Réf
55079
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2606
Date de décision
15/05/2024
N° de dossier
2024/8220/634
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Ultra petita, Responsabilité de la banque, recours en faux incident, Opposition au paiement, Obligation de paiement, Garantie de provision, Cour de Cassation, Chèque certifié, Chèque, Banque tirée, Arrêt de renvoi
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire tiré au titre d'un chèque certifié. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire au paiement.
La cour de cassation avait censuré un premier arrêt d'appel pour avoir statué ultra petita, en retenant que l'inscription de faux incidente de la banque portait sur la signature du tireur et non sur la certification bancaire elle-même. Se conformant à la décision de la haute juridiction en application de l'article 369 du code de procédure civile, la cour d'appel de commerce retient que l'établissement bancaire est sans qualité pour contester la signature de son client tireur.
Dès lors, la certification du chèque, intervenue postérieurement à la réception d'un ordre de ne pas payer pour perte, est considérée comme engageant la responsabilité du tiré. La cour rappelle qu'en vertu de l'article 242 du code de commerce, l'établissement bancaire qui certifie un chèque devient débiteur principal envers le porteur.
Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بتاريخ 15/01/2018 تقدمت شركة ت.و.ب. بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم رقم 10615 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/11/2017 الملف عدد 8595/8203/2017 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليه مبلغ 45800 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ التقديم للوفاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر. وفي الطلب المضاد بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 28/09/2017 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه على إثر معاملة تجارية تسلم من السيد يونس (ف.) شيكا مسحوبا على ت.و.ب. عدد ANA526088 بمبلغ 45.800 درهم مسحوب بتاريخ 12/09/2017. وأن الشيك مضمون من المؤسسة البنكية بخطان الضمان الموجود بصدر الشيك وظهره. وأنه لما قدم الشيك للاستخلاص ارجع إليه من البنك بعلة انه قد تم التعرض عليه من الساحب بسبب الضياع كما يتضح ذلك من خلال شهادة رفض الأداء. وأن البنك بضمانه أداء قيمة الشيك لفائدته يسأل عن رفض أداء قيمته والحال أن البنك يضمن له استيفاء قيمة الشيك بضمانه له. وأن رفض البنك صرف قيمة الشيك يجعله محقا في اللجوء للمحكمة. ملتمسا قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على البنك بأدائه له مبلغ 45.800 درهم مع الفوائد القانونية من تلريخ حلول الشيك إلى غاية يوم التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.
وبناء على مذكرة جواب مع طلب الطعن بالزور الفرعي المؤدى عنه الرسوم القانونية المدلى به من طرف المدعى عليه بجلسة 31/10/2017 والتي جاء فيها انه بتاريخ 11/7/2016 تقدم زبونه السيد يونس (ف.) إلى وكالته بعين السبع بتصريح بالتعرض على مجموعة من الشيكات ذات الأرقام من ANA526057 إلى ANA526096 أي أنه يوجد ضمنهم الشيك عدد ANA526088، وأنه عزز تعرضه على أداء الشيكات بتصريح بالسرقة تقدم به إلى دائرة الشرطة المسيرة بنفس التاريخ أي 1/07/2016. وان الشيك مؤرخ في 12/09/2017 في حين ان التصريح بالسرقة وبالتعرض لدى البنك تم بتاريخ 11/07/2016 أي قبل تحرير الشيك بحوالي 14 شهرا. وان الامضاء المضمن بالشيك موضوع المطالبة ومقارنته مع إمضاء الزبون يتبين أنه توقيع غير مطابق ولا علاقة له بتوقيع الزبون. ومن حيث طلب الطعن بالزور الفرعي فالشيك متعرض عليه من أجل الضياع أو السرقة وان التوقيع المضمن به مزور. ملتمسا أساسا الاشهاد لها بالطعن بالزور الفرعي في الشيك موضوع الدعوى والأمر بتطبيق مسطرة الزور الفرعي المنصوص عليها في ق م م .
وبعد التعقيب وإحالة الملف على النيابة العامة صدر الحكم المشار إليه اعلاه. وتم استئنافه من طرف البنك المحكوم عليه الذي أسس أسباب استئنافه أن كل حكم يجب أن يكون معللا تعليلا كافيا، كما أن عدم الرد على الدفوع المقدمة بصفة نظامية ولها تأثير في القضية، يقوم مقام انعدام التعليل. ذلك أنه بالرجوع الى حيثيات الحكم موضوع الطعن يتضح أن الحكم موضوع هذا الطعن أخذ بملتمسات المدعي ولم يتمعن في الدفع الذي تقدمت به العارضة عندما قضى بعدم قبول طلب الطعن بالزور الفرعي، إذ جانب الصواب في حيثيته التي ورد فيها: "وحيث أسس المدعي دعواه على أنه عند تقديمه الشيك موضوع الدعوى للاستخلاص أرجع له بملاحظة شيك متعرض عليه، رغم ان البنك يضمن أداء قيمة الشيك لفائدته مما يكون معه مسؤولا عن عدم الأداء". وأنه خلاف ما ورد في هذه الحيثية فإن البنك تقدم بالطعن بالزور في تأشيرة الاعتماد المضمن بالشيك وفي إمضاء ممثل البنك عليه، وليس في الشيك بحكم أن لا صفة له للطعن في زورية الشيك. وأن الحكم المطعون فيه جانب الصواب عندما تجاهل وثيقة التوكيل الخاص الذي ادلى به دفاع البنك في إطار مقتضيات المادة 30 من قانون مهنة المحاماة، وما تضمنته هذه الوثيقة من تحديد مضمون الطعن بالزور الفرعي وتخصيصها المسطرة للطعن في تأشيرة الاعتماد. لذلك فإن الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف البنك العارض يهدف الى الطعن في تأشيرة الاعتماد وما تضمنه من توقيع لممثل البنك (الخاتم المؤشر به والامضاء داخله) ولم يهدف الى الطعن في التوقيع على الشيك الصادر عن الزبون. وبخصوص ما ورد في حيثية الحكم من أنه: "باعتماد البنك للشيك بتاريخ لاحق لتاريخ التعرض على أدائه تكون مسؤوليته قائمة في توفير مؤونة الشيك طبقا لمقتضيات المادة 242 أعلاه" فإن هذه الحيثية اعتمدت على واقع خاطئ، وهو أن البنك أشر بالاعتماد على الشيك، هذا غير صحيح، أدى الى نتيجة خاطئة وهي تحميل البنك مسؤولية الاحتفاظ بمؤونة الشيك. ويتبين مما ذكر أن الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى، لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بالاشهاد للبنك بالطعن بالزور الفرعي في تأشيرة الاعتماد المؤشر بها على الشيك رقم جديد ANA526088 والامضاءات المضمنة بالتأشيرة. والأمر بتطبيق المسطرة المنصوص عليها في الفرع السادس من الباب الثالث من قانون المسطرة المدنية المتعلق بالزور الفرعي وحفظ حق العارضة في التعقيب.
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 15/03/2018 أن الاسباب المعتمدة كموجبات للاستئناف مردودة كما سيتم بيانه ذلك أن المستأنف خلال المرحلة الابتدائية لم يسلك مسطرة الطعن بالزور الفرعي في خطاب الاعتماد الصادر عنه، إنما انصب طعنه بالزور في توقيع زبونه السيد يونس (ف.)، فبالصفحة الثانية من مذكرة جوابه المقرونة بالزور الفرعي المدلى بها لجلسة 31/10/2017 في الشطر الثاني منها من الفقرة الرابعة تضمنت "أن الامضاء المضمن بالشيك موضوع المطالبة ومقارنته مع إمضاء الزبون الذي تجدون صورة من نموذج توقيعه يتبين أنه توقيع غير مطابق ولا علاقة له بتوقيع الزبون". ولكون الطعن بالزور أكان دعوى أصلية أم فرعية، هو دعوى شخصية ولا تنتقل للورثة، فإن تعليل الحكم الابتدائي في هذا الخصوص تعليل سليم وما نعاه المستأنف على الحكم غير ذي اعتبار قانوني مسوغ. كما أن الطعن بالزور انصب على توقيع بصيغة المنفرد، في حين أن توقيع المؤسسة البنكية بخطاب الاعتماد على ظهر الشيك تم من طرف شخصين، أي أنه لو كان الطعن بالزور انصب على توقيع البنك لكان خطاب المستأنف يستعمل تعبير التوقيعين المثنى وليس التوقيع منفردا. يضاف إلى ذلك أن البنك المستأنف أدلى رفقة طلبه المضاد الرامي الى الطعن بالزور، بوثائق تحمل نموذج التوقيع المودع لديه من طرف الزبون والاعلام بالتعرض على ضياع عدة شيكات للاستدلال على حصول الزور في التوقيع. علاوة على أن شهادة رفض الأداء التي أعدها المستأنف لارجاع الشيك بدون أداء، ضمن في سبب رفض الأداء كون الشيك متعرض على أداء قيمته من طرف الزبون وليس بسبب كون خطاب الاعتماد مزور. وبالتالي فإن ما نعاه المستأنف على الحكم الابتدائي غير ذي سند قانوني ولا واقعي يبرره. وأن خطاب الاعتماد الوارد بظهر الشيك يحمل توقيعين لمستخدمين للمستأنفين مفوض لهما الامضاء من طرف المؤسسة، وأن الطعن بالزور كما سبق ذكره آنفا دعوى شخصية يتعين أن يمارسها الشخص نفسه، لذلك الزم المشرع المحامي الإدلاء بتوكيل الزبون حال عزم ممارسته هذه الدعوى. فالتوقيع صادر عن مستخدمين بالوكالة البنكية الممسوك أمامها حساب الزبون، والتوكيل الخاص تبعا لذلك غير صادر عن من ينسب إليهما التوقيعين الممهور بهما ظهر الشيك. يضاف الى ذلك ما سبق ذكره أعلاه، لاثبات أن المستأنف سعى الى تحوير موضوع طلبه، بالمقال الاستئنافي مخالفا بذلك مقاله المقدم خلال المرحلة الابتدائية. وأنه يحكم بناء على المستنتجات الختامية للاطراف، وفقا لأحكام المادة 11 ق م م، وأن الطلبات الختامية المقدمة خلال المرحلة الابتدائية انصبت على إنكار توقيع الزبون وليس إنكار توقيع خطاب الضمان. فالمقال الاستئنافي تبعا لذلك مبني ومؤسس على سبب جديد يخالف السبب القديم. وأنه إذا كانت النصوص القانونية تجيز تقديم طلب جديد خلال المرحلة الاستئنافية فإنها أباحت ذلك في حالتين أن يكون الطلب الجديد دفاعا عن الطلب الأصلي أو ناتجا عنه. وأن توجيه المستأنف دعوى الطعن بالزور الفرعي ضد خطاب الضمان عكس ما رامه خلال المرحلة الابتدائية لا هو دفاعا عن الطلب الأصلي ولا ناتجا عنه. وأن المؤسسة توصلت بتعرض زبونها عن أداء قيمة الشيك سنة وشهرين قبل أن يقدم لها الشيك الحالي للمصادقة عليه بخطاب الضمان، فالمستأنف لم يتخذ الاحتياطات التي تفرضها عليه العادة والعرف البنكي وينتظر من المحكمة أن تقوم مقامه بتلك الاحتياطيات. وتنص المادة 242 من م ت على أنه: "تبقى مؤونة الشيك المعتمدة مجمدة لدى المسحوب عليه وتحت مسؤوليته لفائدة الحامل الى حين انتهاء اجل تقديم الشيك المعتمد للوفاء". لأن العارض لولا خطاب الضمان لما تعامل مع صاحب الشيك. فالبنك تعرض لديه الساحب على الشيك يوم 11 يوليوز 2016 وأمضى عليه بخطاب الضمان بعد ذلك يوم 12 شتنبر 2017. "خطاء الضمان- التزام البنك بوفاء المبلغ بمجرد وصوله الى المستفيد. ان خطاب الضمان ولئن صدر تنفذا للعقد الرابط بين البنك والمدين المتعامل معه، إلا أن علاقة البنك بالمستفيد الذي صدر خطاب الضمان لصالحه هي علاقة منفصلة عن علاقة هذا الأخير بالمدين المذكور، اذ يلتزم البنك بمقتضى خطاب الضمان وبمجرد إصداره ووصوله الى المستفيد بوفاء المبلغ الذي يطالبه به هذا الأخير باعتبار حقا يحكمه خطاب الضمان وإلا اعتبر متماطلا من تاريخ أول طلب". وأن الطعن بالزور في خطاب الاعتماد طلب جديد وغير مقبول، وكافة القرائن ووقائع النزاع تنحو عكس هذا الطعن. لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعه الصائر.
وعقب المستأنف بجلسة 29/03/2018 أن الطلب الذي تقدم به البنك للطعن بالزور الفرعي انصب على تأشيرة الاعتماد، بدليل أن التوكيل الخاص الذي أدلى به العارض يتعلق خصيصا بالطعن بالزور الفرعي في تأشيرة الاعتماد وليس التوقيع على الشيك. وبرجوع المحكمة الى طلب الزور الفرعي الذي تقدم به البنك سوف لن يعثر فيه على اي إشارة الى الطعن في توقيع الزبون، بل يتحدث عن الوثيقة التي تحمل تأشيرة الاعتماد أي الشيك. وأن البنك لم يجانب الصواب عندما أثار أن زبون البنك عزز تعرضه على أداء الشيكات بتصريح بالسرقة تقدم به الى دائرة الشرطة المسيرة بنفس التاريخ أي 11/07/2016 يحمل رقم ARDT999/2eme . وأن ما اثاره البنك من هذه البيانات كان من شأنه أخذها بعين الاعتبار أن تنور المحكمة المعروض عليها النزاع، ويدعم الطعن الذي تقدم به. ووجب تذكير المستأنف عليه أن البنك يطعن بالزور الفرعي في تأشيرة الاعتماد برمتها، وأن الامضائين المضمنين بها يعودان الى طرف اجنبي عن البنك ولا علاقة له بهما، كما أن تأشيرة الاعتماد تحمل خاتما مؤشرا به عليها، وخاتم هو مزور منسوب الى البنك. ويتبين من هذه الحقائق أن البنك عندما تقدم بالطعن بالزور الفرعي فإن طعنه انصب على تأشيرة الاعتماد بما حملت من خاتم وإمضاء وغيره، المؤشر بها على الشيك موضوع المنازعة. ورد في مذكرة المستأنف عليه أن "الطلبات الختامية التي تقدم بها البنك انصبت على إنكار توقيع الزبون وليس على إنكار خطاب الضمان". وأنه خلاف ما يزعم المستأنف عليه فإن استئناف البنك للحكم موضوع هذا الطعن انصب بالأساس على التأويل الخاطئ لفحوى الطعن الذي تقدم به، علما أنه قدم بوضوح لا لبس فيه. لذلك فإن الحكم المطعون فيه جانب الصواب عندما تجاهل وثيقة التوكيل الخاص الذي أدلى به دفاع البنك في إطار مقتضيات المادة 30 من قانون مهنة المحاماة، وما تضمنته هذه الوثيقة من تحديد مضمون الطعن بالزور الفرعي وتخصيصها المسطرة للطعن في "تأشيرة الاعتماد". ودفع المستأنف عليه بأن البنك توصل يتعرض زبونه سنة وشهرين قبل أن يقدم لها الشيك الحالي للمصادقة عليه بخطاب الضمان. وأنه يتجلى بوضوح مدى تجني المستأنف عليه ونسبته الى البنك وقائع غير صحيحة، في حين أن الحقيقة هي أن البنك لم يسبق أن قدم له الشيك الحالي للمصادقة عليه بخطاب الضمان، ولم يسبق له أن قام بالمصادقة عليه بخطاب الضمان. ولذلك فإن تمسك المستأنف عليه بمقتضيات المادة 242 من م ت في مواجهة البنك بقى في غير محله، ومجرد ادعاء باطل أسس على وقائع اختلقها المستأنف عليه ولم يسبق أن تحققت على أرض الواقع. لذلك يلتمس رد ما ورد في مذكرة المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق مقاله الاستئنافي.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 05/04/2018 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة للاستماع إلى الطرفين بحضور دفاعهما وعند الاقتضاء سلوك مسطرة الزور الفرعي.
وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 26/07/2018 والاستماع الى الطرفين وبعد تمسك الطاعن بسلوك مسطرة الزور وبعد وصف الوثيقة المطعون فيها بالزور والاستماع الى النيابة العامة التي أدلت بملتمسها الشفوي الرامي الى تطبيق القانون، ختمت المحكمة جلسة البحث مع إحالة الملف على جلسته العادية.
وعقب نائب المستأنف بعد البحث بجلسة 27/09/2018 انه تبين مما راج في جلسة البحث ان الطلب الذي تقدم به البنك العارض للطعن بالزور الفرعي انصب على تأشيرة الاعتماد المؤشر بها على الشيك رقم ANA 526088 بما حملته من الإمضاءات المضمنة بالتأشيرة والخاتم المؤشر به، ومن تمة الأمر بإجراء خبرة خطية تكون غايتها معاينة الشيك موضوع المنازعة ومقارنته مع شيكات معتمدة من طرف نفس الوكالة البنكية في نفس الفترة الزمنية وذلك للوصول الى الحقيقة. لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بالإشهاد للبنك ت.و.ب. بالطعن بالزور الفرعي في تأشيرة الاعتماد المؤشر بها على الشيك رقم ANA 526088 بما حملته من الإمضاءات المضمنة بالتأشيرة والخاتم المؤشر به، والأمر بإجراء خبرة خطية على تأشيرة الاعتماد المضمنة بالشيك موضوع المنازعة ومقارنته مع شيكات معتمدة من طرف نفس الوكالة البنكية في نفس الفترة الزمنية وبحفظ حقه في التعقيب على الخبرة بعد إنجازها وحفظ البت في الصائر.
ولم يدل نائب المستأنف عليه بأي تعقيب عن البحث رغم حضوره، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/10/2018.
وخلال المداولة أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة بعد البحث جاء فيها ان دعوى الزور أصلية كانت او فرعية دعوى شخصية ولا تنتقل الى الورثة كحق إلا متى مارسها المورث إبان حياته وبالتالي فالممثل القانوني للمستأنف غير مؤهل لإنكار التوقيع الواردين بظهر الشيك وان المؤهلين لذلك هما الموظفين المفوض لهما من طرف بمهر الشيكات بخطاب الاعتماد. وان المحكمة لو أجرت البحث في النازلة تنفيذا بمنطوق القرار التمهيدي لربما يختلف الأمر الثاني المقرون بالأول إذ لو استدعي الموظفين لربما التجأت المحكمة الى سلوك مسطرة الزور، واحتياطيا لو ان المحكمة ارتأت سلوك مسطرة الزور الفرعي وإجراء خبرة على الشيك ، فينبغي لهذه الأخيرة ان تنصب أساسا على التوقيعين مضمنين بظهر الشيك لمعرفة ما إذا كان صادرين عن المستخدمين المفوض لهما توقيع خطاب الاعتماد بالوكالة المفتوح فيها الحساب والجاري به العمل ان يكون مدير المؤسسة ونائبه.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 04/10/2018 القاضي بإجراء خبرة خطية بواسطة الخبير عبداللطيف خليد الذي حددت مهمته في الانتقال الى الوكالة البنكية المتواجد بها الحساب والتأكد من المستخدمين المفوض لهم توقيع خطاب الاعتماد خلال فترة تقديم الشيك للاستخلاص.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه ان التوقيعين المضمنين على ظهر الشيك موضوع الخبرة غير صادرين عن يد أي واحد من الأشخاص المؤهلين التأشير الاعتماد على الشيكات والمدرجين في اللائحة المدلى بها من لدن المؤسسة البنكية أو في الشيكات المدلى بها على سبيل المقارنة والصادرة في نفس تاريخ صدور الشيك موضوع الخبرة.
وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 09/05/2019 ان المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة خطية أنيطت مهمتها بالخبير السيد عبد اللطيف خليد الذي وضع بشأنها تقريرا يتولى العارض إبداء مستنتجاته على ضوئه على النحو التالي:
ان الطاعنة لم تدل للخبير بأي تفويض يفيد كون الموظفين الذين تمت المقارنة بين توقيعاتهم والتوقيعات المضمنة بظهر الشيك موضوع الدعوى هم المؤهلون للتوقيع بالاعتماد خلال مدة إصدار الشيك ولم يتم الإدلاء بأي شيك للمقارنة إلا ظهر شيك مأخوذ منه نموذج خطاب الاعتماد، مما يجدر معه التصريح باستبعاد الخبرة والحكم من جديد بإرجاعها للخبير قصد إنجازها بالتقيد بمنطوق القرار التمهيدي. لأجله يلتمس إرجاع الخبرة للخبير قصد إنجازها وفقا لمنطوق القرار التمهيدي واحتياطيا إجراء خبرة مضادة.
وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 09/05/2019 أن الخبير أنجز المهمة المسندة إليه وخلص في نهاية تقريره الى أن التوقيعين المضمنين على ظهر الشيك موضوع الخبرة غير صادرين عن يد أي واحد من الأشخاص المؤهلين لتأشير الاعتماد على الشيكات. وان الخلاصة التي توصل إليها الخبير تأكد ما سبق للعارضة أن دفعت به بأن تأشيرة الاعتماد المؤشر بها على الشيك مزورة على إثر سرقة مجموعة من الشيكات ذات الأرقام من ANA526057 الى الرقم ANA526096 والتي يوجد من ضمنها الشيك رقم ANA526088 موضوع المنازعة، تقدم بشأنها زبون البنك العارض السيد يونس (ف.) الى وكالتها بعين السبع بتصريح بالتعرض. ويتبين من هذه الحقائق أن البنك العارض عندما تقدم بالطعن بالزور الفرعي فإن طعنه انصب على تأشيرة الاعتماد بما حملت من خاتم وإمضاء وغيره المؤشر بها على الشيك موضوع المنازعة. وتبعا لما ذكر يتبين ان الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب.
وبتاريخ 16/05/2023 أصدرت هذه المحكمة قرارها عدد 2319 في الملف عدد 704/8228/2018 قضى باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف عدد 10615 والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر وهو القرار موضوع الطعن بالنقض من طرف السيد علي (م.).
وبتاريخ 26/09/2023 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 598/2 بنقض القرار المذكور بعلة أن « حيث صلح ما عابه الطاعن في الوسيلتين، ذلك أن المحكمة يتعين عليها أن تبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات، وأن المطلوبة شركة ت.و.ب. لما تقدمت بطلب الزور الفرعي المؤشر عليه بتاريخ 31/10/2017 عرضت فيه كونها " وبعد إطلاعها على دفاترها التجارية تبين لها بأن الشيك متعرض على أدائه للضياع أو السرقة وان التوقيع المضمن به مزور وغير صادر عن زبونها" والتمست تبعا لذلك تطبيق مسطرة الزور الفرعي، مما يدل على أن الطعن بالزور الفرعي انصب على التوقيع المضمن بالشريك العائد للساحب ولم ينصب على التوقيعين المضمنين بتأشيرة الاعتماد المنسوبين لمستخدمي البنك، كما أن التوكيل الخاص المدلى به لا يتضمن صراحة الطعن بالزور في تأشيرة الاعتماد والتوقيع عليه، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما أمرت بإجراء خبرة في تحقيق الخطوط أمرت الخبير بالتأكد من المستخدمين المفوض لهم توقيع خطاب الاعتماد وإجراء مقارنة بين توقيعاتهم والتوقيعين المضمنين بظهر الشيك والتحقق مما إذا كان التوقيعان صادران عنهما، والحال أن الطعن بالزور الفرعي الذي تقدم به البنك انصب على توقيع زبونه أي الساحب وليس على التوقيعين المضمنين بخطاب الاعتماد، علما بأن مؤونة الشيك المؤشر عليه بالاعتماد تبقى مجمدة لدى البنك المسحوب عليه وتحت مسؤوليته لفائدة الحامل إلى حين انتهاء أجل تقديم الشيك المعتمد للوفاء عملا بالفقرة الثالثة من المادة 242 من مدونة التجارة، فتكون بذلك قد بتت في ما لم يطلب منها ، وأتى قرارها تبعا لذلك خارقا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية مما يعرضه للنقض.»
وبجلسة 06/03/2024 أدلى الطاعن ت.و.ب. بواسطة نائبه بمذكرة جاب جاء فيها أنه سبق للبنك أن أكد أن الطعن بالزور الفرعي الذي تقدم به انصب على تأشيرة الاعتماد المؤشر بها على الشيك أن الإشارة إلى أن التوقيع على الشيك غير مطابق الإمضاء الزبون كان مبني على تصريح هذا الأخير بالمضمن بتعرضه المقدم للبنك، وان المحكمة سوف يعاين أن الطلب الذي تقدم به البنك للطعن بالزور الفرعي انصب على تأشيرة الاعتماد بدليل ان التوكيل الخاص الذي أدلى به الطاعن يتعلق خصيصا بالطعن بالزور الفرعي في تأشيرة الاعتماد وليس التوقيع على الشيك علما أنه في جلسة البحث الذي أمرت به محكمة الاستئناف المنعقدة بتاريخ 26/07/2018 حضر الطرفان ودفاع كل منهما حيث أكد الممثل القانوني للبنك أن هذا الأخير يطعن في تأشيرة الاعتماد، وان المحكمة أمر بوصف الشيك المطعون فيه بالزور الفرعي من طرف شركة ت.و.ب. وكالة عين السبع وتبين مما راج في جلسة البحث أن الطلب الذي تقدم به البنك للطعن بالزور الفرعي انصب على تأشيرة الاعتماد بدليل ان التوكيل الخاص الذي أدلى يتعلق خصيصا بالطعن بالزور الفرعي في تأشيرة الاعتماد المؤشر بها على الشيك رقم ANA 526088لذلك فإن البنك لم يجانب الصواب عندما أثار الوقائع التالية : بأنه بتاريخ 11/07/2016 تقدم زبون البنك السيد يونس (ف.) إلى وكالتها بعين السبع بتصريح بالتعرض على مجموعة من الشيكات ذات الأرقام من 56057 ANA إلى الرقم 526096 ANA والتي يوجد من ضمنها الشيك رقم 526088 ANA موضوع المنازعة، وأن زبون البنك عزز تعرضه على أداء الشيكات بتصريح بالسرقة تقدم به إلى دائرة الشرطة المسيرة بنفس التاريخ أي 11/07/2016 يحمل رقم 999/ème ARDT وأن الإمضاء المضمن بالشيك موضوع المطالبة ومقارنته مع إمضاء الزبون يبين بوضوح أن التوقيع غير مطابق ولا علاقة له بتوقيع الزبون وأن ما أثاره البنك من هذه البيانات كان من شأن أخذها بعين الاعتبار أن تنور لمحكمة المعروض عليها النزاع ويدعم الطعن الذي تقدم به العارض وان المستأنف عليه نفسه ومن خلال مذكراته تناول بالمناقشة فقط تأشيرة الاعتماد وأن الإمضاء على الشيك لم يكن محل مناقشة من الطرفين، علما أن البنك يطعن بالزور الفرعي في تأشيرة الاعتماد برمتها وأن الإمضائين المضمنين بها يعودان إلى طرف أجنبي عن البنك ولا علاقة له بهما كما أن تأشيرة الاعتماد تحمل خاتما مؤشرا به عليها وهو خاتم زور منسوب إلى البنك، ويتبين من هذه الحقائق أن البنك عندما تقدم بالطعن بالزور الفرعي فإن طعنه انصب على تأشيرة الاعتماد بما حملت من خاتم و إمضاء وغيره المؤشر بها على الشيك موضوع المنازعة، وخلاف ما يزعمه المستأنف عليه فإن استئناف البنك للحكم موضوع هذا الطعن انصب بالأساس على التأويل الخاطئ لفحوى الطعن الذي تقدم به علما أنه قدم بوضوح لا لبس فيه، لذلك فإن الحكم المطعون فيه جانب الصواب عندما تجاهل وثيقة التوكيل الخاص الذي أدلى به دفاع البنك في إطار مقتضيات المادة 30 من قانون مهنة المحاماة وما تضمنته الوثيقة من تحديد مضمون الطعن بالزور الفرعي وتخصيصها المسطرة للطعن في تأشيرة الاعتماد لذلك فإن تمسك المستأنف عليه بمقتضيات المادة 242 من م.ت في مواجهة البنك يبقى في غير محله و مجرد ادعاء باطل أسس على وقائع اختلقها المستأنف عليه ولم يسبق أن تحققت على أرض الواقع، وتبعا لذلك يتبين أن الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به و أن ما تضمنته مذكرات المستأنف عليه غير جديرة بالاعتبار، مما يعين معه أساسا التصريح بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة خطية تكون غايتها معاينة الشيك موضوع المنازعة ومقارنته مع شيكات أخرى معتمدة من طرف نفس الوكالة البنكية في نفس الفترة الزمنية وذلك للوصول إلى الحقيقة وحفظ حقها في التعقيب بعد إنجاز الخبرة.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 24/04/2024 ألفي بالملف جواب القيم، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/05/2024.
محكمة الاستئناف
حيث ان الملف معروض على هذه المحكمة على اثر قرار محكمة النقض عدد 598/2 المؤرخ في 26/9/2023 ملف تجاري عدد 647/3/2/2021 القاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة للبث فيه من جديد و هي متكونة من هيئة أخرى.
وحيث اعتبرت محكمة النقض في تعليلها بان الطعن بالزور الفرعي الذي تقدم به البنك المستأنف انصب على توقيع زبونه أي الساحب و ليس على التوقيعين المضمنين بخطاب الاعتماد وان مؤونة الشيك المؤشر عليه بالاعتماد تبقى مجمدة لدى البنك المسحوب عليه وتحت مسؤوليته لفائدة الحامل إلى حين انتهاء اجل تقديم الشيك المعتمد للوفاء عملا بالفقرة الثالثة من المادة 242 من مدونة التجارة فتكون بذلك قد بتت فيما لم يطلب منها وأتى قراراها لذلك خارقا لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م.
وحيث انه وحسب الفصل 369 من ق.م.م فاذا بثت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة.
وحيث انه وتقيدا بقرار محكمة النقض فان الثابت من خلال وثائق الملف ان إجراءات اعتماد الشيك من قبل المستأنف تبقى إجراءات صحيحة ومنتجة لآثارها القانونية وان البنك المستأنف لا صفة له في الطعن بالزور في صحة توقيع زبونه الساحب الذي يبقى له لوحده الصفة للقيام بذلك وان قيام البنك باعتماد الشيك بتاريخ لاحق على تاريخ التعرض يجعل البنك ملزما بالوفاء بقيمته استنادا للمادة 242 من مدونة التجارة.
وحيث يتعين لأجله رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيابي بقيم في حق المستأنف عليه وبناء على قرار محكمة النقض عدد 598/2 الصادر بتاريخ 26/09/2023
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.
65914
Action subrogatoire de l’assureur contre le transporteur routier : l’indemnité due par le transporteur responsable est calculée sur la base du montant versé à l’assuré et non sur la valeur facturée de la marchandise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
Valeur assurée, Transport routier de marchandises, Rupture de la chaîne du froid, Responsabilité du transporteur, Réserves à la livraison, Reçu de subrogation, Preuve de la faute, Convention CMR, Contrat de transport, Calcul de l'indemnité, Avarie de la marchandise, Action subrogatoire de l'assureur
65909
Vente commerciale : il incombe au vendeur de prouver l’offre de livraison de la marchandise avant de pouvoir se prévaloir d’un refus de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025