Réf
57705
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4965
Date de décision
21/10/2024
N° de dossier
2024/8238/3273
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente CIF, Transport maritime, Retard, Responsabilité du transporteur, Qualité à agir, Inopposabilité du contrat de vente au transporteur, Connaissement nominatif, Chargeur, Avarie de la marchandise, Assureur subrogé, Action en justice
Source
Non publiée
Saisi d'un litige en responsabilité du transporteur maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité à agir de l'assureur subrogé dans les droits du chargeur, nonobstant une vente conclue sous l'incoterm CIF et l'émission d'un connaissement nominatif au profit du destinataire. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser l'assureur pour l'avarie subie par la marchandise.
L'appelant contestait la qualité à agir de l'assureur, soutenant que la vente CIF transférait au seul destinataire, titulaire du connaissement, le droit d'agir en responsabilité. La cour écarte ce moyen en retenant que le transporteur, tiers au contrat de vente, ne peut se prévaloir des stipulations de celui-ci pour contester la qualité à agir de l'assureur du chargeur, partie originelle au contrat de transport.
Elle rappelle que l'assureur qui a indemnisé le mandataire du chargeur est valablement subrogé dans les droits et actions de ce dernier en application de l'article 367 du code de commerce maritime. La cour précise en outre que le débat ne porte pas sur une cession de créance soumise aux formalités de l'article 195 du code des obligations et des contrats, mais sur l'exercice d'une action en responsabilité contractuelle.
La responsabilité du transporteur pour retard au port de chargement étant par ailleurs établie, le jugement est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 04/06/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/03/2024 تحت عدد 2834 ملف عدد 10303/8234/2023 الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما لفائدة المدعية على وجه التضامن فيما بينهما مبلغ 118.963,86 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم لغاية التنفيذ وتحميلهما الصائر تضامنا .
في الشكل:
حيث ان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 20/05/2024 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 04/06/2024 أي داخل الاجل القانوني؛واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعيات تقدمن بواسطة نائبهن بمقال مسجل ومؤدى عنه يعرضن خلاله أن شركة D. SA المختصة في تصدير الخضر والفواكه أسندت لشركة M.F.B. صلاحيات التأمين على البضائع المنقولة لحسابها و قبض التعويضات المستحقة عن الأضرار التي قد تلحقها و رفع كل دعوى في مواجهة المتسبب في الضرر و ذلك بمقتضى عقد الوكالة المتعلق بالموسم الفلاحي 2022/2021 و أن شركة M.F.B. أمنت لدى العارضات حمولة مكونة من 84 بليطة تحتوي على 9.620 علبة من الكليمنتين معبأة داخل المستوعبات عدد CGMU5025576 و CGMU6527706 و CGMU5460470 و TEMU9245864تعهدت شركة C.C. بنقلها تحت حرارة موجهة لا تتجاوز أو تقل 4+ درجات من ميناء أكادير إلى ميناء KLAIPEDA، و أن هاته الأخيرة تسلمت بالفعل البضاعة المنقولة من شركة D. SA بميناء أكادير بتاريخ 16/11/2021 و شحنت به بتاريخ 24/11/2021 على متن السفينة RUMBA طبقا لوثيقة الشحن عدد CSA0301271B من أجل إيصالها مباشرة إلى ميناء KLAIPEDA الذي وصلته بتاريخ 11/12/2021 و تم تسليم البضاعة إلى المتلقية بتاريخ 15/12/2021 , و أن الخبرة المنجزة على البضاعة عند الوصول على يد مكتب الخبرة D.P.S.G. NV أثبتت إصابة البضاعة بأضرار مهمة بسبب التأخير الذي عرفته الرحلة البحرية ، و أنه اعتبارا للتأخير الذي سجل على وصول البضاعة إلى ميناء البلوغ وجهت المؤمن لها رسالة احتجاج إلى شركة C.C. بتاريخ 20/12/2021، و إن قيمة هذه الأضرار بلغت كما يتجلى ذلك من بياني تسوية الخسائر ما مجموعه 118.963,86 درهم حسب التفصيل التالي :
أصل مبلغ الخسارة :97.402,55 درهم
أتعابالخبير :16.567,27 درهم
بيان تسوية أتعاب الخبير :994,04 درهم
صائر إنجاز بيان تسوية الخسائر4000درهم.
المجموع : 118.963,86 درهم .
لذلك فإنهن تلتمسن الحكم على المدعى عليهما على سبيل التضامن والاقتران فيما بينهما بأدائهما لفائدتهن تعويضا عن الضرر في مبلغ 118.963,86 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب مع تحميلهما الصائر؛وارفق المقال بنسخة من وكالة وأصل شهادتي تأمين؛وأصل فواتير شراء؛وأصل وثيقة الشحن؛ونسخة من رسالة احتجاج مع نسخة من بعثية البريد؛ونسخة من تقرير الخبرة؛وأصل وصل تصفية الخسارة؛وأصل وصل الحلول؛ونسخة من فاتورة أتعاب الخبير؛وبيان تسوية أتعاب الخبير .
وبناءا على مذكرة جواب مدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 04/12/2023 و التي تعرض فيها أساسا من حيث عدم قبول الطلب لانعدام صفة المدعية,فبالرجوع إلى وثيقة الشحن المدلى بها من طرف المدعية يتبين أنها اسمية وحسب المادة 245 من القانون البحري فإن تذكرة الشحن الإسمية لا تقبل التداول ولا يجوز للربان أن يسلم البضائع إلا للشخص المعين اسمه في التذكرة مؤكدة أنها قد نفذت عقد النقل وسلمت البضاعة للمرسل إليه المحررة وثيقة الشحن باسمه مما يبقى معه السؤال مطروحا حول مدى توفر الجهة المدعية والطرف الذي حلت محله على الصفة في التقدم بهذه الدعوى,فالمدعية أكدت في مقالها أنها أدت مبلغ التعويض لوكيلة المؤمن لها التي هي الشاحنة مقابل وصل الحلول يعطيها الحق في مقاضاة المدعى عليها , إلا أن السؤال المطروح في هذه الحالة هو هل كانت المؤمن لها تتوفر على الصفة في مقاضاة المدعى عليها عند توقيعها على وصول إحلال مؤمنتها ؟ فسند الشحن المتعلق بالنازلة كان إسميا محررا بإسم شركة U.B.F.F. فإن هذه الشركة وبصفتها مالكة البضاعة هي الوحيدة التي تكون لها الصفة في مقاضاة المدعى عليها عن الأضرار التي قد تصيب البضاعة , فالمؤمن لها التي حلت المدعية محلها وإن تعاقدت من أجل نقل البضاعة فإن تلك البضاعة انتقلت ملكيتها للمرسل إليها بمجرد تحرير وثيقة الشحن الاسمية باسم المشتري وأن الشاحن أو البائع لم تعد له أية مصلحة حول ما قد يقع للبضاعة بمجرد توقيع وثيقة الشحن الإسمية , و من جهة ثانية فإن الدعوى غير مقبولة شكلا لانعدام صفة شركة C.C.M. , فبالرجوع إلى وثيقة الشحن المدلى بها يتبين أن الخانة التي تعرف بالناقل البحري CARRIER تحدد كما يلي : C.C. الموجود مقرها بمرسيليا في فرنسا و بالاطلاع على الخانة الأخيرة الموجودة أسفل وثيقة الشحن من جهة اليمين يتأكد أنه قد تمت الإشارة إلى شركة C.C.M. على أنها هي التي وقعت نيابة عن الربان بصفتها وكيلة فقط وليسبصفتها ناقلا بحريا.
وفيما يخص عدم قبول طلب اتعاب الخبرة فقد دفعت المدعى عليها بانعدام الأساس القانوني للمطالبة باسترجاع أتعاب الخبير لأن الأمر لا يتعلق، من جهة أخرى بمصاريف قضائية وإنما بأتعاب ثم أداؤها مباشرة من طرف المدعية للخبير في إطار تعاقدي بينهما و أن الحلول باعتباره آلية تنتقل بموجبها الحقوق و الدعاوى التي تحق للمؤمن له ضد الغير المسؤول إلى المؤمنة فإن الحلول يكون محدودا في ما تم أداؤه بشكل فعلي للمؤمن له و لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض الذي تسلمه المؤمن له فعليا , و احتياطيا فيما يخص انعدام مسؤولية المدعى عليها لعدم حدوث تأخير في الرحلة, فقد أكدت أن المدعيات قد اعتمدن على تقرير خبرة انجزت بمخازن المرسل إليه و الذي بالرجوع إليه يتبين أن التأخير الذي تحدث عنه لم يشمل الرحلة البحرية و إنما ما قبل الرحلة البحرية واعتبر ان المدة التي تستغرقها الرحلة البحرية مدة معقولة و عليه لا يمكن تحميل المدعى عليها المسؤولية عن العوار الذي أصاب البضاعة مما يتعين معه رفض الطلب , و من جهة ثانية فقد خلص خبير الجهة المدعية إلى كون العوار هو نتيجة مرتبطة بالمصدر وبالتأخير في إيصال الشحنة إلى السفينة , و أضاف أن 70% من العواريات يعزى إلى مصدر البضاعة و وصول الثمار إلى مدة صلاحيتها القصوى دون أن يكون التأخير سببا فيها و أن 30% من الأضرار ترجع إلى التأخير لمدة 5 أيام أثناء النقل البحري, و من جهة ثالثة و خلافا لما جاء في تقرير خبير المدعية فإنه لم يسبق للعارض أن التزم بأي تاريخ من أجل تسليم البضاعة للمرسل إليه , مضيفة أنه و على فرض أن الرحلة استغرقت مدة أطول وهو ما لم تثبته الجهة المدعية لحد الساعة فإن التعويض المستحق في هذه الحالة لا يجب أن يتعدى مرتين ونصف قيمة أجرة النقل وفقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 6 من اتفاقية همبورغ , ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا رفض الطلب و احتياطيا حصر مبلغ التعويض وفق الفقرة ب من المادة 6 من اتفاقية هامبورغ .
و ارفقت المذكرة بنسخة من قرار محكمة النقض عدد 250/1 .
وبناءا على مذكرة جواب مدلى بها من قبل الطرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 22/12/2023 و التي يعرض فيها فيما يهم الصفة أن إلزام النص للربان بعدم تسليم البضاعة لغير الشخص المعين اسمه بوثيقة الشحن الاسمية مقتضى يقتصر إطاره وآثاره القانونية على إجراءات تسليم البضاعة من الناقل البحري إلى الشخص المعين اسمه في التذكرة ولا علاقة له على الاطلاق بالصفة أو المصلحة في الادعاء وأن عدم قابلية تذكرة الشحن للتداول لا تعني شيئا سوى أن الحق في المطالبة بالتسليم لا يحق ممارسته إلا من طرف المتلقي ولا يمكن أن ينتقل إلى الغير عن طريق حوالة الحق وهذا ما يبرر إلزام النص للربان بعدم تسليم البضاعة لغير الشخص المعين اسمه فيها , و هذا الالزام لا يعني إطلاقا أن المتلقي يملك البضاعة المنقولة إذ أن لا شيء في القانون يخوله حق التصرف في البضاعة لحسابه ومصلحته الشخصية ما دام هذا الأخير مجرد وكيل تجاري مكلف من طرف الشاحن ببيع البضاعة لحسابه بالسوق الموجهة إليه , و فضلا عن ذلك فإن شركة « U.B.F.F.»، مجرد وكيل تجاري مستقل ومتخصص في تجارة الحوامض، لا تربطه بالشاحن أية علاقة تبعية، كلف من طرف هذا الأخير ببيع البضاعة لحسابه بالسوق الموجهة إليه مقابل أجر, و أن إصدار فاتورة باسم الوكيل التجاري تقتضيه الإجراءات الجمركية التي تخضع لها البضاعة بمناسبة دخولها الحضيرة الجمركية للبلد المستورد، وما يتطلب ذلك من تصريح بالقيمة وأداءالرسوم والمكوس المستحقة عنها قبل عرضها على الاستهلاك الداخلي , فبالرجوع إلى الشهادة الصادرة عن الوكيل التجاري المذكور بتاريخ 2022/09/08 يتبين أن هذا الأخير صرح في إطارها أن الإشارة إلى اسمه في وثيقة الشحن بوصفه متلقي للبضاعة لم تتم إلا من أجل استلام البضاعة، وأنه لذلك يترك للشاحن صلاحية رفع كل دعوى أو مطالبة ترمي إلى التعويض عن الأضرار المسجلة عليها، الأمر الذي يؤكد أنه لا يدعي أية حقوق على البضاعة دون ما تعلق منها بأجرة الوكالة التجارية وبالنفقات المؤداة محليا من طرفه في إطارها , و أما فيما يخص علاقة المؤمن لها بالنزاع فبالرجوع إلى وثيقة الشحن سند الدعوى يتضح أن شركة D. " تحتل فيها مركز الشاحن وتعتبر بالتالي طرفا أصيلا في عقد النقل,وبمقتضى الوكالة التي أعطتها هذه الأخيرة إلى شركة M.F.B. برسم الموسم الفلاحي 2022/2021 فقد خولت لها بمقتضاها صلاحيات التأمين على البضائع المنقولة لحسابها وقبض التعويضات المستحقة عن الأضرار التي قد تلحقها ورفع كل دعوى في مواجهة المتسبب في الضرر , كما يتضح من شهادة التأمين أن التأمين أبرم من طرف M.F.B. باعتبارها متصرفة لحساب شركة «D.»، كما نصت صراحة على أن التعويضات المستحقة عن العوار والخصاص الذي يسجل على البضاعة المؤمنة تؤدى بين أيدي حامل أصل شهادة التأمين الحائز لوثيقة الشحن المتعلقة بها، و عليه فيحق لشركة «D.» أن ترفع الدعوى الحالية على الناقل البحري و أن هاته الأخيرة أسندت هذه المهام لشركة M.F.B. المبرمة لعقد التأمين مع المدعيات و الذي يستوجب الأداء بين أيدي حامل أصل العقد وتذكرة الشحن وهي شروط متوفرة في شركة M.F.B. لحيازتها أصل العقد والوثائق المبررة للمطالبة، الأمر الذي يحق معه لهذه الأخيرة رفع هذه الدعوى , و البين من خلال من وصل الحلول أن العارضات أدت للمؤمن لها مبلغ التعويض المطالب باسترجاعه من المتسبب في الضرر طبقا لمقتضيات الفصلين 367 من قانون التجارة البحرية و 212 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود وأن هذه الأخيرة أحلتها محلها في الحقوق والدعاوى التي لها في مواجهة الناقل البحري.
وفيما يتعلق بمصاريف الخبرة فقد تمسكت المدعية بأن المطالبة باسترجاع المصاريف المؤداة في إطار التدابير النافعة لإثبات العواريات وتدابير الحفظ والإنقاذ التي يقتضيها الموقف طبقا لمقتضيات الفصل 366 من قانون التجارة البحرية تعتبر مطالبة باسترجاع مصاريف كان على المؤمن له أن يؤديها، وإن تعيين الخبير من طرف العارضات وأداؤها له الأتعاب المستحقة له بدلا عن المؤمن له الملزم أصلا بأدائها لا يحرمها بأي حال من الأحوال من الحق في استرجاعها , و أنه طالما أن العارضة محقة بقوة القانون في تعيين خبير من أجل إثبات العواريات وسببها فإنها بالتبعية محقة في المطالبة باسترجاع المصاريف التي تكبدتها في إطار هذا التعيين , و أما في الشق المتعلق بالمسؤولية فبرجوع المحكمة إلى بطائق تتبع حركة المستوعبات مستندات 2 و3 و4 و 5 سيتجلى لها أن الناقل تسلم هذه المستوعبات من الشاحن وكانت جاهزة للشحن على متن السفينة «WILHEM» بميناء أكادير منذ تاريخ 2021/11/16 إلا أن هذه المستوعبات لم تشحن على متنها رغم حلولها به يوم 2021/11/17 ومغادرتها إياه يوم 2021/11/18 ولم تشحن في آخر المطاف إلا بتاريخ 2021/11/24 على متن السفينة RUMBA » مما تسبب منذ المنطلق في تأخير مدته سبعة أيام , كما يتجلى أن هذه السفينة عوضا عن التوجه إلى ميناء كلا يبيدا (KLAIPEDA) المقرر إفراغ البضاعة فيه اتجهت إلى ميناء هامبورغ وأفرغت به المستوعبات بتاريخ 2021/12/06 لتشحن به من جديد يوم 2021/12/08 على متن الباخرة " DAGMAR مما تسبب في تأخير آخرمدته ثلاثة أيام أخرى,وتطبيقا لمقتضيات الفصل 215 من قانون التجارة البحرية "لا يجوز للمؤجر أنيقدم سفينة أخرى في الحالات التي يقع فيها تعيين سفينة إلا إذا هلكت السفينة المعينةأو أصبحت بسبب قوة قاهرة غير صالحة للملاحة بعد ابتداء السفر ".
وفي جوابها عن الدفع المثار من قبل المدعى عليها و المتعلق بمقتضيات المادة 6 من اتفاقية هامبورغ فقد أكدت أن هاته المادة ميزت بوضوح بين الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها وبين الخسارة الناتجة عن التأخير في التسليم و الثابت أن الخسارة التي تكبدتها المؤمن لها ناتجة عن التلف الذي لحق البضاعة أثناء تواجدها تحت عهدة ومسؤولية الناقل , عليه فإن المقتضيات المطبقة عليها هي تلك المنصوص عليها في الفقرة 1 من الفصل 6 المحددة لمبلغ التعويض في 835 وحدة حسابية عن كل طرد , و ما دامت وثيقة الشحن حددت عدد الطرود المشحونة داخل المستوعبة موضوع النزاع في 9620 طرد فإن التعويض المستحق بمقتضى هذا النص يحدد في مبلغ يعادل 8,032,700 وحدة حسابية.
و لقد ارفقت المذكرة بنسخة من الشهادة الصادرة عن U.B.F.F. و بطائق تتبع حركة المستوعبات .
و بناء على مذكرة رد على تعقيب مدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 19/02/2024 و التي يعرض فيها أنه و بالرجوع إلى فواتير البيع المبرم بين شركة D. و شركة B.F.F. وفق نظام CIF الذي يلتزم بموجبه البائع بشحن البضاعة على سفينة يختارها هو و يلتزم بالتأمين عليها و ابرام عقد نقلها و بالمقابل يتحمل المشترى دفع ثمن البضاعة و قيمة التأمينعليها أثناء الرحلة و أجرة النقل و الذي بمقتضاه تخرج البضاعة من ملكيةالبائع بمجرد التأمين وتنقل الى ملكية المشتري الذي يصبح هو صاحب الحقفي المطالبة بتعويضهو بالتالي تكون المؤمنات قد حللن محل البائعة التي لم تعد مالكة للبضاعة وفق النظام المذكور مما يترتب عنه انتفاء صفة الشركة البائعة و بالتبعية انتفاء صفةالمؤمنات , و في نازلة الحال فقد اصدرت شركة D. الفواتير بتاريخ24/11/2021 محددة الطرف المتعاقد معها على أنه شركة B.F.F. كما أنها حددت طبيعة البيع على أنه تم وفق نظام CIF , و عليه فإن الوثيقة الصادرة عن شركة B.F.F.بتاريخ 2022/09/8 و المعتمدة من قبل الجهة المدعية من أجل القول بأن اسمها ورد في سند الشحن كمرسل إليها فقط و أنها تدع لشركة D.الحق في مقاضاة العارض، مفتقدة لكل قيمة قانونية و ذلك لأسباب عديدة من بينها أن الاشهاد المدلى به من قبل الجهة الطاعنة يخص حصرا سندالشحن دون الفواتير كما أنه قد حرر من قبل الجهة الطاعنة بتاريخ 2022/09/08 و هو ما يعنى انه قد تم تحريره بعد 9 أشهر من تاريخ تسليمالبضاعة, فضلا عن كون الأمر يتعلق بنوع البيع CIF و هو نوع من البيوع الدولية التي يتم فيها تسليم البضاعة على متن السفينة أي أن مصير البضاعة والمخاطر المرتبطة بها تنتقل من البائع إلى المشتري منذ لحظة وضعها بعنابر السفينة ومن تلك اللحظة تصبح البضاعة تحت مسؤولية المشتري الذي يتحمل جميع الأخطار التي قد تتعرض لها, و عليه فإن إحلال المؤمن لها لمؤمنتها لا يمكن أن ينصب على ما ليس بحيازتها إذ أنه بإنتقال ملكية البضاعة للمرسل إليه وتسليمها له على متن الباخرة فإن المؤمن لها لم تعد لها أية صلة أو سلطة على البضاعة وبالتالي لم يعد له أي حق في مقاضاة الناقل البحري لانتقال هذا الحق لحائز سندالشحن الإسمي, ملتمسة رد ما جاء في مذكرة الجهة المدعية و الحكم وفق ملتمسات العارض.
و لقد ارفقت المذكرة بنسخة من قرار محكمة النقض عدد 62 .
و بناء على رسالة باسناد النظر المدلى بها من قبل الطرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 04/03/2024 .
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن:
أسباب الاستئناف
حيث أكد الطاعن من حيث الدفع بانعدام الصفة فإن الجهة العارضة تمسكت بكون الدعوى مقدمة من غير ذي صفة لأكثر من سبب منها كون وثيقة الشحن إسمية ومحررة في إسم شركة U.B.F.F. وبالنسبة للسبب الثاني كون البيع تم وفق مصطلح التجارة الدولية CIF الذي يجعل الثمن المؤدى من طرف المشتري يشمل قيمة البضاعة وأجرة النقل ووجبة التأمين وأن الحكم قدم تعليلا غير ذي أساس بالنسبة للسبب الأول : المتعلق بالبيع CIF بالنسبة للسبب الأول فيما لم يتطرق للسبب من حيث طبيعة وثيقة الشحن الإسمية: الثاني ورد الحكم هذا الدفع بتعليل يمكن إجماله في كون عقد النقل البحري يجمع بين الناقل والشاحن الذي يعتبر طرفا أصيلا وأن دعوى المسؤولية تقام أصلا من طرف الشاحن وحيث إن كون الشاحن يعتبر طرفا أصيلا في إبرام عقد النقل فإن شحن البضاعة على متن الباخرة وإفراغها بميناء الوصول وتسليمها للطرف المرسل إليه لا يمكن أن يعطي الصفة للشاحن من أجل مقاضاة الناقل البحري من أجل أي عوار أو خصاص تتعرض له البضاعة المنقولة وأن هناك أعداد مهمة من القضايا المعروضة على المحاكم المغربية تهم أضرارا أصابت بضاعة تم نقلها بحرا من الخارج إلى المغرب ويتم تقديم هذه الدعاوى من طرف المرسل إليه أو مؤمنه في مواجه الناقل البحري في إطار عقد نقل أبرم من طرف الشاحن وأن تعليل الحكم لم يعط الأهمية المستحقة لباقي وثائق الملف ومنها فواتير تتضمن المعلومات من نوع البضاعة ووزنها وثمنها أي تثبت وجود عقد بيع تحققت أتم بتسليم البضاعة إلى المرسل إليه الذي يكون هو المتضرر من أي عوار أو خصاص يصيب أتميته البضاعة وأن الحكم إعتبر بأن وثيقة الشحن الإسمية ليست سوى سند حيازة يمنع على الناقل تلسيم البضاعة لغير الشخص الوارد إسمه فيها ولا يعتبر سند ملكية البضاعة من المرسل إليه وأن هذا التعليل لم يتطرق للشق المتعلق بوجود فواتير للبضاعة تتضمن جميع المعلومات المتعلقة بالبائع والمشتري وكمية البضاعة وثمنها وطريقة الأداء وحتى مراجع الحساب البنكي الذي يجب تحويل الأموال إليه وأنه بعدم تعليله سبب إستبعاد الفواتير المدلى بها رغم تعلقها بصفة المرسل إليه كمالك للبضاعة وإنعدام صفة المستأنف عليها يكون الحكم فاقدا لأي أساس قانوني ويليق إلغاؤه والتصريح بعدم قبول الطلب من حيث الإشهاد المحرر من طرف المرسل إليه فإن الحكم المطعون فيه إعتمد سببا أخر لرد الدفع بإنعدام الصفة وهو فحوى وثيقة محررة من طرف المرسل إليه يشهد من خلالها أنه مجرد مرسل لأيه وأنه يعطي لشركة D. جميع الحقوق من أجل إقامة أية دعوى بشأن الشحنة وأن الجهة العارضة ناقشت هذه الوثيقة وأوضحت عدم تأثيرها وعدم قيمتها إلا أن الحكم لم يرد على هذه الدفوع مكتفيا بكون المرسل إليه تنازل عن حقه في إقامة أية دعاوى لشركة D. و أن الجهة العارضة تمسكت بكون الفاتورة بشكل عام تعد وثيقة محاسبة مهمة في الإثبات استنادا إلى الفصل 404 من ق.ل.ع وأن الفاتورة تعتبر من ضمن وسائل الإثبات المكتوبة ولها حجيتها خاصة فيما تضمنته من معلومات حول هوية أطرافها وموضوعها وقيمتها المالية وأن المشترية الوارد اسمها في الفواتير هي نفسها المرسل إليها المضمن اسمها في وثيقة الشحن الإسمية مما يؤكد أن وصول البضاعة وتسليمها إلى المرسل إليها بعد إرجاعه وثيقة الشحن يؤكد فعلا أنها في ملكيتها وليس في ملكية الشاحن الذي حلت محله الطاعنات وأن المراكز القانونية للأطراف حددها عقد البيع الذي جسدته الفواتير الاربعة و المدلى بها من قبل الجهة المدعية و التي لم يتطرق لها الاشهاد المدلى به ولهذا تبقى المراكز القانونية للأطراف كما حددتها الفواتير تضمنها سند الشحن الأولى بالإعتبار وليس وثيقة محررة بعد مدة من وصول البضاعة وتسليمها للمرسل إليه وتم تحرير الاشهاد المدلى به من قبل الجهة الطاعنة بتاريخ 2022/09/08 و هو ما يعنى حريره تم بعد 9 أشهر من تاريخ تسليم البضاعة وكما لا يخفى على المحكمة فإن التسليم وفقا للفصل 499 من ق.ل.ع يتم "... حين يتخلى البائع أو نائبه عن الشيء المبيع ويضعه تحت تصرف المشتري بحيث يستطيع هذا حيازته بدون عائق" ومن غير المقبول أن تتم حيازة البضاعة من قبل المشترى المضمن اسمه فى عقد البيع المجسد بالفواتير المؤرخة في 2021/11/24 ثم بعد تسعة اشهر تصدر وثيقة جديدة لاحقة تقوض بنيان عقد البيع الذي حدد المراكز القانونية للأطراف و بعد أن أنتج آثاره قانونية وأن عقد البيع كما عرفه الفصل 478 من ق.ل.ع هو تصرف ينقل بمقتضاه أحد المتعاقدين لآخر ملكية شيء أو حق مقابل ثمن يلتزم هذا الآخر بدفعه له وبعد ان تم التسليم يكون عقد البيع في نازلة الحال قد أنتج آثاره المتمثلة في الحقوق و الالتزامات المتبادلة بين طرفيه بما في ذلك تسليم البضاعة للمرسل إليها المضمن إسمها في الفاتورة وكباقي التصرفات التي ترتب حقوقا و التزامات متبادلة يخضع عقد البيع في نازلة الحال لمبدأ الأمن التعاقدي وأن إعمال مبدا الأمن التعاقدي الذي يروم حماية استقرار العقد لا يسمح بتغيير المراكز القانونية للأطراف بعد مرور أيام من إنتاج عقد البيع لآثاره و أن الأمن التعاقدي، كما لا يخفى على بمفاهيم اخرى تتكامل معه لاسيما القوة الملزمة للعقد واحترام القانونية للعقد فضلا عن حجية العقد عند القاضي ولهذا لا يكون للإشهاد المدلى به اية حجية بالمقارنة مع الفاتورة و سند الشحن الإسمي المدلى به وأنه رغم الإشارة إلى هذه الدفوع في حيثيات الحكم إلا أنه لم يعلل سبب إستبعادها مما جعل منعدم التعليل ويليق إلغاؤه وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب ومن حيث مخالفة الفصل 195 من قانون الإلتزامات والعقود فإنه بصرف النظر عما سبق فإن الوثيقة المدلى به تبقى غير ذات قيمة لمخالفتها مقتضيات الفصل 195 من قانون الإلتزامات والعقود وأنه بالنظر لعلم المؤمن لها الوارد إسمها في وصل الحلول أنها غير ذات صفة في مقاضاة العارضين بالنظر لطبيعة البيع CIF فإنها حصلت على حوالة الحق في ذلك مسلمة من طرف شركة U.B.F.F. الوارد اسمها في سند الشحن وأنه ما دام أن البيع في نازلة الحال تم وفق شروط CIF فإن المشتري وحده من له الحق في تحويل حقه في مقاضاة الجهة العارضة إلى البائعة التي حلت الجهة المدعية محلها وأنه حتى لو افترضنا جدلا أن حوالة الحق صادرة عن صاحبة الحق في التقاضي، فإن ذلك يفترض تبليغ هذه الحوالة إلى الجهة العارضة وفقا لأحكام الفصل 195 من قانون الإلتزامات والعقود ويتضح من خلال الرسالة الإلكترونية المدلى بها من طرف المدعيات المرسل إليها شركة U.B.F.F. تقر بأنها حولت جميع أن حقوقها الناشئة عن وثيقة الشحن عدد SSN0106714A لفائدة شركة D. الشاحن وأن حصول المدعيات على هذه الوثيقة من المرسل إليه الوارد إسمه الشحن شركة U.B.F.F. هو إقرار ضمني الصفة في تقديم الدعوى الحالية لا تنعقد إلا لهذه الأخيرة إلا أن المستأنف عليها لم تحترم مقتضيات الفصل 195 من قانون الإلتزامات والعقود وينص الفصل 195 من ق.ل.ع على ما يلي لا ينتقل الحق للمحال له به تجاه المدين والغير إلا بتبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا أو بقبوله إياها في محرر ثابت التاريخ وأنه في غياب أي تبليغ للجهة العارضة لحوالة حق المرسل إليه - U.B.F.F. - إلى الشاحن - D. - فإن حلول المؤمنات محله يبقى معيبا والدعوى الحالية مختلة شكلا مما يليق معه إلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح بعدم قبولها ومن حيث نوع البيع CIF فإن هناك سبب آخر يجعل المستأنف عليها منعدمة الصفة وذلك بالنظر إلى وع البيع حسب مصطلحه التجاري INCOTERME والذي تمت إثارته إلا أن المذطعون فيه لم يتطرق له في تعليله وأنه بالرجوع إلى الفاتورة المدلى بها يلاحظ أن طرفي البيع إتفقا على أن تتم الصفقة في إطار مصطلح التجارة CIF وأن هذا النوع يجعل ثمن البيع يشمل البضاعة والنقل والتأمين وأن هذا المصطلح يجعل مخاطر نقل البضاعة على عاتق المشتري المرسل إليه وإن كان عقد التأمين وعقد النقل مبرمان من طرف البائع الشاحن وأن البيع وفق هذا المصطلح يجعل قسط التأمين على عاتق البائع الذي يدخله الثمن النهائي كما يجعل مخاطر النقل على عاتق المشتري وأنه هذا ما يتضح من خلال الجدول التالي الذي يبين إلتزام كل من البائع والمشتري في عقد البيع وفق هذا المصطلح كما يتضح مما سلف أن إكتتاب البائعة لعقد التأمين لا يعطيها الصفة لمقاضاة الناقل لأن المخاطر الناتجة عن النقل إنتقلت إلى المشترية بمجرد شحن البضاعة على متن الباخرة لأنه من نوع بيوع الإنطلاق وليس بيوع الوصول وأن هذا النوع من البيوع يجعل الثمن المضمن بالفاتورة يشمل قيمة البضاعة COST فضلا عن التأمين FREIGHT وأجرة النقل
INSURANCE وأن من مميزات هذا النوع من البيوع الدولية أن البائع يقوم بتسليم البضاعة على متن السفينة أي أنه يبقى مسؤولا عن البضاعة وما قد يحصل لها إلى غاية شحنها على متن السفينة وأن مصير البضاعة والمخاطر المرتبطة بها تنتقل من البائع إلى المشتري منذ لحظة وضعها بعنابر السفينة ومن تلك اللحظة تصبح تحت مسؤولية المشتري الذي يتحمل جميع الأخطار التي قد تتعرض لها البضاعة وأن تسليم البضاعة إلى المشتري على متن السفينة لا يعتبر دليلا كاملا على حيازتها التي لا تصبح مكتملة إلا عند توصل المشتري من البائع بأصل وثيقة الشحن في إسمه وأن توصل المشتري بأصل وثيقة الشحن الإسمية يعطيه كامل الصلاحية في أو رهن تلك البضاعة طالما أن وثيقة الشحن في إسمه وأنها في حكم المسلمة إليه بمجرد شحنها لأن من يحوز وثيقة الشحن الإسمية وأن من يحوز وثيقة الشحن الإسمية يعتبر حائزا ومالكا للبضاعة ولا يمكن للربان أن يسلم تلك البضاعة إلا للشخص الوارد إسمه في وثيقة الشحن وأنه كما سبقت الإشارة إلى ذلك فإن وجود وثيقة شحن إسمية وفواتير تعتبر دليلا على أن المرسل إليه لم يتوصل بالبضاعة بصفته وكيلا عن الشاحن وإنما بصفته مالكا لها وأن إحلال المؤمن له لمؤمنته لا يمكن أن ينصب على ما ليس بحيازته إذ أنه بإنتقال ملكية البضاعة للمرسل إليه وتسليمها له على متن الباخرة فإن المؤمن لها لم تعد لها أية صلة أو سلطة على البضاعة وبالتالي لم يعد له أي حق في مقاضاة الناقل البحري لإنتقال هذا الحق لحائز سند الشحن الإسمي. وحيث إن البيع وفق مصطلح CIF يجعل مبدئيا التأمين مبرما لفائدة المرسل إليه لأنه هو الذي أدى قسط التأمين ضمن ثمن البضاعة وهو الوحيد الذي له الحق في تقديم الدعوى ضد الناقل البحري وأن الجهة العارضة تتميما للبيانات السالفة الذكر يشير إلى قرار حديث صدر عن المحكمة النقض بتاريخ 2021/02/04 في إطار الملف عدد 2020/1/3/1193 الذي أكدت من خلاله محكمة النقض صحة ما يتمسك به العارض كما ندلي للمحكمة بنسخة من قرار محكمة الإستئناف التجارية الصادر على إثر قرار محكمة النقض وهو القرار 4366 الصادر بتاريخ 2021/09/21 بالملف عدد 2021/8232/2840 وفيما يخص انعدام مسؤولية العارض لعدم حدوث تأخير في الرحلة تمسكت الجهة العارضة بعدم مسؤوليتها عن التأخير الذي كان سبب في العوار بنسبة 30% حسب خبير المستأنف عليها وألحت الجهة العارضة أن التعاقد لم يتم وفق أجل محدد متفق عليه وأن هذا التأخير كان قبل بداية الرحلة البحرية كما تم التمسك بالتحديد القانوني للتعويض عن التأخير وفق المادة 6 من إتفاقية همبورغ من حيث السبب الحقيقي في التأخير فإن الجهة العارضة تمكنت من الوقوف على السبب الحقيقي الذي كان وراء تأخير رحلة الحاويات موضوع النزاع وأن الجهة العارضة تثير إنتباه المحكمة أن خبير المستأنف عليها أكد بأن الرحلة البحرية لم تشهد أي تأخير وأن هذا التأخير وقع قبل بداية الرحلة لأن الحاويات كان يفترض أن يتم شحنها على متن الباخرة WILHELM المتوجهة إلى إنجلترا والتي كانت راسية بميناء أكادير بتاريخ 2021/11/19 في حين لم يتم شحن الحاويات موضوع الدعوى إلا بتاريخ 2021/11/24 أي بتأخير قدره 5 أيام على متن الباخرة RUMBA المتوجهة إلى ليتوانيا وبالفعل فإن الحاويات موضوع الدعوى كانت ضمن مجموعة من 8 حاويات التي كان يفترض أن يتم شحنها على متن الباخرة WILHELM بمقتضى طلب الحجز BOOKING عدد CS0301271 إلا أن الشاحنة المؤمن وبمقتضى طلب حجز ثاني تم تقسيم الحاويات إلى قسمين تحت CSA0301271A و CSA0301271B. وحيث إن هذا التغيير نتج عنه توجيه 4 حاويات إلى الوجهة الأصلية أي إنجلترا على متن الباخرة WILHELM فيما تم توجيه 4 حاويات موضوع الدعوى إلى ليتوانيا على متن الباخرة RUMBA وأنه نتيجة هذا التغيير في الوجهة بطلب من الشاحن تم برمجة رحلة الحاويات الأربعة على متن الباخرة RUMBA بتاريخ 2021/11/24 بدل من رحلة 2021/11/19 على متن الباخرة WILHELM وأن تأكيد خبير المؤمنات أن الرحلة دامت 17 يوما وأن هذه المدة تعتبر عادية يؤكد أن المستأنف عليها لم تشعر الخبير بأنه كان هناك تغيير في الوجهة وأنه من أجل القول بوجود تأخير مدته 5 أيام سيسجل المجلس الموقر أن خبير المستأنفات إنطلق من تاريخ 2021/11/19 الذي كان تاريخ إنطلاق الباخرة WILHELM في حين أن الحاويات موضوع الدعوى تم تحويلهم من هذه الرحلة التي توجهت لإنجلترا إلى رحلة أخرى متجهة إلى KLAIPEDA في ليتوانيا التي إنطلقت بتاريخ 2021/11/24 وأن الجهة العارضة تلتمس حفظ حقها في الإدلاء بما يثبت ذلك وأنه لا مجال للقول بمسؤولية الناقل عن التأخير ما دام أن العارضة الثانية نفدت طلب الشاحن بتغير وجهة أربع حاويات من رحلة إنجلترا على متن الباخرة WILHELM التي انطلقت يوم 2021/11/19 إلى رحلة إلى ليتوانيا والتي إنطلقت يوم 2021/11/24 على متن الباخرة .RUMBA وحيث إنه يكفى رجوع المجلس الموقر إلى الفواتير المدلى بها رفقة المقال للتأكد أنها تشير بأن الحاويات تم نقلها على متن الرحلة المؤرخة 2021/11/24 وليس رحلة 2021/11/19 كما جاء في تقرير خبير عليها مما يؤكد أنه لا وجود لأي تأخير ، ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب .
أرفق المقال ب: نسخة من الحكم وغلاف التبليغ .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهم بجلسة 22/07/2024 عرض فيها بخصوص الصفة التمس الطاعنان الحكم بعدم قبول طلب العارضات بدعوى أن الطبيعة الإسمية لوثيقة الشحن تخول المتلقي صفة مالك للبضاعة وفق مقتضيات الفصل 245 من مدونة التجارة البحرية وتمنحها وحدها الصفة في التقاضي وأن الفاتورة المحررة باسم المتلقية تثبت أن علاقة الشاحن بهذه الأخيرة إطارها عقد بيع أن شركة M.F.B. تعتبر عديمة الصفة لكونها أجنبية عن عقد النقل وبخصوص علاقة الطبيعة الاسمية لسند الشحن بملكية البضاعة وبحق التقاضي فإن ادعاء الطاعنين أن مقتضيات الفصل 245 من قانون التجارة البحرية الناصة على عدم قابلية وثيقة الشحن الاسمية للتداول وعدم جواز تسليم البضاعة إلا للشخص المعين اسمه فيها، تجعل الصفة في الادعاء مقصورة على المتلقي ادعاء مجرد من كل أساس قانوني وأن إلزام النص للربان بعدم تسليم البضاعة لغير الشخص المعين اسمه بوثيقة الشحن الاسمية مقتضى يقتصر إطاره وآثاره القانونية على إجراءات تسليم البضاعة من الناقل البحري إلى الشخص المعين اسمه في التذكرة ولا علاقة له على الاطلاق بالصفة أو المصلحة في الادعاء وأن عدم قابلية تذكرة الشحن للتداول لا تعني شيئا سوى أن الحق في المطالبة بالتسليم لا يحق ممارسته إلا من طرف المتلقي ولا يمكن أن ينتقل إلى الغير عن طريق حوالة الحق وهذا ما يبرر إلزام النص للربان بعدم تسليم البضاعة لغير الشخص المعين اسمه فيها وأن هذا الالزام لا يعني إطلاقا أن المتلقي يملك البضاعة المنقولة إذ أن لا شيء في القانون يخوله حق التصرف في البضاعة لحسابه ومصلحته الشخصية ما دام هذا الأخير مجرد وكيل مكلف من طرف الشاحن ببيع البضاعة لحسابه بالسوق الموجهة إليه كما سيتم إيضاح ذلك تجاري عند التطرق لعلاقة الشاحن بالمتلقي وأن ما أثير من طرف الطاعنين من أن وثيقة الشحن سند لملكية البضاعة لا أساس له في القانون إذ لا وجود سواء في القانون البحري أو في اتفاقية هامبورغ لما يؤسس لهذا الطرح، بل على العكس من ذلك، يستشف بوضوح من المقتضيات المستظهر بها أنها مجرد سند حيازة لا يجوز بمقتضاه للربان أن يسلم البضاعة لغير المتلقي المعين اسمه فيه، ولا علاقة على الإطلاق لحق المطالبة بالتسليم أو لعدم قابلية سند الشحن للتداول بملكية البضاعة وبخصوص علاقة الشاحن بالمتلقي استخلص الطاعنين من الفاتورة المحررة باسم المتلقية أن علاقة الشاحن بهذه الأخيرة ويجدر التوضيح في هذا الإطار أن المتلقية شركة U.B.F.F.»، مجرد وكيل تجاري مستقل ومتخصص في تجارة الحوامض لا تربطه بالشاحن أية علاقة تبعية، كلف من طرف هذا الأخير ببيع البضاعة لحسابه بالسوق الموجهة إليه مقابل أجر وأن إصدار فاتورة باسم الوكيل التجاري تقتضيه الإجراءات الجمركية التي تخضع لها البضاعة بمناسبة دخولها الحضيرة الجمركية للبلد المستورد، وما يتطلب ذلك من تصريح بالقيمة وأداء الرسوم والمكوس المستحقة عنها قبل عرضها على الاستهلاك الداخلي وأنه بالرجوع إلى الشهادة الصادرة عن الوكيل التجاري المذكور بتاريخ 2022/09/08 مستند مدلی به ابتدائيا سيسجل المجلس الموقر أن هذا الأخير صرح في إطارها أن الإشارة إلى اسمه في وثيقة الشحن بوصفه متلقي البضاعة لم تتم إلا من أجل استلام البضاعة، وأنه لذلك يترك للشاحن صلاحية رفع كل دعوى أو مطالبة ترمي إلى التعويض عن الأضرار المسجلة عليها، الأمر الذي يؤكد أنه لا يدعي أية حقوق على البضاعة دون ما تعلق منها بأجرة الوكالة التجارية وبالنفقات المؤداة محليا من طرفه في إطارها وبخصوص علاقة المؤمن لها بالنزاع فإنه برجوع المحكمة إلى وثيقة الشحن سند الدعوى سيتجلى له أن شركة D. تحتل فيها مركز الشاحن وتعتبر بالتالي طرفا أصيلا في عقد النقل وأنه بالرجوع إلى الوكالة التي أعطتها هذه الأخيرة إلى شركة M.F.B. برسم الموسم الفلاحي 2022/2021 مستند مدلی به ابتدائيا يتجلى أنها خوات لها مقتضاها صلاحيات التأمين على البضائع المنقولة لحسابها وقبض التعويضات المستحقة عن الأضرار التي قد تلحقها ورفع كل دعوى في مواجهة المتسبب في الضرير وأنه يتجلى كذلك من شهادة التأمين أن التأمين أيوم من طرف M.F.B. باعتبارها متصرفة لحساب شركة «D.»، كما نصت صراحة على أن التعويضات المستحقة عن العوار والخصاص الذي يسجل على البضاعة المؤمنة تؤدى بين أيدي حامل أصل شهادة التأمين الحائز الوثيقة الشحن المتعلقة بها، كما يتجلى من الاشارة في إطارها إلى ذلك بالعبارات التالية:
''Par dérogation aux articles similaires ou contraires de l'imprimé de police, il demeure convenu que le présent certificat servira seul de titre original d'assurance en cas de sinistre ou d'avaries, de telle sorte que les pertes ou avaries seront payées entre les mains de qui en sera porteur s'il est nanti des connaissements qui s'y rattachent''
وأنه لذلك يحق لشركة «D.» أن ترفع الدعوى الحالية على الناقل البحري وأن هذه الأخيرة أسندت هذه المهام لشركة (M.F.B.» بمقتضى عقد الوكالة الموماً إليه أعلاه، وأن هذه الأخيرة أبرمت التأمين على البضاعة ويحق لها بذلك رفع الدعوى الحالية وكما سلفت الاشارة إلى ذلك، إن عقد التأمين الذي يربط العارضات بالمؤمن لها الأداء بين أيدي حامل أصل العقد وتذكرة الشحن وهي شروط متوفرة في شركة M.F.B. لحيازتها أصل العقد والوثائق المبررة للمطالبة، الأمر الذي يحق معه لهذه الأخيرة رفع هذه الدعوى وأنه يتجلى من وصل الحلول أن العارضات أدت للمؤمن لها مبلغ التعويض المطالب باسترجاعه من المتسبب في الضرر طبقا لمقتضيات الفصلين 367 من قانون التجارة البحرية و 212 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود وأن هذه الأخيرة أحلتها محلها في الحقوق والدعاوى التي لها في مواجهة الناقل البحري وموقف محكمة النقض فإن محكمة النقض سبق وأن عرضت عليها نوازل مماثلة وأصدرت بشأنها مجموعة من القرارات رسخت من خلالها مجموعة من القواعد القانونية المؤثرة على حل النزاع وأنها بالفعل أقرت أحقية الشاحن وحتى الغير متى ثبت من أوراق الملف من أوراق الملف أنه هو صاحب البضاعة المنقولة أو أن من ضمن اسمه بوثيقة الشحن يقر بذلك وأن العارضات تذكر على سبيل المثال العديد من اجتهادات القضائية ، وبخصوص الدفع بمخالفة الفصل 195 من ق ل ع استخلص الناقل البحري من إقرار المتلقية أحقية المؤمن لها في رفع الدعوى الحالية أن الأمر يتعلق بتنازل لفائدة هذه الأخيرة عن حق رفع الدعوى ضده معتبرا إياه حوالة حق لم يقع تبليغها إليه تبليغا رسميا وفقا لأحكام الفصل 195 من قانون الالتزامات والعقود وأن الأمر لا يتعلق في النازلة بحوالة حق لعدم تعلقه بتداول وثيقة الشحن الاسمية باعتبار أن البضاعة سلمت فعلا إلى المتلقية المعين اسمها فيها ، بل يتعلق بتحديد هوية الشخص الذي له الحق في مطالبة الناقل البحري بالتعويض عن الأضرار التي لحقت البضاعة ويجدر التوضيح، كما سبق ،شرحه أن المتلقي مجرد وكيل تجاري مستقل ومتخصص في تجارة البواكر والحوامض لا تربطه بالمؤمن لها أية علاقة تبعية ، كلف من طرف هذه الأخيرة ببيع البضاعة لحسابه بالسوق الموجهة إليه مقابل أجر وأن إصدار فاتورة باسم الوكيل التجاري تقتضيه الإجراءات الجمركية التي تخضع لها البضاعة بمناسبة دخولها الحضيرة الجمركية للبلد المستورد وما يتطلب ذلك من تصريح بالقيمة وأداء الرسوم والمكوس المستحقة عنها قبل عرضها على الاستهلاك الداخلي وأن الكتاب الموجه من طرف الوكيل التجاري إلى الشاحن لا يشكل تنازلا من جانبه عن الحق في التقاضي لفائدة العارضة لأنه أصلا لا يملك هذا الحق، إذ ينعقد هذا الأخير لموكله، مما لا يمكن معه اعتباره بمثابة حوالة حق يتعين تبليغها إلى المدين وأنه بالرجوع إلى الشهادة الصادرة عن الوكيل التجاري بتاريخ 2022/09/08 (مستند مدلی به ) ابتدائيا سيسجل المجلس الموقر أن هذا الأخير صرح في إطارها أن الإشارة إلى اسمه في وثيقة الشحن بوصفه متلقي البضاعة لم تتم إلا من أجل استلام البضاعة، وأنه لذلك يترك للشاحن صلاحية رفع كل دعوى أو مطالبة ترمي إلى التعويض عن الأضرار المسجلة عليها، الأمر الذي يؤكد أنه لا يدعي أية حقوق على البضاعة دون ما تعلق منها بأجرة الوكالة التجارية وبالنفقات المؤداة محليا من طرفه في إطارها ومن حيث المسؤولية ارتأى الناقل الدفع بأن وثيقة الشحن لم تحدد التاريخ الذي يجب أن تصل فيه البضاعة، وأن العارضات لم تثبت أن رحلة الحمولة لم تتجاوز مدة معقولة وأنه برجوع المحكمة إلى بطائق تتبع حركة المستوعبات (مستندات مدلى بها ابتدائيا ) سيتجلى له أن الناقل تسلم المستوعبات من الشاحن وكانت جاهزة للشحن على متن السفينة «WILHEM» بميناء أكادير منذ تاريخ 2021/11/16 إلا أن هذه المستوعبات لم تشحن على متناها رغم حلولها به يوم 2021/11/17 ومغدرتها إياه يوم 2021/11/18 ولم تشحن في آخر المطاف إلا بتاريخ 2021/11/24 على متن السفينة « RUMBA » مما تسبب منذ المنطلق في تأخير مدته سبعة أيام كما يتجلى أن هذه السفينة عوضا عن التوجه إلى ميناء كلا يبيدا (KLAIPEDA) المقرر إفراغ البضاعة فيه اتجهت إلى ميناء هامبورغ وأفرغت به المستوعبات بتاريخ 2021/12/06 لتشحن به من جديد يوم 2021/12/08 على متن الباخرة « DAGMAR » مما تسبب في تأخير آخر مدته ثلاثة أيام أخرى وأنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 215 من قانون التجارة البحرية الا يجوز للمؤجر أن يقدم سفينة أخرى في الحالات التي يقع فيها تعيين سفينة إلا إذا هلكت السفينة المعينة أو أصبحت بسبب قوة قاهرة غير صالحة للملاحة بعد ابتداء السفر" وأنه يتجلى من هذه المعطيات أن دفع الطاعنين بعدم الاتفاق على تاريخ بداية الرحلة ونهايتها دفع في غير محله وينبغي رده وبخصوص التحديد القانوني للمسؤولية ارتأى الناقل الدفع بأنه حتى على افتراض التأخير في إيصال البضاعة إلى وجهتها فإن التعويض المستحق عنه يحدد وفقا للفصل 6 من اتفاقية هامبورغ الناصة على أن التعويض عن التأخير في التسليم يحدد في ضعفي ونصف أجرة النقل على ألا يتجاوز مجموع الأجرة ويجدر التوضيح في هذا الإطار أن الفصل 6 المستظهر به ميز بوضوح بين الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها وبين الخسارة الناتجة عن التأخير في التسليم وأنه من الثابت أن الخسارة التي تكبدتها المؤمن لها ناتجة عن التلف الذي لحق البضاعة أثناء تواجدها تحت عهدة ومسؤولية الناقل فإن المقتضيات المطبقة عليها هي تلك المنصوص عليها في الفقرة 1.أ من الفصل 6 المحددة لمبلغ التعويض في 835 وحدة حسابية عن كل طرد وأن وثيقة الشحن حددت عدد الطرود المشحونة داخل المستوعبة موضوع النزاع في 9620 طرد فإن التعويض المستحق بمقتضى هذا النص يحدد في مبلغ يعادل 8.032,700 وحدة حسابية وأنه يتجلى من ذلك أن استظهار الطاعنين بمقتضيات الفصل 6 أعلاه لن يجديهما في شيء طالما أن التعويض المستحق في إطاره يتجاوز بكثير مبلغ الطلب، ملتمسة رد الدفوع المثارة وتأييد الحكم المستأنف .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستانفان بجلسة 23/09/2024عرض فيها أن الحكم المطعون فيه اعتمد للقول بمسؤولية العارضين على الحوار الذي أصاب البضاعة وذلك بنسبة 30% و أن الجهة العارضة تمكنت من الوقوف على السبب الحقيقي الذي كان وراء تأخير رحلة الحاويات موضوع النزاع والذي لا يتحمل مسؤوليته أيا من العارضين كما التجات العارضة شركة C.C. إلى مكتب S.E.A. 7 من أجل إنجاز خبرة بشأن تحديد سبب العوار وخلص مكتب الخبرة إلى كون الرحلة البحرية لم تشهد أي تأخير وأن ما ادعته الجهة المستأنف عليها من تأخير يرجع الى تغيير في الحجز عدد CSA0301271/B قبل بداية الرحلة بناء على طلب الجهة المستأنف عليها وكان يفترض بالحاويات أن تشحن على متن الباخرة WILHELM المتوجهة إلى إنجلترا والتي كانت راسية بميناء أكادير بتاريخ 2021/11/19 لكن بعد أن طلبت الجهة المستأنف عليها تغيير تاريخ الرحلة، تم شحن الحاويات موضوع الدعوى على متن الباخرة RUMBA المتوجهة إلى ليتوانيا بتاريخ 2021/11/24 و هو ما يفسر فارق 5 أيام عن الحجز الذي تم تغييره بناء على طلب الجهة المستانف عليها وأن الحاويات موضوع الدعوى كانت ضمن مجموعة من 8 حاويات التي كان يفترض أن يتم شحنها على متن الباخرة WILHELM بمقتضى طلب الحجز BOOKING عدد SA0301271 إلا أن الشاحنة المؤمن لها وبمقتضى طلب الحجز الثاني تم تقسيم الحاويات إلى قسمين تحت عدد .CSA0301271B, CSA0301271A وأن هذا التغيير نتج عنه توجيه 4 حاويات إلى الوجهة الأصلية أي إنجلترا على متن الباخرة WILHELM فيما تم توجيه 4 حاويات موضوع الدعوى إلى ليتوانيا على متن الباخرة RUMBA. وحيث إنه نتيجة هذا التغيير في الوجهة بطلب من الشاحن تم برمجة رحلة الحاويات الأربعة على متن الباخرة RUMBA بتاريخ 2021/11/24 بدل من رحلة 2021/11/19 على متن الباخرة WILHELM وحيث أن اختيار باخرة RUMBA ثم بطلب من السيدة أميمة (أ.) عن شركة M.F.B. عبر رسالة الكترونية بتاريخ 11/23/ 2023 وبالفعل، تم تأكيد طلب تغيير الوجهة عبر البريد الإلكتروني الذي أرسله المشرف على قسم النقل الوثائقي لشركة M.F.B. وحيث إن الحجز SA0301273 الذي يحمل رقم الطلب 002228-C2122 والذي يتعلق بالحاويات & CGMU5025576 & CGMU5460470 TEMU9245864 و CGMU6527706 قد خضع لتغييرات التالية: • ميناء الوجهة النهائية : كلايبيدا (ليتوانيا)، بعد إعادة الشحن في ميناء هامبورغ (ألمانيا) ، بدلاً) من GATEWAY في لندن وأنه بعد طلبات التعديل المذكورة أعلاه التي قدمتها شركة الشاحن العارض تأكيد الحجز الملحق رقم 5 من تقرير الخبرة الذي يضفي الطابع الرسمي على حجز المساحة على السفينة M/V RUMBA وأن هذا الحجز له نفس الرقم الموضح في طلب الحجز ، وهو CSA0301271B وأنه من أجل القول بوجود تأخير مدته 5 أيام ستسجل المحكمة أن خبير المستأنفين انطلق من تاريخ 2021/11/19 الذي كان تاريخ انطلاق الباخرة WILHELM في حين أن الحاويات موضوع الدعوى تم تحويلهم من هذه الرحلة التي توجهت لإنجلترا إلى رحلة أخرى متجهة إلى KLAIPEDA في ليتوانيا التي انطلقت بتاريخ 2021/11/24 وأنه لا مجال للقول بمسؤولية الناقل عن التأخير ما دام أن العارضة الثانية نفدت طلب الشاحن بتغير وجهة أربع حاويات من رحلة إنجلترا على متن الباخرة WILHELM التي انطلقت يوم 2021/11/19 إلى رحلة إلى ليتوانيا والتي يوم 2021/11/24 على متن الباخرة RUMBA وأنه يكفي رجم المحكمة إلى الفواتير المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للتأكد أنها تشير بأن الحاويات تم نقلها على متن الرحلة المؤرخة في 2021/11/24 وليس رحلة 2021/11/19 كما جاء في تقرير خبير المستأنف عليها مما يؤكد أنه لا وجود لأي تأخير ، ملتمسة رد ما جاء في مذكرة الجهة المستأنف عليها والحكم وفق ملتمسات العارض .
ارفقت ب: نسخة من تقرير خبرة .
وبناءا على إدراج الملف بجلسة 07/10/2024 حضرها نائبا الطرفين؛فتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 14/10/2024 تم تمديدها لجلسة 21/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث بسط الطاعن أوجه استئنافه وفق ماهو مبين أعلاه.
وحيث بخصوص ماتمسك به الطاعن من انعدام صفة المستانف عليهم في الدعوى كون وثيقة الشحن اسمية ومحررة في اسم شركة U.B.F.F. فانه وبخلاف ما اثره الطاعن فان صفة شركة M.F.B. التي حلت الؤمنات محلها ثابتة في الدعوى من خلال التوكيل الذي اعطته شركة D. المشار اليها سابقا بصفتها شاحن ومالك البضاعة المؤمن عليها, وانه بالاطلاع على وثائق وعقد الوكالة الرابط بين المؤمن لها شركة م.ف.ب. والشاحنة ومالكة البضاعة يتبين أن هذه الأخيرة أسندت للمؤمن لها بمقتضى هذا التوكيل التأمين ضد المخاطر التي تتعرض لها بضاعتها أثناء النقل لدى شركة ت.و.، وان المستأنف عليها أدت التعويض لفائدة وكيلة الشاحنة وبذلك تستمد صفتها في مقاضاة الناقل البحري الذي كلفته بنقل البضاعة لفائدة زبونتها , فالناقل البحري ودائما استنادا الى عقد النقل البحري الذي تجسده وثيقة الشحن يبقى ملزما بنقل البضاعة وايصالها الى وجهتها المحددة في عقد النقل وعلى الحالة التي تسلمها عليها, حتى يكون موفيا بالتزامه, وبذلك فإن حصول الشاحنة على التعويض من طرف وكيلتها M.F.B. , يخولها الحق في مقاضاته عن الضرر اللاحق بالبضاعة سواء بشكل مباشر عند غياب التأمين او من طرف شركة التأمين والتي تستمد صفتها في مقاضاة الناقل البحري عن طريق حلولها محل المؤمن لها حسب ما ينص على ذلك الفصل 367 من القانون البحري؛ومنه فإن صفة الطاعنة في الدعوى ثابتة استنادا لحلولها محل المؤمن لها بالنيابة عن الشاحنة, استنادا للتوكيل الذي أعطته الشاحنة ومالكة البضاعة لشركة M.F.B.؛ فضلا على انه لا يوجد قانونا ما يمنع المؤمن من ابرام عقد التأمين لفائدة الطرف الشاحن او المرسل اليه خاصة وان النزاع لا يتعلق بمن له الحق في تسلم البضاعة؛مما يتعين معه رد السبب المتمسك به من طرف الطاعن بهذا الخصوص.
وحيث انه فيما يخص تمسك الناقل البحري بانعدام صفة الطاعنات لكون البيع تم في اطار مصطلح التجارة الدولية CIF , والذي بمقتضاه تنتقل البضاعة والمخاطر المرتبطة بها من البائع الى المشتري مند لحظة وضعها بعنابر السفينة, فالناقل البحري ليس طرفا في عقد البيع المبرم بين البائع والمشتري وبالتالي لا يمكنه الاحتجاج به, اذ لا صفة له في اثارة دفوع تتعلق بعقود ليس طرفا فيها, كما انه وبخصوص تمسكه بتبليغه بالحوالة, فإن الفصل 195 من ق ل ع لا يشترط شكلا معينا لتبيلغ الحوالة كما انه لم يحدد اجلا معينا وان التبليغ الذي يتم خلال الدعوى يكون مرتبا لاثره القانوني,فضلا على ان الامر في نازلة الحال لايتعلق بحوالة حق لعدم تعلقه بتداول وثيقة الشحن الاسمية باعتبار ان البضاعة سلمت فعلا الى المتلقية المعين فيها اسمها؛بل يتعلق بتحديد هوية الشخص الذي له الحق في مطالبة الناقل البحري بالتعويض عن الاضرار التي لحقت البضاعة؛مما يتعينوتبعا لذلك رد ما اثير .
وحيث بخصوص باقي ما اثاره الطاعن من انعدام مسؤوليته لعدم حدوث تاخير في الرحلة فانه وبخلاف ماتمسك به المستانف فان الثابت من تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة D.P.S. ان 30% من الاضرار التي اصابت البضاعة ترجع الى التأخير المحدد في خمسة أيام في ميناء الشحن ذلك ان الرحلة لم تنطلق من ميناء الشحن الا بتاريخ 24/11/2021 فيما كان يفترض ان تنطلق بتاريخ 19/11/2021؛وان ما ادلت به من تقرير الخبرة لاثبات ان الضرر الذي اصاب بضاعة الكليمنتين موضوع الشحنة لاتعزو للتأخير في انطلاق الرحلة تبقى غير عاملة في النازلة ولاتفند ماورد في تقرير الخبرة الاولى باعتبار ان الاخيرة لم تنجز الا بتاريخ 01/07/2024 وليس بصفة فورية كما الخبرة الاولى المستظهر بها من طرف المستأنف عليهم؛فضلا عن انها منجزة من طرف خبير يمثل شركة النقل C.C.؛أما بخصوص ما تشبتت به من كون تأخير الرحلة جاء بناءا على طلب من الشاحن فان المراسلات الالكترونية المدلى بها لم توجه الا بعد مغادرة السفينة الميناء كما لاوجود لما يفيد طلبها بتغيير الحجز كما تشبتت بذلك الطاعنة.
وحيث استنادا لما ذكر فان ما تشبت به الطاعن يبقى غير ذي اساس قانوني سليم ويتعين رده.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025