Réf
64910
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5294
Date de décision
28/11/2022
N° de dossier
2021/8221/5602
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Tiré, Recours du banquier, Principe de l'autonomie des engagements, Lettre de change, Inopposabilité des exceptions, Force probante de l'original, Escompte bancaire, Effets de commerce, Confirmation partielle du jugement, Clause non endossable
Source
Non publiée
Saisi d'un recours en paiement de lettres de change escomptées et revenues impayées, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité des exceptions par le tiré au banquier porteur. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action du banquier contre certains tirés au motif que des jugements, rendus entre ces derniers et le tireur, avaient prononcé la résolution des contrats sous-jacents. L'appelant invoquait le principe de l'inopposabilité des exceptions et la relativité de la chose jugée, tandis que les intimés opposaient une clause de non-endossement portée sur les effets. La cour d'appel de commerce rappelle d'abord que le porteur de bonne foi n'est pas concerné par les exceptions personnelles entre le tireur et le tiré, ni par les jugements auxquels il n'a pas été partie. Toutefois, la cour opère une distinction décisive fondée sur l'examen des titres originaux. Elle retient que la mention expresse "non endossable" sur l'une des lettres de change prive l'établissement bancaire escompteur de tout recours contre le tiré, son droit se limitant alors à une action contre le seul bénéficiaire de l'escompte. En revanche, en l'absence d'une telle mention sur un autre effet, le simple barrement de la lettre de change étant insuffisant à en interdire la circulation par endossement, le principe de l'inopposabilité des exceptions retrouve sa pleine application et justifie la condamnation du tiré. En conséquence, la cour réforme partiellement le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم بنك (م. ت. ص.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 12/11/2022 يستأنف بمقتضاه جزئيا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/05/2021 تحت عدد 5346 ملف عدد 3461/8203/2020 و في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (ف. ا.) والسيد سفيان (ع.) لفائدة المدعي تضامنا فيما بينهما مبلغ 1899683.30 درهم و بأداء المدعى عليها شركة (ف. ا.) وشركة (ل.) والسيد سفيان (ع.) لفائدة المدعي تضامنا فيما بينهم مبلغ 800900.00 درهم ومع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب بالنسبة للرصيد السلبي ومن تاريخ الاستحقاق بالنسبة للكمبيالات والكل الى تاريخ التنفيذ وتحميلهم الصائر تضامنا وبتحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى بالنسبة للكفيل سفيان (ع.) وبرفض باقي الطلبات وإخراج شركة (ط. ه. ع.) و شركة (ا.) من الدعوى.
وحيث تقدمت شركة (ل.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر بتاريخ 18/4/2022 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه اعلاه.
وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المسشتأنف الى الطاعن بنك (م. ت. ص.) مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا وأداء.
وحيث انه بالتبعية يتعين قبول الإستئناف الفرعي لتقديمه على الشكل المتطلب قانونا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية الدار البيضاء و الذي يعرض من خلاله أنه أبرم مع شركة (ف. ا.) عقد قرض بحساب جاري مصادق على توقيعه في 4/12/2007 استفادت من خلاله هذه الأخيرة بمجموعة خطوط اعتماد في حدود ما مجموعه 600.000,00 درهم و أن الفصل 11 من عقد القرض نص على أنه في حالة عدم أداء الأقساط الحالة في أجلها فإن العقد سيفسخ بقوة القانون و الدين بأكمله سيصبح حالا و أن الفصل 1 من ملحق 1 مصادق على توقيعه في 4/12/2008 تم رفع خطوط الاعتماد الممنوحة لفائدة شركة (ف. ا.) من 600.000,00 درهم إلى 1.000.000,00 درهم أي بزيادة 400.000,00 درهم و أنه بمقتضى الفصل 1 من ملحق 2 مصادق على توقيعه في 9/2/2010 تم رفع خطوط الاعتماد الممنوحة لفائدة شركة (ف. ا.) من 1.000.000,00 درهم إلى 3.500.000,00 درهم أي بزيادة 2.500.000,00 درهم و أنه بمقتضى الفصل 1 من عقد رفع قرض حساب جاري مصادق على توقيعه في 9/10/2018 تم رفع خطوط الاعتماد الممنوحة لفائدة شركة (ف. ا.) من3.500.000,00 درهم إلى 6.000.000,00 درهم أي بزيادة 2.5000.000,00 درهم و أن شركة (ف. ا.) لم ترتئي الوفاء بالتزاماتها التعاقدية و أصبحت في هذا الإطار مدينة للمدعي بما مجموعه 2.700583,30 درهم الوارد بيانه كمايلي: عن رصيد الحساب السلبي الموقوف في 31/1/2020 مبلغ 1.168.633,30 درهم, عن أصل كمبيالتين سلمتا لفائدة بنك (م. ت. ص.) من طرف شركة (ف. ا.) عن طريق الخصم و التي كانت قد تسلمتهما بدورها من طرف شركة (ل.) بيانهما كالتالي: كمبيالة حالة الأجل بتاريخ 25/10/2019 مرفقة بشهادة بعدم الأداء بمبلغ 399.100,00 درهم و كمبيالة حالة الأجل بتاريخ 30/11/2019 مرفقة بشهادة بعدم الأداء بمبلغ 401.800,00 درهم أي ما مجموعه 800.900,00 درهم, عن أصل كمبيالة سلمت لفائدة بنك (م. ت. ص.) من طرف شركة (ف. ا.) عن طريق الخصم و التي كانت قد تسلمتهما بدورها من طرف شركة (ط. ه. ع.) بيانها كالتالي : كمبيالة حالة الأجل بتاريخ 30/8/2019 مرفقة بشهادة بعدم الأداء بمبلغ 331.000,00 درهم, عن أصل كمبيالة سلمت لفائدة بنك (م. ت. ص.) من طرف شركة (ف. ا.) عن طريق الخصم و التي كانت قد تسلمتهما بدورها من طرف شركة (ا.) بيانها كالتالي : كمبيالة حالة الأجل بتاريخ 30/10/2019 مرفقة بشهادة بعدم الأداء بمبلغ 400.050,00 درهم أي ما مجموع 2.700583,30 درهم و أنه لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة (ف. ا.) قبل السيد سفيان (ع.) منح المدعي كفالات شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة أو التجريد في حدود ما مجموعه 6.000.000,00 درهم, و أن الدين ثابت بمقتضى عقد القرض و الملحقين و الكمبيالات الأنف ذكرها التي تعد تعهدا معترفا بها, و أن المدعي قام بتوجيه إنذار للمدعى عليها نتيجة فسخ الاعتماد الممنوح لها و الذي تم في إطار احترام أجل 60 يوما قبل تحويل الحساب إلى قسم المنازعة لم تسفر عن أية نتيجة إيجابية, و أن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين و كذا الإنذارات الموجهة للكفيل و لشركة (ل.) و شركة (ط. ه. ع.) و شركة (ا.) لم يسفروا عن أية نتيجة إيجابية و أن صمود المدعى عليهم و امتناعهم التعسفي عن الأداء ألحق بالمدعي أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى و كذا ما تكبده المدعي من جراء ذلك من خسائر و تفويت لفرص الأرباح, و أن الفصل 15 من عقد القرض نص على أن بنك (م. ت. ص.) محق في المطالبة بنسبة 10 % من المبلغ المطالب به قضائيا كتعويض تعاقدي في حالة اللجوء إلى العدالة, و أن العقد شريعة المتعادين و أن المدعي محق في المطالبة بمبلغ 270.058,33 كتعويض تعاقدي أي (2.700.583,30 × 10 %) ملتمسا الحكم على شركة (ف. ا.) و السيد سفيان (ع.) بأدائهما معا و على وجه التضامن فيما بينهما لفائدة بنك (م. ت. ص.) المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 2.700.583,30 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 31/1/2020 إلى غاية الأداء الفعلي,
والحكم على شركة (ل.) بأدائها و على وجه التضامن مع شركة (ف. ا.) لفائدة بنك (م. ت. ص.) مبلغ 800.900,00 درهم يخصم من أصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حلول أجل أول كمبيالة أي 25/10/2019,
و الحكم على شركة (ط. ه. ع.) بأدائها على وجه التضامن مع شركة (ف. ا.) لفائدة بنك (م. ت. ص.) مبلغ 331.000.00,00 درهم يخصم من أًصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حلول أجل الكمبيالة أي 30/8/2019,
والحكم على شركة (ا.) بأدائها و على وجه التضامن مع شركة (ف. ا.) لفائدة بنك (م. ت. ص.) مبلغ 400.050.00 درهم يخصم من أًصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حلول أجل الكمبيالة أي 30/1/2019
الحكم على شركة (ف. ا.)و السيد سفيان (ع.) و شركة (ط. ه. ع.) و شركة (ا.) بأدائهم على وجه التضامن فيما بينهم لفائدة بنك (م. ت. ص.) مبلغ 270.058,00 كتعويض تعاقدي و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر تضامنا فيما بينهم و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق السيد سفيان (ع.).
و أرفق مقاله بعقد قرض حساب جاري مصادق على توقيعه في 4/12/2007, ملحق 1 مصادق على توقيعه في 4/12/2008, ملحق 2 مصادق على توقيعه في 9/2/2010, عقد رفع قروض بحساب جاري مصادق على توقيعه في 9/10/2018, صورة شمسية لكمبيالة حالة الأجل بتاريخ 30/10/2019 بمبلغ 400.050,00 درهم, صورة شمسية لكمبيالة حالة الأجل بتاريخ 30/8/2019 بمبلغ 331.000,00 درهم, صورة شمسية لكمبيالة حالة الأجل بتاريخ 25/10/2019 بمبلغ 399.000,00 درهم, صورة شمسية لكمبيالة حالة الأجل بتاريخ 30/11/2019 بمبلغ 401.000,00 درهم, شواهد بعدم الأداء, رسالة الإنذار, طلب تبلغ إنذار شبه قضائي و رسائل الإنذار مع الإشعارات بالتوصل.
وبناء على رسالة دفاع المدعي مرفقة باصل محاضر تبليغ انذار و كشوف حسابية واصول الأربع كمبيالات اعلاه
وبناء على المذكرة الجوابية لدفاع المدعى عليهم التمس من خلالها الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالبيضاء نوعيا للبت في النازلة وكون المحكمة المدنية بالدار البيضاء هي المختصة نوعيا مع إحالة الملف عليها
وبناء على مذكرة دفاع المدعية التمس من خلالها رد الدفع بعدم الاختصاص
وبناء على تعذر توصل المدعى عليها وتنصيب قيم في حقها
وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/09/2020 تحت عدد 5490 القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب و بحفظ البت في الصائر.
و بناء على نائب المدعى عليهم الثالثة و الرابعة و الخامسة بمذكرة جوابية بجلسة 16/03/2021 جاء فيها ان المدعي لم يدل باصول الوثائق مخالفا مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع كما ان هذا الأخيرة لم يثبت صفته في الدعوى الحالية كما ان الطلب الحالي جاء خرقا لمقتضيات المادة 572 من م ت لعدم تسجيل المبالغ المطالب بها في المديونية الواردة بالكشوفات الحسابية ثم ان الدين غير ثابت في حقهم لامتناع شركة (ف. ا.) عن تزويدهم بالبضائع و انه للمدعى عليها الرابعة ان استصدرت حكم قضى على هذه الأخيرة بارجاعها لها مجموعة من الكمبيالات من بينها الكمبيالات موضوع الدعوى الحالية كمبيالة عدد 3452869 بملف 331.000,00 درهم الحالة الأداء بتاريخ 30/08/2019 و ان الحكم المذكور اصبح نهائيا كما ان المدعى عليها الخامسة استصدر حكم قضى بارجاع شركة (ف. ا.) لها مجموعة من الكمبيالة من بينها الكمبيالة موضوع الدعوى الحالية عدد 6867002 بمبلغ 400.500 درهم و نفس الامر بالنسة للمدعى عليها الثالثة و انه بالاطلاع على الكمبيالات يتبين انها غير قابلة للتظهير و بذلك فالمدعي ليس له الا الرجوع على المستفيد من الخصم المدعى عليها شركة (ف. ا.) و كفيليها، لذلك تلتمس الحكم باخراجهن من الدعوى الحالية.
و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 30/03/2021 جاء فيها ان الدفع بانعدام الصفة عديم الأساس لادلائه بالوثائق التي تثبت صفته في الدعوى الحالية و ان المسطرة الحالية وجهت ضد جميع الملتزمين و بالتالي لا يمكنهم التمسك بعدم سلوك مسطرة الاحتجاج و ان لا يوجد أي عبارة بالكمبيالة تفيد انها غير قابلة للتظهير و انها لا تقبل التداول و ان الاحكام المدلى بها و الصادرة لفائدة المدعى عليهم لا تخصه و انما تخص علاقتهم المباشرة مع شركة (ف. ا.) ملتمسة الحكم وفق ما ورد في محرراته السابقة.
وبناء على نائب المدعى عليهم الثالثة و الرابعة و الخامسة بمذكرة جوابية بجلسة 04/04/2021 جاء فيها ان الكشوف الحسابية المستدل بها لا تحمل توقيع البنك و خاتمه مما تبقى معه هي و العدم سواء و انه تسرب خطا مطبعيا فبد الاحتجاج بمقتضيات المادة 502 من م ت تمت كتابة المادة 572 من م ت، مؤكدن سابق دفوعهن و ملتمساتهن.
وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه بنك (م. ت.) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع :
- حول مجانبة الحكم المستأنف جزئيا للصواب فيما لم يستجب لطلب البنك العارض بالحكم على شركة (ف. ا.) وكفيلها تضامنا مع شركة (ط. ه. ع.) لفائدة العارض بمبلغ 331.000 درهم قيمة الكمبيالة المخصومة الغير المؤداة بناء على حكم لا يواجه به البنك العارض لانه ليس طرفا فيه :
انه و خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه الحكم المستأنف ، فيما لم يستجب لطلب البنك العارض فيما طلب سماع المدعى عليها شركة (ط. ه. ع.) الحكم عليها بأدائها وعلى وجه التضامن مع شركة (ف. ا.) لفائدة بنك (م. ت. ص.) مبلغ 331.000,00 درهم يخصم من اصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حلول اجل الكمبيالة اي 30/08/2019 وعلل قضائه بهذا الخصوص بصدور حكم بتاريخ 31/12/2019 وانه لم يكن محل أي طعن والذي قضى بفسخ المعاملة الرابطة بين شركة (ط. ه. ع.) وشركة (ف. ا.) مع ارجاع هذه الأخيرة للكمبيالة والحال ان البنك العارض ليس طرفا في ذلك الحكم ولا يواجه به ، وانه عملا بمبدأ نسبية الأحكام القضائية، فإن العارض لم يكن طرفا في الحكم المستدل به والذي أسس عليه الحكم قضائه برفض طلب البنك العارض بهذا الخصوص ، وحقا فإن الأحكام لها الحجية على الوقائع التي تثبتها ، و إن تلك الحجية لا يواجه بها إلا أطراف الحكم وبذلك فيما قضى به الحكم الصادر بتاريخ 30/08/2019 يشكل خرقا لمبدأ نسبة الاحكام ويجعل تعليله فاسد يوازي انعدامه ، وانه يبدو ان الحكم المتخذ تناسى ان الكمبيالة بمبلغ 331.000 درهم المطلوب أداء الموقعين عليها لقيمتها هي كمبيالة قدمت للعارض في اطار الخصم التجاري واستفادت شركة (ف. ا.) من قيمتها مسبقا بمجرد خصمها وقيدت في حسابها قبل رجوعها بدون أداء عند تقديمها للاستخلاص عند حلول اجل استحقاقها ، و ان البنك العارض بصفته حامل للكمبيالة المخصومة التي رجعت بدون أداء محق في قيمتها ولا يمكن ان يواجه بالدفوع الشخصية بين المظهر والمسحوب عليها الكمبيالة لا سيما ان الحكم الصادر في 31/12/2019 لا يواجه به عملا بالمادة 171 من مدونة التجارة ، و نتيجة لذلك يجدر تعديل الحكم المتخذ ومن جديد الاستجابة لطلب البنك العارض وذلك بالحكم على شركة (ط. ه. ع.) على وجه التضامن مع شركة (ف. ا.) لفائدة العارض بمبلغ 331.000 درهم وفق ما تم تفصيله في المقال الافتتاحي للدعوى
- حول مجانبة الحكم المستأنف جزئيا للصواب فيما لم يستجب لطلب البنك العارض بالحكم على شركة (ا.) على وجه التضامن مع شركة (ف. ا.) لفائدة العارض بمبلغ 400.050 درهم بناء على حكم لا يواجه به البنك العارض لانه ليس طرفا فيه :
وانه و خلافا لما نحى اليه الحكم المستأنف ، لما لم يستجب لطلب البنك العارض بخصوص أداء شركة (ا.) على وجه التضامن مع شركة (ف. ا.) مبلغ 400.050 درهم ، فان الحكم الذي أسس عليه قضائه بهذا الخصوص وهو الحكم الصادر بتاريخ 11/02/2020 تحت رقم 1113 لا يواجه به البنك العارض لانه ليس طرفا فيه مثلما أوضح ذلك البنك العارض في اطار مناقشته للفقرة الأولى، وبخصوص رفض أداء قيمة الكمبيالة بمبلغ 331.000 درهم، و ذلك ان البنك العارض يستحق قيمة هذه الكمبيالة على غرار الكمبيالة الأخرى بمبلغ 331.000 درهم مادام ان تلك الكمبيالات سلمت للبنك العارض عن طريق الخصم ، وان تلك الحجية لا يواجه بها إلا أطراف الحكم وبذلك فيما قضى به الحكم الصادر بتاريخ 2020/2/11 في اطار المعاملة التي بين شركة (ط. ه. ع.) وشركة (ف. ا.) لأنه ليس طرفا فيه واعتبار الحكم المتخذ لهذا الحكم قضائه وترتيب اثاره في مواجهة البنك العارض يشكل خرقا لمبدأ نسبة الاحكام ويجعل تعليله فاسد يوازي انعدامه ، وانه يبدو ان الحكم المتخذ تناسى ان الكمبيالة بمبلغ 400.050 درهم المطلوب أداء الموقعين عليها لقيمتها هي كمبيالة قدمت للعارض في اطار الخصم التجاري واستفادت شركة (ف. ا.) من قيمتها مسبقا بمجرد خصمها وقيدت في حسابها قبل رجوعها بدون أداء عند تقديمها للاستخلاص عند حلول اجل استحقاقها ، و ان البنك العارض بصفته حامل للكمبيالة المخصومة التي رجعت بدون أداء محق في قيمتها ولا يمكن ان يواجه بالدفوع الشخصية بين المظهر والمسحوب عليها الكمبيالة لا سيما ان الحكم الصادر في 3/8/2019 لا يواجه به عملا بالمادة 171 من مدونة التجارة ، و ان الكمبيالة بمبلغ 400.050 درهم سلمت للبنك العارض عن طريق الخصم من طرف شركة (ف. ا.) والتي كانت قد تسلمتها بدورها من طرف شركة (ا.) وبالتالي فالبنك العارض يستحق قيمتها عند حلول اجلها ، و من جهة أخرى، فإن المستأنفة تتجاهل أو بالاحرى تحاول تجاهل مقتضيات المادة 528 الأنف ذكرها التي تخول الحق للمؤسسة البنكية الرجوع على المدينين الرئيسيين للأوراق المذكورة و المستفيد من الخصم والملتزمين الآخرين.
- حول خرق الحكم المستأنف لمقتضيات المادتين 171 و 201 من مدونة التجارة :
انه وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحى اليه الحكم المستأنف فيما علل قضائه بعدم أداء الكمبيالتين المشار اليهما أعلاه بناء على حكمين ليس البنك طرفا فيما ، فانه يجدر التذكير هنا ان البنك العارض لا يواجه بهذه الدفوع المستمدة من العلاقة الشخصية مع الساحب او بحامليها السابقين، وان وجود الكمبيالة سند الدين في حيازة وتحت يد الدائن قرينة على عدم الوفاء بالدين وسداده بغض النظر عن استصدار المسحوب عليهما الكمبيالتين حكم في مواجهة المظهرة شركة (ف. ا.) ، وانه يجدر بالتالي تعديل الحكم المستأنف بهذا الخصوص مادام ان البنك العارض لا يواجه بالدفوع الشخصية بين المسحوب عليه والمظهر وتعديله تبعا لذلك بالحكم على المدينة الاصلية وكفيلها مع شركة (ط. ه. ع.) لفائدة البنك العارض مبلغ 331.000 درهم وكذا الحكم على المدينة الاصلية الانف ذكرها وكفيلها تضامنا مع شركة (ا.) لفائدة البنك العارض مبلغ 400.050 درهم
- حول مجانبة الحكم المستأنف الصواب لما قضى بإخراج شركة (ط. ه. ع.) وشركة (ا.) من الدعوى :
وان قضاء الحكم المستأنف بإخراج الشركتين الانف ذكرهما أي شركة (ط. ه. ع.) وشركة (ا.) من الدعوى سابق لأوانه في غياب ابراء ذمتهما من الكمبيالات المسلمة لشركة (ف. ا.) مادام ان هذه الأخيرة ذمتهما لازالت عامرة وسلمت الكمبيالات للبنك العارض عن طريق الخصم ، ملتمسا بقبول الاستئناف وموضوعا الغاء الحكم المستأنف جزئيا بخصوص النقاط التي انصب عليها الاستئناف وهي عدم قضائه على شركة (ط. ه. ع.) تضامنا مع شركة (ف. ا.) لفائدة البنك العارض مبلغ 331.000 درهم وعدم قضائه أيضا على شركة (ا.) على وجه التضامن مع شركة (ف. ا.) لفائدة العارض مبلغ 400.050 درهم وفيما قضى بإخراج شركة (ط. ه. ع.) وشركة (ا.) من الدعوى ، و الحكم عليها بأدائها وعلى وجه التضامن مع شركة (ف. ا.) لفائدة بنك (م. ت. ص.) مبلغ 331.000,00 درهم يخصم من اصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حلول اجل الكمبيالة أي 30/08/2019 و الحكم عليها بأدائها وعلى وجه التضامن مع شركة (ف. ا.) لفائدة بنك (م. ت. ص.) مبلغ 400.050,00 درهم يخصم من اصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حلول اجل الكمبيالة أي 30/10/2019 و شمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل و ترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليهم على وجه التضامن وفيما عدا ذلك تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به على شركة (ف. ا.) والسيد (ع.) لفائدة البنك العارض وفيما قضى به على شركة (ف. ا.) وشركة (ل.) والسيد سفيان (ع.) لفائدة البنك العارض تضامنا فيما بينهم المبالغ المسطرة في منطوقه
وارفق المقال بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 17/01/2022 جاء فيها
- فيما يتعلق بالعارضة "شركة (ط. ه. ع.)".
وانه وكما سبق للعارضة ان اشارت الى ذلك خلال المرحلة الابتدائية ، انه وفي إطار معاملة تجارية تمت بينها وبين شركة " (ف. ا.) " منحت لفائدة هذه الأخيرة مجموعة من الكمبيالات - التي من بينها الكمبيالة موضوع الملف الحالي اي الكمبيالة رقم 3452869 بمبلغ 331.000,00 درهم الحالة الاداء بتاريخ 30/08/2019 وذلك مقابل تزويد العارضة بمجموعة من البضائع غير ان شركة " (ف. ا.) " امتنعت عن تزويد العارضات بالبضائع رغم المحاولات الحبية التي بدلتها العارضة قصد حث شركة " (ف. ا.) على تزويد العارضة بالبضائع ، و انه وأمام تعنث شركة " (ف. ا.) " تقدمت العارضة شركة " (ط. ه. ع.) بتاريخ 2019/12/03 أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في مواجهة شركة " (ف. ا.) " بمقال رام الى فسخ معاملة مع استرداد مجموعة من كمبيالات و التي من بينها الكمبيالة موضوع الملف الحالي رقم الكمبيالة 3452869 بمبلغ 331.000,000 درهم الحالة الاداء بتاريخ فتح له الملف رقم 2019/8203/11969 ، وصدر بشأنه حكم2019/08/30 بتاريخ 31/12/2019 تحت رقم 13168 قضى بفسخ العقد المبرم بين العارضة شركة " (ط. ه. ع.)" وشركة " (ف. ا.) " مع الحكم على هذه الاخيرة بإرجاعها للعارضة مجموعة من الكمبيالات والتي من بينها الكمبيالة موضوع الدعوى الحالية اي الكمبيالة رقم 3452869 بمبلغ 331.000,00 درهم الحالة الاداء بتاريخ 30/08/2019 علما ان الحكم اعلاه اصبح نهائيا حائزا لقوة الشيء المقضى به ، كما توضح ذلك شهادة بعدم الاستئناف.
- فيما يتعلق بالعارضة " شركة (ا.)
انه وكما سبق للعارضة ان اشارت الى ذلك خلال المرحلة الابتدائية، انه وفي إطار معاملة تجارية تمت بينها وبين شركة " (ف. ا.) " منحت العارضة لفائدة هذه الأخيرة مجموعة من الكمبيالات التي من بينها الكمبيالة موضوع الملف الحالي الكمبيالة رقم 6867002 بمبلغ 400.050,00 درهم الحالة الاداء بتاريخ 30/10/2019 وذلك مقابل تزويد العارضة بمجموعة من البضائع غير ان شركة " (ف. ا.) " امتنعت عن تزويد العارضات بالبضائع رغم المحاولات الحبية التي بدلتها العارضة قصد حث شركة " (ف. ا.)" على تزويد العارضة بالبضائع ، و أنه أمام تعنث شركة " (ف. ا.) " تقدمت العارضة "شركة (ا.) " بتاريخ 03/12/2019 أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في مواجهة شركة " (ف. ا.) " بمقال رام الى فسخ معاملة من بينها الكمبيالة موضوع الملف الحالي رقم 6867002 بمبلغ 400.050,00 درهم الحالة الاداء بتاريخ 30/10/2019 الملف رقم 11971/8203/2019 وصدر بشأنه حكم بتاريخ 11/02/2020 تحت رقم 1113 قضى بفسخ العقد المبرم بين العارضة شركة " (ا.). و شركة " (ف. ا.) وعلى هذه الاخيرة بإرجاعها للعارضة مجموعة من الكمبيالات والتي من بينها الكمبيالة موضوع الدعوى الحالية اي الكمبيالة رقم 6867002 بمبلغ 400.050,00 درهم الحالة الاداء بتاريخ 30/10/2019 علما ان الحكم اعلاه اصبح نهائيا حائزا لقوة الشيء المقضى به ، كما توضح ذلك شهادة بعدم الإستئناف ، وانه انطلاقا مما ذكر اعلاه، يتبين ان العارضتين شركة " (ط. ه. ع.) و شركة (ا.) استصدرا احكاما نهائية حائزة لقوة الشيء المقضى به ، قضت بفسخ المعاملات و العقود التجارية التي كانت تربطها مع شركة " (ف. ا.) " مع ارجاع مجموعة من الكمبيالات وذلك لامتناع هذه الاخيرة بتزويد العارضتين بالبضائع ، و هكذا يتضح ان ما دفع به البنك المستأنف ، يبقى غير جدير بالاعتبار ، ويتضح بالتالي ان الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضى به وجاء معللا تعليلا كافيا شافيا مصادفا للصواب ، و مهما يكن من امر ، فإن البنك المستانف ، يقر بان تسلم الكمبيالات عن طريق الخصم وعليه، سيسجل المجلس ان الكمبيالات المحتج بها، هي كمبيالات تضمنت عبارة غير قابلة للتظهير كما هو مشار اليه بالزاوية اليسرى من الكمبيالة ب N.E اي غير قابلة للتظهير الى جانب تسطيرها بخطين متوازيين ، وان الغاية من هذه العبارة هو منع الساحبة اي شركة " (ف. ا.) من تظهيرها لفائدة الغير، وانه من الثابت قانونا وفقها وقضاءا على انه كلما تضمنت الكمبيالة هذا الشرط وهذه العبارة، تصبح الكمبيالة غير قابلة للتظهير ولا تقبل التداول و الانتقال بطريق التظهير طبقا للمادة 167 من مدونة التجارة ، و تبعا لذلك لم يبق للبنك المستانف إلا الحق في الرجوع على المستفيد من الخصم أي شركة (ف. ا.) وكفيلها السيد سفيان (ع.) دون العارضتين شركة (ط. ه. ع.) و شركة (ا.) ، ملتمسة شكلا عدم القبول وموضوعا تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به من اخراج العارضيتين .
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 14/02/2022 جاء فيها :
حول عدم جدية المزاعم المثارة من طرف المدعى عليهم وعدم إمكانية مواجهة البنك العارض بدفوعهم الشخصية و بحكم ابتدائي لم يكن العارض طرفا به
انه اعتبر المستأنف عليهم شركة (ط. ه. ع.) وشركة (ا.) ان شركة (ف. ا.) امتنعت عن تزويدهم بالبضائع و تقدموا بمقال رامي الى فسخ المعاملة و استرداد مجموعة من الكمبيالات و من بينها كمبيالتين الأولى عدد 3452869 بمبلغ 331.000 درهم و الثانية عدد 6867002 بمبلغ 400.050 درهم و صدر بشأنه حكم بتاريخ 11/02/2020 قضى بفسخ العقد المبرم بين المستأنف عليهما شركة (ط. ه. ع.) وشركة (ا.) و "شركة (ف. ا.) مع الحكم بإرجاع لهما الكمبيالتين موضوع النزاع ، و ان هذه الدفوع تظل عديمة الأساس مادام انه ومن جهة فان الحكم المتثبت به من طرف المستأنف عليهما، لا يمكن مواجهة العارض به مادام انه لم يكن طرف فيه و ذلك عملا بمبدأ نسبية الاحكام ومن جهة أخرى فان المستأنف عليهما لم يأتوا باي جديد فيما يخص دفوعهم لاسيما تلك المتعلقة بدفوعهم الشخصية مع المستأنف عليها الأولى شركة "(ف. ا.)" التي يظل العارض في جميع الأحوال أجنبي عنها ولا تخصه في شيء و لا يمكن مواجهته بها عملا بالمادة 171 من مدونة التجارة ، وفعلا بالرجوع الى الحكم الصادر لفائدتهم في مواجهة المستأنف عليها الأولى شركة "(ف. ا.)" فانه يخص علاقتهم المباشرة مع الساحبة شركة "(ف. ا.)" ولا تخص بتاتا العارض في شيء ويبقى غريب و أجنبي على علاقتهم الشخصية مع شركة (ف. ا.) "(ف. ا.)" و مادام ان الكمبيالات سلمت من طرف هذه الأخيرة للعارض في اطار الخصم و التي كانت تسلمتهم بدورها من طرف المستأنف عليهما شركة (ا.) وشركة (ط. ه. ع.) و بالتالي فان البنك العارض يظل يستحق قيمتها عند حلول اجلهم ، و ان المستأنف عليهما يحاولان تجاهل الأساس القانوني الذي ينبني عليه الخصم والذي يعتبر عقد تلتزم بمقتضاه المؤسسة البنكية بان تدفع للحامل قبل الأوان مقابل تفويته لها مبلغ أوراق تجارية أو غيرها من السندات القابلة للتداول التي يحل اجل دفعها في تاريخ معين على أن يلزم برد قيمتها إذا لم يف بها الملتزم الأصلي وللمؤسسة البنكية مقابل عملية الخصم فائدة وعمولة ، و ان المادة 528 من نفس القانون تنص انه للمؤسسة البنكية تجاه المدينين الرئيسيين للأوراق المذكورة والمستفيد من الخصم و الملتزمين الآخرين جميع الحقوق المرتبطة بالسندات المخصومة و للمؤسسة البنكية أيضا تجاه المستفيد من الخصم حق مستقل لاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعتها تحت صرفه مع الفوائد و العمولات ، و في ما يخص الدفوعات المستمدة من علاقتهم الشخصية لا تفيد العارض في شيء ولا يمكن مواجهته بها شانها شان الحكم الصادر في موجهة المستأنف عليها "الأولى" (ف. ا.)"، لأنها تهم علاقتهم الشخصية مع هذه الأخيرة و تطبيقا للمادة 171 من مدونة التجارة ، و بذلك، فانه لا يجوز للمستأنف عليهم المسحوب عليهم التمسك ضد البنك الحامل بالدفوع المبنية على علاقتها الشخصية مع من سلمه الكمبيالات المظهرة للفائدة البنك العارض عملا بالفصل 171 من مدونة التجارة الانف ذكر، فضلا عن عدم امكانية مواجهته بالحكم الذي استصدروه في مواجهة شركة "(ف. ا.)" لكون العارض لم يكن طرفا فيها عملا " بمبدأ نسبية الاحكام .
حول عدم جدية الدفع بعدم قابلية تظهير الكمبيالات موضوع النزاع
اعتبر المستأنف عليه على ان البنك العارض تسلم الكمبيالات في إطار الخصم وان الكمبيالات المحتج بها تضمنت عبارة غير قابل للتظهير وان الغاية من هذه العبارة هي منع الساحبة من تظهيرها لفائدة الغير ولا قابل للتداول والانتقال بطريق التظهير طبقا للمادة 167 من مدونة التجارة ، و ان المستأنف عليهما أعاد في مذكرته نفس المزاعم المثارة في الطور الابتدائي، والحال ان البنك العارض يستغرب من إعادة نفس المزاعم مادام انه وبالرجوع الى الكمبيالات موضوع النزاع فسيتبين على انهما لا تحملان اي عبارة تفيد غير قابلية الكمبيالات للتظهير او انها لا تقبل التداول كما يزعم المستأنف عليهما دون أي وجه حق، والحال ان هذه تظل فقط مزاعم عديمة الأساس مادام ان هذان الاخيران لم يدليا بما يفيد صحة ما يدعيانه فيما يخص عدم قابلية الكمبيالات للتظهير ، وانه وفي جميع الأحوال، فان الدفوع المثارة من طرفهما تظل فقط مزاعم عديمة الأساس ، بذلك يجدر صرف النظر عن كل مزاعم المستأنف عليهما لعدم ارتكازها على أساس و لعدم جديتها وصرف النظر عنها مع الحكم ببطلان و الغاء الحكم المستانف بخصوص النقاط التي انصب عليها الاستئناف و من جديد الاستجابة لمطالب البنك العاض وفق ما تم تسطيره في المقال الافتتاحي للدعوى بخصوص الكمبيالتين الحاملتين لمبلغ 331.000 درهم و مبلغ 400.050 درهم ، ملتمسا الحكم وفق ما ورد في إطار المقال الاستئنافي للعارض
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 14/03/2020 جاء فيها انه بالفعل فإن العارضتان شركة "(ط. ه. ع.)" وشركة (ا.) سبق وان استصدرتا احكاما نهائية حائزة لقوة الشيء المقضي به قضت باسترجاع مجموعة من الكمبيالات من بينها الكمبيالات موضوع النزاع الحالي وذلك في مواجهة المستانف عليها ، وذلك لامتناع هذه الاخيرة عن تزويد العارضتين بالبضائع، و يتضح بالتالي ان الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضى به وجاء معللا تعليلا كافيا شافيا مصادفا للصواب ، وانه من جهة اخرى سيسجل المجلس بان البنك المستانف اقر بانه تسلم الكمبيالات عن طريق الخصم ، وعلما ان هذه الكمبيالة تضمنت عبارة غير قابلة للتظهير كما هو مشار اليه بالزاوية اليسرى من الكمبيالة ب N.E اي غير قابلة للتظهير الى جانب تسطيرها بخطين متوازيين ، و ان الغاية من هذه العبارة هو منع الساحبة اي المستانف عليها شركة (ف. ا.) من تظهيرها لفائدة الغير ، وانه من الثابت قانونا وفقها وقضاءا على انه كلما تضمنت الكمبيالة هذا الشرط وهذه العبارة، تصبح الكمبيالة غير قابلة للتظهير ولا تقبل التداول و الانتقال بطريق التظهير طبقا للمادة 167 من مدونة التجارة ، وانه يعني هذا انه لم يبق امام البنك المستانف سوى الرجوع على المستفيد من الخصم اي المستانف عليها شركة (ف. ا.) وكفيلها السيد سفيان (ع.) ، ملتمسين تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به من اخراج العارضتين .
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/4/2022 جاء فيها أن بنك (م. ت. ص.) اقر بانه تسلم الكمبيالات عن طريق الخصم ، و كما انه برجوع المجلس الى الكمبيالات المحتج بها، سيتضح بان الامر يتعلق بكمبيالات تضمنت عبارة غير قابلة للتظهير كما هو مشار اليه بالزاوية اليسرى من الكمبيالة ب N.E اي غير قابلة للتظهير الى جانب تسطيرها بخطين متوازيين، ان الغاية من هذه العبارة هو منع الساحبة اي شركة " (ف. ا.) من تظهيرها لفائدة الغير ، وانه من الثابت قانونا وفقها وقضاءا على انه كلما تضمنت الكمبيالة هذا الشرط وهذه العبارة، تصبح الكمبيالة غير قابلة للتظهير ولا تقبل التداول و الانتقال بطريق التظهير طبقا للمادة 167 من مدونة التجارة ، ملتمسة الغاء الحكم الإبتدائي وعلى وجه التضامن وبعد التصدي الحكم باخراج العارضة من الدعوى الحالية.
وبناء على باقي المذكرات المدلى بها اكدوا فيها الأطراف جميع دفوعاتهم السابقة.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 31/10/2022 حضر الأستاذ (س.) عن الأستاذة (ب.) وادلى برسالة تأكيد ما سبق وحضرت الأستاذة (بز.) عن الأستاذة (ر.) واكدت ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 28/11/2022.
التعليل
الإستئناف الأصلي :
حيث تمسك الطاعن باوجه استئنافه المبسوطة أعلاه.
وحيث ان المؤسسة البنكية التي قامت بالخصم لها حق مربتط بالسند المخصوم حسب القانون المنظم له كقانون الصرف بالنسبة لخصم الأوراق التجارية وذلك في مواجهة كل موقع على السند، وحق مستقل عن السند وهو الناتج عن الخصم في مواجهة المستفيد ، وان المادة 528 من مدونة التجارة تبيح للمؤسسة البنكية التي قامت بالخصم متابعة المدينيين الرئيسيين للأوراق التجارية والمستفيد من الخصم من اجل الحصول على جميع الحقوق المرتبطة بالسندات المخصومة، والأكثر من ذلك ففي حالة الخصم فالبنك يستفيد من مبدأ عدم قابلية الإحتجاج بالدفوع او قاعدة تظهير الدفوع ما لم يكن الحامل قد تعمد باكتسابه الكمبيالة الإضرار بالمدين طبقا للمادة 171 من مدونة التجارة ، وان الحكم الذي استصدرته المستأنف عليها شركة (ط. ه. ع.) في مواجهة شركة (ف. ا.) والقاضي بفسخ المعاملة الرابطة بينهما وبارجاع هذه الأخيرة للكمبيالات الثلاث ، لا يواجه به الطاعن لأنه لم يكن طرفا فيه ، وان محكمة اول درجة التي أسست قضائها على الحكم المذكور تكون قد خرقت مبدأ نسبية الأحكام وكذا المادة 171 من مدونة التجارة لأن شركة (ط. ه.) كمسحوب عليها لا يجوز لها ان تتمسك اتجاه الطاعن بصفته حامل شرعي للكمبيالة بالدفوع المستمدة من علاقاتها الشخصية بشركة (ف. ا.) بصفتها صاحبة ومستفيدة من الخصم.
وحيث وانه وفي اطار الأثر الناقل والناشر للإستئناف، فان شركة (ط. ه.) دفعت بان الكمبيالة موضوع النزاع حاملة لعبارة غير قابلة للتظهير N.E ورغم ذلك تم تقديمها للخصم البنكي، وانه قد صح فعلا ما دفعت به المستأنف عليها ، ذلك ان الثابت من اصل الكمبيالة عدد CLG3452 انها حاملة لعبارة N.E مع خطين متوازيين والتي تفيد انها غير قابلة للتظهير، وبالتالي فإنه في هذه الحالة لا يمكن للساحب تظهيرها لفائدة البنك، هذا الأخير الذي يبقى من حقه الرجوع فقط على المستفيد من الخصم، وهو ما أكده قرار محكمة النقض عدد 318 الصادر بتاريخ 22/3/2006 في الملف التجاري عدد 1119/3/1/2004 الذي جاء فيه: " ان قبول المؤسسة البنكية تسلم كمبيالة غير قابلة للتظهير في اطار عملية الخصم يحرمها من حق الرجوع على المسحوب عليه، ويبقى حقها محصورا في الرجوع على المستفيد من الخصم ، مما يتعين معه تأييد الحكم فيما قضى به من اخراج شركة (ط. ه.).
حيث انه بخصوص ما قضى به الحكم من اخراج شركة (ا.)، فان الحكم لما أسس قضائه على الحكم الذي استصدرته هذه الأخيرة في مواجهة الساحبة شركة (ف. ا.) بفسخ العقد المبرم بين الطرفين وبارجاع الكمبيالتين ، يكون قد خرق مبدأ نسبة الأحكام والمادة 171 من مدونة التجارة وفق ما تم توضيحه سالفا، وانه بخصوص دفع المستأنف عليها شركة (ا.) بان الكمبيالة تضمنت عبارة غير قابلة للتظهير وان الطاعن يحق له فقط الرجوع على المستفيدة من الخصم ، فانه بالإطلاع على اصل الكمبيالة موضوع النزاع عدد 6867002 الحاملة لمبلغ 400050,00 درهم يتضح انها لا تتضمن عبارة غير قابلة للتداول او أي عبارة أخرى موازية لها وان الأصل ان الكمبيالة تنتقل عن طريق التظهير، وان منع تداولها يتعين ان يكون صريحا بادراج العبارة التي تفيد ذلك، وان مجرد وجود خطين متوازيان بأعلى الكمبيالة لا يفيد المنع من التداول ويبقى من حق الطاعن الرجوع على المستأنف عليها شركة (ا.) في اطار المادتين 201 و 528 من مدونة التجارة ، مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بهذا الخصوص والحكم من جديد على شركة (ا.) بأدائها على وجه التضامن مع شركة (ف. ا.) لفائدة الطاعن مبلغ 400050,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول الكمبيالة .
الإستئناف الفرعي:
حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الإستئنافي بان الكمبيالات موضوع النزاع تضمنت عبارة غير قابلة للتظهير وهو ما يمنع الطاعن من الرجوع عليها، ويبقى حقه محصور في الرجوع على المستفيدة من الخصم.
وحيث لئن صح ان التظهير ينقل الحق في الكمبيالة من المظهر للمظهر، وانه متى تضمنت الكمبيالة عدم قابليتها للتظهير فان المستفيد الذي يقوم بالرغم من ذلك بتظهيرها للبنك من اجل خصمها يكون تظهيره تظهيرا ناقلا للملكية ولا يمكن للبنك المظهر له الرجوع على الغير المسحوب عليه متى اشترط هذا الأخير عدم قابليتها للتطهير ، وارتضى مع ذلك تظهيرها له من طرف المستفيد، ويبقى له حق الرجوع على المستفيد من عملية الخصم، وانه بالإطلاع على الكمبيالتين موضوع النزاع يتضح خلوها من اية عبارة تفيد عدم قابليتها للتظهير ما عدا حظان متوازيان، وان المنع من التداول عن طريق التظهير يجب ان يكون صريحا وبعبارات دالة عليه مما يبقى مستند الطعن على غير أساس الأمر الذي يناسب تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعنة.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا في حق شركة (ل.) وشركة (ط. ه. ع.) وشركة (ا.) وغيابيا في حق سفيان (ع.) وغيابيا بقيم في حق شركة (ف. ا.)..
في الشكل:
في الموضوع: باعتبار الإستئناف الاصلي جزئيا و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من اخراج شركة (ا.) و الحكم من جديد بادائها و على وجه التضامن مع شركة (ف. ا.) لفائدة الطاعن مبلغ 400050,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الكمبيالة وبتأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة و برد الإستئناف الفرعي و تحميل رافعته الصائر.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54987
Transport maritime : L’absence de réserves du manutentionnaire lors de la prise en charge des marchandises fait bénéficier le transporteur de la présomption de livraison conforme (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55089
Freinte de route en transport maritime : le juge peut déterminer le taux de tolérance usuel en se référant à des expertises antérieures sans ordonner une nouvelle expertise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
55291
Transport maritime et freinte de route : la cour peut déterminer le taux de tolérance usuel en se fondant sur des expertises judiciaires antérieures relatives à des marchandises de même nature (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55445
Garantie des vices cachés : la constatation de défauts rendant le matériel impropre à son usage ne suffit pas à justifier la résolution de la vente en l’absence de preuve de leur caractère caché (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55553
Responsabilité du transporteur ferroviaire : le manquement à l’obligation de sécurité par le maintien des portes ouvertes justifie un partage de responsabilité avec la victime imprudente (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55633
Effet de commerce : la preuve de la contrefaçon de la marchandise vendue constitue une contestation sérieuse justifiant l’annulation de l’ordonnance d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55705
Gérance libre : le gérant devient occupant sans droit ni titre à l’expiration du contrat, justifiant son expulsion par ordonnance de référé (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55791
Force probante de la facture acceptée : La facture acceptée par le débiteur fait foi de la créance et il lui appartient de rapporter la preuve de son paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024