Responsabilité du transporteur maritime : L’application coutumière de la freinte de route exonère le transporteur pour un manquant minime sur une cargaison en vrac (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55537

Identification

Réf

55537

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3294

Date de décision

10/06/2024

N° de dossier

2024/8238/2259

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en indemnisation pour manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'exonération du transporteur maritime et du manutentionnaire portuaire au titre de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en retenant l'application de la tolérance d'usage pour le transporteur et l'absence de garde pour le manutentionnaire.

L'assureur subrogé, appelant, soutenait d'une part que la garde juridique de la marchandise avait été transférée au manutentionnaire entre la fin du déchargement et le retrait effectif, et d'autre part que la preuve de l'usage relatif à la freinte de route ne pouvait résulter du seul précédent judiciaire, imposant une expertise. La cour écarte la responsabilité du manutentionnaire, retenant que l'opération de déchargement direct de la marchandise en vrac du navire vers les camions du destinataire, sans entreposage, n'opère pas de transfert de la garde juridique.

Concernant le transporteur, la cour juge que si sa responsabilité est en principe engagée, il bénéficie de l'exonération pour freinte de route. Elle retient qu'un manquant de 0,24 % sur une cargaison en vrac constitue une perte infime qui entre dans la tolérance d'usage, consacrée par un usage portuaire constant.

La cour précise que cet usage est valablement établi par une jurisprudence constante, rendant inutile le recours à une expertise judiciaire pour déterminer le taux de tolérance applicable. Le jugement de première instance est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنتان بواسطة نائبهما بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 29/03/2024 تستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/01/2024 تحت عدد 1065 ملف عدد 10439/8234/2023 الذي قضى في الشكل: قبول الطلب وفي الموضوع: برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعيتان تقدمتا بواسطة نائبهما بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرضان خلاله أنها أمنت حمولة متكونة من 8000,00 طن من لب الشمندر لفائدة مؤمنتها شركة س.ف. قصد نقلها على ظهر الباخرة " MOEZELBORG" من ميناء LIEPAJA بلتوانيا الى ميناء أكادير و ذلك بمقتضى وثائق الشحن 1، و أنه عند تسليم البضاعة لمتلقيها سجل عليها خصاص في حدود 19.400 طن . و كما هو جلي من شهادة الوزن الصادرة عن شركة م.م. و تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير السيد عبد الهادي (ب.) . و التمست الحكم على المدعى عليهما بأدائهما ضامنين متضامنين أو الواحد دون الاخر لفائدتها مبلغ 21.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليهما الصائر. و بمذكرتها المرفقة بوثائق مع طلب إضافي المؤدى عنه الرسوم القضائية ، رضت من خلالها المدعية أنها تدلي بوثيقة الشحن و فاتورة و تقرير مراقبة و فاتورة أتعاب الخبرة و شهادة الوزن و نسخة لبيان وزن و شهادة التأمين و وصل الأداء و الحلول . و التمست الاشهاد لها بتأكيد مقالها الافتتاحي للدعوى مع رفع طلبهما النهائي من مبلغ 21.000 درهم لحدود مبلغ 43.047,34 درهم و الحكم لهما بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليهما الصائر .

و بناء على مذكرة جواب المدعى عليه الأول دفع فيها بواسطة نائبه بعدم القبول لتضمن وثيقة الشحن لشرط التحكيم من خلال البند الأول من شروط النقل .و أن المدعيتان تتقاضيان بناء على حلولهما محل مؤمنتهما و بالتالي فالشرط ملزم لهما ، موضحة أن الجهة المدعية يفترض فيها العلم بكون سند الشحن وفق نموذج CONGENBILL يتضمن شرط تحكيم في ظهره و لو لم يدلوا به . محتجا في هذا الاطار بمجموعة من القرارات القضائية .

و بخصوص طلب التعويض عن صائر الخبرة ، فقد أكدت عدم تبيان الجهة المدعية للاساس القانوني للمطالبة باسترجاع هذه الاتعاب التي أديت من طرف الجهة المدعية للخبير في اطار تعاقدي بينهما . موضحا أن ما زاد عن المبلغ الذي سلم للمؤمن له لا يمكن المطالبة به في اطار دعوى الحلول ، و أنه بالرجوع الى وصل الحلول يتبين أن مبلغ الخبرة و تسوية الخسائر لم يتم دفعهما للمؤمن عليه في اطار تعويض الخسائر اللاحقة به جراء الرحلة البحرية . و فيما يخص المسؤولية ، أكد أنه يستفيد من قرينة التسليم المطابق لكون رسالة احتجاج المدلى بها ما أنها لم توجه ، ذلك أنها محررة بتاريخ 14/01/2021 ،أي يوم الشروع في عملية الافراغ كما أنها تشير الى أن البضاعة تعاني من عوار و خصاص . و أن وثائق الملف تؤكد أن البضاعة لم تشهد أي عوار . و هو ما يؤكد أن هذه الرسائل لها طابع احترازي فقط و غير مبنية على وقائع ثابتة مما يجردها من أية قيمة قانونية في النزاع .و أشار في هذا الطار الى بعض الاجتهادات القضائية .

و في الأخير تمسك بعجز الطريق لكون البضاعة المنقولة على شكل سائب تسجل دائما خصاصا في وزنها أو كميتها لأنها تنقل دون أي تغليف و هو يعتبر عيب ذاتي خاص بالبضاعة المنقولة على شكل سائب موضحا أن الخصاص قدر في 19,400 طن في 0,24 % وأنه بعد تطبيق نسبة الاعفاء المقررة في عقد التأمين في 0,12 % حسب شهادة التأمين فان الخصاص المطلوب التعويض عنه 0,12 %. و التي تدخل في عجز الطريق خاصة و أن البضاعة نقلت في شكل خليط.و التمس بناء على كل ما سبق أساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم برفض الطلب و احتياطيا جدا التصريح برفض الطلب في مواجهته و النظر في مسؤولية شركة ص. .

و يناء على مذكرة جواب المدعى عليها شركة ا.م. عرضت بواسطة نائبها ، أن جل الوثائق المدلى بها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤوليتها عن الخصاص موضوع النزاع و من جهة أخرى ، أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة "الشمندر " التي تم نقلها على شكل سائب وأن نطاق تدخلها في عملية مناولة هذا النوع من البضائع تقتر في وضع الياتها و خبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل اليه لا غير . و أن العمل القضائي مستقر و ثابت بمختلف درجاته بعدم تحميلها مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبلها كانت موضوع خروج مباشر . و أضافت من جهة أخرى أن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق و الذي يشكل أساسا حالة من حالات انتفاء مسؤوليتها . وأنه بالاطلاع على الفواتير المدلى بها فانه تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12/08/2014 والتي جرى العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب في نسب 3 و 4 % و بالتالي فمادام أن نسبة الخصاص لا تصل الى هذه النسب فلا يمكن تحميلها مسؤوليتها عنها وبخصوص صائر تصفية الخصاص ،أكدت أن الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية تحدث عن المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية و أتعاب الخبراء المعينين في اطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع . و بخصوص مصاريف تسيير الملف فان المؤمن يحل محل المؤمن له في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات طبقا للمادة 1 من مدونة التامينات و أن هذه المصاريف لم تؤدها المؤمنة للمؤمن لها حسب الثابت من وصل الحلول مما لاحق لها فيها .والتمسمت أساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح برفض الطلب و تحميل خاسر الدعوى الصائر . و أرفقها نسخة لحكمين و من دورية و نسخة من قرار قضائي.

و بناء على تعقيب الجهة موضحة أنه باطلاع المحكمة على تقرير المراقبة المستدل به من طرفها المنجز من طرف الخبير عبد الهادي (ب.) ، أن عمليات افراغ البضاعة انتهت بتاريخ 14/01/2023 في حين ان عملية إخراجها بدأت من هذا التاريخ و استمرت الى غاية 16/01/2023 . و أنه بذلك تكون البضاعة المتنازع بشأنها قد وضعت تحت مسؤولية و حراسة شركة ا.م. قبل إخراجها من الميناء بعد وزنها . و أنها لم تتخذ أدنى تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها ما تكون مسؤوليتها قائمة و الاجتهادات القضائية المستند عليها لاستبعاد هذه المسؤولية لا تتطابق و النازلة الحالية .و أضافت أن مقتضيات المادة 461 المتعلقة بعجز الطريق خاصة بالناقل البحري و أن المدعى عليها باعتبارها مودعا لديه لا يمكنها الاستفادة من هذه المقتضيات باعتبار ان مسؤوليتها تنهض على أساس المسولية التقصيرية ، في حين أن نظرية عجز الطريق في حالة تحققها تشكل اعفاء لمسؤولية الناقل وفق ما استقر عليه العمل القضائي .

و بخصوص الدفع بعدم أحقيتها في المطالبة بصائر تصفية الخصاص أكدت أن الصائر يدخل ضمن المصاريف التي تصرفها المؤمنة في تحديد الخصاص المسجل على البضاعة و كذا التعويض الواجب صارفه مقابل هذا الضرر ، و أنها محقة في استرجاعها طبقا للمادة 367 من القانون التجاري البحري .و أن محكمة الاستئناف سارت في هذا الاتجاه بمقتضى قرارها عدد 440 الصادر بتاريخ 28/01/2021 . ملتمسة الحكم وفق مطالبها . وأرفقتها نسخة من مذكرة .

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنتان مستندة على أنه بخصوص الدعوى الموجهة ضد شركة ا.م. فإن الحكم الإبتدائي استبعد مسؤولية شركة ا.م. على اعتبار أن البضاعة خضعت للإفراغ المباشر ولم تنتقل حراستها لها ولم توضع بمطاميرها وأنه على العكس من ذلك ، فإن المحكمة برجوعه إلى تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير السيد عبد الهادي (ب.) ، سيتأكد أن عمليات إفراغ البضاعة ، انتهت بتاريخ 2023/01/14 ، في حين أن إخراج البضاعة استمر لغاية 2023/01/16 وأنه من خلال هذا التقرير ، يتبين أن حراسة البضاعة انتهت بالنسبة للناقل البحري يوم 2023/01/14 ، وانتقلت إلى متعهد الشحن والإفراغ لغاية 2023/01/16 وأن هذا الأخير الذي باشر عمليات الإفراغ ولم يتخذ أدنى تحفظ بخصوص الخصاص المسجل على البضاعة ، وبالتالي، فإن مسؤوليته عن هذا الخصاص تكون قائمة وحول الدعوى الموجهة ضد الناقل البحري فإنه خلال التعليل الذي ساقه السيد قاضي الدرجة الأولى يتبين أنه تم إثبات العرف المحدد لنسبة عجز الطريق استنادا على الإجتهاد القضائي و الحال أن العرف يشكل قاعدة قانونية مصدرا رسميا لمصادر القانون بعد التشريع، في حين أن الاجتهاد القضائي يعتبر مصدرا غير رسمي لمصادر القانون وأنه استنادا على ما سلف، فإن العرف الذي يشكل مصدرا رسميا للقانون لا يمكن إثباته بواسطة الإجتهاد القضائي الذي يعد أقل درجة منه في مصادر القانون مضيفا الى ذلك ، فإن الحكم الإبتدائي ، حين أكد بأن العرف في المادة البحرية ووفق ما استقر عليه العمل القضائي بهذه المحكمة ، يستشف من مجموع تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة ، دون أن يثبت ذلك، يكون قد خالف مقتضيات المادة 476 من قانون الالتزامات و العقود وأن الحكم الإبتدائي حين أثبت العرف عن طريق الإجتهاد القضائي، يكون قد خالف من جهة أخرى، فإن اعتماد السيد قاضي الدرجة الأولى ، على خبرات أنجزت في نوازل مماثلة لتحديد العرف المعمول به في تحديد نسبة الخصاص التي تدخل في عجز الطريق ، يكون مخالفا لما سارت عليه محكمة النقض وأن محكمة النقض خلصت الى استحالة تحديد نسبة الخصاص بالنسبة لنوازل مماثلة دون الوقوف في كل حالة على طبيعة البضاعة ونوعيتها وظروف شحنها وإفراغها والوسائل المستعملة لهذا الغرض ودون تبيان المدة التي استغرقتها الرحلة البحرية وأن عملا من هذا القبيل لا يمكن للمحكمة القيام به أو استنتاجه من نوازل مماثلة دون الاستعانة بخبراء أخصائيين في الميدان البحري للفصل في نسبة الخصاص الذي يشكل عجزا طبيعيا للطريق ، بالنسبة لكل حالة وأن الحكم الإبتدائي الذي لم يبحث في طبيعة البضاعة والظروف التي صاحبتها قبل ايصالها لميناء الافراغ وكيفية مناولتها ، لا يمكنه تحديد نسبة الخصاص المسجل عليها الذي يدخل في العجز الطبيعي للطريق وأن اللجوء الى خبرات أنجزت في نوازل مماثلة لتحديد نسبة التسامح ، لايمكن الأخذ به في غياب هاته الخبرات والتواريخ المنجزة فيها علما بأن عمليات نقل البضائع عرفت تطورا كبيرا يجعل البضائع المنقولة في منأى عن كل ضياع اعتبارا لوسائل النقل وتقنيات المناولة وأن الحكم الابتدائي لما أحجم عن تحديد المصادر المعتمدة من طرفه بدقة في الزمكان يجعل نظرية عجز الطريق المقررة أساسا للناقل البري، غير قابلة للتطبيق في الميدان البحري وأنه اعتمادا على كل ما سلف ، وفي غياب مصدر رسمي يمكن اعتماده في تحديد نسبة التسامح ، فإن الحكم الإبتدائي لما لجأ الى خبرات دون تحديد وقتها ومكانها وطبيعة البضاعة المنجزة عليها ، إضافة الى وسائل النقل والمناولة المستعملة ، يكون قضاؤه غير مستند على أي أساس واقعي أو قانوني ، واحتياطيا فإن الطاعنتين وبالنظر لما سار عليه اجتهاد قضاء المجلس الأعلى ، وبالنظر لاستحالة تطبيق نسبة تسامح موحدة على بضائع مغايرة من حيث نوعيتها وطبيعتها والظروف التي واكبت عمليات نقلها وكذا الوسائل المستعملة لمناولتها ، فإنه ومن باب الإنصاف ، يتعين الأمر بإجراء خبرة تقنية تسند لخبير مختص في الميدان البحري لتحديد نسبة الخصاص التي تدخل في الضياع الطبيعي للطريق ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وحول الدعوى الموجهة ضد شركة ا.م. التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم على شركة ا.م. بأدائها للعارضتين مبلغ 43.047.34 درهم المطالب به ابتدائيا وحول الدعوى الموجهة ضد الناقل البحري أساسا بإلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد على المستأنف عليه ربان السفينة " MOEZELBORG " بأدائه بفائدتها مبلغ 43.047.34 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر احتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة والتي تدخل في الضياع الطبيعي للطريق وحفظ حق الطاعنتين في الإطلاع والتعقيب على مستنتجات الخبرة المأمور بها والبث في الصائر وفق القانون.

أرفق المقال ب: النسخة التبليغية للحكم المستأنف و طي التبليغ وصورة من القرار عدد 491 و صورة للقرار و صورة من القرار و صورة من القرار .

وبناء على المذكرة في الشكل المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 20/05/2024عرض فيها أن الحكم المستأنف بلغ للمستأنفات بتاريخ 2024/03/15 كما جاء في مقالهن وكما يتضح من خلال طي التبليغ المدلى به وأن المقال الاستئنافي وضع بصندوق المحكمة بتاريخ 2024/04/16 أي بعد مرور شهر على تبليغ المستأنفات بالحكم وأن المادة 18 من قانون رقم 53.95 القاضي بإحداث محاكم تجارية تنص على أنه '' تستأنف الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية داخل أجل خمسة يوما 15 من تاريخ تبليغ الحكم وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الفصل 134 وما يليه إلى الفصل 141 من قانون المسطرة المدنية، مع مراعاة الفقرة الثانية من المادة 8 من هذا القانون يقدم مقال الاستئناف إلى كتابة ضبط المحكمة التجارية ويتعين على كتابة الضبط أن ترفع مقال الاستئناف مع المستندات المرفقة إلى كتابة ضبط محكمة الاستئناف التجارية المختصة خلال أجل أقصاه خمسة عشر يوما 15 من تاريخ تقديم المقال الاستئنافي " بذلك ينعدم الاستئناف الحالي رفع خارج الأجل القانوني مما يتعين رده والحكم بعدم قبوله ، ملتمسا عدم قبول الاستئناف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع شركة ا.م. بجلسة 20/05/2024عرض فيها أنه تجدر الإشارة بداية إلى أن المستأنفة زعم من خلال مقالها الاستئنافي موضوع تعقيب الطاعنة أن البضاعة موضوع نازلة الحال انتقلت حراستها لها دون أن تدلي بما يفيد ذلك، في حين أنه باطلاع المحكمة على جل وثائق الملف بما فيها تقرير الخبرة المدلى به من قبل هذه الأخيرة نفسها فسيتبين لها أنه أكد على أن المدعى فيه كان موضوع خروج مباشر وأنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي والاستئنافي الوثائق المرفقة به فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤولية الطاعنة عن الخصاص موضوع النزاع وأنه من جهة أولى، فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " الشمندر " ، التي تم نقلها على شكل VRAC سائب وأنه من ناحية أولى فإن نطاق تدخل الطاعنة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال، تقتصر في وضع آلياتها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير وأنه وكما هو متعارف عليه فإن البضائع التي يتم نقلها بحرا تنقسم إلى نوعين بضائع يتم نلقها على شكل طرود وعلى متن العنابر وأخرى يتم نقلها على شكل سائب كما هو الشأن في نازلة الحال مثل الحبوب والزيت وأنه بالنظر لتعدد المتدخلين في عمليات النقل البحري من شاحن وناقل بحري والمناول المينائي والمرسل إليه والسرعة التي تعرفها هذه الأخيرة فإنه يصعب تحديد المسؤول عن الضرر الذي لحق البضاعة سواء كان عوارا ي نازلة الحال أنه بالنظر لصعوبة الأمر عملت مختلف الدول الأعضاء في اتفاقية هامبورغ والمشرع المغربي خصوصا من خلال القانون البحري و القوانين المنظمة لمختلف موانئ المملكة على اعتبار أن مسؤولية الأطراف أم لا؟ عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة من عدمها مناطها إذا ما كان قد اتخذ تحفظات وأنه في نازلة الحال فالأمر يتعلق بنوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب وأن المناول المينائي دوره يقتصر على وضع الياته و خبرة مستخدميه تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل اليه لا غير وأنه وعلى خلاف ما عليه الأمر غالبا بالنسبة للبضائع التي يتم نقلها على شكل طرود أو داخل العنابر فإن البضائع التي تنقل على شكل سائب لا يتم تخزينها بمستودعات الطاعنة كما أن حراستها لا تنتقل إليها بأي شكل من الأشكال وأنه، من ناحية ثانية، فإنه ما دام هذا النوع من البضائع لا يتم تحزينها وإنما تكون موضوع خروج مباشر فإن جل الاتفاقيات الدولية والعمل القضائي بمختلف درجاته لم يلزم الطاعنة باتخاذ أي تحفظات بخصوصها ما دامت أنها معرضة للنقص بطبيعتها وهو الأمر الذي أكده المشرع من خلال مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وأن توجيه رسائل الاحتجاج لها سواء من قبل المرسل إليه أو الربان لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل هذه الأخيرة مسؤوليته وأنه في نازلة الحال أن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة بواسطة الشاحنات التابعة للمرسل إليه، الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل لها وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن الطاعنة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراج الطاعنة من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها وأنه، من جهة ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بالطاعنة وبالتحديد مقتضيات الفصول 4.22 و 5.2 فسيتبين لها أنهم يؤكدون على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إثارة مسؤولية الطاعنة بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال وأنه باطلاع المحكمة كذلك على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة نفسها فسيتبين لها أنه تم تضمينها ملاحظة أن المرسل إليه ( الزبون ) على علم بذلك وأنه لم يتحفظ في هذا الإطار le client déclare expressement avoir pris connaissance et accepte sans réserve les CGV de l'operateur وأنه ما دام المرسل إليه الذي حلت محله المدعية كان على علم بعدم مسؤولية الطاعنة عن الخصاص الذي قد يلحق البضاعة فإنه يكون من المناسب معه الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس وأنه من جهة ثالثة، فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلي بها من قبل المستأنفة ، فسيتبين لها أنها تؤكد على ان نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز نسبة 0.12 في المئة بعد إعمال نسبة الإعفاء المتفق عليها وهو ما خلص إليه الحكم المستأنف عن صواب وأن الثابت من وثائق الملف أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة موضوع النزاع تدخل في مفهوم عجز الطريق بالنظر إلى أن الحمولة تهم بضاعة تم نقلها على شكل سائب، ومن الطبيعي أن تتعرض إلى نقص في وزنها وأن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتفاء مسؤولية الطاعنة وأنه من جهة رابعة فإنه باطلاع المحكمة على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة ( شركة التأمين ) كذلك فسيتبين أن تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460 والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل VRAC كما هو الشأن في نازلة الحال في نسب % -3 و %+4 ل TOLERANCE وأن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك وأن النسب المحددة من قبل الدورية الموماً إليها أعلاه تعفي المرسل إليه الذي حلت محله شركات التأمين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلص ها إدارة الجمارك وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه وما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل الطاعنة المسؤولية عنها وأنه من جهة خامسة فقد سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء أن أصدرت أحكاما في إطار ملفات كثيرة مشابهة قضت برفض الطلب في مواجهة الطاعنة، وأنه من جهة سادسة وبشكل احتياطي فإنه مما طالبت به المستأنفة مبلغ 7981 درهما كمقابل لصائر الخبرة و مبلغ 1984،89 درهما لما سمته " بمقابل صائر إنجاز البيان " وأنه من ناحية أولى فإن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية النزاع وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع وأنه من ناحية ثانية، وبخصوص استحقاق الخصم مصاريف تسيير الملف، فإن مبدأ الحلول يقصد به أن المؤمن يحل محل المؤمن له في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في المادة الأولى من مدونة التأمينات، إلا أن المصاريف التي تطالب بها المستأنفة في نازلة الحال لم يسبق لها أن أدتها للمؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول المدلى بنسخة منه بالملف وأن هذه المصاريف هي مصاريف داخلية للمستأنفة لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها وهو الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حساب الطاعنة، وبذلك تكون مطالبة هذه الأخيرة في هذا الإطار غير مرتكزة على أساس ومخالفة للقانون الأمر الذي يكون من المناسب معه الحكم بردها ، ملتمسة رد استئناف الخصم لعدم ارتكازه على أساس وجعل الصائر على عاتق رافعه. مرفقة مذكرتها ب: نسخة من الحكم عدد 656 ونسخة من دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بشركة استغلال الموانئ ونسخة من القرار عدد 5409 .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفات بجلسة 03/06/2024 عرض فيها أن استئنافها قدم داخل الأجل القانوني ومن جهة أخرى، فإن شركة ا.م. التمست رد استئناف الطاعنتين في مواجهتها ، وذلك لكون مسؤوليتها غير ثابتة في النازلة لعدم تدخلها في عمليات الإفراغ ولكون البضاعة خضعت لإخراج مباشر وأن ما أثارته شركة ا.م. مخالف لما نصت عليه مقتضيات المادة 9 من القانون 02-15 المتعلق بالموانئ وبإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ ، وأنه عكس ما ادعته شركة ا.م. ، فإن نطاق تدخلها يشمل جميع المناولات المينائية ، سواء تعلق الأمر ببضاعة منقولة على شكل سائب أو طرود من جهة أخرى، فإن شركة ا.م. ، اعتبرت بأن مسؤوليتها منعدمة ، وذلك لكون البضاعة خضعت لإفراغ مباشر ولم تنتقل حراستها لها وأن المحكمة برجوعه إلى الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الهادي (ب.) سيلاحظ على أن عمليات إفراغ البضاعة انتهت بتاريخ 2023/01/14 ، في حين أن إخراجها استمر من هذا التاريخ لغاية 2023/01/16 وأن حراسة الناقل البحري للبضاعة انتهت بالتاريخ أعلاه لتنتقل إلى متعهد الشحن والإفراغ الذي لم يتخذ أدنى تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها وبالتالي فإن مسؤولية هذا الأخير في شخص شركة ا.م. تبقى ثابتة سارت في هذا الإتجاه بمقتضى قرار صدر حديثا بتاريخ 2024103104 في اطار الملف عدد 2023/8238/5028 ، كما أن شركة ا.م. ويقينا منها بثبوت مسؤوليتها عن الخصاص المسجل على البضاعة ، فإنها التمست إعفاءها من هاته المسؤولية ، لكون هذا الخصاص ضئيل ويدخل في العجز الطبيعي للطريق وأنه أفادت على أن الخصاص المسجل على البضاعة وبعد إعمال نسبة الإعفاء الوارد في عقد التأمين ، لاتتجاوز نسبة 0.12% من مجموع الحمولة وأنه على العكس مما اثارته شركة ا.م. ، فإن نظرية العجز الطبيعي للطريق المنصوص عليها في المادة 461 من مدونة التجارة مقررة للناقل البري وتم الأخذ بها ، اعتمادا على الاجتهاد القضائي في النقل البحري وأن شركة ا.م. ليست بناقل بحري ولايمكنها الإستفادة من مقتضيات المادة أعلاه كما أن هاته الأخيرة ليست طرفا في عقد التأمين يجعلها محقة في التمسك بخلوص التأمين وأن الأمر في النازلة يتعلق بخصاص محدد في 19.400 طن لم تتحفظ بشأنه شركة ا.م. ، مما يجعل مسؤوليتها بشأنه قائمة ، ملتمستان الحكم وفق ما ورد في استئناف الطاعنتين.

أرفقت ب: نسخة من القرار .

وبناء على إدلاء الناقل البحري بمذكرة جوابية خلال المداولة من حيث الجواب على المقال الاستئنافي أسست الجهة المستأنفة طعنها على قيام مسؤوليته ومتعهدة الشحن والتفريغ شركة ا.م. طالما أنها هي المشرفة على عملية النقل التي تمت في رصيفها وعن طريق أليتها كما عابت المستأنفة تحديد نسبة عجز الطريق بناء على نزاعات مماثلة وأن الطاعن يتمسك بما دفع به خلال المرحلة الابتدائية من خلال مذكراته لجلسات 2024/01/22 والتي يذكر بها من خلال ما تضمنته فيما يخص شرط التحكيم فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية: FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF وبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن وأن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي احدث المحاكم التجارية يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم والوساطة وفق احكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطرة المدنية" وأن الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية ينص على ما يلي: " إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا " ما دامت الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات وأن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم، وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي وما يليها من ق. ل . ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول وانه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة الفصل 193 من ق ل ع وأن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها شركات التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور وأنه يكفي أن تقبل المؤمنات الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها، وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن وأن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن وبمفهوم المخالفة، إذا ما اعتبرنا المؤمنات المستأنفات أصليا غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فالعارض يعد غيرا عن وصل الحلول، الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له، وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالمستأنفات أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجها غير ذي صفة وأن قبول المؤمنات بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين العارض وبين المتعاقد معها الأصلية وأنه من جهة أخرى، فالفصل 229 من ق ل ع ينص بالحرف على ما يلي '' تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب، ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به او ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون." وأن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار في واقع الأمر لهن مركز قانوني باعتبارهن "خلف" خاص" وأن ترتيبا على ذلك، فإنهن لا يحزن صفة "الغير عن سند الشحن وهو ما ذهب إليه الفقيه الدكتور "هشام (م.)" في كتابه "الغير في المغربي: دراسة في تحديد المركز القانوني للغير" الذي جاء فيه بهذا الخصوص لقانون ما يلي الغير في الحوالة تكون صفة الغيرية حاضرة بقوة في مجال الحوالة، سواء حوالة الدين أو الحق أو العقد، وتحضر بقوة في هاته الأخيرة إذ أن حوالة العقد يحول فيها طرف هذا العقد مركزه القانوني لأحد الاغيار ، هذا الأخير الذي يصبح طرفا في العقد وبذلك يعوض الطرف الأصلي في هذا العقد " وأنه تأكيدا بهذا يدلي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 18/20873 بوليصة التأمين قد حلت في جميع حقوق هذه الأخيرة ، حيث انتقلت إليه مع ملحقاتها و شروطها استثناءاتها أو حدودها ، ولا سيما شرط التحكيم، الذي يحق له بالتالي الاستفادة منه كما أنه يواجه به علاوة على ذلك ، في قانون التحكيم الدولي، تمتد آثار شرط التحكيم إلى الأطراف المشاركة مباشرة في تنفيذ العقد بمجرد أن يفترض من خلال وضعهم و نشاطهم أنهم كانوا على علم بوجود ونطاق هذا الشرط." وبالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى استئناف العارض والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بيئة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشح وثيقة الشحن CONGENBILL المعروفة بتضمنها الشرط التحكيم وما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار مقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية، فإنه كان على محكمة استنادا إلى الدرجة الأولى أن تصرح بعدم قبول الطلب ما دام اللجوء للتحكيم إلزامي خصوصا أن الجهة المستأنف عليها أصليا بمقتضى استئناف العارض تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتهما و بالتالي تلزم باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم ، وبخصوص نسبة عجز الطريق نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها استنادا إلى عجز الطريق لكن بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفاء العارض من المسؤولية اعتمادا على العرف المستقر عليه فى المادة البحرية. وما جرى عليه العمل القضائي بالمحكمة المستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت فى نزاعات مماثلة. و التي تجمع على ان نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1% وأن البضاعة في نازلة الحال تتكون من " لب الشمندر " طبيعة تعرضها للخصاص اثناء النقل واستنادا إلى كل هذه المعطيات قضت عن حق، محكمة الدرجة الأولى إلى أن 0,24% بالنسبة لبضاعة متكونة من لب الشمندر تعتبر نسبة تندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية لهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد أعملت في تعليلها العرف المستقر عليه في الميدان البحري و الذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤل إذا كانت نسبة خصاص لا تتجاوز 1% مع مراعاة العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها واستنادا إلى الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة فإنها لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه وهذا يعني أنه من أجل حرمان العارض من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 وفي نازلة الحال، فإن البضاعة عبارة عن لب الشمندر وبالتالي فإن طبيعتها تجعلها من الأشياء التي تتعرض لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب مما يعفي العارض من المسؤولية عن الخصاص كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه واعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية و الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق لذلك، فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق، فقد حددته محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة و ليس على اجتهاد قضائي كما تدعي المستأنفة.وكان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ وأن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل ضمن نسبة السماح المتعاقد بشأنها و بالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى عنه وفي غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وأن العرف هو قانون يفترض في المحكمة معرفته و تطبيقه على عكس العادة وأن العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تحدد نسبة الإعفاء التي قضت بها من تلقاء نفسها و إنما تحرت عن العرف المعمول به من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات قضائية مشابهة كما جاء في العديد من القرارات ، وبخصوص باقي الدفوع فإن الاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الحالي ومن حيث التعقيب على شركة ا.م. تمسكت شركة ا.م. من خلال مذكرتها بانعدام مسؤوليتها عن الخصاص المسجل في البضاعة لكون هذه الاخيرة خرجت مباشرة ولم تدخل إلى حراستها القانونية حتى يمكن القول بقيام مسؤوليتها عن الخصاص المسجل في البضاعة لكن لئن خرجت البضاعة مباشرة من الميناء فإن هذا لا يعني أن الخصاص سجل أثناء الرحلة البحرية ، ملتمسا من حيث الجواب على الإستئناف الأصلي عدم قبوله شكلا وموضوعا رد الاستئناف الحالي مع الحكم بتأييد الحكم المستأنف والاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا ورد دفوع شركة ا.م. في حال التصدي للموضوع الحكم برفض الطلب .

و بناء على إدراج الملف بجلسة 03/06/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 10/06/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة في مقالها الاستئنافي.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسكت به المستأنفة حول مسؤولية شركة ا.م. عن الخصاص المسجل باعتبار أن الحراسة قد انتقلت إليها بعد الإفراغ من 14/01/2023 الى غاية 16/1/2023 فهو مردود طالما ان الثابت بالرجوع الى وثائق الملف أن الأمر يتعلق بنقل حمولة عبارة عن مادة الشمندر تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات إفراغ مباشرة من الباخرة في اتجاه شاحنات المرسل اليه ولم يثبت من وثائق الملف أنه قد تم إيداعها بمخازن متعهد الشحن و التفريغ كما أنه لايوجد مايثبت أن هذا الأخير قد تدخل في عمليات الإفراغ وبالتالي تبقى مناقشة مسؤولية شركة ا.م. من عدمها غير مؤسسة قانونا في غياب مايثبت انتقال الحراسة القانونية للبضاعة إليها مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الصدد .

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول مسؤولية الناقل البحري فإنه وإن كان ثابتا من وثائق الملف أن البضاعة موضوع الدعوى تم شحنها على مثن الباخرة موضوع النزاع و التي وصلت الى ميناء أكادير بتاريخ 14/01/2023 وأنه قد تم تفريغها وشحنها على متن شاحنات المرسل إليه وأنه قد لحقها خصاص حددت نسبته في 0.24% وأن عملية التفريغ تمت على ظهر الباخرة وتحت الروافع ، وهو الأمر الذي يجعل مسؤولية الناقل البحري عن الخصاص المسجل قائمة وثابتة وفقا لمقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ وأن الأمر يتعلق بإفراغ مباشر إلا أنه وبالنظر لتمسك الناقل البحري بنظرية الضياع الطبيعي أو نظرية عجز الطريق فإنه أصبح بمقتضى ذلك يتمتع بقرينة التسليم المطابق لسند الشحن لاستفادته من عجز الطريق وفقا لما جرى عليه العرف في ميدان النقل البحري.

وحيث إنه من الثابت أيضا أن الحمولة تم نقلها على شكل سائب ومن الطبيعي أن تتعرض بطبيعتها الى نقص في وزنها بسبب الاليات المستعملة في الإفراغ وكذا قابليتها للضياع الطبيعي مما يؤدي الى نقصان في وزنها خلال عمليات النقل و التفريغ .

وحيث إن العرف في الميدان البحري قد جرى على اعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة الى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل البحري وأن المشرع قد كرس ضمن المادة 461 من مدونة التجارة نظرية عجز الطريق في ميدان النقل البري وجعلها سببا لاعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الاشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقض في الوزن او الحجم عند نقلها بحيث لايسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقض الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه وأن الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري وقد استقر عرف ميناء الوصول على اعفاء الناقل البحري من المسؤولية بقوة القانون كلما توافرت مبررات الاعفاء .

وحيث إنه وفي النازلة الحالة فإن البضاعة وهي عبارة مادة الشمندر تم نقلها على شكل سائب ومن الطبيعي أن تتعرض لحسب طبيعتها و بسبب الظروف المحيطة لعملية التنقل الى خصاص وبالتالي فإن نسبة الخصاص المسجلة و المحددة في 0.24% تظل نسبة ضئيلة جدا يستفيد بمقتضاها الناقل البحري من اعفاء من المسؤولية وذلك بالنظر الى أن نسبة الخصاص والضياع لم تتجاوز النسبة التي تشكل ضياعا طبيعيا للطريق وفقا لما سار عليه العمل القضائي بهذه المحكمة والذي سار على اعتبار نسبة الخصاص الطبيعي بالنسبة للحبوب في نسبة لا تتجاوز 0.30% وذلك اعتبار للوسائل المستعملة في الإفراغ والظروف المحيطة بعملية النقل وبالتالي وما دامت نسبة الاعفاء التي يستفيد منها الناقل البحري في نازلة الحال بخصوص هذه الرحلة تدخل في إطار النسبة المتسامح بشأنها مما يستفيد معه الناقل من قرينة التسليم المطابق.

وحيث إنه وبخصوص ملتمس إجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق فيبقى بدوره غير مؤسس قانونا طالما أن الخبرة المعتمد عليها قد حددت نسبة الخصاص في 0.24 % وأن هذه النسبة تعتبر ضئيلة وبالنظر لكمية الحمولة المشحونة وأيضا بالنظر لمجموع العناصر المشار إليها أعلاه وخاصة طبيعة البضاعة وظروف نقلها و الوسائل المستعملة خلال عمليات الإفراغ وهي عوامل من شأنها أن تؤدي الى نقص في البضاعة وأن العمل القضائي لهذه المحكمة واستنادا للخبرات المنجزة في نوازل مماثلة وبخصوص رحلات مشابهة اعتبر أن نسبة الخصاص الضئيلة و التي تتراوح بين 0.2 و 0.4 تشكل ضياعا طبيعيا للطريق يعفى معه الناقل من المسؤولية قرار 2236 بتاريخ 29/3/2023 ملف 5042/8232/2022 ، مما يتعين لذلك التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به للعلل أعلاه مع تحميل المستأنفات الصائر .

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفات الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial