Défaut de délivrance de la carte grise : La preuve de l’usage partiel du véhicule justifie la réduction de l’indemnité allouée à l’acheteur pour privation de jouissance (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57909

Identification

Réf

57909

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5100

Date de décision

24/10/2024

N° de dossier

2024/8202/769

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement allouant une indemnité pour privation de jouissance d'un véhicule, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la réparation due par le vendeur défaillant dans son obligation de délivrance du certificat d'immatriculation. La cour déclare d'abord irrecevable la demande reconventionnelle en restitution du véhicule, la qualifiant de demande nouvelle en appel prohibée par l'article 143 du code de procédure civile. Sur le fond, elle écarte les moyens du vendeur tendant à son exonération en opposant l'autorité de la chose jugée d'une décision antérieure ayant définitivement consacré son obligation de délivrance. La cour confirme également le rejet de l'appel en garantie contre l'assureur, la police excluant de sa couverture les dommages résultant d'actes de gestion administrative, catégorie dont relève le défaut d'accomplissement des formalités. Toutefois, exerçant son pouvoir souverain d'appréciation au visa de l'article 264 du code des obligations et des contrats, la cour réduit substantiellement le montant de l'indemnisation allouée. Elle retient en effet que le kilométrage parcouru par le véhicule, constaté par expertise, établit un usage partiel par l'acquéreur qui vient minorer le préjudice réellement subi du fait de la privation de jouissance. Le jugement est par conséquent réformé sur le seul quantum des dommages-intérêts et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة ر.م.ت. بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 10/01/2024، تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 831 الصادر بتاريخ 18/05/2023 في الملف عدد 112/8204/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي "بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير محمد (ص.)"، و الحكم القطعي عدد 11692 الصادر بتاريخ 07/12/2023 القاضي " بأدائها لفائدة المدعية مبلغ ,00549.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وتحميل المدعى عليها المصاريف ورفض باقي الطلبات ".

في الشكل:

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 233 الصادر بتاريخ 04/04/2024.

و حيث تقدمت المستأنفة في مذكرتها بعد الخبرة بطلب مضاد التمست فيه تمكينها من السيارة موضوع النزاع من نوع DACIA LODGY ذات الترميز WW769606 رقم إطارها الحديدي 54257375 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و تحميل المستأنف عليها الصائر.

و حيث إنه المستأنفة لم يسبق لها أن تقدمت خلال المرحلة الإبتدائية بطلب تمكينها من السيارة موضوع الدعوى، و بما أن هذا الطلب ليس دفاعا مرتبطا عن الأصلي الرامي إلى الحكم المستأنفة بأداء تعويض عن حرمان المستأنف عليها الأولى من استغلال السيارة ، فإنه يعتبر طلبا جديدا قدم لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية، و طبقا للفصل 143 من ق.م.م فإنه " لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي"، فإنه يتعين التصريح بعدم قبوله مع إبقاء الصائر على رافعته.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن شركة أ.ك. تقدمت بواسطة دفاعها بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/01/2023، عرضت من خلاله أنه بتاريخ 09/11/2015 اقتنت من المدعى عليها شركة ر.ت.م. سيارة من نوع Dacia Lodgy ذات الترميز WW769606 رقم إطارها الحديدي 54257375، وقد أدت للمدعى عليها مبلغ 1445,00 درهم بواسطة شيك عدد 197949 ANU والذي يمثل الفرق بين ثمن السيارة وقيمة القرض الممنوح من طرف شركة ص.ك. لسداد ثمن البيع، كما أدت مبلغ 165,00 درهم بواسطة شيك عدد 197951 ANU لفائدة شركة ص. عن مصاريف ملف القرض عدد 73691970، وأدت مؤسسة الائتمان قيمة السيارة البالغة 120.000,00 درهم لتكون بذلك المدعى عليها قد توصلت بمبلغ 121.445,00 درهم، وهو الثمن الإجمالي للسيارة المسطر بمقتضى فاتورتها عدد FVVN-0041983 المؤرخة في 10/12/2015، إلا أن المدعى عليها رفضت تمكينها من البطاقة الرمادية للسيارة المشار إليها مما اضطرت معه اللجوء للقضاء قصد إجبارها على ذلك وهو ما جاء في الملف عدد 9378/8236/2021 صدر بشأنه الحكم عدد 11637 بتاريخ 30/11/2021، والذي قضى " في الشكل: بعدم قبول الطلب الإضافي وقبول الباقي، وفي الموضوع: الحكم على المدعى عليها الأولى بتسليم المدعية البطاقة الرمادية للسيارة نوع داسيا لودجي المرقمة تحت عدد ww769606 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ ابتداء من تاريخ صيرورة هذا الحكم قابلا للتنفيذ، وتحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات،" وهو الحكم المؤيد استئنافيا بمقتضى القرار عدد 2348 الصادر بتاريخ 12/05/2022 في الملف عدد 599/8232/2022 ، مما تكون معه العارضة قد قامت بجميع الالتزامات التي أوجبها عليها القانون كمشترية للسيارة، غير أن المدعى عليها وخلافا لقواعد وأعراف المهنة التي تمارسها عمدت إلى حبس البطاقة الرمادية للسيارة المذكورة وامتنعت عن تسليمها إياها مما يحول بينها وبين استغلالها، الشيء الذي كبدها خسائر فادحة تستوجب التعويض، وبالتالي تكون المدعى عليها قد ضيعت على المدعية فرصة الربح منذ التاريخ المذكور وإلى غاية تسليمها البطاقة الرمادية بشكل فعلي بقيمة 400 درهم يوميا، و أنه سبق للعارضة أن أنذرت شركة ر.م.ت. بتاريخ 29/06/2016 بواسطة مفوض قضائي من أجل تسليمها البطاقة الرمادية للسيارة المذكورة إلا أن ذلك ظل بدون جدوى، وحبست البطاقة الرمادية بدون سند قانوني، وأنه لا يمكن للسيارة السير والجولان بدونها، مما تكون معه محقة في طلب تعويضها عن الضرر اللاحق بها، خاصة أنها كانت ملزمة بأداء أقساط شهرية لفائدة مؤسسة الائتمان، وأن السيارة ظلت طيلة هذه المدة مركونة ولم تتمكن من استغلالها رغم توفر طلبية بشأنها، مما تكون معه مقتضيات الفصلين 77 و78 من قانون الالتزامات والعقود واجبة التنفيذ في هذه النازلة، وبالتالي تكون محقة في طلب تعويضها وهو ما تثبته وثائقها المحاسبية، و التمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية تعويضا قدره 250.000,00 درهم، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية من أجل تقويم الضرر الذي لحقها، وحفظ حقها في الإدلاء بملتمساتها النهائية، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع الفوائد القانونية وتحميل المدعى عليها المصاريف ، وأرفقت مقالها بصورة لقرار استئنافي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 2348 في الملف رقم 599/8232/2022 الصادر بتاريخ 12/05/2022.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 01/02/2023، والتي جاء فيها أن ترقيم البطاقات الرمادية هو من اختصاص مصلحة ترقيم السيارات بناء على القرار المعمول به لدى جميع مراكز تسجيل السيارات بالمغرب، وأن المدعى عليها سبق لها أن وضعت وثيقة الشروع في الاستخدام المؤقت الخاص بالسيارة موضوع النزاع لدى إدارة تسجيل السيارات، وأن المدعية سبق لها وأن اقترضت من مؤسسة التموين شركة ص.ك. قيمة السيارة موضوع النزاع، والتي لم يتم إدخالها من طرف المدعية كطرف في الدعوى، وأن الشركة الممولة ص.ك. هي المسؤولة عن سحب البطاقة الرمادية للسيارة موضوع النزاع، وأن المدعية أثبتت بمقتضى محضر معاينة وإثبات حال أن البطاقة الرمادية يجب سحبها من طرف البائع أو الممول، و أنه لا وجود لأي إخلال من طرف البائعة ، وأن سحب البطاقة الرمادية يجب أن يتم من طرف الممول شركة ص.ك. ، وفيما يخص طلب إدخال الغير في الدعوى فإن المدعى عليها تؤمن مسؤوليتها عن جميع المخاطر وعن المسؤولية المدنية لدى شركة التأمين أ.ت.م. حسب الثابت من عقد التأمين الرابط بين الطرفين و احتياطيا جدا، فإنه من مصلحة المدعى عليها العمل على إدخال شركة التأمين أ.ت.م. في نازلة الحال قصد إحلالها محل مؤمنتها في أداء أية مبالغ يمكن الحكم بها، و التمست الحكم برفض الطلب، وبشأن طلب الإدخال في الشكل التصريح بقبول الطلب، وفي الموضوع القول والحكم بإحلال شركة التأمين أ.ت.م. محل مؤمنتها في أداء أي مبلغ يمكن الحكم به، و احتياطيا الحكم تبعا لذلك بإخراج المدعى عليها من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، وأرفقت مذكرتها بصورة لعقد تأمين مؤرخ في 30/12/2015، و صورة لعقد العرض المسبق لقرض السيارة مصحح الإمضاء بتاريخ 17/05/2017، وصورة لفاتورة مؤرخة في 10/12/2015 تحت رقم FVVN-0041983 وصورة لبون التسليم.

وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المدخلة في الدعوى أ.ت.م. بواسطة نائبها بتاريخ 09/03/2023، والتي دفعت من خلالها بالتقادم لكون المدعى عليها باعت السيارة للمدعية بتاريخ 09/11/2015، ولم يتم إدخال المدخلة في الدعوى إلا بتاريخ 02/02/2023، أي بعد مرور 7 سنوات، وهو ما يفيد تقادم الطلب استنادا للفقرة الأولى من المادة 36 من مدونة التأمينات، فضلا عن كون المدخلة في الدعوى تؤمن المدعى عليها فيما يخص عيوب الصنع التي يمكن أن تظهر على العربات التي تصنعها وتبيعها حسب الثابت من عقد التأمين، وأن التقصير في القيام بالإجراءات النظامية لإيداع ملف تسجيل العربة المبيعة وسحب شهادة الملكية يصنف ضمن الأعمال الإدارية وأعمال تسيير المؤسسة المؤمنة لها، والتمست التصريح بعدم قبول طلب الإدخال في الدعوى لتقادمه استنادا للفقرة الأولى من المادة 36 من مدونة التأمينات، واحتياطيا جدا من حيث الجوهر الإشهاد للمدخلة في الدعوى كونها تناقشه بصفة جد احتياطية حفاظا على حقوقها في حالة ما إذا لم تصرح المحكمة بعدم قبول طلب الإدخال، تسجيل كونها تؤمن المدعى عليها فيما يخص عيوب الصنع التي يمكن أن تظهر على العربات التي تبيعها، و القول أن النزاع الحاصل بين المدعية والمدعى عليها يتعلق بتسيير وتدبير هذه الأخيرة، و القول إن التقصير والتأخير في سحب شهادة ملكية السيارة لا يندرج ضمن بنود عقد التأمين والحكم بالتالي من إخراج المدخلة من الدعوى.

وبناء على المذكرة الجوابية الإضافية المرفقة التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 16/03/2023، والتي أكدت من خلالها أن البطاقة الرمادية ليس من اختصاصها تسلمها من إدارة تسجيل السيارات المودع لديها ملف السيارة موضوع النزاع، والذي يبقى من اختصاص مالك السيارة لتوفره على وصل تصريح بالشروع في استخدام مؤقت لمركبة ذات محرك والذي تحوزه حيازة هادئة ، و أن المدعية بادرت إلى تنفيذ مقتضيات القرار الاستئنافي المذكور بواسطة مفوض قضائي قصد تسليمها الورقة الرمادية المتعلقة بالسيارة التي سبق أن اشترتها من المدعى عليها، المشار إلى مراجعها أعلاه، رغم أنها تحوز وصل الشروع في الاستخدام المؤقت للسيارة المذكورة، وأنه بعد التحريات والزيارة المباشرة التي قامت بها المدعى عليها عن طريق أحد مستخدميها لدى إدارة تمويل السيارات المنطقة الشمالية التابعة لوزارة النقل والتجهيز المتواجد مقرها قرب محطة الميناء والمودع لديها ملف السيارة موضوع النزاع، أفادتهم الإدارة المذكورة على أن الورقة الرمادية ذات المراجع المشار إليها أعلاه هي الآن متواجدة وجاهزة للأخذ لمالكة السيارة التي تحوز وصل الاستخدام المؤقت لها منذ سنة 2016، وأن المدعى عليها رغم إنذارها للمدعية من أجل التوجه إلى إدارة التسجيل المذكورة وتسلم الورقة الرمادية الخاصة بسيارتها وطي الملف بطريقة نهائية، وتنفيذا لمقتضيات القرار المذكور، إلا أنها لم تستجب له، و أنه لتأكيد أن الورقة الرمادية المتعلقة بالسيارة المشار إلى مراجعها أعلاه، متواجدة بإدارة تسجيل السيارات الكائنة بالعنوان المشار إليه أعلاه ، استصدرت أمرا عن السيد رئيس المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/02/2023 رقم 171، ملف عدد 171/7102/2023 فتح له الملف التنفيذي عدد 233/7601/2023، أنجز على إثره محضر من طرف العون المكلف ، ومضمنه أن الورقة الرمادية الخاصة بالسيارة موضوع النزاع جاهزة للأخذ لطالب التنفيذ، والحامل لوصل الشروع في الاستخدام المؤقت للسيارة والذي تحوزه المدعية، وأن المدعية لم ترتكب أي خطأ مسبب لضرر المدعية المراد التعويض عنه، والذي يرجع أساسا إليها لعدم مبادرتها التوجه إلى إدارة التسجيل لتسلم البطاقة والتي كانت جاهزة للأخذ منذ سنة 2016، ملتمسة في الموضوع بعد ملاحظة أن طلبات المدعية مبنية على أساس غير سليم القول والتصريح برافضها مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، وعززت مذكرتها بصورة لتصريح بالشروع في استخدام مؤقت لمركبة ذات محرك، و صورة إنذار ومحضر تبليغه بتاريخ 27/02/2023، و صورة لأمر عدد 171 صادر عن رئيس المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في الملف عدد 171/7102/2023 الصادر بتاريخ 22/02/2023 وصورة لمحضر تنفيذ بتاريخ 06/03/2023.

وبناء على المذكرة التعقيبية التي تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 22/03/2023، والتي جاء فيها أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد ناقشت الدفوع المثارة من طرف المدعى عليها، وفصلت فيها بمقتضى الحكم عدد 11637 الصادر بتاريخ 30/11/2021 في الملف عدد 9378/8236/2021، والذي قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييده في الملف عدد 599/8232/2022 بمقتضى القرار عدد 2348 الصادر بتاريخ 12/05/2022، وأن المدعية سبق لها وأن أنذرت المدعى عليها بتاريخ 29/06/2016 من أجل تسليمها البطاقة الرمادية، ملتمسة الحكم وفق ما هو مسطر في مقالها الافتتاحي ، معززة مذكرتها بصورة إنذار ومحضر تبليغه بتاريخ 29/06/2016، و صورة لوصل طلب تحت رقم 25/12/2015، و صورة لحكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 11637 الصادر بتاريخ 30/11/2021 في الملف عدد 9378/8236/2021 وصورة لقوائم تركيبية.

وبناء على المذكرة التعقيبية الإضافية المرفقة التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 03/04/2023، والتي أضافت من خلالها أنها تقدمت بمقال رام إلى إيقاف إجراءات التنفيذ لوجود صعوبة، فتح له الملف عدد 1705/8109/2023، صدر فيه حكم قضى بإيقاف تنفيذ القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/05/2022 تحت رقم 2348 في الملف عدد 599/8232/2022 موضوع الملف التنفيذي 39/8511/2023. ملتمسة إضافة هذه المذكرة في الملف وفي الموضوع بعد ملاحظة أن طلبات المدعية مبنية على أساس غير سليم القول والتصريح برفضها مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، وعززت مذكرتها بنسخة طبق الأصل من الأمر الاستعجالي رقم 1660 الصادر بتاريخ 22/03/2023 في الملف عدد 1705/8109/2023.

وبناء على المذكرة التأكيدية التي تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها بجلسة 04/05/2023، والتي أكدت من خلالها أن وصل الشروع في الاستخدام المؤقت لا تتجاوز مدة صلاحيته 30 يوما والتي انتهت بتاريخ 06/01/2016 وسبق للممثل القانوني للمدعية أن تردد على مصالح إدارة التسجيل في العديد من المرات، فكانت تواجهه في كل مرة بأنه لا يمكنها تسليم البطاقة الرمادية إلا لممثل الشركة البائعة أو الممولة (لان البطاقة مسطرة)، وأن مصلحة تسجيل السيارات تعتمد دورية تمنع تسليم البطائق الرمادية للعموم بحيث لا يتم سحبها إلا من طرف الشركة الممولة أو البائعة، و أن المكلف بالسحب هو من قام بإيداعها بناء على القرار المعمول به لدى جميع مراكز تسجيل السيارات بالمغرب، وأن المدعية استصدرت أمرا عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 36938/1109/2016 قضى باستجواب الممثل القانوني لمركز تسجيل السيارات عن المسؤول عن إيداع الملفات والصفة في سحبها، وبتاريخ 21/05/2018 انتقل المفوض القضائي السيد هشام (ا.) إلى مصلحة تسجيل السيارات المنطقة الشمالية الدار البيضاء، فوجد السيد سليطن (ر.) مكلف بإيداع الملفات بمصلحة تسجيل السيارات المنطقة الشمالية الدار البيضاء و صرح " أن المكلف بإيداع الملفات هو الممثل القانوني للشركة الممولة أو البائع وأن المكلف بالسحب هو من قام بإيداع هذه الملفات بناء على القرار المعمول به لدى جميع مراكز تسجيل السيارات بالمغرب"، و هو المحضر المشار إليه في تعليل الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي المشار إليهما أعلاه، وأن المدعية سبق لها إنذار المدعى عليها بتاريخ 29/06/2016 بواسطة مفوض قضائي من جل تسليمها البطاقة الرمادية إلا أنها لم تستجب لذلك، ونظرا لقطع المدعية لكل تقادم بمقتضى المطالبة القضائية من خلال الدعوى التي فتح لها الملف عدد 11155/8202/2017 صدر فيه حكم عدد 97 بتاريخ 10/01/2018، والذي قضى بعدم قبول الدعوى، والتي فتح لها الملف عدد 9378/8236/2021 صدر بشأنه الحكم عدد 11637 بتاريخ 30/11/2021 والذي قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييده في الملف عدد 599/8232/2022 بمقتضى القرار عدد 2348 الصادر بتاريخ 12/05/2022، ملتمسة الحكم وفق ما هو مسطر بمقالها الافتتاحي.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 831 الصادر بتاريخ 18/05/2023 والقاضي بإجراء خبرة حسابية أسندت مهمة القيام بها للخبير السيد محمد (ص.).

وبناء على تقرير الخبرة المدلى به من طرف الخبير السيد محمد (ص.) بتاريخ 25/10/2023.

وبناء مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها والمؤداة عنها الرسوم القضائية بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 13/11/2023، أكدت من خلالها أن الخبرة جاءت مستوفية للشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا مما يتعين معه المصادقة عليها، ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها تعويضا قدره ,00640.500 درهم مع تحميلها المصاريف، مع النفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ الإنذار تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها ,001000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ.

وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 08/11/2023، دفعت من خلالها بعدم حضورية الخبرة المنجزة، لكون المدخلة في الدعوى شركة التأمين لم تحضر، وعدم وجود ما يفيد استدعاءها من طرف الخبير، وهو ما يشكل خرقا للفصل 63 من ق.م.م، وأن ما توصل إليه الخبير من تعويضات لفائدة المدعية غير مبني على أساس، وأن المدعية في إطار تنفيذها لمقتضيات القرار الاستئنافي الصادر في مواجهة المدعى عليها بتمكينها من البطاقة الرمادية للسيارة المشتراة حصلت على وصل الشروع في الاستخدام المؤقت، والذي لا يجوز لأي أحد سحب الورقة الرمادية من الجهة المختصة إلا بناء على هذا الوصل، والذي لا تتوفر عليه المدعى عليها، فضلا عن ذلك فإن التحريات التي باشرتها المدعى عليها لدى إدارة تسجيل السيارات المنطقة الشمالية التابعة لوزارة النقل والتجهيز المتواجد مقرها قرب محطة الميناء والمودع لديها ملف السيارة المذكورة، أفادت أن الورقة الرمادية متواجدة وجاهزة للأخذ لمالكة السيارة التي تحوز وصل الاستخدام المؤقت لها، ورغم إنذارها للمدعية بذلك فإنها لم تستجب، وبالتالي فإن المدعى عليها غير مسؤولة عما وقع ولم تكن سببا في أي ضرر يذكر للمدعية، كما أنها أدخلت شركة التأمين أ. في الدعوى باعتبارها تؤمن مسؤوليتها عن جميع المخاطر، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الخبرة باستبعادها أو إرجاع المهمة للخبير قصد استيفاء الإجراءات الشكلية المنصوص عليها في الفصل 63 من ق.م.م، واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا، أو رفضه موضوعا بصفة احتياطية، واحتياطيا جدا إحلال مؤمنتها في أداء أية مبالغ يمكن الحكم بها، وتحميل المدعية مصاريف الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 16/11/2023، أكدت من خلالها ما سبق.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدخلة في الدعوى بواسطة نائبيها بجلسة 30/11/2023، أكدت من خلالها دفعها بالتقادم، فضلا عن انعدام الضمان، وأن المدعى عليها تؤمن مسؤوليتها لديها بشأن الأضرار المتعلقة بعيوب الصنع التي يمكن أن تظهر على العربات التي تصنعها وتبيعها، حسب الثابت من عقد التأمين، وأن وجه الضرر في نازلة الحال يتعلق بتقصير المدعى عليها في القيام بالإجراءات النظامية لإيداع ملف تسجيل العربة المبيعة وسحب شهادة الملكية وهو ما يعتبر من الأعمال الإدارية وبالتالي لا يندرج ضمن بنود عقد التأمين، ملتمسة الحكم بإخراجها من الدعوى وتحميل المدعية والمدعى عليها المصاريف، وأرفقت مذكرتها بصورة لملحق تجديد بوليصة التأمين.

و بتاريخ 07/12/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بخصوص الحكم التمهيدي بأن الخبير محمد (ص.) خرق الفصل 63 من ق.م.م بعدم استدعائه دفاع الطاعنة و المدخلة في الدعوى شركة التأمين أ.، و أن لا يكفي إدلاء الخبير بمجرد رسالة تفيد استدعاء أطراف النازلة ، بل لا بد من إرفاقها بما يفيد توصل المرسل إليه ، و من جهة ثانية فإن الخبير لم يمتثل لمقتضيات الحكم التمهيدي الذي أوجب عليه الإطلاع على الوثائق التي تفيد شراء المستأنف عليها للسيارة موضوع النزاع من العارضة مباشرة حتى تقوم مسؤوليتها في عدم تسليم البطاقة الرمادية، فضلا عن ذلك فإن ما خلص إليه الخبير من تعويضات المستأنف عليها يبقى غير مبني على أساس لعدم تحققه من الوثائق المدرجة بالملف وفق ما جاء في المهمة المسندة اليه، على اعتبار أن المستأنف عليها و في إطار تنفيذها لمقتضيات القرار الاستئنافي الصادر في مواجهة العارضة القاضي بتمكينها من البطاقة الرماية للسيارة المشتراة حصلت على وصل الشروع في الاستخدام المؤقت، و الذي لا يجوز لأي أحد سحب الورقة الرمادية من الجهة المختصة إلا بناء على هذا الوصل، و الذي لا تتوفر عليه العارضة، دون أن نغفل أنه سبق لإدارة تسجيل السيارات المنطقة الشمالية التابعة لوزارة النقل و التجهيز المتواجد مقرها قرب محطة الميناء و المودع لديها ملف السيارة موضوع النزاع أن أفادت أن الورقة الرمادية التي كانت متواجدة برفوف مكاتبها و جاهزة لتسليمها لمالكة السيارة التي يوجد بين يديها وصل الاستخدام المؤقت، الشيء الذي تكون معه العارضة في حل من أية مسؤولية أو ضرر قد يكون لحق المستأنف عليها، و أنها في الوقت الذي كانت تنتظر فيه من الخبير القيام بإجراء خبرة حسابية دقيقة وفق المعايير المتعارف عليها لدى السادة الخبراء في ميدان الحسابات فإنه ارتأى تنحية كل هذه النقط التقنية جانبا ليختار الطريق الاسهل و ذلك بالاعتماد كليا على تصريحات الممثل القانوني للمستأنف عليها، و أن تقرير الخبرة جاء جافا و منحازا لجهة دون أخرى و لم يحترم مقتضيات الحكم التمهيدي، والإطار العام الذي وضعه له السيد قاضي الدرجة الأولى، و هذا يجعل التقرير ناقص و غير مستجمع لكافة عناصره الأساسية، طالما أن ما يتوصل إليه الخبير عموما من نتائج فنية لا تكون له القوة المطلقة، و إنما يحق لطرفي الدعوى إثبات خطئه أو سهوه، فالخبير محمد (ص.) أغفل التنصيص على مجموعة من الحقائق الثابتة و المعطيات الواضحة و التي أهمها الوقوف على ما اذا كانت العارضة قد باعت السيارة موضوع النزاع إلى المستأنف عليها، و أن الجواب عن هذا التساؤل يشكل جوهر النزاع و المسؤولية المنبثقة عنه، إذ لو كان قد فعل لما جاء تقريره بهذه الشاكلة، و غني عن البيان أن محكمة الاستئناف غير مقيدة بما تضمنه تقرير الخبرة المنجزة أثناء المرحلة الابتدائية، مما تكون معه العارضة محقة والحالة هاته في طلبها الرامي إلى إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من حيث اعتماده جزئيا على تقرير الخبرة المنجزة، و التصريح باستبعادها وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب، و بصفة احتياطية إجراء خبرة مضادة يعهد بها لأحد الخبراء المختصين في ميدان المحاسبة تراعى فيها جميع الشروط الشكلية و الموضوعية، و التثبت من كون السيارة موضوع النزاع قد باعتها العارضة للمستأنف عليها أو عن طريق وكيلها المعتمد "مؤسسة أ.ط."، و حول استئناف الحكم القطعي، فإن محكمة الدرجة الأولى لم تصادف الصواب حينما قضت بالحكم على العارضة لفائدة المستأنف عليها مبلغ 549.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل العارضة الصائر و برفض باقي الطلبات، لأنه و خلافا لما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى، فان العارضة غير معنية بشكل مباشر بهذا النزاع، مادام أن المستأنف عليها اقتنت سيارتها من لدن الوكيل المعتمد مؤسسة أ.ط. حسب الثابت من العقد المدلى به ، و الذي جاء في مادته الأولى بأن الغرض من هذا العقد هو تنظيم العلاقات بين العارضة و الموزع المعتمد من خلال تأكيدها على أن "الموزع المعتمد هو تاجر مستقل يعمل باسمه الخاص و على حسابه الخاص كموزع غير حصري للعلامة التجارية من أجل ضمان تسويق النماذج في مجموعة المركبات، و توفير خدمات الإصلاح و الصيانة للمركبات، بما في ذلك الضمان و الخدمة المجانية و إجراءات التذكير ، بغض النظر عن مكان شراء السيارة المعنية..."، و نفس المادة أشارت إلى أن الموزع المعتمد يتصرف باسمه و بالأصالة عن نفسه في تعاملاته مع أطراف ثالثة، وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل مسؤولية العارضة بسبب استغلاله أو نشاطه التجاري، و قد نصت الفقرة الأخيرة من المادة الأولى بصريح العبارة على أنه "يتحمل الموزع المعتمد وحده المسؤولية تجاه الزبون الذي يشتري السيارة عن الالتزامات من أي نوع التي يقدمها الموزع المعتمد أو الزبون المذكور"، و على هذا الأساس، فان مسؤولية العارضة تبقى منتفية في نازلة الحال، لكونها لم تبع السيارة موضوع النزاع إلى المستأنف عليها مباشرة، و إنما عن طريق الموزع المعتمد و هو "مؤسسة أ.ط."، و بصفة احتياطية، فان العارضة لا زالت تتمسك بأن ترقيم البطاقات الرمادية هو من اختصاص مصلحة ترقيم السيارات، و أن المستأنف عليها سبق و أن اقترضت قيمة السيارة موضوع النزاع من شركة ص.ك.، بمعنى أن البطاقة الرمادية تكون مسطرة و لا يمكن تفويتها للأغيار، الشيء الذي تكون معه هذه الأخيرة هي المسؤولة عن سحب البطاقة الرمادية دون سواها فضلا عن مالك السيارة لتوفره على وصل تصريح بالشروع في الاستخدام المؤقت لمركبة محرك الذي تسلمه من الموزع المعتمد "مؤسسة أ.ط."، و إذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد استندت في حكمها موضوع الطعن الحالي على الحكم الابتدائي رقم 11637 الصادر بتاريخ 2021/11/30 في الملف رقم 2021/8236/9378 الذي قضى في منطوقه بالحكم على العارضة بتسليم المستأنف عليها البطاقة الرمادية للسيارة موضوع النزاع تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ، و المؤيد استئنافيا بموجب القرار عدد 2348 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 12/05/2022 في الملف عدد 599/8232/2022 ، فإنه سبق للمستأنف عليها أن عمدت إلى تنفيذ مقتضيات القرار المذكور بشأن تسليمها الورقة الرمادية رغم أنها تحوز وصل الشروع في الاستخدام المؤقت للسيارة، و هي الواقعة التي أثيرت بشأنها صعوبة في التنفيذ لعدم توفر العارضة على البطاقة الرمادية المراد تسليمها لطالبة التنفيذ و الذي أثبتت أنها متوفرة لدى إدارة التسجيل المودع لديها الملف، منذ سنة 2016 بمجرد الإدلاء بوصل الشروع في الاستخدام المؤقت للسيارة الموجود بين يدي المستأنف عليها، مع ملاحظة أن هذه الأخيرة كانت على علم بذلك وفق ما هو ثابت من خلال الرسالة الإنذارية مع محضر التبليغ المدلى بهما بالملف، و بالتالي فان العارضة لم ترتكب أي خطأ مسبب لضرر المستأنف عليها موضوع التعويض، طالما أن هذه الأخيرة لم تتوجه إلى إدارة التسجيل لتسلم البطاقة الرمادية التي كانت جاهزة منذ سنة 2016، و كذا الشأن بالنسبة للشركة المقرضة " ص.ك."، و لعل ذلك ما حدا بالعارضة إلى سلوك مسطرة إيقاف إجراءات التنفيذ لوجود صعوبة فتح له ملف عدد 1705/8109/2023 ، حيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء أمرا استعجاليا بتاريخ 22/03/2023 تحت عدد 1660 قضى بإيقاف تنفيذ مقتضيات القرار الاستئنافي موضوع الملف التنفيذي عدد 39/8511/2023 ، و حول مقال إدخال شركة أ.ت.م.، فإن الحكم جانب الصواب عندما قضى برفض الطلب ، لأنها تؤمن مسؤوليتها عن جميع المخاطر و عن المسؤولية المدنية لدى شركة أ.ت.م. كما هو ثابت من خلال عقد التأمين الرابط بين الطرفين، و أن ما اعتبرته محكمة الدرجة الأولى خطأ موجبا للتعويض هو مشمول بالضمان ، و التمست إلغاء الحكم التمهيدي فيما قضى به من حيث اعتماده جزئيا على تقرير الخبرة المنجزة، و التصريح باستبعادها و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب، و احتياطيا إجراء خبرة مضادة، وحول استئناف الحكم القطعي إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب، و احتياطيا إحلال شركة التأمين أ. محلها في أداء أي تعويض و تحميل المستأنف عليهم الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف و غلاف التبليغ، و صورة من عقد التوزيع الرابط بينها و بين مؤسسة أ.ط..

و بجلسة 07/03/2024 أدلت المستأنف عليها شركة أ.ك. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة عابت الخبير أنه لم يستدعي كافة الأطراف و نوابهم، في حين أنه أرفق تقريره بما يفيد توصل الجميع و أن دفاع المستأنفة كان حاضرا لوقائع الخبرة رفقة الممثلة القانونية للمستأنفة مما ، و بخصوص الدفع بعدم امتثال الخبير للمهمة المحددة له بمقتضى الحكم التمهيدي ، و أنه لم يتأكد من العلاقة التعاقدية بين المستأنفة و المستأنف عليها والتأكد من أساس المسؤولية ، فهذه نقاط قانونية خارجة عن نطاق اختصاص الخبير الذي ينحصر دوره في القيام بعمليات فنية و تقنية في إطار مهمته المحددة بمقتضى الحكم التمهيدي لمساعدة المحكمة على تحقيق العدالة ، و بخصوص استئناف الحكم القطعي ، فقد دفعت المستأنفة بانعدام مسؤوليتها عما لحق العارضة من ضرر على اعتبار أنها لم تقم ببيع السيارة للمستأنف عليها و إنما أحد وكلائها المعتمدين "مؤسسة أ.ط." مستشهدة بعقد يربطها بهذه المؤسسة، وهذا قول باطل لا يستند إلى أساس، ذلك أن جميع وثائق الملف تفيد أن المستأنفة البائعة و ليس شخص آخر، بالإضافة إلى أن المعلوم فقها و قضاء أن نسبية العقود تحصر الالتزامات الناشئة عن العقد في طرفيه فلا تمتد للأغيار ، و فوق ذلك كله فالمستأنفة صدر في حقها حكم عدد 11637 في الملف عدد 9378/8236/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤيد استئنافيا بمقتضى القرار عدد 2348 الصادر بتاريخ 12/05/2022 في الملف عدد 599/8232/2022 حائز لقوة الشيء المقضي به يلزمها بإتمام إجراءات نقل الملكية كبائعة و تسليم المستأنف عليها البطاقة الرمادية، و المعلوم أن حجية الأحكام القضائية لا تنعقد لمنطوقها فقط بل للوقائع و الوثائق التي ناقشتها هذه الأحكام، و برجوع المجلس الموقر للحكم والقرار المذكورين لن تجد أي ذكر للوكيل المزعوم "مؤسسة أ.ط." فالمستأنفة تقاضت بصفتها بائعة ، مما يكون معه هذا الدفع غير ذي أساس من الواقع أو القانون و غير جدير بالاعتبار، و بخصوص الدفع من الطاعنة حصلت على حكم يوقف تنفيذ القرار عدد 2348 المذكور، و أن المستأنفة حصلت على حكم بوقف تنفيذ القرار المذكور في غيبة من المستأنف صحيح عليها بعد أن غيبت عمدا عن مجريات ملف وقف التنفيذ إلا أن ذلك لا ينزع الحجية عن القرار ، و من خلال استقراء أمر المحكمة الادارية تحت عدد 171 الصادر في الملف عدد 171/7102/2023 فقد جاء في منطوقه " نصرح بقبول الطلب و نأذن لمأمور إجراءات التنفيذ السيد رضوان (س.) بالانتقال إلى مركز تسجيل السيارات المنطقة الشمالية الكائن قرب محطة القطار الميناء بالدار البيضاء و استفسار رئيسها أو من ينيبه عنه عن واقعة ما إذا كانت البطاقة الرمادية للسيارة من نوع داسيا لودجي ذات الإطار الحديدي 54257375 المسجلة تحت عدد WW769606 جاهزة و تحرير محضر بذلك مع الرجوع إلينا في حالة وجود صعوبة ما و برفض الطلب فيما عدا ذلك ..."، و تنفيذا لهذا الأمر انتقل مأمور إجراءات التنفيذ بتاريخ 06/03/2023 إلى مركز تسجيل السيارات المنطقة الشمالية و سجل في محضر تنفيذه استجوابه لنائب مدير المركز "... و على طالب التنفيذ الاتصال بمصالح المركز و الإدلاء بالوصل قصد تسلم البطاقة الرمادية"، و أمر وقف التنفيذ عندما أسس قضاءه على محضر التنفيذ المذكور مفسرا لفظ "طالب التنفيذ" بأنه المستأنف عليها يكون قد خالف الصواب، ، لأن محضر التنفيذ يوضح أن طالب التنفيذ هي المستأنفة، و أن الأمر يتعلق بتصريح و ليس بوصل ، و أن مدة صلاحيته هي 30 يوما ، و هو لا يخول لحامله تسلم البطاقة الرمادية من مصلحة تسجيل السيارات، و أن الدورية المعمول بها من طرف مصالح تسجيل السيارات بالمغرب تقضي بأن المكلف بإيداع الملفات هو المثل القانوني للشركة الممولة أو البائع، و أن المكلف بالسحب هو من قام بإيداع هذه الملفات، و التمست تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.

و بجلسة 21/03/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المستأنف عليها اقتنت السيارة من الوكيل المعتمد " مؤسسة أ.ط." حسب الثابت من العقد الرابط بين الطرفين، و أن العارضة استصدرت قرارا قضى بإيقاف تنفيذ الحكم القاضي بتسليمها البطاقة الرمادية، و أن الخبير لم يستدع المدخلة في الدعوى شركة التأمين أ.ت.م.، و هو ما يشكل مخالفة للفصل 63 من ق.م.م، و أكد محرراته و ملتمساته السابقة.

و بنفس الجلسة أدلى نائب شركة التأمين أ.ت.م. بمذكرة جوابية جاء فيها أن الضرر المطالب بالتعويض عنه ناتج عن عدم تسليم المستأنفة للمستأنف عليها شركة أ.ك. الورقة الرمادية في الوقت المناسب، و أن التقصير في القيام بالإجراءات النظامية لإيداع ملف تسجيل السيارة المبيعة و سحب شهادة الملكية يصنف من الأعمال الإدارية و أعمال التسيير للمؤسسة المؤمن لها، مستثناة من الضمان بمقتضى البند 38 للقسم الرابع المتعلق بالمستثنيات من الضمان الوارد في الفقرة الأخيرة من الصفحة السادسة من عقد التأمين، و ما دام أن مصدر الضرر راجع إلى التقصير في القيام بالإجراءات النظامية لإيداع ملف تسجيل السيارة فإنه يبقى مستثنى من الضمان، و التمست تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به نت إخراجه من الدعوى و تحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 233 الصادر بتاريخ 04/04/2024 و القاضي بإجراء خبرة تقنية كلف للقيام بها الخبير محفوظ (س.) الذي انتهى في تقريره إلى تحديد التعويض المستحق للمستأنف عليها الأولى في مبلغ 174.790,00 درهم و قيمة السيارة إلى يوم إنجاز الخبرة في مبلغ 75.000,00 درهم.

و بجلسة 03/10/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة مع طلب مضاد ، أوضح فيها أن الخبير و رغم انتقاله إلى عين المكان حيث تتواجد السيارة و معاينته لها إلا أنه لم يعكس وصفها في التقرير و لم يشر على التصريح الكتابي المسلم من طرف الطاعنة، ذلك أن السيارة و إن كانت تحمل الترميز WW769606 ، فقد انتابتها أيادي التغيير من حيث العجلات التي لم تكن اصليه، شانها في ذلك شأن المرأتين الجانبيتين المكسرتين، إضافة إلى اختفاء عجلة السلامة و غيرها من قطع الغيار التي تم العبث فيها، سيما و أن الممثل القانوني لشركة أ.ك. صرح بدوره بأن السيارة كانت تحمل نظام الترميز WW إلا أن حالتها لا تعكس ذلك، و هو ما يؤكد أيضا عداد مسافة الكيلومترات الذي يشير إلى 27.099 كيلومتر، الشيء الذي يتناقض كليا مع تصريحات الشركة المستأنف عليها التي ادعت بأنها لم تستخدم السيارة إلا مدة 30 يوما من تاريخ اقتنائها، في حين أن واقع الحال يكذب ذلك لا سيما بالنظر إلى أن شركة أ.ك. متخصصة في كراء السيارات و لها العديد من السيارات من نفس النوع و الصنف، و من المحتمل أن تقوم باستبدال قطع الغيار من السيارة موضوع الدعوى الحالية لوضعها بالمركبة المعطلة لديها، اضف إلى ذلك أنه بالرجوع إلى الصور الفوتوغرافية موضوع معاينة السيارة المرفقة بتقرير الخبير يتبين أن حالتها العامة جد متوسطة و لا توحي بانها تحت نظام الترميز WW ، أو أنها استخدمت خلال 30 يوما فقط من تاريخ اقتنائها خصوصا بالنظر لحالتها العامة التي أضحت جد مهترئة إن على مستوى المحرك أو العجلات أو الكراسي أو المرآتين الجانبيتين و كذا عداد الكيلومترات الذي يشير إلى 27099، الشيء الذي يؤكد أن المستانف عليها لم تتوقف قط عن استغلال السيارة موضوع النزاع، و بالتالي فان ما اقترحه السيد الخبير من تعويض سواء من جراء التوقف عن استغلال السيارة أو تحديده لقيمتها يبقى جد مغالى فيه و لا يعكس بحق قيمتها الحقيقية و لا فترة التوقف المزعومة، و تبعا لما انتاب تقرير الخبرة من غموض وتحديد مبالغ مالية بصورة مجردة ودون القيام بأية عمليات حسابية تجد مرجعيتها في تصريحات الأطراف أو الوثائق المعززة لذلك، فان الطاعنة تلتمس من المحكمة الموقرة استبعاد تقرير الخبرة المنجز، و الحكم تبعا لذلك بإجراء خبرة تقنية تراعى فيها كافة الشروط الشكلية و الموضوعية، و تحترم فيها مقتضيات القرار التمهيدي، و حول المقال المضاد، فقد سبق لشركة أ.ك. أن تقدمت بمقال افتتاحي أمام محكمة الدرجة الأولى عرضت من خلاله أنها اقتنت السيارة موضوع النزاع من نوع DACIA LODGY ذات الترميز WW769606 رقم إطارها الحديدي 54257375 من لدن الوكيل المعتمد "مؤسسة أ.ط." عن طريق مؤسسة الائتمان شركة ص.ك.، زاعمة أن الطاعنة رفضت تمكينها من البطاقة الرمادية للسيارة المذكورة، الشيء الذي تقدمت بشأنه بمقال من اجل التعويض ، فأصدرت محكمة الدرجة الأولى حكما ابتدائيا قضى بالحكم على العارضة بأدائها لفائدتها مبلغ 549.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلها الصائر و برفض الطلبات و هو الحكم الذي عمدت الطاعنة إلى الطعن فيه بالاستئناف و المعروض على أنظار هذه المحكمة التي أصدرت قرارا تمهيديا قضى بإجراء خبرة تقنية على السيارة موضوع النزاع أوكل أمر القيام بها للسيد الخبير محفوظ (س.) من اجل تحديد التعويض المستحق من جراء التوقف عن استغلال السيارة المذكورة فضلا عن تحديد قيمتها، و أن من شأن تحديد الخبير لهذه التعويضات أن يجعل المستأنف عليها تستفيد من السيارة كمنقول و كذا من التعويض من جراء توقفها، و هو ما يجعل الطاعنة من أكثر المتضررين مما تكون معه محقة والحالة هاته في طلبها المضاد الحالي الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره طلبا جديدا، و إنما لا يعدو أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي، و ذلك من اجل الحكم على المستأنف عليها بإرجاعها للعارضة السيارة موضوع النزاع من نوع DACIA LODGY ذات الترميز WW769606 رقم إطارها الحديدي 54257375 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، سيما و أن الخبير حدد قيمة السيارة في مبلغ 75.000,00 درهم، و التمس إجراء خبرة مضادة مع حفظ حقه في التعقيب، و في الطلب المضاد بتمكين الطاعنة من السيارة موضوع النزاع من نوع DACIA LODGY ذات الترميز WW769606 رقم اطارها الحديدي 54257375 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و تحميل المستأنف عليها الصائر.

و بنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليها الأولى بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن المحكمة كلفت الخبير بتحديد التعويض المستحق للمستأنف عليها جراء توقفها عن استغلال السيارة خلال الفترة من 29/06/2016 إلى تاريخ تمكين المستأنف عليها من البطاقة الرمادية بالاعتماد على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها الممسوكة بانتظام و واجبات كراء السيارات المماثلة، إلا أن الخبير حاد عن المنهج المطلوب منه بمقتضى القرار التمهيدي من وجهين ، فالمحكمة حددت المحكمة الموقرة فترة التوقف انطلاقا من تاريخ تبليغ المستأنفة بالإنذار في 29/06/2016 إلى تاريخ تمكين المستأنف عليها من البطاقة الرمادية، إلا أنه حصر مدة التوقف من 29/06/2016 إلى غاية بلوغ السيارة سن خمس سنوات مدعيا أنها المدة التي يتم فيها استبدال سيارات الكراء مانحا إياها عمرا افتراضيا دون بينة أو سند و متغاضيا بذلك عن الواضح من القرار التمهيدي الذي حدد تاريخ تمكين المستأنف عليها من البطاقة الرمادية و هو التاريخ الذي سيزول في الضرر بزوال الفعل الضار، كما ارتأى السيد الخبير استنزال ثلث المدة التي احتسبها بحجة جائحة كورونا أي 474 يوم دون سند دون سند قانوني أو واقعي فالعمل ظل مستمرا بالنسبة للعديد من الشركات مستعملين في ذلك رخصة التنقل ، خاصة أن مدة الحجر الصحي لم تتجاوز 90 يوما انطلاقا من 23/03/2020 الذي أعلنت فيه السلطة الحكومية الحجر الصحي دون إلزام المهنيين بذلك، و بالنسبة لتحديد الوجيبة الكرائية للسيارة ، فقد ارتأى الخبير تحديد الوجيبة الكرائية اليومية للسيارة في 200,00 درهم شاملة للمصاريف و 140,00 درهم كأرباح صافية دون أن يقيم حجة على ذلك، أو يأتي ببينة عليه في حين أن القرار التمهيدي أرشده إلى الاعتماد على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها الممسوكة بانتظام و واجبات كراء السيارات المماثلة و دون أن يلقي بالوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها أو يشير للقوائم التركيبية المدلى بها في الملف، و استبعد وصل الطلبية المتضمن لوجيبة كرائية محددة في 7000,00 درهم شهريا في إطار تعاقدي مطبوع بالاستمرارية بين المستأنف عليها و زبونتها، و لو اطلع على الوثائق المحاسباتية للمستأنف عليها لتبين له سابق تعامل المستأنف عليها مع زبونتها قبل 2016 و بعدها، مما يكون معه ما خلص إليه السيد الخبير في تقريره مجانبا للصواب وغير ملتزم فيه بحدود المهمة الموكلة إليه من طرف المحكمة الموقرة وبالتالي يتعين استبعاد الخبرة المنجزة من طرفه، و التمس تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به و استبعاد الخبرة المنجزة، و احتياطيا إجراء خبرة جديدة و تحميل المستأنفة الصائر.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف عليها شركة التأمين أ. بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن التقصير في القيام بالإجراءات النظامية لإيداع ملف تسجيل العربة المبيعة و سحب شهادة الملكية يصنف من الأعمال الإدارية و أعمال التسيير المؤمن لها مستثناة صراحة من الضمان بمقتضى البند 38 للقسم الرابع الوارد في الفقرة الأخيرة من الصفحة السادسة من عقد التأمين، و التمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إخراجها من الدعوى.

و بجلسة 17/10/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة إضافية بعد الخبرة أوضح فيها أن تقرير الخبرة جاء مجحفا و لم يحترم مقتضيات القرار التمهيدي ، و التمس إجراء خبرة مضادة تراعى فيها جميع الشروط و الشكليات المتطلبة قانونا.

وحيث أدرج الملف بجلسة 17/10/2024 حضرها نواب الأطراف و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 24/10/2024 .

محكمة الإستئناف

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب أعلاه.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن الطاعنة غير معنية بشكل مباشر بالنزاع بدعوى أن المستأنف عليها اقتنت سيارتها من لدن الوكيل المعتمد مؤسسة أ.ط. حسب الثابت من العقد المدلى به ، فإن الثابت من الحكم عدد 11637 الصادر في الملف عدد 9378/8236/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و الذي تم تأييده بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2348 الصادر بتاريخ 12/05/2022 في الملف عدد 599/8232/2022 أنه قضى على الطاعنة بإتمام إجراءات نقل الملكية كبائعة و تسليم المستأنف عليها البطاقة الرمادية، و بما أن هذا القرار أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به فإن هذا السبب يكون غير مرتكز على أساس و يتعين رده.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن المستأنف عليها حاولت تنفيذ القرار المذكور أعلاه و أثيرت صعوبة في التنفيذ لعدم توفر الطاعنة على البطاقة الرمادية المراد تسليمها لطالبة التنفيذ و الذي أثبتت أنها متوفرة لدى إدارة التسجيل المودع لديها الملف و بالتالي فهي لم ترتكب أي خطأ سبب ضرر للمستأنف عليها التي لم تتوجه إلى إدارة التسجيل لتسلم البطاقة الرمادية التي كانت جاهزة منذ سنة 2016، فإن الثابت من القرار الإستئنافي المذكور أعلاه أنه قضى بتأييد الحكم المستأنف القاضي بتمكين المستأنف عليها من البطاقة الرمادية تحت غرامة تهديدية قدرها 200,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، و طالما أنه ليس بالملف ما يفيد تنفيذ المستأنفة التزامها بتمكين المستأنف عليها من البطاقة الرمادية و أن استعمال السيارة المبيعة متوقف على هذه البطاقة، فإن واقعة حرمان المستأنف عليها من استغلال من 29/06/2016 تكون ثابتة في نازلة الحال و تكون المستأنفة هي المسؤولة عنه و يتعين بالتالي رد هذا السبب.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن الحكم جانب الصواب بدعوى أنها تؤمن مسؤوليتها عن جميع المخاطر و عن المسؤولية المدنية لدى شركة أ.ت.م. كما هو ثابت من خلال عقد التأمين الرابط بين الطرفين، فإن الثابت من البند 38 من ملحق تجديد بوليصة التأمين المدلى بصورة منه، أنه نص على أن كل ما يتعلق بالأعمال الإدارية و أعمال تسيير المؤمن لها مستثناة من الضمان، و بما أن الإجراءات الإدارية لإيداع ملف تسجيل السيارة المبيعة و حيازة البطاقة الرمادية تعتبر أعمال إدارية فإنها تعتبر مستثناة من الضمان، و يكون هذا السبب غير مرتكز على أساس سليم و يتعين رده.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن الحكم جانب الصواب بمصادقته على تقرير الخبرة رغم أن الخبير محمد (ص.) خرق الفصل 63 من ق.م.م بعدم استدعائه دفاعها و استدعاء المدخلة في الدعوى شركة التأمين أ.، و أن ما خلص إليه الخبير من تعويضات غير مبني على أساس لعدم تحققه من الوثائق المدرجة بالملف وفق ما جاء في المهمة المسندة إليه، فإنه و نظرا لمنازعة المستأنفة في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية قضت هذه المحكمة بإجراء بإجراء خبرة تقنية كلف للقيام بها الخبير محفوظ (س.) الذي انتهى في تقريره إلى تحديد التعويض المستحق للمستأنف عليها الأولى في مبلغ 174.790,00 درهم و قيمة السيارة إلى يوم إنجاز الخبرة في مبلغ 75.000,00 درهم.

و حيث إنه بخصوص منازعة المستأنف عليها في فترة التوقف التي حددها الخبير في الفترة من 08/12/2016 إلى 08/11/2020 ، فإن السيارة المبيعة مخصصة للكراء ، و بما أنه يتعين استبدال السيارات المعدة للكراء كل خمس سنوات، فإن الفترة التي حددها الخبير تكون قد استوفت هذا الأجل و يتعين بالتالي رد دفع المستأنف عليها بهذا الخصوص.

و حيث إنه و فضلا على ذلك فإن الثابت من تقرير الخبرة المستأنف عليها أدلت للخبير بصورة من وثيقة أمر بكراء السيارة موضوع النزاع لمدة سنة واحدة فقط بمبلغ 84.000,00 درهم من 07/12/2015 إلى 07/12/2016 ، و لم تدل بأي طلبيات عن المدة اللاحقة، و بما أن الخبرة المنجزة احترمت الفصول 63 و ما يليها من ق.م.م و مقتضيات القرار التمهيدي فإنه يتعين التصريح بقبولها.

و حيث إن الخبير حدد التعويض المستحق للمستأنف عليها خلال الفترة من 29/06/2016 إلى 08/11/2020 في مبلغ 174.790,00 درهم احتسبه كما يلي:

و بما أن الخبير أشار في الصفحة 3 من تقريره إلى أن أقدمية السيارة تصل أقدميتها إلى ثمان سنوات و عشرة أشعر و قطعت مسافة 27099 كليومتر، و بالتالي فإن قطعها لهذه المسافة يثبت استعمالها من طرف المستأنف عليها، و بما أن الضرر طبقا للفصل 264 من ق.ل.ع هو " ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام، وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة، التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه"، فإن المحكمة و بالنظر لحالة السيارة و المسافة التي قطعتها و في إطار سلطتها التقديرية ارتأت تحديد التعويض المستحق للمستأنف عليها عن حرمانها من استغلال السيارة خلال المدة أعلاه في مبلغ 100.000,00 درهم.

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 100.000,00 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: - في الإستئناف: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 233 الصادر بتاريخ 04/04/2024.

في الطلب المضاد: بعدم قبوله شكلا مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع: باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مائة ألف درهم ( 100.000,00) درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial