Réf
55289
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3003
Date de décision
29/05/2024
N° de dossier
2024/8238/412
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage portuaire, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Rapport d'expertise, Manquant de marchandises, Lettre de protestation, Freinte de route, Exonération de responsabilité, Convention de Hambourg, Charge de la preuve
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à un manquant de marchandises en vrac constaté au débarquement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du transporteur maritime et des acconiers. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation formée par l'assureur subrogé dans les droits du destinataire.
L'appelant principal contestait le rejet de son action fondé sur l'absence de protestations et l'invalidation d'un rapport d'expertise, tandis que le transporteur, par appel incident, soulevait l'irrecevabilité de l'action pour défaut de qualité à agir du destinataire et la responsabilité des manutentionnaires. La cour retient que l'absence de protestations au sens de l'article 19 de la Convention de Hambourg n'emporte pas déchéance du droit d'agir mais a pour seul effet de renverser la charge de la preuve de la faute du transporteur.
Elle juge ensuite que l'erreur matérielle contenue dans le rapport d'expertise amiable, rectifiée en cours d'instance, ne saurait justifier son écartement et que ce rapport, corroboré par les certificats de pesage, établit que le manquant est survenu durant la phase maritime du transport, exonérant ainsi les acconiers dont la faute n'est pas démontrée. Toutefois, la cour relève que le taux du manquant constaté, inférieur à la freinte de route usuellement admise par la coutume portuaire pour ce type de marchandise, fixée à 0,50% par référence à des expertises judiciaires antérieures, justifie l'exonération totale du transporteur maritime en application de l'article 461 du code de commerce.
La cour écarte par ailleurs le moyen tiré du défaut de qualité à agir, le transporteur étant tiers au contrat d'assurance liant l'assureur et le destinataire agissant pour le compte des propriétaires effectifs de la marchandise. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé, bien que par substitution de motifs.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ت.س.م. و من معها بواسطة دفاعهن ذ/ (د.) والشركاء بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/01/2023 يستأنفن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/09/2023 تحت عدد 7947 في الملف رقم 376/8234/2023 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب الأصلي وطلب الإدخال وطلب التدخل و في الموضوع: برفض جميع الطلبات وتحميل كل طرف صائر طلبه.
و حيث تقدم الربان باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 8-3-2024 يستأنف بمقتضاه فرعيا نفس الحكم المشار اليه اعلاه
في الشكل:
و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
و حيث ان الاستئناف الفرعي هو تابع للاستئناف الأصلي و يقبل في جميع الأحوال مما يتعين معه قبوله شكلا
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ت.س.م. و من معها تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 04/01/2023 تعرض فيه أنها أمنت لفائدة مؤمنتها شركة أ. عملية نقل بضاعة متكونة من حبوب الذرة بموجب البوليصة عدد 0590210000002، وأن البضاعة حملت على متن الباخرة " ك.ك." التي رست بميناء الدار البيضاء بتاريخ 03/10/2022 قادمة من ميناء البرازيل وأنها عند وضعها رهن إشارة المؤمن لها وجد بها خصاص متمثل في 127،597 طنا من مجموع وزن البضاعة البالغ 32.708،657 طنا ما نسبته 0،39% وأكدت بأنها قامت بأداء مبلغ الخسارة للمؤمن لها المحدد في مبلغ 270.481،89 درهم وتكبدت مصاريف أخرى من بينها مصاريف تسوية الملف بمبلغ 4000،00 درهم وحملت المسؤولية للمدعى عليهما معا استنادا إلى المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ. والتمست في الأخير قبول الطلب في الشكل وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها مبلغ 274.481،89 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهما الصائر.
وبناء على مقال التدخل الاختياري في الدعوى المقدم من طرف شركة أ.ت.م. لجلسة 27/02/2023 من طرف نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بموجب الوصل عدد19526 اوضحت فيه أنها تؤمن عن المسؤولية المدنية لشركة استغلال الموانئ بموجب البوليصة عدد 1842.2020.7.00457 وأوضحت أن تفريغ البضاعة تم بشكل مباشر وأن شركة إ.م. لا تتوفر على مضخات المص ولا على خزانات القمح وبالتالي لا يمكن أن تجمع البضاعة لعمليات التنقيط بحيث أن الحراسة القانونية للجماعة تكون قد انتقلت ما بين الناقل البحرية والمتلقي مع التذكير أن موقف القضاء بقضي بإخراج شركة استقلال الموانئ من الدعوى كلما تعلق الأمر بالاخراج المباشر للخليط والتمست الحكم برفض الطلب في مواجهة شركة إ.م. .احتياطيا جدا الحكم بإحلال شركة أ.ت.م. محلها فيما ستقضي يه المحكمة في حالة الحكم عليها بالأداء.
وبناء على مذكرة جواب في الشكل المقدمة من طرف شركة م.س. دفعت من خلالها بعدم قبول الطلب شكلا لكون الوثائق المدلى بها لا تتعلق بالنازلة.
وبناء على مذكرة جواب المقدمة من طرف شركة م.م. التمست رفض الطلب لعدم تدخلها في عملية التفريغ الذي تم بشكل مباشر من ظهر السفينة غلى خزانات القمح من خلال مضخات الامتصاص حسب الوارد في تقرير الخبرة المدلى به. وانها لاتتوفر على هذه الوسائل أو الخزانات .
وبناء على جواب م.س. بعد الإدلاء بوثائق المقدم أكدت أنه تم تدارك المدعيات للخطأ المتعلق ببيانات الوثائق ودفعت أساسا من حيث الشكل بوجود شرط التحكيم مضمن في سندات الشحن المستند عليها من طرف المدعية والتي تشير إلى الاحتكام إلى القانون الإنجليزي بلندن لفض أي نزاع قد ينشأ عن تنفيذ عقد النقل البحري موضوع النازلة واحتياطيا جدا في الموضوع عقبت بأنه بالرجوع إلى شهادة الوزن الصادرة عن شركة C.U. يتضح جليا أن كمية البضاعة التي فرغتها العارضة من السفينة هي نفسها التي تسلمتها المرسل إليها دون أي زيادة أو نقصان إذ جاء صراحة في خلاصة التقرير المذكور وأنها لا تعدو مجرد Stevedone" تعمل على تفريغ البضاعة مباشرة من عنابر السفينة إلى شاحنات المرسل إليها بواسطة آليات الشفط وأن مكتب المراقبة المعين من طرف مؤمنة المرسل إليها المذكور أعلاه أشرف على هذه العملية التي تمت في أفضل الظروف وقام بمعاينة عملية وزن البضاعة التي تسلمتها المرسل إليها بشكل يومي حسب التزامها بسحبها بواسطة شاحناتها و تحت مسؤوليتها بمعدل 2000 طن يوميا وذلك كله تحت رقابة السلطات بالميناء حسب الثابت من التزام المرسل إليها سبق لها و أن قضت في عدة ملفات برفض الطلب في مواجهة العارضة نظرا لإخراج البضاعة من الميناء تحت مسؤولية المرسل إليها ونذكر في هذا الصدد الحكم عدد 6374 الصادر بتاريخ 2022/06/14 وأضافت بأن مسؤوليتها كمتعهدة الإفراغ والتخزين وبعكس الريان ليست مفترضة بل وجب إثباتها بوجود خطأ ينسب إليها. و الحال أن الملف جاء خال من أي إثبات حتى أن المرسل إليها لم توجه لها أية رسالة احتجاج بشأن الخصاص المزعوم. بل الأكثر من ذلك فإن خيرة السيد (و.) الملقى بها تفيد بأن ميناء الوصول يكون هو ميناء الناظور، والحال أن الشركة العارضة لا تتواجد بتانا بهذا الميناء كما أن باقي الوثائق تفيد أن ميناء الوصول هو الدار البيضاء. و أن هذا التناقض الحاصل في معطيات الملف يفقده المصداقية صلا بالقاعدة القائلة بأنه من تناقضت أقواله بطلت حجته هذا من جهة و من جهة أخرى، فإن شركة إ.م. المدعى عليها الثانية قد تدخلت بدورها في عملية الإفراغ سب شهادة الوزن الصادرة عنها الملفى بها من طرف المدعية. وحيث ولو أن تقرير الخبرة المذكور جاء مبهما و لم يحدد الجهة التي تولت علية الإفراغ فإنه عادة ما تقوم شركة إ.م. بعملية تفريغ الباخرة مسبقا (allegement و هي العملية التي لا تستعمل فيها آليات الشفط يعكس العارضة مما ينتج معه تشتيت مهم للبضاعة. وبذلك فإن الخصاص إن ثبت وقوعه فهو سابق لتاريخ بداية المناولة من طرف العارضة و حيث في جميع الأحوال فإن الخصاص في البضاعة بنسبة 0.39% التي هي عبارة عن ذرة منقولة على شكل حبيب هو خصاص يدخل لا محالة ضمن قاعدة عجز الطريق المنصوص عليه في المادة 461 من مدونة التجارة و المعمول بها فقها و عرفا و قضايا ذلك يتعين معه التصريح برفض الطلب في مواجهة العارضة و التصريح بإخراجها من الدعوى والتمست التصريح بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم واحتياطيا جدا في الموضوع الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة لانتفاء مسؤوليتها عن الخصاص مع التصريح بإخراجها من الدعوى. احتياطيا جدا في الموضوع: الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة لدخول نسبة الخصاص ضمن قاعدة عجز الطريق. وأرفقت مذكرتها بنسخة من سند الشحن المتضمن الشرط التحكيم ونسخة من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 2022/03/28 بشأن شرط التحكيم.
وبناء على مذكرة جواب المقدمة من طرف شركة إ.م. المدعى عليها الثانية أكدت فيها سابق دفوعها وتبنت دفوع المدعى عليها الثالثة بشأت الخروج المباشر للبضاعة من الميناء.
وبناء على مذكرة تعقيب المقدمة من طرف المدعىية ومن معها بواسطة نائبها دفعت برد كل الدفوع المثارة لعدم جديتها والحكم وفق سابق طلباتها وأكدت أن ه بخصوص شرط التحكيم أنها تعتبر غيرا لا يسري عليها اثره. واحتياطيا التمست الحكم بإجراء خبرة.
وبناء على مذكرة جواب المقدمة من طرف ربان الباخرة ك.ك. بواسطة نائبه جاء فيها : فيما يخص الوثائق الإثباتية ان العارض يلتمس إجراء الرقابة والتأكد من طبيعة الوثائق المدلى بها و في حالة عدم الإدلاء بأصول الوثائق تفعيل مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود والحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم الإثبات. وفيما يخص انعدام صفة شركة أ. حيث أن الفواتير المدلى بها صادرة باسم المرسل إليهم متعددين من بينهم المؤمنة لدى المدعية شركة أ." وكذلك المرسل إليهم أخرين وهم شركة S." و "شركة I." و "شركة A.T. و شركة A.M." و "شركة A.E.F. و شركة A." و "شركة A.M. إضافة إلى ذلك وبالرجوع إلى وثائق الشحن يظهر أنها كلها صادرة لأمر أي أنها تقبل التداول بالتظهير و من المعلوم أنه لا يسمح للناقل بتسليم البضاعة إلا للمظهر الأخير الذي له صفة مالك البضاعة كما جاء في بالمادة 246 من القانون التجاري البحري وأنه بالاطلاع على سندات الشحن فيظهر أنه يوجد عدة منها مظهرة من طرف شركات متعددة لا علاقة لها بشركة "أ." حيث بالرجوع إلى - سند الشحن 9 مظهر من طرف شركة A.M. - سند الشحن 13 مظهر من طرف شركة A.M. - سند الشحن 15 مظهر طرف شركة I. سند الشحن 17 مظهر طرف شركة S. و أن شركة أ. وارد اسمها بوثائق الشحن بصفتها فقط الطرف المبلغ إليه الإشعارات المتعلقة بالنقل بعبارة (Notify). و كما أن سندات الشحن بها حواتم لشركة أ. دون أي توقيع مما لا يمكن القول أنه تم التظهير بصفة قانونية عملا بمقتضيات الفصل 426 من قانون الالتزامات و العقود وبالتالي فإن شركة أ. ليست صاحبة الحق و لاتتوفر على الصفة لتقاضي الناقل البحري بخصوص سندات الشحن وأن شركة التأمين قد أدت تعويضا لفائدة شركة أ. رغم أن هذه الأخيرة ليست صاحبة الحق في شأن الحمولة المنقولة الأمر الذي يجعلها منعدمة الصفة والمصلحة طبقا للفصل 367 من القانون التجاري البحري. وبخصوص التعويض عن الخصاص المزعوم و من جهة أخرى فإن شركة التأمين لم تثبت أن شركة أ. حلت بدورها محل المرسل إليهم المدون اسمهم في سندات الشحن خلافا لما ينص عليه الفصل 368 من القانون التجاري البحري والتي وردت بصيغة الوجوب تحت طائلة البطلان و إن بطلان التأمين يعتبر بطلانا مطلقا يمكن إثارته من طرف الأغيار وإنه لا يوجد بالملف ما يدل على أن شركة إ.إ.". هي صاحبة الحق أو أنها أبرمت بوليصة التأمين بناء على توكيل من المالك الحقيقي للبضاعة مما لا يمكن لها التمسك بالفصل 367 من القانون التجاري البحري. احتياطيا في الموضوع دفع بخرق مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق لسند الشحن لعدم وجود أي رسالة احتجاج في مواجهته من الأطراف في شأن الخصاص المزعوم.كما أنه لا يوجد بالملف أي تقرير خبرة تحت الروافع من أجل معاينة البضاعة بصفة حضورية ومشتركة مع ممثل الناقل البحري. أن التقرير المدلى به تم إنجازه من طرف غير ذي صفة ذلك أن الخبير التهامي عبد الله (و.) وافته المنية و الذي أنجز التقرير بمكانه هو "السيد "التهامي محمود (و.) الغير موجود اسمه في جدول الخبراء الموكول لهم إنجاز مثل هذه الخبرات وبالتالي فليس له الصفة للقيام بها و إن هذا التقرير قد تم بصفة غير حضورية و غير مشتركة مع الناقل البحري حيث لم يحضر هذا الأخير عملية الوزن وقت خروج شاحنات المرسل إليه من الميناء والدليل على ذلك هو عدم توقيع العارض على التقرير المدلى به. أكثر من ذلك فقد جاء بتقرير الخبرة أنه تمت المعاينة بميناء الناظور في حين أنه لم يتم أي تفريع بالميناء المذكور و أن جميع الوثائق تدل على أن البضاعة أفرغت بميناء البيضاء مما يشكل تشكيكا في مصداقية الخبير الذي صرح أنه عاين الحمولة عند الإفراغ. و بالتالي فإن البضاعة وصلت إلى ميناء البيضاء و هي سليمة و أن الخصاص وقع بعدما خرجت البضاعة من مسؤوليته. والتمس الحكم برفض الطلب الموجه ضد الناقل. وأضاف بأن شهادتي الوزن الصادرتين عن "شركة م.س. "المغرب"] مؤرخة في 2022/02/22 و"شركة إ.م. بالإضافة إلى كونها فقط صورة شمسية وغير موقعة بخصوص الشهادة الصادرة عن شركة إ.م. فإنهما لم تنجزا تجت الروافع مرفقة بأوراق التنقيط و مبلغة للناقل و بيان الفروق. فضلا عن تضمنها تسليم المرسل اليها وزنا يقل عن ما زعم الخبير أنه عاينه عند الإفراغ وأن شهادة وزن م.م. غير موقعة وأنهما تختلفان في الوزن و إن الشهادة الصادرة عن شركة C.U." فإنها مؤرخة في 2022/02/10 و تعلقت بتسليم الحمولة ما بين 2022/01/07 و 2022/02/09 وكلها تواريخ بعيدة عن تاريخ إنهاء عمليات الإفراغ التي ترجع إلى تاريخ 13 يناير 2022 مؤكدا ان مسؤوليته مسؤوليه كناقل بحري تنتهي وقت تسليم الحمولة لمتعهد الإفراغ تحت الروافع متن الباخرة عملا بالمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة. وأضاف أنه في غياب تحفظات المرسل إليه ومعاينة مشتركة و شهادة الوزن صادرة عن متعهدي الإفراغ والتخزين تحت الروافع مرفقة بأوراق التنقيط مبلغة للناقل و بيان الفروق فإن العارض يتمتع بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهدي الإفراغ والتخزين و المرسل إليه لما جاء بوثيقة الشحن تطبيقا لمقتضيات المادة 19 و 4 و 5 من اتفاقية الأمم المتحدة و بالفصل 9 الفقرة 5 منه من القانون عدد 2018 المتعلق بالموانئ و بإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانى والفصل 76 و 77 من تنظيم الموانئ الوطنية مؤكدا أن الضياع لا يمكن أن يكون حصل إلا بعد إفراغ البضاعة أي بعدما أصبحت خارجة عن عهدة و مسؤولية الناقل، فضلا عن كون الشهادة المذكورة جاءت بعد فترة طويلة على إفراغ البضاعة واستدل ببعض الأحكام القضائية. وحول تضمين سند الشحن تحفظ ربان الباخرة أكد أنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يتضح تحفظه في شأن الوزن وهو ما يهدم قرينة الخطأ المقترضة وينقلب إثبات النقص من الناقل البحري إلى المرسل إليه ويبقى الريان مستفيدا من قرينة التسليم المطابق. مما يتعين معه الحكم برفض الطلب وتحميل المدعيتان الصائر. وفيما يخص التسامح الاتفاقي في وزن الحمولة موضوع النزاع أكد أن الفواتير الصادرة عنها في تاريخ 29 دجنبر 2021 أي بعد شحن البضاعة بميناء الإقلاع أن هذه الفواتير تتعلق بالحمولة المقدرة في الوزن المصرح به بسندات الشحن بنسبة خصاص أو فائض متسامح فيه عند الإفراغ محددة في نسبة زيادة أو نقصان قدره 3% و معبر عنه بعبارة + 3 تطبيقا للدورية عدد 312/5460 بينما الخصاص اللاحق بالبضاعة في نازلة الحال لا يتعدى نسبة 0.39% بالنسبة للحمولة حسب مزاعم المدعيات وبالتالي فلا يمكن مساءلة العارض على الفرق الذي يقل عن القدر المتفق على التسامح فيه بين الشاحن و المرسل إليه المحدد في نسبة 3% +/- مضيفا أنه انطلاقا من نسبة الخصاص المزعوم الذي يقل عن نسبة %3% وفقا لدورية إدارة الجمارك 312/5460 الصادرة سنة 2014 و المتفق عليها ما بين الشاحن و المرسل إليه فإن المستورد لم يلحقه أي ضرر يستحق معه المطالبة بالتعويض. مما يتعين معه الحكم برفض الطلب الموجه ضد الناقل البحري. ملتمسا في الأخير في الشكل الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب. واحتياطيا جدا التصريح بأن هذه النسبة تدخل في إطار عجز الطريق المنصوص عليه في المادة 461 من القانون التجاري البحري.
وبناء على مذكرة رد مع ادخال الغير في الدعوى المقدم من طرف شركة م.س. بواسطة نائبها و المؤداة عنه الرسوم القضائية بموجب الوصل عدد 7450 أوضحت فيه أنها وحفاظا على مصالحها تلتمس إدخال شركة ت.أ.س. التي تؤمن لديها من المسؤولية بكل من ميناء الدار البيضاء وكذا جرف الأصفر كما هو مسطر في شهادة التأمين رفقته طيه نسخة من بوليصة التأمين) ملتمسة الحكم بإحلالها محلها في أداء ما قد يحكم به وفيما يخص الرد على المذكرة التعقيبية لشركة التأمين المدعية الأصلية أساسا أوضحت أن المدعية تنازع في الدفع بوجود شرط التحكيم كما سبق بيانه واحتياطيا أكدت أن المدعية لم تناقش باقي الدفوع الجوهرية للعارضة مما يدل على أنها دفوع وجبهة تنصب كلها نحو انتقاء أي مسؤولية للعارضة عن الخصاص في البضاعة. وحيث إضافة إلى ذلك فإن سند الشحن الملفى به من طرف المدعية يتضمن عبارة Clean on Board أي أن الريان لم يتحفظ عن كمية البضاعة عند الشحن، و هذا يعني أنه يتحمل المسؤولية كاملة دون إمكانية التملص منها سيما و أن مسؤولية الربان تقلل مفترضة طبقا لاتفاقية هامبورغ خلافا للعارضة التي لم تثبت المدعية مسؤوليتها. وأنها بالرغم من تحفظها حول ما جاء من تناقضات في تقرير خبرة السيد (و.) كما سبق بيانه في مذكرتها السابقة فإن ذلك التقرير يشير في صفحته الثانية إلى أن التفريغ يتم بواسطة المصاصات Moyen de suceuses كما أكدته شركة إ.م. المدعى الثانية، و إن اجتهاد محكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء و محكمة النقض قد سار على اعتبار أن تلك الوسيلة تضمن إفراغ البضاعة دون إمكانية حدوث أي تشتيت أو تطاير للبضاعة لكون الوسائل المستعملة لا تتيح إمكانية الضياع كما سار عليه الاجتهاد القضائي لذلك و من أجله تلتمس في الاخير التصريح بقبول طلب الإدخال الحالي لنظاميته. وفي الموضوع: وفي حال تحميل العارضة المسؤولية أو جزء منها التصريح بإحلال شركة ت.أ.س. شم في شخص ممثلها القانوني المدخلة في الدعوى محلها في الأداء مع تحميلها الصائر. حفظ حق العارضة في الجواب بعد توصل المدخلة في الدعوى. ومن حيث المقال الأصلي أساسا في الشكل التصريح بعدم قبول المقال الأصلي لوجود شرط التحكيم واحتياطيا جدا في الموضوع التصريح برفض الطلب في مواجهة العارضة لانتفاء أية مسؤولية تعزى لها مع إخراجها من الدعوى واحلال محلها المدخلة حال الحكم عليهها.
وبناء على تقيب شركة إ.م. أكدت من خلالها ما سبق وأن المدعية وجهت دفوعها ضد المدعى عليها الثالثة م.س. والتمست الحكم برفض الطلب .
وبناء على تقيب م.س. بواسطة نائبها أكدت من خلالها ما سبق وأرفقتها بصور شمسية لقرارات قضائية.
وبناء على جواب المدخلة في الدعوى ت.أ.س. بواسطة نائبها أكد ت صفتها في الدعوى كمؤمنة تؤمن مسؤولية شركة م.س. كمتعهدة الشحن والإفراغ مع حفظ حقها في الدفع بانعدام الضمان وأكدت عدم ثبوت ارتكاب أي خطأ من جانب المؤمن لها تسبب في الخصاص المدعى به حسب الثايت من تقرير خبرة التهامي (و.). وأن المؤمن لها إلى جانب شركة إ.م. أنجزت عملية التفريغ بواسطة أنابيب الشفط التي لا يترتب عنها أي تشتيت أو تطاير يمكن أن يتسبب في خصاص أو ضياع للكمية التي يتم إفراغها. وأن المسؤولية يتحملها الربان الذي لا يمكن له التمسك بقرية التسليم المطابق مادام يتحفظ أثناء عملية الإفراغ. ما تبقى معه صفة المدعيات في الدعوى قائمة و صحيحة ولا محل لما أثير بهذا الخصوص. و هو ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف التجارية في القرار عدد 2614 الصادر بتاريخ 2022/05/30 في الملف عدد 2021/8232/4715
وبناء على المذكرة الرفقة المقدمة من طرف م.س. بواسطة نائبها أرفقتها بصورة ضوئية لشهادة تأمين مؤرخة في 20/01/2022 .
وبناء على تقيب المدعيات بواسطة نائبهن عقبن وبخصوص الدفع بانعدام صفة المدعيات أنهن تستمدنها من عقود التأمين المبرمة مع العارضات حيث أن شركة أ. ALI MAROC مالك البضاعة المنقولة و البالغ وزنها 32708.657 طن من عباد الشمس حسب الثابت من شهادة التأمين وكذلك حسب فواتير الشراء المستدل بها إلى جانب كونها الطرف المضمن و المعين بسندات الشحن تحت عبارة NOTIFY، كما أنه وبمقتضى عقد الحلول المدلى به فإن الشركة المؤمنة تحل محل المؤمن له - أ. ALI MAROC - بقوة القانون و عن طريق كما تتبته الوثائق المدلى بها وتقارير الخبرة. ملتمستا مؤكدة سابق طلباتها ودفوعها.
.وبناء على تقيب ربان الباخرة المدعى عليه الأول بواسطة نائبها التمس رد كل الدفوع المثارة واكد سابق دفوعه وطلباته.
وبناء على تقيب شركة إ.م. اكدت من خلالها ماسبق والتمست رفض الطلب في مواجهتها.
وبناء على تقيب ربان الباخرة المدعى عليه الأول بواسطة نائبها التمس رد كل الدفوع المثارة واكد سابق دفوعه وطلباته. والحكم وفق ما ورد في مذكرته
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفات حول رسالة التحفظات أن دفع الربان بانعدام تحرير رسائل الاحتجاج ومن تم يكون قد سلم السلع تسليم مطابق و إن الحكم المطعون فيه ساير الربان في مزاعمه مستدلا بمقتضيات المواد 4 و 19 من اتفاقية همبورغ المصادق عليها من قبل المغرب بتاريخ: 1986/11/14 و إن المشرع لئن أوجب في المادة 19 المذكورة أعلاه توجيه رسالة احتجاج إلى الناقل البحري بخصوص العوار والخصاص اللاحق بالبضاعة في اليوم الموالي لوضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه، فانه لم يرتب أي جزاء على الإخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ المفترض من جانب الناقل لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكنه إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات المتاحة قانونا بما فيها الخبرة و في نازلة الحال وبموجب تقرير الخبرة المدلى به أثبتت قطعا وجود خصاص بالبضاعة المتوصل بها هذا فضلا عن إدلائها بشواهد الوزن والتي تفيد كذلك أن البضاعة المتوصل بها من قبل مرسل إليها لحق بها خصاص و إن ذلك ما كرسه الاجتهاد القضائي لهذه المحكمة "محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء" ولا سيما من خلال القرار عدد : 3639 الصادر عن محكمة الاستئناف التجاري بالدار البيضاء بتاريخ: 20216/06/15 في الملف عدد: 2016/8232/5888 بالإضافة إلى أن وجود معاينة مشتركة للبضاعة تغني عن انجاز رسائل الاحتجاج .
من حيث عدم جدية استبعاد تقرير الخبرة: إن الحكم المطعون فيه ساير المستأنف عليهما في دفعها المتعلق بعدم موضوعية تقرير الخبرة لكون الخبير عاين تفريغ السفينة في ميناء الناظور كما صرح به في الصفحتين 2و3 من التقرير، في حين أن ملف النازلة يتعلق بميناء الدار البيضاء وبناء على القاعدة الفقهية التي تقضي بأن من أكذبت حججه بطلب دعواه استبعدت محكمة الدرجة الأولى تقرير الخبرة المدلى به و إن هذا التعليل غير مبني على أساس ذلك أن الإشارة في تقرير الخبرة إلى ميناء الناظور عوض ميناء الدار البيضاء فقط لا يمكن أن يكون سبب وجيه لاستبعاد الخبرة برمتها ومن تم حرمانها من استرجاع ما أدته للمؤمن لها من تعويضات على الخصاص اللاحق بالبضاعة و إن الخطأ المطبعي LA FAUTE DE FRAPPE هي واردة وشائعة ما دام أن العقل البشري ليس معصوم من الخطأ فبالرجوع للتقرير المستبعد سيتضح أنه تضمن كل البيانات التقنية اللازمة بدقة كما جاء مفصلا بخصوص معطيات الرحلة البحرية مما يكون معه استبعاد التقرير على مجرد خطأ مطبعي في غير محله بالإضافة إلى ذلك، ولحسم النقاش حول موضوعية التقرير المدلى به فالعارضة تدلي نسخة من التقرير الإصلاحي الذي يشير صراحة بكون معاينة عملية التفريغ بميناء الدار البيضاء وليس الناظور ، مما يجعل تقرير الخبرة المنجز صحيحا ومرتبا لكافة أثاره القانونية وخاصة كونه منجز بحضور الربان في إطار مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ .
حول صحة شواهد الوزن المسلمة من قبل م.م. و C.U.: صرحت محكمة الدرجة الأولى أن باقي الحجج المدلى بها لا تثبت أن الخصاص قد وقع في حضور الربان وبالتالي لا ترقى إلى اعتبارها معاينة حضورية ومشتركة بالنسبة للناقل الذي دفع بأنها تتعلق بتاريخ لاحق على انتهاء عملية التفريغ من السفينة ، كما أن شهادة مكتب اتحاد المراقبة المؤرخة في 2022/02/10 تتضمن تواريخ متضاربة وأن شهادة الوزن المسلمة من قبل م.م. غير موقعة ولا مؤرخة إن تعليل محكمة الدرجة الأولى مجانب للصواب، إذ أنه اعتد على التاريخ المضمن بالشهادة 2022/02/09 واعتبر هذا التاريخ هو الذي تمت فيه معاينة الخصاص أي لاحقا على عملية تفريغ السفينة المنتهية بتاريخ 13/01/2022 والحال أنه بالرجوع إلى الشهادة المذكورة أعلاه سيتضح أن اتحاد المراقبة صرح بأنه أشرف على عمليات التفريغ أي أن معاينته للخصاص تمت منذ تاريخ 07/01/2022 إلى غاية تاريخ نهاية عمليات التفريغ 13/01/2022 إن تاريخ 10/02/2022 هو تاريخ انجاز الوثيقة وليس تاريخ إجراء المعاينة مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيها قضى به و أما بخصوص شهادة الوزن التي اعتبرتها محكمة الدرجة الأولى غير مؤرخة ولا موقعة وتبعا لذلك ستبعدتها، فانه وباطلاع المحكمة على تلك الشهادة سيتضح بجلاء أنها تضمنت تاريخ 13/01/2022 كما أنه ولئن لم تكن موقعة فإنها تحمل الطابع الخاص بمارسا ماروك ، لذلك يلتمسن الغاء الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/09/2023 تحت عدد 7947 في ملف عدد 376/8234/2023 وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للعارضة 274.481,89 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية و تحميل المستأنف عليهم الصائر.
و بجلسة 28/02/2024 أدلى دفاع المستأنف عليهما بمذكرة جوابية جاء فيها إن المؤمنة البحرية تنعي على الحكم الابتدائي مسايرته للربان في دفوعاته من حيث رسالة الاحتجاج و عدم موضوعية تقرير الخبرة ومن حيث صحة شواهد الوزن دون الادلاء بأي دفع في مواجهة شركة إ.م. و بالفعل لأن الامر في النازلة يتعلق بنقل حمولة مكونة من خليط حبوب الدرة تم إفراغها مباشرة بواسطة مضخات الامتصاص الى خزانات القمح حسب ما جاء في تقرير خبرة مكتب و.ت. و بالتالي تكون الحراسة القانونية للبضاعة قد انتقلت ما بين الربان و المتلقي علما أن موقف القضاء يقضي بإخراج شركة إ.م. من الدعوى كلما تعلق الامر ببضاعة بإخراج مباشر ، لذلك تلتمسن الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة شركة إ.م.
و بجلسة 28/02/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها ، فإن المقال الاستئنافي لم ينازع في شق الحكم المستأنف القاضي برفض الطلب في مواجهتها مما يعد إقرارا من طرف المستأنفة بما جاء به في هذا الصدد و ان قاضي الدرجة الأولى قد تبث له من خلال وثائق الملف و كما جاء مسطرا في تعليل المستأنف ان البضاعة المتكونة من حبوب الذرة قد تم تفريغها من ظهر السفينة مباشرة عبر آلات الشفط و هو ما تمسكت به شركة إ.م. و أنها و في غياب ما يثبت خلافه بمقبول من طرف المدعية و من معها، فإن خروج البضاعة تم بشكل مباشر من الميناء دون ثبوت انتقال حيازتها المادية إليها و هو ما يؤكده الإلتزام الصادر عن المرسل إليها أ. المؤمن لها و التي تستمد المدعيات صفتها منها الموقع من طرفها و المؤرخ في 2022/01/10 المدلى به من قبلها و الذي تلتزم بمقتضاه المرسل إليها بأستعمال تجهيزاتها على أساس التزامها بإخراج البضاعة بشكل مباشر بمعدل 2000 طن في اليوم، ما يفيد أن حيازتها للبضاعة كانت بشكل عرضي و تحت مسؤولية المرسل إليها و ان الحكم المستأنف قضى عن صواب، بأنه في غياب تحفظات هذه الأخيرة تكون مسؤولية المستأنف عليها الثانية و هي غير ثابتة لا سيما في ظل غياب ورقة التنقيط أو حجة معتبرة قانونا و لا ينفع المدعية التمسك بباقي الدفوع المثارة و يتعين التصريح بردها لعدم جدواها و يتعين بالتالي التصريح برفض الطلب الموجه ضد ها و شركة إ.م. و ان الطرف المستأنف لم يأت بأي دفع جدي يروم إلى إثبات مسؤوليتها عن الخصاص في البضاعة مما يخالف مقتضيات المادة 78 من ق.إ.ع و بذلك فإن هذا الشق من الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا واقعيا وقانونيا و ان المستأنفة لم تنازع التصريح بتأييد الحكم فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها ، لذلك تلتمس أساسا برده و الحكم بتأييد الحكم المستأنف كل ما قضى به لكونه جاء وفقا للصواب و احتياطيا برده و الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها و احتياطيا جدا جدا في حال إلغاء الحكم المستأنف كليا أو جزئيا و تحميلها المسؤولية أو جزء منها الحكم بإحلال شركة ت.أ.س. المدخلة في الدعوى في شخص ممثلها القانوني محلها في الأداء مع تحميلها الصائر و بتحميل رافعه الصائر.
و بجلسة 13/03/2024 أدلى دفاع مدخلة في الدعوى بمذكرة جوابية جاء فيها حول الضمان : أن شركات التأمين س. و ت.و. و م.م.ت. تؤمن بطلب من شركة A. بضاعة متكونة من حبوب الذرة و أن هاته البضاعة نقلت على متن الباخرة C.G. من ميناء البرازيل إلى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته في 03/01/2022 و أن البضاعة تم إفراغها من طرف شركة إ.م. و شركة م.س. و أنه عند وضعها رهن إشارة المرسل إليها وجد بها خصاص محدد في 127,5897 طن و أن هذا الخصاص عاينه الخبير (و.) و حدد قيمة التعويض عنه في مبلغ 42.094,25 دولار و أن المؤمنة المدعية تنفيذا للإلتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 270.481,89 درهم بالإضافة إلى تكبدها مصاريف تسوية بمبلغ 4.000,00 درهم أي ما مجموعه 274.481,89 درهم و أن المدعية أقامت دعوى ضد الناقل البحري ربان الباخرة C.G. و شركة إ.م. و كذا متعهدة الإفراغ و التخزين في مطامرها شركة م.س. من أجل المطالبة بتحميلهم كامل مسؤولية الخصاص موضوع النزاع، و أدائهم 274.481,89 درهم أن شركة أ.ت.م. تقدمت بمقال تدخل أختياري في الدعوى بصفتها تؤمن المسؤولية المدنية لشركة استغلال الموانئ ، كما أن المدعى عليها الثالثة متعهدة الإفراغ و التخزين شركة م.س. تقدمت من جهتها بمقال إدخال العارضة في الدعوى بصفتها تؤمن لديها مسؤوليتها المدنية بكل من موانئ الدار البيضاء و جرف الأصفر و أدلت بنسخة من الملحق رقم 6 لتجديد عقد تأمين مسؤوليتها المدنية كمناول مينائي رقم 405.2017.00000544. ، كما أدلت بشهادة تأمين بمقتضى نفس عقد التأمين تنص على سريان الضمان من 01/01/2022 على 31/12/2022 و أنه بناء على ما تم بسطه أعلاه أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكمها رقم 7947 بتاريخ 2023/09/18 المذكور أعلاه ، كما أدلت متعهدة الإفراغ و التخزين في مطامرها شركة م.س. بمذكرة جواب لجلسة 2024/02/28 ضمنتها دفوعاتها و التمست جد احتياطيا في حال إلغاء الحكم المستأنف كليا أو جزئيا وتحميلها المسؤولية أو جزء منها، الحكم بإحلالها محلها في الأداء.
حول استثناء حادث خصاص البضاعة المودعة في المخازن من الضمان : أنه ينبغي التذكير أن عمليات إفراغ البضاعة من عنابر الباخرة إلى المخازن تمت بواسطة المصاصات (suceuses) كما جاء ذلك في الصفحة 2 من تقرير خبرة مكتب و.ت.ع. و أن عمليات الإفراغ عن طريق المصاصات تنتفي معها كل إمكانية لضياع البضاعة بالتطاير أو بالتشتيت وهو نفس المنحى الذي اتخذته محكمة النقض في قرارها عدد 1/89 الصادر في 18-02-2021، ملف عدد 2020/1/3/1237، وكذا محكمة الاستيناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها عدد 2045 الصادر بتاريخ 25-04-2022 في الملف عدد 2021/8232/2897 و أنه في حالة ثبوت مسؤولية متعهدة الإفراغ والتخزين المؤمن م.س. فإن الخصاص موضوع النزاع لا يمكن له أن يكون قد حدث خلال عمليات الإفراغ بواسطة المصاصات بل فقط خلال فترة إيداع البضاعة وتخزينها في مخازن المؤمن لها و أنه بالرجوع إلى الصفحة 4 من بوليصة التأمين رقم 405.2017.00000544 المحتج بها من طرف م.س. و يتبين بالتالي أن حادث خصاص البضاعة المودعة بمخازن المؤمن لها هو مستثنى من ضمانها ، مما ينبغي معه الحكم بعدم ضمانه من طرفها والحكم تبعا بإخراجها من الدعوى بدون صائر.
إحتياطيا في خلوص التأمين : أنه بالرجوع إلى الصفحة 3 من بوليصة التأمين المدلى بها من طرفها و أنه ينبغي الحكم بخصم خلوص التأمين المذكور أعلاه وقدره 55.800,00 درهم من مبلغ إحلالها في الأداء، والحكم بإحلال العارضة في حدود فارق المبلغ المطالب به وقدره فقط : 218.681,98 درهم ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه
و بجلسة 13/03/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها حول الوسيلة المتعلقة برسالة التحفظات: ادعت المستأنفات أن المشرع لم يرتب أي جزاء عن الإخلال بتوجيه رسالة احتجاج للناقل البحري و زعمت أنها أثبتت بموجب تقرير الخبرة وجود الخصاص و أنه يود بداية التسجيل و التأكيد على إقرار المستأنفات بعدم توجيه أية رسائل احتجاج لناقل البحري و وفقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة و إن مقتضيات المادة أعلاه تجيب المستأنفات عن ادعائها أن المشرع لم يرتب أي جزاء حيث و كما سبق توضيحه فإنه بعدم توجيه رسائل احتجاج يستفيد الناقل من قرينة التسليم المطابق خاصة و أن التقرير الخبرة المستدل به لا يتعلق بالنازلة الحالية مما يتعين استبعاده و إن المحكمة الابتدائية عند تعليلها بأن ملف النازلة خال من أي رسالة تحفظات و أن تقرير الخبرة المستدل به يتوجب استبعاده لافتقاره للموضوعية يكون تعليلا في محله و يتوجب تأييده ، يلتمس رد هذه الوسيلة لعدم جديتها و الحكم بعد التصدي بتأييد الحكم الابتدائي في هذا الشق.
حول الوسيلة المتعلقة بتقرير الخبرة : ادعت المستأنفات أن الإشارة في تقرير الخبرة إلى ميناء الناظور عوض ميناء الدار البيضاء لا يمكن أن يكون سبب في استبعاد الخبرة برمتها و أدلت بتقرير يشير إلى أنه تمت المعاينة بميناء البيضاء عوض الناظور و أنها تستغرب من تمسك المستأنفات بهذا الدفع و الأخطر من ذلك الإدلاء بتقرير جديد بتاريخ قديم إن التقرير المدلى بالمرحلة الابتدائية أكد و أقر من خلاله الخبير المنجز أن معاينة إفراغ البضاعة لم تكن بميناء الدار البيضاء و إنما بميناء الناظور و هذا الإقرار لا يمكن اعتباره خطأ مطبعي كما تزعم المستأنفات ، كما أنه بالاطلاع على تقرير الخبرة المدلي به بجلسة 2024/02/07 يتبين للمحكمة أن المستأنفة غير جادة و تتقاضى بسوء نية و دون التقيد بأي مقتضى قانوني ، إذ عمدت المستأنفات إلى الإدلاء بتقرير جديد محرر من جديد عمد من خلاله الخبير تغيير بيانات مكان إنجاز تقريره دون الإشارة إلى الاستدراك أو تصحيح خطأ مادي بل سلم تقريرا بديلا بتاريخ قديم مما يعتبر هذا الفعل الجرمي تزويرا منصوص عليه و على عقوبته بموجب الفصول 351 و 356 من القانون الجنائي و كذلك استعماله تبعا لذلك يتعين استبعاد هذا التقرير و عدم اعتباره لافتقاره للموضعية و الحكم بعد التصدي بتأييد الحكم الابتدائي في الشق المتعلق باستبعاد تقرير الخبرة.
حول الوسيلة المتعلقة بشواهد الوزن : أن تمسكت المستأنفات بأن شهادة مكتب اتحاد المراقبة صرح بأنه أشرف على عمليات بأنه أشرف على عمليات التفريغ و أن تاريخ 10/02/2022 هو تاريخ إنجاز الوثيقة و ليس تاريخ إجراء المعاينة و أنه يسجل أن شهادتي الوزن الصادرتين عن شركة م.س. "المغرب"] و "شركة إ.م. بالإضافة إلى كونها فقط صورة شمسية و غير موقعة بخصوص الشهادة الصادرة عن "شركة إ.م. فإنهما لم تنجزا تحت الروافع مرفقة بأوراق التنقيط و مبلغة للناقل و بيان الفروق و بالاطلاع عليهما يظهر أن الشهادة الصادرة عن شركة م.س. مؤرخة في 2022/02/22 و تتعلق بعملية تسليمها الحمولة للمرسل إليه من تاريخ 2022/01/10 إلى تاريخ 2022/02/22 و مبنية ليس على عملية الوزن بل على التصريحات لدى إدارة الجارك Déclaration de Douane و تشير إلى إفراغ حمولة تقل عن المصرح بها من طرف الخبير الذي زعم أنه عاين الحمولة عند الإفراغ و أما الشهادة الصادرة عن شركة إ.م. فإنها غير موقعة و تشير إلى تسليم حمولة بوزن يقل عن الوزن المصرح به من طرف شركة م.س.". و إن الشهادة الصادرة عن شركة C.U." فإنها مؤرخة في 2022/02/10 و تعلقت بتسليم الحمولة ما بين 2022/01/07 و 2022/02/09 و كلها تواريخ بعيدة عن تاريخ إنهاء عمليات الإفراغ التي ترجع إلى تاريخ 13 يناير 2022 كما هو مشهود عليه بالوثيقة الصادرة عن شركة C.U." بالإضافة إلى ذلك يظهر أن الحمولة المصرح بها مسلمة للمرسل إليه تفوق بكثير وزن الحمولة المصرح بها بالوثيقة الصادرة عن شركة م.س." و كذا عن الوثيقة الصادرة عن شركة م.م." و إن جميع الوثائق تتناقض ما بينها مما يتعين مع استبعادها و يتعين رد هذه الوسيلة و الحكم بعد التصدي بتأييد الحكم الابتدائي في هذا الشق.
حول خرق مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و استفادة الناقل البحرى من قرينة التسليم المطابق لسند الشحن: أن تمسك بالمرحلة الابتدائية بأن البضاعة المنقولة متن الباخرة هي عبارة عن مادة الذرة و أفرغت ن الباخرة و هي في حالة جيدة و مما يدل على ذلك هو أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ أنها لا تتضمن أى رسالة احتجاج صادرة عن المرسل إليها في شأن الخصاص المزعوم و إنه يذكر بأن المادة 19 من اتفاقية هامبورغ 1978، تلزم بتوجيه رسالة الاحتجاج في يوم العمل الموالي لتسلم البضاعة الشيء الذي ينتفي في ملف النازلة ، كما أنه لا وجود لأي تحفظ صادر عن متعهدي الإفراغ و التخزين و في هذه الحالة يتمتع الناقل البحري بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهد الإفراغ و متعهدة التخزين و المرسل إليه لما جاء بوثائق الشحن و من جهة أخرى يتبين أنه لا يوجد بالملف أي تقرير خبرة تحت الروافع من أجل معاينة البضاعة بصفة حضورية و مشتركة مع ممثل الناقل البحري و إن التقرير المدلي به تم إنجازه من طرف غير ذي صفة ذلك أن الخبير "التهامي عبد الله (و.)" قد وافته المنية و الذي أنجز التقرير بمكانه هو "السيد "التهامي محمود (و.)" و أنه بالرجوع إلى جدول الخبراء الموكول لهم إنجاز مثل هذه الخبرات نجد أن الخبير "التهامي محمود (و.)" غير موجود اسمه و بالتالي فليس له الصفة للقيام بمثل هذه الخبرات و على كل حال فإن هذا التقرير قد تم بصفة غير حضورية و غير مشتركة مع الناقل البحري حيث لم يحضر هذا الأخير عملية الوزن وقت خروج شاحنات المرسل إليه من الميناء و الدليل على ذلك هو عدم توقيع العارض على تقرير المدلى به إذ ضمن الخبير وزن الحمولة المخزونة بالمطامر ثم المسلمة للمرسل إليه من تاريخ 07 يناير 2022 إلى تاريخ 09 فبراير 2022 ثم بعد انتهاء الإفراغ الذي يرجع حسب نفس الخبير إلى تاريخ 13 يناير 2022 ، مما يتأكد أن الوزن تم وقت عملية التسليم بعد خروج الحمولة من مطامر الميناء و ليس تحت الروافع بخصوص الناقل البحري حيث تنتهي مدة حراسته على الحمولة و أنه يؤكد أنه لم يتوصل بأي تحفظ لا من طرف المرسل إليه و لا من طرف مستغلي الميناء و المتعهدين بالتخزين شركة إ.م. Marsa Maroc"] و[شركة م.س."] و بالتالي فإن البضاعة وصلت إلى ميناء البيضاء و هي سليمة و أن الخصاص وقع بعدما خرجت البضاعة من مسؤوليته و عليه فإن المعطيات أعلاه تبرز خرق المرسل إليها مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، الشيء الذي يترتب عنه استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق لسند الشحن، أي أنه سلم الحمولة على النحو الذي تسلمها شخصيا بميناء الشحن و يتعين تبعا لذلك الحكم بعد التصدي برفض الطلب الموجه ضد الناقل البحري طبقا للمادة 5 من اتفاقية الأمم المتحدة و كذا الفصل 9 الفقرة 5 منه من القانون عدد 15-2002 المتعلق بالموانئ و بإحداث الوكالة الوطنية للموانئ و شركة استغلال الموانئ بإضاف الفصل 77 من تنظيم الموانئ الوطنية و كذا المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة تحدد فترة مسؤولية الناقل البحري في النازلة الحالية و في غياب تحفظات المرسل إليه و معاينة مشتركة و شهادة الوزن صادرة عن متعهدي الإفراغ و التخزين تحت الروافع مرفقة بأوراق التنقيط مبلغة للناقل و بيان الفروق فإن العارض يتمتع بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهدي الإفراغ و التخزين و المرسل إليه لما جاء بوثيقة الشحن تطبيقا لمقتضيات المادة 19 و 4 و 5 من اتفاقية الأمم المتحدة و على كل حال فإن الخصاص الذي لم تتم معاينته إلا بعد خروج البضاعة من عهدة الناقل لا ترجع مسؤوليته للناقل البحري، إذ أن ذلك الضياع لا يمكن أن يكون حصل إلا بعد إفراغ البضاعة أي بعدما أصبحت خارجة عن عهدة و مسؤولية الناقل و أنه لا يمكن في كل الأحوال تحميل الناقل البحري مسؤولية الإفراغ و الخصاص الذي يلحق البضاعة بعدما تخرج من عهدته منها قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/1/17 في الملف عدد 9/2011/548 غير منشور و تبعا لذلك فإن المعاينة غير حضورية بالنسبة للناقل البحري و انعدام رسالة التحفظات الأمر الذي يجعل الناقل البحري يتمتع بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق بعدما عجزت شركة التأمين عن إثبات الخصاص المزعوم و تحديد وقت وقوعه و تبعا لذلك يتعين الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنفة الصائر و كذا القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 1/11 الصادر في تاريخ 2019/01/03 بالملف عدد 2016/1/3/1559 و القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2712 الصادر بتاريخ 2020/11/02 بالملف عدد 2020/8232/2150 و القرار عدد 968 الصادر في تاريخ 02 مارس 2020 في الملف عدد 2020/8232/78 عن محكمة الاستئناف التجارية
حول تضمين سند الشحن تحفظ ربان الباخرة أيضا تمسك العارض بالمرحلة الابتدائية بأن وثائق الشحن تشير إلى تحفظ ربان الباخرة في شأن وزن الحمولة و بتضمين هذا الشرط تكون قرينة الخطأ المفترضة غير قائمة وينقلب عبء إثبات النقص حيث ينتقل من الناقل البحري إلى المرسل إليه ويبقى الربان مستفيدا من قرينة التسليم المطابق و أنه لا يوجد أي إثبات أو شهادة الوزن الحمولة المشحونة بعنابر الباخرة قابلة لمجابهتها ضد الناقل البحري و أن شهادة الوزن الصادرة عن شركة م.س."] و "شركة إ.م. تمت بصفة غير حضورية مع الناقل البحري و غير مبلغ له ، كما أنه لا يوجد أي إثبات لوزن الحمولة المفرغة بميناء الإفراغ يسجل به الخصاص المزعوم و إن تحفظ الناقل البحري في شأن الوزن و الكمية" نصت عليه اتفاقية هامبورغ في الفقرة الأولى من المادة 16 و إن شركة التأمين عجزت عن إثبات وقت نشوء الخصاص المزعوم ما دام لا توجد شهادة الوزن للحمولة بميناء الشحن قابلة للاعتبار و لا شهادة قانونية لوزن الحمولة المفرغة بميناء الإفراغ منجزة بصفة قانونية وقت الإفراغ و موجهة للناقل البحري بخصوص الخصاص المزعوم، مما يتعين معه الحكم بعد التصدي برفض الطلب و تحميل المستأنفات الصائر.
فيما يخص عجز الطريق : أن يعتبر ذلك إقرارا بوجود الخصاص المزعوم فإن العارض يذكر بأن الخصاص لحق نسبة من الحمولة المنقولة بعنابر السفينة على شكل حبوب تدخل في إطار عجز الطريق و إن عجز الطريق ناتج عن عدة عناصر منها الذاتية و كذا المناخية و منها كيفية استعمال آليات الشحن و آليات الإفراغ و يحدد حسب عرف الموانئ كما أن الاجتهاد القضائي استقر في إعفاء الناقل البحري بسبب عجز الطريق و أن هذا الضياع يمكن أن يحصل بسبب تطاير البضاعة بسبب الرياح، أو بسبب استعمال آليات الشحن الإفراغ أو البقايا في قعر العنابر، أو بسبب التنشيف و التبييس، أو التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة بسبب السيلان لما يتعلق الأمر بسوائل أو التبخر أو بسبب الفرق ما بين آليات الوزن بين ميناء الشحن و ميناء التفريغ أو غير ذلك من الأسباب و الأخطاء التي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن و التفريغ و اعتمادا على هذه العناصر يحدد العرف بمختلف الموانئ المغربية و الدولية ن كما الفصل 461 من القانون التجاري و أنه يذكر بأن مفهوم العرف مفهوم العرف هو محدد بعنصر الإستقرار و الثبات و التعود الزمان و معترف من طرف الكل و إن العرف السائد بموانئ المغرب بالرجوع إلى لائحة الخبراء المدلى بها رفقته تثبت العرف في شأن عجز الطريق حيث جاء بها أن النسبة المتسامح فيها في شأن السيلان من البرازيل إلى المغرب محددة في 2% و إن الخصاص المزعوم أنه لحق البضاعة محدد في 0.39% من حمولة و بعد خصم الإعفاء الاتفاقي Franchisen المحدد في 0,1 ستصبح نسبة الخصاص محددة في %0,27 من الحمولة فقط و أنه بالرجوع إلى اللائحة الموقعة من طرف مجموعة من الخبراء المدلى بها رفقته تثبت العرف في شأن عجز الطريق حيث جاء بها أن النسبة المتسامح فيها في شأن السيلان التي تنقل من أوروبا إلى موانئ المغرب يعفى عنها الناقل البحري من كل مسؤولية في حدود 2% ، كما تمسك بأن الفواتير الصادرة عن المرسل إليها في تاريخ 29 دجنبر 2021 أي بعد شحن البضاعة بميناء الإقلاع أن هذه الفواتير تتعلق بالحمولة المقدرة في الوزن المصرح به بسندات الشحن بنسبة خصاص أو فائض متسامح فيه عند الإفراغ محددة في نسبة زيادة أو نقصان قدره 3% و معبر عنه بعبارة تطبيقا للدورية عدد 312/5460 ذلك يؤكد على أن الأطراف المتعاقدين أي المرسلة و المرسل إليهم اتفقت على توقع و احتمال وجود فرق الوزن و قبول تسامح فيه عند الإفراغ يمكن أن يصل إلى نسبة 3% و إن الخصاص اللاحق بالبضاعة في نازلة الحال لا يتعدى نسبة 0.39% بالنسبة للحمولة حسب مزاعم المدعيات وبالتالي فلا يمكن مساءلة العارض على الفرق الذي يقل عن القدر المتفق على التسامح فيه بين الشاحن و المرسل إليه المحدد في نسبة 3 % و إن شركات التأمين تكون قد أدت تعويضا عن أضرار غير مستحقة لصاحبتي الحق و أنه يذكر بمضمون دورية 312/5460 الصادرة سنة 2014 عن إدارة الجمارك التي تحدد نسبة الخصاص و هامش عدم الجزم و التدقيق في الوزن الذي يخول المستورد الإعفاء من أداء الرسوم الجمركية و ذلك يعتبر من طرف إدارة الجمارك هو العجز المقبول الناتج عن النقل و عمليات الإفراغ كلما حدد أطراف الاستبراء نسبة معقولة بصفتهم رجال الأعمال يعلمون جيدا العرف بخصوص طبيعة الحمولة و وسائل النقل و بالتالي يتعين على المحكمة الأخذ بالدورية المثبتة للعرف و للقانون في شأن عجز الطريق المحدد. لذلك يتعين التصريح و الحكم بعد التصدي بإعفاء الناقل من كل مسؤولية اعتبارا لعجز الطريق و الحكم برفض الطلب الموجه ضده.
بخصوص الاستئناف الفرعي فيما يخص صفة شركة أ. أن تقدم أمام المحكمة الابتدائية بانعدام صفة "شركة أ. و بالتبعية انعدام صفة شركة التأمين التي تحل محلها و إن المحكمة الابتدائية بهذا التعليل تكون قد أساءت فهم دفع العارض ذلك أن العارض لم يناقش موضوع التأمين لكي تعتبر المحكمة أن ربان الباخرة غيرا عليه و إنما مناقشته انصبت على أنه لا صفة لشركة أ." من الأساس و بالتالي بالتبعية انعدام صفة شركة التأمين المدعية ذلك. ذلك أن الفواتير المدلى بها صادرة باسم المرسل إليهم متعددين من بينهم المؤمن لدى المدعية "شركة أ." و كذلك المرسل إليهم آخرين و هم شركة S." و "شركة I." و "شركة A.T." و "شركة A.M." و "شركة A.F." و "شركة A." و "شركة A.M." إضافة إلى ذلك و بالرجوع إلى وثائق الشحن يظهر أنها كلها صادرة لأمر أي أنها تقبل التداول بالتظهير و من المعلوم أنه لا يسمح للناقل بتسليم البضاعة إلا للمظهر الأخير الذي له صفة مالك البضاعة حيث جاء بالمادة 246 من القانون التجاري البحري و أنه بالاطلاع على سندات الشحن فيظهر أنه يوجد عدة منها مظهرة من طرف شركات متعددة لا علاقة لها بشركة أ." حيث بالرجوع إلى سند الشحن 9 مظهر من طرف شركة A.M. و سند الشحن 13 مظهر من طرف شركة A.M. سند الشحن 15 مظهر من طرف شركة I. و الشحن 17 مظهر من طرف شركة S. و أن "شركة أ. وارد اسمها بوثائق الشحن بصفتها فقط الطرف الذي يتعين التبليغ إليه الإشعارات المتعلقة بالنقل بعبارة Notify ، كما أن سندات الشحن بها خواتم شركة أ." دون أي توقيع مما لا يمكن القول أنه تم التظهير بصفة قانونية عملا بمقتضيات الفصل 426 من قانون الالتزامات و العقود و بالتالي فإن "شركة أ." ليست صاحبة الحق و لا تتوفر على الصفة التقاضي الناقل البحري بخصوص سندات الشحن حيث ورد اسمها بوثائق الشحن بصفتها فقط الطرف المبلغ إليه الإشعارات (Notify) و ليس بصفتها مرسل إليها و إن شركة التأمين قد أدت تعويضا لفائدة شركة أ. رغم أن هذه الأخيرة ليست صاحبة الحق في شأن الحمولة المنقولة و لا يمكن الشركة التأمين في هذه الحالة أن تتمسك بالفصل 367 من القانون التجاري البحري الذي يقضي بنقل الحق عن طريق الحلول في الدعوى بعد أداء التعويض لصاحب الحق باعتبارها تطالب بأن تحل محل طرف غير معني بالدعوى و ليس له المصلحة و لا الصفة ليقاضي الناقل البحري من أجل التعويض عن الخصاص المزعوم و من جهة أخرى فإن شركة التأمين لم تثبت أن شركة أ. حل بدورها محل المرسل إليهم و S. شركة A.T. A.M. A.F. A. ،A.M. ، I. و أنه يذكر بالفصل 368 من القانون التجاري البحري و إن مقتضيات الفصل 368 أعلاه وردت بصيغة الوجوب تحت طائلة البطلان و إن بطلان التأمين يعتبر بطلانا مطلقا يمكن إثارته من طرف الأغيار و إنه لا يوجد بالملف ما يدل على أن "شركة أ. Ali Maroc" هي صاحبة الحق أو أنها أبرمت بوليصة التأمين بناء على توكيل من المالك الحقيقي للبضاعة مما لا يمكن لها التمسك بالفصل 367 من القانون التجاري البحري و بالتالي يتعين إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من قبول الدعوى و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى.
فيما يخص تحفظ متعهد الإفراغ: أن تمسك بالمرحلة الابتدائية بانعدام تحفظ متعهد الإفراغ و أكد على أن مسؤوليته تنتهي وقت تسليم الحمولة لمتعهد الإفراغ تحت الروافع متن الباخرة عملا بمقتضيات المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة و أن المحكمة الابتدائية كان لها رأي آخر متناقض مع مقتضيات القانون 02.15 المتعلق بالموانئ و بإحداث الوكالة و شركة استغلال الموانئ ، مما لا يمكن للمدعى عليها "شركة إ. "الموانئ] و "شركة م.س." القول بأن دورها يقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة المرسل إليها و إن المناولات تقام لحساب المرسل إليه وفق مقتضيات المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة و أنه يؤكد أن مسؤولية الناقل البحري تنتهي تحت الروافع وقت تدخل الشركة مستغلة الميناء من أجل المناولات اللازمة لإفراغ الحمولة لحساب المرسل إليه و هذا ما سار عليه العمل و الاجتهاد القضائي في القرار عدد 1/129 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2018/03/15 ملف تجاري عدد 2016/1/3/188 و أيضا القرار الصادر عن محكمة الصادر عن محكمة النقض عدد 1/11 الصادر بتاريخ 2019/01/03 بالملف عدد 2016/1/3/1559 و القرار عدد 1/339 الصادر عن محكمة النقض في تاريخ 2017/06/29 ملف تجاري عدد 2016/1/3/234 و إضافة إلى ذلك فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبير المدلى به من طرف المستأنفة يظهر أن الحمولة لم تسلم مباشرة للمرسل إليه بل تم خزنها بمطامر الميناء و لم تسلم كاملة للمرسل إليه إلا في تاريخ 09/02/2022 في حين أن الإفراغ انتهى في تاريخ 13 يناير 2022 و كل هذه التفاصيل واردة بتقرير الخبرة المستند إليه من طرف المستأنفة ، لذلك يلتمس بخصوص الجواب على المقال الاستئنافي تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض جميع الطلبات في مواجهة العارض ربان الباخرة و بخصوص الاستئناف الفرعي الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي الحكم بانعدام صفة "شركة أ." و بالتبعية صفة المستأنفات و الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و في الموضوع اعتبار متعهدة الإفراغ كل من شركة إ. "الموانئ] و شركة م.س. "المغرب"] مسؤولتين لعدم تحفظهما و الحكم برفض الطلب في مواجهته ربان الباخرة
و بجلسة 27/03/2024 أدلى دفاع المستأنف عليهما بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بالنسبة لشركة استغلال الموانئ فإن الامر في النازلة يتعلق بحمولة في شكل سائب من مادة حبوب الدرة تم إفراغها من عنابر الباخرة مباشرة عبر آلات الشفط SUCEUSES إلى مطامر القمح حسب ما أشار إليه تقرير خبرة مكتب و.ت. ، مما ينعدم معه أية مسؤولية لشركة استغلال الموانئ كمتعهد الشحن و الافراغ و أما بخصوص استئناف الناقل البحري الفرعي حول انعدام تحفظ متعهد الافراغ شركة إ.م. إنه يدرك جيدا ان الحمولة من مادة حبوب الدرة تم تفريغها مباشرة بواسطة آلات الشفط الى مطامر القمح بحيث لا مجال للدفع بانعدام تحفظات مادام إفراغ البضاعة تم مباشرة من عنابر السفينة عبر أنابيب الامتصاص و أما الاحكام المستدل بها من طرف الناقل البحري تتعلق ببضائع دون بيان طبيعتها استعملت فيها آليات التفريغ لا علاقة لها بموضوع النازلة التي استعملت فيها آلة الشفط ، لذلك تلتمسن رد استئناف الناقل الحبري الفرعي لعدم ارتکازه على أساس و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي .
و بجلسة 27/03/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها فيما يخص التعقيب على جواب الربان مع استئنافه الفرعي ومن حيث التعقيب على جواب الربان : ان الربان يؤكد في جوابه من جهة اولى على تناقض جميع الوثائق المستند عليها من طرف المستأنفة في دعواها بما في ذلك تقرير الخبرة ملتمسا اساسا استبعادها والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و انه يطعن من جهة ثانية في تقرير خبرة مكتب (و.) التي يدعي أنها ليست حضورية في حقه للقول بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق إزاء المرسل اليه وكذا إزاء العارضة وشركة استغلال الموانئ لعدم ابدائهم أي احتجاج. والحال انه بالرجوع الى تقرير تلك الخبرة وان كانت جاءت متناقضة كما سبق وان أثارته العارضة في المرحلة الابتدائية فهي تفيد ان السيد الخبير حضر عمليات تفريغ البضاعة يوما بيوم منذ فتح عنابر السفينة التي تكون تحت رقابة الريان الذي يظل مسؤولا عن الشحنة المنقولة على متن سفينته. بل الأكثر من ذلك فإن السيد الخبير يفيد في الصفحة الثانية من تقريره أنه تلقى جميع المعلومات من لدن مساعد الربان والذي يقوم مقامه second capitaine" مع بيانه لاسمه في الصفحة الأولى من التقرير و بذلك فانه خلافا لما جاء على لسان الربان فان الخبرة انجزت تحت الروافع وبحضور الربان الذي لم يبد أي تحفظ خلال عملية التنقيط التي واكبتها السيد الخبير مما يجعلها ترقى إلى المعاينة المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ وبالتالي فهي تهدم قرينة التسليم المطابق التي لا يسع الربان التمسك بها و انه ينازع من جهة في الخبرة بقوله انها ليست مشتركة ولا حضورية في حقه لعلمه ان ما خلصت اليه بتأكيدها على وقوع الخصاص خلال الرحلة البحرية يهدم قرينة التسليم المطابق الذي يتمسك به الا انه يستند عليها من جهة أخرى للقول ان الخصاص يكون قد وقع تحت الحراسة القانونية لكل من العارضة وشركة استغلال الموانئ بناء على تأويل مغلوط لما جاء فيها و ان المحكمة لن تنطوي عليها تلك التأويلات المغلوطة لتقرير الخبرة التي يهدف من ورائها الربان الى التملص من مسؤوليته في غياب أي اثبات لوقوع الخصاص بفعل المناولة ومن جهة ثالثة فان الربان يدفع بكون الخصاص في البضاعة ان ثبت يندرج في اطار عجز الطريق المنصوص عليه في المادة 461 من قانون التجارة وهو ما يرجح وقوع الخصاص خلال مناولة العارضة الرحلة البحرية بسبب العوامل الطبيعة أو بقاء العجز عالق في قعر عنابر السفينة مما ينفي ايه مسؤولية للعارضة عن ذلك الخصاص و بذلك يتعين معه رد كل ما جاء في مذكرة الربان فيما يخص تحميله مسؤولية الخصاص للعارضة و الأخذ بما جاء في مذكرات العارضة المدلى بها ابتدائيا وخاصة منها مذكراتها التعقيبة لجلسة 10/07/2023 التي تؤكدها جملة وتفصيلا والتصريح بتأييد الحكم المستأنف فيها قضى به لكونه جاء وفق للصواب.
من حيث الجواب على الاستئناف الفرعي للربان : ان الربان يرمي من خلال استئنافه الفرعي للحكم موضوع الاستئناف الحالي الى تحميل مسؤولية الخصاص لكل منها و شركة إ.م. لعدم تحفظهما كما جاء في جوابه على الاستئناف الاصلي و أنها تأكد في هذا الصدد ما سبق بيانه اعلاه مذكرة الربان بان الخبرة التي جاءت وفقا للفقرة الثانية من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ تهدم قرينة التسليم المطابق مما لا يسعه التمسك بانعدام التحفظات و ان القرار عدد 2643 الصادر عن المحكمة بتاريخ 17/03/2023 المدلى به رفقة مذكرة تعقيب العارضة في المرحلة الابتدائية جاء ليؤكد ذلك بدلك يتعين معه رد كل ما جاء في الاستئناف الفرعي للربان في هذا الصدد و بتأييد الحكم المستأنف فيها قضى به من رفض الطلب في مواجهتها لعدم ثبوت مسؤوليتها عن الخصاص.
فيما يخص التعقيب على جواب مؤمنتها : ان مؤمنتها المدخلة في الدعوى تزعم في جوابها ان الخصاص الذي يكون قد سجل خلال فترة إيداع البضاعة وتخزينها بمخازنها هو مستثني من الضمان كما دفعت بخلوص التأمين والحال ان معطيات الملف الحالي كلها تفيد وقوع الخصاص في البضاعة خلال الرحلة البحرية وليس بفعل مناولة العارضة و ان زعم المؤمنة ان الخصاص يكون قد سجل خلال فترة ايداعها في المخازن هو زعم عبثي لا اساس له من الصحة وهو جاء مجردا من أي اثبات و إن الملف خال من أي اثبات لحصول الخصاص بعد عملية الافراغ خاصة وان الطرف المرسل اليه هو من التزم بسحب البضاعة على متن شاحناته بشكل يومي كما سبق بيانه في المرحلة الابتدائية وكما قضى به عن صواب الحكم المستأنف و في جميع الأحوال فان مناط مسؤولية العارضة هي المسؤولية التقصيرية المشمولة بالضمان حسب بوليصة التأمين وشهادة التأمين الملقى بها ابتدائيا والاكثر من ذلك فان مؤمنة العارضة سبق لها بواسطة نائبها وان اثارت في ملف مماثل نفس هذه الدفوع فيما يخص استثناء الضمان وخلوص التأمين الا ان المحكمة استبعدتها وقضت بثبوت الضمان بعد اطلاعها على بنود بوليصة التأمين الرابطة بين الطرفين و ان هذا ما قضت به المحكمة في قرارها عدد 7114 بتاريخ 2023/12/18 إذ تمسكت المدخلة في الدعوى بكون الخصاص مستثنى من الضمان وبوجود نسبة لخلوص التأمين تتحملها المستأنف عليها الثانية ولكن وبالرجوع لوثائق الملف يتضح أن مناط تحميل المسؤولية لشركة ماس سريال وفق ما بسط أعلاه مشمول بالضمان مما يتعين تبعا لذلك احلال شركة ت.أ.س. محل مؤمنتها في الاداء و ان هذا القرار هو حائز لقوة الشيء المقضي به و بذلك فعلى فرض ثبوت مسؤولية العارضة عن الخصاص وهو الشيء المنتفي في النازلة يتعين الحكم بالإحلال شركة ت.أ.س. المدخلة في الدعوى محلها في الاداء و بالتالي يتعين معه رد ما جاء في مذكرة المدخلة في الدعوى والحكم وفق ملتمس العارضة في مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 2024/02/28.
و بجلسة 27/03/2024 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيبية جاء فيها فيما يخص رسالة التحفظات: انه من جهة أولى بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يسعفه في التنصل من مسؤوليته والادعاء عدم القيام بأية معاينة مشتركة مادام الخبير في تقريره يقر بكونه تلقى مجموعة من المعلومات و الوثائق من قبطان الباخرة والحالة هده يتعين رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس .
من حيث الزعم المتعلق باستبعاد تقرير الخبرة: ذلك أن الإشارة في تقرير الخبرة إلى ميناء الناظور عوض ميناء الدار البيضاء فقط لا يمكن أن يكون سبب وجيه لاستبعاد الخبرة برمتها ومن تم حرمانها من استرجاع ما أدته للمؤمن لها من تعويضات على الخصاص اللاحق بالبضاعة و إن الخطأ المطبعي LA FAUTE DE FRAPPE هي واردة وشائعة ما دام أن العقل البشري ليس معصوم من الخطأ فبالرجوع للتقرير المستبعد سيتضح أنه تضمن كل البيانات التقنية اللازمة بدقة كما جاء مفصلا بخصوص معطيات الرحلة البحرية مما يكون معه استبعاد التقرير على مجرد خطأ مطبعي في غير محله. بالإضافة إلى ذلك ولحسم النقاش حول موضوعية التقرير المدلى به فقد أدلت بنسخة من التقرير الإصلاحي الذي يشير صراحة بكون معاينة عملية التفريغ بميناء الدار البيضاء وليس الناظور.
من حيث عجز الطريق: أنه بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل دلك أن نسبة 2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هده النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة و أن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق. فيما يتعلق بخلوص التأمين بالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قرارتها عدد 1/ 564 في الملف عدد 1759/3/1/2022 الصادر بتاريخ 15/11/2023 و من حيث المسؤولية إن مسؤولية شركة م.س. المغرب قائمة في النازلة الحالية إلى جانب شركة إ.م. بناءا على ما جاء في تقرير الخبير السيد (و.) و الذي يؤكد أن تاريخ إنتهاء التفريغ هو 2022/01/13 و أن البضاعة بقيت بمخازنهم إلى غاية 2022/02/02 أي بقائها بمخزانهم ل 19 يوما مما تبقى معه مسؤولية متعهدتي الشحن و الإفراغ قائمة في الملف إلى جانب الربان ، لذلك تلتمس أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب.
و بجلسة 17/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيبية جاء فيها بخصوص رسالة التحفظات: تمسكت شركات التأمين بمقتضيات الفقرة 3 من المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة معتبرة أن تقرير الخبرة المدلى به يعفيها من توجيه الإخطار و أنه يجدد تأكيده على إقرار شركات التأمين بأن المرسل إليه لم يوجه أية تحفظات لربان الباخرة عند تسلمه للبضاعة أن التقرير الخبرة المدلى به و الذي سبق المنازعة فيه لكونه لا يتعلق بالنازلة الحالية مما يتعين استبعاده لافتقاره للموضوعية و يتعين رد هذا الدفع و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي.
و بخصوص تقرير الخبرة : ادعت شركة م.س. المغرب بأن الخبرة أنجزت تحت الروافع و بحضور الربان كما زعمت شركات التأمين بأن الإشارة في تقرير الخبرة إلى ميناء الناظور عوض ميناء البيضاء لا يمكن أن يكون سبب لاستبعادها و أنه يستغرب من تمسك المستأنفة و شركة م.س."] بهذا الدفع و من جهة أولى فإن الخبرة المتمسك بها لم تنجز تحت الروافع من أجل معاينة البضاعة بصفة حضورية و مشتركة مع العارض حيث لم يحضر إلى عملية الوزن وقت خروج شاحنات المرسل إليه من الميناء و الدليل على ذلك هو عدم توقيع العارض على التقرير المدلى به و ليس به ما يفيد استدعائه و من جهة ثانية فإن تقرير الخبرة موضوع النازلة الحالية أنجزت بميناء الناظور و ليس بميناء البيضاء و هذا الإقرار لا يمكن اعتباره خطأ مطبعي كما تزعم المستأنفات و أما بخصوص التقرير المدلى به بجلسة 07/02/2024 فإنها سبق أن نازعت منازعة جدية ذلك أن المستأنفة غير جادة و تتقاضى بسوء نية و دون التقيد بأي مقتضى قانوني أدلت بتقرير جديد عمد من خلاله الخبير إلى تغيير بيانات مكان إنجاز تقريره دون الإشارة إلى الاستدراك أو تصحيح خطأ مادي بل سلم تقريرا بديلا بتاريخ قديم مما يعتبر هذا الفعل الجرمي تزويرا منصوصا عليه و على عقوبته بموجب الفصول 351 و 356 من القانون الجنائي و كذلك استعماله ، يتعين استبعاد هذا التقرير و عدم اعتباره و الحكم بعد التصدي بتأييد الحكم الابتدائي.
بخصوص عجز الطريق : ادعت شركات التأمين أن نسبة 2% كعجز الطريق لا يمكن الأخذ بها و صرحت بأن نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1% إلى 0,3 أنه يؤكد أنه بغض النظر عن أن العرف المعمول بخصوص الحمولة المشحونة من البرازيل إلى المغرب محددة في 2% و بغض النظر عن اللائحة الموقعة من طرف مجموعة من الخبراء المدلى بها و التي تثبت أن نسبة عجز الطريق بخصوص الحمولة المشحونة من البرازيل إلى البيضاء محددة في %2 و بغض النظر عن أن الفواتير الصادرة من المرسل إليها حددت نسبة العجز المتسامح فيه هو -/+3% تطبيقا للدورية عدد 312/5460 نظرا لمعرفتها المسبقة بأن طبيعة البضاعة و المسافة الفاصلة تستوجب إعفاء يصل إلى 3% فإن الخصاص المزعوم أنه لحق البضاعة محدد في 0,27% من الحمولة فقط و بالتالي يتعين اعتبار هذه النسبة تدخل في نسبة عجز الطريق.
بخصوص تحفظ متعهد الإفراغ: أن زعمت "شركة إ.م. بأنه لا مجال للدفع بانعدام تحفظاتها ما دام أن الحمولة تم تفريغها بشكل مباشر و أنه يؤكد أن مسؤوليته تنتهي تحت الروافع وقت تدخل الشركة مستغلة الميناء اللازمة لإفراغ الحمولة لحساب المرسل إليه و بغض النظر عن طريق إفراغ هاته الحمولة و هذا ما سار عليه العمل و الاجتهاد القضائي القار كما سبق توضيحه و إضافة إلى ذلك فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة يظهر أن الحمولة لم تسلم مباشرة للمرسل إليه بل تم خزنها بمطامر الميناء و لم تسلم كاملة للمرسل إليه إلا في تاريخ 09/02/2022 في حين أن الإفراغ انتهى بتاريخ 13 يناير 2022 و أنه في غياب تحفظات المرسل إليه و معاينة مشتركة و شهادة الوزن صادرة عن متعهدي الإفراغ التخزين تحت الروافع مرفقة بأوراق التنقيط مبلغة للناقل و بيان الفروق فإن العارض يتمتع بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهدي الإفراغ و التخزين و المرسل إليه لما جاء بوثيقة الشحن تطبيقا المقتضيات المادة 19 و 4 و 5 من اتفاقية الأمم المتحدة ، لذلك يلتمس رد جميع دفوع و مزاعم المستأنفات و المستأنف عليهم و الحكم وفق ما جاء بمذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي له .
و بجلسة 17/04/2024 أدلى دفاع مدخلة في الدعوى بمذكرة جوابية جاء فيها أن القرار الإستئنافي في المستدل به لا يمكن الأخذ به لأنه لم يعلل رفض دفع العارضة بعدم ضمان الخصاص بناء على المقتضيات و الشروط و الإستثناءات الصريحة لبوليصة التأمين و احتياطيا بتطبيق خلوص التأمين و من جهة ثانية، فإنها طعنت بالنقض في جميع مقتضيات القرار الإستئنافي المستدل به و ذلك حسب المقال من أجل الطعن بالنقض المدلى به ، مما يؤكد على أن هذا الأخير لم يكتسب قوة الشيء المقضى به، مما ينبغي معه استبعاد القرار المذكور و رد دفع شركة م.س. و الحكم من ثم وفق جميع دفوع العارضة المضمنة في مذكرتها الجوابية المدلى بها استينافيا الجلسة 13/03/2024 ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه .
و بجلسة 08/05/2024 أدلى دفاع المستأنف عليهما بمذكرة رد جاء فيها بخصوص القول بأن الحمولة لم تسلم مباشرة للمرسل اليه بل تم خزنها بمطامر الميناء ولم تسلم كاملة إلا في تاريخ 2022/02/09 في حين ان الافراغ انتهى بتاريخ. 2022/01/13 و إن الناقل البحري لا يمكنه أن يتجاهل أن الحمولة من مادة الدرة قد تم إفراغها من ظهر السفينة مباشرة عبر آليات الشفط AU MOYEN DE SUCEUSES الى خزانات القمح المطامر حسب ما جاء به تقریر خبرة مكتب (و.) و ما تمسکت به شركة م.س. التي باشرت عملية الافراغ دون ان تنتقل حيازتها المادية الى شركة إ.م. ثم ان هذه الأخيرة لا تملك آليات الامتصاص ولا تملك مطامر القمح و من جهة أخرى ما دام ان الحمولة خضعت للإفراغ المباشر فلا مجال للدفع بانعدام التحفظات ، لذلك تلتمسن الحكم بتأييد الحكم الابتدائي .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 08/05/2024 ألفي بالملف مذكرة رد الأستاذ بوعبيد سلمت نسخة لباقي نواب الأطراف فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/05/2024 مددت لجلسة 29-5-2024.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الأصلي
حيث تمسكت الطاعنات بأسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه
و حيث انه بخصوص تمسك المؤمنات بكون عدم توجيه رسالة الاحتجاج للناقل يؤدي الى تعطيل قرينة الخطأ المفترض ليحل محله قرينة الخطأ الواجب الاثبات و ان الطاعنات بإدلائهن بالخبرة يكن قد أثبتن الخطأ فإنه صح ما تمسكت به الطاعنات بهذا الخصوص، ذلك أن المشرع لئن أوجب في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ توجيه رسالة احتجاج إلى الناقل البحري بخصوص العوار والخصاص اللاحق بالبضاعة في اليوم الموالي لوضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه، فانه لم يرتب أي جزاء على الإخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ المفترض من جانب الناقل لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكنه إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات المتاحة قانونا بما فيها الخبرة و في نازلة الحال وبموجب تقرير الخبرة المدلى به أثبتت الطاعنات قطعا وجود خصاص بالبضاعة المتوصل بها هذا فضلا عن إدلائها بشواهد الوزن والتي تفيد كذلك أن البضاعة المتوصل بها من قبل المرسل إليها لحق بها خصاص.
و حيث بخصوص السبب المستمد من عدم جدية استبعاد تقرير الخبرة ذلك إن الحكم المطعون فيه قضى بعدم موضوعية تقرير الخبرة لكون الخبير عاين تفريغ السفينة في ميناء الناظور كما صرح به في الصفحتين 2و3 من التقرير، في حين أن ملف النازلة يتعلق بميناء الدار البيضاء، فان تعليل محكمة أول درجة يبقى مجانبا للصواب في هذا الشق، ذلك أن الإشارة في تقرير الخبرة إلى ميناء الناظور عوض ميناء الدار البيضاء ، لا يمكن أن يكون سبب وجيه لاستبعاد الخبرة برمتها لكون الأمر لا يعدو أن يكون الا خطأ ماديا، خاصة ان التقرير تضمن كل البيانات التقنية اللازمة بدقة كما جاء مفصلا بخصوص معطيات الرحلة البحرية، كما ان الطاعنات أدلين بنسخة من التقرير الإصلاحي الذي يشير صراحة بكون معاينة عملية التفريغ بميناء الدار البيضاء وليس الناظور ، مما يجعل تقرير الخبرة المنجز صحيحا ومرتبا لكافة أثاره القانونية خاصة لكونه منجز بحضور الربان و في إطار مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ مما يكون معه استبعاد التقرير في غير محله ،
و حيث بخصوص السبب المستمد من صحة شواهد الوزن المسلمة من قبل م.م. و C.U. فانه بالرجوع إلى الشهادتين يتضح أن اتحاد المراقبة صرح بأنه أشرف على عمليات التفريغ أي أن معاينته للخصاص تمت منذ تاريخ 07/01/2022 إلى غاية تاريخ نهاية عمليات التفريغ 13/01/2022 و إن تاريخ 10/02/2022 هو تاريخ انجاز الوثيقة ، و أن هذه المحكمة باطلاعها على جميع الوثائق المدلى بها سواء الخبرة الحضورية المنجزة من طرف الخبير (و.) و كذا شواهد الوزن فهي تثبت جميعها بأن البضاعة أفرغت من الباخرة بخصاص محدد في 127.597 طن و التي تم وزنها قبل ايداعها بالمطامر أو تفريغها مباشرة في شاحنات المرسل اليها حسب ما جاء بتقرير الخبرة و كذا شهادة اتحاد المراقبة ،و تأسيسا عليه تكون مسؤولية كل من شركة إ.م. و م.س. منتفية في النازلة و يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتهما،
و حيث بخصوص تمسك الناقل البحري بكون كمية الخصاص تدخل في نطاق عجز الطريق ، فان الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء.
وحيث انه وبخصوص تحديد النسبة التي تدخل في نطاق عجز الطريق, فإن المحكمة و باطلاعها على مجموع الخبرات المنجزة في ملفات مماثلة تبين لها أن نسبة الخصاص المتسامح بشانها بخصوص نفس البضاعة تصل الى 0.50% نذكر منها الخبرة المنجزة من طرف الخبير نور الدين (ع.) بمناسبة البت في الملف الاستئنافي 1135/8232/2022 و الذي يتعلق بعرف الميناء بخصوص عجز الطريق اللاحق بنفس البضاعة المنقولة موضوع الملف الحالي و انه بالرجوع الى القرار الاستئنافي المشار الى مراجعه أعلاه , يتضح انه قضى بالمصادقة على تقرير الخبرة من حيث اعتماد نسبة0.50 في المائة كنقص طبيعي بالنسبة لمادة حبوب الذرة، وبذلك فإن مطالبة المستأنفة باللجوء الى إجراءات التحقيق تكون غير مؤسسة قانونا, طالما انه تم اعتماد خبرة تتعلق بنفس البضاعة والتي حددت نسبة الضياع الطبيعي, وتبعا لذلك , فإنه يتعين اعفاء الناقل البحري الى غاية النسبة المذكورة , و انه مادامت نسبة الخصاص محددة في 0.39%, فان الناقل البحري يستفيد من إعفاء من المسؤولية و ذلك بعدما ثبت أن نسبة الخصاص المسجلة خلال الرحلة البحرية تقل عن القدر المتسامح بشأنه و ذلك وفقا لما جرى عليه العرف بميناء الوصول ويكون الحكم المطعون فيه مصادف للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف الأصلي .
في الاستئناف الفرعي
حيث تمسك الناقل بمقتضى استئنافه الفرعي بكون الوثائق تفيد ان ملاك البضاعة هم شركات أخرى غير شركات أ., والتي قامت بمنح المؤمنات وصل حلول في حق لا تملكه خاصة وان شهادة التأمين ووصل الحلول يتضمن فقط اسم شركة أ. , فإنه بالرجوع الى وثائق الملف, ولا سيما شهادة التأمين , يتضح انها مبرمة لفائدة من يعود مبلغ التأمين المحدد في شهادة التأمين, وبذلك يتضح ان التأمين مبرم لفائدة أصحاب المبلغ المذكور المتعلق بقيمة البضاعة المستوردة , وهو الامر الذي توضحه فواتير شراء البضاعة التي تتضمن بشكل صريح الإشارة الى الشركات التي تم التأمين لفائدتها وكذا التي تم استيراد البضاعة لفائدتها من طرف شركة أ., كما انه بالرجوع الى وثائق الشحن, فهي تتضمن الإشارة صراحة الى ان شركة أ. هي الطرف المرسل اليه وذلك لفائدة الشركات المالكة للبضاعة , وبذلك فإن ما تمسك به الطاعن يكون مردودا, على اعتبار انه يعتبر اجنبيا عن العلاقة الرابطة بين شركة أ. والشركات التي قامت بالشراء والتأمين لفائدتها , كما انه يعتبر اجنبيا عن عقد التأمين الذي يربط المؤمنة بشركة أ. لفائدتها ولفائدة باقي ملاك البضاعة المستوردة حسب ما تنص عليه شهادة التأمين, مما تكون معه الأسباب المتمسك بها من قبل الناقل غير مؤسسة و يتعين ردها.
حيث انه فيما يخص تمسك الطاعن فرعيا من ثبوت مسؤولية شركة م.س. و شركة إ.م. لعدم اتخادهما تحفظات في مواجهة الناقل , فإنه بالاطلاع على وثائق الملف ولا سيما تقرير الخبرة, يتضح ان عملية افراغ البضاعة من طرف شركة م.س. تمت عن طريق استعمال المصاصات وهي وسيلة تضمن افراغ البضاعة دون امكانية حدوت اي تشتيت او تطاير للبضاعة لكون الوسائل المستعملة لا تتيح امكانية الضياع, وبالتالي يتضح ان متعهدات الشحن والافراغ لم يرتكبا اي خطا خلال قيامهما بعملية الافراغ , علما انهما وباعتبارهما طرفا اجنبيا عن عقد النقل, فإنه يتعين اثبات الخطأ في جانبهما, وهو الامر الذي تخلو منه وثائق الملف, كما انه و كما سبق تفصيله أعلاه فان تقرير الخبرة المدلى به اكد في خلاصته ان الخصاص حدث خلال وجود البضاعة بعهدة الناقل البحري, وهي الخلاصة التي تنسجم مع وسائل الافراغ المستعملة من طرف متعهد الشحن والافراغ وبذلك فالحكم القاضي برفض الطلب في مواجهتهما يكون مصادف للصواب, ويتعين تأييده.
وحيث انه و استنادا على ما فصل أعلاه ، يكون مستند الطعن غير مؤسس مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و ان بعلل أخرى مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي.
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025