Bail commercial : l’indemnisation de la perte de clientèle et de la réputation commerciale est subordonnée à la production des déclarations fiscales des quatre dernières années (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57505

Identification

Réf

57505

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4851

Date de décision

16/10/2024

N° de dossier

2024/8219/3500

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Commercial, Bail

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant l'éviction d'un preneur commercial moyennant indemnité pour reprise personnelle, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères d'évaluation de cette dernière. Le tribunal de commerce avait validé le congé et fixé l'indemnité sur la base d'une expertise judiciaire.

Le preneur appelant contestait le montant alloué, arguant de l'insuffisance de l'expertise et de l'exclusion illégale de l'indemnisation pour perte de clientèle et de réputation commerciale. La cour écarte les critiques formulées contre l'expertise, relevant de son pouvoir souverain d'appréciation en la matière.

Elle retient surtout, au visa de l'article 7 de la loi n° 49-16, que l'indemnisation des éléments incorporels du fonds de commerce, tels que la clientèle, est conditionnée par la production des déclarations fiscales des quatre dernières années. Faute pour le preneur d'avoir satisfait à cette exigence probatoire, la cour juge que c'est à bon droit que le premier juge a exclu ce chef de préjudice.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد محمد (ج.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 31/05/2024 يستأنف بمقتضاه الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية بالرباط التمهيدي الأول بتاريخ 24/5/2022 والتمهيدي الثاني بتاريخ 14/03/2023 والحكم القطعي بتاريخ 26/9/2023 تحت عدد 3183 ملف عدد 264/8207/2022 و القاضي في الطلبين الأصلي والمضاد في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع: بالمصادقة على الانذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 2021/09/15 وبإفراغه من المحل التجاري الكائن قطاع 2 رقم 1658 حي مولاي إسماعيل سلا هو أو من يقوم مقامه او باذنه مقابل تعويض عن الإفراغ يؤديه لفائدة الطرف المدعي محدد في مبلغ 47.100,00 درهم وبتحميل خاسر كل طلب صائره وبرفض باقي الطلبات

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليهم تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرضون من خلاله أن المدعى عليه يكتري منهم المحل التجاري الكائن بعنوانه أعلاه بسومة شهرية قدرها 1200 درهم، وانهم يرغبون في انهاء العلاقة الكرائية واسترجاع محلهم بقصد استغلاله بصفة شخصية فوجهوا له إنذارا للإفراغ لهذه العلة دون جدوى، ملتمسين المصادقة على الإنذا الموجه له والحكم تبعا لذلك بفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بينهما وبإفراغه من المحل المكترى هو أو من يقوم مقاما أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتحميله الصائر.

وبناء على مذكرة الادلاء بالوثائق المقدمة من طرف المدعين بواسطة نائهم بجلسة 2022/02/15 ادلوا من خلاله بمقال استعجالي صادر عن المدعى عليه ومحضر تبليغ انذار.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه المدلى بها بواسطة نائبته بجلسة 2022/03/15 المرفقة بطلب مضا مؤدى عنه ه الرسم القم يائي، جاء فيها ان الدعوى مخالفة للمادة 32 من ق م م لعدم تضمين المقال لموطن ومحل إقامة المدعين، وفي الموضوع فان السبب المعتمد للافراغ غير صحيح لان المدعين لم يثبتوا فعلا حاجتهم للاستعمال الشخصي، وفي الطلب المقابل فان من حقه الحصول على تعويض يراعي قيمة الأصل التجاري طبقا للمادة 7 م القانون 16.49 خصوصا وانها تستغل المحل موضوع النزاع منذ سنة 2007 كمطعم لبيع الاكلات الخفيفة ، ملتمس لاجل كل ذلك الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا، وفي الطلب المقابل الامر باجراء خبرة لتحدي التعويض الكامل عن فقدانه لاصله التجاري مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته الختامية عقب الخبرة.

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعين المرفقة بمقال إصلاحي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 022/04/11 التمسوا من خلاله اصلاح مقالهم وجعل موطنهم هو حي مولاي إسماعيل قطاع 2 رقم 1658 سلا، مع رد جميع دفو المدعى عليه والحكم وفق مقالهم . وارفقو مذكرتهم برسم اراثة ووثائق أخرى.

بناء على الأمر الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2022/05/24 القاضي باجرء خبرة تقويمية انتدب لها الخبير السيد نجيب (ا.).

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 823 الصادر بتاريخ 2022/10/04 القاضي باستبدال الخبير نجيب (ا.) بالخبير رشيد (ع.)

وبناء على تقرير الخبير المنتدب المودع بكتابة الضبط بتاريخ 2023/01/03 والذي حدد فيه التعويض المستحق للمدعى عليه في مبلغ 46.000 درهم.

وبناء على مستنتجات ما بعد الخبرة المقدمة من المدعين بواسطة نائبهم التمسوا من خلالها اساسا استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير رشيد (ع.) لعدم موضوعيتها واحتياطيا الحكم للمدعى علي بملاغ 25.000 درهم كتعويض فقدان اصله التجاري. مرفقين مذكرتهم بنسخة من تقرير خبرة وامر استعجالي

وبناء على مستنتجات ما بعد الخبرة المقدمة من المدعى عليه بواسطة نائبه المؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيها الخبرة غير موضوعية وان الخبير لم ياخذ بعين الاعتبار مدة الكراء التي تفوق 15 سنة وانه اغفل الجواب على النقاط المحددة في الحكم التمهيدي والتمس أساسا الامر باجراء خبرة ثانية واحتياطيا الاحكم له بتعويض قدره 46.000 درهم مرفقا مستنتجاته بمحضر معاينة

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 180 الصادر بتاريخ 2023/03/14 القاضي باجراء خبرة ثانية انتدب لها الخبير امحمد (ط.).

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2023/06/12 والذي جدد التعويض المستحق للمدعى عليه عن فقدان اصله التجاري في مبلغ 47.100 درهم.

وبناء على مستنتجات ما عد الخبرة المقدمة من المدعين بواسطة نائهم جاء فيها ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير امحمد (ط.) غير موضوعية وان سبق وان استصدر حكما ضد مكترية أخرى تكتري منه محل ثانيا بنفس مواصفات المحل موضوع النزاع ومستخرج من نفس المنزل وقد حدد الخبير تعويضا لها في مبلغ 22.800 درهم واهو التقرير الذي صادقت عليه المحكمة والتمسوا اجراء خبرة مضادة واحتياطا الحكم للمدعى عليه بالتعويض المحدد من طرف الخبير رشيد (ع.). موفقين مستنتجاتهم بمحضر معاينة.

وبناء على مستنتجات ما بعد الخبرة المقدمة من المدعى عليه بواسطة نائبه اكد فيها سابق كتاباته وأضاف أن الخبير الثاني لم يكن موض يا أيضا وأن لم يأخذ بعين الاعتبار موقع المحل المتواجد بقره ، من مرستين مكتضتين بالتلاميد وان الرواج التجاري لديه مرتفع والتمس الأمر باجراء خبرة جديدة واحتياطيا الحكم له بتعويض قدره 47.100 درهم. مرفقا مقاله بمحضر معاينة

وبناء على باقى مذكرات الطرفين والذين اسندا من خلالها النظر للمحكمة.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعن : ان التعويض عن إنهاء عقد الكراء التجاري وفق ما نصت عليه المادة 7 من القانون رقم 49.16 هو ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الافراغ ، و يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات و إصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري و مصاريف الانتقال من المحل ، و الغاية من التعويض إصلاح الضرر الذي لحق المكتري، وانه سبق للعارض أن تقدم بطلب إجراء معاينة مجردة حول موقع العقار موضوع المحل التجاري محل النزاع أنجزه المفوض القضائي السيد عبد الحنين (ب.) مرفق" عدد 6" و إن الأخير عاين الآتي: عاين أن الأمر يتعلق بمحل تجاري لبيع الوجبات السريعة و المأكولات الخفيفة عاين أن محل مستخرج من العقار الكائن ب قطاع 3 رقم 1936 حي مولاي اسماعيل اي متواجد شعبي معروف بالرواج الاقتصادي موضوع المعاينة يتواجد بالطابق السفلي من العقار وعاين ان المحل موضوع المعاينة يتواجد بالقرب من مدرستين بهما كثافة من التلاميذ الذين يدرسون بها والذي يشكلون أغلب زبناء المحل التجاري موضوع المعاينة، ومن بينهما معهد الأمانة الخاصة المشهورة في مدينة سلا والذي تعرف اكتظاظا بالتلاميذ الى جانب حضور أو ليائهم لمرافقتهم ، وأثناء إجراء المعاينة عاين أن المحل كان يقدم للتلاميذ المتعودين عليه ، مأكولات يتم تحضيرها بسرعة كشطائر البطاطا المسلوقة والمقلية والسمك مع مشروب غازي أو عصير برتقال ، و عاين أن المجل يتموقع بالقرب من مكان بيع الخضر وشوهد أثناء اجراء المعاينة وجود كثرة المارة والأطفال الخارجين من و المدارس المجاورة ، و عاين وجود محلات تجارية خاصة مجاورة للمحل موضوع المعاينة منها محلا لبيع الجملة ، وكما عاينا أن الشارع ي يتواجد به المجل التجاري موضوع المعاينة به كثافة سكانية لكونه يتواجد بالقرب من لمدارس ومن محلات لبيع الخضر والفواكه ومحلات للبيع بالجملة، و ان الحكم التمهيدي قضى بإجراء خبرة و الانتقال إلى المحل التجاري لمعاينته و وصفه لأجل تحديد التعويض الذي يستحقه المكتري جراء الإفراغ ، دون تكليف الخبير بتحديد خصائص ومميزات موقع العقار ووصفه لما لذلك من تأثير على رواج المحل التجاري وقيمته التجارية ، وان تحديد تعويض كفيل بجبر الضرر الملحق بالعارض لا يتوقف فقط على معاينة المحل التجاري ووصفه بل يتطلب الأمر بالإضافة إلى ذلك معاينة موقع العقار و وصفه وصفا دقيقا للوقوف على نوع المرافق المجاوة له، لأن الرواج الاقتصادي للمحل التجاري يتأثر إيجابا وسلبا بحسب موقعه والأخير يرتبط ارتباطا وثيقا مع ما سيترتب عنه من عويض عن فقدان الزبناء و السمعة التجارية، و أن كلا الخبرتين المنجزتين لم تبين أن المحل التجاري يتواجد بموقع استراتيجي كونه مجاورا لعدة مرافق ويعرف كثافة سكانية مهمة واكتظاظ المارة وفق ما أثبتته المعاينة المنجزة ، وأن ما انتهى إليه الحكم الطعين غير منسجم مع المقتضيات القانونية وفق الاعتبارات التي يتولى العارض بيانها

أولا - بخصوص التعويض عن الحق في الكراء: اعتمدت محكمة البدء طريقة ميشال ماركس في احتساب التعويض عن حق الكراء باعتبارها الطريقة المعتمدة من طرف الخبراء لتحديد التعويض عن هذا الحق، وذلك عن طريق ضرب فارق السومة الكرائية المتفق عليها والسومة الكرائية بسوق العقار في 60 شهرا إذا تجاوزت مدة الكراء 15 سنة كما هو الأمر في النازلة، واعتبرت هذه التقنية من صميم عمل الخبراء، إلا أن الخبير المكلف في النازلة لم يعتمد هذه التقنية واعتمدتها المحكمة تلقائيا واعتبرت أن التعويض المستحق عن حق الكراء هو 48.000,00 درهم ، و لما تبين لمحكمة البدء أنه يجب تحديد التعويض عن الحق فهي ضمنيا تستبعد ما انتهت إليه الخبرة المنجزة. تحديد التعويض عن الحق في الكراء باعتماد طريقة ميشال وحيث أن المحكمة تلجأ إلى الخبرة في كل مسألة فنية وتقنية، و أن محكمة البدء جانبت الصواب لما اعتمدت هذه التقنية بنفسها دون اللجوء إلى أهل الاختصاص ودون تمكين العارض من تقديم طلباته النهائية على ما ضوء ما سيتم تحديده بخصوص التعويض عن الحق في الكراء، و أن تعليل الحكم الطعين غير مرتكز على أساس وفق ما سيتبين للمحكمة بحيث جاء في الحق ولما للمحكمة من سلطة تقديرية في تحديد التعويض المستحق للمكتري عن إنهاء الكراء، فقد تقرر جعل محدد في مبلغ 57.000,00 ومادام الطرف المدعى عليه التمس الحكم له بتعويض 47.100,00 درهم فإنه يتعين الحكم وفق ملتمسه تطبيقا للفصل 3 من قانون المسكرة "المدنية ، وانه بالرجوع إلى ملتمسات العارض المدلى بها بجلسة 2023/07/11 جاء فيها:

أساسا: انه بناء على الاعتبارات أعلاه الحكم بإجراء خبرة جديدة تكون أكثر موضوعية مع حفظ حق العارض في الادلاء بمستنتجاته بعد الخبرة.

احتياطيا جدا : إذا ما ارتأى نظر المحكمة المصادقة على تقرير الخبرة الحكم لفائدة العارض بمبلغ 47.100,00 درهم

و أن العارض التمس احتياطيا الحكم له وفق المبلغ المقترح الذي حددته محكمة البدء بخصوص حق الكراء فقد تم هذا التحديد أثناء المداولة وبالتالي من غير المستساغ أن يواجه له وفق المبلغ المقترح من طرف الخبير 47.100,00 درهم، أما المبلغ العارض بمقتضيات المادة 3 من قانون المسطرة المدنية بخصوص مبالغ لم تعرض عليه ولم يطلع عليها ، وانه ما دام الأمر يتعلق بمسألة تقنية فكان من الصواب أن تقضي محكمة البدء بإجراء خبرة قضائية جديدة تعتمد تقنية ميشال ماركس في تحديد الحق في الكراء، ويطلع العارض على تقرير الخبرة من أجل تحديد طلباته النهائية، و تبعا للاعتبارات أعلاه يكون تعليل محكمة الدرجة الأولى فاسدا وغير مركز على أساس لأجله يناسب العارض أن يلتمس من المحكمة إلغاء الحكم المستأنف ماركس وتحدد التعويض بناء على ما يتسم به المحل موضوع النزاع من خصائص ومميزات تتجلى أساسا في طول مدة محكمة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بإجراء خبرة تعتمد تقنية ميشال الكراء وتواجد المحل في موقع استراتيجي يعرف رواجا تجاريا مهما مع حفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته

ثانيا - بخصوص قيمة كراء محل تجاري جديد : انه سبق للعارض أن تقدم بطلب إجراء معاينة مجردة حول موقع العقار موضوع المحل التجاري محل النزاع أنجزه المفوض القضائي السيد عبد الحنين (ب.) مرفق" عدد 6 و ان الأخير عاين الآتي: انه عاين أن الأمر يتعلق بمحل تجاري لبيع الوجبات السريعة و المأكولات الخفيفة و عاين أن المحل مستخرج من العقار الكائن ب قطاع 3 رقم 1936 حي مولاي اسماعيل اي متواجد بحي شعبي معروف بالرواج الاقتصادي و عاين أن المحل موضوع المعاينة يتواجد بالطابق السفلي من العقار و عاين أن المحل موضوع المعاينة يتواجد بالقرب من مدرستين بهما كثافة من التلاميذ الذين يدرسون بها والذي يشكلون أغلب زبناء المحل التجاري موضوع المعاينة، ومن بينهما معهد الأمانة الخاصة المشهورة في مدينة سلا والذي تعرف اكتظاظا بالتلاميذ الى جانب حضور أو ليائهم لمرافقتهم ، وأثناء إجراء المعاينة عاين أن المحل كان يقدم للتلاميذ المتعودين عليه ، مأكولات يتم تحضيرها بسرعة كشطائر البطاطا المسلوقة والمقلية والسمك مع مشروب غازي أو عصير برتقال ، انه عاين أن المحل يتموقع بالقرب من مكان بيع الخضر وشوهد أثناء اجراء المعاينة وجود كثرة المارة والأطفال الخارجين من و الى المدارس المجاورة ، و عاين وجود محلات تجارية خاصة مجاورة للمحل موضوع المعاينة منها محلا لبيع الجملة، و عاينا أن الشارع لذي يتواجد به المجل التجاري موضوع المعاينة به كثافة سكانية لكونه يتواجد بالقرب من المدارس ومن محلات لبيع الخضر والفواكه ومحلات للبيع بالجملة ، وأن المعاينة أثبتت أن المحل المدعى فيه يتواجد بمنطقة آهلة بالسكان تعرف رواجا تجاريا مهما، و أن مدة عقد كراء المحل التجاري موضوع الدعوى ناهزت 18 سنة، وأن محلا تجاريا بنفس خصائص ومميزات العقار موضوع النازلة لا يمكن أن يقل عن 4.000,00 درهم وهو ما يؤكد مدى حجم الضرر الملحق بالعارض، والذي سيستغله المستأنف عليه بالمضاربة بالعقار واستغلال زبناء وسمعة تجارية اكتسبها العارض لمدة 18 سنة .

ثالثا - بخصوص التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية: أن الحكم الطعين استبعد التعويض عن السمعة التجارية وعن فقد الزبناء معللا ذلك بكون هذا العنصر يحتسب حصرا انطلاقا من التصاريح الضربية لا جيب ربط التعويض عن السمعة و الزبناء وجودا و عدما مع التصاريح الضريبية للاعتبارات التالية: تنص المادة 80 من القانون 95.15 المتعلق بمدونة التجارة ما يلي: "يشتمل الأصل التجاري وجوبا على زبناء وسمعة تجارية. ويشمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل كالإسم التجاري والشعار والحق في الكراء والأثاث التجاري والبضائع والمعدات والأدوات وبراءات الاختراع والرخص وعلامات الصنع والتجارة الخدمة والرسوم والنماذج الصناعية وبصفة عامة كل حقوق الملكية الصناعية أو الأدبية أو الفنية الملحقة بالأصل أن عنصر الزبناء والسمعة التجارية عنصرين معنويين ضروريين وحتميين في تكوين الأصل التجاري وجودا وعدما، وهو ما أكدت عليه الفقرة الأولى من المادة 80 من مدونة التجارة والتي جاء فيها بصيغة الوجوب يشتمل الأصل التجاري وجوبا على زبناء وسمعة تجارية ، وأن حالات الإعفاء من التعويض جاءت على سبيل الحصر وهي الحالات المنصوص عليها في المادة 8 والإعفاك من التعويض عن عنصري السمعة التجارية وفقد الزبناء نص عليه البند 7 من المدة المذكورة ، و أن الدعوى التي تقدم بها المكري ترمي إلى الإفراغ للاحتياج، وليس الإفراغ لإغلاق المحل لمدة سنتين ، وأن الحكم الطعين لم يجعل لقضائه أساس لما استبعد التعويض عن فقد الزبناء والسمعة التجارية ما دام الأمر يتعلق بدعى الإفراغ للاحتياج، و أن محضر المعاينة المدلى به أمام محكمة البدء أكد أن هناك رواج تجاري جد مهم بالمحل، وأن المحل يتوفر على زبناء وسمعة تجارية بحكم موقعه وشهرته وحيث أن العارض يؤكد للمحكمة بأنه سيلحقه ضرر كبير نتيجة إفراغه من المحل وسيفقد عنصر الزبناء والسمعة التجارية، لا سيما أنه لن يستطيع إيجاد محل تجاري بنفس المواصفات لأن المنطقة التي يتواجد فيها محل العارض لا تتواجد فيها محلات شاغرة ، لأجله يكون الحكم الطعين قد جانب الصواب في ما قضى به من عدم احتساب التعويض عن فقد الزبناء والسمعة التجارية.

رابعا - بخصوص التعويض عن التحسينات والإصلاحات ومصاريف الانتقال والبحث عن محل جديد : أن الخبير ابتدائيا ضمن تقريره عدة المغالطات زاعما أن موروث المدعين هو من أحدث التجهيزات المتواجدة بالمحل والمتمثلة في واقي فوق الباب الأمامي للمحل موضوع الخبرة كما قام بتغطية أرض الدكان بالزليج والباب الحديدي، غير أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة اعتبارا أن المحل المدعى فيه مستخرج من العقار الذي يقطنه المدعين وأن العارض هو أول مكتري اعتمر المحل على وجه الكراء وهو من أدخل كافة التجهيزات المتواجدة بالمحل، ويكون عدلا إضافة قيمة هذه التجهيزات إلى المبلغ الذي حدده الخبير في 8000,00 عن قيمة التحسينات ، و ان الحكم الطعين خفض التعويض عن التحسينات من مبلغ 8.000,00 إلى مبلغ 5.000,00 درهم موجب قانوني، خاصة أن التعويض المحدد من طرف الخبير حددها بعد معاينته لحالة ووضعية التجهيزات ، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بإجراء خبرة مع مراعاة الخبير لكافة العناصر التي يتميز بها المحل التجاري موضوع الدعوى من قبل الوجيبة الكرائية كانت 900,00 درهم وأصبحت حاليا 1.200,00 درهم لأجله يتعين تحديد التعويض عن الحق في الكراء بعد مراعاة طول مدة الكراء الذي تجاوزت 17 سنة سنة ومبلغ الوجيبة الكرائية المحدد في 1.200,00 درهم والذي يجب أن يراعى في تقويمه موقع المحل، وقيمة كرائه وطول مدة الاستغلال و حفظ حق العارض في الإدلاء بطلباته النهائية وفق ما ستسفر عنه الخبرة.

وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 11/09/2024 جاء فيها فإنهم يلتمسون ترتيب الاثر القانوني اللازم اثر الاخلال بإحداها مع العلم ان المستانف وكما سيلاحظ مجلسكم الموقر ، انما التمس فقط وحسب الظاهر من طلباته بعد الالغاء الحكم الابتدائي فقط الامر باجراء خبرة تقنية جديدة ، وانه من المتعارف عليه فقها وقضاءا ان قضاء الموضوع يبقى جهة غير مختصة للبت في طلبات اجراء الخبرات المجردة وبدون طلبات محددة، اذ اسند المشرع هذا الاختصاص لجهة قضائية اخرى هي مؤسسة رئيس المحكمة قبول الاستئناف شكلا وبالتالي وبعد معاينة هذا الخرق الشكلي المشار اليه اعلاه ستصرح المحكمة لا محالة بعدم احتياطيا : في الموضوع : ان المستانف وفي معرض بیان اوجه استئنافه وبخصوص جميع الاسباب المثارة قبله ضمن عريضة طعنه بالاستئناف، ارتكز لتبرير ادعاءته المضمنة بها على محضر معاينة مجردة منجز بناءا على طلبه من طرف احد المفوضين القضائيين، و ان جعل محضر المعاينة ذلك مناط النقاش القانوني للزعم بان المزايا التي يوفرها المحل كثيرة وان ذلك جعل عنصر الزبناء عنصرا مهما ضمن العناصر المكونة لاصله التجاري ، وانما يبقى غير قائم على اساس قانوني سليم والحال ان ذلك المحضر المحتج به في النازلة يبقى حجة من صنع الطرف المستانف ليس الا. في مقابل ان القضاء الابتدائي انما اعتد لاصدار حكمه المطعون فيه حاليا من طرف المكتري على خبرتين اثنين، اذ انه استبعد الأولى والمامور بها هي الاخرى قضاء وقضى باجراء خبرة جديدة كلف بانجازها الخبير السيد محمد (ط.) وهي التي صادق عليها القضاء الابتدائي واعتمدها لاصدار حكمه ، اذ وكما سيلاحظ المجلس فالمحكمة الابتدائية ناقشت بشكل دقيق خبرة السيد (ط.) وعللت حكمها تعليلا صائبا، اذ انها وفي مضمن تعليلالتها تلك تجاوز المبلغ المقترح من قبل السيد الخبير محمد (ط.) المقترح كتعويض مقابل لفقدان المكتري لاصله التجاري، لكنها عند اصدار حكمها التزمت بمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ولم يكن بمقدورها قانونا الحكم باكثر مما طلبه المكتري نفسه، وعلما ان الاخير سبق له الادلاء ضمن مسطرة استعجالية كانت رائجة امام ابتدائية سلا تقدم من خلالها بدعواه في مواجهة العارضين من اجل ارجاع مادة الماء بمحضر معاينة غير المحتج به حاليا الذي جعله مناط اثارة اسباب طعنه يتضمن معطيات مناقضة للاخير خصوصا ما ضمن به محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الحنين (ب.):عاينا ان الدكان هو محل صغير وليس مطعم وبه بعض الكر طاولات جلوس الزبناء ، وبالتالي فالامر لا يعدو أن يكون مستغلا لمحل تجاري صغير يمارس به المكتري نشاطا تجاريا جد بسيط يتجلى في اعداد وجبة (المعقودة) ليس الا ولا يتوفر على تجهيزات ولا تحسينات يمكن الاحتجاج معها ومن خلالها في نازلة الحال. وفي مقابل ذلك، وبناءا على هذا المعطى لا يمكن الحديث عن فقدان عنصر الزبناء الذي يبقى شبه منعدما حسبما هو مضمن في محضر المعاينة المشار اليه اعلاه، رغم ان القضاء الابتدائي كان مصادفا للصواب حين مناقشته ضمن تعليله للحكم الصادر عنه لاستحالة الحكم لفائدة المكتري بالتعويض عن فقدان عنصر الزبناء والسمعة التجارية لعدم ادلاءه بالتصاريح الضريبة الخاصة بالثلاث سنوات الاخيرة، اذ يكون قد طبق المقتضيات القانونية المنصوص عليها في هذا الاطار تطبيقا سليما ، و يستوجب الأمر احاطة علم المجلس بان العارضين تقدموا بنفس المسطرة لاسترجاع محل مملوك لهم مجاور للمحل المكتري وبنفس العنوان ويتوفر على نفس مواصفات المحل موضوع الدعوى، ويمارس به نشاطا تجاريا متجليا في بيع الملابس النسائية من طرف احدى السيدات المكترية سابقا مع ما يشكله ذلك من ارباح مهمة بالنسبة لها، وقضت المحكمة التجارية بالرباط بتعويضها عن فقدانها لاصلها التجاري مقابل مبلغ مالي لم يتجاوز 22800 درهم ، وبناء عليه وبالنظر لكافة المعطيات والعلل المشار اليها اعلاه يتضح ان ما اعتمدته الجهة المستانفة من اسباب لتاسيس عريضة طعنها بالاستئناف ظلت غير مرتكزة على اسس سليمة ووجب بعد ردها ملتمسين التصريح بعدم قبول طلب الطعن بالاستئناف شكلا واحتياطيا بتأييد الحكم الابتدائي.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة02/10/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأوجه استئنافه المسطرة أعلاه.

و حيث انه بخصوص السبب المتعلق بكون الخبرة المنجزة خلال مرحلة البداية من طرف كل من الخبير رشيد (ع.) و امحمد (ط.) غير موضوعية و مجحفة و انهما حددا التعويض بشكل جزافي . فإنه بالاطلاع على تقرير الخبرة و التي اعتمدت عليها المحكمة في تحديد التعويض المحكوم به مادام ان المحكمة يبقى لها كامل الصلاحيات في الأخذ الخبرة او استبعاده افي اطار سلطتها التقديرية بعد ان بينت العناصر التي استندت اليها فانه بالرجوع الى الخبرتين المعتمدتين يلفى ان الخبيرين قد اعطيا وصفا كاملا للمحل التجاري من حيث الموقع و الذي يقع بقطاع 2 رقم 1658 حي مولاي إسماعيل سلا و هو عبارة عن محل مخصص لبيع الماكولات الخفيفة مساحته تقدر بحوالي 5 امتار و يتواجد بحي شعبي يعرف رواجا لا باس به و انه بالنظر الى وضعية المحل التجاري و موقعه و مزاياه فان ما حددته المحكمة في اطار سلطتها التقديرية من قيمة الحق في الكراء في مبلغ 48.000 درهم و هو تقويم يبقى متوافقا و وضعية المحل الذي يتواجد بمنطقة مشابهة و اعتبارا للفرق بين السومة المكترى بها المحل( 1200 درهم شهريا ) و السومة الحالية لمحل مماثل ( 2000 درهم شهريا) و هو تقويم يبقى متوافقا مع مدة الكراء و السومة الكرائية و موقع المحل و بخصوص عنصر الزبناء و السمعة التجارية فإن الخبير كان موفقا عندما لم يحدد هذا التعويض في ظل غياب الدفاتر التجارية و البيانات المالية طبقا لمقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 التي أوجبت الإدلاء بالتصاريح الضريبية عن السنوات الأربع الأخيرة و التي على أساسها يتم الوقوف على حقيقة ما حققه المحل من أرباح التي تؤخذ عند تحديد العنصر المذكور و بالنسبة للتحسينات و الإصلاحات فان ما حددته المحكمة من تعويض في مبلغ 5000 درهم يبقى موضوعيا بالنظر الى التحسينات التي يتوفر عليها المحل و بخصوص تكاليف الانتقال فقد حددها الخبير في مبلغ 4000 درهم و الذي يبقى تعويضا مناسبا نظرا لما يتطلب ذلك من مصاريف و بالمقارنة مع التجهيزات التي يتوفر عليها المحل و المصاريف التي يتطلبها لنقلها.

و حيث إن الطرف المكتري-الطاعن- ، لم يدلي بأية وثيقة أو حجة كافية لدحض ما تضمنته الوثائق و الخبرة المعتمدة او ما يؤيد الامر بإجراء بخبرة مضادة او ينهض حجة على افراغ محتواها الفني او الموضوعي و بقية منازعته فيها مجردة، مما يجعل ما حدد من تعويض لفائدة الطاعنين جاء مناسبا لعناصر التقدير المشار اليها أعلاه و يتعين تبعا لذلك رد ما تمسكوا به من دفوع بخصوص الخبرة المنجزة.

و حيث انه عطفا على ما تم بسطه أعلاه فانه يتعين تبعا لذلك رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial