Réf
58223
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5285
Date de décision
31/10/2024
N° de dossier
2024/8238/3218
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage commercial, Transport maritime, Tolérance d'usage, Règles de Hambourg, Manquant de marchandises, Freinte de route, Exonération de responsabilité du transporteur, Contrat de transport, Connaissement, Clause d'arbitrage par référence, Charte-partie
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité du transporteur pour manquant à destination, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité d'une clause compromissoire et l'exonération pour freinte de route. Le tribunal de commerce avait écarté la demande de l'assureur subrogé au motif que le manquant constaté relevait de la freinte de route admise par l'usage.
L'assureur appelant contestait l'application d'un taux forfaitaire et sollicitait une expertise, tandis que le transporteur, par appel incident, soulevait l'irrecevabilité de l'action en vertu d'une clause compromissoire par renvoi à une charte-partie. La cour écarte l'exception d'arbitrage, jugeant que la clause contenue dans une charte-partie non produite n'est pas opposable au tiers porteur du connaissement, et par subrogation à son assureur, en l'absence de mention spéciale sur le connaissement la rendant expressément obligatoire au visa de l'article 22 des Règles de Hambourg.
Sur le fond, la cour rappelle que l'usage constitue une source de droit que le juge doit connaître et, considérant que la nature de la marchandise et du voyage est usuelle, juge qu'une expertise n'est pas nécessaire pour apprécier la freinte de route. Elle retient que le manquant constaté, d'un taux très faible, s'inscrit dans le cadre de la perte de poids naturelle admise par l'usage maritime, ce qui exonère le transporteur de sa responsabilité.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا القانون.
حيث تقدمت شركة ت.ا.س. ومن معها بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 31/05/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم القطعي عدد 3217 الصادر بتاريخ 18/03/2024 في الملف عدد 10427/8234/2023 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الطلب الأصلي :في الشكل: بعدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليها الثانية " شركة ص. " وبقبول باقي الطلبات وفي الموضوع: برفض الطلب مع تحميل رافعيه الصائر .
في طلب التدخل الإرادي و إدخال الغير في الدعوى :في الشكل : بقبول الطلبين في الموضوع : برفض الطلبين مع تحميل رافعيهما الصائر.
وتقدم ربان السفينة سطار شالنجر بمذكرة جواب مع استئناف مثار بواسطة دفاعه مؤدى عنها بتاريخ 26/07/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم المذكور اعلاه.
في الشكل :حيث إنه لا دليل على تبليغ الطاعنات أصليا بالحكم المطعون فيه وبادرن الى استئنافه في التاريخ المذكور اعلاه، و قدم المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
و حيث قدم الإستئناف المثار بدوره مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفات تقدمن بمقال بواسطة دفاعهن أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/10/2023 والذي تعرض فيه أنها وبمقتضى بوليصة التأمين عدد 162 أمنت لفائدة مؤمنتها شركة ك.غ. عملية نقل بضاعة متكونة من حبوب الذرة و أن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة سطار شالنجر STAR CHALLENGER من ميناء البرازيل إلى كل من ميناء الدار البيضاء ، اسفي ، أكادير و ان البضاعة التي توصلت بها مؤمنة العارضة عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 8.130 طن , مؤكدة أنها و تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 144.305.33 درهم كما تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000,00 درهم , وأن مسؤولية المدعى عليهم تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ , وعليه فإن المدعية محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بالحكم لها في مواجهة المدعى عليهم بمبلغ 148.305,33 درهم المفصل كالتالي:
مبلغ مقابل الخسارة : 144.305,33 درهم.
مصاريف تصفية الأضرار 4000,00 درهم.
ملتمسة الحكم بقبول المقال شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدتها مبلغ 148,305,33 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر.
ولقد أرفق المقال بشهادة التأمين وأصل سندات الشحن وشواهد الوزن وفواتير شراء و وصل تسوية الخسائر المقرون بوصل الحلول و أصل تقرير الخبرة ووثائق جمركية .
و بناء على مذكرة جوابية مدلى بها من قبل المدعى عليها الثانية " شركة ص. " بواسطة نائبها بجلسة 20/11/2023 و التي تعرض فيها أنها غير معنية بالدعوى ذلك أن الوثائق المدلى بها من قبل المدعيات ليس من بينها أي وثيقة تفيد أنها قد قامت بتفريغ حمولة الباخرة أو شاركت فيها , ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب في مواجهتها و الحكم بإخراجها من الدعوى ما لم يقم الطرف المدعي بالتنازل عن الطلب .
و بناء على مذكرة جوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى به من قبل المدعى عليها الرابعة " شركة م.س. " بواسطة نائبها و المؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 11/12/2023 , والتي تعرض فيها فيما يخص طلب الإدخال أنها تؤمن مسؤوليتها بكل من ميناء الدارالبيضاء والجرف الأصفر لدى شركة ت.ا.س. ملتمسة إحلال هاته الأخيرة محلها في أداء ما قد يحكم به في مواجهتها في حال تحميلها أية مسؤولية عن الخصاص اللاحق بالبضاعة , و فيما يتعلق بالجواب على المقال الأصلي فقد دفعت المدعى عليها بشرط التحكيم بعلة أن سندات الشحن موضوع الدعوى تضمنته , ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب شكلا لوجود الشرط المذكور , و في الموضوع أكدت ان المدعيات تزعمن في مقالهن أن البضاعة تكون قد نقلت من ميناء البرازيل إلى كل من ميناء الدار البيضاء، أسفي و أكادير, في حين أن الخبرة المستند عليها في الدعوى تفيد أن ميناء الوصول هو الدار البيضاء، مما يتناقض مع أقوال المدعيات, وأن من تناقضت أقواله سقطت حجته, و أنه و في جميع الأحوال فإن المراقب شركة C.g.l. المعين من طرف المرسل إليها يؤكد في تقريره بعد حضوره عملية تفريغ البضاعة من السفينة بأن كمية 26.961,620 طن من الذرة قد تم تفريغها من السفينة حسب الوزن الذي عاينه و صادقت عليه السلطات الجمركية , كما أنه و بالرجوع إلى شهادة الوزن الصادرة عن المدعى عليها و كذا عن شركة م.م. يتجلى بأن الكمية المفرغة من عنابر السفينة هي نفسها المسلمة للمرسل إليها مادام أن الكمية المفرغة من طرف م.س. هي 25532,8 طن و الكمية المفرغة من طرف م.م. هي 429,5401 طن حسب شهادتي الوزن الملف بهما أي بمجموع 26961,620 طن و هو الوزن نفسه الذي جاء في معاينة الوزن عند الإفراغ الصادرة عن المراقب المذكور أعلاه , و عليه يتضح جليا ان كمية العجز لم يتم تفريغها من الباخرة مما يجعل الدعوى غير قائمة في مواجهة العارضة ناهيك أن وثيقة الشحن تضمنت نسبة إعفاء عند الإفراغ تصل إلى 3% من مجموع الكمية, مضيفة أن مسؤولية الربان تظل مفترضة طبقا للمادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ سيما و ان سندات الشحن تتضمن عبارة Clean on Board" مع غياب أي تحفظات من جانبه على كمية البضاعة عند شحنها على ظهر السفينة، وبعدما هدمت قرينة التسليم المطابق بالخبرة المنجزة لتكون مسؤوليته عن الخصاص اللاحق بالبضاعة ثابتة , و فضلا عن ذلك فإن الملف جاء خال من رسائل الاحتجاج المذكورة من ضمن المرفقات في الوقت الذي يلزم فيه عقد التأمين المرسل إليها بتوجيه الاحتجاج برسالة مضمونة في اليوم الموالي لتوصلها بالبضاعة تحت طائلة انعدام الضمان مع العلم أن اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق بدورها تلزم إرسال الاحتجاج قبل المواجهة بالمسؤولية عن العوار في البضاعة , و عليه فإنه و في غياب أي خطأ أو إهمال يعزى للعارضة و بالنظر لعدم ثبوت تفريغ كمية العجز من الباخرة فإن مسؤولية العارضة عن الخصاص منتفية , ملتمسة في مقال الإدخال قبوله شكلا و موضوعا في حال تحميل المدعى عليها المسؤولية أو جزء منها التصريح بإحلال شركة ت.ا.س. محلها في الأداء , و في المقال الأصلي التمست عدم قبوله شكلا و في الموضوع التصريح برفضه و البت في الصائر طبقا للقانون .
و ارفقت المذكرة بنسخة من ملحق بوليصة التأمين رقم 405.2017.00000544 و نسخة من شهادة التأمين و نسخة من الحكم الابتدائي رقم 3189و نسخة من فاتورة تجارية و نسخة من الحكم الابتدائي رقم 3960 .
و بناء على مذكرة جوابية مدلى بها من طرف المدعى عليها الثالثة " شركة ا.م. " بواسطة نائبها بجلسة 18/12/2023 و التي تعرض فيها أن الثابت من وثائق الملف أن الأمر في النازلة يتعلق بنقل حمولة متكونة من خليط عبارة عن حبوب الذرة تم افراغها مباشرة من عنابر السفينة إلى وسائل النقل الخاصة بالمتلقي دون ان يعهد بها الى مصالح شركة ا.م. وهو ما اشار اليه تقرير الخبرة المرفق بالطلب و الذي أكد من خلاله الخبير بأن حمولة 26.961,620 طن من الذرة المستوردة في شكل خليط قد تم افراغها وتسليمها الى مختلف أصحابها انطلاقا من الباخرة و بالتالي تكون الحراسة القانونية للبضاعة قد انتقلت مباشرة ما بين الربان والمتلقي , مضيفة أن وزن البضاعة عند الشحن لم يتسم بالدقة ذلك أن الفاتورة التجارية المؤرخة في 2021/10/27 لم يشر فيها الى الوزن الحقيقي بدقة عند شحنها بميناء الشحن وذلك بسبب انها تتضمن الاشارة الى دورية إدارة الجمارك المغربية رقم 5460/312 لسنة 2014 تشير الى عدم التحقق و الاحتمال في نسبة %3 , و من منطلق عدم دقة الوزن الحقيقي لهذا النوع من البضائع يثار التساؤل حول الاسس والمعايير المعتمدة في تحديد الخصاص المزعوم لأن المدعيات لم تدلين بأية وثيقة موثوقة تفيد بدقة الوزن الحقيقي للحمولة أثناء شحنها بالباخرة بميناء الشحنو بالتالي لا يمكن اعتماد وثائقها في احتساب الخصاص , فضلا عن ذلك فإن الخصاص المعاين من طرف الخبير الوزاني من حيث الوزن المعتمد من طرف المؤمنات محدد فقط في حدود نسبة 0,29%في حين ان نسبة الاحتمال المحددة من طرف مصالح الجمارك المضمنة بالفواتير التجارية هي نسبة 3% و بالتالي و بالنظر إلى أن نسبة الخصاص المزعوم يقل بكثير عن نسبة 3% فإن شركة C.G. لم يلحقها أي ضرر يبرر المطالبة بالتعويض وبأن المؤمنات لا يمكنها ان تعتمده في دعواها مما يعد إثراءغير مشروع لفائدة زبونتها المستوردة التي تعرف جيدا بأن وزن البضاعة المنقولة على ظهر الباخرة STAR CHALLENGER كان احتماليا دون إخضاعها لعملية الوزن كما يتجلى من شهادة الوزن نظرا لأن عملية الافراغ تمت مباشرة من الباخرة الى الشاحنات مما يفيد عدم اخضاع البضاعة موضوع النزاع لأية عملية وزن يبرر بالتالي الإشارة بالفواتير التجارية نسبة الاحتمال المتسامح بشأنها , ملتمسة الحكم برفض الطلب في مواجهتها .
و لقد ارفقت المذكرة بنسخة من دورية إدارة الجمارك و نسخة من صفحة من تقرير الخبرة ونسخة من الفاتورة التجارية و نسخة من شهادة الوزن و نسخ من أحكام قضائية و نسخة من شهادة تأمين .
و بناء مقال رام إلى التدخل الاختياري المدلى به من طرف الشركة المتدخلة إراديا في الدعوى شركة أ.ت.م. بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/12/2023 والتي تعرض فيها أنها مؤمنة المدعى عليها شركة ا.م. مؤكدة جميع دفوع هاته الأخيرة وملتمسة الحكم برفض الطلب في مواجهة شركة ا.م. و احتياطيا جدا الحكم بإحلالها محل شركة ا.م. فيما ستقضي به المحكمة في حال الحكم عليها بالأداء .
و لقد ارفق المقال بنسخة من بوليصة التأمين رقم 1842.2020.700457 ونسخة من شهادة التأمين .
وبناء على رسالة الادلاء بنسخ من رسائل الاحتجاج مع بعثية البريد المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 18/12/2023 .
وبناء على مذكرة تأكيدية مدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية شركة ص. بواسطة نائبها بجلسة 18/12/2023 و التي أكدت من خلاها مذكرتها الجوابية السابقة .
و بناء على مذكرة تعقيب مدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 15/01/2024 و التي تعرض فيها فيما يخص شرط التحكيم أنه و بالرجوع إلى نفس سند الشحن المحتج به من قبل شركة م.س.م. و الذي يعتبر بمثابة عقد النقل، يتبين أن هاته الأخيرة ليست طرفا فيه وبالتالي ليس لها الحق مطلقا أن تحتج ببنوده أو مقتضياته وذلك طبقا لمبدأ نسبية أثر العقد، و بخصوص غياب رسالة التحفظات فعلى عكس ما تزعمه شركة م.س.م. فإن المدعية أدلت برسائل الاحتجاج بواسطة رسالة الإدلاء برسائل الاحتجاج بجلسة 2023/12/18 , ملتمسة رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق مقالها الافتتاحي و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية لتحديد نسبة العجز مع حفظ الحق في التعقيب .
ولقد ارفقت المذكرة بنسخة من الحكم الابتدائي رقم 3617 .
و بناء على مذكرة تعقيب مدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية شركة ص. بواسطة نائبها بجلسة 15/01/2024 و التي تؤكد من خلاها أنه و حسب ما جاء في مذكرات كل من شركة م.س.م. و شركة ا.م. يتبين أن المدعى عليها لم تتدخل بعملية المناولة التي قامت بها كل من شركة م.س.م. و شركة ا.م. , ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتها .
و بناء على مذكرة جواب مدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 12/02/2024 و التي يدفع من خلالها بعدم قبول الطلب لانعدام صفة المدعيات لعدم إثباتهن الحلول محل المؤمن لها ذلك أن وصل الحلول الذي من شأنه أن يمنحن الصفة لا يتضمن توقيع المؤمن لها , كما دفع بعدم قبول الطلب لتضمن وثيقة الشحن لشرط التحكيم هذه الأخيرة تحيل بخصوص شروط النقل و التي بالرجوع إليها نجدها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات و الشروط و الاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن فالشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم , و عليه فمادام أن شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف العقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور و لقد دأب العمل القضائي على عدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم , و عليه فمادامت الجهة المدعية قد حلت محل حامل السند فإنها تواجه بدورها بشرط التحكيم و في غياب ما يفيد سلوك المدعية في نازلة الحال لمسطرة التحكيم أو إعفائها منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه و بالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله , و فيما يتعلق بالمسؤولية عن الخصاص فقد أوضح بأن شركة ا.م. كلفت بتفريغ البضاعة فيما قامت شركة م.س.م. بتخزينها بمطاميرها وتسليمها إلى المرسل إليها , و عليه فإن هاتين الأخيرتين من يتحمل مسؤولية الخصاص لعدة أسباب ذلك أن عملية تفريغ البضاعة قامت بها شركة ا.م. ابتداء من يوم 23/10/2021 إلى 28/10/2021 كما هو مثبت من خلال التقرير المدلى به من قبل الجهة المدعية , و أن شركة ا.م. هي التي لها الرخصة لاستغلال جزء من الميناء ولها رصيف خاص بتفريغ الحبوب وهي التي تقوم بمهمة الشحن و التفريغ , مؤكدا أن مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالثتوجب القوانين تسليمها اليه , و عليه فإن المسؤولية بالنسبة لشركة ا.م. تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر , و مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ وحيث إن مسؤولية العارض منتفية في نازلة الحال عن الخصاص المسجل في شحنة الذرة خصوصا أن عملية التفريغ هذه شهدت تشتيتا كان موضوع احتجاج المدعى عليه , مؤكدا أن جميع هذه المعطيات تجعل من مسؤولية العارض غير قائمة مما يتعين معه القول بتحميل شركة ا.م. المسؤولية عن الخصاص ورفض الطلب في مواجهته, مضيفا فيما يخص شركة م.س.م. أن هاته الأخيرة قامت بعملية تفريغ وتخزين البضاعة بصفتها متعهدة التفريغ و التخزين كما قامت بتخزينها من تاريخ 23/10/2021 إلى غاية 29/11/2021 و عليه تكون قد احتفظت بالشحنة بمطاميرها طيلة مدة التسليم الممتدة من 23/10/2021 إلى 29/11/2021 و عليه كان لزاما عليها أن تتخذ تحفظاتها تجاه الربان و إلا تمتع هذا الأخير بقرينة التسليم المطابق , فضلا عن كل ذلك فإن التقرير حدد الكميات المسلمة إلى المرسل إليهم و لم يتطرق إلى الكمية التي تم تفريغها من السفينة, و أشير في التقرير إلى أنه قد تم تفريغ العنبر بكامله , و بخصوص الإعفاء من المسؤولية فقد أكد المدعى عليه أنه يتمتع بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه طبقا لما تقتضيه المادة 19 من اتفاقية هامبورغ فبالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية قد تم تحريرها بتاريخ 2021/10/21 و إرسالها عن طريق البريد بتاريخ 2021/10/25 مع العلم أن التفريغ تم الانتهاء منه بتاريخ 2021/10/28كما هو مضمن في تقرير التفريغ المدلى به من قبل الجهة المدعية , هذا يعنى أن رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف قد تم توجيهها خارج الاجل المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ , كما أنه بالرجوع إلى مضمون رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف نجدها تضمنت عبارات فضفاضة وعلى سبيل الاحتياط مما يفرغها من أي مضمون و تكون هي و العدم سواء ذلك لأنها لا تعكس ما تمت معاينته في الواقع , هذا و لقد تمسك الناقل البحري بنظرية عجز الطريق المنصوص عليها في الفصل 461 من مدونة التجارة ذلك أن نسبة العجز لا تتجاوز 0,29 في المائة ومع الأخذ بعين الاعتبار لنسبة خلوص التأمين تصبح محددة في 0,19 في المائة , ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفض الطلب .
و لقد ارفقت المذكرة بنسخة من بيان الوقائع و نسخة من رسالتي احتجاج وصور فتوغرافية .
و بناء على مذكرة ختامية مدلى بها من قبل المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 12/02/2024 والتي تمسكت فيها بدفوعاتها وملتمساتها السابقة .
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 11/03/2024 والتي تعرض فيها فيما يخص الدفع بشرط التحكيم المثار من قبل الربان أنه شرط باطل بشكل واضح شكلا ومضمونا فمشارطة الإيجار المحتج بها والتي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها , من جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن وبالتالي في مواجهة العارضة التي حلت محله لأن المرسل إليه والعارضة يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد , فضلا عن ذلك فلا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ , و بالرجوع إلى سند الشحن موضوع الدعوى يتبين أنه لم تتضمن أية ملاحظة خاصة تفيد صراحة أن شريط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار هو ملزم لحامل سند الشحن، مما يكون معه الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك مسطرة التحكيم غير ذي أساس ويتعين رده , فيما يخص التوقيع على وصل الحلول فقد أوضحت المدعية أنه و برجوع المحكمة إلى وصل الحلول المدلى به من قبل العارضة في مقالها الافتتاحي إلى جانب الوثائق الأخرى يتبين أنه موقع و مؤشر عليه من طرف المؤمن لها شركة ك.غ. , و في عجز الطريق أكدت بأن هاته النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل ذلك أن نسبة 2 في المائة التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ إن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهذه النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بإنجاز الخبرة في كل قضية على حدة , و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 في المائة إلى 0,3 في المائة , وفيما يتعلق بقرينة التسليم المطابقة فبالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتقافية هامبورغ فإنه إذا كانت المعاينة قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين لحالة البضائع وقت تسليمها انتفت الحاجة إلى توجيهالإخطار الكتابي , وبالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء وأن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة انجزت أثناء الإفراغ.
و فيما يخص شركة م.س.م. فقد أوضحت المدعية بأن مسؤوليتها قائمة إلى جانب الربان حسب تقرير الخبرة النهائي، حيث أن البضاعة بقيت في مخازنها منذ انتهاء التفريغ بتاريخ 2021/10/28 و إلي حين تسليمها إلى المرسل إليها كاملة بتاريخ 2021/11/29 أي أنها بقيت بمخازنها حوالي 38 يوما دون إبدائها أي تحفظات اتجاه الربان مما يجعلها مسؤولة إلى جانب الربان .
ملتمسة رد كافة الدفوعات والحكم أساسا وفق المقال الافتتاحي و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة من أجل تحديد نسبة العجز مع حفظ الحق في التعقيب .
و ارفقت المذكرة بنسخة من قرارات وأحكام قضائية .
وبناء على مذكرة تعقيبية مدلى بها من طرف المدعى عليها الثالثة شركة ا.م. بواسطة نائبها بجلسة 11/03/2024 و التي تعرض فيها أنه لا وجود بتقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعيات إلى أية إشارة إلى الشتات و لا إلى تحديد مقداره فقد جاء في التقرير أن الكمية المكونة من 26.961,620 طن من الذرة في شكل سائب خضعت للإفراغ مباشرة من الباخرة إلى مختلف المتلقين مما يعني أن الخصاص حصل أثناء الرحلة البحرية سيما و أن الربان لم يبد أي تحفظ على كمية البضاعة عند الشحن على ظهر الباخرة , ملتمسة رد دفوع الناقل البحري و الحكم برفض الطلب في مواجهتها .
و بناء على مذكرة تعقيب مدلى بها من طرف المدعى عليها الرابعة بواسطة نائبها بجلسة 11/03/2024 و التي تعرض فيها أن الخبرة كانت حضورية وجاءت لتؤكد أن العجز لم يفرغ من السفينة وهي تغني عن رسالة الاحتجاج طبقا للفصل 19 من اتفاقية هامبورغ , مضيفة أن الثابت من خلال وثائق الملف واقوال الربان أن نسبة من الخصاص ناتجة عن الرحلة البحرية في جزء منها و الجزء الآخر عن مناولة البضاعة من طرف شركة ا.م. في حين أن المدعى عليها لم يثبت وقوع الخصاص بالبضاعة بفعل مناولتها أو تخزينها بدليل عدم الادلاء بأي احتجاج يكون قد وجه لها , ملتمسة رد دفوع الناقل البحري و الحكم وفق مذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى .
وارفقت المذكرة بنسخة من حكم ابتدائي رقم 7951 و نسخة من قرار محكمة النقض عدد 277/1 .
و بناء على مذكرة مدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية " شركة ص. " بواسطة نائبها بجلسة 11/03/2024 والتي أكدت من خلالها مذكراتها السابقة .
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفات مركزات استئنافهن على الأسباب التالية:
أسباب الاستئناف
السبب الاول-من حيث مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ إلى جانب ربان الباخرة:
انه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتضح إن الطاعنة وجهت دعواها في مواجهة ربان الباخرة ومتعهدة الشحن والإفراغ شركة ا.م. . وان المحكمة بالرغم من ذلك فان حكمها لم يتضمن أي تعليل أو منطوق يفيد رفض الطلب في مواجهة متعهدة الشحن والافراغ شركة ا.م. وشركة م.س.م. رغم توجيه الدعوى في مواجهتهن بشكل نظامي وحضورها وإبداء دفوعها في النازلة.
السبب الثاني -بخصوص تحديد نسبة عجز الطريق بناءا على نزاعات مماثلة:
إن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1 % وان العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة %1 التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة . وانه عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في 1% بل أن الخبراء البحريين وبمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين. % 0.15, % 0.30
وأن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة 1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهده النوازل ونوع البضاعة المنقولة والبلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب ووزن البضاعة ووسائل الشحن والإفراغ . وأن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها وبلد شحنها ووسائل إفراغها. وأن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2% لعدة سنوات إلا انه ومند صدور قرارات عن محكمة النقض هذه القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة. وأن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1 % كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات. وأن هذا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون تحقيق العدالة وإرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف وتحمل مصاريف إضافية.وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهدا التوجه وسارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة .
السبب الثالث-من حيث ضرورة اللجوء إلى الخبرة من اجل تحديد عرف ميناء الوصول:
ان مختلف الاجتهادات المتواترة حول تطبيق نظرية عجز الطريق كانت كلها توجب ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة .وان الفصل 2 من مدونة التجارة تنص على انه " يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين وأعراف وعادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري".وانه من أجل تطبيق نظرية عجز الطريق ينبغي اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية وتحديد ضمن مهام الخبير ضرورة تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول.
حيث والحالة هذه فإن ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة والنوازل المشابهة يشكل انعدام للأساس القانوني للحكم مما يتعين معه إلغاءه والحكم تصديا وفق مقال العارضة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من أجل تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول .
وبجلسة 12/09/2024 أدلى نائب المستأنف عليه ربان السفينة بمذكرة جواب مع استئناف مثار عرض من خلالها ان الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب حينما قضى بقبول الطلب شكلا بغض النظر عن تضمن سند الشحن لشرط التحكيم.
أساسا - من حيث عدم قبول الطلب لتضمن سند الشحن لشرط تحكيم:
حيث إنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية:FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF .وبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحر يشير إلى اللجوء إلى التحكيم وذلك من خلال العبارات التالية:
"All terms and conditions, liberties and exceptions of the charter party, dated as overleaf, including the law and arbitration clause, are herewithincorporated"
وهو ما يمكن ترجمته بالآتي:جميع الشروط والأحكام والحريات والاستثناءات الخاصة بمشارطة الإيجار المؤرخة على ظهر الصفحة، بما في ذلك القانون المطبق وشرط التحكيم.
وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 18/2/2011 الذي أحدث المحاكم التجارية يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم والوساطة وفق احكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطرة المدنية".
وحيث إن الفصل 327 من ق.م.م ينص على ما يلي:" إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب كذلك على بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا ". وما دامت الجهة المستأنفة أصليا والمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن ووصل الحلول فإنهما واجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات.وإن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم، وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه سند الشحن وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق. ل. ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول.
وانه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع ينص على ما يلي: "تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع، إذ لم يكن لها هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين وجره إلى محكمة أخرى غير محكمته وفق لما تقتضيه جنسية المحال له".وان أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها شركات التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور. وانه يكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن. وان أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن.
وبمفهوم المخالفة، إذا ما اعتبرنا المؤمنة الجهة المستأنفة أصليا غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فالعارض يعد غيرا عن وصل الحلول، الذي عقد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له، وبالتالي فلا يوجد أي يربطه با الجهة المستأنفة أصليا والمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة. وان قبول المؤمنة بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين العارض وبين المتعاقد معها الأصلية.
وأنه من جهة أخرى، فالفصل 229 من ق ل ع ينص بالحرف على ما يلي: "تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب، ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به او ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون.. "
وان الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالجهة المستأنفة عليها بمقتضى الاستئناف المثار في واقع الأمر لهن مركز قانوني باعتبارهن "خلف" خاص".
وبالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت الجهة المستأنفة أصليا والمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار والمؤمن لها التي حللن محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن CONGENBILL المعروفة بتضمنها الشرط التحكيم.وما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري وبين تجار واستنادا إلى مقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية، فإنه كان على محكمة الدرجة الأولى أن تصرح بعدم قبول الطلب ما دام اللجوء للتحكيم إلزامي خصوصا الجهة المستأنفة أصليا والمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتهما وبالتالي تلزم باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء.
-من حيث انتفاء مسؤولية العارض عن الخصاص:
حيث سبق للعارض أن دفع بانعدام مسؤوليته عن الخصاص مبينا أسباب تحمل متعهدتي التفريغ شركة ا.م. وشركة م.س.م. عملية تفريغ وتخزين البضاعة. وان محكمة الدرجة الأولى لم تلتفت إلى مناقشة مسؤولية متعهدتي التفريغ واكتفت بإعفاء العارض من المسؤولية استنادا إلى عجز الطريق.وان العارض من مصلحته أن يثير ما لم تلتفت إليه محكمة الدرجة الأولى لتبت فيه محكمة الاستئناف.
اولا- فيما يخص قيام مسؤولية شركة ا.م. عن الخصاص:
حيث إن عملية تفريغ البضاعة قامت بها شركة ا.م. ابتداء من يوم 23/10/2021 إلى غاية 28/10/2021 كما هو مثبت من خلال التقرير المدلى به من قبل الجهة المدعية. وان شركة ا.م. هي التي لها الرخصة لاستغلال جزء من الميناء ولها رصيف خاص بتفريغ الحبوب وهي التي تقوم بمهمة الشحن والتفريغ.
وانه ليس في حاجة بأن يذكر بكون مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها المرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه.وان المسؤولية بالنسبة لشركة ا.م. تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر. وان مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية هامبورغ .وان مسؤوليته منتفية في نازلة الحال عن الخصاص المسجل في شحنة الذرة خصوصا أن عملية التفريغ هذه شهدت تشتيتا كان موضوع احتجاج
العارض وأدلى برسالة تثبته في الملف خلال المرحلة الابتدائية. وان جميع هذه المعطيات تجعل من مسؤوليته غير قائمة مما يتعين معه القول بتحميل شركة ا.م. المسؤولية عن الخصاص ورفض الطلب في مواجهته. وانه لا يسأل إلا عن الكمية المفرغة من السفينة.وان مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية هامبورغ.
وانه أمام ثبوت التشتيت بعد أن خرجت البضاعة من عهدة العارض، فإن هذا يعد دليلا على انتفاء مسؤوليته لأنها انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة وبالمقابل ينهض دليلا على مسؤولية متعهدة التفريغ شركة ا.م. عن الخصاص المسجل في البضاعة.وان هذا يعني أن الخصاص المزعوم لم يسجل كاملا خلال الرحلة البحرية وإنما سجل بعد أن تدخلت شركة ا.م. بعملية المناولة المعيبة على ظهر السفينة بإخراج البضاعة من العنابر من تاريخ 23/10/2021 إلى يوم.2021/10/28 وشهدت عملية التفريغ هذه تشتيتا كان موضوع رسائل احتجاج كل يوم تفريغ معززة بصور فوتوغرافية تظهر كميات مشتتة من حبوب الذرة .وبالنظر إلى تسبب شركة ا.م. في تشتيت البضاعة، فإنه يتعين القول بتحميل متعهدة التفريغ المسؤولية عن الخصاص والقول بانتفاء مسؤوليته.
ثانيا - فيما يخص قيام مسؤولية شركة المسؤولية عن الخصاص:
حيث إن عملية تفريغ وتخزين البضاعة قامت بها المدعى عليها شركة م.س.م. بصفتها متعهدة التفريغ والتخزين وان متعهدة التفريغ المشار إليها قامت بتخزين البضاعة من 23/10/2021 إلى غاية يوم 29/11/2021 .ولهذا تكون متعهدة التخزين قد احتفظت بالشحنة بمطاميرها طيلة مدة التسليم الممتدة من يوم 23/10/2021 إلى غاية 29/11/2021.وإن شركة م.س.م. هي التي لها الرخصة لاستغلال جزء من الميناء ولها رصيف خاص بتفريغ الحبوب وهي التي قامت بمهمة تخزين الحبوب بالمطامير التابعة لها.وانه ليس في حاجة بأن يذكر بكون مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه. وإنه بعبارة اخرى فإن مسؤولية متعهدة الشحن والتفريغ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل التفريغ من السفينة ما قبل حتى مستوى الرافعات. وأن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية.
حيث إنه يكفي الرجوع إلى التقرير المدلى به من قبل الجهة المدعية للوقوف على أن البضاعة بقيت ت حراسة شركة م.س.م. من تاريخ 23/10/2021 إلى آخر يوم من أيام التسليم الموافق ل 29/11/2021 أي أن البضاعة بقيت بحوزة متعهدة التفريغ لما يتجاوز الشهر الواحد من تاريخ أول يوم تفريغ.وانه ما دام أن شركة م.س.م. توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها فإنها تبقى ملزمة باتخاذ تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخير بقرينة التسليم المطابق.ولأجل هذا يتعين القول بتحميل شركة م.س.م. المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة.
ومن جهة أخرى، حيث حدد التقرير المعتمد من قبل الجهة المستأنفة أصليا إلى الكميات المسلمة للمرسل إليها ولم يتطرق للكمية التي تم تفريغها من السفينة.
-فيما يخص الجواب على الاستئناف الأصلي:
أولا - بخصوص نسبة عجز الطريق:
حيث نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها استنادا إلى عجز الطريق.
وبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفاءه من المسؤولية اعتمادا على العرف المستقر عليه في المادة البحرية، وما جرى عليه العمل القضائي بالمحكمة والمستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة، والتي تجمع على ان نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1%.وان البضاعة في نازلة الحال تتكون من " حبوب الذرة " وهي ذات طبيعة تعرضها للخصاص اثناء النقل.واستنادا إلى كل هذه المعطيات، قضت عن حق محكمة الدرجة الأولى إلىأن 0,29% كنسبة ضياع تندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحريمن المسؤولية .ولهذا تكون
محكمة الدرجة الأولى قد أعملت في تعليلها العرف المستقر عليه في الميدان البحري والذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة خصاص لا تتجاوز 1 مع مراعاة العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها. واستنادا إلى الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة فإنها لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه. وهذا يعني انه من أجل حرمانه من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461.
وفي نازلة الحال، فإن البضاعة عبارة عن حبوب الذرة وبالتالي فإن طبيعتها تجعلها من الأشياء التي تتعرض لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر
التسامح فيه.واعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية والذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق.لذلك كان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ.
وحيث إن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل ضمن نسبة المتعاقد بشأنها وبالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى عنه.وفي غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة. وان العرف هو قانون يفترض في المحكمة معرفته وتطبيقه على عكس العادة. وان العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء.وان إجراء الخبرة يعتبر من إجراءات التحقيق التي تلجأ إليها المحكمة حتى تلقائيا ودون أن يطلبها أي طرف.لأجله يلتمس العارض بخصوص الاستئناف المثار التصريح بقبوله شكلا واعتباره موضوعا وأساسا إلغاء الحكم المطعون فيه والتصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة العارض.
واحتياطيا في حال التصدي للموضوع القول بانتفاء مسؤولية العارض عن الخصاص مع الحكم بتشطير المسؤولية عن
الخصاص بين شركة ا.م. وشركة م.س.م..
-فيما يخص الجواب على الاستئناف الأصلي:التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة العارض والاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الاصلي.
وبنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف عليهما شركة ا.م. ومن معها بمذكرة جوابية عرض من خلالها ان المستأنفات تنعي على الحكم الابتدائي عدم تضمينه لأي تعليل او منطوق يفيد رفض طلبها في مواجهة شركة ا.م. وشركة م.س.م. رغم حضورهم وإبداء دفوعهم .كما تنازع المستأنفات في إعفاء الناقل البحري من المسؤولية من منطلق تحديد الخصاص في نسبة لا تتجاوز 1%.وخلافا لدفوع المؤمنات البحرية الواردة في استئنافها فإن تقرير الخبرة المعتمد من طرفها انجز بصفة فورية بحيث عاين الخبير عمليات التفريغ لكمية البضاعة السفينة بوزن 26.883,490 طن من اصل 27,039,750 طن بنسبة لم تتجاوز 0,29% مما يعتبر الخصاص طبيعيا تطبيقا لنظرية عجز الطريق . وبالنسبة لشركة ا.م. كمتعهدة شحن وتفريغ فإن الأمر في النازلة يتعلق بنقل حمولة عبارة عن خليط من مادة الدرة تم إفراغها مباشرة من عنابر السفينة الي وسائل النقل الخاصة بالمتلقي دون ان يعهد بها الى اعوان شركة ا.م. وهو ما أشار اليه تقرير الخبرة بالقول بأن حمولة حبوب الدرة المكونة من 27.039.750 المستوردة في شكل خليط قدتم تفريغها وتسليمها الى مختلف أصحابها انطلاقا من الباخرة . وترتيبا على ذلك فإن الحراسة القانونية للبضاعة قد انتقلت مباشرة ما بين الربان والمتلقي.
كما يجدر التذكير ان الخصاص المعاين من طرف الخبير المعتمد من طرف المؤمنات محدد في نسبة 0,29% مما يعد طبيعيا كون نوع البضاعة المنقولة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم عند نقلها وهو القدر الذي جرى العرف على التسامح فيه مما يعد مبررا للإعفاء من المسؤولية، هذا مع الاشارة فإن شركة ا.م. لازالت تؤكد تأمين مسؤوليتها المدنية لدى شركة أ.ت.م. عن طريق مقال التدخل الاختياري المدلى به ابتدائيا. لأجله تلتمس العارضتان رد استئناف المؤمنات لعدم ارتكازه على أساس والحكم بتأييد الحكم الابتدائي.
كما ادلى نائب المستأنف عليها م.س.م. بمذكرة جوابية عرض من خلالها ان شركات التأمين المستأنفة تنعى عن الحكم المستأنف انه لم يتضمن أي تعليل او منطوق يفيد رفض الطلب في مواجهة متعهدة الشحن والافراغ شركة ا.م. وشركة م.س.م. رغم توجيه الدعوى في مواجهته بشكل نظامي. والحال انه بالرجوع الى حيثيات الحكم المستأنف يتضح انه بعكس مزاعم المستأنفات الواهية فإن قاضي الدرجة الأولى بعدما تبث له من خلال تقرير الخبرة الملفى بها ان كمية الخصاص اللاحق بالبضاعة لم يتم تفريغها من عنابر السفينة قضى صراحة بأن مسؤولية كل من العارضة وشركة ا.م. منعدمة الأمر الذي يتعين معه رفض الطلب في مواجهتهما وذلك بعدما قضى بمسؤولية الناقل البحري لوقوع العوار أثناء مدة مسؤوليته وأثناء حراسته لها. هذا من جهة
وحيث من جهة أخرى، فإن المستأنفات يدفعن بمسؤولية كل من العارضة وشركة ا.م. إلى جانب الربان دون أن تأتي بأي حجة عن ذلك الزعم الذي ظل مجردا من أي إثبات وإن العارضة تؤكد هذا الصدد جملة وتفصيلا ما جاء في مذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها في المرحلة الابتدائية وكذا ما جاء في مذكرتها التعقيبية المدلى بها ابتدائيا وبذلك يتعين معه رد ماجاء في المقال الاستئنافي في هذا الصدد والقول بتأييد الحكم المستأنف فيما قضی به من رفض الطلب في مواجهة العارضة وفي حال إذا ما ارتأت محكمة الاستئناف تحميل العارضة المسؤولية أو جزء منها الحكم وفق ملتمسها في مقال إدخالها لمؤمنتها شركة ت.ا.س. في الدعوى الملفى به ابتدائيا .
-من حيث المنازعة في نسبة عجز الطريق :
حيث ان شركات التأمين المستأنفة تدفعن بأن الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب حينما قضى بإعفاء الناقل البحري من المسؤولية على اعتبار أن نسبة الخصاص التي لا تفوق 1% تدخل في إطار نظرية عجز الطريق اعتمادا على العمل القضائي وعلى ما تواثر لدى المحكمة من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة وكذا انطلاقا من العرف المستقر عليه في المادة البحرية. وانهن ينازعن في تلك النسبة وتلتمس إجراء خبرة قضائية من أجل تحديد نسبة العجز في النازلة استنادا الى عرف ميناء الوصول. وان هذه المناقشة تؤكد على حصول الخصاص خلال الرحلة البحرية بينما كانت البضاعة تحت حراسة الناقل البحري مما ينفي أي مسؤولية للعارضة مادامت نظرية عجز الطريق مرتبطة بفترة الرحلة البحرية وهي الفترة التي لم تكن فيها البضاعة تحت عهدة العارضة.وان هذا النقاش ينحصر بين المستأنفات والناقل البحري دون العارضة.
لذلك ومن أجله تلتمس العارضة أساسا التصريح برده مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة العارضة وبتحميل رافعه الصائر.
وإحتياطيا: في حال إلغاء الحكم المستأنف كليا أو جزيئا وتحميل العارضة المسؤولية أو جزء منها، الحكم وفق ملتمسها في مقال إدخال مؤمنتها شركة ت.ا.س. في الدعوى المدلى به ابتدائيا والبث في الصائر طبقا للقانون.
وبجلسة 03/10/2024 ادلى نائب المستأنف عليها شركة م.س.م. بمذكرة جوابية على استئناف مثار عرض من خلالها ان الربان يؤكد في الصفحة 11 من مذكرته على أن جزء من الخصاص سجل خلال الرحلة البحرية والجزء الآخر بعد أن تدخلت شركة ا.م. بعملية المناولة المعيبة التي شهدت تشتيتا كان موضوع رسالة احتجاجه التي أدلى بها ابتدائيا.وان هذا الإقرار يزيح أي مسؤولية مفترضة للعارضة عن الخصاص في البضاعة مما يتعين معه رد ملتمس الربان الرامي إلى تشطير المسؤولية بينها وبين شركة ا.م..هذا من جهة،
ومن جهة أخرى، فإن دفع الربان بقرينة التسليم المطابق في مواجهة العارضة بدريعة تخزينها البضاعة دون اتخاذ تحفظاتها اتجاهه هو دفع مردود عليه مادامت قرينة التسليم المطابق هي تبقى مجرد قرينة تم هدمها من خلال تقرير الخبرة الملفى به وكذا من خلال إقراره هو نفسه بحصول جزء من الخصاص خلال الرحلة البحرية والجزء الآخر بعد مناولة شركة ا.م..وان محكمتكم سبق لها في العديد من القرارات الصادرة حديثا عنها وان ردت الدفع بقرينة التسليم المطابق عند وقوف الخبرة الفورية على عدم إفراغ كمية العجز من الباخرة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا القرار قد تم الطعن فيه بالنقض وأصدرت بشأنه محكمة النقض قرارها عدد 1/195 بتاريخ 03/04/2024 الذي قضى برفض الطلب وقد جاء في تعليله ما يلي: " « أما بخصوص ما أثير بشأن مسؤولية متعهد الشحن والإفراغ وعدم تحفظها بشأن الكمية المفرغة من السفينة، فإنه لما كان المسلم به في مادة النقل البحري أنه متى لم تنجز التحفظات يعتبر التسليم مطابقا، وإن المعاينة الحضورية تغني عن ذلك، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه و التي أوردت ضمن تعليلها أنه "... وبخصوص تمسك الطاعن يكون البضاعة بقيت بمخازن شركة م.س.م. ،المغرب، فإنه لا توجد من بين وثائق الملف ما يفيد أن الخصاص حصل أثناء تواجد البضاعة لديها، ذلك أن تقرير الخبرة المنجز منذ انطلاق عملية الإفراغ من الباخرة إلى غاية انتهائه، و الذي تضمن جردا لوزن البضاعة المفرغة من الباخرة انتهى الى ان الباخرة لم تفرغ جزءا من البضاعة...)) التعليل الذي حسمت من خلاله المحكمة بأن الجزء الناقص من البضاعة لم يفرغ أصلا حتى يمكن القول بمسؤولية شركة م.س.م. عن ضياعه. فجاء القرار المطعون فيه مبنيا على أساس قانوني سلیمو معللا تعليلا كافيا و الوسيلتان على غير أساس فيما عدا هو غير مبين فهو غير مقبول.»
وبالرغم من ثبوت عدم حصول أي خصاص في البضاعة بفعل مناولة العارضة لها، فإن الربان يحاول تغليظ المحكمة بالقول أن تقرير الخبرة يكون قد حدد الكميات المسلمة للمرسل إليها و لم يتطرق للكمية التي تم تفريغها من السفينة، والحال أن الأمر بغير ذلك مادام مكتب الخبرة يؤكد مراقبته لعملية تفريغ البضاعة من السفينة مع جرده للكمية المفرغة يوما بيوم من خلال الجدول الذي عنوانه (détail de déchargement) .
وحيث في جميع الأحوال، فإن اعتراف الربان المضمن في الصفحة 11 من مذكرته كما سبق بيانه يعد سيد الأدلة سيما وأنه يتمسك مرة أخرى بإعفائه بالنظر لدخول الخصاص في البضاعة ضمن عجز الطريق وهو ما يؤكد حصول الخصاص خلال الرحلة البحرية مع انتفاء أية مسؤولية تعزى للعارضة.
لذلك ومن أجله تلتمس العارضة في الاستئناف الأصلي:الحكم وفق ملتمسها في مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 12/09/2024.
وفي الاستئناف المثار: اساسا التصريح برده وتأييده الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة العارضة مع تحميل رافعه الصائر. واحتياطيا جدا الغاء الحكم المستأنف فرعيا كليا او جزئيا وتحميل العارضة المسؤولية او جزء منها والحكم وفق ملتمسها في مقال ادخال مؤمنتها شركة ت.ا.س. في الدعوى المدلى به ابتدائيا والقول باحلالها محلها في الاداء مع البث في الصائر طبقا للقانون.
وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليه ربان السفينة بمذكرة تعقيب التمس من خلالها رد جميع دفوع شركة م.س.م. والحكم وفق ملتمسات العارض.
كما ادلى نائب المستأنفات بمذكرة تعقيب عرض من خلالها ان مشارطة الإيجار المحتج بها والتي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه ايضا لمؤمنة العارضة ولم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها .
ومن جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن، و بالتالي في مواجهة العارضة التي حلت محله لأن المرسل إليه والعارضة يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد. بالإضافة ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنة العارضة قبلت بشرط التحكيم .زد على ذلك أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض وإنما يلزم أن يكون صريحا وهو ما يستخلص من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ، وهو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها عدد 1379 بتاريخ 30/09/2009 في الملف التجاري عدد 238/3/1/2009 حيث جاء فيه : إن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط على العلاقة بين المؤجر و المستأجر، و لا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن، و بالتبعية لا يسري في مواجهة شركة التأمين المؤمنة، إلا إذا تضمن سند الشحن بصفة صريحة الاتفاق على فض النزاع عن طريق التحكيم، و لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه. الاتفاق على التحكيم لا يفترض إنما يلزم أن يكون صريحا وهو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ".
أكثر من ذلك فان المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق في نازلة الحال واضحة في اشتراطها وجوب تضمين سند الشحن ملاحظة خاصة تفيد أن النص ملزم لحامل السند .
-بخصوص عجز الطريق:
وبخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل .ذلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة .وأن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1% إلى %0,3 .
وانه في نازلة الحال واعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 %أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة.وأن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق.
فيما يخص رسالة التحفظات:
حيث انه من جهة أولى بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص في فقرتها 3 على انه: "إذا كانت المعاينة قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين لحالة البضائع وقت تسليمها انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي....".وانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء وأن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ حيث كيف يتصور أن ربان ما يكون غائبا عن سفينته وقت إفراغها .
وأنه من جهة ثانية وحيث أنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة س. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس.
وأنه من جهة ثالثة فالعمل القضائي لمحكمة النقض قد صار على اعتبار أن الخبرة في الميدان البحري تحدد فقط قيمة الخسائر دون المسؤوليات التي تبقى من اختصاص القضاء وبالتالي يستوي فيها أن تكون حضورية أو غير حضورية.
-في التعقيب على مذكرة شركة م.س.م. وشركة ا.م..
*من حيث المسؤولية:
حيث ان مسؤولية شركة م.س.م. قائمة إلى جانب الربان حسب تقرير الخبرة النهائي، حيث أن البضاعة بقيت في مخازنها منذ انتهاء التفريغ بتاريخ 28/10/2021 وإلي حين تسليمها إلى المرسل إليها كاملة بتاريخ 29/11/2021 أي أنها بقيت بمخازنها بحوالي 38 يوما دون إبدائها أي تحفظات اتجاه الربان مما يجعلها مسؤولة إلى جانب الربان.مما تبقى معه مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ قائمة في الملف إلى جانب الربان في غياب أي تحفظ من جانبها اتجاه هذا الأخير و هو التوجه الذي صارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 1097 الصادر بتاريخ 13/02/2023 في الملف عدد 4888/8232/2023.
لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي ردت تمسك الطاعنة بأن الخصاص لم يحدث بمناسبة عملية تفريغ البضاعة ولا أثناء إيداعها بالمخازن وإخراجها منها بتعليل جاء فيه " مما يستفاد معه أن الخصاص المطلوب تعويضه لم يحصل إلا بعد إفراغ البضاعة من المطامير، وفي غياب أي تحفظ صادر عن هذه الأخيرة بخصوص البضاعة المفرغة من الباخرة وطالما أن البضاعة قد بقيت بمطامير شركة ص. وتحت حراستها وحوزتها منذ إفراغها من الباخرة لغاية إفراغها من المطاميروتسليمها الأمر الذي يستفيد معه الناقل البحري بقرينة التسليم المطابق لسند الشحن لتنتقل المسؤولية إلى متعهد الشحن والذي لم يدل بما يفيد اتخاذه لأي تحفظ بخصوص البضاعة المسلمة إليه " تكون - أي المحكمة - قد اعتمدت في قرارها على قرينة التسليم المطابق بعدما ثبت لها بأن الطاعنة لم تتحفظ بخصوص كمية البضاعة المفرغة من الباخرة، والطاعنة لم تنتقد تعليل المحكمة بهذا الخصوص والكافي لإقامة القرار، فجاء القرار مرتكزا على أساس سليم والوسيلة على غير أساس .
لأجله تلتمس العارضة أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من أجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق العارضة في التعقيب.
وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليها شركة ص. بمذكرة جواب عرض من خلالهاان شركات التأمين طعنت بالاستئناف في الحكم عدد 3217 الذي قضى بعدم قبول طلبهن الرامي إلى الحكم على العارضة بأداء مبلغ 148.30533 درهم وبرفضه في مواجهة كل من ربان الباخرة وشركتي م.س.م. وشركة م.م.. وان الحكم المستأنف موافق للصواب لما اعتبر أن شركة ص. اجنبية عن هذا النزاع. وبالفعل فإن الوثائق التي أدلت بها المستأنفات ليس من بينها أية وثيقة تفيد أنها قامت بتفريغ حمولة الباخرة، أو شاركت فيها أو قامت بتخزينها. وعلى العكس من ذلك فإن شهادتي الوزن المدلى بهما في الملف تتعلقان بشركتي م.س.م. وشركة م.م..
وبناء عليه فإنه يتعين الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما صرح به من عدم قبول الطلب فيمواجهة العارضة.
وبجلسة 17/10/2024 ادلى نائب المستأنف عليهما شركة ا.م. ومن معها بمذكرة تعقيبية عرض من خلالها ان الناقل البحري تقدم بمذكرة تعقيب تضمنت دفوعا في م واجهة شركة م.س.م. وشركة ا.م. بأن كمية العجز في البضاعة يتحمله الطرفين بسبب التشتيت المحتج بشأنه وبأن الخصاص سجل بعد ان انتقلت الحراسة القانونية الى شركة م.س.م. دون أي تحفظ.وبخصوص ما هو موجه ضد شركة ا.م. حول الشتات المزعوم فإن الناقل البحري يدرك جيدا أن تقرير شركة مراقبة التفريغ ك.غ. المستند عليه من طرف المدعيات انجز بصفة فورية بحيث واكب عملية التفريغ والتسليم بصورة مشتركة بحضور الربان دون أية إشارة الى تحفظ حول الشتات.
ومن جهة أخرى فإن البضاعة من الدرة لم يعهد الى أعوان شركة ا.م. بل انتقلت حراستها مباشرة الى المتلقي . كما أن هذه الأخيرة لا تتوفر على مطامير .كما يجدر التذكير أيضا أن وزن البضاعة المصرح به في الفاتورات وثيقة الشحن احتماليا وذلك انطلاقا من الفاتورات التجارية المدلى بها من طرف المدعيات تتضمن الإشارة الى دورية إدارة الجمارك المغربية رقم 312/5460 لسنة 2014 تشير الى الاحتمال في الوزن بنسبة 3% بعبارة
. ( PLUS OU MOINS + OU - 3% )وترتيبا على ذلك تكون كمية الخصاص الملاحظ هي بدورها احتمالية وذلك في غياب وثيقة موثوقة بشأن الوزن الحقيقي للبضاعة عند الشحن هذا بصرف النظر أن نسبة الخصاص الملاحظ في نسبة 0,29% تدخل في نطاق نظرية عجز الطريق التي تعفي من المسؤولية. ولأجله تلتمس العارضتان الحكم بتأييد الحكم الابتدائي .
وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليه ربان السفينة بمذكرة رد على تعقيب عرض من خلالها ان المؤمنات دفعن بكون شرط التحكيم لا يخص إلا العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري على المرسل إليه حامل سند الشحن ولا عليها باعتبارها تحل محله باعتبارهما أجنبيان عن مشارطة الإيجار.
لكن، حيث من جهة أولى وما دام شرط التحكيم ورد بشكل صريح في سند الشحن فإنه ملزم لأطرافه استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الذي تتمسك المؤمنات بتطبيقها. وتنص الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ على ما يلي: " اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على احالة المنازعات الناشئة بموجبها الى التحكيم وصدر سند شحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية".وبما أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير فى صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره ، فإنه يكون موافقا على جميع هذه الشروط بما في ذلك شرط التحكيم خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن. لذلك فإن الشاحن في النازلة على علم بوجود شرط التحكيم وموافقا عليه من خلال توقيعه على سند الشحن.وبالتالي فبقبول شرط التحكيم يكون الاحتكام إلى التحكيم واجب التنفيذ بين أطراف سند الشحن. وما دامت المؤمنات تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن ووصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات.وان شرط التحكيم من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن، وبالتالي فهو يسري على الجهة المؤمنة أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق.ل.ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول.
وحيث انه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن فصل 193 من ق ل ع ينص على ما يلي:"تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع، إذ لم يكن لها هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين وجره إلى محكمة أخرى غير محكمته وفق لما تقتضيه جنسية المحال له".وان أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها (شركات التأمين) ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور.وبالإضافة إلى كل ما سبق وما دامت المؤمنات والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن المعروفة بتضمنها لشرط التحكيم.
وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور.وما دامت المؤمنات تستمد صفتها في الدعوى الحالية من سند الشحن الذي بما في يربط العارض بمن حلت محلها فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما ذلك شرط التحكيم.لذلك يمنع على المحكمة على المحكمة البت في النزاع المعروض عليها ما دام أن العارض قد دفع بوجود شرط تحكيم قبل الدخول في الجوهر وكل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية والثالثة من الفصل 327 من ق.م.م .وطالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء المؤمنات إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه و لا يمكن النظر إلى المادة 21 من اتفاقية هامبورغ و إنما 22 منها والتي تخص التحكيم. وحيث إنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي العارض بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء جاء تعليله كما يلي:" حيث إنه من جملة ما تمسك به الطاعنان أن سند الشحن يتضمن شرط التحكيم مع الإحالة على مشارطة الإيجار وأنه تطبيقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 327 من ق.م.م " إذا كان النزاع لم يعرض على الهيئة التحكيمية وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا " وأنه مادامت المستأنف عليها لم تلجأ إلى مسطرة التحكيم قبل اللجوء إلى القضاء فإنه ينبغي إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الطلب.
ومن جهة ثانية وبالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 08-05 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية فإنها تنص على ما يلي: "يعد في حكم اتفاق التحكيم المبرم كتابة كل إحالة في عقد مكتوب إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية، أو إلى أي وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد".
وبالرجوع إلى الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ التي تنص على ما يلي: " اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على احالة المنازعات الناشئة بموجبها الى التحكيم وصدر سند شحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية".واستنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو عبارة عن عقد نموذجي.ويمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التى استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية، والمكتوبة فى صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم.ولهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي وهم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم.
ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره و ذلك نيابة عن المرسل إليه.وبالتالي فإن موافقة الشاحن على الشروط الواردة في سند الشحن بما ذلك شرط التحكيم، خصوصا أنه توقيعه على ظهر سند، هي موافقة أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه.وان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم وموافقا عليه.
وبالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف وإلى ورقة التصريح لدى إدارة الجمارك، نجد أن التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه والعارض تم وفق شروط CFR وان التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة وأجرة، وانه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع.
وانه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف ، فإن المرسل إليه (المؤمن له) قد أدى للشاحن ثمن النقل وهو بذلك ينيبه عنه في التعاقد العارض.وبالتالي، فإن شرط التحكيم يكون صحيحا ولا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين ومن بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم ولهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه ويكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ.
ولهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد مع العارض باسم المرسل إليه ونيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند الشحن ملزم للمرسل إليه واستنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمين.ومن ثم يكون ما دفعت به المؤمنات بهذا الخصوص على غير أساس مما يتعين رده والحكم وفق ملتمسات العارض المضمنة بمذكراته السابقة.
-من حيث الرد على شركة م.س.م.:
حيث حاولت شركة م.س.م. نفي المسؤولية عنها استنادا إلى خطأ ورد في الصفحة 11 من مذكرة العارض الجوابية معتبرة أنه إقرار من العارض بحدوث خصاص خلال الرحلة بدليل تمسكه في كل محرراته بانتفاء مسؤوليته عن
الخصاص. وانه ينفي عنه كل مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة لذلك تقدم باستئناف الحكم المطعون فيه الذي جاء في تعليله تحميل المسؤولية له دون الالتفات إلى احتجاجه على التشتيت الذي تسببت فيها شركة ا.م. ولا عدم تحفظ شركة م.س.م. بخصوص الكمية التي انتقلت حراستها إليها. ولهذا فإن ما اعتبرته شركة م.س.م. إقرارا بحدوث والخصاص لا يعدو أن يكون مجرد سهو بالتالي لا يتعين الالتفات اليه.وإن انتفاء مسؤولية العارض عن الخصاص وتحمل متعهدتي التفريغ له تعززه الوثائق المدلى بها من قبل الطالبة ويزكيه احتجاجه بخصوص التشتيت وبالتالي فإن كمية الخصاص في البضاعة تتحملها بالتضامن كل من شركة ا.م. وشركة م.س.م. التي انتقلت إليها الحراسة القانونية على البضاعة دون أن تحت حراسة الثانية ولم تسجل ابدا خلال الرحلة البحرية. وان البضاعة بالنسبة لشركة م.س.م. لم تكن موضوع خروج مباشر ذلك أن الحراسة القانونية على البضاعة انتقلت إليها دون أن تعبر هذه الأخيرة عن تحفظاتها وظلت البضاعة في حراستها من أول تفريغ الموافق ل 23/10/2021 إلى غاية 29/11/2021 فيوقت انتهى فيه التفريغ بتاريخ 28/10/2021 وان الحديث عن التسليم بعد أكثر من شهر من انتهاء التفريغ لا يعني إلا شيئا واحدا الا وهو تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة تحت حراسة شركة م.s.م. دون بداء أي تحفظ من قبلها، والتمس العارض رد ما جاء في مذكرة المؤمنات في مواجهة العارض ورد جميع دفوع شركة م.s.م. مع اعتبار ما ورد في الصفحة 11 من مذكرة العارض والمشار إليه في مذكرة شركة م.s.م. مجرد سهو مع الحكم وفق ملتمسات العارض.
بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 17/10/2024حضر نواب الأطراف فأدلى دفاع المستأنف عليه الاول بمذكرة رد تسلم الباقون نسخة بالملف مذكرة تعقيبية لدفاع المستأنف عليه 3 تسلم الحاضرون نسخة أيضا بالملف مذكرة لذ/ ابو الهادي تسلم الحضرون نسخة تقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت كل جهة طعن أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.
وحيث انه وبخصوص تمسك الربان بوجود شرط تحكيم فإن المادة 22 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص على انه اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها الى التحكيم وصدر سند الشحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تنص على الزام حامل سند الشحن بهذا الشرط ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا الشرط اتجاه حامل سند الشحن، وانه بالرجوع الى وثيقة الشحن ، يتضح انها ولئن تضمنت الإشارة الى كون الشروط المضمنة بمشارطة الايجار بما في ذلك القانون والتحكيم تعتبر جزءا من وثيقة الشحن ، فإن الشرط المذكور جاء عاما ومبهما, اذ لم تتضمن اية تفاصيل بخصوص شرط التحكيم ، ذلك انها لا تتضمن اية إشارة الى الهيئة التحكيمية ولا كيفية تشكيلها, اما بخصوص الإحالة على مشارطة الايجار، فإنه لم يتم الادلاء بها , وبالتالي تعذر على المحكمة بسط رقابتها بخصوص صحة التحكيم من عدمه، كما ان العمل القضائي قد استقر على انه وبخصوص شرط التحكيم الوارد في مشارطة الايجار يسري على العلاقة الرابطة بين مؤجر السفينة ومستأجرها , ولا يمكن ان يسري في مواجهة المرسل اليه حامل سند الشحن وكذا شركات التأمين التي حلت محله، الا اذا تضمن سند الشحن بصفة صريحة الاتفاق على فض النزاع عن طريق التحكيم ولا يكفي ان تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الايجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل اليه ومن حل محله , وان الاتفاق على التحكيم لا يفترض وانما يتعين ان يكون صريحا وواضحا, لا لبس فيه. وانه لتفعيل شرط التحكيم وترتيب الآثار القانونية التي يرتبها يتعين الادلاء بالوثيقة التي يحيل عليها سند الشحن, وهي مشارطة الايجار ، وان الملزم بالادلاء بها هو الربان، طبقا للفصل 399 من ق.ل.ع. باعتباره في مركز المدعي ، وذلك بتمسكه بوجود الاتفاق على التحكيم التي تتضمنه مشارطة الايجار التي تضمنت الإحالة عليها وثيقة الشحن،وانه بعدم الادلاء بمشارطة الايجار، فإن اتفاق التحكيم يكون غير ثابت في النازلة ،وذلك لكون وثيق الشحن اكتفت بإحالة عامة على مشارطة الايجار بدون اية تفاصيل، وتبعا لذلك فما ذهب اليه الحكم المطعون فيه يبقى مصادفا للصواب و يتعين تبعا لذلك رد الإستئناف المثار و إبقاء الصائر على رافعه.
وحيث انه بخصوص الأسباب المثارة في الاستئناف الأصلي ، فإن الثابت من وثائق الملف أن الخصاص يرجع إلى عدم إفراغ السفينة لنسبة من الحمولة مما تكون معه مسؤولية متعهدة التفريغ منتفية في نازلة الحال، و أنه بخصوص تحديد نسبة العجز بالنظر إلى نزاعات مماثلة و عدم اللجوء إلى الخبرة، فإنه غني عن البيان أن العرف قانون و المحكمة ملزمة بمعرفته والتحقق منه ولها إن إقتضى الحال اللجوء إلى إجراء من إجراءات التحقيق ، لكن لما كانت نوعية البضاعة المحمولة و ظروف الرحلة برمتها تعتبر من النوازل المألوفة و المتكررة على هذه المحكمة فإن الحاجة إلى إجراء خبرة تنتفي في نازلة الحال ، مادامت مجموع الخبرات المنجزة بخصوص نفس نوعية البضاعة و نفس ظروف الرحلة تجمع على كون نسبة الخصاص (0.29 % ) نسبة ضئيلة و تندرج في إطار نظرية الضياع الطبيعي و التي درج العرف البحري الدولي على إعتبارها معفية لمسؤولية الناقل متى تمسك بها، مما يتعين معه رد الإستئناف الأصلي و تأييد الحكم المستأنف وإبقاء صائره على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف الأصلي و المثار.
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
83407
Contrat d’entreprise : Le délai d’exécution court à compter de la remise du permis de construire, excluant toute pénalité de retard en cas d’intervention du maître d’ouvrage avant son expiration (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/06/2026
83405
Freinte de route : la détermination du taux de tolérance relève de l’appréciation de la cour qui peut se fonder sur sa jurisprudence antérieure pour des marchandises de même nature (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2026
83403
Manquant de marchandise : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves précises et immédiates émises contre le transporteur lors du transfert de garde (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
83392
Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’agression d’un passager par un tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire lorsque le transporteur a manqué à son obligation de sécurité (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025