Réf
65897
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5493
Date de décision
30/10/2025
N° de dossier
2025/8201/4423
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réparation du Préjudice, Réformation partielle du jugement, Paiement du prix, Non-cumul des indemnités, Intérêts légaux, Indemnité de retard, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Exécution du contrat, Contrat d'entreprise
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un maître d'ouvrage au paiement du solde d'un marché de travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'une facture non acceptée et sur le cumul des intérêts moratoires avec une indemnité pour retard. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du prestataire sur la base d'un rapport d'expertise, tout en allouant cumulativement des intérêts légaux et une indemnité distincte.
L'appelant contestait la validité de la facture au visa de l'article 417 du dahir des obligations et des contrats, ainsi que le principe du cumul des indemnités. La cour écarte le moyen tiré de l'invalidité de la facture, en retenant que le premier juge a fondé sa décision non sur ce document mais sur les constatations matérielles de l'expert judiciaire ayant vérifié la réalité des prestations exécutées.
En revanche, la cour fait droit au moyen relatif au cumul des indemnités, rappelant que les intérêts légaux ont un caractère indemnitaire et visent à réparer le préjudice résultant du retard de paiement. Faute pour le créancier de démontrer, en application de l'article 264 du même code, l'existence d'un préjudice distinct non couvert par ces intérêts, l'allocation d'une indemnité supplémentaire pour simple retard n'est pas justifiée.
Le jugement est par conséquent infirmé sur ce chef de demande et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ز.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 04/07/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1563 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2025/04/29 في الملف عدد 2024/8234/1804 القاضي في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 455.958,20 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وهو 19/05/2023 إلى تاريخ التنفيذ وتعويض عن التماطل قدره 50.000 درهم وتحميلها الصائر ورفض الباقي، وفي الطلب المضاد بأداء المدعى عليها فرعيا لفائدة المدعية فرعيا مبلغ 95.505 عرض وتحميلها الصائر.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم بتاريخ 19/06/2025 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت الى استئنافه بتاريخ 04/07/2025 اي داخل الاجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (إ. ت.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 2023/05/19 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنه في إطار نشاطها التجاري والمهني كشركة مختصة في الخدمات الكهربائية والشبكات الالكترونية والتقنيات الحديثة، سبق وان ابرمت مع المدعى عليها عقدا تجاريا قصد انجاز أشغال وخدمات تجهيز مشروع عقاري متكامل والمتواجد بشارع [العنوان] الرباط، وانها أنجزت كل ما التزمت به في عقد الصفقة كما أنجزت أشغال إضافية متفق عليها بينهما، وانتهت من المشروع والتزاماته وانجزت بيانات حسابات مؤقتة، وقدمت للمدعى عليها فاتورة لجزء من الأشغال المتفق عليها مع أشغال إضافية وافقت عليها بدون تحفظ وقامت باستغلالها واستفادت منها ثم تم التسليم المؤقت، وتوصلت باداءات جزئية مجموعها 850.000,00 درهم وبقي عالقا بذمتها مبلغ 796.361,20 درهم، وان العقد ينص صراحة على مجموع المبلغ المتعاقد بشأنه مع الاشغال الاضافية، كما ينص على السماح باشغال إضافية تطبق عليها نفس الاثمنة ونفس شروط العقد، وانها أنجزت جميع الاشغال المنوطة بها الا ان المدعى عليها تقاعست عن أداء ما بقي بذمتها رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معها وكذا الإنذار الموجه لها في الموضوع، ملتمسة اساسا الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتها مبلغ الدين الثابت وقدره 796.361,20 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وبتعويض مؤقت عن التماطل قدره 50.000,00 درهم وحفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية على ضوء سيرورة الدعوى الحالية مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر، واحتياطيا الامر باجراء خبرة قضائية يعهد بها لخبير مختص في آليات الحاسوب والآليات الالكترونية قصد الاطلاع على الوثائق ومعاينة الاشغال وتحديد المديونية بين الطرفين واحتياطيا جدا الامر باجراء أبحاث في اطار تحقيق الدعوى.
وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها دفعت من خلالها بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب لفائدة المحكمة الادارية على اعتبار ان احد اطراف الاتفاقية المستدل بها من المدعية هو شخص من أشخاص القانون العام وهو عمالة الرباط سلا وجماعة اليوسفية الرباط، وان الاتفاقية المذكورة تضمنت بنود وشروط غير مألوفة في عقود القانون الخاص والتي تندرج ضمن العقود الادارية ملتمسة التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب.
وبعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الرامية الى الحكم باختصاص المحكمة التجارية بالرباط نوعيا للبت في الطلب صدر حكم عارض قضى باختصاصها نوعيا للبت في الطلب وبعد الطعن فيه بالاستئناف صدر القرار عدد 879 الصادر بتاريخ 2024/02/22 قضى بعدم الاختصاص للبت في الاستئناف مع إرجاع الملف إلى المحكمة مصدرته.
وبناء على مذكرة المدعى عليها المقدمة بواسطة نائبتها والمرفقة بطلب مقابل مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2024/06/25 جاء فيها ان المدعية لم تدل بأية حجة تفيد قيام المديونية المطلوبة كما انها لم تدلي بما يفيد إنجازها للاشغال موضوع الاتفاق، وان الفاتورة عدد 22/071504 لا تحمل توقيعها وبالتالي فهي مخالفة لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع، وفي الطلب المقابل فقد جاء فيه بان المدعى عليها فرعیا لم تنجز الاشغال المتفق عليها داخل اجالها، مما اضطرت معه الى مراسلتها غير ما مرة قصد التعجيل بتنفيذ ما تم الاتفاق بشأنه، لكن دون جدوى الى ان تفاجأت بدعواها الحالية، وانه امام هذا التماطل اضطرت الى انتداب احد مكاتب الدراسات لتحديد الاشغال غير المنجزة وبناء على التقرير الذي انجزه المكتب المذكور تعاقدت مع شركة أخرى لاتمام الاشغال غير المنجزة، ونتيجة هذا التماطل فقد تكبدت العديد من الخسائر المادية وهو ما سيتتبع قيام مسؤولية المدعى عليها فرعيا عن ذلك، ملتمسة الحكم في الطلب الأصلي برفضه وفي الطلب المضاد الحكم لها بتعويض مسبق قدره 30.000,00 درهم مع الامر باجراء خبرة تقنية وحسابية لتحديد الأضرار اللاحقة بهما نتيجة عدم تنفيذ المدعية لكل الاشغال المسندة اليها داخل الاجل المتفق عليه وتقييم ما فاتها من كسب وفرص عمل مع بيان المصاريف التي انفقتها وحفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية الى ما بعد انجاز الخبرة.
وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبتها جاء فيه ان الأشغال أنجزت بالكامل بقيمة إجمالية قدرها 1.646.361,20 درهم أدت منها المدعى عليها مبلغ 850.000,00 درهم وبقي عالقا بذمتها مبلغ 796.361,20 درهم كما هو ثابت من الفاتورة وبيان الحساب، وفي الطلب المضاد فان المدعبة الفرعية تتنافض في اقوالها فتارة تدعي ان الاشغال لم تنجز وتارة تدعي انه تم إنجازها خارج الآجال المتفق عليها، وان المراسلات الإلكترونية التي أدلت بها المدعية الفرعية دليل على تسلمها الأشغال ويبقى تقرير المكتب الدراسي لا حجية له ولا علاقة له بالأشغال موضوع العقد الرابط بين طرفي النزاع، كما أنها لم تثبت تعاقدها مع شركة أخرى لاتمام الاشغال حسب زعمها، ملتمسة رد دفوع المدعى عليه ورفض طلبها المضاد والحكم وفق مقالها الافتتاحي.
وبعد إدلاء المدعى عليها بمذكرة تأكيدية ، صدر بتاريخ 2024/10/01 حكم تمهيدي بإجراء خبرة حسابية خلص بموجبها لخبير حسن رابحي في تقريره إلى تحديد قيمة الأشغال المنجزة من قبل المدعية بخصوص الفاتورة 1.114.481,40 درهم بما فيه الضريبة على القيمة المضافة التي تمثل نسبة مئوية تصل إلى 95,55 % من المبلغ الأصلي للصفقة، كما قام بتحديد المبلغ الإجمالي المؤدى من طرف المدعى عليها لفائدة المدعية يساوي 850.000,00 درهم يمثل نسبة مئوية تصل إلى 72,9% من المبلغ الأصلي للصفقة موضحا أن الأشغال موضوع الصفقة لم يتم إنجازها بالكامل بسبب عدم أداء الفاتورة رقم 22/071504 قبل أن يقوم بتحديد قيمة الأشغال الغير المنحرة في 300.258,00 درهم بما فيها الضريبة على القيمة المضافة بنسبة مئوية محددة في 25,77 % مضيفا أن المدعية قامت بانجاز أشغال إضافية استناداً إلى الفاتورة رقم 22/071504 مبلغها الإجمالي 466.777,20 درهما بما فيها الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 40,06 % من المبلغ الأصلي للصفقة مبرزا أن المدعية لم تدل بأية وثيقة ثابتة تتعلق بتبليغ الأمر بالخدمة وبالمصادقة أو الموافقة على الأشغال الإضافية من طرف صاحبة المشروع طبقا للبند 16 من العقد، كما أفاد أنه تعذر عليه تحديد التعويض الكافية لجبر الأضرار لكون صاحبة المشروع لم تدل بالوثائق اللازمة لتحديده.
وبناء على مستنتجات المدعية المقدمة بواسطة نائبها بجلسة 2024/12/17 التمست فيها المصادقة الجزئية على تقرير الخبرة والحكم لفائدتها بتعويض والحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 781.953,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وتعويض من التماطل قدره 50.000 درهم مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميلها المصاريف.
وبناء على مستنتجات المدعى عليها بعد الخبرة المقدمة بواسطة نائبها بجلسة 2024/12/17، دفعت فيها بكون الخبير لم يتقيد بمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م بدعوى عدم تقيد الخبير بمقتضيات الحكم التمهيدي في شقها المتعلق بتحديد التعويض الكافي لجبر الضرر الناتج عن التأخير في إنجاز الأشغال وكذا التأكد من مدى كشف محاسبة المدعية بانتظام من عدمه خاصة أن الفاتورة المحتج بها من قبلها مخالفة للفصل 417 من ق.ل.ع، ملتمسة أساسا التصريح بإنجاز المهمة قصد تقديم أجوبة واضحة بخصوص جميع الأسئلة التقنية واحتياطيا برفض الطلب والحكم تبعا لذلك وفق المقال المضاد.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 724 الصادر في الملف بتاريخ 2024/12/31 والقاضي بإرجاع المأمورية للخبير حسن رابحي قصد التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي السابق رقم 480 وتاريخ 2024/10/01 الذي خلص في تقريره بعد تأكيده لخلاصته السابقة أن المبلغ المستحق لفائدة المدعية هو 582.513.62 درهم والذي فصله كالتالي :
• المبلغ الإجمالي للأشغال المنجزة 1.114.481,40 درهم
• المبلغ الإجمالي للأشغال الإضافية 466.777,20 درهم
• المبلغ الإجمالي للأقساط المؤداة 850.000,00 درهم
• غرامة التأخير 116.517,66 درهم
• فوائد التأخير عن المبلغ الغير المؤدى عنه 63.277,68 درهم.
• الأشعال المنجزة من طرف شركة أخرى التي حلت محل الشركة المدعية 95.505.00 درهم.
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة التكميلية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها والتي جاء فيها بداية أن الخبير لم يحترم إجراء حضورية الخبرة باستدعاء الأطراف لأنه لم يتم استدعاء دفاعها بطريقة قانونية. كما أنه ليس بمحاسب بل هو مختص في الهندسة المدنية والخبرة ليست في مجال اختصاصه وأضافت أنها أدلت له بجميع وثائقها المحاسباتية لكنه لم يقم بتنوير المحكمة عن مسكها بانتظام واطلع على تقرير مكتب الدراسات من صنع المدعى عليها والذي لا علاقة له بها ولا يعنيها ولا يكتسي أية حجة.
وبخصوص الأشغال الغير منجزة فإنها تستغرب من أين استوحى الخبير الكميات المنجزة والغير المنجزة وقد حدد مبلغ 309.546,00 درهم دون أي إثبات ولا تفصيل ليبقى طرحه متناقض مع ما صرح به في تقريره الأصلي. أما عن تحديد الأضرار وتحديد التعويض فقد أوضحت أن العقد لا ينص على أي غرامات تأخير ولا يوجد به أي بند بخصوص ذلك وبالتالي فإن الخبير انحرف عن مهمته وأفتى عن جهالة في التدخل في مقتضيات العقد وأولها على ضوء مقتضيات صفقة عمومية، وعليه فالمبلغ الذي حدده بخصوص غرامات التأخير غير قانوني ولا أساس له من الصحة نفس الشيء ينطبق على فوائد التأخير المتعلقة بالمبلغ الغير مؤدى وأضافت المدعية بخصوص الأشغال المنجزة من طرف شركة أخرى حلت محلها، أن الخبير يحملها ما لا تستحمل عندما اعتبر شركة حلت محلها دون إثبات ولا عقد والفواتير المشار إليها مؤرخة في سنة 2023 أي بعد انتهائها من تنفيذ المشروع وإنجاز أشغال إضافية وبالتالي فالخلاصة التي قدمها خاطئة لأنه اعتمد على مقتضيات الصفقات العمومية عوض مقتضيات العقود التجارية، ملتمسة المصادقة الجزئية على تقرير الخبرة والحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 781.953,00 درهم مع الفوائد القانونية منذ تاريخ الاستحقاق وتعويض عن التماطل محدد في مبلغ 50.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر.
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة التكميلية مدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبتها والمؤداة عنها والتي جاء فيها ان الخبير لم يوفق للمرة الثانية في مهمته لعدم تقديمه لأجوبة واضحة بخصوص الأسئلة الفنية الموجهة إليه وأنه رغم معاينته لعدم نظامية وثائق المدعية وتحققه من عدم إتمامها للأشغال المتفق عليها فإنه حدد بشكل اعتباطي وغير مؤسس تقنيا وقانونيا المبلغ المستحق في 582.513,62 درهم. كما أنه استعصى عليه بيان قيمة الأضرار اللاحقة بها بسبب تأخر المدعية في إنجاز الأشغال المتفق عليها رغم إقراره صلب تقريره التكميلي بوجود أشغال غير منجزة، ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم برفضه وفي الطلب المضاد الحكم لفائدتها بتعويض قدره 300.000 درهم جبرا للأضرار المادية اللاحقة بها، ملتمسة في الطلب الأصلي باداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 455.958,26 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وهو 19/05/2023 إلى تاريخ التنفيذ وتعويض عن التماطل قدره 50.000,00 درهم وتحميلها الصائر ورفض الباقي وفي الطلب المضاد باداء المدعى عليها فرعيا لفائدة المدعية فرعيا مبلغ 95.505 درهم وتحميلها الصائر
وبتاريخ 2025/04/29 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق للقانون، إذ أن البين من أوراق الدعوى أن المستأنف عليها أقامت طلبها الأصلي على فاتورتها عدد 071504/22، و التي اعتمدتها المحكمة في معرض تعليل قضائها على الرغم من كل ما تم الاحتجاج والاستدلال به من طعن جوهري ومنازعة جدية مثارة بشكل نظامي ودقيق، بدليل أن الثابت من ظاهرها أنها لا تحمل توقيع الطاعنة، أو تعبيرها الصريح عن قبولها، و أنها تحمل فقط طابعها ، ومن المقرر بموجب الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود المحتج بخرقه صريح في تنصيصه على أن من شروط اعتبار الفاتورة حجة بين طرفيها أن تذيل بما يفيد شرط القبول، وأن الختم والطابع المجرد لا يعتبر قبولا، مما يشكل قرينة قانونية قاطعة على أن ما ضمن بها من مبالغ يبقى غير مستحق، ولئن كانت لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تفسير المحررات وفهم المقصود منها و تقدير مدى صلاحيتها فيما أريد الاستدلال بها قانونا، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغا ولا يخالف الثابت من مستندات القضية ولا خروج فيه عن المعنى الظاهر من نصوص القانون المؤطرة لها، وهو ما لم تبرزه المحكمة بأي شكل من الأشكال فيما خلصت إليه في أسباب قضائها. كما ان المحكمة مطالبة بالاستهداء بظروف ووقائع الدعوى انطلاقا من الطريقة التي اتبعها الأطراف في تنفيذ التزاماتهم التعاقدية باعتبارها أكثر الأمور دلالة على إرادتهما، ولا مجال للاستدلال فقط بفاتورة منتقدة وتقرير خبرة معيب من الناحية القانونية.
كذلك جاء الحكم فاسد التعليل، فإن قضاء محكمة البداية بأداء الطاعنة في آن واحد لكل من الفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به مع تعويض عن التماطل يشكل خروجا عن التطبيق السليم للقانون لعدم جواز الحكم بهما معا لجبر ضرر واحد، وعليه فان الحكم حينما استبعد كل ما أدلت به من حجج وتوضيحات، ولم يتول الرد عليها إيجابا أو سلبا، يكون قد خرق الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود، وهو الأمر الموجب للتصريح بإلغاء ما انتهى إليه بخصوص الطلب الأصلي.
ايضا فانه من المقرر أن فساد التعليل يضاهي انعدام التعليل، والذي يتمثل في إشارته الصريحة في حيثيته الحادية عشرة إلى أن ما توصل إليه الخبير قد أنجز بناء على الوثائق المطلوب منه الاطلاع عليها من طرف المحكمة، والحال أن الخبير أكد في تقريريه الأصلي و التكميلي صراحة على معطى جوهري مؤداه خلو مستندات الجهة المستأنف عليها من أي وثيقة ثابتة تتعلق بتبليغ الأمر بالخدمة للمصادقة عليه أو الموافقة على الأشغال الإضافية من طرف الطاعنة، فضلا عن معاينته لعدم نظامية وثائق المطلوبة، كما أقر الخبير المنتدب في الصفحة 21 من خلاصته التكميلية بأن كلا من تصميم التطابق والمخططات البيانية المفردة غير مؤرخة وغير مؤشر عليها من طرف مكتب الدراسات الكهربائية، وهو ما اعتبرته الطالبة مخالفة واضحة للمادة 3 من العقد محل النازلة وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما أقامت قضاءها استنادا لوثائق معيبة شكلا وموضوعا بإقرار ومعاينة منجز الخبرة تكون قد اعتمدت علة فاسدة، مما يوجب القول بإلغائه في شقه المتعلق بالطلب الأصلي.
أيضا أسست الطاعنة طلبها المقابل على أسباب جدية تتمثل بشكل أساسي في أن المستأنف عليها لم تنجز الأشغال المتفق عليها داخل آجالها، مما اضطرت بسببه إلى مراسلتها غير ما مرة قصد التعجيل بتنفيذ ما تم الاتفاق بشأنه، وهي المراسلات التي ظلت بدون جدوى إلى أن فوجئت بمطالبتها بمقتضى طلبها الأصلي بأداء مبالغ غير مستحقة أصلا، مضيفة أنه أمام تماطل المطلوبة في الاستئناف في تنفيذ التزاماتها التعاقدية، فإنها تحملت تكلفة انتداب أحد مكاتب الدارسات لتحديد الأعمال غير المنجزة ، كما أقدمت بناء على نتيجة التقرير المذكور على التعاقد مع شركة أخرى لإتمام الأعمال غير المنجزة، مؤكدة على أنها تكبدت العديد من الخسائر المادية التي تجعلها محقة في المطالبة بالتعويض العادل عن جملة ما لحقها من أضرار وتولت الطاعنة بسط مختلف الأضرار والخسائر المادية بما فيها تلك المتعلقة بتفويت فرص الربح التجاري كما هي مفصلة بموجب مستنتجاتها عقب الخبرة التكميلية المدلى بها بجلسة 22/04/2025، غير أن الثابت من الحكم المستأنف أن كل ما أثير بخصوص الطلب المقابل لم ينل حظه من جواب المحكمة بدليل انها اقتصرت فقط على حصر التعويض المستحق للطالبة في مبلغ ضئيل قدره 95.505.00 درهما ومن المقرر قضاء أن المحكمة التي تصدت لتحديد مبلغ التعويض بإعادة احتسابه لتخلص لمبلغ مخالف لما حدده الخبير، دون أن تبرز سبب الاختلاف بين النتيجة التي انتهت إليها وما أسفرت عنه الخبرة أو تبرره بحجة مقبولة تكون قد أساءت تعليل قضائها، ملتمسة الغاء وإبطال الحكم المطعون فيه جزئيا، والتصريح بعد التصدي رفض الطلب الأصلي، وتأييده مبدئيا فيما قضى به بخصوص الطلب المقابل مع تعديله ورفع التعويض إلى القدر المطلوب ابتدائيا مع تحميل المستانف عليها صائر الدعوى.
وبجلسة 02/10/2025 أدلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جواب جاء فيها ان المستأنفة تقر تلقائيا وهي تشير بأن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف قد خرقت القانون واعتبرت مقتضيات الفصل 417 من ق.ل ع قد تم خرقها في الحكم والحال أن كل من أدلى بشيء فهو قائل به وأن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف أجابت على هذا الدفع الذي سبق للمستأنفة أن دفعت به في المرحلة الابتدائية، وعكس ما زعمت المستأنفة، فإن المحكمة لم تعتبر الفاتورة المدلى بها في إطار تنفيذ عقد صفقة الذي يكرس العلاقة بين الطرفين بل ان الفاتورة والتي تقر بها وتزعم أنها غير موقعة ولكن مختومة والأمر لا يتعلق بفاتورة مجردة بل بنزاع قائم حول أداء مستحقات العارضة الناتجة عن الأشغال المنجزة والتي تم تسليمها والاستفادة منها كمسألة واقع وقانون وتحققت منها المحكمة المصدرة للحكم. واستدلت المستأنفة وفي غير محله بقرار محكمة النقض عدد 398 المؤرخ في 2018/07/25 موضوع الملف التجاري عدد 2017/3/3/2260 وهو قرار لا يسري على النازلة ولا علاقة له بموضوع الدعوى وحاولت المستأنفة تحريف منطوق الحكم الذي قضى بأداء مديونية ثابتة خلصت إليها المحكمة وهي تحقق الدعوى بعد اطلاعها على عقد الصفقة والمستندات الثابتة بقيام الأشغال وكذا بعدما أمرت بإجراء خبر فنية ثم خبرة تكميلية واقتبست منها ما رأته منتجا للحكم الذي علل بما فيه الكفاية. فضلا عن أن المحكمة غير ملزمة باتباع أطراف الدعوى خاصة عندما تكون تلك الطلبات غير جدية وتكون قد حققت الدعوى بما فيه الكفاية وأجابت على طلبات ودفوع الأطراف، ذلك أن الأمر يتعلق بتنفيذ عقد صفقة تم استلامها والاستفادة منها وامتنعت الشركة المستأنفة عن أداء مستحقاتها والمحكمة عندما أصدرت حكمها القاضي بأداء مبلغ الدين الثابت مع الفوائد القانونية لم تخالف القانون بل طبقته وحققت العدالة وأن مبلغ التعويض هو نتيجة طلب مستقل عن التماطل الثابت، وتأكدت منه المحكمة ويبقى الدفع لا يرتكز على أي أساس ويستوجب رده.
وحول فساد التعليل فان المستأنفة أغفلت استئناف الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وحدد نقط فنية واضحة ليكون السبب غير قائم أصلا يستوجب رده.
وحول نقصان التعليل الموازي لانعدامه، فان ما زعمته لا يرتكز على أي أسس ومطالبها لم تكن جدية بل كانت لأغراض التسويف وأن المبلغ المحكوم به لفائدة المستأنفة كان مبالغا فيه والمحكمة لما بسطت سلطتها التقديرية على ضوء الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية، تكون قد أصابت في حكمها أما اجتهاد محكمة النقض المستدل به فلا علاقة له بموضوع النازلة ولا يمكن الالتفات إليه كونه مخالف لوقائع وملابسات النازلة، وبالتالي، فإن السبب يبقى غير جدي ويستوجب رده، علما أن أسباب الاستئناف هي نفسها الطلبات التي أجابت عليها المحكمة المصدرة للحكم المستأنف بأجوبة شافية وكافية ومعللة تعليلا قانونيا سليما، وبالتالي تبقى مزاعم المستأنفة واهية لا ترقى للاعتبار، ملتمسة رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث ادلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها ان الثابت من المقال الاستئنافي أنه ورد مرتكزا على أسس واقعية وقانونية وجيهة ومؤسسة بدليل أن الحكم المستأنف ورد مخالفا لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود ، وهو ذات الدفع المثار أمام قضاء أول درجة ، والذي يشكل منازعة جدية في سند الدين المدعى به ، وأن استبعاده من طرف محكمة البداية يعتبر مخالفة للقانون لما له من أثر على وجه القضاء وتفاديا لإعادة سرد نفس أوجه المناقشة القانونية المفصلة على ضوء المقال الاستئنافي ، فإنها تؤكد طلبها الهادف إلى إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به و التصريح بعد التصدي برفض الطلب الأصلي وتأييده مبدئيا بخصوص الطلب المقابل مع تعديله برفض التعويض إلى القدر المطلوب ابتدائيا وبالتالي الحكم وفق المقال الاستئنافي.
وحيث أدرج الملف بجلسة 23/10/2025 ألفي بالملف بمذكرة تعقيبية لدفاع المستأنف السالفة الذكر، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/10/2025.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع، بدعوى ان المحكمة مصدرته استندت الى الفاتورة المستدل بها من طرف المستانف عليها رغم أنها غير مذيلة بما يفيد شرط القبول، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلفى أن محكمة الدرجة الأولى قضت تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد مدى إنهاء المستانف عليها للأشغال موضوع الفاتورة المطالب بها، وتحديد الأشغال الغير المنجزة وكذا الاداءات التي تمت، وبالتالي فإنها لم تستند فيما قضت به الى الفاتورة المطعون فيها، بل أسست قضاءها على الخبرة المنجزة، مما يبقى معه الدفع بخرق مقتضيات الفصل 417 المذكور غير مرتكز على أساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من فساد التعليل، بدعوى أن المحكمة مصدرته استندت في قضائها الى وثائق معيبة شكلا وموضوعا بإقرار الخبير في تقريريه الأصلي والتكميلي، الذي أشار فيه إلى عدم إدلاء المستأنف عليها بما يثبت تبليغ الأمر بالخدمة للمصادقة عليه أو الموافقة على الأشغال الإضافية، فضلا عن معاينته لعدم نظامية وثائقها المحاسبية، فإن الثابت من وثائق الملف أن العلاقة التعاقدية بين الطرفين تتعلق بتجهيز مركب بمعدات كهربائية وربطه بشبكة ريضال، وأنه بالرجوع الى الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية يلفى أن الخبير المعين وبعد انتقاله الى المركز التجاري موضوع الدعوى، عاين الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها، وبعد اطلاعه على عقد الصفقة والوثائق المستدل بها حدد المبلغ الإجمالي للأشغال المنجزة وكذا الإضافية، وحدد المبالغ المؤداة من طرف المستأنفة وكذلك الأشغال المنجزة من طرف الشركة التي حلت محل المستأنف عليها، وبالتالي فإن الخبير عاين فعليا كافة الأشغال التي قامت بها المستأنف عليها بما فيها الإضافية، وفي غياب إدلاء الطاعنة بما يدحضها، تبقى منازعتها أعلاه لا ترتكز على أساس ويتعين ردها.
وحيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بأنها بسطت مختلف الأضرار والخسائر المادية بما فيها تلك المتعلقة بتفويت فرص الربح التجاري، غير أن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار كافة دفوعه بخصوص الطلب المقابل وحصر التعويض المستحق له في مبلغ ضئيل، فإن الثابت من وثائق الملف سيما المراسلات المتبادلة بين الطرفين أن سبب التأخر في إنجاز الأشغال وتوقفها راجع الى عدم تشريف المستأنفة لالتزاماتها بأداء ما بذمتها، وبالتالي تبقى منازعتها أعلاه لا أساس لها.
وحيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بأن محكمة الدرجة الأولى قضت للمستأنف عليها في آن واحد بكل من الفوائد القانونية وتعويض عن التماطل، مما يشكل خروجا عن التطبيق السليم للقانون لعدم جواز الحكم بهما معا لجبر ضرر واحد، فإنه حقا فان الفوائد القانونية تكتسي طابعا تعويضيا عن التأخر في تنفيذ الالتزام، وفي غياب إدلاء المستانف عليها بأن الفوائد المذكورة غير كافية لجبر الضرر اللاحق بها في الإطار المنصوص عليه في الفصل 264 من ق.ل.ع. يبقى الحكم لها بتعويض عن التماطل لا مبرر له ويتعين إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء لمبلغ 50.000 درهم كتعويض وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي من تعويض قدره 50.000 درهم والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025