذا وعملا بمقتضيات الفقرة 2 من الفصل 369 من ق م م فإنه ينبغي البت من جديد في القضية استنادا على ما ركزت عليه محكمة النقض من ضرورة مناقشة ما دفع به البنك في إطار الدفع بالتقادم الخمسي الذي تمسك به ابتدائيا وجعله وسيلة من وسائل استئنافه ضمن مقاله الاستئنافي، وتأسيسا على ما ذكر أعلاه وعلى قرار محكمة النقض فإنه يعلن تمسكه بكامل البيانات والدفوع المضمنة بمقاله الاستئنافي، ويلتمس الحكم وفق كامل ما جاء في هذا الأخير ، ملتمسا الإشهاد له بتمسكه من جديد أمام محكمة الاستئناف بكامل ما ورد في مقاله الاستئنافي والحكم وفق كامل ما جاء في مقاله الاستئنافي.

و بناءا على المذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه ولئن كان فحوى قرار محكمة النقض لا يمس ولا ينصرف بالضرورة لما قضت به محكمة الاستئناف من تأييد للحكم الابتدائي من الناحية المبدئية وبالتالي لا يؤثر بالضرورة على جوهر ما قضت به المحكمة لكنه يلامس فقط جزء من تعليله ، وبالتالي يصح القرار وما ذهبت اليه محكمة الاستئناف بناءا على تعليل وحيثيات وموجبات اخرى بغض النظر عن الجزء من التعليل محط قرار محكمة النقض، ذلك انه بخصوص النقطة المثارة بقرار الاحالة لمحكمة النقض فإنهاتحيل المجلس الموقر على جميع المراسلات والمكاتيب المتبادلة بين البنك التركي إ.ب. والمستأنف مصرف م.م. ومن ضمنها الكتاب المؤرخ في 10/06/2013 وكذا المراسلات الإلكترونية المدلى بها من طرف المستأنف نفسه المرفقة بمذكرته استئنافيا لجلسة 07/10/2020 والتي يستشف منها صفة البنك التركي كمراسل للمستأنف ، فضلا عن ان المستأنف بنفسه يقر بصفة البنك المدعي عليه بتركيا إ.ب. بصفة مراسل له من خلال محرراته الكتابية وبالاساس مذكرته الأخيرة المدلى بها بعد النقض لجلسة 24/06/2024 بحيث ورد بها بالحرف كما ان بنك ب. كان مراسلا له ولم يخول له أبدا من طرف هذا الأخير صفة تمثيله أمام القضاء .... ما يشكل اقرارا القضاء.... قضائيا من طرف المستأنف بشأن النقطة موضوع قرار محكمة النقض وفقا لصر المادة 405 ق ل ع و تكون المحكمة الآن متوفرة على ما تستند اليه في كون البنك التركي الذي تمت مقاضاته هو مراسل للمستأنف مصرف م.م.، وانه بصفة احتياطية فإنها وبعدما أشارت الى إنقطاع التقادم اكدت ايضا على تمسكها بما تتيحه لها مقتضيات المادة 380 ق ل ع التي تؤكد على وقف التقادم لمصلحة المفقود الغائب ويعتبر في حكم الغائب من يوجد بعيدا عن المكان الذي يتم فيه التقادم وهو حكمها المتواجدة بتركيا ومقرها هناك ولم يسبق لها ان تواجدت لا هي ولا مصالحها بالمغرب بإستثناء المعاملة موضوع الملف الحالي مع زبونتها المضمونة بالإعتماد المستندي من المقدم من المستأنف ومثلما انه لن يفوتها ودائما في سياق استعباد التقادم المتمسك به استنادا الى وسائل اخرى فإنها تتمسك كذلك في هذا الباب بمقتضيات المادة 185 ق ل ع بشأن الإلتزام الغير القابل للتجزئة كما هو حال جميع الأطراف المتدخلين في النازلة ازاء دين شركة ب. وورد - مصرف م.م. - بنك ب. (تركيا) والتي تنص على انه إذا حصل قطع التقادم ضد احد المدينين بالتزام غير قابل للتجزئة انتج اثره ضد الباقين وهو حال النازلة بشأن اثر القرار الإستئنافي المؤرخ سنة 2016 امام القضاء التركي، وانه بغض النظر عن هذا وذاك فإنه بصفة جد احتياطية فإنها تؤكد ان المستأنف ولئن كان قد تمسك بالتقادم فإنه قد انصرف في نفس الوقت خلال جميع محرراته الكتابية ابتدائيا وايضا في صحيفة مقاله الإستئنافي الى مناقشة المديونية ومدى قيامها واستحقاقها، وانه بذلك يكون قد دحض وهدم قرينة الوفاء التي ينبني عليها التقادم ذلك ان التقادم لا يعني التنصل من المديونية بصفة مجانية بقدر ما انه ينصرف الى مضي الزمان والوقت فإنه ينبني على قرينة الوفاء وبالتالي عند اثارته والتمسك به فإنه يفترض حصول الوفاء وان مجرد مناقشة الدين دون الإدلاء بما يفيد الوفاء يدحض قرينة الوفاء ويجرد المدين من حق التمسك بالتقادم وهو ما استقرت عليه عدة اجتهادات قضائية ومن ضمنها قرار محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 1999/519 لتاريخ 29/04/1999 في الملف 1999/3/494 ، ملتمسة اعطاء فائدة لجميع دفوعاتها اعلاه والتصريح في جميع الحالات بتأييد الحكم الإبتدائي وإبقاء الصائر على عاتق المستأنف.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 10/10/2024 حضر كل من الأستاذ [الحريري] والأستاذ [مداح] وادلى الأستاذ [الحريري] بمستنتجات بعد النقض فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بتأييد الحكم المستأنف القاضي بالأداء بموجب قرار صادر عنها بتاريخ 07/06/2021 تحت عدد 2990 في إطار ملف عدد 1208/8202/2020 وهو القرار الذي كان محل طعن بالنقض من طرف مصرف م.م. حيث صدر قرار عن محكمة النقض تحت عدد 109/3 بتاريخ 13/2/2024 في إطار ملف تجاري عدد 739/3/1/2022 قضى بنقض القرار الاستئنافي وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له لتبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وذلك لعلة : '' حيث تمسك الطالب بمقتضى مقاله الاستئنافي بالتقادم الخمسي للدعوى طبقا للمادة الخامسة من مدونة التجارة اعتبارا لأن تاريخ المعاملة أساس المبلغ موضوع الدعوى يرجع إلى سنتي 2011 و 2012 بينما المطالبة القضائية لم ترفع الا بتاريخ 15/10/2019 "، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت في ردها الدفع المذكور بما جاءت به من أن ''المطلوبة الأولى سبق أن تقدمت بمطالبة قضائية ضد بنك ت.ا.ب. بخصوص الدين المطلوب أداؤه والتي انتهت بصدور قرار استئنافي بتاريخ 28/11/2016 ، وذلك باعتبار البنك المذكور كان يقوم بدور المراسل والممثل بالنسبة للطاعن مصرف م.م. بخصوص العملية موضوع النزاع، وبذلك فالمطالبة القضائية المذكورة تعتبر قاطعة للتقادم استنادا للفصل 381 من ق ل ع '' دون أن تبرز العناصر التي استخلصت منها الصفة التمثيلية لبنك تركيا اس بنكاسي للبنك الطالب في تلك الدعوى ، ولا السند الذي اعتمدته للقول بأن صفته كمراسل له تتيح للمطلوب مواجهة الطالب بالمطالبة القضائية المتحدث عنها كإجراء قاطع للتقادم، فجاء بذلك قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض ''.

وحيث إنه طبقا للفقرة الثانية من الفصل 369 من ق ل ع فإنه إذا بتت محكمة النقض في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة ، ولأنه وبالرجوع الى القرار المستند عليه للقول بقطع التقادم تبين أن المستانف لم يكن طرفا فيه أو ممثلا من طرف بنك أ.ب. ، وأن الطرف المدعى عليه في ذلك القرار كان هو بنك ا.ب. وليس بصفته ممثلا للمستأنف أو مراسلا له ، ولم تتم مقاضاة المستانف في تلك الدعوى ، وبالتالي لا يمكن مواجهة المستأنف بالقرار المذكور للقول بقطع التقادم مادام أنه لم يكن طرفا فيه أو ممثلا من طرف الغير ، ولأن محكمة النقض في قرارها المذكور الغت القرار الاستئنافي وأحالت الملف على هذه المحكمة للعلة أعلاه بعد إطلاعها على أوراق الملف بما في ذلك القرار المتمسك به وانتهت الى أن المحكمة مصدرة القرار الذي تم نقضه لم تبرز العناصر التي استخلصت منها الصفة التمثيلية لبنك ت.ا.ب. بالنسبة للبنك الطالب في تلك الدعوى ولا السند الذي اعتمدته للقول بأن صفته كمراسل له تتيح للمطلوبة مواجهة الطالب بالمطالبة القضائية المتحدث عنها كإجراء قاطع للتقادم ، فالقرار الصادر عن محكمة النقض تحدث عن ابراز الصفة التمثيلية لبنك ت. للمستأنف في الدعوى المتمسك بها للقول بقطع التقادم و التي تبقى غير ثابتة في القرار المذكور على اعتبار أنه تمت مقاضاة البنك التركي كمدعى عليه بصفته تلك و ليس كممثل للمستأنف أو مراسل له ، وبالتالي فلا يمكن مواجهة هذا الأخير بالقرار المذكور الذي لم يكن طرفا فيه للقول بانه قاطع للتقادم المتمسك به من طرف المستأنف بخلاف ما أثارته المستانف عليها من استخلاص الصفة التمثيلية للبنك التركي للمستأنف من خلال المراسلات المتبادلة بين البنكين المذكورين أو ما جاء في محررات المستأنف ، وأنه لا مجال للتمسك بمقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل 380 من ق ل ع طالما أن المستأنف عليها الأولى هي التي تقدمت بالدعوى الرامية الى أداء الدين المترتب عن الفواتير وبالتالي فلا يمكن اعتبارها في حكم المفقود او الغائب الذي يوجد بعيدا عن المكان الذي تم فيه التقادم طالما أنها تعاملت مع المستانف عليها الثانية وهي عالمة بمكان تواجدها ولم يثبت أنها كانت فعلا في ظرف جعل من المستحيل عليها المطالبة بحقوقها خلال الأجل المقرر قانونا بدليل المعاملة موضوع الملف الحالي مع المستأنف عليها الثانية التي قامت بشحن البضاعة لفائدتها الى المغرب حسب الثابت من وثائق الشحن و الفاتورات ، كما أنه لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 185 من ق ل ع طالما أنه ليس بالملف ما يفيد وجود التزام غير قابل للتجزئة مع بنك ب.ت. والمستانف و المستأنف عليها الثانية للقول بأن حصول قطع التقادم أحد المدينين بالتزام غير قابل للتجزئة انتج أثره ضد الباقي بشأن أثر القرار الصادر عن القضاء التركي ، كما أن القول بان مناقشة المستأنف للمديونية و استحقاقها يدحض ويهدم قرينة الوفاء التي ينشئ عليها التقادم يبقى غير ذي أساس طالما أن التقادم المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة هو مسقط للحق وليس المؤسس على قرينة الوفاء ولأنه وبالنظر لآخر تاريخ إحدى الفاتورات موضوع المطالبة كان في 6/11/2012 وتاريخ رفع الدعوى كان في 15/10/2019 فإن الطلب يكون قد طاله التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة الشيء الذي استوجب التصريح برفض الطلب بخلاف ما ذهب إليه الحكم المستانف عن غير صواب لذا وجب الغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب .

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف عليها الأولى الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا في حق المستأنف عليها الأولى:

بعد النقض والإحالة

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة المستانف و الحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بذلك مع تحميل المستأنف عليها الأولى الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial