Le transfert d’une lettre de change non endossable s’analyse en une cession de créance ordinaire, rendant le juge de l’injonction de payer incompétent pour en connaître (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57219

Identification

Réf

57219

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4659

Date de décision

08/10/2024

N° de dossier

2024/8223/3404

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, précise le régime applicable aux lettres de change frappées d'une clause de non-endossement et escomptées par un établissement bancaire. Le tribunal de commerce avait rejeté l'opposition formée par le tiré contre une ordonnance de paiement et confirmé cette dernière dans son intégralité. L'appelant soutenait principalement, au visa de l'article 167 du code de commerce, que la clause "non endossable" apposée sur certains effets interdisait leur transmission par voie d'endossement translatif de propriété et permettait au débiteur d'opposer au porteur les exceptions personnelles tirées de sa relation avec le bénéficiaire initial. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient que l'inscription d'une telle clause a pour effet de soumettre la transmission de la créance aux règles de la cession de créance ordinaire. Dès lors, le tiré est fondé à opposer au banquier escompteur les exceptions personnelles qu'il pouvait faire valoir contre le cédant, ce dont l'examen excède la compétence du juge de l'ordonnance de paiement. La cour écarte en revanche les moyens tirés de la prescription, de l'irrégularité formelle des autres effets et du défaut de qualité de porteur légitime de la banque pour les effets non affectés par la clause. Le jugement est donc infirmé partiellement, l'ordonnance de paiement étant annulée pour les seules lettres de change non endossables, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ك.ا. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 14/04/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 1922 بتاريخ 01/03/2022 في الملف عدد 12535/8216/2021 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: بقبول التعرض.

في الموضوع: برفضه وبتأييد الأمر بالأداء المتعرض ضده الصادر عن رئيس هذه المحكمة بتاريخ 25/10/2021 تحت عدد 2915 في الملف عدد 2915/8102/2021 و تحميل المتعرضة الصائر.

في الشكل :

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة ك.ا. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 13/12/2021 تعرض فيه أنها تطعن في الأمر عدد 2915 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/10/2021 في الملف عدد 2915/8102/2021 لعدة أسباب , أولها خرق المادة 228 من مدونة التجارة بإصدار أمر بالأداء بخصوص كمبيالات طالها التقادم الصرفي ذلك أن الأمر المطعون فيه لم يصدر إلا بتاريخ 2021/10/25 وأن تاريخ استحقاق آخر كمبيالة من الكمبيالات موضوع النزاع الحالي محدد في 2020/3/10 وأن تقادم الدعوى الصرفية التي يمارسها الحامل في مواجهة المظهرين و الساحب على حد سواء كما هو منصوص عليه في المادة 228 من مدونة التجارة هو سنة من تاريخ الاستحقاق , مما تكون معه الكمبيالات قد تقادمت كورقة تجارية و تقادمت معها الدعوى الصرفية و تحولت إلى مجرد سند عادي للدين وأن المحكمة مصدرة الأمر المطعون فيه تكون بالتالي قد جانبت الصواب بموافقتها على الإذن بإيقاع حجز على حساب العارض البنكي على الرغم من تقادم الدعوى الصرفية خاصة وأنه كان عليها أن تصرح بعدم قبول الطلب و تدعو المقدم ضدها هذا الطعن بعرض النزاع على محكمة الموضوع، ثانيا فإن المتعرض ضدها لم تباشر تنفيذ الأمر بالأداء إلى غاية التقدم بالطعن الحالي وأن المدعية اكتشفت صدفة حينما تقدمت بطلب رامي للعدول عن الحجز لدى الغير الذي تم إيقاعه على حسابها البنكي بكون أن المقدم ضدها استصدرت في مواجهتها الأمر بالأداء وأن استراتيجيتها تتمثل في كونها تحاول الاستفادة من الطابع الغيابي لهذه المسطرة قصد الضغط على المدعية من خلال إيقاع حجز على حسابها البنكي وأن لجوءها إلى هذه الأساليب راجع إلى علمها اليقين بأنها حصلت على تلك الكمبيالات بسوء نية بالنظر لاستغلالها للظروف الصعبة التي بها حاملها الشرعي و لرغبتها في حرمان المدعية من حقها في إثارة الدفوع الموضوعية التي تتوفر عليها في مواجهة هذا الأخير إذا ما تم عرض النزاع على محكمة الموضوع وأن المدعية تحتفظ بحقها في التقدم في مواجهة المقدم ضدها هذا الطلب بدعوى التعويض في حينه بمجرد الانتهاء من النزاع الحالي , فضلا عن ذلك فإن المتعرض ضدها ليست هي الحامل الشرعي للكمبيالات ذلك أن المدعى عليها تزعم كون أن ملكية تلك السندات انتقلت إليها في إطار عملية الخصم المنصوص عليها في المادة 526 وما يليها من مدونة التجارةو هي عملية لا يمكن أن تتم إلا قبل تاريخ الاستحقاق , إلا أن الكمبيالات موضوع النزاع الحالي تم تقديمهما من طرف المستفيد نفسه لا من طرف المدعى عليها وأن ذلك التقديم تم في حسابه البنكي المفتوح لدى المدعى عليها , مع العلم أن دفع الكمبيالات في الحساب يقتضي تظهيرها من طرف الحامل الشرعي لفائدة البنك وأن ذلك التظهير يكون فقط بمثابة توكيل غير ناقل للملكية وأن هذا ما حدث في واقع الحال وأن الحقيقة هي أن المدعى عليها و بعد علمها بالصعوبات التي يمر منها المستفيد خلال الأشهر الأخيرة عقدت معه ما يشبه صفقة بخصوص تلك الكمبيالات وأن كلا الطرفين اتفقا بسوء نية على القول بكون أن انتقال ملكية تلك الأوراق التجارية تم في إطار عملية خصم وأن المدعى عليها هي التي تتحمل عبء إثبات أن الأمر يتعلق بعملية خصم من خلال الإدلاء بالعقود و الوثائق المحاسبية الضرورية لذلك وأنه وأمام عدم ثبوت صفتها كحامل شرعي فإنه لا يحق لها البتة ممارسة أية دعوى أو مسطرة قضائية بالاستناد على تلك الأوراق ,و نظرا لكون الحماية القانونية التي خص بها المشرع المغربي الحاملين الشرعيين للكمبيالة كورقة تجارية مشروط بحسن نيتهم وأن الحامل سيء النية لا يمكنه البتة الاستفادة من هذه الحماية و الاختباء وراءها وأن المدعية باعتبارها ملتزمة بالأداء يصبح بإمكانها و الحالة هذه التمسك تجاهها بالدفوع الشخصية التي يمكن أن تواجه بها المستفيد طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 172 من مدونة التجارة وأن سحب الكمبيالات من طرف المدعية و تسليمها للمستفيدة تم في إطار طلبيه و عقد توريد وأن المدعية لم تتوصل بالسلع و البضائع موضوع تلك الكمبيالات وأن عدم توصلها بالشيء المبيع يجعل من حقها الامتناع عن الأداء إلى غاية حصول التسليم وأن عدم حصول التسليم ثابت من خلال الإنذار الذي سبق الإدلاء بنسخة منه تفيد التوصل , و بالإضافة إلى كل ما سبق فإن الأمر الصادر موضوع طلب العدول أدمج كمبيالتين غير قابلتين للتظهير ضمن تلك التي تم على أساسها إيقاع الحجز وأن هذه الكمبيالات غير قابلة للتظهير هي كمبيالة رقم 6148594 تاريخ استحقاقها 2021/1/10 بمبلغ 185.600 درهما وكمبيالة رقم 6148596 تاريخ استحقاقها 2021/1/15 بمبلغ 180.000 درهما وأنه لا يمكن حتى في أسوء الأحوال و هو أمر مستبعد إدماج المبالغ التي يشيران إليها ضمن مبلغ الحجز لدى الغير موضوع الأمر المطالب بالعدول عنه ، ملتمسا قبول الطعن شكلا وموضوعا إلغاء الأمر المطعون فيه وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى الصرفية.

و أرفق المقال ب: بنسخة من الأمر.

و بناء على إدلاء نائبة المدعى عليها بمذكرة بجلسة 25/01/2022 جاء فيها أن شركة ص.S. ظهرت للعارض الكمبيالات المشار اليها كالتالي في إطار الخصم التجاري المنصوص على مقتضياته في المواد من 526 الى 528 من مدونة التجارة :

- کمبیالة حالة الأجل بتاريخ2019/12/27 بمبلغ 236.600 درهم .

-کمبیالة حالة الأجل بتاريخ2019/12/30 بمبلغ 248.800 درهم .

- کمبيالة حالة الأجل بتاريخ2020/01/10 بمبلغ 195.600 درهم .

- کمبیالة حالة الأجل بتاريخ2020/01/15 بمبلغ 180.000 درهم .

- کمبیالة حالة الأجل بتاریخ2020/03/10 بمبلغ 147.850 درهم

أي ما مجموعه: 1.008.850,00 درهم , و هو عقد تجاري بطبيعته ويخضع للتقادم الخمسي إذ أنيجدر التذكير أن التقادم المتمسك به من طرف المتعرض على الأمر لا يشمل إلا الالتزامات الصرفية سواء كانت الدعوى الصرفية مقامة ضد الساحب أو المسحوب عليه او ضد المظهرين، أو أقيمت هذه الدعوى من قبل الدائن أو من قبل المدين الذي قام بالوفاء لمصلحة الحامل أما الالتزامات الناشئة عن الخصم التجاري فإنها تخرج عن نطاق ذلك التقادم القصير وإنما تتقادم بمضي خمس سنوات نتيجة الحق المستقل الذي تستفيد منه المؤسسة البنكية تجاه المستفيد من الخصم لاستيفاء المبالغ التي وضعت تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات والأكثر من هذا وذاك فإن التقادم الصرفي المنصوص عليه في المادة 228 المشار اليها أعلاه يمنع سماع الدعوى الناشئة عن الكمبيالات وليس الدعاوى التي يكون مصدرها علاقات قانونية أخرى خارجة عن الكمبيالة مثلما هو ثابت بنازلة الحال , وحول تجاهل المدعي لمقتضيات المواد 171 و201 و526 و528 من مدونة التجارة و خرقه لقاعدة عدم التمسك بالدفوع الشخصية في مواجهة البنك الحامل للكمبيالات فإنه وخلافا لمزاعم المتعرض التي تظل عديمة الأساس القانوني، فإن وجود الكمبيالات بحوزة البنك العارض يفيد وبالحجة على أنه حامل شرعي لها ومن جهة ثانية، فإن الكمبيالات المذكورة ظهرت للعارض في إطار عملية الخصم وليس قصد استخلاص قیمتها ويكفي الاطلاع على ظهر الكمبيالات والتي تفيد كونها قدمت في إطار عملية الخصم "ESCOMPTE " مادام انها تحمل على ظهر الكمبيالات خاتم الشركة المظهرة ومادام أن الكمبيالات قدمت للبنك في إطار عملية الخصم، فإن البنك يستحق مبلغها لكونه أدى قیمتها للمستفيدة شركة ص.S., ولا مجال للدفع بكون أن المتعرض لم يتوصل بالسلع والبضائع موضوع تلك الكمبيالات وان عدم توصله بالشيء المبيع يجعل من حقه الامتناع عن الأداء الى غاية حصول التسليم، مادام أن الأمر يتعلق بدفوع شخصية مستمدة من علاقة المسحوب عليه بالساحب لا يمكن مواجهة الحامل الشرعي بها ولو انه ملتزم بالأداء لفائدة العارض عملا بالمادة 171 من مدونة التجارة , و فضلا عن ذلك فإن الكمبيالتين اللتين تمسكت المتعرضة بعدم قابليتهما للتظهير فإنها لم تحدد السبب أو الحجة التي تفيد أنهما غير قابلتين للتظهير وفي جميع الأحوال فان الفقه المغربي مستقر على انه اذا ادرج الساحب في الصك عبارة مثل " غير قابل للتداول " او " قابلة للتحويل" او " لیستلامر" او عبارات أخرى مماثلة فلا يجوز تداول الصك الا لأغراض التحصيل واي تظهیر و لو لم يشتمل على عبارة تخول للمظهر اليه تحصيل الصك يعتبر تظهيرا لاعادة التحصیل, وأن المادة 21 من اتفاقية الأمم المتحدة للسفاتج تنص على انه: "اذا اشتمل التظهير على عبارة للتحصيل او لايداع او القيم عن التحصيل او بوكالة او تفاعل أي مصرف او على أي عبارة أخرى مماثلة تخول للمظهر اليه حق تحصیل قيمة الصك، فان المظهر اليه يعتبر حاملا يجوز له استعمال كافة الحقوق الناتجة عن الصك" ، ملتمسا القول أن التعرض لا يرتكز على أساس والحكم برفضه وعدم أخذه بعين الاعتبار وترك الصائر على عاتق رافعته.

و أرفقت المذكرة ب: نسخة من الأمر عدد 6377 .

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية مع مستنتجات ختامية بجلسة 08/02/2022 جاء فيها في تقادم الدعوى الصرفية فإن الأمر بالأداء أمر لا يمكن استصداره إلا في إطار دعوی صرفية وأن المدعى عليها نفسها تقر بهذا الأمر الذي لا يحتاج إلى إقرارها ما دام يرتبط بقاعدة قانونية واضحة لا تقبل النقاش سبق للمدعية أن فصلتها في طعنها وأن الدعوى الصرفية الحالية باعتبارها موجهة ضد المدعية كساحبة طالها التقادم وأن هذا التقادم منصوص عليه بصريح النص القانوني ولا مجال لمناقشته وأن الاجتهاد القضائي كرس هذا المبدأ مرارا و تكرارا ، وفي مسألة عدم تقادم الدعوى العادية خاضت المدعى عليها في نقاشات مستفيضة بخصوص مسألة عدم تقادم الدعوى العادية الموازية للدعوى الصرفية وأنها اعتبرت أن أجل التقادم الذي تخضع له هذه الدعوى هو التقادم الخمسي وأدلت في هذا الصدد بحكم صادر عن المحكمة في هذا الشأن وأن المدعية لم تناقش قط هذه المسألة و ليس هذا هو مقامها وأن الحكم المدلى به بهدف الاستدلال إنما هو حكم صادر عن محكمة الموضوع وأن المدعية لا تمانع في عرض النزاع على محكمة الموضوع و هذا ما كانت تقول به منذ البداية وأن هذه المكنة لا علاقة لها بالنزاع و لا تأثير لها على جدية الطلب الذي تقدمت به المدعية و الرامي إلى إلغاء الأمر بالأداء وأن محاولة المدعى عليها اللجوء إلى الدعوى الصرفية يهدف إلى حرمان المدعية من حقها في إثارة الدفوع التي تهم المعاملة موضوع الكمبيالات التي تزعم المدعى عليها أنه تم خصمها وأن هذا النقاش سابق لأوانه على كل حال ولا يهم النزاع الحالي وأنه وبغض النظر عن باقي العناصر، فإن طلب المدعية الرامي إلى إلغاء الأمر بالأداء يبقى مؤسسا على أساس و يتعين معه الاستجابة إليه ، ملتمسة الحكم وفق الطلبات المدلى بها في المقال الافتتاحي.

أرفقت ب: نسخة من اجتهاد قضائي .

و بناء على إدلاء نائبة المدعى عليه بمذكرة تأكيدية بجلسة 22/02/2022 جاء فيها أن التقادم الصرفي لا يشمل إلا الالتزامات الصرفية سواء كانت الدعوى الصرفية مقامة ضد الساحب أو المسحوب عليه او ضد المظهرين، أو أقیمت هذه الدعوى من قبل الدائن أو من قبل المدين الذي قام بالوفاء لمصلحة الحامل والحال أن النزاع الحالي هو موضوع التزامات ناشئة عن عمليات الخصم التجاري و يكون بذلك أمد التقادم الواجب تطبيقه هو التقادم الخماسي، كما تم مناقشة ذلك و تبسيطه خلال المذكرة المدلى بها من طرف العارض بجلسة 2022/01/25 ومن جهة أخرى، فان العارض سبق وأن وضح للمحكمة أن الكمبيالات موضوع النزاع الحالي هي كمبيالات استفاد منها البنك في إطار عملية الخصم كما يتجلى ذلك من خلال خاتم الشركة المظهرة، و بالتالي و ما دام أن المدعى عليها لم تنازع في ذلك ولم تجب صراحة على هذه الدفوع، و اكتفت بالتمسك بالتقادم الصرفي، فإنها تكون بذلك قد أقرت بصحة هذه العمليات و كذا توفر الكمبيالات كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا كما أقرت بالتالي بأحقية العارض في المطالبة بقيمتها مما يؤكد عدم جدية الطلب برمته و يستوجب القول و الحكم برده و عدم الالتفات إليه ، ملتمسا الحكم وفق محررات العارض السابقة والحكم برفضه وعدم أخذه بعين الاعتبار وترك الصائر على عاتق رافعته .

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول خرق المادتين 159 و 160 من مدونة التجارة المتعلقة بالبيانات القانونية الضرورة لصحة الكمبيالة فإن صحة الكمبيالة كورقة تجارية رهين بتضمنها لكافة البيانات المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة وأن عدم توفر واحدة من تلك البيانات يترتب عنه طبقا للمادة 160 عدم صحتها و الذي ينص على أنه السند الذي يخلو من أحد البيانات المشار إليها في المادة السابقة لا يصح كمبيالة إلا في الحالات التي تم استثناؤها بشكل صريح وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عللته بخصوص النقطة المتعلقة بالبيانات الواردة في الكمبيالات موضوع النزاع الحالي كما يلي أنه بالاطلاع على الكمبيلات موضوع الأمر بالأداء يتبين أنها تضمنت كافة البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة وأن هذا التعليل مشوب بعيب انعدام التعليل و ذلك بالنظر لكون أن الكمبيالات المستند عليها لا تحمل أية إشارة لتسمية الساحب وأن المشرع المغربي يعتبر تسمية الساحب من البيانات الإلزامية الضرورية لصحة الكمبيالة وأنه لم يستثن هذا البيان من تلك التي يترتب عن عدم الإشارة إليها عدم صحة هذه الورقة التجارية ، وحول خرق المادة 228 من مدونة التجارة بإصدار أمر بالأداء بخصوص كمبيالات طالها التقادم الصرفي فإن الكمبيالة من الناحية القانونية يمكن أن تكيف على أنها سند عادي للدين أو ورقة تجارية وأن هذا التكييف الأخير يقتضي استجابتها لمجموعة من الشروط الشكلية و الموضوعية وأنه و في غياب هذه الشروط فإنها تفقد هذه الطبيعة و تتحول لمجرد سند عادي للدين وأن فقدان هذه الصفة يمنع على حاملها سلوك كافة المعاملات و الدعاوى الصرفية، على غرار مسطرة الأمر بالأداء أو التقديم للخصم أو غير ذلك وأن الأمر المطعون فيه لم يصدر إلا بتاريخ 2021/10/25 وأن تاريخ استحقاق آخر كمبيالة من الكمبيالات الخمس موضوع النزاع الحالي محدد في 2020/3/10وأن تقادم الدعوى الصرفية التي يمارسها الحامل في مواجهة المظهرين و الساحب على حد سواء كما هو منصوص عليه في المادة 228 من مدونة التجارية هو سنة من تاريخ الاستحقاق وأن هذا الكمبيالة تكون بالتالي عند هذا التاريخ قد تقادمت كورقة تجارية و تقادمت معها الدعوى الصرفية و تحولت إلى مجرد سند عادي للدين وأن المحكمة مصدرة الأمر المطعون فيه تكون بالتالي قد جانبت الصواب بموافقتها على الإذن بإيقاع حجز على حساب العارض البنكي على الرغم من تقادم الدعوى الصرفية الخاصة وأنه كان عليها أن تصرح بعدم قبول الطلب و تدعو المقدم ضدها هذا الطعن بعرض النزاع على محكمة الموضوع، و هو ما تحاول تفاديه ، وحول خرق المادة 502 و المادة 526 لعدم ثبوت كون أن المستأنف عليها هي الحامل الشرعي فإن المستأنف عليها استصدرت الأمر بأداء المطالب بالتصريح بعدم قبوله بالاستناد على كمبيالات تزعم أنه تم تقديمها للخصم لديها وأن لجوءها إلى زعم هذا راجع إلى كون أن ممارسة الدعوى الصرفية مكفول فقط للحاملين الشرعيين للكمبيالة وأن عقد الخصم عقد لا يتوقف فقط على تظهير الكمبيالة من طرف المستفيد منها لفائدة مؤسسة بنكية معينة، بل رهين بتوفر العديد من الشروط الأخرى وأن هذه الشروط تتعلق أساسا بطبيعة المعاملة التي تمت بينه و بين المؤسسة البنكية التي صارت تتوفر على الكمبيالة وكذا على رد فعلها في حالة رجوع الكمبيالة السابقة الذكر بدون أداء وأن هذه المعطيات التقنية منصوص عليها في المادة 502 و 526 من مدونة التجارة وأن حيازة المدعى عليها للكمبيالات موضوع النزاع إما أن يكون قد تم في إطار عقد الخصم أو بعد إيداعها من طرف حاملها الشرعي في حسابه البنكي المفتوح لديها وأن تحقق صفة الحامل الشرعي الذي يخولها ممارسة الدعوى الصرفية أي استصدار أمر بالأداء على أساس تلك الأوراق التجارية، رهين بتحقق مجموعة من الشروط تفصلها العارضة كما يلي الحالة الأولى إيداع الكمبيالة في الحساب أن المادة 502 السابقة الذكر واضحة بخصوص الشروط التي يمكنها أن تجعل من المؤسسة البنكية حاملا شرعيا وأن الشرط الأول بتمل في ضرورة أن تكون البنك قد قامت بتقييد قيمة الورقة في الرصيد الدائن لحساب المستفيد منها الذي قام بإيداعها في حسابه وأن المستأنف عليها لم تثبت تحقق هذا الشرط وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تتأكد من تحقق هذا الشرط مما يجعل من حكمها مشوب بخرق القانون و كذا انعدام التعليل وأن الشرط الثاني يتمثل في كون أنها اختارت بعد رجوع الكمبيالة بعدم الأداء الرجوع على الموقعين عليها وأن ثبوت هذا الشرط يتم من خلال التأكد بعدم لجوء البنك للاختيار الثاني المنصوص عليه في المادة 502 و هو عدم تقييد في الرصيد المدين للحساب الدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الورقة أو دينه العادي ردا القرض وأن هذا ما يصطلح عله في الفقه بالتقييد المعاكس وأن هذا الشرط الثاني لم يتحقق وأن المستأنف عليها هي التي يقع عليها عبء إثباته وأن المحكمة باعتبارها كون أن البنك حامل شرعي لمجرد أنها مؤسسة بنكية يشكل خرقا للفصل 502 من مدونة التجارة ويجعل أيضا من حكمها مشوبا بانعدام التعليل وأن عدم ثبوت هذا الشرط الثاني يجعل من المستفيد هو الحامل الشرعي، طبقا لما نص عليه المشرع المغربي في الفقرة الأخيرة من المادة 502 وأن المستأنف عليها لا صفتها في النزاع الحالي نظرا لكون أن الحامل الشرعي و أمام عدم ثبوت تحقق الشرطين السابقين لا يزال هو المستفيد وهو الطرف المطالب بإدخاله في الدعوى الحالية، شركة ص.S. وأن الاجتهاد القضائي المغربي كرس هذا المبدأ في العديد من قراراته بما فيها تلك الصادرة عن محكمة النقض ، والحالة الثانية الخصم فإن المشرع المغربي أعطى للخصم تعريفا واضحا حدد من خلاله أركانه الأساسية وأن الشرط الأساسي من بينها يهم العلاقة ما بين المستفيد من الورقة التجارية و المؤسسة البنكية و التي يتعين أن يتم في إطارها أداء البنك المبلغ الكمبيالات قبل الأوان وأن هذا الشرط غير ثابت وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه كان عليها التأكد منه باعتبار أنه السبيل الوحيد الذي سيمكنها من التأكد من صفة المستأنف عليها كحامل شرعي وأن عدم إثبات المستأنف عليها لتحقق هذا الشرط و عدم تأكد المحكمة مصدرة الملك المطعون فيه منها يجعل من حكمها مشوب بعيب خرق القانون و انعدام التعليل على حد سواء وحول كون أن سوء نية المدعى عليها يسمح للعارضة بإثارة الدفوع الشخصية التي تهم المستفيدة فإن سوء نية المدعى عليها كاملة للكمبيالة واضحة و جلية من خلال الوقائع السابقة الذكر و جزها عن إثبات كونها حاملة شرعية للكمبيالات وأن الحماية القانونية التي خص بها المشرع الغربي الحاملين الشرعيين للكمبيالة كورقة تجارية مشروط بحسن نيتهم وأن الحامل سيء النية لا يمكنه البنة الاستفادة من هذه الحماية والاختباء وراءها وأن العارضة باعتبارها ملتزمة بالأداء يصبح بإمكانها و الحالة هذه التمسك تجاهها بالمدفوع الشخصية التي يمكن أن تواجه بها المستفيد طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 172 من مدونة التجارة وأن سحب الكمبيالات من طرف العارضة و تسليمها للمستفيدة تم في إطار طلبيه و عقد توريد وأن العارضة لم تتوصل بالسلع و البضائع موضوع تلك الكمبيالات وأن عدم توصلها بالشيء المبيع يجعل من حقها الامتناع عن الأداء إلى غاية حصول التسليم وأن عدم حصول التسليم ثابت من خلال الإنذار الذي سبق الإدلاء بنسخة منه تفيد التوصل وأن طلب الإدخال الذي تقدمت به العارضة ينصب في هذا الإطار ، وحول خرق المادة 167 من م ت لكون أن اثنان من الكمبيالات موضوع النزاع غير قابلة للتظهير فإن تظهير أية كمبيالة لفائدة الغير، و نخص بالذكر هنا، التظهير الناقل للملكية رهين بإرادة من أنشأها وأن إدراج بيانات في الكمبيالة تتعلق بكونها غير قابلة للتظهير من خلال عبارة NON ENDOSSABLE أو فقط NE يحول دون قيام مسؤولة منشئها في حالة تظهيرها تظهيرا ناقلا للملكية وأن هذه القاعدة ثابتة من خلال مقتضيات المادة 167 من مدونة التجارة و التي جاء فيها تنتقل الكمبيالة عن طريق الحوالة العادية و تخضع لآثارها متى أدرج الساحب فيها عبارة ليست لأمر أو أية عبارة أخرى موازية لها وأن الأمر بالأداء المطالب بإلغائه أو التصريح بعدم قبوله في الدعوى الحالية تم استصداره بناء على كمبيالتين غير قابلتين للتظهير وأن هذه الكمبيالات غير قابلة للتظهير المعنية بهذه الوسيلة هي: الكمبيالة رقم 6148594 تاريخ استحقاقها 2021/1/10 بمبلغ 185.600 درهما والكمبيالة رقم 6148596 تاريخ استحقاقها 2021/1/15 بمبلغ 180.000 درهما وأن العارضة سبق لها و أن أثارت هذه الوسيلة خلال طعنها بالتعرض وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تكلف نفسها عناء الإجابة عنها وأن استصدار أمر بالأداء واحد على أساس مجموعة من الكمبيالات بعضها غير قابل للتظهير يترتب عنه ضرورة إلغاء الأمر بالأداء برمته، طبقا للمبدأ الذي كرسه الاجتهاد القضائي ، وحول كون أن إحدى الكمبيالات طالها التقادم فإن الأمر بالأداء موضع الطعن الحالي تم تقديمه على أساس خمس كمبيالات وأن توجد من بينها كمبيالة متقدمة و هي : كمبيالة رقم 6148587 تاریخ استخلاصها 2019/12/30 بمبلغ 248.900 درهما وأن التقادم ثابت من خلال مقارنة تاريخ الاستحقاق و تاريخ التقديم للوفاء وأنه من الثابت أيضا من خلال الشهادة الصادرة عن البنك وأن تقادم كمبيالة يجعل منها سندا عاديا للدين و يفقدها صفتها الصرفية وأن هذا يحول دون إمكانية استعمالها في إطار مسطرة الأمر بالأداء وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تكلف نفسها عناء الإجابة عنها وأن استصدار أمر بالأداء واحد على أساس مجموعة من الكمبيالات بعضها طالها التقادم يترتب عنه ضرورة إلغاء الأمر بالأداء برمته، طبقا للمبدأ الذي كرسه الاجتهاد القضائي ن وحول الطلب الراي لإجراء خبرة فإن المستفيد من الكمبيالات موضوع النزاع الحالي هو شركة ص.S. وأن المستأنف عليها تزعم أنها قامت بعملية خصم الكمبيالات موضوع النزاع وأن هذه المسألة التقنية الحاسمة في النزاع الحالي يتعين التأكد منها من خلال إجراء خبرة حسابية لمعرفة ما إن كان فعلا المستأنف عليها قد خصمت تلك الأوراق من خلال تقييد قيمتهم في الجانب الدائن لحساب المستفيد، و إما إذا كانت قد اختارت الرجوع على الموقعين و ليس على زبونها لوحده من خلال عدم القيام بتقیید عكسي في الجانب المدين للحساب وأن هذا الطلب الحالي يستند على أساس ، ملتمسة قبول الطعن شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد وفق الملتمسات المدلى بها في المقال الراعي إلى الطعن بالتعرض و بالتالي التصريح بإلغاء الأمر بالأداء و الحكم من جديد عدم قبوله والأمر بإجراء خبرة حسابية قصد التثبت من طبيعة العلاقة التي تربط ما بين المستأنف عليها والمستفيد من الكمبيالات ومن الاختيارات التي قامت بها المستأنف عليها وجعل الصائر على المستأنف عليها. أرفق المقال بنسخة من الحكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 06/06/2022 عرض فيها حول عدم وجود أي خرق للمقتضيات المادتين 159 و160 من مدونة التجارة وثبوت تضمن الكمبيالات لكافة البيانات الإلزامية المنصوص عليها قانونا اعتبرت المستأنفة أن صحة الكمبيالة رهين بتضمنها لكافة البيانات المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة وان عدم توفر واحدة من هذه البيانات يترتب عنها طبقا للمادة 160 من نفس القانون عدم صحتها وان تعلیل الحكم المستأنف جاء مشوب بعيب انعدام التعليل لكون الكمبيالات المستند عليها لا تحمل اية إشارة لتسمية الساحب وان هذه التسمية من البيانات الإلزامية الضرورية لصحة الكمبيالة لكن الزعم كون الكمبيالات المستند عليها لا تحمل أية إشارة لتسمية الساحب لا أساس له من الصحة، مادام أن الساحب هو المستفيد من الكمبيالات ووردت تسميته صراحة في الخانة المتعلقة بالمستفيد وكذا ورد صراحة طابعه وتوقيعه في خانة الساحب وخلافا لما تزعمه المستأنفة، فالكمبيالات التي صدر على ضوئها الأمر بالأداء تتوفر كلها على جميع العناصر والشروط المتعلقة بالكمبيالات الوارد صلب المادة 160 من مدونة التجارة، و شاملة لجميع البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة، مما يجعلها كورقة تجارية كافية ذاتية لان تولد التزاما صرفيا في مواجهة كل الموقعين عليها الاحتياطيين على وجه التضامن و توجيه دعواه ضدهم فرادی او جماعة دون أن يكون ملزما باتباع الترتيب الذي صدر به التزامهم طبقا للمادتين 178 و 201 من مدونة التجارة" وأن مزاعم المستأنفة هي التي لا ترتكز على أي أساس وخلافا لما تدعيه المستأنفة، فانه لا وجود في هذه النازلة لاي خرق مزعوم للمادة 159 من مدونة التجارة ولا للمادة 160 من نفس المدونة ويبقى زعم المستأنفة مستوجبا لصرف النظر عنه لعدم جديته وحول ثبوت عدم وجود أي خرق مزعوم لمقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة اعتبرت المستأنفة على أن الدعوى الصرفية التي يمارسها الحامل في مواجهة المظهرين والساحب على حد سواء كما هو منصوص عليها في المادة 228 من مدونة التجارة تتقادم في حدود سنة من تاريخ الاستحقاق، و آن الكمبيالات تكون بالتالي قد تقادمت كورقة تجارية و تقادمت معها الدعوى الصرفية وتحولت إلى مجرد سند عادي للدين لكن خلافا لما اثير، فان شركة ص.S. ظهرت للعارض الكمبيالات المشار اليها كالتالي في إطار الخصم التجاري المنصوص على مقتضياته في المواد من 526 الى 528 من مدونة التجارة :

- کمبیالة حالة الأجل بتاريخ2019/12/27 بمبلغ 236.600 درهم .

-کمبیالة حالة الأجل بتاريخ2019/12/30 بمبلغ 248.800 درهم .

- کمبيالة حالة الأجل بتاريخ2020/01/10 بمبلغ 195.600 درهم .

- کمبیالة حالة الأجل بتاريخ2020/01/15 بمبلغ 180.000 درهم .

- کمبیالة حالة الأجل بتاریخ2020/03/10 بمبلغ 147.850 درهم

أي ما مجموعه: 1.008.850,00 درهم وتنص مقتضيات المادة 526 من مدونة التجارة على أن "الخصم عقد بمقتضاه تلتزم المؤسسة البنكية بأن تدفع للحامل قبل الأوان مقابل تفويته لها مبلغ أوراق تجارية أو غيرها من السندات القابلة للتداول التي يحل أجل دفعها في تاريخ معين، على أن يلزم برد قيمتها إذا لم يف بها الملتزم الأصلي." وتنص المادة 528 من نفس القانون على أن "للمؤسسة البنكية تجاه المدينين الرئيسيين للأوراق المذكورة والمستفيد من الخصم والملتزمين الاخرين جميع الحقوق المرتبطة بالسندات. للمؤسسة البنكية أيضا تجاه المستفيد من الخصم، حق مستقل لاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعتها تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات" ويستشف من خلال هذه المقتضيات التشريعية المذكورة أعلاه أن العارض باعتباره مؤسسة بنكية تسلم الكمبيالات من طرف شركة ص.S. في إطار عقد الخصم التجاري الذي هو عقد تجاري بطبيعته ويخضع للتقادم الخماسي، إذ أن هذه الأخيرة استفادت من مقابل الكمبيالات المذكورة التي دفعتها للعارض والذي له حق مستقل تجاه المستفيد من الخصم لاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعت تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات ويجدر التذكير أن التقادم المتمسك به من طرف المتعرض على الأمر لا يشمل الا الالتزامات الصرفية سواء كانت الدعوى الصرفية مقامة ضد الساحب أو المسحوب عليه او ضد المظهرين، أو أقیمت هذه الدعوى من قبل الدائن أو من قبل المدين الذي قام بالوفاء لمصلحة الحامل أما الالتزامات الناشئة عن الخصم التجاري فإنها تخرج عن نطاق ذلك التقادم القصير وانما تتقادم بمضي خمس سنوات ابتداءا من تاريخ الاستحقاق نتيجة الحق المستقل الذي تستفيد منه المؤسسة البنكية تجاه المستفيد من الخصم لاستيفاء المبالغ التي وضعت تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات والأكثر من هذا وذاك فإن التقادم الصرفي المنصوص عليه في المادة 228 المشار اليها أعلاه يمنع سماع الدعوى الناشئة عن الكمبيالات وليس الدعاوى التي يكون مصدرها علاقات قانونية أخرى خارجة عن الكمبيالة مثلما هو ثابت بنازلة الحال، وبالتالي فإن الدعاوى التي لا يطبق عليها التقادم الصرفي وتخضع للتقادم الخماسي، تختلف باختلاف علاقة الحامل أو الموقعين على الكمبيالة والتي تنشأ أو نشأت مستقلة عن الورقة التجارية، وذلك في إطار عقد الخصم التجاري وينتج عنها حق مستقل لفائدة المؤسسة البنكية اتجاه المستفيد من الخصم طبقا للمادة 528 من مدونة التجارة ومادام أن الدعوى الناتجة عن الكمبيالات في مواجهة المسحوب عليه تتقادم بمضي 3 سنوات ابتداءا من تاريخ الاستحقاق وليس بمضي سنة مثلما يزعم المستأنفة التي وقعت على الكمبيالات موضوع الأمر بصفتها قابلة و مسحوب عليها لفائدة المستفيدة شركة S. وبالتالي فلا يمكن للمستأنفة المطالبة بتطبيق مقتضيات الفقرة 2 من المادة 228 من مدونة التجارة المتمسك بها من قبلهم، والتي تنص على أن "تتقادم دعوى الحامل على المظهرين والساحب بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ الاحتجاج المحرر ضمن الاجل القانوني أو تاريخ الاستحقاق في حالة اشتراط الرجوع بدون مصاريف." وأن ذلك الذي أكده الحكم المستأنف والذي جاء معللا بطريقة واضحة معتبرا ما يلي: و حيث انه و لما كانت دعوى الأمر بالأداء قد وجهت من قبل الحامل الشرعي للكمبيالات " بنك ا." وفقا للتفصيل الوارد أعلاه ضد المسحوب عليها و القابل شركة "ك.ا." فإنها تخضع للتقادم الثلاثي المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 228 من مدونة التجارة التي جاء فيها انه:» تتقادم دميع الدعاوى الناتجة عن الكمبيالة ضد القابل مضي ثلاث سنوات ابتداءا من تاريخ الاستحقاق وحيث ان الثابت من خلال الاطلاع على الكمبيالات موضوع الامر بالأداء يتبين أن تاريخ استحقاق أقدمها يرجع الى 2019/12/27 ، وان المتعرض ضدها تقدمت بدعوى الأمر بأداء قيمتها بتاريخ 2021/10/25 أي قبل انقضاء آمد التقادم الثلاثي على تاريخ استحقاق أقدم كمبيالة" ولما كان الدفع بالتقادم المتمسك به من طرف المستأنفة لا ينطبق على نازلة الحال، فإنه يجدر بالمحكمة أن تصرف النظر عنه وتصرح باستبعاده، والحكم وفق ما جاء في الأمر المطعون به بجميع ما قضى به ، وحول عدم جدية الدفع بوجود أي خرق لمقتضيات المادتين 502 و526 من مدونة التجارة واعتبرت المستأنفة على أن عقد الخصم هو عقد لاغ يتوقف على تطهير الكمبيالة من طرف المستفيد منها لفائدة مؤسسة بنكية معينة، بل رهين بتوفر العديد من الشروط الأخرى وان هذه الشروط والمعطيات منصوص عليها في المادة 502 و526 من مدونة التجارة واعتبرت على ان المستأنفة لم تتبث تحقق هذه الشروط و ان العارضة لم تتبث كونها الحاملة الشرعية للكمبيالات، مما يخول له التمسك بمقتضيات المادة 172 من مدونة التجارة - على حد تعبيرها - لكن المستأنفة تدعی وجود مجموعة من الشروط والمعطيات لا تتوفر في العمليات التي کام بها العارضة وتزعم تقاضى هذه الأخيرة بسوء نية، في حين اننا نجد أن المستأنفة لم تحدد ماهية هته الممارسات التي اعتبرت انها ثابتة في حقها وخلافا لمزاعم المستانفة التي تظل عديمة الأساس القانوني، فإن وجود الكمبيالات بحوزة البنك العارض يفيد وبالحجة على أنه حامل شرعي لها ومن جهة ثانية، فإن الكمبيالات المذكورة ظهرت للعارض في إطار عملية الخصم وليس قصد استخلاص قیمتها ويكفي الاطلاع على ظهر الكمبيالات والتي تفيد كونها قدمت في إطار عملية الخصم "ESCOMPTE " مادام أنها تحمل على ظهر الكمبيالات خاتم الشركة المظهرة ومادام أن الكمبيالات قدمت للبنك في إطار عملية الخصم، فإن البنك يستحق مبلغها لكونه أدى قیمتها للمستفيدة شركة ص.S. ويستفاد من المادتين 526 و 528 من مدون التجارة ، وحول عدم جدية الدفع بصق مقتضيات المادة 167 من مدونة التجارة أو وجود أي تقادم لإحدى الكمبيالات اعتبرت المستأنفة على أنها أدمجت كمبيالتين غير قابلتين للتظهير ضمن تلك التي تم على أساسها إيقاع الحجز وهما الكمبيالتين الحاملتين لمبلغ185.600 بتاريخ استحقاق 2021/01/10 والثانية حاملة لمبلغ 180.000 درهم بتاریخ 2021/1/15 ، واعتبرت أن الكمبيالة الثالثة الحاملة لمبلغ 248.900 درهم قد طالها التقادم و في ما يخص الكمبيالتين الحمالتين لمبلغ 185.600 و مبلغ 180.000 درهم، فان المستأنفة لم تحدد سبب او الحجة التي تفيد ان الكمبيالتين المذكورتين أعلاه غير قابلتين للتظهير وفي جميع الأحوال فان الفقه المغربي مستقر على انه اذا ادرج الساحب في الصك عبارة مثل " غير قابل للتداول " او " قابلة للتحويل" او " لیست لامر" أو عبارات أخرى مماثلة فلا يجوز تداول الصك الا لأغراض التحصيل واي تظهیر ولو لم يشتمل على عبارة تخول للمظهر اليه تحصيل الصك يعتبر تظهيرا لاعادة التحصیل ، ملتمسا عدم قبول شكلا وموضوعا تأييد الحكم عدد 1922 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/03/2022 في الملف 12535/8216/2021 وترك الصائر على عاتق رافعته .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 27/06/2022 عرض فيها بخصوص الجواب المدلى به بشأن خرق المادتين 159 و 160 من مدونة التجارة المتعلقة بالبيانات القانونية الضرورة لصحة الكمبيالة فإن المشرع المغربي يعتبر تسمية الساحب من البيانات الإلزامية الضرورية لصحة الكمبيالة وأنه لم يستثن هذا البيان من تلك التي يترتب عن عدم الإشارة إليها عدم صحة هذه الورقة التجارية وأن النص واضح بهذا الخصوص وأن المستأنف عليه لم يناقش ذلك وأن جوابه انصب فقط على ما يلي ما دام أن الساحب هو المستفيد من الكمبيالات و وردت تسميته صراحة في الخانة المتعلقة بالمستفيد وأن هذا الجواب دليل قاطع على كون أن السبب الذي أسست عليه العارضة طعنها مبني على أساس وأن الكمبيالة ورقة تجارية ثلاثية الأطراف و هم الساحب و المسحوب عليه و المستفيد وأنه وإن كان يمكن أن يكون الساحب هو المستفيد أو المسحوب عليه في نفس الوقت فإن ذلك لا يجب العلاقة الثلاثية التي تشكل خصوصية هذه الورقة التجارية وأن جواب المستأنف عليه مبني على مجرد تخمين أو افتراض وأنه لا مكان في القانون و القواعد القانونية لمجرد افتراضات وأن عدم ذكر اسم الساحب يفتح الباب أما احتمالات لا حصر لها و لا يقود فقط للافتراض الذي حاول المستأنف عليه أن يؤسس لجوابه وأن ما يدعم هذا الطرح هو أن المشرع المغربي اعتبر أن البيانات الإجبارية يجب أن تكون بیان الساحب و بیان المستفيد وأنه لو كان المستأنف على حق الاكتفى المشرع المغربي باشتراط ذكر أحدها ما دام تحديد الآخر يمكن أن يتم على ضوئه وفي الجواب عن الوسيلة المتعلقة بخرق المادة 502 و المادة 526 لعدم ثبوت كون أن المستأنف عليها هي الحامل الشرعي أثارت المستأنفة وسيلة وجية تتمثل في كون أن من يطالب بأداء كمبيالات يجب أن يثبت صفته كحامل شرعي لها وأن المستأنف عليه اكتفى بالجواب على كل ما أثارته العارضة في هذا الصدد من قراءات و معطيات و تحليلات عميقة، بالقول بكون أن صفة الحامل الشرعي ثابتة له لكون أنه يجوز الكمبيالات وأنس سطحية جوابه على ما جاء في الوسيلة الثالثة للعارضة دليل قاطع على جديتها و مثانتها وأن العارضة و تفاديا للتكرار تحيل إلى ما أوردته في هذا الصدد في مقالها الاستئنافي وفي الجواب المتعلق بخرق المادة 167 من م ت لكون أن اثنان من الكمبيالات موضوع النزاع غير قابلة للتظهير أثارت العارضة في الوسيلة الخامسة لاستئنافها كون أن كمبيالتين من الخمس موضوع النزاع جعلت منها العارضة كمبيالتين غير قابلتين للتظهير وأن هذه الكمبيالات غير قابلة للتظهير المعنية بهذه الوسيلة هي: الكمبيالة رقم 6148594 تاريخ استحقاقها 2021/1/10 بمبلغ 185.600 درهما والكمبيالة رقم 6148596 تاريخ استحقاقها 2021/1/15 بمبلغ 180.000 درهما وأثار المستأنف عليه في مواجهة هذه الوسيلة في البداية كون أن العارضة لم تحدد سبب أو الحجة التي تفيد أن الكمبيالتين المذكورين أعلاه غير قابلتين للتظهير وأنه يدون من خلال هذا الجواب أن المستأنف عليه إما لم يطلع جيدا على المقال ا ستئنافي و على الوثائق التي أدلى بها في النزاع و إما أنه يصر على التقاضي بسوء نية حتى ولو كان كراك مخالفا لوقائع حقيقية و ثابتة و المنطق و العقل وأن العارضة لا حاجة لها لإثبات واقعة ثابتة من خلال الكمبيالتين موضوع النزاع و اللتان تحملان عبارة NE ي التي تفيد كونها غير قابلتين لتظهير فعن أي دليل أو حجة إضافية يتحدث المستأنف وأن المستأنف عليه سرد الأستاذ شكري (س.)، ربما عن جهل أو سهو، لأن ما جاء في الفقرة التي أوردها يصب في صالح العارضة لا في صالحه، وهي التي تفيد أنه لا يفيد تداول الكمبيالات الحاملة لعبارات تفيد أنها غير قابلة للتداول إلا لأغراض التحصيل و هو مات نفسه ما تقوله العارضة التي اكدت اكثر من مرة على أنه لا وجود في حقيقة الأمر لعملية خصم ولا لتقييد مبلغ في الجانب الدائن من حساب المستفيدة و إنما هو مجرد كذب وبهتان وأن سرد المستأنف له لاجتهادات قضائية لا علاقة بنازلة الحال لن يفيده بشيء و لا يمكن أن يحجب ضعف موقفه و تعسفه الذي سيكون موضوع مطالبة مستقلة مستقبلا بالتعويض وفي الجواب عن الوسيلة المتعلقة بكون أن إحدى الكمبيالات طالها التقادم فإن العارضة أثارت في الوسيلة السادسة لطعنا الحالي سببا وجيها يتمثل في تقادم واحدة من الكمبيالات الخمس التي تم استصدار الأمر بالأداء على أساسها، وهي الكمبيالة رقم 6148587 تاريخ استخلاصها 2019/12/30 بمبلغ 248.900 درهما وأن التقادم ثابت من خلال مقارنة تاريخ الاستحقاق و تاريخ التقديم للوفاء و الشهادة الصادرة عن البنك وأن المستأنف عليه، اكتفى بعد أن لم يجد من مقنع يجيب به عن هذه الوسيلة، بالعودة إلى موضوع تقادم الدعوى الصرفية وأن التقادم المثار كسبب هو تقادم الكمبيالة و ليس تقادم الدعوى الصرفية، و هي مسألة يتعين مناقشتها بشكل قبلي وأن ثبوت تقادم كمبيالة يترتب عنه طبقا للقانون و وفق ما استقر عليه الاجتهاد القضائي جعلها سندا عاديا للدين و يفقدها صفتها الصرفية وأن هذا يحول دون إمكانية استعمالها في إطار مسطرة الأمر بالأداء وأن وجاهة هذا السبب تكون بالتالي ثابتة ، وفي الطلب الراي لإجراء خبرة فإن العارضة طالبت بإجراء خبرة لفحص مزاعم المستأنف عليه بخصوص الخصم و ما إذا كان قد خصم فعلا و قام بتقييد قيمة الكمبيالات في الجانب الداعن من رصيد المستفيد أم لا وأن صمت المستأنف عليه بخصوص هذه النقطة و تفاديه الجواب عنها أو فقط مجرد الإدلاء بالوثائق المحاسبية التي يحتكرها دليل على أنه لا يوجد هناك عقد خصم البتة وأن مجرد التوقيع في الظهر لا يمثل خصها بل تظهیرا وأنه و إن كان يكفي الاستناد على هذا الصمت و العجز على إثبات الخصم و تقييد قيمة الكمبيالات في الرصيد الدائن و عدم إجراء تقييد معاكس كاف في نظر العارضة للحكم وفق طلباتها، ملتمسة الحكم وفق الطلبات المدلى بها في المقال الاستئنافي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 12/09/2022 عرض فيها حول ثبوت خرق المستأنف للنصوص القانونية الامرة وثبوت تضمن الكمبيالات لكافة البيانات الإلزامية المنصوص عليها قانونان اعتبر المستأنف على أن جواب العارض مبني على مجرد تخمين او افتراض وان عدم ذكر اسم الساحب يفتح الباب أمام احتمالات لا حصر لها ولا قيود لها و يعتبر خرق لمقتضيات المادتين 159 و 160 من مدونة التجارة - على حد تعبيره- و انه لازل ينازع في صفة العارض و كونه الحامل الشرعي للكمبيالات موضوع النزاع لكن العارض يؤكد على أن الزعم كون الكمبيالات المستند عليها لا تحمل أية إشارة التسمية الساحب لا أساس لها من الصحة، مادام أن الساحب هو المستفيد من الكمبيالات وذلك حقيقة لا رجعة فيها، ويكفي الرجوع إلى الكمبيالات موضوع النزاع للتأكد من صحة دفع العارض الذي اكد ان الكمبيالات تحمل طابع و توقيع المستفيد و هو شركة ص.S. كما ورد صراحة طابعها وتوقيعه في خانة الساحب « Le tireur »، الواردة في اسفل الكمبيالة مع العلم أن المستفيد شركة ص.S. ظهرت الكمبيالات إلى العارض في اطار خط الخصم التجاري الذي منه وخلافا لما تزعمه المستأنفة، فالكمبيالات التي صدر على ضوئها الامر بالأداء تتوفر كلها على جميع العناصر والشروط المتعلقة بالكمبيالات الوارد صلب المادة 160 من مدونة التجارة، وشاملة لجميع البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة، مما يجعلها كورقة تجارية كافية ذاتية لأن تولد التزاما صرفيا في مواجهة كل الموقعين عليها وأنها سندات تجارية تامة الشروط والأركان ويكون الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا صحة باعتباره ما يلي : " و حيث انه و بالاطلاع على الكمبيالات موضوع الامر بالأداء يتبين انها تضمنت كافة البيانات و الازامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة مما يجعلها خاضعة للقواعد الصرفية المعمول بها في هذا القانون بما في ذلك التقادم الصرفي المنصوص عليه في المادة 228 من مدونة التجارة" كما إضافة الحكم المستأنف في تعليله على أن " أن الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء موقعة من طرف المتعرضة باعتبارها المستفيدة منها و تامة البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة، مما يجعلها كورقة تجارية كافية ذاتية لان تولد التزاما صرفيا في مواجهة كل موقع عليها باداء مبلغها عند المطالبة بها من طرف المستفيد منها او حاملها الذي يحق له الرجوع على جميع الساحبين و القابلين لها و المظهرین و الضامنين الاحتياطيين على وجه التضامن و توجيه دعواه ضدهم فرادی او جماعة دون أن يكون ملزما باتباع الترتيب الذي صدر به التزامهم طبقا للمادتين 178 و 201 من مدونة التجارة" لكن المستأنفة تدعي وجود مجموعة من الشروط والمعطيات لا تتوفر في العمليات التي قامت بها العارضة وتزعم تقاضي هذه الأخيرة بسوء نية، في حين اننا نجد أن المستأنفة لم تحدد ماهية هته الممارسات التي اعتبرت أنها تابثة في حقها وخلافا لمزاعم المستأنفة التي تظل عديمة الأساس القانوني، فإن وجود الكمبيالات بحوزة البنك العارض يفيد وبالحجة على أنه حامل شرعي لها ومن جهة ثانية فإن الكمبيالات المذكورة ظهرت للعارض في إطار عملية الخصم وليس قصد استخلاص قيمتها ، وحول عدم جدية الدفع يخرق مقتضيات المادة 16 من مدونة التحاق او وجود أي تقادم لاحلى الكمبيالات اعتبرت المستأنفة على أن التقادم ثابت في حق الكمبيالة واحدة من بين الكمبيالات الخمس و هي الكمبيالة الحاملة لرقم 6148587 بتاريخ 2019/12/30 ، مبلغ 248,900 درهم و ذلك من خلال مقارنة التاريخ الاستحقاق و تاريخ التقديم للوفاء ويجدر التذكير أن التقادم المتمسك به من طرف المستأنف لا يشمل الا الالتزامات الصرفية سواء كانت الدعوى الحرفية مقامة فا الساحب أو المسحوب عليه او ضد المظهرين، أو أقیمت هذه الدعوى من قبل الدائن أو من قبل الدين الذي قام بالوفاء لمصلحة الحامل، أما الالتزامات الناشئة عن الخصم التجاري فإنها تخرج عن نطاق ذلك التقادم القصير وانما تتقادم مضي خمس سنوات ابتداءا من تاريخ الاستحقاق نتيجة الحق المستقل الذي تستفيد منه المؤسسة البنكية تجاه المستفيد من الخصم الاستيفاء المبالغ التي وضعت تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات واكثر من ذلك، فان المستأنفة شركة ك.ا. باعتبارها المسحوب عليها الكمبيالة، فانها تخضع للتقادم الثلاثي المنصوص عليه صراحة في المادة 228 من مدونة التجارة و هو تقادم لم تتخلله الكمبيالة الانفة الذكر الا بتاريخ 2022/12/30 ، هذا مع العلم أن الأمر الصادر في مواجهتها صدر بتاريخ 2021/10/25 وفي ما يخص الكمبيالة المزعومة انه طالها التقادم المتقادمة المزعومة، فانه و كما سبق تفصيله فانه لا مجال للزعم بوجود أي تقادم پذکر مادام ان الكمبيالة الحاملة لمبلغ 248.900 درهم لم يطلها بعد أي تقادم يذكر، بما أن تم تقديمها للوفاء بتاريخ استحقاقها و هو 2019/12/30 و استصدر الأمر بالأداء في حقها بتاريخ 2021/10/25 ، أي قبل انقضاء اجل 3 سنوات التي تتقادم فيها الدعوى في مواجهة المسحوب عليه، و بالتالي فلم يمضي عليها سوى سنتين بين تاريخ الاستحقاق وتاريخ صدور الأمر بالأداء ولما كان الدفع بالتقادم المتمسك به من طرف المستأنفة لا ينطبق على نازلة الحال، ملتمسا الحكم وفق ما ورد في المحررات السابقة للعارضة .

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم4285 تاريخ 03/10/2022 في الملف عدد 2158/8223/2022 قضى في الشكل: قبول الاستئناف و في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 164/3 مؤرخ في 05/03/2024 في الملف التجاري عدد 1484/3/3/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

'' حيث تعيب الطاعنة القرار بخرق المادة 167 من مدونة التجارة وانعدام التعليل، ذلك أن المحكمة صدرته اعتبرت انتقال ملكية كمبيالات تم تضمينها عبارة تفيد أنها غير قابلة للتظهير ، مع أن التظهير كي ينتج أثره يتعين أن يكون ناقلا للملكية وأن إمكانية تظهير كمبيالة من عدمها موكولة لرغبة وإرادة الساحب، الذي يمكن أن يحد منها بإضافة بيان يشير فيه إلى أنها غير قابلة للتظهير على غرار عبارة NON ENDOSSABLE " أو فقط حرفي NE" ، ويترتب على ذلك عدم قيام مسؤولية الساحب نحو الحامل الذي قبل أن تظهر له تلك الورقة تظهيرا ناقلا للملكية من قبل المستفيد ضدا عن إرادة الساحب ، طبقا لما نصت عليه المادة 167 من مدونة التجارة، وأن الأمر بالأداء موضوع النزاع تم تصداره بناء على خمس كمبيالات من ضمنها كمبيالتان غير قابلتين للتظهير هما الكمبيالة رقم 6148594 المستحقة بتاريخ 2021/11/10 بمبلغ 185.600,00 درهم والكمبيالة رقم 6148596 المستحقة بتاريخ 2021/01/15 بمبلغ 180.000,00 درهم، مع أن الاجتهاد القضائي استقر على عدم إمكانية رجوع الحامل على المسحوب عليه قصد أداء قيمة كمبيالة غير قابلة للتظهير وهو ما أثارته الطالبة أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ، غير أنها لم تجب عنه بمقبول وخرقت المقتضى سالف الذكر، مما يستوجب التصريح بنقض القرار .

حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ما أثارته الطالبة من أن " تضمين الكمبيالتين موضوع الوسيلة عبارة تفيد عدم قابليتهما للتظهير يترتب عنه أن المظهر له لا يمكنه الرجوع على الغير المسحوب عليه متى اشترط هذا الأخير عدم قابلية الكمبيالة للتظهير"، بما أوردته في تعليل قرارها من أن سبب الطعن المذكور على غير أساس " لعدم إثبات الطاعنة بمقبول أن الكمبيالتين الحاملتين لمبلغ 185,600,00 درهم ومبلغ 180.000,000 درهم غير قابلتين للتظهير ، فضلا عن أن البنك المستأنف عليه ما دام يعتبر حاملا شرعيا لها فإنه يحق له استعمال كافة الحقوق الناتجة عن الورقة الصرفية ...". وهو تعليل لم يتضمن جوابا عما أثارته الطالبة من أن الكمبيالتين المعنيتين تحملان عبارة تفيد عدم قابليتهما للتظهير وأن انتقالهما للمطلوب يعتبر مجرد حوالة عادية يمكنها معها إثارة الدفوع الناتجة عن علاقتها الشخصية بالمستفيد، بما في ذلك الدفع بعدم وجود مقابل الوفاء طبقا لما نصت عليه المادة 167 من مدونة التجارة، وبعدم جواب المحكمة عما ذكر على الرغم مما قد يكون له من تأثير على وجه قضائها جاء القرار مشوبا بانعدام، مما يستوجب نقضه.''

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة بعد النقض والإحالة بواسطة نائبها بجلسة 16/07/2024 التي جاء فيها بخصوص الوسيلة الأولى : خرق المادة 502 والمادة 526 من مدونة التجارة فإن المستأنف عليها استصدرت الأمر بالأداء موضوع النزاع الحالي بالاستناد على كمبيالات تزعم أنها قامت بخصمها وأن الجوؤها إلى زعم كهذا راجع إلى كون أن ممارسة الدعوى الصرفية مكفول فقط للحاملين الشرعيين للكمبيالة وأن عقد الخصم لا يتوقف فقط على تظهير الكمبيالة من طرف المستفيد منها لفائدة مؤسسة بنكية معينة، بل هو رهين بتوفر العديد من الشروط الأخرى وأن هذه الشروط تتعلق أساسا بطبيعة المعاملة التي تمت بين المستفيد وبين المؤسسة البنكية التي صارت تحوز الكمبيالة، وكذا على ردة فعل هذه الأخيرة في حالة رجوع الكمبيالة السابقة الذكر بدون أداء وأن هذه الشروط منصوص عليها في المادتين 502 و 526 من مدونة التجارة وأن المادة 502 ، والتي تهم علاقة تمت خارج إطار الخصم تنص على ما يلي حينما يكون تسجيل دين في الحساب ناتج عن ورقة تجارية مقدمة إلى البنك، يفترض أن التسجيل لم يتم إلا بعد التوصل بمقابلها من المدين الرئيسي ونتيجة لذلك إذا لم تؤد الورقة التجارية في تاريخ الاستحقاق فللبنك الخيار في متابعة الموقعين من أجل استخلاص الورقة التجارية أو تقييد في الرصيد المدين للحساب الدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الورقة أو دينه العادي ردا للقرض وأن المادة 526 هي التي تعرض فيها المشرع لعقد الخصم وأن هذا العقد تم تعريفه بأنه عقد تلتزم بمقتضاه المؤسسة البنكية بأن تدفع للحامل قبل الأوان مقابل تفويته لها مبلغ أوراق تجارية أو غيرها من السندات القابلة للتداول التي يحل أجل دفعها في تاريخ معين، على أن يلزم برد قيمتها إذا لم يف بها الملتزم الأصلي وأن الخلاصة التي نصل إليها من خلال قراءة الفصلين السابقين تتمثل في كون أن حيازة المطلوبة في النقض للكمبيالات موضوع النزاع من الممكن أن تكون قد تمت في إطار عقد الخصم إيداعها من طرف حاملها الشرعي في حسابه البنكي المفتوح لديها وأن تحقق صفة الحامل الشرعي التي تخول ممارسة الدعوى الصرفية من خلال استصدار أمر بالأداء على أساس تلك الأوراق التجارية رهين بتحقق مجموعة من الشروط تفصلها العارضة كما يلي بالتمييز بين فرضيتي الإيداع في الحساب والخصم وبخصوص الحالة الأولى: إيداع الكمبيالة في الحساب فإن المادة 502 السابقة الذكر واضحة بخصوص الشروط التي يمكنها أن تجعل من المؤسسة البنكية حاملا شرعيا وأن الشرط الأول يتملل في ضرورة أن يكون البنك قد قام بتقييد قيمة الورقة في الرصيد الدائن لحساب المستفيد منها الذي قام بإيداعها في حسابه وأن المستأنف عليها لم تثبت تحقق هذا الشرط وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تتأكد من تحقق هذا الشرط، على الرغم من إثارته من طرف العارضة ومطالبتها بإجراء خبرة حسابية قصد الوقوف على حقيقته وأن هذا يجعل الحكم المطعون فيه مشوبا بعيب خرق القانون وانعدام التعليل وأن الشرط الثاني يتمثل في اختيارها بعد رجوع الكمبيالة بعدم بعدم الأداء، الرجوع على الموقعين عليها وليس على الساحب وأن ثبوت تحقق هذا الشرط يتم من خلال التأكد من عدم لجوء البنك للاختيار الثاني المنصوص عليه في المادة 502 عن طريق عدم تقييد في الرصيد المدين للحساب الدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الورقة أو دينه العادي ردا للقرض وهو ما يصطلح عله في الفقه البنكي بالتقييد المعاكس وأنه ليس هناك دليل على تحقق هذا الشرط الثاني وأن المستأنف عليها هي التي يقع عليها عبء إثبات تحققه وأن العارضة نازعت فيه أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، وطالبت بإجراء خبرة قصد التأكد منه وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تجب عن وسيلتها بمقبول واستندت لاعتبار كون أن المؤسسة البنكية المستأنف عليها هي الحامل الشرعي للكمبيالات لمجرد أنها مؤسسة بنكية وأن هذا التعليل يشكل خرقا للفصل 502 من مدونة التجارة وأن الحكم المطعون فيه باستناده على التعليل المشار إليه يكون أيضا قد جاء مشوبا بعيب انعدام التعليل وأن عدم ثبوت هذا الشرط الثاني يجعل من المستفيد هو الحامل الشرعي، طبقا لما نص عليه المشرع المغربي في الفقرة الأخيرة من المادة 502 والتي جاء فيها ويؤدي هذا القيد حأي التقييد المعاكس إلى انقضاء الدين وفي هذه الحالة ترجع الورقة للزبون وحيث أن المستأنف عليها تفتقد بالتالي للصفة الضرورية في النزاع الحالي، والتي تتمثل في أن تكون هي الحاملة الشرعية للكمبيالات موضوع النزاع وأن الاجتهاد القضائي المغربي كرس هذا المبدأ في العديد من قراراته بما فيها تلك الصادرة عن محكمة النقض وأن هناك قرينة قوية ترجح كون أن الكمبيالات موضوع النزاع الحالي تم تقديمهم للاستخلاص من طرف المستفيدة وأن هذه القرينة تتمثل في كون أن الخصم الذي تزعم المطلوبة في النقض حدوثه، لم يتم إلا بعد التقديم للاستيفاء وحلول آجال الأداء المنصوص عليها في الكمبيالات وأن الخصم لا يحوي أية أهمية إلا إذا تم قبل حلول تاريخ الاستحقاق المنصوص الكمبيالة، وليس بعد ذلك، لأن المراد والحكمة منه هو تمكين المستفيد أو الحامل الشرعي، الذي يعاني من مشاكل على مستوى السيولة من الحصول في الآن على مقابل دين لم يحل بعد تاريخ استحقاقه، مقابل عمولة يدفعها لصالح البنك وأنه على فرض أن عملية الخصم تمت بالفعل فإن الواقعة السابقة الذكر كافية لإثبات تحقق عنصر سوء النية لدى المستفيد ولدى البنك، وهو ما يحول دون إمكانية الاستفادة من الدعوى الصرفية التي تعد بمثابة مسطرة استثنائية لا يجوز التوسع فيها وأن الاجتهاد القضائي المغربي استقر على هذا المبدأ، وكرسه في العديد من القرارات وبخصوص الحالة الثانية الخصم فإن المشرع المغربي أعطى للخصم تعريفا واضحا حدد من خلاله أركانه الأساسية والشروط التي ينبغي تحققها الاعتباره وأن أهم شرط من هذه الشروط يكمن في العلاقة ما بين المستفيد من الورقة التجارية والمؤسسة البنكية وأنه يتطلب أن يتم أداء البنك لمبلغ الكمبيالات لفائدة المستفيد من الكمبيالة قبل حلول أجل الاستحقاق، وليس بعده وأن هذا الشرط غير ثابت في واقعة الحال وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، كان عليها التأكد من تحققه نظرا لكونه ضروري للتثبت من صفة المطلوبة في النقض كحامل شرعي وأن العارضة نازعت في هذا الأمر وطالبة بإجراء خبرة بخصوصه وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تجب عن استبعاد وسيلة العارضة بمقبول وأن قرارها يكون بالتالي قد جاء مشوبا بعيد خرق القانون وعيب انعدام التعليل على حد سواء ويتعين، بناء عليه، إلغاء الحكم الصادر بعد التعرض على الأمر بالأداء المطعون فيه بالاستئناف، والقاضي بتأييد الأمر بالأداء الصادر في مواجهة العارضة والتصريح من جديد بعدم قبول الطلب وبخصوص الوسيلة الثانية: خرق المادة 167 من م من خلال اعتبار انتقال ملكية كمبيالات تم تضمينها عبارة تفيد أنها غير قابلة للتظهير فإن عملية خصم الأوراق التجارية تقتضي بداية أن يتم تظهيرها من طرف المستفيد لفائدة مؤسسة ائتمان وأن هذا التظهير لكي ينتج أثره يتعين أن يكون تظهيرا ناقلا للملكية وأن إمكانية تظهير الكمبيالة للغير من عدمه موكول لرغبة وإرادة الساحب وأن هذا الأخير بإمكانه أن يحد من ذلك إن هو أراد، دونما قيد أو شرط وأن الحد من إمكانية تظهير الكمبيالة تظهيرا ناقلا للملكية يتم من خلال إدراج الساحب لبيانات محددة في الكمبيالة تشير إلى كونها غير قابلة للتظهير على غرار عبارة NON ENDOSSABLE أو فقط حرفي NE وأن الأثر القانوني الذي يترتب عن هذا التقييد من خلال إدراج العبارة أو الحرفين السابقين يكمن في عدم قيام مسؤولية الساحب نحو الحامل الذي قبل أن تظهر له تلك الورقة تظهيرها تظهيرا ناقلا للملكية من قبل المستفيد ضدا على إرادة الساحب وأن هذا ما تنص عليه صراحة المادة 167 من مدونة التجارة والتي جاء فيها تنتقل الكمبيالة عن طريق الحوالة العادية وتخضع لآثارها متى أدرج الساحب فيها عبارة ليست لأمر أو أية عبارة أخرى موازية لها وأن الأمر بالأداء موضوع النزاع الحالي تم استصداره بناء على خمس كمبيالات، من ضمنها كمبيالتين غير قابلتين للتظهير، وهما:

الكمبيالة رقم 6148594 تاريخ استحقاقها 2021/1/10 بمبلغ 185.600 درهما

الكمبيالة رقم 6148596 تاريخ استحقاقها 2021/1/15 بمبلغ 180.000 درهما

وأن الاجتهاد القضائي المغربي كرس المبدأ السابق الذكر المتمثل في عدم إمكانية رجوع الحامل على المسحوب عليه قصد مطالبته بأداء كمبيالة غير قابلة للتظهير في العديد من القرارات، من بينها: التظهير الناقل للملكية ينقل الحق في الكمبيالة من المظهر للمظهر إليه، ومتى تضمنت الكمبيالة عدم قابليتها للتظهير فإن المستفيد الذي يقوم بالرغم من ذلك بتظهيرها للبنك من أجل خصمها يكون تظهيره تظهيرا ناقلا للملكية ، ولا يمكن بالتالي للبنك المظهر له الرجوع على الغير المسحوب عليه متى اشترط هذا الأخير عدم قابلية الكمبيالة للتظهير ، وارتضى مع ذلك البنك تظهيرها له من طرف المستفيد، ويبقى له فقط حق الرجوع على المستفيد من عملية الخصم قرار المجلس الأعلى ع 318 ب 2006/3/22 منشور في الاجتهاد القضائي في مادة الأوراق التجارية ص: 93 وأن العارضة سبق لها وأن أثارت هذه الوسيلة أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وأن هذه المحكمة لم تكلف نفسها عناء الإجابة عنها بمقبول وأن هذه الوسيلة الوجيهة هي التي استندت عليها محكمة النقض في قرارها القاضي بالنقض ، ملتمسة إلغاء الحكم المطعون فيه القاضي بتأييد الأمر بالأداء وبعد التصدي الحكم من جديد وفق الملتمسات المدلى بها في المقال الرامي إلى الطعن بالتعرض وبالتالي التصريح بالغاء الأمر بالأداء والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة بعد النقض و الإحالة بواسطة نائبها بجلسة 01/10/2024 التي جاء فيها أنه حول قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 2024/03/05 فالمستمد من عدم بته في اية نقطة قانونية وعدم وجود أي مبرر للتقيد من طرف محكمة الاحالة تجدر الاشارة ان القرار القاضي بالنقض مع الإحالة رقم 3/164 الصادر بتاريخ 2024/03/05 لم يبت في اية نقطة قانونية والدليل على هذا يتجلى من أن محكمة النقض عللته بأنها أعابت على محكمة الاستئناف مصدرة القرار المنقوض بأن تعليلها لم يتضمن جوابا عما اثارته الطالبة أي شركة ك.ا. من ان الكمبيالتين المعنيتين تحملان عبارة تفيد عدم قابليتهما للتظهير وان انتقالهما للمطلوب (أي (البنك) يعتبر مجرد حوالة عادية ويمكن للطالبة اثارة الدفوع الناتجة عنهما جاء تعلیل قرار محكمة النقض كما يلي: '' وردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ما اثارته الطالبة من ان تضمين الكمبيالتين موضوع الوسيلة عبارة تفيد عدم قابليتهما للتظهير يترتب عنه ان المظهر له لا يمكن الرجوع على الغير المسحوب عليه متى اشترط هذا الأخير عدم قابلية الكمبيالة للتظهير بما أوردته في تعليل قرارها من ان سبب الطعن المذكور على غير أساس" لعدم اثبات الطاعنة بمقبول ان الكمبيالتين الحاملتين لمبلغ 185.600 درهم و مبلغ 180.000 درهم غير قابلتين للتظهير فضلا عن ان البنك المستأنف عليه ما دام يعتبر حاملا شرعيا لها فانه يحق له استعمال كافة الحقوق الناتجة عن الورقة الصرفية..." وهو تعليل لم يتضمن جوابا عما اثارته الطالبة من ان الكمبيالتين المعنيتين تحملان عبارة تفيد عدم قابليتها للتظهير وان انتقالهما للمطلوب يعتبر مجرد حوالة عادية يمكنها معها اثارة الدفوع الناتجة عن علاقتها الشخصية بالمستفيد بما في ذلك الدفع بعدم وجود مقابل الوفاء '' لكن وبالرجوع الى تعليل القرار الاستئنافي المطعون فيه نجد انها قد عللت تعليلا متكامل فيما يخص هذه النقط حيث فعلا، وعكسا لما اعتبره محكمة النقض في تعليلها فان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المنقوض اجابت على ما اثارته الطالبة شركة ك.ا. على الشكل التالي " وحيث بخصوص السبب المؤسس على خرق المادتين 502 و 526 من مدونة التجارة فان وجود الكمبيالات بحوزة البنك المستأنف عليه يبقى دليلا شرعيا على كونه الحامل الشرعي لها مادامت قد قدمت في اطار عملية الخصم و تحمل خاتم الشركة المظهرة مما يفسد أيضا انه قام بأداء قيمتها و بالتالي و تاسيسا على مقتضيات المادة 201 من مدونة التجارة يبقى له و في حالة عدم أداء الورقة التجارية حق الخيار بين متابعة المقعين ان تقييد الدين الصرفي الناتج عن عدم أدائها في رصيد المدين للحساب مما يؤدي الى انقضائه و ارجاع الورقة التجارية الى الزبون و بناء عليه يتعين رد السبب وفيما يتعلق بالسبب الرابع المبني على خرق مقتضيات المادة 167 من مدونة التجارة فانه يبقى على غير أساس لعدم اثبات الطاعنة بمقبول ان الكمبيالتين الحاملتين لمبلغ 185.600 درهم و مبلغ 180.000 درهم غير قابلتين للتظهير فضلا على ان البنك المستأنف عليه مادام يعتبر حاملا شرعيا لها فانه يحق له استعمال كافة الحقوق الناتجة عن الورقة الصرفية، و لكن ما ذكر فان مستند طعن المستأنفة يبقى مجردا من أي أساس، كما ان الحكم المطعون فيه معلل كذلك بما يكفي لتبرير ما انتهى اليه في قضائه بشان رفض التعرض و تأييد الامر بالأداء المتعرض عليه و يتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر نتيجة لما ال اليه طعنها وومادام ان الطاعنة لم تتبث بمقبول ان الكمبيالتين الحاملتين لمبلغ 185.600 درهم ومبلغ 180.000 درهم غير قابلتين للتظهير فانه دفعها يظل في جميع الأحوال عديم الأساس ولا يمكن اعتبار وجود أي خرق لمقتضيات الادة 167 من مدونة التجارة ويظل البنك العارض حاملا شرعيا للكمبيالتين وعملا بمقتضيات المادة 167 من مدونة التجارة فإن كل كمبيالة حتى ولو لم تكن مسحوبة للأمر صراحة تنتقل بطريقة التظهير الذي يجب أن يكون ناجزا وكل شرط مقيد يعتبر كأن لم يكن، وان الكمبيالات كانت مقبولة من طرف الشركة المسحوب عليها التي ضمنت وجود مقابل الوفاء به ما دام أنها رجعت بدون أداء عند تقديمها للاستخلاص وقيام الحجة بتاريخ الاستحقاق حسب المادة 166 من مدونة التجارة وان الكمبيالات غير حاملة لأية عبارة " غير قابلة للتظهير " nor endossable " وأنها قدمت للطاعن في إطار عملية الخصم من طرف شركة ص.S. الذي استفاد من قيمتها وسجلها في إطار دائنية حسابه إبان تاريخ التقديم وأكثر من هذا يكفي الرجوع إلى الكمبيالات موضوع النزاع للتأكد من أنها قدمت في إطار عملية الخصم وهكذا فإن الطاعنة التزمت التزاما لا رجعة فيه وهو بأداء الكمبيالات في حلول الأجل المتفق عليه وهذا يعني موافقة المسحوب عليه بتظهير لاحق للكمبيالات من طرف المستفيد وهو الحامل الأول للكمبيالات وفقا لمبدأ التداول الحر للكمبيالة عن طريق التظهير. وكذلك فإن الطاعنة ملزمة بضمان الوفاء بالدين الناتج عن الكمبيالات الغير المؤداة في أجل استحقاقها بين يدي حاملها الشرعي وهو البنك العارض ومن جهة ثانية ، فإنه وخلافا لكل ما جاء، فإن العارض حامل لهذه الكمبيالات وان هذه الأخيرة قابلة للتداول بطبعها ، وعلى كل فالمادتين 171 و 201 من مدونة التجارة لا تجيزان للطاعنة الزعم بعدم قابلية تلك الكمبيالات للتداول، كما أن السند التجاري بطبيعته قابل للتداول بقوة القانون وهي من أهم خصائص التجاري وبذلك تكون محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لدى محكمة النقض قد عللت قرارها تعلیلا صحيحا و ردت على جميع النقط المثارة من طرف الطاعنة شركة ك.ا.، لاسيما فيما يخص تحميل الكمبيالتين عبارة تفيد عدم قابليتها للتظهير و باعتبار محكمة النقض على ان القرار المطعون فيه لم يجب عن كل النقط المثارة من طرف الطاعنة يكون قد اخفق في تعليله و ان قرار محكمة النقض جاء التعليل سيء وينزله منزلة انعدامه وبالتالي فان هذا يبين بكل وضوح ان قرار النقض مع الاحالة لم يبت في اية نقطة قانونية وكل ما في الامر هو ان محكمة النقض اعتبرت ان القرار المنقوض جاء تعليله غير كاف و ان القرار المطعون فيه لم يتضمن جوابا عما اثارته الطالبة من ان الكمبيالتين المعنيتين تحملان عبارة تفيد عدم قابليتها للتظهير وبالتالي فان المحكمة الإحالة غير مجبرة بتبني تعليل محكمة النقض او السير فيما نحت اليه مادام انها لم تبث في أي نقطة قانونية وحول المذكرة المدلى بها من طرف شركة ك.ا. حول عدم جدية الدفع بوجود أي خرق لمقتضيات المادتين 502 و 526 من مدونة التجارة اعتبرت شركة ك.ا. على ان عقد الخصم لا يتوقف فقط على تظهير الكمبيالة من طرف المستفيد منها لفائدة المؤسسة البنكية بل هو رهين بتوفر العديد من الشروط الأخرى وان هذه الشروط والمعطيات منصوص عليها في المادة 502 و 526 من مدونة التجارة واعتبرت على ان المستأنفة لم تتبث تحقق هذه الشروط و ان العارضة لم تتبث كونها الحاملة الشرعية للكمبيالات، مما يخول له التمسك بمقتضيات المادة 172 من مدونة التجارة على حد تعبيرها لكن أولا وقبل كل شيء وخلافا لما تزعمه المستأنفة، فالكمبيالات التي صدر على ضوئها الامر بالأداء تتوفر كلها على جميع العناصر والشروط المتعلقة بالكمبيالات الوارد صلب المادة 160 من مدونة التجارة وشاملة لجميع البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة مما يجعلها كورقة تجارية كافية ذاتية لان تولد التزاما صرفيا في مواجهة كل الموقعين عليها وأنها سندات تجارية تامة الشروط والأركان مادام انها موقعة من طرف المستانفة باعتبارها المستفيدة منها و تامة البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة، مما يجعلها كورقة تجارية كافية ذاتية لان تولد التزاما صرفيا في مواجهة كل موقع عليها بأداء مبلغها عند المطالبة بها من طرف المستفيد منها او حاملها الذي يحق له الرجوع على جميع الساحبين و القابلين لها و المظهرين و الضامنين الاحتياطيين على وجه التضامن و توجیه دعواه ضدهم فرادى او جماعة دون ان يكون ملزما باتباع الترتيب الذي صدر به التزامهم طبقا للمادتين 178 و 201 من مدونة التجارة وان ادعاء المستأنفة وجود مجموعة من الشروط والمعطيات لا تتوفر في العمليات التي قامت بها العارضة وتزعم تقاضي هذه الأخيرة بسوء نية في حين اننا نجد ان المستأنفة لم تحدد ماهية هته الممارسات التي اعتبرت انها تابثة في حقها وخلافا لمزاعم المستأنفة التي تظل عديمة الأساس القانوني، فإن وجود الكمبيالات بحوزة البنك العارض يفيد وبالحجة على أنه حامل شرعي لها ومن جهة ثانية فإن الكمبيالات المذكورة ظهرت للعارض في إطار عملية الخصم وليس قصد استخلاص قيمتها ويكفي الاطلاع على ظهر الكمبيالات والتي تفيد كونها قدمت في إطار عملية الخصم "ESCOMPTE " مادام انها تحمل على ظهر الكمبيالات خاتم الشركة المظهرة مادام أن الكمبيالات قدمت للبنك في إطار عملية الخصم فإن البنك يستحق مبلغها لكونه أدى قيمتها للمستفيدة شركة ص.S. ويستفاد من المادة 526 من مدون التجارة ما يلي '' عقد تلتزم بمقتضاه المؤسسة البنكية بأن تدفع للحامل قبل الأوان مقابل تفويته لها مبلغ أوراق تجارية أو غيرها من السندات القابلة للتداول التي يحل أجل دفعها في تاريخ معين على أن يلتزم برد قيمتها إذا لم يؤد الملتزم الأصلي للمؤسسة البنكية مقابل ذلك فائدة وعمولة " وأضافت الفقرة الثانية من الفصل 528 من نفس القانون ما يلي " للمؤسسة البنكية أيضا اتجاه المستفيد من الخصم حق مستقل لاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعتها تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات " وأن ذلك الذي داب عليه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية في نازلة مماثلة لنازلة الحال معتبرتا في حكمها ما يلي : "وحيث انه تبعا لما نصت عليه المواد 526 528 و 502 من مدونة التجارة فالخصم هو عقد تلتزم بمقتضاه المؤسسة البنكية بان تدفع للحامل قلا الأوان مقابل تفويته لها مبلغ أوراق تجارية او غيرها من السندات القابلة للتداول التي يحل اجل دفعها في تاريخ معبن، على ان يلتزم برد قيمتها اذا لم يف بها الملتزم الأصلي، و ان المؤسسة البنكية تجاه المدينين الرئيسيين للأوراق المذكورة و المستفيد من الخصم و الملتزمين الآخرين جميع الحقوق المرتبطة بالسندات المخصومة اذا لم تؤد الورقة التجارية في تاريخ الاستحقاق فللبنك متابعة الموقعين من اجل استخلاث الورقة التجارية (الحكم عدد 14390 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2014/09/23 في الملف عدد 2013/7/9316) وأن وجود هذه الكمبيالات بحوزة العارض يفيد أنه أدى قيمتها وهو ما جعله محقا في مطالبة جميع الملتزمين بالكمبيالات بأداء قيمتها عملا بمقتضيات المادة 201 من مدونة التجارة بما فيهم المستفيد من الخصم وكذا طالبة التعرض على الامر بالأداء الحالي شركة ك.ا. وأن ذلك الذي أكده و عن صواب الحكم المستأنف الذي جاء فيه ما يلي : وحيث انه برجوع المحكمة الى وثائق ملف الامر بالأداء تبين لها ان المتعرضة شركة "ك.ا."، و وقعت على الكمبيالات موضوع الامر المذكور بصفتها قابلة و مسحوب عليها لفائدة المستفيدة شركة "ص.S." هذه الأخيرة قدمتها للمتعرض ضدها بنك ا.، في اطار عملية الخصم المنصوص عليها و على احكامها في المواد 502 و 528526 من مدونة التجارة وأنه واستنادا الى مقتضيات القانونية المشار اليه أعلاه ففي حالة عدم أداء الورقة التجارية في التاريخ الاستحقاق للبنك، حق الخيار بين متابعة الموقعين او تقييد الدين الصرفي الناتج عن عدم أدائها في رصيد المدين للحساب مما يؤدي الى انقضائه وارجاع الورقة التجارية الى الزبون وحيث ان المتعرض ضدها بنك ا. في نازلة الحال و بعد عدم استخلاصها لقيمة الكمبيالات موضوع الخصم اختارت متابعة الموقعين و عدم تقييد قيمتها في رصيد المدين للمستفيد مما بعطيها طبقا للمادة 528 من مدونة التجارة اتجاه المدين الرئيسين و المستفيد من الخصم والملتزمين الآخرين جميع حقوق المرتبطة بالسندات المخصومة و من ضمنها الكمبيالة بكونها ورقة تجارية أدائها مرتبط باجل معين للاستحقاق ولا مجال للدفع بكون ان المستأنفة لم تتوصل بالسلع والبضائع موضوع تلك الكمبيالات وان عدم توصله بالشيء المبيع يجعل من حقه الامتناع عن الأداء الى غاية حصول التسليم مادام ان الأمر يتعلق بدفوع شخصية مستمدة من علاقة المسحوب عليه بالساحب لا يمكن مواجهة الحامل الشرعي بها و الفائدة العارض عملا بالمادة 171 من مدونة التجارة وأن مقتضيات القانونية واضحة وصريحة كما نص عليه المشرع المغربي في المادة 171 من مدونة التجارة التي جاء بها ما يلي : لا يجوز للأشخاص المدعى عليهم بسبب الكمبيالة أن يتمسكوا اتجاه الحامل بالدفوع المستمدة من علاقاتهم الشخصية بالساحب أو بحامليها السابقين ما لم يكن الحامل قد تعمد باكتسابه الكمبيالة الإضرار بالمدين " وأن المادة 201 من نفس مدونة التجارة تنص : " يسأل جميع الساحبين للكمبيالة والقابلين لها والمظهرين والضامنين الاحتياطيين على وجه التضامن نحو الحامل يحق للحامل أن يوجه ضد جميع هؤلاء الأشخاص فرادى أو جماعة دون أن يكون ملزما باتباع الترتيب الذي صدر به التزامهم ... " وكيفما كان الأمر، فإن المستأنفة ملزمة بالتضامن بالوفاء بالدين الناتج عن الكمبيالات بين يدي حاملها الشرعي الذي هو البنك العارض وبالتالي من حق البنك العارض المطالبة بأداء مبلغ 1.008.850,00 درهم و الاثبات الوحيد الذي يمكن ان يأخذ بعين الاعتبار للقول انه قد تم الوفاء بالدين هو ان يتبث المتعرض وبالحجة اداء الدين المتخلد بذمته و المنازع بشأنه حاليا و الثابت عدم ادائه ويجدر الاستشهاد في هذا السياق بالقرار المبدئي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2004/05/27 والذي كرس قاعدة مفادها أن ادعاء أداء مبلغ الكمبيالات للساحب لا يعفي من الأداء للحامل لعدم جواز التمسك اتجاه الحامل بالدفوع المستمدة من العلاقة الشخصية بين المسحوب عليه والساحب أو الحاملين السابقين وهكذا جاء في القرار المذكور ما يلي " وحيث إن المادة 171 من مدونة التجارة تنص صراحة على أنه لا يجوز للأشخاص المدعى عليهم بسبب الكمبيالة أن يتمسكوا تجاه الحامل بالدفوع المستمدة من علاقاتهم الشخصية بالساحب أو بحامليها السابقين." (القرار عدد 2004/1846، منشور بمؤلف الأستاذين أحمد كويسي ومحمد الهيني الاجتهاد القضائي في الأوراق التجارية الجزء الثاني ص 155 وما بعدها ) وبالتالي يبقى مزاعمها الحالية مستوجبا للرد وعدم الأخذ بعين الاعتبار لعدم ارتكازها على أي اساس حول عدم جدية الدفع بخرق مقتضيات المادة 167 من مدونة التجارة او وجود أي تقادم لإحدى الكمبيالات واعتبرت المستأنفة على انها ادمجت كمبيالتين غير قابلتين للتظهير ضمن تلك التي تم على أساسها إيقاع الحجز وهما الكمبيالتين الحاملتين لمبلغ 185.600 بتاريخ استحقاق 2021/01/10 والثانية حاملة لمبلغ 180.000 درهم بتاريخ 2021/1/15، و ان محكمة الاستئناف لم تكلف نفسها عناء الإجابة عما طرحته - على حد تعبيرها أولا وفيما يخص الكمبيالتين الحمالتين لمبلغ 185.600 و مبلغ 180.000 درهم، فان المستأنفة لم تحدد سبب او الحجة التي تفيد ان الكمبيالتين المذكورتين أعلاه غير قابلتين للتظهير و ان ذلك الذي أكده القرار الاستئنافي وعن صواب جواب عن دفعها وذلك عكسا لما تدعيه كما سبق تفسيره أعلاه، فان القرار الاستئنافي جاء معللا تعليلا كافيا وذلك عكسا لما اعتبره محكمة النقض في تعليلها لاسيما فيما يخص هته النقطة حيث اجابت محكمة الاستئناف مصدرة القرار المنقوض على ما اثارته الطالبة شركة ك.ا. على الشكل التالي: "و حيث فيما يتعلق بالسبب الرابع المبني على خرق مقتضيات المادة 167 من مدونة التجارة فانه يبقى على غير أساس لعدم اثبات الطاعنة بمقبول ان الكمبيالتين الحاملتين لمبلغ 185.600 درهم و مبلغ 180.000 درهم غير قابلتين للتظهير فضلا على ان البنك المستأنف عليه مادام يعتبر حاملا شرعيا لها، فانه يحق له استعمال كافة الحقوق الناتجة عن الورقة الصرفية و لكن ما ذكر فان مستند طعن المستأنفة يبقى مجردا من أي أساس كما ان الحكم المطعون فيه معلل كذلك بما يكفي لتبرير ما انتهى اليه في قضائه بشان رفض التعرض وتأييد الامر بالأداء المتعرض عليه ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر نتيجة لما ال اليه طعنها " وبالتالي فلا مجال للزعم على ان محكمة مصدرة القرار المطعون لم تكلف نفسها عناء الإجابة عن ما اثارته الطالبة ووفي جميع الأحوال فان الفقه المغربي مستقر على انه اذا ادرج الساحب في الصك عبارة مثل :" غير قابل للتداول " او " قابلة للتحويل" او " ليست "لامر او عبارات أخرى مماثلة فلا يجوز تداول الصك الا لأغراض التحصيل واي تظهير و لو لم يشتمل على عبارة تخول للمظهر اليه تحصيل الصك يعتبر تظهيرا لاعادة التحصيل ( يراجع كتاب الوسيط في الأوراق التجارية للأستاذ احمد شكري (س.) الجزء الأول صفحة (111) ان المادة 21 من اتفاقية الأمم المتحدة للسفاتج تنص على انه "اذا اشتمل التظهير على عبارة للتحصيل او لايداع او القيم عن التحصيل او بوكالة او تفاعل أي مصرف او على أي عبارة أخرى مماثلة تخول للمظهر اليه حق تحصيل قيمة الصك، فان المظهر اليه يعتبر حاملا يجوز له استعمال كافة الحقوق الناتجة عن الصك" وفي اجتهاد قضائي لنازلة مماثلة لنازلة الحال اعتبرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء ما يلي : ما اثارته المدعى عليها الثانية من كون الكمبيالات غير قابلتين للتداول و لا يمكن ان يكونوا موضوعا لعقد خصم، يبقى غير ذي اسلس لكون أولا فالخصم كعقد مقتصر بين طرفيه اللذان هما المدعية من جهة و المدعى عليها الأولى من جهة أخرى اعمالا بمبدا نسبية العقود المنصوص عليها بالفصل 228 ق ل ع ، و عليه فالبنك المدعي ملزم بتنفيذ العقد الذي يربطه بالمدعى عليها مادام انه لا علاقة له بالمدعى عليها الثانية مثيرة الدفع أعلاه و غير ملزم بتنفيذ اوامرها التي تبقى سارية فيما بينها و بين المدعى عليها فقط و ترتب آثار مخالفتها اتجاه بعضهما البعض فقط، و ثانيا وفقا لما سبق فانتقال و حيازة المدعية لتلك الكمبيالات تم في اطار عملية الخصم و بطريقة قانونية و عليه و بقراءة نص المادة 526 من مدونة التجارة فلها حق الرجوع على جميع الملتزمين بالكمبيالتين التي أدى مقابلها لحاملها، و هو ما تم تفسيره بالحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2014/05/13 في الملف عدد 2013/7/9314 حكم عدد 8327، هذا الأخير الذي تبقى له حجيته اعمالا لما نص عليه الفصل 418 من ق ل ع (الحكم عدد 14390 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2014/09/23 في الملف عدد 2013/7/9316 ) وان الحكم المدلى به أعلاه، أصبح نهائيا وحائز لقوة الشيء المقضي به وللحد من أي نقاش عقيم في النازلة، فان العبرة بكون الكمبيالات موضوع النزاع في نازلة الحال تتوفر على جميع البيانات المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة ولا يمكن زعم بكون الكمبيالتين غير قابلتين للتظهير مما يجعلها صحيحة و قابلة للتداول عن طريق الخصم وان هذا ما اكده العمل القضائي معتبرا ما يلي: كانت الكمبيالات كورقة تجارية مكتفية بذاتها مستقلة بنفسها فانه لا يجوز ربط الوفاء بها الى عنصر خارجي او الى واقعة اخرى سواء كانت سابقة او لاحقة على انشائها ولا يجوز التمسك من قبل المستفيد بالدفوع الناشئة عن نقصان البضاعة المبيعة او عدم مطالبتها لما تم التعاقد بشأنه، حيث يبقى لصاحب المصلحة الرجوع على البائع في اطار دعوى مستقلة عن الدعوى الصرفية " قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم 778 الصادر بتاريخ 1999/11/8 منشور بمجلة الاشعاع العدد 21 صفحة163 وما يليها ولاخلقية المناقشة انه سبق للمستانفة ان تقدمت بمقال رامي الى رفع الحجز لدى الغير عدد 27034 الصادر في الملف عدد 2021/8105/27034 بتاريخ 2021/09/27 بناءا على نفس الأسباب التي اثارها في الدعوى الحالية، الا ان القضاء قضى برفض طلبه بمقتضى الأمر عدد 6377 الصادر بتاريخ 2021/12/01 في الملف عدد 2021/8107/5721 ، ملتمسة حول قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 05/03/2024 حول المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف شركة ك.ا. رد جميع مزاعم شركة ك.ا. وعدم اخذها بعين الاعتبار تأييد القرار المنقوض المستانف في جميع ما قضى به و تبني تعليله وفيما عدى ذلك الحكم وفق ما ورد في المحررات السابقة للعارض ابتدائيا واستئنافيا .

و بناء على إدراج القضية بجلسة 01/10/2024 حضر لها نائبا الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 08/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة: ( '' حيث تعيب الطاعنة القرار بخرق المادة 167 من مدونة التجارة وانعدام التعليل، ذلك أن المحكمة صدرته اعتبرت انتقال ملكية كمبيالات تم تضمينها عبارة تفيد أنها غير قابلة للتظهير ، مع أن التظهير كي ينتج أثره يتعين أن يكون ناقلا للملكية وأن إمكانية تظهير كمبيالة من عدمها موكولة لرغبة وإرادة الساحب، الذي يمكن أن يحد منها بإضافة بيان يشير فيه إلى أنها غير قابلة للتظهير على غرار عبارة NON ENDOSSABLE " أو فقط حرفي NE" ، ويترتب على ذلك عدم قيام مسؤولية الساحب نحو الحامل الذي قبل أن تظهر له تلك الورقة تظهيرا ناقلا للملكية من قبل المستفيد ضدا عن إرادة الساحب ، طبقا لما نصت عليه المادة 167 من مدونة التجارة، وأن الأمر بالأداء موضوع النزاع تم إصداره بناء على خمس كمبيالات من ضمنها كمبيالتان غير قابلتين للتظهير هما الكمبيالة رقم 6148594 المستحقة بتاريخ 2021/11/10 بمبلغ 185.600,00 درهم والكمبيالة رقم 6148596 المستحقة بتاريخ 2021/01/15 بمبلغ 180.000,00 درهم، مع أن الاجتهاد القضائي استقر على عدم إمكانية رجوع الحامل على المسحوب عليه قصد أداء قيمة كمبيالة غير قابلة للتظهير وهو ما أثارته الطالبة أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ، غير أنها لم تجب عنه بمقبول وخرقت المقتضى سالف الذكر، مما يستوجب التصريح بنقض القرار .

حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ما أثارته الطالبة من أن " تضمين الكمبيالتين موضوع الوسيلة عبارة تفيد عدم قابليتهما للتظهير يترتب عنه أن المظهر له لا يمكنه الرجوع على الغير المسحوب عليه متى اشترط هذا الأخير عدم قابلية الكمبيالة للتظهير"، بما أوردته في تعليل قرارها من أن سبب الطعن المذكور على غير أساس " لعدم إثبات الطاعنة بمقبول أن الكمبيالتين الحاملتين لمبلغ 185,600,00 درهم ومبلغ 180.000,000 درهم غير قابلتين للتظهير ، فضلا عن أن البنك المستأنف عليه ما دام يعتبر حاملا شرعيا لها فإنه يحق له استعمال كافة الحقوق الناتجة عن الورقة الصرفية ...". وهو تعليل لم يتضمن جوابا عما أثارته الطالبة من أن الكمبيالتين المعنيتين تحملان عبارة تفيد عدم قابليتهما للتظهير وأن انتقالهما للمطلوب يعتبر مجرد حوالة عادية يمكنها معها إثارة الدفوع الناتجة عن علاقتها الشخصية بالمستفيد، بما في ذلك الدفع بعدم وجود مقابل الوفاء طبقا لما نصت عليه المادة 167 من مدونة التجارة، وبعدم جواب المحكمة عما ذكر على الرغم مما قد يكون له من تأثير على وجه قضائها جاء القرار مشوبا بانعدام، مما يستوجب نقضه.''

وحيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية، التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 ق م م . و عدم البت بما يخالف تلك النقطة دون أن يغل يد المحكمة من اللجوء إلى استنتاج تعليلاتها من وسائل أخرى ، باعتبار أن النقض ينشر الدعوى من جديد شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض .

و حيث إنه من الأسباب التي تمسكت بها الطاعنة أنها تنعى على الحكم خرق مقتضيات المادة 167 من مدونة التجارة لوجود كمبيالتين موضوع النزاع غير قابلتين للتظهير مما يحول دون قيام مسؤولية منشئها في حالة تظهيرها تظهيرا ناقلا للملكية وأن هذه القاعدة ثابتة من خلال مقتضيات المادة 167 المذكورة ، و أن الأمر بالأداء المطالب بإلغائه أو التصريح بعدم قبوله في الدعوى الحالية تم استصداره بناء على كمبيالتين غير قابلتين للتظهير و هما : الكمبيالة رقم 6148594 تاريخ استحقاقها 2021/1/10 بمبلغ 185.600 درهما ، و الكمبيالة رقم 6148596 تاريخ استحقاقها 2021/1/15 بمبلغ 180.000 درهما ، و عليه وتماشيا مع قرار محكمة النقض و بتطبيق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 167 من مدونة التجارة التي تنص على أنه " تنتقل الكمبيالة عن طريق الحوالة العادية و تخضع لآثارها متى أدرج الساحب فيها عبارة ليست لأمر أو أية عبارة أخرى موازية لها ." على الكمبيالتين المذكورتين فانه بادراج عبارة غير قابلتين للتظهير يصبح انتقالهما الى البنك المستانف خاضعا لقواعد الحوالة العادية مما يحق معه للمستانفة اثارة كافة الدفوع الناتجة عن علاقتها الشخصية بالمستفيد بما في ذلك الدفع بعدم وجود مقابل الوفاء، و طالما ان الفصل في هذا الدفع قد يقتضي سلوك مجموعة من إجراءات التحقيق و هو ما يخرج عن نطاق اختصاص قاضي الامر بالأداء و يتعين بموجبه الغاء الامر المطعون فيه فيما قضى به من أداء بخصوص الكمبيالتين رقم 6148596 و رقم 6148594 .

و حيث إنه بخصوص باقي الأسباب فانه فيما يتعلق بالسبب المستمد من عدم توفر الكمبيالات على البيانات الإلزامية فإنه بالرجوع الى الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليه يتبين أنها شاملة لجميع البيانات الالزامية المنصوص عليها بمقتضى المادة 159 من مدونة التجارة وبذلك فهي تعتبر تصرفا قانونيا ذا طبيعة شكلية كما تعد ورقة صحيحة وشرعية منتجة لأثارها القانونية و تتمتع بالكفاية الذاتية مما يعني أن هذه الأخيرة كافية بذاتها لإثبات الحق الذي تتضمنه ومستقلة بنفسها ولا ترتبط بالالتزامات السابقة لتحديد مضمونها وبناء عليه فما أثارته الطاعنة بشأن السبب يبقى خلاف الواقع ويتعين رده.

وحيث بخصوص السبب المبني على تقادم الكمبيالات فهو مردود كسابقه على اعتبار أن الكمبيالات المذكورة باستثناء الكمبيالتين أعلاه فقد تم تظهيرها لفائدة المستأنف عليها في إطار عملية الخصم بحيث أن تقديم الكمبيالات سند الدين للبنك في إطار عملية الخصم يجعل البنك مالكا للحق في الورقة المخصومة وفوائدها تجاه المدين الرئيسي بقيمة الأوراق التجارية والملتزمين الأخرين ، كما يستفيد أيضا من مبدأ عدم قابلية الاحتجاج في مواجهته بالدفوع أو قاعدة تطهير الدفوع طبقا لمقتضيات المادة 171 من مدونة التجارة ، كما أنه استنادا الى المادتين 526 و 528 من نفس القانون فإن التقادم المتمسك به من طرف الطاعنة طبقا لمقتضيات المادة 228 لايمتد ليشمل الدعاوي التي يكون مصدرها علاقات قانونية أخرى خارجة عن الكمبيالة مما يستوجب رد السبب لعدم وجاهته .

وحيث بخصوص السبب المؤسس على خرق المادتين 502 و 526 من مدونة التجارة فإن وجود الكمبيالات بحوزة البنك المستانف عليه يبقى دليلا شرعيا على كونه الحامل الشرعي لها مادامت قد قدمت في إطار عملية الخصم وتحمل خاتم الشركة المظهرة مما يفيد أيضا أنه قام بأداء قيمتها ، وبالتالي وتأسيسا على مقتضيات المادة 201 من مدونة التجارة يبقى له - وفي حالة عدم أداء الورقة التجارية حق الخيار بين متابعة الموقعين أو تقييد الدين الصرفي الناتج عن عدم أدائها في رصيد المدين للحساب مما يؤدي الى انقضائه وإرجاع الورقة التجارية الى الزبون وبناء عليه يتعين رد السبب .

و حيث انه استنادا لما سبق يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض التعرض و تاييد الامر بالاداء بخصوص أداء مبلغ الكمبيالتين : الكمبيالة رقم 6148594 بمبلغ 185.600,00 درهم و الكمبيالة رقم 6148596 المستحقة بمبلغ 180.000,00 درهم و الحكم من جديد بعدم الاختصاص بشانهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

بناء على قرار محكمة النقض عدد 164/3 بتاريخ 05/3/2024 .

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع: باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض التعرض و تاييد الامر بالاداء بخصوص أداء مبلغ الكمبيالتين : الكمبيالة رقم 6148594 بمبلغ 185.600,00 درهم و الكمبيالة رقم 6148596 المستحقة بمبلغ 180.000,00 درهم و الحكم من جديد بعدم الاختصاص بشانهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial