Transport maritime : la responsabilité du transporteur est engagée en l’absence de réserves portées sur le connaissement, un rapport d’expertise pré-chargement étant inopérant (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59475

Identification

Réf

59475

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6080

Date de décision

09/12/2024

N° de dossier

2024/8238/4644

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime et de l'acconier, la cour d'appel de commerce juge que les seules réserves opposables par le transporteur sont celles portées sur le connaissement. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, au motif que l'expertise constatant les avaries était tardive et qu'aucune réserve n'avait été émise par le destinataire. L'appelant soutenait que la responsabilité du transporteur était engagée du fait de l'émission d'un connaissement sans réserves, et que les fiches de pointage établies par l'entreprise de manutention prouvaient la survenance du dommage avant la livraison finale. La cour retient qu'en l'absence de réserves sur le connaissement, le transporteur est présumé avoir reçu la marchandise en bon état et répond des avaries constatées au déchargement, un rapport d'expertise diligenté pour son propre compte ne pouvant valoir comme réserve. Elle juge par ailleurs que la responsabilité de l'entreprise de manutention est engagée pour les dommages non couverts par les réserves précises et immédiates qu'elle a elle-même formulées à l'encontre du transporteur sur les fiches de pointage. La cour écarte l'argument tiré du caractère tardif de l'expertise amiable, dès lors que celle-ci s'est fondée sur lesdites fiches établies contradictoirement lors des opérations de déchargement. En conséquence, la cour infirme le jugement et procède à un partage de responsabilité, condamnant le transporteur et l'acconier à indemniser l'assureur à hauteur des dommages relevant de leurs gardes respectives.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ت.س.م. بواسطة دفاعها ذ/ كثير الشلائِفة بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 30/08/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/06/2024 تحت عدد 7407 في الملف رقم 1878/8234/2024 والقاضي :

في الشكل : بقبول الطلب.

في الموضوع : برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل:

حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستانف مما يكون معه استئنافها واقعا داخل الاجال المنصوص عليها قانونا و قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المطلوبة قانونا و يتعين التصريح بقبوله من هذه الناحية .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة ت.س.م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 24/02/2024 الذي جاء فيه انها أمنت بطلب من شركة C.A.C. بضاعة متكونة من VEHICULES و ان هته البضاعة تم نقلها على ظهر الباخرة التي وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 11/12/2022 و انه وقع افراغها من طرف شركة S. ثم سلمتها للمؤمن لها و انه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة المؤمن لها بتاريخ 12/12/2022 فوقع الاحتجاج به بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 13/12/2022 و موجهة الى الناقل البحري شركة G.D.S. S.P.A و الى شركة G.M. مستودعة الباخرة و الى شركة م.م. متعهدة الافراغ و ان الخصاص تمت معاينته من طرف خبير عبد الحي بلامين الذي حمل في الناقل البحري و كذا شركة م.م. مسؤولية الخصاص و العوار الحاصل للبضاعة، و انها ادت احتراما لالتزاماتها التعاقدية مبلغ 25.499,55 درهم عن الخسارة، مبلغ 1.529,97 درهم عن صائر تصفية العوار، مبلغ 2.800,00 درهم عن صائر الخبرة، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بادائهما تضامنا لفائدتها مبلغ 29.997,52 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلهما الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و عزز المقال ببيان تصفية صائر عوار، بيان تصفية صائر خبرة، تقرير خبرة، شهادتي تامين، سندات شحن، فواتير شراء بضاعة، رسالات احتجاج مع بعيثة البريد المضمون و وصل فوترة مع فاتورة اصلاح.

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليه الأول بمذكرة جواب بجلسة 06/05/2024 جاء فيها ان الخبرة أنجزت في غيابه و ان المعاينة لم تنجز الا بتاريخ 19/12/2022 بعد مرور ثمانية أيام على افراغ السيارات من ظهر باخرته بالإضافة الى كونها أنجزت بمستودع بالمنطقة الصناعية الكائنة بالمدينة الخضراء ببوسكورة و ان تلك الخبرة غير ملزمة له، و ان الثابت من تقرير الخبرة ان الاضرار المسجلة على السيارات و المتجلية في عواريات مردها مناولات قبل و بعد عمليات الافراغ كما عزا الاضرار المتجلية في وجود خصاص في لوازم السيارات الى سرقات اثماء المناولات بعد الافراغ و ان الخبير أشار في تقريره على ان متعهد الشحن و الافراغ انجز تحفظات بخصوص بعض السيارات التي حدد الضرر المسجل عليها في ما مجموعه 26.276,39 درهم، اما بخصوص الاضرار الأخرى المحددة قيمتها في مبلغ 6542,46 درهم فانها افرغت من طرف الناقل البحري سليمة و مطابقة بدليل عدم وجود ادنى تحفظ بخصوصها من طرف متعهد الشحن و الافراغ و انه درءا لمسؤوليته بخصوص الاضرار المسجلة على السيارات المنقولة من طرفه فانه عين الخبير خالد احرضان لمواكبة عمليات افراغها و الذي يستشف من تقريره انه افرغ البضاعة على الحالة التي شحنت عليها، و ان السيارة من نوع SKODA KODIAQ ذات الهياكل عدد BP8514584 التي تمت معاينة أضرار عليها متجلية في ضغوط و خدوش على بابها الخلفي الأيمن مع خدوش على غطاء الاطار الخلفي الأيمن فانه وضع علامة P.S في الخانة المتعلقة بهذا الهيكل، أي ان الضرر سجل قبل الشحن و بذلك فان قيمة الضرر المحدد من قبل الخبير بلامين لا يمكن مساءلته بخصوص و بالتالي فان مسؤوليته منتفية تماما في النازلة الحالية، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب في مواجهته و البت في الصائر وفق القانون، و ارفق المذكرة بتقرير مع ترجمته.

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليهاالثانية بمذكرة جواب بجلسة 27/05/2024 جاء فيها ان الثابت من تقرير الخبير بلامين ان المعاينة لم يتم اجراؤها الا بتاريخ 19 دجنبر 2022 أي بعد مرور ما يزيد على أسبوع من تاريخ مناولتها للبضاعة موضوع النزاع و ان الالتزام الوحيد الملقى على عاتقها هو تسليمها البضاعة المودعى لديها للمدعية و على هذه الأخيرة عبء اثبات الضرر و حصوله و يكون الإثبات طبقا للقواعد العامة عن طريق اتخاذ تحفظات اثناء تسلم البضاعة و هو ما ينتفي في نازلة الحال و ان المستأنفة لم تتقدم بأي تحفظ بتاريخ تسلم البضاعة و انها تسلمت السيارات موضوع النزاع و تم نقلها من الميناء الى مستودعاتها و انه طالما ان الملف خال من أي وسيلة تفيد وقوع العوار او تقديم تحفظات صحيحة قبل تسلم البضاعة فانها تكون غيرا عن هذا النزاع و انها قامت باتخاذ مجموعة من التحفظات بخصوص ما هو متداول بعرف الميناء اذ انها تحفظت بخصوص العوار الذي أصاب السيارتين معا على حالتها كما تحفظت بخصوص غياب الإكسسوارات و ذلك بحضور مختلف الأطراف المعنية التي اشرت و وقعت على أوراق التنقيط و انه بالرجوع الى مضمون تقرير الخبرة المعتمد من طرف المستأنفة يتبين ان الخبير عاين قيامها بتقديمها لمجموعة من التحفظات بخصوص العوار او الخصاص الذي أصاب السيارات عند تسلمها من ربان السفينة كما ان السيارات المسلمة للمرسل اليه أصيبت بخصاص و عوار و ذلك خلال المرحلة التي كانت فيها تحت عهدة الناقل البحري و ان التحفظات المتخذة من طرفها بخصوص العوار و الخصاص اللاحق بالسيارات المذكورة قد جاءت دقيقة و واضحة، و ان التحفظات المضمنة باوراق التنقيط المدلى بها لها الحجية الكافية لرفع أي مسؤولية عنها و ذلك نظرا لكون الناقل البحري قد اشر عليها و لم ينازع في مضمونها و هو ما يفي ان مسؤوليتها منتفية في نازلة الحال و ان المستأنفة لم تحدد محتويات السيارات و لم تثبت وجود الاكسسوارات بها أصلا و انه لا يمكن تحميلها تبعات تقصير المرسل اليه ، اما فيما يخص مصاريف تسيير الملف بمناسبة ضمان الاضرار اللاحقة بالمؤمنة فهي مصاريف داخلية للمدعية لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها، ملتمسة الحكم برفض الطلب و تحميل خاسر الدعوى الصائر، و ارفقت المذكرة بقرار و ورقتي التنقيط.

و بناء على ادلاء نائب المدعيتان بمذكرة تعقيبية بجلسة 27/05/2024 جاء فيها ان خبير الربان عاين الاضرار موضوع النزاع و بان الربان يعترف بها قضائيا كما انه بالرجوع الى سند الشحن عدد S323249842 فانه يتبين انه خال من أي تحفظ بخصوص الاضرار المدعى بها قبل الشحن مما يجعل الربان مسؤولا عن هاته الاضرار قبل الشحن و غير المتحفظ عنها من طرفه في سند الشحن، ملتمستان الحكم وفق ما سبق تفصيله.

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليه الأول بمذكرة تعقيب بجلسة 10/06/2024 جاء فيها انه يتبنى الدفع المثار من قبل شركة ا.م. المتمحور حول عدم فورية الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الحي بلامين و ما يترتب عن ذلك من الاستفادة من التسليم المطابق و الصحيح لعدم تنظيم المرسل اليه لاي تحفظ عند تسلمه للبضاعة فانه يؤكد عكس ما ذهب اليه متعهد الشحن و الافراغ ان مسؤوليته منتفية في النزاع الحالي و انه بالرجوع الى ورقة التنقيط عدد 037733 و التي همت السيارة ذات الهيكل عدد 5145844 يتبين بالرجوع الى تقرير السيد احرضان انه وضع علامة PS في الخانة المقابلة لهاته السيارة أي ان الضرر سجل عليها قبل شحنها اما بخصوص ورقة التنقيط عدد 037743 و المتعلقة بالسيارة ذات الهيكل 028494 فان تحفظات شركة ا.م. همت خصاص تجلى في كوب السيارة في حين ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير بلامين أفادت على ان الضرر هم العجلة الخلفية اليمنى و انه مادام ان التحفظات المضمنة بهاته الورقة فانه لا تتطابق و الضرر المسجل على السيارة ذات الهيكل عدد 018494 فانها تكون غير منتجة لاية اثار قانونية، ملتمسا الحكم وفق ما ورد بمذكرته المدلى بها بجلسة 06/05/2024.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة حول مسؤولية الربان : أن المحكمة الإبتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من استبعاد دفعها بدون تعليل ذلك أنه ينبغي التذكير أن الربان دفع بعدم مواجهته بتقرير خبرة السيد عبد الحي بلامين لعدم إنجازها تحت الروافع، بل بمستودع المرسل إليها ، كما أدلى الربان بتقرير خبرة حضوري إزائه صادر عن السيد خالد أحرضان يؤكد معاينته للأضرار موضوع النزاع عند الإفراغ و يعزى سببها إلى عمليات الشحن و أن الربان دفع على إثره بأنه غير مسؤول عن الأضرار التي عاينها تقرير الخبرة الحضوري للسيد خالد أحرضان لعلة أن الخبير المذكور أوعز سبب تضررها لعمليات الشحن و قبل بداية الرحلة البحرية، و هو ما سايرته المحكمة الابتدائية عن غير صواب في تعليل حكمها المطعون فيه و الحال أنه ينبغي الإشهاد بالتالي على أن خبير الربان عاين الأضرار موضوع النزاع و بأن الربان يعترف بها قضائيا، بناءا على قاعدة أن من أدلى بحجة، فهو قائل بها ، مما يجعل شرط المعاينة الحضورية متوافرا في النازلة الحالية من طرف خبير الربان عند الافراغ، وفق الاعتراف القضائي المذكور للربان نفسه ، كما أنه بالرجوع إلى سند الشحن عدد سند الشحن عدد S323249842 فإنه يتبين أنه خال من اي تحفظ بخصوص الأضرار المدعى بها قبل الشحن مما يجعل الربان مسؤولا عن هاته الأضرار قبل الشحن حسب زعمه و غير المتحفظ عنها من طرفه في سند الشحن و يتبين بالتالي أن المحكمة الإبتدائية لم تنتبه إلى المستنتجات الكاملة لتقرير الخبرة المدلى به، للاعتراف القضائي المذكور للربان بمعاينته بواسطة خبيره للأضرار عند الافراغ مما ينبغي م تدارك إغفالها المذكور و الحكم من جديد بتحميل الربان مسؤولية خسارة الأضرار المتحفظ بشأنها من طرف شركة إ.م. بمبلغ 29.997,52 درهم و ذلك تضامنا مع متعهدة الافراغ المذكورة و الحكم عليهما من ثم وفق جميع مطالبها المفصلة ابتدائيا في مقالها الافتتاحي للدعوى ، لذلك تلتمس الحكم بأنه مبني على أساس قانوني سليم و الحكم من ثم بإلغاء الحكم المطعون فيه و بعد التصدي و في حكم جديد وفق جميع مطالبها الابتدائية المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى و الحكم بتحميل المستأنف عليهما جميع الصائر تضامنا.

أدلت: أصل نسخة طبق الأصل قصد التبليغ للحكم المطعون فيه.

و بجلسة 21/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها حيث إنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على المقال الاستئنافي موضوع تعقيب العارضة فسيتبين أن مختلف الوسائل المتشبث بها من قبل المسابقة موجهة ضد الريان ولم تتم الإشارة لا من قريب ولا من بعيد المسؤولية العارضة عن المدعي فيه وإنه من جهة أولى، فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المنجز بواسطة الخبير عبد الحي بلامين والمدلى به من قبل المستانفة نفسها فسيتبين لها أن المعاينة أساس مطالبتها الحالية لم يتم إجراؤها إلا بتاريخ 19 دجنبر 2022 أي بعد مرور ما يزيد على أسبوع من تاريخ مناولتها للبضاعة موضوع النزاع و إن الالتزام الوحيد الملقى على عاتقها هو تسليم البضاعة المودعة لديها لمن له الحق فيها، وعلى هذه الأخيرة عبء إثبات الضرر و حصوله، ويكون الإثبات طبقا للقواعد العامة عن طريق اتخاذ تحفظات أثناء تسلم البضاعة ( شرط الفورية في التحفظات ) وهو ما ينتفي في نازلة الحال و إن المستأنفة لم تتقدم بأي تحفظ بتاريخ تسلم البضاعة بل الأكثر من ذلك أنها تسلمت السيارات موضوع النزاع وتم نقلها من الميناء إلى مستودعاتها كما هو ثابت من خلال تقرير الخبرة المنجز بواسطة الخبير عبد الحي بلامين و إن الأصل في التحفظات بخصوص أي عوار أو خصاص هو التقدم به قبل تسلم البضاعة وإلا اعتبر التسليم صحيحا و بدون أدنى تحفظ وهو ما سار عليه العمل القضائي بمختلف درجاته و إنه ما دامت المستانفة غير قادرة على إثبات مسؤوليتها ن العوار المزعوم الذي لحق بضاعتها بتاريخ التسليم من ناحية، وعدم اتخاذها لأي تحفظات أثناء تسلمها للبضاعة ونقلها إلى مخازنها من ناحية ثانية، فإن مطالبتها غير قائمة على أساس ويتعين ردها وهو ما قضى به الحكم المستأنف عن صواب و إنه من جهة ثانية، فإنه بدلا من المطالبة بالأمر بإنجاز خبرة قضائية على البضاعة داخل مخازنها ومعاينتها، كان على المستأنفة التحفظ على حالة البضاعة عند التسليم و المطالبة بخيرة أثناء تواجد البضاعة تحت حراستها حتى يمكن لهذه الأخيرة إبداء أوجه دفاعها من ناحية وتتمكن المحكمة من بسط رقابتها على موضوع النزاع من ناحية ثانية ، كما هو معلوم فإن من أهم المبادئ التي تقوم عليها المعاملات التجارية عموما والقانون التجاري خصوصا السرعة و إنه في ظل غياب أي تقرير خبرة على البضاعة وهي لا تزال في حيازتها عملا بمقتضيات الفصول 806 و 807 من ق.ل.ع، فإنه لا دليل على أن البضاعة قد أصيبت بالعوار قبل أو بعد التسليم، وبالتالي فان الأصل في غياب التحفظات الفورية هو التسليم المطابق و السليم و إن العمل القضائي بمختلف درجاته مستقر و ثابت بخصوص عدم الاعتداد بالمعاينات التي يتم إنجازها خارج الميناء ومما ورد في هذا الإطار ضمن قرار عدد 1234 الصادر بتاريخ 11 مارس2024 ملف عدد 385/8238/2024 و حيث إنه طالما أن الملف خال من أي وسيلة إثبات تفيد وقوع العوار أو تقديم تحفظات صحيحة قبل تسلم البضاعة فإنها تكون غيرا عن هذا النزاع و يكون من المناسب معه رد استئناف الخصم لعدم ارتكازه على أساس و انه من جهة ثالثة ، فإنه وبالرغم من كل ما سبق بيانه أعلاه فإنها قامت باتخاذ مجموعة من التحفظات بخصوص ما هو متداول يعرف الميناء إذ أنها تحفظت بخصوص العوار الذي أصاب السيارتين معا على حالتها كما تحفظت بخصوص غياب الإكسسوارات وذلك POINGNEE DU PORTE- ARD CASSE- PASSAGE DE ARD RAYES- MANQUE GOBLET . و ذلك بحضور مختلف الأطراف أوراق و إنه من ناحية أولى، فبالرجوع إلى مضمون تقرير الخبرة المعتمد من طرف المستانفة ستلاحظ المحكمة أن الخبير قد عاين قيامها بتقديمها لمجموعة من التحفظات بخصوص العوار و الخصاص الذي أصاب السيارات عند تسلمها من ربان السفينة و يتضح من خلال تقرير الخبير، أن السيارات المسلمة للمرسل إليه أصيبت بخصاص و عوار و ذلك خلال المرحلة التي كانت فيها تحت عهدة الناقل البحري، وهو ما يمتنع معه القول بأنها مسؤولة اتجاه أي كان عن أي خصاص أو عوار تم التحفظ بشانه من ناحية ثانية، فإن التحفظات المتخذة من طرفها بخصوص العوار والخصاص اللاحق بالسيارات المذكورة أعلاه، قد جاءت دقيقة و واضحة و إنه من ناحية ثالثة، فإن التحفظات المضمنة بأوراق التنقيط المدلى بها لها الحجية الكافية لرفع أي مسؤولية عنها ، وذلك نظرا لكون الناقل البحري قد أشر عليها ولم ينازع في مضمونها، و هو ما يعني أن مسؤوليتها منتفية في نازلة الحال و إنه في ضوء كل ما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه رد استنئاف الخصم لعدم ارتكازه على أساس ، لذلك تلتمس رد استئناف و جعل الصائر على عاتق رافعه .

و بجلسة 04/11/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب جاء فيها ان المؤمن البحري بنى استئنافه في مواجهته على تقرير الخبير السيد خالد احرضان الذي عاين الأضرار على السيارة من نوع SKODA KODIAQ ، ذات الهيكل عدد BP8514584 معتبرا على أن هذا التقرير يعد اعترافا من طرفه ، وذلك بالرغم من تأكيده على أن هاته الأضرار طرأت قبل الشحن و أن ما أثير في هذا الصدد عديم الأساس القانوني و أنه عكس ما ذهب اليه المؤمن البحري ، فإن هذا التقرير يعتبر بمثابة تحفظات اتخذت من طرف الناقل البحري بخصوص الأضرار التي تكون أجنبية عن الرحلة البحرية و أنه وبواسطة خبيره السيد خالد أحرضان ، يكون قد تحفظ عن الأضرار المسجلة السيارات أثناء عمليات الشحن ، مما يجعل مسؤوليته بخصوصها منتفية و أن الضرر المطالب تعويضه ، واستنادا على تقرير الخبير السيد عبد الحي بلامين هم الهيكل المشار أعلاه وكذا الهيكل عدد PN028494. و أنه الذي تحفظ بخصوص الأضرار المسجلة على الهيكل BP8514584 ، لا يمكن مساءلته إلا عن الأضرار اللاحقة بالهيكل عدد PN028494 ، وذلك متى تبث اتخاذ تحفظات بشأنها أثناء عمليات الإفراغ ، وذلك من طرف متعهد الشحن والإفراغ و برجوعه الى ورقتي التنقيط المدلى بهما من طرف شركة ا.م. ، ستلاحظ خلوها من أي تحفظ بشأن الهيكل PN028494 ، مما يفيد على أن مسؤوليته منتفية تماما في النازلة الحالية و أن الحكم الإبتدائي لما ثبت له أن مسؤوليته منتفية ، يكون قد صادف الصواب أنه وكما ذهب إلى ذلك هذا الحكم، فإن الأضرار المسجلة على السيارات لم تتم معاينتها من طرف المرسل اليها بمستودعاتها إلا بتاريخ 2022/12/19 ، في حين أن هاته السيارات افرغت بتاريخ.2022/12/11 و أنه في غياب أدنى تحفظ بخصوص هاته الأضرار المسجلة على السيارات أثناء عمليات الإفراغ وتحت الروافع ، يجعل الناقل البحري في حل من أية مساءلة ، و أنه مادام أنه تحفظ بخصوص الضرر المسجل على الهيكل عدد BP8514584 بواسطة خبيره السيد خالد احرضان والذي أشار في تقريره على أن الضرر طرأ قبل شحن السيارة ، ومادام كذلك أن الضرر المسجل على الهيكل PN028494 طرأ بعد انتهاء حراسته للبضاعة المنقولة من طرفه بدليل غياب أدنى تحفظ بخصوصه ، فإن مسؤوليته في النزاع الحالي تكون منتفية أن الحكم الإبتدائي لما قضى برفض الطلب في مواجهته ، لذلك يلتمس التصريح برد استئناف المؤمن البحري والحكم بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به في مواجهته .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 02/12/2024 حضر نواب الاطراف و اکد نائب المستأنفة ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 09/12/2024

محكمة الاستئناف

حيث اسست الطاعنة استئنافها على الاسباب المفصلة اعلاه .

و حيث صح للمحكمة ما تمسكت المستانفة من مجانبة الحكم المطعون فيه للصواب عندما قضى به من رفض طلبها استنادا لانعدام مسؤولية المستانف عليهما بعلة ان الخبرة لم تنجز الا مخازن المرسال اليها و بعد تسلمها البضاعة دون أي تحفظ و ان الملف خال من أي وسيلة تفيد وقوع العوار او تقديم تحفظات صحيحة قبل تسلم البضاعة و الحال انها ادلت باوراق التنقيط المنجزة من قبل متعهدة التفريغ م.م. و التي تثبت تحفظها على السيارات التي لحقها العوار بمجرد تفريغها من ظهر الباخرة و كذا تقريري خبرة الأول هو خبرة احرضان عن الربان التي اثبتت ان العوار اللاحق بالبضاعة وقع اثناء الشحن ، و الثاني هو تقرير الخبرة المنجز بمخازن المرسل اليها ، مما يتعين معه الغاء الحكم فيما قضى به من رفض الطلب للعلة المذكورة .

و حيث ان محكمة الاستئناف اذا الغت الحكم تصدت للبت في جوهر النزاع الذي ينشر من جديد امامها طبقا لمقتضيات الفصل 146 من ق.م.م .

وحيث ان مسؤولية المستانف عليه الأول بصفته ناقلا تبقى ثابتة عن الاضرار اللاحقة بالسيارات المنقولة على ظهر الباخرة خلال عملية النقل البحري ، و لا ينال منها ما تمسك به هذا الأخير من كونه قد تحفظ عن الأضرار المسجلة السيارات أثناء عمليات الشحن حسب الثابت من تقرير الخبرة المنجز من قبل السيد خالد احرضان الذي اكد ان الأضرار طرأت قبل الشحن معتبرا التقرير المذكور بمثابة تحفظات اتخذت من طرفه بخصوص الأضرار التي تكون أجنبية عن الرحلة البحرية تنفي مسؤوليته بخصوصها ، ذلك ان التحفظات التي يعتد بها في مجال النقل البحري هي التي تتم من قبل الناقل بصلب سند الشحن و الذي ورد خاليا من أي تحفظ من هذا القبيل كما خلا الملف من أي تحفظ لاحق من طرفه ، مما يكون ما تمسك به بهذا الخصوص على غير أساس ، اما وعند افراغ البضاعة من الباخرة , فإن مسؤوليته كناقل تنتهي اما بتسليمها للطرف المرسل اليه مباشرة متى كان التسليم مباشرا ، او بتسليم البضاعة الى طرف توجب قوانين الميناء تسليم البضاعة اليه, كما هو الشأن في نازلة الحال ، و هي المستانف عليها الثانية شركة م.م. والتي عند افراغ البضاعة تقوم بوضعها سواء بمخازنها او بالارصفة التابعة لها, وفي هذه الحالة , فإن المحدد لمسؤوليتها هو التحفظات الدقيقة والفورية المتخذة من قبلها تحت الروافع و التي تدونها فور تسلم البضاعة من الناقل البحري عن الأضرار المسجلة أثناء عمليات الإفراغ ، و استنادا لاوراق التنقيط المدلى بها و للخبرة المنجزة من قبل السيد عبد الحق بلامين فإن مسؤولية الناقل البحري تبقى قائمة عن العوار اللاحق بالسيارات التي لم تكن موضوع أي تحفظ من قبله و التي حددتها الخبرة في مبلغ 26.272,39 درهم % -25 = 19.707,29 درهم + نصف صائر تصفية العوار و نصف صائر الخبرة و نصف تصفية الخبرة = 21.872,22 درهم.

وحيث انه وبخصوص ما تمسكت به المستاناف عليها الثانية شركة ا.م. من كون تقرير الخبرة المنجز على السيارات المتضررة لا يمكن الاعتداد به لكونه لم ينجز بصفة فورية, وانما انجز بعد أسبوع على خروج السيارات من الميناء و بمستودع المرسل اليها , فإنه بالاطلاع على تقرير الخبر المنجز من طرف الخبير عبد الحي بلامين, يتضح انه و لئن تضمن الإشارة الى انتقاله الى مستودعات المرسل اليها ببوسكورة يوم 19/12/2022 و ذلك رفقة المكلف بعمليات التعشير ، الا انه اعتمد في انجاز الخبرة على أوراق التنقيط الصادرة عن المستانف عليها الثانية و المنجزة في نفس يوم المناولة وعاين السيارات المتضررة بسبب سوء المناولة و بعد التفريغ استنادا لذلك و ما دامت هي المكلفة بتسلم السيارات بعد افراغها والاحتفاظ بها بالمناطق التابعة لها بميناء الدار البيضاء, وان مسؤوليتها عن الاضرار اللاحقة بالسيارات المسلمة لها من الناقل البحري , لا تنتهي الا بتسليمها الى الطرف المرسل اليه, مما تبقى معه مسؤولة عن الاضرار اللاحقة بها و يتعين الحكم عليها بأداء التعويض بخصوص الاضرار اللاحقة بالسيارات غير المتحفظ بخصوصها و التي حددت الخبرة المدلى بها فيما قدره 6542,46 درهم % -25 = 4906,84 درهم + نصف صائر تصفية العوار و نصف صائر الخبرة و نصف تصفية الخبرة = 7.071,82 درهم .

و حيث انه و تاسيسا على ما فصل اعلاه و في ظل ثبوت مسؤولية المستانف عليهما الأول عن الاضرار اللاحقة بالسيارات و هي في عهدته اثناء عملية النقل و الثانية عن الاضرار غير المتحفظ عليها من طرفها يتعين اعتبار الاستئناف و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد على المستانف عليهما الأول بأدائه للطاعنات مبلغ 21.872,22 درهم ، و المستانف عليها الثنية شركة م.م. بأدائها للطاعنات مبلغ 7.071,82 درهم ، و تحميلهما الصائر .

و حيث ان الفوائد القانونية يفترض اشتراطها بين التجار مما يتعين الحكم بها من تاريخ القرار.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد على المستانف عليه الأول ربان الباخرة بأدائه للطاعنات مبلغ 21.872,22 درهم ، و المستانف عليها الثانية شركة م.م. بأدائها للطاعنات مبلغ 7.071,82 درهم الكل مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تحميلهما الصائر و رفض الباقي.

Quelques décisions du même thème : Commercial